Catégorie : رآي

  • في التحضير الحزبي للانتخابات: بين الاشتغال من أجل كسب الأصوات والمقاعد وضمور الاشتغال على توفير شروط التدبير والإصلاح

    عبد الصمد سكال

    الرئيس السابق لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة

    تركز جل الأحزاب، والحديث هنا عن الحقيقية والجادة منها، في سياق التحضير للمشاركة في الانتخابات على القيام بكل ما من شأنه أن يمكنها من إقناع المواطنين بالتصويت لها ولمرشحيها.

    وتجتهد في بلورة برامج انتخابية تحاول أن تضمنها مقترحاتها من أجل تجويد تدبير الشأن العام والاستجابة لاحتياجات الوطن والمواطنين.

    كما تعمل تلك المتواجدة منها في المعارضة على تكثيف انتقاداتها للحكومة القائمة وتدبيرها للشأن العام وتعمل على تبيان نقائص تدبيرها.

    وهذا كله مطلوب، باعتباره الحد الأدنى من العمل السياسي الانتخابي الجاد والمسؤول.

    غير أن ذلك وحده لا يكفي، خاصة بالنسبة للأحزاب التي تحمل مشاريع إصلاحية حقيقية، والتي تراهن على تطبيق مشاريعها، أو على الأقل تحقيق الجزء الأكبر منها، كما هو الحال بالنسبة لحزب العدالة والتنمية على سبيل المثال.

    وسأنطلق من تجربة هذا الحزب في الشق الثاني من هذه المقالة، بحكم معرفتي الدقيقة بها في المراحل التي تحملت فيها مسؤوليات تنظيمية داخله وانتدابية باسمه، سمحت بمعايشة واقعه بشكل مباشر ومن موقع المشارك والفاعل. مع عدم التفصيل في مسألة تقييم التجربة من وجهة نظري، والذي سأتركه لمقالات لاحقة، وأكتفي هنا بالتركيز على الأفكار المنهجية تجنبا للإطالة.

    وعليه فإذا كان ما ذكر في بداية المقالة غير كاف للتحضير للانتخابات فما المطلوب إضافته؟

    في تقديري هناك أربع عمليات بالغة الأهمية يتعين القيام بها استفادة من التجربة الماضية:

    أولا: التقييم الموضوعي والمنهجي والصارم لتجارب الحزب السابقة عندما كان في مواقع التدبير سواء على مستوى الحكومة أو الجماعات الترابية لتحديد الإيجابيات والسلبيات، ولتحديد العوائق والصعوبات ذات الطبيعة البنيوية والنسقية التي أبانت عنها التجربة أو جلتها سواء داخليا أو على مستوى النسق السياسي الذي يتحرك داخله الحزب.

    ومن أهم الخلاصات المفترض تحصيلها الإجابة على سؤال: لماذا لم يتمكن الحزب من إنجاز إلا النزر اليسير من وعوده الانتخابية رغم صدق النوايا وبذل الوسع من أجل ذلك؟

    ولماذا حتى هذا النزر اليسير كان في الغالب خارج مجالات الإصلاح البنيوية، أي ذات الصلة بمنظومة الحكامة المؤسساتية والدمقرطة وحقوق الإنسان.

    وعموما فالتقييم يجب أن ينتهي بخلاصات واضحة ودقيقة حول الإشكاليات والمعيقات التي اعترضت المشروع الإصلاحي سواء على المستوى الموضوعي أو على المستوى الذاتي.

    وأن يسمح بتحديد الخلاصات الأولية حول الدور والحجم يمكن من تحديد الحجم الذي أخذته المشاركة الانتخابية من عمل الحزب، وتحديد المجالات التي الأساسية الأخرى في عملية الإصلاح السياسي التي غاب أو ضمر عمل الحزب فيها.

    ثانيا: بالموازاة مع تقييم التجربة، يتعين القيام بعملية تشخيص ذي بعد استراتيجي للوضع السياسي، تتلوها عملية استشراف سياسي لممكنات المستقبل، وذلك باستحضار مجمل التحولات الجارية والمستشرفة وطنيا ودوليا، وعلى مستوى التحولات العميقة التي ستحدثها ثورة الذكاء الاصطناعي على مستوى موقع الإنسان في عالم الغد وما سينتج عن ذلك من تحولات على مستوى الاجتماع البشري.

    ثالثا: بناء على التقييم وخلاصاته، خاصة في الشق الموضوعي، وعلى عمليتي التشخيص والاستشراف الاستراتيجيين، يتم تحديد أربعة أمور أساسية:

    أ‌- إعادة تحديد أو تدقيق الأهداف السياسية المركزية للمرحلة المقبلة: من قبيل هل ما زال سؤال الديموقراطية أولوية؟ فإن كان نعم، فبأي معنى وبأية كيفية؟ أم هل يتم تعويضه بسؤال الحكامة الجيدة؟ وهنا دائما يطرح سؤال: بأي معنى وبأية كيفية؟

    ب‌- موقع ودور المشاركة الانتخابية وفي المؤسسات المنتخبة في تحقيق الأهداف المحددة، وماهي المجلات الأخرى الواجب إدماجها في عمل الحزب لتحقيق هذه الأهداف.

    ت‌- بعد تحديد الأهداف السياسية المركزية للمرحلة المقبلة، ومجالات العمل، تتم بلورة إجابات إجرائية على مستوى ما يمكن تسميته ” الاستراتيجية السياسية” أو بعبارة أدق ” الخط السياسي” الكفيل بالتمكين الفعلي من تحقيق الأهداف المحددة، سواء وصل الحزب إلى مواقع التدبير أم لا.

