الوسم: جفاف

  • “الأحرار” ينوه بالاهتمام المتزايد للملك بإشكالية الماء

    هبة بريس

    استحضر التجمع الوطني للأحرار، بكل فخر واعتزاز مضامين الخطاب الملكي، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، الذي يأتي في سياق مختلف تشهد فيه بلادنا والعالم تحديات اقتصادية و مناخية، وعلى رأسها ما يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من إجراءات ملحة، وأخرى مستقبلية، خاصة أن المغرب قد مر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    ونوه الحزب عبر بلاغ له، بمختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتخذتها بلادنا، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك، منذ شهر فبراير الماضي، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية، فإنه يحيي عاليا الاهتمام المتزايد لجلالته بإشكالية الماء، في جميع جوانبها، إدراكا منه للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، وهو ما تكلل بإخراج البرنامج الأولوي للماء 2020 – 2027، ومواصلة بلادنا سياسة بناء السدود، من خلال إنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز، دون إغفال إنجاز محطات لتحلية مياه البحر، وتعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    وفي إطار هذه الدينامية التي يقودها جلالة الملك لإيجاد حلول بنيوية لمشكل الجفاف وندرة المياه، أكد حزب التجمع الوطني للأحرار أنه منخرط في رؤية صاحب الجلالة من مختلف المواقع، سواء من موقعه في الحكومة أو في البرلمان أو من خلال أدواره التأطيرية، و بعيدا عن التراشق السياسي أو الإعلامي، بحكم أن رؤية صاحب الجلالة تشكل خارطة طريق لإصلاح عميق لواحد من الاشكالات والتحديات الكبرى التي تواجهها بلادنا والعالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء والاستثمار ضمن الانشغالات الملكية للولاية التشريعية لحكومة أخنوش

    يعكس الانشغال الملكي بالماء والاستثمار أهم قضايا الموعد الدستوري لافتتاح الدورة البرلمانية الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، حيث تمحورت اهتمامات جلالة الملك وتوجيهاته البرلمانية حول موضوعين مهمين كما يلي:

    التحدي المائي كأولية حياتية وطنية:

    انطلاقا من كون الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية، طرح جلالة الملك إشكالية تدبير الموارد المائية، في مرحلة يعرف فيها المغرب حالة جفاف صعبة، وهي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود، بالرغم من اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية، وإخراج البرنامج الوطني الأولوية للماء 2020 – 2027، وبناء السدود، حيث تم إنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز؛ فان جلالة الملك يؤكد على استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري، لأن مشكلة الجفاف وندرة المياه أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية ولها انعكاسات سلبية على حياة جميع الكائنات.

    إخراج موضوع الماء من المزايدات السياسية:

    نظرا لكون المغرب أصبح يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، فإنه لا يمكن حل جميع المشاكل بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة، مما يتطلب أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية، والتحلي بالصراحة والمسؤولية ومعالجة المشكل المرتبطة بالماء ودون مزايدات سياسية، أو الركوب عليها لتأجيج التوترات السياسية والاجتماعية.

    فالأمر يتوقف على تغيير حقيقي في التعامل مع مادة الماء وإعطاء القدوة في التدبير من طرف الإدارات والمصالح العمومية، سواء من حيث الطلب أو فيما يرتبط بتعبئة الموارد المائية، في انتظار تعزيز الإرادة السياسية وتدارك التأخر الذي يعرفه قطاع الماء، عملا بالمخطط الجديد للماء كاختيار مستدام ومتكامل.

    التوجهات الملكية الاستراتيجية للتعاطي مع إشكالية الماء. 

     أولا: ربط الابتكارات العلمية والتكنولوجيات الحديثة، باقتصاديات الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا.

    ثانيا: التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، وإعادة النظر في طريقة استغلال المياه الجوفية بما يقتضي الحفاظ على الفرشات المائية.

    ثالثا: التأكيد على الماء باعتباره ملك مشترك يهم العديد من القطاعات، ويتطلب التحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية، في ظل الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    رابعا: ضرورة مراعاة التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    تحدي الاستثمار أولوية ومسؤولية الدولة:

    يراهن جلالة الملك على الاستثمار المنتج، واعتبره رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، يمكن المغرب من الانخراط في القطاعات الواعدة، ويوفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية، حيث ينتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    تحدي الاستثمار يتطلب إبراز عقلية المغرب الجديد. 

    سواء تعلق الأمر برفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات، وكذلك المراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع حتى إخراجها إلى حيز الوجود. كما ينبغي للمشاريع أن تحظى بالدعم اللازم من طرف جميع المتدخلين سواء على الصعيد المركزي أو الترابي، وأيضا على مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية من تحسين صورة ومكانة المغرب بفضل توجهات ومجهودات جلالة الملك.

     محاكم الاعمال والاستثمار والعقار نقائص تعترض التنمية والاستثمار.

    بالنظر الى النتائج المحققة فان الاستثمار يحتاج اليوم إلى المزيد من العمل، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرات الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث  مع ركز جلالته على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    محاكم التحكيم والوساطة وسيلتين لتقوية ثقة المستثمرين.

    لتقوية ثقة المستثمرين في المغرب كوجهة للاستثمار المنتج، يجب تعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال. وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص، فانه يتطلب ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد، لأن الهدف الاستراتيجي هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    المقاولة المغربية والجالية والأبناك أطراف التعاقد الوطني للاستثمار.

    دعا جلالة الملك المقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال، والقطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أن مبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج تتطلب عناية خاصة لتقوية الاستثمار، مما يتطلب ترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار الذي يتطلب تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2022 و2026.

    الأدوار الجديدة للبرلمان تتحدد في الاهتمام بالماء والاستثمار.

    من أهم أدوار المؤسسة البرلمانية، بالإضافة التشريع والتقييم والمراقبة، دعا جلالته المؤسسة البرلمانية الى الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    الدكتور أحمد درداري

    رئيس المركز الدولي لرصد الازمات واستشراف السياسات

    (بريس تطوان)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رشيد المومني يكتب: الخطاب الملكي أمام البرلمان..رسالة الصراحة والواقعية

    يشكل الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بالبرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية، موعدا دستوريا ومناسبة لاستعراض التحديات الكبرى التي تلوح في الأفق وبحث السبل الكفيلة بالمضي قدما في مسار التنمية.

    وتناول جلالة الملك، في الخطاب السامي الذي ألقاه جلالته أمام نواب الأمة، في أعقاب افتتاح دورتين برلمانيتين عبر تقنية التواصل المرئي بسبب تداعيات الجائحة، موضوعين يقعان في صلب الانشغالات على المستوى الوطني؛ وهما ندرة الماء جراء جفاف بات مزمنا، والنهوض بالاستثمارات بما تنطوي عليه من خلق الثروة وفرص الشغل.

    وفي معرض تناول جلالته لهاتين المسألتين الشائكتين في سياق عالمي متقلب ومضطرب، أبان جلالة الملك عن صراحة تامة وواقعية صادقة.

    فبخصوص مواجهة إشكالية الماء، يتمثل الهدف، ببساطة، في الحفاظ على هذه المادة الحيوية التي باتت نادرة بشكل متزايد، ليس في المغرب فحسب، بل في العالم أجمع، وجعلها رافعة لتنمية القطاعات المنتجة.

    أما في ما يتعلق بالنهوض بالاستثمار، فقد قدم جلالة الملك إطارا عمليا وإحصائيا يتمثل في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة ما بين 2022 و2026.

    وقد استعرض صاحب الجلالة، في الخطاب السامي، معالم الحلول العملية المقترحة لهذين التحديين الهامين اللذين سيواجههما المغرب في العقود المقبلة، حيث دعا جلالته إلى تحقيق قفزة نوعية وطنية كبرى في هذا الإطار.

    ففي ما يتصل بإشكالية الماء، انطلق جلالة الملك من مسلمة لا يختلف عنها اثنان بالمغرب، قوامها أن الجفاف أضحى ظاهرة هيكلية تستدعي معالجة تتلاءم مع الإجهاد المائي الذي أضحى واقعا وطنيا.

