Étiquette : أزمة

  • أزمة ”الفيزا”.. نائبة برلمانية تطالب الحكومة بفرض التأشيرة على الدول الأوروبية للدخول إلى المغرب

    ما تزال إهانة السفارة الفرنسية بالرباط للمغاربة تثير ردود أفعال قوية من قبل المؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني، بعد رفضها منحهم ”الفيزا” رغم توفر الشروط المطلوبة للحصول على التأشيرة، ونهب أموال المواطنين.

    وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار فاطمة التامني، الحكومة بفرض التأشيرة على الدول التي تفرضها على المغرب من خلال تحصيل الرسوم بالمطارات، مبرزة أن هذا الأمر من شأنه أن يجلب مداخيل لخزينة الدول وأن يحفظ كرامة المغاربة.

    وتساءلت التامني في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، توصل “برلمان.كوم” بنسخة منه، عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها بهذا الخصوص، وإعادة النظر في المقاربة المعتمدة وعن مبدأ المعاملة بالمثل.

    وذكرت التامني، أن طلبات ”الفيزا” المودعة من طرف المغاربة لدى المصالح القنصلية للدول الأوروبية، خصوصا فرنسا، تعد بمئات الآلاف كل سنة، وهو ما يشكل مصدرا ماليا مهما بالنسبة للدول المعنية التي تجني أموالا طائلة تقدر بملايين الدراهم تستخلص من الرسوم والواجبات المفروضة عن طريق قنصليتها بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقف إمدادات الغاز “بالكامل” عبر نورد ستريم إلى أوروبا

    يعيش الأوروبيون في حالة تأهب جديدة بعدما علّقت إمدادات الغاز الأربعاء عبر خط أنابيب “نورد ستريم” الذي يصل حقول سيبيريا بألمانيا، بسبب أشغال صيانة يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام، فيما يتواصل ارتفاع أسعار الطاقة.

     

    وأوضحت مجموعة غازبروم العملاقة في بيان على تطبيق تلغرام الأربعاء أنها أوقفت “بالكامل” إمدادات الغاز عبر خطّ نورد ستريم بسبب “بدء أشغال مقررة في محطة لضغط الغاز” تابعة لنورد ستريم.

     

    وأشارت بيانات نشرتها شبكة “إنتسوغ” الأوروبية لنقل الغاز إلى توقف تدفق الغاز بالكامل منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء في خط الأنابيب الذي يربط مباشرة حقول الغاز في سيبيريا بشمال ألمانيا. ومن هناك يتم تصدير الغاز إلى دول أوروبية أخرى.

     

    وأكّدت غازبروم في وقت سابق، أن أشغال الصيانة هذه، والمقرّر استمرارها حتى السبت، يجب أن تحصل “كلّ ألف ساعة”، أي كلّ 42 يومًا تقريبًا.

     

    غير أن موارد الطاقة حاليًا في صلب المواجهة القائمة بين روسيا والدول الغربية التي تتهم موسكو باستمرار باستخدام الغاز “كسلاح”، في سياق الحرب في أوكرانيا.

    وخلال الأشهر الأخيرة، خفّضت غازبروم إمداداتها من الغاز عبر “نورد ستريم” بنسبة 80%.

     

    واعتبر رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة في ألمانيا كلاوس مولر أن الأشغال الحالية “غير مفهومة على المستوى التقني”.

     

    ولفت إلى أن التجارب الماضية تُشير إلى أن روسيا “تتخذ قرارًا سياسيًا بعد كلّ ما تُسمّيه +أعمال صيانة+”.

     

    ارتفاع الأسعار

     

    يُضاف إلى المخاوف من نقص في موارد الطاقة في فصل الشتاء المقبل نتيجةً لتراجع الإمدادات بالغاز، ارتفاع جديد في أسعار الكهرباء التي بلغت في الأيام الأخيرة مستويات قياسية، ما يُنذر باحتمال ارتفاع فواتير المستهلكين الأوروبيين.

     

    وبالحديث عن عودة الإمدادات بعد التوقف الذي سيطول ثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الحكومة الروسي دميتري بيسكوف إن العواصم الغربية “فرضت عقوبات على روسيا لا تسمح بتنفيذ أشغال صيانة وإصلاح طبيعية”.

     

    وتصريحات بيسكوف غير مطمئنة في ضوء أحداث ماضية، منها أعمال الصيانة التي نفذتها غازبروم لعشرة أيام في تموز/يوليو على خطّ أنابيب “نورد ستريم”. فالمجموعة استأنفت ضخّ الغاز بعد الأشغال، لكنها خفّضت الشحنات التي أصبحت حاليًا تساوي 20% من السعة العادية لخط الأنابيب.

     

    في الأسابيع الأخيرة بررت روسيا خفض شحناتها من الغاز بعدم إعادة توربين سيمنز، الذي تم إصلاحه في كندا، إلى ألمانيا، بسبب العقوبات. وتتهم دول أوروبية موسكو بتأخير عودة التوربين لتتمكن من تبرير خفض شحناتها وبالتالي الضغط عليها.

     

    وقبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، كان نورد ستريم ينقل حوالى ثلث كمية الغاز التي يشتريها الاتحاد الأوروبي سنويًا وتبلغ 153 مليار متر مكعب، ثم يُصدر الغاز من ألمانيا إلى عدة دول أوروبية.

     

    زيادة استخدام الغاز الطبيعي المسال

     

    يسود عدم اليقين أيضًا على ميناء لوبمين عند بحر البلطيق حيث ينتهي خطّ “نورد ستريم”.

     

    وفي حديث مع وكالة فرانس برس يقول أحد المسؤولين في شركة “غاسكيد” لنقل الغاز عبر “نورد ستريم” في ألمانيا “في تموز/يوليو، كانت الصيانة دورية ومخطط لها منذ فترة طويلة. أمّا هذه المرة، لم يكن مخطط لها ولا ندري ماذا تخبئ هذه العملية”.

     

    في مواجهة مخاطر حدوث أزمة طاقة كبيرة هذا الشتاء، يُكافح الاقتصاد الأوروبي الأول، منذ عدة أشهر، لإيجاد بدائل للغاز الروسي الذي تعتمد عليه برلين كثيرًا ولتقليل استهلاكه.

     

    قال المستشار الألماني أولاف شولتس الثلاثاء إن جهود بلاده بدأت تُثمر، معتبرًا أن ألمانيا “في وضع أفضل بكثير في أمن الإمدادات مما كان متوقعا قبل شهرين” ومن ناحية “التعامل بشكل جيد مع التهديدات من روسيا”.

     

    وأعلن وزير الاقتصاد روبرت هابيك الأحد أن خزانات الغاز تمتلئ بشكل “أسرع من المتوقع” على الرغم من الخفض الحاد في الإمدادات الروسية.

     

    وقالت وزارته إن هدف التخزين الذي حددته الحكومة لشهر أكتوبر عند 85% “يُتوقع أن يتم الوصول إليه في بداية نونبر”.

     

    في الوقت نفسه، في يوليوز استهلك قطاع الصناعة الألماني الذي يمتص عادة كميات كبيرة من الطاقة، كميات من الغاز اقل بنسبة 21,3% من معدّل الاستهلاك الذي سُجّل في أشهر يوليوز من 2018 حتى 2021.