    فلئن كانت مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة حظوظها ضعيفة جدا، بل تكاد تكون معدومة، فإن تمكن الحزب من تحقيق نتائج تسمح له بتسيير عدد من الجماعات الترابية في استحقاقات 2027 راجحة، مما يجعل القيام بما ذكر أعلاه ذا أهمية لتأطير هذا التسيير، والتحضير في كل الأحوال للمستقبل، باعتبار ما هو مطلوب اعلاه أمورا لا غنى عنها لاي مشروع إصلاحي جاد.

    رابعا: وأخيرا، فإن المعول عليه في حمل وتنزيل المشروع الإصلاحي هو العنصر البشري، وعليه فلابد من تكوين وتأهيل مناضلي الحزب ليستوعبوا بالشكل المطلوب الخط السياسي الذي ستتم بلورته وليكونوا في مستوى القيام بمسؤولياتهم حين يصلون إلى مواقع التدبير. فلا أسوء من الدفع بمناضلين لتولي مسؤوليات التدبير دون خط سياسي محدد ومؤطر، وفي غياب وضوح منهج وطريقة الاشتغال، وعدم تحديد الأهداف العملية وكيفية الوصول إليها. بحيث تكون النتائج رهنا باجتهادات الأفراد وقدراتهم، مما يجعلها في العديد من الحالات محدودة جدا، كما أنه في غياب مرجعية موحدة وخط متفق عليه ومؤطر كثيرا ما تتفجر الخلافات الداخلية التي يعجز التنظيم عن حلها. وهكذا تؤدي المشاركة في التدبير في عدد من الأماكن إلى إضعاف التنظيم، الذي هو أداة الإصلاح.

    وفي الختام، إن عملية الإصلاح عملية معقدة، وقوى مناهضة الإصلاح ذا إمكانات هائلة، وذات قدرة متعاظمة على تطوير فهمها لقوى الإصلاح وأساليب اشتغالها ونقط قوتها وضعفها، ولكيفيات إعاقتها. وهو ما يتطلب من قوى الإصلاح كذلك أن تجدد وتحين رؤاها وطرق اشتغالها، وأن ترفع من مستوى احترافيتها ومن احترافية أعضاءها وقدراتهم ومؤهلاتهم، إن هي أرادت لمشاريعها أن تتقدم. أما الاستمرار على نفس المقولات والأساليب الماضية، وإن وقع تطوير فيها، بحكم تراكم التجربة وتزايد الدربة، فأقصى ما ستسمح به هو تحسين في أرقام المنتخبين وفي مواقع المسؤولية التي يمكن الولوج إليها، ليس إلا. وستتعرض التجربة مرة أخرى للإجهاض ويتأخر الإصلاح ومعه الثقة في إمكانه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيادة الخوارزمية


    لحسن حداد

    الثورة القادمة ليست رقمية فقط، بل صناعية وخوارزمية أيضاً. فأين موقع العرب فيها؟ السؤال الحقيقي ليس هل تأخرنا، بل أين توجد القيمة الاقتصادية والاستراتيجية داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للعرب دخولها بواقعية وذكاء وتكامل؟

    الذكاء الاصطناعي ليس قطاعاً بل منظومة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى الطاقة والبيانات والبنية التحتية، والقوة اليوم ليست في امتلاك كل المنظومة بل في امتلاك جزء استراتيجي منها.

    الاستراتيجيات العربية الحالية في ميدان الذكاء الاصطناعي تتأرجح بين السيادة الرقمية وإعادة التموضع الجيوسياسي. فالذكاء الاصطناعي اليوم ليس مجرد تقنية، بل أداة قوة ومصدر سيادة، ويحتاج إلى بنية تحتية جيوسياسية جديدة. كما أنه محرّك لا محيد عنه لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي بشكل لم نشهده منذ الثورات الصناعية الكبرى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن كل دولة عربية تدخل هذا السباق بموارد مختلفة. فبعضها يمتلك المال، وبعضها الموارد البشرية، وبعضها الموقع الجغرافي، وبعضها الطاقة، وبعضها له القدرة على الربط بين القارات…

    المملكة العربية السعودية، مثلاً، تتوفر على استراتيجية للتحول الحضاري عبر الذكاء الاصطناعي، وتعتبره جزءاً محورياً من رؤية 2030، التي تهدف إلى إعادة اختراع الاقتصاد والدولة والمجتمع في مرحلة ما بعد النفط. كما تتوفر السعودية على إمكانيات مالية هائلة، وسوق داخلية كبيرة، وقطاع طاقة ضخم. وتراهن السعودية على مشاريع كبرى مثل نيوم وعلى الاستثمار في البنية الرقمية والطاقة الذكية. الرهان السعودي هو بناء قوة صناعية رقمية كبرى تجمع بين الطاقة والذكاء الاصطناعي.

    أما الإمارات العربية المتحدة فتقوم استراتيجيتها على بناء قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أنها تسعى إلى التحول من اقتصاد نفطي إلى مركز عالمي للبنية الرقمية والذكاء الاصطناعي. وهي تسعى إلى السيطرة على أجزاء من سلاسل القيمة العالمية، وجذب العقول والكفاءات، والتحول إلى منصة تكنولوجية دولية.

    وتتوفر الإمارات على مؤهلات كبيرة، من صناديق سيادية ضخمة، إلى قدرة عالية على اتخاذ القرار بسرعة، وبنية رقمية متطورة جداً، وانفتاح عالمي، وجاذبية قوية للمواهب. ومن أدواتها الاستراتيجية شركات مثل ج42، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية. الرهان الإماراتي هو أن تصبح الإمارات المركز المالي والحوسبي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، ومنصة تكنولوجية عالمية.

    أما قطر فهي تعتمد أكثر على استراتيجية القوة الناعمة المعرفية، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز نفوذها الإعلامي، وقوتها التعليمية، وقدراتها الطاقية. وتتمثل مؤهلاتها في ثروة غازية هائلة، وقدرة على بناء شبكات تأثير دولية. أما أدواتها فتشمل الإعلام، والاستثمار في البحث العلمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة والغاز. الرهان القطري يتمثل في بناء قوة معرفية وإعلامية ذكية ذات تأثير عالمي.

    أما المغرب فتقوم استراتيجيته على ما يمكن تسميته بـ«العقدة الجيوسياسية الرقمية»، إذ يسعى إلى بناء موقع استراتيجي داخل الاقتصاد الرقمي العالمي، عبر الربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي والطاقة الخضراء. كما يُعد المغرب من أكثر الدول العربية تقدماً في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو عنصر حاسم لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة.

    ويراهن المغرب كذلك على البنية التحتية الرقمية، وتطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي، مع السعي إلى بناء منظومة وطنية قادرة على جذب الاستثمار والتكنولوجيا والكفاءات. كما تمنح الكفاءات متعددة اللغات المغرب ميزة مهمة في خدمات الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات. ويسعى المغرب إلى أن يصبح مركزاً إقليمياً لمراكز البيانات الخضراء ومنصة إفريقية لتدريب وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    أما مصر فتقوم استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي على ما يمكن تسميته بـ«القوة البشرية الرقمية»، حيث تسعى إلى تحويل حجمها السكاني الكبير إلى قاعدة إنتاج للخدمات الذكية والاقتصاد الرقمي. وتراهن مصر على أعداد كبيرة من المهندسين والكفاءات التقنية. والرهان المصري يتمثل في أن تصبح القاهرة مركزاً للخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي للعالم العربي.

    البحرين تراهن على التنظيم المالي والتكنولوجيا المالية، والكويت على التمويل السيادي، بينما تستفيد عُمان من موقعها البحري لتطوير البنية اللوجستية والرقمية. أما الأردن وتونس فتراهنان على الكفاءات التقنية والبرمجية، وعلى القدرة على تقديم الخدمات الرقمية والتطوير البرمجي والتعليم التكنولوجي.

    هكذا لا يدخل العالم العربي سباق الذكاء الاصطناعي من نقطة واحدة. والدول العربية التي ستنجح هي التي تبني منظومات، وتكوّن الكفاءات، وتربط الجغرافيا بالطاقة بالبيانات بالسيادة.

    المشكل العربي ليس غياب الإمكانيات، بل ضعف التكامل والتنسيق. فالمنظومة العربية تمتلك الطاقة والتمويل والشباب، والموقع الجغرافي والبنية اللوجستية والأسواق. والسيادة الخوارزمية قد تكون الرهان العربي الجديد، لكن نجاح العرب سيظل رهيناً بقدرتهم على بناء رؤية مشتركة تربط التكنولوجيا بالطاقة والسيادة والتكامل الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حكرة” المتقاعدين يجب أن تنتهي…

    كتبها: الإعلامي سمير شوقي

    “حكرة” المتقاعدين يجب أن تنتهي :

    يبلغ عدد المتقاعدين في المغرب 1,7 مليون منهم 870 ألف بالقطاع الخاص بنظام CNSS منهم 700 ألف يتقاضون أقل من 3000 درهم شهرياً أي الحد الأدنى للأجور ! و هذا في حد ذاته إشكال حقيقي.

    قبل أي إصلاح، لابد من التفكير في هذه الشريحة التي تعتبر أكبر حزب في المغرب.

    و بالتالي من غير المعقول أن تبقى هي “الحيط القصير”. تتحمل ارتفاع الأسعار، تنخفض قدرتها الشرائية و نطالبها بالتضحية بجزء من معاشها (الهزيل أصلاً).

    غير معقول، في وجود بدائل واضحة من قبيل رفع مبلغ المعاشات الصغيرة و الزيادة من اقتطاعات المعاشات الكبيرة.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • أقلام لخدمة النزاهة من خلال صحافة ترتكز على السردية بدل الخبر الجاف

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      تجسيدا للوعي المتنامي بأهمية الكلمة والصورة في حماية المنظومة الرياضية الوطنية، احتضن مقر الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بالرباط، اليوم الخميس 21 ماي الجاري، أشغال دورة تكوينية نوعية وموضوعية لفائدة الصحافيين الرياضيين تحت عنوان « السرديات الصحافية وقضايا المنشطات » ، وهي التظاهرة التي ولدت من رحم التوصيات السابقة التي حرصت الوكالة على تنزيلها على أرض الواقع كموعد سنوي دائم لتأهيل الحقل الإعلامي وتزويده بآليات التثقيف والتوعية.    وبرزت هذه المبادرة وفق شراكة استراتيجية جمعت الوكالة التي ترأسها الدكتورة فاطمة أبو علي بالجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين الذي يقودها الصحافي حميد يحيى رفقة أبرز أعمدة الصحافة الرياضية الوطنية من بينهم الزميل حسن البصري، الذي سير أشغال الدورة التكوينية التي حضرها نخبة من الصحافيين المهنيين يمثلون مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية الرائدة، الذين حاولوا أشغال الدورة إلى فضاء فكري بمناقشة فعالة.