    ويوفر البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020-2027، الذي تمت بلورته انسجاما مع تعليمات جلالة الملك، نقطة بداية لمكافحة آثار الجفاف وضمان توافر الماء الشروب ومياه الري لفائدة الفلاحين.

    بيد أن هذا البرنامج سيكون له أثر محدود إذا لم يقطع المغاربة بشكل نهائي مع كل « أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية ».

    وبعدما حث جلالته على تجنب أي « مزايدات سياسية » في هذا المجال، دعا جلالة الملك إلى « إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء »، وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    وإلى جانب بناء التجهيزات المائية ومحطات تحلية المياه، فإن الحل يمر، لا محالة، عبر الاستعمال المسؤول والعقلاني للماء من قبل الجميع.

    وسلط جلالة الملك، في حرص تام على الفهم الصحيح لتعليماته، على أربعة توجهات رئيسية؛ تتعلق أولها باستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة لبلورة مشاريع جديدة أكثر طموحا في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، فيما تدعو الثانية إلى ترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، بينما تؤكد الثالثة على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    أما التوجه الرابع فيعطي الأولوية لضرورة الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها.

    وستشكل هذه التوجيهات الملكية، التي هي بمثابة صرح ثابت، الركائز الأربع الداعمة لأي سياسة مستقبلية تتعلق باستدامة مواردنا المائية الحيوية والضرورية لاستمرار أي نشاط إنتاج.

    المحور الرئيسي الثاني في الخطاب الملكي يتعلق بتشجيع الاستثمارات المنتجة باعتبارها « رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة ».

    وفي هذا الصدد، أعرب جلالة الملك عن الرغبة في أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    ولتصبح هذه الرغبة واقعا، دعا جلالته إلى « رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات ».

    وفي هذا السياق، تضطلع المراكز الجهوية للاستثمار بدور مركزي في الإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل، والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود، وذلك بدعم من جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    لا شك أن صورة المغرب ومكانته قد تحسنتا بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تم القيام بها انسجاما مع التوجيهات السامية، لكن « النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ».

    وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك إلى التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    فهناك العديد من المبادرات والخطوات التي من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين في إمكانات الاقتصاد المغربي وتشجيع القطاع الخاص ليصبح المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني.

    وفي هذا المجال، تظل المقاولات المغربية، وهيئاتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة للاضطلاع بدورها كرافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    وفي إطار هذه الدينامية، فإن القطاع البنكي والمالي الوطني مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد من المقاولين والمستثمرين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وقد جدد جلالة الملك الدعوة التي وجهها خلال الخطاب السامي الذي ألقاه جلالته بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، لإيلاء عناية خاصة لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

    ولتحقيق مزيد من النجاعة والشفافية، أوصى جلالة الملك بانخراط جميع الشركاء (الحكومة والقطاع الخاص والبنكي) في « تعاقد وطني للاستثمار ».

    واعتبر جلالة الملك أن هذه الآلية تروم تعبئة 550 مليار درهم للاستثمار وخلق 500 ألف فرصة عمل خلال الفترة ما بين 2022-2026.

    وفي الختام، أكد جلالة الملك على دور المؤسسة البرلمانية، بالنظر إلى اختصاصاتها في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بمختلف القضايا والانشغالات التي تهم المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطاب الملكي يثير الانتباه بشأن البعد الهيكلي للإجهاد المائي (محلل سياسي)

    الخطاب الملكي يثير الانتباه بشأن البعد الهيكلي للإجهاد المائي (محلل سياسي)

    السبت, 15 أكتوبر, 2022 إلى 9:41

    الرباط  –  أكد الأستاذ الباحث في جامعة القاضي عياض، امحمد بلعربي، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة يثير الانتباه بشأن البعد الهيكلي للإجهاد المائي، ويبرز إشكالية الاستثمار في البلاد التي تعيق مسار تنميتها رغم الجهود الهائلة للاستثمار الوطني.

