Étiquette : أوراش

  • بيان هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية



    اعتزاز بحصيلة السنة الأولى من عمل الأغلبية الحكومية في انسجام وتضامن تامين

    وبعد نقاش عميق ومسؤول لمستجدات الساحة الوطنية، وتداعيات المتغيرات والتطورات الخارجية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، فإن هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية تؤكد على ما يلي:

    -تثمن عاليا مضمون الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشرة للبرلمان، وتعتز بالتوجيهات الملكية السامية الواردة فيه، واختيار جلالته حفظه الله تسليط الضوء على قضيتين محوريتين في تطور وتقدم المغرب، وهما إشكالية ندرة المياه، وتحقيق نقلة نوعية للنهوض بالاستثمار، ووقوف جلالته على أبعادها ووقعها على حاضر ومستقبل المغرب، وتشخيص أعطابها ووضع مداخل للاصلاح وتوجيهات استراتيجية شكلت خارطة طريق للمستقبل، لعمل الحكومة والبرلمان وجميع المؤسسات. ومن تم تعلن جميع مكونات الأغلبية الحكومية عن تعبئتها الدائمة وراء جلالة الملك لترجمة هذه التوجيهات النيرة عبر مشاريع قوانين وقرارات تنظيمية وسياسات وبرامج عمومية لانجاح هذه الاوراش الإصلاحية الكبرى.

    – تشيد بالإنجازات الدبلوماسية الهامة التي حققتها بلادنا في مجال الدفاع عن وحدتنا الترابية، بفضل القيادة  الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، وما أسفرت عنه من تقوية علاقات التعاون والصداقة مع الشركاء الصادقين وتكريس خطاب الوضوح والمكاشفة مع الشركاء الغامضين. وفي هذا الصدد تعبر جميع مكونات الأغلبية الحكومية على رفع منسوب يقضتها  وتعبئتها وراء جلالة الملك إلى جانب جميع قوى وأطياف الشعب المغربي  للتصدي وإفشال جميع الضغوط والمناورات المفضوحة التي يقوم بها أعداء وحدتنا الترابية .

    – تعتز بإعادة انتخاب المغرب عضوا بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2023-2025، في ولاية ثالثة للمغرب بهذا المجلس، الأمر الذي يؤكد المكانة الحقوقية المحترمة التي باتت عليها المملكة المغربية في المحافل الدولية، ويترجم جدية الإصلاحات الحقوقية والمؤسساتية القوية والجريئة التي قام بها المغرب بمبادرات جلالة الملك محمد السادس ونضالات مختلف القوى الحية بالبلاد، كما يكرس هذا الانتخاب الكاسح للمغرب اعترافا دوليا بالجهود الدولية التي تقوم بها المملكة في مجال التعاون الدولي للنهوض وحماية وتكريس حقوق الإنسان في بعدها الشمولي، كما أن هذه الثقة ستشكل حافزا للحكومة لتعميق سياساتها الإصلاحية التشريعية والمؤسساتية من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيز حقوق المرأة وتكريس دولة الحق والقانون واستقلالية القضاء ومكافحة التمييز وكافة أشكال عدم المساواة.

    – تعبر عن اعتزازها بحصيلة السنة الأولى من عمل الأغلبية الحكومية في انسجام وتضامن تامين، مكنها من تحقيق نتائج هامة رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة الناتجة عن استمرار انعكاسات سنتين من تداعيات وباء كورونا، ودخول العالم حروبا علنية وأخرى باردة أرخت بضلالها على الاقتصادات العالمية بما فيها الاقتصاد الوطني، إضافة إلى سنة فلاحية صعبة نتيجة قلة التساقطات المطرية، ورغم كل هذه الإكراهات التي تطلبت من الحكومة التدخل بإجراءات وتدابير استعجالية هامة لمواجهة هذه المتغيرات، فإنه بالموازاة مع ذلك كانت إرادة مكونات الأغلبية الحكومية صلبة في تنزيل برنامجها الحكومي على العديد من الواجهات، لاسيما على مستوى ورش الحماية الاجتماعية، والاستمرار في تعزيز فرص الاستثمار، والانكباب على تأهيل القطاع الصحي والنهوض بموارده البشرية، والرفع من دعم المواد الأساسية وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين، ومجابهة أزمة النقص الحاد في الماء وإطلاق أوراش هامة في مجال السكن وخلق فرص للشغل في برامج دائمة وأخرى مؤقتة كبرامج  » فرصة » و « أوراش » وغيرها من مشاريع الإصلاح.

    – تنوه  بمضمون مشروع القانون المالي لسنة 2023، الذي تضمن التوجيهات العامة المتفق عليها خلال اجتماع الأغلبية الأخير، والمكرس للتوجه الاجتماعي للحكومة رغم الإكراهات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وتثميننا للأهداف الأربعة الكبرى الدقيقة والواضحة التي سيسعى لتحقيقها، وهي أولا: رصد الإمكانيات المادية الكفيلة بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية على أرض الواقع؛ ثانيا: دعم الاستثمار الوطني والتشجيع على جلب الاستثمارات الخارجية؛ ثالثا: تعبئة الموارد المالية الضرورية لمواصلة الإصلاحات مع تقوية سيادة القرار الاقتصادي الوطني من خلال الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية والمالية، ورابعا: مواجهة الجفاف وتحقيق الأمن المائي.
     


    – تثمن المنجزات  في المجال الاجتماعي، بفضل مأسسة  الحوار الاجتماعي،  وجعله خيارا استراتيجيا وفضاء حقيقيا لإشراك الفرقاء الاجتماعيين، والمنظمات المهنية في التوجهات والسياسات العمومية، ومن تم إسهام الحوار الاجتماعي وفي تحسين وضعية الموظفين والاجراء  والرفع  القدرة الشرائية للعديد من فئات المجتمع.

    – تعير عن ارتياحها لمسلسل الانتخابات الجزئية التي جرت في الشهور الأخيرة والتي كرست ثقة الناخبين في تحالف الأغلبية الحكومية من خلال منح أحزابها نتائج جد هامة، كما جسدت فعليا حجم التنسيق والتضامن والتفاهم بين مكونات أحزاب الأغلبية واحترام تعهداتها المعلنة، ومن تم تعتز مكونات الأغلبية الحكومية بمسلسل الانتخابات الجزئية الذي أسهم مرة أخرى في تعزيز مسار بناء الاختيار الديمقراطي كثابت دستوري من أهم ثوابت الأمة.

    – تدعو جميع مكونات الأغلبية الحكومية وزراء وفرق برلمانية إلى الاستثمار الأنجع للدخول البرلماني الحالي، وجعل دورة أكتوبر الجارية، والسنة التشريعية الحالية لحظة هامة للرفع من وتيرة تنزيل الإصلاحات لاسيما التشريعية، وعلى رأسها الانكباب بمسؤولية في مناقشة وتجويد مضمون مشروع القانون المالي لسنة 2023 ، مع  إعمال نفس النجاعة أثناء المناقشة والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين المهيكلة المحالة على  البرلمان.

