أخر المستجدات

الأكثر قراءة

الرئيسيةمجتمعقرض دولي بقيمة 370 مليار.. توقيع أخير لنزار بركة قبل العد العكسي...

قرض دولي بقيمة 370 مليار.. توقيع أخير لنزار بركة قبل العد العكسي للانتخابات!

0

قبل أشهر قليلة من انتهاء الولاية الحكومية الحالية، وضع نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قطاعا حيويا بحجم الماء أمام التزام مالي دولي جديد، بعدما أطلقت وزارته، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، برنامجا مشتركا بقيمة 348 مليون أورو، أي ما يعادل حوالي 3,7 مليار درهم، تحت عنوان دعم السياسة الوطنية للماء بالمملكة.

ويأتي هذا التمويل في ظرف دقيق يزداد فيه الضغط على الموارد المائية، وتتسع فيه أسئلة المغاربة حول حصيلة التدبير الحكومي لهذا الملف السيادي، خاصة مع توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة تأمين الماء الشروب ومياه السقي، ما يجعل البرنامج الجديد موضوعا مفتوحا على نقاش أوسع حول جدوى القروض الخارجية وحدود فعاليتها في حماية الأمن المائي الوطني.

وأعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الثلاثاء بالرباط، إطلاق هذا البرنامج في إطار مقاربة “فريق أوروبا”، بتمويل يجمع بين هبة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 48 مليون أورو، وثلاثة قروض ميسرة تبلغ قيمة كل واحد منها 100 مليون أورو، موفرة من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية بصفتها قائدة البرنامج، وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، والبنك الألماني للتنمية.

ويروم البرنامج مواكبة المغرب في تنزيل إطار السياسات العمومية المرتبطة بالماء، عبر محاور تهم تحسين معرفة الموارد المائية في ظل التحولات المناخية، وتقوية تدبير فترات الجفاف والفيضانات، وحماية جودة المياه والتنوع البيولوجي، إلى جانب الحفاظ على الفرشات المائية الجوفية التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لاستنزاف كبير.

وتربط الوزارة هذا التمويل بسياق الشراكة الخضراء الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2022، وميثاق المتوسط المعتمد في نونبر 2025، حيث يحتل تدبير الموارد المائية والصمود المناخي موقعا مركزيا ضمن مجالات التعاون بين الجانبين.

كما يندرج البرنامج ضمن دعم المخطط الوطني للماء والبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات متزايدة بسبب ندرة التساقطات وتكرار موجات الجفاف وتنامي الطلب على الماء في المدن والقرى والأنشطة الفلاحية.

وقال نزار بركة إن الماء يشكل “إرثا وطنيا” ينبغي صونه لفائدة الأجيال المقبلة، و”رهانا سياديا” يحظى بعناية خاصة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، مضيفا أن المغرب اعتمد، في مواجهة الجفاف، توجها استباقيا يقوم على إعادة هيكلة عميقة للسياسة المائية.

وأكد الوزير أن البرنامج الجديد سيدعم دينامية وطنية تروم تقوية الصمود وضمان الاستدامة في مواجهة التقلبات المناخية، عبر تعبئة الخبرات والكفاءات وتكريس حكامة أفضل في تدبير الموارد المائية.

من جهته، اعتبر سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن هذا البرنامج يترجم التزام الاتحاد بدعم المغرب ومنطقة البحر الأبيض المتوسط في تدبير مستدام للموارد المائية، ضمن الشراكة الخضراء ومقاربة “فريق أوروبا”.

كما أكد سفير ألمانيا، روبرت دولغر، انخراط بلاده في هذا البرنامج من خلال مؤسسات التمويل التنموي، مع التركيز على التكيف المناخي وحماية المياه الجوفية، فيما عبر سفير إيطاليا عن دعم بلاده لهذه المبادرة في إطار التعاون الدولي المرتبط بالماء والتنمية المستدامة.

ويظل السؤال قائما حول قدرة هذا البرنامج على إنتاج أثر ملموس في حياة المواطنين، خاصة في المناطق التي عانت خلال السنوات الأخيرة من العطش وانقطاعات الماء وتراجع الموارد، مقابل كلفة مالية ستظل حاضرة في حسابات الدولة لسنوات مقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره

مقالات ذات صلة