    وقال المحلل السياسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الوضع المغربي يؤشر على وجود أعراض لنقص هيكلي في المياه وهو في طريقه إلى أن يصبح ” حالة طوارئ ” مركزية، موضحا أن إشكالية تدبير الموارد المائية تبرز بشكل أكثر حدة لكون البلاد تمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    ويرى الباحث أنه يتعين على المغرب أن يواجه مجموعة من الاكراهات المرتبطة بنقص موارد المياه ، معتبرا أن وضع برنامج وطني للماء ذي الأولوية 2022-2027 من شأنه أن يجعل وضعية المياه متحكما فيها.

    من جهة أخرى ، اعتبر السيد بلعربي أنه للتغلب على إشكالية الاستثمار ، يظل الاستثمار الإنتاجي باعتباره رافعة مهمة لإنعاش الاقتصاد الوطني وانخراط المغرب في القطاعات الواعدة شرطا أساسيا ،  مشيرا إلى أن العوائق الهيكلية أمام النمو الشامل تؤدي إلى ملاحظة متناقضة: الاستثمار في المغرب مرتفع من حيث الحجم ولكنه منخفض من حيث النجاعة.

    في مثل هذه الظروف ، دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الجمع بين روح المبادرة والمسؤولية لرفع التحديات المتعلقة بهاتين الإشكاليتين الاستراتيجيتين من أجل مستقبل مغرب مزدهر. لأنه من منظور السيد بلعربي فإن المحورين المهمين يلخصان المقاربة الملكية في إطار هذا الموعد الدستوري الذي يشكل أيضا لحظة الإعلان عن الأعمال المستقبلية ومسارها.

    وعلى المدى المتوسط ، سيكون من الضروري تعزيز سياسة استباقية للماء وتعويض التأخر المسجل في هذا المجال.

    وخلص المحلل السياسي إلى أنه من المتوقع أن يعطي ميثاق الاستثمار الوطني الجديد دفعة ملموسة لجاذبية المغرب للاستثمار الخاص سواء الوطني أو الأجنبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أفيلال: الخطاب الملكي قدم تعليمات وجيهة للتعامل مع أزمة الماء والمغرب راكم خبرة كبيرة تنقصها الحكامة

    في سياق تفاعلها مع الخطاب الملكي الذي أعطى حيزا كبيرا لما يعيشه المغرب بسبب وضعية الجفاف والإجهاد المائي، أكدت شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بقطاع الماء سابقا، أن الملك محمد السادس “قدم تعليمات وجيهة فيما يخص التعامل مع أزمة الجفاف والنذرة المائية بالمغرب”.

    وأوردت شرفات أفيلال، في اتصال هاتفي مع “مدار21″، أن المغرب راكم خبرة كبيرة في التعامل مع الإجهاد المائي، وأن ما ينقضها هو توفير الحكامة، مضيفة أن هذ الخبرة “يلزمها توفير الإمكانيات والدعم والمواكبة حتى يتم استثمارها بشكل جيد في توفير الأمن المائي”.

    وأضافت أفيلال أن الخطاب أبرز أن وضع الإجهاد المائي هيكلي، لأنه ليس المغرب وحده من يعاني من هطه الأزمة، بل إن الفضاء المتوسطي كاملا يعاني من هذه الأزمة، على اعتبار أنه منطقة تعيش تأثيرات التغيرات المناخية.

    وأكدت شرفات أفيلال أن الخطاب الملكي تضمن نقطة مهمة بتركيزه على أن موضوع الماء ليس للمزايدات السياسية، وإنما هو موضوع لتظافر الجهود من طرف المواطنين والحكومة وجميع الفاعلين لتجاوز هذه الأزمة وابتكار الحلول.

    ومن بين الحلول الكفيلة بتجاوز هذه الأزمة، وفق الوزيرة السابقة، “الاتفتاح على مصادر المياه غير التقليدية وإعمال الحكامة الجيدة في تدبير الموارد المائية وترشيد وعقلنة الاستهلاك”.

    وأبرزت أفيلال، في حديثها ل”مدار21″، أن الخطاب الملكي تضمن توجيهات للمواطنين وللمؤسسات والقطاعين الصناعي والفلاحي للتعامل مع الوضع، مضيفة أن “الجميع مدعو من خلال الخطاب الملكي للعقلنة والترشيد لتحقيق الاستدامة في التعامل مع الماء”.

    ورسم الملك محمد السادس، في خطاب افتتاح البرلمان اليوم الجمعة 14 أكتوبر، معالم السياسة المائية التي ينبغي الاقتداء بها لمواجهة الإجهاد المائي غير المسبوق الذي يعيشه المغرب.

    وشدد الملك أنه على المدى المتوسط، يجب “تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع”، مؤكدا على أن “واجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله”.

    وحدد الملك أربع محاور للتوجهات الرئيسية في مجال الماء، وهي أولا ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وثانيا إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.

    وتابع العاهل المغربي أن المحور الثالث يهم التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    وشدد الملك في المحور الرابع على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    وقال الملك إن “الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية. ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود”.

    وأضاف الخطاب الملكي أنه “لمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية”.

    وأورد “وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها. وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027”.

    كما أبرز الخطاب “كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز”.

    وأوضح الملك أنه “كيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة. ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري”.

    وأفاد العاهل المغربي “إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية. كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”.

    وأضاف “فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة. لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية”.

    وأفاد الخطاب أنه “ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية. وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء. وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال”.

    هذا ودعا الملك إلى “العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يدعو إلى أخذ إشكالية الماء بالجدية اللازمة والقطع مع كل أشكال التبذير

    دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، إلى أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    وأكد جلالة الملك، في خطاب خلال ترؤسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أن “الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”.

    وبعدما أشار إلى أن مشكلة الجفاف وندرة المياه لا تقتصر على المغرب فقط، أبرز جلالة الملك أن المغرب أصبح يعيش في وضعية “إجهاد مائي هيكلي”، وأنه لا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    وشدد جلالته على أنه ينبغي ألا يكون مشكل الماء موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية، معتبرا أنه “كلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء”.

    وفي هذا الصدد، حث صاحب الجلالة على “إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء”، مشيرا إلى أنه على الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    وقال جلالته “يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه في مجال تعبئة الموارد المائية، مضيفا أنه “على المدى المتوسط، يجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع”.

    وشدد جلالة الملك على أن “واجب المسؤولية يتطلب اليوم اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله”.

    وفي هذا الإطار، ركز جلالة الملك على أربع توجهات رئيسية، تتمثل أساسا، في ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني و الآبار العشوائية.

    ويتعلق التوجه الملكي الثالث بالتأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. اما التوجه الرابع فيقتضي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    وذكر جلالة الملك، في خطابه السامي، بأن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما دفع، منذ شهر فبراير الماضي، إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وفي سياق متصل، أشار جلالته إلى أنه تم عقد عدة جلسات عمل بشأن هذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027، مذكرا بأنه تم العمل  على مـواصلة بناء السدود، وتسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج في كل جهات ومناطق المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة الملك يدعو إلى أخذ إشكالية الماء بالجدية اللازمة والقطع مع كل أشكال التبذير

    العلم الإلكترونية – الرباط

    دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، إلى أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.
    وأكد جلالة الملك، في خطاب خلال ترؤسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أن “الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”.
    وبعدما أشار إلى أن مشكلة الجفاف وندرة المياه لا تقتصر على المغرب فقط، أبرز جلالة الملك أن المغرب أصبح يعيش في وضعية “إجهاد مائي هيكلي”، وأنه لا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.
    وشدد جلالته على أنه ينبغي ألا يكون مشكل الماء موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية، معتبرا أنه “كلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء”.
    وفي هذا الصدد، حث صاحب الجلالة على “إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء”، مشيرا إلى أنه على الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.
    وقال جلالته “يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه في مجال تعبئة الموارد المائية، مضيفا أنه “على المدى المتوسط، يجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع”.
    وشدد جلالة الملك على أن “واجب المسؤولية يتطلب اليوم اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله”.
    وفي هذا الإطار، ركز جلالة الملك على أربع توجهات رئيسية، تتمثل أساسا، في ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني و الآبار العشوائية.
    ويتعلق التوجه الملكي الثالث بالتأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. اما التوجه الرابع فيقتضي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.
    وذكر جلالة الملك، في خطابه السامي، بأن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما دفع، منذ شهر فبراير الماضي، إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.
    وفي سياق متصل، أشار جلالته إلى أنه تم عقد عدة جلسات عمل بشأن هذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027، مذكرا بأنه تم العمل على مـواصلة بناء السدود، وتسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج في كل جهات ومناطق المملكة. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطاب الملكي في البرلمان: حديث الصراحة والتطلع إلى المستقبل

    لم يقف الخطاب الملكي، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس مساء اليوم أثناء افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، (لم يقف) عند تشخيص الواقع والاعتراف بوجود الأزمة في أهم قطاع حيوي، أي الماء (وجعلنا من الماء كل شيء)، بل توجه رأسا نحو اقتراح العناوين الكبرى للحلول الممكنة والضرورية لإنقاذ البلاد، التي تعرف موجة جفاف غير مسبوقة، ولهذا ينبغي الانكباب بجدية على الموضوع وقال جلالة الملك ” لا ينبغي أن يكون مشكل الماء موضوع مزايدات سياسية أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية”.
    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.
    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.
    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.
    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.
    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.
    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.
    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.
    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء.
    أما في موضوع الاستثمار فقد ركز جلالته على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛ لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.
    وقال جلالته “ننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.
    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.
    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود”.
    وكان جلالة الملك محمد السادس افتتح البرلمان بغرفتيه مساء اليوم الجمعة، كما ينص على ذلك دستور المملكة، الذي تم إنجازه بطريقة تشاركية وصادق عليه الشعب المغربي في استفتاء فاتح يوليوز 2011، والذي كان بمثابة ثورة في مجال الحركة الدستورية المغربية، ويأتي هذا الافتتاح الحضوري ترسيخا للانضباط الملكي لقواعد الدستور والقانون، حيث أشرف جلالة الملك خلال سنتين تشريعيتين على افتتاح البرلمان عن بعد امتثالا لقانون الطوارئ الصحية، واليوم بعد انقشاع ضباب الجائحة، حضر جلالة الملك ليفتتح الدورة البرلمانية في انضباط تام لبنود الدستور.
    فالدستور تشريعا يؤطر العمل الملكي وجلالة الملك هو الضامن الأسمى لتنفيذ بنود الدستور، ولذلك هي مهمة مضاعفة، فمن ناحية يصر جلالته على الخضوع التام لبنود الدستور بحذافيره، ومن جهة أخرى هو الوحيد القادر على منع أي انزياح عن الدستور، الذي هو نفسه يحدد مهام جلالة الملك.
    لقد اقتنع المغرب ملكا وشعبا وهيئات سياسية بنمط للحكم متمثل في ملكية دستورية اجتماعية ديمقراطية، يشغل فيها جلالة الملك مهام رئاسة الدولة وإمارة المؤمنين، بينما المهام التدبيرية التنفيذية موكولة للحكومة والمهام التشريعية موكولة للبرلمان، وخلال 11 سنة بعد الدستور الجديد لم يحدث أي خلل في هذا الاتجاه، حيث قام جلالته بكل أدواره بما فيها الدور التوجيهي للحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية.
    افتتاح جلالة الملك محمد السادس للدورة البرلمانية يمنح هذه المؤسسة دفعة قوية نحو التشريع والرقابة على العمل الحكومي لدعم مسار الإصلاح والتنمية.
    الخطاب الملكي يشكل خارطة طريق واضحة المعالم ومحجة بيضاء ليلها كنهارها للعمل السياسي وللأحزاب والحكومة، وهو بمثابة علامة الطريق التي لا يزيغ عنها إلا هالك، حيث يوضح للجميع مكامن القوة وأين يوجد الضعف، كما يجسد لحظة فارقة في إعطاء الانطلاقة من جديد للأوراش الكبرى والإصلاحات العميقة.
    يجسد افتتاح البرلمان بغرفتيه حرصا ملكيا منقطع النظير على الدور الدستوري لجلالة الملك، والتنزيل الفعلي للدور الدستوري المنوط به، مقدما بذلك نموذجا حيا من أعلى سلطة في البلاد في احترام الدستور و القوانين، ويجسد الحرص الملكي على كل بند من بنود الدستور، وهنا يأتي البند الذي يقضي بافتتاح البرلمان وترؤس المجالس الوزارية وتوجيه خطابات للأمة للتوجيه والإرشاد والتنبيه كقائد للأمة.
    وفي كل افتتاح لدورة برلمانية يطرح جلالة الملك مشروعا على نواب وممثلي الأمة قصد التداول فيه والعمل على إنجازه، وتمثل هذه اللحظة عنوانا لمرحلة كاملة، لأن هذا الخطاب هو تجسيد للحظة دستورية، يتم من خلالها إغلاق صفحة وفتح أخرى والتوجه نحو المستقبل، بإرادة قوية وعزيمة صلبة وتصور سياسي واضح لا لبس فيه.
    دور دستوري واضح لجلالة الملك وهو يقوم به دون زيادة أو نقصان، يوجه ولا يتدخل في عمل المؤسسات، التي هي حرة وتعمل بنفس ديمقراطي يحرص جلالته على ترسيخه بشكل كبير.
    محطة أخرى من المحطات السياسية للمغرب ودورة أخرى من الحياة السياسية والتشريعية يعلن عنها جلالة الملك في انضباط تام لقواعد الدستور والقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك: المغرب يعيش إجهادا مائيا هيكليا والمزايدات السياسية حول مشكل الماء مرفوضة

    حذّر الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، أثناء إلقائه خطابا إلى أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، من أن يكون “مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية”.

    وقال عاهل البلاد إن “إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدّة، منذ أكثر من ثلاثة عقود”، مشددا على أن “الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية”.

    وتابع الملك أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، منذ شهر فبراير الماضي، “لمواجهة هذا الوضع، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية”.

    وأضاف: “إدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها. وقد خصّصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027. كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مواصلة بناء السدود؛ حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز”.

    وأكّد عاهل البلاد في خطابه: “وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة. ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري”.

    واعتبر الملك أن “مشكلة الجفاف ونُدرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدّة، بسبب التغيرات المناخية”، مضيفا أن “الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”.

    ولفت عاهل البلاد إلى أن “المغرب أصبح يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة”، داعيا “لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية”.

    وأمّا على المدى المتوسط، فأضاف الملك أنه “يجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع”، مشدّدا على أن “واجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله”.

    وركّز عاهل البلاد في خطابه، على بعض التوجهات الرئيسية، والتي كانت أولها: ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وثانيها: إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، وثالثها: التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي، ورابعها: ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    الجمعة, 14 أكتوبر, 2022 إلى 18:02

    الرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة :

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

    ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

    إن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، لاسيما تلك التي تحظى بالأسبقية.

    وقد ارتأينا أن نركز اليوم، على موضوعين هامين :

    – الأول يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية.

    – والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية، في مجال النهوض بالاستثمار.

    حضرات السيدات والسادة،

    قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم.

    فالماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية.

    ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    وإننا نسأل الله تعالى، أن ينعم على بلادنا بالغيث النافع.

    ولمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف   توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها.

    وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 .

    كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة

    إلى 20 سدا في طور الإنجاز.

    وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا

    البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة.

    ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

    كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية،

    في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها.

    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.

    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.

    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله.

    ونريد التركيز هنا، على بعض التوجهات الرئيسية :

    – أولا : ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.

    – ثانيا : إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.

    – ثالثا : التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    – رابعا : ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    حضرات السيدات والسادة،

    يتعلق المحور الثاني لهذا الخطاب، بموضوع الاستثمار، الذي يحظى ببالغ اهتمامنا.

    وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛

    لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.

    ولكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    وهنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، ندعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا السياق، نجدد الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار.

    ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    حضرات السيدات والسادة،

    لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية.

    وخير الختام قوله تعالى : “وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم”. صدق الله العظيم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره