Étiquette : الداكي

  • الداكي يبرز آليات تعزيز مناهضة التعذيب بمراكش

    أكد الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، اليوم الاثنين بمراكش، أن المملكة المغربية واكبت انخراطها في اتفاقية مناهضة التعذيب بالعديد من الإصلاحات للوفاء بالتزاماتها المترتبة عنها ولاسيما على مستوى قوانينها الوطنية التي شهدت إصلاحات مستمرة استهدفت إدماج أحكام هذه الاتفاقية في مقتضياتها.

    وأبرز الداكي، في كلمة خلال دورة تكوينية حول “البلاغات الفردية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب”، أن دستور سنة 2011 يعتبر أهم هذه الإصلاحات وذلك من خلال تنصيصه على جعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وفي نطاق أحكام…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: التحول للعدالة الرقمية رافعة لتعزيز النجاعة والشمولية

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
    أكد مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، على أهمية تنمية العدالة الرقمية كأداة أساسية لتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين، وذلك خلال مشاركته في فعاليات الندوة الدولية حول « التحول الرقمي لمنظومة العدالة: رافعة لعدالة ناجعة وشمولية »، التي انعقدت في مدينة طنجة يومي 08 و09 فبراير 2024،.   وأشار الداكي إلى أن التحول الرقمي لمنظومة العدالة يعكس التزام المملكة المغربية بالأوراش الإصلاحية الكبرى التي تجسد التقائية المجهودات التي تبذلها مختلف مكونات العدالة في المملكة، سواء على مستوى وزارة العدل، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أو رئاسة النيابة العامة، ويرتبط برؤية جلالة الملك محمد السادس، في استثمار التكنولوجيا الرقمية لتحسين عمل الإدارة القضائية وتعزيز النجاعة في تقديم الخدمات العدلية.   وشدد الداكي على ضرورة تضافر الجهود، وأهمية التعاون المؤسساتي في تحقيق التحول الرقمي للعدالة، لتجاوز التحديات التي تعترض تسريع وثيرة الرقمنة، وخاصة التحديات التشريعية والتي تتطلب إيجاد الإطار القانوني المناسب لاعتماد مخرجات الاستعمال المتزايد للوسائل التكنولوجية.   وأبرز المسؤول القضائي على أن التحول الرقمي لمنظومة العدالة ليس مجرد خيار، بل ضرورة حتمية تتطلب جهوداً مشتركة لتحقيقها، من أجل تحسين جودة الخدمات العدلية ورفع مستوى الثقة في المنظومة القضائية.   وأوضح الداكي أن رئاسة النيابة العامة استحضرت أهمية الرقمنة كآلية رافعة لتطوير أداء العدالة وتحسين خدماتها بالمملكة، وقامت بتخصيص كافة الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية لإنجاح هذا الورش الكبير، كما أنها اتخذت مجموعة من الخطوات الهادفة لإذكاء استعمال تقنيات المعلوميات في إطار تدبير عملها الداخلي، من خلال إحداث عدة تطبيقات معلوماتية تسهل تتبع العمل اليومي للنيابات العامة لدى المحاكم، بالإضافة إلى اعتماد الرقمنة في تدبير الشكايات والمحاضر.   وكشف المتحدث، على أنه تم وضع العديد من المنصات الرقمية لتبادل المعطيات مع بعض الشركاء، مثل قاعدة البيانات المعلوماتية بين النيابات العامة ووحدة معالجة المعلومات المالية، وقاعدة تبادل المعطيات مع بنك المغرب، والنظام المعلوماتي لتبادل المذكرات بين رئاسة النيابة العامة والوكالة القضائية للمملكة، بالإضافة إلى مجموعة من التطبيقات الأخرى.   وختم الداكي كلمته بالتأكيد على عزم رئاسة النيابة العامة على مواصلة الإسهام في برنامج التحول الرقمي، والعمل على تنزيله في إطار التعاون والتنسيق المشترك مع مختلف المكونات القضائية في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي يستقبل أعضاء الودادية الحسنية للقضاة

    أحداث أنفو

    استقبل الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة، بمناسبة تجديد هياكلها، حيث أكد خلال هذا اللقاء على الدور المهم الذي تضطلع به الجمعيات المهنية للقضاة في الورش الكبير لإصلاح منظومة العدالة، خاصة في مجالات التخليق وتأطير القضاة وتكوينهم وتقوية قدراتهم المهنية.

