Étiquette : حدود

  • المغرب..نسبة ملء السدود تنخفض الى مستويات غير مسبوقة بسبب الجفاف

    تسببت موجة الجفاف التي ضربت المغرب خلال العام الجاري، في تراجع خطير لمخزون السدود الرئيسية بالمملكة والتي لم تعد نسبة ملئها تتعدى 26 في المائة، تتناقص يوما عن يوم بفعل التبخر تحت أشعة شمس الصيف الحارقة

    وإلى حدود أمس الخميس 25 غشت 2022، هبطت نسبة الملء في سدود المملكة من 41 في المائة خلال غشت من العام الماضي إلى 26.2 في المائة حاليا.

    ويعزى هذا التراجع في مستوى مياه السدود إلى الانخفاض الكبير في حجم التساقطات المطرية هذا العام، إذ تم تسجيل 188 ملم إلى متم أبريل 2022، أي بانخفاض 42 في المائة مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية (327 ملم) وبنسبة 35 في المائة مقارنة بالموسم السابق (289 ملم) في نفس التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيدروجين الأخضر المغربي يغري ألمانيا بعدما قلصت وارداتها من الغاز الروسي

    جمال أمدوري

    تسعى ألمانيا إلى استيراد كميات مهمة من الهيدروجين الأخضر من المغرب، بعدما قلصت من اعتمادها على الغاز الروسي من 55 بالمائة إلى 35 بالمائة، منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

    ويتوفر المغرب على إمكانات واعدة في مجال الطاقة المتجددة، وسط توقعات بألا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث يراهن على أن يكون منتجا عالميا للهيدروجين الأخضر وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

    في هذا الإطار، شكل الهيدروجين الأخضر أحد المواضيع التي حظيت بالنقاش بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الألمانية “أنالينا بربوك”، أمس الخميس.

    وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي جمعها، أمس الخميس، بنظيرها المغربي، إن اللقاء الثنائي شكل فرصة للتداول حول تقوية الشراكات القائمة في مجالات تطوير الهيدروجين الأخضر.

    اتفاق تاريخي

    في يونيو من العام 2020 وقع المغرب وألمانيا، ببرلين، على اتفاق طموح يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر. ويروم الاتفاق الذي تم توقيعه بين وزارة الطاقة والمعادن والبيئة ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، ووضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة التي تعد مصدرا للطاقة الإيكولوجية.

    وسبق الإعلان عن مشروعين أولين في إعلان النوايا سيتم تنفيذهما في إطار التعاون الاقتصادي بين المغرب وألمانيا. ويتعلق الأمر بمشروع مرجعي “باور تو إكس” لإنتاج الهيدروجين الأخضر على الصعيد الصناعي، والذي اقترحته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، ومشروع وضع منصة للأبحاث حول “باور تو إكس”، ونقل المعارف وتعزيز القدرات الراهنة بشراكة مع المعهد المغربي للأبحاث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

    الرابع عالميا

    ويحتل المغرب المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول المرشحة لأن تصبح منتجة رئيسية للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، وذلك وفق تصنيف الوكالة الدولية للطاقات المتجددة “آيرينا”.

    وتوقع تقرير الوكالة الذي حمل عنوان “الجغرافيا السياسية لتحول الطاقة.. عامل الهيدروجين”، أن يغطي الهيدروجين المتوقع إنتاجه انطلاقا من المغرب، حوالي 12 بالمئة من استخدام الطاقة العالمي.

    تكلفة منخفضة

    وكانت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو باسو، قد أكدت أن المملكة بإمكانها إنتاج الهيدروجين الأخضر بأدنى تكلفة في العالم.

    وشددت المسؤولة الأوروبية خلال لقاء لها بمدينة مراكش، شهر ماي الماضي، على أن المملكة تعد اليوم من بين البلدان الأفضل تموقعا في ثورة الهيدروجين الأخضر بفضل وفرة مواردها الشمسية والريحية.

    خارطة طريق

    حصلت جريدة العمق على تفاصيل خارطة طريق الهيدروجين الأخضر التي اعتمدها المغرب لإنتاج طاقة نظيفة وتحقيق تحول طاقي ونمو مستدام.

    وجاء في مقدمة تقرير خارطة الطريق المتعمدة، أن المغرب بدأ في دينامية اقليمية وذلك بهدف إنشاء قطاع اقتصادي وصناعي أخضر يعتمد أساسا على الهيدروجين والأمونياك والميثانول حتى يدعم انتقالا طاقيا سيساهم في تقليص الانبعاثات الغازية.

    ويعتمد هذا التوجه وفق المصدر ذاته، على تثمين الفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، هذا بالإضافة إلى الخبرة التي راكمها المغرب في هذا المجال خلال السنوات العشر الماضية.

    وبإمكان المغرب أن يصبح فاعلا أساسيا في التنمية في قطاع الهيدروجين الأخضر على المستوى الإقليمي، بحيث تقدر إمكانات الإنتاج التي سيوفرها نحو 4 في المائة من الطلب العالمي.

    وسيمكن خلق قطاعات اقتصادية وصناعية حول المصادر الطاقية الخضراء وخاصة الهيدروجين والأمونياك والميثانول من تقليص الانبعاث الغازية بنحو 20 في المائة وتقوية الحياد الكربوني للدول الشريكة.

     طلب متنام

    يقدر الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة العمق، في حدود 4 تيرا واط ساعة في السنة ( 1 تيرا واط ساعة يعادل 1000 جيغا واط ساعة)،  في سنة 2030 وبقدرة تصل إلى جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب في سنة 2040 إلى 22 تيرا واط ساعة بقدرة تصل إلى 12 جيغا واط، وسيصل الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر في سنة 2050 إلى 40 تيرا واط ساعة بقدرة 20 جيغا واط.

    فيما يقدر الطلب عند التصدير في 10 تيرا واط ساعة في سنة 2030 بقدرة تصل إلى 6 جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب وفق التقديرات إلى 46 تيرا واط ساعة في سنة 2040 بقدرة تصل إلى 25 جيغا واط، ثم سيرتفع الطلب عند التصدير في سنة 2050 إلى 115 تيرا واط ساعة، بقدرة تصل إلى 60 جيغا واط.

    ويقدر الاستثمار المتراكم، وفق خارطة الطريق بـ 90 مليار درهم في أفق 2030 فيما يقدر الاستثمار في سنة 2050 بـ 760 مليار درهم.

     156 ألف منصب شغل في 2050

    على مستوى مناصب الشغل من شأن خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر بالمغرب أن تخلق 2700 منصب مباشر و13500 منصب غير مباشر في سنة 2030. وفي سنة 2040 يرتقب أن ترتفع مناصب الشغل التي سيتم خلقها إلى 12000 منصب شغل مباشر و60000 منصب شغل غير مباشر. أما في سنة 2050 فسترتفع مناصب الشغل إلى 26000 منصب شغل مباشر و130000 منصب شغل غير مباشر.

    وبخصوص رقم المعاملات السنوي في سنة 2030 فيقدر بـ 22 مليار درهم وفي سنة 2040 يقدر بـ 102 مليار درهم، وفي سنة 2050 يرتقب أن يرتفع إلى 330 مليار درهم.

    أما على مستوى تقليص الانبعاثات الغازية التي سيساهم فيها الهيدروجين الأخضر فستصل إلى مليون طن في سنة 2030 ثم سترتفع إلى 6 ملايين طن في سنة 2040 وإلى 11 مليون طن في سنة 2050.

    ثمانية إجراءات

    ترتكز خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر التي وضعها المغرب، على ثمانية إجراءات، تشمل تقليص التكاليف على مستوى جميع مراحل سلسلة القيم للهيدروجين الأخضر ومشتقاته. وخلق قطب مغربي وإقليمي للبحث والابتكار، ووضع إجراءات من أجل تأمين اندماج صناعي محلي.

    هذا بالإضافة إلى إنشاء تجمع صناعي ووضع مخطط مديري للبنيات المتعلقة بخارطة الطريق، وتأمين التمويل اللازم لتطوير قطاع الهيدروجين، ثم خلق شروط وبيئة ايجابية من أجل تصدير الجزئيات الخضراء، مع وضع مخطط للتخزين وتطوير الأسواق الداخلية.

    ومن شأن إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب أن يدعم النمو الاقتصادي وفي الحياد الكربوني لصناعته ويقوي أمنه فيما يتعلق باستيراد  المدخلات الطاقية وغير الطاقية.

    كما من شأن العمل على إنشاء صناعة محلية تعتمد على الهيدروجين أن يعوض المغرب استيراد الأمونياك من خلال إنتاج محلي لهذه المادة الأساسية في مجال الأسمدة. وسيساهم هذا التحول في ضمان الإمدادات على المدى الطويل، باعتبار الهيدروجين ليس مصدرا للطاقة فقط بل رافعة طاقية بالنظر إلى إمكانية تخزينه بكميات كبيرة وعلى مدى طويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الجفاف تحيي مطالب بزجر الاستعمال غير المرخص للمياه بالمغرب وبرلماني يصرخ: 102 ألف شخص يسرقون الماء يوميا

    أحيت أزمة الجفاف الحادة وندرة الموارد المائية التي يعاني منها المغرب، مطالب ملحة بزجر سرقة المياه واستعمالاتها المفرطة، خصوصا وأن عدة مؤشرات مقلقة تؤكد أن الإشكال سيتفاقم أكثر، نظرا للعجز المهول المسجل في مخزون مياه السدود والمقدر بحوالي 89 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي، وفقا لمعطيات رسمية.

    وإلى جانب التقلبات المناخية، استنزفت بعض الممارسات البشرية المسطحات المائية وجعلت البلاد تعاني من إجهاد مائي لم تسلم منه حتى المياه الجوفية التي باتت تُقدر الكمية غير القابلة منها للتجديد بـ1.1 مليار متر مكعب سنويا. نسبة إلى رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني.

    ومن بين الظواهر التي تسببت في هذا الوضع الاستثنائي، سرقة المياه إذ يبلغ عدد مستغلي الماء من دون ترخيص بالمغرب نحو 102 ألف، في حين لا يتجاوز المرخص لهم نصف هذا العدد، يؤكد البرلماني حموني، مبرزا أنه “اختلالٌ هائل، سيما في ظل جفاف عصيب”.

    وأشار حموني إلى أن معظم مستعملي المياه، ولو بشكل مرخص، يتجاوزون بكثير الكميات المرخص بجلبها واستعمالها، كما أن العديد منهم يسقون فضاءات خضراء ويملؤون مسابح خاصة بالماء الصالح للشرب، في ظل ضعف المراقبة، على الرغم من المخالفة الصارخة لهذه الظواهر لقانون الماء المتقدم.

    يحصل هذا، يضيفبرلماني “الكتاب” في الوقت الذي لا يجد فيه مواطنات ومواطنون قطرة ماء واحدة، منبها في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى أن أزمة الجفاف في المغرب مرشحة للتحول من كونها عابرة وموسمية إلى بنيوية وطويلة الأمد، مما يطرح، بحسبه، تحدي الأمن المائي ضمن أولى الأولويات حاضرا ومستقبلا.

