قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إن “بحمرون” او “داء الحصبة”، مرض معدي يصيب الاطفال الصغار، وينتقل بشكل كبير عن طريق التنفس، ذلك أن طفلا واحدا مصابا ب”بوحمرون” يمكن ان ينقل العدوى الى 20 شخصا، في حالة لم يكونوا قد تلقوا التلقيح ضد هذا المرض.
وأوضح الطيب حمضي في تصريح لـ”تليكسبريس، أن بوحمرون مرض تنفسي يسبب الكثير من المشاكل الصحية وقد تصل الى الوفاة، من أعراضه السعال والإسهال وارتفاع درجة الحرارة والتهاب على مستوى الدماغ، وهو ما يسبب الوفاة، وما يزال هذا المرض يحصد الأرواح سواء في المغرب أو في العالم في صفوف الاشخاص غير الملقحين.
وعن انتشار المرض في مجموعة من المناطق في المغرب خاصة بالجنوب وشيشاوة وتارودانت واكادير وازيلال، قال الطيب حمضي في التصريح نفسه، إن نسبة التلقيح في هذه المناطق لم تبلغ 95 في المائة، وبالتالي فهي نسبة متدنية لم تتجاوز 50 في المائة في سوس ماسة مثلا وفق احصائيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مما تسبب في انتشار الوباء بين مجموعة من الأشخاص.
وعن الحلول، أكد حمضي أن الحل الوحيد للتقليل من عدد الإصابات هو التلقيح وتكثيف الحملات التحسيسية لإنجاح عملية تلقيح وتطعيم 95 في المائة من الساكنة، حتى تكون مناعة جماعية ضد بوحمرون.
وأوضح حمضي، ان بوحمرون يصيب حتى الاشخاص الكبار ممن لم يتلقون التطعيم ضده في صغرهم، او لم يصابوا بالمرض في مرحلة الطفولة، وقد يؤدي الى الوفاة، فهو مرض تنفسي ينتقل بسرعة بين الأشخاص المصابين وغير الملقحين، فطفل واحد مصاب قد يصيب 20 أخر بنفس المرض.
ودعا الطيب حمضي الى التسريع ومحاصرة الوباء عن طريق تكثيف حملات التلقيح لتحقيق المناعة الجماعية، ذلك انه منذ أواخر 2023 بدأت موجة “بوحمرون” تظهر في المناطق الجنوبية، التي تعرف نقصا كبيرا في نسبة التطعيم الجماعي، ودعا المواطنين الى التجاوب مع السلطات الصحية بهدف تلقيح ابنائهم للحفاظ على الصحة والسلامة للجميع.
وعن عودة بعض الأمراض الى المغرب، أكد الطيب حمضي، أن عدم إكمال جرعات التلقيح وعددها جرعتين ضد بوحمرون، وهي عملية تكون في الصغر، يهدد غير الملقحين بالعدوى، لذلك اصبحنا نسجل عودة بعض الأمراض ك”العواية” و”بوحمرون” و”شلل الأطفال”، وهي مناسبة ليقوم الاباء والأمهات بتلقيح أبنائهم، لأن التلقيح مجاني ومتوفر في المستشفيات العمومية.