    وأوضح بلاغ الودادية، أن الداكي أكد على استعداد رئاسة النيابة العامة لتقوية قنوات التواصل والتعاون مع الودادية الحسنية للقضاة في تنزيل البرامج ذات الصلة باختصاصاتها خدمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديل مدونة الأسرة.. الداكي يعلن عن انتهاء جلسات الاستماع 

    أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وعضو الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة الحسن الداكي، أن الهيئة أنهت اليوم جلسات الاستماع للتصورات بخصوص تعديل مدونة الأسرة، مضيفا أن “الباب سيبقى مفتوحا لتزويد الهيئة بمزيد من الاقتراحات والآراء”.

    وقال الداكي، في تصريح للصحافة، “نحن اليوم في نهاية الاستماع على أن يظل الباب والمجال مفتوحين لكل من يرغب في اضافة آراء أو تحليل أو توصيات أو مقترحات لتزويد الهيئة بها، سواء بمقتضى مذكرة كتابية أو عن طريق الموقع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تستمع لمقترحات عدد من الأحزاب السياسية

    استمعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، اليوم الجمعة بالرباط، في جلسات منفصلة، لتصورات عدد من الأحزاب السياسية، حول تعديل مدونة الأسرة.

    ويتعلق الأمر بكل من حزب الإصلاح والتنمية، وحزب الأمل، وحزب الشورى والاستقلال، وحزب العمل، وحزب الوسط الاجتماعي، والحزب المغربي الحر.

    وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الاستشارات وجلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة مع مختلف الفاعلين المعنيين، تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة.

    وقال عضو المكتب السياسي لحزب الإصلاح والتنمية، سعيد الموتشو، في تصريح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: جرائم غسل الأموال تشكل تهديدا للنسيج الاقتصادي والاجتماعي

    أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الخميس (30 نونبر) بمراكش، أن جرائم غسل الأموال القائمة على تحويل الأموال غير المشروعة أو إخفاء طبيعتها بغرض دمجها في المسار المشروع للدورة المالية، تشكل تهديدا للنسيج الاقتصادي والاجتماعي وتقويضا لكل رهانات التنمية المستدامة.

    وقال الداكي، في افتتاح ندوة دولية تنظمها رئاسة النيابة العامة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للهجرة، على هامش الاجتماع السنوي الثالث لجمعية النواب العموم العرب، على مدى يومين، إن ”هذا النوع من الإجرام بات يرتبط بجرائم أصلية لا تقل عنها خطورة كجرائم تهريب المهاجرين التي تتسبب في مآسي إنسانية وتشكل أحيانا مدخلا لجريمة الاتجار بالبشر التي تجهز على كرامة الأفراد وإنسانيتهم من خلال تعريضهم بشكلٍ بَشِعٍ لأوضاع استغلالية شتى”.

    وتابع بهذا الخصوص ”نعيش اليوم في عالم متحرك لا حدود فيه لتدفق حركة الأموال والمعاملات التجارية والاقتصادية، وإذا كان الوضع نتيجة طبيعية لمستوى النمو الاقتصادي العالمي باعتباره أحد تجليات العولمة، فإنه بالمقابل أفرز ظواهر إجرامية خطيرة تتجاوز الحدود الجغرافية للدول وتعوق جهود التنمية والاستثمار”.

    وأبرز رئيس النيابة العامة في هذا الصدد، أن الإجرام المالي عموما يتميز بنوع من التعقيد وصعوبة الإثبات، حيث تبقى جرائم غسل الأموال أكثر تعقيدا وتنفلت بطبيعتها من مجالات الإثبات الجنائي الكلاسيكي، بالنظر لتدخل عدة أطراف في ارتكابها واستعمال عدة أساليب وطرق لتمويه المصدر غير المشروع للأموال.

    وأكد أن المملكة المغربية، ووعيا منها بالمخاطر والتحديات التي يطرحها هذا النوع من الإجرام، عملت على تَبَنِّي سياسة جنائية تعتمد على الوقاية من هذه الجرائم وحماية ضحاياها وزجر مرتكبيها، مذكرا في هذا الصدد، بسَنِّ النصوص التشريعية الملائمة التي تحقق الردع واستحداث الآليات المؤسساتية الوطنية اللازمة لمكافحة جريمة غسل الأموال والوقاية منها، فضلا عن انخراط رئاسة النيابة العامة في تنزيل توصيات مجموعة العمل المالي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط على ضوء عملية التقييم المتبادل التي خضع لها المغرب وتنزيل جميع الإجراءات الواردة في خطة العمل الموضوعة من قبل المجموعة.

    وشدد الداكي، من جهة أخرى، على تعزيز التعاون والشراكة بين الدول باعتباره السبيل الأمثل للتصدي لمختلف الظواهر الإجرامية التي باتت تهدد أمن المجتمعات، وهو ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤكد عليه في العديد من خطبه السامية.

    وأشار إلى أن هذه الندوة تعتبر مناسبة سانحة لطرح الأفكار وتبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بالرفع من فعالية التنسيق بين مؤسسات النيابات العامة والادعاء العام في مجال مكافحة غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وكذا إبراز جهود السلطات القضائية في سبيل مكافحتها وتقاسم الممارسات الفضلى وتبادل التجارب في هذا المجال، للخروج بمقترحات وتوصيات ومخرجات من شأنها فتح آفاقا واعدة للتعاون بين البلدان العربية بغية الحد من مخاطر الجريمة بكافة أشكالها.

    وتسعى الندوة، المنظمة حول موضوع “جهود النيابات العامة بالدول العربية في مكافحة جرائم الفساد: غسل الأموال، تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر – التحديات والإكراهات”، إلى تحقيق الاستفادة من آليات التعاون القضائي بين الدول العربية بغية تحقيق مكافحة فاعلة للجريمة بصورها كافة، وتشجيع الحوار القضائي وتعزيز التواصل بين النيابات العامة بالدول العربية من أجل عدالة جنائية فاعلة، وتعزيز قدرات أعضاء النيابة العامة لمكافحة الجريمة، لا سيما في مجال مكافحة جرائم الفساد.

    وتشهد هذه الندوة الدولية مشاركة النواب العموم العرب الأعضاء في جمعية النواب العموم العرب، وأعضاء الوفود من قضاة النيابة العامة، ورئيس الجمعية الدولية للمدعين العامين، وممثلي منظمة الأمم المتحدة للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في الميدان الجنائي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

    وتتناول الندوة عدة مواضيع تتعلق بـ”الإطار القانوني الدولي والوطني لجرائم غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر ودور القضاء في مكافحتها” و”الممارسات الفضلى في مكافحة جرائم غسل الأموال المتحصلة من جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر” و”التقنيات الحديثة للبحث الجنائي في قضايا غسل الأموال والتحديات المطروحة” و”الجهود العربية والدولية لمكافحة جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في إطار علاقاتهما بجريمة غسل الأموال: تقاسم التجارب والممارسات الفضلى” و”التعاون الدولي آلية أساسية لمكافحة غسل الأموال وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تستمع لمقترحات الأحرار

    استمعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، اليوم الجمعة بالرباط، لتصورات ومقترحات حزب التجمع الوطني للأحرار، حول تعديل مدونة الأسرة.

    وقالت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أمينة بنخضرة، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، إن اقتراحات الحزب نابعة من مبادئه التي تنطلق من الديموقراطية الاجتماعية والإيمان بتعزيز الحقوق وبتماسك الأسرة وبالمساواة، مشيرة إلى أن توصيات الحزب تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية التي أبرمها المغرب ودستور 2011.

    وأكدت أن ورش تعديل مدونة الأسرة يأتي في خضم التحولات المهمة التي عرفها المغرب على مدى العقدين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: العدالة الجنائية من الآليات الضامنة لسيادة الأمن والنظام والاستقرار

    أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، السيد الحسن الداكي، اليوم الأربعاء بمراكش، أن العدالة الجنائية تبقى من أهم الآليات الضامنة لسيادة الأمن والنظام والاستقرار داخل المجتمع.

    وقال السيد الداكي، في كلمة خلال افتتاح لقاء تنسيقي تنظمه رئاسة النيابة العامة حول موضوع “العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية”، إن ذلك يفرض على الفاعلين في إطار العدالة الجنائية التعاطي بالجدية اللازمة والصارمة مع الجرائم المرتكبة وإيقاف مقترفيها والبحث معهم بشأنها وجمع الأدلة عنها مع مراعاة كل الضوابط القانونية المؤطرة للبحث الجنائي بما في ذلك تلك التي لها صلة بضمان حقوق المشتبه فيهم والضحايا.

    وأضاف أن تحقيق هذه الغايات لن يتأتى إلا بتحلي الشخص المكلف بالبحث الجنائي بمبادئ الموضوعية والحياد والتشبع بثقافة حقوق الإنسان التي تجعله قادرا على ضمان تمتيع المشتبه فيهم بكافة الحقوق الممنوحة لهم قانونا، مع ضرورة توفره على حس إنساني يمكنه من حسن استقبال المشتكين والضحايا والتواصل معهم تكريسا لحق تيسير الولوج إلى العدالة، بالإضافة إلى مراعاته للضوابط الأخلاقية والمهنية أثناء مباشرة المهام المنوطة به.

    وأشار السيد الداكي، إلى أن هذا اللقاء التنسيقي حول تنزيل التوصيات المتمخضة عن الدورات التكوينية الجهوية المنظمة لفائدة المسؤولين عن النيابات العامة وقضاتها وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية (من 24 ماي إلى 14 يوليوز)، المقام بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، يهدف إلى تتبع ومواكبة تنزيل مخرجات هذه الدورات التي استفاد منها ما يقارب 1000 مشارك ومشاركة بينهم مسؤولون قضائيون عن النيابات العامة، وقضاة التحقيق بمختلف المحاكم، ومسؤولون عن مصالح الشرطة القضائية بكل من الإدارة العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي بالإضافة إلى ضباط الشرطة القضائية.

    وأبرز أن هذا اللقاء الذي يروم تدارس كيفيات تنزيل التوصيات والمخرجات المستخلصة عقب المناقشات التي تمت في إطار الدورات التكوينية الجهوية والبحث عن آليات تنزيلها وتفعيلها بالشكل الأمثل، سيؤسس لمرحلة جديدة من ضبط آليات التنسيق وتوحيد أساليب العمل بين مكونات الشرطة القضائية والنيابة العامة.

    وذكر رئيس النيابة العامة بأن هذه الدورات شكلت مناسبة لبسط الإكراهات والإشكالات التي تعترض حسن سير العدالة الجنائية بالمغرب وتحد من نجاعتها، وفرصة لتبادل الرؤى حول الحلول الممكنة لتجاوزها.

    ويتضمن برنامج هذا اللقاء التنسيقي الذي يتواصل على مدى يومين، أربع ورشات تتناول مواضيع تتعلق ب”تجويد الأبحاث الجنائية”، و”تعزيز الثقة في أجهزة العدالة الجنائية”، و”تعزيز الحقوق والحريات في مجال العدالة الجنائية”، و”تعزيز الحماية القانونية والقضائية للمرأة والطفل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة الجنائية.. الداكي يدعو المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية إلى حسن استقبال المشتكين والضحايا

    قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، إن « الرفع من مستوى العدالة الجنائية ببلادنا وتجويد آلياتها يعتبر من بين أحد أهم الأهداف التي نسعى إليها جميعا من خلال هذه اللقاءات التواصلية، وهذا ما يعكس الرغبة التي تحدونا جميعا من أجل استعراض وضعية العدالة الجنائية ببلادنا والبحث عن أحسن الأساليب لتجويد الأبحاث الجنائية المرتبطة بها وتطوير آلياتها وتعزيز مرتكزاتها القائمة على تأهيل المكلفين بإنجازها من ضباط الشرطة القضائية والمشرفين عليها من قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق لتحقيق عدالة قوامها الفعالية وجودة الأداء ».

    وأضاف في كلمته بمناسبة تنظيم سلسلة دورات تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين على النيابات العامة وقضاة التحقيق ومسؤولي الشرطة القضائية، حول موضوع: (العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية)، صباح اليوم الأربعاء، أن « الرهان الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تثمين وترصيد المكتسبات من جهة، وتشخيص مكامن الضعف وتحديد الإكراهات التي تعترض القائمين عليها والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لها من جهة ثانية. هذه الغاية هي التي تجمعنا اليوم في هذا اللقاء التواصلي المهني والذي يشكل فضاء للتفكير الجماعي في شأن كل ما يتصل بمجال العدالة الجنائية ».

    وتابع: « لا يخفى عليكم أن البحث الجنائي  يعد من المداخل الأساسية لإرساء قواعد المحاكمة العادلة التي يشكل وجوب احترمها مبدأً كونيا ودستوريا راسخاً، كما يعد آليةً تمكن الضحايا والمشتكين من بسط تظلماتهم وشكاياتهم تكريساً لتيسير الولوج إلى العدالة باعتباره من الحقوق الدستورية المكفولة للأفراد، وفي هذا الإطار فكلما حرص الشخص المكلف بالبحث الجنائي على حسن استقبال المشتكين والضحايا والتواصل معهم، وكلما سعى إلى احترام الضمانات المخولة للأطراف ومراعاة الشكليات والضوابط الإجرائية الناظمة لإنجاز الأبحاث، كلما ساهم ذلك في تعزيز ضمانات شروط المحاكمة الجنائية وأدى إلى الرفع من منسوب ثقة المتقاضين في عدالتهم ».

    وأوضح أنه « من هذا المنطلق يقع على عاتق المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية والمشرفين عليها الحرص على ضمان تمتع المشتبه فيهم بكافة الضمانات التي خولها لهم القانون، من قبيل إشعارهم بالأفعال المنسوبة إليهم، والحق في التزام الصمت، والحق في المساعدة القانونية، والحق في مؤازرة الدفاع، واحترام مدة الوضع في الحراسة النظرية وضوابط تمديدها والاستفادة من التغذية واحترام الكرامة الإنسانية، وما إلى ذلك من الضوابط المؤطرة للبحث الجنائي، على اعتبار أن الإخلال بهذه الحقوق يشكل أساسا للدفوع الشكلية التي قد يثيرها الدفاع أثناء المحاكمة فضلاً عما تشكله من مساس بالضمانات الأساسية لشروط المحاكمة العادلة، وهو ما قد يترتب عنه التصريح ببطلان المحاضر أو الإجراء المعيب، علماً أن هذه الإخلالات قد تكون في بعض الأحيان مدخلا لتقديم تظلمات أو شكايات أمام القضاء الوطني أو بلاغات فردية أمام المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان مع ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات سلبيات على صورة العدالة ببلادنا على الرغم من المجهودات الجبارة التي يتم بذلها في سبيل تكريس حماية الحقوق والحريات وتفعيل شروط المحاكمة العادلة وفق ما ينص عليه دستور المملكة والمواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع ».

    وأبرز أن « كل هذه الانشغالات تبرر  بشكل جلي الأهمية القصوى التي يحظى بها البحث الجنائي باعتباره من المقومات الأساسية للعدالة الجنائية وأحد المؤشرات التي يَرْكَنْ  إليها كل متتبع لها ، وهذا ما يقتضي منا جميعاً القيام بعملية تقييم لواقع إنجاز الأبحاث الجنائية تعتمد على  تشخيص دقيق لهذا الواقع  يمكن من خلاله ترصيد المكتسبات والممارسات الجيدة، و في نفس الوقت رصد الصعوبات التي قد تعيق إنجازها بالشكل المطلوب، ومن دون شك فأنتم من خيرة المسؤولين الساهرين على إنفاذ القانون، لكم من التجارب والممارسة المهنية ما يكفي لبلورة تصورات وأفكار قادرة على إيجاد الحلول للإشكاليات القانونية والواقعية واقتراح الحلول الكفيلة لتجاوزها والرفع من نجاعة عدالتنا ».

    وشدد على أن « أهمية البحث الجنائي تبرز من خلال الحجية التي أضفاها المشرع المغربي على محاضر الشرطة القضائية لا سيما في الجنح بمقتضى المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية، وأمام هذه القيمة القانونية التي أحاط بها المشرع عمل ضابط الشرطة، فإن ذلك يقتضي إبراز دور المحقق الذي ينبغي أن يتمثل في تجميع كافة المعطيات الضرورية للبحث واستخلاص الأدلة المفيدة من مسرح الجريمة بشكل احترافي وإدارة عملية الاستماع لأطراف القضية بمهنية عالية، وأن يعمل على إبراز مجهوده الشخصي في كل ما قام به من إجراءات من أجل إظهار الحقيقة، بما يُمكن من إنجاز محضر قانوني يمكن للعدالة أن تركن إليه كوسيلة إثبات للوقائع المعروضة عليها من جهة، وبالشكل الذي يجعل ذلك المحضر يعكس مستوى المؤهلات العلمية والمهنية التي يتسم بها ضابط الشرطة القضائية الباحث وذلك حتى يتأتى اعتماده من طرف كل ضابط للشرطة قضائية خلال ممارسته لمهامه  كمحضر نموذجي يمكن الاستئناس به في الأبحاث التي يقوم بها ».

    وأورد أنه « أمام ما باتت تعرفه الجريمة من طابع عابر للحدود مستغلة في ذلك الطفرة الهائلة التي عرفها العالم في مجال التكنولوجيا والاتصال والذي أفرز بروز أشكال مستحدثة من الجرائم، فإن ذلك أصبح يقتضي لزاماً تطوير مهارات وقدرات الأشخاص المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية والمشرفين عليها من خلال اعتمادهم للوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة لفك ألغاز الجريمة وملاحقة المجرمين واعتماد الخبرات التقنية والعلمية بمختلف أشكالها وتقوية مهاراتهم للتعامل مع الأدلة الرقمية وغيرها ».

    وأشار إلى أن « القضاء المغربي بدوره عرف تحولاً مهماً بخصوص اعتماده على الدليل العلمي في تكوين قناعته كوسيلة إثبات في العديد من الجرائم  من بينها على سبيل المثال بعض الجرائم التي قيدها القانون بشكليات معينة كما هو الشأن بالنسبة لجريمة الخيانة الزوجية أو جرائم العرض التي اشترط القانون لإثباتها إما حالة التلبس أو الاعتراف حيث لم يعد مقيداً بهذه الشكليات في ظل التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يساعد في إثبات هذا النوع من الجرائم، حيث اعتمد تسجيلات الكاميرات كوسيلة لإثبات الخيانة الزوجية، كما اعتمد أيضا الخبرة الجينية كوسيلة لإثبات جرائم العرض. وهذا ما يقتضي من أجهزة إنفاذ القانون مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي والرقمي واكتساب مهارات توظيفه في مجال محاربة الجريمة ».

    ولفت إلى إن « الرفع من مستوى العدالة الجنائية و تطوير آلياتها لا يتوقف فقط على الرفع من جودة الأبحاث وتحديث آليات وأساليب اشتغالها وتأهيل العاملين بها، فعلى الرغم من أهميتها إلا أنها لا تكفي لوحدها ما لم نستطع كسب ثقة متتبعي العدالة وثقة  المتقاضين وأطراف الدعوى في هذه الأبحاث ونرفع من منسوب ثقتهم فيها، ولذلك تعتبر قيم  النزاهة والتحلي بالأخلاق المهنية أحد أهم المقومات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها العاملون في مجال العدالة، فلا يخفى على حضراتكم أن تخليق الحياة العامة يشكل أحد التوجهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يؤكد عليها في خطبه السامية ».

    وذكر أنه « تفعيلاً لهذه التوجهات الملكية السامية بادر المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى وضع مدونة للأخلاقيات القضائية حددت مجموعة من قواعد السلوك التي ينبغي على القضاة إما الالتزام بها أو تفاديها في حياتهم المهنية وسلوكهم الشخصي بما يحافظ على هيبة القضاء وحرمته ويسهم في إذكاء ثقة المواطن في العدالة، وتتقاطع هذه المدونة بخصوص ما تضمنته من مبادئ أخلاقية مع مدونة قواعد السلوك التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني بالنسبة لموظفي الأمن الوطني وأيضا مع ميثاق الأخلاقيات والسلوك الذي وضعته قيادة الدرك الملكي بالنسبة لمنتسبيها حيث تتقاسم هذه المدونات قواعد للسلوك تنصب في مجملها على قيم أخلاقية ومهنية نبيلة من قبيل النزاهة والتجرد والشرف والحياد التي ينبغي التحلي بها خلال مباشرة المهام المذكورة كل من موقعه ».

    وأفاد أنه « إذا كانت مدونات وقواعد السلوك تشكل إطاراً مرجعياً لفرض الأخلاقيات المهنية، فإن دور أجهزة الرقابة الإدارية وهيئات التفتيش في هذا المجال يبقى أساسياً ومحورياً للإسهام في فرض احترام وتفعيل هذه القواعد والانضباط لمبادئها دون أن نغفل دور الرقمنة التي أصبحت تشكل في وقتنا الراهن إحدى الآليات المعززة للشفافية والنزاهة، وهو ما يقتضي منا التفكير الجماعي لإيجاد حلول مبتكرة بغية تعزيز الربط المعلوماتي بين مختلف أجهزة العدالة الجنائية والمعنيين بها، والعمل على التسريع من وتيرة رقمنة الخدمات ».

    واعتبر أن « التشبع بمبادئ النزاهة والشرف وبباقي القيم الأخلاقية يعتبر من بين المداخل  التي لا محيد عنها للرفع من منسوب ثقة المتقاضين وتحقيق رضاهم على العدالة، وضمانة من ضمانات تحقيق شروط المحاكمة العادلة، كما أن تعزيز القيم الأخلاقية في الممارسة المهنية يبقى من بين المتطلبات الأساسية لتنزيل خلاصات تقرير النموذج التنموي الجديد بهذا الخصوص، وذلك حتى تتبوأ عدالتنا المكانة التي تستحقها وتكون في مستوى ما يتطلع إليه جلالة الملك محمد السادس ».

    وأكد أن « تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين المسؤولين عن النيابات العامة وعن مصالح الشرطة القضائية بشكل وثيق ومتواصل وصريح هو الكفيل الأساسي بتفعيل مبادئ هذه القيم والأخلاقيات المهنية سواء من خلال عقد لقاءات تواصلية أو دراسية محلية أو جهوية أو من خلال اعتماد مقاربة تشاركية لمواجهة بوادر كل انحراف أو إخلال قد تبدو معالمه أحياناً ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس النيابة العامة يلتقي مع أرفع مسؤول قضائي في اليمن يبحث عن خبرة المغرب في تكوين القضاة

    شكلت علاقات التعاون القضائي محور مباحثات أجراها الاثنين بالرباط، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى بجمهورية اليمن محسن يحيي طالب أبو بكر.

    ويروم هذا اللقاء تعزيز علاقات التعاون القضائي بين المملكة المغربية وجمهورية اليمن، بغية النهوض بتكوين القضاة وإبراز الخبرة المغربية في مجال القضاء.

    وأكد الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى بجمهورية اليمن، علي عطبوش عوض، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب هذه المباحثات، أن اللقاء يأتي في إطار التعاون بين البلدين الشقيقين، معربا عن أمله في أن تكون هذه الزيارة مثمرة، من حيث تأهيل وتكوين القضاة داخل المحاكم والنيابة العامة بالبلدين .

    وأشاد بـ”الخدمات الجليلة التي تقدمها المملكة” لصالح العدالة في اليمن من خلال التأهيل والتكوين بالمعهد العالي للقضاء، مشيرا إلى أنه تم التوقيع على اتفاقيات في هذا الصدد لمواصلة توطيد العلاقات بين البلدين.

    من جهته، أكد الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، هشام بلاوي، أن هذا اللقاء يهدف إلى توطيد أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين، مضيفا أن هذه المباحثات كانت فرصة لإبراز التطورات التي عرفتها السلطة القضائية بالمغرب، لا سيما ما يتصل بمجال نشاط النيابة العامة.

    وسجل، في تصريح مماثل، أن الجانبين تداولا، خلال اللقاء، آفاق التعاون الثنائي.

    إقرأ الخبر من مصدره