خبير: اعتراف الباراغواي بسيادة المغرب على صحرائه واستعدادها لفتح قنصلية يعجل بنهاية جدار الوهم الذي روجته الجزائر والبوليساريو

الخط :
A-
A+

أعلن وزير شؤون خارجية الباراغواي، روبن راميريز ليزكانو، أمس الاثنين 22 شتنبر 2025، بنيويورك، أن الباراغواي تعترف بسيادة المغرب على صحرائه وتعتزم فتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قال راميريز ليزكانو: “ندعم سيادة المغرب على صحرائه، ونعتزم فتح قنصلية للباراغواي قريبا في هذه المنطقة”.

وفي هذا السياق، قال محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، إن الخطوة التي أقدمت عليها الباراغواي بالاعتراف الصريح بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واقترانها بقرار فتح قنصلية في العيون أو الداخلة، تعبر عن تراكم التحولات التي تشهدها الساحة الدولية إزاء نزاع الصحراء.

وأوضح الخبير، أن الباراغواي بما تمثله من موقع داخل أمريكا اللاتينية، وبما تحمله من رمزية سياسية إقليمية، إنما تسجل انحيازا واضحا لصالح مقاربة المغرب الواقعية، القائمة على مبادرة الحكم الذاتي.

وأضاف، أن هذا التحول يبرز بشكل جلي تهاوي جدار الوهم الذي ظلت الجزائر والبوليساريو تروجان له لعقود، ويؤكد أن الشرعية الدولية تتجسد اليوم في دعم وحدة المغرب الترابية، وليس في تكريس نزاعات مفتعلة أو كيانات وهمية.

وتابع، أن قرار الباراغواي لا ينفصل عن موجة الاعترافات المتتالية وافتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية، والتي تعكس إدراكا متزايدا لدى المنتظم الدولي، بأن مقاربة المغرب لا تقتصر على الدفاع عن حق سيادي مشروع، وإنما تواكبها حالة حسم ميدانية أنهت النزاع المفتعل عمليا.

وأشار الخبير، إلى أن فتح قنصلية باراغواي لن يكون مجرد إجراء بروتوكولي، بل سيشكل منصة لتكثيف الشراكات الاقتصادية والتجارية مع المغرب، ومنفذا لتعزيز حضور هذا البلد في القارة الإفريقية من بوابة الصحراء المغربية.

وأردف الخبير، أن هناك دلالات لا يمكن فصلها عن الاصطفاف الجديد لعدد من الدول اللاتينية إلى جانب المغرب، في مقابل العزلة الدبلوماسية التي تزداد حدة على خصوم وحدته الترابية.

وأكد الخبير في تصريحه، أن اعتراف الباراغواي إنهاء للنزاع حول الصحراء لصالح واقع السيادة المغربية، كما يؤكد مراكمة المملكة لمكاسب سياسية ودبلوماسية متسارعة، في حين يتآكل رصيد الأطروحة الانفصالية، ويزداد انكشاف الدور الجزائري في افتعال النزاع ورعايته.

إقرأ الخبر من مصدره