Étiquette : القتل

  • لا يمكن الدفاع عنهم.. القتلة السياسيون

    حسن العاصي

    كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك

    صدر عن مطبعة جامعة آرهوس Aarhus Universitet في غرب الدنمارك كتاب “لا يمكن الدفاع عنه: القتلة السياسيون” De uforsvarlige: politiske massemordere باللغة الدنماركية، ويقع الكتاب في مئتين وثمانون صفحة. ساهم في تأليف الكتاب عشرون باحثاً دنماركياً، وقام بتحريره وكتابة المقدمة المؤرخ والأستاذ الجامعي الدنماركي “ميكيل ثورب” Mikkel Thorup.

    يتناول الكتاب ستة عشر من أسوأ القتلة الذين ارتكبوا جرائم القتل الجماعي السياسي في تاريخ العالم، والذين لا يمكن ولا يجب الدفاع عن أفعالهم، أمثال “بول بوت” Pol Pot السكرتير السابق للحزب الشيوعي في كمبوتشيا. و”ماو تسي تونغ” Mao Zedong الأمين العام السابق للحزب الشيوعي الصيني، ومؤسس جمهورية الصين الشعبية. و”أدولف هتلر” Adolf Hitler المستشار الألماني السابق، ورئيس الحزب النازي. و”جوزيف ستالين” Joseph Stalin الأمين العام للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي السابق. و”بينيتو موسوليني” Benito Mussolini مؤسس الفاشية، والرئيس الإيطالي السابق. “أسامة بن لادن” Osama bin Laden مؤسس منظمة الوحدة الإسلامية المسلحة ـ القاعدة.

    جاء في مقدمة الكتاب أن هؤلاء “الرجال الذين قتلوا وشوهوا وعذبوا وأبادوا الملايين من الناس. الأسماء وحدها تُشعرنا بالغثيان الحاد والصور التي تؤذي العين”

    لقد وضعهم شرهم خارج المجتمع البشري. لكن يمكننا الدخول إلى رؤوسهم وإلقاء نظرة فاحصة على تفكيرهم السياسي والأخلاقي، وعلى ودوافعهم. لأنه، حتى لو كانت أفعالهم تجعلهم وحوشاً، فإن تصرفاتهم كانت بدوافع فكرية، سياسية، ودينية، وأخلاقية. وأفكارهم جزء من تفكير كثير من الناس. فقد كانوا أناساً عاديين. لا عباقرة ولا أغبياء. يمكن فهمهم على أنهم فاعلون سياسيون يستخدمون القسوة لجعل المثل والقيم السياسية حقيقة واقعة.

    حتى لو لم يكن من الممكن الدفاع عنهم، فلا يزال يتعين علينا محاولة فهمهم. لأنه من خلال القيام بذلك، ربما يمكننا حماية أنفسنا بشكل أفضل من الاعتداءات، والقتل الجماعي السياسي في المستقبل.

    إن الستة عشر من القتلة السياسيين الذين لا يمكن الدفاع عنهم، ولا شيء يجعلهم بشراً. هذا لا يجعلهم بالضرورة أشخاصاً جيدين أو أذكياء. لكن كانت لديهم علاقة بأفكار معاصريهم – وبعضهم اخترع وطور الأيديولوجيات بأنفسهم – وفهموا أنفسهم كجزء من أنظمة وتيارات فكرية مختلفة.

    الكتاب لا يدعي بأي حال من الأحوال أنهم مفكرون عظماء أو مهمون. تكمن الفائدة في كيفية وضع أنفسهم كجزء من منظومة أكبر، سواء كانوا متساوين أم لا، أو يتمتعون بحجج موضوعية وحقيقية أم لا.

    إنها مهمة ثقيلة وصعبة لفهم أفكارهم كجزء من تفكير أكبر، وخاصة التفكير الذي يتشارك به العديد من الأشخاص المعاصرين. من الواضح أن القتلة السياسيون غالباً ما شوهوا الأفكار التي أخذوا منها ما يمكنهم استخدامه فقط لخدمة أيديولوجيتهم وتركوا الباقي.

    من الواضح أيضاً، أن المنظومات الفكرية التي كان هؤلاء جزءًا منها، لم تتأثر لا ارتفاعاً ولا انخفاضاً مع الاستخدام وإساءة الاستخدام غير المسؤول.

    من المهم مناقشة كيف يمكن استخدام وإساءة استخدام الأنظمة الفكرية والأيديولوجيات المختلفة، وكيف يمكن أن يصبح الاختلاف الفكري أساساً شرعياً للوحشية.

    في الدنمارك، بعد الهجوم على مقهى Krudttønden في كوبنهاغن يناير/كانون الثاني عام 2015، شهدنا سياسيين دنماركيين بارزين يقولون إن الأمر لا يتعلق بفهم أولئك الذين يهددوننا، ولكن الأمر يتعلق فقط بمقاتلتهم.

    هناك قول مأثور في الدنمارك، يُستخدم غالبًا في المواقف الساخنة عندما تريد إسكات خصومك في مناظرة حيث تقول “لفهم كل شيء يعني مسامحة كل شيء”.

    يمكن للمرء أن يسأل عن شروط مناهضة الإرهاب إذا اختار المرء صراحة الجهل كأساس للمعرفة، ولكن الأهم من ذلك إثبات أن الفهم والتسامح هما شيئان مختلفان للغاية.

    كتاب “لا يمكن الدفاع عنه” يدور حول فهم ما يبدو غير مفهوم. لا يوجد شيء في هذا عن المغفرة. لفهم كل شيء يعني فهم كل شيء. لا شيء آخر، وأعتقد أن هذه حكمة قوية أيضاً.

    من خلال استعراض الكتاب لستة عشر من أسوأ القتلة الجماعيين في تاريخ العالم من خلال ستة عشر فصلاً. فإنه يركز على الأفكار والأيديولوجيات والسياقات التي دفعتهم لأفعالهم، من خلال عدم اعتبارهم رجال خارقين ولا أناس عاديين. بل من خلال فهم المعقد في تعقيده.

    الكتاب ليس له هدف تكوين نظرية ولا يخطط لاشتقاق أنماط عامة عبر استحضار ستة عشر شخصاً، لكنه بشكل عام يعرض بصورة ضمنية بعض الأفكار القيمة والرائعة.

    واحدة من أكثر التجارب إثارة للإعجاب عند قراءة الكتاب هي أن جميع “الأشرار” كانوا أشخاصاً عقلانيين، ولديهم نيات طيبة لخلق مجتمعات سعيدة. كلهم يريدون الأفضل. جميعهم مارسوا نوع الشر الذي أشار له الفيلسوف النرويجي “لارس الأب سفندسن” Lars Fr. H. Svendsen في كتاباته، ودعاه الشر المثالي، وهو الشر الذي يتم تنفيذه لخدمة قضية أعظم.

    فائدة أخرى يقدمها الكتاب ككل، هي الإحساس بمدى صلابة وصمود تصور الناس عن الخير. يكاد يكون الخير في اللغة مجرد مفردة محددة. وأمام “الخير يقف “الشر”.

    غالباً ما تكون اللغة وتفكيرنا ثنائي التفرع، على الرغم من أن الحد الفاصل بين ما نسميه جيداً وما نسميه سيئاً، غالباً ما يكون شديد التفرع.

    في الممارسة العملية، تعتبر القيم الإنسانية مزيجاً شديد التعقيد، وما هو منتشر من التفسيرات والقيم يعتمد على السياق الذي جاءت ضمنه. على سبيل المثال، نحن نعتبر “القومية” قيمة مشروعة وغير واضحة، ولكن إذا أشدت بها ودعوت إلى القومية، فيجب حينها أن تكون على استعداد على الفور لمشاركة القيم مع كل من هتلر، وماو، وستالين، وبول بوت، وأسامة بن لادن، فيدل كاسترو، موغابي، موسوليني وآخرون

    لكن التعقيد الفعلي والسياق والخصوصية، هو بالتحديد الهدف من الكتاب. إذا غصنا في عالم القاتل الجماعي الفردي، يمكننا أن نرى مدى تعقيده وخصوصيته، ومدى كونه عادياً ـ جزئياً ـ في نفس الوقت. تخدعنا تصنيفاتنا اليومية ولغتنا، وتبسيطاتها تمنع فهم المركب البشري.

    ميزة أخرى قيّمة للكتاب هي الإدراك الدقيق لطموحه في نقل الفهم. القتلة الجماعيون البالغ عددهم ستة عشر شخصاً هم جميعًا شخصيات كتبوا وطوروا مبررات لرؤيتهم للمجتمع، وأنت تفهمهم وقواهم الدافعة، كشيء آخر غير الجنون اللاعقلاني السيكوباتي عندما ترى عالمهم وما يفكرون به وما قالوه.

    اغتراب الروح

    كان سفاح الثورة الفرنسية “ماكسميليان روبسبير” Maximilien Robespierre يحلم بمجتمع يتمتع بالحرية والمساواة، وحق متساوٍ للجميع في المشاركة، وبالتالي أراد تمكين جميع المواطنين من خلال إعادة التوزيع الاقتصادي، وجعل الرعاية الصحية والتعليم حق للجميع. وكانت القوة الدافعة الشائعة جداً والمعروفة لدى هتلر هي التوق إلى الوطن، والتوق إلى الحياة العصرية

    لذلك، مثّل الكمبودي “بول بوت” Pol Pot الكره الصارخ لمادية المدينة الكبيرة وتحويلها لكل شيء – حتى الحب – إلى سلع في السوق تُباع وتُشترى.

    المؤرخ الدنماركي “فرانك بيش لاسين” Frank Bech Lassen الذي كتب الفصل عن هتلر، يصفه على نحو ملائم بأنه “الوجودي السياسي”. وهكذا يمكن فهم روبسبير وهتلر وغيرهما من القتلة الجماعيين جيداً عندما تتكشف أسبابهم المنطقية وظروف حياتهم.

    في بعض الأحيان ، فيما يتعلق بالقوة الدافعة – وليس من حيث العنف والاستبداد – يمكن للمرء أن يتعاطف إلى حد ما مع “الشرير”. عندما تقرأ في الفصل الخاص بأسامة بن لادن عن استخفاف الولايات المتحدة وغطرستها. القوة في الشرق الأوسط، يمكنك المشاركة بشيء من الغضب الموجه ضد الولايات المتحدة.

    استخدام نموذجي

    الفكرة الأساسية في كتاب “لا يمكن الدفاع عنه” هي أن الإدانة الجيدة والمثمرة، هي الإدانة التي تفهم عقلانية موضوع الإدانة. وهذا هو المكان الذي تكمن فيه ميزة الكتاب العظيمة. في الكتاب يصبح الشر غير المفهوم أكثر قابلية للفهم. لا يتم التقليل من شأن الشر، ولكن يتم ثقب ما هو خارق للبشر وغامض ومبدع في سردنا للشر.

    يمكن للكتاب أن ينجح في إثبات ادعائه العام بأن الشر يمكن فهمه لأنه يكرر نفس المناورة في الفصول الستة عشر: إزالة الغموض عن الشر.

    ومع ذلك ، فإن الجانب السلبي لبعض الباحثين الذين يعالجون الشخصيات، هو ضعف الفهم الشامل للفرد. معالجة الكتاب في بعض الفصول يجعل من الصعب تحقيق طموح محرره “ميكيل ثورب” الذي كتبه في مقدمة الكتاب: فهم “أفكارهم كجزء من تفكير أكبر”.

    بعض الأمثلة: في الفصل الخاص بلينين Lenin، لا يوجد أي شيء تقريباً حول سبب وجهة نظره الحاسمة القائلة بأن الثورة لا يمكن أن تنتظر: دراساته المكثفة عن هيجل.

    في الفصل الخاص بـروبسبير Robespierre لم يُذكر الإلهام الفكري لروسو في كلمة واحدة. في الفصل الخاص بموسوليني Mussolini، لم يتضح سبب انتقاله من الاشتراكية الثورية إلى القومية الاستبدادية ومن نقد هتلر Hitler إلى احتضان هتلر.

    ومع ذلك، لا ينبغي أن يحجب هذا حقيقة أن الكتاب رائع. ما لا يمكن تبريره، هو مثال نموذجي على كيف يمكن للأبحاث أن تتحدث حديثاً ذو قيمة في أهم الموضوعات العامة، وبشكل مباشر في الأسئلة الأخلاقية والسياسية العظيمة في عصرنا، حول كيفية ارتباطنا بالإرهابيين والشر السياسي.

    لا يمكن مسامحتهم

    إن قدرة الكتاب على التواصل الجيد والمعلومات القائمة على الأبحاث، أمر يستحق الثناء. الكتاب سهل القراءة ويستحق قراءته – على الأقل من قبل هؤلاء السياسيين الذين يحبون الوقوف على المنصة الخطابية عقب أي هجوم إرهابي، ويعتقدون أنهم يعرفون كيف يجب أن نتعامل مع الشر لنمضي بحياتنا في خدمة قضية أهم وأسمى.

    ستة عشر من أسوأ القتلة السياسيين في تاريخ العالم. لا يمكننا الدفاع عنهم. لا يمكننا مسامحتهم على الإطلاق. لكن يمكننا أن نحاول أن نفهم. افهم أفكارهم ووقتهم والعالم الذي عاشوا فيه. في الكتاب ، يركز الكتاب بشدة على ما لا يمكن الدفاع عنه. الاستماع إلى ما كتبوه وقالوه وفعلوه. لأننا إذا فهمنا أفكارهم، يمكننا حماية أنفسنا من الاعتداءات والقتل الجماعي السياسي في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

    هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

     

    انتشرت في الآونة الأخيرة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يعرف ب « البوز » أو الشهرة الاجتماعية من طرف بعض « المجرمين والمجرمات  » الذين قضوا مددا كبيرة في السجن بسبب جرائم خطيرة تصل حد القتل . لم يعد الامر يقتصر فقط على الفيديوهات غير الهادفة التي يقبل عليها مع الاسف الشديد عدد كبير من شبابنا وشاباتنا الذين أصبحوا يلهثون بشكل فظيع وراء الفضائح و متابعة اشخاص تافهين اكتسبوا شهرة من خلال فعل جنوني او من خلال فضيحة اقترفوها أو حتى عمل غبي اوصلهم إلى قائمة الأعلى مشاهدة على منصة اليوتيوب .، وقد تخصصت بعض المواقع المعروفة مؤخرا في عرض استجوابات مع مجرمين محترفين ومجرمات محترفات بأجساد موشومة وتسريحات غريبة يتفننون من خلالها في تقديم الجرائم التي اقترفوها والتي كانت سببا في دخولهم السجن ويفتخرون بالفترات الطويلة التي قضوها بين جدرانه ومغامراتهم داخل العنابر وحروبهم الدموية مع زملائهم السجناء بسبب سيجارة يقدمون ذلك بكل زهو وبكل افتخار ، غير نادمين ولا تائبين بل ويصرحون بانهم مستعدون للاستمرار في السرقة والضرب والجرح والقتل اذا اقتضى الحال ولا تتضمن هذه الفيديوهات في اغلبها أي تحذير للشباب من السقوط في براثن الجريمة او من تعاطي للمخدرات . فلا تستغربوا اذان أذا خرج شبابنا الى الشارع ملوحين بسيوفهم معترضين سبيل المارة نهارا جهارا بوجوه مكشوفة بدون خوف ولا وجل إنهم يسعون الى دخول السجن وانهم وسيعاودون الكرة مائة مرة والا فما لا معنى للرجولة وللشهامة ؟ وما هي الى الشهرة ام لم تكن دخول السجن مرات ومرات ؟

    هل هذه هي قيم الحرية والتواصل والحق في التعبير ؟ هل تحولت مواقع التواصل الاجتماعي من فضاء لتداول المعلومات الصحيحة والدقيقة و تبادل الافكار و التعريف بالنماذج الناجحة وفضح لممارسات الفساد هل تحولت من مجال للترفيه الهادف الى التنكيت المبكي والمحزن وهل تحول هذا الفضاء من منصات للتعليم والتعلم والتثقيف ونشر المعرفة ، الى فضاء لنشر الرذيلة والتفاهات والجهل والشعوذة وعرض المؤخرات ونشر فتوحات المجرمين واللصوص والمهربين واعلانات المشعوذين والنصابين والمحتالين هل تحولت الى بوق لنشر الشائعات والنيل من اعراض الناس او الذين نختلف معهم من حول مواقع التواصل الاجتماعي الى دكاكين لبيع المستحضرات المهدئة والمسكنة والمعالجة بعيدا عن المراقبة الطبية مستغلة بعض الوجوه المعروفة برضاها او بغير رضاها العلم عند الله لأنه في هذا العالم الافتراضي كل شيء ممكن ، الا تدعونا هذه الاستخدامات التي حولت فضاء مواقع التواصل الاجتماعي الى سوق للمتلاشيات الى التساؤل الى اين في غياب مراقبة صارمة على هذه المحتويات وفرض قيود عليها وحظرها اذا اقتضى الحال لما تبثه من سموم في صفوف الشباب ولما تنشره من ضحالة فكرية.

     في الماضي لكي تأخذ صورة فانت محتاج الى آلة تصوير وفيلم وتحميض واخراج ثم ينتهي الامر بالصورة في الالبوم الشخصي او في احسن الحالات في جريدة ورقية اذا كان صاحبها صحفيا أو مراسلا تقتصر مشاهدتها على عدد قليل من قراء تلك الجريدة ، أما اليوم يكفي التوفر على هاتف بسيط رخيص لالتقاط الصورة او الفيديو ونشرها مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليشاهدها المئات وربما الالاف وقد تصل المشاهدات الى الملايين ، وقد رأينا كيف ان بعض الناس بدل ان يهبوا لنجدة ضحايا حوادث او الكوارث يكتفون بالتفرج عليها من خلال اخذ صور بعدسات هواتفهم لتحقيق السبق بل وهناك قنوات محترفة اصبحت تتواجد في اماكن الجرائم والحوادث حتى قبل حدوثها( هذه مبالغة لأبين سرعة تواجها في عين المكان ) ولا نرى اثرا لكاميرات هذه القنوات في الانشطة الفنية والثقافية وفي الاضرابات والوقفات الاحتجاجية . هذا ناهيك عن مئات الكاميرات المبثوثة في الشوارع وفوق السطوح وفي مداخل البنيات والمتاجر والادارات التي تصور على مدار الساعة كل نملة تدب فوق الارض الف عين تترصد وتتلصص وترصد تحركات الناس وتنشر احيانا محتوياتها للعموم دون اذن او علم من المعنيين بالأمر بالرغم من وجود قانون منظم .

    قد يتخوف البعض – وتخوفهم في محله – من أن دعوتي إلى مراقبة بعض المحتويات المنشورة علي مواقع التواصل الاجتماعي وحظر الأنشطة الخطيرة على المجتمع المتداولة عبر حساباتها سيكون مناسبة للحكومة من خلال الأجهزة الامنية إلى استهداف المعارضة السياسية والى انتهاك خصوصية الاشخاص والى التضييق على حرية التعبير والى التجسس على المراسلات الشخصية والتنصت على المكالمات والرسائل النصية وما الى ذلك من الخصوصيات والى حذف وحظر كل رأي مخالف .

    ان من متطلبات أمننا واستقرارنا الوطني حماية قيمنا المجتمعية من هذا المسخ الذي يطالها و من هذه التفاهة المعروضة يوميا ومن هذا النكوص الاخلاقي الذي تعج به بعض المواقع والتي اصبحت معه مراقبة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا بديهيًّا بل وضرورة واجبة لا يمكن إنكارها ولكن على أساس أن أعمال رصد وتحليل وتعقب ما ينشر يجب ان يكون في اطار قانوني وتحت اشراف قضائي بعد صدور قانون خاص واضح البنود والمواد لا لبس فيه ولا يحتمل تعدد القراءات والتأويلات يكون الهدف منه الحيلولة دون انحراف الرقابة لممارسات تمييزية أو تجسسية او اجراءات انتقامية او حدا من حرية التعبير رقابة تحقق التوازن بين حرية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والحد من مخاطرها .

    أنا متفق مع من يقول بانه لا يمكن أن يتم الاعتماد على نزاهة الأجهزة التنفيذية ، ولكن اذا تم بناء منظومة رقابة متكاملة تجمع بين وضع قوانين ترسخ القواعد الدستورية الكافلة لحقوق الأفراد وحماية خصوصياتهم وترشيد الأداء الأمني، وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة من ناحية، والإشراف القضائي من ناحية أخرى وتفعيل ادوار الديمقراطية التشاركية من خلا اشراك جمعيات المجتمع المدني في رصد الاختلالات والتبليغ عن المحتويات التي لا تحترم القانون والكشف عنها وإعمال قواعد المحاسبة بشأنها فانا اعتقد انه يمكن ان نستمر على ضمان حرية التعبير والحفاظ على الخصوصية وفي نفس الوقت تنظيف مواقع التواصل الاجتماعي من الكلام التافه والشخصيات التافهة والفن التافه ومع الاسف حتى الاعلام الذي يمكن ان نفر اليه او نستنجد به من هذه التفاهة تافه وبرامجه تافهة . اذن لا بد من رقابة ، و هذا لا يعني بانه ليس هناك رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي بل هناك عدة رقابات ولكنها حتما لا تصب في مصلحة المواطن ولا تهدف الى حمايته بقدر ما تهدف الى اما الى التجسس عليه وانتهاك خصوصياته ومراقبة حسابات الخصوم السياسيين أو تتبع توجه السوق التجارية والمنتوجات الاكثر استهلاكا لجني مزيد من الارباح او الرقابة من اجل ترصد وتحليل للاتجاهات داخل مواقع التواصل لما لها من أهمية بالغة لنشاطات بعض المؤسسات العالمية . ولكن لا أحد يراقب المحتويات التافهة التي افسدت الأذواق .

    لقد فتح ابناؤنا عيونهم على هذه الرداءة التي جعلت من التافهين ابطالا ومن المجرمين رموزا ، واصبحوا اطفالنا وشبابنا لا يعرفون ابطالهم الحقيقيين وفنانيهم المبدعين وعلماءهم المرموقين وادباءهم المشهورين . فهل من ثورة ضد هذه الرداءة وهل من انتفاضة ضد التفاهة لصالح مستقبل شبابنا ؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رأي مجلس المنافسة.. من التوظيف السياسي إلى المقاربة الاقتصادية

    رأي مجلس المنافسة.. من التوظيف السياسي إلى المقاربة الاقتصادية

     

    أصدر مجلس المنافسة، بمبادرة منه، رأيا استشاريا بخصوص أسباب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وأعطيت الأولوية لموضوع المحروقات نزرا لانعكاساته المباشر والميكانيكية على أسعار مختلف البضائع الوطنية، وأيضا لما خلّفه هذا الملف من نقاش عمومي كبير اختلطت فيه الحقائق بالكثير من الأوهام والأكاذيب.

    لابد في البداية من التأكيد على أن هذا الرأي تم بمبادرة ذاتية للمجلس، وهو ما يعني غياب أي دوافع منازعاتية أو تحكيمية لصدوره. أي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترتب عنه أي تبعات قانونية أو جزائية. وعلى المستوى المنهجي مرت دراسة مجلس المنافسة بثلاث مراحل أساسية: في خطوة أولى قام المجلس بدراسة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لأسواق الطاقة وخاصة منذ اعتماد قرار التحرير سنة 2015. في خطوة ثانية انتقل المجلس إلى تحليل بنية سوق المحروقات وطنيا ودوليا وذلك عبر دراسة الميكنيزمات المتحكمة في التموين والتخزين والتوزيع. وأخيرا قام مجلس المنافسة بتقييم تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على السوق الوطنية.

    وعلى المستوى الإجرائي، اتبع المجلس، بناء على اختصاصاته القانونية، مسطرة الاستماع المباشر لكل الفاعلين في مجال المحروقات. يتعلق الأمر ب: وزارة الانتقال الطاقي، وزارة المالية، الشركات والمنظمات المهنية الفاعلة في قطاع المحروقات. كما تم الاستناد أيضا إلى التقارير السابقة للمجلس الأعلى للحسابات.

    ومن أهم الإشكاليات التي توقف عندها رأي مجلس المنافسة، والتي أثرت سلبا على واقع المنافسة في سوق المحروقات، هي إشكالية الإطار القانوني الذي يؤطر هذه السوق، وقد اعتبره المجلس متجاوزا ولا يساير التطورات الحاصلة في السوق، وهو ما يعني أن من اتخذ (عبد الإله بنكيران) قرار تحرير هذه السوق دون توفير الشروط القانونية اللازمة ارتكب خطأ جسيما ويعتبر بما لا يدع مجالا لأي شك مسؤولا عن الوضع الراهن.

    ومن الأساطير السياسية التي أسقطها رأي مجلس المنافسة، والتي شكلت في السنوات الماضية العمود الفقري لأطروحة سياسية عدوانية ظلت تمارس القتل الرمزي للخصوم، ما يتعلق بهامش الربح الذي حققته الشركات الفاعلة والذي حُدد عبر تقرير برلماني مشبوه في 17 مليار درهم. حيث أثبت رأي مجلس المنافسة وبالأرقام والإحصائيات أن الحد الأقصى لهذه الأرباح بين 2018 وأبريل 2022 لم يتجاوز 6.7 مليار درهم، وبالتالي تطرح علامات استفهام كبيرة حول الرقم الذي قدمه التقرير البرلماني وخلفياته السياسية!

    وعند دراسة بنية الأسعار على المستوى الدولي (سوق روتردام كمرجع للمنتوجات الوطنية) في علاقتها بالسوق الوطنية وخاصة بنية الثمن المحدد على مستوى محطات الخدمة، بين رأي مجلس المنافسة بالأرقام والإحصائيات أن شركة أفريقيا، التي ووجهت سنة 2018 بحملة مقاطعة واسعة ووظّفت فيما بعد سياسيا ضد عزيز أخنوش، لا تتجاوز حصتها من السوق الوطنية 22٪، في الوقت الذي ادعت فيه أطراف سياسية وإعلامية بأنها تسيطر على أكثر من نصف الحصة الوطنية. كما أثبتت الأرقام التي قدمها المجلس بأن ما تردد في الإعلام بخصوص سيطرة شركة أفريقيا على استيراد المحروقات وتوزيعها غير صحيح تماما، إذ أثبت رأي مجلس المنافسة بأن كل الشركات الفاعلة في المجال تتوفر على رخص الاستيراد حصلت عليها من وزارة الطاقة. وبالنسبة لموضوع الأرباح المحققة على مستوى اللتر الواحد (الغزوال والبنزين) فقد أظهرت الأرقام بجلاء أن شركة أفريقيا حصلت على أقل هامش ربحي بين 2018 وأبريل 2022 مقارنة بباقي الشركات المنافسة.

     أما بالنسبة للإشكاليات ذات الصبغة التنافسية، فقد وقف رأي مجلس المنافسة على مجموعة من القضايا كغموض شروط الترخيص بالنسبة لللمستثمرين، ووجود سلطة تقديرية واسعة لدى وزارة الطاقة في منح التراخيص، ووجود تناقض بين مستوى التنافس في التوزيع والاشتراك في التخزين، إضافة إلى وجود شروط تعجيزية لمنح الرخصة كما هو الشأن بالنسبة لاشتراط وجود 30 محطة خدمة وكذا كا يتعلق بالانعكاس الفوري للزيادات في عروض الأسعار على الصعيد العالمي والتأجيل الزمني في حالة الانخفاض.

    تكمن إذا أهمية رأي مجلس المنافسة في مستويين: الأول يتعلق بوجود رأي مؤسساتي محايد (لم يطعن أحد في هذا الرأي) يمكن أن يشكل أساسا لنقاش وطني حقيقي ومنتج بعيدا عن التوظيفات السياسوية الضيقة أو الانفعالات الشخصية والانتقامية. أي الانتقال من توظيف المحروقات سياسيا ضد زعيم حزب ورئيس حكومة إلى نقاش اقتصادي واجتماعي حقيقي، وهو في الحقيقة ما كنا نطالب به منذ البداية.

    المستوى الثاني يتعلق بإسقاط أطروحة سياسية بكاملها، ظلت منذ 2016 تشتغل من أجل هدف واحد هو قتل عزيز أخنوش رمزيا عبر توظيف إشكالية المحروقات. بدأ الأمر مع ما سمي بالبلوكاج الحكومي ثم تطور مع حملة المقاطعة والتقرير البرلماني الشهير، وصولا إلى انتخابات 2021 والنقاش الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جريمة مروعة تهز لبنان.. أب يقتل ابنه الشاب في سريره

    هزّت جريمة مروعة بلدة الخضر اللبنانية، قضاء بعلبك شرقي البلاد، فجر الخميس، حيث أقدم رجل على قتل ابنه البالغ من العمر 25 عاما وهو في سريره، ثم انتحر.

    وشجت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن الجريمة والبحث عن تفاصيلها، خاصة وأن السبب الذي دفع أحمد عودة، وهو في العقد الخامس من عمره، على إطلاق النار على ابنه حسين داخل سريره، قبل أن ينتحر، لا يزال غير واضح.

    تفاصيل الجريمة

    وكشف شاهد عيان لموقع “سكاي نيوز عربية”، بعض التفاصيل المتعلقة بالجريمة، موضحا:

    خلاف نشب بين الأب وابنه على خلفية تخلف الأخير عن الالتحاق بمركزه العسكري، بعد أن تم تجنيده في الجيش اللبناني منذ فترة وجيزة.

    بدأت الأحدث بصراخ الأب ومطالبته ابنه بالذهاب إلى مركزه العسكري.

    الأب أطلق النار من سلاح للصيد باتجاه ابنه، الذي كان لا يزال في فراشه فجرا، وأصابه في عنقه.

    لم تمض ثوان حتى أطلق الأب النار باتجاه رأسه، منتحرا.
    “سيرة حسنة”

    وأشار الشاهد في روايته لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن “الأب لم يكن يقصد قتل ابنه، إنما كان يريد ترهيبه”، خاصة وأن العائلة تتمتع بـ”سمعة حسنة”.

    وتابع: “الأب كان يعمل في مجال البناء، وسلوك العائلة والأب عرف بالسيرة الحسنة. تخلّف الابن عن الالتحاق بوظيفته في الخدمة العسكرية لمدة 3 أيام متتالية هو ما فجر الخلاف”.

    الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة

    تقرير أعدته مؤسسة “غالوب” لقياس الرأي العام في العالم، قبل 3 أسابيع، أظهر أن اللبنانيين هم أكثر شعوب الأرض شعورا بالغضب.
    محللون وخبراء في علم الاجتماع ربطوا ذلك بالأزمات التي تضرب لبنان منذ نحو 3 سنوات، وأدت لانهيار الأوضاع الاقتصادية والمالية، وتصاعد التوترات المجتمعية كذلك.

    الأرقام الجديدة تكشف عن تصاعد كبير في معدلات الجريمة والانتحار في المجتمع اللبناني، على نحو ينذر بالخطر.

    بحسب البيانات، التي نشرها موقع “ميشن نيتوورك نيوز” الإلكتروني، قفز عدد جرائم القتل المُسجلة في يوليو الماضي في لبنان، بنسبة 68 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي.

    بلغت نسبة تزايد حالات الانتحار خلال الفترة نفسها 42 بالمئة، عما كانت عليه قبل عام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العنف اللطيف” أو عنف النساء

    كثيرا ما عقدت الندوات الفكرية والملتقيات الدراسية، كما الأيام والحملات التحسيسية والدعائية، من أجل تناول ظاهرة العنف ضد المرأة عموما أو ضد الزوجات خصوصا. وقد نال هذا الأخير النصيب الأوفر من الاهتمام  والدراسة والبحث من قبل مختلف المهتمين من مختلف الحقول المعرفية، كالباحثين في علم الاجتماع، علم النفس، والقانون… بل وتجندت له كذلك مختلف الهيئات السياسية  والجمعوية والإعلامية والحقوقية، النسائية منها أو المختلطة مستثمرة تارة السياق الدولي أو موظفة تارة أخرى لوقائع وأحداث عنف أسرية أو أهلية وطنيا. الأمر الذي أثمر بعد سنوات من النضال والترافع المتواصل، في مختلف هذه السياقات، صدور القانون الشهير ب 13/103 الموسوم بقانون مناهضة العنف ضد النساء. هذا الذي حمل في مادته الأولى تعريفا يسعى أو يحاول أن يؤطر أو يحيط بكل الأفعال التي من شأنها أن تفسر أو توصف بأنها شكل من أشكال العنف ووجه من وجوهه…

    فجاء منطوقها كالآتي:” كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع، أساسه التمييز بسبب الجنس، ويترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة ”

    من خلال قراءة سريعة لمفردات ومضمون هذه المادة نخلص إلى أن المشرع قد ميز بين مستويين، مستوى الفعل ومستوى الامتناع من جهة، ومن جهة ثانية بين، المستوى المادي الملموس الذي يأخذ شكل سلوك مادي، وبين المستوى المعنوي والرمزي. وكل هذه المستويات معلقة بالنص الصريح على حصول الضرر ووقوعه، هذا الضرر الذي قد يتنوع بدوره بين الجسدي، النفسي أو الجنسي والاقتصادي للمرأة، هذا الضرر الذي يستلزم الجزاء كما يقتضي الجبر في فلسفة ومبادئ القانون.

    لقد جاءت مفردة المرأة في نص هذه المادة لتفيد الجنس في عموميته من غير تمييز بين مركزها أو موقعها الاجتماعي، أم، زوجة، أخت… صديقة أو زميلة في العمل، أجيرة أم ربة عمل. هذا الذي جعل هذا التعميم يسقط في التعويم، فالمركز الاجتماعي للمرأة قد  نجد فيه من خلال السياقات المختلفة تفسيرا ما لحدوث أو حصول العنف، الذي تختلف أسبابه فقد يكون في شكل ردة فعل على عنف بيني متبادل، بوجهيه المادي أو الرمزي. أو نتيجة تراكمات نفسية واجتماعية واقتصادية يصعب معها تحديد السبب الحقيقي والمباشر لحدوث أو الحصول العنف.

    إن هذا التعميم وعدم التمييز بين المراكز الاجتماعية أو الوظيفية للمرأة من جهة، وعدم التدقيق في شكل وطبيعة ونوعية العنف جعلا هذا القانون مطية، توظف من داخل لعبة الصراع الاجتماعي اليومي، الناتج عن الاحتكاك اليومي المباشر، سواء في البيت أو مقر العمل أو في الشارع العام وفي مختلف الفضاءات العمومية. ثم إن الناظر في مجمل فصول هذا القانون، سيستشف منه إصراره الظاهر على اعتبار العنف خاصية وسمة ملازمة للرجل، ولعلاقته بالمرأة عموما، مهما كان موقعها منه، أما كانت أم زوجة، أختا، عمة، خالة، زميلة وصديقة أو مشغلة أو ربة عمل…  كما أن هذا التوجه قد يوحي ثانيا بكون عالم النساء خال بشكل تام من العنف بينهن، والواقع يدحض ذلك بقوة في مختلف المستويات الفكرية والاجتماعية للنساء، إذ لم يكن من قبيل الصدفة أن الموروث الشعبي خلف لنا قولا مأثورا ينص على أن العدو الأول للمرأة هو المرأة …

    لايختلف عاقلان ولا يمكن أن يتجادلا في كون العنف بشكل عام ليس خاصية ملازمة للرجل أو المرأة، بل ملازمة للطبيعة الاستثنائية النفسية أو العصبية أو الوراثية الجينية لبعض الأشخاص من كلا الجنسين، والذي يتمظهر أو يخرج أو يتخذ شكل انفعالات عفوية ومعزولة، أو العكس من ذلك قد يكون مقصودا وممنهجا، ضمن دائرة الصراع الصغيرة أو الكبيرة، الذي تحكمه الأنانيات والرغبات والمصالح المتعارضة أو تثيره الطباع والأمزجة المتنافرة. وحتى ولو سلمنا جزافا بكون العنف المادي ملتصق بالرجل، فإن نظيره المعنوي والرمزي يشكل السلاح المفضل والأداة السهلة للمرأة سواء في الدفاع أو الهجوم.

    إن هذا الاستخلاص الذي تسنده وتدعمه العديد من الوقائع والأحداث، يقودنا إلى القول بأنه لم يعد مسموحا اليوم الحديث فقط عن العنف ضد النساء، بل يجب أن يعاد النظر في مقاربة هذا الموضوع في شموليته بشكل جذري وكامل. فالعنف كظاهرة اجتماعية خطيرة، لم يعد كما أريد ويراد تسويقه في ما قبل في اتجاه واحد، أي من طرف الرجل ضد المرأة، بل أضحى الأمر في الاتجاهين معا، نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقيمية… التي اقتحمت البنية الاجتماعية عامة والأسرية المغربية من دون استعداد مناعي، تربوي أو ثقافي.

    كما ينبغي التأكيد على أن العنف في شكله المادي أصبح متجاوزا في قوانين الصراع الاجتماعي بين الجنسين، وحل محله بقوة العنف المعنوي والرمزي، بكل تجلياتهما التي أغنتها وكثفتها التكنولوجيا الحديثة وسائط التواصل الاجتماعي المفتوحة وما حملته من تلاقح ثقافي وسلوكي سلبي للأسف الشديد، طبع مع العديد من الظواهر الوافدة كما عرى أخرى كامنة ورفعها للأضواء.

    فداخل الأسر أضحى السباب واللعان وتبادل الشتائم والإهانات وفحش الكلام سيد الساحة، كما أضحى التسفيه وتبديد الأموال والممتلكات، للإضرار بالمصالح أو دفع المنافع أمرا واقعا لا يحتاج إلى استدلال. كا يشكل اللجوء إلى السحر والدجل والشعوذة باستعمالات متنوعة بما فيها المأكل والمشرب سلاح الضعفاء الماكرين، هذه السلوكات التي لا نجد لها تجريما قانونيا رادعا في منظومتنا، وهي التي قد ترقى بعض أفعالها إلى مستوى جريمة التسميم المنصوص على عقوبتها في الفصل 398 من القانون الجنائي وإلى نوع من القتل البطيء الذي يستوجب أشد العقوبات. كل هذه الأمور عادة ما تكون وبشكل تلقائي وآلي، وبفعل التراكم والتظافر، مقدمات جلية تقود لحدوث العنف المادي الذي يرقى إلى مستوى الفعل الجرمي وتكون له تداعيات تتجاوز الضحية والمعتدي إلى محيطهما الأسري والاجتماعي.

    وهكذا يتحول صبر شهور أو سنوات من تحمل العنف المعنوي أو الرمزي إلى رد فعل مادي عنيف ينقل صاحبه من موقع الضحية إلى موقع المعتدي المجرم. فتختفي في ثانية أو لحظة أو ساعة، شهور وسنوات من الصبر والتسامح والتجاوز… لأننا نحاكم فقط رأس جبل الجليد ولا نهتم بقاعدته التي تتكسر عليها كل قيم الحلم والأمل والعفو والتعقل…

    تستفحل هذه الظاهرة في المجتمعات والأوساط التي يتدنى فيها منسوب العقلانية والوعي بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاشة، حيث يسود منطق القوة والسيطرة أو تحكم الرغبة في الإخضاع والردع بدل منطق الشراكة والتكامل، أضف إليه الفهم القاصر أو السيء لقيم الحداثة والتحرر والمساواة. كل ذلك أنتج لنا واقعا جديدا تؤثثه العديد من المشاهد والوقائع اليومية، سواء في الشارع العام أو على الفضاءات الافتراضية أو حتى داخل المؤسسات الرسمية كالمحاكم وأقسام الشرطة والدرك. حيث بتنا نرى مشاهد لرجال معنفين أو منكسرين يتقدمون بشكاوى أو دعاوى قضائية لإنصافهم وحمايتهم أو يلتئمون في جمعيات لنفس الغرض. فرغم حجم الإكراه الاجتماعي التقليدي الذي يرزح تحت ثقله الضحايا، إلى جانب باقي الاعتبارات الأخلاقية والقيمية التي تمنعهم من الحديث علنا، لاسيما مع غياب إطار قانوني ينصفهم، كذاك المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء، إلى جانب ما تشكله صعوبات الإثبات من تثبيط للإرادات، لكونه يقع بين الجدران الأربعة حيث لا يمكن للزوج أن يصرخ طلبا لنجدة الجيران أو الأهل أو حتى الدفاع عن نفسه خوفا من سطوة القانون الذي غالبا ما يلصق الإدانة بالرجل حتى ولو كان هو الخاسر أو كانت المعركة متكافئة.

    وإذ عرفت الآونة الأخيرة بداية فعلية لتعالي أصوات الضحايا الرافضين لهذه الظاهرة، قد جعلت  جمعية كانت مهتمة في الأصل بمناهضة العنف ضد النساء،  تتبنى وتدافع وتترافع عن قضايا العنف النسائي ضد الرجال أمام المحاكم. فإننا كباحثين ومهتمين من مختلف التخصصات والمشارب ملزمين ببحث ودراسة هذه الظاهرة من مختلف الجوانب وبمنطق علمي وأكاديمي من جهة ومن جهة ثانية، الترافع من أجل تجريم مرتكبيها وتخويل الضحايا حماية خاصة من السقوط ضحية للقانون.

    فكيف يمكن أن نفسر مثلا لجوء زوجة تدعي التشبع بقيم الحداثة والتحرر والمساواة في تجلياتها المتطرفة أو المتعصبة في أحسن الأحوال، ولا تعترف لزوجها لا بالقوامة ولا حتى بالحضور الاعتباري في بيت الزوجية ولا خارجه، وفي بعض الأحيان لا تمكنه حتى من حقوقه القانونية والشرعية، تحت مبررات تخلف و رجعية هذه القوانين وتلك  الشرائع، وعندما تستحيل المعاشرة وتنتفي سبل  الاستقرار والاستمرار الأسري، وينفرط عمليا عقد الزواج، تلجأ هذه “الحداثوية” إلى المحكمة وتحتمي بهذه القوانين وتلك الشرائع وتطالب بما تضمنه لها من حقوق النفقة والسكن والحضانة والمتعة … وهي التي اتخذت الزواج مطية شرعية للحصول على المال أوالأبناء، ألا يشكل هذا الأمر نوعا جديدا من العنف المادي/ المالي والاقتصادي ضد الرجل؟؟ يوظف بكل أسف القانون والشريعة من أجل مآرب لا تخفى خلفياتها ومحركاتها، ألا يشكل هذا تعسفا في استعمال الحق يعاكس روح وفلسفة القانون؟؟؟

    إن هذا الطرح تؤكده بشكل قوي مؤشرات وإحصائيات الجهات المختصة، وما نسب الطلاق العالية التي تفصح عنها تقارير السلطات سنويا إلا تلك الشجرة التي تختفي من ورائها غابة تعج بكل أنواع المكائد والتطاحن. ورغم ارتفاع المبالغ التي تحكم بها المحاكم في قضايا الشقاق والنفقة خاصة، فإن أغلبية من الرجال يدفعونها على مضض للتخلص من ورم النكد والابتزاز الذي يلاحقهم حتى عن طريق الاستدانة، فيما تفضل فئة أخرى الخضوع لمسطرة الإكراه البدني تواليا للتخلص نهائيا من دعاوى النفقة وإهمال الأسرة التي تلاحقهم إلى ما لا نهاية… لذلك سنختم بتساؤل كبير وإشكالي هو هل استطاعت مدونة الأسرة تحقيق العدل والاستقرار والأمن الأسري؟؟ الجواب للواقع وللمستقبل لكن أختم  بالقول بأكبر حيف وقع على الرجال في مدونة الأحوال الشخصية هو حرمانهم من حق الطلاق للضرر أسوة بتمكين النساء منه.

     

          

      

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إعلان جنيف” يطالب بتفكيك مخيمات تندوف وضمان حق العودة للمحتجزين

    جمال أمدوري

    طالب إعلان جنيف حول الحق في الحياة من المنتظم الدولي بالتدخل من أجل تفكيك المخيمات وإيجاد مسارات سلمية وضمان حق العودة، داعيا إلى التسريع بوقف ظاهرة تجنيد الأطفال داخل مخيمات تندوف وفقا لالتزامات البلد المضيف ذات الصلة.

    جاء ذلك في “إعلان جنيف” الصادر عن الندوة الدولية حول موضوع “انتهاكات الحق في الحياة: الطبيعة الممنهجة لعمليات الإعدام التعسفي التي ترتكبها البوليساريو ومسؤولية الدولة المضيفة الجزائر” المنظمة على هامش الدورة 51 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بجنيف.

    وطالب الموقعون على هذا الإعلان الجزائر بإعمال القانون وسيادته على جميع المناطق والجهات بما في ذلك مخيمات تندوف، وبإجراء تحقيق عاجل ونزيه حول ادعاءات القتل خارج نطاق القضاء، من أجل تحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها والشخص المسؤول عنها، وأي ممارسة أو نمط قد يكون السبب في وقوعها.

    ومن جملة ما طالب به “إعلان جنيف”، اتخاذ التدابير الضرورية لمنع حالات الإفراط في استخدام القوة في مواجهة اللاجئين العزل، وإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات الى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.

    وندد بالتفويض الغير القانوني لاختصاصات الدولة الجزائرية لتنظيم البوليساريو من أجل إدارة وتسيير مخيمات تندون في ضرب سافر لقواعد القانون الدولي، مطالبا بالإقرار بصفة لاجئ لساكنة مخيمات تندوف مع إلزام البلد المضيف الجزائر بإحصائهم تنفيذا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة ووفقا لاتفاقية جنيف للاجئين والبروتوكول الاختياري الملحق بها.

    ودعا المنتظم الدولي إلى الدفع قدما نحو تحميل البوليساريو المسؤولية فيما يقع من انتهاكات جسيمة تطال ساكنة المخيمات، باعتباره كيان غير دولتي وجماعة مسلحة، داخل دواليب الآليات القارية والإقليمية والأممية المعنية بحقوق الانسان.

    في السياق ذاته، ندد المشاركون في هذه الندوة الدولية، بظاهرة التجنيد القسري للأطفال واليافعين والشباب والحاقهم بالأسلاك العسكرية وتدجينيهم على الأيديولوجية الميلشياتية وتطبيعهم مع خطاب الكراهية والعنف والبروباغندة الحربية.

    كما ذكروا بالتقارير والوثائق الأممية التي تثير القلق حول حالة انعدام الآفاق المستشري بين شباب مخيمات تندوف والإحباط واليأس، محملين البوليساريو والجزائر كامل المسؤولية في تكوين مشتل احتياطي من حملة الأفكار المتطرفة من أطفال وشباب المخيمات مما سيجعلهم هدفا سهلا للاستقطاب من طرف الجماعات المسلحة التي تنشط بالمنطقة.

    وأثار “إعلان جنيف”، انتباه المنتظم الدولي الى التهديد المباشر للأمن والسلم بالمنطقة والجوار بسبب التقاطع الحاصل بين الدور الانفصالي لتنظيم البوليساريو والدور الإرهابي للجماعات المسلحة والارهابية، داعيا إلى العمل على تنفذ البرامج التعليمية والتدريبية والتثقيفية بهدف تعزيز ثقافة قيم حقوق الانسان والتربية على السلام والتسامح والتعايش.

    يشار إلى أن هذه الندوة الدولية نظمتها كل من جمعية “تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية “PDES-NGO”؛ ومرصد جنيف الدولي للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، جنيف “IOPDHR-GENEVA”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخص يقتل جارته ويخفي جتثها والأمن يفتح تحقيقا بالدار البيضاء

    فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء يوم الجمعة 23 شتنبر الجاري، وذلك للكشف عن ظروف وملابسات ودوافع ارتكاب شخص، يبلغ من العمر 42 سنة، لجريمة القتل العمد في حق جارته التي تبلغ من العمر 62 سنة.

    وكانت مصالح الأمن بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء قد توصلت ببلاغ للبحث لفائدة العائلة بعد اختفاء الضحية من منزلها في ظروف مشكوك فيها، حيث تم فتح بحث قضائي وتحرير مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيه، بسبب اختفائه هو الآخر، وبسبب كذلك الخلافات المتواترة بين الطرفين في الآونة الأخيرة نتيجة سوء الجوار.

    وقد تم توقيف المشتبه فيه يوم الجمعة، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد مكان إخفاء جثة الضحية، والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اعتقال “قاتل” جارته المسنة بحي مولاي رشيد

    فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء يوم الجمعة 23 شتنبر الجاري، وذلك للكشف عن ظروف وملابسات ودوافع ارتكاب شخص، يبلغ من العمر 42 سنة، لجريمة القتل العمد في حق جارته التي تبلغ من العمر 62 سنة.

    وكانت مصالح الأمن بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء قد توصلت ببلاغ للبحث لفائدة العائلة بعد اختفاء الضحية من منزلها في ظروف مشكوك فيها، حيث تم فتح بحث قضائي وتحرير مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيه، بسبب اختفائه هو الآخر، وبسبب كذلك الخلافات المتواترة بين الطرفين في الآونة الأخيرة نتيجة سوء الجوار.

    وقد تم توقيف المشتبه فيه يوم الجمعة، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد مكان إخفاء جثة الضحية، والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن البيضاء يحقق في جريمة قتل شخص لجارته

    فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء أول أمس الجمعة 23 شتنبر الجاري، وذلك للكشف عن ظروف وملابسات ودوافع ارتكاب شخص، يبلغ من العمر 42 سنة، لجريمة القتل العمد في حق جارته التي تبلغ من العمر 62 سنة.

    وتوصلت مصالح الأمن بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء ببلاغ للبحث لفائدة العائلة، بعد اختفاء الضحية من منزلها في ظروف مشكوك فيها؛ حيث تم فتح بحث قضائي وتحرير مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيه، بسبب اختفائه هو الآخر، وبسبب كذلك الخلافات المتواترة بين الطرفين في الآونة الأخيرة نتيجة سوء الجوار.

    وتم توقيف المشتبه فيه، أول أمس الجمعة؛ حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد مكان إخفاء جثة الضحية، والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سطات.. مطالب بإعادة البحث وإنصاف عائلة شخص توفي في نزاع حول إغلاق ممر طرقي

    العلم الإلكترونية – محمد جنان

    لا زالت عائلة الهالك « مصطفى بنبوطة » الذي قتل في مواجهة دامية استعملت فيها أنواع الأسلحة والضرب والجرح، تطالب الجهات المسؤولة بالإنصاف ورفع الضرر الذي لحق بها على اعتبار أن الهالك كان قيد حياته يعد المعيل الوحيد للأسرة.

    هذه المواجهة العنيفة دارت رحاها بدوار أولاد موسى التابع ترابيا لجماعة سيدي العايدي ضواحي سطات خلال شهر شتنبر من سنة 2018 الماضية، حول نزاع نشب بين جارين يقطنان بالدوار المذكور على ممر طرقي يتواجد بين حدود أراضي المتنازعين والذي تولد عنه شجار مع عملية إغلاقه الشيء الذي كان سببا رئيسيا في اندلاع تلك المواجهات التي أفضت آنذاك الى إصابة مجموعة من الأشخاص من عائلة واحدة بجروح متفاوتة الخطورة ضمنهم الهالك الذي توفي بعد ما تم نقله في حالة صحية حرجة الى إحدى المصحات بالدار البيضاء، بالإضافة إلى الحديث عن إصابات للأطراف الأخرى المتنازعة في هذا الملف.

    نسوق هذا الكلام من مضمون شكايات تذكيرية توصلت « العلــم » بنسخ منها والتي سبق لعائلة الضحية أن قامت بتوجيهها الى المسؤولين قصد إسماع وإيصال صوتهم وتظلمهم من جديد، وبالتالي اتخاذ المتعين في شأن هذه القضية التي لازالت فصولها رائجة في ردهات المحكمة، بل أضحت حديث الخاص والعام بالمنطقة، حيث عبرت عائلة الهالك عن ثقتها الكبيرة في القضاء من أجل الانصاف، بالرغم من وجود بعض التساؤلات المطروحة من المتضررين حول مسار هذه القضية وملفها الذي لم يأخذ طريقه الصحيح تضيف الشكايات على اعتبار أن هناك تقصيرا في إحضار الشهود بغرفة الجنايات الاستئنافية والذين يتم ترهيبهم من طرف المشتكى بهم لكونهم أبناء الدوار رغم توصلهم بالاستدعاءات عن طريق المفوض القضائي،مما ساهم في تأخير هذا الملف لمدة ثلاثة سنوات وسيتم عرض هذه القضية خلال جلسة الاثنين القادم في ملف يحمل رقم 126/2612/2020 وفق الشكايات.

    هذا وقد استفاد أحد المتهمين في هذه القضية تضيف الشكايات نفسها بالعفو الشامل بعد إدانته من طرف غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بسطات بخمسة سنوات سجنا نافذة بتهمة الضرب والجرح العمديين باستعمال السلاح الناتج عنه الوفاة دون نية القتل ) قرار جنائي عدد80/ 2020 الصادر بتاريخ 5/2/2020 ملف عدد 215 /2019 ( ولم يقضي المتهم من هذه العقوبة الحبسية إلا سنة ونصف تقريبا وتم الافراج عنه أمام ذهول واستغراب الجميع، الشيء الذي جعل عائلة الضحية تطالب بإعادة البحث والتحقيق من جديد في هذه النازلة، خاصة أن المشتكى بهم هم أحرار طلقاء ولم يتم متابعتهم من طرف المحكمة، مطالبين في الوقت ذاته بإسناد الأمور الى الفرقة الوطنية من أجل إجراء تحقيق شامل سيتم من خلاله تقديم من ثبت ضلوعه في هذه النازلة الى القضاء وذلك انصافا للحق من جهة وخدمة للعدالة من جهة أخرى.

    إنه غيض من فيض مما جاء في تصريح وشكاية المتضررين من عائلة الهالك الذين يناشدون الجهات المسؤولة بالتدخل وفتح بحث حول السبب الذي جعل متهما مدان بعقوبة حبسية  يشمله العفو قبل صدور حكم نهائي في هذه القضية، إنه نداء نوجهه باسم العائلة المشتكية نتمنى أن يجد الآذان الصاغية.    

    إقرأ الخبر من مصدره