     

    وسيبدأ تشغيل محطات عائمة جديدة للغاز الطبيعي المسال هذا الشتاء، في إشارة إلى ارتفاع اللجوء لاستخدام الغاز الطبيعي المسال.

    وستكون أول محطة في ميناء لوبمين وستسمح له بالتعويض عن جزء من كميات الغاز التي لم تعد تصل إليه عبر “نورد ستريم”.

     

    وقال ستيفان كنابي، رئيس مجلس الإشراف في شركة “دوتشيه ريغاس” التي تتولى تنفيذ مشروع المحطة العائمة بالغاز الطبيعي المسال في لوبمين، “نأمل أن نتمكّن من ضخّ الغاز في شبكة التوزيع في الأول من دجنبر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار اللوازم المدرسية تزامنا مع الدخول المدرسي


    تزامنا مع الدخول المدرسي 2022-2023، ارتفعت أثمنة اللوازم المدرسية مقارنة مع السنة المنصرمة، بنسبة 40 في المائة في بعض الكتب والدفاتر، وذلك دون احتساب الزيادات التي همت الأوراق والأقلام وبعض اللوازم المدرسية الأخرى، وارتفعت معها شكاوى الآباء واستفساراتهم.
    وقد كشفت دراسة للوكالة الدولية المتخصصة في تحويل الأموال عبر العالم (WorldRemit)، أن الأسر المغربية التي تتوفر على أبناء مقبلين على الدخول المدرسي للموسم الجديد، قد تدفع زهاء 50 بالمائة من مدخولها الشهري من أجل تغطية اللوازم المدرسية الأساسية للأطفال، مشيرة إلى أن هذه النسبة قد تتجاوز 100 بالمائة من المدخول الشهري للأسرة بفعل أن متوسط عدد الأطفال لكل أسرة بالمغرب يبلغ 2.29 طفل.
    وعزت الدراسة التي أنجزتها WorldRemit هذا الارتفاع في تكاليف اللوازم المدرسية بالمغرب إلى التغيرات الاقتصادية العالمية، مبرزة أن بعض اللوازم المدرسية تضاعفت تكلفتها مقارنة مع السنة الماضية، مؤكدة أن المغرب يعتبر من بين الدول التي ستشهد إرتفاعا في أسعار اللوازم المدرسية لهذه السنة.
    وفي السياق نفسه، برّرت الجمعية المهنية للكتبيين بالمغرب، الزيادة الجديدة التي مسّت أسعار اللوازم والأدوات المدرسية، ما بين 20 و50 بالمائة من سعر البيع العموم، بارتفاع تكاليف المواد الأولية على الصعيد الدولي نتيجة أزمة غلاء الأسعار، موضّحين أنه “في الوقت الذي لا يتعدى دعم الحكومة للناشرين 8.3 دراهم بالنسبة لأربع مقررات بالمستوى الأول، هناك لوازم دراسية أخرى أكثر كلفة لم يشملها أي دعم حكومي”.
    أما بخصوص الزيادة “الصاروخية” التي مسّت أسعار الدفاتر المدرسية، فيقول محمد المعتصم، نائب رئيس جمعية الكتبيين بسلا وعضو الجمعية المهنية للكتبيين بالمغرب، إن “المستوردين كانوا فيما مضى، يقتنون الدفاتر من الخارج، وفي ظل المنافسة ظلت الأسعار مستقرة مع ضمان الجودة، في حين أن اليوم هناك ممارسات احتكارية في سوق بيع الدفاتر”، مشيرا أنه “من غير الممكن أن تستحوذ ثلاث مطبعات على سوق توزيع الدفتر عبر متخلف ربوع المملكة، بعدما كانت هناك في وقت سابق أكثر من خمس مطبعات، مع وجود عشرات المستوردين الذين يجلبون الدفاتر من الخارج”.
    “الأسر المغربية التي تضررت قدرتها الشرائية بفعل موجة الغلاء، ستصطدم بارتفاع أسعار اللوازم المدرسية، مما قد يهدد الإقبال على المكتبات ويفتح الباب أمام انتشار الأسواق العشوائية لبيع الأدوات المدرسية” ينبّه عضو الجمعية المهنية للكتبيين بالمغرب، مطالبا في الوقت نفسه ب”تدخل حكومة عزيز أخنوش بطريقة عاجلة من أجل مواجهة الممارسات الاحتكارية وإقرار تدابير تحد من الارتفاع المهول في أسعار الأدوات المدرسي” مشيرا أن “محفظة التلميذ في المدارس العمومية ستُكلف إثر هذه الزيادة حوالي 500 درهم إلى 600 درهم دون احتساب المقررات الدراسية”.
    وتجدر الإشارة أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كانت قد أكدت في بلاغ لها، أن “أسعار الكتب المدرسية لن يطرأ عليها أي تغيير خلال الدخول المدرسي 2023-2022” مبرزة أنه “لتأمين توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبالعدد الكافي في الدخول المدرسي المقبل، وتفاديا لأي زيادة في أسعارها، وسعيا من الحكومة إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية، أصدرت قرارا مشتركا مع وزارة الاقتصاد والمالية يقضي بتخصيص آلية لدعم ناشري الكتب المدرسية، وذلك بعد سلسلة مشاورات مع لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات”.
    وأوضح المصدر ذاته أن “صندوق المقاصة هو من سيتكلّف بصرف هذا الدعم، وذلك بعد قيام الوزارة بدراسة ملف كل ناشر حسب أعداد الكتب التي قام بطبعها وتوزيعها سنة 2022”.
    وهذا وقد انتقدت الجمعية المغربية للكتبيين غياب ““تقنين تسعيرة الكتاب المستورد المقرر بالمدارس الخصوصية الذي يعرف زيادة كل موسم مدرسي جديد بـ 5 إلى 25 في المائة عند أغلب المستوردين”، رافعة مطالب إلى “الجهات الوصية على القطاع بالتدخل من أجل دعم المكتبة المغربية في محنتها وحمايتها من العشوائية وسوء التدبير، حماية للأمن الاقتصادي المحلي في إطار مشروع الجهة، وذلك حفاظا على السلم الاجتماعي والمدرسي باعتبار المكتبة شريكا أساسيا في المدرسة المغربية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة عاملات “سيكوم” مكناس تتفاقم… احتجاجات بشعار ” حقنا ولابد “

    واصلت عاملات شركة ”سيكوم” للنسيج بمكناس، زوال أمس، احتجاجاتهن أمام مقر الشركة، ورفعن شعارات تطالب بإنصافهن، وتمكينهن من حقوقهن كاملة.

    وكشفت إحدى العاملات، في تصريح لـ”اليوم24″، أن معاناتهن تفاقمت جراء تجميد أجورهن، وعدم تسوية وضعيتهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشددة على أنهن في الشارع منذ أواخر السنة الماضية.

    وبخصوص تجاوب الجهات المسؤولة مع ملفهن المطلبي، قالت المتحدثة إن ملف عاملات شركة “سيكوميك ” مرّ عبر مكاتب عدة؛ الجماعة، العمالة، ولاية الجهة، هذه الأخيرة أحالته على العاصمة الرباط، في وقت ما زالت مئات العاملات ينتظرن ما ستؤول إليه أوضاعهن.

    جدير بالذكر أن عمال وعاملات ”سيكوميك” بخوضون، منذ 9 أشهر، احتجاجات ميدانية في شوارع مكناس، للمطالبة بفتح الوحدة الإنتاجية، والتقيد بمضامين مدونة الشغل، وعلى رأسها التصريح بجميع العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    كما أن مشكل عاملات “سيكوميك “، في نسخته الأولى، سبق عرضه أمام اللجنة الوطنية للبت والمصالحة، بمديرية التشغيل في العاصمة الرباط، وأوصله فريق نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى البرلمان في عهد الحكومة السابقة، حيث أكد حينها وزير التشغيل على أن مديرية التشغيل شرعت في بحث تفاصيل القضية، لإيجاد حل مستعجل، لكن الأزمة طفت على السطح مجددا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا ترفع من مستوى تمثيليتها الدبلوماسية بالمغرب بسفير جديد مع قرب زيارة ماكرون للرباط

    زنقة 20. الرباط

    مع قرب زيارة الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون للمملكة المغربية في أكتوبر المقبل، حسبما أعلن شخصياً، رفعت الدبلوماسية الفرنسية من مستوى تمثيليتها لدى الرباط، بتعيين وزير مستشار جديد لدى سفارة فرنسا بالمغرب مع قرب تعيين سفير جديد.

    و يتعلق الأمر بـ “أرنو بيكو”، الدبلوماسي السابق بكل من لبنان و الأمم المتحدة الذي عين بالمغرب كوزير مستشار، في إنتظار تعيين خلف السفيرة “هيلين لوغال” بسفارة فرنسا بالمغرب.

    – Heureux de succéder à Raphaël Martin de Lagarde et de servir auprès d’@HeleneLeGal au sein d’@AmbaFranceMaroc, instrument diplomatique d’exception pour un partenariat d’exception – https://t.co/2uxOJ6xuLT

    — Arnaud Pescheux (@ArnaudPescheux) August 30, 2022

    كما شهدت السفارة الفرنسية بالرباط تغييرات على مستوى مستشاري السفيرة “هيلين لوغال”، حيث ستخلف “ناعومي عطية” سلفها “ايميل موريل” على رأس المستشارة المكلفة بالتواصل.

    ويأتي هذا التغيير على مستوى هرم التمثيلية الدبلوماسية الفرنسية بالمغرب، بالتزامن مع الحديث عن ما يشبه أزمة صامتة في العلاقات بين فرنسا والمغرب.

    و يرى متتبعون أن الرئاسة الفرنسية، التي تولي أهمية قصوى للحفاظ على علاقاتها مع المملكة المغربية، تحاول طمأنة الرباط بقوة ومتانة العلاقات الثنائية بهذا التغيير على مستوى التمثيلية الدبلوماسية، بينما أصبحت السفيرة المحنكة “لوغال” مرشحة لمغادرة المغرب الأسبوع المقبل لتعيين سفير جديد، لم يكشف عن إسمه لحد الأن.

    وكشفت مصادر جريدة Rue20.com أن المستشار الجديد “أرنو بيكو” والذي تم تعيينه كرقم 2 في السفارة الفرنسية، سيقوم بمهام السفير المكلف بمهام لغاية تعيين سفير جديد خلفاً للسيدة “لوغال” التي ستغادر المملكة بعدما قضت أربع سنوات بالمغرب.

    ويترقب المتتبعون أن يعلن الرئيس الفرنسي “إمانويل ماكرون” خلال زيارته للمملكة أكتوبر المقبل، بشكل واضح عن الموقف الفرنسي من المقترح المغربي لحل قضية الصحراء، بعدما كان سابقوه من الرؤساء قد أبدوا بشكل واضح المقترح المغربي آخرهم فرنسوا هولاند.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثقة وتعدد الموردين الدوليين لشركة لوسيور جنب المغرب نقص الزيوت خلال الأزمة

    حسن أنفلوس

    كشف مصدر  مسؤول داخل شركة لوسيور كريستال، أن هذه الأخيرة تمكنت من تأمين الحاجيات الوطنية من المواد الأساسية التي تنتجها وتسوقها خاصة منها زيت المائدة، مشيرا إلى أن السوق المغربي لم يعرف أي ارتباك أو نقص في التزود بهذه المادة الاستهلاكية تعتبر أساسية لدى الأسر المغربية، وذلك بفعل تمكن الشركة من ضمان توريد المدخلات الأساسية والمواد الأولية لصناعة زيوت المائدة وباقي منتجاتها، وهو أمر يعود إلى تنوع شبكة الموردين وتعدد الشركاء المتعاملين مع الشركة دوليا وكذا علاقة الثقة المتبادلة.

    وأوضح المسؤول ذاته للعمق، عقب لقاء صحفي وزيارة ميدانية إلى الوحدة الصناعة للشركة بعين حرودة ضواحي الدار البيضاء، أمس الإثنين، أنه بالرغم من الارتفاعات التي شهدتها هذه المادة في السعر، وهو الارتفاع الذي يتجاوز الشركة ويرتبط بالتحولات الدولية، إلا أنه لم يسجل أي اضطرابات في سلسلة تموين السوق الداخلية على غرار ما سجل أو لوحظ في بعض البلدان الأخرى.

    المسؤول ذاته كشف أن الشركة، وبحكم مسؤوليتها الوطنية عملت على ضمان تزويد وتموين كافيين للسوق الوطني  باعتباره أولوية في المقام الأول، وعبأت كل فرقها حتى تتفادى أي نقص في التموين، وذلك بالرغم من الطلب الخارجي الكبير الذي سجلت الشركة تزايده في سياق أزمة عالمية ساهمت في ضبابية الرؤية.

    وارتباطا بالموضوع، كشفت معطيات للشركة، عممتها على وسائل الإعلام، أنه بالرغم من تفاقم الوضع بفعل الأزمة الصحية، تمكنت شركة لوسيور كريستال، التابعة لمجموعة “أفريل” الفرنسية، أن تلبي الطلب المحلي للمغرب الذي عرف تزايدا.

    وساهمت وسائل الإنتاج التي تعتمدها الشركة، وكذا السياسة التي تنهجها في الحصول على المواد الخام دوليا وتعدد شركائها، على الرغم من ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي، من تفادي أي نقص في مخزون مواد لوسيور كريستال على مستوى السوق الوطني، سواء فيما يخص زيوت الطعام أو زيت الزيتون أو الزبدة النباتية المصنعة وكذا الصابون وغيرها من منتجات الشركة.

    أزمات غير متوقعة

    في جانب أخر، وفي سياق ارتفاع الأسعار الذي سجلته مادة زيت المائدة، أكد المدير العام لشركة لوسيور كريستال، ابراهيم العروي، خلال كلمة له أثناء اللقاء الصحفي، أن موجة ارتفاع الأسعار موجة عالمية لم يكن من الممكن التحكم فيها ولا توقعها وبالرغم من ذلك فإن مستوى الارتفاعات المسجلة في المغرب تبقى أقل مما سجل في دول مجاورة، مشيرا إلى أن التحولات والاضطرابات التي تعرفها سلاسل التوريد فيما يتعلق بالمواد الأولية مع الأزمات الدولية تؤثر بشكل كبير على سلسلة الإنتاج، ولا يمكن توقع تأثيراتها سواء فيما يرتبط بتأمين التموين بالمواد الأولية أو فيما يتعلق بالأسعار التي شهدت خلال أزمة كورونا وأزمة الحرب الأوكرانية ارتفاعات مركبة من حيث كلفة المواد الأولية أو كلفة النقل أو أسعار المحروقات.

    معدات إنتاج متطورة  

    تعتمد شركة لوسيور كريستال، وفق المعطيات التي عممتها  على وسائل الاعلام، عقب لقاء صحفي، أمس الإثنين، على كفاءة عالية تتمتع بها الوحدات الصناعية الأربعة التابعة لها المتواجدة بالمغرب.

    ويتعلق الأمر بكل من المجمع الصناعي المتواجد بمنطقة عين حرودة بالدار البيضاء، وهو متخصص في تكرير وتغليف وتعبئة زيوت المائدة وزيت الزيوت، وكذا في إنتاج الصابون الصلب والسائل.

    وتعتمد الشركة أيضا على الوحدة الصناعية التابعة لها والمتخصصة في تكسير وسحق وعصر البذور الزيتية والتي تتواجد في منطقة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى مصنع إندوسليم المتواجد بسطات والخاص بتصنيع المارغرين والزبدة النباتية. وتمتلك الشركة كذلك معملا متخصصا في سحق وعصر الزيتون، يقع في مدينة قلعة السراغنة.

    300 ألف طن من البذور تعالجها الشركة

    تمكن وسائل ومعدات الإنتاج الصناعية التي تتوفر عليها الشركة من معالجة ما يناهز 300 ألف طن من البذور الزيتية سنويا ( بذور عباد الشمس، بذور الكولزا وبذور الصوجا ). وهكذا يتم تكرير أكثر من 370 ألف طن سنويًا من الزيوت من أجل ضمان جودة غذائية وذوقية مثالية.

    وفيما يخص خطوط الإنتاج الخاصة بتصنيع الصابون، فإن الشركة تنتج ما يناهز 45 ألف طن سنويا من الصابون بأنواعه الثلاثة الصلب والمعجون والسائل.   بينما يبلغ حجم الزيتون الذي يتم عصره وسحقه ما يعادل 15 ألف طنا سنويا. فضلا عن ذلك، تسهر شركة لوسيور كريستال على تعبئة مجموعة واسعة ومتنوعة من زيت المائدة وزيت الزيتون والصابون، تبلغ نسبتها 350 ألف طن سنويًا.

    سعة تخزينية مهمة

    وبالموازاة مع ذلك، وبهدف ضمان تدبير فعالة لخطوط إنتاجها، تتوفر لوسيور كريستال على سعة تخزين مهمة خاصة بالزيوت الخام والزيوت المكررة، يبلغ حجمها حوالي 50 ألف طن، بالإضافة إلى سعة تخزين أخرى خاصة بالمنتجات النهائية تبلغ سعتها التخزينية 12 ألف طن، مما يمكن الشركة من إمداد السوق في أفضل الآجال.

    وتجدر الإشارة إلى أن الوحدة الصناعية التابعة لشركة لوسيور كريسطال والمتواجدة في عين حرودة هي أحد أكبر المركبات الصناعية في إفريقيا في فئتها، كما يعتبر المصنع أيضا أحد أكبر المصانع وأهمها من حيث الكفاءة على الصعيد العالمي. وقد تم تجهيز هذه الوحدة الصناعية “المتطورة ” بأحدث التقنيات ووسائل الإدارة المتقدمة، والتي تتيح لشركة لوسيور كريستال أن تقدم للمستهلك منتجا بجودة عالية ومنتجا منافسا في السوق المحلية والدولية.

    شبكة توزيع واسعة

    لضمان إمداد السوق، تعتمد لوسيور كريستال على نظام توزيع مهم يغطي جميع مناطق المملكة، حيث تتوفر الشركة على 13 وكالة ومكتب مبيعات موزعة على المدن الرئيسية وأكثر من 330 وكيل مبيعات، جميعهم مزودون بأحدث الحلول المدمجة في مجال البيع.

    أما فيما يخص الجانب المتعلق بتدبير سلسلة الإمداد اللوجستيكي، تعتمد الشركة على أحد أكبر أساطيل التوزيع في المغرب الذي يغطي كامل التراب الوطني، بما مجموعه 300 مركبة تتوزع ما بين شاحنات التوصيل وكذا الشاحنات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة السعة، وهو ما يضمن قدرة تسليم وشحن وإيصال لمختلف أشكال وقنوات التوزيع، وبالتالي تتم زيارة ما يزيد عن 60 ألف تاجر تجزئة تقليدي وألفي تاجر جملة أسبوعيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميراوي يعكف على حل أزمة الطلبة المغاربة بأوكرانيا مع القائم بأعمال سفارتها بالرباط

    يجري عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار اجتماعات مكثفة لحل أزمة الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا عقب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

    وبحسب مصادر “اليوم24″، فقد بات بإمكان الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا استكمال دراستهم بهذا البلد عن بعد؛ وذلك بعد اجتماع عقد صباح الثلاثاء، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مدينة الرباط.

    الاجتماع السالف الذكر كان بحضور الوزير عبد اللطيف ميراوي، والقائم بالأعمال في سفارة أوكرانيا بالمغرب، وممثل عن وزارة التربية والتعليم بأوكرانيا.

    واتفق الجانبان على تسهيل الدراسة لفائدة الطلبة المغاربة الراغبين في استكمال دراستهم عن بعد؛ كما سيعترف من الجانب المغربي بالشواهد التي سيتحصل عليها هؤلاء الطلبة مع مواكبة التداريب الاستشفائية في المغرب من طرف عمداء بالكليات العمومية.

    إلى جانب ذلك، عقد مساء أمس الإثنين، اجتماع آخر، بحضور الوزير نفسه والكاتب العام للوزارة ومسؤولين آخرين في الوزارة، بالإضافة إلى عدد من أولياء الطلبة وممثلين عن الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا.

    الوزير حاول إقناع الطلبة بما ورد في أغلب النقط التي وردت في بلاغ الوزارة السابق بشأن إدماجهم في الكليات الخاصة عوض العمومية.

    غير أن معطيات تشير إلى أن الطلبة وأولياءهم متذمرون من الرسوم ومصاريف الكليات الخاصة بالطب التي تصل إلى غاية 13 مليون سنتيم؛ وهذا المبلغ يعتبر باهظا مقارنة بمعاهد وبكليات أوكرانيا، حيث كان أقصى مبلغ يقدر بـ5 ملايين سنتيم، في هذا الإطار، وعد الوزير ضمن الاجتماع، بإمكانية تخفيض مصاريف الدراسة بهاته الجامعات لفائدة بعض الحالات الخاصة من الطلبة.

    وحسب مصادر من داخل تنسيقية الطلبة؛ فإنهم يطالبون الحكومة وفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بدعم مالي مباشر، للتخفيف من المصاريف الباهظة التي تطالب بها الكليات الخاصة أو على الأقل الدراسة بالمبالغ التي كانوا يدفعونها بأوكرانيا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث يبرز عوامل وانعكاسات أزمة الماء بالمغرب وطرق تدبيره قديما وجدوائية العمل بها اليوم (فيديو)

    محسن رزاق

    خلفت أزمة الجفاف التي يعيشها المغرب قلقا رسميا وشعبيا كبيرا، خاصة لتزامنها مع موجة الحرارة المفرطة التي عرفتها العديد من المناطق والأقاليم مع قلة التساقطات المطرية، وانخفاض نسبة ملء السدود ب 10 مليار متر مكعب، مقارنة بالسنوات الماضية. 

    وجاءت هذه الأزمة المائية بسبب عدة عوامل متداخلة فيما بينها، كما خلفت آثارا سلبية على مجموعة من القطاعات الحيوية، نتطرق لها بالتفصيل في هذا الحوار الذي أجرته جريدة العمق مع الأستاذ الباحث حسن الخلفاوي، بكلية الآداب والعلوم الانسانية شعيب الدكالي بالجديدة، الذي قارب الموضوع بتحليل تاريخاني مستحضرا نماذج وتقنيات كان يعتمدها المغاربة القدامى في تدبير المياه.

    أولا، أستاذ حسن الخلفاوي، ما هو تشخيصك للوضع المائي الذي يعيشه المغرب؟

    كل حديث اليوم، في السياسة والاقتصاد والمجتمع، يدور أساسا حول الوضعية الحرجة التي يعيشها المغرب فيما يتعلق بأزمة قلة التساقطات المطرية، والجفاف الذي أصبحت تهدد أمن واستقرار البلاد على غرار بلدان أخرى من العالم.

    في هذا السياق، سبق لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، أن قدمت بعض الإحصائيات التي توحي بأن الوضع جد مقلق في ما يخص وضعية الموارد المائية بالبلاد، إذ أن حقينة السدود في السنوات العادية تصل إلى 16 مليار متر مكعب، في حين بلغت هذه السنة إلى حدود أبريل الماضي، 5 مليار متر مكعب أي بفارق يصل إلى 10 مليارات مكعبة، وهو فارق جد مقلق يوحي بحدوث أزمات مائية وغذائية في المستقبل، الشيء الذي سينعكس جليا على نصيب الفرد من المياه وعلى الوضع الفلاحي أيضا، ناهيك على انعكاسه أيضا على دخل الأسر الفقيرة والفئات الهشة.

    في نظرك، ما هي العوامل الكامنة وراء حدوث هذه الأزمة؟

    يرتبط ذلك بمجموعة من العوامل، الطبيعية منها؛ التغيرات المناخية العالمية وتوالي سنوات الجفاف بالمغرب وغلبة المناخ الجاف وشبه الجاف بالمناطق الداخلية والجنوبية بالبلاد. والعوامل البشرية التي ترتبط بالنمو الديموغرافي، وتزايد حاجيات السكان للماء، كما لا يمكن أن ننفي الاستغلال والاستعمال اللاعقلاني من طرف الساكنة.

    وهناك أيضا عامل آخر، وهو اعتماد المغرب على النشاط الفلاحي، إذ يستهلك هذا النشاط نسبة كبيرة من المياه تفوق 60% من حصيلة الموارد المائية. إضافة إلى تعثر مجموعة من المشاريع بالرغم من توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات في بناء السدود وبناء بحيرات مائية لإغناء الفرشة الباطنية وتحلية مياه البحار، علما أن تكلفة هذه المشاريع باهضة جدا وتتطلب مبالغ مهمة .

    ينضاف إلى هذه العوامل، عدم إتمام المشاريع التي انطلق العمل فيها، وأهدرت فيها الكثير من الأموال لكنها لم تكتمل لأسباب مختلفة. علاوة على مشكل توحل السدود، إذ يتم الإعلان على كون نسبة ملء السدود تصل إلى 100 %، في حين أنها لا تصل إلى هذه النسبة بشكل فعلي، الأمر الذي يتسبب في خسارة ملياري متر مكعب سنويا من الماء، حسب ما أفادت به الوزارة المعنية بالقطاع. 

    ما هي التدابير والإجراءات الاستباقية الممكن اتخاذها لتدبير أزمة المياه التي نعيشها؟ 

    أمام هذه الوضعية الحرجة والمقلقة المتعلقة بندرة المياه، وأمام العوامل المتداخلة التي ذكرناها، نستحضر المقاربة التاريخية في الموضوع، وكيف تعامل المغاربة قديما مع مشكل الماء في المغرب.

    لقد اعتمد المغاربة في العصور القديمة مجموعة من الأساليب نذكر منها الاعتماد على تقنية التخزين، تخزين مياه الأمطار في الخزانات و”المطافي”، (مثل خزانات سيدي بوعثمان التي سنتحدث عنها فيما بعد)، وهناك أيضا الآبار والعيون والخطارات والسواقي التي كانت تعمل على نقل المياه من المناطق التي بها وفرة المياه، نحو المناطق الجافة، وهذه التقنية هي ما تسمى اليوم بسياسة التوازن المجالي، فإذا أردنا خلق توازنا مجاليا يجب علينا مراعاة تدبير هذه الفوارق بالربط بين المناطق الغنية والمناطق التي تعاني فقر وعجز مائي.

    وهناك كذلك أسلوبا آخرا من أجل تدبير المياه يصعب القيام به الآن، وهو أنه في فترة الجفاف كانت القبائل تعتمد على الترحال من المناطق التي كانت تعاني من الجفاف الى المناطق الأخرى سواء في الشمال أول الغرب أو في السواحل بين السهل والجبل، عندما كانت التعاقدات التي تربط القبائل هي الرعي والماء.

     وهي عندما تقوم قبيلة معينة بأخذ مواشيها من السهل إلى الجبل في الفترة التي تكون المياه متوفرة والأراضي خصبة، والعكس أيضا يحدث عندما يكون السهل غنيا بالموارد الطبيعية. وكانت هذه الطريقة تخلق توازنا مجاليا وسكانيا، في إطار ما يسمى اليوم بالعدالة المجالية .

    حدثنا عن تجربة خزانات المياه بسيدي بوعثمان وطريقة العمل بها ؟

    خزانات سيدي بوعثمان المتواجدة بمنطقة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، تعد أحد النماذج في تدبير قلة المياه بالمناطق الجافة والشبه الجافة، نموذج يعود إلى عصر الدولة الموحدية الذي من خلاله تم الإعتماد على تجميع مياه الأودية والتساقطات ونقلها عبر قناة من السد إلى 9 خزانات تقدر مساحتها ب 1230 متر مربع، تتشكل من 9 غرف مقببة، يبلغ شعاعها 1.80 متر وطولها الإجمالي 49 متر وعرضها 25 مترا، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 3 مليون لتر.

     وكانت تلعب هذه الخزانات دورا مهما في تنشيط الحركة التجارية لتجارة القوافل ومرور العساكر والحركات السلطانية والرحلات التي كان يقوم بها السلطان من العاصمة مراكش آنذاك في اتجاه الشمال وفاس، ناهيك على تخزين المياه لفترة النذرة، بمعنى أن مياه الشتاء كانت تخزن لفترة الصيف علما أن المنطقة هي منطقة ذات مناخ جاف يتميز بقلة التساقطات وغياب مجاري مائية دائمة تلبي حاجيات ومتطلبات الساكنة.

    هل يمكن أن تؤدي هذه الخزانات اليوم الوظائف التي كانت تؤديها في السابق؟ 

    هنا، يمكننا أن نجيب بنعم، شرط أن يكون التدخل مسؤولا ويتم إعادة تأهيل هذا النموذج واستغلال مياه “واد جبوب ” في ملء هذه الخزانات لاستفادة الساكنة المجاورة.

    لكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة نحن مطالبون الآن بترميم هذا التراث الأثري والتراث المعماري الضخم الذي يعبر عن فلسفة تدبير المجال لدى المغاربة، ويجب أولا تثمينه وتأهيله آنذاك يمكن إعادة إحيائه وإحياء وظيفته عبر تخزين مياه الأمطار لفترات النذرة، وهذا ليس فقط مع خزانات سيدي بوعثمان عن طريق استعمال مجموعة من الخطارات والمطافي والسواقي التي يجب إحيائها لأن الوضع حرج جدا، ولا بد من اعتماد هذه التقنيات التقليدية ولو احتياطيا. 

    ما تعليقك على الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لتدبير هذه الأزمة؟ 

    يمكن القول بأن السياسات التي أعلنت عنها القطاعات الحكومية، من قبيل التنقيط وتصفية المياه العادمة وإعادة تدويرها، وتحلية مياه البحار، تبقى غير كافية لوحدها ومكلفة جدا.

    إذ لا بأس أن يتم استغلال مياه الأمطار والأنهار بالطرق التقليدية عبر تخزينها قبل وصولها إلى البحار، وتجاوز بذل مجهودات من أجل تحليتها، عبر بناء سدود تلية متحكم في ميزانيتها وفي حجمها، لأننا في مرحلة لا تسمح بإنجاز المشاريع الضخمة التي تتطلب سنوات من الوقت لإنجازها، لأن الماء مسألة آنية وتوفيره يجب أن يكون آنيا.

    ناهيك عن دور الإعلام في توعية المواطنين في تدبير هذه المادة الحيوية وتحسين استغلالها وتدبيرها، لأن هذه المرحلة تقتضي منا جميعا الانتقال من التبذير إلى التدبير، وهذا هو شعار المرحلة، حتى نتمكن من تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الداخلي للبلد .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسباب الحقيقية لاستقبال قيس سعيد لزعيم البوليساريو 

    سعيد الغماز

    في موقف شاذ وغريب، قام الرئيس التونسي باستقبال زعيم الجمهورية الوهمية وخصص له وقتا كافيا على غرار باقي الرؤساء المدعوين للقمة اليابانية الإفريقية المعروفة اختصارا “تيكاد”. هذه السقطة التي وقع فيها قيس سعيد لا تعكس الموقف التاريخي للدولة التونسية التي تقف على الحياد مع جميع دول المنطقة، ولا موقف الشعب التونسي الذي تربطه بالمغرب أواصر أكبر بكثير من أن تؤثر فيها المواقف الغريبة للرئيس التونسي. حين نضع هذا التاريخ والوضع الجيو-سياسي لتونس في كفة، والموقف الشاذ للرئيس قيس سعيد في كفة أخرى، فإننا نقف أمام موقف بعيد كل البعد عن الاهتمامات الحقيقية للتوانسة وعن العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وتونس.

    إن مصلحة تونس تكمن في توفير الأجواء الملائمة لنجاح القمة اليابانية الإفريقية لتستفيدة البلاد من فرص الاستثمار التي يمكن أن تتيحها هذه القمة. لكن الرئيس التونسي وعكس هذا الخط الاستراتيجي الذي يصب في مصلحة بلده، اختار الانحياز للموقف الجزائري والاجتهاد، بقصد أو استجابة لضغوط جزائرية، في البروتوكول الذي استقبل به زعيم الانفصاليين وكأنه يستقبل رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. والرئيس التونسي يعلم جيدا أن حضور زعيم الجمهورية الوهمية لهذه القمة هو شكلي لأن اليابان تدرس فرص الاستثمار في بلدان ذات سيادة، فهل الرئيس التونسي سيترك فرص الاستثمار في بلده ليهتم بالاستثمار الياباني مع زعيم جمهورية وهمية وأين ستكون هذه الاستثمارات؟ في تندوف أم في الأراضي الجزائرية. إنه قمة العبث من رئيس ترك مصالح بلاده جانبا ليرتمي في أحضان جنيرالات الجزائر مقابل فتات فتح الحدود بين تونس والجزائر وبعض الشيكات المالية مقابل التضحية بسيادة بلد عريق ولا يستحق مثل هذه التنازلات. فهل الرئيس قيس سعيد وصل حالة من الضعف جعلت منه ينصاع لضغوطات جنيرالات الجزائر بهذا الشكل؟

    عندما نتحدث عن الوضع الجيو-سياسي لتونس الشقيقة، فإننا نتحدث عن حدودها الجنوبية التي تعرف عدم الاستقرار ومهددة بحرب داخلية. ونتحدث كذلك عن الوضع الداخلي لتونس الذي يتأرجح بين صراع النخب السياسية ووضع اقتصادي متردي. نتحدث كذلك عن وضع الرئيس التونسي وهو جزء من الأزمة التونسية حيث نُظِّمت العديد من التظاهرات تطعن في شرعية الرئيس وتصفه بالانقلابي، وحتى من ساندوه في البداية بدأو يتخلوا عنه بعد عجزه عن تحقيق أهداف ثورة الياسمين.

    إذا كانت هذه هي وضعية البلاد، فإن أي مسؤول سياسي سيختار النأي عن بلاده في كل الصراعات الإقليمية، والعمل على خدمة مصالح وطنه بالعمل على تعزيز أواصر التعاون مع جيرانه في إطار الوحدة المغاربية والعربية التي دأبت الدولة التونسية على تعزيزها منذ عقود. فالبلاد ليست في وضعية تسمح لها تأجيج صراعات إقليمية هي في غنى عنها. فلماذا قام قيس سعيد بهذه الخطوة وهو يعرف جيدا كيف سيكون الموقف المغربي؟ كما يعرف جيدا كيف تعامل المغرب مع إسبانيا حين استقبلت زعيم البوليساريو للعلاج فقط وليس استقبالا يضاهي رؤساء الدول كما فعل قيس سعيد بضغط جزائري.

    أمام هذه المعطيات، يمكننا القول إن ما قام به الرئيس التونسي ليس قرار الحكومة وليس قرار الدولة، وإنما هو قرار رئيس بلغ من الضعف ما جعله لقمة سائغة في فم جنيرالات الجزائر، علما أن الرئيس التونسي استقبل شخصا أتى لتونس على متن طائرة جزائرية قادما من الجزائر. وما يؤكد هذا الطرح هو بيان وزارة الخارجية التونسية الذي ركز على أن الدولة التونسية حافظت على حيادها التام في ملف الصحراء المغربية، وهو ما لم يلتزم به الرئيس قيس سعيد. هذا الموقف ظل المغرب يتفهمه ويُقيم علاقاته مع الشقيقة تونس بناء عليه. ونذكر في هذا السياق تمديد ملك المغرب لزيارته إلى تونس في عز موجة الإرهاب التي ضربت الشقيقة تونس. وكانت هذه رسالة تضامنية للعاهل المغربي مع التونسيين من أجل تشجيع السياحة في هذا البلد الشقيق. نذكر كذلك المساعدات التي قدمها المغرب لتونس في عز موجة كوفيد19. كل ذلك قام به المغرب والموقف التونسي هو الحياد الذي يتفهمه المغرب جيدا. فما الذي تغير؟

    المستجد هو قيام الرئيس التونسي قيس سعيد، باستقبال زعيم البوليساريو وكأن تونس تعترف بهذه الجمهورية الوهمية. في حين  بيان الخارجية التونسية يركز على أن الموقف التونسي لم يتغير. فهل أصبح الرئيس قيس سعيد يعوم في بحر الجزائر بعيدا عن مواقف الدولة التونسية والشعب التونسي الذي لا يكترث لألاعيب الجزائر وتوظيفها لورقة الجمهورية الوهمية. على هذا الأساس نقول إن المشكل في الرئيس التونسي قيس سعيد الذي برهن عن ضعف كبير أمام ضغوطات قصر المرادية، وتسبب لبلاده في أزمة إقليمية هي في غنى عنها. كما أن ما قام به جعله يعاني من عزلة أكبر في بلاده بعد أن استنكرت الكثير من الأحزاب والنخب السياسية التونسية فعلته تلك التي أضرت بالعلاقات المغربية التونسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقارب الجزائري التونسي وسؤال الإرتهان

    عادل محمدي

    يتبين من خلال المعطى الجغرافي الذي جعل تونس والجزائر على حدود برية بينهم ، والوفرة الطاقية التي يوفرها النظام الجزائري لخدمة أيديولوجية تناسب رغباته قد تتعدى العرف في العلاقات بين الدول التي  تكون مبنية على المصلحة الوطنية المشتركة البناءة الخاضعة لجيل جديد من الشراكات ،التي توفر منصات إقليمية وجهوية قادرة على تحقيق الصعود المشترك.

    فالضغط والحصار الذي يمكن أن يلقاه النظام التونسي على صعيد منطقة شمال إفريقيا خاصة من قبل الجزائر الدولة الطاقية، يغيب  الحاجة الماسة إلى التفكير فـي استراتيجيات وتكتيكات، بديلة ستكون باستطاعتنا التقليل من هذه الضغوطات والإكراهـات أو التخفيف منها، حيث أن طاكتيك الجزائر اتجاه تونس يبقى محكم ببرغماتية تستفز ضعط المشاكل التي تتخبط فيها تونس، عكس المغرب الذي أصبح يوفر منصات إقتصادية مبنية على المساهمة الفعالة على شكل اتفاقيات ثتنائية أو متعددة الأطراف، ترتكز على البعد الاقتصادي كضامن أساسي للحفاظ علـى الولاءات السياسية والدعم المطلوب للقضايا المركزية المغربيـة العادلة التي لها مبررات تاريخية وقانونية كمحدد للإقناع.

    إن إنحياز الدولة التونسية، بدأ من الإمتناع عن تصويت لصالح  القرار رS/843/2021  الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي  تبنى منهجية واضحة تستهدف أطراف الدول بما فيها الجزائر للجلوس جنبا إلى جنبا مع المغرب،وموريتانيا ،والبوليزاريو، هذا الإجراء يشكل في حد ذاته مكسبا للدبلوماسية المغربية، ونسف طاكتيك دولة الجزائر لتوظيف اطروحات بالوكالة اتجاه قضية الصحراء ،التي ظلت ترفض إدراجها ضمن مسلسل الموائد المستديرة وتحاول التملص من مسؤوليتها في تغذية النزاع المفتعل من خلال مسألة “تقرير المصير الذي تتماشى معه الجزائر كليا. حيت إن جلوس الجزائر بالموارد المستديرة يشكل تقدم ملموس للأمم المتحدة في حد ذاتها بالأخد بالحلول الواقعية والبراغماتية لحل لنزاع الصحراء ،ورسالة واضحة للطرف الرئيسي الجزائر لنزول من البرج وتقديم مبرهنات الحقيقة اتجاه التاريخ سواء القريب منه أو البعيد. والحد من مطبات تدبير النزاع بالوكالة الذي يقود العمليات التي من شأنها الدفع بمسلسل المفاوضات إلى الأمام.

    فالتقارب الجزائري  يشكل كتلة معاكسة ومناهضة للأطروحة الانفصالية التي تروج لها الجزائر التي لا زالت النظرة البسماركية تتحكم في سلوكها الدبلوماسي القائم على مواصلة إضعاف الجوار الجغرافي مـن أجـل الظفر بالزعامة الإقليمية ،من خلال التأثير على الدول الإفريقية المخترقة سواء من خلال إرهاصات بناء الدولة الوطنية او هيمنة الجيش، لتنضاف مسلسل الإختراق الذي تعاني منه تونس ألا وهو الإرتهان للجزائر خارج قواعد الشراكة البناءة الواضحة والمستدامة .

    وبناء على كل ما سبق نطرح مجموعة من الأسئلة داخل بنية الإشكالية الاتية: ماهي مبررات التقارب الجزائري التونسي ؟وهل هو خاضع لمؤثرات موضوعية قارة تراعي المصلحة المشتركة المستدامة ؟

    أولا : أزمة العلاقة بين السلط داخل تونس.

    عرفت تونس أزمة السياسية التونسية هي أزمة سياسية  بين الرئيس قيس سعيد ومجلس نواب الشعب، بعد إعلان الرئيس التونسي إقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان. التي أججت سلسلة من  قرارات سلسلة من الاحتجاجات ضد حركة النهضة التي بدورها وصفت تصرفات الرئيس بالإعتداء على الديمقراطية وإنقلاب على الشرعية،على إثرها أصدر الرئيس قرارا بحضر التجوال لمدة شهر من الساعة السابعة مساءا إلى السادسة مساء، بعد انتهاء مدة الـ30 يومًا أصدر الرئيس التونسي  في 24 قرارًا بتمديد فترة التدابير الاستثنائية التي أعلنها سابقًا لى غاية إشعار آخر.

    وفي 13 ديسمبر 2021، أعلن سعيد في خطاب توجه به للشعب التونسي عن تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر 2022 مع استمرار تجميد البرلمان حتى ذلك التاريخ. وفي 30 مارس 2022، عُقدت جلسة أصدر فيها البرلمان القانون عدد 1 لسنة 2022 والذي يقضي بـإلغاء الأوامر الرئاسية والمراسيم الصادرة بداية من 25 يوليوز 2022، وفي أعقاب ذلك أصدر الرئيس سعيد قرارًا بحل البرلمان.

    كما تم  تنظيم الاستفتاء بعد عام واحد من بداية الأزمة السياسية التي بدأت يوم 25 يوليوز 2021 التي أدت لإقالة الحكومة وتجميد نشاط مجلس نواب الشعب الذي تم حله يوم 30 مارس 2022 استنادا للفصل 72 من الدستور. سبق الاقتراع استشارة إلكترونية تتعلق بشكل خاص بطبيعة النظام السياسي وطريقة التصويت في الانتخابات التشريعية القادمة

    فالإستفتاء الدستوري التونسي 2022 وهو استفتاء عام أجري في تونس يوم 25 يوليو 2022 بتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للسماح للتونسيين باتخاذ قرار بشأن دستور جديد للجمهورية التونسية. اقترح الاستفتاء دستورا يوسع الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية وجعل تونس ذات نظام رئاسي بدلاً من نظام شبه رئاسي.

    كل هاته الإجراءات خلقت انقسما داخل  التونسيون إزاء تلك الإجراءات بين مؤيدين رأوا فيها تصحيحًا لمسار الثورة ومعارضين اعتبروها انقلابًا على الديمقراطية وحكم الدستور. وجاء استفتاء الخامس ليعمِّق هذا الانقسام ويرفع من درجة عدم اليقين بشأن مستقبل البلاد والمسارات التي يمكن أن تسلكها في بناء الديمقراطية .

    ولكن ذلك الموقف لم يخرج عن دائرة الاحتجاج الإعلامي ليتحول إلى ضغط سياسي فاعل ومؤثر.

    كل هاته الإجراءات الدستورية التي أججت الوضع داخل دولة ، لقيت بعدو الترحيب والقبول، حيث صدرت عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بيانات وتصريحات انتقدت الظروف التي جرى فيها وحثت الرئيس على العودة إلى الديمقراطية وتوسيع دائرة الحوار والشراكة السياسية.

    في  مقابل هذه ذلك  تم تتمين الإجراءات الدستورية  مصر والإمارات، و الجزائر التي تعمل على إستلاب الإراد التونسية عن طريق فرض سياسة الإرتهان  والخضوع للممكنات التي يوفرها الاقتصاد الطاقوي للجزائر، وزوارها ذاخل بنية الاقتصاد الوطني التونسي، حيت أن تونس تلعب بأوراق ضاغطة كإغلاق الحدود البرية بينهما، فرغم  مبرر الإغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا. عادت تونس لتفتح حدودها لكن الجزائر ظلت مصرة على الغلق رغم هدوء موجة الوباء،مما يفسر أن العلاقة بينها غير مبنية على خطة طريق واضحة تراعي فيها ديمومة المصالح المشتركة الواضحة والمستدامة.

    ثانيا: إرتهان تونس للإقتصاد الجزائري ومبررات الإستلاب.

    تعمل الجزائر في سياستها الخارجية على الإنفراد بالجزائر وخاصة موقفها من حماية إصلاحات الرئيس التونسي قيس سعيد،حيث ترفض الجزائر أي التدخل الخارجي قد تساهم في مساعدة تونس في تحقيق إنتقال ديمقراطي سليم ، قادر عى إرجاع سكة الإصلاحات ومسار ممكنات الصعود التي كان يوفرها الاقتصاد التونسي.

    إن المحرك الذي يساهم في بناء العلاقات الجزائرية التونسية، يخفي في علاقاته حجم المسافة التي بينها  وبين الوحدة الترابية للمغرب ،حيت أن الجزائر بقيت لها  تونس المتنفس الحيوي الوحيد في ضل تزايد الاعترافات وتأييد الدول لصالح المغرب كالإعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية،وخاصة إسبانيا التي تفوقت على الإرتهان الطاقوي في عز الأزمة الروسية الأوكرانية التي لها تبعات على منطقة اليورو.

    فالجزائر لها مبررات لإستمالة الموقف التونسي لصالح جبهة البوليساريو، حيت تضغط بورقة إغلاق/فتح   الحدود البرية لما لها من تأتير على المحافظات الغربية لتونس، خاصة أمام تزايد التجارة البينية التي كانت توفّرإستقرارا  لعدد كبير من  الأسر في ضواحي  تعاني الهشاشة ومن بين الأضعف في سلّم التنمية على مستوى الجمهورية التونسية.

    وعليه يطال تأتير الجزائر على إقتصاد تونس لحد عدم وضوح موقف حل للحدود البرية، هل هي خاضعة لإستراتيجيات توفر منصات الشراكة الاقتصادية أم إلى مواقف إيديولوجية بعيدة عن مصالح الجزائر الدولة ؟ فمند منذ بداية الموسم السياحي لسنة 2022 استعدت الوحدات السياحية التونسية  التونسية لعودة قوية للسياح الجزائريين غير أن تواصل غلق الحدود إلى منتصف  يوليوز من نفس السنة   كاد أن يحبط جهود إنعاش القطاع وحرمان الفنادق من أكثر من 1.5 مليون سائح جزائري كانوا يقضون إجازاتهم في تونس..

    وتعاني تونس من أزمات اقتصادية ومالية خانقة دفعتها إلى الاتجاه نحو الاقتراض من الجزائر 300 مليون دولار ، حيت تجد الحكومة التونسية صعوبة في الاقتراض من الخارج لتعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بخصوص برنامج إصلاح اقتصادي، وخفضا متواليا للتصنيف السيادي للبلاد.

    كما تجد صعوبة أيضا في الاقتراض من السوق المحلية، بعدما ارتفع حجم اقتراضها الداخلي في 2021 إلى 8.1 مليارات دينار (نحو 2.8 مليار دولار”، من 5.5 مليارات دينار (1.89 مليار دولار) مقدرة في قانون الموازنة بداية العام. هذا المبرر في الإقتراض يجعل نسبة  الإرتهان لتونس مرتفعة، مع تزايد تهديداتشركة  “سونطراك” البيترولية بديونها وتهديد الجزائر” بالضلام”،حيث  تبادر إلى تخفيض كميات الغاز الموجهة إلى تونس، كنوع من الضغط لاسترداد المستحقات المالية غير المدفوعة والمستحقة منذ فترة لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وهو ما من شأنه الضغط على تونس، على اعتبار أن 97 في المئة من الكهرباء التي تنتجها مصدرها الغاز الجزائري، الذي يمثل أكثر من 55 في المئة من واردات تونس من الغاز.

    فهكذا قرارات ربما لم تراع مستوى العلاقات السياسية والتاريخية وحسن الجوار بين شعبيين شقيقين ، ومن الصعب جداً الحسم  بأن هذا القرار يجب أن يتم إخضاعه لهذه المعطيات والاعتبارات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد التونسي .

    وتستمر مظاهر الإرتهان للإقتصاد التونسي في مستوى حجم المبادلات التجارية قبل جائحة كورونا وغلق الحدود البرية بين البلدين ، حيث بلغت  1.7 مليار دولار، منها 1.3 مليار دولار صادرات جزائرية لتونس أغلبها من المحروقات ومشتقاتها، و400 مليون دولار صادرات تونسية للجزائر عبارة عن تجهيزات الكهرباء ومواد ميكانيكية. فالعلاقات التونسية الجزائرية تتشكل من جديد على وقع المستجدات الدولية التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي بشكل عام وعلى التحولات الإستراتيجية في بناء العلاقات في شمال إفريقيا من جراء زيادة كيان سادس يضرب مشروعية التاريخ وفلسفة التكامل والإندماج لما له من تأثير على تمركز القوة خاصة الاقتصادية.

    إن إستعمال المغرب لممكناته في الدفاع عن وحدته الثرابية خلال الأونة الإخيرة وانتزاع إعترافات من دول كبرى بمشروعية قضيته الوطنية كالإعتراف الأمريكي والأسباني ، جعلته يرتقي بمواصفات الشريك الإستراتيجي الموتوق به في بناء تحالف إستراتيجي دولي وإقليمي لصالح بناء اندماج مغاربي يوفر قناة للتكامل بين  دول البحر الأبيض المتوسط ودول الساحل والصحراء.

    * عادل محمدي  باحث في العلوم السياسية  

    إقرأ الخبر من مصدره