Étiquette : صفقات

  • قراصنة جُدد

    جنازة ملكة بريطانيا تحولت إلى فرصة للقراصنة، لاستهداف الأمن المعلوماتي لشخصيات مرموقة في البلاد.

    ففي الوقت الذي كان فيه كبار المسؤولين الحكوميين، والعاملين بالقصر الملكي، منشغلين بالحداد والإعداد للجنازة التي تابعها مئات الملايين عبر العالم، كان القراصنة يشنون حملات منظمة لاستهداف هواتف كبار المسؤولين في الدولة، وهو ما انتبه إليه الأمن المعلوماتي مبكرا.

    تغير العالم، لكن العادات لم تتغير. ففي جنائز ملوك بريطانيا القدامى، خصوصا خلال الحرب الأهلية البريطانية، كانت جماعات القراصنة تستغل دائما الحدث لشن هجمات، أو محاولة الخروج من ظل التاج والانفصال عن المملكة العظمى. واليوم تم استبدال السفن والسيوف بالهواتف والحواسيب عالية الكفاءة، هذا كل ما في الأمر.

    الملكة إليزابيث الأولى، التي حكمت بريطانيا منذ سنة 1558 إلى وفاتها سنة 1603، كان عليها خوض حروب عظمى للإبقاء على التاج البريطاني. وبدل أن تبحث في آسيا عن حلفاء، توجهت إلى المغرب الذي كان يحكمه وقتها المنصور الذهبي، وعقدت معه صفقات مهمة، خصوصا في مجال استيراد المواد الأولية وعلى رأسها السكر، الذي أخذ منه البترول الأضواء.

    إذا كان المغرب وبريطانيا قد وقعا على بداية مشروع ضخم وغير مسبوق في المنطقة، لنقل الطاقة النظيفة عبر خط يمر تحت البحر، لتزويد ملايين المنازل في بريطانيا بالتيار الكهربائي، متجاوزين بذلك أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق، فإن أقدم صفقة بين البلدين تعود إلى أيام إليزابيث الأولى، التي أسست أول شركة في القارة الإفريقية وكان مقرها في المغرب، وأهم فرع لها كان في مدينة الصويرة. ولا يزال أرشيف مكتبة لندن يحتفظ بشهادة توقيع إطلاق هذه الشركة. إذ إن الملكة إليزابيث الأولى أرسلت إلى المغرب وفدا من كبار رجال الأعمال الإنجليز، ومعهم رسالة من الملكة تعرض على المولى المنصور الذهبي إنشاء شركة «البربر»، لاستيراد المواد الأولية من المغرب.

    لكن ما وقع أن تجارا آخرين في بريطانيا احتجوا على اللجنة التي ذهبت إلى المغرب، وطلبوا أن يُمنحوا بدورهم حق تأسيس شركات هناك. لكن العقد الأولي للشركة كان ينص على احتكار أولئك التجار لاستيراد السكر وبعض المواد المستعملة في الصناعات، لسنوات معينة.

    وفي الوقت الذي كانت البواخر البريطانية تنقل الجيش لشن الحروب واستعمار آسيا وجنوب القارة الإفريقية وأستراليا أيضا، كانت السفن القادمة إلى المغرب لا تنقل سوى الدبلوماسيين والهدايا والاتفاقيات.

    أحيانا تجب إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لفهم ما يقع. إذ إن بعض الأصوات النشاز شككت في قيمة مشروع نقل الطاقة عبر «كابلات» ضخمة تحت البحر، من المغرب إلى بريطانيا، وطرحت أسئلة عن سر اختيار المغرب وليس أي بلد آخر. لكن الجواب يستقر في الأرشيف المشترك بين البلدين، والعلاقات التي تعود إلى أزيد من خمسة قرون خلت.

    حتى في الجنائز، يوجد تاريخ مشترك بين البلدين. عندما توفي المولى الحسن الأول، كان أول من علم بوفاته هم الإنجليز. إذ من المعروف أن هذا السلطان العلوي الذي توفي سنة 1894، كان يوجد في جولة تفقدية خارج قصره، لكن حاشيته، خصوصا وزيره باحماد، أبقى على خبر الوفاة سرا إلى أن يصل الوفد إلى القصر الملكي، ويتم هناك إعلان الوفاة رسميا. لكن الإنجليز علموا بالخبر، بحكم العلاقات الوطيدة بين المغرب وبريطانيا وقتها، واحترموا عامل السرية ولم ينشروا الخبر عبر موظفي السلك الدبلوماسي، بل تم إرسال رسالة «تلغراف» عاجلة إلى لندن. وهكذا كان ذلك الخبر أول معلومة تصل من المغرب بسرعة إلى لندن. حتى أن الوفد الدبلوماسي الذي تم إرساله من القصر الملكي لتقديم العزاء، كان قد تحرك من هناك قبل أن يصل موكب السلطان إلى بوابة القصر. أي أن الناس في لندن علموا بوفاة السلطان الحسن الأول، قبل أن يعلم به سكان مدينة فاس الذين كانوا يفتخرون دائما بقربهم من القصر.

    إنه التاريخ يعيد نفسه، لكن بدل السيوف تُستعمل الهواتف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد المطالب البرلمانية بمعاقبة الجزائر.. لعمامرة يلتقي سفيرة أمريكا

    التقى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية يالبلاد، وذلك “لمناقشة العلاقات الثنائية القوية والمتنامية بين البلدين”.

    وقالت سفيرة الولايات المتحدة إليزابيث مور أوبين، إن علاقة واشنطن بالجزائر “قوية ومتنامية”، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام جزائرية، ردا غير مباشر على قضية أعضاء الكونغرس، الذين رفعوا لائحة لوزير الخارجية لفرض عقوبات بسبب مشتريات السلاح الروسي.

    ونشرت أوبين تغريدة عقب لقائها وزير الخارجية رمطان لعمامرة جاء فيها: “يسعدني دائمًا مقابلة وزير الخارجية رمطان لعمامرة ومناقشة العلاقة الثنائية القوية والمتنامية بين الولايات المتحدة والجزائر”.

    وكان 27 عضوا من الكونغرس الأمريكي قد وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، طالبوا من خلالها بفرض عقوبات على الحكومة الجزائرية بسبب صفقات الأسلحة مع روسيا.

    وعبر البرلمانيون الأمريكيون بقيادة عضو الكونغرس الجمهورية ليزا ماكلين، في رسالتهم، عن مخاوفهم بشأن ما وصفوه بتنامي العلاقات الوثيقة بين الجزائر وروسيا.

    وتحدثوا عن التقارير التي ذكرت أن الجزائر وقعت العام الماضي، صفقات أسلحة مع روسيا قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار، وأن من بينها بيع روسيا للجزائر طائرات مقاتلة متطورة من طراز سوخوي Su-57، والتي لم تبعها روسيا لأية دولة أخرى.

    وأكدوا على أن الصفقات تجعل الجزائر ثالث أكبر متلق للأسلحة من روسيا، وموسكو أكبر مورد للأسلحة للجزائر.

    ودعا المشرعون الأمريكيون إلى تنفيذ قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، الذي أقره الكونغرس في عام 2017.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبرئة عمدة مراكش السابق بلقايد وإدانة نائبة بنسليمان في ملف صفقات “كوب 22”

    قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء اليوم الخميس 6 أكتوبر 2022، بتبرئة محمد العربي بلقايد، رئيس جماعة مراكش السابق عن حزب العدالة والتنمية، وإدانة نائبه السابق يونس بن سليمان، الذي ينتمي الآن إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بسنة حبسا موقوفة التنفيذ.

    وبحسب منطوق الحكم، فإنه تمت تبرئة العربي بلقايد من المنسوب إليه، في ملف مؤتمر المناخ “كوب 22” الذي جرى عقده في مراكش، وتحميل الخزينة العامة الصائر، فيما تمت مؤاخذة بن سليمان بالحبس غير النافذ غرامة نافذة 2000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى ومصادرة الأموال موضوع التحويلات التي تلقاها خلال فترة البحث المالي والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات.

    يشار إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش قرر، في يناير 2020، إحالة ملف الصفقات التفاوضية الخاصة بمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 22″، على قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال، للاستماع إلى كل من رئيس جماعة مراكش السابق ونائبه الأول السابق.

    وتأتي المتابعة بعد وضع شكاية من طرف الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، اعتبرت فيها أن هذه الصفقات مخالفة لقانون الصفقات العمومية، وتم تمريرها بشكل تفاوضي مباشر مع عدد من المقاولات، بدعوى طابعها الاستعجالي، على خلفية استعداد المدينة لاحتضان قمة المناخ.

    وتوبع العربي بلقايد في حالة سراح بجناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها دون استيفاء الشروط اللازمة لحملها.

    أما يونس بنسليمان فقد تمت متابعته في حالة سراح بجناية المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، وجنحة استعمال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها دون استيفاء الشروط اللازمة لحملها. وانطلقت بعدها جلسات استماع للأطراف المعنية.
    عبّر ـ مواقع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران .. وقفا نبك من ذكرى مقعد ورئاسة !!

    عبدالفتاح المنطري

    ذكرني الشاعر الجاهلي العظيم شعره امرؤ القيس بما يمر به زعيم البيجيدي شخصيا من ألم وحسرة على فقدانه لرئاسة الحكومة ولمقعد بالبرلمان وحضور سياسي وازن لحزبه،ليس ب14 مقعدا التي أنزل بها بعد عشر سنوات من تدبير الشأن العام من عباب السماء إلى أسفل الأرض.يقول شاعرنا العظيم وكأنه يعبر عن حال زعيم سياسي متحسر مما جرى في الأتون خلف الأسوار كما يزعم مرارا وتكرارا :

    قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
    بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
    فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ
    لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ
    ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
    وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
    كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا
    لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
    وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
    يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل

    أين السجل الاجتماعي الموحد للأثرياء؟
    لقد جاء “الزعيم “هذه المرة أيضا بحضور جمع صحفي اختير بعناية على شاكلة الاستقطاب المحدود هو وبعض قادة حزبه،ليتغنى بما يسميها منجزات عهد رئاسة حزبه للحكومتين الأولى والثانية بعد انطفاء شعلة حركة 20 فبراير،ولم يتورع قيد أنملة في توقير مشاعر سكان الطبقات المتوسطة التي عانت في عهده وتعاني إلى اليوم من تداعيات قراراته المجحفة وقرارات الحكومات المتعاقبة عليها.

    كيف لا وقد ركب على صهوة جواد الحكومة ليسلك مسلكا خطيرا لم يقدر عليه من سبقه،وذلك برفع الدعم وتحرير سوق المحروقات دون أن يتخذ ضمانات قانونية وتنظيمية لحماية الطبقات الدنيا والمتوسطة من جشع الشركات الكبرى ومن أصحاب المال والأعمال وذوي النفوذ،وكأننا في غابة البقاء فيها للأقوى،بل إنه تمنى لو بقي رئيسا للحكومة  أن يحرر كل المواد المدعومة من غاز البوتان والسكر إلخ ظنا منه أنه سيستهدف الرؤوس الكبيرة،وإنما الخبطة ستأتي أساسا على رؤوس الطبقة المتوسطة لا عليه ولا على من يفوقه في القدرة على العيش الرغيد.ومع ذلك, يلتمس لنفسه عذرا حينما سئل عن مقولته الشهيرة “عفا الله عما سلف”،بأنه لم يقدر هو وسلفه المرحوم عبدالرحمان اليوسفي على مطاردة الساحرات بجلب أموال الأمة التي نهبت أو حولت بغير شرع ولا قانون ومحاسبة من كان وراء هاته الأفعال الشنيعة وقتئذ،وزاد هذه المرة على قولته التي هي من صميم القرآن الكريم: “ومن عاد فينتقم الله منه”.هذا دون الحديث عما خلفه ما سمي بإصلاح صندوق التقاعد على أظهر البسطاء من موظفي الطبقتين الدنيا والمتوسطة من ويلات الثالوث الملعون.

    ابن كيران وعفا الله عما سلف”
    “شعار أجوف أخرق، ذلك الذي رفع في عهد حكومة ابن كيران، المشهور ب”عفا الله عما سلف، وقبله بحكومة التناوب، الذي اشتهر أيضا بمطاردة الساحرات، وهو أن لا أحد- فيما أعتقد – من المغاربة يفضل محاسبة ناهبي أموال الشعب وإدخالهم إلى السجن دون استرجاع ما نهب لخزينة الدولة فماذا يفيدنا إذن سجن أحد ثبت بالدليل والبرهان تورطه في اقتصاد الريع وفي اختلاس أموال عمومية أو في الاستفادة بغير وجه حق من صفقات أو أراض مملوكة للدولة أو رخص للنقل وللصيد في أعالي البحار أو عمولات بأرقام فلكية أو أجور ومنح وامتيازات خرافية لموظفين أشباح أو يظهرون ويختفون كثعلب الراحل محمد زفزاف أو يوقعون من أجل الاستفادة من مال الأمة دون إسالة قطرة عرق حتى، واللائحة تطول وتطول بطول كل السنوات التي مضت قبل وبعد الاستقلال، ماذا يفيدنا سجنه، إذا لم يسترجع ما أخذ من مال هذا الوطن الغالي ومن عرق هذا الشعب العريق المتجانس المسالم بغير شرع ولا قانون، بل قد يؤخذ أحيانا بالتحايل على القانون نفسه، فلو فهم “الفاهمون والدهاة والعباقرة” من الذين كانوا خلف العجز في ميزانية الدولة، بسبب النهب والتحايل على المال العام و الترامي على الملك العمومي وسوء التدبير، والذين جرت بذكرهم الركبان في تقارير وطنية ودولية و في إصدارات المجلس الأعلى للحسابات وما سطرته كذلك الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب وما تناولته أيضا جمعيات ومنظمات مدنية، وما انتشر كالنار في الهشيم على أعمدة الصحف والمجلات بشتى تلاوينها وطنيا ودوليا خلال فترات طويلة ،لو فهم أولئك الذين وردت أسماؤهم وشركاتهم على الأقل في رخص مأذنويات النقل وأعالي البحار ومقالع الرمال ولوبيات العقار والسمسرة والتملص الضريبي والتهرب الضريبي ونحو ذلك هو أمر شنيع، لو علموا أثره على النفس والمجتمع بصغار أفراده وبكبارهم ، ولا فائدة ترجى مع ذلك بالنسبة لخزينة الدولة إذا لم تسترجع الأموال إلى صناديقها كما فعل مع أصحاب أموال وممتلكات كانت قد هربت خارج الوطن، ولو بشكل ودي وبلا ضجيج إعلامي …عندها، نقول في قرارة أنفسنا أو نصفق لهم بحرارة :عفا الله عما سلف.

    الفساد أصل الكساد، وليس عدلا تبخيس مكانة دافعي الضرائب من الأجراء والمتقاعدين في الاقتصاد الوطني
    هذا الشعار مات في مهده ،لما أعلن عنه دون إعادة ما للشعب من حقوق في ما نهب وأخذ منه بغير وجه حق، ويذكرنا هذا السياق بالحديث الصحيح الذي جاء فيه أنَّ امرأةً سرقت في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ الفتحِ، ففزع قومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يستشفعونه قال عروةُ: فلما كلمه أسامةُ فيها تلوَّن وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ( أتكلِّمُني في حدٍّ من حدودِ اللهِ ). قال أسامة: استغفرْ لي يا رسولَ اللهِ، فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ خطيبًا، فأثنى على اللهِ بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلَكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها). ثم أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلك المرأةِ فقُطعت يدُها، فحسنت توبتُها بعد ذلك وتزوجت، قالت عائشةُ: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
    وأردف يؤكد في معرض حديثه أمام ثلة من الصحفيين أن حزبه جارى الدولة في مواقف لا تناسب مرجعيته وقناعاته، لكن ذلك لا يبرر السقوط الذي تعرض له في الانتخابات الأخيرة.واعتبر في رده على اتهامات رئيس الحكومة للبيجيدي بتعطيل التنمية عشر سنوات، أن أخنوش هو المسؤول عن “البلوكاج”، وبالتالي هو المسؤول عن كل ما وقع لحزب العدالة والتنمية منذ ذلك الحين.
    واستدرك قائلا  أنه ورغم ذلك، رفض الدخول في الحملة الأولى التي كانت ضد أخنوش وطالبت برحيله، مشيرا إلى وجود جهة ما وراءها وليس الشعب، خاصة وأن من كانوا يمدحون ويمجدون أخنوش باتوا يطالبون برحيله بين ليلة وضحاها.
    وقال إنه كان يدعو إلى مساندة حكومة أخنوش إذا كان ذلك في مصلحة البلد، وإذا كانت ستفتح له الأبواب لحل المشاكل الكبيرة للمغرب، وليس أقلها شبابه الذي تمتلئ السجون بهم ويهاجرون ويتعاطون المخدرات، وذلك رغم كون الحكومة وصلت بأساليب غير مقبولة في نظره.
    وسجل زعيم البيجيدي  أن حزب “الأحرار” يتعرض لحزبه، ورئيسه أخنوش قال في البرلمان في كلمة منقولة على التلفزيون إن البيجيدي هو الذي رفع الدعم وتسبب في غلاء المعيشة، وعطل التنمية بالمغرب لعشر سنوات.
    كما انتقد هذا التحول في كلام أخنوش، الذي شارك مع البيجيدي في الحكومة 10 سنوات وكانت له حقائب رئيسية، مستغربا شتمه لحكومة شارك فيها وكان يثني عليها ويصفق لها، فهذا يعني أنه استمر طوال هذه السنوات يشاهد تعطيل التنمية دون أن يتحرك أو يقدم استقالته.
    ونبه أيضا  إلى أن الحكومة في المغرب لا تحكم، بل تشتغل تحت إشراف وتوجيه وتسيير الملك، متسائلا “عندما تقول الحكومة عطلت التنمية هل تعرف ما تقول؟”، معتبرا أن ذلك طعن في الدولة وليس في الحكومة أو في بنكيران.
    وأبرز الأمين العام للبيجيدي أن علاقته بأخنوش كانت جيدة في الحكومة، قبل أن تتوتر في الأخير بعدما “داخ عليا هو ووزير ديالو وخداو مني التوقيع”، وأنه كان وزيرا بمكانة خاصة، وقد أصر في 2016 على دخوله في الحكومة رغم أن أحدا، بما في ذلك الملك ومستشاروه، لم يطلب منه ذلك، ورغم أن الحكومة كان يمكن تشكيلها دون “الأحرار”.

    نداء من صميم الواقع.
    وأخيرا أقول لرئيسي حكومتنا السابق واللاحق بأننا كأرباب أسر متوسطة من الموظفين والمتقاعدين،لقد ضقنا درعا بما آلت إليه أوضاعنا المعيشية من ارتفاعات مهولة في جل الأسعار دون أن تواكب ذلك إعفاءات أو تخفيضات في الوعاء الضريبي والزيادة في الرواتب والمعاشات والتعويضات العائلية بنسب مهمة مثل ما جرت عليه الأمور بعدة دول أوروبية وخليجية وآسيوية لخلق التوازن المطلوب بين المداخيل والنفقات عند الأسر دافعة.
    الضرائب للدولة باختلاف أصنافها وأن تستفيد أيضا من ثروات وطنها الظاهرة والباطنة بعيدا عن منطق الريع والمحسوبية والزبونية و عملا بمنطق تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
    من معاني العدل في الحكم والحياة
    فضل الولاة من بقي بالعدل ذكره، و استمده من بعده
    من العدل أن يأتي الرجل من الحجج لخصومه، بمثل ما يأتي به لنفسه
    ليس من العدل أن تطلب من الآخرين ما لست أنت مستعداً لفعله
    لا يمكن أن تكون العدالة لطرف واحد، وإنما لكلا الطرفين

     سأقيم العدل لأمنع الظلم، بنشر العلم، وإزالة الجهل، فبالعدل نرقى، ونسمو، وبالظلم نخسر، وندنو
    لا يستطيع أحد أن يمنحك الحرية، ولا يستطيع أحد أن يمنحك المساواة أو العدالة أو أي شيء آخر، فإن كنت رجلاً، فعليك أن تأخذها بنفسك
    أقم العدل بحياتك، ومع غيرك ليصل الحق إلى أهله، وتكسب الأجر، وتكن سبباً في نشر الخير
    يوم العدل على الظالم، أشد من يوم الجور على المظلوم
    لا يكون العمران حيث لا يعدل السلطان

     كاتب صحافي  

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زمن الرويبضات

    العمق المغربي

    قول مأثور لسيد الخلق، عليه الصلاة والسلام، جاء في حديث مفاده: سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ. قِيلَ: وما الرُّويْبِضةُ؟ قال: الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ.

    وقول سيد الخلق هذا ينطبق على رويبضات التأموا في ما توهموا زورا وبطلانا وافتراءا أنه فضاء “لحماية المال العام”. ووضعوا شكاية يتهمون فيها أوزين بتمرير صفقات صورية لقرابة عقد من الزمن. وهنا شرعية السؤال تزامنا مع توقيت مؤتمر الحركة الشعبية ومواقفها المعارضة للحكومة.

    أولا: أين كنتم تختبؤون طيلة هذه السنوات؟ وكيف ظهرت “غيرتكم” على حماية المال صدفة وبغير سابق إنذار؟

    ثانيا: الصفقات موضوع “التهمة” المزعومة أمرت بتعميق البحث فيها أعلى سلطة في البلاد. وبرئت ذمة أوزين الذي تحمل مسؤوليته السياسية كما جاء في بلاغ الديوان الملكي. فهل أعمى بصيرتكم من غرر بكم وجعلكم تشككون في مصداقية أوامر أعلى سلطة؟

    ثالثا: المجلس الاعلى للحسابات قام بافتحاص كل الصفقات فهل لكم من الإختصاص ما يجعل المجلس موضوع شك؟ إذا سلمنا بهذا فأنتم فوق مؤسسات الدولة. يلزمكم فقط أن تجهروا بذلك.

    رابعا: عضو المكتب التنفيذي للمنظمة هو رئيس هيئة المحاماة للحزب الأغلبي الحاكم. وهي محاولة يائسة لإخراص صوت المعارضة التي لم ولن تصمت او تتستر على أي ضرر يتعرض له المواطن المقهور. وسنواصل ترافعنا من اجل الشعب وثوابت الأمة. ولعلمكم، هذا لن يزيدنا إلا إصرارا دفاعا عن المواطن الذي يئن تحت فشل تدبير حكومي صادح.

    خامسا: ما رأي المنظمة في المتابعات القضائية والسوابق العدلية تزويرا ونصبا لافراد بداخلها. وهناك حجج لاثباتها، نمدهم بها إن كانوا على غير علم بها، حتى لا يصح عليهم قول مأثور آخر: حاميها حراميها.

    سادسا: ذكر اسم الاخ محمد الغراس كمديرا للرياضة ارتباك صارخ يعكس المرامي السياسية من خلال استهداف الحركة الشعبية من قبل من يسمون أنفسم بحماة المال العام. محمد الغراس لم يكن يوما على رأس هذه المديرية.

    سابعا: تقرير اللجنة البرلمانية طرح مجموعة من الأسئلة في إطار مهمتها الاستطلاعية وليس مهمة تقصي الحقائق، وهذا جهل صريح بمهام اللجان البرلمانية،بحيث لقيت اللجنة أجوبة عن كل الاسئلة المطروحة.

    ثامنا: لماذا لم ينكب “حماة المال العام” على تقرير اللجنة الاستطلاعية للمحروقات التي احرقت جيوب المغاربة، والحديث فيها عن ملايير الدراهم وليس السنتيمات؟ وما منعهم عن الانكباب على تقرير المغرب الأخضر الذي كلف ميزانية عملاقة فاقت 150 مليار درهم وليس سنتيم. ناهيك عن الكلفة المائية التي أنهكت تحت فرط الاستغلال؟ لماذا لم يكلفوا أنفسهم عناء دراسة تقرير مجلس المنافسة الاخير حول المحروقات. وخلاصاته الصادمة؟ والتي أداها المواطن من جيبه المثقوب ومائدته المنهارة وكرامته المهدورة.

    ثامنا: مايمنع من افتحاص ثروة أوزين، الذي لا يملك سوى بيتا بملكية مشتركة مع زوجته، وأقساط شهرية لمدة عشرين سنة. وما يمنع من افتحاص رصيده البنكي. اوزين لا يملك كريمات ولا فيلات ولا كاريانات ولا فيرمات ولا هولدينغات، يملك فقط كبريائه وأفكاره وحبه لبلده، وإصراره للترافع من اجله.

    فهل من سخروكم لهم الجرأة للفصح عن ممتلكاتهم؟ نعتم اوزين بمول الكراطة ولو أنها آلية للفيفا، إلا أننا في حاجة إليها اليوم وأكثر من أي وقت مضى لتطهير الوطن من الشوائب والأوساخ.

    (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تتجه تونس حقا نحو الاعتراف بجبهة البوليساريو؟

    بقلم: نزار بولحية

    العلاقات بين تونس والمغرب شبه مجمدة الآن، وما يخشاه كثيرون هو أن يقطع التونسيون شعرة معاوية مع الرباط، إن هم أقدموا على الاعتراف بالبوليساريو. لكن ألم يعد ذلك ولو نظريا على الأقل من تحصيل الحاصل؟ ألم يعترفوا بها ولو بشكل ضمني مثلما قد يقول المغاربة الآن بمزيج من الغضب والمرارة؟

    لقد استقبلت تونس قبل، أكثر من شهر زعيم الجبهة، في عمل وصفته خارجية المغرب في ذلك الوقت، وفي بيان أول بأنه « فعل خطير غير مسبوق يؤذي كثيرا مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية» قبل أن تقول عنه وفي بيان ثان بأنه «تصرف ينطوي على عمل عدائي صارخ وغير مبرر ». لكن ذلك لم يكن على ما يبدو سوى مقدمة كان لها ما بعدها، فقد غض التونسيون الطرف أسابيع قليلة في أعقاب ذلك، كما رأت بعض وسائل الإعلام المغربية عن اندساس بعض العناصر التابعة للبوليساريو أواخر الشهر الماضي في وفد من إحدى المنظمات الإسبانية، التي شاركت في مؤتمر عالمي للمناخ أقيم في إحدى المدن التونسية الشاطئية، لتحاول تنظيم ورشة على هامش أشغاله تحت عنوان « تغير المناخ تحت الاحتلال ـ الغسل الأخضرـ ». وكان ذلك في نظرهم دليلا آخر على استفزاز إضافي للمغرب وتطاولا على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، مثلما أشار إلى ذلك بيان الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، الذي أعلن على أثره مقاطعته له والانسحاب منه. غير أن ثالثة الأثافي كانت استقبال أمين عام أحد الاحزاب التونسية الصغيرة وغير المعروفة نسبيا، السبت الماضي لسيدة قدمت على أنها مستشارة زعيم البوليساريو، وحسبما نقلته ما تعرف بوكالة الأنباء الصحراوية، فقد أكد المسؤول الحزبي لضيفته على دعم « حزبه للشعب الصحراوي وقضيته العادلة، وحقه المشروع في الحرية وتقرير المصير ». وربما لم يحلم قادة التنظيم المسلح، وعلى مدى أكثر من أربعين عاما من وجوده بأكثر من ذلك. فلم يتصور أحد منهم أنه سيأتي اليوم الذي يصل فيه زعيم تنظيمهم إلى عاصمة مغاربية رابعة بعد الجزائر ونواكشوط وطرابلس، فيفرش له السجاد الأحمر في مطارها، وتقام له مراسم استقبال رسمية يحضرها الرئيس بنفسه، حتى لو أن كل ذلك تم في إطار دعوة من الاتحاد الافريقي، لا من البلد المستضيف لإحدى القمم، مثلما يصر التونسيون على تأكيده والتذكير به. 

    ومن الواضح جدا هنا، أن البوليساريو أحرزت، على الأقل، نصف انتصار دبلوماسي، لكن ما الذي جنته تونس في النهاية؟ هل أنها حصلت على أي كسب دبلوماسي، أو سياسي، أو حتى اقتصادي ومالي معتبر، قد يغطي أو يعوض ولو جزئيا ما خسرته من وراء تلك الزيارة؟ لا شك في أن حديث البعض عن أرقام أو صفقات خيالية قد تكون عقدت، وفي علاقة بذلك الموضوع مع الجزائر، أي مع الراعي الرسمي والوحيد للجبهة، يظل إلى الآن غامضا وملتبسا، وبحاجة لكثير من التوضيحات، بل لعله يبدو أحيانا جزافيا ومبالغا بعض الشيء، لكن المؤكد بالمقابل هو أن وصول إبراهيم غالي إلى تونس في السادس والعشرين من غشت الماضي ضمن المشاركين في قمة تيكاد الافريقية اليابانية، لم يفتح « الآفاق الواعدة أمام تعزيز علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بين الشعبين الشقيقين في تونس والصحراء »، مثلما جاء في رسالة زعيم البوليساريو إلى قيس سعيد ساعات بعد مغادرته العاصمة التونسية، بل أوصد الأبواب وقضى فعليا على آخر أمل في أن يلتقط الاتحاد المغاربي أنفاسه ويستيقظ من غفوته الطويلة، وتُفتح بالتالي أمام تونس آفاق رحبة وحقيقية لانتشال اقتصادها مما تردى فيه من صعوبات.

    إن فقدان ذلك الأمل يمثل وبالنسبة لها وعلى المديين القريب والمتوسط خسارة استراتيجية فادحة، قد لا تعوضها أي مكاسب آنية أو ظرفية أخرى. ومع أن التونسيين كانوا وما زالوا يأملون في توثيق علاقاتهم مع الجزائر، إلا أنهم لم يكونوا مستعدين أبدا لأن يتم ذلك على حساب علاقتهم ببلد آخر، قد يكون أقرب لهم من نواح كثيرة وهو المغرب. 

    لكن الآن وقد حصل ما حصل بين البلدين، فإن السؤال الأهم هو، هل أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد، بما قد يصل مثلا حد قطع العلاقات الدبلوماسية؟ أم أنهما لم يصلا بعد، ورغم كل شيء، إلى خط اللارجعة ولم يغلقا الباب تماما أمام مصالحة بينهما؟ إن الأمر يرتبط وبدرجة كبيرة بالمدى الذي ستأخذه علاقة تونس بالبوليساريو، فمن الواضح أنه لن يكون بإمكان المغاربة أن يفتحوا صفحة جديدة في علاقتهم بالتونسيين ما لم يحدد هؤلاء وبشكل مباشر موقفهم من النزاع الصحراوي. 

    لقد قال العاهل المغربي وقبل أسبوع واحد من تفجر الأزمة مع تونس، إن « ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم وهو المعيار الواضح والبسيط الذي نقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات »، ما يعني أن عودة المياه إلى مجاريها بين العاصمتين التونسية والمغربية سترتبط وبشكل وثيق باقتراب تونس أو ابتعادها عن البوليساريو. ولعل كثيرين قد يتساءلون الآن عما يخفيه الصمت الرسمي التونسي. فهل ستعلن الخارجية التونسية وفي خطوة دراماتيكية ومفاجئة، عن إقامة علاقات رسمية مع البوليساريو؟ من الواضح أنه من هنا إلى الأول من الشهر المقبل، على الأقل « أي إلى الموعد المفترض للقمة العربية المزمع عقدها في الجزائر، سيكون الإقدام على خطوة مثل تلك نوعا من الانتحار السياسي وعملا قد يؤدي وبشكل مباشر إلى نسف القمة. لذا فإنه سيكون من المستبعد جدا أن تقدم تونس على أخذ ذلك القرار. لكن هل سيعني ذلك أنه سيكون أمامها مجال لتجد مخرجا لأزمتها مع المغرب في قمة الجزائر؟ سيرتبط الأمر هنا بعاملين اثنين وهما، استعداد الجزائر لأي مسعى للمصالحة مع جارتها الغربية، وتصفية الأجواء معها في إطار تلك القمة، إذ أنه وفي صورة وجود تلك الرغبة الجزائرية، فإنه لن يعود هناك من معنى أبدا للأزمة بين تونس والمغرب، وسيجد التونسيون في تلك الحالة أنه من الأفضل لهم أن يتوصلوا إلى صيغة قد تعيد علاقتهم بالرباط إلى ما كانت عليه على الأقل، قبل السادس والعشرين من غشت الماضي. أما العامل الثاني فهو قدرة تونس على أن تتحمل التكاليف العالية لقطيعة محتملة مع المغرب، قد تتعداه لتشمل أيضا باقي شركائه وحلفائه الخليجيين بوجه خاص، لكن حتى إن لم يتوفر لا العنصر الأول ولا الثاني فإنه سيكون من غير المتوقع أيضا أن تصل تونس إلى مرحلة الاعتراف الرسمي بتنظيم مسلح، بدأ يفقد يوما بعد آخر من كانوا وإلى وقت قريب يعدون أصدقاء تقليديين له في إفريقيا وأمريكا اللاتينية. 

    إن أقصى ما ستفعله هو أنها ستحاول التلويح للمغرب وبين الحين والآخر بورقة البوليساريو، أما إلى أين ستنتهي بها تلك اللعبة؟ وما الغاية أصلا منها؟ فربما لن يقدر حتى الدبلوماسيون التونسيون على الجواب.

    كاتب وصحافي من تونس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا للبيع

    لم تنته بعد الضربة التي تلقتها العملة البريطانية، الجنيه الإسترليني، من إعلانات السياسة الاقتصادية لحكومة رئيسة الوزراء ليز تراس، ووزير خزانتها كوازي كوارتنج.

    صحيح أن الإسترليني يشهد هبوطا في قيمته منذ بداية العام، وصلت نسبته إلى نحو 20 في المائة، إلا أن انهيار العملة إلى قرب دولار للجنيه هو خط أحمر، يدرك الجميع أنه قد لا يمكن عكسه في ما بعد.

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني، بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط، والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات، في غضون أيام قليلة. وبما أن العائد يتناسب مع سعر السند، فهو يعكس انهيارا في أسعار سندات الدين السيادي البريطاني، مع تخلص المستثمرين حول العالم منها، خشية عدم قدرة بريطانيا على الوفاء بديونها الهائلة، التي تنوي حكومة تراس زيادتها أكثر، بالاقتراض لتمويل خفض الضرائب وغيرها من حزم دعم الشركات والأعمال.

    واضطر بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) إلى إعلان التدخل في السوق، يوم الأربعاء، والبدء في شراء سندات الدين الحكومي، بعدما كان على وشك التخلص من السندات التي اشتراها في فترة أزمة وباء كورونا، ضمن برنامج التيسير الكمي لتنشيط الاقتصاد.

    تدخل البنك بسرعة وبشكل طارئ، للحيلولة دون انهيار صناديق معاشات التقاعد، التي يعتمد عليها الملايين ممن هم في سن التقاعد، بعدما لم تجد الأسواق من يشتري سندات الدين السيادي البريطاني، التي تستثمر فيها تلك الصناديق.

    وكادت تلك الصناديق تخسر ما يصل إلى تريليون ونصف التريليون من استثماراتها، نتيجة سياسات خاطئة للحكومة.

    توضح كثير من سياسات حزب المحافظين الحاكم، حتى قبل مجيء تراس ومن أيام بوريس جونسون ومن سبقه، أنهم لا يكترثون بالمتقاعدين، بل يسعون إلى تقليص أي ميزات لكبار السن بشكل عام.

    تلك قناعات المجموعة المركزية الآن بالحزب،التي روجت للأكاذيب لتخدع البريطانيين، كي يصوتوا للخروج من أوروبا (بريكست) عام 2016. وإذا كان بوريس جونسون ومايكل جوف ودومينيك راب يمثلون قيادة تلك المجموعة، فإن كوازي كوارتنج وجاكوب ريس- موج وغرانت شابس، ومعهم رئيسة الوزراء، هم «هوامش» مجموعة المتعصبين لـ«بريكست».

    لم تكن تلك السياسات الاقتصادية، التي وصفها حتى نواب حزب المحافظين بالمغامرة الكارثية الجديدة سوى «مزايدة» من هؤلاء على أقرانهم من «عصابة بريكست» بحزب المحافظين، ومحاولة لإظهار أنهم أكثر «محافظة» من جونسون ورفاقه.

    تتسع ردود الفعل على الاضطراب الذي أحدثته توجهات الحكومة بالأسواق العالمية، وبدأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يطالبان البريطانيين بالتراجع عن تلك السياسات، خشية تعميق الركود الاقتصادي العالمي.

    صحيح أن وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، طمأنت الأسواق بأن احتمالات انتشار عدوى كارثة بريطانيا ليست كبيرة، إلا أن يلين عينها بالأساس على اقتصاد بلادها، الذي يبدو حتى الآن المنتفع من أزمات الجميع: آسيا وأوروبا، وحتى حليفتها بريطانيا.

    فالأمريكيون يتطلعون الآن إلى الاستحواذ على ما تبقى من الأصول البريطانية، التي أصبحت قيمتها منخفضة بشدة مع انهيار الإسترليني. وبدأ المصرفيون المسؤولون عن الصفقات بالبنوك الاستثمارية، في سيتي أوف لندن (حي المال والأعمال في العاصمة البريطانية)، رحلات مكوكية بالطائرات الخاصة بين نيويورك ولندن، لترويج فرص استحواذ صناديق استثمار أمريكية على شركات كبرى باقية من شركة الصناعات الدفاعية «بي إيه إي»، إلى شركة «حكمة للصناعات الدوائية».

    صحيح أن قيمة الأصول البريطانية في تراجع منذ عام 2016، وزاد الاستحواذ على الأصول البريطانية من قبل المستثمرين الأجانب في وقت أزمة كورونا، حين كان سعر صرف الإسترليني يقارب دولارا ونصف الدولار. فما بالك الآن، والجنيه يقترب من دولار ويتوقع أن تصبح قيمته أقل من دولار بنهاية العام.

    هذا ما دفع كثيرا من المعلقين والمحللين البريطانيين، حتى المحافظين منهم، إلى ترديد أن «بريطانيا للبيع» الآن أكثر من أي وقت. يعزز ذلك الزيادة الهائلة في قيمة صفقات الاستحواذ، العام الماضي، لتتجاوز تريليون دولار للمرة الأولى. ويتحدث البعض الآن عن إمكانية وصول قيمة تلك الصفقات إلى ثلاثة تريليونات ونصف التريليون دولار.

    إذا كانت بعض صفقات الاستحواذ والاندماج التي تضمنت ذهاب أصول بريطانية لأجانب في السابق القريب، هي استيلاء شركات مماثلة على نظيرتها البريطانية، فالاقتناص الآن من نصيب صناديق استثمار خاصة تسعى فقط وراء الربح. فأن تبيع شركة «لاند روفر» مثلا لشركة هندية لصناعة السيارات، ستظل الشركة تنتج السيارات، وقد تحتفظ ببعض مصانعها ببريطانيا موفرة فرص عمل للبريطانيين، ومضيفة للناتج المحلي الإجمالي البريطاني. أما أن تبيع شركة أدوية كبرى لصندوق تحوط أو صناديق استثمار في الأسهم، من أمريكا أو آسيا، فهؤلاء المستثمرون سيكون هدفهم الأول تعظيم الأرباح، حتى ولو عن طريق تقليص توسع الشركة، وربما نقل أعمالها إلى بلد آخر أقل كلفة إنتاج.

    ليست هناك مشكلة في بيع الأصول، لكن الحكومة البريطانية الحالية لا تعنيها التبعات المستقبلية لسياسة عرض بريطانيا للبيع، طالما أن ذلك سيجعلها تبقى في الحكم لمدة عام ونصف العام، حتى موعد الانتخابات العامة مطلع 2024. هذا هو الخطر الحقيقي من السياسة الاقتصادية البريطانية الآن.

    نافذة:

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات في غضون أيام قليلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “صفقاتٌ مشبوهة” بمُديرية التعليم بآسفي تستنفرُ حـقوقيّين (وثيقة)

    اتهم التكتل الحقوقي بالمغرب، المديرية الإقليمية للتعليم بأسفي بإبرام صفقات “خارج القانون و محط شبهات”، متسائلا ” متى الإفتحاص والمحاسبة وحماية المال العمومي؟؟”.

    وأوضح التكتل في بيان توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن “المادة 14 من المرسوم رقم 2.12.349 بمثابة قانون الصفقات العمومية تشير إلى أنه: “يتعين على صاحب المشروع في بداية كل سنة مالية و قبل متم الثلاثة أشهر الأولى منها على أبعد تقدير، نشر البرنامج التوقعي للصفقات التي يعتزم إبرامها برسم السنة المالية المعنية، في جريدة ذات توزيع وطني على الأقل، وفي بوابة الصفقات العمومية”.

    وأضاف “ويمكن لصاحب المشروع أيضا القيام بنشر هذا البرنامج بكل و سيلة أخرى للنشر و لاسيما بطريقة إلكترونية…” على اعتبار أن قاعدة نشر البرامج التوقعية تساهم في الكشف عن نية الإدارة توخي مبدأ الشفافية في إبرام صفقاتها العمومية، مما يقطع الطريق أمام أية محاولة لإبرام صفقات وهمية، خاصة ما يتعلق بصفقات التوريدات ذات الصبغة الإستهلاكية”.

    وسجل المصدر “غير أنه عند ولوج التكتل إلى بوابة الصفقات العمومية قصد الإطلاع على البرنامج التوقعي للصفقات المزمع تنفيذها برسم سنة 2022، تفاجأ بعدم نشر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي لبرنامجها التوقعي برسم سنة 2022 (كما تؤكده الوثيقة رفقته).

    مما يعزز، يردف ذات البيان، سلوك هذه الإدارة المتسم بالغموض والإرتجالية، ناهيك عن مخالفتها لنص قانوني صريح يحتم عليها في بداية كل سنة مالية، و قبل متم الأشهر الثلاثة الأولى منها على أبعد تقدير، نشر البرنامج التوقعي للصفقات التي تعتزم إبرامها برسم السنة المالية المعنية في بوابة الصفقات العمومية”.

    وذلك “تطبيقا لمقتضيات المادة 14 من مرسوم رقم 2.12.349 بمثابة قانون الصفقات العمومية، خاصة وأن صياغة المادة جاءت على سبيل الوجوب، مما يجعل أي إعلان لم يتم التصريح به داخل المدة المحددة، يضع تصرفات الإدارة خارج القانون، لخرقها مبدأ جوهريا من مبادئ تدبير الصفقات العمومية؛ وهو مبدأ “الشفافية” الذي تم التنصيص عليه في المادة الأولى من المرسوم الجديد للصفقات العمومية”، بحسب تعبير ذات المصدر.

    واستنكر التكتل ما اعتبره ‘الغموض الذي يخيم على صفقات المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي”، مدينا “الخرق القانوني السافر و إجهاض مبادئ الحكامة الجيدة بقطاع التعليم بمديرية التعليم بأسفي”، بحسبه.

    وطالب ذات الإئتلاف، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفتح تحقيق في شأن سبب إلغاء الصفقة السابقة بخصوص المطعمة، والتدقيق في باقي الصفقات التي تم إبرامها برسم السنة المالية 2022.

    كما دعا وزيرة الإقتصاد والمالية لإيفاد لجنة للمفتشية العامة للمالية من أجل البحث في مدى التزام المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي باحترام القانون في صرف ميزانية 2022، مطالبا أيضا “مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-أسفي التحقق من الخروقات سالفة الذكر، واتخاذ المتعين في حق المدير الإقليمي بأسفي، طبقا للصلاحيات المخولة له قانونا”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “رائحة فساد في الطبخة”.. نقابة تتهم إدارة المكتبة الوطنية بالرباط بمحاولة تمرير “صفقة مشبوهة” بمبلغ مليار و800 مليون

    كشفت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، عن تفاصيل ما اعتبرته “صفقة مشبوهة” تخص تجديد بناية المكتبة الوطنية بالرباط، وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم (مليار و800 مليون سنتيم).

    واتهمت النقابة، في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، إدارة المؤسسة بمحاولة إبقاء تفاصيل الصفقة “طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة”.

    وحسب بلاغ النقابة فقد تم “خرق سافر” للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاصة بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في “ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية”. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، “الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة”.

    وتابع بلاغ النقابة “إن غياب إسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاقا بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟”.

    واتهم ذات المصدر إدارة المكتبة الوطنية بارتكاب “خرق فاضح ومريب” للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتب الوطنية، والتي تنص حسب ذات النقابة على “ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، مضيفة أن “الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة، في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟”.

    وتساءلت النقابة “كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟”.

    واعتبرت النقابة أن الأمر “دفع برئيس اللجنة المعين إلى الاعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة”.

    وأوضحت النقابة أن ذلك كان “بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس”.

    كما اعتبرت النقابة أن “إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره”، حيث أكدت أن البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف الملك محمد السادس في أكتوبر 2008، “لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم”.

    وقالت النقابة في بلاغها “إن كان هناك ما يستدعي ويبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها”، متسائلة “ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة، رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟”.

    وأفادت النقابة أن “ما يزيد” من شكوكها “حول شبهات الفساد التي تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد “بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة، على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم”.

    وعبرت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، عن إدانتها “الشديدة لهذه الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص هذه الصفقات والتأكد من مدى مطابقتها للقانون”.

    وناشدت النقابة “الجهات العليا” قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار، كما طالبت الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية”.

    ودعت النقابة الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات، كما استنكرت ما وصفته بـ”المقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري”، وعبرت عن رفضها “المطلق لسياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة”.

    وأكدت على “ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تعدد الخروقات المسطرية والتدبيرية حول صفقة “مشبوهة” بالمكتبة الوطنية

    جددت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية
    المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إدانتها
    الشديدة لما تعتبره “الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص صفقات مشبوهة للمكتبة و التأكد من مدى مطابقتها للقانون”.

    وناشدت النقابة في بيان استنكاري اطلعت “آشكاين” على نظير منه، الجهات العليا قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار؛ بحسب تعبيرها، مطالبة الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية.

    • كما دعت الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات؛ مستنكرة  ما وصفته بالمقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري.

    ورفضت النقابة سياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة؛ مؤكدة على ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية.

    وسجل المصدر قائلا “تنفيذا لتعهدنا في البيان السابق الذي عرف تغطية إعلامية واسعة، والمتمثل في التطرق لتفاصيل الصفقة المشبوهة الخاصة بتجديد بناية المكتبة الوطنية وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم، وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة لإدارة المؤسسة على إبقاء تفاصيل الصفقة طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة، فإننا بالنقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية نسجل عددا من الخروقات”.

    وفيما يلي الخروقات التي جاءت في البيان:

    • “من النـــاحيــة المسطـــريـــة

    خرق سافر للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة.

    كما أن غياب اسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاق بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟

    • خرق فاضح ومريب للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والتي تنص على ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، بل الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟

    ثم كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟ الأمر الذى دفع برئيس اللجنة المعين إلى الإعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة، وذلك، بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس !

    • من النـــاحيــة التدبيــــريــة :

    إن إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره، للأسباب التالية:

    • البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكتوبر 2008، لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم ؛

    • إن كان هناك ما يستدعي و يبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها، فالسؤال هنا: ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة،  رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟

    • بعد اضطلاعنا على جدول الأسعار الخاص بالصفقة اتضح جليا أن هناك مبالغة كبيرة في الكميات المطلوبة بشكل يوحي أن بناية المؤسسة ومنشآتها قد تقادمت وتهالكت وتؤول للانهيار، كما يجب في هذا الباب التحذير من أن هذه المبالغة في الكميات سترافقها مبالغة وتضخيم في أثمنة الوحدات المطلوبة !

    ثم إن ما يزيد من شكوكنا حول شبهات الفساد التي قد تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم.

    وفي سياق متصل، وتأكيدا لما نشرناه في بياننا الأخير بخصوص فراغ الهيكل التنظيمي المهول الذي تعرفه المؤسسة، وارتباطه بالصفقة المثيرة للجدل، فقد أعلنت إدارة المؤسسة يومه 27 شتنبر 2022 عن فتح باب الترشح لتقلد تسع مناصب للمسؤولية، ونخص بالذكر “رئيس قطب الشؤون المالية والإدارية”، و “رئيس شعبة الصفقات والتجهيز”، وذلك بعد تجاهل فاق الأربع سنوات لأسباب مجهولة، مما يطرح سؤالا جوهريا حول الدافع الأساسي وراء هذه الخطوة المفاجئة وفي هذا التوقيت بالذات ؟ ولماذا تم الإعلان عن الصفقة والإصرار على إتمام عملية فتح الأظرفة قبل تعيين مسؤولين بالمناصب المرتبطة ارتباطا مباشرا بها !؟ إن هذا يؤكد بالملموس أن الإدارة مصرة باهتمام شديد على تمرير العديد من الصفقات في وقت قياسي، حيث أصبح شغلها الشاغل هو الجانب المالي، حتى وإن استدعى الأمر توظيف أطر خارجية لتمرير الصفقات المشبوهة، خاصة بعد انسحاب رئيس لجنة فتح الأظرفة من هذه الصفقة المثيرة للجدل بسبب الخروقات المسطرية التي ذكرناها، وتعرضه لأزمة نفسية حادة جراء الضغوطات الممارسة عليه، هذا، إلى جانب توجس باقي الأطر والنأي بأنفسهم عن المشاركة في مثل هاته الصفقات المشبوهة”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره