تواصل مهمة برلمانية استطلاعية منذ أشهر جرد اختلالات شركة الطرق السيارة بالمغرب، من خلال برمجة لقاءات مع وزراء التجهيز والماء والنقل واللوجستيك إضافة إلى المهنيين وكل المتدخلين، كما تم القيام بزيارات ميدانية إلى عدد من محاور الطرق السيارة بالمغرب.
وأكدت مصادر جريدة “مدار21” أن شركة الطرق السيارة “لم تنجز شيئا منذ 2015 ولم يتم من حينها تمديد الشبكة، إضافة إلى المشكل المالي الذي تعانيه الشركة لأن تسعيرة الطريق السيار ما تزال ضعيفة في حين أن الحكومة تحث على بقاء التسعيرة في المستوى نفسه حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين”.
وأورد مصادر جريدة “مدار21” أن “هناك مجموعة من المحاور لا تتوفر على الطرق السيارة مثل محور الجنوب الشرقي الذي يضم الرشيدية وورزازات زاكورة وتنغير، إضافة إلى أن الطريق السيار يقف بأكادير ولا يصل إلى تيزنيت، كما أن محور مراكش بني ملال خنيفرة وفاس هو الآخر مهم”.
وحول ما أنجزته المهمة، أفاد النائب البرلماني سيدي إبراهيم خي، رئيس المهمة الاستطلاعية حول شركة الطرق السيارة بالمغرب، أن المهمة مؤطرة من مجلس النواب، وتندرج ضمن اختصاصات لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن في البرلمان، وممثلة بجميع الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية.
وأفاد بأن اللجنة التقت وزير التجهيز والماء، إضافة إلى اللقاء مع وزير النقل واللوجستيك لأن وكالة السلامة الطرقية تتبع له، وكان اللقاء أيضا مع المدير العام لشركة الطرق السيارة الذي قدم عرضا حول إنجازات الشركة والمشاكل التي تواجهها.
وقال خي بأن “أعضاء المهمة الاستطلاعية قاموا بزيارات ميدانية لكل من محور سيدي علال البحراوي ومكناس وفاس وتازة ووجدة الأسبوع الماضي، وسيتم خلال الأسبوع القادم برمجة زيارة إلى محور الرباط والدار البيضاء والمطار، وزيارة الورش ما بين البيضاء والمطار وورش ما بين مديونة وبرشيد، على أن يتم إكمال فيما بعد محور سطات ومراكش وأكادير، وفيما بعد محور طنجة.
وأضاف سيدي إبراهيم خي إن المهمة “تريد الإطلاع على إنجازات الشركة في العشر سنوات الأخيرة وبرامجها المستقبلية خصوصا ونحن مقبلين على تنظيم كأس العالم 2030 الذي يتطلب بنية تحتية مهمة وفي المستوى نظرا إلى عدد الزوار الذي سيتوافدون على المغرب”.
وتابع خي أن “مهمة اللجنة الاستطلاعية هي الوقوف على الإنجازات والبرامج المستقبلية، وأين توجد الاختلالات والتعثرات، ولماذا توقفت الشبكة الطرقية في 1772 كلم منذ 2015، إذ يجب أن يتم تمديد هذه الشبكة.
وأوضح خي أنه لا يمكن الحديث عن الاختلالات لأن المهمة لم تنته بعد، كما أن التقرير لم ينجز، وما يزال أعضاء المهمة يجرون زيارات ميدانية ولقاءات مع المهنيين وكل من له علاقة معينة مع الطرق السيارة.
وسجل في هذا الصدد، أن المفروض بعد تقرير المهمة الاستطلاعية ينبغي أن نأتي بأفكار للحكومة حتى تجتاز شركة الطرق السيارة بالمغرب التعثرات وأن يتم إنجاز برنامج 1200 كلم الذي أراد الملك محمد السادس.
ونبه النائب البرلماني إلى أن الشركة “يجب أن تخرج من دائقتها وتنجز برامجها المستقبلية بمساهمة جميع الشركاء”، مفيدا أن “المهمة مقيدة زمنيا وستنتهي الدورة الخريفية بداية شهر فبراير وسيتم تشريع اللقاءات المتبقية في احترام للآجال المحددة”.