    وفي كلمتها الافتتاحية، أشادت فاطمة أبو علي، بالتعاون المستدام بين الوكالة وقطاع الصحافة والإعلام عبر الشراكة التي تجمعها بالجمعية، من خلال أوراش ودورات تكوينية امتد على مدار السنة تهدف إلى جعل الإعلام « الشعلة » التي تنير زوايا الملاعب والإدارات الرياضية وتكشف عتمة المنشطات، محولة مقر الوكالة إلى بيت ثان للإعلاميين الحريصين على قيم النزاهة والروح الرياضية.   وأكدت أبو علي، أن مكافحة المنشطات لا ترتبط فقط بالجانب الميزانياتي أو بالرياضيين النخبويين، بل هي قضية مجتمعية تمس الصحة العامة للمواطنين بمختلف فئاتهم الاجتماعية والعمرية. ففي الوقت الذي يتناول فيه الإنسان العادي منشطات يومية بسيطة لتحسين الأداء أو المزاج كالقهوة أو الفيتامينات لتحمل أعباء العمل والنهوض صباحا، يظل الرياضي هو المتضرر الأكبر والسقوط الأخطر عندما ينزلق نحو المواد المحظورة قانونيا لتحسين أرقامه، ما يستدعي مراعاة السردية الصحفية للموضوع بالإلمام من كل جوانبه وأبعاده المتعددة، إنصافا للرياضي بدل الاكتفاء بتناول خبر جاف قد يضر بمستقبله المهني لاحقا رغم قضائه العقوبات المفروضة عليه وانقضاؤها. 
     


    بدوره، اعتبر حميد يحيى، رئيس الجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، أن هذا اللقاء يمثل محطة استراتيجية لترسيخ ثقافة التكوين المستمر باعتباره الركيزة الأساسية لبناء إعلام رياضي مهني مسؤول، وواع بالتحديات المتسارعة في عالم الاتصال، مشيرا في سياق حديثه إلى أن شعار الدورة « الخبر مقدس والتعليق حر » يجسد جوهر العمل الصحفي القائم على احترام الحقيقة وتحري المصداقية، ومعتبرا أن التكوين المتخصص أضحى ضرورة حتمية تمكن الإعلامي من امتلاك الوعي القانوني والأخلاقي الكفيل بالتعامل مع المادة الإعلامية بروح المسؤولية والاحترافية.   وفي محور ذي صلة، شدد يحيى على الدور المحوري للتكوين الإعلامي المتخصص في مجال مكافحة المنشطات، واصفا الإعلام الرياضي بالشريك الأساسي في نشر الوعي والتحسيس بمخاطر هذه الآفة التي تهدد نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص.    وأوضح أن تأهيل الصحفيين في هذا الجانب الحساس يضمن تقديم محتوى علمي ودقيق يبتعد عن الإشاعة والإثارة، ويساهم بفعالية في توعية الرياضيين والجمهور بالتبعات الصحية والقانونية للمواد المحظورة، بما يدعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية الرياضة النظيفة وترسيخ ثقافة المنافسة الشريفة والأخلاقية.


    ولم تكن هذه الدورة لتكتمل قيمتها الرمزية والمعرفية دون الحضور الوازن لأهرامات وأعمدة الصحافة الرياضية بالمملكة المغربية، وفي مقدمتهم الأب الأكبر والملهم للأجيال قيدوم الصحافيين الرياضيين محمد بنيس، الذي تم الكريمه خلال الأشغال، نظرا لما قدمه للصحافة والإعلام الرياضيين وطنيا ودوليا، إذ يعتبر المحتوى به البوصلة والمرفأ الذي تهتدي إليه قوارب الإعلام الرياضي الوطني كلما تقاذفتها أمواج التحديات، حيث شكل وجوده جسرا متينا يربط بين اللبنات الأولى لتأسيس هذا الفن النبيل وبين جيل الشباب المعاصر المستعد لحمل المشعل


    وعمل الأستاذان الصحافيان جمال المحافظ ومحمد التويجري على تنشيط الورشة الأولى في هذه الدورة التكوينية، حيث قارب كل منهما آفة المنشطات من زاوية إعلامية وتحسيسية متكاملة، تهدف إلى إعادة صياغة الوعي الجمعي وتصحيح المفاهيم الرائجة حول هذه القضية.   فقد ركز الأستاذ جمال المحافظ في مداخلته التي حملت عنوان « السرديات الصحافية والتنافس الرياضي النزيه » على كيفية بناء المادة الإعلامية وتوجيه الخطاب الرياضي نحو تكريس قيم النزاهة والعدالة في المنافسات الميدانية.    ودعا المحافظ من خلال هذا المحور إلى ضرورة تطوير الأدوات التعبيرية والقصصية للصحافيين، بما يضمن عدم الاكتفاء بنقل الأخبار الجافة، بل جعل « السردية الصحافية » درعا أخلاقيا يدافع عن التنافس الشريف ويحارب ثقافة الفوز السريع بأي ثمن، مشددا في الوقت ذاته على أهمية توسيع هذه النقاشات لتخرج من طابعها المركزي نحو الجهوية لتعميم الفائدة على مختلف الطاقات الإعلامية عبر المملكة.
     


