Étiquette : دستور

  • “إملاءات خارجية” تستنفر البيجدي لقطع الطريق على دعاة المناصفة في الإرث

    كشفت مصادر قيادية بحزب العدالة والتنمية، عن خلفيات الهجوم الذي شنته قيادة البيجدي على دعاة المناصفة في الإرث، واتهامهم بنشر الفتنة وتهديد استقرار البلد، مؤكدة أن ما أسمته بـ”تهديدات وإملاءات خارجية” تقف وراءها جهات معادية للدين الإسلامي، دفعت إخوان بنكيران إلى التحرك بشكل مستعجل من أجل قطع الطريق هذا التوجه الذي يستهدف المس بالنصوص القرآنية القطعية.

    وأوضحت مصادر “مدار21″، أن هناك تحركات وصفتها بـ”المشبوهة” لبعض الجمعيات التي تدعي الدفاع عن المساواة بين الجنسين، من أجل المطالبة بشكل علني وبكل وقاحة بالمناصفة في الإرث في محاولة يائسة منها لتنفيذ توصيات اللجنة الأممية المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، الموجهة المغرب ودفعه لتحقيق المناصفة في الإرث، عبر تغيير قانون الأحوال الشخصية المعمول به بالبلد.

    وضمن بيان شديد اللهجة، عبّر حزب العدالة والتنمية عن رفضه دعوات قال إن بعضها تجرأ على الدعوة الصريحة إلى المناصفة في الإرث ضدا على النص القرآني الصريح المنظم للإرث، وضدا على مقتضيات دستور المملكة، وفي تحد صارخ للإطار الواضح والثابت الذي حدده الملك أمير المؤمنين في سياق حديثه حول مدونة الأسرة.

    وأدانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ضمن البيان الذي حمل توقيع أمينه العام عبد الإله بنكيران “بقوة مثل هذه الدعوات الشاردة إلى المناصفة في الإرث في جرأة غير مسبوقة وتحدّ صارخ للآيات القرآنية الصريحة للمواريث، وهي كما هو معروف آيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة”.

    وأكدت المصادر القيادية بحزب “البيجدي”، أن الأخير، قرر عدم الارتكان للصمت، وأن يتحرك لقطع الطريق على توجه وأفكار تبنتها هيئات مدنية وحقوقية تسعى إلى تنفيذ إملاءات خارجية، مشيرة إلى أن هناك مواقف بهذا الشأن داخلية تسندها توجهات خارجية للمس بالشريعة الإسلامية، في معاكسة لتوجهات المجتمع المغربي، حيث أن معظم استطلاعات الرأي التي أجريت تؤكد أن الأغلبية الساحة من المغاربة يرفضون المساواة في الإرث في مقابل أقلية تطالب بالمناصفة.

    وبدا لافتا هجوم العدالة والتنمية الشديد على تحركات قال إنها غير معلنة، وتهدد استقرار الدولة المغربية، أوضح مصدر قيادي بحزب “المصباح”، غير راغب في ذكر اسمه، أن تحذير حزبه من زعزعة هذه الدعوات لنظام الأسرة المغربية، نابع من أنها تفتح الباب أمام صراعات قبلية وعائلية غير محسوبة العواقب قد تؤدي إلى إزهاق الأرواح خاصة بالعالم القروي.

    وحول حالة الاستنفار التي أعلن عنها العدالة والتنمية إزاء دعوات لم تخرج بعد إلى العلن، ولم تتبناها أي من الهيئات السياسية والحقوقية المعروفة بالمغرب، قال مصدر الجريدة، إن الثوابت الوطنية خط أحمر، لا يمكن السكوت على محاولة المس بها من طرف جهات داخلية ولا خارجية، لافتا إلى أن إحدى “الجمعيات النسوانية” تستعد لتنظيم ندوة في غضون الأسبوع الجاري لمناقشة المناصفة في الإرث.

    وسجل المصدر نفسه، أن الموقف المعلن بخصوص التصدي لهذه الدعوات “الغريبة” لم يكن مفاجئا بالنسبة للعدالة والتنمية، لأنه يأتي في إطار صيرورة بدأها الحزب منذ إعلان الخطاب الملكي عن مراجعة مدونة الأسرة وتمت ترجمتها في عدد من المحطات والمناسبات وآخرها دورة المجلس الوطني الأخير للحزب الذي أفصح فيه العدالة والتنمية عن توجهاته الكبرى بخصوص تعديل مدونة الأسرة.

    وحذر القيادي بحزب العدالة والتنمية، من خطورة انحراف البعض عن هذا التوجه والسقوط في استنساخ مرجعيات أجنبية، غريبة كليا على مرجعية الدولة والمجتمع المغربي، مشددا على أن حزبه يدعو جميع الفاعلين وحكومة ومؤسسات وطنية ومجتمع مدني إلى احترام الثوابت الوطنية، والتزام المنهجية العلمية بخصوص معالجة اشكاليات مدونة الأسرة التي حددها الملك تطبيقها والتي تستند على الشريعة الإسلامية وتنسجم مع هوية وقيم المجتمع المغربي بما يعلي من قيمة ومكانة مؤسسة الأسرة ويحافظ على استقرارها ويصونها من التهديدات والإملاءات الخارجية.

    هذا، واعتبرت “أمانة البيجدي”، أن هذه الدعوات تشكل “خروجا عن الإجماع الوطني والثوابت الجامعة للأمة المغربية كما حددها الدستور المغربي الذي ينص على أن المملكة المغربية دولة إسلامية، وأن الإسلام دين الدولة، وأن الهوية المغربية تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها”.

    ونبهت الأمانة العامة إلى أن “مثل هذه الدعوات الشاردة والغريبة عن قناعات المجتمع المغربي المسلم وانتظاراته الحقيقية، وفضلا عن كونها مرفوضة لدى المجتمع، تشكل خطوة خطيرة ستؤدي إلى زعزعة نظام الأسرة المغربية وضرب أحد مرتكزات السلم الاجتماعي والأسري ووضعه على سكة المجهول، وتهديدا للاستقرار الوطني المرتبط بما استقر عليه نظام الإرث في المجتمع المغربي طيلة أزيد من 12 قرنا”.

    وسجل العدالة والتنمية أن مثل هذه الدعوات النشاز لا علاقة بقناعات وانتظارات المجتمع المغربي المتشبث بدينه وثوابته الوطنية الجامعة المحصنة بالدستور وبإمارة المؤمنين، وأنها تشكل تحديا صارخا لاستقلال القرار الوطني وانتهاك فج للسيادة الوطنية لفرض نموذج غريب للأسرة قائم على الانحلال والصراع والتفكك، وفرض منطق مادي وإباحي فرداني لا يعير للأسرة القائمة على الزواج الشرعي أي اعتبار.

    كما نبهت الأمانة العامة إلى الخطورة الكبيرة لمثل هذه الدعوات ليس على الأسرة المغربية فقط بل على الدولة والأمة المغربية كلها، لكون مثل هذه الدعوات وفضلا عن كونها ستخلق الفتنة وستؤدى إلى تقويض التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي”.

    وأكدت أن هدفها الأساسي وغير المعلن يبقى، “هو المس بقدسية النص القرآني وتحطيم سمو الشريعة الإسلامية، وهو ما سيؤدي لا قدر الله إلى تخريب أسس نشوء واستمرار ووحدة واستقرار الدولة المغربية القائمة على الدين الإسلامي السمح والبيعة لولي الأمر وإمارة المؤمنين وهما الأساسان المرتبطان بالنص القرآني وبالشريعة الإسلامية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلان بالرباط يدعو إلى التوازن بين الشرعية الدينية والانفتاح على الحداثة

    دعت توصيات صادرة عن المناظرة المناظرة الوطنية حول موضوع” المغرب بالمؤنث: مدونة الأسرة بين استعجالية الإصلاح والمقاومات الثقافية والاجتماعية”، المنظمة يوم السبت 25 فبراير المنصرم بالرباط من طرف مؤسسة التواصل الدولي بتعاون مع المركز الدولي للديبلوماسية وبدعم من مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، إلى التوازن بين الشرعية الدينية والانفتاح على الحداثة في إصلاح مدونة الأسرة.

    واختتمت المناظرة أشغالها بإصدار “إعلان الرباط”. ودعا الإعلان ضمن توصياته إلى تشجيع ولوج النساء إلى مواقع القرار وإلى ملاءمة المدونة مع القوانين والمواثيق الدولية ومع دستور 2011 ومع مقتضيات النموذج التنموي الجديد.

    كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل محاربة الصور النمطية التي تضر بصورة المرأة، وكذا تغيير بعض مصطلحات المدونة التي تتضمن تمييزا ضد النساء، وذلك بإعمال مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في كل فصول المدونة.

    ودعا أيضا إلى حذف الفصل 148 من مدونة الأسرة الذي يعتبر النسب غير الشرعي غير ذي أثر بالنسبة للأب. كما طالب بالمنع الكلي والنهائي لتزويج القاصرين دون 18 سنة وحذف الفصلين 20و21 من مدونة الأسرة.

    أما بالنسبة للوصاية الشرعية، فقد أكد على ضرورة جعلها حقا مشتركا لكلا الوالدين في حالة الزواج أو الطلاق بما يخدم مصلحة الطفل أولا، داعيا في سياق مرتبط إلى تعويض الفصلين 173 و175 من مدونة الأسرة بفصول تسمح للمرأة المتزوجة مرة ثانية من الحصول على الحضانة المشتركة، مع تحديد تعريف دقيق لشروط الحضانة.

    كما اقترح الإعلان وضع إصلاح يحدد بدقة مبلغ النفقة الغذائية باحتساب مداخيل الوالدين بشأن النفقة الغذائية.

    وبالنسبة لاقتسام الممتلكات بين الأزواج، فقد تضمن الإعلان الدعوة إلى وضع ميكانيزم لضمان حق كل من الزوجين في الممتلكات المشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاملو الشهادات العليا يحرقون شواهدهم أمام “وزارة ميراوي”-فيديو

    خاضت تنسيقية “الإنصاف” الوطنية للمعطلين حاملي الشواهد العليا، صباح اليوم الأربعاء، شكلا احتجاجيا أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

    وردّد الحاضرون في الوقفة المنظمة أمام “وزارة ميراوي” بالعاصمة الرباط شعارات تندد بما سموه إقصاءهم، وأنهوها بحرق شواهدهم العليا بشكل جماعي.

    وبالموازاة مع ملفهم المطلب، من أجل ما وصفوه حقهم في التوظيف، صدحت حناجر هؤلاء بشعارات أخرى في مقدمتها التعبير عن استياء المواطن المغربي من الارتفاعات المسجلة على مستوى أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

    وقالت مشاركة في الوقفة لـ”سيت أنفو” إن التنسيقية لا تزال صامدة ومستمرة في تجسيد أشكالها الاجتجاجية من أجل مطالبة الحكومة بحق أعضائها في الشغل، وأعربت عن قلقها من وضع هؤلاء قائلة “لا يعقل أن نبحث عن الشغل بهذه الطريقة ونحن في سنة 2023”.

    ولفتت المتحدثة إلى أن المحتجين لا يطالبون الحكومة بأشياء تعجيزية بقدرما ينشدون شغلا يصون كرامتهم، وقالت إن الشغل حق يكفلة دستور المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسار المثير للقضية الأمازيغية من الإنكار المؤسساتي إلى الاعتراف الدستوري في كتاب لمصطفى عنترة

    “للحقيقة والإنصاف، لا بد من الإشارة إلى بعض المواقف الفردية التي كانت تصدر في أواخر السبعينات عن بعض المثقفين، وفي مقدمتهم السيد محمد شفيق، أو بعض الجمعيات الثقافية التي أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين، خاصة أمام ممارسات الدولة القاضية بالتضييق على كل ما هو أمازيغي، ككتابة الإعلانات المهنية بالأمازيغية، أو رفض ضباط الحالة المدنية تقييد الأسماء الشخصية الأمازيغية في كناش الحالة المدنية. ولعل هذا ما يفسر تفاعل إنشاء الجمعيات الثقافية التي شرعت في الإعلان صراحة عن توجهها صوب النضال السياسي لصالح الحقوق الثقافية واللغوية للشعب المغربي كشعب أمازيغي في غالبية سكانه. وهو الأمر الذي دفع الدولة ومؤسساتها الإدارية إلى تلطيف الأجواء والكف عن ممارساتها السابقة تجاه ما هو أمازيغي تمهيدا لما سيعرفه المغرب الجديد بقيادة محمد السادس ابتداء من سنة 1999″…

    هذا مقتطف من التقديم الذي كتبه الدكتور عبداللطيف أكنوش، أستاذ علم السياسة والتاريخ بالجامعات المغربية، لكتاب “المسألة الأمازيغية بالمغرب: من المأسسة إلى الدسترة” للدكتور مصطفى عنترة الأستاذ الزائر بمؤسسات التعليم العالي، والصادر نهاية يناير الماضي.

    الكتاب يعد الأول من نوعه لمصطفى عنترة الذي قضى سنوات طويلة وهو يجمع مادته العلمية متتبعا مختلف المسارات التي قطعتها المسألة الأمازيغية بالمغرب، حاول من خلاله أيضا إبراز المواقف المختلفة من مختلف الأطياف السياسية والثقافية من هذه القضية.

    من الإنكار إلى الاعتراف

    قال الدكتور أكنوش في تقديمه للكتاب إن الاعتراف بالمسألة الأمازيغية تعرض للإنكار طويلا من طرف حراس المنظومة الفكرية التقليدية التي حاولت تهميشها، ومن أجل إبراز هذا الأمر، قام باستحضار نسق المغاربة في التربية والتعليم حيث يقول في هذا السياق: «لاستيعاب إنكار اللغة الأمازيغية والثقافة الأمازيغية داخل المنظومة الفكرية المغربية، يجب استحضار نسق التعليم والتربية وتحصيل المعرفة من قبل المغاربة، على الأقل منذ عهد بني مرين الذين كانوا بحق أصحاب خلق وإنشاء المدارس، ووضع نسق تعليمي داخل هذه المدارس أو داخل الزوايا نفسها التي كانت ولازالت منتشرة في جميع ربوع المغرب. حيث أرسى المرينيون هذا النسق التعليمي والتحصيلي على عنصرين أساسين: اللغة العربية والفقه الإسلامي أو ما يصطلح عليه بالشريعة الإسلامية. هذا بالطبع، إلى جانب علوم مصاحبة أخرى كالأدب والشعر والنثر والفلسفة والحساب وفنون أخرى مما يحتاجه المجتمع المغربي والدولة المغربية المؤسسة على المخزن بجيشه وإدارته وماليته ومرافقه التي تحتاجها الرعية. هذا النسق التعليمي الخالي تماما من كل ما يحيل على اللغة والثقافة الأمازيغيتين كان يرمي في الحقيقة إلى تكوين نوعين من «العارفين»: الفقيه والأديب»، وهو ما بقي مستمرا لقرون حتى مع الاستعمار وتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تم فيها إنكار الأمازيغية، بسبب قوة حزب الاستقلال وعلاقاته مع المشرق العربي. مضيفا أن هذا استمر «رغم إنشاء حزب الحركة الشعبية، في سنة 1956 من قبل المحجوبي أحرضان والدكتور عبدالكريم الخطيب، والذي اعتبر آنذاك حزبا «بربريا» يمثل العالم القروي الأمازيغي في سياق النشاط السياسي الذي لعبه عدي وبيهي في الأطلس، ولعبه الحسن اليوسي كوزير للداخلية كذلك خلال السنوات الأولى للاستقلال، مع أن دفاع حزب الحركة الشعبية عن الأمازيغية لغة وثقافة كان محتشما جدا مقارنة مع دفاع أحزاب الحركة الوطنية عن العروبة والثقافة العربية في جو سادت فيه القومية العروبية في مصر وفي سوريا والعراق. ولعل هذا الوضع هو الذي يفسر أن الراحل الملك الحسن الثاني الذي اعتلى العرش سنة 1961 لم يتأخر في وضع القانون الأسمى للمملكة، وإصداره في يونيو 1961 والذي كان بمثابة دستور كامل الأوصاف، حيث أن هذا النص صرح رسميا بعروبة المغرب رغم أمازيغيته التي لا يمكن لعاقل أن يشك فيها، محدثا بذلك ضجة كبيرة في الوسط السياسي المغربي خاصة لدى زعماء الحركة الشعبية، الذين امتعضوا من النص الجديد، وعبروا عن استيائهم لدى الراحل الحسن الثاني. ولعل هذا الاستياء هو ما يفسر المنعرج الذي سلكه الحسن الثاني سنة بعد القانون الأساسي للمملكة، حيث قام بوضع الدستور محتفظا باللغة العربية كلغة رسمية للبلاد، دون الإشارة إلى الطابع العربي للمغرب مجتمعا وثقافة، ولعل هذا الجديد الدستوري المتجسد في عدم التنصيص على عروبة المغرب، إضافة إلى الأحداث التي عرفتها سنوات الستينات والسبعينات من الحرب العربية/ الإسرائيلية، وصراع السلطة مع الحركات اليسارية، وكذا قضية استرجاع الصحراء المغربية من الاستعمار الإسباني جعلت من النضال من أجل اللغة والثقافة الأمازيغيتين أمرا شبه غائب عن الساحة السياسية، واكتفت الدولة بتقديم التراث الأمازيغي كمجرد فلكلور تزين به السهرات التلفزية يوم السبت من كل أسبوع».

    نقطة التحول

    لقد جاءت نقطة التحول الكبرى في مسار المسألة الأمازيغية عام 1999، حيث يعتبر الكتاب أن هذا التاريخ يعد مفصليا في علاقة الدولة بالحريات والحقوق الثقافية واللغوية والاجتماعية والسياسية، فهي السنة التي انتقل خلالها العرش من المرحوم الحسن الثاني إلى محمد السادس. «فإذا كان الأول يجسد بناء الدولة بأساليبه الخاصة نظرا لخصوصية المرحلة التي امتازت بالخروج من الاستعمار والحرب على السلطة بين المؤسسة الملكية وأحزاب الحركة الوطنية، خاصة تلك المنضوية تحت يافطة اليسار والقومية والفخر العروبي، فإن المرحلة التي افتتحها محمد السادس يمكن نعتها بلحظة ترسيخ المؤسسات وترسيخ دعامات الدولة والديمقراطية. فقد حافظ محمد السادس على حكومة الراحل عبد الرحمن اليوسفي الاتحادي إلى متم مهامها الدستورية ومدة عهدتها السياسية التي أعطاها الناخبون إياها. ومن جهة أخرى عمد الملك الجديد وقتها إلى التذكير الدائم في خطبه الرسمية بأن النهج الديمقراطي في انتهاج السياسة وتسيير الشأن العام اختيار لا رجعة فيه، مما يعني أن المغرب لن يحيد عن الديمقراطية في المجال السياسي والثقافي والاجتماعي واللغوي. بل وقرن القول بالفعل وجند بعض رفاقه في الدراسة وأساتذته القدامى في عملية استقطاب الجمعيات والشخصيات والحركات وكل من كان في الماضي والحاضر ينادي بضرورة الديمقراطية الثقافية واللغوية في المغرب، وضرورة احترام الأصول اللغوية والثقافية المغربية والتي تتربع على رأسها الأمازيغية لغة وثقافة»، لتسفر كل هذه الجهود عن إعلان الملك كراع لمشروع إعادة الشرعية المؤسسية للأمازيغية لغة وثقافة وكان «خطاب أجدير» عام 2001 وكان الاتفاق حول حرف تيفيناغ كحرف رسمي لكتابة الأمازيغية، وكان إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي كلف بتهييء الأجواء والظروف المادية والمؤسسية للعودة إلى الثقافة واللغة الأمازيغيتين عبر مأسستها، ومن خلال تدريسها للنشء في المدارس وتنشئة الأطفال المغاربة في إطار ثقافات المغرب التي نسيها أو تناساها البعض لعقود من الزمن، وصولا إلى لحظة الدسترة التي تم التنصيص عليها في دستور 2011 الذي «شكل فرصة من أجل التذكير الدستوري بالأصول الثقافية للمغرب والمغاربة والمتجسدة في الأمازيغية والعربية والحسانية والعبرانية للتعبير عن التنوع الثقافي للمغرب كما كان منذ 740 ميلادية بل وحتى قبل هذا التاريخ بكثير»، يقول أكنوش في ختام تقديمه للكتاب.

    خطاب أجدير وبداية الترسيم

    مصطفى عنترة، المؤلف، ينطلق في كتابه من خطاب أجدير عام 2001 الذي اعتبر أنه فتح أفقا جديدا أمام الأمازيغية كلغة عريقة وعمق ثقافي، ومكون هوياتي أساسي وحضارة ممتدة في التاريخ. ابتدأ بالاعتراف الرسمي بالأمازيغية وبمأسستها عبر إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية واختيار أبجدية تيفيناغ العريقة لكتابتها، ووصل في مراحله إلى إدماجها في المنظومة التربوية والإعلام والفضاء العام، في دستور المملكة، حيث تم التنصيص عليها كلغة رسمية ضمن إطار يقر بشرعية التعدد اللغوي والتنوع الثقافي والهوية المتعددة، وكذلك التنصيص على قانونين تنظيميين يحدد أحدهما مراحل تفعيل طابعها الرسمي، وينظم الآخر المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كإطار دستوري مرجعي يضطلع بمهمة اقتراح التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياسة اللغوية والثقافية، متطرقا لمراحل الشروع في تفعيلها على أرض الواقع عبر تدابير وإجراءات حكومية، ومعتبرا أنها «ثورة ثقافية هادئة بامتياز، عرفتها المسألة الأمازيغية في ظل عقدين من الزمن مكنت بلادنا من وضع الأسس الدستورية والقانونية والمؤسساتية لمعالجة الإشكالية الثقافية، وبناء نموذج متفرد بها في تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي بمنطقة شمال إفريقيا».

    مسار الأمازيغية

    قسم عنترة كتابه إلى فصلين أساسيين، تناول من خلالهما مختلف المراحل التي قطعتها المسألة الأمازيغية، حيث خصص الفصل الأول للحديث حول الملكية وواقع التعدد اللغوي ومشروع الدولة الوطنية، مستحضرا في هذا الفصل مجموعة من العناصر التي نذكر منها: الارتباط التاريخي بين الملكية وسؤال الأمازيغية، المقاربة الملكية للمسألة الأمازيغية، الحركة الوطنية وسؤال الأمازيغية، إحداث المجلس الوطني للثقافة الشعبية، المسألة الثقافية في مشروع الدولة الوطنية، مسار تطور العمل الأمازيغي، مكانة التعدد اللغوي لدى المؤسسة الملكية، مسار تطور السياسة اللغوية، سؤال الوظيفة اللغوية حدود السياسة اللغوية، الأمازيغية وإكراهات العهد الجديد.

    أما الفصل الثاني الذي حمل عنوان «الملك محمد السادس وملف الأمازيغية»، فخصصه المؤلف لقضايا الاعتراف الملكي بالأمازيغية المرجعية، المقاربة وآليات التدبير، وذلك من خلال التوقف عند سياق خطاب أجدير لعام 2001، والدلالات السياسية والرمزية لخطاب أجدير، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كقناة لتدبير التعدد وسياق تكوينه، تشكيل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ودلالات اختيار الأبجدية الرسمية لكتابة اللغة الأمازيغية تيفيناغ، والإطار الدستوري والآليات المؤسساتية لتدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة، ودور المؤسسة التشريعية في إدماج اللغة الأمازيغية في العمل البرلماني، وغيرها من  المواضيع على مدار 225 صفحة.

    ومما نقرأه في الكتاب وتحديدا بالصفحة 87: «تعتبر الأمازيغية من الملفات الموروثة عن مرحلة الاستخلاف التي تطلبت حلولا لا تقبل الانتظار أو التأجيل للتوتر القائم بين الدولة والحركة الأمازيغية. خصوصا وأن دروس وعبر التجربة الجزائرية حاضرة بقوة لدى صناع القرار ببلادنا، فضلا عن كون الأمازيغية تحولت بعد الربيع الأمازيغي، إلى ورقة سياسية للمزايدة بين نظامي الحكم بالمغرب والجزائر. لعب أبناء العالم القروي ذوي الأصول الأمازيغية بُعيد الاستقلال، دورا مهما في إثارة المسألة الأمازيغية في بعدها الثقافي واللغوي والهوياتي، حيث شهدت الساحة الوطنية صراعا حول السلطة بين نخبة حضرية وأخرى تنتمي إلى العالم القروي طامحة لاقتسام السلطة، وحاملة لهم الثقافة الأمازيغية، ورافعة لشعار الدفاع عن العالم القروي، توج هذا الصراع بتشجيع المؤسسة الملكية هذه النخبة على تأسيس حزب الحركة الشعبية بقيادة محجوبي أحرضان، ثم ستشهد سنوات الستينات من القرن الماضي ولادة الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي كأول إطار مدني يؤشر على بداية الوعي بالذات الأمازيغية، ويتبنى الدفاع عن الموروث الثقافي الأمازيغي. فولوج نخبة حاملة لهم الدفاع عن الثقافة الأمازيغية مجال التعليم وخصوصا الجامعي، والاستفادة من مختلف حقول العلوم الإنسانية، ساعداها على نشر الوعي الأمازيغي من خلال بعض الطروحات التي كانت تقصي المكون الثقافي الهوياتي الأمازيغي والتأسيس الأطروحة ثقافية تنتصر لقيم التنوع والتعدد والاختلاف في إطار الوحدة الوطنية».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إعلان الرباط” يدعو إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة مع جعل الوصاية الشرعية حقا مشتركا لكلا الوالدين

    دعا “إعلان الرباط” الصادر عن المناظرة الوطنية حول موضوع “المغرب بالمؤنث: مدونة الأسرة بين استعجالية الإصلاح والمقاومات الثقافية والاجتماعية”، إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة مع جعل الوصاية الشرعية حقا مشتركا لكلا الوالدين، والتجريم الكلي والنهائي لتزويج القاصرين دون 18 سنة.

    المناظرة التي نظمت من طرف مؤسسة التواصل الدولي بتعاون مع المركز الدولي للديبلوماسية وبدعم من مؤسسة “فريدريش ناومان من أجل الحرية”، جاءت في سياق النقاش القائم حول إصلاح وتعديل مدونة الأسرة لكي تتماشى مع تغيرات المجتمع وتحافظ فنفس الوقت على الشرعية الدينية.

    وطالب الإعلان في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه بـ”تشجيع ولوج النساء إلى مواقع القرار وإلى ملاءمة المدونة مع القوانين والمواثيق الدولية ومع دستور 2011 ومع مقتضيات النموذج التنموي الجديد”.

    كما شدد على “ضرورة تكثيف الجهود من أجل محاربة الصور النمطية التي تضر بصورة المرأة، وكذا تغيير بعض مصطلحات المدونة التي تتضمن تمييزا ضد النساء، وذلك بإعمال مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في كل فصول المدونة”.

    والتمس “إعلان الرباط” حذف الفصل 148 من مدونة الأسرة الذي يعتبر النسب غير الشرعي للأب غير ذي أثر، كما طالب بالمنع الكلي والنهائي لتزويج القاصرين دون 18 سنة وحذف الفصلين 21 و20 من مدونة الأسرة.

    وأكد الإعلان على ضرورة جعل الوصاية الشرعية حقا مشتركا لكلا الوالدين في حالة الزواج أو الطلاق بما يخدم مصلحة الطفل أولا، داعيا في سياق مرتبط إلى تعويض الفصلين 173 و175 من مدونة الأسرة بفصول تسمح للمرأة المتزوجة مرة ثانية من الحصول على الحضانة المشتركة، مع تحديد تعريف دقيق لشروط الحضانة.

    واقترح الإعلان وضع إصلاح يحدد بدقة مبلغ النفقة الغذائية باحتساب مداخيل الوالدين بشأن النفقة الغذائية.

    أما بالنسبة لاقتسام الممتلكات بين الأزواج، فقد تضمن الإعلان الدعوة إلى “وضع ميكانيزم لضمان حق كل من الزوجين في الممتلكات المشتركة”.

    وعرفت أشغال هذه المناظرة، تجديد الثقة بالإجماع في نزهة بوشارب بإعادة انتخابها رئيسة للشبكة لولاية جديدة تمتد إلى سنة 2027، والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي برسم 2019-2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تقديم عروض لاقتنائها.. اليماني: حل ملف “سامير” بيد الحكومة وليس المحكمة التجارية

    توصلت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعروض حوالي عشر شركات عالمية لشراء لمصفاة تكرير المحروقات “لاسامير” الكائنة بالمحمدية، منذ انطلاق إعلان البيع القضائي بداية من 31 يناير 2023، ويرتقب إغلاق باب استقبال العروض يوم الخميس 2 مارس، بعد انتهاء مدة 30 يوما.

    ومن بين الشركات التي قدمت عروضها شركات من الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا والولايات المتحدة ومن مختلف قارات العالم، وذلك بعد أن وضعت المحكمة الشركة للبيع مطهرة من الديون، وحددت سعر الافتتاح عند 21.46 مليار درهم، وهو الأمر الذي أدى إلى لفت انتباه عدد من المستثمرين، غير أن هذا المسار القانوني لن يكون كافيا لطي ملف لاسامير وإعادتها إلى العمل، حسب آراء مطلعين على الملف.

    ويؤكد الحسين اليماني أن المحكمة التجارية بالبيضاء غير قادرة لوحدها على حل هذا الملف، بل الأمر يتطلب تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية كذلك، هذه الأخيرة التي تملك القدرة على تشجيع المستثمرين من خلال تقديم الإجابة حول مستقبل هذه الصناعة بالمغرب.

    تجارية البيضاء لا تكذب

    وأوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز التابعة لـCDT، في تصريح لـ”مدار21″، أن “الملف توجد مفاتيحه الأن بين يدي السلطة القضائية، لأن حكم التصفية القضائية في حق الشركة معناه أنه تم غل يد مالك الشركة وإزالة مفاتيح الشركة منه بقوة القانون وأودعت لدى المحكمة التجارية، هذه الأخيرة تهدف من خلال العملية إلى بيع أصول الشركة وليس بيع الديون”.

    وأورد اليماني أن “المحكمة حاولت بيع الشركة في بداية سنة 2017 لكن لم تكلل العملية بالنجاح واليوم أعادت المحاولة من خلال هذا الإعلان، مضيفا أن هذا يعني وثوق المحكمة بأن هذه الشركة لاتزال قادرة على استئناف نشاطها والإنتاج بشكل طبيعي، وتؤكد المحكمة كذلك للمشترين المحتملين أنهم يشترون الأصول وليس الديون، كما أن المحكمة لا تأخذ بعين الاعتبار ما يحاول أن يلصق به التهمة فيما يتعلق بالتحكيم الدولي”.

    وأفاد اليماني أن “المحكمة لو كانت تعرف أن هؤلاء المستثمرين سيكون لديهم نزاع عندما يقتنون شركة لاسامير مع المستثمر السابق في إطار التحكيم الدولي، كانت ستوقف عملية البيع حتى يتم تصفية المشكل، ولكن المحكمة تؤكد أنه ليس لها علاقة بمسطرة التحكيم الدولي”.

    وتابع اليماني “إذا المحكمة التجارية تبيع شركة لاسامير ولا تغرر المستثمرين ولا تكذب عليهم أو تتحايل عليهم، بل تقول لهم أنه بإمكانهم معاينة الشركة وإجراء خبراتهم عليها ثم اقتراح الثمن وكذا الضمانات لتأمين هذا المبلغ”، مضيفا أن “المستثمرين عندما ينتهون من حساباتهم يقدرون مردودية استثمارهم على مدى 10 سنوات فما فوق”.

    غموض مستقبل القطاع يحبط المستثمرين

    وأكد أن “تساؤلات المستثمرين الراغبين في اقتناء الشركة تتجه نحو السياسة المعتمدة من طرف الدولة في مجال وموقع هذه الصناعة في السياسة العامة للمغرب، وهل يريد المغرب تشجيع هذه الصناعة ودعمها للبقاء أم أنه يريد إنهاء هذه الصناعة نهائيا”، مضيفا أنه بعد انتهاء الإجراءات مع المحكمة يطرح نقاش اتفاقية الاستثمار التي سيتم عقدها مع المستثمر، وهذه النقطة بالأساس هي جوهر فشل بيع الشركة فيما قبل”.

    وأشار إلى الحكومة المغربية مطالبة بتقديم توضيح حول الاستثمارات في مجال المحروقات والسياسة العامة للبلاد في هذا المجال، موضحا أن المستثمرين إذا رأوا أن هذه الصناعة مرغوب فيها بالمغرب ولديها آفاق سيحل مشكل الشركة، وما دون سيتم إعادة نفس السيناريوهات السابقة”.

    وأضاف اليماني أنه حتى لو لم يأت أي مستثمرين راغبين في اقتناء الشركة، فمسؤولية الدولة ثابتة في هذه الحالة، ولهذا نقول بتفويت الشركة للدولة وتحل المشاكل التي تقول إنها موجودة بينما لا نرى لها أي وجود، وداخل آجال معين يمكن للدولة أن تنسحب من رأسمالها، مشيرا إلى أن عدد من الدول رجعت إلى التحكم في رأسمال القطاعات المنتجة للتحكم في أمنها الطاقي أكثر.

    المحكمة غير قادرة لوحدها

    ولفت المتحدث نفسه إلى أنه “عند قراءة الفصل الأول من دستور 2011 يؤكد أن السلطات الثلاث تتمتع بالاستقلالية، والتوازن والتعاون، بما معنى أن ملف لاسامير بحجمه وثقله لا يمكن لوحدها أن تحله المحكمة لوحدها، والدليل هو أن المحكمة تحاول منذ سبع سنوات دون نتيجة، لأن الأمر مرتبط بالسياسة العامة للدولة التي تتحكم بها السلطة التنفيذية”.

    وأشار إلى أنه “حتى خلال المبادرة التي قامت بها جبهة إنقاذ لاسامير عند وضع مقترح قانون التفويت، أكدنا على ضرورة دخول حتى السلطة التشريعية في الموضوع، فخروج قانون سيلزم الجميع، لكن للأسف ووجه هذا المقترح سواء في حكومة العثماني أو الحكومة الحالية رفض في حينه، ما جعل المسؤولية اليوم بين السلطة القضائية والتنفيذية”.

    وحول المسار الذي يفترض أن تتخذه عملية التفويت، أوضح اليماني أنه إذا أراد مستثمر ما شراء الشركة، فالمحكمة، وفق المادة 66 من مدونة التجارة، تطلب منه إجراء معاينة للموقع والقيام بخبرته اللازمة، ثم تتفاوض حول الثمن، وتسأل عن مكان المبلغ المالي للبيع، حيث تشترط أن يكون الضمان من مؤسسة بنكية مغربية تحل محل المستثمر في الأداء، وحينها يكون المرور إلى مسكرة التفويت، وفي حال تأمين المبلغ تصدر المحكمة التجارية بالبيضاء حكما قضائيا ببيع أصول شركة لاسامير مطهرة من الديون والرهون لفائدة المستثمر وتأمر بنقل كل الملكية التابعة لشركة سامير لفائدتها في الشركة التي يخلقها، والتي ستكون بمثابة الوعاء القانوني الدي تحول إليه أصول سامير.

    وشرح الكاتب العام للنقابة في تصريحه لـ”مدار21″ أن “المستثمرين عندما يصلون إلى مرحلة جلب الضمانات من البنوك لتتم عملية البيع يطرحون السؤال على السلطة التنفيذية حول مستقبل صناعة تكرير البترول في المغرب، لكن هذه الأسئلة الجوهرية لا جواب عليها إلى حدود اللحظة من طرف الحكومة، مضيفا أنه ما دام لا يوجد جواب فالمستثمر لن يأتي بالضمان ولاسامير لن تباع وسنبقى ندور في الحلقة نفسها والمغرب كله خاسر في هذه العملية”.

    تشجيع الحكومة للاستثمار

    وأضاف أنه مادام المغرب لديه مصالح في هذا الموضوع والحكومة تقول بأنها تشجع الاستثمار وأخرجت قانون يحفزه، فما الذي يمنع الحكومة أن تبحث هي نفسها عن مستثمرين، وأن تعين المحكمة في هذا الموضوع، مضيفا أنه خلال خوصصة الشركة تم الإعلان عن طلب العروض وجاءت 75 عرض من شركات عالمية، وفي الأخير بيعت الشركة بتدخل من طرف الدولة التي أعطت تطمينات لبيع الشركة.

    وأورد أنه حتى اليوم إن لم تكن الدولة تقدم تطمينات وتشجيعات للمستثمر لاقتناء شركة سامير فإن الشركة لن تباع، وحيث أن الحكومة لا تبدي أي اعتمام ولا استعداد ولا تعاون ولا تسهيلات، يتبين أن هناك غياب لإرادة إحياء هذه المقاولة والدفع في اتجاه إقبارها وهذا يلتقي مع مصالح من لا يريدون عودة هذه الشركة لأنها تشكل منافسة للمتحكمين في السوق الذين يحققون أرباح فاحشة على ظهر المغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من فضائح نظام “راميد” المنتهية صلاحيته!

    فضيحة أخرى تلك التي كشف عن طبيعتها وحجمها وزير الصحة والحماية والاجتماعية البروفيسور خالد آيت الطالب أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع قانون رقم 22.60 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور. وهي المتمثلة في الاختلالات التي طالت تدبير نظام المساعدة الطبية “راميد” في المرحلة السابقة قبل حذفه.

    حيث أوضح أمام أعضاء اللجنة أنه بالرغم مما كان لنظام المساعدة الطبية من إيجابيات كثيرة ساهمت في تمكين عديد المواطنين من تلقي العلاج مجانا، فإنه وفي ظل غياب السجل الاجتماعي الموحد، كان له أيضا سلبيات عديدة ومتنوعة، ومنها استفادة 900 ألف شخص من خدماته دون أن يكون لهم الحق في ذلك. وأنه تفاديا لهكذا تجاوزات غير مبررة، سيتم تحيين لائحة الأشخاص المسجلين في النظام الجديد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك (المعروف اختصارا ب”أمو تضامن”)، بالاستناد إلى ما سيوفره السجل الاجتماعي الموحد من معطيات.

    وجدير بالذكر أن نظام المساعدة الطبية “راميد” شكل أحد المكونات الأساسية لسياسة التنمية الاجتماعية، التي أرسى دعائمها عاهل البلاد محمد السادس من أجل تجسيد قيم التآزر والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتعميم مبادئ المساعدة الاجتماعية والتضامن الوطني لفائدة الفئات المعوزة وتيسير ولوج المحرومين للاستفادة من الخدمات الصحية، على قدم المساواة مع باقي الفئات الاجتماعية. وكان العمل به قد انطلق خلال شهر نونبر 2008 في إطار تجربة نموذجية شملت جهة تادلة-أزيلال، مستهدفا الأشخاص الفقراء والسكان في وضعية الهشاشة، إلى جانب الأشخاص المستفيدين من خدمات هذا النظام بقوة القانون، ويتعلق الأمر بنزلاء المؤسسات السجنية والمؤسسات الخيرية ودور الأيتام والملاجئ، وكذا غير المتوفرين على سكن قار، على أن يتم إعفاء هذه الفئات جميعها من تكاليف العلاجات المتوفرة في المستشفيات والمؤسسات العمومية الصحية والمصالح الصحية التابعة للدولة بدون تمييز.

    فمن خلال الدور الذي لعبته مختلف وسائل الإعلام في التحسيس، بات المواطنون على دراية تامة بمسطرة الاستفادة من نظام المساعدة الطبية، التي تستوجب في البداية تقديم طلب في الموضوع بالنسبة للأشخاص غير الخاضعين لأي نظام للتأمين الإجباري الأساسي على المرض، وغير المتوفرين على موارد كافية لمواجهة النفقات المترتبة عن الخدمات الطبية اللازمة وذويهم، حسب شروط محددة قانونا. وهو ما يؤكد على أن الفئة المستهدفة من نظام “راميد” هي تلك التي تعاني من الفقر والهشاشة دون غيرها، فكيف استفاد إذن 900 ألف شخص من غير المستحقين، كما ورد على لسان وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب؟ ومن ساعدهم في ذلك؟ وأين نحن من المراقبة الصارمة وتفعيل مقتضى ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ينص عليه دستور البلاد؟

    إذ أنه وبدون كبير عناء في البحث عن أسباب مثل هذه الاختلالات، يتضح أن الأمر يعود بالأساس إلى سوء التدبير واستشراء الفساد الإداري بشكل رهيب في بلادنا، حتى صرنا نرى الفقير والغني متساويين في الاستفادة من نظام “راميد” وغيره من الأنظمة الاجتماعية، حيث تتم تعبئة الاستمارات الخاصة بمعلومات غير صحيحة حول الوضعية السوسيو اقتصادية والممتلكات والدخل، فيصبح الفقراء بقدرة قادر ملزمين بأداء واجب الاشتراك من أجل تسلم بطاقاتهم، بينما يحصل عليها ميسورو الحال بسرعة ودون مقابل. وليس هذا فقط، فطالما فضح نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرهم من فعاليات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية حالات هنا وهناك حول تفشي الفساد في الإدارات العمومية، واستفادة عدد من الأثرياء المقربين من رؤساء الجماعات الترابية وغيرهم من المنتخبين والمسؤولين من “بونات” المحروقات والدعم العمومي الموجه إلى الفئات المعوزة في عدة مناسبات، سواء تعلق الأمر بمواد غذائية من قبيل الدقيق والزيت والسكر أو بدعم مالي (تدبير جائحة “كوفيد -19” نموذجا) أو المنح الجامعية وغيرها، في غياب آليات ضبط وتأطير المنظومات المعتمدة.

    إننا إذ نقدر ما تقوم به الدولة بقيادة الملك محمد السادس من مجهود وطني كبير ومبادرات إنسانية رفيعة في اتجاه الحرص على تمكين المواطنات والمواطنين الأكثر فقرا وهشاشة من عدة مساعدات اجتماعية، بهدف تكريس قيم التعاون والتعاضد والحماية الاجتماعية، فإننا نرفض بقوة استمرار بعض منعدمي الضمير في استغلال مثل هذه الأوراش الملكية الكبرى لصالحهم وصالح ذويهم والمقربين منهم دون أي سند قانوني، مما يحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة منها ويفرغها من عمقها الإنساني النبيل. لذا بات من الضرورة بمكان تحلي المسؤولين بما يلزم من يقظة، والسهر على ضبط آليات المراقبة والحكامة الجيدة في تفعيل السجل الاجتماعي الموحد وغيره، تفاديا للمزيد من العبث والتجاوزات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالي: الرئيس أسيمي غويتا يتسلم مشروع الدستور الجديد

    أعلنت السلطات المالية، أمس الإثنين، أن الكولونيل أسيمي غويتا، رئيس المجلس العسكري الحاكم في البلاد، تسلم مشروع الدستور الجديد بصيغته المعدلة.

    وبحسب تقارير إعلامية، فإن السلطات المالية لم تكشف عن تاريخ طرح الدستور الجديد للتصويت عليه في استفتاء عام، وبالتالي البدء في العمل به.

    ويُعد إقرار دستور جديد للبلاد خطوة أساسية في طريق الإصلاحات واسعة النطاق التي ستشهدها دولة مالي، وفي أفق إجراء انتخابات وتسليم السلطة لرئيس منتخب.

    ويدخل إقرار دستور جديد للبلاد ستجرى على أساسه الانتخابات المقررة فبراير 2024، ضمن خارطة طريق وضعها المجلس العسكري الحاكم، لنقل السلطة للمدنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيجدي: دعوات المناصفة في الإرث جرأة غير مسبوقة تهدد استقرار الدولة المغربية

    عبر حزب العدالة والتنمية عن رفضه دعوات قال إن بعضها تجرأ على الدعوة الصريحة إلى المناصفة في الإرث ضدا على النص القرآني الصريح المنظم للإرث، وضدا على مقتضيات دستور المملكة، وفي تحد صارخ للإطار الواضح والثابت الذي حدده الملك أمير المؤمنين في سياق حديثه حول مدونة الأسرة.

    وأدانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية “بقوة مثل هذه الدعوات الشاردة إلى المناصفة في الإرث في جرأة غير مسبوقة وتحدّ صارخ للآيات القرآنية الصريحة للمواريث، وهي كما هو معروف آيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة”.

    وشددت أمانة البيجدي في بلاغ أصدرته اليوم الثلاثاء وحملت توقيع الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، على أن “سماحة الإسلام لا تسمح بأي حال بتجاوز هذه الآيات ولا بالاجتهاد في أمور محسومة بنصوص قرآنية قطعية”، معتبرة أن هذه الدعوات تشكل “خروجا عن الإجماع الوطني والثوابت الجامعة للأمة المغربية كما حددها الدستور المغربي الذي ينص على أن المملكة المغربية دولة إسلامية، وأن الإسلام دين الدولة، وأن الهوية المغربية تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها”.

    وأشار البيجدي، إلى أن الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين وحامي حمى الملة والدين، ما فتئ يؤكد في كل مرة من خلال قولته المشهورة، كما وردت في خطابه بمناسبة ذكرى عيد العرش لسنة 2022 في حديثه عن إصلاح مدونة الأسرة “وبصفتي أمير المؤمنين، فإنني لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية”.

    ونبهت الأمانة العامة إلى أن “مثل هذه الدعوات الشاردة والغريبة عن قناعات المجتمع المغربي المسلم وانتظاراته الحقيقية، وفضلا عن كونها مرفوضة لدى المجتمع، تشكل خطوة خطيرة ستؤدي إلى زعزعة نظام الأسرة المغربية وضرب أحد مرتكزات السلم الاجتماعي والأسري ووضعه على سكة المجهول، وتهديدا للاستقرار الوطني المرتبط بما استقر عليه نظام الإرث في المجتمع المغربي طيلة أزيد من 12 قرنا”.

    وسجل العدالة والتنمية أن مثل هذه الدعوات النشاز لا علاقة بقناعات وانتظارات المجتمع المغربي المتشبث بدينه وثوابته الوطنية الجامعة المحصنة بالدستور وبإمارة المؤمنين، وأنها ليست سوى خطوة يائسة وتطبيق لأجندات خارجية، في تحد صارخ لاستقلال القرار الوطني وانتهاك فج للسيادة الوطنية لفرض نموذج غريب للأسرة قائم على الانحلال والصراع والتفكك، وفرض منطق مادي وإباحي فرداني لا يعير للأسرة القائمة على الزواج الشرعي أي اعتبار.

    كما نبهت الأمانة العامة إلى الخطورة الكبيرة لمثل هذه الدعوات ليس على الأسرة المغربية فقط بل على الدولة والأمة المغربية كلها، لكون مثل هذه الدعوات وفضلا عن كونها ستخلق الفتنة وستؤدى إلى تقويض التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي”.

    وأكدت أن هدفها الأساسي وغير المعلن يبقى، “هو المس بقدسية النص القرآني وتحطيم سمو الشريعة الإسلامية، وهو ما سيؤدي لا قدر الله إلى تخريب أسس نشوء واستمرار ووحدة واستقرار الدولة المغربية القائمة على الدين الإسلامي السمح والبيعة لولي الأمر وإمارة المؤمنين وهما الأساسان المرتبطان بالنص القرآني وبالشريعة الإسلامية”.

    وبعدما ثمنت الأمانة العامة النقاش العمومي والحوار المسؤول الذي يميز عمل مجموعة من الفاعلين الذين يقاربون إصلاح مدونة الأسرة في احترام تام للثوابت الجامعة للأمة المغربية وللإطار الذي حدده الملك لهذا الإصلاح، جددت لجميع المؤسسات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني إلى الالتزام بهذه الثوابت، بما يحقق إصلاحا ينسجم مع هوية وقيم المجتمع المغربي المسلم ويضمن وحدة الأسرة واستقرارها والمحافظة عليها باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع ويصونها من التهديدات والإملاءات الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية تعلن جائزة لتحفيز سلامة “لغة الضاد”

    أعلنت الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية؛  عن جائزة تحفيزية للمبادرات الملتزمة بسلامة اللغة خاصة في ميادين التعليم والإعلام.

    جاء ذلك؛ ضمن توصيات خلصت اليها اشغال المؤتمر الثاني للجمعية؛ الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي؛ بدار الشباب الأندلس بمدينة طنجة.

    وتضمنت التوصيات الختامية للمؤتمر؛ العمل على تفعيل أولمبياد لغة الضاد على المستوى الجهوي أولاً، ثم الوطني

    كما تقرر إعداد أرضية للتواصل، وبرمجة تعميم إحداث فروع للجمعية إقليمياً وجهوياً؛ وكذا إرساء أسس تعاون مع المنابر الإعلامية إسهاما في تقويم اللسان؛ ومد جسور التواصل مع المجامع اللغوية والمكتب الدائم لتنسيق التعريب؛ وعقد شراكات مع المنظمات والمؤسسات المعنية والمهتمة بالشأن اللغوي على الصعيدين الوطني والدولي.

    وحسب بلاغ صادر عن الجمعية؛ فقد أخذ الجانب التنظيمي حيزاً من الاهتمام، خلال المؤتمر؛  فكانت مراجعة القانون الأساسي والنظام الداخلي، فعَرْضُ التقريرين الأدبي والمالي، فتقويمهما والمصادقة عليهما.

    واستأثرت الاختيارات والتوجهات بالحظ الأوفر في المناقشة التي أبانت عن وعي دقيق بخصوصية المرحلة التي تُصِرُّ على إضاعة البوصلة باعتمادها اللغة الأجنبية أداة لتدريس العلوم في مراحل التعليم الأولى، فالتي تليها، عكس ما دأبت عليه دول صغرى وكبرى عرفت طريقها وحسمت أمرها باعتماد اللغة الوطنية أداة لاستيعاب العلوم وتمثلها، مع الانفتاح على لغة العصر أداة للبحث واستكمالا للتعلم، ومن هنا كان تحميل الجمعية مسؤولية الترافع انسجاماً مع روح دستور المملكة، وتأكيدا لحضور لغة الهُوية باعتبارها الرافعة الأولى للتنمية.

    وقاد الحوار إلى الإشادة ببعض المبادرات الفردية التي أسفرت عن نتائج مثمرة، ولكن التأكيد كل التأكيد كان على تحميل الجمعية مسؤولية الرفع من آليات النضال مُطالبة وإقناعاً، وتواصلا مع مختلف المؤسسات، وعبر المنتديات ووسائل الإعلام.

    وارتفع صوت المبدعين مثمناً صيحة الترافع والنضال، ومنبها في الآن ذاته إلى ضرورة العمل على تعهد الناشئة بصقل مواهبهم، وإغرائهم بالنهل من معين القراءة، وإقدارهم على التعبير بلغة وظيفية سليمة، وتشجيع روح التميز والإبداع لديهم.

    وتوجت أشغال المؤتمر بتشكيل المكتب الوطني وتحميله أمانة المرحلة، وتم توزيع المهام بين أعضائه على النحو التالي: محمد نافع العشيري (رئيس)؛ جرية حاجي (نائبة اولى للرئيس)؛ مصطفى شميعة (نائب ثاني للرئيس)؛ عبد الحي الرايس (كاتب عام)؛ أحمد العلوي العبدلاوي (نائب الكاتب العام)؛ مصطفى البقالي الشرفي (أمين المال)؛ ثريا الهراري الوزاني (نائبة أمين المال).

    كما ضمت تشكيلة المكتب؛ كلا من مصطفى البقالي؛ أنس امين؛ عمر الشاعر؛ اسماء الريسوني؛ سعاد مسكين؛ حنان المراكشي (مستشارين).

    إقرأ الخبر من مصدره