    – التنويه بالعمل الجاد الذي تقوم به مجالس الجهات والجماعات الترابية بالمغرب، وانخراطها المسؤول في تكريس الجهوية المتقدمة والتنمية المحلية، كخيار دستوري وديمقراطي، والالتزام بسياسة القرب،  وتكريس العدالة المجالية، باعتبار الجهات  والجماعات الترابية شريكين حقيقيين في تنزيل السياسات العمومية، وفي هذا الصدد تؤكد الأغلبية الحكومية على ضرورة تقوية الجهوية المتقدمة، وتمتيع الجهات باختصاصات واسعة وتعزيز حاجتها بالموارد اللوجيستكية والبشرية والمالية الكافية للقيام بأدوارها التنموية، وتفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة دعم وتقوية سياسة الامركزية ببلادنا.

    – الإشادة العالية بروح الالتزام والمسؤولية التي أظهرتها فرق الأغلبية الحكومية بمجلسي البرلمان، والانضباط العالي لروح ميثاق الأغلبية الحكومية، وإسنادها القوي للحكومة، و نجاحها البالغ في القيام بأدوارها الدستورية لاسيما نقلها لأسئلة وانشغالات الشعب المغربي إلى فضاء البرلمان كمؤسسة دستورية مؤهلة لاحتضان هموم وانشغالات الأمة، مكنها من البصم خلال الدورتين البرلمانيتين السابقتين على حصيلة رقابية وتشريعية جد متميزة، جدية وجادة.

    – تثمن عاليا اللقاء الذي عقده السيد رئيس الحكومة مع مكونات أحزاب المعارضة البرلمانية في إطار الحوار الجاد والانصات الهادف، وتقدر عاليا روح المسؤولية والالتزام السياسي الكبير الذي عبرت عنه هذه الأحزاب  من خلال مواقفها الرصينة والراجحة، وقيامها بأدوارها السياسية كاملة، الأمر الذي أثمر عن حوار وطني مسؤول بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، مورس في ظل فضاء ومناخ ديمقراطي، يعزز مكاسب بلادنا واختيارها الديمقراطي.




    إقرأ الخبر من مصدره

  • القطاع غير المهيكل يهدد ورش الحماية الاجتماعية

    كشف أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصاد والاجتماعي والبيئي، أن مخاطر كثيرة تواجه أوراش تعميم الحماية الاجتماعية وقد تأثر على استمرارها، وأشار الشامي أمام أشغال المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي، المنعقدة في مراكش، أن تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ليس قطاعا إحسانيا، بل هو واجب دستوري مفروض على الدولة، وينبغي أن يستفيد منه كل مواطن ومواطنة.
    وأكد الشامي أن أول المخاطر التي تهدد مشروع الحماية الاجتماعية، هو تحدي الاستدامة لأنه ليس من المعقول أن يؤدي المواطنون واجب الاشتراك لسنوات وفيما بعد تتم مفاجأتهم بإفلاس الصندوق المسؤول عن التغطية الصحية.
    واعتبر الشامي أن تمويل صناديق الرعاية الاجتماعية سيكون مهددا باستمرار القطاع غير المهيكل والتهرب الضريبي، موضحا أن هذا الوضع سيجعل الدولة هي الممول الوحيد لهذه الصناديق الشيء الذي سيثقل ميزانيتها، إلى جانب تأثيراته على مشاريع أخرى لا تقل أهمية مثل إشكالية الماء.
    ولفت إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قدم أربعة آراء حول الحماية الاجتماعية، منها رأي حول التقاعد والضمان الاجتماعي، والتعويض عن فقدان الشغل، والصحة والسلامة في مواقع الشغل.
    وشدد ذات المتحدث على ضرورة التفكير في الطرق الكفيلة بضمان استدامة تمويل الصناديق عبر التفكير في الاستثمار وتقليص عدد المتدخلين وإصلاح منظومة التقاعد.
    وانتقد الشامي كثرة المتدخلين في مجال الرعاية الاجتماعية والتقاعد، مشيرا أنه في الكثير من دول العالم صندوق واحد هو من يكون مسؤولا عن كل هذه المشاريع.
    ودعا إلى توحيد صناديق الرعاية الاجتماعية في قطبين، واحد للقطاع العام وآخر للقطاع الخاص، وتجاوز حالة الاختلاف الكبيرة في أنظمة التقاعد، ذلك أن هناك صناديق سخية وأخرى لا تقدم الشيء الكثير.
    وأكد الشامي على ضرورة مواجهة التهرب الضريبي والحد من القطاع غير المهيكل، لما لهما من فوائد على الاقتصاد، ولعوائدها على الكثير من المشاريع الاجتماعية بما فيها تعميم الحماية الاجتماعية.

    من جهتها أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الثلاثاء بالرباط، أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يوجد في صلب إعداد مشروع قانون المالية 2023.

    وأوضحت الوزيرة، خلال لقاء صحفي خصص لتقديم مشروع هذا القانون، أن الحكومة، وعيا منها بأهمية إصلاح منظومة الصحة لمواكبة الورش الملكي الخاص بتعميم الحماية الاجتماعية، ارتأت، في مشروع قانون المالية 2023، الرفع من ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
    و أوضحت أن هذه الميزانية المتوقعة ستبلغ 28,12 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 19,5 بالمائة مقارنة بسنة 2022، مشيرة إلى أن هذه الموارد ستخصص لتهيئة البنيات التحتية الصحية.
    و أوردت فتاح أنه سيتم تخصيص 5,500 منصب مالي برسم مشروع قانون المالية 2023، مما يجعل إجمالي المناصب المخصصة خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2023 يصل إلى 36 ألف و117 منصب مالي.

    وشددت الوزيرة على أهمية الحاجة إلى القيام بإصلاح المنظومة الصحية وإعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية على المستوى الوطني، بما يضمن العدالة الاجتماعية والمجالية للمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تخصص 3.5 مليار درهم لمواصلة تنفيذ “أوراش” و”فرصة”

    أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الإثنين، بمجلس النواب، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسات العامة، أن الحكومة خصصت في مشروع قانون المالية 2023، على التوالي 2,25 مليار درهم و1,25 مليار درهم لمواصلة تنفيذ برنامجي “أوراش” و”فرصة”.

    وأضاف أخنوش أن الحكومة باشرت في شهر يناير 2022، برنامج “أوراش”، الذي يهدف خلق 250 ألف فرصة عمل مباشرة بين عامي 2022 و2023، عبر عقود أوراش مؤقتة ودائمة، تبرمها جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات، ويستفيد منها على الخصوص الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد- 19، إضافة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات مسبقة، مضيفا أنه إلى حدود 6 أكتوبر 2022، استفاد من هذا البرنامج ما يقارب 80 ألف شخص بشراكة أكثر من 4,900 جمعية وتعاونية.

    وأشار عزيز أخنوش إلى أن الحكومة أطلقت في شهر أبريل 2022، برنامج “فرصة”، لمواكبة وتمويل 12 ألف من حاملي المشاريع في مختلف جهات المملكة.

    وبخصوص هذا البرنامج، قال أخنوش: “فرصة من أكثر البرامج اللي عرفات نقاش، لأنها كتستاجب للحاجة الملحة لدى الشباب المغربي، وهي الاستفادة من التكوين والمواكبة والتمويل بقروض شرف كتوصل لـ 10 المليون سنتيم، منها مليون درهم منحة.