    ومن جانبه، قاد الأستاذ محمد التويجر الشق التوعوي في الورشة عبر مداخلة تمحورت حول « انخراط الإعلام في جهود التحسيس بخطورة تعاطي المنشطات »، حيث تفاعل مع الحضور حول الخلفيات المجتمعية والصحية لهذه الظاهرة.    وأوضح التويجر أن دور الصحافي يتجاوز حدود الملاعب ليلامس الوعي المجتمعي العام، خاصة وأن المنشطات ومحسنات الأداء لم تعد حكرا على الرياضيين المحترفين بل امتدت لتشمل فئات عمرية واجتماعية مختلفة تصل إلى فصائل الأولتراس، مشددا على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق وسائل الإعلام في تبسيط المعلومات الطبية والعلمية وتفكيك مخاطر التعاطي لحماية الصحة العامة للمواطنين.
     


    وهم عرض الدكتور عمر أبوعلي في الورشة الثانية، بعدا تقنيا وعلميا مواكبا للعصر في برنامج هذه الدورة، من خلال تخصيص مداخلته لـ « عرض تطبيق نزيه NAZIH »، المشروع الرقمي الذي يمثل نقلة نوعية في آليات عمل الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات.    وسعى أبوعلي من خلال هذا العرض إلى تقديم أداة تفاعلية تتيح للرياضيين، والصحافيين، والعموم على حد سواء، إمكانية الوصول الفوري والمبسط إلى اللوائح المحدثة للمواد المنشطة المحظورة، ومتابعة المستجدات القانونية والطبية بسهولة، مما يساهم بشكل مباشر في تذليل عقبات الفهم التي قد يواجهها البعض عند تصفح المواقع الإلكترونية الكلاسيكية ، ويجعل من التطبيق سلاحا استباقيا فعالا لحماية نزاهة المنافسات.
     


    وفي ختام الدورة، تولى الكاتب العام للجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، حسن البصري، مسؤولية مزدوجة ومحورية تجلت في تسيير جلسات الدورة وقراءة مسودة التوصيات الختامية، والتي حملت زبدة المداخلات المنشطين ومناقشات القاعة التي تبلورت على شكل أفكار نظرية محورية تنتظر التنزيل.

    كما تم توزيع شواهد تقديرية على الأساتذة المنشطين للورشتين، شواهد المشاركة في الدورة التكوينية سلمت الصحافيين المستفيدين من أشغالها، وضربت الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات والجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين موعدا مقبلا في السنة القادمة مع دورة تكوينية ثالثة في تيمة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللي ماساكنش فحي شعبي ومعندوش ولاد صغار مغديش يفهم السطريس ديال الحولي والخلعة ديال يخلي ولادو فالسطح صباح العيد الكبير بلا كبش

    سعيد الحسوني ـ كّود//

    صحيح أن الفراقشية عاثوا في الأرض فسادا ورفعوا أثمان الأضاحي إلى مستويات فلكية، وصحيح أن شعيرة ذبح الأضحية ليست في الأصل سوى سنة، وصحيح أن المنطق السليم يقول بمقاطعة هذه العادة بالنسبة للفقراء وذوي الدخل المحدود، وصحيح أن مناسبة عيد الأضحى فقدت كثيرا من حلاوتها وروحها السعيدة، لكن اللي ساكن فحي شعبي وعندو ولاد كيقراو فمدرسة شعبية ونسابو ناس شعبيين، راه ميقدرش مايعيدش أعباد الله..

    كثير من المثقفين المغاربة يسعون كل بطريقته الخاصة لتوعية المجتمع بكون مناسبة عيد الأضحى صارت عبءا ثقيلا على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وأنه يجب على أرباب الأسر التوقف عن اقتناء الأضحية والقطع مع هذه السنة التي تحولت في شكلها الاجتماعي إلى أم الفرائض، لكن لا أحد منهم حاول فهم عقلية ونفسية هؤلاء الناس الذين يمثلون الأغلبية في المجتمع.

    السطريس ديال الحولي لا يشعر به أولئك الذين يدعون إلى مقاطعة الأضاحي ويفضلون شراء بضع كيلوات لحم يديرو بيها الشوا صباح العيد، أو كيسافروا بعيد ويخيوا البلاد وميرجعوش حتى يتنقاو الشوارع من ريحة البطانات، هاذوك غالبا معندهومش ولاد، أو ولادهم كبروا أو ساكنين فأحياء فيها ناس بحالهوم.

    الحولي ديال العيد كان ولازال ضرورة ملحة بالنسبة لفئات واسعة من الشعب المغربي، هاذي حقيقة بغينا أو كرهنا، الأسر البسيطة كلها كتدير كثر من جهدها باش تشري العيد، وواخا كيكثر الجدل فالمقاهي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي راه فالنهاية الأغلبية الساحقة كتشري الحولي ديالها وعدد كبير آخر من الأسر يتكفل به المحسنون.

    الحولي د العيد فالمغرب بالنسبة لعامة الشعب مابقاش عندو علاقة مباشرة مع الدين، بل تجاوزه ليصير عادة مقدسة من المنظور الاجتماعي والثقافي، صار رمزا للاستقرار الأسري والستر والسلم العائلي.رهه

    سماع التبعبيع ديال حولي د العيد فالسطح ليلة العيد يشعر رب الأسرة بالطمأنينة والراحة واخا كّاع يكون جابوا بالكريدي ومازال متبوع بيه، لأن السيناريو العكسي مخيف جدا ومرعب لا يقدر على تحمله.

