Étiquette : أوراش

  • عاجل.. الفدرالية المغربية لناشري الصحف تُصدر بلاغًا هامًا حول واقع الإعلام الوطني وهذه مضامينه

    أخبارنا المغربية ـــ الرباط

    أصدرت « الفدرالية المغربية لناشري الصحف » بلاغا هاما تسلط عبره الضوء على واقع الإعلام الوطني في الآونة الأخيرة، متأسفة للتطورات التي يعرفها القطاع في المغرب.

    نص البلاغ كما توصلت به « أخبارنا »: 

    تتابع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي ببلادنا، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.

    وقد كان لقاء وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مع السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، مناسبة لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها.

    وقد تأسفت الفيدرالية على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، وقد كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها.

    وقد ذكر المكتب التنفيذي السيد الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق. وشدد المكتب، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.

    واعتبر المكتب التنفيذي أن الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري.

    واعتبرت الفيدرالية من جهة أخرى، أن مدونة الصحافة لسنة 2016 رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة من مثل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5000 موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، إضافة إلى أنه يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب.

    واعتبرت الفيدرالية أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي.

    وإذ تثمن الفيدرالية تجاوب السيد الوزير مع طلب الفيدرالية صرف دعم سنة 2022، فقد أوضحت بأنها، ومنذ أكثر من سنة، تلح على ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة. وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية.

    إن الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية.

    إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة. »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتابع بـ”قلق” التطورات التي يعرفها قطاع الإعلام (بلاغ)

    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتابع بـ”قلق” التطورات التي يعرفها قطاع الإعلام (بلاغ)

    الخميس, 13 أكتوبر, 2022 إلى 21:49

    الرباط – أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أنها تتابع بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.

    وأبرزت الفيدرالية، في بلاغ لها اليوم الخميس، أن اللقاء الذي جمع وفدا من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أمس الأربعاء، شكل مناسبة “لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها”.

    وأضاف البلاغ أن الفيدرالية “تأسفت على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، مشيرا إلى أنه “كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها”.

    وسجل المصدر ذاته أن المكتب التنفيذي ذكر الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق، لافتا إلى أن المكتب شدد، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.

    واعتبر المكتب التنفيذي أن “الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري”.

    من جهة أخرى، اعتبرت الفيدرالية أن مدونة الصحافة لسنة 2016، رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة، من قبيل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5 آلاف موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، مضيفة أنه “يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب”.

    كما اعتبرت أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، “لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية، وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها، يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي”.

    وبعد أن ثمنت تجاوب الوزير مع طلبها صرف دعم سنة 2022، أوضحت الفيدرالية أنها تلح، منذ أكثر من سنة، على “ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة؛ وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي، ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية”.

    وأورد المصدر ذاته أن “الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع، وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية”.

    وخلص البلاغ إلى القول “إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة أخنوش تدخل سنتها الثانية وسط تحديات عديدة

    تواجه الحكومة الحالية، التي تدخل سنتها الثانية، عددا من التحديات الواجب رفعها في ظل ظرفية دولية صعبة وسياق وطني تطبعه، بالخصوص، تداعيات الإجهاد المائي.

    وهكذا، أمام الحكومة خارطة طريق محددة المعالم، تتضمن بالأساس سلسلة من الأوراش ذات الأولوية التي جرى إطلاقها، ومن بينها السجل الاجتماعي الموحد، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتي الصحة والتربية.

    وإلى جانب الأوراش التي دخلت مرحلة التنزيل، هناك أوراش أخرى ستنضاف إليها، لاسيما إصلاح مدونة الأسرة، والمنظومة المؤسساتية المتعلقة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وأنظمة التقاعد، وتلك الخاصة بالضرائب.

    وتماشيا مع طموحها المتمثل في تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، جددت الحكومة، من خلال المذكرة التأطيرية الخاصة بمشروع قانون المالية لسنة 2023، التأكيد على رغبتها في تقوية أسس هذه الدولة الاجتماعية، والدفع بالاقتصاد الوطني، وتكريس العدالة المجالية، واستدراك هوامش المناورة المالية بما يضمن استدامة الإصلاحات. وتشكل الجهود الرامية لتكريس الدولة الاجتماعية، سواء على مستوى التغطية الاجتماعية والإصلاحات التي تهم منظومتي الصحة والتربية، وكذا القانون الإطار المتعلق بالاستثمار، استراتيجية محددة المعالم سيكون لها تأثير مباشر على معيش المواطنين، حسب ما أكده الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس.

    ووعيا منها بأن هذا التوجه يتطلب تكاليف جديدة، إن على مستوى الاعتمادات المالية أو ما يرتبط بالموارد البشرية، أوضح السيد بايتاس أن الحكومة تبحث عن هوامش جديدة لتمويل تنزيل هذه البرامج، مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات المناظرة الوطنية للجبايات والحرص على الحفاظ على وتيرة الأداء المالي وتعزيزها.

    غير أن إطلاق مختلف هذه الأوراش يأتي في ظل ظرفية دولية صعبة، تنضاف إليها تداعيات أزمة الجائحة التي أثرت على مجموعة من القطاعات الاقتصادية، وتوسع منحى التضخم بسبب النزاع الروسي- الأوكراني، فضلا عن سياق وطني تطبعه تداعيات الإجهاد المائي.

    وفي هذا الإطار، أبرز المحلل السياسي، مصطفى السحيمي، أن “الظرفية لم تساعد الحكومة”، مسجلا أن التأثير السوسيو- اقتصادي للأزمة الصحية تواصل على عدة أصعدة. وأضاف أن المساعدات المقدمة للعديد من القطاعات، ومن بينها السياحة والنقل، استنزفت موارد الخزينة، مشيرا كذلك إلى ضعف الموسم الفلاحي والتداعيات المرتبطة بالجفاف والحرب في أوكرانيا.

    وبرأي المحلل السياسي، فإنه “يتعين أن تشكل الأزمة فرصة أيضا للقيام بإصلاحات”. وبخصوص الأوراش ذات الأولوية خلال السنة الثانية من ولاية الحكومة، سجل السيد السحيمي أن الحكومة “مسؤولة” عن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية على نحو أمثل، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية.

    كما أشار إلى أن أنظمة التقاعد تعتبر، هي الأخرى، من الملفات التي على الحكومة الاشتغال عليها من أجل ضمان استدامة هذه الأنظمة، علما أن أولى مظاهر العجز ستظهر ابتداء من سنة 2023 بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، وخلال سنة 2027 بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، والأمر نفسه ينطبق على الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) الذي ستعرف احتياطاته عجزا في أفق 2027-2028.

    وأوضح السحيمي أن الملف الآخر يتعلق بمدونة الشغل، مبرزا ضرورة استكمال إصلاح هذا النص القانوني في اتجاهين أساسيين. الأول يتعلق بإدخال ما يسمى بنظام “الأمن المرن”، والذي يمكن من إرساء منظومة اجتماعية تتيح سهولة أكبر للمقاولات لإنهاء عقود الشغل، وتعويضات أكبر وطويلة الأمد للأجراء المفصولين من العمل، مضيفا أن الاتجاه الثاني يتعلق بإصلاح القانون المتعلق بالحق في الإضراب. وفي ما يتعلق بالإصلاح الضريبي، أشار السحيمي إلى أنه ينبغي أن يركز على تحقيق أكبر قدر من الإنصاف، وإدماج القطاع غير المهيكل، وتوسيع الوعاء الضريبي.

    وبخصوص الورش المتعلق بميثاق الاستثمار، دعا الأستاذ الجامعي إلى تحديد القطاعات ذات الأولوية وتمكينها من شروط تحفيزية، مشيرا إلى أن ذلك يستلزم تحديد الأولويات وبلورة سياسة جبائية تأخذ بعين الاعتبار هذه الخيارات ذات الأولوية. من جهة أخرى، شدد السحيمي على أهمية الربط بين السياسة الحكومية والنموذج التنموي الجديد، الذي يحدد محاور استراتيجية ورافعات من أجل التغيير.

    وأشار في هذا الصدد إلى أنه ” سيكون من المهم أن تأخذ السياسات العمومية في سنة 2023 وما بعدها، بعين الاعتبار التوجهات والتدابير المقترحة في النموذج التنموي الجديد، حتى تتماشى تماما مع رؤية هذا النموذج”، مذكرا بأن النموذج التنموي الجديد يقترح كذلك ميثاقا وطنيا من أجل التنمية. واعتبر السيد السحيمي أن هذا الميثاق سيحفز المواطنين والفاعلين على الانخراط وتعبئة الطاقات، وتحقيق التقارب بين المقاربات الحزبية وغيرها وإعطاء وضوح أكبر للسياسة الاقتصادية للحكومة.

    وبرأيه، فإن الحكومة تتوفر على إمكانات كبيرة تمكنها من تنفيذ كل هذه الأوراش الإصلاحية. وأشار بهذا الخصوص، إلى أن الأغلبية المريحة في مجلس النواب، وتشكيلة الأغلبية التي تتكون من ثلاثة أحزاب فقط، تعد عوامل “تضمن الانسجام والتضامن والتعبئة”. وسجل السيد السحيمي أن الحكومة تستفيد أيضا من تطلع المواطنين إلى التغيير “فالأغلبية الجديدة هي تعبير عن رغبة الناخبين في التغيير والإصلاح، وهو الأمر الذي يشكل في الآن ذاته مصدر قوة وإكراها، لأن الانتظارات كبيرة جدا ويمكن أن تؤدي إلى نفاذ صبر المواطنين”، مشيرا إلى أن الحكومة يمكن أن تعطي زخما جديدا لعملها من خلال جيل جديد من الإصلاحات.

    وخلص المحلل السياسي إلى أنه يتعين على الحكومة تفعيل حكامة “شجاعة” من أجل إيجاد حلول للإصلاحات المرتقبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفعيل رسمية الأمازيغية بين السياسي والإداري

    « Il n’y a jamais eu, il ne saurait y avoir de grande politique sans bonne administration » Emile de Girardin

    أمام تعثر العديد من ملفات الإصلاح وغير قليل من أوراش تنزيل الكثير من مضامين الدستور، لا يجد المواطنون بُدّا من الإشارة بأصابع الإتهام إلى الحكومة وعلى الخصوص إلى من يتولى مسؤولية قيادتها، متهمين إياه بالتقصير في أداء مهامه، والعجز عن الوفاء بوعوده واحترام التزاماته. فوعينا الجمعي، باعتباره البنية المعرفية المتغيرة للمجتمع التي تحدد تقديرنا لعناصر الفعل والتحكم والتأثير، لا يرى مسؤولا آخر عن فشل الإصلاحات وتعثر أوراشها غير الفاعل الحكومي.

    فالإدارة، في نظر المواطنين، ليست سوى أداة تنفيذ تتحكم فيها الحكومة، فالسياسي، حسب هذا المنظور، هو الذي يحدد تصوره للسياسات العمومية والعامة ويعدها وينفذها وتكون الإدارة في كل هذه المراحل رهن إشارة الفاعل السياسي الذي يقود الحكومة؛ لذلك توجه أصابع الإتهام للفاعل السياسي، دون غيره، ويحاسب وحده على فشل السياسات العمومية والعامة.

    لكن، وبالنظر لما نلاحظه وما سبق وأن أشار إليه العديد من الباحثين؛ أليست السياسات العمومية مسرحا للصراع بين السياسي والإداري؟ أليست هذه السياسات منتوجا خالصا لمخاض التدافع السياسي وصراع التصورات المتناقضة في ساحة البحث عن الإجابات الممكنة للمشاكل العمومية وانتظارات المواطنين؟ ألا تثبت الممارسة الفعلية والواقع المعاش أن الإدارة ليست فقط أداة تنفيذ وأنها، أولا وأخيرا، سلطة قائمة الذات ضمن نسق بيروقراطي؟

    هذه الأسئلة وغيرها ذات الصلة بجدلية السياسي والإداري وتغول الييروقراطية، كانت محور أعمال العديد من علماء الإجتماع والمفكرين والمختصين، فقد شغلت كارل ماركس وماكس فيبر وميشال كروزيي وديفيد غرايبر وآخرون. وقد طَرَحْنَا هذه الأسئلة لا للتصدي لها، فالأمر أكبر بكثير من حيز هذا المقال ويتجاوز إمكانيات صاحبه، لكننا طرحناها للارتكاز عليها بغية فتح باب النقاش حول موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين السياسي والإداري.

    سؤال السياسات العمومية لتفعيل رسمية الأمازيغية؟

    يعتبر مفهوم السياسات العمومية مفهوما بالغ التعقيد فهو ملتقى العديد من الحقول المعرفية، ومن ضمنها علم السياسة وعلم الإدارة، ويشير المعهد العالي للدراسات العمومية في فرنسا إلى أن السياسة العمومية “هي مجموع القرارات و الأعمال والتدخلات المتخذة من قبل الفاعلين المؤسساتيين والاجتماعيين لأجل إيجاد حلول لمشكل جماعي ما”. أما اصطلاحيا، فالسياسات العمومية هي الخطة التي تقوم على تصورات تنجز على أرض الواقع لمعالجة مشكل معين يمس مجالا معينا.

    وعلاقة بموضوعنا، يمكن القول أن السياسات العمومية ذات الصلة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ورغم أنها مؤطرة بالخطابات الملكية، والدستور، والقانون التنظيمي رقم 26 -16، والمخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، فمعالمها ما زالت غير واضحة وبالتالي فهذه السياسات العمومية عاجزة عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والتقيد بالجدولة الزمنية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

    وإذا كانت مسؤولية الفاعل الحكومي قائمة في ما تعانيه السياسات العمومية ذات الصلة بالأمازيغية من ضبابية وترهل وعجز وبطئ في الإنجاز، فإن مسؤولية الإدارة قائمة أيضا، لأنها شريك في هندسة وصناعة السياسات العمومية ؛ فالكثير من المعطيات الميدانية تؤكد مسؤوليتها في ما يعاني منه ورش الأمازيغية، الذي يواجه العديد من التحديات ذات الصلة بأداء الفاعل الإداري، نذكر من بينها:

    أولا – تحدي العقليات :  فتكلس العقليات في الكثير من المصالح المركزية والخارجية بوزارة التربية الوطنية، على سبيل المثال، أضر كثيرا بورش إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية، وأوقف الزخم والحماس الذي تميز بهما هذا الورش في سنواته الأولى ( خرج الورش إلى الوجود سنة 2003).

    ثانيا – تحدي تكوين الموارد البشرية المؤهلة : فرغم مرور أزيد من عشر سنوات على ترسيم الأمازيغية وانصرام أزيد من ثلاث سنوات من عمر القانون التنظيمي رقم 26 – 16 لم تبادر الإدارات العمومية إلى إحصاء الموارد البشرية المتوفرة في مختلف مصالحها والمؤهلة للإنخراط في تفعيل رسمية الأمازيغية، ولا بادرت إلى تحديد الخصاص في الموارد البشرية اللازمة لمواكبة ورش الأمازيغية، في إطار تدبيرها التوقعي للوظائف والكفاءات.

    ثالثا – غياب سياسات قطاعية واضحة المعالم لتفعيل رسمية الأمازيغية: فرغم ما تحقق خلال السنة الماضية ونخص بالذكر الشروع في الترجمة الفورية في مجلس النواب وتوظيف مساعدين اجتماعيين بوزارة العدل وإدماج الأمازيغية في الهوية البصرية للبعض من مؤسسات الدولة، فإنه يلاحظ غياب سياسات قطاعية واضحة المعالم قابلة للتحقق مع مؤشرات الإنجاز وقياس الأثر، ولن يختلف إثنان حول الدور المحوري للفاعل الإداري في بلورة هذه السياسات القطاعية.

    سؤال ما العمل؟

    ليس بوسعي الإجابة عن هذا السؤال، لكن يمكنني الإدلاء بدلوي بشأنه، وأقول أن إشكالية من يتحكم في السياسات العمومية ليست حكرا على المغرب، فالصراع بين الفاعل الإداري والفاعل السياسي حول  من سَيَتَحَكَّم في صناعة السياسات العمومية، إشكالية تهم كل بلدان العالم بشكل متفاوت؛ ففي فرنسا، مثلا، وصل الأمر ببعض الباحثين والمفكرين والمهتمين بالموضوع إلى القول بأن الدولة في حرب مع موظفيها، كما هو الشأن مع الكاتبة ” Agnès Verdier Molinié”  التي نشرت كتابا عنوانه: ” الموظفون ضد الدولة”.

    فجدلية الإداري والسياسي هي في واقع الأمر لعبة شد الحبل بين الفاعل الإداري، من جهة، والفاعل السياسي، من جهة أخرى، فإذا مالت الكفة لصالح الإدارة صارت بيروقراطية مهيمنة على كل مراحل وضع السياسات العمومية، وإذا مالت جهة السياسي عادت الإدارة إلى وضعها الطبيعي أي أنها رهن إشارة الفاعل السياسي لإعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

    مغربيا، يمنح القانون الأسمى ميكانيزما دستوريا يجب تفعيله للخروج من لعبة شد الحبل هذه، يتمثل في الديمقراطية التشاركية؛ ميكانيزم يمكن الاعتماد عليه  لضبط العلاقة بين الفَاعِل السياسي والفاعل الإداري مع استحضار دور الفاعل المدني. فالديمقراطية التشاركية لا تقصي أي من الفاعلين الثلاث من المشاركة والمساهمة في إعداد السياسات العمومية. ولعل هذا ما أراد السيد رئيس الحكومة أن يؤكد عليه، يوم 10 شتنبر الماضي بأكادير، حين أشار في كلمته أمام باحثين ونشطاء من الحركة الأمازيغية، إلى أدوار كل من الفاعلين الثلاث، مؤكدا على أهمية دور الفاعل المدني في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، واستعداده للجلوس، شخصيا، مع الفعاليات المدنية للاشتغال على برامج أولويات للدفع بورش الأمازيغية قدما إلى الأمام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيدرالية ناشري الصحف تضع إشكالات الصحافة أمام بنسعيد

    تتابع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي ببلادنا، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.
    وقد كان لقاء وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مع السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، مناسبة لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها.
    وقد تأسفت الفيدرالية على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، وقد كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها.
    وقد ذكر المكتب التنفيذي السيد الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق. وشدد المكتب، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.
    واعتبر المكتب التنفيذي أن الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري.
    واعتبرت الفيدرالية من جهة أخرى، أن مدونة الصحافة لسنة 2016 رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة من مثل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5000 موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، إضافة إلى أنه يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب.
    واعتبرت الفيدرالية أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي.
    وإذ تثمن الفيدرالية تجاوب السيد الوزير مع طلب الفيدرالية صرف دعم سنة 2022، فقد أوضحت بأنها، ومنذ أكثر من سنة، تلح على ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة. وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية.
    إن الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية.
    إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركات العقار المدرجة ببورصة البيضاء تنهي النصف الأول من 2022 بأداء متباين

    حسن أنفلوس

    أنهت شركات العقار المدرجة ببورصة الدار البيضاء، النصف الأول من السنة الجارية، بأداء متباين على مستوى الحصيلة، ورغم سياق متسم بارتفاع الأسعار والتضخم الذي مس أساسا مواد البناء وتداعيات الظرفية الاقتصادية، فقد حققت أغلب الشركات أرباحا متباينة مع استنثاء مجموعة فضاءات السعادة التي سجلت نتيجة سلبية.

    واستنادا إلى المعطيات المالية لهذه الشركات (TGCC، الضحى، أليانس دارنا، فضاءات السعادة) والمنشورة على موقع بورصة الدار البيضاء، فقد سجلت مجموعة TGCC الفاعلة في قطاع العقار وأشغال البناء، ارتفاعا في إنتاجها، وذلك بفعل إطلاق مشاريع جديدة ومواصلة الأنشطة الاستغلالية لمجموعة من أوراش البناء التي كانت قد تأثرت بتداعيات الأزمة الصحية منذ بداية سنة 2021.

    وحققت فروع المجموعة أداء جيدا سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وبلغت مساهمة الفروع الدولية في عائدات المجموعة 10 في المائة في الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية مقابل 7 في المائة في الفترة نفسها السنة الماضية.

    وفي سياق ارتفاع الأسعار وموجة التضخم، عمدت المجموعة إلى إطلاق خطة للتحكم في التضخم على مستوى الأداء العملياتي مع الحفاظ على سلسلة التموين من خلال تأمين المشتريات الاستراتيجية.

    وبلغت الأرباح الصافية للمجموعة 94 مليون درهم في الأشهر الستة الأولى من 2022 مقابل 64 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2021،  بزيادة نسبتها 47 في المائة.

    أما بالنسبة لمجموعة الضحى، فقد عرف رقم معاملاتها تحسنا بنسبة 20 في المائة ليصل إلى 810 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة الجارية  مقابل 677 مليون درهم  في الفترة نفسها من السنة الماضية.

    وساهمت الفروع الأفريقية للمجموعة بنسبة 37 في المائة في رقم المعاملات خلال هذه الفترة مقابل 29 في المائة في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وسجلت المجموعة ارتفاعا في المبيعات القبلية بنسبة 5 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وفي المقابل عرف الأداء التجاري انخفاضا بنسبة 8 في المائة وذلك بفعل تداعيات الظرفية الاقتصادية. وعلى مستوى الفروع الأفريقية فقد سجلت المبيعات القبلية ارتفاعا بنسبة 28 في المائة لتساهم في المبيعات الإجمالية للمجموعة بـ 42 في المائة في النصف الأول من سنة 2022 مقابل 34 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

    وبخصوص مجموعة أليانس دارنا، فبلغ رقم معاملاتها 636 مليون درهم في النصف الأول من سنة 2022 مقابل 436 مليون درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية بنمو نسبته 46 في المائة، فيما أمنت رقم معاملات بـ 3 ملايير درهم نتيجة دفتر طلبات بأزيد من 7000 وحدة سكنية.  وانتقلت الأرباح الصافية من 88 مليون درهم في النصف الأول من 2021 إلى 140 مليون درهم في النصف الأول من 2022 لتسجل نموا نسبته 59 في المائة.

    ولوحدها بصمت مجموعة فضاءات السعادة، على نتيجة سلبية حيث تراجعت أرباحها الصافية إلى ناقص 17 مليون درهم بعد أن حققت ربحا صافيا بـ 6 ملايين درهم في النصف الأول من السنة الماضية.

    وانخفض رقم معاملات المجموعة، كذلك، إلى 294 مليون درهم في النصف الأول من 2022 مقابل 327 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وفي المقابل سجلت أنشطة المجموعة تحسنا على مستوى المبيعات القبلية بنسبة 12 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، وبلغ رقم المعاملات المؤمن 1.2 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النظام الأساسي للباحثين يحفز الجامعات الخاصة على توظيفهم

    كما كان متوقعا أدى التحكيم الذي قام به رئيس الحكومة بين نقابة التعليم العالي ووزارة القطاع إلى الحسم في ملفات عديدة كانت موضوع تجاذب بين الطرفين، خصوصا ما يتعلق بالجانب المالي لاتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق، وتحديدا في عهد الوزير السابق سعيد أمزازي. فإلى جانب حل مشكلات بعض الفئات، يسعى النظام الأساسي المرتقب إلى تمكين الجامعات الخاصة من أطر تربوية خاصة بها لها المسار المهني نفسه الذي للأطر العمومية، خلافا لما هو موجود الآن، والذي أدى إلى أن كل هذه الجامعات تعتمد بشكل شبه كامل على أساتذة الجامعات العمومية.

    إعداد مصطفى مورادي:

    زيادات هامة بعد ثلث قرن من الجمود

    كشف المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن التزام رئيس الحكومة حسم ملف النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، بما في ذلك الزيادة في الأجور قبل نهاية سنة 2022، متعهدا بتوقيع اتفاق مع النقابة قبل َمتَم 2022، والتزامه بأجرأة مقتضيات الاتفاق ابتداء من سنة 2023. كما كشفت النقابة، في بلاغ، شروعها في عقد اجتماعات مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الأسبوع المقبل، من أجل تفعيل وأجرأة مخرجات اللقاء الذي جمع النقابة برئيس الحكومة، الجمعة، وطلب فيه من وزير التعليم العالي تسريع وتيرة اللقاءات معها للتعجيل بإصدار النظام الأساسي للأساتذة الباحثين.

    وتم التأكيد، في اجتماع الجمعة الماضي، وفق البلاغ، أن المدخل الحاسم لإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يكمن في إعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث، من خلال إصدار نظام أساسي جديد عادل ومنصف ومحفز على قاعدة الحفاظ على المكتسبات، مع زيادة وازنة في أجور جميع فئات الأساتذة الباحثين، ونظام مفتوح للترقية والتعويضات يتيح إمكانات واسعة للتطور السريع للأستاذ الباحث في مساره المهني على أساس التميز العلمي.

    وطالبت النقابة، كذلك، بضرورة حصولها على آخر صيغة مُتَوفرة لمشروع النظام الأساسي ونصوصه التطبيقية، بعد المسار الطويل من الحوارات مع الوزارة، باعتباره منطلقا لاستئناف أي حوار جاد ومسؤول، مع ضرورة تحديد سقف زمني لتقديم العرض الحكومي في ما يخص الزيادة في أجور الأساتذة الباحثين.

    يذكر أن أجور أساتذة الجامعات تبدأ بحوالي 13 ألف درهم في بداية المشوار، وتصل إلى 27 ألف درهم كحد أقصى خلال الترقي لمستوى أستاذ التعليم العالي.

    ويروج في الأوساط الجامعية مقترح زيادة 5000 درهم لجميع الفئات بالتساوي، وهو المقترح الذي يلقى، حسب مصادر، تأييدا فيما يروج مقترح آخر تتم فيه الزيادات حسب الفئات (أستاذ مساعد 4000 درهم، أستاذ التعليم العالي 6000 درهم، الدرجة الاستثنائية 8000 درهم).

    هذه الزيادة الهامة في الأجور تأتي بعد جمود في أجور الباحثين لمدة ثلث قرن، الأمر الذي دفع العديد من أساتذة الجامعات إلى الهجرة وأيضا إلى التعاقد مع الجامعات الخاصة، ما أضعف نسب التأطير البيداغوجي في الجامعات العمومية.

    موسم الهجرة إلى الجامعات الخاصة

    كشفت مذكرة صادرة عن وزارة التعليم العالي أن الاستقالات وطلبات الاستفادة من التقاعد النسبي، في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ارتفعت وتيرتها، حيث توصلت الوزارة بعدد كبير من طلبات التقاعد النسبي والاستقالة من الجامعات المغربية من قبل الأساتذة الجامعيين والموظفين، ما دفع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إلى التدخل، إذ أصدر تعليمات إلى المفتش العام بالنيابة ورؤساء الجامعات ومسؤولي مؤسسات تابعة لوزارة التعليم العالي، توصي برفض طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي والاستقالة التي يتقدم بها الأساتذة الباحثون والأطر الإدارية والتقنيون بمختلف المصالح والمؤسسات الجامعية.

    وأشارت المذكرة إلى أن قبول طلبات التقاعد النسبي والاستقالة «سينعكس بشكل سلبي على نسبة التأطير البيداغوجي والإداري بها».

    وحذر ميراوي، في المذكرة، من أن احتمال لجوء المعنيين بالأمر للمحاكم الإدارية من أجل الطعن، في حال رفض هذه الطلبات، يبقى واردا، علما أن الوزارة مقبلة على تفعيل مخططها الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي يستوجب تعبئة مزيد من الموارد البشرية بغية أجرأة تنزيله وتحقيق أهدافه المسطرة .

    وطلب الوزير من رؤساء الجامعات، ومديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، والمدير بالنيابة للوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، استحضار المصلحة العامة عند البت في هذه الطلبات، وألا تتم الموافقة عليها إلا في الحالات القصوى والمبررة، من أجل عقلنة تدبير طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي والاستقالة، وحرصا من الوزارة على تفادي أي خصاص في مجال التأطير البيداغوجي والإداري.

    وأكد ميراوي أن الوزارة ستأخذ بعين الاعتبار الموافقة على هذه الطلبات عند توزيع المناصب المالية المحدثة برسم قانون المالية.

     

    عن كثب:

    المُدرس الجيد

    نافذة:

    التكوينات التربوية للمدرسين في الجامعات تخضع لمنطق «تدبير الأزمة» بسبب العوز الذي تعرفه من أطر متخصصة في علوم التدريس

    يؤكد كل المختصين أن التعليم الجيد مشروط بتدريس جيد. فقديما حرص النبلاء والأمراء على الانتقاء الدقيق والصارم للمدرسين، الذين يشرفون على تعليم أبنائهم. وكان التحكم في المادة العلمية شرطا أساسيا لتوظيف هؤلاء، إذ كانوا في معظمهم علماء أو فلاسفة بلغوا مراتب علمية مشهودا لهم بها. لكن في العصر الحديث، ومع ظهور المدرسة العمومية التي حولت التعليم إلى خدمة عمومية مجانية لجميع المواطنين، شهدت مهنة التدريس تحولات جوهرية، حيث لم تصبح المعرفة التخصصية الشرط الوحيد للحصول على مدرس جيد، بل أضحى لزوما أن يضيف المدرسون لتكوينهم العلمي معارف تتعلق بالعلوم الاجتماعية وعلم النفس وعلوم التدبير وغيرها، ليصبح هاجس تكوين المدرسين الجيدين بنفس مستوى هواجس تربية وتعليم التلاميذ. لذلك لا عجب أن يرافق ظهور المدرسة العمومية ظهور المدارس العليا للأساتذة ويظهر سلك التبريز، من منطلق أن طريق المدرسة الجيدة يعبر عبر التكوين الجيد.

    في المغرب، كان واضحا هذا الحرص على تأسيس منظومة تكوين الأطر على أسس حديثة بعيدة عن المنظومة التقليدية، كتلك التي كان يحتضنها جامع القرويين. ليبدأ تاريخ من التحولات عرفتها مؤسسات التكوين، ما زال مفتوحا على المزيد منها إلى اليوم. فقد حملت السنوات الأخيرة العديد من المستجدات رافقت المخططات الإصلاحية المختلفة، التي تم تجريبها في القطاع. وآخرها البرنامج الاستعجالي، الذي حمل معه مستجد توحيد مراكز تكوين أطر التدريس في مؤسسة جهوية واحدة، تحمل اسم «المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين». هذه المؤسسات تم تجريب العمل بها على العقد الأخير، حيث قامت بتكوين عشرات الآلاف من المدرسين الجدد، الذين يعول عليهم لتعويض زملاء لهم متقاعدين وفي الوقت نفسه حمل مشعل الجودة. غير أن هذه المراكز، هي نفسها، لم تسلم من التجريبية، ما يحول دون تحقيق التراكم المطلوب.

    ففي السنوات الأخيرة تم اتخاذ قرار تبني منظومة تكوين دولية تتمثل في تكوين المدرسين على مدى خمس سنوات، وفق هندسة تتقاسمها ثلاث مؤسسات، هي الجامعات والمراكز الجهوية والمؤسسات التعليمية، غير أن العلاقة بين هذه المؤسسات ما زالت مشوبة بعدم التنسيق. فالتكوينات التربوية للمدرسين في الجامعات تخضع لمنطق «تدبير الأزمة»، بسبب العوز الذي تعرفه الجامعات من أطر متخصصة في التربية والديداكتيك. وبشأن التكوين في المراكز الجهوية، لا تزال الوزارة مترددة في إخراج النصوص القانونية التي تحتاجها هذه المؤسسات. والتداريب في المؤسسات التعليمية دوما ما تعرف تعثرات بسبب ضعف التنسيق بين الأكاديميات والمراكز الجهوية.

    لذلك إن كانت هناك من نية حقيقية لتجويد تكوين المدرسين، ينبغي التحلي بالشجاعة الكافية لخلق مناخ الاستقرار على مستوى التكوين، فالسنة التكوينية ينبغي أن تبدأ مع بداية السنة الدراسية، ووحدة قطاعات التربية والتكوين في وزارة واحدة ينبغي أن تظهر في السياسة التكوينية، بدل الجزر المعزولة التي تعرفها المراكز الجهوية والجامعات. وتمتيع هذه المراكز بالاستقلالية التدبيرية والتربوية لا يمكنه إلا أن يخدم المنظومة التربوية عموما، خصوصا وأن تحدي تجديد دماء مختلف هيئات التربية والتكوين يتطلب مؤسسات قوية محصنة من تلاعب الإرادات الخاصة والشخصية لهذا المسؤول المركزي أو ذاك.

    ///////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    123

    ما يزال الطلبة العائدون من أوكرانيا ينتظرون ولوج مدرجات الكليات وتجاوز مشاكل إدارية عديدة ترتبط بالتسجيل والوثائق، وهو ما يضيع عليهم حصص بداية الموسم الدراسي المنطلق منذ شهر شتنبر الماضي. ويتعلق الأمر بـ123 طالبا ناجحا في الامتحانات الأخيرة التي نظمتها الوزارة الوصية على القطاع من أصل 393 مترشحا، 34 منهم في الطب العام، و79 في طب الأسنان، و10 في الصيدلة، يواجهون مشاكل على مستوى التسجيل بسبب تعثر الإجراءات الإدارية.

    ولا يهم الأمر فقط تأخر الإجراءات الإدارية؛ فقد عبر آباء هؤلاء الطلبة عن استغرابهم عدم اعتماد التخفيضات المالية التي أقرتها وزارة التعليم العالي، مؤكدين أن المؤسسات الخاصة تفرض المبالغ نفسها على الجميع دون استحضار الوضعية الاجتماعية للأسر.

    ////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير

    بنموسى يراهن مرة أخرى على «أوراش» لدعم التعلمات عند تلاميذ الهشاشة

    البرنامج سيتواصل طيلة هذه السنة الدراسية وعدد المستفيدين بالملايين

    بالموازاة مع استمرار الحكومة في دعم برنامج «أوراش»، تواصل وزارة شكيب بنموسى التعويل على هذا البرنامج لإنصاف الفئات الهشة التي تعاني من مشكلة التعلمات، حيث بلغ عدد الجمعيات العاملة في هذا البرنامج 4932 جمعية.

    3.5 ملايين مستفيد من الدعم التربوي

    يندرج هذا البرنامج في إطار تنزيل البرنامج الحكومي 2021 – 2026، فيما يهم مواكبة الأشخاص الذين فقدوا عملهم ويجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك عبر شراكة تشمل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، وكذا جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، بالإضافة إلى مقاولات القطاع الخاص.

    وينتظر أن يستفيد من هذا البرنامج ما يقرب من 250 ألف شخص خلال سنتي 2022 و2023، في إطار عقود أوراش محددة المدة (أوراش مؤقتة) وتشجيع الإدماج المستدام لدى المشغلين عبر منحة دعم التشغيل مع احترام مبادئ الشغل اللائق، من الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الإدماج في سوق الشغل وأولئك الذين فقدوا عملهم بسبب الجائحة الصحية المرتبطة بكوفيد-19 أو لأسباب أخرى وكذا القطاعات والمقاولات المتضررة من الجائحة، أما عدد التلاميذ فيتجاوزن 3.5 ملايين تلميذ استفادوا من برامج الدعم التربوي.

    ويتكون البرنامج، الذي رصدت له الحكومة غلافا ماليا يقدر بـ 2,25 مليار درهم برسم سنة 2022، من شقين: أوراش عامة مؤقتة موجهة إلى حوالي 80 في المائة من العدد الإجمالي للمستفيدين، تهدف إلى الاستجابة لحاجيات المواطنين من بنيات تحتية وإنجاز أشغال في إطار المنفعة العامة والتنمية المستدامة، وأوراش لدعم الإدماج المستدام، موجهة إلى حوالي 20 في المائة من المستفيدين، تروم الاستجابة إلى خدمات موجهة للأشخاص والأسر والمجتمع التي تعرف خصاصا على صعيد بعض المناطق. ويستفيد المستهدفون بهذه الأوراش من إدماج عبر تقديم منح للتحفيز على التشغيل شريطة الاحتفاظ بالأجراء لمدة لا تقل عن 24 شهرا.

    الدعم التربوي لتحقيق الإنصاف

    المتتبع للشأن التعليمي التربوي بالمغرب، في الآونة الأخيرة، سيدرك بشكل جلي تركيز الوزارة الوصية وتأكيدها على ضرورة اعتماد خطط داعمة داخل المدرسة المغربية ابتداء من شهر مارس 2022، خصوصا مع الإفصاح عن المخططات الجهوية للدعم التربوي وتنزيل برنامج «أوراش» بقطاع التربية الوطنية بصدور المذكرة الوزارية 07/2022 بتاريخ 25 يناير 2022. هذا التنزيل واعتماد خطط جهوية لتوفير اعتمادات مالية مهمة لدعم تعلمات المتعلمين والمتعلمات بالمغرب، نجده هذه المرة غير مقترن بأي تقويم سابق للتعلمات والمكتسبات.

    في هذا السياق، أفاد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بأن خدمة الدعم التربوي تأتي في إطار برنامج «أوراش» ولن يتم بها تعويض تعليم التلاميذ داخل الأقسام.

    وأضاف بنموسى أن خدمة الدعم التربوي ليست سوى دعم إضافي يتم القيام به من قبل الوزارة بشراكة مع مجموعة من الجمعيات التي يمكنها الاستفادة من جميع الإمكانيات التي تتيحها البرامج الحكومية، ومنها برنامج «أوراش» لتَوسيع مجال الدعم التربوي الذي «يُساعد الأسر المغربية على استفادة أبنائها من خدمة الدعم التربوي»، يقول بنموسى. وتابع الوزير أن «الاستفادة من هذا البرنامج الحكومي ليست عيبا بل ينبغي الدفاع عن ذلك، في أفق تحسين الدعم التربوي وتأطيره في ارتباط بالنتائج المحصل عليها من قبل التلاميذ داخل الأقسام».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوالي 80 ألف مستفيد من برنامج «أوراش»

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أول أمس الخميس، أن عدد المستفيدين من برنامج «أوراش» بلغ 79 ألفا و226 مستفيدا، 25 في المائة منهم نساء، من المرتقب أن يتم صرف مستحقاتهم متم أكتوبر الجاري.

    وأوضح السكوري، في معرض تفاعله مع أسئلة الصحافيين، خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أنه تم، في إطار هذا البرنامج الحكومي الرامي إلى إحداث 250 ألف فرصة شغل مباشر خلال سنتي 2022 و2023، إنجاز 3222 ورش بشتى جهات المملكة.

    وأضاف أن عدد الجمعيات التي تتابع هذه الأوراش بلغ 4932 جمعية، مشيرا إلى إدراج مفهوم جديد أطلق عليه «المدرسة الورش» التي تشرف على التكوينات المتعلقة بأساليب وثقافة العمل التقني، وصل عدد المستفيدين منها 32 ألف مستفيد، يشرف على تكوينهم 200 مكون في مجال المهارات الناعمة وثقافة العمل التقني.

    يذكر أن برنامج «أوراش»، الذي أعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انطلاقته يوم 12 يناير الماضي، يندرج في إطار تنزيل البرنامج الحكومي 2021 – 2026، فيما يهم مواكبة الأشخاص الذين فقدوا عملهم ويجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك عبر شراكة تشمل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية، وكذا جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، بالإضافة إلى مقاولات القطاع الخاص.

    وينتظر أن يستفيد من هذا البرنامج ما يقرب من 250 ألف شخص خلال سنتي 2022 و2023، في إطار عقود أوراش محددة المدة (أوراش مؤقتة) وتشجيع الإدماج المستدام لدى المشغلين عبر منحة دعم التشغيل مع احترام مبادئ الشغل اللائق، من الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الإدماج في سوق الشغل وأولئك الذين فقدوا عملهم بسبب الجائحة الصحية المرتبطة بكوفيد-19 أو لأسباب أخرى وكذا القطاعات والمقاولات المتضررة من الجائحة.

    ويتكون البرنامج الذي رصدت له الحكومة غلافا ماليا يقدر بـ 2,25 مليار درهم برسم سنة 2022، من شقين: أوراش عامة مؤقتة موجهة إلى حوالي 80 في المائة من العدد الإجمالي للمستفيدين، تهدف إلى الاستجابة لحاجيات المواطنين من بنيات تحتية وإنجاز أشغال في إطار المنفعة العامة والتنمية المستدامة، وأوراش لدعم الإدماج المستدام، موجهة إلى حوالي 20 في المائة من المستفيدين، تروم الاستجابة إلى خدمات موجهة للأشخاص والأسر والمجتمع التي تعرف خصاصا على صعيد بعض المناطق. ويستفيد المستهدفون بهذه الأوراش من إدماج عبر تقديم منح للتحفيز على التشغيل شريطة الاحتفاظ بالأجراء لمدة لا تقل عن 24 شهرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سنة على تعيين أخنوش.. حقوق الإنسان.. ملف “حارق” لكنه غائب عن طاولة الحكومة!

    مرت سنة على تعيين حكومة عزيز أخنوش، التي تم تشكيلها من ثلاث أحزاب (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال)، باختلاف مرجعياتهم السياسية والحقوقية.

    وبعد مرور ما يقارب 12 سنة على دستور 2011، وسنة بعد انقضاء فترة ولاية حكومة العدالة والتنمية “المحافظة” التي استمرت 10 سنوات، فماذا حققت حكومة عزيز أخنوش التي أكملت سنتها الأولى على المستوى الحقوقي؟

    “الأول” نقل هذا السؤال إلى عدد من الحقوقيين، في عدة إطارات، لمعرفة تقييمهم لآداء الحكومة في هذا الشق، وهل تمكنت هذه الأخيرة من تشكيل رؤية حقوقية تلامس القطاعات الوزارية.

    وانقسمت الرؤية الحقوقية بين من يرى أن الحكومة ركزت على الجوانب المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولم تعر أهمية إلى الحقوق المدنية والسياسية، وبين من يرى بأنه لم يتم إحراز أي تقدم على جميع المستويات وبأن هناك تراجعات.

    وقال ياسين بزاز، المنسق العام لمعهد “بروموثيوس للشباب والديمقراطية”: الحكومة لم تتطرق لحقوق الإنسان ولم تعتبرها من المحاور الأساسية في برنامجها، صحيح أنها تحدثت عن بعض الحقوق الاجتماعية من خلال برنامجها الحكومي، لكن حقوق الإنسان كمحور أساسي اشتغلت عليه كل الحكومات المتعاقبة، فلم يكن مطروحا في البرنامج الحكومي الحالي.

    بالإضافة إلى أجندة الفاعلين الحكوميين اليوم، لا تحضر فيها حقوق الإنسان، لا في الخطاب ولا من حيث البرامج، ومن خلال النقاش العمومي، الذي لم تعد حقوق الإنسان تشكل أولوية فيه.

    الحكومة لديها الآن بعض البرامج المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كالحماية الاجتماعية، ولكن حقوق الإنسان بمفهومها الشامل وبثقافتها وبمقارباتها المعتمدة، حيث تغيب المقاربات التي تلامس كل مجالات عمل الحكومة.

    هل هذا يرجع لطبيعة بروفايلات المسؤولين الحكوميين، أم قناعة عند الحكومة؟ لا أدري. وهذا سؤال كبير يطرح نفسه، لكن لحدود الساعة ليس هناك نقاش عمومي، وهناك مجموعة من أوراش مرتبطة بحقوق الإنسان التي لا تزال مفتوحة ولم يتم استكمالها، على غرار الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، الإشكالات المرتبطة بإصلاح القانون الجنائي وبعض نصوصه التي إما تضيق على الحريات الفردية أو أخرى تضيق على الحريات في مواقع التواصل الرقمي أو حرية التعبير.

    من جهته عبد الرزاق بوغنبور، الرئيس السابق لـ”العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”، منذ تعيين حكومة عزيز أخنوش، يلاحظ بشكل عام استمرار التراجع في المجال الحقوقي، نجد أن هناك انتهاك مطلق لحرية التعبير، تزايد عدد المعتقلين، والمتابعين سواء كانوا صحافيين أو نشطاء حقوقيين أو حتى محامين.

    في الأصل لم تكن للحكومة أجنده حقوقية يجب أن تنجزها، لكن مع ذلك نجد الجانب الاقتصادي والاجتماعي، القدرة الشرائية للمواطنين مُست، ليس فقط بفعل الحرب الأوكرانية أو أزمة البترول، ولكن بفعل غياب آليات المراقبة على الذين يتاجرون باعتبار أن كل المواد عرفت زيادة كبيرة في الأسعار مما مس بالقدرة الشرائية للمواطنين، تراجع كبير في مجال الحقوق الشغلية خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات سواء العمومية أو الخاصة.

    عدم وضوح الخطاب الرسمي للدولة المغربية في المجال الحقوقي، حيث أن تصريحاتها شيء لكن الواقع شيء آخر.

    فيما يتعلق بالتزامات المغرب الدولية، فهو لم يكن واضحا على مستوى الحكومة، حيث نجد أن في العديد من القضايا لم تكن الدولة واضحة ولم تشر إلى المعطيات بدقة.

    على المستوى الداخلي، غياب الحق في الوصول إلى المعلومة، باعتبار أن الدولة المغربية تقوم بالإجهاز على الحقوق أو تمنح امتيازات لمجموعة من الأطراف دون التصريح بالكيفية التي تتم بها الأمور ومن استفاد من ذلك.

    وأخطر شيء هو استمرار اقتصاد الريع، فجزء من المغاربة يولدون وفي فمهم ملعقة من ذهب. في حين أن الآخرين عليهم أن يناضلوا وأن يبحثوا عن لقمة عيش دون الاستفادة من أي امتياز داخل الدولة.

    هذا يؤشر أن الردة الحقوقية مستمرة لكن هذه المرة بطابع استبدادي وبطابع التحدي، التحدي أولا ضد الحركة الحقوقية والتحدي من جهة ثانية في عدم التزام الدولة حتى بالقوانين التي سنتها في الدستور والقوانين الوطنية، ناهيك أن الخطاب الدولي الحقوقي يساعد المغرب في هذا الاتجاه.

     

    من جهتها، قالت سارة سوجار، فاعلة حقوقية: أولا لم تضع الحكومة الإشكالات والملفات الحقوقية الحساسة على أجندتها، والأكثر من هذا، فالبرنامج الحكومي لم يأت بالشيء الكثير على مستوى الحقوقي، والحكومة تتصرف وكأنها غير معنية بملفات الحركة الحقوقية والحركة الديمقراطية، والدليل عند طرح أحد الملفات الحقوقية نحسّ وكأن المسؤولين بعيدين عنه، والسؤال الأول بالنسبة لي: من المسؤول عن الملفات الحقوقية ومن سيسهر على معالجتها وكيف؟

    ثانيا، التشاور العمومي والنقاش العمومي في الملفات الحقوقية، غائب، فلم يبادر الفاعل الحكومي أو الفاعل السياسي المشارك في الحكومة، بفتح نقاش عمومي، كلهم في وضعية انتظار، ماذا ينتظرون لا أعلم، على الرغم من أن هناك ملفات ذات أولوية.

    إذا كان هناك أي انفراج سيقع في المغرب، فهو سيكون بناءا على حل هذه الملفات الحقوقية، كملفات حرية التعبير أو التي لها علاقة بحرية التجمع واعتقال النشطاء والصحافيين والمدونين، هذه القضايا مطروحة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي وعلى مستوى الحركات الحقوقية، ولكن للأسف غائبة على مستوى الفاعل الحكومي والفاعل الحزبي، وهذا يثير العديد من التساؤلات، هل تخلى المسؤول الحكومي على صلاحياته الدستورية؟، أم يعتبرون أن هذه الملفات من صلاحيات جهة أخرى، أم أنهم استقالوا من مهامهم ويعتبرون أن حقوق الإنسان تحققت في المغرب ولا داعي للحديث عنها؟

    وحتى الملفات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، رأينا كيف تفاعلت الحكومة مع ملف المحروقات وغلاء الأسعار ولم توضح الحكومة للمغاربة ماذا يقع؟، بل الأكثر من ذلك هناك مسؤولين ضحكوا على “هاشتاغ” غلاء الأسعار والزيادة في المحروقات، رغم أن هذا مطلب حقوقي للمغاربة يمس بالوضعية الاجتماعية.

    وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، لم نلمس بأنه يجيب على عدد من المطالب، لا نحس بأنه هناك إدماج عدد من الساكنة في وضعية صعبة، مثلا ملف الأجانب والحماية الاجتماعية، يعني هناك عدد من الأسئلة والنقاشات بخصوص النصوص القانونية التي أخرجتها الحكومة، ولكن ليس هناك تواصل عمومي كي نفهم عددا من الأشياء، بالإضافة إلى أن هناك شح في المعلومات.

    وبشكل عام ففتح ورش الحماية الاجتماعية شيء إيجابي، لكن يجب أن نجيب على جوهر مطالب المواطنات والمواطنين.

    الوضعية الحقوقية العامة في المغرب اليوم تحتاج انخراط الجميع و تحمل المؤسسات مسؤوليتها في حل الملفات ذات الأولية، من اعتقالات ووضعية اجتماعية و اقتصادية، وكذلك فتح أرضية حقيقية للتشاور العمومي و التواصل البناء الذي يخرجنا من النفق الذي دخلنا إليه.

    فالحكومة فاعل أساسي في الانفراج الحقوقي المنتظر إلى جانب أطراف أخرى، و الوضعية الحقوقية يجب أن تصبح في أولوية الأجندة الحكومية، لأنه لا تقدم ولا ديمقراطية ولا نمو اقتصادي بدون احترام للحقوق و للحريات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور سنة.. مرصد: سلبيات حكومة أخنوش أكثر من إيجابياتها

    وجّه مرصد العمل الحكومي « انتقادات بالجملة » إلى حكومة عزيز أخنوش بعد مرور السنة الأولى من ولايتها، فمن أصل 31 ملاحظة لم تنل الحكومة سوى في 12 ملاحظة إيجابية.

    وسجل التقرير توصل « تيلكيل عربي » بنُسخة منه، اليوم الجمعة، « ارتباك وتعثر النتائج المرجوة من إطلاق برنامج أوراش وتباين نتائجه على مستوى الجهات، وتعثر انطلاق برنامج فرصة، وعدم تحقيقه لأي نتائج كمية أو نوعية منذ إعطاء انطلاقته ».

    المحروقات ولاسامير

    وانتقد المصدر ذاته، « سلبية الامتناع الحكومي عن التدخل من أجل التخفيف من وطأة ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين وآثاره الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، من قبيل تسقيف هوامش الربح وتدقيق الالتزام بالشروط القانونية للتخزين، ومراجعة الهيكلة الضريبية للأسعار، وسلبية الامتناع الحكومي على حل إشكال المنافسة في قطاع المحروقات وفرض شروط قانونية واضحة تؤسس للمنافسة الحرة و النزيهة ما بين مختلف الفاعلين ».

    وأشار إلى « ضبابية الموقف الحكومي من معالجة إشكال محطة لاسامير لتكرير البترول، والاستفادة من قدراتها التكريرية والتخزينية، وغياب أي تصور للحكومة لتعزيز و تطوير المنظومة الديمقراطية وتعزيز وإشاعة حقوق الانسان، وغياب الإرادة السياسية لديها لمباشرة الإصلاحات الكبرى المتعلقة بملفات الريع والفساد، والمنافسة وصندوق المقاصة والتقاعد وغيرها من الملفات الاستراتيجية ».

    الضبابية

    وأورد التقرير « ضبابية التعامل الحكومي مع ملف ندرة المياه وتدبير الموارد المائية، واستمرار الحكومة في مخطط الجيل الاخضر وتوجهاته الزراعية المستنزفة للمياه، دون أي استشراف لتعديله أو تغيير مقوماته، وضعف التواصل الحكومي، والارتباك الكبير المسجل في تقديم المعطيات والتفاعل مع الأحداث والملفات الكبرى، وشرح الإجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة، والامتناع غير المبرر لرئيس الحكومة على التواصل مع الرأي العام الوطني ».

    ولفت إلى « طغيان الطابع التدبيري والإجرائي على عمل مختلف القطاعات الوزارية، وغياب أي إجراءات أو تدابير أو مبادرات إصلاحية جديدة، تؤشر على التوجه المنسق والجدي للحكومة، نحو إرساء الإصلاحات الهيكلية التي حملها تصريحها الحكومي، وسلبية التوجه نحو ضغط الأجندة التشريعية، ومراكمة القوانين الهيكلية في مسار المناقشة البرلمانية، وضيق الوقت المخصص لها، ما سينعكس بشكل مباشر على جودتها أو يهدد استكمال مسارها القانوني وخروجها إلى الوجود ».

    الطابع التقني

    وتابع التقرير: « غلبة الطابع التقني الميزانياتي في التعاطي مع التضخم، وعدم الوضوح فيما يتعلق باستغلال ارتفاع عائدات الفوسفاط وقطاع السيارات والسياحة وتحويلات مغاربة العالم، وانعكاساتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وعجز الحكومة على الوفاء بالتزامها المتضمن بقانون المالية 2022 والقاضي برعاية المسنين من خلال دعم مالي مباشر لمن يتجاوز 65 سنة بقيمة 400 درهم ».

    وسجل المرصد « عجز الحكومة المعلن عن القيام بأي إجراء لمحاربة الوسطاء والمضاربين والمحتكرين الذين يغذون موجات التضخم وغلاء الأسعار، وعدم استكمال هياكل الحكومة من خلال تعيين كتاب الدولة كما نص على ذلك بلاغ الديوان الملكي إبان تعين الحكومة، وضعف التنسيق بين مكونات الحكومة، والارتباك الحاصل فيما يتعلق بتدبير العلاقة بين مكوناتها، والتجاوز غير المفهوم لالتزامات مكوناتها المتضمنة في ميثاق الأغلبية ».

    الاستفراد بالقرار التشريعي 

    وذكر المصدر ذاته، « ارتفاع عدد التعيينات في المناصب العليا حيث وصل عدد التعيينات إلى 88 تعيين، والعودة النسبية للتعيينات الحزبية، وسلبية الاستفراد بالقرار التشريعي من طرف الاغلبية الحكومية وتهميش دور المعارضة، وتأثيراته السلبية على التوازن السياسي بالبلاد، وامتناع رئيس الحكومة على توسيع المشاورات المتعلقة بالقضايا والإشكاليات الاستراتيجية للبلاد على باقي مكونات الساحة السياسية وخاصة الأحزاب الممثلة في البرلمان ».

    وانتقد التقرير « غياب اي تدابير أو تصورات للحكومة للرقي بالشأن الثقافي والرياضي بالبلاد، وفق سياسة عمومية منسقة و منسجمة تؤكد على استراتيجية هذين القطاعيين، وغياب الإجراءات الموازية الضامنة لنجاح وديمومة ورش الحماية الاجتماعية وخاصة تلك المتعلقة بإعادة النظر في التعريفة الوطنية المرجعية، ومصادر التمويل ».

    الحوار الإجتماعي

    في المقابل، ثمّن المرصد « مُضي الحكومة في تنفيذ التزاماتها فيما يخص التنزيل السريع للترسانة القانونية المتعلقة بورش تعميم الحماية الاجتماعية، ووفاء الحكومة بالتزامها المتمثل بإعادة إحياء الحوار الاجتماعي ومأسسة آلياته ودوراته، وتوقيع الاتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وما ترتب عنه من مكتسبات ومنجزات ولو في حدودها الدنيا، في ظل ظرفية اقتصادية صعبة ».

    ونوّه التقرير بـ »إيجابية توجه الحكومة نحو تأدية متأخرات واجبات القيمة المضافة لفائدة الشركات والمقاولات المغربية، وما له من أثر ايجابي على وضعيتها المالية وتوفر السيولة لديها، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وتوجه الحكومة نحو الحفاظ على اثمنة المواد الاستهلاكية الأساسية من قمح وسكر وغاز بوتان من خلال مضاعفة مخصصات صندوق المقاصة لتصل إلى 32 مليار درهم ».

    وأشار إلى « إيجابية الحصيلة المتميزة للجنة الاستثمار، والوتيرة المتسارعة لاجتماعاتها التي بلغت 6 دورات صادقت من خلالها على 58 مشروع اتفاقية بمبلغ اجمالي قدره 39.1 مليار درهم، في أفق خلق 16800 منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتثمين الالتزام الحكومي بالحفاظ على أسعار النقل من خلال دعم مهنيي النقل في ظل أزمة غلاء أسعار المحروقات ».

    القطاع السياحي

    وأبرز التقرير « التعاطي الحكومي مع أزمة الغاز الاستهلاكي والصناعي في ظل توقف إمدادات الغاز الجزائري وغلاء الأسعار، وتوجهها نحو استغلال الإمكانات المغربية وتنويع الشركاء ومصادر التموين والاستفادة من شبكات الربط القاري للكهرباء، وإيجابية الدعم الحكومي المقدم من طرف الحكومة إلى القطاع السياحي ( 2 مليار درهم) ومساهمته الواضحة في الحفاظ على استقرار القطاع وفي الحفاظ على مناصب الشغل، والخروج التدريجي من الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا ».

    وأشاد المرصد بـ »التنفيذ السريع لالتزامات الحكومة في دعم وتحفيز التشغيل وتشجيع المبادرات الاستثمارية الشبابية من خلال إطلاق وتفعيل برنامجي فرصة وأوراش المتضمنين في البرنامج الحكومي وقانون المالية 2022، وبدعم القطاع الفلاحي وتخفيف آثار موجة الجفاف من خلال تخصيص مبلغ مالي يقدر بـ 10ملايير درهم، بالإضافة الى الدعم المقدم لتخفيف وطأة حرائق الغابات التي ضربت شمال المملكة على الساكنة »

    وسجل التقرير « إيجابية الالتزام الحكومي بإخراج ميثاق الاستثمار الجديد والمستجدات التي جاءت بها مدونة التجارة وخاصة تلك المتعلقة بتسقيف آجال أداء مستحقات المقاولات، وإيجابية التوجه الحكومي نحو إحداث السجل الاجتماعي والسجل الفلاحي وما لهما من آثار وانعكاسات إيجابية على الوضعية الاجتماعية للمغاربة ».

    إقرأ الخبر من مصدره