    واليوم، تقريبا 18,000 مشروع تختارو وبداو مراحل التكوين والمواكبة، و1,000 منهم حصلو على الدفعة الأولى من الدعم.

    والحكومة عازمة على مواصلة برنامج “فرصة” وخصصت له 1,25 مليار درهم في مشروع قانون المالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقاط الرئيسية في جواب رئيس الحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهربة بمجلس النواب

    في ما يلي النقاط الرئيسية في جواب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على سؤال محوري بمجلس النواب، في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “مشروع قانون المالية لسنة 2023 بين الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والالتزامات الحكومية”:

     ++ المغرب رفع، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، أربع تحديات رئيسية:

    1-  الشروع في تفعيل الرؤية الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية وإحراز تقدم ملموس في إصلاح أوراش الصحة والتعليم، مع مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة؛

    2-  تخفيف عبء ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين؛

    3-  تعزيز الاستثمار العمومي وتحفيز الاستثمار الخاص؛

    4-  الحفاظ على توازنات المالية العمومية.

     ++تفعيلا للبرنامج الحكومي، يتضمن مشروع قانون المالية2023 إجراءات تتلخص في:

    -إجراءات اجتماعية تستهدف أولا الأسر الأكثر هشاشة؛

    -إجراءات لمواكبة العمال غير الأجراء وتعزيز حمايتهم؛

    – إجراءات لتحسين دخل الأجراء وتعزيز قدرتهم الشرائية؛

    – إجراءات تهدف لتحسين دخل موظفي القطاع العام؛

    – إجراءات تروم تحسين دخل المتقاعدين وتيسير شروط الولوج للمعاشات؛

    – إجراءات تروم تحسين الولوج للخدمات الصحية؛

    – إجراءات تروم إصلاح التعليم، لفائدة كل الأسر المغربية؛

    – إجراءات تروم إصلاح التعليم العالي، لتعزيز كفاءات الشباب وحظوظهم في الإدماج المهني؛

    – إجراءات تروم إصلاح التعمير والإسكان، لفائدة كل الأسر المغربية؛

    – إجراءات تروم الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة.

    ++أخذا في الاعتبار كل هذه الأوراش الاجتماعية الكبرى، رفعت الحكومة من ميزانية النفقات برسم مشروع قانون المالية بأكثر من 30 مليار درهم، أي بنسبة زائد 2,5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. 

    ++الحكومة تلتزم بمواصلة التنزيل الفعلي للورش الملكي للحماية الاجتماعية، من خلال تخصيص 9,5 مليار درهم لتغطية تكاليف انخراط الفئات الهشة والفقيرة في التغطية الصحية الإجبارية، كما تخصص26 مليار درهم لدعم المواد الأساسية.

    ++ في انتظار إعادة الهيكلة الشاملة والعميقة للعرض الاجتماعي نهاية 2023، تواصل الحكومة سنة 2023 دعم مختلف البرامج الاجتماعية، ومنها على وجه الخصوص “تيسير”، و”مليون محفظة” وغيرها.

    ++ الدولة خصصت قرابة 100 مليار درهم هذه السنة لقطاعي الصحة والتعليم.

    ++في إطار الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالحوار الاجتماعي، خصصت الحكومة برسم مشروع قانون المالية ما يناهز 4,ا3 مليار درهم للرفع من الأجور خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي. 

     ++ لتمويل التدابير الاجتماعية الواردة في مشروع قانون المالية، سيجري الاعتماد على آليتين اثنتين:

    -أولا: مداخيل الميزانية العامة للدولة؛

    -ثانيا: تعزيز المساهمة التضامنية للمقاولات الوطنية، دعما لركائز الدولة الاجتماعية.

     ++تعتمد الحكومة في مشروع قانون المالية موازنة ضريبية قوامها:

    • الرفع من جهة، تدريجيا من نسبة تضريب الشركات الكبرى وتبقي على المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول برسم السنوات الثلاث القادمة، وتخفيف من جهة أخرى، العبء الضريبي على الأجراء والمتقاعدين.
    • إدراكا منها لأهمية إصلاح النظام الضريبي، تولي الحكومة من خلال مشروع قانون المالية، أهمية خاصة لتفعيل مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي، والتي ستمكن من القطع مع ظاهرة “التشريع الضريبي على المقاس” من أجل وضع نظام شفاف وفعال، يوضح الرؤية لمختلف الفاعلين خلال الأربع سنوات المقبلة.
    • تحقيقا للعدالة الضريبية، تعتمد الحكومة برسم مشروع قانون المالية إصلاحا شاملا للضريبة على الشركات، مبنيا على التوجه التدريجي نحو توحيد سعر الضريبة على الشركات في نسبة 20%، مع الرفع التدريجي من نسبة تضريب الشركات الكبرى التي تفوق أرباحها الصافية 100 مليون درهم إلى 35% وإلى 40% بالنسبة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب.
    • إصلاح الضريبة على الدخل، إلى جانب التخفيض التدريجي لأسعار الحد الأدنى للضريبة، وترشيد الإعفاءات والامتيازات الضريبية، والتنزيل التدريجي لمبدأ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة للأشخاص الذاتيين مع اعتماد آلية حجز الضريبة في المنبع.

    ++تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، تقود الحكومة خطة طموحة للتحول الاقتصادي تستهدف تحفيز الاستثمار الوطني والأجنبي والرفع من مردوديته ونجاعته من خلال:

    – الرفع من حصة مخصصات الاستثمار العمومي في ميزانية مشروع قانون المالية بـ 55 مليار درهم مقارنة بسنة 2022، لتبلغ 300 مليار درهم برسم سنة 2023.

    – تتصدر قائمة الاستثمارات تلك الموجهة لتدبير إشكالية ندرة الموارد المائية.

    – يحظى تدبير الأمن المائي للمغاربة بمكانة استراتيجية عند الدولة، وهو التوجيه الذي جدد صاحب الجلالة التأكيد عليه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية لهذه الولاية.

    – رصد، من خلال مشروع قانون المالية، ما مجموعه 10,6 مليار درهم لتدبير إشكالية ندرة المياه، بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية.

    ++ في إطار مواصلة مجهود الاستثمار العمومي، ستعمل الحكومة برسم مشروع قانون المالية على تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، خصوصا فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية، ومواصلة تنزيل الاستراتيجيات القطاعية بما يمكن من تعزيز تنافسية المنتوج الوطني 

    ++ أخذا بالتوجيهات الملكية، ستعمل الحكومة على التفعيل السليم لميثاق الاستثمار حتى يعطي دفعة جديدة للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، من خلال تقليص الفوارق المجالية فيما يتعلق بجلب الاستثمارات وتفعيل آليات دعم المشاريع الاستراتيجية ومشاريع المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع المقاولات التي تسعى لتطوير قدراتها على المستوى الدولي، 

    ++ كما ستسهر على وضع تعاقد وطني للاستثمار، بشراكة مع القطاعين الخاص والبنكي، يترجم التزامات الأطراف بهدف تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 ألف منصب شغل في أفق 2026. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المباراة الملعونة

    حسن البصري

    انتهت مباراة الديربي على إيقاع التراشق بالحجارة بين مشجعي الوداد والرجاء، وتحول حي المعاريف إلى منطقة منكوبة تخلصت من هدوئها. واقتيد عشرات القاصرين إلى مخافر الشرطة وفي أقبيتها تغنوا بموشحات المدرجات، قبل أن يحالوا على المحكمة وهم في حالة زهو قصوى، يرفعون شارات النصر لرفاق وعدوهم برفع لافتة «الحرية للمعتقلين» في المباراة القادمة.

    في اليوم الموالي لمباراة الغريمين، يحصي سكان حي المعاريف خسائرهم، وتحرر نقابة التجار بيانها السنوي تكشف فيه عن معاناة أصحاب المحلات من الاجتياح الجماهيري في يوم الديربي، ويحاول عمال النظافة غسل وجه ملعب تحولت جوانبه إلى مطرح أزبال، ويكتب الفريق المهزوم بلاغا ناريا بماء سرعان ما يتبخر.

    وفي اليوم الموالي يبحث كل فريق عن كبش فداء يقدمه قربانا للجماهير الغاضبة، ويشرع خبراء الديربيات والمتسللون خلسة إلى المدرجات في تحليل الحمض النووي للمباراة، يختلفون في وجهات النظر منهم من يدين الحكم واللاعب والمدرب والصحافي ورجل الأمن وحارس السيارات، ومنهم من يعتبرهم كاملي الأوصاف.

    يغادر «الديربي» المدينة ويحولها إلى سيدة ثكلى تبكي خسائرها، ولكنه يضرب لنا موعدا جديدا بعد شهور ليعيد السيناريو نفسه، لهذا تحولت المواجهة الكروية بين الغريمين إلى مزار سنوي لمن استطاع إليه سبيلا.

    ولأن الدار البيضاء تحولت إلى ورش مفتوح، فإن الحجارة كانت سلاحا متاحا للميليشيات المتعاركة، من مخلفات أوراش خطوط ترامواي غير مكتملة أصبحت حطب نيران المواجهة.

    الذين يطالبون بنقل ملعب محمد الخامس إلى ضواحي المدينة، كمن يحث المعلم على وضع التلميذ الكسول في آخر طاولة في الفصل، كل الملاعب الكبرى في أوربا توجد في القلب النابض لكبريات العواصم، ولا تشكل خطرا على السكان والمحلات التجارية، ولا تعتبرها الدوائر الأمنية بؤرة توتر بل معلمة سياحية تجذب مئات السياح.

    في اعتقادي الملعب بريء من تهمة الشغب، وطرده خارج المدار الحضري قرار تعسفي، لأن الأولى بالترحيل هي الكائنات التي تجعل مباراة في كرة القدم فضاء لمناورة عسكرية بالحجارة والعصي والسلاح الأبيض والشهب النارية.

    رغم حالة الاستنفار التي تعرفها الدار البيضاء يوم «الديربي»، فإن الفرجة على أرض الميدان لا تستحق كمية المداد التي سكبها الصحافيون على مباراة تافهة، ولا تستحق ساعات السفسطة التي خصصها المحللون لقراءة كف مباراة، حيث يتبين في نهاية المطاف أن الوداد والرجاء كفريد شوقي ومحمود لمليجي يمثلان أدوار الشر وقبل الانصراف يزيلان آثار الكدمات الوهمية. بينما يساهم المسؤولون في إضافة بهارات على وجبة المباراة حين يتحول شحهم إلى سخاء ويبشرون الصابرين من اللاعبين بمنحة دسمة تحت مسمى «رفع المعنويات».

    في نهاية المطاف يتبين أن الفرجة لا توجد على رقعة الملعب، وأن اللمسات الساحرة تنسحب من المستطيل الأخضر، بينما يظل الحكم بطل المباراة تارة يغضب المعسكر الأحمر وتارة يستنفر المعسكر الأخضر، وفي الحالتين ينطبق عليه المثل المغربي «راه راه والغوت وراه».

    يرابط أمام المحكمة آباء وأمهات وأهالي «معتقلي الديربي»، حين تسمع دفوعاتهم وتنصت لحديثهم تلعن القدر الذي ساق فلذات أكبادهم إلى السجون، وعندما تسمع اعترافاتهم وتتأكد من صحيفة سوابقهم، تشفق على عائلاتهم التي لا ينتهي عندها الديربي بعد تسعين دقيقة ووقت إضافي، بل يستمر إلى أيام وشهور وسنوات.

    ليست المحاكم وحدها من يتولى أمر المباراة الملعونة، ففي أقسام المستعجلات بمستشفيات المدينة أجساد ممددة لضحايا الرشق بالحجارة وبالشهب النارية وحروب الشوارع. في قاعة الانتظار ينتظر أولياء أمور الضحايا إطلالة طبيب يشرح حجم الضرر ومدة الاستشفاء وسكرتيرة تعد فاتورة العلاج من مرض العشق المتطرف.

    لا يسلم الديربي من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشامي: تعميم الحماية الاجتماعية يوجبه الدستور على الدولة وتحفه مجموعة من المخاطر

    يونس الزهير

    أشاد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي بجهود الحكومة في تعميم الحماية الاجتماعية، غير أنه حذر من مجموعة من المخاطر التي تهدد هذا الورش وقد تحول دون استمراره واستدامته، داعيا الحكومة إلى أخذها بعين الاعتبار واتخاذ قرارات حازمة بخصوصها.

    واعتبر الشامي أن أكبر المخاطر التي تهدد ورش تعميم الحماية الاجتماعية تتجلى في “استدامة التغطية الاجتماعية واستقرار صناديق التقاعد”، وذلك خلال مداخلة له في ورشة حول “نحو حماية اجتماعية للجميع: المقاربة المغربية”، ضمن أشغال المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي الذي انطلقت أشغاله الاثنين بمراكش.

    وقال الشامي “نحيي ما قامت به الحكومة المغربية بتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية”، معتبرا أن هذا الورش “ليس قطاعا إحسانيا، بل هو واجب دستوري مفروض على الدولة لصالح كل مواطن”، وتابع “والدولة المغربية تحرص على الالتزام بواجبها اتجاه المواطن بتعميم الحماية الاجتماعية”.

    وأبرز المتحدث أن أولى المخاطر التي تهدد تعميم الحماية الاجتماعية هو “تحدي استدامة التغطية الاجتماعية”، واعتبر أنه ليس معقولا وغير منصف أن يؤدي المواطنون واجب الاشتراك لسنوات وتتم مفاجأتهم بإفلاس الصندوق المسؤول عن التقاعد أو التغطية الصحية.

    واعتبر أنه من الواجب التفكير في سبل استدامة تمويل الصناديق عبر التفكير في الاستثمار وتقليص عدد المتدخلين وإصلاح منظومة التقاعد.

    وسجل الشامي وجود عدد كبير من المتدخلين بالمغرب في مجال الرعاية والتقاعد والتأمين التكميلي، مشيرا إلى أنه في دول أخرى يتم إسناد الورش لصندوق واحد أو اثنين على الأكثر، وقدم التحية للحكومة في الوقت ذاته على جهودها “في اتخاذ مبادرات لضمان استدامة هذه الصناديق وتوحيدها”.