    آشمن منطق بغيتي مولا وليدات اللي ساكن فحي شعبي وعندو ثقافة شعبية ومزوج من عائلة شعبية يقنع بيه ولادو اللي كابرين فوسط شعبي صباح العيد ملي يشوفو جيرانهم معيدين وهوما لا؟

    من المعروف عند الناس البسطاء أن بولفاف ديال الحولي ديال العيد ألذ بكثير من بولفاف ديال الأيام العادية أو ديال المطاعم، وهاد البنة منين جاية؟ جاية من cumul ديال السطريس اللي كيسكن الأسرة الفقيرة كلها قبل ما يجي الحولي والتضحيات المادية اللي كيقدمو باش يجيبوه.

    حتى هاذوك اللي ديما كيطالبوا بالتوقف عن الاحتفال بعيد الأضحى لأسباب ثقافية، مادية واجتماعية، حتى هوما كيعجبهوم صباح العيد، ويدا ماسافروش برا البلاد كيعجبهوم ياكلوا بولفاف والدوارة ويضربوا عليها أتاي مشحر ولاسييسط من بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لگاع هادوك لّي صدعو لينا راسنا ببغينا نفرحو الوليدات! لي بغا يفرح الوليدات يشري ليهم كلب ماشي حولي، شري لولادك كانيش وغايفرحو بيه بزاف وقبل ماتشري ليهم حولي، فكّر بلي محتاجين ياكلو مزيان ويلبسو مزيان العام كامل ويقراو مزيان ويعيشو فأسرة مستقرّة، واش نتا كايبقاو فيك ولادك غا فالعيد الكبير؟

    سهام البارودي ـ كود//

    عندي مشكل كبير مع لي كايبغيو يسعاو بالدراري الصغار وكايخرجو لينا فكل عيد كبير بالتمسكين والتبوحيط وكايقولو ليك “بغينا نفرحو الوليدات”، باش باغي تفرح الوليدات؟ بحولي داير مياوستين ألف ريال؟ صردي ملكي داير مليون؟ واش كاتبوهل علينا ولاّ؟

    لي باغي يفرح الوليدات كايفرحهم العام كامل ماشي تال العيد الكبير، كايفكر ليهم أصلا قبل مايولدهم وكايوجد ليهم حياة نقية ومريحة وكريمة قبل مايتزادو، ماشي تاكايتزادو عاد كايبدا يبكي على العيد الكبير !

    بنادم كايخبي الفشل ديالو مورا “الوليدات”، كايبغي يسعى باسم “الوليدات”، هوا باغي الحولي لراسو هو باش يبان بيه قدام الجيران والعائلة والصحاب ولكن عوض يخرج ليها نيشان كايبدا يتمسكن! حيت أنا كانعرف لي بصّح كايبغي يفرح الوليدات راه كايفكر ليهم العام كامل، الوليدات خاصهم ياكلو مزيان العام كامل ويلبسو مزيان العام كامل، ويوفروا ليهم واليديهم ظروف مزيانة وقراية مزيانة وهوايات وأنشطة…. عاد نشوفو الحولي د العيد الكبير! واحد كاتلقاه ماعمرو مادا معاه ولدو تال القهوة، ماشاريش ليه تا بشكليطة يلعب بيها وقاليك باغي يشري الحولي باش يفرحو !

    نتا ولادك مظاهر سوء التغذية كاتبان عليهم، حوايجهم كاشفين فوق من ظهرهم وسنانهم قاتلاهم السوسة وشبعانين عصا وتصرفيق وتنهصير، ماعمرك ماحاولتي تا تحفّظو جدول الضرب ديال ثلاتة! بقا لمّك غا الحولي !

    آ سيرو باراكا من القوالب، لا بغيتي تفرح الوليدات شري ليهم كلب، كانيش وسمّيه ميلود راه غايفرحو بيه بزاف واكثر من الحولي وغايتعلمو معاه المسؤولية وغايعطيهم الحنان والحب لي ربما نتا براسك ماقادش تعطيه ليهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كم يتعذب نزار بركة وهو يحاول أن يكون شعبيا! من يكون هذا الشعب. حتى يضطر رجل هادئ مثل الأمين العام لحزب الاستقلال. إلى أن يخضع له. ويغير من نبرة صوته. ويتظاهر بالانفعال. ويصيح. ويصرخ. كي يستميله

    حميد زيد ـ كود//

    يتعذب نزار بركة كثيرا وهو يحاول الاقتراب من الناس.

    ومن الشعب.

    ثم وهو يصرخ أمامهم.

    ويحاول أن يؤثر فيهم. ويقنعهم بخطابه.

    تشعر به أنه يلعب دورا ليس دوره.

    وأنه مضطر.

    تشعر به يبذل مجهودا يفوق طاقته.

    ويلعب لعبة لا يتقنها.

    تشعر أن الصوت ليس صوته.

    تشعر أنه يعيش في عالم هادئ.

    بعيد جدا عن الناس الذين يحاول اليوم أن يقنعهم.

    وفي وسط لا يصيح فيه أحد.

    وفي بيئة كل ما فيها أنيق. والحركات فيها محسوبة.

    ولا أوساخ فيها.

    ولا أحد فيه يقول لك اللهم بارك.

    ولا أحد يقول لي عندو يعيد ولي ما عندوش يعيد.

    وأي حركة زائدة في تلك البيئة قد تجعل صاحبها متهما بعدم اللياقة.

    وبانعدام الذوق.

    ولذلك كان الأمين العام لحزب الاستقلال على غير طبيعته.

    كان يحاول جاهدا أن يكون شعبيا.

    كان في محنة حقيقية.

