Étiquette : الغرب

  • بعد تصريحات « بوتين »..ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته خلال 20 عاما

    سجّل الدولار قفزة الأربعاء إلى أعلى مستوياته خلال 20 عامًا مقابل مجموعة من العملات الكبرى الأخرى، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين « التعبئة الجزئية » للقتال في أوكرانيا مؤكدًا أن بلاده مستعدة لاستخدام « كل وسائلها » الدفاعية لحماية نفسها.

    وفي حين تستفيد العملة الخضراء من مراهنات على السياسة النقدية الصارمة قبل اجتماع للاحتياطي الفدرالي الأميركي في وقت لاحق الأربعاء، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقارنه بسعر عملات أخرى مثل الين الياباني واليورو والجنيه الاسترليني، 110,87 نقطة، في زيادة قياسية منذ عام 2002.

    وجاء ارتفاع الدولار بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء 21 شتنبر 2022، « تعبئة جزئية » للروس في سن القتال، ما يمهّد لتصعيد كبير في النزاع في أوكرانيا.

    قال بوتين، في كلمة متلفزة مسجلة، « أعتبر أنه من الضروري دعم اقتراح (وزارة الدفاع) بالتعبئة الجزئية للمواطنين في الاحتياط، والذين سبق أن خدموا.. ولديهم خبرة ».

    وأضاف « مرسوم التعبئة الجزئية وقع »، وسيدخل حيز التنفيذ « اليوم » الأربعاء.

    وشدد بوتين: « نحن نتحدث فقط عن تعبئة جزئية »، في حين سرت شائعات في الساعات الأخيرة عن إعلان تعبئة عامة.

    وأكد الرئيس الروسي : « في وجه التهديد » الذي يطرحه « نظام كييف النازي » المدعوم ماليا وعسكريا من قبل الغرب، « سنستخدم بالتأكيد كل الوسائل المتاحة لنا لحماية روسيا وشعبنا ». وأضاف بوتين « هدف الغرب هو إضعافنا وشق صفوفنا وتدمير روسيا ».

    ومضى يقول إن الغرب يريد « القضاء على مراكز التطوير السيادية والمستقلة » في العالم ليعزز صفوفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين يعلن استدعاء مئات آلاف المقاتلين الاحتياطيين: سندافع عن روسيا بـ »كل الوسائل »

    أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، استدعاء مئات آلاف الروس للقتال في أوكرانيا، محذرا الغرب من أن موسكو « ستستخدم كل الوسائل » المتاحة لها للدفاع عن نفسها.

    وأكد بوتين أن « الأمر ليس خدعة »، متهما الدول الغربية بمحاولة « تدمير » روسيا واللجوء إلى « الابتزاز النووي » حيالها، ملمحا بذلك إلى أنه مستعد لاستخدام السلاح النووي.

    وأمام هجوم مضاد وخاطف للقوات الأوكرانية، اختار بوتين التعويل على تصعيد النزاع، مع إجراء يفتح الباب أمام إرسال مزيد من الجنود الروس إلى أوكرانيا.

    وأكد بوتين في كلمة متلفزة مسجلة مسبقا، صباح اليوم الأربعاء: « أعتبر أنه من الضروري دعم اقتراح وزارة الدفاع بالتعبئة الجزئية للمواطنين في الاحتياط، والذين سبق أن خدموا، ولديهم الخبرة المناسبة ».

    وشدد بوتين: « نحن نتحدث فقط عن تعبئة جزئية »، في حين سرت شائعات في الساعات الأخيرة عن إعلان تعبئة عامة أثارت قلق الكثير من الروس.

    وأوضح وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن روسيا ستستدعي 300 ألف جندي احتياط؛ « أي 1,1 في المائة من القدرات التي يمكن استدعاؤها ».

    وأوضح بوتين أن « مرسوم التعبئة الجزئية وقع، وسيدخل حيز التنفيذ اليوم » الأربعاء.

    واتهم الرئيس الروسي الدول الغربية بـ »تجاوز كل الحدود في سياستها العدوانية »، مؤكدا أن « هدفها هو إضعافنا وشق صفوفنا وتدمير روسيا ».

    وتابع: « يتم اللجوء أيضا إلى الابتزاز النووي. أود تذكير الذين يقومون بتصريحات كهذه بأن بلادنا تملك أيضا وسائل دمار مختلفة، بينها وسائل أكثر تطورا من تلك التي تملكها دول حلف شمال الأطلسي ».

    بدوره، قال وزير الدفاع الروسي إن روسيا « تحارب الغرب أكثر منه أوكرانيا ».

    ويرى مراقبون أن موسكو استخفت بقدرات الأوكرانيين على المقاومة، خصوصا أن كييف تتلقى أسلحة من الدول الغربية.

    وأتى خطاب بوتين بعدما تكبد الجيش الروسي خسائر في إطار الهجومات المضادة التي تشنها القوات الأوكرانية، في منطقتي خيرسون في جنوب البلاد وخاركيف في شمالها الشرقي؛ حيث اضطرت موسكو إلى تنفيذ عمليات انسحاب.

    وعشية خطاب بوتين، أعلنت سلطات المناطق الانفصالية أو الخاضعة للاحتلال الروسي في أوكرانيا عن إجراء « استفتاءات » لضمها إلى روسيا، بين 23 و27 شتنبر الجاري.

    وستجرى هذه الاقتراعات في دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، فضلا عن منطقتي خيرسون وزابوريجيا المحتلتين في الجنوب.

    وتعرض هذا الإعلان سريعا لانتقادات من أوكرانيا؛ حيث خفف الرئيس فولودومير زيلينسكي من أهمية هذه « الاستفتاءات الزائفة ». كما انتقدت الدول الغربية هذا التدبير؛ حيث اعتبرت برلين الاستفتاءات « وهمية »، وواشنطن بأنها « زائفة ».

    ويجرى الإعداد لهذه الاستفتاءات التي ستكون على شكل تلك التي أضفت طابعا رسميا على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، في 2014.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين المغرب من “إعلان سمرقند”؟

    مصطفى كرين

    حين يكثر في بيتك الطبالون فإنك لا تسمع ما يحدث في بيت الجيران، مناسبة هذا الكلام هو التجاهل التام الذي ميز تعاطي دبلوماسيتنا مع الخلاصات التاريخية الهائلة التي انبثقت عن مؤتمر “منظمة شنغهاي للتعاون” قبل بضعة أيام بسمرقند، عاصمة أوزبكستان. مؤتمر بلغ من الأهمية ما جعل رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكايف، يوم الجمعة 16 سبتمبر 2022، يصف “منظمة شنغهاي للتعاون” بأنها “أنجح منظمة دولية في العالم الحديث”.

    وقد عرف هذا المؤتمر مشاركة زعماء العديد من الدول الكبرى والقوى العظمى مثل الصين وروسيا والهند وتركيا وغيرهم.

    المحبط في كل هذا هو استمرار حالة التجاهل، إن لم نقل الغيبوبة الجيوستراتيجية التي يعيشها المغرب بهذا الصدد، فبعد غياب المغرب التام عن مؤتمر بريكس المنعقد مؤخرا، هاهو مؤتمر منظمة شنغهاي يمر علينا دون أي يثير لدينا أي أسئلة أو اهتمام. ولا يفوتني هنا أن أشيد بحيوية دبلوماسية بلدان مثل تركيا ودول الخليج وكذلك قطر ومصر، اللتين حصلتا على صفة شريك في الحوار، وعلى خطاهما تسير كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، بينما نقبع نحن في أسفل أجندة التحالف الغربي ونعتبر ذلك مدعاةً للاحتفاء والاحتفال بكل للأسف. وفيما يخص مصر فإنه يكفي الإشارة هنا إلى تصريح السفير الروسي بالقاهرة، غيورغي بوريسينكو، الذي كشف عن أكبر صفقة من نوعها في تاريخ مصر وروسيا، والمتعلقة بتصنيع أكثر من 1000 عربة قطار للشقيقة مصر على الرغم من العلاقات التقليدية والمتينة للدولة المصرية مع كل من أمريكا وإسرائيل وبريطانيا.

    أما تركيا فإن قدرتها على حماية استقلالها السياسي والاقتصادي والعسكري في وجه التحالف الغربي لم يعد خافيا على أحدٍ، ويكفي لتأكيد ذلك التذكير مثلا وليس حصريا باقتناء منظومة الصواريخ S400 من روسيا على الرغم من معارضة وتنديد الإدارة الأمريكية بذلك، سواء في عهد الجمهوريين أو في عهد الديمقراطيين، وعلى الرغم من عضوية أنقرة في حلف الناتو وعلى الرغم من وجود قانون أمريكي يسمح بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع روسيا فيما يتعلق بصفقات السلاح، وهو بالمناسبة نفس القانون الذي طلب من خلاله سيناتور أمريكي مؤخرا فرض عقوبات على الجزائر، كما يعتبر دور أنقرة في تسهيل مرور الغاز الروسي والحبوب والسلع الروسية نحو بقية العالم ورفضها للانضمام للعقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا مؤشرا أكثر من أكيد على استقلال تركيا وطموحها الإقليمي والدولي وعلى التقارب التركي الروسي، الذي وصل حد موافقة أنقرة، في هذا الظرف بالذات، على تفعيل قرار دفع ربع وارداتها من الغاز الروسي بالروبل.

    كما أن الاعتبار الذي أصبحت تحضى به منظمة شنغهاي للتعاون، جعلها تلعب خلال قمة سمرقند دور هاما في تهدئة العديد من النزاعات المسلحة، مثل الصراع الحدودي الذي اندلع بين طاجيكستان وقيرغيزستان، أو ذلك الدائر على حدود أذربيجان وأرمينيا، وهو ما يؤشر على تعاظم الدور السياسي والجيواستراتيجي لمنظمة شنغهاي.

    والأهم من كل ما سبق هو أن الخلاصات التي انتهى إليها المؤتمر والمتضمنة فيما سمي بـ “إعلان سمرقند”، تعتبر نقطة تحول تاريخية كبرى سيكون لها بالغ الأثر على مستقبل العالم، بينما لم يعرها للأسف أي اهتمام، لا سياسيونا المنشغلون بمصالحهم ولا دبلوماسيينا المنشغلون بنزواتهم ولا إعلاميينا المغلوبون على أمرهم ولا بعض الباحثين، على قلتهم، في بلدنا، ومن أهم الفقرات الواردة في إعلان سمرقند تجدر الإشارة إلى ما يلي:

    – غياب أية إدانة لروسيا على خلفية الحرب الاوكرانية، وهو ما يعني ضمنيا وسياسيا الوقوف إلى جانب موسكو في صراعها مع التحالف الأمريكي الاوروبي.

