Étiquette : الأندلس

  • اسرائيل تشكر المغرب على حماية اليهود من المحرقة

    وجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ كلمة شكر إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس على “الملجأ الآمن” الذي قدمته المملكة لليهود خلال الحرب العالمية الثانية، في رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس الثلاثاء.

    نشرت الرسالة بعد عامين من تطبيع المغرب لعلاقاته مع إسرائيل في 22 كانون الأول/ديسمبر 2020 في إطار اتفاقات ابراهام بين الدولة العبرية وعدة دول عربية بدعم من واشنطن.

    في رسالته أعرب هرتزوغ عن امتنانه للملك ورعاياه “الذين عملوا على مدى أجيال لحماية أمن ورفاه وتراث الجالية اليهودية في المملكة”.

    وقال الرئيس الإسرائيلي في رسالته المؤرخة في 22 كانون الأول/ديسمبر “عندما تعرض ملايين اليهود لفظاعات المحرقة .. وفر الملك محمد الخامس ملاذا آمنا لرعاياه اليهود”.

    وأضاف “يستذكر يهود المغرب باعتزاز وحنان (…) جدكم محمد الخامس الذي سيذكره العالم بأنه حامي (…) يهود هذه المملكة”.

    خلال الحرب العالمية الثانية، عارض محمد الخامس الذي كان مهندس استقلال المغرب في 1956، القوانين المعادية لليهود التي أصدرتها حكومة فيشي في فرنسا رافض ا “الالتزام” بهذه الإجراءات التي لم يوافق عليها.

    وفق ا للرئاسة الإسرائيلية تمثل هذه الرسالة أول اعتراف رسمي لإسرائيل بموقف الملك محمد الخامس من اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

    يعود وجود اليهود في المغرب لأكثر من ألفي سنة وتعزز جراء تدفق اللاجئين القادمين بشكل خاص من الأندلس في زمن الاسترداد الكاثوليكي في القرن الخامس عشر.

    وأدت النزاعات العربية الإسرائيلية المتتالية والدعوات للهجرة إلى إسرائيل ومغادرة العديد منهم إلى فرنسا وكندا إلى تراجع وجودهم.

    يقدر عدد اليهود المغاربة بنحو ثلاثة آلاف شخص، ومع ذلك يظلون الجالية اليهودية الرئيسية في شمال إفريقيا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى استئناف العلاقات.. رسالة من رئيس إسرائيل إلى المغرب

    وجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ كلمة شكر إلى الملك محمد السادس على “الملجأ الآمن” الذي قدمته المملكة لليهود خلال الحرب العالمية الثانية، في رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس الثلاثاء.

    نشرت الرسالة بعد عامين من استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في 22 دجنبر 2020 في إطار اتفاقات ابراهام بين الدولة العبرية وعدة دول عربية بدعم من واشنطن.

    في رسالته أعرب هرتزوغ عن امتنانه للملك ورعاياه “الذين عملوا على مدى أجيال لحماية أمن ورفاه وتراث الجالية اليهودية في المملكة”.

    وقال الرئيس الإسرائيلي في رسالته المؤرخة في 22 دجنبر “عندما تعرض ملايين اليهود لفظاعات المحرقة .. وفر الملك الراحل محمد الخامس ملاذا آمنا لرعاياه اليهود”.

    وأضاف “يستذكر يهود المغرب باعتزاز وحنان (…) جدكم محمد الخامس الذي سيذكره العالم بأنه حامي (…) يهود هذه المملكة”.

    وتقول فرانس برس إنه خلال الحرب العالمية الثانية، عارض الراحل محمد الخامس الذي كان مهندس استقلال المغرب في 1956، القوانين المعادية لليهود التي أصدرتها حكومة فيشي في فرنسا رافضًا “الالتزام” بهذه الإجراءات التي لم يوافق عليها.

    ويعود وجود اليهود في المغرب لأكثر من ألفي سنة، وتعزز من جراء تدفق اللاجئين القادمين بشكل خاص من الأندلس في زمن الاسترداد الكاثوليكي في القرن الخامس عشر، وفق الوكالة.

    وأدت النزاعات العربية الإسرائيلية المتتالية والدعوات للهجرة إلى إسرائيل ومغادرة العديد منهم إلى فرنسا وكندا إلى تراجع وجودهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء: انهيار منزل من 3 طوابق بدرب مولاي الشريف

    تعرض منزل مكون من ثلاث طوابق، مساء الاثنين، للانهيار بدرب مولاي الشريف بمقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، دون أن يخلف خسائر بشرية.

    ويأتي انهيار المنزل، المدرج ضمن الدور الآيلة للسقوط، بعد حادث انهيار منزل بمنطقة درب السلطان بالدار البيضاء، قبل 10 أيام.

    وحسب شهود عيان، فإن المنزل المنهار الكائن بالزنقة 4 بدرب مولاي الشريف، كان قد أخلي من سكانه قبل أشهر خلال حملة إحصاء الدور الآلية للسقوط، ولم يعد يقطنه سوى شخص رفقة والدته وأسرته، لكونهما لا يتوفران على مسكن آخر، وقد نجوا بأعجوبة بعد أن أحسوا بقرب انهيار السقف فوق رؤوسهما ليخرجا مسرعين قبل الانهيار.

    وأكد الناجي من الانهيار في تصريحات صحفية، حسب ما أوردته يومية الصحراء المغربية، أنه أحس بقرب انهيار المنزل قبل أسبوع، وقبل الانهيار بقليل خرج مسرعا رفقة أفراد أسرته وكانت الألطاف الإلهية وراء نجاتهم من موت محقق. وهرعت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان.

    وصرح أحد المنتخبين عن المنطقة والذي حل بمكان الحادث إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، حسب ذات المصدر، أن درب مولاي الشريف يوجد به 112 مسكنا مهدد بالانهيار، جرى إخلائها بالكامل، لكنها لاتزال تشكل خطورة خاصة تلك الموجودة بين منطقتي التقدم والكدية.

