
كود الرباط//
لي وقع البارح ف تشييع جنازة المواطن المغربي والمعارض والحقوقي سيون أسيدون، المعتنق للديانة اليهودية، مسيء جدا ماشي غير لصورة بلادنا للي كانت ديما “منبع التسامح” وملتقى الأديان، بل مسيء أكثر وأكثر للمدعين “الكثر” (مدعين باسم حقوق الإنسان.. مدعين باسم القضية الفلسطينية العادلة.. مدعين باسم الإسلام السياسي..).
ماندخلوش فالتفاصيل المرتبطة بما وقع للراحل أسيدون، ولأنه اليوم تحت الأرض ولا يسمعنا، ومغاديش نكونو بلاصت القضاء والنيابة العامة لي دارت بلاغ حول أسباب وفاته. دبا مول الأمانة دا أمانتو. ولكن غانهضرو بالضبط على الطريقة باش تم تشييع الجنازة، للي حضرو فيها كاع الأطياف وأصدقاء الراحل. حضرت الأجساد وغاب المعنى وغاب الاحترام لروح الفقيد.
علاش غاب الاحترام؟.. بكل وضوح هذه جنازة تقامت ف المقبرة اليهودية، وهنا على الأقل كان يجب احترام المقام. مكاينش أدنى احترام لا للمقبرة ولا لديانة أسيدون ولا لطقوس دفنه. كولشي كان حاضر خصوصا: “المزايدات باسم الميت.. والشعارات الطوباوية.. قيادات العدل والإحسان مختلطة بيسار تالف”. وغابت الهيبة ديال إكرام الميت بدفن يليق به وبدينه.
طقوس الدفن، مشفناش عليها بيانات استنكارية من طرف عقلاء اليسار وحكماء الإسلاميين.. لأن “الإديولوجية” غلباتهم.
حتى قانونيا اللي وقع جريمة، وخصوصا وأن المشرع المغربي، في الفصل الـ221 من القانون الجنائي نص على جريمة التعطيل العمد للعبادات والحفلات الدينية بالقول: “من عطل عمدا مباشرة إحدى العبادات، أو الحفلات الدينيـة، أو تسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوئها ووقارها، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة إلى خمسمائة درهم‘‘.
شفنا كيفاش تم عرقلة والإخلال بهدوء ووقار جنازة اليهودي المغربي شمعون أسيدون. هادشي موثق بالفيديو، صوت وصورة.. وكانت لقطة واحد من النشطاء باغي يحط العلم الفلسطيني فوق نعش الراحل وبعض اليهود منعوه نظرا للطقس الديني ديالهم. بل اكثر من ذلك عمد نشطاء إسلاميين ويساريين إلى حمل النعش بدلا من عائلة الراحل.
الاقتحام لي وقع فـ جنازة سيون أسيدون، رغم رفض عائلتو هاد “التمثيل الإديولوجي بالجثة”، ميمكنش يتوصف إلا أنه “سقوط أخلاقي” وغياب أي ذرة “إنسانية” في احترام الموت وطقوسها.
ترديد الشعارات واحتلال المقبرة بالأعلام الفلسطينية، وغياب أي علم مغربي رغم أن “أسيدون” مغربي وظل يفتخر بمغربيته وذلك فمواجهته الاديولوجية ضد ما يسمونه “الصهيونية”.
الأكثر وقاحة هو الاستيلاء على جثة أسيدون، وتحويلها إلى رمز احتجاج سياسي ضد القضاء المغربي لي كان واضح فنتائج التحقيق: الوفاة كانت نتيجة سقوط عرضي تسبب فإصابة خطيرة فالرأس، واحتجاج ضد إسرائيل.. ولكن الخطير هو تهميش عائلتو الصغيرة واحتقارها بهاد التصرفات “الهمجية” واللي تنتمي إلى عهد “اللاقانون”.
ومن المفارقات للي وثقتها كاميرا “كود”، هو كيفاش القيادي فجماعة العدل والإحسان داير يدو وهز نعش الراحل المغربي اليهودي أسيدون، علما أنه هاد القيادي ميقدرش يصلي على الراحل بحكم الدين.
ترديد شعارات “اسيدون مات مقتول.. الموساد هو المسؤول”، و”اسيدون مات مقتول. والمخزن هو المسؤول” و”اسيدون ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”.. شعارات طوباوية، وعبثية أكثر من العبث نفسو. وحتى من باب “الغباء” ميمكنش يتنصف هاد التصرفات، يمكن لهؤلاء ينظمو وقفة قدام البرلمان أو يديرو مسيرة كاع ف وسط كازا، ولكن عرقلة جنازة مواطن مغربي هو اعتداء على حق من حقوقه الدينية.
بعض الكتبة مشافوش هاد الجانب، بسبب العمي الإديولوجي لي مراضين به.