Étiquette : فرصة

  • بن الطيب: استقبال تونس لزعيم الانفصاليين عداء سافر للمغرب واضرار بمساعي تنمية افريقيا

    اعتبر النائب البرلماني؛ الحسين بن الطيب؛ أن رئيس النظام التونسي؛ وجه ضربة موجعة لأواصر الأخوة والصداقة الراسخة بين الشعبين المغربي والتونسي لاستقباله لزعيم ميليشيا الانفصاليين، في مراسيم رسمية.

    وأكد بن الطيب؛ في بيان له؛ ضمن تفاعلها مع موضوع استقبال الرئيس التونسي لزعيم الانفصاليين؛ ان هذه الخطوة “إن دلت على شيء فإنما تدل على توجه عدائي صارخ للمملكة المغربية.”.

    وبحسب النائب البرلماني؛ فإن “هذه الخطوة المتهورة، التي حاول النظام التونسي، من خلالها إقحام كيان وهمي، في منظومة شراكة لا ترقى إلى مستواها، من شأنها أن تضر بالمساعي التنموية المنشودة من تنظيم هذه القمة التي تضم دولا تتوفر فيها شروط البلدان ذات السيادة.”.

    وبعد ان ابرز أن الحقائق المعلنة، تؤكد أن هذا الكيان الوهمي لا مكان له في هذا المحفل الاقتصادي، شدد الحسين بن الطيب؛ على النظام التونسي يكون في المقابل؛ قد زاغ جادة الصواب واستغلال هذه المحطة التي كان من الممكن أن تشكل فرصة لإعطاء انطلاقة دينامية تنموية في القارة الافريقية، خدمة لأعداء الوحدة الترابية لبلد تجمعه علاقات أخوية وتاريخية راسخة مع شعبه.

    وأعرب ذات النائب البرلماني عن إدانته واستنكاره لهذا السلوك الاستفزازي والعدائي من طرف نظام تمادى في التصرفات المعادية للمصالح العليا للمملكة وتخطي كل أعراف الأخوة والانتماء الى المغرب الكبير؛ مما يضع أمر سيادة تونس على المحك.

    كما عبر عن الدعم والتأييد لمختلف الخطوات والقرارات التي اتخذتها بلادنا للرد على هذا السلوك غير المحسوب، من أجل الدفاع عن مصالحنا العليا.

    واعرب ايضا على المشاركة والدعم لمختلف الجهود التي تبذلها بلادنا للمحافظة على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي. مستحضرا في هذا الاطار “المحاسن والخصال الحميدة التي يتحلى بها الشعب التونسي الشقيق؛ والتي أشاد بها جلالة المغفور له الحسن الثاني؛ طيب الله ثراه.”؛ حسب نص البيان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأبناك المركزية في العالم مهددة بفقدان الثقة

    “الأبناك المركزية في جميع أنحاء العالم مهددة بفقدان ثقة الجمهور”، هذا ما صرحت به عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل في الندوة الاقتصادية للبنك المركزي الأمريكي في جاكسون هول.

    شنابل طالبت “الأبناك المركزية “أن تتصرف بقوة لمكافحة التضخم، حتى لو دفع ذلك اقتصاداتها إلى الركود”.

    وتابعت عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، في أهم ندوة اقتصادية سنوية في العالم تجمع أهم صانعي السياسة النقدية في العالم، “حتى لو دخلنا في حالة ركود، فلا خيار أمامنا سوى الاستمرار في هذا المسار”.

    في ذات الندوة التي نظمها أمس السبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في كانساس بحديقة “غراند تيتون” الوطنية في وايومنغ، وجه كبار مسؤولي الأبناك المركزية حول العالم رسالة صارمة وموحّدة بشأن الحاجة إلى كبح جماح التضخم، معلنين أن قاعدة التضخم واسعة وسيستمر كذلك، وسيتطلب الأمر منهم اتخاذ إجراءات قوية.

    النائب الأول للمدير العام في صندوق النقد الدولي، غيتا غوبيناث، قالت “إن التضخم في الولايات المتحدة سيستمر لمدة عام أو عامين آخرين على الأقل”.

    رئيس بنك التسويات الدولية، أوغستين كارستنز، حذر من مخاطر يواجهها الاقتصاد العالمي منها “ضعف مستمر إذا لم يتعاون صانعو السياسة النقدية مع الحكومات من اجل معالجة مشكلات الإمداد التي من المرجّح أن تستمر في دفع التضخم إلى الارتفاع”.

    رئيس البنك المركزي الألماني “بوندزبانك”، اعتبر “القصة واضحة جداً. فالتضخم مرتفع للغاية، وبالتالي فإن الإجابة في مثل هذه الحالة واضحة أيضاً. هذا ما يتعين على البنوك المركزية فعله في مثل هذا الموقف. علينا رفع أسعار الفائدة”.

    محافظ بنك كوريا الجنوبية، ري تشانغ يونغ، يرى أن هناك فرصة كبيرة لعودة كوريا والاقتصادات الناشئة الآسيوية الأخرى إلى بيئة التراجع في التضخم وعودة النمو الذي هيمن على فترة ما قبل الجائحة.

    بينما قدم محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كورودا بالتفصيل وضعاً اقتصاديا في بلاده يختلف تماماً عما تعيشه أوروبا والولايات المتحدة، “نعيش وضعاُ أشبه بمعجزة إلى حد ما، إذ نشهد حالياً تضخماً بـ2.4%. لكن ذلك يرجع كله تقريباً إلى الارتفاع العالمي في أسعار السلع الأساسية والطاقة والغذاء”.

    رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كشف عن مواصلة بنك بلاده “سياسته لخفض التضخم، على الرغم من ما يسببه ذلك من آلام اقتصادية للأسر والشركات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صياغة العلاقات الخارجية للمغرب وضرورة وقفة مع الذات

    عبد الإله الوثيق

    بعيدا عن الخطاب الشوفيني الذي تمترس خلفه كثيرون ، للتغطية على فشلهم أو بالاحرى تقاعسهم في عدم قيامهم بواجبهم تجاه الوطن… ومن منطلق المسؤولية العينية علينا جميعا ، وبدون استثناء ، كل من موقعه في الدفاع الواعي والواجب عن مصالح هذا المغرب الذي يجمعنا … أظن أن حدث استقبال قيس سعيد رئيس تونس لزعيم البوليساريو بمناسبة انعقاد منتدى ” تيكاد8″ ، بما يؤشر عليه هذا الحدث من تحول راديكالي في موقف إحدى الدول التي كانت تعتبر إلى مدى قريب ، ضمن محور حلفاء المغرب – وبعيدا عن الخوض في التفاصيل المباشرة لهذا الحدث – هو فرصة لنا جميعا للوقوف مع الذات من أجل إعادة صياغة منطلقات السياسة الخارجية للمغرب – والتي لا ينكر أحد أن دبلوماسيتها قد حققت نجاحات واختراقات مهمة خلال الأونة الأخيرة – وذلك بالاعتماد من منظوري المتواضع على قاعدتين أساسيتين هما : الاستباقية و البرغماتية .

    ولتوضيح هذه المقاربة ، لابد أولا أن نفصل بين مصطلحين أساسيين و هما ، السياسة الخارجية للمغرب والدبلوماسية المغربية ، حيث نقصد بالمصطلح الاول : ” مجموع مكونات السياسات الحكومية القطاعية ومبادرات الاحزاب والهيئات النقابية و فعاليات المجتمع المدني و النخب ، التي تنطلق جميعها وتصب لتحقيق مصالح المغرب العليا عبر صياغة مشاريع وشراكات و تسيير زيارات في هذا الصدد ، لأن العلاقات تبنى وتصان وتتوسع ، بالحضور المتواثر والفعال و بنكران الذات ، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصالح الدولة العليا ، حيث الكل في خندق واحد ، وكمثال ليس ببعيد على ذلك ، هو تركيبة الوفد البرلماني المرافق لوزيرة الخارجية الالمانية إلى المغرب والذي ضم شابة من المعارضة… حيث لا معارضة عندما يتعلق الأمر – كما أشرت سلفا – بالمصالح العليا للأوطان …” .

    أما المصطلح الثاني : ” فنقصد به مهمة تقنية هي من اختصاص مصالح وزارة الخارجية ، والتي يجب أن تكون حريصة في هذا الصدد على توفير صورة واضحة عن علاقات المغرب مع مختلف الدول ، مع تحديد دقيق لطبيعة هذه العلاقات و متطلبات تطويرها بما يحقق مصالح المملكة ، مع ما يقتضي ذلك من تنسيق مع مختلف مكونات السياسة الخارجية المغربية ، والذي يروم تحقيق المصالح المشتركة بين المغرب و باقي الدول ، عبر الإشراف على عملية الاجرأة و انتهاء بعمليتي التقييم والتتبع … ” .

    في هذا السياق كذلك ، لابد أن نستحضر معطى مهم تناوله الخطاب الاخير للملك محمد السادس ، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب ، حيث أكد فيه جلالته أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم والمعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات ” . هذا التأكيد وبما يحمل من وضوح لا لبس فيه يحدد للعالم بأسره الخطوط الحمراء التي لا يمكن الاقتراب منها عند التعامل مع المغرب ، لكن في نفس الآن وبمنطق العمل بالاسباب ، لابد لتحصين هذه الخطوط الحمراء من سياسة و دبلوماسية خارجيتين تتسمان بالنجاعة و الفعالية عبر التأكيد من جديد على اعتماد مبدأي الاستباقية والبراغماتية…

    و بأخذ عينات من علاقات المغرب مع عدد من الدول وبإسقاط هذه المقاربة على تطور هذه العلاقات بما يؤمن مصالح المغرب أو يعرقلها ، يمكن التأكيد على ضرورة وقفة مع الذات تسائل مسار السياسة الخارجية للمغرب ودبلوماسيتها ، بعيدا عن منطق رمي المسؤولية على عاتق الاطراف الأخرى ، والتي أكيد يبقى من حقها وبأي حال من الأحوال ودون العودة لنا طبعا ، الدفاع عن مصالحها وإن كانت تعاكس مثيلتها عندنا…
    وبالعودة الى مناقشة نفس الحدث ، المتعلق باستقبال رئيس تونس زعيم البوليساريو والذي اعتبره المراقبون تحولا غير مسبوق في تاريخ تونس تجاه قضية وحدتنا الترابية ، وجب طرح التساؤلات التالية :

    – أين كانت السياسة الخارجية للمغرب ودبلوماسيتها من سياق هذا التحول والذي بدأت ارهاصاته قبل وقت ليس بالقصير ؟
    – ما هي الخطوات التي قامت بها السياسة الخارجية المغربية و دبلوماسيتها في سبيل تطويق هذا التحول في موقف تونس ، في إطار ما سميناه مبدأ الاستباقية ؟
    – أين هي السياسة الخارجية المغربية ودبلوماسيتها تجاه بلد كتونس والذي يعتبر أحد ركائز المغرب العربي الكبير – بما يحمله من تاريخ ، يخص مواقفه من صراع المغرب فيما يتعلق بموضوع الوحدة الترابية لهذا الاخير – و ما الذي تم الاعداد له في هذا الباب ، انطلاقا مما اصطلحت عليه ، مبدأ البرغماتية حيث تراعى مصالح المغرب عند ضمان موقف تونس من موضوع الصحراء المغربية و يجعلها – أي تونس – ترتبط مع المغرب في تبادل مصالح ، مما يقطع الطريق على كل متنطع قد يشوش على العلاقات التاريخية بين البلدين…

    و أكيد أن نفس المنطق قد ينطبق على فرنسا و اسبانيا و ألمانيا وغيرها ، بل حتى الجزائر نفسها ، مع ما قد تقتضيه موازين القوى من ترجيح كفة هذا الشريك على الآخر، و دائما بالرجوع الى مصالح المغرب ، خاصة و أن موقعه الجيوسياسي و ما يوفره من فرص استثمارية ، قد يتيح له القدرة على جعل هذه الدول تحتاط في سياق تعاملها معه ، إما ضمانا لمصالحها و تناميها ، أو على الأقل خوفا من فقدانها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغربي أشرف أوشن يفوز على خصمه الامريكي بالضربة القاضية

    أحمد البوحساني

    انتصر البطل المغربي العالمي أشرف أوشن بالضربة القاضية في الجولة الثانية على خصمه الأمريكي من أصول سنغالية الحادجي ندور من جديد، ليحافظ على سجله الخالي من الهزائم في منظمة الكراطي الاحترافي “Karate Combat” .

    المواجهة التي نظمت يوم السبت 27 غشت 2022، عرفت ندية كبيرة بين الخصمين ، خاصة انها المواجهة الثانية بينهما بعد الأولى التي جمعتهما سنة 2018 وانتهت كذلك لصالح البطل المغربي بقرار من القضاة، هذه الهزيمة لم يتقبلها الأمريكي الحادجي ندور وظل يستفز المغربي أشرف اوشن ويبحث عن فرصة لإعادة النزال والانتقام ، لكنه تلقى هزيمته الثانية وبالضربة القاضية هذه المرة.

    يذكر ان البطل المغربي حائز على بطولة العالم للأمل و وصافة بطولة العالم للكبار في الكراطي هواة “WKF” ، وقد أشار بعد تفوقه الجديد أنه يريد المشاركة واللعب على حزام بطولة العالم في الوزن الثقيل الخاص بالمنظمة.
    وكان البطل العالمي في رياضة الكاراطي إبن مدينة الناظور قد تم توشيحه بمناسبة الذكرى الثالثة و الخمسين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بوسام ملكي برتبة “ظابط” .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس لبس كيس.. أسباب وأبعاد استقبال زعيم البوليساريو في تونس

    عبد الهادي مزراري

    تلقيت دعوات من أصدقاء ومتابعين لشرح موقف تونس من قضية الوحدة الترابية للمغرب بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لحضور أشغال القمة اليبانية الإفريقية، التي تستضيفها بلاده.
    وقد اثار انتباه المغاربة الطريقة المستفزة، التي خص بها رئيس تونس زعيم الجبهة الانفصالية والاستقبال الذي حضي به، فيما يبدو رسالة واضحة من الرئيس التونسي وهو يرد على الملك محمد السادس، الذي قال قبل أيام في خطاب ثورة الملك الشعب “إن قضية الصحراء هي النظارة التي بنظر منها المغرب إلى العالم”.
    وليس من تفسير للتصرف الذي أقدم عليه قيس سعيد سوى رده على الخطاب الملكي بعبارة “نحن لسنا معكم نحن مع الجزائر”.
    استقبل قيس زعيم البوليساريو بصفته “رئيس دولة”، ولكنه قادم على متن طائرة رئاسية جزائرية، فالأمر فيه التباس حتى على مستوى الفهم. ولم يجد قيس ما يبرر به فعله سوى محاولة تكيبف استقبال غالي في إطار العضوية التي تتمتع بها جبهة البوليساريو، وهي “دولة وهمية”، عضو في الاتحاد الإفريقي لحضور أشغال الدورة الثامتة للقمة اليابانية الإفريقية.
    للإشارة سبق ان استضافت اليابان أشغال القمة السابقة ورفضت حضور جبهة البوليساريو، فلم ينتظر وزير خارجية اليابان زقتا طويلا حتى أكيد خلال اشغال القمة في تونس وعلى مسمع قيس وغالي “أن اليابان لم تستدع كيانا لا تعترف به وحضوره في قمة تونس لن يغير موقفها منه”.
    انطلقت اشغال القمة اليابانية الإفريقية في تونس وهي فاشلة، انسحب منها المغرب، وخفضت عدد من القيادات الإفريقية مستوى حضورها، ولم يحضرها رئيس الوزراء الياباني بدوره، وأطلقت دول إفريقية الرصاص في قاعة الاجتماع، متهمة تونس بالتورط في إستضافة كيان موبوء ومنبود وغير مقبول كما قالت بذلك السنغال وجزر القمر وغينيا بيساو، الذي انسحب رئيسها من القمة.
    يبدو أن حظ اليابان هذه السنة ليس على ما يرام، شهدت مقتل رئيس وزرائها السابق، وتعرضت لضغط كبير بسبب الحرب الروسبة في أوكرانيا، وازداد الخناق عليها بسبب الأزمة الصينية التايوانية، والآن تحصد الخيبة في قمتها مع الافارقة في بلد (تونس) على شفا الانهيار، لأنه استضاف كيانا وهميا يستمر في خلق مزيد من المشاكل.
    نعود الآن إلى تونس، وبالنسبة لمن يريد أن يعرف سبب إقدام قيس سعيد على فعلته، فالأمر لا يتعلق بتونس كبلاد وشعب، ولم يفاجأ المغاربة بردود قيادات سياسية وفكرية تونسية هبت لاستنكار تصرف الرئيس وعارضته بقوة على ما فعل.
    إن الامر يتعلق بشخص قيس سعيد، ومن يعرف الرجل جيدا لن يستغرب موقفه، فهو انقلابي بطبعه على كل شيء طبيعي، وهو الآن رئيس غير شرعي ويعاني عزلة داخل تونس، خاصة بعد انقلابه على الدستور، ونبده الحياة السياسية، والتدخل في القضاء، وهدم كل الحدود بين السلطات التي يعمل جاهدا على جمعها في بده في قبضة من حديد.
    كاريزما الرجل من قسمات وجهه وطريقة كلامه وحركات جسمه، وأحيانا حتى من اسمه، وبالنسبة لقيس فهو يقبع في فصول قديمة من التاريخ ومن حقب تجاوزها الزمن، يحمل أفكارا مجففة ومعطرة بالقومجة ومطبوخة بشعارات شعبوية بلغة عمر وزيد، ويتصرف داخليا وخارجيا كأنه القائد الملهم وتحت يده قوة من المبادئ المدعومة بجيش وأسلحة لا نظير لها إلا في العنتريات والمعلقات.
    إنه قيس سعيد، الذي حمله طلبة في الكلية على أكتافهم إلى سدة الرئاسة، ولم يكن ليصل إليها لو لا نسيم الحرية الذي صنعته ثورة الياسمين. لكن قيس هو قيس قاس طوله وعرضه وصنع كرسيا على مقاسه، وأخذ في شفط أكسيجين الحرية رويدا رويدا.
    في ظل سطوته السياسية ومواقفه ااخارجية التي لا تستقيم مع مصلحة تونس، ناصب العداء للاتحاد الاوروبي، وهاجم مواقف أمريكية، وصب الزيت بتهور على إسرائيل، معتقدا أن تلك مواقف ستعزز شعبيته بين التونسيين.
    مقابل ذلك ومع مرور كل يوم على وجوده في السلطة تغرق تونس في الديون والأزمات، لا استقرار سياسي لا استثمارات خارحية، حتى وصل العجز بالدولة إلى عدم قدرتها على اداء رواتب الموظفين، وتدخل صندوق النقد الدولي بمزيد من الشروط لتصحيح خطوات النظام التونسي.
    في خضم معاناة البلاد الاقتصادية والسياسية، لم تتفتح عبقرية قيس على مخططات لجلب الاستثمارات وإقامة المشاريع وإنعاش الاقتصاد، وإنما تفتحت عبقريته على الارتماء في مختبر أفكاره المتسمة بالانغلاق والتزمت، وإن الفعل من جنس صاحبه.
    فكر قيس من أجل حل المشاكل التي تعانيها تونس الاصطفاف خلف الأنظمة الشمولية، ولم لا وهو يقود تونس نحو نظام دبكتاتوري حتى لقب ب”الديكتاتور الصغير”.
    توجه قيس إلى جاره الغربي النظام الجزائري العسكري، الذي لمس حاجة قيس للمال ونصب له الشراك، وفي نهاية العام 2021، وفي اعقاب دعوة وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للرئيس قيس، كانت صقفة على الطاولة بقيمة 300 مليون دولار في شكل قرض لم يعلن عن أي إجراء بطرق تسليمه او تسديده.
    بالنسبة للنظام الجزائري، لا تهمه تنمية تونس ولا مساعدة شعبها، لأنه أصلا لا يهتم حتى لأمر الشعب الجزائري، وإنما همه الوحيد هو ضرب المغرب من خلال دعم البوليساريو. وليس أفضل من فرصة لاستمالة موقف تونس ووضعها تحت إبط النظام الجزائري، من تلك التي يقدمها قيس سعيد وهو في حالة شخص مفلس نصب نفسه أبا على عائلة في لحظة العزاء فيما لا يملك لا مال ولا شرعية.
    إن اصطياد موقف تونس وتأليبها ضد المغرب صيد ثمين بالنسبة للنظام الجزائري في وقت تكبد ما يكفي من الخسائر على المستوى الإفريقي والعربي والدولي، وبالتالي هو موقف يضخ بعض الأكسجين في القلب العدائي للنظام الجزائري ضد الوحدة الترابية للمغرب. وهو ايضا موقف تحتاج إليه الدول التي تقف في المنطقة الرمادية، ولها مصلحة في الإقليم المغاربي، وتحديدا فرنسا التي تلعب على اكثر من حبل، والتي ختم رئيسها ماكرون زيارته إلى الجزائر قبل ساعات.
    فعلها ثعالب العسكر بالتيس عفوا بقيس، وألزموه بالاصطفاف إلى جانبهم، وقبل أن يقيد النظام الحزائري رئيس تونس كان هو أول من قيد نفسه بأفكاره الخاطئة ومواقفه التي تفتقر الى الحنكة والتجربة، فهو على كل حال “قيس لابس كيس”، وظهر به مبتهجا في القمة اليابانية الإفريقية الثامنة التي لا تسمن ولا تغني من جوع لا إفريقيا ولا اليابان.
    طابت أوقاتكم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس العرب للناشئين: المنتخب المغربي يقوي حظوظه في التأهل بعد الانتصار على موريتانيا

    أنعش المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، حظوظه في التأهل إلى الدور الموالي من كأس العرب للناشئين، عقب انتصاره على موريتانيا بهدف نظيف، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية ملعب السيق بولاية معسكر، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات.

    وسيطر المنتخب الوطني المغربي على مجريات الجولة الأولى طولا وعرضا، بحثا عن تسجيل الهدف الأول، ومن ثم المحافظة عليه وزيادة أهداف أخرى لتحقيق الانتصار، بعد الخسارة الأولى التي تعرض لها في مباراته أمام العراق بهدفين لهدف.

    وترجم أبناء سعيد شيبا سيطرتهم على مجريات الشوط الأول، بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 12 عن طريق اللاعب محمد الراشيدي، تقدم جعل منتخب موريتانيا يتقدم للأمام بحثا عن التعديل، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل نتيجة التسرع وقلة التركيز.

    وحاول رفقاء بكيزان الوصول إلى المرمى للمرة الثانية، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تحقيق المبتغى، في حين ظل المنتخب الموريتاني يبحث عن الثغرة التي ستمكنه من الوصول إلى مرمى طه بنغزيل بغية التعديل، دون تمكنه من ذلك، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم فتيان المغرب بهدف نظيف.

    وكاد المنتخب المغربي أن يضيف الهدف الثاني مع بداية الجولة الثانية، عبر تسديدة عبد الحميد معالي، لولا التدخل الجيد للحارس الموريتاني، الذي نجح في إبعاد الكرة إلى بر الأمان، لتتواصل بعدها المباراة في شد وجذب بين المنتخبين.

    وضيع المنتخب الموريتاني سيلا من الفرص السانحة للتهديف مع توالي الدقائق، نتيجة التسرع في اللمسة الأخيرة، علما أنه اعتمد في غالب الأحيان على الضربات الثابتة، فيما ظل نظيره المغربي يناور بين الفينة والأخرى وقتما سنحت له الفرصة، بحثا عن إضافة الهدف الثاني الذي استعصى عليه.

    وحرم القائم الأيسر لمرمى المنتخب الموريتاني، المغرب من إضافة الهدف الثاني، فيما تمكن الحارس المغربي بنغزيل من إبعاد كرة سانحة للتهديف، مفوتا على موريتانيا فرصة تعديل النتيجة، قبل خمس دقائق من نهاية المباراة، التي تعرف تقدم أشبال الأطلس بهدف نظيف منذ الجولة الأولى.

    واستمرت الأمور على ماهي عليه في الدقائق الأخيرة من اللقاء، دون حدوث أي تغيير فيما يخص عداد النتيجة، لتنتهي بذلك المباراة بانتصار المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بهدف نظيف على موريتانيا، أنعش من خلالها حظوظه في التأهل إلى الدور الموالي.

    ورفع المنتخب الوطني المغربي رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الثاني، متساويا في عدد النقاط مع منتخب جزر القمر، فيما حسم العراق تأهله إلى الدور الموالي، بعد تصدره المجموعة بست نقاط، من انتصار على أشبال الأطلس وعلى جزر القمر، فيما يتذيل المنتخب الموريتاني الترتيب بدون نقاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا أغضب “قيس تونس” المملكة المغربية؟

    أهلال عبد المالك

    يبدو أن الرئيس التونسي قيس سعيد حاول أن يمتحن المغرب من خلال استقباله زعيم الانفصاليين، ابراهيم غالي، استقبال رؤساء الدول، إلا أن الرد جاءه سريعا من خلال ببلاغ لوزارة خارجية المغرب الذي لم تكن لهجته أقل من لهجة الخارجية مع إسبانيا وألمانيا في وقت سابق.

    وقالت الخارجية المغربية إن ما أقدم عليه قيس عمل خطير وغير مسبوق، يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية.

    وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد استقبل، أمس الجمعة، زعيم جبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، بمطار قرطاج الدولي بالعاصمة التونسية، حيث تشارك الجبهة الانفصالية في قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8” التي تحتضنها تونس يومي 27 و28 غشت الجاري.

    وأعلنت البوليساريو أن إبراهيم غالي حل اليوم الجمعة، رفقة عدد من قياديي الجبهة الانفصالية، بتونس، حيث وجد في استقباله قيس سعيد بمطار قرطاج.

    وفي خطوة مستفزة للمملكة المغربية، استقبل قيس سعيد غالي بالمطار واستعرض كتيبة من الحرس الجمهوري كما أجرى معه محادثات بالقاعة الشرفية بالمطار.

    وقالت الخارجية في بلاغ، بعد ان قررت المملكة المغربية عدم المشاركة في قمة التيكاد الثامنة المنعقدة في تونس يومي 27 و 28 غشت، واستدعاء سفيرها بتونس للتشاور على الفور. (قالت) إن موقف تونس في إطار عملية التيكاد (منتدى التعاون الياباني الأفريقي) يؤكد عداءها الصارخ.

    وفي محاولة لتغليط الرأي العام، استكثرت تونس ومنابر تابعة للجمهورية الوهمية وحاضنتها الجزائر على المغرب موقفه من الجمهورية التونسية، إذ تساءلت عن عدم اتخاذ موقف مماثل مع دول احتضنت زعيم الميليشيا في أكثر من قمة.

    وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، مصطفى يحياوي، إن سياق الموقف المغربي تجاه تونس جاء بعد خطاب 20 غشت الذي أكد فيه الملك محمد السادس على أن العلاقات مع الدول سواء على المستوى الإقليمي أو الإفريقي أو الدولي سيتم الحسم فيها بناء على موقف كل دولة من قضية الصحراء المغربية.

    وجوابا عن سؤال لماذا تونس بالضبط، قال أستاذ الجغرافيا السياسية إن المملكة اتخذت قرارها الأخير من تونس بعد التأكد من كون رئاسة تونس لم تعد محايدة وتحاول أن تنتصر للموقف الذي يناسب علاقتها مع الجزائر، مشيرا إلى أنه في يوليوز الماضي بدا أن الرئيس التونسي خلال زيارته للجزائر يستعد لتغيير موقف بلاده الذي كان محايدا.

    وأضاف يحياوي أن الرئيس التونسي خلال الشهرين الأخيرين عبر عن رغبته في الرفع من مستوى العلاقات التي تربط بلاده بالجزائر، خاصة بعد الإعلان عن فتح الحدود البرية مع الجزائر، لافتا إلى أن براغماتية الرئيس جعلته يربط بين الموقف من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر بالأطروحة الانفصالية التي تروج لها الجزائر.

    من الناحية العملية تونس الان تتجه نحو مراجعة موقفها، والمغرب عبر نظريته الجيوسياسية التي طورها مؤخرا حسم في موقفه مع أي دولة لا تحترم وحدة أراضيه، وموقفه مع تونس هو نفس الموقف الذي اتخذه المغرب بحزم من قبل في تدبيره للأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا وألمانيا.

    قال إن المغرب بموقفه الصارم والسرعة في إعلان موقفه من استقبال زعيم الانفصاليين من طرف الرئيس التونسي يريد أن يؤكد أن هناك ربط عضوي بين استمرار علاقاته الاستراتيجية مع الدول وبين الموقف الإيجابي من الحل السياسي للنزاع المفاعل في الصحراء المغربية والذي اقترح في 2007 في إطار مشروع الحكم الذاتي.

    وبخصوص تطور الازمة بين البلدين، أوضح المتحدث ان الفراغ الذي تركه المغرب بانسحابه من قمة ايكاد سيؤثر حتما علة نتائجها، وأضاف ان كلما ابتعدنا بشكل او بآخر من الأزمة الحالية كلما كانت هناك فرصة لمراجعة تونس لموقفها، لأن تونس يجمعها تاريخيا ما لا يجمعها مع الاطروحة الانفصالية، خصوصا على مستوى علاقاتها التاريخية والاقتصادية وحتى على مستوى المصالح الجيوسياسية للقوى الإقليمية والدولية وبالأخص مشروع الولايات المتحدة بإفريقيا.

    ولفت إلى أن الوضع الراهن المتسم بأزمة طاقية يظهر ان تونس في حاجة للجزائر، ولكن على المدى المتوسط والبعيد لا أظن ان تونس ستتخلى عن علاقاتها مع المغرب. وقال إنه كلما ابتعدنا عن الأزمة الطاقية كلما تحررت تونس من الضغط الجزائري، وكلما تحررت من هذا الضغط ستراجع مواقفها.

    وخلص يحياوي إلى أن هذه الازمة في صالح المغرب على غرار باقي الأزمات التي مرت منها المملكة مع دول أخرى بسبب الصحراء انتهت بانتصار المغرب وبإخراج هذه الدول من مواقفها المترددة من قضية الصحراء إلى مواقف أكثر وضوحا ودعما للوحدة الترابية للمملكة.

    وبمنطق الربح والخسارة، قال المتحدث إن تونس ستكون الخاسر الأكبر من هذه الأزمة خصوصا في الجانب الاقتصادي لأن العلاقات التجارية بين البلدين هي لصالح تونس، ولا أعتقد أن قيس بإمكانه أن يقنع المجتمع التونسي والفاعلين في الحقل الاقتصادي والسياسي بالقطيعة مع المغرب، وفق تعبير المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 21:34

    باريس – أكد الخبير السياسي مصطفى الطوسة، اليوم السبت، أن استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة يشكل “انتهاكا تاما” لقواعد منتدى التعاون اليابان-إفريقيا (تيكاد).

    وكتب الخبير السياسي في تحليل نشره موقع (أطلس إنفو): “إذا كان هناك سؤال حاسم مفروض على كل التونسيين، فهو: ما الذي سيكسبه الرئيس قيس سعيد بعد مده البساط الأحمر لزعيم انفصاليي +البوليساريو+ في مطار تونس العاصمة ؟”.

    وتابع الخبير قائلا “لا شيء إن لم يكن الامتنان المتعثر للنظام الجزائري الذي يرى في هذا الاستغلال اليائس وسيلة لمحاولة إخراج رأسه من المأزق الذي يعيش فيه”، مضيفا أن البلاغ “السريع للغاية” الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية أثبت أنه “ذو أهمية كبيرة” من خلال التمييز بين مواقف وأجندات رئيس الدولة التونسية، والروابط القوية والمتينة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي منذ عقود مضت.

    من جهة أخرى، أبرز المتحدث أن هذا الأمر قبل أن يكون شأنا مغربيا يتطلب رد فعل حازم، “فإن استقبال زعيم انفصاليي +البوليساريو+ في تونس العاصمة هو قبل كل شيء شأن تونسي، وانتهاك تام لقواعد التيكاد”.

    واعتبر أنه باستقبال زعيم الانفصاليين “هاجم الرئيس التونسي الإرث الدبلوماسي لتونس المعروفة بعقلانية خياراتها واعتدال توجهاتها وقناعاتها”.

    وأكد الخبير أن الرئيس التونسي قام بهذا الفعل متعمدا وبدراية تامة بالعواقب الناتجة عنه، مشددا على أنه “استفزاز” هدفه الواضح هو “محاولة إقناع الرأي العام بالوجود الوهمي للانفصاليين”.

    وكان قيس سعيد يعلم أن مثل هذا السلوك من شأنه أن يثير حفيظة المغرب، بل وحتى التصعيد نحو قطيعة معينة، وأن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا “العدوان الدبلوماسي”، وفقا للخبير السياسي.

    وتابع بالقول “ضد إرادة الدولة الشريكة الرئيسية في هذا المنتدى، اليابان، وضد المبدأ الذي تم تبنيه في القمم المماثلة السابقة حيث لم تتم دعوة +البوليساريو+، التي لا تعترف بها الأمم المتحدة كدولة، فضل قيس سعيد تجاهل هذه الحقائق وتنفيذ هذا الانقلاب العسكري بأمر من الجزائر العاصمة”.

    وأشار السيد الطوسة إلى أن نهج قيس سعيد يذكرنا بشكل غريب بنهج شخص آخر “مخلص للجيش الجزائري”، الإسلامي الراديكالي راشد الغنوشي، الذي تتم متابعته اليوم بتهمة الإرهاب، عندما اقترح بناء مغرب عربي موحد بدون المغرب.

    وسجل أنه منذ فترة طويلة قبل نقطة التحول هذه، نلاحظ أن تونس تحت حكم قيس سعيد أظهرت بعض علامات العداء تجاه المغرب.

    واعتبر أن “العلاقة القريبة للرئيس التونسي مع النظام الجزائري وامتناعه أثناء التصويت على قضية الصحراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اعتُبرت بالفعل تحركات عدائية تجاه المغرب”، مضيفا أن “الرباط كانت تأمل في عودة سريعة إلى العقل، لكن ما يحدث هو تصعيد في العداء ضد المغرب”.

    وفي نظر الخبير السياسي، فإن الرئيس التونسي في حيرة من أمره في هذه القضية لأنه انضم إلى الدائرة المقيدة للغاية من أنصار +البوليساريو+ في “لحظة تاريخية عندما تكون رياح التاريخ والدبلوماسية مواتية لخيار الحكم الذاتي المقترح من المغرب”.

    كما أكد السيد الطوسة أن المغرب لديه ما يكفي من البطاقات والصداقات لجعل النظام التونسي يشعر “بثقل الخطأ” الذي ارتكبه و”جدية” خياراته حتى لو لم تكن لديه فرصة لتغيير أي شيء في ميزان التوازنات الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين المغرب وفرنسا .. الأزمة أكبر من موضوع التأشيرات

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية توترا صامتا منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين البلدين الشريكين على أكثر من صعيد.

    ومنذ شتنبر 2021، ظهر التوتر بشكل علني بعد قرار باريس تشديد القيود على منح تأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

    كما تسببت قضية التجسس بتلبد سماء العلاقات بالغيوم، حيث اتهمت صحف فرنسية الرباط في يوليوز 2021، باختراق هواتف شخصيات مغربية وأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

    لكن الحكومة المغربية نفت في بيان هذا الاتهام ورفعت في 28 من الشهر ذاته دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند” وموقع “ميديا بارت” و”فرانس راديو” بتهمة التشهير.

    واستُخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على ناشطين بمجال حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين عبر اختراق هواتفهم ومراقبة البريد الإلكتروني والتقاط صور وتسجيل محادثات.

     الشريك الثاني

    في 2020، مَثَّلَت فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بحسب وزارة الاقتصاد والمالية.

    كما أن المغرب هي الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، عبر أكثر من 950 فرعا لشركات فرنسية توفر نحو 100 ألف فرصة عمل.

    وسنويا، يقدر عدد المغاربة الذين يحصلون على تأشيرات لدخول فرنسا (سياحة أو عمل) بحوالي 300 ألف شخص.

    لكن العدد تقلص كثيرا بعد قرار تشديد منح التأشيرات وسط حديث تقارير إعلامية مغربية عن أن 70 بالمئة من طلبات تأشيرات المغاربة ترفضها القنصليات الفرنسية بالمغرب.

    فرنسا والصحراء

    في ظل الأزمة الصامتة بين البلدين، لم يرد ذكر فرنسا ضمن الدول الداعمة للمغرب في ملف إقليم الصحراء في خطاب الملك محمد السادس في 21 غشت  الجاري.

    وقال العاهل المغربي في خطاب نقله التلفزيون الحكومي: “ننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وتابع: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    استنكار مغربي

    وفي 28 شتنبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية في بيان، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها”.

    وفي اليوم نفسه، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج؛ ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار باريس بشأن تأشيرات مواطني المغرب “غير مبرر لمجموعة من الأسباب”.

    وأوضح أن “السبب الأول هو أن المغرب كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية (غير النظامية)، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية”.

    وتابع: “السبب الثاني يتعلق بكون المملكة من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية (في فرنسا)، حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية 400 وثيقة”.

    وشدد بوريطة على أن “اعتماد هذا المعيار (تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب) غير مناسب؛ لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

     الاقتصاد والصحراء

    وفق الباحث المغربي بالعلاقات الدولية النائب السابق لرئيس لجنة الخارجية بمجلس المستشارين؛ نبيل الأندلوسي فإن “العلاقات المغربية الفرنسية عرفت تذبذبا ومدا وجزرا وأكثر من توتر منذ وصول (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه سنة 2017”.

    وأوضح الأندلوسي أن “رفض منح تأشيرات للمغاربة إلى فرنسا هو أحد هذه التوترات التي يمكن تجاوزها بالحوار والوضوح بين الطرفين”.

    واعتبر أن “رفض أو تخفيض منح تأشيرات للمغاربة ليس أزمة في حد ذاتها، بقدر ما هي تداعيات لأزمة صامتة بين البلدين أساسها اقتصادي بالدرجة الأولى، خاصة بعد تراجع ترتيب فرنسا وتقدم إسبانيا على مستوى التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا”.

    وأردف: “كما أن المغرب بات منافسا حقيقيا للشركات الفرنسية في القارة الإفريقية، وهو ما يعمق هذا التوتر ذي الجذور الاقتصادية”.

    واعتبر أن “تراجع الاستثمارات الفرنسية في المغرب أحد مؤشرات هذه الأزمة ذات العمق الاقتصادي، وما التوجه لمنح صفقة القطار الفائق السرعة بين (مدينتي) الدار البيضاء وأكادير للصين بدل فرنسا، إلا أحد هذه التداعيات”.

    واستطرد: “والخطاب الملكي كان واضحا بخصوص مركزية قضية الصحراء في إقامة أي علاقات قوية ولمح إلى الشركاء التقليديين الذين يتبنون مواقف ضبابية وغير واضحة وقابلة لأكثر من تأويل”.

    وزاد بأن “فرنسا على رأس هؤلاء الشركاء، ما يستوجب منها تبني موقف واضح لتجاوز سوء الفهم الحاصل بين دولتين تجمع بينهما العديد من المصالح ذات البعد الاستراتيجي”.

     وضوح فرنسي

    من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة خالد شيات، أن “ملف التأشيرات هو مظهر من مظاهر الأزمة فقط”.

    وأضاف أن “هناك عوامل أخرى متداخلة تجعل علاقات الرباط وباريس في موقف ليس في مستوى تطلعات الشراكة الاستراتيجية بينهما على كثير من الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية”.

    وأوضح أن “هناك ترابط كبير بين البلدين وهناك من يتحدث عن ارتهان مغربي اقتصادي وتجاري لفرنسا، وفي كثير من الأحيان كانت باريس هي الممون والزبون الأول للمغرب وأكبر المستثمرين، وكان من الصعب على المغرب التحرر من ارتهانه لها، لكن اليوم يبدو أن الأمر أصبح مختلفا”.

    ورأى أن “جزء من التوتر له علاقة بالتنافس الشرس بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي لديها ذاكرة سيئة مع فرنسا كما حصل في صفقة الغواصات مع أستراليا”.

    وفي 2021، أثارت كانبيرا غضب باريس عندما ألغت صفقة بقيمة 35 مليار يورو مع شركة “نافال” الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات لصالح أستراليا، وأبرمت بدل منها صفقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

    وشدد شيات على أن “مصالح فرنسا الاستراتيجية مع المغرب، لذلك أفضل طريقة لإنهاء التوتر هو أن تكون باريس واضحة مع نفسها في مواقفها تجاه الرباط”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيدروجين الأخضر المغربي يغري ألمانيا بعدما قلصت وارداتها من الغاز الروسي

    جمال أمدوري

    تسعى ألمانيا إلى استيراد كميات مهمة من الهيدروجين الأخضر من المغرب، بعدما قلصت من اعتمادها على الغاز الروسي من 55 بالمائة إلى 35 بالمائة، منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

    ويتوفر المغرب على إمكانات واعدة في مجال الطاقة المتجددة، وسط توقعات بألا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث يراهن على أن يكون منتجا عالميا للهيدروجين الأخضر وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

    في هذا الإطار، شكل الهيدروجين الأخضر أحد المواضيع التي حظيت بالنقاش بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الألمانية “أنالينا بربوك”، أمس الخميس.

    وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي جمعها، أمس الخميس، بنظيرها المغربي، إن اللقاء الثنائي شكل فرصة للتداول حول تقوية الشراكات القائمة في مجالات تطوير الهيدروجين الأخضر.

    اتفاق تاريخي

    في يونيو من العام 2020 وقع المغرب وألمانيا، ببرلين، على اتفاق طموح يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر. ويروم الاتفاق الذي تم توقيعه بين وزارة الطاقة والمعادن والبيئة ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، ووضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة التي تعد مصدرا للطاقة الإيكولوجية.

    وسبق الإعلان عن مشروعين أولين في إعلان النوايا سيتم تنفيذهما في إطار التعاون الاقتصادي بين المغرب وألمانيا. ويتعلق الأمر بمشروع مرجعي “باور تو إكس” لإنتاج الهيدروجين الأخضر على الصعيد الصناعي، والذي اقترحته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، ومشروع وضع منصة للأبحاث حول “باور تو إكس”، ونقل المعارف وتعزيز القدرات الراهنة بشراكة مع المعهد المغربي للأبحاث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

    الرابع عالميا

    ويحتل المغرب المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول المرشحة لأن تصبح منتجة رئيسية للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، وذلك وفق تصنيف الوكالة الدولية للطاقات المتجددة “آيرينا”.

    وتوقع تقرير الوكالة الذي حمل عنوان “الجغرافيا السياسية لتحول الطاقة.. عامل الهيدروجين”، أن يغطي الهيدروجين المتوقع إنتاجه انطلاقا من المغرب، حوالي 12 بالمئة من استخدام الطاقة العالمي.

    تكلفة منخفضة

    وكانت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو باسو، قد أكدت أن المملكة بإمكانها إنتاج الهيدروجين الأخضر بأدنى تكلفة في العالم.

    وشددت المسؤولة الأوروبية خلال لقاء لها بمدينة مراكش، شهر ماي الماضي، على أن المملكة تعد اليوم من بين البلدان الأفضل تموقعا في ثورة الهيدروجين الأخضر بفضل وفرة مواردها الشمسية والريحية.

    خارطة طريق

    حصلت جريدة العمق على تفاصيل خارطة طريق الهيدروجين الأخضر التي اعتمدها المغرب لإنتاج طاقة نظيفة وتحقيق تحول طاقي ونمو مستدام.

    وجاء في مقدمة تقرير خارطة الطريق المتعمدة، أن المغرب بدأ في دينامية اقليمية وذلك بهدف إنشاء قطاع اقتصادي وصناعي أخضر يعتمد أساسا على الهيدروجين والأمونياك والميثانول حتى يدعم انتقالا طاقيا سيساهم في تقليص الانبعاثات الغازية.

    ويعتمد هذا التوجه وفق المصدر ذاته، على تثمين الفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، هذا بالإضافة إلى الخبرة التي راكمها المغرب في هذا المجال خلال السنوات العشر الماضية.

    وبإمكان المغرب أن يصبح فاعلا أساسيا في التنمية في قطاع الهيدروجين الأخضر على المستوى الإقليمي، بحيث تقدر إمكانات الإنتاج التي سيوفرها نحو 4 في المائة من الطلب العالمي.

    وسيمكن خلق قطاعات اقتصادية وصناعية حول المصادر الطاقية الخضراء وخاصة الهيدروجين والأمونياك والميثانول من تقليص الانبعاث الغازية بنحو 20 في المائة وتقوية الحياد الكربوني للدول الشريكة.

     طلب متنام

    يقدر الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة العمق، في حدود 4 تيرا واط ساعة في السنة ( 1 تيرا واط ساعة يعادل 1000 جيغا واط ساعة)،  في سنة 2030 وبقدرة تصل إلى جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب في سنة 2040 إلى 22 تيرا واط ساعة بقدرة تصل إلى 12 جيغا واط، وسيصل الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر في سنة 2050 إلى 40 تيرا واط ساعة بقدرة 20 جيغا واط.

    فيما يقدر الطلب عند التصدير في 10 تيرا واط ساعة في سنة 2030 بقدرة تصل إلى 6 جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب وفق التقديرات إلى 46 تيرا واط ساعة في سنة 2040 بقدرة تصل إلى 25 جيغا واط، ثم سيرتفع الطلب عند التصدير في سنة 2050 إلى 115 تيرا واط ساعة، بقدرة تصل إلى 60 جيغا واط.

    ويقدر الاستثمار المتراكم، وفق خارطة الطريق بـ 90 مليار درهم في أفق 2030 فيما يقدر الاستثمار في سنة 2050 بـ 760 مليار درهم.

     156 ألف منصب شغل في 2050

    على مستوى مناصب الشغل من شأن خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر بالمغرب أن تخلق 2700 منصب مباشر و13500 منصب غير مباشر في سنة 2030. وفي سنة 2040 يرتقب أن ترتفع مناصب الشغل التي سيتم خلقها إلى 12000 منصب شغل مباشر و60000 منصب شغل غير مباشر. أما في سنة 2050 فسترتفع مناصب الشغل إلى 26000 منصب شغل مباشر و130000 منصب شغل غير مباشر.

    وبخصوص رقم المعاملات السنوي في سنة 2030 فيقدر بـ 22 مليار درهم وفي سنة 2040 يقدر بـ 102 مليار درهم، وفي سنة 2050 يرتقب أن يرتفع إلى 330 مليار درهم.

    أما على مستوى تقليص الانبعاثات الغازية التي سيساهم فيها الهيدروجين الأخضر فستصل إلى مليون طن في سنة 2030 ثم سترتفع إلى 6 ملايين طن في سنة 2040 وإلى 11 مليون طن في سنة 2050.

    ثمانية إجراءات

    ترتكز خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر التي وضعها المغرب، على ثمانية إجراءات، تشمل تقليص التكاليف على مستوى جميع مراحل سلسلة القيم للهيدروجين الأخضر ومشتقاته. وخلق قطب مغربي وإقليمي للبحث والابتكار، ووضع إجراءات من أجل تأمين اندماج صناعي محلي.

    هذا بالإضافة إلى إنشاء تجمع صناعي ووضع مخطط مديري للبنيات المتعلقة بخارطة الطريق، وتأمين التمويل اللازم لتطوير قطاع الهيدروجين، ثم خلق شروط وبيئة ايجابية من أجل تصدير الجزئيات الخضراء، مع وضع مخطط للتخزين وتطوير الأسواق الداخلية.

    ومن شأن إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب أن يدعم النمو الاقتصادي وفي الحياد الكربوني لصناعته ويقوي أمنه فيما يتعلق باستيراد  المدخلات الطاقية وغير الطاقية.

    كما من شأن العمل على إنشاء صناعة محلية تعتمد على الهيدروجين أن يعوض المغرب استيراد الأمونياك من خلال إنتاج محلي لهذه المادة الأساسية في مجال الأسمدة. وسيساهم هذا التحول في ضمان الإمدادات على المدى الطويل، باعتبار الهيدروجين ليس مصدرا للطاقة فقط بل رافعة طاقية بالنظر إلى إمكانية تخزينه بكميات كبيرة وعلى مدى طويل.

    إقرأ الخبر من مصدره