    واقترح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، توحيد صناديق الرعاية الاجتماعية في قطبين، قطب يخص القطاع العمومي والآخر يخص القطاع الخاص، مشددا في الوقت ذاته على توحيد أنظمة التغطية الصحية وتحقيق العدالة بين الصناديق في أنظمة التقاعد وتجاوز حالة الاختلاف الكبيرة في الورشين بين مختلف الصناديق، حيث يرى أن هناك صناديق سخية جدا وأخرى أقل سخاء فيما تقدمه للمواطنين.

    وأضاف أن تحدي استدامة تمويل صناديق الرعاية الاجتماعية بعد تعميم الحماية على جميع المغاربة، ستكون مهددة باستمرار القطاع غير المهيكل والتهرب الضريبي، وهو ما سيجعل الدول مصدر التمويل الوحيد بالرغم من كونها متبوعة بتمويل أوراش ذات أهمية كبرى مثل مواجهة الإجهاد المائي وغيره.

    واقترح في هذا السياق اتخاذ مبادرات لهيكلة القطاع غير المهيكلة ولمواجهة التهرب الضريبي، كما اقترح أيضا تشجيع المواطنين على الانخراط في أنظمة تكميلية أولى وثانية في التغطية الصحية وانخراط التقاعد، وتشجيع المشغل على اقتسام أداء النظام التكميلي الأول مع الأجير، وأن يتحمل الأخير واجبات الانخراط في النظام التكميلي الثاني لوحده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجلسة الشهرية ومشروع ميزانية 2023 وتحديات السنة المالية

    عبد النبي عيدودي

    لأزيد من عقدين تعيش الأمة المغربية تحديات كبيرة و تسير في مواجهتها بسرعة أكبر .. و تكسب نقط هامة في المؤشرات الدولية سنة بعد سنة .. و بالضبط منذ اعتلاء العرش من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله .. نصرا وراء نصر يفحم الخصوم و يلجم الأعداء .. و فتحا يتبعه فتحا يسعد المواطنين و يبشروا الأصحاب و الإخوة بجميع ربوع العالم .. و تقدم يليه نمو و تنمية حقيقية أقر بها المنتظم الدولي بأغلبيته المطلقة .. و ازدهار رفيع .. و سمو مكانة و رفعة ما بعدها رفعة و سمو في محيطه الدولي يراها القريب و البعيد ..

    وبعد استحقاقات 8 شتنبر 2021 واصل للمغرب إصلاحاته الديمقراطية محافظا على دورية الانتخابات و شفافيتها… و بعد حكومة الاخوان اختار المواطنين حكومة الكفاءات و الاستثمار التي عينها جلالة الملك و الزمها بورش الحماية الاجتماعية .. و ورش اصلاح منظومة التربية و التكوين .. وورش الاستثمار و الإصلاحات الحقوقية الكبرى في قطاع الطفولة والشباب و المرأة و ذوي الإعاقة ..

    وها هي حكومة السيد عزيز اخنوش تطفئ شمعتها الاولى موقدة شمعتها الثانية بتقديم مشروع ميزانية 2023 يوم الخميس الماضي .. بارقام جد هامة و دالة على أن الحكومة قد تجاوزت مرحلة الدهشة و البهجة .. و الغمرة و الفرحة بالمناصب .. و انتقلت الى مرحلة تحقيق المكاسب و المطالب التي ينتظرها المواطن المغربي من اصلاحات هيكلية في الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و ما التزمت به من وعود وعهود في برنامجها الانتخابي ..

    وغدا الاثنين 24-10-202 ستكون جلسة شهرية للسيد رئيس الحكومة الذي غاب عن الموسسة التشريعية 4 مرات السنة الماضية .. و لعلها بداية موفقة للسيد الرئيس العزيز لينضبط من جديد لروح الدستور هذه المرة و يحضر كل شهر لتفاعل و التجاوب مع السياسين المياو داخل المؤسسة التشريعية الموقرة .. و غدا سيحضر اللجواب على سؤال مركزي وهو:( مشروع ميزانية 2023 و الرهانات الإقتصادية و الاجتماعية و البرنامج الحكومي ) .. إنه سؤال كبير و طويل عريض .. صعب أن تتطرق فيه الحكومة الى جميع التفاصيل المرتبط بالرهانات الاقتصادية و الاجتماعية .. ناهيك عن أن الامساك بتلابيب البرنامج الحكومي صعب وشائك في ظل سنة مرت بما لها وما عليها من غلاء و ندرة ماء و حروب و كروب … لكنها في الشكل جلسة دستورية و موعد سياسي مهم لثاني رجل في النسق السياسي المغربي يحاور و يدافع عن برنامجه الحكومي و يقنع ممثل الأمة و من خلالهم يغدي الفضاء العام بأهم و أبرز الخطوات و الاجراءات التي اتخذتها الحكومة و انجزتها من جملة ما وعدت به في حملتها الانتخابية و في برنامجها الحكومي من تعزيز أسس الدولة الاجتماعية .. و إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار .. و مواجهة إشكالية تدبير الموارد المائية بالعمل و الاستغفار .. و استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات.

    مشروع ميزانية 2023 جاء مؤطرة بالتوجيهات المتضمنة في الخطب الملكية السامية و بمخرجات النموذج التنموي الجديد و نفس البرنامج الحكومي .. لكنه جاء في سياق دولي تطبعه أزمات كبرى .. كوفيد19.. الحرب الروسية الاوكرانية .. بروز أزمة إرتفاع الاسعار و ارتباك سلاسل الإمدادات الاولية .. و تراجع معدل النمو العالمي الى ‎%‎2.7 هذه السنة بدل 3.2 ‎%‎ السنة الماضية .. و نفس التراجع سيطبع منطقة الأورو من 3.1‎%‎ السنة الماضية الى ‎%‎0.5 هذه السنة .

    لقد بنت الحكومة مشروع ميزانية 2023 على ستة فرضيات وهي : (نسبة نمو في حدود 4‎%‎ .. و محصول حبوب يصل 74 مليون قنطار .. و توقع سعر غاز البوتان في حدود 800 دولار للطن .. و معدل تضخم حوالي 2‎%‎ .. مع طلب دولي موجه للمغرب ب2.5‎%‎ دون احتساب منتوجات الفوسفاط و مشتقاته .. و سعر صرف الأورو مقابل الدولار 1.044)… فهل ستتحقق هذه الفرضيات؟ أمام ظروف عالمية واهنة و واهية و بدون ماهية .. و يبدون أن فرضية 75 مليون قنطار من الحبوب قريبة التحقق في ضل مؤشرات الطقس التي تبش بمنخفضات جوية قريبة من المغرب و بفضل ما قدمته وزارة الفلاحة من عروض لزرع الحبوب في هذه السنة الفلاحية بدل الاشجار و المغروسات.. فقد نحقق 120 مليون طن هذه السنة من الحبوب لو جاد الحبيب على المحبوب بالغيث النافع .. فما علينا الا بالاستغفار ثم الاستغفار و عدم القنوط من رحمة الله .. فهو من يرسل الرياح لواقح و هو من ينزل الغيث و هو من يرسل السماء علينا مدرارا و بمددنا باموال و بنين و يجعل لنا أنهار.

    كما اتخدت الحكومة السنة الماضية قرارات سريعة و ناجعة بتعليمات ملكية سامية من اجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين و ضمان السلم الإجتماعي و تجنب أي احتقان او احتجاجات اجتماعية او نقص في الخدمات الضرورية للعيش الكريم .. فدعمت صندوق المقاصة ب 16 مليار درهم إضافية في ماي ام 6 مليار إضافية في شتنبر ..و خصصت 8مليار درهم لتسوية ترقيات الموظفين في قطاع تربية الوطنية .. و 7مليار درهم لدعم المقاولات العمومية .. و 2 مليار درهم لدعم قطاع السياحة .. و 10 مليار درهم لدعم اثار الجفاف .. و 3.2 مليار درهم لدعم قطاع النقل .. و 13 مليار درهم مستحقات الضريبة على القيمة المضافة .. هذه القرارت كانت هامة جدا من اجل التحكم في نسبة التضخم خلال 8 اشهر الاولى من سنة 2022 في حدود ‎%‎ 5.8.

    و تعدنا الحكومة اليوم في برنامجها المالي لسنة 2023 ب9.5 مليار درهم لتأمين انتقال المستفدين من نظام الراميد الى نظام التامين الاجباري قبل نهاية سنة2022 و عددهم 4 ملايين من الاسرة في وضعية هشاشة ..كما التزمت بتعميم التعويضات العائلية على 7 ملايين طفل من العائلات الهشة و الفقيرة منها 3 ملايين أسرة بدون طفل في سن التمدرس …كما التزمت الحكومة بتخصيص 28.1 مليار درهم لتعزيز المنظومة الصحية بزيادة 4.5 مليار درهم و تخصيص 5500 منصب لها .. و تخصيص 69 مليار درهم لقطاع التعليم بزيادة 6.5 مليار درهم .. و تخصيص 26 مليار درهم لصندوق المقاصة لدعم أسعار غاز البوتان و السكر و الدقيق و القمح اللين ..وكذا تخصيص 2.25 مليار لبرنامج أوراش و 1.25 مليار درهم لبرنامج فرصة ..كما تم تخصيص 3.3 مليار درهم لمشاريع الاسثتمار الصناعي الوطني و الاجنبي . و 1 مليار لاطلاق الاستراتيجية الرقمية الوطنية .. و 10 مليار درهم دعم للجهات لتسريع تنزيل ورش اللاتمركز الاداري ..و 6ملايير لتقليص الفوارق المجالية و الاجتماعية ..مع مواصلة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثتمار..كما خصصت الحكومة 300 مليار درهم عوض 245 مليار درهم السنة الماضية لانعاش الاستثمار العمومي برسم سنة 2023… و 10.6 لمواجهة ندرة المياه ..

    و لتحقيق هذه الارقام على ارض الواقع اقترحت الحكومة ما يلي :مراجعة الاسعار الضريبية بتخصيص 20‎%‎ على شراكات التي ربحها الصافي اقل من 100 مليون درهم .. و 35‎%‎ على الشركات التي ربحها الصافي يفوق 100 مليون درهم .. و 40‎%‎ على مؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها .. التخفيض التدريجي على مدى أربع سنوات لسعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم و حصص المشاركة و الدخول المعتبرة في حكمها من 15‎%‎الى10‎%‎.. العمل على ملائمة النظام الجبائي برسم الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية مع اصلاح أسعار الضريبة .. مراجعة النظام الجبائي .. استثناء المقاولات المالية من الامتيازات الضريبية .. التنزيل التدريجي لمبدأ فرض الضريبة على الدخل الاجمالي .. مراجعة طريقة فرض الضريبة على الدخل برسم الارباح العقارية و مراقبتها .. تأطير الامتياز الضريبي الممنوح للخاضعين للضريبة في نظامي المقاول الذاتي و المساهمة المهنية الموحدة .. توحيد سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المهن الحرة.. إحداث إجراءات تنظيمية للاستفادة من إعفاء المعدات الفلاحية من الضريبة على القيمة المضافة .. مواصلة تنزيل التخفيض التدريجي لأسعار الحد الادنى الضريبة .. ترشيد الإعفاء من الضريبة المحجوزة في المنبع بخصوص تسريع الصناعي و شركات الخدمات.. مراجعة نظام فرض الضريبة على المحامين .. تسوية الوضعية الجبائية للمنشآت غير النشيطة و المنشآت التي لم تحقق أي رقم أعمال .. مكافحة غسيل الاموال و تمويل الارهاب .. ادراج مقتضى جديد بمدونة الجمارك لمراقبة الجمركية لمناطق التشريع الصناعي .. الى غيرها من الاجراءات و الاقتراحات المرتبطة بالاعفاءات و التخفيضات و المراجعات للقيم الضريبية عليها …

    و خلص المشروع الميزانيات لمالية 2023 الى حصيلة رقمية تضمنت مداخيل جبائية بقيمة 262.91 مليار درهم عن سنة 2022 و توقعات بمداخيل قد تصل الى 312.72 مليار درهم سنة 2023 .. و نفقات بلغت سنة 2022 ما يناهز 262.06 مليار درهم .. و توقعات بصرف 291.46 مليار درهم سنة 2023 … و عجز ميزانياتي -5.5 ‎%‎ سنة 2022 و توقع عجز ميزانياتي ب -4.5‎%‎ سنة 2023 ..

    تبقى هذه الارقام جد هامة .. و يبقى السؤال أيضا جد مهم ايضا . هل تستطيع الحكومة تنزيل ما وعدت به من أرقام في هذه الميزانية ؟ أو ستفشل كما فشلت السنة الماضية وتعود لتطلب مبالغ اضافية لصندوق المقاصة و تخلق هوامش مالية جديدة لمراجعة ما يحمله الغيب من تقلبات حيرة المنظرين في الفقه المالي الدولي و الفقه السياسي و الاجتماعي !!!!!

    إن شهور السنة المقبلة حبلى بالاجوبة الصحيحة و السليمة.. الى ذلك الحين نسال الله التوفيق للحكومة بجميع قطاعاتها .. و نسال الله غيث نافعا و امنا و استقرارا لوطننا و سلامة لملكنا أين ما حل وارتحل و ان يجعل الخير في ركابه و يحفظه بالسبع المثاني و يقر علينه بولي عهده المولى الحسن و يشد أزره بصنوه الرشيد المولى الرشيد وسائر الاسرة العلوية الشريفة ..

    و أن يبدل حال العسر بالسير و يمدده بريح النصر

    و أن يجعل بلادنا بلاد الدين و راحة المحتاج و المسكين

    و الحمد لله الذي بحمد يبلغ ذو القصد تمام قصده .

    بقلم الفقير الى ربه عيدودي عبدالنبي

    * نائب برلماني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويل المياه من حوض سبو لأبي رقراق لضمان تزويد الدار البيضاء بالماء الصاح للشرب

    mosem article

    أش واقع تيفي من الرباط

    طبقا للتوجيهات الملكية السامية.. نزار بركة يُسرع تنفيذ أوراش البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027

    تحضيرا لاجتماع لجنة تتبع قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، ترأس نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الجمعة 22 أكتوبر 2022، اجتماعا للجنة الوطنية المسؤولة عن تتبع حالة التزود بالماء، وذلك بغرض الوقوف على الوضعية المائية على صعيد التراب الوطني، والاجراءات والتدابير المتخذة لمواجهة الإجهاد المائي.

    وفي مستهل الاجتماع، ذكر نزار بركة بمضامين ما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية، حيث أكد على ضرورة تقوية الجهود المبذولة لوضع خارطة طريق واضحة من أجل مواجهة شح المياه، وتسريع المشاريع المبرمجة، مع تحديث البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 27-2020.

    وطالب جلالة الملك محمد السادس في خطابه بالعمل بأقصى سرعة من أجل استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    وتم خلال هذا الاجتماع، إيلاء أولوية خاصة لمشروع تحويل فائض من المياه من حوض سبو لحوض أبي رقراق لضمان تزويد الماء الشروب في محور الرباط-الدار البيضاء، وذلك من أجل إطلاق الأشغال خلال الأيام القليلة المقبلة.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية المكلفة بتتبع قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، من طرف رئيس الحكومة في يونيو 2022، حيث تتكون هذه اللجنة من مختلف القطاعات المسؤولة، كما أن اللجنة التقنية تعمل تحت إشراف وزارة التجهيز والماء.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملتقى البرلماني للجهات يرصد اختلالات تنزيل الجهوية

    محمد اليوبي

    دعا المشاركون في أشغال الملتقى البرلماني الرابع للجهات إلى دعم التوجه المتنامي نحو التعاقد بين الدولة والجهات في شكل عقود برامج، وإلى وضع إطار مرجعي للتعاقد يضع حدا للفراغ الذي يميز الممارسات الحالية في هذا المجال.

    وأكدت التوصيات التي توجت أشغال هذا اللقاء، الذي نظمه مجلس المستشارين، أول أمس الأربعاء، تحت الرعاية الملكية، على الرمزية السياسية لهذا النمط من العقود ومرونتها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومساهمتها في توطيد دعائم الجهوية المتقدمة، فضلا عن مساعدتها على ترسيخ ثقافة التعبئة والتعاون بين المستويين المركزي والجهوي.

    وخلص الملتقى إلى تقديم مقترحات ذات أبعاد استراتيجية، تروم في مجملها التأكيد على الأهمية القصوى التي يكتسيها النهج التعاقدي في تأطير العلاقات بين الدولة والجهات، وبين الدولة وباقي أصناف الجماعات الترابية، وبين المجالس الترابية المنتخبة في ما بينها.

    وفي هذا الصدد، أوصى المشاركون في الملتقى بدعم التوجه المتنامي نحو التعاقد بين الدولة والجهات في شكل عقود برامج اعتبارا لرمزيتها السياسية ولمرونتها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومساهمتها في توطيد دعائم الجهوية المتقدمة ومساعدتها على ترسيخ ثقافة التعبئة والتعاون بين المستويين المركزي والجهوي.

    ودعا المشاركون إلى وضع إطار مرجعي للتعاقد يضع حدا للفراغ الذي يميز الممارسات الحالية في هذا المجال، ويبين، على الخصوص، أسلوب ‏وآليات التعاقد ‏بين الدولة والجهات، ويبرز الجوانب السياسية المسطرية لمسلسل‏ التعاقد، بدءا من تحديد‏ أهداف ومجالات ‏التعاقد، ‏ثم محتويات العقود مع التمييز بين ما هو قار وما هو متغير، مرورا بتدقيق مساطر التحضير ‏والتفاوض والتفعيل حسب أدوار الأطراف، قبل التطرق للجوانب المتعلقة ‏بطرق وآليات إشراك الأطراف المعنية في حكامة ‏المسلسل التعاقدي ‏وطنيا ومحليا.

    وأوصى المشاركون في الملتقى بإشراك مجلس المستشارين في بلورة الإطار المرجعي المشار إليه سابقا، اعتبارا لدوره كرافعة مؤسساتية لمسلسل الجهوية المتقدمة، وباعتباره أيضا فضاء للحوار وإطارا مؤسساتيا ملائما لإعداد وثيقة مرجعية متوافق بشأنها، بالإضافة إلى مواصلة الجهود المبذولة لتدقيق الاختصاصات المنوطة بكافة مستويات الإدارة الترابية وتمكين كل مستوى من حزمة محددة من الاختصاصات تتناسب مع وضعيته ومع الإمكانيات والقدرات البشرية المتوفرة لديه، ما من شأنه أن يسهل التعاقد بين الدولة والجهات وفي ما بين الجماعات الترابية، ويضفي نوعا من الانسجام والتناسق على المبادرات التعاقدية مستقبلا.

    ودعا المشاركون، كذلك، إلى توظيف السياسة التعاقدية في خدمة أهداف تطوير وإغناء منظومة التدبير اللامركزي في البلاد، وعدم حصرها في مجرد آلية لتجسيد تصاميم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالجهات أو الجماعات الترابية الأخرى، والتأكيد من جديد على أهمية مواصلة تعزيز اللاتمركز الإداري ومنح الصلاحيات التقريرية اللازمة للمديرين الجهويين للقطاعات الوزارية لتتجاوب منظومة اللاتمركز الإداري مع مستلزمات السياسة التعاقدية.

    وطالب المشاركون بإعادة النظر في نموذج تدبير قطاع توزيع الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، من خلال وضع مقاربة تشاركية وتضامنية، بهدف إنشاء شركات جهوية متعددة الخدمات، تسمح بتدبير ناجع ومندمج لهذه الخدمات العمومية وتشكيل فضاء مؤسساتي لتعاضد الوسائل والاستغلال الأمثل للموارد.

    وبالنسبة للتوصيات الداعمة لبناء القدرات التفاوضية والتعاقدية للجماعات الترابية، والتي تتعلق بمقترحات عملية وإجرائية الغاية منها تأهيل المنتخبين والأطر الإدارية المحلية وتعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات التي يتطلبها التعاقد، سيما في علاقة الجماعات الترابية بالدولة، أوصى المشاركون بالعمل على رصد الممارسات الجيدة في مجال التعاقد وتتبعها والتعريف بها على نطاق واسع، بما يساهم في ترسيخ النهج التعاقدي وتسهيل الولوج إليه، لاسيما من طرف الجماعات القروية التي هي بحاجة ماسة لآلية التعاقد لسد احتياجات ساكنتها في مجال البنية التحتية والخدمات الأساسية.

    وطالب المشاركون في الملتقى بتكوين وإعداد المنتخبين في مجال التفاوض والترافع من أجل تعزيز قدراتهم في مجال إبرام التعاقدات مع الدولة، وكذا العمل على تأهيل المستويات الإدارية العليا في الإدارات الترابية الجهوية والإقليمية والجماعية، عن طريق تنظيم أوراش عملية وتطبيقية في مجال التعاقد تساعدهم على اكتساب مهارات تفاوضية تساعد المجالس المنتخبة على رفع سقف الأهداف التي تسعى إلى إدراكها في ارتباطاتها التعاقدية المختلفة.