    كان يلعب دورا ليس دوره.

    ليرضي الناس.

    وليقنعهم بأن يصوتوا له.

    بينما كان نزار بركة في حل من كل هذا.

    ولم يكن صراحة مضطرا إلى أن يظهر بهذا الشكل.

    فمن يكون هذا الشعب.

    من يكون هذا الناخب.

    وهذا المصوت.

    وهذا المواطن.

    حتى يضطر رجل أنيق مثل نزار بركة.

    إلى أن يخضع له.

    ويغير من نبرة صوته. ويتظاهر بالانفعال. كي يستميله.

    كان من مصلحة نزار بركة أن يبقى على سجيته.

    وألا يتظاهر بالغضب.

    فالغضب لا يليق باستقلالي من آل الفاسي.

    الغضب يفسده.

    الغضب ينزل به إلى الحضيض.

    وإلى الطبقات السفلى.

    والصياح ليس من اللياقة في شيء.

    بينما لم يكن في حاجة إلى ذلك.

    ولماذا كل هذا.

    لماذا يصرخ رجل محترم.

    وأنيق.

    وجنتلمان.

    لماذا يبح صوته.

    أمن أجل الانتخابات.

    أمن أجل الأصوات.

    أمن أجل الحصول على الأغلبية. ثم رئاسة الحكومة.

    كل هذه الأشياء لا تستحق أن يفقد بسببها المرء هويته الحقيقية.

    وأناقته.

    وهدوءه.

    وصوته.

    كل هذه الأشياء لا تعوض أن يخسر نزار بركة هالته.

    ومكانته.

    ويتصرف مثل حميد شباط.

    ومثل أي رجل سياسي جاء من الهامش.

    ومن القاع.

    ومثل أي رجل سياسة لا تجري في عروقه دماء زرقاء.

    وقد كان بإمكان نزار بركة أن لا يتعذب كل هذا العذاب.

    كان بإمكانه أن يخاطب الشعب بهدوء.

    ودون انفعال.

    فالشعب بطبعه متوتر ويحتاج إلى أن من يهدئ من روعه.

    وإلى من يمنحه الثقة.

    والأمل.

    لكن الطريقة التي كان يصرخ بها الأمين العام لحزب الاستقلال.

    واللحظات التي كان يفقد فيها صوته.

    ويختنق.

    كانت تخلق لدى الناس المستمعين إليه جوا من

    اللا طمأنينة.

    ومن الشك.

    ومن غياب الثقة في المستقل.

    ومن الخوف على مصير النخبة.

    وأي متتبع لتاريخ حزب الاستقلال يعرف أنه حزب وطني

    لا يصرخ.

    ولا ينفعل.

    وفي المرات القليلة التي حاول فيها آل الفاسي الصراخ.

    فإنهم أسّسوا تيارا يحمل اسم “بلا هوادة”.

    ورغم عنف الاسم.

    ورغم الشعار.

    فقد كان متزعم التيار السيد عبد الواحد الفاسي يتكلم بهدوء.

    وبالكاد كان حميد شباط يسمع صوته.

    وكذلك كان حال السيد عباس الفاسي

    الذي كان يمارس السياسة همسا.

    وكان ناجحا في ذلك.

    ومحققا لنتائج جيدة في الانتخابات.

    أما هذا الصياح

    وهذا الجهد المبذول من أجل الاقتراب من الناس

    والتأثير عليهم

    ففيه تحريف لأدبيات الحزب

    وثورة على فكر الاستقلال المحافظ والأصيل

    الذي ظل دائما في الصدارة

    هادئا

    مشتغلا بصمت

    تاركا

    الأصوات الضاجة والزعيق الإيديولوجي الذي لا فائدة منه

    لخصومه السياسيين.

    قبل أن يختلط الحابل بالنابل

    وتتغير العادات والتقاليد

    وتبح حنجرة الأمين العام لحزب الاستقلال

    في مشهد غريب

    ومثير

    ومضحك في الآن نفسه

    لا أحد يتوقع كيف ستكون تبعاته

    على النتائج النهائية للانتخابات القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبيل بن عبد الله… دفاع عن الكرامة السياسية في مواجهة الاستخفاف بالمؤسسات

    نبيل بن عبد الله… دفاع عن الكرامة السياسية في مواجهة الاستخفاف بالمؤسسات

    بقلم: عبد الهادي بريويك 

    أثار السلوك الذي صدر عن نائب رئيس مجلس النواب،  الشطيبي، خلال إحدى الجلسات البرلمانية، موجة واسعة من الاستياء، بعدما اعتبر كثيرون أن ما صدر عنه من استهزاء بالشيوعيين، وما رافق ذلك من حركات و”شطحات” داخل فضاء يفترض فيه الوقار والمسؤولية، لا ينسجم مع مكانة المؤسسة التشريعية ولا مع الاحترام الواجب لممثلي الأمة مهما اختلفت انتماءاتهم الفكرية والسياسية.

    وفي خضم هذا الجدل، جاء موقف نبيل بن عبد الله واضحا وحازما، مدافعا عن كرامة العمل السياسي وعن حق جميع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمة الحيطي: باراكا من “التسمسير” بالمرأة المغربية ! 

    باراكا من “التسمسير” بالمرأة المغربية ! 

    كتبتها: حكيمة الحيطي( قيادية في حزب الحركة الشعبية )

    حنا على بعد أشهر قليلة من انتخابات سبتمبر 2026، وبدينا عاوتاني كنشوفو نفس المسرحية الحامضة كتعاود. الأحزاب السياسية عاد تفكروا بلي كاين شي حاجة اسمها “النساء”، وعاد بداو كيقلبو على وجوه يعمروا بيها الخانات في اللوائح الجهوية غير باش تقبل ليهم الأوراق في العمالات !

    هادي ماشي سياسة، هادي تجارة كاسدة.

    أنا بغيت نسول هاد المسؤولين ديال الدكاكين السياسية بكل شجاعة : واش كيسحاب ليكم الكوطا واللوائح الجهوية تدارت باش ديروا فيها “بناتكم” و”عيالاتكم” والمقربين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلف أضاحي العيد .. رحلة الشقاء المنسية لرحل المغرب العميق

    سعيد مطيع

    حين يشتكي البعض من غلاء الأضاحي وارتفاع أسعار اللحوم، فإن كثير منهم لا يدركون حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الراعي والكساب الصغير في مجالات الانتجاع بالجنوب الشرقي المغربي وببلادنا ككل. فالمستهلك يرى الأضحية معروضة في السوق جاهزة للشراء، لكنه لا يرى المسار الطويل والشاق الذي قطعته وسط الجفاف والثلوج والحرارة والعطش والأمراض والمخاطر حتى تصل إليه. ولا يرى أيضا ذلك الراعي الذي أفنى عمره بين الجبال والهضاب والسهوب، متنقل مع قطيعه بحث عن الكلأ والماء، صابر على الجوع والبرد والعزلة والحرمان، فقط ليؤمن للمغاربة لحم وشحم وسمن وقطيع يحفظ جزء من الأمن الغذائي الوطني.

    لقد أصبح الرعي اليوم من أكثر المهن قساوة وهشاشة رغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. فالكساب الصغير والرحل يعيشون داخل حلقة مفرغة من المديونية بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار الأعلاف والأدوية البيطرية والمحروقات ومصاريف التنقل بين مجالات الانتجاع. فالجفاف المتكرر والتغيرات المناخية الحادة دفعت بالرحل إلى قطع مسافات طويلة نحو فكيك وبوعرفة وسوس والأقاليم الجنوبية بحث عن مراعٍ لم تعد قادرة بدورها على استيعاب هذا الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية. وهكذا يتحول الانتجاع من نظام بيئي واجتماعي متوازن إلى رحلة يومية محفوفة بالمخاطر والصراعات والتكاليف الباهظة.

    ولا يمكن إنكار المجهودات التي تقوم بها الدولة لدعم الكسابين من خلال برامج الأعلاف أو دعم بعض السلالات أو حملات التلقيح والمواكبة البيطرية، غير أن هذه التدخلات تبقى غير كافية أمام حجم التحولات المناخية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المجال الرعوي. فالدعم الظرفي لا يستطيع وحده مواجهة سنوات متتالية من الجفاف، ولا يعوض الخسائر التي يتكبدها الراعي بسبب نفوق الماشية أو ارتفاع أسعار العلف أو تراجع المراعي الطبيعية. كما أن الكساب الصغير يظل الحلقة الأضعف داخل هذه المنظومة، لأنه لا يملك احتياطات مالية ولا إمكانيات لوجستية تمكنه من الصمود الطويل.

    وفي عمق هذه الأزمة تظهر تحولات اجتماعية خطيرة تهدد مستقبل المهنة نفسها. فأبناء الرحل والكسابة الصغار لم يعودوا يرون في الرعي أفق للحياة والاستقرار، بعدما عاينوا قساوة العيش وهشاشة الدخل وغياب الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وماء وكهرباء وتغطية هاتفية. لذلك اتجه كثير منهم خلال العقود الأخيرة نحو مهن البناء والسياقة والأعمال الهامشية بالمدن، أو اختاروا الهجرة السرية بحث عن موارد جديدة وعن حياة أقل قسوة. وهذا النزيف البشري المتواصل يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الرعي التقليدي بالمغرب وحول استمرارية المعرفة البيئية والاجتماعية المرتبطة به.

    فالرعي ليس مجرد نشاط اقتصادي عابر، بل هو جزء من تاريخ المغرب العميق ومن توازناته المجالية والبيئية. والرحل كانوا دائمًا حماة لمجالات واسعة وصعبة، حافظوا على دورة اقتصادية كاملة مرتبطة بالماشية والأسواق واللحوم والصوف والجلود والتنقل التجاري. لكن تراجع أعداد الرحل والكسابين الصغار، كما تشير إلى ذلك التحولات الديمغرافية والاجتماعية الحديثة، ينذر بدخول المغرب مستقبل في تبعية متزايدة للاستيراد من أجل تأمين حاجياته من اللحوم والأضاحي، وهو ما يطرح أسئلة استراتيجية حول الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية.

    إن النقاش حول غلاء الأضاحي لا ينبغي أن يختزل فقط في منطق السوق والأسعار، بل يجب أن يتحول إلى نقاش مجتمعي حول أوضاع العالم القروي والرعوي وحول العدالة المجالية وحول قيمة الإنسان الذي يعيش في الهامش ليؤمن الغذاء لباقي المجتمع. فالراعي الذي يقضي ليالي الشتاء وسط الثلوج، أو يقطع الصحارى خلف قطيعه في عز الحرارة، لا ينتظر الشفقة بقدر ما يحتاج إلى اعتراف حقيقي بدوره، وسياسات عادلة تحفظ كرامته وتضمن استمرارية مهنة شكلت عبر قرون أحد أعمدة الاقتصاد والمجتمع بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره