Catégorie : رآي

  • عن الشعوب المتخلفة التي تقاسمنا الكوكب، والقارة، وتعيش وهم العظمة 

    عن الشعوب المتخلفة التي تقاسمنا الكوكب، والقارة، وتعيش وهم العظمة 

    كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

    الشعوب التي تعتقد أنها هي أعظم الشعوب في العالم تكون في واقع الأمر هي أكثر الشعوب تخلفا في العالم.

    لأن هناك خلاصات ذهبية في علم نفس الشعوب، يمكن الاعتماد عليها لتأكيد ذلك، ركّز عليها فيلهلم فونت (Wilhelm Wundt) عند دراسته للوجدان الجماعي، وفي علم النفس الاجتماعي الثقافي والتاريخي مع ليف فيغوتسكي (Lev Vygotsky) الذي أثبت أثر البيئة في تشكيل الوعي، وهي دراسات تفيد بمجموعها أن تفكير الشعوب هو نتاج لمنظومتها الثقافية.

    بعض الشعوب التي تعتقد أنها أعظم الشعوب في العالم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سنرشحك أنتَ يا جبروت؟! كلما ظهر شخص مرشح ليكون رئيس حكومتنا المقبلة حاربْته يا جبروت وسربت معلومات عنه تضعه موضع اتهام

    حميد زيد ـ كود//

    أنا لا أعرف من تكون صراحة يا جبروت.

    ولا أعرف من أي بلاد.

    وهل من المغرب.

    وهل من بلاد جارة.

    وهل صديق.

    أم عدو.

    وهل تريد بما تسرب خيرا أم شرا.

    وليس لي موقف واضح منك.

    وكل ما أعيبه عليك هو أنك لم تترك لنا مرشحا واحدا لرئاسة الحكومة المقبلة.

    وكلما ظهر واحد.

    وكلما قلنا هذا الذي يصلح لنا.

    فضحته يا جبروت.

    ونشرت معلومات عنه تضعه موضع اتهام.

    وهل ترضى أن لا يكون لنا رئيس حكومة.

    وألا نصوت.

    وألا نتحمس.

    وألا أن نلبس تيشورتات ونعتمر قبعات مرسومة فيها صور الحمامة والتراكتور والميزان…

    وهل ترضى أن نلجأ إلى الصف الثاني والثالث.

    وإلى التكنوقراط.

    وهل ترضى يا جبروت أننا.

    وكلما فكرنا في اسم. سبقتنا.

    وأخرجت أسراره.

    وأمواله.

    وأراضيه.

    ومقتنياته.

    إلى العلن.

    بينما الوقت ضيق.

    ولا تفصلنا إلا أشهر قليلة على موعد الانتخابات.

    وكي نحصل على حزب فائز.

    وعلى رئيس حكومة.

    والحال أنك تنشر غسيل الجميع.

    ولا توقر أحدا.

    ومن كل الأحزاب.

    ولا محمد شوكي سلم منك.

    هذا الشاب الذي لا يزال في مقتبل عمره السياسي.

    ولا نزار بركة.

    ولا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

    ولا فاطمة الزهراء المنصوري.

    ولا أي أحد.

    وكل الأسماء المتنافسة.

    وكل المرشحين الكبار.

    وكل هؤلاء الذين يتصارعون على حكومة المونديال.

    حرمتنا منهم.

    وسعيت بتسريباتك المريبة إلى إقصائهم من السباق.

    وكأنك لا ترغب في أن يكون لنا رئيس حكومة.

    كما هو الحال في كل العالم.

    وكأنك تحاول بكل السبل أن تفسد اللعبة.

    حتى إنه صار من المغامرة والتهور أن يكون الواحد طموحا.

    وأن يفكر في أن يكون ذا شأن في هذا البلد.

    وبمجرد أن تعن له الفكرة.

    وبمجرد أن يبدأ استعداداته وحملته.

    وبمجرد أن يشعر بأنها فرصته.

    تخرُجُ له يا جبروت من حيث لا يدري.

    وتحبطه.

    وتلخبط كل الحسابات

    وتجعل الناس يشكون فيه.

    وفي مصادر أمواله.

    فقلْ لنا يا جبروت ماذا تريد صراحة.

    وهل تريد أن لا تكون لنا استحقاقات تشريعية.

    وهل تريد أن لا تكون حكومة.

    وأن لا يفوز أحد.

    وأن نخسر جميعا.

    وهل تخطط لحرماننا من العرس الديمقراطي.

    وهل تسعى إلى أن تضطرنا للجوء إلى لاعبينا في الاحتياط.

    وبإطلالة سريعة على تسريباتك.

    فإنك لم تترك لنا سوى نبيلة منيب.

    وعلي بوطوالة.

    وعبد السلام العزيز.

    ولو رشحنا واحدا منهم.

    ولو صوتنا لهم.

    فتأكد يا جبروت أن كوموندو أمريكي.

    وبتعليمات من ترامب.

    سيحط في المغرب.

    ويختطفهم.

    مثلما فعلوا مع الرئيس مادورو.

    وهل ترضى هذا يا جبروت.

    هل ترضى أن يختطف الغريب رئيس حكومتنا.

    ثم من قال لك إننا ضد الفساد.

    ولو حققنا في أمرك يا جبروت فإنك لن تخلو منه بدورك.

    ورغم كل ما تقوم به.

    فإنك لا تقترح أي بديل.

    وكلما ظهر مرشح محتمل حاربتَه.

    وكلما برز شخص في حزب اعترضت طريقه قبل أن ينطلق.

    وهل نستورد مرشحين من الخارج.

    وهل نستعين بمحترفين.

    قلْ لنا.

    قُلْ يا جبروت ما ذا تقترح.

    فلم يسلم منك أحد.

    وقد حسمت كل المعارك التي كنا نخوضها ضد بعضنا البعض.

    في الصحافة.

    وفي الفيسبوك.

    بعد أن هزمتَ كل المرشحين.

    وهل أترشح أنا.

    وهل أرشح جدتي.

    ومن يضمن لي أن لا تكون لي أملاك حصلت عليها بأساليب ملتوية وغير قانونية.

    ومن أين لنا باسم غير فاسد.

    من أين لنا برئيس حكومة

    وبأغلبية

    وماذا تقترح أنت.

    قل لنا يا جبروت

    ماذا تقترح صراحة.

    وماذا تريد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوجل تعيد اختراع الإنترنت! من “محرك بحث” إلى “وكيل ذكي” يدير حياتك الرقمية

    تكشف التحركات الأخيرة لشركة “جوجل” أن مستقبل الإنترنت لم يعد، بالنسبة إليها، قائما على “البحث التقليدي” كما عرفه المستخدمون منذ نهاية التسعينات، بل على بناء وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على فهم الإنسان، ومراقبة سياقه الرقمي، واتخاذ المبادرات، وتقديم تجارب رقمية مخصصة بشكل شبه مستقل.

    وبينما كان الجميع يظن ان منافسي جوجل يسيطرون على سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، كانت هي تجهز مفاجأة من العيار الرقمي الثقيل

    فخلال مؤتمر جوجل للمطورين “جوجل آي/أو 2026” أمس، أعلنت الشركة عمليا عن واحدة من أكبر التحولات في تاريخ محرك البحث منذ ظهوره قبل أكثر من ربع قرن، عبر إعادة تعريف “صندوق البحث” نفسه.

    فبدل أن يكون المحرك مجرد مساحة لكتابة الكلمات المفتاحية والحصول على قائمة روابط، يتحول تدريجيا إلى واجهة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على إدارة حوار مستمر مع المستخدم.

    وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد الرئيس التنفيذي لجوجل، ساندار بيشاي أن الشركة تعالج اليوم أكثر من 3.2 كوادريليون وحدة بيانات شهريا عبر منصاتها، مقارنة بـ9.7 تريليون فقط قبل عامين.

    كما كشف أن “الوضع الذكي” داخل محرك البحث تجاوز مليار مستخدم نشط شهريا، بينما يستخدم أكثر من 2.5 مليار شخص “الملخصات الذكية” داخل البحث.

    وأضاف أن البحث أصبح “أقل ارتباطا بالاستفسارات الفردية وأكثر شبها بمحادثة مستمرة”، في إشارة واضحة إلى أن جوجل تعمل على تغيير طريقة تفاعل البشر مع الإنترنت بشكل جذري.

    هذا التحول يعني أن النموذج الذي حكم الإنترنت منذ بداية القرن الحادي والعشرين، والقائم على “الروابط الزرقاء العشرة”، يقترب من نهايته التدريجية. فالمستخدم لن يكون مضطرا مستقبلا للتنقل اليدوي بين المواقع والصفحات، لأن الذكاء الاصطناعي سيقوم بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها في شكل إجابات وخلاصات وتجارب جاهزة.

    فالمستخدم لن يكون مضطرا مستقبلا للتنقل اليدوي بين المواقع والصفحات، لأن الذكاء الاصطناعي سيقوم بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها في شكل إجابات وخلاصات وتجارب جاهزة.

    ولعل “جيميناي سبارك” أوضح مثال عن هذه الرؤية الجديدة للشركة العملاقة. فالنظام لم يعد مجرد روبوت محادثة، بل تحول إلى مساعد رقمي دائم العمل، قادر على متابعة البريد الإلكتروني والملفات والتقويم وتنظيم المهام وتحليل البيانات الشخصية، بل وحتى تنفيذ بعض العمليات بشكل شبه تلقائي.

    وفي العمق، يبدو أن جوجل تحاول بناء ما يشبه “نظام تشغيل شامل للحياة الرقمية”، يقوم على الربط العميق بين الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والبيانات الشخصية المتراكمة عبر سنوات طويلة من استخدام محرك البحث والبريد الإلكتروني ومنصة الفيديوهات والخرائط والصور وملفات التخزين السحابي.

    هذه النقطة تحديدا تمنح جوجل أفضلية استراتيجية يصعب تجاهلها. فالشركة لا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي انطلاقا من نموذج لغوي فقط، بل من أرشيف هائل من البيانات السلوكية والمعرفية التي راكمتها منذ تأسيسها سنة 1998، ما يسمح لأنظمتها ببناء صورة دقيقة نسبيا عن اهتمامات المستخدمين وعاداتهم اليومية وأنماط تفكيرهم.

    كما أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة “فضاء العمل” يكشف أن جوجل لم تعد تستهدف فقط تسهيل البحث، بل أتمتة جزء متزايد من “العمل المعرفي” نفسه. فالأنظمة الجديدة أصبحت قادرة على تلخيص الاجتماعات، وتحليل الوثائق، وإنشاء المهام، واقتراح الردود، وربط المعلومات بين تطبيقات متعددة دون تدخل بشري مباشر.

    ومن أكثر التحولات دلالة أيضا ما تسميه الشركة “وكلاء المعلومات”، وهي أنظمة تعمل في الخلفية بشكل دائم لمراقبة الإنترنت وتتبع التغيرات وإرسال تحديثات ذكية للمستخدم. وهنا يتغير جوهر العلاقة مع الشبكة، فبدل أن يبحث الإنسان بنفسه عن المعلومات، تصبح مهمة الذكاء الاصطناعي هي مراقبة العالم الرقمي وتحليل البيانات وتقديم خلاصات جاهزة تساعد على اتخاذ القرار.

    وتراهن جوجل أيضا على ما يعرف بـ“الواجهات التوليدية”، حيث لن تبقى نتائج البحث مجرد صفحات ثابتة، بل ستتحول إلى تجارب تفاعلية يتم إنشاؤها لحظيا حسب طبيعة السؤال. وقد يعني ذلك مستقبلا أن الذكاء الاصطناعي لن يجيب فقط، بل سيبني “تطبيقات مصغرة” مؤقتة ومخصصة، مثل أدوات لتنظيم اللياقة أو تخطيط الوجبات أو تحليل الأسواق أو إدارة المشاريع الشخصية.

    كما تخطط الشركة لتوسيع دور هذه الأنظمة ليشمل إدارة ملفات الحاسوب والتفاعل مع خدمات خارجية، في إشارة إلى أن الهدف النهائي لم يعد مجرد “مساعد ذكي”، بل “وكيل رقمي شامل” يتحرك داخل مختلف تفاصيل الحياة الرقمية للمستخدم.

    لكن هذه الرؤية تفتح في المقابل أسئلة أكثر تعقيدا من الجانب التقني نفسه. فكلما أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر فاعلية، ازدادت حاجته إلى الوصول العميق إلى الرسائل والصور والملفات والسلوك الرقمي اليومي.

    وهنا تحديدا تتحول معركة الذكاء الاصطناعي إلى معركة نفوذ وسيادة على البيانات. فالشركات التي ستنجح في بناء “واجهة الإنترنت الجديدة” لن تسيطر فقط على البحث أو التطبيقات، بل على الطريقة التي يرى بها البشر المعلومات ويتخذون بها قراراتهم اليومية.

    ورغم القوة الهائلة التي تمتلكها جوجل، فإن تاريخها يكشف أيضا أن الهيمنة الرقمية ليست مضمونة دائما. فالشركة أغلقت خلال السنوات الماضية مشاريع كثيرة لم تنجح في فرض نفسها، مثل شبكة “جوجل بلاس” ومنصة “جوجل بودكاست” وخدمات أخرى اختفت رغم الموارد الضخمة التي استثمرت فيها. غير أن المختلف هذه المرة هو أن الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بخدمة منفصلة، بل ببناء طبقة تشغيل جديدة للإنترنت نفسه.

    ولهذا، تبدو معركة السنوات المقبلة أبعد من مجرد منافسة بين جوجل و OpenAI ومايكروسوفت وأنثروبيك حول جودة النماذج اللغوية، بل معركة حول من سيمتلك “الوسيط الذكي” الذي سيدير العلاقة اليومية بين الإنسان والعالم الرقمي.

    وفي النهاية، قد لا يكون السؤال الحقيقي مستقبلا: “أي شركة تملك أفضل ذكاء اصطناعي؟”، بل: “أي شركة نثق بها بما يكفي لتسليمها مفاتيح حياتنا الرقمية؟”.

    صحافي / مستشار في التواصل الرقمي*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الصين والولايات المتحدة.. عودة دبلوماسية البينغ بونغ

    بدعوة من الرئيس Xi Jinping، قام الرئيس الأمريكي Donald Trump بزيارة دولة إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، التقى الزعيمان مرتين، وأجريا عدة مكالمات هاتفية، وتبادلا رسائل دبلوماسية متعددة، في مؤشر على رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار التوترات بين القوتين.

    وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب مباحثات وُصفت بالصريحة والمعمقة والبنّاءة والاستراتيجية، تناولت القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الصينية ـ الأمريكية، إضافة إلى قضايا السلم والتنمية على المستوى العالمي. كما شملت المناقشات الملفات الثنائية والقضايا الجيوسياسية الدولية الكبرى.

    وتأتي هذه القمة في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى البلدين. ففي الصين، تتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة وتسريع مسار تحديث البلاد عبر نموذج تنموي قائم على الابتكار والقيمة المضافة العالية. أما في الولايات المتحدة، فتتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في سياق يتسم باستقطاب سياسي داخلي حاد وإعادة تموقع استراتيجي في مواجهة الصعود الصيني.

    وفي هذا السياق، سعى القائدان إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى العالم مفادها أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” التي يدافع عنها شي جين بينغ، ورغبة دونالد ترامب في “إعادة العظمة إلى أمريكا”، ليستا بالضرورة مشروعين متعارضين، بل يمكن لهما ،وفق رؤيتهما، أن يتعايشا دون أن يقودا إلى مواجهة مباشرة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، طرح شي جين بينغ عدة تساؤلات جوهرية:

    هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز “فخ ثوسيديدس”(piège de Thucydide)

     وابتكار نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى؟ وهل يمكن لهما التعاون لمواجهة التحديات العالمية والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار الدولي؟ وهل بمقدورهما تغليب مصالح شعبيهما ومستقبل الإنسانية لبناء علاقة دائمة وسلمية؟

    وهي أسئلة ما تزال مفتوحة، ولم تقدم القمة أجوبة نهائية بشأنها.

    ويتمثل أبرز توافق سياسي تم التوصل إليه خلال هذه الزيارة في الاتفاق على بناء علاقة صينية ـ أمريكية “بناءة ومستقرة استراتيجياً”. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية، والتجارة، والتعاون العسكري، والزراعة، والصحة، والسياحة، والأمن، والتبادل الثقافي والإنساني.

    إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تهم فقط شعبي البلدين، اللذين يفوق عددهما 1.7 مليار نسمة، بل تؤثر أيضاً في توازنات العالم بأسره. ولذلك، أصبحت بكين تركز بشكل متزايد على مفهوم “الاستقرار”، الذي تحول إلى لازمة أساسية في الخطاب الدبلوماسي الصيني، باعتباره شرطاً ضرورياً لتجنب الانزلاق نحو حرب باردة جديدة.

    يمكن استخلاص عدة دلالات رئيسية من هذه القمة:

     1. السعي إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”

    يتمثل أبرز مكسب سياسي للقمة في الاتفاق على تحديد توجه جديد للعلاقات الثنائية، هدفه احتواء التوترات، والحفاظ على حوار دائم، وتفادي أي تصعيد غير محسوب في التنافس الصيني ـ الأمريكي.

    2. إعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى

    اتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المنتظمة وتعزيز المشاورات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. كما تشكل الدعوة الموجهة إلى شي جين بينغ لزيارة واشنطن مستقبلاً مؤشراً على استمرار الحوار السياسي بين الجانبين.

     3. العمل على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية

    أعلن الطرفان مواصلة المفاوضات التجارية، والتخفيف التدريجي لبعض الرسوم الجمركية، وتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات استراتيجية متعددة. ويبدو أن الهدف المشترك يتمثل في تجنب اندلاع حرب تجارية جديدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

     4. الاعتراف بواقع “التعايش التنافسي”

    تعكس القمة إقراراً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية جديدة: فالصين تواصل صعودها العالمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي. وقد تحدث شي جين بينغ عن “النهضة الوطنية الصينية”، في حين أكد ترامب مجدداً رغبته في “إعادة العظمة إلى أمريكا”. ورغم هذا التنافس الاستراتيجي، شدد الطرفان على إمكانية التعايش دون مواجهة مباشرة.

     5. إدارة حذرة للملفات الحساسة

    تم تناول أكثر القضايا حساسية دون حدوث قطيعة كبرى، وعلى رأسها ملف تايوان، والتنافس التكنولوجي، والأمن الإقليمي، والاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد أكدت بكين مجدداً خطوطها الحمراء بخصوص تايوان، باعتبارها قضية تدخل ضمن سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.

     6. تنسيق محدود بشأن الأزمات الدولية

    ناقش الطرفان عدة ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إيران، والاستقرار العالمي. ورغم غياب اتفاقات عملية واضحة، فقد اعترف الجانبان بضرورة الحد الأدنى من التنسيق لتفادي تفاقم الأزمات الدولية.

    7. أهمية التبادل الثقافي والإنساني

    أكدت القمة كذلك أهمية التبادل الجامعي، والسياحة، والتعاون الثقافي، والتواصل بين الشباب. وقد استحضر شي جين بينغ “دبلوماسية البينغ بونغ”(كرة الطاولة) باعتبارها رمزاً تاريخياً للتقارب الصيني ـ الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي، حين شكلت الرياضة مدخلاً لتهيئة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.

    في المحصلة، لا تعني هذه القمة قيام تحالف استراتيجي بين بكين وواشنطن، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار داخل تنافس بات بنيوياً وهيكلياً. كما تعبّر عن رغبة مشتركة في تفادي مواجهة مفتوحة، مع الإقرار باستمرار الترابط الاقتصادي والسياسي بين القوتين.

    وتبدو قمة شي ـ ترامب في بكين بمثابة تمرين على “الإدارة الاستراتيجية للتنافس” بين قطبي القوة الرئيسيين في القرن الحادي والعشرين. وقد اعتبر العديد من المراقبين غياب مؤتمر صحفي مشترك أو بيان ختامي موحد مؤشراً على استمرار الخلافات العميقة رغم الأجواء الودية التي طغت على اللقاء.

    فإصدار بيان مشترك يتطلب عادة لغة دبلوماسية متوافقاً عليها بعناية، وهو ما يبدو أن بكين وواشنطن لم تنجحا في بلوغه بشأن بعض الملفات الحساسة، خصوصاً قضايا الأمن والتكنولوجيا وحكامة النظام الدولي. لذلك فضّل كل طرف الحفاظ على روايته السياسية الخاصة.

    وفي العمق، تكشف هذه القمة عن تحول بنيوي يشهده النظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بعدُ بانتقال كامل لقيادة العالم من واشنطن إلى بكين، بل بظهور تدريجي لعالم ما بعد الأحادية القطبية، يتسم بإعادة توزيع مراكز القوة، وتصاعد النزعات متعددة الأقطاب، وإعادة تشكيل مستمرة لموازين القوى الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطير : أخنوش و وزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة

    خطير : أخنوش و وزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة

    كتبها: الإعلامي سمير شوقي

    زَفَّتْ لَنا اليوم وزيرة المالية خبر “نجاح” المغرب في الإستدانة من سوق السندات الأوروبي Eurobond مبلغ 2 مليار يورو (2200 مليار سنتيم) و بَدَتْ سعيدة لأن الأسواق المالية الأوروبية “راضية” عن المغرب !!! و كانت “حكومة الكفاءات” اقترضت السنة الفارطة (مارس 2025) نفس المبلغ من نفس المؤسسات أي 2 مليار يورو أخرى !

    هذه الحكومة استلمت المسؤولية و مبلغ المديونية الإجمالي سنة 2021 كان 100,6 مليار دولار و وصلت به نهاية العام 2025 لمبلغ 113,6 مليار دولار أي بزيادة 13% (130 مليار درهم) مع أنها باعت أملاك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيب الاختصاص السلبي يلاحق مشروع قانون العدول أمام المحكمة الدستورية

    حسن الهيثمي 

    عدل باستئنافية الرباط باحث في القانون

    تشكل إحالة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية للتصريح بمخالفة بعض مقتضياته للدستور تمرينا سياسيا ومحطة مفصلية في المسار التشريعي لهذا النص، الذي أثار جدلا واسعا بسبب رفض وزير العدل عبد اللطيف وهبي تمكين العدول من مسك حساب الودائع، وهو المقتضى الذي تضمنته مسودة المشروع المتداولة سنة 2023، كما تشهد على ذلك المحاضر الموقعة بين وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدول، قبل حذف هذه الآلية تحت تأثير ما راج بأنها “ضغوط” مارسها الموثقون لتظل حكرا عليهم.

    وبدأت موجة الاحتجاج ضد مشروع القانون منذ إعلان وزير العدل عبد اللطيف وهبي في جلسة برلمانية تأييده لمطلب تمكين العدول من مسك حساب الودائع، لكنه يجد نفسه مكرها برفضه بدعوى أن جهات معينة رفضت ذلك، وتواصلت الاحتجاجات ضد المصادقة على مشروع القانون في مجلس الحكومة بتاريخ 20 نونبر 2025، وضد التصويت عليه بمجلسي البرلمان في قراءة أولى، وصولا إلى خوض إضرابات متتالية تم رفعها عقب المصادقة عليه بمجلس النواب في قراءة ثانية يوم 28 أبريل 2026.

    ويثير حرمان العدول من آلية حساب الودائع بينما هم مكلفين بتوثيق عقود الشراء سؤالا حول مدى إمكانية بسط المحكمة الدستورية رقابتها على النص من زاوية عيب الاختصاص السلبي، باعتبار هذا الصنف من العيب (إلى جانب عيب الاختصاص الإيجابي) أحد أوجه الرقابة على الدستورية الخارجية، بالنظر إلى أن مسك حساب الودائع ليس مجرد اجراء تنظيمي ثانوي، بل يشكل ضمانة قانونية أساسية لحماية المشتري، من خلال إيداع الثمن لدى جهة رسمية مؤهلة، كصندوق الإيداع والتدبير أو بريد بنك أو صندوق المحكمة، بما يعزز الثقة في العقود العدلية ويدعم الأمن التعاقدي.

    ويترتب عدم التنصيص على هذا الحساب إضعاف جاذبية التوثيق العدلي، إذ كيف يلزم مشروع القانون العدول بتقييد العقد في السجلات العقارية دون تمكينهم من الوسائل القانونية لحفظ الثمن لدى طرف محايد مخول له قانون مسك الودائع في ظروف تكفل الاطمئنان للمتعاقدين خاصة المشتري الذي قد يقتني عقارا من بائع قد تسول له نفسه الأمارة بالسوء إعادة تفويت العقار لشخص آخر.

    وفيما يحتكر الموثقون هذا الحساب سيتجه المشتري إليهم ويتفادى التعامل مع العدول، بما يطرح إشكالية احترام مبدأ المساواة والأمن القانوني كما استقر عليهما الاجتهاد الدستوري.

    ويمكن من هذه الزاوية أن تنظر المحكمة الدستورية إلى حذف حساب الودائع باعتباره صورة من صور عيب الاختصاص السلبي، الذي يتحقق، بحسب الأستاذ يحيى الحلوي، في مؤلفه الضخم الذي أفرده للتعليق على قرارات المجلس الدستوري يقول: “عندما يترك المشرع جانبا من التنظيم التشريعي قاصرا أو ناقصا في تحديد مقوماته الأساسية”. وساق لذلك مثالا، استدل به على هذا العيب ويتعلق بتجريم المشرع لفعل أو تصرف معين دون تحديد العقوبة المقررة له، بما يعني أن المشرع لم يستنفذ اختصاصه التشريعي كاملا، لأن الجزاء يظل جزءا لا يتجزأ من البناء القانوني للنص.

    وبسط المجلس الدستوري رقابته على هذا النوع من “التقصير التشريعي” أثناء نظره في قانون تحصيل الديون العمومية، عندما اعتبر أن المشرع لم يمارس اختصاصه كاملا بإقراره حالات للتنافي دون تحديد ضوابط الخروج منها أو إحاطتها بالضمانات القانونية اللازمة، ليقضي بعدم دستورية المادة 142 من قانون تحصيل الديون العمومية، فهل تتجه المحكمة الدستورية نفس الاتجاه وتصرح بمخالفة الفقرة 1 من المادة 63 من مشروع قانون العدول للدستور لقصورها التشريعي في توفير الضمانات المالية لحق الملكية المكرسة بموجب الفصل 35 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011. هذا ما يرجوه السادة العدول والمعارضة البرلمانية ويترقبه الباحثون في المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 40 عاماً من التوقف.. إسبانيا تستأنف بناء سفن عسكرية للمغرب واختبارات «أفانتي 1800» تنطلق من قادس

     

    العلم: أنس الشعرة

    عادت إسبانيا إلى بناء سفن عسكرية لصالح المغرب بعد انقطاع استمر أربعة عقود، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار التعاون الدفاعي بين البلدين، وذلك مع انطلاق التجارب البحرية لأول دورية بحرية مغربية من طراز (Avante 1800)، التي جرى تصنيعها في أحواض مدينة قادس جنوب إسبانيا.

    وخرجت السفينة، التي ما تزال في مرحلة الاختبارات التقنية، مرة إلى عرض البحر ضمن سلسلة من التجارب الميدانية الهادفة إلى التحقق من كفاءة أنظمة الملاحة والدفع والاستقرار والتجهيزات الإلكترونية، قبل تسليمها رسمياً إلى المغرب المرتقب خلال سنة 2026.

    ويأتي هذا المشروع بعد ثلاث سنوات من العمل داخل حوض “سان فرناندو” التابع لشركة (Navantia)، حيث شارك مئات المهندسين والتقنيين في عمليات التصميم والتركيب والتطوير، في واحدة من أبرز الصفقات البحرية بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة.

    وتعد هذه الخطوة مؤشراً على إعادة تنشيط التعاون الدفاعي بين البلدين، خاصة في المجال البحري الذي ظل محدوداً لعقود. كما تتزامن الصفقة مع توجه مغربي متسارع نحو تحديث القوات المسلحة، خصوصاً في ما يتعلق بتقوية القدرات البحرية وأنظمة المراقبة والأمن البحري.

    ويبلغ طول السفينة نحو 87 متراً، فيما تصل حمولتها إلى حوالي 2020 طناً، مع قدرة على بلوغ سرعة تصل إلى 24 عقدة بحرية، اعتماداً على نظام دفع ديزل يتكون من أربعة محركات رئيسية مدعومة بعدد من المولدات الكهربائية.

    كما جرى تصميم السفينة لتقليل بصمتها الرادارية وتحسين كفاءتها التشغيلية عبر تقليص عدد أفراد الطاقم مقارنة بالسفن التقليدية، وهو ما يسمح بخفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

    وتضم السفينة منصة خاصة بالمروحيات، إضافة إلى فضاء مخصص لقاربين سريعين يُستخدمان في عمليات التدخل السريع والمراقبة والإنقاذ، ما يمنحها مرونة عملياتية في مختلف الظروف البحرية.

    وتُعد مرحلة التجارب البحرية الحالية من أكثر المراحل حساسية في المشروع، إذ تشمل اختبارات دقيقة لمختلف الأنظمة التقنية والإلكترونية، إضافة إلى تقييم أداء السفينة في ظروف بحرية متنوعة. وقد تستمر هذه الاختبارات لأسابيع قبل المصادقة النهائية على جاهزية السفينة.

    وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الصفقة تشمل أيضاً حزمة دعم لوجستي وتقني تضم قطع غيار ومعدات صيانة ووثائق تشغيل، إلى جانب برامج لتكوين الطاقم المغربي المكلف بتشغيل السفينة.

    وفي الجانب الاقتصادي، شكّل المشروع دفعة مهمة لقطاع الصناعات البحرية الإسبانية، إذ وفر أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على مدى ثلاث سنوات، وشمل شبكة واسعة من الموردين وشركات الخدمات والهندسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهركاويت السياسية.. من لسان حسن الفذ إلى رحبة الانتخابات.. من الهركاوي ديال الحومة لمول الشكارة ديال البرلمان..

    فاطنة لويزا ـ كود//

    فالمعرض ديال الكتاب الأخير، الفنان حسن الفذ فرتك الرمانة وقسم دكشي بالعبار باش يوري شنو قاصد بالضّبط بكلمة الهركاوي، وحيد كاع داك الضباب والتشويش اللي كان داير بيها،..

    ربط هاد اللقب ببنادم اللي كيدير تصرفات طايشة وما فيها لا تمدن لا صواب لا حشمة، وخصوصاً فاش كيدير هاد الفعايل والمَسخ فالفضاء العام اللي المفروض يحكمو القانون والتحضر والحس السليم،..

    الفذ بغا يبين ويؤكد باللي الهركاوي راه كائن اجتماعي عابر للطبقات وللجغرافيا، يعني تقدر تلقاه مقزدر ومشرط الحنك فالحومة الشعبية وتلقاه فنفس الوقت راكب فكاطكاط ف أرقى حي فالمدينة،..

    وكان هذا جواب ذكي،، وجاوب على كاع الناس اللي بغاو يلصقوا ليه التهمة باللي حاقد على الدرويش أو ولاد العروبية، حيت الهركاوي عنده ماشي هو المزلوط وماشي هو ولد البادية،..

    وحسب الشرح ديال الفذ، الهركاوي ماشي هو الفقير، والمسألة ما عندهاش كاع علاقة بالعروبية، وفنفس الوقت، بنادم اللي ماشي هركاوي ماشي بالضرورة غني أو ولد المدينة وقاري ومأدب،.. وإلا كان حسن الفذ وقف عند هاد الحدود والمعاني السوسيولوجية والاجتماعية، فراه يمكن لينا دبا نوسعوا هاد المفهوم ونقيسوا بيه مجالات أخرى أعمق، وعلى رأسها التبزنيس والتلواط السياسي،..

    بل كاع، تقدر تقول باللي هاد التهركاويت السياسية راها ضاربة الجدر كثر وخايبة كثر، والخطر ديالها واعر بزاف حيت الدائرة د التأثير ديالها واسعة وقايسة المجتمع كامل،.. السياسة فالأصل ديالها، بالمعنى المدني والحضاري، نبتت وسط الساحات العمومية بحال الأكورا فاليونان القديمة، اللي كانت مخصصة للحوار والنقاش والمناظرة ومراقبة القرارات، وهاد المعنى كيحط السياسة فالتضاد التام مع التخلف والقدامية،..

    التحضر الحقيقي كيعني باللي بنادم كينتمي للمشترك الوطني وكيمتثل للقانون، ماشي كيبقا مرتهن للهويات القبلية الضيقة، الخرافة، والعقلية ديال الانتقام والتخلويض،.. داكشي علاش التهركاويت السياسية ما محبوساش فجهة جغرافية معينة، بل هي عقلية وممارسات خانزة ضد الحداثة وسلطة القانون فمقابل قانون السلطة والتحكام،..

    أوا دبا ومع هاد الروينة د الانتخابات التشريعية اللي قربات ف شتنبر 2026، وباقي المواعيد الانتخابية اللي جاية ف 2027 بحال الجماعات الترابية، الغرف المهنية، وانتخابات المأجورين، هاد التاهركاويت السياسية بدات كتخرج عينيها كثر وبأشكال مقزدرة ومتعددة،.. هاد الصور كتعطل وتفرمل كاع المجهودات اللي كدار باش بلادنا تزيد للقدام وتوصل لنسق حزبي ومؤسساتي كيمثل بالصح التطور والتحديث،..

    ولكن الوعي الجماعي د المغاربة، بالذكاء والفطنة ديالو المعهودة، ما كيبقاش مربع يديه؛ حتى هو كيبدع سميات وألقاب لهاد الرداءة والابتذال السياسي،.. داكشي علاش كتلقى فالفضاءات العامة وفموقع فيسبوك وواتساب عبارات بحال الشناقة، الفراقشية، والسماسرية، وكلها كلمات ونعوت كتحمل نقد قاصح وكتجمعها حاجة وحدة: التناقض الصارخ مع القانون والنقاء،..

    هاد النعوت اللي كيبدعها المجتمع فمواجهة الرداءة، كتلقاها ديما مرتبطة بممارسات قوامها الاحتيال، التغبير، والخدمة تحت الدف وفالكواليس والمخفي،.. لدرجة أن المجتمع ولى كيشوف فالعمل الحزبي والفعل الانتخابي بحال شي رحبة د الغنم، أو أسواق الدلالة، أو سيرك عمار اللي فيه غير الشو والهرج والتهريج بلا فايدة حقيقية للمواطن،..

    وإلا بغينا نجبدوا الأمثلة على الممارسات الهركاوية اللي ما فيها لا صواب سياسي لا عقل، واللي غارقة فالرجعية والظلامية، فراه عطا الله الأمثلة،.. الهركاوي السياسي ما كيحشمش وما كيجيهش عيب ينقز من حزب لحزب ومن مظلة لمظلة بحال الحرباء، وهادشي طبعاً ماشي على قبل مبادئ أو تحول فالفكر والإيديولوجيا، ولكن كتحركو غير المصلحة الشخصية وفين كاين الهم والريع والربح والهموز،..

    هاد التنقاز كيرد الفترة اللي قبل الانتخابات بحال شي سوق ومارشي مفتوح على المزاد العلني للبيع والشراء فالتزكيات الحزبية،.. الهركاوي السياسي ما عندو وفاء لا لمشروع لا لبرنامج ولا لانتماء، هذا طبعاً إيلا كان أصلاً كيفهم شنو كيعني المشروع والبرنامج،.. هو كيختزل السياسة كاملة فكرسي كيجيب ليه الحصانة من المتابعات القضائية ويفتح ليه طريق الصفقات والربح السريع،..

    وهاد الهركاوي السياسي هو السليل الحقيقي والثمرة ديال ثقافة شكون انت؟ واللي ما عندو سيدو عنده لالاه وجري طوالك،.. هو كيرضع هاد العقلية القديمة اللي مبنية على الفهامات الخاوية، والجاه المزيف، والزبونية، والتبندير والتبحليس،.. بنادم كيحول الاستحقاقات الانتخابية لموسم ديال اللحم بالبرقوق، وصداع البندير، والزرود ديال الذبيحة، والتبزنيس بـ الغرامة، وديك الهضرة د توقف ليك فالركابي، فمشهد متخلف كيسالي ديما بالزبالة والأوراق الملوحة فكل مكان فالشوارع،..

    وفالمقابل، هاد الهركاوي ما كيآمنش بحاجة سميتها مناظرة سياسية، ولا بترافع قانوني، ولا بإقناع المواطنين بالبرنامج الانتخابي، ولا بالنقاش العمومي اللي كيفيد البلاد،.. هو بقايا من زمن القايدية القديم وعنصر كيعرقل المرور لسياسة راقية، حيت كيعتبر رخص البناء والإصلاح العشوائي ساهلة غير مقابل وعود باش يصوتوا عليه ويتورط فالتجزيء السري ويغمض عينيه عليه باش يدير خزان انتخابي، والنتيجة هي مدن مشوهة وقنابل اجتماعية موقوتة،..

    وما كيوقفش هنا، بل كيستغل لعيالات الدرويشات والأميات اللي قهرهم الفقر والجهل باش يعمر بيهم المهرجانات الخطابية اللي ما فيها لا أدب لا نقاش حقيقي كيمثل العصر، وكتولي هاد اللقاءات بحال شي مشهد مقتطع من زمن قديم وبائد وفات عليه الفوت،.. وفالمقابل، هاد الهركاوي كيموت بالسم ويكره النسا المتعلمات والشباب الكفء، حيت قاريين وواعين وما كيدوزوهاش ليه،..

    هو كيشوف فالرأسمال المعرفي ديال الشباب والنسا خطر كيهدد الشرعية ديالو المبنية على الفلوس والزبونية وباك صاحبي وتدوير الحركة،.. الاستقلالية والكفاءة ديالهم كتفضح الرداءة الفكرية ديالو وكتزعزع النفوذ العشوائي اللي بناه داخل الحزب والمؤسسات، داكشي علاش كيدير مجهودو كامل باش يهمشهم ويقصيهم باش يضمن البقاء ديالو وديال السيستيم ديالو الخانز،..

    الهركاوي السياسي كيكره كاع الخطابات اللي كتهضر على تمكين النسا سياسياً، أو إدماج الشباب فالمؤسسات التمثيلية، حيت فبالو هادشي غايكون على حساب الهيمنة ديال الأعيان وأصحاب الشكارة،.. والمؤسف فشي كامل، هو أن بزاف د القيادات الحزبية عارفين هاد الخطر وعارفين باللي التاهركاويت كتقتل مستقبل الأحزاب والديمقراطية الفتية فالمغرب، ولكنهم مع ذلك كيفضلوا الهركاوي مول الشكارة على المرا أو الشاب اللي عندهم كفاءة وفهم حقيقي لشنو كتحتاج البلاد من سياسات ومبادرات وتنمية،..

    وهنا خاصنا نوقفو ونفرقوا بين رجل أعمال ناجح وقاري وعنده قيمة مضافة وخبرة فتدبير المال والأعمال مدعومة بتكوين علمي عالي، وبين مول الشكارة اللي الثراء ديالو جاي غير من نسق ريعي قديم وتدبير ماضوي ديال الهموز،.. القيادات الحزبية اللي كتحضن هاد الهركاوة كيديروا هادشي حيت باغيين مقاعد ساهلة ومضمونة، وفنفس الوقت حيت كيخافوا من المناضلين الحقيقيين الأوفياء اللي يقدروا يطيروا ليهم البلاصة،..

    الهركاوي الحزبي طموحو كامل حابس فكرسي البرلمان أو رئاسة جماعة أو غرفة مهنية،.. داكشي علاش مول الشكارة كيموت على القيادة ويدافع على الزعيم فالمؤتمرات بناء على عقد ضمني وتبركيكة تحت الدف: دعموني اليوم، نعطيكم التزكية غدا،..

    إن التهركاويت السياسية باقا وكتمدد وكتغوت، والضحايا الكبار ديالها هما الكفاءة، تأهيل العمل الحزبي فالعصر الرقمي، نضج النقاش العمومي، التمكين السياسي للنساء، تشبيب المؤسسات، وسيادة الحكامة والنزاهة. حيت هاد التهركاويت هي النقيض والمضاد والمحارب الأول للحداثة السياسية باختصار،..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناديل البحر تغزو شواطئ إسطنبول.. ظاهرة بيئية قد تمتد إلى شواطئ المغرب

    أحمد الطلحي

    خلال زيارتي الأخيرة إلى مدينة إسطنبول في الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، لفت انتباهي الانتشار الكثيف لقناديل البحر، أو ما يُعرف علميًا بـ”الهلاميات البحرية”، في مختلف المسطحات المائية المحيطة بالمدينة، سواء في مضيق البوسفور أو خليج القرن الذهبي أو بحر مرمرة.

    وتُعد قناديل البحر من الكائنات اللافقارية البدائية، التي تنتشر أساسًا في المحيطات الكبرى مثل الهندي والهادي، غير أنه في العقود الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك السواحل المغربية.

    مخاطر لسعات قناديل البحر وكيفية علاجها

    تختلف أعراض لسعات قناديل البحر بحسب النوع ودرجة التعرّض، إذ قد تتراوح بين احمرار بسيط وحكة وألم موضعي، وصولًا إلى ردود فعل تحسسية خطيرة قد تهدد الحياة، وتسبب صعوبة في التنفس أو البلع.

    ويُعتبر قنديل البحر الصندوقي المعروف علميًا باسم Chironex fleckeri من أخطر الأنواع في العالم، بسبب سمه القوي الذي تسبب في وفيات بشرية في عدة مناطق استوائية.

    وينصح الخبراء أولا بتجنب السباحة في المناطق المليئة بقناديل البحر واستخدام كريمات الوقاية من الشمس الطاردة لها. كما ينصح بالتحلي بالهدوء عند مشاهدة قناديل البحر أثناء السباحة، والابتعاد عنها ببطء دون إثارة المياه، لأن معظم القناديل لا تلسع إلا عند الاحتكاك المباشر أو الشعور بالخطر.

    وفي حال التعرّض للسعاتها، توصي الهيئات الصحية بعدد من الإجراءات الأولية، من بينها:
    * غسل مكان الإصابة بماء البحر أو الخل المنزلي فورًا؛
    * إزالة بقايا المخالب باستخدام ملقط دقيق؛
    * غمر الجلد في ماء دافئ لمدة تتراوح بين 20 و45 دقيقة لتخفيف الألم؛
    * التوجه إلى المستشفى فور ظهور أعراض خطيرة مثل ضيق التنفس أو الإغماء

    وتتحسن أغلب الحالات البسيطة خلال أيام قليلة بالعلاج المنزلي، بينما تستوجب الحالات الشديدة تدخلاً طبيًا عاجلًا.

    لماذا تتكاثر قناديل البحر بكثافة؟

    يرجع علماء الأحياء البحرية الانتشار المتزايد لقناديل البحر إلى اختلال التوازن البيئي البحري نتيجة عوامل بشرية ومناخية متعددة، أبرزها:

    * الصيد الجائر: الذي قلّص أعداد الأسماك المفترسة للقناديل كالتونة وسمك أبو سيف؛
    * تراجع السلاحف البحرية التي تتغذى على هذه المخلوقات: بسبب التلوث البلاستيكي والصيد العشوائي، وبسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر التي تتسبب في هجرتها نحو المياه غير الحارة
    * التغير المناخي: وارتفاع حرارة المياه، مما يسرّع دورة حياة القناديل وزيادة معدلات تكاثرها؛
    * ارتفاع ملوحة المياه: حيث يلاحظ تزايد ملوحة مياه المتوسط، التي هي أصلا أكثر ملوحة من مياه الأطلسي
    * التلوث البحري: الناتج عن النفايات والصرف الصحي، والذي يزيد من نمو العوالق التي تتغذى عليها القناديل؛
    * تجمعها للتكاثر، حيث إن موسم التكاثر يكون خلال فصلي الربيع والصيف

    ويؤكد مختصون أن هذه العوامل ساهمت في ظهور أسراب كثيفة من قناديل البحر في مضيق البوسفور وبحر مرمرة، حيث تدفعها التيارات البحرية نحو الشواطئ، ما يشكل خطرًا على المصطافين والسباحين.

    هل يمكن الحد من الظاهرة؟

    يرى الباحثون أن القضاء الكامل على قناديل البحر غير ممكن، لأنها جزء أساسي من النظام البيئي البحري، لكن يمكن الحد من انتشارها المفرط عبر عدد من الإجراءات، من أهمها:

    * حماية السلاحف البحرية والأسماك المفترسة؛
    * مكافحة التلوث البحري والحد من النفايات البلاستيكية؛
    * تقنين الصيد الجائر؛
    * استخدام شباك خاصة لجمع الأسراب الكثيفة قرب الشواطئ، وخلال زيارتي لإحدى جزر الأميرات الواقعة في بحر مرمرة قبالة القسم الآسيوي من إسطنبول، لاحظت نصب الشباك البحرية كوسيلة في بعض الشواطئ لحماية السباحين من أسراب القناديل خلال موسم الصيف

    وتبقى ظاهرة انتشار قناديل البحر مؤشرًا بيئيًا مقلقًا يعكس حجم الاختلالات التي تعرفها الأنظمة البحرية عالميًا، ما يستدعي تعزيز الجهود البيئية والعلمية للحفاظ على التوازن الطبيعي للبحار والمحيطات.

    وشواطئ المغرب الكثيرة الممتدة على سواحله المتوسطية والأطلسية، قد تعرف اتساع هذه الظاهرة، إن لم يتم الإسراع في القيام بالإجراءات اللازمة وبشكل مستمر.

    * بقلم أحمد الطلحي، خبير في البيئة والتنمية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من شعيرة دينية إلى معاناة اجتماعية.. غلاء الأضاحي يرهق المغاربة

    العرائش نيوز:

    ذ: مروان بل
    مع اقتراب عيد الأضحى، يتزايد القلق داخل العديد من الأسر المغربية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، إلى درجة أصبحت معها أثمان بعض الخرفان تفوق الراتب الشهري لعدد من الموظفين. بالنسبة للكثير من المواطنين، لم يعد الأمر مرتبطاً فقط بالشعيرة الدينية أو بالعادات الاجتماعية، بل أصبح قضية اجتماعية واقتصادية بامتياز. فكيف يمكن الاحتفال بعيد يقوم على التضحية والفرح، في وقت أصبح فيه اقتناء الأضحية عبئاً مالياً ثقيلاً على عدد كبير من الأسر؟
    في المقابل، يحاول الخطاب الرسمي طمأنة المواطنين من خلال الحديث عن تحسن المؤشرات الاقتصادية…

    إقرأ الخبر من مصدره