تم ابتداء من فاتح دجنبر الجاري، الشروع في التحاق الأشخاص المستفيدين من نظام المساعدة الطبية (راميد) بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض (L’AMO).
ويأتي هذا، بعدما أعلنت الحكومة، في وقت سابق، أن ذلك يستهدف نقل بيانات حوالي 11 مليون شخص وذوي حقوقهم، حيث سيستفيد الذين يتوفرون على بطاقة صالحة حاليا لنظام المساعدة الطبية من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وعلاقة بهذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي محمد جدري، إن استفادة هذه الفئة من التأمين الإجباري عن المرض ستكون دون أداء أي اشتراك، على غرار أجراء القطاع الخاص والمهن الحرة”، مبرزا في هذا الصدد، أن الحكومة ”ستؤدي تكلفة مالية بقيمة 189 درهما شهريا، وهو ما يساوي 9 ملايير درهم سنويا”.
وأوضح جدري، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، أن خدمة ”لامو” ستمكن من الاستفادة من خدمات الفحوصات والأشعة والعلاجات الطبية والأدوية وغيرها، سواء في المستشفيات العمومية أو في المصحات الخاصة”، موضحا أن ذلك سيتم في الصنف الأول بشكل مجاني فيما يجب تقديم ورقة التحمل من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتعويض عنها في القطاع الخاص”.
وخلص المحلل الاقتصادي ذاته، إلى أن هذا الأمر من شأنه ضمان عدالة استفادة المغاربة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بغض النظر عن وضعيتهم.
والجدير بالذكر، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية على كافة المغاربة في أفق سنة 2025، حيث خصصت له الحكومة مبلغا إجماليا سنويا يقدر بـ51 مليار درهم، منها 23 مليار سيتم تمويلها من الميزانية العامة للدولة.
ويضم هذا المشروع، وفقا لنص القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية 4 محاور وهي: ”توسيع التغطية الصحية الإجبارية، بحلول نهاية سنة 2022، بحيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء، وكذا تعميم التعويضات العائلية، التي سيستفيد منها حوالي سبعة ملايين طفل في سن التمدرس”.
وإلى جانب ذلك، يبتغي هذا الورش الملكي الهام توسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، من خلال دمج حوالي خمسة ملايين شخص من الساكنة النشيطة التي لا تتوفر حاليا، على أي تغطية متعلقة بالتقاعد، إلى جانب تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على شغل قار”.

