تتابع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي ببلادنا، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.
وقد كان لقاء وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مع السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، مناسبة لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها.
وقد تأسفت الفيدرالية على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، وقد كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها.
وقد ذكر المكتب التنفيذي السيد الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق. وشدد المكتب، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.
واعتبر المكتب التنفيذي أن الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري.
واعتبرت الفيدرالية من جهة أخرى، أن مدونة الصحافة لسنة 2016 رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة من مثل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5000 موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، إضافة إلى أنه يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب.
واعتبرت الفيدرالية أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي.
وإذ تثمن الفيدرالية تجاوب السيد الوزير مع طلب الفيدرالية صرف دعم سنة 2022، فقد أوضحت بأنها، ومنذ أكثر من سنة، تلح على ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة. وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية.
إن الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية.
إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة
Étiquette : دستور
-
فيدرالية ناشري الصحف تضع إشكالات الصحافة أمام بنسعيد
-
رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع نائب رئيس محكمة التدقيق الهولندية
الخميس, 13 أكتوبر, 2022 إلى 15:05
الرباط – أجرى رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بمقر المجلس، مباحثات مع نائب رئيس محكمة التدقيق الهولندية، إيووت إيرغانغ، الذي يقوم بزيارة عمل للمجلس الأعلى للحسابات ( 11 /13 أكتوبر)، على رأس وفد من المحكمة، تندرج في إطار التعاون ضمن برنامج شراكة 2.
وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن المباحثات بين الجانبين ركزت على إبراز العلاقات التي تربط المؤسسة التشريعية بالمجلس الأعلى للحسابات.
وأبرز البلاغ أن السيد الطالبي العلمي استعرض بهذه المناسبة التجربة البرلمانية المغربية في ظل دستور سنة 2011 والاختصاصات التي أصبح يضطلع بها البرلمان، خاصة ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية، والعلاقات مع باقي المؤسسات الدستورية.
من جهته، بسط السيد إيووت إيرغانغ والوفد المرافق له، مهام واختصاصات محكمة التدقيق وعلاقتها بمجلس النواب في هولندا، وكذا علاقات التعاون والشراكة التي تربطها بالمجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية منذ سنة 2016.
وقد شكل هذا اللقاء، وفق البلاغ، مناسبة لتبادل وجهات النظر حول نماذج وممارسات مقارنة ذات صلة بطبيعة العلاقات بين المحاكم المالية والمؤسسات التشريعية.
-
حيرة جدلية دولة الحق والقانون في وطننا الحبيب
حين ترجع بنا الذاكرة إلى رحاب الجامعة حيث كانت مرجعياتنا في كل شيء قبل أن يسحب منها كل هذا الشيء، نكاد نعيش حقا نوعا من النكوص الفكري الذي لا ندري كيف سلب منا في زمن قياسي بطرق مباشرة وغير مباشرة، ربما مفسدة الاصلاح الجامعي يتحمل وزعماؤه مسؤوليات جسام وهم يحصدون أمال اجيال وجدت نفسها تشبه كما تقول الحكمة:” تبحث عن قطة سوداء في حجرة مظلمة ولا وجود للقطة على الاطلاق..” أكيد درسنا عند جهابذة المفكرين الكبار، وأحالونا على مراجع كونية من خلالها تعلمنا وأدركنا مفهوم” دولة الحق والقانون في الغرب أولا، وحاولنا، عفوا حاولوا استنساخه في العالم العربي بشكل غرائبي..
أكيد أن دولة الحق والقانون في الغرب اعتمدت على ركائز وأسس أساسية لا يحق لكائن من كان تجاوزها، ففي مثل هذه الدول يسود حقا مبدأ التدرج القانوني بعيدا عن الاعتباطية الفجة، وفي هذا الاطار ومع الأسف الشديد، شببنا على الطوق على مرجعية واحدة تتمثل في النموذج الفرنسي الذي تبين مع مر الأيام أنه بدأ نفسه يعترف أنه أصبح متجاوزا، وخير دليل على ما نقول ما عاشته من أحداث أخيرة مع السترات الصفراء؛ أجل،علمتنا أن من ينظر بعين واحدة عليه أن يتريث قبل أن يصاب بعمى الألوان. وهكذا نهلنا ما نهلناه في كل ما يتعلق بحقوق الانسان الفرنسية وما اصدرته في هذا الشأن الثورة الفرنسية، والذي اعترف حينها للفرنسيين بحقوق طبيعية غير قابلة للتنازل عنها لأنها تدخل في المقدّس، وبعد هذا الحدث الاستثنائي آنذاك أتي دستور عام 1958 للجمهورية الخامسة، ثم تلاه تنزيل القانون، وصولا إلى قرارات الهيئة التنفيذية؛ وحين نتدبر هذه التفاصيل من الترسانة القانونية بل ونتبجح بها ونحن نستشهد بفرنسا، ففي حقيقة الأمر كنا ولا زلنا نجتر نفس هوس القانون الفرنسي ومخرجاته، فغالبا ما تجدنا نستشهد بها في مواقف شتى وبطرق ببغاوية، والحال أننا نكون بصدد مقارنات غريبة تقربنا من النموذج الذي لا نشعر فيه بغربة ولا غرابة، وهذا لا يمت بصلة لواقع الحال، أقصد واقعنا طبعا، لأن الأمر وبكل شفافية مطلقة يدخل في شأن كل دولة كانت مستعمرة بأخرى ورسخت فيها ما رسخت، إن طوعا أو كرها وغالبا ما يكون الأمر كرها علما أن فاقد الشيء لا يعطيه؛ وكلنا يعلم أن هناك مبادئ أثرت فينا وفي حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والقانونية، والثقافية، حيث لا تترك لنا صحوة الاجتهاد انطلاقا من مرجعياتنا دون الانسلاخ عن المرجعيات الكونية شأننا شأن الدول التي تسعى أبدا إلى تطويع هذه المبادئ لواقعه المتميز عن غيره بخصوصيات نعتبرها عادية بل هي بمثابة استجابة شرطية لهذه الخصوصيات، ويستحيي المرء أن ينعتها بالاستجابة الشرطية البافلوفية..
ولعل التدرج في هذا الشأن شأنه شأن التحريم فيما يخص الخمر إذا ما جاز لنا القيام بالقياس على اعتبار أنه مصدر من مصادر التشريع في الاسلام والذي يعتمد أصلا على الاجتهاد؛ وكلنا يعلم أن التحريم في هذه النازلة جاء بالتدريج نظرا لتشبث العرب به، والتدرجية للقوانين تضمن أن السلطة تكون مقيّدة بقواعد الدستور، فالحاكم لا يمارس سلطته إلا طبقا لأحكام الدستور، وعليه احترام ما فوّض له من صلاحيات وعدم تجاوزها، وإلا اعتبرت أفعاله غير دستورية وباطلة لعدم خضوعها للقواعد الشرعية، والتحريم كما نعلم لم يكن صريحا في كثير من النوازل، بل كان اجتهاديا، والحال أن النحو فصل فيه بدقة على حد قوله: صيغة الأمر تفيد التحريم ” فاجتنبوه لعلكم تفلحون”.
وهكذا، يظهر لنا وبوضوح في دولة الحق والقانون كائنا من كانت، توجد أولويات من شأنها ضبط السلطة، التي تعمل على منعها من الاعتداء على حرية المواطنين وحقوقهم وواجباتهم، أو الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون. ولعل سعي المفكرين سيما المتخصصين في مجال القانون إلى جانب الباحثين الأكاديميين وجنبا إلى جنب مع السياسيين وصولا إلى المجتمعات المدنية، جلها تبنت مبدأ فصل السلط، وإيجاد آلية العمل كل منها يعتبر ضمانة وصمام أمان لعدم الإخلال والتجاوز على حقوق الأفراد والجماعات، وعدم تجاوز سلطة على حساب الأخرى كما كان الشأن في السابق حين كانت وزارة الداخلية والإعلام في يد إنسان واحد، فكان ميلاد معجزة ثامنة لا يمكن تصديقها من أي كائن عاقل، حيث أن الإعلام والداخلية شأنهما شأن خطان متوازيان لا يلتقيان أصلا، فما بالك بهذا الزواج الكاثوليكي السريالي؟ وهنا عشنا وعاش المغاربة حقبة استثنائية حيث كانت السلطة مانعة لقيام سلطة أخرى بالنزوع نحو التسلّط وتجاوز صلاحياته. فعاش مغربنا مع الأسف الشديد غرابة السلطة حسب تعبير منتسكيو في فصل السلط. وفي هذا الصدد بالذات، علينا أن نعترف أن للقانون منابع شتى، وكثيرا ما نجبر على عدم المقارنة المطلقة نظرا لخصوصية كل دولة على حدة.
وهكذا، يكون من باب أولى وأحرى التحدث عن دولة القانون حيث مبدأ المساواة أمام القانون ينطلق من كون الإنسان مهما كان أصله أو دينه أو لونه أو رأيه السياسي والفكري أو أصوله الاجتماعية، قيمة في ذاته، ووجود السلطة هو لأجل حمايته وتوفير الحريات له خارج كل التأويلات المجانية؛ وفي هذا الاطار أيضا، لا يمكن انكار أن المغرب عاش هذا شكلا لكن مضمونا وكان يخضع لمزاجية لا يمكن الوقوف عندها طويلا مع استحضار أمثلة لا تشرف أصحابها الذين كانوا يزاولونها وكأنهم خارج القانون الذي يجب أن يخضع له الجميع، وبالتالي تلقي بنا هذه الأشياء إلى ما نعيشه من فوضى الاجتهاد فيما هو لا يقبل الاجتهاد أصلا، وفي كثير من الأحيان المتجاوز لهذه الترسانة القانونية لا يشعر بالمسؤولية التي تقبل إطلاقتيه في أمور هي أصلا مقيدة بفعل القانون الذي يسري على الجميع؛ وهذا بالذات ما يجعل المنظمات الدولية تنتقدنا وكأننا في حل من المواثيق الدولية التي وقعنا عليها أمام أنظار العالم.
ولا غرابة أن نعاين الدول وهي توفر حقا مبدأ القانون المساواة للجميع وترسخه أمام سلطة القضاء أفرادا عاديين ومسئولين، ولا يمكن في هذا المجال الوقوف عند استثناءات معينة أو امتيازات شخصية مبررة، وفي هذا الصدد أيضا يتحتم الوقوف عند مبدأ المساعدات القضائية أو المساعدة المادية للناس العاديين الذين لا يستطيعون التقاضي أمام القضاء لأسباب مادية، وهذا ما يسمى بالقضاء المجان؛ وللإشارة فقط، علينا أن نعترف على أن قانوننا يعتبر من القوانين الرائدة دوليا، لكن المشكل يبقى في التنزيل الذي يبقى لغزا بيزنطيا وهو بيت القصيد.
-
قانون الدفع بعدم دستورية القوانين يعود إلى مجلس النواب في قراءة ثانية
العمق المغربي
تعقد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس النواب، اجتماع يوم الأربعاء المقبل، لدراسة مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون في قراءة ثانية.
وكان مجلس المستشارين، قد صادق على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، في يوليوز الماضي، بعدما أدخل عليه بعض التعديلات التي تفاعلت معها وزارة العدل بشكل إيجابي، لتتم إحالته على مجلس النواب لدراسته والتصويت في قراءة ثانية، في جلسة عمومية بعد جلسة افتتاح البرلمان الجمعة 14 أكتوبر الجاري.
من بين التعديلات التي أدخلتها الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، التنصيص على ضرورة مراعاة إثارة الدفع بعدم الدستورية مجموعة من الشروط، من بينها أن تكون مذكرة الدفع مقدمة بصفة مستقلة عن الدعوى الأصلية، وأن تتضمن أسماء الأطراف الشخصية والعائلية وموطنهم أو محل إقامتهم، وأن يؤدى عنها رسم قضائي.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع القانون التنظيمي بإقراره لآلية الدفع بعدم الدستورية، سيضع حدا للنصوص القانونية التي أصبحت في تعارض مع دستور 2011، خاصة وأنه الإمكانية لإثارة الدفع بعدم دستورية قانون أمام مختلف محاكم المملكة، وكذا أمام المحكمة الدستورية مباشرة بمناسبة البث في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.
وخلال جلسة المصادقة على مشروع القانون التنظيمي المذكور، أبريل الماضي، قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن خطورة مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، تكمن في أن جميع النصوص القانونية منذ 1913 قابلة للطعن أمام المحكمة الدستورية.
وأضاف وهبي أن أي محام أو مواطن له الحق في الطعن بعدم دستورية قانون أمام المحكمة الدستورية، فقط يجب أن يكون طرفا في الدعوى لتقديم هذا الطعن.
وأردف المتحدث، أن هذا المشروع يهدف إلى فتح آفاق مشرقة في مجال حماية الحقوق والحريات بالمغرب، ويندرج في إطار تنزيل أحكام الفصل 111 من دستور 30 يوليوز 2011، الذي يمنح حقا دستوريا جديدا من خلال تخويل المحكمة الدستورية البت في الدفع بعدم دستورية قانون يثار من قبل أحد الأطراف أثناء النظر في قضية، من شأنه المساس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.
وأكد وهبي، أن هذا المشروع، يعد ثمرة جهود كبيرة بذلت وفق مقاربة تشاركية، تميزت بإشراك الفاعلين في الحقل القانوني والقضائي، والممارسين والمختصين والخبراء في مجال القضاء الدستوري والقضاء الإداري داخل الوطن وخارجه، من أجل وضع صيغة لمشروع قانون تنظيمي يوفر التوازن بين صيانة الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور عن طريق آلية الدفع بعدم دستورية قانون، وبين تحقيق النجاعة القضائية من خلال الحد من الدفوع الكيدية والتقاضي بسوء نية، بما لا يعرقل السير العادي لعدالة فعالة وناجعة.
وبعد أن ذكر بمسار إعداد مشروع هذا القانون التنظيمي والمراحل الأساسية التي قطعها، أشار إلى أن من مستجدات هذا المشروع بعد ترتيب الآثار القانونية على قرار المحكمة الدستورية، أنه يخويل للنيابة العامة، صفة طرف في دعوى الدفع بعدم الدستورية.
ومن المستجدات التي جاء بها أيضا، أشار وهبي إلى أنه “إذا كان مشروع القانون قد أجاز تقديم الدفع بعدم الدستورية بمذكرة مستقلة موقعة من قبل الطرف المعني شخصيا أو من قبل محام، فإنه يتعين تقديمها وتوقيعها من طرف محام متى كانت الدعوى الأصلية تستلزم تنصيب محام”.
وبخصوص واجب الأداء القضائي عنها، نص مشروع القانون على أنه “تم تعديل الوديعة القضائية بالرسم القضائي بالنظر للاختلاف القائم بينهما من حيث الطبيعة والآثار القانونية المترتبة”.
وخول هذا القانون، المحكمة الدستورية صلاحية تقرير سرية الجلسات لاعتبارات تتعلق بالنظام العام، وكذا إعطاء الأطراف حق تقديم دعوى جديدة، عند صدور مقرر قضائي غير قابل لأي طعن استند إلى مقتضى تشريعي صرحت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته.
-
إعادة انتخاب عبد الصمد عرشان أمينا عاما لحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية
أخبارنا المغربية ــ الرباط
جرى اليوم السبت بسلا إعادة انتخاب عبد الصمد عرشان، أمينا عاما لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، لولاية جديدة، وذلك خلال المؤتمر الوطني الخامس للحزب الذي نظم تحت شعار » برنامجنا قاطرة للتنمية والاستقرار الاجتماعي « . ويأتي انعقاد هذا المؤتمر ، في إطار احترام القوانين الأساسية والداخلية للحزب، وسعيا منه لتجديد مؤسساته الداخلية، والمساهمة في الإنتاج الفكري والسياسي الذي يستحضر رهانات وآفاق المرحلة المقبلة، فضلا عن تعميق أواصر التواصل الحزبي والمؤسساتي والتنسيق بين كل مكونات الحزب، للانخراط في مسار تخليق الحياة الحزبية والعامة، والمساهمة في النقاش العمومي، وتنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد.
وشكل المؤتمر الوطني الخامس فرصة لمناضلات ومناضلي الحزب لملامسة القضايا التنظيمية، من أجل تعزيز سبل التعاون مع مختلف الفاعلين والمناضلين بهدف الاستمرار في ما بدأه الحزب منذ تأسيسه في المساهمة في قاطرة التنمية بالمملكة. بهذه المناسبة، عب ر الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، في كلمة له بعد إعادة انتخابه، عن سعادته بالثقة التي وضعها فيه مجموع المؤتمرون والمؤتمرات، لاستكمال الأوراش الإصلاحية داخل الحزب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، والمساهمة في النقاش العمومي، لافتا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر ، يأتي في ظل سياق اقتصادي واجتماعي دولي صعب، جراء جائحة كورونا والصراع في أوكرانيا. وفي سياق انخراط الحزب في القضايا الوطنية الكبرى، أشار السيد عرشان إلى أن هيئته الحزبية عبرت عن حضورها الوطني خاصة من خلال مساهمتها في مختلف القضايا، مشددا في هذا السياق على أن مسألة الأمازيغية » تدخل ضمن الملفات الأساسية التي يهتم بها الحزب، لأنها تعبير عن الهوية الوطنية التي كرسها دستور 2011، باعتبار الأمازيغية لغة هوية وحضارة وطنية ».
من جهتها، أكدت عضو المكتب السياسي للحزب، ورئيسة منظمة المرأة الديموقراطية الاجتماعية، خديجة أولباشا، أن المؤتمر الوطني الخامس للحزب يعتبر محطة تنظيمية مهمة لما تضمنه من قرارات وتوصيات.
وأضافت النائبة البرلمانية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء على هامش المؤتمر، أن هذه المحطة تعرف تعديل القانون الأساسي للحزب، فضلا عن تجديد النخب والهياكل التنظيمية، خاصة تعزيزها بفئة الشباب والنساء.
وقد تضمن جدول أعمال المؤتمر الوطني الخامس للحزب مجموعة من التوصيات الأساسية تتعلق بضرورة الرهان على المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاهتمام بالعالم القروي ضمن استراتيجية وطنية مرتبطة بالأمن الغدائي وتوفير الأمن المائي للأجيال المقبلة، وكذا دعوة الحكومة لوضع استراتيجية جديدة للحفاظ على الموارد المائية وحماية البيئة. كما همت التوصيات وضع نظام تعليمي جيد بما يضمن تساوي الفرص والارتقاء الاجتماعي وتحمل المسؤولية عند الشباب، وتعزيز دور هذه الفئة في عالم الرقمنة والتطور التكنولوجي كقاطرة للتنمية. -
إعـادة انْتـخاب عرشـان أمينا عاما لحزب الحركة الديـمقراطية الإجـتماعية
جرى اليوم السبت بسلا إعادة انتخاب عبد الصمد عرشان، أمينا عاما لحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية، لولاية جديدة، وذلك خلال المؤتمر الوطني الخامس للحزب الذي نظم تحت شعار ” برنامجنا قاطرة للتنمية والإستقرار الإجتماعي “.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر، في إطار احترام القوانين الأساسية و الداخلية للحزب، وسعيا منه لتجديد مؤسساته الداخلية، والمساهمة في الإنتاج الفكري والسياسي الذي يستحضر رهانات وآفاق المرحلة المقبلة، فضلا عن تعميق أواصر التواصل الحزبي والمؤسساتي والتنسيق بين كل مكونات الحزب، للإنخراط في مسار تخليق الحياة الحزبية والعامة، والمساهمة في النقاش العمومي، وتنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد.
وشكل المؤتمر الوطني الخامس فرصة لمناضلات ومناضلي الحزب لملامسة القضايا التنظيمية، من أجل تعزيز سبل التعاون مع مختلف الفاعلين والمناضلين بهدف الإستمرار في ما بدأه الحزب منذ تأسيسه في المساهمة في قاطرة التنمية بالمملكة. بهذه المناسبة، عبر الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، في كلمة له بعد إعادة انتخابه، عن سعادته بالثقة التي وضعها فيه مجموع المؤتمرين والمؤتمرات، لاستكمال الأوراش الإصلاحية داخل الحزب والإستعداد للإستحقاقات المقبلة، والمساهمة في النقاش العمومي، مشيرا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر، يأتي في ظل سياق اقتصادي و اجتماعي دولي صعب، جراء جائحة كورونا و الصراع في أوكرانيا. وفي سياق انخراط الحزب في القضايا الوطنية الكبرى، أشار السيد عرشان إلى أن هيئته الحزبية عبرت عن حضورها الوطني خاصة من خلال مساهمتها في مختلف القضايا، مشددا في هذا السياق على أن مسألة الأمازيغية ” تدخل ضمن الملفات الأساسية التي يهتم بها الحزب، لأنها تعبير عن الهوية الوطنية التي كرسها دستور 2011، باعتبار الأمازيغية لغة هوية وحضارة وطنية”.
من جهتها، أكدت عضو المكتب السياسي للحزب، و رئيسة منظمة المرأة الديموقراطية الاجتماعية، خديجة أولباشا، أن المؤتمر الوطني الخامس للحزب يعتبر محطة تنظيمية مهمة لما تضمنه من قرارات و توصيات.
وأضافت النائبة البرلمانية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المؤتمر، أن هذه المحطة تعرف تعديل القانون الأساسي للحزب، فضلا عن تجديد النخب و الهياكل التنظيمية، خاصة تعزيزها بفئة الشباب والنساء.
وقد تضمن جدول أعمال المؤتمر الوطني الخامس للحزب مجموعة من التوصيات الأساسية تتعلق بضرورة الرهان على المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإهتمام بالعالم القروي ضمن استراتيجية وطنية مرتبطة بالأمن الغدائي وتوفير الأمن المائي للأجيال المقبلة، وكذا دعوة الحكومة لوضع استراتيجية جديدة للحفاظ على الموارد المائية وحماية البيئة. كما همت التوصيات وضع نظام تعليمي جيد بما يضمن تساوي الفرص والارتقاء الاجتماعي وتحمل المسؤولية عند الشباب، وتعزيز دور هذه الفئة في عالم الرقمنة والتطور التكنولوجي كقاطرة للتنمية.
-
المجلس الحكومي يصادِق على مشروع مرسوم لإعادة تنظيم وزارة العدل

آش واقع
صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد أمس الخميس بالرباط، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة منذ صدور دستور المملكة سنة 2011.
هذاالذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.

تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News
إقرأ الخبر من مصدره
-
سنة على تعيين أخنوش.. حقوق الإنسان.. ملف “حارق” لكنه غائب عن طاولة الحكومة!
مرت سنة على تعيين حكومة عزيز أخنوش، التي تم تشكيلها من ثلاث أحزاب (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال)، باختلاف مرجعياتهم السياسية والحقوقية.
وبعد مرور ما يقارب 12 سنة على دستور 2011، وسنة بعد انقضاء فترة ولاية حكومة العدالة والتنمية “المحافظة” التي استمرت 10 سنوات، فماذا حققت حكومة عزيز أخنوش التي أكملت سنتها الأولى على المستوى الحقوقي؟
“الأول” نقل هذا السؤال إلى عدد من الحقوقيين، في عدة إطارات، لمعرفة تقييمهم لآداء الحكومة في هذا الشق، وهل تمكنت هذه الأخيرة من تشكيل رؤية حقوقية تلامس القطاعات الوزارية.
وانقسمت الرؤية الحقوقية بين من يرى أن الحكومة ركزت على الجوانب المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولم تعر أهمية إلى الحقوق المدنية والسياسية، وبين من يرى بأنه لم يتم إحراز أي تقدم على جميع المستويات وبأن هناك تراجعات.
وقال ياسين بزاز، المنسق العام لمعهد “بروموثيوس للشباب والديمقراطية”: الحكومة لم تتطرق لحقوق الإنسان ولم تعتبرها من المحاور الأساسية في برنامجها، صحيح أنها تحدثت عن بعض الحقوق الاجتماعية من خلال برنامجها الحكومي، لكن حقوق الإنسان كمحور أساسي اشتغلت عليه كل الحكومات المتعاقبة، فلم يكن مطروحا في البرنامج الحكومي الحالي.
بالإضافة إلى أجندة الفاعلين الحكوميين اليوم، لا تحضر فيها حقوق الإنسان، لا في الخطاب ولا من حيث البرامج، ومن خلال النقاش العمومي، الذي لم تعد حقوق الإنسان تشكل أولوية فيه.
الحكومة لديها الآن بعض البرامج المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كالحماية الاجتماعية، ولكن حقوق الإنسان بمفهومها الشامل وبثقافتها وبمقارباتها المعتمدة، حيث تغيب المقاربات التي تلامس كل مجالات عمل الحكومة.
هل هذا يرجع لطبيعة بروفايلات المسؤولين الحكوميين، أم قناعة عند الحكومة؟ لا أدري. وهذا سؤال كبير يطرح نفسه، لكن لحدود الساعة ليس هناك نقاش عمومي، وهناك مجموعة من أوراش مرتبطة بحقوق الإنسان التي لا تزال مفتوحة ولم يتم استكمالها، على غرار الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، الإشكالات المرتبطة بإصلاح القانون الجنائي وبعض نصوصه التي إما تضيق على الحريات الفردية أو أخرى تضيق على الحريات في مواقع التواصل الرقمي أو حرية التعبير.
من جهته عبد الرزاق بوغنبور، الرئيس السابق لـ”العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”، منذ تعيين حكومة عزيز أخنوش، يلاحظ بشكل عام استمرار التراجع في المجال الحقوقي، نجد أن هناك انتهاك مطلق لحرية التعبير، تزايد عدد المعتقلين، والمتابعين سواء كانوا صحافيين أو نشطاء حقوقيين أو حتى محامين.
في الأصل لم تكن للحكومة أجنده حقوقية يجب أن تنجزها، لكن مع ذلك نجد الجانب الاقتصادي والاجتماعي، القدرة الشرائية للمواطنين مُست، ليس فقط بفعل الحرب الأوكرانية أو أزمة البترول، ولكن بفعل غياب آليات المراقبة على الذين يتاجرون باعتبار أن كل المواد عرفت زيادة كبيرة في الأسعار مما مس بالقدرة الشرائية للمواطنين، تراجع كبير في مجال الحقوق الشغلية خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات سواء العمومية أو الخاصة.
عدم وضوح الخطاب الرسمي للدولة المغربية في المجال الحقوقي، حيث أن تصريحاتها شيء لكن الواقع شيء آخر.
فيما يتعلق بالتزامات المغرب الدولية، فهو لم يكن واضحا على مستوى الحكومة، حيث نجد أن في العديد من القضايا لم تكن الدولة واضحة ولم تشر إلى المعطيات بدقة.
على المستوى الداخلي، غياب الحق في الوصول إلى المعلومة، باعتبار أن الدولة المغربية تقوم بالإجهاز على الحقوق أو تمنح امتيازات لمجموعة من الأطراف دون التصريح بالكيفية التي تتم بها الأمور ومن استفاد من ذلك.
وأخطر شيء هو استمرار اقتصاد الريع، فجزء من المغاربة يولدون وفي فمهم ملعقة من ذهب. في حين أن الآخرين عليهم أن يناضلوا وأن يبحثوا عن لقمة عيش دون الاستفادة من أي امتياز داخل الدولة.
هذا يؤشر أن الردة الحقوقية مستمرة لكن هذه المرة بطابع استبدادي وبطابع التحدي، التحدي أولا ضد الحركة الحقوقية والتحدي من جهة ثانية في عدم التزام الدولة حتى بالقوانين التي سنتها في الدستور والقوانين الوطنية، ناهيك أن الخطاب الدولي الحقوقي يساعد المغرب في هذا الاتجاه.
من جهتها، قالت سارة سوجار، فاعلة حقوقية: أولا لم تضع الحكومة الإشكالات والملفات الحقوقية الحساسة على أجندتها، والأكثر من هذا، فالبرنامج الحكومي لم يأت بالشيء الكثير على مستوى الحقوقي، والحكومة تتصرف وكأنها غير معنية بملفات الحركة الحقوقية والحركة الديمقراطية، والدليل عند طرح أحد الملفات الحقوقية نحسّ وكأن المسؤولين بعيدين عنه، والسؤال الأول بالنسبة لي: من المسؤول عن الملفات الحقوقية ومن سيسهر على معالجتها وكيف؟
ثانيا، التشاور العمومي والنقاش العمومي في الملفات الحقوقية، غائب، فلم يبادر الفاعل الحكومي أو الفاعل السياسي المشارك في الحكومة، بفتح نقاش عمومي، كلهم في وضعية انتظار، ماذا ينتظرون لا أعلم، على الرغم من أن هناك ملفات ذات أولوية.
إذا كان هناك أي انفراج سيقع في المغرب، فهو سيكون بناءا على حل هذه الملفات الحقوقية، كملفات حرية التعبير أو التي لها علاقة بحرية التجمع واعتقال النشطاء والصحافيين والمدونين، هذه القضايا مطروحة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي وعلى مستوى الحركات الحقوقية، ولكن للأسف غائبة على مستوى الفاعل الحكومي والفاعل الحزبي، وهذا يثير العديد من التساؤلات، هل تخلى المسؤول الحكومي على صلاحياته الدستورية؟، أم يعتبرون أن هذه الملفات من صلاحيات جهة أخرى، أم أنهم استقالوا من مهامهم ويعتبرون أن حقوق الإنسان تحققت في المغرب ولا داعي للحديث عنها؟
وحتى الملفات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، رأينا كيف تفاعلت الحكومة مع ملف المحروقات وغلاء الأسعار ولم توضح الحكومة للمغاربة ماذا يقع؟، بل الأكثر من ذلك هناك مسؤولين ضحكوا على “هاشتاغ” غلاء الأسعار والزيادة في المحروقات، رغم أن هذا مطلب حقوقي للمغاربة يمس بالوضعية الاجتماعية.
وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، لم نلمس بأنه يجيب على عدد من المطالب، لا نحس بأنه هناك إدماج عدد من الساكنة في وضعية صعبة، مثلا ملف الأجانب والحماية الاجتماعية، يعني هناك عدد من الأسئلة والنقاشات بخصوص النصوص القانونية التي أخرجتها الحكومة، ولكن ليس هناك تواصل عمومي كي نفهم عددا من الأشياء، بالإضافة إلى أن هناك شح في المعلومات.
وبشكل عام ففتح ورش الحماية الاجتماعية شيء إيجابي، لكن يجب أن نجيب على جوهر مطالب المواطنات والمواطنين.
الوضعية الحقوقية العامة في المغرب اليوم تحتاج انخراط الجميع و تحمل المؤسسات مسؤوليتها في حل الملفات ذات الأولية، من اعتقالات ووضعية اجتماعية و اقتصادية، وكذلك فتح أرضية حقيقية للتشاور العمومي و التواصل البناء الذي يخرجنا من النفق الذي دخلنا إليه.
فالحكومة فاعل أساسي في الانفراج الحقوقي المنتظر إلى جانب أطراف أخرى، و الوضعية الحقوقية يجب أن تصبح في أولوية الأجندة الحكومية، لأنه لا تقدم ولا ديمقراطية ولا نمو اقتصادي بدون احترام للحقوق و للحريات.
-
الحكومة تعيد تنظيم اختصاصات وزارة العدل
صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد اليوم الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة منذ صدور دستور المملكة سنة 2011، والذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.
وأبرز أن هذا المشروع يأتي كذلك في إطار مراجعة اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، حتى تضطلع بالأدوار والمهام المنوطة بها.
كما يهدف هذا المشروع، يضيف الوزير، إلى تمكين وزارة العدل من ممارسة ثلة من الاختصاصات في مجالات عدة، لاسيما ما يتعلق بإعداد استراتيجيات وبرامج الإصلاح في مجال العدالة والإسهام في وضع التوجهات والمضامين العامة للسياسة الجنائية، ووضع وتنفيذ استراتيجية وزارة العدل للنهوض بوضعية المرأة والطفل والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وتيسير ولوجهم للعدالة، وكذا استراتيجية التحول الرقمي لمنظومة العدالة وضمان تنفيذها.
-
المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل
صادق مجلس الحكومة المنعقد، اليوم الخميس، بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة، منذ صدور دستور المملكة سنة 2011، والذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة، في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.
وأبرز بايتاس أن هذا المشروع يأتي كذلك في إطار مراجعة اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، حتى تضطلع بالأدوار والمهام المنوطة بها.
كما يهدف هذا المشروع، يضيف الوزير، إلى تمكين وزارة العدل من ممارسة ثلة من الاختصاصات في مجالات عدة، لاسيما ما يتعلق بإعداد استراتيجيات وبرامج الإصلاح في مجال العدالة والإسهام في وضع التوجهات والمضامين العامة للسياسة الجنائية، ووضع وتنفيذ استراتيجية وزارة العدل للنهوض بوضعية المرأة والطفل والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وتيسير ولوجهم للعدالة، وكذا استراتيجية التحول الرقمي لمنظومة العدالة وضمان تنفيذها.