الجمعة, 16 ديسمبر, 2022 إلى 20:52
فاس – نُظمت اليوم الجمعة بفاس ندوة دولية حول موضوع “المنظمات في سياق الأزمات”، بمبادرة من مختبر البحث في ريادة الأعمال وتدبير المنظمات التابع للجامعة الخاصة لفاس.
في كلمة بالمناسة، أكد نائب رئيس الجامعة الخاصة لفاس محمد جميل الوزاني أن تدبير المنظمات في سياق الأزمة يتطلب اهتماما خاصا، على اعتبار أن “هذا السياق يشكل في حد ذاته وضعية حرجة غير معتادة لها تداعيات على المواطنين”.
وتابع أن فترات الأزمات يمكن أن تشكل بالنسبة للمنظمات “أرضا خصبة لمجموعة من التحولات وفرصة إيجابية لإعادة النظر في المقاربات والأساليب التدبيرية بهدف الحفاظ على مكانتها في السوق”.
وهكذا، يرى المتحدث أنه “أمام التهديدات والفرص التي تلوح للمنظمات، يتضح أنه من الضروري بالنسبة لها التحلي بسلوك استباقي، وذلك من خلال متابعة، عن كثب، المعطيات المتصلة بهذا السياق بهدف الحصول على المعلومات المناسبة”.
وأشار السيد الوزاني إلى أنه في مجال علوم التدبير “لا يمكن اليوم تقييم أداء المنظمات إلا بطريقة شمولية وطويلة الأمد”، موضحا أن “العديد من الأوساط العلمية أو السوسيو – اقتصادية تؤكد على أهمية التوفيق بين الأداء الاقتصادي، وكذا الأداء الاجتماعي والبيئي”.
من جهتها، أفادت المديرة التربوية لمدرسة الأعمال التابعة للجامعة، مريم الهيري، بأن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق رغبتنا في إثراء وتعميق النقاش، في إطار البحث العلمي، حول موضوع المنظمات في سياق الأزمات”، وكذا في ما يتعلق بالتوجيهات التي يتعين إعطاؤها للمنظمات، والآليات التي ينبغي اعتمادها والممارسات الجيدة في هذا المجال.
وتابعت أن العالم أضحى اليوم معقدا للغاية، ويتسم بالدينامية، مسجلة أن “عددا من الظواهر التي لا يمكن التنبؤ بها تؤدي إلى اختلال توازن المجتمعات، ما يتسبب في وقوع عدة أزمات تنجم عنها مخاطر عديدة”.
من جانبه، أفاد عبد اللطيف الداكير، عن اللجنة العلمية والتنظيمية للندوة، بأنه بالنظر إلى “اتسام العالم الحالي بعدم التوازن ووجود تحديات عديدة وجمة، يتعين على مسيري مختلف أشكال المنظمات (مقاولات وجمعيات وإدارات) أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار وإعادة النظر في ممارساتهم التدبيرية”.
وأكد الأستاذ الداكير، وهو أيضا أستاذ التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس، أن “الأزمة تعني الانتقال من النظام إلى الفوضى، ما يستدعي الإقدام على تغييرات سريعة وحاسمة”، مشيرا إلى أن التحلي بالاستباقية يساهم في تجنيب المنظمات خطر الوقوع في مختلف أنواع الأخطار، والتحضير لمسلسل تدبير الأزمة وخطط الخروج منها.
وناقش المشاركون في هذه الندوة، التي تندرج في إطار الأنشطة العلمية التي تنظمها مدرسة الأعمال التابعة للجامعة الخاصة لفاس، عدة محاور من بينها، على الخصوص، “أزمة جائحة كوفيد، من تهديد إلى فرصة في سياق الأعمال”، و”التواصل بين الثقافات وصمود المنظمات والمقاولات الدولية في سياق الأزمة الصحية”.
إقرأ الخبر من مصدره