    وذكر رئيس فريق التقدم والاشتراكية ضمن سؤاله أن نسبة ملء السدود نزلت إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة، حيث لا تتجاوز 26 في المائة إلى حدود يوم الخميس 25 غشت الجاري، في حين كانت تبلغ في نفس اليوم من السنة الماضية نسبة 41%، وهو ما يؤشر على الوضع المائي الخطير.

    وساءل حموني الوزير نزار بركة عن التدابير المتخذة من قبَل الوزارة ووكالات الأحواض المائية من أجل مراقبة وزجر الاستعمالات المفرطة وغير المشروعة للمياه، كما طالبه بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم وزارته القيام بها لتقوية وتعزيز شرطة المياه والارتقاء بأدوارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرائق تتسبب في إتلاف أزيد من 100 ألف هكتار من الغابات بالبرتغال

    أفادت مؤسسة الحفاظ على الطبيعة والغابات بالبرتغال، بأن الحرائق الأخيرة التي اجتاحت مساحات واسعة بالبرتغال تسببت في إتلاف نحو 104 آلاف هكتار من الغابات.

    وأظهرت الحصيلة الأخيرة للمؤسسة البرتغالية أن المساحة التي أتلفت تعد الأكبر منذ الحرائق المميتة التي اندلعت سنة 2017 وراح ضحيتها نحو مائة شخص وأحرقت أكثر من 537 هكتار على مدار السنة.

    وكشفت المؤسسة الحكومية في تقريرها أنه إلى غاية 15 غشت الجاري، شهدت البرتغال “12 بالمائة أقل حرائق في مقابل ارتفاع نسبة المساحات المحترقة بـ 30 بالمائة مقارنة بالمستوى الذي تم تسجيله خلال السنوات العشر الأخيرة”.

    ويعد حريق المحمية الطبيعية المدرجة على لائحة اليونسكو، سيرا دا إستريلا، الذي أتى على نحو 25 ألف هكتار من النباتات في ظرف 11 يوما، الأكبر في البرتغال هذا الصيف، فيما تواصل عناصر الإطفاء محاولة إخماد النيران في منطقة فيلا ريال في أقصى شمال البلاد.

    وأكد قائد الدفاع المدني، ميغيل فونشيكا، الذي ينسق عمليات النجدة، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن “الوضع يتحسن والنيران تحت السيطرة تقريبا”.

    وفي إطار التضامن الأوروبي، تم إرسال طائرتين متخصصتين في إخماد الحرائق من اليونان، وذلك دعما للبرتغال في هذه الأزمة.

    يذكر أن الحكومة البرتغالية قررت عدم تمديد حال الطوارئ التي أعلنت عنها الأحد وتواصلت إلى حدود ليلة الثلاثاء الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغاربة المآوي السكنية بفرنسا..المنفيون الجدد

    الأيام 24الأيام 24

     

    كما دأبنا على ذلك من قبل، نتابع التفاعل مع الخطاب الملكي في الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، والتجاوب مع النقاش العمومي الدائر حول “مغاربة العالم”، للحديث عن شريحة اجتماعية من هؤلاء المهاجرين المغاربة (المنفيين) بفرنسا القاطنين بالتجمعات السكنية الجماعية/ أحياء سكنية يقيم بها العمال المهاجرون..يتقاسموها مع مهاجرين من جنسيات مختلفة..

     

     

    هذه الأحياء السكنية Les Foyers de Travailleurs Migrants en France / خصوصية سكنية فرنسية-فرنسية- ليست كباقي المساكن الأخرى، ولا توجد مثيلاتها في باقي دول المهجر- يرجع تاريخها لأيام فرنسا الكولونيالية.

     

    نعم، فهي تؤلف تجمعا سكنيا متعدد الجنسيات من خمس أو ست طبقات أو أكثر..توجد في كل طبق غرف منفردة صغيرة جدا ( لا تتعدى مساحتها 4.50 م2)، ومراحيض صغيرة، وأحواض استحمام مشتركة، بالإضافة إلى قاعة متوسطة الحجم للطبخ، يوجد بها مخزن صغير، لكل قاطن بالحي، لترتيب وتخزين أغراض واحتياجات المطبخ من أواني وأطعمة وغير ذلك..

     

     

    وتعتبر هذه الأحياء العمالية الذكورية 100 % ( التي أصبحت ملجأ للشيوخ Les chibanis) جزء من تاريخ وذاكرة العمال المهاجرين في فرنسا منذ عام 1945، حين وصلوا بمفردهم إلى فرنسا، بعد الحرب العالمية الثانية لتعويض النقص في القوى العاملة الذي واجهته الدولة الفرنسية أثناء “الثلاثين المجيدة” ( 1946-1975) Les Trente Glorieuses خلال هذه المرحلة، شجعت فرنسا الهجرة الأجنبية والهجرات الكولونيالية التي كانت تخضع لمؤثرات سياسية واقتصادية داخلية وخارجية، ومن بينها الهجرة المغربية المكثفة في مرحلة أولى، ابتداء من عام 1960، حين كانت فرنسا، هي الأخرى، تمر بعدد معين من الأحداث السياسية التي حصلت منذ عام 1958 (فشل انقلاب 13 ماي العسكري وعودة الجنرال ديغول للسلطة، والنزاع الجزائري الذي كان قد أوشك على نهايته في بداية ستينيات القرن الماضي). ومع نمو الهجرة بسبب الحاجة الكبيرة إلى الأيدي العاملة، واجهت فرنسا أزمة سكن حادة، امتدت بشكل خاص إلى الفئات الأكثر حرمانًا مثل العمال المهاجرين الذين غالبًا ما كانوا يعيشون في ظروف بئيسة في الأحياء الفقيرة و البراريك والأقبية وردهات الفنادق ومدن الصفيح التي رأت النور على أطراف المدن الكبرى كباريس وغيرها (مثال ضاحية نانتير).في سنة 1956، قررت الدولة الفرنسية تولي مسؤولية قضية إسكان العمال المهاجرين عبر خلق الشركة الوطنية لبناء المساكن للعمال SONACOTRA وتسمى اليوم “أدوما” ADOMA، ومع توافد العمال الأفارقة في هجرات متتالية، أنشأت أحياء سكنية جديدة مثل”أفطام” AFTAM أو “سوندياتا” SOUNDIATA خاصة بهؤلاء، كما ظهرت أحياء جديدة أخرى في مدينة ليون وفي مدن أخرى، يديرها بصرامة الضباط المتقاعدين أو مدراء من الشرطة الذين كانت لديهم وظيفة عسكرية ( السرير يجب أن يكون في غاية الترتيب و قواعد صارمة حسب القانون الداخلي).هذه الفضاءات، ظلت لأكثر من عقدين من الزمن مغلقة، تعكس الفوارق الاجتماعية القائمة بين العمّال المهاجرين و أبناء البلد، وتوحي بعدم الاستقرار والخطر وانعدام الأمن وتعكس عقلية التمييز والاهمال، إلى أن اندلعت اضرابات الغضب منذ 1970، للمطالبة بأحياء سكنية إنسانية و أكثر أماناً وانفتاحا على المحيط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وهو ما فرض على الدولة، ابتداء من 1995 الشروع في احداث اصلاحات بهذه الأحياء وتحويلها إلى إقامات اجتماعية وبناء أحياء سكنية جديدة Des Résidences sociales.

     

     

     

    ونحن نعتز بمضمون الخطاب الملكي الأخير، وما خلفه من صدى لدى الجميع، نغتنم هذه المناسبة لتسليط الضوء (من جديد) على هؤلاء المغاربة المهاجرين، الذين أجبروا على السكن في هذه الأحياء مؤقتا، لتصير غرفهم إقامة دائمة إلى حدود اليوم..فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر ويقاوم الغربة، والعزلة، والهشاشة، وسوء التغذية، والحرمان العاطفي، و الوضع الصحي والمادي والاجتماعي والنفسي الصعب، وفقدان الاستقلالية، بعد أن خاب أملهم في استئجار شقة لاستقدام عائلاتهم وأبنائهم الذين بقوا في البلاد، أو العودة لمسقط رأسهم.

     

     

    إنها أسطورة حقيقية من المعاناة، أبطالها ليسوا سوى مغاربة اختروا أو أرغموا على الاغتراب و الغياب المزدوج (لأسباب اجتماعية واقتصادية)، بحثا عن مستقبل أفضل، في الوقت الذي كان الجميع يعتقد أن هؤلاء سيعودون في نهاية المطاف إلى بلدهم الأم محملين بالنقود والهدايا، لذا حرموا من الإدماج، وظلوا على هامش بلد الهجرة والبلد الأصلي. هؤلاء لم يستطيعوا أن يصبحوا فرنسيين (لاعتبارات تاريخية واجتماعية وثقافية) ولا يشعرون أنهم مغاربة أيضا بسبب غيابهم الطويل عن مسقط رأسهم وعائلاتهم، مثلهم مثل العديد من المهاجرين من أصول مختلفة.

     

     

    إنهم “منفيون” جدد..! لم توجه لهم أي تهمة باﺭﺘﻜﺎﺏ جريمة جنحية أو جنائية، ﻭﻟـﻡ يحاكموا يوما ما..ذنبهم الوحيد أنهم حصلوا على بطاقة الإقامة، ولم تكن لديهم النية ولا المقومات للبقاء في فرنسا، فنسجوا علاقة من التبعية الاقتصادية للبلد المضيف وللبلد الأصلي. فعندما يكون لديهم إمكانيات تسمح بإرسال النقود لأفراد العائلة، فهم لا يبخلون بِما أتاهم عرق جبينهم. ورغم حياتهم الصعبة، فهم لا زالوا يعتقدون أنهم مفيدون لعائلاتهم ولوطنهم. فهم اختاروا البقاء قسرا لعدة أسباب منها: عدم التمتع بتقاعد مريح يسمح لهم بالعيش في بلادهم قرب العائلة، مسؤولية إعالة الأسرة، الاستفادة من النظام الصحي، ألفة الأصدقاء.”المنفيون” الجدد.. أعمارهم تجاوزت 70 عاما..يعيشون اليوم تحت هاجس خوف الموت بينما هم أحياء يرزقون..!

     

    المصطفى المريزق
    أستاذ التعليم العالي بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس
    أستاذ باحث في سوسيولوجيا الهجرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
    فاعل مدني وحقوقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطاب العزم والحزم

    إسماعيل الحلوتي

    وفق ما عودنا عليه من وضوح في الرؤية ومكاشفة للحقيقة في خطبه السامية والحافلة بالدروس والعبر منذ اعتلائه اعرش المغرب، عاد الملك محمد السادس ليلة السبت 20 غشت 2022 في خطابه بمناسبة حلول الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، الذي أراد له أن يكون خطاب الحزم والصراحة بامتياز، بالنظر إلى ما تضمنه من إشارات واضحة ورسائل مباشرة، لا تحتمل أي التباس أو تأويل.

    وهي الذكرى المجيدة والغالية على قلوب المغاربة، التي يتخلصون فيها ولو بصفة مؤقتة من عبء ما يلفهم من شعور بالقلق والاستياء بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية المتردية، ويتجهون بحماس نحو تخليد هذه المناسبة الرفيعة، لما ترمز إليه من معاني التلاحم والتضامن وقيم الفداء والتضحيات الجسام من أجل استرجاع الكرامة والسيادة والاستقلال، وبناء المغرب الحر الذي ينعم بالاستقرار والتقدم في ظل ملكية دستورية ديمقراطية واجتماعية.

    فالخطاب الملكي السامي لهذه السنة 2022 حمل عنوانين بارزين، يتعلق الأول منهما بموضوع الصحراء المغربية، الذي أكد فيه على أنها تعد بمثابة النظارة التي تمكننا من النظر إلى العالم من حولنا، حتى نستطيع التمييز بين من هم معنا ومن هم ضدنا. فيما يرتبط العنوان الثاني بأفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج والدعوة إلى إحداث آلية خاصة لمواكبة الكفاءات الوطنية بالخارج ودعم مبادراتها ومشاريعها، وفي ذات الوقت الحرص على سن سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتها…

    وسنكتفي هنا بالحديث عن الشق الخاص بقضية الصحراء، التي لم يدع ملك البلاد الفرصة تمر دون الإشادة بعدد من الدول الوازنة التي أعلنت أمام العالم عن دعمها للموقف المغربي وتقديرها الإيجابي لمقترح المغرب بخصوص مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية المحررة، في احترام تام للسيادة الوطنية على أراضيه، كإطار وحيد لحل النزاع الإقليمي المفتعل، مذكرا بموقف الولايات المتحدة الأمريكية الثابت، الذي يعتبر بحق حافزا حقيقيا، لا يتغير بتغير الإدارات ولا يتأثر بالظرفيات، كما يتوهم البعض.

    وفي هذا الصدد لم يفت عاهل المغرب تثمين الموقف الشجاع والواضح للجارة الشمالية إسبانيا، باعتبارها الدولة الأكثر دراية بأصل النزاع المفتعل حول الصحراء وحقيقته، معربا عن ارتياحه الكامل من هذا الموقف الجديد الذي يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المغربية الإسبانية، التي لا يمكن بأي حال أن تتأثر بالظروف الإقليمية ولا بالتطورات السياسية الداخلية. كيف لا وقد تعهدت إسبانيا بدعم موقف المغرب من مسألة الصحراء “الغربية” في أعقاب اللقاء الذي جمع بين ملك المغرب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم 7 أبريل 2022، حيث أعرب الجانبان في بيان مشترك عن “استعدادهما لبدء مرحلة جديدة تقوم على أساس الاحترام والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والمخلص”؟

    إذ أنه إضافة إلى ما أحرزه المغرب من تقدم ملموس وإنجازات كبرى لم تكن لتتحقق لولا الأسس التي وضعها لها الملك لصالح الموقف العادل والشرعي بخصوص القضية الوطنية الأولى، فإن كافة فعاليات المجتمع المدني ومختلف الهيئات السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية، أبت جميعها إلا أن تنوه بالرسالة الملكية الواضحة والمباشرة التي وجهها لجميع شركاء المغرب في شأن الوحدة الترابية، وتشيد بتماسك الجبهة الداخلية والتعبئة الشاملة لكل المغاربة أينما تواجدوا، من أجل حشد المزيد من الجهود في اتجاه الترافع والإقناع بعدالة قضية الوحدة الترابية للمغرب، والتصدي بقوة لكل المؤامرات الخسيسة والمناورات المكشوفة لأعداء الوطن…

    فالمتمعن في الخطاب الملكي السامي وخاصة فيما يتعلق بالقول: “إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات” سيقف لزوما عند حدود تلك النبرة الحادة التي يعكسها صدق الكلمات المنتقاة بدقة، مؤكدة على أن بلادنا عازمة بكل حزم على إنهاء اللعب على الحبلين، وخاصة بالنسبة لمن يستهويهم البقاء في وضعية ضبابية، حيث قال جلالته: “ننتظر من بعض الدول من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها” وليس المقصود هنا بهؤلاء الشركاء التقليديين والجدد سوى فرنسا التي لم ترحب بموقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومازالت قابعة في المنطقة الوسطى أو الرمادية دون أن تمتلك الشجاعة الكافية للكشف عن موقفها الحقيقي، ومعها كذلك إسرائيل المترددة حاليا في الاعتراف بمغربية الصحراء.

    من هنا بات واضحا أنه لم يعد مقبولا لدى ملك المغرب أن تظل فرنسا بالدرجة الأولى خارجة عن اصطفافات الموقف الأمريكي والإسباني والألماني، محتفظة باختيارها القديم المتمثل في الاكتفاء بدعم الحكم الذاتي دون أي اعتراف صريح وواضح بمغربية الصحراء، ولاسيما أن الخطاب جاء على بعد خمسة أيام فقط من الزيارة المرتقبة لرئيسها إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، لتدارس الأوضاع الإقليمية ومراجعة مختلف الأمور المحيطة بالعلاقات الثنائية منذ مدة، حسب ما جاء في بيان عن قصر الإيليزيه.

    وبصرف النظر عما ستكشف عنه زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر، فإن ما يمكن أن نستشفه من خطاب 20 غشت التاريخي: “خطاب العزم والحزم”، هو أننا مقبلون قريبا على إحداث ثورة ملكية حقيقية، سواء فيما يتعلق بتدبير ملف مغاربة العالم من الجالية اليهودية وباقي الجالية المغربية المقيمة في الخارج أو بعزم المغرب على وضع النقط على الحروف في قضيته الوحدة الترابية، واعتماد بوصلة سياسية لبناء أي علاقات استراتيجية واقتصادية معه، والتي لا يمكن أن تمر إلا عبر جسر ملف الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقدة المغرب أحالت الإعلام الجزائري إلي مارستان للعاهات النفسية   

    محمد إنفي

    هذا المارستان الإعلامي الجزائري يحتاج إلى متخصصين في علاج الخبل والهبل، العته والحمق، الانفصام وغيره من أنواع الاضطرابات السلوكية؛ ذلك أن الإعلام الجزائري يعج بهذه الظواهر المرضية البادية للعيان. ويتساوى في هذا الأمر الإعلام الرياضي والسياسي والثقافي، الرسمي والشبه الرسمي، سواء منه المكتوب أو الإليكتروني أو السمعي البصري. ويكفي أن تتابع برنامجا على الهواء أو تشاهد حلقة نقاش على إحدى القنوات التليفزيونية الجزائرية (باستثناء المغاربية، إلا ما كان من بعض المتصلين عبر الهاتف الذين يرددون نفس ترهات الإعلام الرسمي المريض) أو على إحدى قنوات اليوتيوب، أو تقرأ تدوينات على صفحات التواصل الاجتماعي، أو ما تكتبه بعض الجرائد الورقية والإليكترونية، أو حتى ما يصدر عن الوكالة الجزائرية للأنباء (الوكالة الرسمية)، لتجد نفسك أمام أناس غير طبيعيين وغير أسوياء في تفكيرهم.

    وهكذا، تدرك أنهم يعانون من اضطرابات نفسية متعددة ومن درجات مختلفة ومتفاوتة؛ إذ منها الخفيف والعنيف والمعتدل والقاسي والمفهوم وغير المفهوم. وتعبر هذه الاضطرابات عن نقسها بصيغ متباينة بحسب الحالات. فمنهم من يجد راحته في سب وشتم “المروك”؛ ومنهم من تدفعه عقدته إلى اعتماد العنف اللفظي؛ ومنهم من يذهب إلى التهديد بالحرب وادعاء تفوق الجزائر في كل شيء (القوة الضاربة، القوة القاهرة، القوة العظمى، القوة الإقليمية، القارة، وغير ذلك من سفاسف “تبون” و”شنقريحة” وغيرهما: أليس هذا هو الزلط والتفرعين الذي تحدث عنه بوتفليقة؟)؛ ومنهم من يخفف على نفسه برمي المغرب بالعاهات الاجتماعية السائدة في الجزائر من قبيل الطوابير الطويلة أمام المحلات التجارية للحصول على شيء من المواد الغذائية الأساسية؛ ومنهم من يروج لانتفاضات وهمية في “المروك” ضد “المخزن”، وغير ذلك من الأوهام والخرافات التي تعشش في أذهان الإعلاميين والسياسيين الجزائريين.

    في الإعلام الرياضي، مثلا، كل حديث عن “الكاف” (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم) يقود، بالضرورة، إلى الحديث عن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فتسمع كلاما عن فوزي لقجع وعن المغرب لا يمكن أن يصدر إلا عن مخبولين ومعتوهين، الفاقدين لميزان العقل والأهلية الفكرية؛ كلام لا فيه منطق، ولا فيه تحليل، ولا تسنده أية معطيات؛ كل ما فيه افتراء وسب وشتم وقذف، وكأن الجزائر خلت من العقلاء ومن الأسوياء.

    لن أعود بتفضيل إلى ما روجه هذا الصنف من الإعلاميين في أوساط الشعب الجزائري من هراء وسفاسف، وما مارسوه من دغدغة عواطف الجمهور الرياضي الجزائري، موهمين إياه بأن مباراة الجزائر والكاميرون، إما ستعاد أو سيؤهل الفريق الجزائري مباشرة، مختلقين مبررات لا يقبلها منطق ولا يصدقها إلا عقل مخبول ومهتوك. وإمعانا في الخبل والهبل، اختلقوا حكايات حول ضلوع فوزي لقجع وأشرف حكيمي وجمال الدبوز في التآمر مع الحكم الغامبي بكاري غاساما لإقصاء الجزائر، وكأن هؤلاء المغاربة والحكم هم من سجلوا الهدف الذي أهَّل الكاميرون لكأس العالم المقبل في دولة قطر.

    ولن أطيل في الحديث عن فضيحة رئيس “الفاف” الجديد (جهيد زفزاف) الذي فضح نفسه وفضح الجنيرالات الذين وضعوه على رأس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. لن أتحدث عن رداءة خطابه أمام الجمع العام للكاف في تانزانيا. ويكفي أن أشير إلى أن الرجل، لغبائه، عرَّى النظام الجزائري في المحفل الكروي الأفريقي؛ إذ أبان، في أول حضور له في هذا المحفل، أن ما ينتظره النظام الجزائري من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ليس هو المساهمة في تطوير كرة القدم بأفريقيا وفي الجزائر؛ بل هو إقحام البوليساريو في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حتى وإن كان هذا الكيان “الصحراوي” الوهمي لا يتوفر عن أية مقومات لذلك.

    المهم، أن زهيد زفزاف عاد من تانزانيا يجر أذيال الخيبة بعد أن رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع طلب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم. لذلك لن يستغرب المغاربة أن يزيد السعار في الأوساط الرسمية الجزائرية ولدى أبواقها في إعلام الصرف الصحي الجزائري، وكذا لدى الذباب الإليكتروني المعبأ لمهاجمة المغرب.

    لقد سبق لي أن خصصت مقالات عن غباء الدولة الجزائرية وإعلامها ونخبها. والعاهات النفسية المشار إليها أعلاه يزيدها الغباء حدة وقوة وانتشارا حتى لتظن، وأنت تتابع ما ينشر وما يقال في الإعلام الجزائري، أنك بالفعل داخل مرستان حقيقي، رواده يعانون من كل أنواع الاضطرابات النفسية والسلوكية، لدرجة أن البعض منهم ينسون أو يتناسون أنفسهم وواقع بلادهم، فيقسمون بأغلظ الأيمان – في هيستيرية تتجاوز كل حدود الانفعال، وعلى الهواء – بأن الجيش الجزائري قادر على دخول الرباط في ساعات، إذا ما تلقى الأمر بذلك. فهل هناك غباء وحمق أقوى من هذا؟ أليس هذا هو الزلط والتفرعين بعينه؟

    لقد عن لي، وأنا أفكر في ختم هذا المقال المتواضع، أن أعدل عن الكتابة حول الجزائر نظاما وإعلاما ونخبا، للتفرغ لما هو أهم من قبيل الاهتمام بتاريخ الصحراء الشرقية المغربية بدل إضاعة الوقت في الكتابة عن أغبي خلق الله (وقد سبق لي أن قررت التوقف عن مخاطبة أغبى نظام في العالم بواسطة الرسائل المفتوحة). فالحديث عن النظام وإعلامه ونخبه مضيعة للوقت وإهدار لمجهود يمكن استثماره فيما ينفع بدل مخاطبة البُلهاء والأغبياء الذين لا يرون أبعد من أنوفهم. وأرى أنه لا بأس من أن أُحيل، في هذه الخاتمة، عن المقالات المشار إليها في الفقرة أعلاه؛ وهي على التوالي: L’idiotie d’un Etat (Libération, 8 Mai 2022) ; La bêtise est l’honneur en Algérie (OujdaCity, 8 Août 2022) ؛ “الغباء عاهة تشل تفكير نخب النظام الجزائري”، مقال في جزئين بتاريخ 19 و21 يونيو 2022 (انظر “الحوار المتمدن”، الموقع الفرعي باسم محمد إنفي).

    لم يطاوعني قلبي الذي أدْمته أخبار الحرائق وضحاياها في الجارة الشرقية، أن أضع نقطة النهاية دون أن أعبر عن تعاطفي مع العائلات المكلومة وأقدم لهم أحر التعازي وصادق المواساة في أقاربهم الذين ماتوا حرقا بسبب إهمال النظام وعجزه عن توفير طائرات لإطفاء الحرائق، رغم ما تتمتع به البلاد من ثروات تهدر فيما لا يعود بأي نفع على الشعب الجزائري؛ بينما لا يعدم هذا النظام الإمكانيات في توفير طائرة رئاسية لـ”بن بطوش” للاستشفاء بالخارج وتوفير الأموال للتمثيليات “الديبلوماسية” لدولة الوهم ومسؤوليها بتندوف.

    رحم الله الضحايا وأكرم مثواهم ورزق أهاليهم جميل الصبر والسلوان، وكل الأمل أن ينتقم العزيز الجبار من هذا النظام الغبي شر انتقام وييسر للشعب الجزائري الشقيق استعادة حريته والتصرف في خيرات بلاده. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بولمان… مسيرة على الأقدام صوب ميدلت للمطالبة بالماء

    خرج سكان جماعة انجيل ببولمان، صباح اليوم، في مسيرة على الأقدام صوب مقر عمالة ميدلت، للاحتجاج على أزمة الماء التي يقولون إنها ” أزمة تسيير وتدبير “.

    وكشف مصدر من المحتجين، في اتصال مع “اليوم24″، أن المحتجين قرروا نقل ملفهم لعمالة ميدلت المجاورة لإقليم بولمان، ومنها صوب الوزارة الوصية على قطاع الماء، بعد تماطل الجهات المسؤولة بإقليم بولمان في التعاطي مع اعتصامهم الذي دام 5 أيام.

    وأضاف المتحدث أن حوالي 200 من سكان القرية قرروا الانخراط في المسيرة، وقطعوا ما يزيد عن 4 كلم، فيما تفصلهم مسافة 20 كلم عن حدود ميدلت، حيث حناجر المحتجين تصدح بشعار ” انجيل سير سير الماء أزمة تسيير”.

    ويطالب المحتجون بإيجاد حل لأزمة الماء بجماعة انجيل، متهمين مكتب الماء بالاستهتار، وبعدم انكبابه على معالجة الوضع، والتجاوب مع ملف المعتصمين أمام مقر جماعة انجيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدد القتلى المتسلسل يرتفع إلى 7 ضحايا بالعروي و الأمن يحاول فك اللغز

    زنقة 20 . الناظور

    تعيش مدينة العروي اقليم الناظور، على وقع استنفار أمني كبير جراء العثور على جثث في أمكنة مختلفة من المدينة القريبة من الناظور.

    وحسب مصادر محلية ، فإن عدد الوفيات الغامضة وصلت إلى حدود مساء اليوم الأربعاء ، إلى سبع ضحايا كلهم من الرجال.

    و تضيف ذات المصادر، أن السلطات الامنية استنفرت جميع عناصرها لتفكيك لغز هاته القضية التي اصبحت قضية رأي عام بالناظور.

    و امس عثر على ثلاث جثث بالحديقة الأركيولوجية و حي السكة، والثالثة بحي المطار بمدينة العروي.

    وفيما تشرع العناصر الأمنية في البحث والتحقيق في ملابسات الحدث، فإن ظروف وأسباب الوفيات تبقى مجهولة إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

    و رجت مصادر، ان تكون كحول مغشوشة او طبية وراء سقوط هذه الحصيلة من الوفيات التي هزت المدينة الهادئة، خاصة و ان من بين الضحايا متشردون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة بركة تقدم تعديلات في قانون الماء لتوسيع مهام وكالات الأحواض المائية

    حسن أنفلوس

    وجهت وزارة التجهيز والماء مراسلة إلى مدراء ومديرات وكالات الأحواض المائية، مضمونها مراجعة القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء.

    وهمت التعديلات في مشروع مسودة قانون تغيير وتتميم القانون رقم 15-36، التي اقترحتها الوزارة والتي وسعت من مهام وكالات الأحواض المائية، مادتين فقط وهما المادة 80 بشكل شبه كلي، والمادة 82 التي شملها تتميم طفيف.

    ونصت المادة 80 في مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15 .36 المتعلق بالماء على أنه “تعتبر وكالة الحوض المائي المحدثة بمقتضى القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء، أو التي يمكن إحداثها بموجب هذا القانون، مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي. وتخضع الوكالة لوصاية الدولة، ويكون الغرض من هذه الوصاية العمل على احترام أحكام هذا القانون من طرف أجهزتها المختصة، وخاصة ما يتعلق بالمهام المنوطة بها، وبصفة عامة الحرص على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية.  وتخضع الوكالة كذلك للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المنشآت العامة وهيئات أخرى طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل”.

    وجاءت التعديلات التي لحقت المادة 80 في مشروع القانون بتغيير وتتميم القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء في أربعة أقسام، ضمن المهام الجديدة المناطة بالوكالة داخل منطقة نفوذها.

    القسم الأول يهم إنجاز الدراسات، حيث يناط بالوكالة داخل منطقة نفوذها القيام بالدراسات المتعلقة بتقييم وتتبع تطور حالة الموارد المائية على مستوى الكم والجودة. وكذا تخطيط وتدبير الماء والمحافظة عليه والوقاية من تأثير الظواهر المناخية القصوى لاسيما الفيضانات والجفاف، إلى جانب إعداد وتنفيذ الوكالة للمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية والمخططات المحلية لتدبير المياه ومخطط تدبير الخصاص في الماء في حالة الجفاف.

    فضلا عن تقييم وتتبع حالة التطهير السائل بهدف مساعدة الجماعات الترابية أو من يحل محلها في تدبير خدمة التظهير على الرفع من مساهمتها في تحسين المحافظة على جودة المياه، والاقتصاد في استعمال الماء، ثم تهيئة الموارد المائية لاسيما عبر انجاز السدود وتهيئة العيون.

    ويخص القسم الثاني إنجاز، في حدود إمكانياتها المالية، الأشغال المتعلقة ببناء السدود والمحطات الهيدرولوجية وصيانتها وإصلاحها، وصيانة وإصلاح السدود والمحطات الهيدرولوجية والثقوب الموضوعة رهن إشارة الوكالة، زيادة على إنجاز الثقوب الاستكشافية والاستغلالية وصيانتها وإصلاحها، وتهيئة العيون بكل أنواعها، ثم البحث وتطوير تقنيات تعبئة موارد المياه وترشيد استعمالها وحمايتها بشراكة مع المؤسسات المعنية والمختبرات المختصة، وإنجاز الأعمال اللازمة للوقاية والحماية من الفيضانات بشراكة مع الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

    أما القسم الثالث من تعديلات المادة 80 فيهم التدبير المندمج للموارد المائية وتتبع مراقبة استعمالها ولهذه الغاية تقوم الوكالة بإنجاز القياسات والأبحاث الضرورية لمعرفة حالة الموارد المائية، وتدبير الأملاك العمومية المائية والأوساط المائية وحمايتها والمحافظة عليها من الاستعمال غير القانوني والاستعمال المفرط ومن التلوث، كما تقوم العمليات المتعلقة بقياس الأعماق وإزالة التوحل وكحت حقينات السدود، والوقاية والحد من الهدر المائي عبر افتحاص شبكات نقل وتوزيع الماء واقتراح الحلول لمواجهة الهدر المائي.

    زيادة على تتبع استعمال الموارد المائية المخصصة لتلبية مختلف الحاجيات من الماء لا سيما الماء الصالح للشرب واقتراح الحلول التقنية، عند الاقتضاء، بهدف ضمان التزود المستدام بالماء الشروب لاسيما في بالوسط القروي في فترات الجفاف. وكذا منح الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمالات الملك العمومي المائي المنصوص عليها في القانون ومسك سجل خاص بها، فضلا عن إبداء رأيها حول كل مشروع من شأنه التأثير على موارد المياه والملك العمومي بما في ذلك عقود الامتياز ودفاتر التحملات المتعلقة بتحلية مياه البحر.

    ويشمل القسم الرابع تثمين استعمال الموارد المائية والملك العمومي المائي، لاسيما من خلال؛ القيام، طبقا للكيفيات المحددة بنص تنظيمي وفي حدود إمكانياتها، بتقديم كل مساهمة مالية وكل مساعدة تقنية للأشخاص العامة أو الخاص التي تطلب ذلك من أجل إنجاز الدراسات والأشغال اللازمة للعمليات المراد القيام بها المنجزة طبقات لمقتضيات هذا القانون. واقتراح وعاء وسعر إتاوات استغلال الملك العمومي المائي على الإدارة، ثم تحديد مصاريف البث في ملفات طلبات الترخيصات والامتيازات المتعلقة باستعمال الملك العمومي المائي، وتحديد الأجرة عن الخدمات التي تقدمها الوكالة للغير. وتحدد منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي وكيفية عملها وكذا مقرها بنص تنظيمي.

    وفي التغيير الذي لحق المادة 82 في مشروع قانون بتغيير وتميم القانون رقم 15-36، تمت إضافة  مهام “تحديد مصاريف الخدمات المقدمة من الوكالة للغير” ضمن الأمور المناطة بمجلس إدارة الوكالة.

    إقرأ الخبر من مصدره