Étiquette : رقمية

  • 226 حكما قضائيا بمحاكم المملكة بسبب الأخبار الزائفة

    العلم الإلكترونية – أنس الشعرة

    بفعل الثورة الرقمية التي هيمنت على الفضاءين العام والخاص في حياةِ الإنسان، أضحت عاملا أساسا في تطويرِ ألياتِ تواصله، من جهة الشكل والمضمون. لكن من جهة أخرى أفرزت تحديات كبرى أمامه، منها، انتشار الأخبار الزائفة، التي تهدد « الأمن الرقمي » لمستعملي الأنترنيت.

    وفي هذا الإطار أعد المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، « رأيا »، في الأسبوع المنصرم، بعنوان « الأخبار الزائفة: من التضليل الإعلامي إلى المعلومة الموثوقة والمتاحة » يسلط فيه الضوء على انتشار الأخبار الزائفة في المغرب، والتحديات التي تطرحها، وسبل معالجتها. من خلال هذا تقدم « العلم »، أهم عناصر هذا العمل « الرأي »، بالتركيز على إشاعة الأخبار الزائفة.

    وفي هذا السياق، قال المجلس الاجتماعي الاقتصادي والبيئي، إن عدد الملفات القضائية التي عرضت على أنظار محاكم المملكة حول الأخبار الزائفة بلغت 226 ملفًا قضائيا، منذ 2019 إلى نهاية غشت 2022، وهيَ موزعة بحسب طبيعة الأخبار الزائفة التي تنشر بسوء النية كما يلي:

    –       أولا: أخبار تمس بالنظام العام أو تثير الفزع في الناس، وقد بلغ عدد هذه القضايا التي صدرت فيها الأحكام ما يناهز 175 قضية.
    –       ثانيا: أخبار تؤثر على انضباط أو معنوية الجيوش، وقد وصلت إلى 9 قضايا صدرت فيها الأحكام.
    –       ثالثا: أخبار تحرض على الكراهية أو التمييز بشكل مباشر، وصلت إلى 42 حكما.

    ويشير « الرأي » إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي، أصبحت تؤثر بشكل جذري في سلوك عموم مستعملي هذه المنصات. فما كانَ ينشر في إطار مقيد، من وجهات نظر وآراء وتعليقات، صار متاحًا اليوم أكثر من ذي قبل، إذ أصبحَ بوسع جميع مستعملي شبكة الأنترنيت تبادل هذه المعلومات وتقاسمها. وتوفر شبكات التواصل الاجتماعي وطريقة عملها إمكانية الحصول على المعلومة وتداولها في حينها. وتشير إحصائيات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات إلى أنه يشارك أزيدَ من 99 في المائة منَ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و39 سنة في الشبكات الاجتماعية، ويتجاوز استخدام 73 في المائة من هؤلاء لهذه الشبكات ساعة واحدة يوميًا.

    وأظهرت نتائج الاستشارة التي أطلقها المجلس، على منصة « أشارك »، أنه يتلقى ما يناهز 93 في المائة من المشاركين معلومات وأخبار غير موثوقة. بينما أكد 51 بالمائة من المشاركين في الاستشارة، بأنهم سبق لهم أن بثوا بينَ معارفهم معلومات وأخبار مشكوك في صحةِ مضمونها، دون وعي منهم في أغلبِ الأحيان.

    وأبرز المجلس، أن تعاظم الأخبار الزائفة، تضاعفَ إثرَ تفشي وباء كورونا في 2020، حيث أفرزَ واقعا معقدا استعصى على جزء كبير من الناس فهمه. وكشفت نتائج استطلاع للرأي في المغرب شاركَ فيه 121.687 شخصا أن 30 في المائة منهم يرونَ أن تفشي فيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم هو محض مؤامرة.

    وأكد المجلس في « رأيه »، أن الأخبار الزائفة تنتشر بـ 6 مرات أضعاف المعلومة الصحيحة، ويعود السبب في ذلك إلى التركيز على مضاعفة الربح المادي، من طرف أغلب المنصات الرقمية، التي تنشر مضمونها دونَ التأكد مما تنشره.

    بالإضافة إلى ذلك، من الدوافع الرئيسة في انتشار الأخبار الزائفة، البحثُ عن الإثارة ونشر بعض الأفكار، وأفاد أزيد من 70 في المائة من المشاركين بأن المعلومة الرسمية والموثوقة تكون إما صعبة الحصول عليها أو ناقصة أو غير محينة، في حين تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على الوصول إلى المعلومة كيف ما كان مصدرها ونوعها، وبالتالي تسهل عملية نشرها بشكل سريع، ما يترك فراغات لناشري هاته الأخبار باستغلال « الأمية الرقمية » التي يعيشها المواطنون الذين يجهلون التعامل مع المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

    وللحد من الأخبار الزائفة، أوصى المجلس بمجموعة باتخاذ مجموعة من التدابير لمواجهتها:

    –       تفعيل الحق في الحصول على المعلومة، لا سيما المنصات العمومية في غضون 24 ساعة؛
    –       التحقق من صحة المعلومات، من خلال إحداث بوابة رقمية عمومية للتحقق من المعلومات بخصوص الأخبار الرسمية في المغرب؛
    –       إحداث صندوق دعم مالي للمنصات الرقمية المتخصصة في التحقق من الأخبار الزائفة؛
    –       تعزيز قدرات المهنيين ومستعملي هذه المنصات، لرصد الأخبار الزائفة، وتعزيز البرامج التربوية والإعلامية التي تنمي الحس النقدي في سن مبكرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة السيارات الخاصة.. خدمة بديلة لتيسير التنقل

    في وقت يتعافى فيه سوق التنقل على غرار باقي القطاعات الاقتصادية، تستعيد خدمة مشاركة السيارات الخاصة مكانتها وتتسارع معها وتيرة اعتمادها كبديل للتنقل في المستقبل القريب.

    ومع بلوغ عدد المغاربة المستخدمين للإنترنت عبر الهاتف المحمول 94,8 في المائة، يتحرك سوق مشاركة السيارات الخاصة، اعتمادا على العالم الرقمي، بخطى متسارعة نحو تحقيق تنقل متصل.

    ونظرا إلى الإقبال المتزايد للمستخدمين، من المتوقع أن يساهم تشارك السيارات في تنقل حضري فعال ومستدام ورقمي وآمن، ويتموقع كبديل لامتلاك سيارة، إذ يقدم مزايا عدة على غرار الادخار والراحة والمرونة أثناء الاستخدام، كما يسمح بتقليل مستويات التلوث وازدحام الطرق ومشكلة نقص مواقف السيارات، مما ي حسن بدوره التنقل الحضري.

    ومن شأن المبادرات الحكومية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي، وتقليل انبعاثات الكربون، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد ازدحاما طرقيا خانقا، إلى جانب الحرب الروسية-الأوكرانية التي أدت إلى فرض عقوبات اقتصادية على العديد من الدول والتي صاحبها ارتفاع أسعار السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، أن تساهم جميعها في تعزيز سوق مشاركة السيارات.

    مفاهيم جديدة ومبتكرة

    في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد نزار برداي، الشريك المؤسس للشركة الناشئة « وصلني معاك » (WsselniMaak) المتخصصة في تشارك السيارات ولشركة « وي ماتش ديجيتال » (WeMash Digital) التي تقدم خدمات الاتصال الرقمي، بأن « هذا السوق يتطور اليوم على نحو مطرد، حيث تتسع المفاهيم المبتكرة الرامية إلى إضفاء طابع ديمقراطي على النقل بالمغرب ».

    وفي هذا الصدد، شدد على أهمية العمل على تنمية ثقافة مشاركة السيارات بالمغرب من أجل تطوير هذه السوق واستكشاف إمكاناتها الكامنة، والانتقال من مشاركة السيارات أثناء التنقل داخل المدينة إلى مشاركتها أثناء التنقل بين المدن، وذلك على الأقل للربط بين المدن الكبرى بالمغرب (مراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة)، مشيرا إلى أن منصات تشارك السيارات تستقبل حاليا الكثير من الطلبات بهذا الخصوص، وأن « وصلني معاك » بدأت تنظر اليوم في فكرة تغيير محتمل لنمط عملها حتى تتمكن من توسيع نطاق الشريحة المستهدفة.

    ومع ذلك، فإن مختلف الصعوبات التي واجهها قطاع السيارات خلال السنوات الأخيرة، والتي تنبع أساسا من تداعيات الأزمة الصحية وأزمة نقص الرقائق الإلكترونية، أدت إلى ضرورة استكشاف نماذج جديدة، بما فيها تسييل الخدمة الرقمية للزبون، واستخدام البيانات وتدبيرها، والامتثال لأهداف التنقل.

    تشارك السيارات، نموذج مستدام؟

    مستقبلا، سيتطلب التنقل استعمال السيارة كخدمة بيئية. هذا هو النموذج الجديد الذي يطمح إليه التنقل المستدام.

    وقد كشفت الأزمة الصحية العالمية عن خلل بعض ممارساتنا، لا سيما علاقتنا مع البيئة. لذا فقد أضحت الانشغالات البيئية اليوم في صلب التصورات الخاصة بعلاقتنا بالنقل وارتباطه الوثيق بالبيئة. ويرى الفاعلون في قطاع تشارك السيارات في ذلك فرصة لتثمين القيم المجتمعية والبيئية للمنصات المخصصة لهذا الغرض.

    وإذا ما تعززت هذه الفرصة برغبة قوية في الابتكار، فإن العديد من الحلول لتقليل الأثر البيئي لقطاع النقل موجودة ومتوفرة، تماما كما هو الحال مع هذه الشركات التي تزداد عددا لتلبية النداء العالمي لتحقيق تنمية مستدامة والتي تشجع على اعتماد مبدأ مشاركة السيارات أثناء التنقل في المدن للحد من الانبعاثات.

    وفي هذا السياق، سلط نزار برداي الضوء على ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بغية مواصلة تطوير ودمقرطة خدمات تشارك السيارات، مبرزا أن الاستثمار العمومي يتيح للشركات العاملة في هذا القطاع فرصة تعزيز الابتكار وتكثيف التصاميم ونماذج الأعمال.

    الإطار القانوني.. آن الأوان لإجراء تعديلات

    على الرغم من المزايا العديدة التي يتيحها تشارك السيارات، إلا أنه يحمل في طياته بعض المخاطر التي تبعث على الخوف والقلق، وفي مقدمتها عدم وجود إطار قانوني، مما يشكل عقبة رئيسية أمام نمو السوق.

    وترى إكرام، مدرسة (24 سنة)، أن اعتماد تشارك السيارات يتيح مزايا عدة، أهمها تكلفته الأقل مقارنة مع ركوب سيارة أجرة، وتجنب عوامل الضغط المرتبطة بالتنقل أثناء فترات الذروة، فضلا عن كونه أكثر ملاءمة من المواصلات العمومية إذ تصل إلى وجهتك بالتحديد. وأوردت أنها « كفتاة، فإن مشاركة التنقل مع شخص غريب ينطوي على مخاطر عدة، وأن ضمان العودة في رحلة ذهاب وإياب يستدعي تدارس الأمر قبل الإقدام على طلب تشارك السيارات ».

    وقد يحمل الأشخاص تصورا سلبيا حول مدى موثوقية هذه الوسيلة سواء على مستوى تقدير مدة الرحلة أو من حيث المخاوف المرتبطة بالأمن. وبصفة عامة، تتمثل إحدى أكبر العقبات أمام منصات تشارك السيارات في مدى مصداقية هذه البرامج.

    ومع ذلك، فإن انطلاق امرأة أو رجل في رحلة مع غرباء، سواء لمدة زمنية قصيرة أو طويلة، ليس بالأمر الهين ويشكل عامل خطر على الراكب الذي لا يجلس خلف المقود، وعلى السائق الذي يسمح بانضمام شخص غريب إليه.

    ويعتبر أخذ الجانب الاجتماعي في عين الاعتبار أثناء تشارك السيارات، إلى جانب تنظيم العلاقة التي تجمع بين السائق والراكب، أمرا ضروريا، شأنه شأن تنظيم إطار العمل أو ثراء العرض. ولن تشهد ممارسة اعتماد تشارك السيارات نموا في مجتمعنا إلا حينما يوضع إطار قانوني كفيل بالتغلب على الحواجز النفسية التي ينطوي عليها التنقل مع الغرباء.

    وتتمثل أهم التحديات التي يجب أن يتطرق لها الإطار القانوني في تشجيع المنصات على تجسيد هذه الثقة من خلال إجراءات تحديد الهوية وتقييم سلوك كل طرف.

    وفي هذا السياق، أكد السيد برداي أن وضع قوانين منظمة للقطاع أضحت اليوم ضرورة، خاصة وأن تشارك السيارات أصبح ممارسة فعلية « لا مفر منها، شئنا ذلك أم أبينا. لذا وجب البحث عن أرضية تفاهم مشتركة بين وسائل النقل التقليدية وهذا النوع من التطبيقات التي تملك اليوم عددا لا بأس به من الزبائن مقارنة مع إجمالي ساكنة المغرب ».

    وأضاف أن « وضع القوانين سيسمح أيضا بتأطير هذا النشاط ووضع حد للصراعات القائمة بين سائقي سيارات الأجرة ومؤسسي التطبيقات الذكية لخدمات استئجار سيارة مع سائق، مما سيخلق نظاما للتنافس الشريف الكفيل بتحديد نقاط قوة كل واحد على حدة وتسليط الضوء على جودة الخدمة من أجل إرضاء المستهلك وطمأنته قبل كل شيء ».

    وتبقى استدامة اعتماد تشارك السيارات رهينة بإحداث منصات وبلورة حلول رقمية مخصصة لهذه الممارسة، إلا أن الجانب القانوني والأمن بشكل عام، بما في ذلك الشعور بالاطمئنان أثناء الرحلة، تشكل العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتعزيز فعالية وكفاءة هذا النشاط.

    و. م. ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطبيقات “كوفواتيراج”.. مطالب بالتقنين بالمغرب للتقليل من مخاطر التنقل مع الغرباء

    في وقت يتعافى فيه سوق التنقل على غرار باقي القطاعات الاقتصادية، تستعيد خدمة مشاركة السيارات الخاصة مكانتها وتتسارع معها وتيرة اعتمادها كبديل للتنقل في المستقبل القريب.

    ومع بلوغ عدد المغاربة المستخدمين للإنترنت عبر الهاتف المحمول 94,8 في المائة، يتحرك سوق مشاركة السيارات الخاصة، اعتمادا على العالم الرقمي، بخطى متسارعة نحو تحقيق تنقل متصل.

    ونظرا إلى الإقبال المتزايد للمستخدمين، من المتوقع أن يساهم تشارك السيارات في تنقل حضري فعال ومستدام ورقمي وآمن، ويتموقع كبديل لامتلاك سيارة، إذ يقدم مزايا عدة على غرار الادخار والراحة والمرونة أثناء الاستخدام، كما يسمح بتقليل مستويات التلوث وازدحام الطرق ومشكلة نقص مواقف السيارات، مما ي حسن بدوره التنقل الحضري.

    ومن شأن المبادرات الحكومية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي، وتقليل انبعاثات الكربون، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد ازدحاما طرقيا خانقا، إلى جانب الحرب الروسية-الأوكرانية التي أدت إلى فرض عقوبات اقتصادية على العديد من الدول والتي صاحبها ارتفاع أسعار السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، أن تساهم جميعها في تعزيز سوق مشاركة السيارات.

    مفاهيم جديدة ومبتكرة

    في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد نزار برداي، الشريك المؤسس للشركة الناشئة “وصلني معاك” (WsselniMaak) المتخصصة في تشارك السيارات ولشركة “وي ماتش ديجيتال” (WeMash Digital) التي تقدم خدمات الاتصال الرقمي، بأن “هذا السوق يتطور اليوم على نحو مطرد، حيث تتسع المفاهيم المبتكرة الرامية إلى إضفاء طابع ديمقراطي على النقل بالمغرب”.

    وفي هذا الصدد، شدد على أهمية العمل على تنمية ثقافة مشاركة السيارات بالمغرب من أجل تطوير هذه السوق واستكشاف إمكاناتها الكامنة، والانتقال من مشاركة السيارات أثناء التنقل داخل المدينة إلى مشاركتها أثناء التنقل بين المدن، وذلك على الأقل للربط بين المدن الكبرى بالمغرب (مراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة)، مشيرا إلى أن منصات تشارك السيارات تستقبل حاليا الكثير من الطلبات بهذا الخصوص، وأن “وصلني معاك” بدأت تنظر اليوم في فكرة تغيير محتمل لنمط عملها حتى تتمكن من توسيع نطاق الشريحة المستهدفة.

    ومع ذلك، فإن مختلف الصعوبات التي واجهها قطاع السيارات خلال السنوات الأخيرة، والتي تنبع أساسا من تداعيات الأزمة الصحية وأزمة نقص الرقائق الإلكترونية، أدت إلى ضرورة استكشاف نماذج جديدة، بما فيها تسييل الخدمة الرقمية للزبون، واستخدام البيانات وتدبيرها، والامتثال لأهداف التنقل.

    تشارك السيارات.. نموذج مستدام؟

    مستقبلا، سيتطلب التنقل استعمال السيارة كخدمة بيئية. هذا هو النموذج الجديد الذي يطمح إليه التنقل المستدام.

    وقد كشفت الأزمة الصحية العالمية عن خلل بعض ممارساتنا، لا سيما علاقتنا مع البيئة. لذا فقد أضحت الانشغالات البيئية اليوم في صلب التصورات الخاصة بعلاقتنا بالنقل وارتباطه الوثيق بالبيئة. ويرى الفاعلون في قطاع تشارك السيارات في ذلك فرصة لتثمين القيم المجتمعية والبيئية للمنصات المخصصة لهذا الغرض.

    وإذا ما تعززت هذه الفرصة برغبة قوية في الابتكار، فإن العديد من الحلول لتقليل الأثر البيئي لقطاع النقل موجودة ومتوفرة، تماما كما هو الحال مع هذه الشركات التي تزداد عددا لتلبية النداء العالمي لتحقيق تنمية مستدامة والتي تشجع على اعتماد مبدأ مشاركة السيارات أثناء التنقل في المدن للحد من الانبعاثات.

    وفي هذا السياق، سلط نزار برداي الضوء على ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بغية مواصلة تطوير ودمقرطة خدمات تشارك السيارات، مبرزا أن الاستثمار العمومي يتيح للشركات العاملة في هذا القطاع فرصة تعزيز الابتكار وتكثيف التصاميم ونماذج الأعمال.

    الإطار القانوني.. آن الأوان لإجراء تعديلات

    على الرغم من المزايا العديدة التي يتيحها تشارك السيارات، إلا أنه يحمل في طياته بعض المخاطر التي تبعث على الخوف والقلق، وفي مقدمتها عدم وجود إطار قانوني، مما يشكل عقبة رئيسية أمام نمو السوق.

    وترى إكرام، مدرسة (24 سنة)، أن اعتماد تشارك السيارات يتيح مزايا عدة، أهمها تكلفته الأقل مقارنة مع ركوب سيارة أجرة، وتجنب عوامل الضغط المرتبطة بالتنقل أثناء فترات الذروة، فضلا عن كونه أكثر ملاءمة من المواصلات العمومية إذ تصل إلى وجهتك بالتحديد. وأوردت أنها “كفتاة، فإن مشاركة التنقل مع شخص غريب ينطوي على مخاطر عدة، وأن ضمان العودة في رحلة ذهاب وإياب يستدعي تدارس الأمر قبل الإقدام على طلب تشارك السيارات”.

    وقد يحمل الأشخاص تصورا سلبيا حول مدى موثوقية هذه الوسيلة سواء على مستوى تقدير مدة الرحلة أو من حيث المخاوف المرتبطة بالأمن. وبصفة عامة، تتمثل إحدى أكبر العقبات أمام منصات تشارك السيارات في مدى مصداقية هذه البرامج.

    ومع ذلك، فإن انطلاق امرأة أو رجل في رحلة مع غرباء، سواء لمدة زمنية قصيرة أو طويلة، ليس بالأمر الهين ويشكل عامل خطر على الراكب الذي لا يجلس خلف المقود، وعلى السائق الذي يسمح بانضمام شخص غريب إليه.

    ويعتبر أخذ الجانب الاجتماعي في عين الاعتبار أثناء تشارك السيارات، إلى جانب تنظيم العلاقة التي تجمع بين السائق والراكب، أمرا ضروريا، شأنه شأن تنظيم إطار العمل أو ثراء العرض. ولن تشهد ممارسة اعتماد تشارك السيارات نموا في مجتمعنا إلا حينما يوضع إطار قانوني كفيل بالتغلب على الحواجز النفسية التي ينطوي عليها التنقل مع الغرباء.

    وتتمثل أهم التحديات التي يجب أن يتطرق لها الإطار القانوني في تشجيع المنصات على تجسيد هذه الثقة من خلال إجراءات تحديد الهوية وتقييم سلوك كل طرف.

    وفي هذا السياق، أكد برداي أن وضع قوانين منظمة للقطاع أضحت اليوم ضرورة، خاصة وأن تشارك السيارات أصبح ممارسة فعلية “لا مفر منها، شئنا ذلك أم أبينا. لذا وجب البحث عن أرضية تفاهم مشتركة بين وسائل النقل التقليدية وهذا النوع من التطبيقات التي تملك اليوم عددا لا بأس به من الزبائن مقارنة مع إجمالي ساكنة المغرب”.

    وأضاف أن “وضع القوانين سيسمح أيضا بتأطير هذا النشاط ووضع حد للصراعات القائمة بين سائقي سيارات الأجرة ومؤسسي التطبيقات الذكية لخدمات استئجار سيارة مع سائق، مما سيخلق نظاما للتنافس الشريف الكفيل بتحديد نقاط قوة كل واحد على حدة وتسليط الضوء على جودة الخدمة من أجل إرضاء المستهلك وطمأنته قبل كل شيء”.

    وتبقى استدامة اعتماد تشارك السيارات رهينة بإحداث منصات وبلورة حلول رقمية مخصصة لهذه الممارسة، إلا أن الجانب القانوني والأمن بشكل عام، بما في ذلك الشعور بالاطمئنان أثناء الرحلة، تشكل العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتعزيز فعالية وكفاءة هذا النشاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدارس المدينة توقع مذكرة تفاهم مع دار النشر لجامعة أكسفورد

    منحت دار النشر لجامعة أكسفورد (OUP) برنامج الجودة للمواقع الثلاثة لمدارس المدينة. أتت علامة الجودة لتتوج الجهود الكبيرة التي بذلها جميع الأطراف : الآباء والشركاء والإدارة التربوية وهيئة التدريس. تشهد على الاستخدام الفعال للكتب وموارد التدريس الصادرة عن دار النشر لجامعة أكسفورد والتي تجعل المتعلمين أكثر حماسًا وفضولًا وتعزز مهاراتهم المنهجية ليصبحوا متعلمين مستقلين مدى الحياة. كما أنها تتوج المستويات العالية التي أحرز عليها متعلمي اللغة الإنجليزية في مدارس المدينة.

    وتشرع مدارس المدينة في تدريس اللغة الإنجليزية ابتداء من السنوات الأولى من الدراسة. تهدف سياستها اللغوية إلى جعل متعلميهما متمكنين من ثلاث لغات أثناء مسارهم التعلمي. على وجه التحديد ، تستخدم أحدث كتب اللغة الإنجليزية التي تقدم محتويات مناسبة وإصدارات رقمية من الكتب المدرسية وأنظمة إدارة التعلم وأنشطة تغذي المهارات الناعمة عند المتعلمين وتمكنهم من فهم الثقافات الاخرى. هدفها الأمثل هو تكوين المتعلمين الذين “يساعدون على خلق عالم أفضل وأكثر سلمًا” كما ينص بيان مهمة منظمة البكالوريا الدولية التي انضمت إليها مدارس المدينة منذ ما يناهز عقدين.

    وتمنح مذكرة التفاهم الموقعة مدارس المدينة الفرصة للاستفادة من موارد التدريس والتعلم التي تصدرها دار النشر لجامعة أكسفورد واستخدام تقنياتها المتقدمة في تعلم اللغة وذلك من خلال المشاركة في برامج التطوير المهني للأساتذة والندوات المرئية. كما تتيح لأعضاء هيئة التدريس في مدارس المدينة الولوج إلى موارد التدريس وتخولهم المشاركة في ورشات العمل والبرامج التدريبية حضوريا أوعبر الإنترنت.

    وشكرت مدارس المدينة دار النشر لجامعة أكسفورد على ثقتها في مدارسها. وقد حظيت بشرف استقبال المفوض التجاري بالنيابة للمملكة المتحدة لافريقيا، والقنصل العام للمملكة المتحدة في الدار البيضاء، السيدة المديرة الاقليمية لعين الشق، ووفد يمثل دار النشر لجامعة أكسفورد يتألف من منسق وكبير مستشاري هذه المؤسسة. مدارس المدينة فخورة باستضافة حفل توقيع مذكرة التفاهم في 15 فبراير 2023 بحضور المدير العام لمدارس المدينة ونائبته وأعضاء الإدارة التربوية للمواقع الثلاثة. أتيحت لضيوفنا الكرام فرصة زيارة المرافق في أحد المواقع الثلاثة وبعض الفصول التي تدرس فيها اللغة الإنجليزية في ذلك اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ستيلوك مع النسا”..حملة رقمية تواصلية ضد العنف

    نجلاء مزيان _ هبة بريس

    بمناسبة إطلاق حملة رقمية-تواصلية موجهة للصحفيين والصحافيات تحت عنوان ” ستيلوك مع النسا/ ضد العنف”، تم تعيين عدد من الإعلاميين والصحفيين المغاربة كسفراء للحملة.

    ومن ضمن هؤلاء سميرة عثماني، الصحفية ورئيسة تحرير بقناة ميدي1 تيفي، حيث روجت للحملة من خلال تقاسم منشورات عبر صفحة ” Avec femme contre la violence “، وأيضا من خلال طرح فيديو مدته لا تتعدى دقيقة ولكن يحمل مضمونا يخدم الحملة الإعلامية.

    وقد عبرت الصحفية سميرة عثماني عن سعادتها لاختيارها إلى جانب زميلات صحفيات للترويج للحملة، التي ستساهم لا محالة، كما صرحت عبر صفحتها على انستغرام، في محاصرة هذه الظاهرة، خاصة وأن الأرقام في سنة 2019، أشارت إلى تعرض ما يفوق 1,65 مليون امرأة، أي ما يمثل 13,3 في المائة منهن، لعنف جسدي واحد على الأقل، وهذا ما يعادل 200 عملية عنف في الساعة أو ثلاث عمليات عنف في الدقيقة! وقد يكون هذا العنف نفسيا أو اقتصاديا أو تحرشا جنسيا في مقر العمل أو في المؤسسات التعليمية، وقد يتعلق الأمر كذلك بتحرش رقمي”.

    وأضافت الصحفية سميرة عثماني أن الدليل الذي صدر مؤخرا باللغتين العربية والفرنسية حول التغطية المهنية للعنف ضد المرأة، سيساهم في تأطير الصحفيين والصحفيات من خلال اشتغالهم على ظاهرة العنف، وعدم الانزلاق في جعل الناجيات من العنف أو ضحاياه إلى مذنبات، من خلال طرح اسئلة من قبيل ( أشنو كنتي لابسة.. الوقت لي كنت خارجة فيه”.

    للإشارة فالحملة والدليل، من إعداد منظمتين، منظمة أمريكية، هي “شبكات من أجل التغيير”، ومنظمة أخرى مقرها الرباط وتشتغل مع بلدان شمال افريقيا وهي “منظمة للتعبئة حول الحقوق”، معروفة اختصارا باسم “مرا”، وانخرط معهما في العمل وإنجاز هذا الدليل، عدد من جمعيات المجتمع المدني المغربي، والصحفيين والإعلاميين المغاربة أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشامي يدعوا للنشر الاستباقي للمعلومة العمومية ويُنبه لآفة الأخبار الزائفة

    أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمدة رضى الشامي، على ضرورةِ تأمين الوصول إلى المعلومة الموثوقةِ، إلى جانب البحثِ في سُبل مكافحة الأخبار الزائفة، وذلك أثناء لقاء تواصليا لتقديم خلاصات رأيه حول “الأخبار الزائفة: من التضليل الإعلامي إلى المعلومة الموثوقة والمتاحة”، الأربعاء 15 فبراير 2023.

    وأضاف الشامي، أن هناك تداعياتٌ حقوقية وسياسية واقتصادية واجتماعية لانتشار الأخبار الزائفة، حيث تمس حرمة الحياة الخاصة، ومصداقية المؤسسات، واستقرار الأسواق، والشعور بالأمن والأمان داخل المجتمع، كما تشكك في العقل والعلم والحس السليم، لاسيما في وقت الأزمات.

    من جهته، وفي معرض تقديمه لخلاصات رأي المجلس حول هذا الموضوع، وقف أمين منير علوي، عضو المجلس ومقرر الموضوع، عند مَواطِنِ الخَلَلِ والهشاشةِ التي تسهل انتشار الأخبار الزائفة، كعدم نشر البيانات بكيفية ممنهجة ومنتظمة أو بطريقة مُحيَّنة، أو محدودية الموارد البشرية والمادية لمختلِف وسائل الإعلام العمومية ليضطلع بدوره كاملاً في التصدي لانتشار الأخبار.

    وأوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الرأي الذي أعدَّه في إطار إحالة ذاتية، بجُملةً من التوصيات، من أهمها تفعيل الحق في الحصول على المعلومة، لا سيما من خلال إقرار إلزامية نشر جميع الوثائق الرسمية العمومية على موقع الإدارة أو المؤسسة العمومية المعنية في غضون 24 ساعة من تاريخ إصدارها.

    وأكد على ضرورة التحقق من صحة المعلومات، وذلك من خلال إحداث بوابة رقمية عمومية للتحققِ من المعلومات (Fact-checking) بخصوص الأخبار الرسمية في المغرب، مع ترصيد المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى عدد من المؤسسات الإعلامية.

    كما أوصى التقرير بضرورة تقديم الدعم المالي لمواقع “التحقق من المعلومات” من خلال صناديق مستقلة على غرار صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات، وذلك لضمان حسن سير هذه المواقع، مع الحرص على ضمان حِيادها وتعزيز مصداقيتها.

    وأشار المتحدث نفسه، إلى ضرورة إحداث نظام علامة مميزة تعتمدُه مواقع “التحقق من المعلومات” والمواطن كذلك، وذلك على غرار علامة “[email protected]” بالنسبة لمقاولات التجارة الإلكترونية. مشيرا إلى ضرورة دعم المبادرات الرامية إلى إنشاء نُظُمٍ لرصد وتبادل المعلومات الزائفة بين المهنيين الإعلاميين، وذلك تيسيراً للتحقق من هذه الأخبار وقبل نقلها والحد من انتشارها.

    في الإطار عينه، أكد المتحدث نفسه، على ضرورة تعزيز قدرات المستعمِلين والمهنيين في مجال رصد الأخبار الزائفة، من خلال العمل بشكل منتظم (من قبل القطاع الحكومي المكلف بالتواصل، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري…إلخ) على إثارة انتباه الساكنة من خلال مختلِف وسائل الإعلام إلى مخاطر “الأخبار الزائفة”، مع العمل على استهداف كل فئة على حِدَة (الأطفال والمراهقون والمُسِنُّون وغيرُ المتعلمين …).

    وأبرز المجلس أهمية تعزيز البرامج التربوية الإعلامية وتنمية الحس النقدي لدى المستعمِلين منذ سن مبكرة. وتوعية المهنيين وغير المهنيين من منتجي المعلومات (المدوِّنون والمؤثرون وغيرهم) بدورِهم والمسؤوليةِ الملقاةِ على عاتِقهم في مجال مكافحة الأخبار الزائفة، لا سيما من خلال تنظيم برامج للتكوين المستمر.

    كما خَلُصت الدراسة إلى تشجيع البحث العلمي والتعاون الدولي، وذلك من خلال وضع برامج للبحث وتطوير آلياتٍ للرصد والتصدي لانتشار الأخبار الزائفة، بشراكة بين الدولةُ والمهنيين والجامعات. وكذا تعزيز الانخراط في الجهود الدولية لرصد ومكافحة الأخبار الزائفة، وذلك مواكبةً للتطورات التكنولوجية في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثلاثة أشخاص بعد محاولة الاستفادة من دعم مهنيي النقل بشكل تحايلي

    تمكنت عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة أيت ملول بتنسيق مع نظيرتها بأكادير، يوم أول أمس الاثنين 13 فبراير الجاري، من توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالمس بأنظمة المعالجة الإلكترونية للمعطيات بغرض الحصول على منفعة مادية.

    وكانت مصالح الشرطة بمدينة أيت ملول قد فتحت بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية تسجيل قضية تتعلق بالمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات بغرض الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة لمهنيي النقل، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وذلك قبل أن تتم إحالتهما على العدالة نهاية الأسبوع المنصرم.

    كما مكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيه الثالث وتوقيفه يوم أول أمس الاثنين، فيما أسفر إجراء التفتيش عن حجز سيارة رباعية الدفع ومجموعة من الإيصالات لتحويلات بنكية وسجل مصرفي وكشف لحساب بنكي، علاوة على نسخ من بطائق تعريفية في اسم الغير وجهازي كمبيوتر محمولين وهاتفين نقالين يشتبه في كونهم يحملون آثارا رقمية للأفعال الإجرامية المرتكبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توصية: محاربة “الأخبار الزائفة” مسؤولية المؤسسات الإعلامية والتنشئة الاجتماعية

    أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، رأيا حول “الأخبار الزائفة: من التضليل الإعلامي إلى المعلومة الموثوقة والمتاحة”، دعا فيه بالخصوص إلى اعتماد رؤية لمكافحة الأخبار الزائفة تتيح الوصول إلى المعلومات الموثوقة والدقيقة.
    وأبرز المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال لقاء تواصلي بالرباط، خص صه لتقديم مخرجات الرأي الذي أعد ه في إطار الإحالة الذاتية، بناء على خلاصات جلسات استماع نظمها مع مجموعة من الفاعلين والخبراء، إلى جانب نتائج الاستشارة المواط نة التي أطلقها على منصته الرقمية “أشارك”، أن محاربة الأخبار الزائفة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية إلى جانب المجتمع المدني، وذلك بناء على ثلاثة محاور:
    المحور الأول: المواطنات والمواطنون
    – العمل بشكل متنظم على إثارة انتباه الساكنة من خلال مختلف وسائل الإعلام إلى مخاطر الأخبار الزائفة، مع العمل على استهداف كل فئة على حدة، من الأطفال والمراهقين والم سنين وغير المتعلمين وغيرهم.
    – تنمية الحس النقدي منذ سن م بكرة في البيت من خلال توجيه الخطوات الأولى للأطفال في العالم الرقمي، وفي المدرسة، من خلال توفير تكوين خاص في مجال قراءة الوسائط الإعلامية المدمجة في المواد الدراسية مع الحرص على إعمال التفكير العقلاني والبحث عن مصادر المعلومة والمقارنة بينها.
    المحور الثاني: التحقق من المعلومات fact-checking
    – إحداث بوابة رقمية عمومية للتحقق من المعلومات بخصوص الأخبار الرسمية في المغرب، مع ترصيد المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى عدد من المؤسسات الإعلامية.
    – إحداث نظام علامة مميزة موجه لمواقع “التحقق من المعلومات”، وذلك على غرار علامة “@e-thinq” بالنسبة لمقاولات التجارة الإلكترونية.
    – دعم المبادرات الرامية إلى إنشاء ن ظ م لرصد وتبادل المعلومات الزائفة بين المهنيين الإعلاميين وذلك تيسيرا للتحقق من هذه الأخبار قبل نقلها والحد من انتشارها قدر الإمكان.
    – تعزيز الانخراط في الجهود الدولية ومكافحة الأخبار الزائفة، وذلك مواكبة للتطورات التكنولوجية في هذا المجال.
    – وضع برامج للبحث وتطوير آليات للرصد والتصدي لانتشار الأخبار الزائفة، وذلك بشراكة بين الدولة والمهنيين والجامعات.
    المحور الثالث: على مستوى منتجي المعلومات
    – برمجة دورات للتكوين المستمر لفائدة وسائل الإعلام المهنية، لتمكينها من مواكبة التطورات التكنولوجية والتقنية.
    – العمل على جعل المواقع الرسمية مواقع مرجعية ذات مصداقية وتستجيب لانتظارات مرتادي العالم الرقمي من خلال اعتماد إجراءات تفاعلية متناسبة مع سرعة التكنولوجيا الرقمية للرد في غضون 24 ساعة على طلبات تأكيد المعلومات.
    – توعية منتجي المعلومات، مهنيين وغير مهنيين ومنهم المدو نون والمؤثرون بدورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم بخصوص مكافحة الأخبار الزائفة، لا سيما من خلال أنشطة للتكوين المستمر ذات الصلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء للجميع.. لنغير الوضع، ولنستثمر في المستقبل

    بقلم : كمال أيت ميك / مستشار برلماني

    نستعرض في هذا المقال التجربة المغربية وحتى المقارنة في تحقيق الأمن المائي وعقلنة استعماله، وهي في الأصل مساهمة قدمت ضمن أشغال جلسة الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة التي ينظمها الاتحاد البرلماني الدولي، بتعاون مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك يومي 13 و 14 فبراير الجاري بنيويورك، والتي عرفت مشاركة وفد برلماني مغربي من كلا مجلسي البرلمان.

    وتنظم جلسة الاستماع البرلمانية للأمم المتحدة لهذا العام، تحت موضوع ” الماء للجميع وعلى كوكب الأرض: لنتوقف عن الهدر، لنغير الوضع، ولنستثمر في المستقبل” ، وذلك في إطار الإعداد لعقد المؤتمر الدولي للماء الذي ستنظمه الأمم المتحدة من 22 إلى 24 مارس 2023 في نيويورك.

    لقد أرسى صيف سنة 2022 أمامنا جميعا واقعًا جديدًا: يتعلق الأمر بما شهده العالم من نقص حاد في المياه وبروز صراعات في طرق استخدام هذه الموارد الحيوية.فمن عام لآخر، تتراجع أنهارنا وبحيراتنا ومياهنا الجوفية تحت تأثير الاحتباس الحراري، كما أن الاعتقاد الجماعي بأنه سيكون لدينا دائمًا مياه جيدة من حيث الكمية بدأ يتبخر.

    كما بدأت، كنتيجة للوضع المشار إليه سابقا، تبرز صراعات في استعمال المياه، وطنيا وإقليميا، وبات من المؤكد أن هذه الصراعات ستزداد استفحالا في السنوات المقبلة، وقد تكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن في العديد من بقاع العالم، كما ستؤثر في مسار تحقيق الأهداف التنموية ل 2030.

    بالمقابل، وفي مواجهة نذرة المياه الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، رأينا كيف تعمل العديد من البلدان،مثل أستراليا والهند والمغرب، على تطوير حلول فعالة وناجعة للحفاظ على الثروات المائية وتثمينها وضمان استدامتها. مما يؤكد أن الواقع الحالي، والذي برز بشكل جلي في العام الماضي، ليس مصيرا حتميا، مادامتالأجوبة موجودة والحلول ممكنة، سواء كانت تكنولوجية أو رقمية أو تنظيمية.

    ففي إطار الاقتصاد الدائري، تعد إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة واحدة من أكثر الطرق فعالية. إنه مصدر حقيقي للمياه التي يمكن توجيهها للاستخدامات الزراعية أو الصناعية أو للتنظيف الحضري. ويستوجب هذا الأمر أن يسعى جميعالتحقيق هدف إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة بنسبة 10٪ في غضون خمس سنوات ثم 20٪ في غضون العشر سنوات المقبلة. ولتحقيق ذلك، سيكون من المناسب فرض مثل هذه الأهداف في الخطط الوطنية للتنمية المستدامة.

    كذلك، من بين الحلول الطموحة: تجديد المياه الجوفيةوالذي يمنع تسرب المياه المالحة، ويعالج المياه بشكل طبيعي، بدون طاقة أو مواد كيميائية، ويخزن الموارد المائية عن طريق الحد من تدفقها تجاه البحر. كما يتعين الحفاظ على الموارد المائية أيضًا بتقليل التسرب في شبكات توزيع المياه لتجديدها وتقليل الخسارة البالغة 20٪ التي تظهر في المتوسط، وسيكون من الضروري زيادة الاستثمارات السنوية في البنية التحتية بنسبة 30٪.

    في سياق آخر، توجد عدة حلول للمساعدة في تقليل الاستهلاك. ففي مجال التكنولوجيا الرقمية، تتوفر بالفعل تقنيات لتحسين الري أو الري بناءً على بيانات الأرصاد الجوية. فبإمكان المسؤولين المشرفين على إدارةخدمات المياه، وأصحاب العقارات، وكذلك المنازل، استعمال التكنولوجيا الرقمية لتوفير إمكانية مراقبة وتقليل الاستهلاك المفرط للمياه.

    وعلى المستوى الثقافي والسلوكي، يمكن أن يترافق خفض الاستهلاك مع تنفيذ نماذج تعاقدية مبتكرة، على سبيل المثال: أن يتم ربط التخفيض من قيمة فواتير الاستهلاك بإنجاز مبادرات وأهداف حميدة تتعلق بالعقلنة في تدبير واستعمال المياه. وإذا كان تحقيق هذا الهدف يعتمد على التقنيات المبتكرة، فإنه يتطلب أيضًا تعبئة المواطنين وتحفيزهم للحفاظ على الثروات المائية.

    وفي مبادراتها لمواجهة الإجهاد المائي، وضعت العديد من البلدان، بالفعل، سياسات طموحة واستثمرت في البنية التحتية لتثمين موارد مائية جديدة. ومن أهم الأمثلة لهذه السياسات الطموحة، السياسة المائية الوطنيةالتي تنجزها المملكة المغربية، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومكنت من ضمان الأمن المائي للبلاد من خلال تطوير بنية تحتية هيدروليكية واسعة النطاق.

    تتميز السياسة المائية المغربية بعدة خصائص من بينها تشييد 151 سدا كبيرا بطاقة تخزينية قدرها 19.6 مليار متر مكعب؛ و16 سدا تحت الإنشاء بطاقة تخزينية إجمالية قدرها 4.8 مليار متر مكعب. وكذا تشييد 136 سدا صغيرا؛ وإنجاز 16 نظاما لربط المياه؛ كم تم الانتهاء من تشييد 11 محطة لتحلية مياه البحر ويتم حاليا تشييد7 محطات جديدة.

    إن الأمن المائي الذي يعد مفتاحا للأمن والاستقرار القاري والدولي وتحقق الأمن في مستويات أخرى وخاصة الغذائي والاجتماعي والاقتصادي، تقتضي التعجيل بابتكار حلول ناجعة وعقلة استعمال المياه وترشيدها وتقاسم التجارب والخبرات الدولية، فالعالم قرية صغيرة وما يمس البعض قد يهدد الكل في كينونته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير…توقيف شخص مبحوث عنه في قضية تتعلق بالمس بالأنظمة المعلوماتية

    تمكنت عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة أيت ملول بتنسيق مع نظيرتها بأكادير، الاثنين 13 فبراير الجاري، من توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالمس بأنظمة المعالجة الإلكترونية للمعطيات بغرض الحصول على منفعة مادية.

    وكانت مصالح الشرطة بمدينة أيت ملول قد فتحت بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية تسجيل قضية تتعلق بالمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات بغرض الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة لمهنيي النقل، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وذلك قبل أن تتم إحالتهما على العدالة نهاية الأسبوع المنصرم.

    كما مكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيه الثالث وتوقيفه الاثنين، فيما أسفر إجراء التفتيش عن حجز سيارة رباعية الدفع ومجموعة من الإيصالات لتحويلات بنكية وسجل مصرفي وكشف لحساب بنكي، علاوة على نسخ من بطائق تعريفية في اسم الغير وجهازي كمبيوتر محمولين وهاتفين نقالين يشتبه في كونهم يحملون آثارا رقمية للأفعال الإجرامية المرتكبة.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره