الوسم: تنمية

  • رسالة إلى نخبة المجتمع التونسي.. قيس سعيد لا يعرف مصلحة بلاده 

    سعيد الغماز

    على مر التاريخ، اتسمت العلاقات المغربية التونسية بالتعاون الوطيد والتقارب الكبير في مجالات كثيرة. وطيلة تعاملهما منذ الاستقلال، لم تشهد تلك العلاقات أي توتر أو خلاف قد يرقى إلى مستوى الصراع الديبلوماسي. هذا التاريخ في العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، جعل المغرب يتَفهَّم موقف الجارة تونس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تُعبِّر عنه الدولة التونسية بالحياد الإيجابي. ظل المغرب مُتفهِّما لهذا الموقف التونسي ولم يستغل علاقاته مع هذا البلد الجار للضغط عليه أو ابتزازه ليُخرجه عن الحياد الإيجابي.

    بل أكثر من ذلك، قام العاهل المغربي بزيارة للشقيقة تونس في عز الهجمات الإرهابية التي تعرَّضَت لها، وتجوَّل في شوارعها، واستقبله التونسيون بالأحضان تقديرا منهم لدعم الملك لتونس وتشجيعه للسياحة في هذا البلد الشقيق. وفي عز الأزمة الصحية التي ضربت العالم، قام المغرب بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة وأرسل مستشفيات ميدانية متخصصة في معالجة وباء كورونا. يحدث هذا وموقف الدولة التونسية هو الحياد الإيجابي من قضية وحدتنا الترابية، ولم يقم المغرب باستغلال تلك المساعدات من أجل ابتزاز الجارة تونس لإخراجها من حيادها الإيجابي. بل كانت زيارة ملك المغرب والمساعدات التي أرسلها،  تندرج بكل مسؤولية في إطار مساعدة جار شقيق تجمعنا معه وحدة المغرب العربي وينتمي معنا لجامعة الدول العربية ويجلس معنا في منظمة الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الروابط التاريخية والدينية واللغوية التي تجمع الشعبين.

    الآن تشهد العلاقات المغربية التونسية توثرا غير مسبوق، وأزمة ديبلوماسية مفتوحة على جميع الاحتمالات. قبل أسابيع من هذه الأزمة، لم يكن أحد يتصور، لا في تونس ولا في المغرب، أن تصل العلاقات بين البلدين من السوء ما وصلت إليه الآن. فماذا حدث؟

    الأزمة لم تحدث نتيجة تدخل المغرب في الشؤون الداخلية لتونس، والتوانسة يعرفون جيدا أن المملكة المغربية في سياستها الخارجية بعيدة كل البعد عن هذه السلوكيات. ولم تحدث هذه الأزمة نتيجة ابتزاز المغرب للشقيقة تونس، من أجل تغيير موقفها من قضية وحدتنا الترابية. ويعرف التوانسة جيدا أن هذا لن يحدث أبدا، لأن المغرب ليس في حاجة لتغيير تونس لموقفها، وذلك لسبب بسيط هو أن المملكة المغربية تنعم بوحدتها الترابية وأقاليمها الجنوبية يزورها المواطنون المغاربة وسكان العالم قاطبة سواء عبر البر أو البحر أو الجو.

    لكن….حدثت الأزمة بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين. وهذا الاستقبال لم يكن عاديا، بل كان  يضاهي استقبال رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. وهنا مربط الفرس؟؟؟ فبعيدا عن تبريرات بعض النخب التونسية التي اعتبرت البوليساريو عضوا في المنظمة الافريقية، رغم أن المذكرة الصادرة عن اليابان بتاريخ 19 غشت واضحة في هذا الخصوص، فإن استقبال الرئيس التونسي لزعيم منظمة انفصالية تحمل السلاح ضد دولة شقيقة لتونس، هو أمر مرفوض بكل المقاييس الكونية.

    إذا كانت النخب التونسية تريد أن تنظر للمشكل بمنظار الحقيقة، فإن ما جاء في المذكرة اليابانية واضح ولا غبار عليه وهو يورط قيس سعيد بكل وضوح. جاء في هذه المذكرة أن الدعوة تكون من قبل رئيس وزراء اليابان والرئيس التونسي، وتخص الدعوة الدول الإفريقية وليس أعضاء منظمة الاتحاد الإفريقي. والنخب التونسية تعرف جيدا أن جبهة البوليساريو ليست دولة وإنما هي منظمة انفصالية مستقرة في الأراضي الجزائرية وتحتجز العديد من الصحراويين في تندوف الجزائرية، ومعظم قادتها يقطنون في العاصمة الجزائر. فلماذا إذا هذا الاستقبال لزعيم منظمة انفصالية من قبل رئيس دولة شقيقة للمغرب وكأنه يستقبل دولة عضوا في الأمم المتحدة؟

    تونس تنفي أن تكون وراء دعوة زعيم الاتفصاليين، وأن الدعوة وُجِّهت له من قبل منظمة الاتحاد الإفريقي. وتعرف النخبة التونسية جيدا أن هذه الدعوة ورائها الجزائر وجنوب إفريقيا. ولنفترض أن هذا كله صحيح، رغم أن المذكرة اليابانية تكذبه، لماذا لا يستقبل وزير الخارجية التونسية أو أي عضو حكومي زعيم منظمة انفصالية لا يمثل دولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ ما الذي جعل الرئيس قيس سعيد يقوم بالانتقاص من قيمته كرئيس دولة ويستقبل زعيم منظمة انفصالية طردتها العديد من الدول الافريقية من أراضيها بعد أن اعترفت بها حين كانت ليبيا القذافي وجزائر بومدين تصرف مليارات الغاز والبيترول لتقسيم أراضي المملكة المغربية؟

    تقول بعض النخب التونسية إن المغرب يجلس في منظمة الاتحاد الافريقي إلى جانب المنظمة الإنفصالية، فلماذا يعيب المغرب على قيس سعيد استقبال زعيم هذه المنظمة؟… ألا تعرف النخب التونسية ما عاناه المغرب من المليارات التي كانت تصرفها ليبيا القذافي وجزائر بومدين لشراء دعم الدول الإفريقية التي كانت حينئذ عرضة للانقلابات العسكرية؟ هذه المليارات من ثروات الشعبين الجزائري والليبي هي التي أدخلت المنظمة الانفصالية إلى ما كان يعرف سابقا بمنظمة الوحدة الافريقية. والأكثر من ذلك، ألا تعرف النخبة التونسية أن ثروات البترول الليبي والغاز الجزائري جعلت المنظمة الانفصالية أكثر تسلحا وكان بمقدورها الوصول إلى عمق التراب المغربي وقتل الأبرياء من المدنيين، وهو الأمر الذي يجعل المغاربة لا يمكن أن يسكتوا عن سقطة قيس سعيد.

    رغم تحامل ليبيا القذافي وجزائر بومدين، ورغم رصد ثرواتهم البيترولية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، فإن المغرب شمَّر عن سواعده، واستعان بإمكاناته الذاتية من أجل بناء مغرب حديث، قوي ومتطلع للمستقبل. والنتيجة هو أن المغرب يعيش مع صحرائه بسلام ووئام. والمنظمة الانفصالية تم طردها للأراضي الجزائرية ولا تستطيع، لا هي ولا الجيش الجزائري الاقتراب ولم سنتمترا واحدا من الحدود المغربية.

    هنا يجب على النخبة التونسية أن تطرح الأسئلة التالية على النخب الجزائرية: أين تبخرت تلك الملايير من أموال الشعب الجزائري التي صُرفت على الحرب ضد وحدة المملكة المغربية؟ صُرفت الملايير على جبهة البوليساريو، وتم تجهيزها بمختلف الأسلحة التي كانت سببا في وفات الكثر من المغاربة، والنتيجة هي أن المنظمة الإنفصالية معزولة في الأراضي الجزائرية، والصحراء المغربية تنعم بالاستقرار والسلام. فهل هذا العبث بأموال الشعب الجزائري ترتضيه النخب الجزائرية؟…

    ألم يكن بالإمكان أن تكون الجزائر هي “دبي شمال إفريقيا” لو صُرفت تلك الأموال على تنمية البلاد وخدمة مصالح الشعب الجزائري؟ وأخيرا، لو حدث هذا، ألم يكن وضع المغرب العربي أفضل حالا مما هو عليه الآن؟… وهو ما كان سيساعد الشقيقة تونس في أزمتها الحالية، لأن الوضع الجيوستراتيجي سيكون ملائما لتَخرُج تونس من أزمتها الاقتصادية دون الخضوع لرغبات دولة تمتهن شراء المواقف، وهو ما تحدث عنه مسؤول سابق تعرفه النخب التونسية جيدا.

    على هذا الأساس يجب على النخب التونسية أن تعرف أن بلادهم ضحية ما تقوم به الجزائر من زرع التوترات في المنطقة. فلو تصرف النظام الجزائري في ثروات شعبه كما فعلت دولة الإمارات التي تزخر بنفس ثروات الجزائر، لكانت تونس بجوار “دبي شمال إفريقيا” لتستفيد من محيطها، وليس بجوار جزائر تبتزها من أجل موقف أو عمل يسيء لتونس قبل المغرب.

    والسؤال الكبير والمثير والمحير هو أن الهم الأكبر الذي كان على رئيس تونس الاهتمام به هو توفير سُبل نجاح قمة استثمارية، بلاده في حاجة ماسة لإنجاحها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر منها تونس الشقيقة؟

    كيف بالرئيس التونسي أن يضحي بمصلحة بلاده ويغامر بإفشال قمة تُعوِّل عليها تونس كثيرا، ومن أجل ماذا؟…. من أجل منظمة مستقرة في الأراضي الجزائرية؟

    أترك للنخبة التونسية البحث عن الأجوبة الموضوعية لهذه الأسئلة الحارقة، وأكتفي بالقول إن هناك احتمالين اثنين فقط لتصرف قيس سعيد: الاحتمال الأول هو أن الرجل لم يُقدِّر خطورة الموقف، وهذا يجعل تونس في يد رجل تنقصه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية وسيغرق تونس في مشاكل هي في غنى عنها. والاحتمال الثاني هو ضعف الرجل أمام النظام الجزائري الذي قايضه بقرض 300 مليون يورو وفَتْحِ الحدود بين البلدين، علما أن الرئيس فقد دعما أمريكيا بقيمة 500 مليون دولار نتيجة تصرفاته الغير موزونة. هذا الاحتمال الثاني له ما يبرره بشكل واضح: أولا استغلال النظام الجزائري لحدث استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين كرئيس دولة، واعتباره نصرا جزائريا على المغرب في ظل صمت رهيب من الرئيس التونسي. ثانيا خروج بعض النخب التونسية في وسائل إعلام دولية للدفاع عن موقف رئيسهم، وهذا من حقهم بطبيعة الحال. لكن هؤلاء، عوض أن يُعبِّروا عن موقف التوانسة الذي صمد لعقود، راحوا يرددون الموقف الجزائري بمصطلحاته ومضامينه، حتى أن بعض المدعوين من المغرب اختلط عليهم الأمر هل المحاور تونسي أم جزائري؟ الموقف الجزائري نعرفه كمغاربة جيدا، لكننا نريد أن نسمع موقف النخبة التونسية.

    في الختام أقول إن النخب التونسية يجب أن تتحلى بالموضوعية وتتحمل المسؤولية التاريخية اتجاه موقف الرئيس التونسي لأن خلفياته واضحة كما أسلفنا. ومصلحة تونس تكمن في العمل على إحياء وحدة المغرب العربي وحماية الوحدة الترابية لكل أعضائه من إذكاء الصراعات في رقعة جغرافية تعرف ما يكفيها من المشاكل ستكون تونس أول ضحاياها.

    يجب على النخب التونسية أن تعرف أن ما قام به الرئيس قيس سعيد لم يطعن بلدا شقيقا في الظهر، وإنما هو أساء لكل مواطن مغربي، واستفز جميع الأسر المغربية. على النخب التونسية أن تعرف أن قيس سعيد استقبل زعيم منظمة تحمل السلاح ضد بلد شقيق لتونس، وأن الكثير من العائلات المغربية قُتل أحد أفرادها على يد تلك العصابة الانفصالية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه العصابة حين كانت مدعومة بمال الغاز والبيترول وأسلحة ليبيا القذافي وجزائر بومدين، قدَّم المغاربة الكثير من التضحيات ولا زلنا نتذكر اختطاف حافلة مدنية في عمق التراب المغربي من قبل هذه العصابة وتصفيتهم بدم بارد. لذلك عليهم تفهم ردة فعل المغاربة قاطبة اتجاه أراضٍ جنوبيةٍ لا يمكن تصور المغرب دون تلك المناطق الصحراوية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه الأراضي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لكل مغربي. كما أن الواقع تغيَّر بسواعد المغاربة وتضحياتهم في ظل المملكة المغربية. الزعيم الانفصالي الذي استقبله قيس سعيد لا تستطيع الآن قواته المرابطة في الأراضي الجزائرية، أن تقترب ولو سنتميترات من الجدار الأمني المغربي. لقد تغيرت المعادلة ولم تعد تُجدي أموال الغاز الجزائري في دعم الانفصاليين بعد انسحاب ليبيا الشقيقة من هذا الصراع. الجزائر تعرف جيدا هذه الحقائق، لذلك التجأت للرئيس قيس سعيد ليقوم بتلك السقطة الخطيرة، ويوظفها النظام الجزائري للتغطية على الحقائق في الميدان.

    على النخب التونسية أن تقوم بدورها الذي يصب في مصلحة بلدها، وأن تقدم النصيحة لرئيس تُعوزه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية لمعرفة أين تكمن مصلحة بلاده. مصلحة تونس تكمن في مغرب عربي موحد يضع مسألة التنمية في أولوياته، وهو ما حقق فيه المغرب الشيء الكثير بل وتفوق في هذا الخصوص على جميع بلدان شمال إفريقيا. عكس هذا التوجه، يجب أن تعرف تلك النخب التونسية أن المتضرر الأول في دوام هذه الأزمة هي تونس. أما المغرب فقد حقق وحدته الترابية على أرض الواقع، وأن من استقبله الرئيس التونسي ليس رئيس دولة وإنما هو يحتجز مجموعة من إخواننا الصحراويين في أرض جزائرية ويقطن هو في العاصمة الجزائر.

    المغاربة قاطبة يتفهمون، كما الدولة المغربية، الموقف التونسي القائم على أساس الحياد الإيجابي. ويجب أن تظل تونس على هذا الموقف الذي يتناسب مع وضعها الاقتصادي. وهو موقف سيجعلها قادرة على لعب دور محوري من أجل وحدة المغرب العربي الذي يُعتبر الإطار الأسلم لخدمة مصالح الشعوب المغاربية. أما السقوط في الموقف الجزائري، فهذا يضر بتونس أولا ويضر بمصلحة الدول المغاربية ثانية بما فيهم المغرب والجزائر.لقد ظل المغرب يعبر عن يده الممدودة للشقيقة الجزائر من أجل إحياء المغرب العربي الذي ستكون تونس أول المستفيدين منه، لذلك عليها أن تكون دولة الجمع وليس دولة التفرقة. أما السقوط في ضغوطات النظام الجزائري فهذا سيُعمِّق أزمة تونس وستبقى سقطة قيس سعيد وصمة عار في جينه إن لم يتدارك الأمر، وسيأتي يوم يُحاسِبُه عليها التوانسة الأشقاء. والتاريخ كشاف لمثل تلك السقطات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه تحديات الدخول المدرسي الجديد.. فمن يرفعها (2/1)

    الحبيب عكي

    بعد أيام قلائل، سيحل بنا الدخول المدرسي الجديد، وستفتح المدارس بموجبه أبوابها لموسم دراسي جديد، لا شك تواجهه العديد من التحديات القديمة والمستجدة، الذاتية منها والموضوعية، وهي على كل حال ستؤثر في العملية التعليمية التعلمية.. من المدخلات والعمليات إلى النتائج والمخرجات.. التي قد تكون وفق الأهداف المسطرة والنتائج المطلوبة أو قريبة أو بعيدة عنها، حسب ما سنبذله جميعا من مجهودات كل من مكانه وحسب إمكانه، لرفع هذه التحديات ومواجهتها وتطويعها لصالح الوطن والمواطن، والتربية الحقيقية مبنى ومعنى، وليس مجرد صورة باهتة مهما ادعى فيها المدعون؟.

    ودون أن نعرف نوع هذه التحديات ونعترف بها، أو نقفز على أسبابها الحقيقية والمترابطة، أو نتهرب من مداخل مواجهتها المجدية، لسبب أو لآخر، فتجدنا نواجه التحدي فقط في مظهر من مظاهره، أو قشور من قشوره، مما يجعلنا في الأول وفي الأخير لا ندعم غير بيداغوجيا التهرب والتسكين .. مما يعني بوضوح عدم تحمل المسؤولية.. ويعني وبالأخص البقاء دائما بعيدين عما نرفعه من شعاراتنا البراقة حول الجودة والحكامة.. والحياة المدرسية المفعمة بالحيوية والنجاح.. وتكافؤ الفرص والادماج.. والرقمنة والتحديث.. وقيم التربية على المواطنة والسلوك المدني وحقوق الإنسان.. وكل هذا ولا شك يجعل التربية في حمى، أفضلنا في أحسن الأحوال لا يدور إلا حول حماها ؟.

    الدخول المدرسي هو بداية البدايات لاستئناف كل شيء، وكيفما تكون البدايات تكون العمليات والمسارات والنهايات، رؤية وإرساء موارد .. أهدافا وغايات.. وسائل وكفايات.. قدرات ومهارات.. وهكذا سنجد قطب الرحى في المنظومة كلها والتي هي الوزارة المحترمة، والتي لم ترسو بعد على اسم ولا مسمى.. سنجدها كالعادة تبتك آذاننا بالأرقام والإحصائيات، وأنها قد أعدت – والحمد لله – كذا مؤسسة جديدة حسب المستويات.. وطبعت كذا كتاب حسب المواد.. وسجلت كذا تلميذ وتلميذة.. وكونت كذا مؤطر ومؤطرة حسب الأوساط الحضرية والقروية.. وأنها جعلت على كل هؤلاء المشرفين مشرفين.. وعلى المشرفين من يشرف عليهم.. وأن الجميع سيشتغل في جد وحزم كذا ساعات تكوين وتكوين مستمر في كذا مجزوءات.. وبكذا ميزانيات وصفقات وفق المذكرات..، وكل هذا ضروري ومن الأهمية بمكان.. ولكن إلى أي حد سيدفع بعجلة المنظومة، وهل سيدفع بها نحو الأمام أم إلى الوراء، أم مجرد عصا في عجلة لا يتركها تتحرك بالإطلاق؟.

    كثيرة هي التحديات التي تواجه منظومتنا التعليمية المترهلة، ومنها القديم والمستجد، الذاتي والموضوعي كما قلنا، ولكن سأكتفي هنا بالإشارة إلى أربع تحديات أو خمسة أساسية، لا زلت أرى فيها – مع الكثيرين – المدخل الواسع والمحمل القوي لمعالجة ما سواها من التحديات وما يهددنا من عواقبها الخطيرة:

    التحدي الأول: هو محاربة اليأس والعياء في صفوف أطر المنظومة: وكيف الانتقال بهم إلى شيء من الحيوية والتفاؤل وقوة الأمل والإخلاص في العمل.. لقد أصبح الإطار بمختلف أشكاله في المنظومة، الرسمي منه والمتعاقد، في مجمله فاقد الحماسة.. فاقد الروابط.. فاقد المبادرة.. مجرد أداة تنفيذ.. لبرامج ومذكرات.. لا يراها تخدمه أو تخدم النشء في شيء.. إطار كل شيء ينال بعنف من كرامته.. ويقضم بشره من مكتسباته.. في منظومة تعتبر – ويا للعجب – أن لا إصلاح – أي إصلاح – دون كرامة الأستاذ وإعادة الاعتبار إليه ماديا ومعنويا، أين هذا مما يفرض عليه اليوم من التعاقد أو يضطر إليه من التقاعد، أو يستقبل به من الإضرابات ويودع به من الاقتطاعات، ناهيك عن ظروف العمل وما يشينها من ظواهر الاكتظاظ والعنف وتمطيط العمل دون عمل إلى شهور كانت طوال تاريخ المنظومة أشهر عطلة ولا يتضرر منها أحد، فما الذي حدث اليوم لتتحول إلى أشهر عمل والجميع يتضرر من ذلك؟.

    التحدي الثاني: هو متى ستقترب جهود الإصلاح من التلميذ داخل الفصل: وليس خارجه ولا في محيطه فقط، على أهمية الخارج أيضا ولكن ليس على حساب الداخل؟. هذا التلميذ الذي هو داخل الفصل، ويأتي كل يوم إليه، أي نوع من التلاميذ هو؟، ظروفه النفسية والاجتماعية؟، ماذا يمتلك من مؤهلات وماذا ينقصه وكيف يكتسبه؟، أي منهجية لديه للتعلم وأي حافزية بقيت عنده للدراسة؟، أي أسلوب يناسبه؟، ماذا وفرت له المؤسسة من عتاد تجريبي و وسائل الإيضاح وأدوات الرقمنة؟، أية قيم أخلاقية يتعامل بها ؟، كيف هي علاقته مع الأستاذ ومع التلاميذ ومع فضاء المؤسسة؟، لماذا يجنح أحيانا إلى العنف والغش والانحراف..؟، ما مشروعه الشخصي؟، كيف يمكن مساعدته على تدارك بياضه ونقصه في اللغات والرياضيات مثلا؟، ماذا يستفيد فعلا من أندية المؤسسة وهل هي موجودة أصلا؟، كيف سيحقق النجاح بشرف وبالمفهوم الواسع للشرف والنجاح في الدراسة وفي الحياة عامة…؟، متى سيقارب إصلاحنا مثل هذه المشكلات بدل الاستئناس بصباغة حجرات المؤسسات وبستنة حدائقها القاحلة وإعداد مشروعها كل سنة لبناء أسوار ورسم ممرات لا تبنى ولا ترسم ثلاثة عقود مضت؟.

    التحدي الثالث: هو تحدي الرؤية ومدى مرجعيتها الدستورية والحقوقية: هذه الرؤية التي يظهر أنها لم تستقر على شيء محدد بالضبط، حتى إذا كانت فيها بعض الثوابت والجوامع الجيدة والمطلوبة، أسيء تنزيلها على أرض الواقع، وتم لي أعناق المواد والفصول، وغلق الأبواب والبنود في وجه المقاصد والغايات، وهكذا تم الاستنجاد بالتدابير الاستعجالية لتقويم الميثاق الوطني، والتدابير الأولية لتقويم أختها الاستعجالية، واليوم قانون الإطار الذي لا زال الجدل حوله محتدما لمصادمته الصريحة لبعض القوانين الدستورية والتوجهات الحقوقية، وكل هذا ولاشك سيضعف من حماسة الاجماع حوله وهي أمر ضروري في غياب القناعات لن تفرضه المذكرات مهما كانت سلطويتها وبلغت قوتها، خذ مثلا قيم النشء الذي نريد تخريجه.؟. المواد الكفيلة بذلك حصيصها ومعاملها؟.. التسوق في خردة بعض الطرق البيداغوجية المفلسة؟.. معضلة لغة التدريس وتدريس اللغات ودعم اللغة الوطنية؟،..لماذا العودة إلى الفرنسة (الأحادية) بدل المناولة (التعدد) أو الإنجليزية (العالمية).،.. لماذا الغرق في مستنقع التقويم والتنقيط أكثر من اللازم، وعليه ترتكز كل جهود العاملين، وبفوارق شاسعة بين النتائج المسجلة والمكتسبات الفعلية للتلميذ على أرض الواقع.. متى وكيف وبأية رؤية سنخرج من تعليم هذه الشرنقة النقطية الخانقة إلى تعليم يرتكز على تنمية القدرات وتعلم المهارات؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يتباحث مع نظيره الياباني حول واقع وآفاق العلاقات الثنائية وكذا أحداث قمة “تيكاد” بتونس

    أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، مع نظيره الياباني، يوشيماسا هاياشي.

    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المباحثات تمحورت حول واقع وآفاق العلاقات الثنائية، وكذا الأحداث التي شابت قمة “تيكاد” الأخيرة، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 غشت المنصرم.

    وأضاف البلاغ ذاته أن الوزيرين نوها، في البداية، بتميز ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين، والتي يطبعها التقدير الكبير وتقارب العلاقات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد الوزير بوريطة أنه، طبقا لرؤية وتوجيهات جلالة الملك، لطالما أولت المملكة أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابان.

    وأضاف البلاغ أن الوزيرين أبرزا أن مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم يرق بعد إلى الإمكانات والقدرات والإرادة المعبر عنها من طرف البلدين.

    وهكذا، وبحسب البلاغ فقد اتفقا الطرفان على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الهامة أصلا، التي تؤطر التعاون الثنائي، الذي تميز هذه السنة بدخول اتفاقين أساسيين حيز التنفيذ يتعلقان بالاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المصدر ذاته، من المقرر تنظيم زيارات رفيعة المستوى في الأسابيع المقبلة بغية استكشاف فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب لفائدة مجموعات اقتصادية يابانية كبرى.

    وأكد بوريطة لنظيره الياباني أن المملكة ستمنح التسهيلات اللازمة لجذب وإقامة الاستثمارات اليابانية بالمغرب.

    وشكل التعاون في مجال الأمن الغذائي، خاصة في قطاع الفوسفاط والأسمدة، محور المباحثات بين الوزيرين.

    وفي هذا الصدد ، أشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على الرقي بالعلاقة في هذا المجال إلى مستوى أعلى يتجاوز مجرد علاقة بين زبون ومورد.

    كما أشاد الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون ثلاثي الأطراف التي تنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي لصالح البلدان الإفريقية الشريكة، واتفقا على تدارس إمكانية توسيع نطاق هذا التعاون لصالح بلدان جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، وذلك بما يتماشى مع الأهمية ذات الأولوية التي يوليها المغرب، طبقا للتعليمات الملكية السامية، لإفريقيا وللتعاون جنوب – جنوب، وكذا الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة.

    وأشار البلاغ ذاته إلى أنه بخصوص قمة “تيكاد” في تونس، أشاد بوريطة بالتزام اليابان، أول بلد يُطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا، بالمساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكّر البلاغ بأن “تيكاد” هي منتدى للشراكة والتنمية يجب أن يكون في منأى عن المناورات السياسية التي تقف وراءها بعض الجهات المعروفة، مشيدا بحزم وثبات الموقف الذي عبّر عنه الوفد الياباني في تونس.

    وأشار بوريطة إلى مسؤولية تونس، البلد المضيف لهذه الدورة من قمة “تيكاد”، في الانزلاقات الخطيرة المرتكبة دون التشاور مع الشريك الياباني، والتي نجم عنها حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا إلى القمة، وهي الانزلاقات التي أثرت للأسف على النتائج والإشعاع المنتظرين من هذه القمة التي كان من المفترض أن تكون حدثًا للاحتفال وتعزيز الشراكة اليابانية- الإفريقية.

    من جانبه، قال الوزير الياباني إن بلاده ترغب في مواصلة تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي.د، مشيرا إلى أن السلطات اليابانية ستقدم دعمها والتزامها لاستقرار المقاولات اليابانية في المملكة، التي توفر مناخا مناسبًا وواعدًا للاستثمار.

    وجدد هاياشي التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتثمين الكفاءات بالمملكة.

    وبخصوص الأحداث الأخيرة خلال الدورة الثامنة لقمة “تيكاد” في تونس، جدد الوزير الياباني أسف بلاده لغياب المغرب، الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”. وأكد، مرة أخرى، أن اليابان لم تدع الكيان الوهمي إلى قمة “تيكاد” وأنها دعت تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد.

    وقال إن هذا الموقف “الذي لا لُبس فيه” تم التأكيد عليه خلال الندوة الصحافية التي عقدها في طوكيو.

    وجدد هاياشي التعبير عن تشكراته لتفهم المغرب لموقف اليابان، معربا عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يعقد لقاء مع نظيره الياباني.. وقمة “تيكاد 8” على رأس المباحثاث

    إسماعيل التزارني

    أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، عبر تقنية الاتصال المرئي، مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية الياباني، يوشيماسا هاياشي. تمحورت حول مستوى وآفاق العلاقات الثنائية، إلى جانب ما شهدته القمة الأخيرة لـ”تيكاد8″، المُنعقدة بتونس، يومي 27 و28 غشت 2022.

    وبخصوص قمة “تيكاد8” التي انعقدت بتونس، أشاد بوريطة أولاً بالتزام اليابان باعتبارها أول دولة تطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا من أجل المساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكَّر الوزير بضرورة تحصين قمة “تيكاد”، باعتبارها منتدى للشراكة والتنمية، من المناورات السياسية التي تقوم بها بعض الجهات المعروفة، مُشيداً بحزم وثبات الموقف الذي أبداه الوفد الياباني في تونس.

    وحمَّل المسؤول الحكومي المغربي تونس باعتبارها البلد المستضيف لهذه النسخة من “تيكاد”، مسؤولية الخروقات التي أدت إلى حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا لهذه القمة، وذلك دون التشاور مع الشريك الياباني، الأمر الذي أثر على النتائج المرجُوَّة من هذه القمة وإشعاعها، باعتبارها منصة لتعزيز الشراكة اليابانية الإفريقية والاحتفاء بها.

    من جانبه، أشار الوزير الياباني إلى أن بلاده تتطلعُ إلى تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيرا إلى أن السلطات اليابانية تلتزم بدعم إنشاء شركات يابانية في المملكة المغربية، التي توفر مناخا استثماريا مناسبا وواعدا.

    كما جدد الوزير الياباني التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتنمية الكفاءات بالمغرب.

    وارتباطاً بأحداث قمة “تيكــاد8” المنعقدة في تونس، جدَّدَ الوزير الياباني، التأكيد على أسف بلاده لغياب المغرب الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”، مؤكداً مرة أخرى، على أن اليابان لم تستدعي الكيان المذكور إلى هذه القمة، وأنه دعا تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، معتبراً أن هذا الموقف “وَاضــحٌ” وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عَقدهُ في طوكيو.

    وجدد هاياشي شكره لتفهم المغرب لموقف اليابان، معرباً عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكــاد”.

    وأشاد الوزيران بمُستوى العلاقات الثنائية الممتازة والقوية التي تربط البلدين، والتي تتميز بالتقدير الكبير وتقارب العلاقات بين جلالة الملك، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو، حسب ما أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وأكد بوريطة، على المملكة المغربية تُولي دائما أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابَان، وتماشياً مع رؤية وتوجيهات  الملك محمد السادس.

    وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية، أكد الوزيران، على أنها لا ترتقي إلى مستوى إمكانيات وقدرات البلدين، حيث اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتأطير التعاون الثنائي، والتي تميزت هذه السنة بدخول حيز التنفيذ الاتفاقيتين الأساسيتين بشأن الاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وفي غضون ذلك، ستتم خلال الأسابيع المقبلة برمجة زيارات رفيعة المستوى للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب، بُغيةَ جذب اهتمام المجموعات الاقتصادية اليابانية الكبرى، حيث أكد بوريطة، لنظيره الياباني على أن المغرب سيمنح التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات اليابانية إلى المغرب.

    كما تطرقت هذه المباحثات، بحسب البلاغ، إلى التعاون في مجال الأمن الغذائي، لاسيما في قطاع الفوسفاط والأسمدة، إذ تم الاتفاق في هذا الإطار على الرفع من العلاقات في هذا المجال إلى مستويات عليا لتجاوز تلك العلاقة البسيطة بين الزبون والمورد.

    كما رحب الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون الثلاثي التي تُنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، لصالح البلدان الإفريقية الشريكة. أيضا تم الاتفاق على دراسة إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، لتتماشى مع الأهمية التي يوليها المغرب، وفقا للتعليمات الملكية السامية لإفريقيا وللتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة ونظيره الياباني يتبحثان تعزيز العلاقات الثنائية ويأسفون لما حدث في قمة تيكاد 8 بسبب تونس

    تباحث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الجمعة 2 شتنبر 2022، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع وزير الشؤون الخارجية الياباني، السيد يوشيماسا هاياشي. وتمحورت هذه المباحثات، حول مستوى وآفاق العلاقات الثنائية، إلى جانب ما شهدته القمة الأخيرة لـ”تيكاد8″، المُنعقدة بتونس، يومي 27 و28 غشت 2022.

    وأشادَ الوزيران بمُستوى العلاقات الثنائية الممتازة والقوية التي تربط البلدين، والتي تتميز بالتقدير الكبير وتقارب العلاقات بين جلالة الملك، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد السيد بوريطة، على أنه وتماشياً مع رؤية وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فإن المملكة المغربية تُولي دائما أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابَان.

    وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية، أكد الوزيران، على أنها لا ترتقي إلى مستوى إمكانيات وقدرات البلدين، حيث اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتأطير التعاون الثنائي، والتي تميزت هذه السنة بدخول حيز التنفيذ الاتفاقيتين الأساسيتين بشأن الاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وزير خارجية اليابان

    وفي غضون ذلك، ستتم خلال الأسابيع المقبلة برمجة زيارات رفيعة المستوى للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب، بُغيةَ جذب اهتمام المجموعات الاقتصادية اليابانية الكبرى، حيث أكد السيد بوريطة، لنظيره الياباني على أن المغرب سيمنح التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات اليابانية إلى المغرب.

    كما تطرقت هذه المباحثات أيضاً إلى التعاون في مجال الأمن الغذائي، لاسيما في قطاع الفوسفاط والأسمدة، إذ تم الاتفاق في هذا الإطار على الرفع من العلاقات في هذا المجال إلى مستويات عليا لتجاوز تلك العلاقة البسيطة بين الزبون والمورد.

    كما رحب الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون الثلاثي التي تُنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، لصالح البلدان الإفريقية الشريكة. أيضا تم الاتفاق على دراسة إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، لتتماشى مع الأهمية التي يوليها المغرب، وفقا للتعليمات الملكية السامية لإفريقيا وللتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة الإفريقية.

    وبخصوص قمة “تيكاد8” التي انعقدت بتونس، أشاد السيد بوريطة أولاً بالتزام اليابان باعتبارها أول دولة تطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا من أجل المساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكَّر السيد الوزير بضرورة تحصين قمة “تيكاد”، باعتبارها منتدى للشراكة والتنمية، من المناورات السياسية التي تقوم بها بعض الجهات المعروفة، مُشيداً بحزم وثبات الموقف الذي أبداه الوفد الياباني في تونس.

    وحمَّل السيد بوريطة، تونس باعتبارها البلد المستضيف لهذه النسخة من “تيكاد”، مسؤولية الخروقات التي أدت إلى حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا لهذه القمة، وذلك دون التشاور مع الشريك الياباني، الأمر الذي أثر على النتائج المرجُوَّة من هذه القمة وإشعاعها، باعتبارها منصة لتعزيز الشراكة اليابانية الإفريقية والاحتفاء بها.

    من جانبه، أشار الوزير الياباني إلى أن بلاده تتطلعُ إلى تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيرا إلى أن السلطات اليابانية تلتزم بدعم إنشاء شركات يابانية في المملكة المغربية، التي توفر مناخا استثماريا مناسبا وواعدا.

    كما جدد الوزير الياباني التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتنمية الكفاءات بالمغرب.

    وارتباطاً بأحداث قمة “تيكــاد8” المنعقدة في تونس، جدَّدَ الوزير الياباني، التأكيد على أسف بلاده لغياب المغرب الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”، مؤكداً مرة أخرى، على أن اليابان لم تستدعي الكيان المذكور إلى هذه القمة، وأنه دعا تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، معتبراً أن هذا الموقف “وَاضــحٌ” وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عَقدهُ في طوكيو.

    وفي الأخير، جدد السيد هاياشي شكره لتفهم المغرب لموقف اليابان، معرباً عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكــاد”.

    عبّر ـ بلاغ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يتباحث مع نظيره الياباني.. المملكة ستمنح التسهيلات اللازمة لجذب وإقامة الاستثمارات اليابانية بالمغرب.. والوزير الياباني يجدد أسف بلاده لغياب المغرب عن “تيكاد8”

    أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، مع نظيره الياباني، يوشيماسا هاياشي.

    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المباحثات تمحورت حول واقع وآفاق العلاقات الثنائية، وكذا الأحداث التي شابت قمة “تيكاد” الأخيرة، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 غشت 2022.

    وأضاف المصدر ذاته أن الوزيرين نوها، في البداية، بتميز ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين، والتي يطبعها التقدير الكبير وتقارب العلاقات بين الملك محمد السادس، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد بوريطة أنه، طبقا لرؤية وتوجيهات الملك، لطالما أولت المملكة أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابان. وأضاف البلاغ أن الوزيرين أبرزا أن مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم يرق بعد إلى الإمكانات والقدرات والإرادة المعبر عنها من طرف البلدين. وهكذا، اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الهامة أصلا، التي تؤطر التعاون الثنائي، الذي تميز هذه السنة بدخول اتفاقين أساسيين حيز التنفيذ يتعلقان بالاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المصدر ذاته، من المقرر تنظيم زيارات رفيعة المستوى في الأسابيع المقبلة بغية استكشاف فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب لفائدة مجموعات اقتصادية يابانية كبرى. وأكد بوريطة لنظيره الياباني أن المملكة ستمنح التسهيلات اللازمة لجذب وإقامة الاستثمارات اليابانية بالمغرب. وشكل التعاون في مجال الأمن الغذائي، خاصة في قطاع الفوسفاط والأسمدة، محور المباحثات بين الوزيرين.

    وفي هذا الصدد ، أشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على الرقي بالعلاقة في هذا المجال إلى مستوى أعلى يتجاوز مجرد علاقة بين زبون ومورد.

    كما أشاد الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون ثلاثي الأطراف التي تنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي لصالح البلدان الإفريقية الشريكة ، واتفقا على تدارس إمكانية توسيع نطاق هذا التعاون لصالح بلدان جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، وذلك بما يتماشى مع الأهمية ذات الأولوية التي يوليها المغرب ، طبقا للتعليمات الملكية السامية ، لإفريقيا وللتعاون جنوب – جنوب، وكذا الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة. وأشار المصدر ذاته إلى أنه بخصوص قمة “تيكاد” في تونس، أشاد بوريطة بالتزام اليابان ، أول بلد يطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا، بالمساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكر بأن “تيكاد” هي منتدى للشراكة والتنمية يجب أن يكون في منأى عن المناورات السياسية التي تقف وراءها بعض الجهات المعروفة، مشيدا بحزم وثبات الموقف الذي عبر عنه الوفد الياباني في تونس.

    وأشار بوريطة إلى مسؤولية تونس ، البلد المضيف لهذه الدورة من قمة “تيكاد” ، في الانزلاقات الخطيرة المرتكبة دون التشاور مع الشريك الياباني، والتي نجم عنها حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا إلى القمة، وهي الانزلاقات التي أثرت للأسف على النتائج والإشعاع المنتظرين من هذه القمة التي كان من المفترض أن تكون حدث ا للاحتفال وتعزيز الشراكة اليابانية- الإفريقية.

    من جانبه ، قال الوزير الياباني إن بلاده ترغب في مواصلة تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي. وأشار إلى أن السلطات اليابانية ستقدم دعمها والتزامها لاستقرار المقاولات اليابانية في المملكة، التي توفر مناخا مناسب ا وواعد ا للاستثمار.

    وجدد هاياشي التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتثمين الكفاءات بالمملكة. وبخصوص الأحداث الأخيرة خلال الدورة الثامنة لقمة “تيكاد” في تونس ، جدد الوزير الياباني أسف بلاده لغياب المغرب، الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”. وأكد ، مرة أخرى، أن اليابان لم تدع الكيان الوهمي إلى قمة “تيكاد” وأنها دعت تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد. وقال إن هذا الموقف “الذي لا ل بس فيه” تم التأكيد عليه خلال الندوة الصحافية التي عقدها في طوكيو.

    وجدد هاياشي التعبير عن تشكراته لتفهم المغرب لموقف اليابان، معربا عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يتباحث مع نظيره الياباني

    هبة بريس _ و م ع

    أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، مع نظيره الياباني، السيد يوشيماسا هاياشي.

    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المباحثات تمحورت حول واقع وآفاق العلاقات الثنائية، وكذا الأحداث التي شابت قمة “تيكاد” الأخيرة، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 غشت 2022.

    وأضاف المصدر ذاته أن الوزيرين نوها، في البداية، بتميز ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين، والتي يطبعها التقدير الكبير وتقارب العلاقات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد السيد بوريطة أنه، طبقا لرؤية وتوجيهات جلالة الملك، لطالما أولت المملكة أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابان.

    وأضاف البلاغ أن الوزيرين أبرزا أن مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم يرق بعد إلى الإمكانات والقدرات والإرادة المعبر عنها من طرف البلدين.

    وهكذا، اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الهامة أصلا، التي تؤطر التعاون الثنائي، الذي تميز هذه السنة بدخول اتفاقين أساسيين حيز التنفيذ يتعلقان بالاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المصدر ذاته، من المقرر تنظيم زيارات رفيعة المستوى في الأسابيع المقبلة بغية استكشاف فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب لفائدة مجموعات اقتصادية يابانية كبرى.

    وأكد السيد بوريطة لنظيره الياباني أن المملكة ستمنح التسهيلات اللازمة لجذب وإقامة الاستثمارات اليابانية بالمغرب.

    وشكل التعاون في مجال الأمن الغذائي، خاصة في قطاع الفوسفاط والأسمدة، محور المباحثات بين الوزيرين.

    وفي هذا الصدد ، أشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على الرقي بالعلاقة في هذا المجال إلى مستوى أعلى يتجاوز مجرد علاقة بين زبون ومورد.

    كما أشاد الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون ثلاثي الأطراف التي تنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي لصالح البلدان الإفريقية الشريكة ، واتفقا على تدارس إمكانية توسيع نطاق هذا التعاون لصالح بلدان جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، وذلك بما يتماشى مع الأهمية ذات الأولوية التي يوليها المغرب ، طبقا للتعليمات الملكية السامية ، لإفريقيا وللتعاون جنوب – جنوب، وكذا الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه بخصوص قمة “تيكاد” في تونس، أشاد السيد بوريطة بالتزام اليابان ، أول بلد يُطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا ، بالمساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكّر بأن “تيكاد” هي منتدى للشراكة والتنمية يجب أن يكون في منأى عن المناورات السياسية التي تقف وراءها بعض الجهات المعروفة، مشيدا بحزم وثبات الموقف الذي عبر عنه الوفد الياباني في تونس.

    وأشار السيد بوريطة إلى مسؤولية تونس ، البلد المضيف لهذه الدورة من قمة “تيكاد” ، في الانزلاقات الخطيرة المرتكبة دون التشاور مع الشريك الياباني، والتي نجم عنها حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا إلى القمة، وهي الانزلاقات التي أثرت للأسف على النتائج والإشعاع المنتظرين من هذه القمة التي كان من المفترض أن تكون حدثًا للاحتفال وتعزيز الشراكة اليابانية- الإفريقية.

    من جانبه ، قال الوزير الياباني إن بلاده ترغب في مواصلة تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

    وأشار إلى أن السلطات اليابانية ستقدم دعمها والتزامها لاستقرار المقاولات اليابانية في المملكة، التي توفر مناخا مناسبًا وواعدًا للاستثمار.

    وجدد السيد هاياشي التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتثمين الكفاءات بالمملكة.

    وبخصوص الأحداث الأخيرة خلال الدورة الثامنة لقمة “تيكاد” في تونس ، جدد الوزير الياباني أسف بلاده لغياب المغرب، الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”. وأكد ، مرة أخرى، أن اليابان لم تدع الكيان الوهمي إلى قمة “تيكاد” وأنها دعت تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد.

    وقال إن هذا الموقف “الذي لا لُبس فيه” تم التأكيد عليه خلال الندوة الصحافية التي عقدها في طوكيو.

    وجدد السيد هاياشي التعبير عن تشكراته لتفهم المغرب لموقف اليابان، معربا عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل مباحثات بوريطـة مع نظيـره اليابانـي

    تباحث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الجمعة 2 شتنبر 2022، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع وزير الشؤون الخارجية الياباني، السيد يوشيماسا هاياشي. وتمحورت هذه المباحثات، حول مستوى وآفاق العلاقات الثنائية، إلى جانب ما شهدته القمة الأخيرة لـ”تيكاد8″، المُنعقدة بتونس، يومي 27 و28 غشت 2022.

    وأشادَ الوزيران بمُستوى العلاقات الثنائية الممتازة والقوية التي تربط البلدين، والتي تتميز بالتقدير الكبير وتقارب العلاقات بين جلالة الملك، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد السيد بوريطة، على أنه وتماشياً مع رؤية وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فإن المملكة المغربية تُولي دائما أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابَان.

    وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية، أكد الوزيران، على أنها لا ترتقي إلى مستوى إمكانيات وقدرات البلدين، حيث اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتأطير التعاون الثنائي، والتي تميزت هذه السنة بدخول حيز التنفيذ الاتفاقيتين الأساسيتين بشأن الاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وفي غضون ذلك، ستتم خلال الأسابيع المقبلة برمجة زيارات رفيعة المستوى للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب، بُغيةَ جذب اهتمام المجموعات الاقتصادية اليابانية الكبرى، حيث أكد السيد بوريطة، لنظيره الياباني على أن المغرب سيمنح التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات اليابانية إلى المغرب.

    كما تطرقت هذه المباحثات أيضاً إلى التعاون في مجال الأمن الغذائي، لاسيما في قطاع الفوسفاط والأسمدة، إذ تم الاتفاق في هذا الإطار على الرفع من العلاقات في هذا المجال إلى مستويات عليا لتجاوز تلك العلاقة البسيطة بين الزبون والمورد.

    كما رحب الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون الثلاثي التي تُنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، لصالح البلدان الإفريقية الشريكة. أيضا تم الاتفاق على دراسة إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، لتتماشى مع الأهمية التي يوليها المغرب، وفقا للتعليمات الملكية السامية لإفريقيا وللتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة الإفريقية.

    وبخصوص قمة “تيكاد8” التي انعقدت بتونس، أشاد السيد بوريطة أولاً بالتزام اليابان باعتبارها أول دولة تطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا من أجل المساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكَّر السيد الوزير بضرورة تحصين قمة “تيكاد”، باعتبارها منتدى للشراكة والتنمية، من المناورات السياسية التي تقوم بها بعض الجهات المعروفة، مُشيداً بحزم وثبات الموقف الذي أبداه الوفد الياباني في تونس.

    وحمَّل السيد بوريطة، تونس باعتبارها البلد المستضيف لهذه النسخة من “تيكاد”، مسؤولية الخروقات التي أدت إلى حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا لهذه القمة، وذلك دون التشاور مع الشريك الياباني، الأمر الذي أثر على النتائج المرجُوَّة من هذه القمة وإشعاعها، باعتبارها منصة لتعزيز الشراكة اليابانية الإفريقية والاحتفاء بها.

    من جانبه، أشار الوزير الياباني إلى أن بلاده تتطلعُ إلى تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيرا إلى أن السلطات اليابانية تلتزم بدعم إنشاء شركات يابانية في المملكة المغربية، التي توفر مناخا استثماريا مناسبا وواعدا.

    كما جدد الوزير الياباني التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتنمية الكفاءات بالمغرب.

    وارتباطاً بأحداث قمة “تيكــاد8” المنعقدة في تونس، جدَّدَ الوزير الياباني، التأكيد على أسف بلاده لغياب المغرب الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”، مؤكداً مرة أخرى، على أن اليابان لم تستدعي الكيان المذكور إلى هذه القمة، وأنه دعا تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، معتبراً أن هذا الموقف “وَاضــحٌ” وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عَقدهُ في طوكيو.

    وفي الأخير، جدد السيد هاياشي شكره لتفهم المغرب لموقف اليابان، معرباً عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكــاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيد بوريطة يتباحث مع نظيره الياباني

    السيد بوريطة يتباحث مع نظيره الياباني

    الجمعة, 2 سبتمبر, 2022 إلى 18:20

    الرباط – أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، مع نظيره الياباني، السيد يوشيماسا هاياشي.

    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المباحثات تمحورت حول واقع وآفاق العلاقات الثنائية، وكذا الأحداث التي شابت قمة “تيكاد” الأخيرة، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 غشت 2022.

    وأضاف المصدر ذاته أن الوزيرين نوها، في البداية، بتميز ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين، والتي يطبعها التقدير الكبير وتقارب العلاقات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد السيد بوريطة أنه، طبقا لرؤية وتوجيهات جلالة الملك، لطالما أولت المملكة أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابان.

    وأضاف البلاغ أن الوزيرين أبرزا أن مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم يرق بعد إلى الإمكانات والقدرات والإرادة المعبر عنها من طرف البلدين.

    وهكذا، اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الهامة أصلا، التي تؤطر التعاون الثنائي، الذي تميز هذه السنة بدخول اتفاقين أساسيين حيز التنفيذ يتعلقان بالاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المصدر ذاته، من المقرر تنظيم زيارات رفيعة المستوى في الأسابيع المقبلة بغية استكشاف فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب لفائدة مجموعات اقتصادية يابانية كبرى.

    وأكد السيد بوريطة لنظيره الياباني أن المملكة ستمنح التسهيلات اللازمة لجذب وإقامة الاستثمارات اليابانية بالمغرب.

    وشكل التعاون في مجال الأمن الغذائي، خاصة في قطاع الفوسفاط والأسمدة، محور المباحثات بين الوزيرين.

    وفي هذا الصدد ، أشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق على الرقي بالعلاقة في هذا المجال إلى مستوى أعلى يتجاوز مجرد علاقة بين زبون ومورد.

    كما أشاد الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون ثلاثي الأطراف التي تنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي لصالح البلدان الإفريقية الشريكة ، واتفقا على تدارس إمكانية توسيع نطاق هذا التعاون لصالح بلدان جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، وذلك بما يتماشى مع الأهمية ذات الأولوية التي يوليها المغرب ، طبقا للتعليمات الملكية السامية ، لإفريقيا وللتعاون جنوب – جنوب، وكذا الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه بخصوص قمة “تيكاد” في تونس، أشاد السيد بوريطة بالتزام اليابان ، أول بلد يُطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا ، بالمساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكّر بأن “تيكاد” هي منتدى للشراكة والتنمية يجب أن يكون في منأى عن المناورات السياسية التي تقف وراءها بعض الجهات المعروفة، مشيدا بحزم وثبات الموقف الذي عبر عنه الوفد الياباني في تونس.

    وأشار السيد بوريطة إلى مسؤولية تونس ، البلد المضيف لهذه الدورة من قمة “تيكاد” ، في الانزلاقات الخطيرة المرتكبة دون التشاور مع الشريك الياباني، والتي نجم عنها حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا إلى القمة، وهي الانزلاقات التي أثرت للأسف على النتائج والإشعاع المنتظرين من هذه القمة التي كان من المفترض أن تكون حدثًا للاحتفال وتعزيز الشراكة اليابانية- الإفريقية.

    من جانبه ، قال الوزير الياباني إن بلاده ترغب في مواصلة تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

    وأشار إلى أن السلطات اليابانية ستقدم دعمها والتزامها لاستقرار المقاولات اليابانية في المملكة، التي توفر مناخا مناسبًا وواعدًا للاستثمار.

    وجدد السيد هاياشي التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتثمين الكفاءات بالمملكة.

    وبخصوص الأحداث الأخيرة خلال الدورة الثامنة لقمة “تيكاد” في تونس ، جدد الوزير الياباني أسف بلاده لغياب المغرب، الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”. وأكد ، مرة أخرى، أن اليابان لم تدع الكيان الوهمي إلى قمة “تيكاد” وأنها دعت تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد.

    وقال إن هذا الموقف “الذي لا لُبس فيه” تم التأكيد عليه خلال الندوة الصحافية التي عقدها في طوكيو.

    وجدد السيد هاياشي التعبير عن تشكراته لتفهم المغرب لموقف اليابان، معربا عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكاد”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجية اليابان : لا نعترف بالبوليساريو ولم نستدعيها لقمة تيكاد ونبهنا تونس لإتخاذ كافة التدابير

    زنقة 20. الرباط

    جددت اليابان أسفها لغياب المملكة المغربية عن قمة “تيكاد” للتعاون الياباني الأفريقي بتونس، خلال مباحثات عبر تقنية الفيديو جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة.

    كما جدد الوزير الياباني التزام بلاده بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي وتنمية الكفاءات بالمغرب.

    وارتباطاً بأحداث قمة “تيكــاد8” المنعقدة في تونس، جدَّدَ الوزير الياباني، التأكيد على أسف بلاده لغياب المغرب الذي وصفه بـ “الشريك الأساسي”، مؤكداً مرة أخرى، على أن اليابان لم تستدعي الكيان المذكور إلى هذه القمة، وأنه دعا تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، معتبراً أن هذا الموقف “وَاضــحٌ” وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عَقدهُ في طوكيو.

    و جدد السيد هاياشي شكره لتفهم المغرب لموقف اليابان، معرباً عن رغبة بلاده في مواصلة العمل مع المغرب في إطار “تيكــاد”.

    وأشادَ الوزيران بمُستوى العلاقات الثنائية الممتازة والقوية التي تربط البلدين، والتي تتميز بالتقدير الكبير وتقارب العلاقات بين الملك، وإمبراطور اليابان، هيرونوميا ناروهيتو.

    وأكد السيد بوريطة، على أنه وتماشياً مع رؤية وتوجيهات الملك محمد السادس، فإن المملكة المغربية تُولي دائما أهمية خاصة لتعزيز وتعميق علاقاتها مع اليابَان.

    وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية، أكد الوزيران، على أنها لا ترتقي إلى مستوى إمكانيات وقدرات البلدين، حيث اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بتأطير التعاون الثنائي، والتي تميزت هذه السنة بدخول حيز التنفيذ الاتفاقيتين الأساسيتين بشأن الاستثمارات وعدم الازدواج الضريبي.

    وفي غضون ذلك، ستتم خلال الأسابيع المقبلة برمجة زيارات رفيعة المستوى للتعريف بفرص الاستثمار في المغرب، بُغيةَ جذب اهتمام المجموعات الاقتصادية اليابانية الكبرى، حيث أكد السيد بوريطة، لنظيره الياباني على أن المغرب سيمنح التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات اليابانية إلى المغرب.

    كما تطرقت هذه المباحثات أيضاً إلى التعاون في مجال الأمن الغذائي، لاسيما في قطاع الفوسفاط والأسمدة، إذ تم الاتفاق في هذا الإطار على الرفع من العلاقات في هذا المجال إلى مستويات عليا لتجاوز تلك العلاقة البسيطة بين الزبون والمورد.

    كما رحب الوزيران بمستوى وجودة برامج التعاون الثلاثي التي تُنفذها الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، لصالح البلدان الإفريقية الشريكة. أيضا تم الاتفاق على دراسة إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل دولاً جديدة وفي قطاعات أخرى واعدة، لتتماشى مع الأهمية التي يوليها المغرب، وفقا للتعليمات الملكية السامية لإفريقيا وللتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن الاهتمام الذي توليه اليابان لعلاقاتها مع القارة الإفريقية.

    وبخصوص قمة “تيكاد8” التي انعقدت بتونس، أشاد السيد بوريطة أولاً بالتزام اليابان باعتبارها أول دولة تطلق منتدى للشراكة مع إفريقيا من أجل المساهمة في تحقيق تنمية القارة واستقرارها ورفاهية شعوبها.

    وذكَّر السيد الوزير بضرورة تحصين قمة “تيكاد”، باعتبارها منتدى للشراكة والتنمية، من المناورات السياسية التي تقوم بها بعض الجهات المعروفة، مُشيداً بحزم وثبات الموقف الذي أبداه الوفد الياباني في تونس.

    وحمَّل السيد بوريطة، تونس باعتبارها البلد المستضيف لهذه النسخة من “تيكاد”، مسؤولية الخروقات التي أدت إلى حضور ومشاركة كيان غير مدعو رسميا لهذه القمة، وذلك دون التشاور مع الشريك الياباني، الأمر الذي أثر على النتائج المرجُوَّة من هذه القمة وإشعاعها، باعتبارها منصة لتعزيز الشراكة اليابانية الإفريقية والاحتفاء بها.

    من جانبه، أشار الوزير الياباني إلى أن بلاده تتطلعُ إلى تطوير العلاقات المثمرة التي تربطها بالمغرب لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيرا إلى أن السلطات اليابانية تلتزم بدعم إنشاء شركات يابانية في المملكة المغربية، التي توفر مناخا استثماريا مناسبا وواعدا.

    إقرأ الخبر من مصدره