    ويتأكد ذلك من خلال؛

    – إدانة المؤتمرين لاستعمال العقوبات الاقتصادية ضد الدول على خلفية منازعات سياسة وهي إشارة واضحة موجهة للتحالف الأمريكي الاوروبي.

    – إدانة استعمال ذريعة محاربة الإرهاب للتدخل في شؤون الدول والدعوة للتعاون الإقليمي والدولي في محاربة هذه الآفة عوض توظيفها.

    – التركيز على التعاون البناء في المجالات الاقتصادية والسياسية بين جميع الدول.

    – الدعوة لتأسيس نظام دولي عادل ومبني على القانون الدولي بدل النظام العالمي الحالي المبني على ما تسميه أمريكا “القواعد”.

    – الدعوة للاستثمار الأمثل لدور الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. ولذلك، وبناءً على ما سبق أعتقد أننا سنرى مستقبلا وربما أسرع مما نظن، تأسيس بنيات مالية بديلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يعني انهيار وشيكا وتاما ونهائيا للنظام العالمي الحالي القائم على الهيمنة المالية والاقتصادية الغربية، كما أحسب أننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من خروج حلف سياسي آسيوي مناهض للغرب، إلى العلن.

    إن تأكيد المؤتمرين في بلاغهم الختامي، على ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية ينبأ بقرب تغيير موازين القوى والقواعد المتحكمة في سير هاتين المنظمتين وإعادة صياغتهما بما يجعل العالم ثنائي القطبية بحق. يحدث هذا في الوقت الذي نضع فيه نحن كل بيضنا في سلة الاتحاد الأوروبي السائر نحو التفكك بسرعة جنونية، وللتدليل على هذا المنحى، وحتى لا نتهم بالتحامل، نسوق على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من الإشارات:

    – أولا: الحملة الموجهة مؤخرا ضد هنغاريا – والتي سبق لي أن توقعتها في مقال سابق وقلت حينها بأن هنغاريا وصربيا سيكونان الضحيتين المقبلتين للتحالف الغربي على خلفية قربهما من روسيا – والتي انطلقت (الحملة) يوم الخميس، 15 سبتمبر من البرلمان الأوروبي عبر استعمال تلك الاسطوانة المتهالكة التي لا يملك الغرب غيرها، وعبر إصدار تقرير (هو الرابع من نوعه في حق بودابست) يدعو من خلاله مجلس الاتحاد الأوروبي إلى “الاعتراف بخطر الانتهاكات الجسيمة من قبل هنغاريا للقيم الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي”، حيث أشار النواب الأوروبيون إلى ما اعتبروه “المشكلات الرئيسية في هنغاريا”، والمتعلقة في نظرهم بـ “سير العمل بالنظام الدستوري والانتخابي واستقلال القضاء والفساد وحماية البيانات الشخصية وحرية الإعلام وحرية التدين وحماية حقوق الأقليات بما في ذلك المثليين والأقليات القومية وحقوق المهاجرين واللاجئين”، واقترح النواب الأوروبيون “أن ترفض المفوضية الأوروبية دفع حصة هنغاريا من الميزانية الأوروبية”، والتي تتلقاها البلاد كجزء من خطة الإنعاش الاقتصادي إلى أن يتم “القضاء على جميع الانتهاكات”، وهذه في نظري ليست سوى مقدمات تروم سحب العضوية من هنغاريا، وهو ما يعني سياسيا بداية تفكك الاتحاد، لأن قرارا كهذا أن يحضى بالإجماع.

    – ثانيا: تشديد إجراءات التأشيرة بالنسبة للروس رغم تضرر بعض دول منطقة شينغن من ذلك، باعتبار علاقاتها البشرية والاقتصادية والسياسية مع روسيا يعتبر بداية لتفكك فضاء شينغن الذي يعتبر أحد اليوم من أهم إنجازات البناء الأوروبي بالإضافة إلى منطقة اليورو والاتحاد الجمركي.

    – ثالثا: اندلاع نزاع سياسي عميق بين ألمانيا وبولونيا، حيث تطالب هذه الأخيرة ألمانيا بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية بينما ترد ألمانيا من خلال التلويح بالمطالبة بمراجعة الحدود بين البلدين بعدما تم اقتطاع أجزاء من ألمانيا وإلحاقها ببولونيا في نهاية الحرب.

    – رابعاً: في فرنسا هذه المرة، اندلاع مظاهرات مؤطرة من منظمة “باتريوت” والسترات الصفراء للمطالبة بخروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي ومن الناتو، والمتظاهرون أصبحوا مدعومين بتصريحات العديد من القادة السياسيين على غرار مارين لوبين رئيسة كتلة “التجمع الوطني” اليميني في البرلمان الفرنسي التي وصفت، مشاركة باريس في العقوبات المناهضة لروسيا بـ “الخطأ الجيوسياسي الفادح”.

    – خامسا: في السويد، اليمين المتطرف يطيح برئيسة الحكومة السويدية التي قادت مساعي الانضمام للناتو، مما يعني ضمنيا معارضة السويديين لأي تقارب مع الناتو أو عداءٍ مع روسيا.

    – سادسا: تقترب ألمانيا من الدخول في سباق نفوذ وتسلح مع فرنسا، بعدما قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، “إن بلاده يجب أن تصبح القوة المسلحة الأفضل تجهيزا” في أوروبا. لقد ظلت الأدوار موزعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا بين فرنسا التي تعتبر مركز الثقل السياسي والعسكري للقارة العجوز وألمانيا التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي والمالي للاتحاد الاوروبي (بعد انسحاب بريطانيا)، أما اليوم فإن نفوذ ألمانيا الاقتصادي بات نفوذها في خطر، مما دفعها للتفكير في تعزيز نفوذها السياسي والعسكري في مواجهة فرنسا التي من جهتها بات نفوذها السياسي قاريا ودوليا في انحدار مستمر، وهو ما ينذر بفصل من التنافس الحاد وربما الطلاق بين طرفي محور باريس-برلين.

    أما فيما يتعلق بنا، صحيح أن المغرب الاقتصادي يعزز تواجده في أفريقيا، وأن مشاريع كبرى مثل خط الغاز نيجيريا-المغرب وغيره تعتبر مبادرات هامة جدًا، ولكن من الواقعية أن نعترف بأنه سيكون من المستحيل بالنسبة لنا مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا التي تتحرك في ظل تكتلات سياسية واقتصادية جبارة كتلك الدول المنتمية لمنظمة شنغهاي ومنظمة بريكس إذا لم نفكر في أن نكون جزءً من هذا التسونامي القادم من الشرق وهذه الديناميكية الدولية التي تتفاعل حولنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة تحذر من “سخط عالمي” يلوح في الأفق في فصل الشتاء جراء تفاقم أزمة القدرة الشرائية

    حذر الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء أمام قادة العالم أجمع من مخاطر “سخط عالمي في الشتاء” من جراء الأزمات المتعددة التي تواجه البشرية، من الحرب في أوكرانيا إلى تداعيات الاحترار المناخي.

    وقال غوتيريش في افتتاح فعاليات الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، إن “أزمة القدرة الشرائية تتفاقم، الثقة تتلاشى، التفاوتات تتزايد وكوكبنا يحترق”، منددا بـ”خلل هائل” يعيق التصدي للمشاكل وإيجاد حلول ناجعة لها.

    واعتبر الأمين العام أن “هذه الأزمات تهدد مستقبل البشرية ومصير الكوكب”. وقال غوتيريش “دعونا لا نخدع أنفسنا. نحن في بحر هائج. يلوح في الأفق سخط عالمي في الشتاء”.

    وعلى الرغم من هذه المخاطر، المجتمع الدولي “مشلول”، وفق غوتيريش الذي لفت إلى مخاطر “انقسامات خطرة بين الغرب والجنوب”.

    وأشار إلى أن “الانقسامات الجيوسياسية تقوض عمل مجلس الأمن والقانون الدولي والثقة لا سيما تلك التي تضعها المجتمعات في المؤسسات الديمقراطية”.

    وأضاف “لا يمكننا أن نستمر على هذا النحو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظاهرات بالنيجر مطالبة برحيل قوات برخان واحتجاجا على التواجد العسكري الفرنسي بها (صور)

    تظاهر الآلاف من مواطني دولة النيجير، يومه الأحد، في شوارع العاصمة نيامي، للاحتجاج خصوصا على تواجد قوات برخان الفرنسية المناهضة للجهاديين فوق أراضي بلادهم، مشيدين في نفس الوقت بدولة روسيا.

    وبحسب تقارير إعلامية، فقد هتف المحتجون خلال هذه المظاهرات بشعارات مطالبة برحيل قوات برخان الفرنسية من قبيل: “برخان ارحلي”، “تسقط فرنسا”، و”عاش بوتين وروسيا”، كما جابوا شوارع العاصمة، قبل أن يتجمعوا أمام مقر الجمعية الوطنية في الوقت الذي رفع بعضهم أعلاما روسية ولافتات مناهضة لفرنسا و”برخان” كتب على بعضها “ارحل أيها الجيش الفرنسي الإجرامي”، و”يجب أن يرحل جيش برخان الاستعماري”.

    ويشار إلى أنه لا يزال هناك حوالي 3000 عسكري فرنسي منتشرين في منطقة الساحل، ولاسيما بدولة النيجر، التي تعتبر أحد الحلفاء الرئيسيين لباريس، كما أن أغلبية النواب النيجريين صوتوا في أبريل لصالح نصّ يسمح بنشر قوات أجنبية، لاسيما الفرنسية، في البلاد بهدف مكافحة الجهاديين.

    .

    وقد نظمت في الأشهر الأخيرة عدة تظاهرات مناهضة لفرنسا في منطقة الساحل، لاسيما في نهاية نونبر 2021، عندما أُعيق تقدم رتل عسكري لقوة برخان ورُشِق بالحجارة في بوركينا فاسو، ثم في النيجر.

    وتشهد النيجر هجمات دامية منتظمة في الغرب تشنها جماعات جهادية مرتبطة بـ”القاعدة” وبتنظيم داعش في الصحراء الكبرى، وهجمات في الجنوب الشرقي تشنها “بوكو حرام” و”داعش” في غرب أفريقيا.

    وتستضيف النيجر منذ سنوات قواعد عسكرية أجنبية فرنسية وأميركية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيجر.. مئات الأشخاص يتظاهرون في العاصمة احتجاجا على التواجد العسكري الفرنسي

    تظاهر مئات الأشخاص اليوم الأحد في شوارع نيامي عاصمة النيجر، للاحتجاج خصوصا على وجود قوة برخان الفرنسية، هاتفين “برخان ارحلي” و”تسقط فرنسا” .

    وجاب المتظاهرون شوارع في العاصمة، قبل أن يتجمعوا أمام مقر الجمعية الوطنية. ورفع بعضهم أعلاما روسية ولافتات مناهضة لفرنسا وبرخان.

    وكتب على بعض اللافتات خلال التظاهرة المرخصة من بلدية العاصمة، “ارحل أيها الجيش الفرنسي الإجرامي” و”يجب أن يرحل جيش برخان الاستعماري”.

    ولا يزال حوالى 3000 عسكري فرنسي منتشرين في منطقة الساحل ولا سيما في النيجر، أحد الحلفاء الرئيسيين لباريس، بعد انسحابهم الكامل من مالي.

    وصوتت أغلبية من النواب النيجريين في أبريل لصالح نص يسمح بنشر قوات أجنبية ولا سيما فرنسية في البلاد بهدف مكافحة الجهاديين.

    وفي تصريح، قال سيدو عبد الله منسق حركة “ام62” التي نظمت الاحتجاج “هناك شعارات مناهضة لفرنسا لأننا نطالب بالرحيل الفوري لقوة برخان من النيجر، فهي تنتقص من سيادتنا وتزعزع استقرار الساحل”.

    مرتديا قميصا يحمل صورة رئيس بوركينا فاسو الثوري الراحل توماس سانكارا، اتهم عبد الله القوة الاستعمارية السابقة بتقديم “دعم نشط” لـ”الجهاديين الذين ينشرون الإرهاب من مالي” المجاورة للنيجر وبوركينا فاسو.

    واتهمت الحكومة المالية الشهر الماضي فرنسا بدعم الجماعات الجهادية، وهي تصريحات اعتبرتها باريس “مسيئة”.

    نظمت في الأشهر الأخيرة عدة تظاهرات مناهضة لفرنسا في منطقة الساحل، لاسيما في نهاية نوفمبر 2021 عندما أعيق تقدم رتل عسكري لقوة برخان ورشق بالحجارة في بوركينا فاسو ثم في النيجر.

    وتشهد النيجر هجمات دامية منتظمة في الغرب تشنها جماعات جهادية مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، وهجمات في الجنوب الشرقي يشنها تنظيم بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا. وتستضيف النيجر منذ سنوات قواعد عسكرية أجنبية فرنسية وأميركية خصوصا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا بخطواتها المكشوفة ضد مصالح المملكة المغربية

    فرنسا بخطواتها المكشوفة ضد مصالح المملكة المغربية

     

    فرنسا لا تنظر اليوم بعين الرضى للتحولات الجيوسياسية للمملكة كشريك تقليدي وثيق، في إطار تحالفاتها الجديدة كقوة إقليمية ناعمة،بداعمة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل..!

    احذروا ماكرون ماما فرنسا زعيم الباطرونا الفرنسية الجديد في ولايته الثانية..!! والذي جيء به للدفاع عن مصالح الشركات الكبرى للبورجوازية الفرنسية بالخارج أساسا، وبإفريقيا بالخصوص، معقلها الاقتصادي والثقافي لقرن من الزمان، والتي بدأت تفقد مواقعها التاريخية والاستعمارية فيها،ولعل آخر معاقلها المهمين لديها دولة مالي التي بدأت روسيا في مزاحمة تواجدها القديم بها، إنها قارة البؤس والفقر و الجهل والتخلف والاستعمار والهجرة السرية، والتي استوطنت فيها ماما فرنسا لعقود كثيرة من الزمان ،وكذلك بالنسبة لشمال إفريقيا، إذ تعتبر الجزائر الشرقية إلى الأبد مقاطعة من المقاطعات الباريسية التابعة لها،والمزود الرئيسي لفرنسا بالغاز الطبيعي، وبأثمنة تفضيلية.. وما على الشعب الجزائري المغبون، إلا أن يألف حكم العساكر والطوابير والجوع القادم،وشريكتها الجديدة تونس الخضراء التي دونت في حقها بعد الغدر المبرح والأليم لوطننا العزيز ما يلي:

    يا جبل ما هزك ريح ..!!

    ولك الله يا تونس الخضراء..! حينما تيبس خضرتك مع سعيد وليس بسعيد ولا كان سعيدا ولا شعبه بسعيد، بعد الخريف التونسي العربي، وتفوح رائحة الغدر والخيانة الكبرى من تونس الشقيقة بين قوسين .

    لك الله يا مغربنا العربي مع ثلةمن العساكر..!

    وكل شئ يقع يتم توظيفه من قبل ماما فرنسا، تحت شعاراتها المروجة عبر وسائل إعلامها الرسمية: »الحرية والعدالة الاجتماعية والحقوق والديمقراطية بين قوسين..! » وقد لا يفاجئنا من أشقائنا الأعداء الذين توظفهم بطريقة شيطانية, و حسدا منها ومن عند أنفسهم في التحولات الجيوسياسية للمملكة المغربية الشريفة، وانسحابها بخف حنين من هيمنة سلطات الإيليزي الاستعمارية، وغزوها دول في جنوب الصحراء من القارة الإفريقية..!

    وفرنسا؛ تكون قد تلقت صفعة قوية غير منتظرة من حليف كبير لها،أي من أمريكا في مسألة ما أمسى يسمى بصفقة الغواصات الفاشلة،و التي كانت قد أبرمت صفقتها مع أستراليا،وكذلك ما لقيته طائرة رافال هي الأخرى من نكسات في ترويجها عالميا ،من إهانة لأكثر من زبون تقليدي، وعلى رأسهم المغرب الذي فضل F16 والتقنية المتطورة جدا للصناعة الأمريكية، بعدما بدأ في تنويع شركائه التقليديين،والتحالف الأخير بعد كورونا مع كل من بريطانيا وأمريكا وإسرائيل ،وما أقدمت عليه هذه الأخيرة من إبرام صفقات عسكرية حساسة،مما يضرب في مقتل الصناعة العسكرية الفرنسية،والتي أمست متخلفة بشكل ما، مقارنة بما تعرفه نظيراتها في ألمانيا وبريطانيا وتجربتها في ساحة الحرب، كأسلحة رادعة في ساحة القتال بكل من سوريا وليبيا..فإنها الآن تحرك جميع خيوط مسرح العرائس من وراء الستار، ضد مصالح المملكة المغربية ونعدها عدا منذ سنة 2020 هناك فضيحة جهاز التجسس الإسرائيلي بيروسوس وما جندته من إعلامها الرسمي الفرنسي لتشويه صورة المغرب الجديد وتطلعاته كقوة إقليمية صاعدة شبيهة بتركيا، من خلال حملاته المسمومة.إذ ظلت تهدف من خلال حملاتها المتنوعة عبر أكثرمن مصدر، للحد من المزيد من التوغل للمملكة المغربية في دول جنوب الصحراء بالقارة الإفريقية، وتوظيفها كابرانات من دميات ماما فرنسا للجزائر الشرقية، ومؤخرا قضية سحابة الفيزا، في هذه الأيام المخيمة على سفارة الماما فرنسا بالعاصمة الرباط ،وصارت تكشر على أنيابها يوما بعد آخر،ولعل المستقبل الزمني القادم، سيجعل جمهورية الحرية و موطن الأحرار، بعدما باعت كل المناضلين الأحرار الجزائريين فوق أراضيها مقابل الغاز لكابرانات الجزائر الشرقية خلال زيارة ماكرون الأخيرة لدولة العساكر،خدمة لمصالحها في شمال إفريقيا لأنها شبه دولة الوحيدة التي توقف المشروع المغربي التنموي خارج المملكة الذي يزاحم مصالح الصديق العدو الفرنسي في العقود الأخيرة..!

    وفي الأخير نتساءل بمنطق الرياضة، لكنه في خدمة السياسة،والاهتمام بالكفاءات الوطنية والمحلية لهذا الجيل الإفريقي الجديد لعله يتخلص من قبضة المستعمر القديم الذي لا يرى في إفريقيا إلا شعوبا لا تستحق مواكبة العصر والتحرر من هيمنتها واغتصابها للأرض والإنسان الإفريقي، بطرق التفوق التكنولوجي والعلمي،وإزاحة التفوق الأسطوري للعنصر الغربي والأبيض، وكل الخواجة الذي يأتينا بما هو أفضل، مما عندنا في جميع مناحي حياتنا. ولنا في تجارب دول عبر العالم؛ كالصين واليابان وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا وإيران، أكثر من عبرة وحكاية ودروس، الغرب دوما ضد أي تقدم وٱزدهار خارج تحالفاته الأوروبية،لأن ذلك سيضر اقتصادياته ورفاهية شعوبه، ويفقده مواردا أولية مهمة ضرورية لاقتصادياته و بأثمان زهيدة،مما يجعله عرضة للعواصف بعد المخاض الذي يعرفه العالم فيما بعد كورونا والحرب الروسية الأوكرانية..!

      وهل هو فال خير لطرد ماما فرنسا وباقي الخواجات بأسماء شتى وفي جميع قطاعاتنا و التي ما زالت تستعمرنا اقتصاديا وثقافيا عن بعد بقارتنا الغنية – المفقرة، بنهبهم خيراتها باسم الحقوق والعدالة الغربية والديمقراطية بين قوسين، ولأول مرة في تاريخ المونديال الكروي بقطر العرب سيقود أربعة مدربين محليين منتخباتهم القومية والمغرب لعله سيكون من بينهم في انتظار القرار الأخير من جامعة لقجع لكرة القدم..

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدوار نسائية يؤديها رجال .. جدل متجدد يحضر في مهرجان السينما بطنجة

    في جدل جديد قديم لا تفتأ جذوته تخبو حتى تشتعل من جديد، سواء في العالم الافتراضي أو على أرض الوقع، حضرت قضية أداء الممثلين الرجال لأدوار شخصيات نسائية في الأعمال السينمائية بقوة في أولى أيام عرض أفلام المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة برسم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم المقامة حاليا في مدينة طنجة.

    وإذا كانت الصدفة وحدها هي ما قد يكون قد جعل الفيلمين الأولين المبرمجين ضمن هذه المسابقة من بطولة ممثلين يؤديان دورين نسائيين، ويظهران في صورة أنثيين ذواتي قوام ممشوق وعيون كحيلة كما تقتضي معايير الجمال الأنثوي عند كثيرين، فإن ذلك لم يكن ليمر مرور الكرام في النقاشات التي تلت عرض العملين السينمائيين، حيث بدا واضحا ذلك الخلاف بين القائمين على الفيلمين وجزء ممن حضروا العرضين الذين يرون في الفن “أداة لكسر الطابوهات، وعرض أوجاع المجتمع على الشاشات، من جهة، وآخرين ممن رأوا في الأمر “تجاوزا” لما اعتبروه “حدودا تجب مراعاتها في مجتمع محافظ” من جهة أخرى.

    الفيلم الأول، وهو “قرعة دميريكان” للمخرج هشام الركراكي، يحكي قصة كل من لبيب وحبيب، وهما صديقان حميمان يقرران المشاركة في “قرعة أمريكا” أملا في تحقيق ما يعتبرانه مستقبلا أفضل، لكن الحظ سيحالف الأول ويخذل الثاني، فيلجأ الطرفان إلى حيلة تقوم على أن يغير حبيب (شخص دوره الممثل فيصل عزيزي) هيئته وهندامه من شاب إلى فتاة ذات حسن وجمال، بشكل يمكنه(ا) من مرافقة صديقه(ا) إلى الولايات المتحدة على أساس أنها زوجته.

    وإذا كان مخرج الفيلم قد سعى، إلى إثارة القضايا التي تهم الشباب المغربي، وعلى رأسها قضيتا الهجرة والتحرش الجنسي اللتين تناولهما الفيلم، فإن ذلك لم يحل دون إثارة السؤال عقب عرض الفيلم عن سبب اختياره للفنان عزيزي دون غيره لأداء الدور النسائي، وما إذا كان “الجدل الذي يثيره، بحسب البعض، في تصريحاته عن الجسد وحريته” هو ما حدا به إلى هذا الخيار.

    رد المخرج الركراكي بدا واضحا وهو يؤكد خلال مناقشة الفيلم أن معيارا واحدا هو ما حسم خياره ذاك، وهو معيار “المهنية” المتوفرة في عزيزي، باعتبار الأخير خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وباعتباره هيئته البدنية التي تخول أداء الدور المطلوب بشكل جيد في إطار تقنية ال” Crossdressing” (تغيير ملابس الممثل عكس ما يتطلبه جنس الممثل)، المعمول بها في الأعمال السينمائية العالمية.

    أكثر من ذلك، لم يخف الركراكي امتعاضه من كل من يعتب على المخرجين والفنانين توظيفهم لهذا النوع من التقنيات والشخصيات في الأفلام التي يقدمونها. وقال بدارجة لا تخلو من الاحتجاج: “حنا فالقرن الواحد والعشرين ماشي فقرن وزمارة (..) خليونا نخدمو (دعونا نعمل)”. أكثر من ذلك، قال الركراكي إن التاريخ والواقع حافلان بحالات كثيرة لأفراد لجؤوا، ليس فقط إلى تغيير أزيائهم، وإنما إلى تغيير أديانهم، أو ادعاء ذلك على الأقل، بهدف تحقيق بعض المصالح مثل الحصول على اللجوء في دول أخرى.

    الممثل فيصل عزيزي الذي حضر عرض والفيلم وشارك في النقاش الذي تلاه أكد بدوره أن من بين رهاناته في الفيلم أن يقدم مقاربة جديدة للدور النسائي الذي يؤديه رجال بشكل لا يجعل منه دورا كاريكاتوريا يصور المرأة في حركات الغنج وأصوات الدلال، وإنما من منطلق شمولي، و”لهذا اشتغلت على الطاقة الأنثوية لأجسد شخصية الأنثى في الفيلم، وهم أمر لم يكن سهلا، وإنما كان تجربة صعبة وممتعة”.

    على أن النقاش برز بشكل أكبر خلال مناقشة الفيلم الثاني الذي تم عرضه بالمناسبة، وهو فيلم “الشطاح” (الراقص) للمخرج لطفي آيت جاوي. فالفيلم يحكي قصة الشاب ربيع (شخص دوره الممثل عبد الإله رشيد)، وهو مدرب رياضي والده إمام، يضطر إلى العمل مع فرقة للموسيقى الشعبية باعتباره راقصا “شطاحا” لتعويض “الشطاح” الأصلي الذي أصيب في قدمه، وذلك من أجل الفوز بمنحة تقدمها جمعية أوروبية لتجهيز قاعته الرياضية المتواضعة والزواج من حبيبته، ابنة رئيس بلدية القرية.

     

    الفيلم يرصد ما بدا للبعض أنه تغير سريع في موقف ربيع ووالده الإمام ووالد حبيبته، رجل السياسة، وهو موقف مناهض لاعتماد الرجال مهنة الرقص النسائي باعتباره “عملا غير معقول”، ليصبح مع توالي الأحداث “أمرا مقبولا” باعتباره “تضحية” ستعود بالنفع على أعضاء الفرقة الموسيقية المتواضعة أحوالهم الاجتماعية، وستمكن الشاب من تجهيز قاعته الرياضية مورد رزقه.

    هذا التغير السريع في المواقف الذي يبدو أنه حصل في مدة يسيرة من الزمن، إلى جانب اصطباغ بطل الفيلم بصبغة الأنثى التي تزين عينيها بالكحل وأذنيها بالأقراط، وتراهن على تحريك الأكتاف وهز الأرداف، أثار في ما يبدو حفيظة بعض الحاضرين الذين رفعت إحداهن صوتها بالقول خلال النقاش الذي تلا العرض، إن “ما تم عرضه في الفيلم أمر خطير”، معبرة عن استيائها مما اعتبرته “محاولة من الغرب لتخنيث ذكورنا”، سيما وأن الجمعية الأوربية التي تقدم المنحة تفرض أن يكون “الشطاح” في الفرقة ذكرا لا أنثى.

    وذكرت المتدخلة، وهي تتحدث بكامل اللباقة متوجهة إلى مخرج الفيلم وبعض من الطاقم المشارك فيه، أن المجتمع المغربي “مجتمع محافظ”، وأنه لا يمكن بحال تقبل أن يؤدي الذكور رقصات أنثوية. وتضيف “لا مانع عندي في أن رقص الرجال. لكن للرجال رقصهم وللنساء رقصهم”.

    هذا الرأي سرعان ما تصدى له مخرج الفيلم، آيت جاوي، الذي ذكر بأن أداء الفنانين الذكور لأدوار نسائية في الأعمال الفنية ليس طارئا في التجربة السينمائية المغربية، مستحضرا على الخصوص الأدوار التي كان الفنان الراحل بوشعيب البيضاوي يقوم بها، بل إن الفيلم نفسه جاء إهداء لروحه حسب ما تشير إلى ذلك مقدمته.

    أكثر من ذلك، يضيف آيت جاوي، فإن المجتمع المغربي طالما حفل بالذكور الذين اتخذوا من الرقص النسائي مورد رزق، من قبيل ما تتم معاينته في ساحة جامع الفنا بمراكش، معتبرا في الوقت ذاته أن لا داعي للتهويل من الأمر على اعتبار أن “قبول شخص مختلف عنا لا يغير أبدا من طريقة تفكيرنا”.

    كاتب سيناريو الفيلم، يوسف آيت منصور، بدوره استحضر تجربة الراحل بوشعيب البيضاوي، قائلا “إن هذا الفيلم يذكرنا بأن النساء في المغرب كن في يوم من الأيام ممنوعات من التمثيل”، فيما دفع بطل الفيلم، عبد الإله رشيد، بالقول “إننا باعتبارنا فنانين، نستهدف شريحة الشباب التي تكافح لتحقيق الذات (..) ونسعى لمحاربة الصور النمطية، ولتكريس دور الفن في كشف الإشكالات التي يعيشها المجتمع”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايدن يحذ ر بوتين من استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا

    وجه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تحذيرا لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من استخدام أسلحة كيميائية أو نووية تكتيكية، غداة الخسائر الكبيرة التي مني بها في الحرب في أوكرانيا.

    وقال بايدن في مقتطفات بثت مساء أول أمس الجمعة، من مقابلة أجرتها معه شبكة « سي بي إس »: « لا تفعل. لا تفعل. لا تفعل ».

    وجاء ذلك ردا على سؤال بشأن احتمال لجوء بوتين الذي مني جيشه بخسائر كبيرة في الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية، هذا الشهر، إلى أسلحة كيميائية أو أخرى تكتيكية نووية.

    وأفاد بايدن: « ستغير وجه الحرب بشكل لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية »، مضيفا: « سيصبحون (الروس) منبوذين في العالم أكثر من أي وقت مضى ».

    واستعادت أوكرانيا مناطق واسعة في الشرق من القوات الروسية، في الأسابيع الأخيرة، بفضل الأسلحة الثقيلة التي زودها بها حلفاؤها الغربيون.

    وتواجه موسكو موجة غضب من الغرب غداة العثور على مقبرة جماعية خارج مدينة إيزيوم، التي كانت محتلة من جانب الروس، وحيث يقول مسؤولون أوكرانيون إن علامات التعذيب بدت واضحة على جميع الجثث التي تم إخراجها.

    لكن بوتين أكد أن حربه ضد جارة بلاده الموالية للغرب تمضي وفق الخطة الموضوعة.

    وقال بوتين أول أمس الجمعة: « عملياتنا الهجومية في دونباس لا تتوقف، إنها تتقدم بوتيرة بطيئة (…). خطة (العمليات) لا تستدعي تغييرا (…). لسنا مستعجلين »، مؤكدا أن « الجيش الروسي يحتل مزيدا من الأراضي ».

    إقرأ الخبر من مصدره