    وأوصى المشاركون بالقيام بتقييم مرحلي للسياسة التعاقدية المنتهجة بغرض الوقوف على جوانبها المميزة وجوانب القصور التي تعتريها، وذلك بفتح نقاش صريح وموضوعي في شأنها مع الجهات والجماعات الترابية الأخرى، والخروج بمقترحات بناءة تعزز من مكانة التعاقد ضمن منظومة الحكامة الترابية، كما شددوا على ضرورة تعزيز أدوار الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع وتثمين مكانتها في مسلسل تهييء عقود البرامج وتنفيذها، وإعداد دلائل نموذجية توجيهية للتعاقد ووضعها رهن إشارة الجهات وباقي الجماعات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإقلاع الاقتصادي والسؤال المعلق

    عبد الرزاق الحجوي 

    لا عيب في الاختلاف في الرأي حول أي موضوع ولو كان من قبيل التخطيط للنهوض بالاقتصاد الوطني، بل العيب أو النقص يتجلى في التقصير في الدفاع عما قد يكون أفضل الحلول وأضمنها مردودية. وما فتح المؤسسة الملكية الباب للمواطنين للمساهمة الاقتراحية في التخطيط للنموذج التنموي، إلا خير محفز للخوض في موضوع من هذا الحجم، وهو موضوع كيفية ضمان إقلاع اقتصادي كفيل بانتشال أوسع فئات المجتمع من الهشاشة والفقر، وكفيل بنقل المملكة من تدبير الندرة إلى تدبير الوفرة.

    لقد رفع العهد الجديد تحديات كبرى في باب تأهيل وتحديث البنية التحتية بداية هذا القرن، وبعد انتهاء الأوراش الكبرى التي خلفت ديونا ثقيلة، وبعد فتح عدة أسواق أمام المنتوج المغربي لم تأت النتائج بالشكل المنتظر، بل منها ما انقلب إلى العكس؛ رغم أن توقيع اتفاقيات التبادل الحر مع تلك الأسواق قد كان مدروسا على أساس ميل كفة تكلفة الإنتاج لصالح المغرب، على أساس انخفاض متوسط الأجور ومميزات الموقع الجغرافي وسلاسة النقل بجميع أصنافه. لكن ما الحاجز الذي صمد عثرة أمام تدفق أرباب سلاسل الإنتاج والتوزيع من داخل تلك الأسواق قبل غيرهم، للانتقال إلى المغرب للربح أكثر، هل هي الصين؟ لكن بعض التجارب قد نجحت في نيل حظها حتى مع شراسة هذا المنافس مثل التجربة التركية، زيادة على كون ارتفاع متوسط الأجور حاليا داخل الصين هو عامل إيجابي، ينضاف إلى عاملي أفضلية الموقع، ورغبة القيادة في مضاعفة حجم الاستثمار. إذا، هناك مكون غائب في هذه الوصفة، منع هذا المخطط الجبار للنهوض بالاقتصاد الوطني من أن يؤتي أكله بالمعدلات الكافية والمناسبة لما بذل من جهود، ولما نمتلكه من مميزات خاصة.

    لا مجال للمقارنة بين مغرب نهاية القرن الماضي ومغرب بداية هذا القرن، لكن ما الذي يجعلنا نتحرك بصعوبة، لنقتنص الأهداف بتكلفة جد مرتفعة مع استهلاك أطول للوقت، خاصة في موضوع البطالة التي هي أم الهشاشة والفقر، والتي تتناسل منها جل الظواهر المؤلمة للمجتمع والمكلفة للدولة. بل إن انعدام التوازن بين العرض والطلب داخل سوق الشغل، يؤثر حتى على غير المسجلين في لوائح البطالة، باضطرار بعضهم للقبول بالعمل في ظروف غير إنسانية وتحت شروط غير قانونية؛ فهذا الخلل بين العرض والطلب يزيد من جشع وتسلط نوع من المشغلين ممن لا ضمير لهم، فالكل يدفع الثمن بشكل أو بآخر. فهل من سبيل يسمح لنا بقلب هذه الآية لتحقيق التوازن المستعصي بين كفتي سوق الشغل، هذا التوازن هو الضامن أيضا لتوازن كفتي الميزان التجاري الأعصى وأشق، والمؤهل إلى ترسيخ ظروف تضمن العيش الكريم الذي ننشده بحرقة وبإصرار، قيادة وشعبا.

    إن حاجة المستثمر العادي من الحجمين الصغير والمتوسط، مواطن أو أجنبي، إلى خفض كلفة إنشاء الوحدة الإنتاجية أو الصناعية، وإلى الحماية من تجبر البيروقراطية هي ألح من حاجة المستثمر الكبير، الذي لا يوافق على الاستثمار بالمغرب إلا بوجود ضمانات استثنائية تقيه حر ارتفاع كلفة الإنشاء، وتجهم البيروقراطية ومطبات النصب والاحتيال، التي أخذت كل منهما حجما غير عادي يخدش سمعتنا ويقوض أسمى أحلامنا.

    فإن كان قلب واقع السوق العقارية مستحيل في المناطق المصنفة، وإن كانت إعادة هيكلة الخدمات الإدارية والقضائية حتى تبلغ المستوى المرضي والآمن للجميع، هي أكبر بكثير من المتاح في يد الدولة من طاقة تمويلية اليوم، فإن العلاج الموضعي يبقى ممكنا، وإن شكل بدوره تحديا كبيرا لكنه ممكن، وهو إنشاء أحياء صناعية كبرى على مسافة ساعة أو أقل من الحواضر، حيث من المتاح توفير القطع الأرضية لبناء المعامل بأثمنة لن تتجاوز الثلاثمائة درهم للمتر، شاملة لكلفة التجهيز والربط بالشبكات، كما يجب توفير خدمات إدارية وقضائية متقدمة خاصة لهذه المناطق. كل هذا لن يكفي دون أحد مكونات الوصفة التكميلية لوصفة الأوراش الكبرى الأساسية، وهو ترويض سعر الطاقة التي رغم القيمة الحيوية للطاقة المتجددة، فإن تطور مصادر الطاقة النظيفة مثل الجيل الحديث من توربينات الغاز الألمانية، ومستوى نضوج تقنية المفاعلات النمطية الصغيرة، هي مصادر لا غنى عنها لأجل التحكم في كلفة وفي سومة الطاقة الكهربائية.

    إن هذا البلد المحظوظ جغرافيا، والمحظوظ بما تحقق من أوراش كبرى، والمحظوظ بمستقبل السوق الإفريقية الواعدة، والمحظوظ بنسبة الشباب المؤقتة مع إطلالة مقدمات ظاهرة الشيخوخة، والمحظوظ بما حققته الصناعة الوطنية من إنجازات وتقدم، كان على مرمى حجر منذ نهاية عقد الأوراش الكبرى الأول من الإقلاع الاقتصادي، الذي تنتهي معه الندرة ويرتفع فيه الدخل الفردي والعمومي، بأضمن وأرسخ الوسائل، ولا يزال على مرمى حجر منه. فهل سنستطيع تحقيق ذلك دون المرور عبر هذه المحطة، محطة العلاج الموضعي للاستفراغ الكلي لقطاع الصناعة مما في جعبته من فرص، أم لا؟

    نافذة:

    حاجة المستثمر العادي من الحجمين الصغير والمتوسط مواطن أو أجنبي إلى خفض كلفة إنشاء الوحدة الإنتاجية أو الصناعية وإلى الحماية من تجبر البيروقراطية هي ألح من حاجة المستثمر الكبير

    إقرأ الخبر من مصدره