    وعن سبب عدم هدم هذه المنازل، قال المتحدث في تصريحات صحفية إن برنامج هدم المنازل الآيلة للسقوط من اختصاص مجلس المدينة، الذي وفر حاليا غلافا ماليا بقيمة 23 مليون درهم، من أجل تنفيذ هذا البرنامج في درب مولاي الشريف ومناطق أخرى بالعاصمة الاقتصادية مثل درب السلطان.

    وقال المتحدث إن عمالة الحي المحمدي وفرت 45 شقة من أجل إيواء ساكنة هذه المنازل، وآخر الشقق وفرت بمنطقة الأندلس بالمحمدية، التي مازال بعض الساكنة لم ينتقلوا إليها بسبب وجود صعوبات في الملفات الخاصة بانتقالهم لكون أغلبهم من كبار السن.

    يذكر أن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم، يوم الخميس 15 دجنبر الجاري، إثر انهيار جزئي للواجهة الجانبية لمنزل مكون من طابق أرضي وطابقين علويين، مدرج ضمن الدور الآيلة للسقوط، وكائن بحي السمارة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية لعمالة مقاطعات الفداء – مرس السلطان.

     csbSans titre 5 1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش.. المنازل والمنيات (1)

    شيدت في بليونش مجموعة من المنازل الملوكية والمنيات والمساكن النبيهة على امتداد تاريخها، وكان موقعها وما يحف بهما من جميل المنظر والطبيعة داعيا إلى اتخاذ المنازه والقصور بها، ومن أوائل ما دشن فيها القصر الروماني الذي أدرك الرواق في القرن الرابع أطلاله وأقباء مبنية تحت الأرض كانت تتخذ لحفظ الطعام والمؤونة. وآثار أخرى أشار إليها بقوله: «وغير ذلك» لعلها خرائب وأطلال لمساكن وجنات وأرحاء. وموضعه عند الخندق الكبير غرب برج السويحلة، وكان يعرف زمن الوراق بالقصر إشارة إلى الحصن الذي شيده الرومانيون فيه وسط كروم بليونش وبساتينها وأطلقوا عليه اسم اكسليسيا-Exilissai.

    وأما في الفترة الإسلامية فقد تطورت منازل بليونش تطورا هائلا، وتأنق الناس فيها بما لا مزيد عليه عمارة وفنا وذوقا وحسن زخرفة وجمال منظر. ويمكن الحديث في هذا السياق عن نوعين من المنازل في بليونش.

    النوع الأول: المنازل الملوكية، وهو المنزل الذي كان يبنى على طراز المنية الأندلسية، والمنية مكان يتخذ للاستجمام وتتوافر فيه كل مقومات الشعور بالراحة والهدوء والسكينة بعيدا عن أعين الناس. وهي بهذا المعنى مرادفة للمنتزه. وهي من أثر العمارة الأندلسية في المغرب، وقد ظهرت المنيات في الأندلس في القرن الثاني الهجري، واتخذت في الأندلس عدة منيات، لا سيما في أرباض قرطبة ومن ثم انتقلت التسمية إلى العدوة، وتنفرد ضاحية مدينة قرطبة عن ضواحي مدن الأندلس الأخرى بكونها الضاحية التي عرفت إقامة أكبر عدد من المنيات وأشهرها كذلك.

    وإلى هذا النوع من المباني أشار ابن سعيد المغربي (685-1286/0610-1213م) بقوله: «وفي بر العدوة؛ أماكن للفرجة متعددة آخذها بمجامع القلوب وأزمة الأبصار؛ بليونش. متنزه بظاهر سبتة على البحر، في نهاية من حسن الوضع وانحدار المياه والتفاف الأشجار وتزخرف المباني». وهذه الإشارة من ابن سعيد تشير إلى أن التزخرف في بناء الدور والمساكن صار سمة بارزة في بليونش في القرن السابع، وسيشهد هذا التزخرف قمته وروعته في القرن الثامن الهجري. حتى إذا زارها ابن الخطيب قال ذاكرا فضائل سبتة: «وكفاها السكنى ببليونش في فصول الأزمان، ووجود المساكن النبيهة بأرخص الأثمان». بل جعل عبد المهيمن الحضرمي المنازل منازه في قوله:

    منــازل مـا إن علـى مـبدل *** هـاء مكان الـلام فيهـا انتقاد

    ولا تكون المنازل منازه إلا إذا بلغت الغاية في الزخرفة والتأنق والإنشاء.

    وهذا الزخرفة التي اشتهرت بها منازل بليونش، كانت مزيجا من الفن المغربي والغرناطي الأندلسي، لذلك كان الشبه واضحا بينها وبين زخارف قصر الحمراء في غرناطة وكذا منارة شالة ومجموعة من المحفوظات الموجودة في المتحف الأركيولوجي في قرطبة. ومما يؤكد هذا التشابه أن الحاج عبد الله بن الصباح عندما زار سبتة وأحوازها بعد سنة 1349/750مـ، ذكر بأن سبتة كأنها حاضرة من حواضر الأندلس، وأنها الأندلس الصغيرة في هوائها وطباع أهلها وعوائدهم وماكلهم أيضا، ومما يدل على هذا أيضا أن أبا العباس الحسيني بني في جنة الحافة قبة كان يتخذها مجلسا للمؤانسة، وبناء القبة في البساتين من عناصر العمارة الأندلسية.

    النوع الثاني: البيوت التي كانت للعاملين في الجنات والبساتين ومن كان على شاكلتهم، وبعض منازل بليونش الآن بنيت على أنقاض تلك المنازل والبيوت أو رممت وسكن فيها، «ومن الراجح أن أشكال تلك المنازل تشبه منازل بادية غرناطة». وهي منازل بدوية تقوم على مجموعة من العناصر التي لا زالت البادية المغربية تحتفظ بها خصوصا منطقة أنجرة، حيث يحتفظ البيت الجبلي بالكثير من ملامح البيت الغرناطي، مثل الجدران المجيرة بالأبيض وجوانبها السفلى بالأزرق، والقرميد الأندلسي الأحمر الذي يغطي سقف البيت من الخارج، والذي لايزال الإسبان إلى اليوم يسمونه: القرميد العربي (Teja Arabe). ومن بين العناصر أو الوحدات المكونة للمنزل القروي في أنجرة ونجد لها مثيلا في بيوت الأندلس القديمة السطح والدويرة التي تزدان بأصص الأزهار ومشاتل الورود من أنواع السوسن والياسمين المرددوش والقرنفل والحبق وبيت المرمة وهي آلة الحياكة التقليدية بالمغرب، مما جلبه الأندلسيون إلى المنطقة، وبيت الكانون والتوالة وغير ذلك.

    وهذه المنازل كانت تسرج بالليل، فتضيء شموعها ومصابيحها راسمة بذلك لوحة فنية رائعة ومنظرا جميلا يثير الإعجاب، وقد سجل لنا هذا المشهد أبو الحجاج المنصفي (1211/0608م) بقوله:

    انظـر إلى بهجـة بليونــــش *** وحسـن ذاك المنظر اللامع

    تحكـى الثريـا عندما أسـرجت *** بليلـــة الختمـة في الجامع

    ولسان الدين ابن الخطيب (713هـ-776ه/1374-1313م) حيث يقول:

    لله بليونــــــش تحكــي منازلهـا *** كواكباً أشـرقت في جنح ظلماء

    ومن الأخبار المتعلقة بمنازل بليونش ما ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبيديس النفزي في كتابه: نزهة الألباب في صفات الأحباب، حيث قال: وقيل لي بسبتة المغرب: إن رجلا أدخل الفقراء داره ورياضه ببليونش موضع قريب من سبتة، وطاب ذلك اليوم مع الفقراء، فقال: يا ليت من يتملك هذه في الدار الآخرة، وإنما أحوال الدنيا فانية وليست باقية، فقيل له: قدمها للدار الآخرة حتى تنتقل بخير ما بحضرتك، فإن الله يجازيك على عملك ويثيبك، فقدرت داره وجنته باثني عشر ألفا، واشتراهما من نفسه الفانية لنفسه الباقية، وفرق الثمن على المساكين. وتوفي ابن عبيديس بغرناطة سنة 659ه/1260م. وقد ألف هذا الكتاب قبل سنة 1234/0632م(5). ويعطينا هذا النص فكرة عن الأثمنة التي كانت تباع بها دور بليونش في ذلك العهد، وقد ذكر أن الدار ورياضها بيعا باثني عشر ألف درهم. وفي تحديد مقدار الدرهم في تلك الفترة نرجع إلى الكتاب الذي ألفه أبو العباس العزفي السبتي (557ه-633هـ/1162م-1236م) وسماه: «إثبات ما ليس منه بد لمن أراد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد»، حيث قال العزفي: «والدرهم الجاري عندنا من ثمان وعشرين حبة فإذا كان للرجل ثلاث مائة درهم وستون درهما وجب عليه فيها إخراج ربع عشرها وهو تسعة دراهم فإن نقصت فلا شيء عليه». فإذا كان نصاب الزكاة في الدراهم في تلك الفترة هو 360 درهما، كان بيع الدار باثني عشر ألف درهم مبلغا كبيرا.

    وذكر الأنصاري أن عدد المنازل في بليونش خمسة وعشرون منزلا. ولا شك أنه يقصد المنازل الكبيرة ذات البساتين والجنات، وأما المنازل الصغيرة فكانت أكثر من هذا، وهذه المنازل توزعت على حومة الغروس من جهة الحويمم شرقا إلى ما وراء عنصر اللوز غربا، وكانت تتخللها البساتين والأزقة المبلطة والجنات، وقد بقيت بعض آثار هذه المنازل تلوح للناظر في حومة الغروس.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة”

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهرجانات… مرآة الحركة الثقافية لتطوان

    بالفعل، تستحق مدينة تطوان، حمل لقب “غرناطة الصغيرة” بالنظر للهدوء والسكينة التي توحي بها هذه الحاضرة الغنية بتراثها الثقافي الأندلسي المتميز، الذي حافظت عليه على مدى العصور، وببناياتها ناصعة البياض.

    فالبعد الثقافي، بمفهومه الكوني، يشكل، بمعية موقع مدينة تطوان كملتقى للحضارات وحاضنة للثقافات، ركائز أساسية لهوية هذه المدينة التي تحرص على سيرورة دورها الثقافي، بإنجازاته، وتعمل على تنويعه وتعزيزه، بتواضع، من خلال تظاهرات متميزة سطع فيما بينها بريق العديد من المهرجانات والمنتديات الناجحة، التي تضمن للمدينة دينامية فنية وثقافية مستدامة.

    تظاهرات موضوعاتية، انفردت تطوان بإبداعها لتحتل مكانة بارزة من بين التظاهرات الثقافية على الصعيد الوطني وتحقق سيطا دوليا منقطع النظير، اعتبارا للمواضيع التي تشتغل عليها والتي تغطي من السينما إلى الرسوم المتحركة، مرورا بالموسيقى والمسرح والشعر وغيرها.

    ويظل قيدوم هذه التظاهرات هو مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي ينظم خلال شهر مارس من كل سنة، ويعتبر حدثا هاما ومتميزا بالنسبة لمحترفي الفن السابع ولعشاق السينما و لجمهور كبير من المهتمين إنها فرصة تتيح الجمع بين هذه الباقة من الشخصيات حول أفلام ومؤتمرات وموائد مستديرة وأوراش عمل بشكل يمكن رواد السينما من اللقاء بنجومهم المفضلين والنقاش مع المخرجين والنقاد حول موضوعات آنية حملها سينمائيون إلى الشاشة الكبيرة حرصا منهم على تقاسم رؤيتهم لما يجري في العالم.

    وإلى جانب مهرجان السينما، الذي تقتسم مدينة تطوان تيمته مع مدن مغربية أخرى، أحدثت “غرناطة الصغيرة” الفرق بتنظيمها لمهرجان مستوحى من البعد الأندلسي لثقافتها ألا وهو المهرجان الدولي لآلة العود الذي ينظم سنويا في شهر ماي، ويخصص للترويج للموسيقى التقليدية التي تعتمد على الآلات الوترية، وخاصة آلة العود العربي، فهو مهرجان يسلط الضوء على الإبداعات الموسيقية المتميزة التي تعرف بهذه الآلة العريقة، ويتم خلاله منح جائزة زرياب للعزف على العود وتكريم الفنانين المتميزين الذين ساهموا في إثراء التراث الموسيقي المغربي.

    إن استحضار آلة العود يحيلنا على مهرجان آخر يرقى بالتراث الموسيقي لأكثر مناطق الأندلس تمثيلا، والتي تعتبر تطوان وريثتها الشرعية، وحيث يشكل العود فيه آلة مركزية إلى جانب الرباب ألا وهو المهرجان الجهوي للموسيقى الأندلسية الذي يتيح، خلال شهر أبريل من كل سنة، الفرصة لعشاق موسيقى الأجداد لاستمتاع بشغفهم والاستماع إلى ما خلفه أبناء تطوان الأوائل الذين تركوا بصماتهم على عالم الفنون والموسيقى الأندلسية من أمثال الحايك ومحمد الحراق، ومحمد العربي التمسماني وعبد الصادق شقرا.

    وبما أن تاريخ تطوان يرتبط ارتباطا وثيقا بملحمة نسائية في شخص القائدة الشهيرة السيدة الحرة، فإن الجنس اللطيف هو بطبيعة الحال جزء من روح تطوان، ويفرض نفسه ثقافيا وفنيا من خلال مهرجان فريد يحمل اسم المهرجان الدولي “أصوات نسائية” الذي سرعان ما احتل مكانة بين التظاهرات الفنية الكبرى في البلاد وأضاء صيف تطوان كل شهر غشت بمشاركة مجموعة من المغنيات والفنانات المغربيات والأجنبيات.

    بعد السنما والموسيقى والغناء يأتي دور أب الفنون: المسرح الذي تخصص له مدينة تطوان، ذات التقاليد العريقة على مستوى الكتابة المسرحية على وجه الخصوص، مهرجانين اثنين، أولهما مهرجان المسرح الوطني، الذي ينظم في تطوان والمضيق والفنيدق بين أكتوبر ونونبر من كل عام ليتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بما جاد به المسرح خلال سنة واللقاء بالمبدعين والفنانين المغاربة من خلال أعمالهم أو خلال الندوات واللقاءات التي تنظم حول مواضيع تتعلق بمجال المسرح.

    أما الثاني فهو المهرجان العربي لمسرح الفدان الذي يقام خلال شهر أبريل من كل سنة ليجمع بين عشاق المسرح ويدعوهم إلى التعرف على تقنيات العرض والأداء بمشاركة ممثلين ومخرجين وكتاب.

    ولما كان بين المسرح والشعر علاقة تفاعلية، لاعتمادهما على الإلهام والحس المرهف، حرصت تطوان، المدينة التي أعطت مبدعين ومبدعات، على أن تعطي للشعر كل معانيه من خلال مهرجان مخصص للإبداع الشعري الوطني يحمل اسم مهرجان الشعراء المغاربة، ويجمع، خلال يونيو من كل سنة، بين الشاعرات والشعراء من مختلف الأجيال مع استضافة أشهر الشعراء العرب والأجانب.

    وفي سعيها إلى تحفيز الابداع الثقافي، حرصت تطوان على الانفراد والتميز بتخصيص مهرجان لأكثر الأنواع الثقافية والفنية شهرة ألا وهو المنتدى الدولي للرسوم والقصص المصورة.

    هذا المهرجان الذي اكتسب جاذبية خاصة وشعبية كبيرة، أسرت الصغار والكبار على حد سواء، خاصة وأن هذه التظاهرة رفعت شعار القرب وخرجت بأنشطتها وراء أسوار المعهد الوطني للفنون الجميلة لتكتسح الفضاء، في قلب المدينة.

    وتبنت هذه التظاهرة مقاربة تعتمد على انشاء قرى تحت اسم “قرية القصص المصورة تخصص كل منها إلى موضوع مرتبط بالمنطقة التي تنظم بها حيث يتم الاحتفال بالفن التاسع من خلال معارض موضوعاتية حسب المناطق ومؤتمرات وأوراش عمل للأطفال ورجال الاعلام والشركاء.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفديو: كاميرات المراقبة تفضح سرقة من داخل “بارافارماسي” بقلعة السرغنة

    فضحت كاميرات المراقبة بإحدى الصيدليات الموازية أو ما يعرف بـ”البارافارماسي”، عملية سرقة ارتكبتها سيدة تبدو انها كبيرة في السن، بحي الأندلس بقلعة السراغنة يوم الأربعاء 14 دجنبر الجاري.

    ووثق مقطع فيديو كيف سرقت المعنية بالأمر موادا من داخل المحل، خلال جولتها بهذا الاخير، قبل ان تغادر السارقة المحل في غفلة من الجميع.

    https://www.youtube.com/watch?v=Z_3aCpMoSnQ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المَقامة المغربية..

    العلم الإلكترونية – بقلم عدنان بن صالح

    حكى عدنان بن صالح الرِّزيني؛ التطواني مولدا الصويري مُستقَرّا، قال: بين صلاة العصر والمغرب، اقتعَدنا مكاناً يُقال له بلغة أهل القرن الحادي والعشرين بعد ميلاد المسيح « مقهى » لمؤازرة شباب المغرب الأقصى الذين دخَلوا الثُّمامة مرفوعي الهامة لرفع قامة بلاد المغرب.
     
    حَول آلةٍ تبثُّ خَبر تلاقي جيشانِ عظيمان، في ميدانٍ قد اخْضرَّ وَسطه وجنباته، وغَصَّت مدرّجاته، وحَـبُلَت بآلات التصوير أركانه، وطالَتِ الأعلامُ حِيطانه وواجِهاته؛ ابيضّت ثيابُ أهل المغرب الأقصى واحمرّت بدلات خصومهم، تعالت الصّيحات ولَـمّا نَرى حركة القوم في الميدان، وتقافَز مِن على الكراسي الفتيان والفتيات، مناصرين فريقهم، وهو محارِبٌ عنيد يَشرب من ينابيع تاريخ المرابطين والموحّدين العتيد، عَدا على قبيلة الكرْوات مِن توابع بلاد أوروبا المسيحية فتساوَى معها في النِّـزال والمآل، وأَتــبعَ بَلاجكة الأراضي المنخفضة – تلك التي مَرّ بالمحاذاة منها الغافقي والي هشام بن عبد الملك على الأندلس -، فَدَكَّهُم المغرب في خليج العرب، وتركَهم متوعِّكين يُداوون دهَشتهم، فهدأت ريحهم، وخَبَت مصابيحهم، ولم يَعُودوا الغولَ الذي يُخيف مُتابعيه ومبغضيه.
     
    أعلى صاحبُ بِذلةٍ سوداء يُدعى (كَلَاوُس) _ قيل عنه إنه من قبائل الأمازون الذين نُكِّبوا على أيدي البُـرْتْـقيز الكَفرة منذ 1500 للميلاد _ يداه مُؤشِّراً وفمهُ مُصفِّراً؛ فالْتَحم الطَّرفان، وانتشر جَمْعُهما في الميدان. يقول الراوي ابن صالح: دَعوتُ وزَوجي اللهَ أن يُحقِّق لنا الـمُـــنْــية ويُـــنِـــيلَــنا البُغية، لسابق علمي والناس أنّ هذه الـمعركة مَحَطُّ جِهازٍ وقَنطرة جَواز، مَن عبَرَها سِلِم، ومَن فَــوَّتها أثِم. وتَصايحَ الحاضرون بكلمة اشْتَهَرت على الألسُن وهْي من قَول جِنْس الإسپنيول أخزاهم الله « ڤَــامُوس Vamos، هيا يا رجال المغرب، الحذر الحذر، والـبِدارَ الـبِدار مِن المباراة ومَكايِدها وما نَصَبت لكم كَندا من أحابيلها » !
     
    بين الحين والحين؛ تَبُثّنا عَدساتُ القُمْرة أحوالَ قائدِ المغاربة، يصيح ويُشير ويُمــوِّه، وهو رجل أصلع الرأس، صَلب المراس، من شمال بلاد المغرب، ذو أصول شريفة من آل رجراجة بقبائل الشياظمة، تلك المقتسِمة سَهْل السوس وما وراء أسفي مع إحاحان وحاضرة السَّويرة التي بناها سُلطانهم محمد الثالث بن عبد الله..، يُلوِّح بيده تلويح العسكر للجند، فيُلبّي الشبابُ طلَبه تَلْبية الـمُطيع، ويَبْذلون في مطاوعة الكُرة جُهد الـمُستطيع. وما هي إلا دقائق مِن عُمْر الزمان؛ حتى رمى أبْرَعُهم باللّعب من دون صَحْبه، وأعَزُّ ابن أنثى في المغرب وأوفاهم عهدا بكلّ مكان؛ (حكيم زياش) شِباك الخصوم بِكرةٍ استقرَّت مرماهم، فَسَرَت في نادينا وبوادي البلاد وحواضرها الفرحة كاللّهب في العروق، وكَـبَــرْدِ النسيم في الـحُلُوق، وطفِق لاعبو الفريق الآخر يجوبون الميدان بلا طائلٍ كالهائم، ويَــتَحَـيَّـــنون لَقْطَ الكرة كالحالم.
     
    أمّا رُوّاد المقهى؛ فلا يكاد يجلس الواحد منهم على كرسيّهِ بعد ذلكم الهَدف إلا لَمْحةَ بارِقٍ خاطف، أو نَغْبَةَ طائرٍ خائف، فرَحا تارةً، وخوفا أخرى. وتَنتظم جماعاتٌ أخرى أطرافَ المقهى عَدَد أصابع الكَف، وتأتلف أُلفة أصحاب الكهف، والسَّماء تنهمرُ عليها مَطرا بعُنفٍ حيناً؛ وحيناً بلُطف. 
     
    واصَل أحفاد طارق بن زيادٍ طَرْقَ شِباك مَرَدَة الكَنَديين الآتين من القسم الشمالي لقارَّتهم الـمُسمّاة « أمريكا الشمالية » في منتهى الأرض عندَ القُطب المتجمّد وَقانا الله..، ولما اسْــتَــعْــــسَـــر رَمْي الشِّباك بالأهداف، قال أحدهم غاضبا: « لو حضَر (حمدُ اللهِ) هذا المقام لشَفى الدّاء العُقام »، وردّ آخر ممن اقتعَد مَقْعده عن يساري: « واللهِ صدقتَ وبالحق نطقت، فمِن العناء العَظيم استيلادُ الهدف من (النّصيري) العقيم بأدائه السّقيم »، ويصيح العامّة _ إثْرَهما _ بكلمةٍ غريبةٍ لم يَكن لنا عهْد بها قَبل زَوال دولة الأشراف السَّعديين، يَقولون « زِيــدُوهم، زِيــدُوهم، مارْكيو مارْكيو عْليهم.. »، وما إنْ حَـداني الفضول لسؤال أحدهم عن معنى عِبارتهم وغامض كَلمتِهم؛ حتّى اهتزَّ المكان وارتَجَّ على إثْر هدف ثانٍ ممن كانوا يتأفّفون منه قُبيل ثوانٍ؛ (يوسف النصيري الفاسي) الذي اقتحم حَلَبةَ خَصْمه، وازدَفَر جِرابه، وجرَّب حظّه، فضرب بالأولى والثانية، فكانت القاضية. ولله درُّ هذا الفتى، فقد أجْلى الغُمة ونفَّس الكربة على العرب، وإنَّ أنْفَسَ القُربات؛ تنفيس الكُرُبات.

    ولــمّا أراد الله لسُمعة هؤلاء أنْ تُرفَع، وبدابِر أولئك أن يُقطَع؛ أتْبَعوا ثانيا بثالثٍ، فلَم يَبْرح (النّصيري الفاسي) أنْ وصَلَتْـه الكُرة؛ كأنّما هَبَّ مِن رَقْدَة، أوْ حضَر مِن غَيْبة، فأطلق للرِّيح قَدَمَيْه، وقذف الكرة عاضَّا على شفتَيه، فاخترَقت سَدَّ العَدُو، ونَزلت شباكَه، فطار الفتى الفاسي فَرحا، وطَرِبْنا لفِعْله، إلا أنّ المدعوَّ (رافائيل) نَفخَ في الصّافرة نَفْخ إسرافيل في الصور بعد أنْ أمَره ذاك الـجِنِّيُّ الذي لا يُرى خَلْفَ الستائر يُدعى (خُـولْيُو)، فأبْطَل النتيجة، وفرَّجَ عن الكنديين تَفْريجة. ومع ذا؛ لم يَدّخِر الناسُ مدْحا للأسود حتّى استَعْفَواْ، ومَنحوهم التصفيقَ حتى اسْتَـكْفَوا.
     
    استراح الـجَمْعان هُنيهةً فيما أسْماه أهل الزمان « ما بين الشَّوطين »، اهتَبلَها الشريف (الرّكراكي) للإطراء على شُبّانه، ونُصْحهم بحماسٍ أنِ « اعملوا في الرغبة كما تَعملون في الرّهبة »، وتَذَكَّروا أنَّ ما أنتم فيه لَـمِن أعظم الفُرص، والفرص يا شباب « بُروقٌ تأْتِلق، والنفوس على فَواتها تَذوب وتَحْتَرق »، فشُدُّوا الهمم، لتفخر بكم الأمم، ولتأمْنوا بوائق الانهزام.
     
    أدْمَعت السماء ونَزل الغيث، فاستبْشر المغاربة بالخميس المبارك الذي وافق الثانيَ من جمادى الأولى لألفٍ وأرْبعمائةٍ وأربعٍ وأربعين للهجرية النبوية، إذْ جادَ الله في أرض المغرب فَجَادَ الجنود في دوحة العرب بنصْرٍ عظيمٍ قد اقترب، وعاد الفريقان متوثِّبان كُلٌّ إلى ما هاجر إليه، وانقضَّ حاملو القُمصانِ الحُمر كالرّيح العاصف، والرّعد القاصف، مُخترِقين صفوف أسود الأطلس، وقاذِفين كُراتِهم قَذْفَ الإفْرَنْسيس كُرات البُنْب على الجيش العلوي في واقعة إيسلي عام 1844، غيرَ أنّها لم تَكُن لتُشفي رَزْءَ الحُشودِ الـكندية المؤمِّلةِ في نصرٍ مُؤزَّرٍ على أكتاف الجهودِ، يَحْفَظ شَرَف بلادهم في يَومٍ مشهود. أمّا مدرِّبهم فيُتابع في انذهال، ويزَفر من المحاولات المهدورة زَفرة القَـيْظ، ويكاد يَـتَمَيَّز من الغيظ.
     
    يقول الراوي: يَعلم الله أني وزَّعتُ نَظري بين آلةِ بثِّ المعركة ومُرتادِي المكان، أسْتَطْلع أحوال العامّة وهُم بينَ مُستبْشِر وخائف ومؤمِّل وحائرةٍ لا تَدْري أتُشجِّع ذوي القمصان البيض أمِ الـحُمْر، ويَعلو النِّسوةَ الـعَجَب حين سَماعِهِنَّ أنَّ أحد الجنود المغاربة قد عَثَر في مَصْيَدةٍ يُقال لها بلُغة القوم « تَسَلُّــل »، وبِلغة الإفرنج قبَّحهم الله « أُور- جُـو » و »فْــوِيرا دِخْـوِيـــــgو » !
     
    تَيقَّن القُطْبيون الباردون أنّ فِرْقةَ المغرب جماعةٌ لا يمكن هَزْمها ولا تُحتَفَر أرضها، فَطال بهم الشَّوق لتقليص الفَرق، إلى أنْ فرِحوا فَرْحةَ أطفال العيدِ بهدفٍ مارِقٍ مِن ساقٍ سابِق؛ ولله الأمر من قَبل ومِن بعد.
     
    بُرْهة من الزّمن ما أثْقَلها على النّفس وأشَقَّها على الناس؛ ويُشيرُ مَن إشارته حُكْم، وطاعَته غُنم، حَكَم المعركة (رافائيل) إلى نهاية الواقعة، وصار لسان حال الكنديين: « سأنقلبُ إليكم يا أهل بلدي على الأثر، متأهِّبا للسفر، من الفجر إلى السَّحر، فقد ساقَــتْــنا نحو المنايا المقادِر، وضَمّتنا إلى زُمرة الخاسرين الحفائر »، وتولّوا يغادرون تِباعا ويأسفون جَمْعاً:
     
    ما لم أذُق نَظـيـره في الـعُـمرِ تجرّعْتهُ في اليومِ بَعدَ العصْرِ
     
    فَطارت الفرحة وعمّت البقاع، وامتلأت بخبر انتصار المغرب الأعين والأسماع، ورَّددت الألسن والحناجر « مَن غلَبَ سَلَب، ومَنَ عَـزَّ بَـزَّ.. عاشَ المغرب عاش ». وسَـمِعَت الفرقة النّاجية مِن التّشجيع والإكبار؛ ما فتَق السّمع ووصل القلبَ وتغلغل في الصّدور وتحبَّر غداةَ المقابَلة في السّطور على الصحائف والجرائد وصفحات الإخباريين الـكبار، وما زالت فرْحتهم باجتيازهم داكَ تتوارَثها الأخبار، ويمتدُّ بها الليل والنهار.
     
    وقَف (ابن صالحٍ) قُبالة الجزيرة الفينيقية ناظراً إلى الأفق ذي اللون الرصاصي محدِّثا نفسَه: هذه باكُورةُ الحظوظ، وهؤلاء أُحْدُوثَةُ الجدُود.. لعلَّ هذه الانتصارات تَبْقى وتُروى، ويَكون في ذلك للمغاربة حُسْن الذكرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات بين الأندلس والمغرب تعد “مرجعا” في مجال التعاون وحسن الجوار (مسؤول)

    العلاقات بين الأندلس والمغرب تعد “مرجعا” في مجال التعاون وحسن الجوار (مسؤول)

    الجمعة, 25 نوفمبر, 2022 إلى 21:09

    إشبيلية – أكد الأمين العام للعمل الخارجي والاتحاد الأوروبي والتعاون في حكومة الأندلس الجهوية، إنريكي ميلو، أن العلاقات بين الأندلس والمغرب تعتبر “مرجعا” في مجال التعاون وحسن الجوار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بطرد شركة فشلت في تدبير مشروع سياحي بالمضيق

    حسن الخضراوي:

    بعد حكم المحكمة الإدارية بالعاصمة الرباط بتعيين خبراء من أجل إحصاء الشقق والفيلات الفاخرة بأضخم مشروع سياحي بالمضيق، قرب ميناء كابيلا، قامت الدولة (الملك الخاص) برفع دعوى قضائية ثالثة ضد الشركة المكلفة بالمشروع، في موضوع طرد محتل بدون سند، تحت رقم2022/7101/2681، حيث تقرر، في جلسة أول أمس الثلاثاء، منح مهلة لدفاع الشركة قصد الجواب، وتأجيل المداولة والنطق بالحكم إلى جلسة 29 نونبر الجاري.

    وحسب مصادر، فإن قرار الدولة طرد الشركة، التي كانت مكلفة بالمشروع، لفشلها في الوفاء بالوعود والإخلال بالالتزامات، جعل دفاع العديد من الزبناء الذين قاموا باقتناء فيلات وشقق فاخرة بالمشروع السياحي المذكور، يتساءلون عن مآل الملكيات والطريقة التي ستنهجها المصالح الحكومية المختصة لحفظ الحقوق الخاصة بالملاك، لأنهم وضعوا ثقتهم في المشروع الضخم ولم يخطر ببالهم يوما أن يكون مصير الشركة المكلفة الفشل والانتهاء بالمحاكم.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المؤشرات التي تسير في اتجاه ربح الدولة (الملك الخاص) الدعوى ضد الشركة المذكورة، دفعت دفاع الملاك للتوجه لدى مصلحة التحفيظ العقاري، والبحث في ملفات الرهون الخاصة بالأبناك وعدد الملاك الذين حصلوا على الملكية وقاموا بالتحفيظ العقاري، فضلا عن عدد الملفات التي مازالت عالقة وينتظر أصحابها كيف سيتم التعامل معهم بخصوصها، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وكذا حفظ وجه السياحة بالمنطقة والثقة في الاستثمارات الضخمة بصفة عامة.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العديد من المسؤولين الكبار بالعاصمة الرباط يتابعون عن كثب تطورات المشاكل بالمشروع السياحي الضخم بمدينة المضيق، وكذا الأسباب والحيثيات التي أدت لفشل الشركة المكلفة، وشبهات خروقات تعميرية وعدم احترام ما تم الاتفاق عليه، حيث سبق وقامت لجان متعددة بزيارة المشروع بالقرب من ميناء كابيلا السياحي ورفع تقارير مفصلة في الموضوع قصد ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

    وكانت الدولة (الملك الخاص) قامت برفع دعاوى قضائية ضد الشركة المكلفة بالمشروع المذكور، حيث تم إيداع مقالين بالمحكمة الإدارية بالرباط، وتبليغ قرار الفسخ للشركة المعنية، إذ يتعلق المقال الاستعجالي الأول بطلب تعيين أحد الخبراء المتخصصين من أجل إحصاء وجرد شامل للبنايات المتواجدة بالمشروع ووصف وضعيتها الراهنة، في حين يتعلق المقال الثاني بطلب تعيين أحد الخبراء من أجل تحديد القيمة التجارية للبنايات الفاخرة المشيدة بمكان أثار جدلا واسعا، واحتجاج جمعيات تهتم بالبيئة على تدمير مرجة أسمير التي لها دور بيئي محوري باعتبارها محطة عبور للعديد من الطيور المهاجرة عبر العالم.

    وسبق أن أكد مصدر أن الزبناء الذين قاموا باقتناء العقارات المسلمة لن تواجههم أي مشاكل، أما بعض الشقق الفاخرة التي لم تُسلم بعد فيجري النظر في كيفية التعامل مع الحالات المتعلقة بها، في انتظار التطورات المتسارعة في القضية، وحسم القضاء في مجموعة من الملفات المعروضة عليه، طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

    يذكر أن فعاليات المجتمع المدني بالمضيق خاضت سلسلة من الاحتجاجات من أجل إنقاذ المحمية الطبيعية «مرجة أسمير» التي تهاجر نحوها المئات من أنواع الطيور المهاجرة التي كانت تتوقف بالمكان الذي شيد فوقه المشروع السياحي المذكور، إذ تعتبر منطقة أسمير أحد المواقع المغربية المدرجة في خانة «محمية المحيط الحيوي ما بين القارات في البحر الأبيض» المشتركة ما بين شمال المغرب ومنطقة الأندلس جنوب إسبانيا، والتي تم تعيينها من قبل منظمة اليونسكو في أكتوبر من سنة 2006.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشهر الرسامين بتطوان

    بريس تطوان

    سعد بن سفاج:
    تبدو لوحات سعد بن سفاج (1939) المشتقة من صفحات الوجوه والأعضاء المضمومة والمشطرة،كأنها قادمة من زمن ما بعد الانطباعية في اسبانيا، هو العابر لاشبيلية ومدرستها الفنية العتيدة (“سانتا إيسابيل”)، تنضح رسوماته ومحفوراتهوأعماله الزيتية برغبة الاسترسال في قواعد تعبير بصري لم يغامر برصانته الأكاديمية، يتجلى ذلك في الوفاء المستمر لصيغ الكائنات المسكوبة في دوائر ومكعبات ومثلثات دقيقة،وتحولات الكتل والأجساد والكائنات المدوخة، والألوان الحريفة المكتسحة بالأحمر والأسود في الغالب، وفي الوعي الجمالي المصاحب لها.

    محمد بن يسف:
    تختصر أعمال أحمد بن يسف (1945) استعارة مدينته، قبل أن تصطفى بعضها لتشكل هوية بصرية في العملة المغربية، حمامات محلقة وعابرة، تتخلل تشكيلات زيتية ومائية، وألوان حبر على ورق وقماش. ينغرس الطائر الأبيض والرمادي في تفاصيل العمارة والحياة اليومية.

    يندمج بالكتل المنطلقة، والمثقلة، لنساء وأطفال وشيوخ، ويكلل العمائر القديمة المغربية والأندلسية، كما يتجلى أحيانا مجردا من لحمته، متحولا لصيغة خطية، مكتفية بذاكرتها المترحلة من مئات الأعمال. وحين اختار بن يسف الإقامة والاشتغال الفني في إشبيلية كان كمن يطل من بعيد على العدوة الجنوبية، وعلى الداخل في آن، مختصرا قدر الجوار في تقاطعاته التخييلية المتراسلة.

    بوزيد بوعبيد:
    يستلهم بوزيد بوعبيد (1953) أعماله الفنية والبحثية من اشتغاله الدائم على تاريخ الأندلس وشمال المغرب وما حفل به من ثقافة بصرية امتدت من العمارة إلى الخط، ومن المنسوجات إلى زخرفة النحاس والزليج والجبص والخشب، يبرز على السطح دوما في أعمال “بوزيد بوعبيد” المائية والزيتية، وتكويناته اللونية، وتقنيات تخطيطاته للأحجام والكتل والماهيات، ولع بالوجوه والأجساد والملابس المكتنفة بالأحاسيس الملتبسة، والحالات القادمة من أعماق الذاكرة، مع انحياز ظاهر للملامح والصفات الخلاسية، وليدة قدر التجاور في المدينة التي يسميها المغاربة: “الحمامة البيضاء”، بين الأرومة الجبلية والنسغ الأندلسي.

    عبد الكريم الوزاني:
    الظاهر أن عبور عبد الكريم الوزاني (1954) لباريس وبروكسيل لم يكن متصلا فقط بفضاءات أنوار، ومدارس فنية، ومتاحف ضاجة بالتعابير البصرية، وإنما كان اختراقا لزمن تحولات متسارعة في مجازات الفن المعاصر ومواد هو موضوعاته. هو القادم من أفق تشخيصي، ما لبث يتخفف من تأثيره شيئا فشيئا، قبل أن يصوغ اختيارا أسلوبياشكل انزياحا واضحا عنالهوى الغالب على الرعيل الأول من فناني تطوان التشكيليين. هكذا تجلت كائنات الوزاني بوصفها مزيجا من الروح الطفولية والنزعة المرحة في الصوغ، أسلوب لم يكن سهلا أن يعثر على جمهور، وعلى مريدين، بيد أنه أضحى علامة على هوية بصرية مختلفة في النحت المغربي المعاصر.

    المكي مغارة:
    لم يكن تحول أعمال المكي مغارة (2009-1933) في الصوغ والمنظور، بعد مساره التكويني الذي أخذه من تطوان إلى أكاديمية الفنون سان فرناندو بمدريد، من تشخيصية تأملية إلي تجريد بنفس انطباعي، وليد تنويع أسلوبي، ولا مراجعة فكرية، بقدر ما كان استرسالا في تقليب أوجه الموضوع، وكشف طبقاته الدفينة، هو المسكون بمدينته تطوان وعمارتها وهندستها الاجتماعية.

    من هنا بدت تحولاته مستندة إلى نواة أصلية صلبة، متمثلة في المكان والناس وتقلبات الظاهر، لهذا تختصر لوحاته، إلى حد كبير، تحولات تشكيليي تطوان في مجملهم، هو الذي كان أحد روادهم الأوائل/ ومدرسي أجيال متلاحقة منهم.

    محمد السرغيني:
    تنطبق على محمد السرغيني (1991-1923) صفة”المعلم”. كان أثره ممتدا من الرصيد الفني الخاص إلى أجيال الأساتذة والطلبة الذين درسوا أو علموا تحت إشرافه، في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة.

    ينحاز أسلوبه التشخيصي للمهارات الحرفية وللتراث المعماري، وتعيد أعماله عبر تركيبات لونية وتجسيمات المنظور تشكيل دروب وأقواس وأبواب مدينته، متغلغلا في تفاصيل ذاكرتها.

    يتميز محمد السرغيني ببراعة استثنائية في تبيين الزمن والعتاقة، وتخييل الفناء والانمحاء، في الأمكنة كما في السحنات والنماذج البشرية، وبقدر ما كانت أعماله نافذة في تشكيل وعي طلبته، كانت صرامته الأكاديمية واشتغاله البحثي حاسما في تطوير مدرسة تطوان التشكيلية.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره