
حميد زيد – كود//
التنسيقية تعفيك من العمل. خُذْ واحدة. ولا تتردد. خذْ تنسيقية. وبفضلها الأستاذ دائما في المقهى. خُذْها. خذ تنسيقية. وأنتَ تشرب الشاي. يمر من أمامك تلاميذك. وتمر الأيام. وتأتي العطل. وتمضي. بينما الأستاذة المحترمة صامدة في بيجامتها. خذيها سيدتي. خذي تنسيقية. ودعي الجذاذات تتنفس. دعيها تخرج من إضبارتها. دعيها تتجول في الشقة. وما كان إضرابا. وحضورا. في الماضي. ومسؤولية. هذا كله تخلصك منه التنسيقية. فنامي أستاذتي. لا عمل اليوم. ولا غدا. تَغَطّيْ. لأن التنسيقية تقوم بدورها. التنسيقية ساهرة على المهنة. نامي. نامي. ولك أربعة أيام أخرى. لك حياة أخرى. لك الراحة. لك من يتفاوض من أجلك. ومن ليست له تنسيقية. فليخبر جيرانه عنها. كي يحصلوا على واحدة. إنها جد مفيدة. وعملية. وسهلة الاستعمال. و حينما تغيب السياسة في بلد. وحين يكون فراغ. تخرج التنسيقية. وتكون فعالة. مستغلة كل هذه السنوات من الطمأنينة. ومن السلم الاجتماعي المؤدى عنه.
التنسيقية لا تقبل بأنصاف الحلول.
التنسيقية تأخذ كل من في المهنة إلى الحكومة. ولا تترك أحدا. ولا تفرط في مطلب. التنسيقية هذه ضرورية.
التنسيقية تحمل معها شعب الأساتذة إلى طاولة المفاوضات. وبينما أنت في بيتك. لا تبرحه. تخدمك التنسيقية. فخُذْها. خذ واحدة. لأنها تصعد إلى السماء. ولا تتنازل. وبينما هي تحلق. تسمح لك أستاذي. وأستاذتي. بالذهاب إلى السوق. وبالنوم. وبالطهي. وبزيارة الأهل. وبالسفر إلى القرية. وإلى المدينة.
ومن يضمن لك أن تُضرب عن العمل وتتابع المسلسلات في نفس الوقت غير التنسيقية.
مستلقيا في سريرك.
شاعرا بالدفء. و بالراحة التي يمنحها النضال.
فخذها.
خذ تنسيقية.
واعتصم أيها الأستاذ في المقهى.
و لا تنهضي أستاذتي من فراشك.
فالطقس بارد ويحتاج إلى تنسيقية.
ولا تقبلي بذلك المبلغ الهزيل الذي اقترحوه على الأساتذة.
نامي أستاذتي.
ومن النافذة. ومن الشرفات. يمكنكم أن تطلوا على التلاميذ المغاربة.
إنهم في الشارع.
ومَن غير التنسيقيات يمكنها أن تستعمل التلاميذ للضغط على الحكومة.
وإحراجها.
وما دامت لك تنسيقية
فاطمئن أيها الأستاذ ولا تغادر المقهى
و اصمدي أستاذتي في بيجامتك.
ولا تخرجي منها مهما اقترحوا عليك من زيادة.