رفضته وزارة المالية.. لفتيت يكشف أسباب غياب تعويض الأخطار المهنية لموظفي “مكافحة الجراد”

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أسباب عدم تخصيص تعويض عن الأخطار المهنية لموظفي وأعوان المركز الوطني لمكافحة الجراد، مشيرا إلى أنه سبق أن تم إعداد في هذا السياق سنة  غير أن وزارة الاقتصاد والمالية رفضته، مبررة أن ذلك بأن فئات مهنية أخرى مشاركة في العملية ستطلب بدورها التعويض.

وجاء ذلك في سياق إجابة وزير الداخلية عن سؤال كتابي وجهه حسن او مربيط، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية حول “المخاطر التي يتعرض لها العاملون، وأوضاع العمال المتعاقدين بالمركز الوطني لمكافحة الجراد “.

وأشار اومريبط إلى أن العمال المتعاقدون والموظفون بالمركز يشتغلون على مدار السنة، “بعمليات وتدخلات مخبرية وميدانية مسترسلة، من قبيل مُعايرة معدات الرش، وتدبير مخازن المبيدات، ومعالجة مخلفات المبيدات المنتهية الصلاحية، إضافة إلى مساعدة الدول الشقيقة والصديقة المتأثرة بأزمات اجتياح الجراد، علاوة على المساهمة الفعالة في نجاح مجموعة من المشاريع الإيكولوجية والوطنية والدولية”.

وأكد النائب البرلماني أن “هذه العمليات والأنشطة الحيوية تجعل عمال وموظفي هذا المركز معرضين لمخاطر مهنية دائمة ومستمرة مرتبطة بوظائفهم، بفعل صعوبة وخطورة المسالك التي يستعملونها أثناء التدخل الميداني في المناطق الصحراوية والحدودية، خلال عملية رصد وتتبع ومكافحة الجراد”.

وقال لفتيت في جوابه، الذي يتوفر “مدار21” على نسخة منه، بأن المديرية العامة للوقاية المدنية قامت خلال سنة 2007 بإعداد مشروع يرمي إلى منح تعويض عن الأخطار المهنية الناتجة عن استعمال المبيدات في ميدان مكافحة الجراد لفائدة موظفي وأعوان المركز الوطني لمكافحة الجراد.

وأفاد وزير الداخلية أنه “بعد إحالة هذا المشروع على القطاعات المعنية في إطار المسطرة المعمول بها في هذا الشأن، تم عقد عدة اجتماعات، فكان موقف وزارة الاقتصاد والمالية أنذاك هو أن عملية مكافحة الجراد يشارك فيها بالإضافة إلى موظفي وأعوان المركز الوطني لمكافحة الجراد قطاعات أخرى كوزارة الفلاحة والصيد البحري والدرك الملكي . وبالتالي فإن منح تعويض قار لفائدة هذه الفئة من شأنه أن يدفع هذه القطاعات للمطالبة بنفس التعويض، وهو ما أثر على سير هذا المشروع”.

وفي سياق متصل أفاد وزير الداخلية بأن “المركز المذكور يضم موظفين مرسمين من مهندسين وتقنيين وأعوان إضافة إلى عمال مياومين، ولا يوجد أي متعاقد ضمن العاملين به”.

وبخصوص العمال المياومين، أوضح الوزير أنه “نظرا للخصاص الكبير في الموارد البشرية الذي يعرفه المركز، فقد حصلت المديرية العامة للوقاية المدنية على ترخيص استثنائي قصد تشغيل هذه الفئة خلال فترات معينة من كل سنة خصوصاً فيما يتعلق بدعم عمليات التدخل على صعيد كافة الغراب الوطني، ويتم سنويا تخصيص مبلغ 2 مليون درهما في ميزانية المديرية العامة – نفقات الموظفين لتسديد أجورهم”.

وكان أومريبط قد أكد أنه “على الرغم من السهر على الاحترام التام لمعايير الصحة والسلامة البيئية، فهذه الأنشطة لا تخلو من مخاطر الإصابة بأمراض آنية ومزمنة، نتيجة الاتصال المباشر والمتواتر بالمبيدات السامة خلال عملية المعالجة والرش”، موضخا أنه بالمقابل “لا يستفيد أعوان وموظفو المركز من أي تعويض أو منحة عن الأخطار المهنية والتحفيزات التي يخولها القانون، بل إن 50 من الأعوان المتعاقدين الذين راكموا تجربة مهنية غنية، ظلوا حبيسي نظام التعاقد لما يربو عن 28 سنة، وبدون استفادةٍ من التغطية الصحية الإجبارية”.

وأشار النائب البرلماني إلى أن هؤلاء العمال يتم توقيفهم “خلال السنوات الأخيرة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر في السنة، مما يؤدي إلى توطيد الفقر وسطهم وترسيخ هشاشتهم الاجتماعية”، مسائلا الوزير عن التدابير التي ستقررها الوزارة لتفعيل مرسوم بمنح تعويض عن الأخطار المهنية لفائدة أعوان وموظفي المركز الوطني لمكافحة الجراد، وعن الإجراءات التي ستتخذها لترسيم الأعوان المتعاقدين وتحسين وضعيتهم المادية والاجتماعية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق