Étiquette : فساد

  • يوفنتوس يدخل عهدا جديدا برحيل أنييلي بعد اتهامات بالفساد

    يدخل نادي يوفنتوس الايطالي عهدا جديدا بعد أن قدم ملاكه المرشح جانلوكا فيريرو لمنصب الرئيس الجديد لمجلس الإدارة الثلاثاء لخلافة أندريا أنييلي، بعد استقالة جميع الاعضاء الاثنين، في ضوء تحقيق بشأن مزاعم المحاسبة الزائفة ومشاكل أخرى.

    وجاء في بيان لشركة “إيكزور” المملوكة لعائلة أنييلي والمساهمة الرئيسة في النادي “تعلن إيكزور أنها ستعين جانلوكا فيريرو لمنصب رئيس يوفنتوس”.

    وكان مجلس الإدارة تقدم باستقالة جماعية شملت أنييلي ونائبه النجم التشيكي السابق بافل ندفيد “بعد أن نظر في مركزية وأهمية القضايا القانونية والمحاسبية المعلقة”، وذلك في إشارة الى تحقيق مفتوح حاليا بحق النادي.

    ومنذ العام الماضي، بدأت النيابة العامة في تورينو تحقيقا في مزاعم المحاسبة الزائفة والمخالفات في انتقال اللاعبين وإعارتهم.

    سيتولى فيريرو، المستشار ومدقق حسابات وعضو مجلس إدارة في عدد من الشركات، المسؤولية في وقت صعب لعملاق تورينو.

    وقالت إكزور التي تملك 63.8 في المئة من رأس مال يوفنتوس، إن فيريرو يتمتع “بخبرة كبيرة وكفاءات فنية مطلوبة” وأضافت أنه مع “شغفه الحقيقي بنادي البيانكونيري”، كان “الشخص الأكثر تأهيلا لاستلام هذا الدور”.

    يحقق المدعون في إمكانية قيام يوفنتوس، المدرج في البورصة الإيطالية، بتقديم معلومات محاسبية خاطئة إلى المستثمرين وفواتير لمعاملات غير موجودة.

    وأشار يوفنتوس في البيان الاثنين إلى أن المجلس رأى “من المصلحة الاجتماعية الفضلى التوصية بأن يجهز يوفنتوس نفسه بمجلس إدارة جديد لمعالجة هذه القضايا”.

    وط لب من المدير الإداري ماوريتسيو أريفابيني البقاء في منصبه لفترة موقتة حتى تشكيل مجلس إدارة جديد.

    وتراجعت الأسهم في النادي بنحو خمسة بالمئة في بورصة ميلانو صباح الثلاثاء وبلغت قيمتها 0.265 يورو عند حوالي الساعة 09:40 صباح ا (8:40 بتوقيت غرينتش).

    وسجل النادي خسارة قياسية بلغت 254.3 مليون يورو لموسم 2021-2022، وتم الأسبوع الماضي تأجيل اجتماع المساهمين الذي كان من المفترض عقده في 23 نوفمبر الحالي، الى 27 ديسمبر.

    من المقرر أن يجتمع المساهمون في 18 يناير لتعيين مجلس الإدارة الجديد.

    وترأس أنييلي، المنحدر من إحدى أقوى وأغنى العائلات في إيطاليا، يوفنتوس منذ عام 2010، علما أنه سبق لوالده أومبرتو وعمه جاني أن شغلا منصب الرئيس.

    تولى أندريا المسؤولية بعد فترة حالكة في تاريخ “السيدة العجوز” بسبب فضيحة الـ”كالتشيوبولي” لترتيب نتائج المباريات.

    تم تجريدهم من لقبين في الدوري (2005 و2006) وهبطوا إلى الدرجة الثانية لكنهم سرعان ما عادوا في موسم 2006-2007.

    ومع ذلك، برئاسة أنييلي (46 عاما) عادت أيام المجد. إذ حقق عملاق تورينو لقب الدوري تسعة أعوام تواليا بين 2012 و2020 ووصل الى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2015 و2017.

    وأشارت الصحافة الايطالية الى أن أنييلي بعث برسالة مؤثرة الى موظفي النادي “عندما لا يكون الفريق متماسكا … يمكن أن يكون هذا قاتلا. في هذه المرحلة، يجب أن تكون واضحا وأن تحتوي على الضرر”.

    وتابع “نحن نواجه لحظات حساسة في الشركة وقد فشل التماسك، من الافضل للجميع أن يرحل سويا ونعطي فرصة لفريق جديد لقلب الامور”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة الجزائرية تلتمس 124 سنة سجنا نافذا لوزراء بوتفليقة

    هبة بريس – وكالات

    بلغ مجموع العقوبات التي التمستها النيابة الجزائرية خلال المحاكمة التي جمعت عدة وزراء من فترة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، 124 سنة سجنا نافذا، وذلك عن تهم فساد ثقيلة تتعلق بمنح صفقات ومشاريع خارج القانون وتبديد أموال عمومية.

    ويعد هذا الملف فريدا من نوعه، إذ جمع لأول مرة ثلاثة وزراء في عهد الرئيس بوتفليقة، هم أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، والوافد الجديد على السجن نور الدين بدوي، كما ضم الملف أشهر الوزراء وأكثرهم نفوذا، مثل وزير الصناعة الفار، عبد السلام بوشوارب، ووزير الأشغال العمومية، ورئيس حزب تاج سابقا، عمار غول.

    وخلال مرافعته، التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد الابتدائية بالعاصمة، إنزال عقوبة 15 سنة حبسا نافذا في حق رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، و12 سنة سجنا نافذا على نور الدين بدوي. كما طالب بإدانة الوزير الأسبق للصناعة، عبد السلام بوشوارب، بإدانته بـ20 سنة سجنا نافذا، مع أوامر بالقبض الدولي عليه.

    كما التمس ممثل الحق العام، 10 سنوات حبسا نافذا لوزير النقل والأشغال العمومية عمار غول، و12 سنة حبسا نافذا لوزير الموارد المائية السابق حسين نسيب، و15 سنة لمن خلفه على رأس القطاع أرزقي براقي، و10 سنوات حبسا نافذا لكل من وزيري البريد وتكنولوجيات الاتصال، إيمان هدى فرعون وعمار تو، كما طلبت النيابة 5 سنوات حبسا نافذا لوزير المالية الأسبق محمد لوكال.

    وتدور وقائع القضية حول صفقات المشاريع الممنوحة لشركات الأخوة كونيناف، وهي مجمع كان يحصل على صفقات ضخمة في قطاع الأشغال العمومية ثم منحها لشركات أجنبية، بالاستفادة من النفوذ الواسع الذي كان للأخوة كونيناف، بسبب علاقتهم مع شقيق الرئيس الراحل السعيد بوتفليقة، وأغلب الوزراء والمسؤولين الكبار. والأدهى من ذلك، أن هذه العائلة تم التنازل لها بمبالغ زهيدة، عن مصنع ضخم لإنتاج الزيوت بميناء الجزائر، تم استعادته قبل مدة.

    ومن بين الوقائع الواردة في ملف الإحالة، إنجاز قناة للمياه كلفت نحو 90 مليون دولار، وقضايا أخرى تتعلق بقطاع الاتصالات وحصول شركة كونيناف على تعويضات ضخمة. ويواجه المتهمون في القضية تهم فساد أبرزها منح امتيازات واعتمادات وإبرام صفقات وإعفاءات من الضرائب، تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة.

    ويتعلق الإشكال في هذه الصفقات وفق ما ذكره ممثل النيابة، أنها كانت تتم بالتراضي وبطابع الاستعجال مثلما حدث في قطاعات الري، الأشغال العمومية، المناطق الصناعية والاتصالات، وهو ما أدى إلى الإخلال بالالتزامات التعاقدية وتكبيد خزينة الدولة خسائر كبيرة بسبب التأخر في إنجاز المشاريع التي يترتب عنها إعادة التقييم وتخصيص ميزانيات إضافية. ويعد مشكل التأخر في المشاريع إشكالا كبيرا في الجزائر خلال العشرين سنة الماضية التي أُطلقت فيها مشاريع ضخمة، حيث يقدر بعض الخبراء نسبة الزيادة في التكلفة بنحو 70% في المشاريع.

    والجديد الذي حملته هذه المحاكمة، هو الظهور الأول أمام القضاء لآخر رئيس للوزراء في عهد بوتفليقة، نور الدين بدوي، الذي بقي على رأس الحكومة إلى غاية رئاسيات 2019 التي أتت بعبد المجيد تبون رئيسا للبلاد. وظل بدوي بعد خروجه من الحكومة بعيدا عن قضايا الفساد التي مست عددا واسعا من رجال الرئيس السابق. لكن اسمه بدأ يظهر شيئا فشيئا، في قضايا تتعلق بفترة توليه منصب محافظ في عدد من الولايات الكبيرة قبل دخوله الحكومة.

    وبدأ التحقيق معه منذ نحو سنة من طرف الضابطية القضائية لولاية قسنطينة شرقي البلاد، في ملفات فساد تخص عددا من المشاريع المتعلقة بتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ومخالفة قانون الصفقات والتصرف في أراض بطرق غير قانونية، إلى أن استدعي في شهر تموز/ يوليو الماضي أمام قاضي التحقيق، ليتحول رسميا إلى متهم مع وضعه تحت الرقابة القضائية، ثم تطورت الأمور بسرعة ليودع الحبس المؤقت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم بسجن رئيس جزر القمر السابق مدى الحياة بتهمة “الخيانة العظمى”

    حكم الاثنين على رئيس جزر القمر السابق أحمد عبد الله سامبي الذي كان يحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام محكمة أمن الدولة بالسجن مدى الحياة، على ما أعلن رئيس المحكمة.

    وقرارات هذه المحكمة الخاصة غير قابلة للطعن. وظهر سامبي البالغ 64 عاما لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي للتنديد بإجراء يعتبره غير عادل، ثم تغيب عن باقي الجلسات.

    وقال رئيس المحكمة عمر بن علي خلال تلاوة الحكم “حكم عليه (سامبي) بالسجن مدى الحياة وبتجريده من حقوقه السياسية والمدنية”، أي حقه في التصويت وتقلد مناصب عامة، مضيفا “تأمر المحكمة بمصادرة ممتلكاته وأصوله لصالح الخزينة العامة”.

    وظهر سامبي لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي للتنديد بالإجراء. وصرح وقتها “تشكيل المحكمة غير قانوني، ولا أريد أن أحاكم أمام هذه المحكمة”.

    من جانبه، قال المدعي العام علي محمد جنيد الخميس “لقد خان المهمة التي كلفه بها مواطنو جزر القمر” مطالبا بعقوبة السجن مدى الحياة للرئيس السابق.

    وسامبي، المعارض الأبرز للرئيس الحالي غزالي عثماني، متهم بالتورط في فضيحة برنامج “المواطنة الاقتصادية”. وكان الرئيس السابق (2006-2011) أصدر قانونا في العام 2008 يتيح بيع جوازات السفر بسعر مرتفع لمن يسعون للحصول على الجنسية.

    وتم استخدام البرنامج الذي ي ستقبل بموجبه عشرات الآلاف من “البدون” من دول الخليج الذين ي عتبرون مواطنين من الدرجة الثانية في وطنهم والمحرومون من وثائق الهوية، كوسيلة لملء خزينة الدولة.

    وقالت تيسلام سامبي ابنة الرئيس السابق في اتصال مع وكالة فرانس برس إن “هذه العقوبة تتماشى تماما مع ما رأيناه حتى الآن، مسرحية قانونية قادها أعضاء في الحكومة انتهت بالسجن مدى الحياة لأكبر معارض سياسي للنظام الحالي”.

    وأكد محاميه محمود أحمده الذي تحدث للصحافة من مكتبه أنه توقع أن تتبع المحكمة توصيات (النيابة العامة) بالسجن مدى الحياة. وأضاف “لكن ما أستغربه هو تجريد السيد سامبي من حقوقه المدنية وهو أمر لم تطلبه النيابة”.

    واتهم سامبي باختلاس ثروة في إطار هذا البرنامج. وبلغت الخسائر التي لحقت بالحكومة جراء ذلك أكثر من 1,8 مليار يورو، وفقا للمدعي العام، أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي للأرخبيل الصغير الفقير الواقع في المحيط الهندي.

    وقال أحد محامي الطرف المدني إريك إيمانويل سوسا “لقد منحوا فاسقين الحق في بيع جنسية جزر القمر كما نبيع الفول السوداني”.

    لكن من جانبه، قال محامي الدفاع الفرنسي لوكالة فرانس برس جان-جيل حليمي “لم يعثر على أي أثر لهذه الأموال ولم يكتشف أي حساب”.

    وكان سامبي ي حاكم في الأصل بتهمة الفساد. وفي سبتمبر، أعيد تصنيف الوقائع على أنها خيانة عظمى، وهي جريمة، وفق حليمي، “غير موجودة في قانون جزر القمر”.

    وأضاف “سيتعين على المحكمة تحديد مفهوم قانوني” لهذه التهمة.

    وقال المسؤول في الحكومة دانيال علي بندر إنه “راض” لأن المحاكمة مضت “بسلام”. لكنه ينتظر “المتابعة في المحكمة المدنية لأنه بالإضافة إلى الحكم بالسجن، يريد أبناء جزر القمر معرفة مصير ملايين اليورو التي تم اختلاسها”.

    ومن بين المتهمين الآخرين في هذه القضية، رجل الأعمال الفرنسي السوري بشار كيوان الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات. وأصدر القضاء في جزر القمر مذكرة توقيف دولية بحقه.

    كذلك، حكم على نائب الرئيس السابق محمد علي صويلحي بالسجن 20 عاما. وبفضل تغي به عن المحاكمة، حصل على تصريح بالسفر في أكتوبر.

    ودرس سامبي، وهو إسلامي شهير يرتدي في معظم الأحيان لباسا تقليديا شبيها بملابس رجال الدين الإيرانيين ما أكسبه لقب “آية الله”، في السعودية والسودان ثم في مدرسة دينية في إيران.

    وجزر القمر التي كانت أرخبيلا فرنسيا يضم ثلاث جزر في شمال غرب موزمبيق، عانت سنوات من الاضطرابات السياسية.

    ومنذ استقلالها في العام 1975، شهدت البلاد أكثر من 20 محاولة انقلاب، نجحت أربع منها.

    تولى عثماني السلطة عام 1999 وأعيد انتخابه في 2016 في انتخابات شابتها أعمال عنف ومزاعم بحدوث مخالفات.

    وتمكن من تمديد فترة ولايته بفضل استفتاء مثير للجدل في 2018 أدى إلى تغيير الدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن أربع سنوات في حق وزير سابق بالجزائر أدين في قضايا فساد

    دان القضاء الجزائري، الأحد، وزير التضامن الجزائري السابق، جمال ولد عباس، بالسجن أربع سنوات نافذة وغرامة أربعة ملايين دينار، بتهم تتعلق بالفساد، وذلك وفق وسائل إعلام محلية.

    ووفق المصادر، فقد قضت الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر بإدانة جمال ولد عباس بهذه المدة، بعد استئناف هيئة دفاعه الحكم الصادر ضده عن محكمة القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد المالية و الاقتصادية بسيدي امحمد بالعاصمة والذي قضى بإدانته بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية.

    وأدين هذا المسؤول السابق، بالخصوص، بتهم اختلاس أموال ضحايا الإرهاب واختلاس أموال عمومية وتبديدها وإساءة استغلال الوظيفة.

    وبسجن هذا الوزير تطول قائمة الوزراء السابقين ورؤساء وزراء سابقين وكبار ضباط الجيش الجزائري، الذين اعتقلوا في سياق تحقيقات كبرى لمكافحة الفساد، انطلقت بعد استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أهل الميت صبروا” ولمرابط وحاجب “كفْروا”

    ارتفعت وتيرة سُعار خونة المغرب والمتآمرين على أمنه بعد سماعهم خبر تنفيذ الحكم بالسجن الذي أصدرته المحكمة في حق محمد زيان.

    طبعا لا يهمّ المتآمرين على وطنهم والمتحالفين مع أعدائه، محمد زيان ولا تطبيق القانون واحترام القضاء، بقدر ما يهمهم استغلال الحدث، الذي هو حدث طبيعي والاعتقال قانوني باعتراف ابن زيان نفسه الذي صرح للصحافة بأن القانون يسمح للنيابة العامة التماس اعتقال المتهم فور صدور حكم محكمة الاستئناف إذا كان الحكم يتجاوز سنة سجنا نافذا.

    ولأن لمرابط وحاجب جعلا من معاداة النظام والأجهزة الأمنية والمؤسسات الدستورية شغلهم الشاغل الذي يسترزقون به على عتبات جهات خارجية معادية للمصالح العليا للمغرب، فإنهما أقاما تحالفا ويتبادلان الزيارات بغرض نشر الترهات والأكاذيب وتأجيج الأحقاد في صفوف أمثالهم، الغاية منها التشهير بالمغرب والإساءة إلى مؤسساته الأمنية والقضائية. بل إن حاجب وجّه اللوم مباشرة لوهيبة خرشاش لكونها لم تجعل من قضية اعتقال زيان قضيتها الرئيسية.

    هكذا يريد حاجب ولمرابط جعل مسألة اعتقال زيان قضية “رأي عام دولي” وكأن زيان يتمتع بحصانة أممية تجعله فوق القانون الوطني وحتى الدولي. وهما بهذه الشطحات ينطبق عليهما المثل الشعبي “أهل الميت صبروا والعزايا كفرو”.

    إذ لم يصدر عن أسرة زيان وأبنائه ما يسيء إلى النظام أو الدولة أو القضاء، كما لم يعطيا لقضية الاعتقال الأبعاد السياسوية أو الدراماتيكية التي يعطيها المتآمرون على الوطن. فزيان اعتقل بناء على تُهم عديدة ليس منها ما يتعلق بالتعبير عن الرأي.

    ولعلم كل هؤلاء وغيرهم بمن فيهم ذوي النيات الحسنة، أن محاكمة زيان واعتقاله ليس حدثا شاذا في المغرب يحصل لأول مرة في تاريخه المعاصر. فقد تم اعتقال عددا من وزراء حكومة أحمد العراقي وقدّموا للمحاكمة سنة 1971، التي وَجهت إليهم تهمة الفساد واستغلال النفوذ، ليتم النطق بالأحكام يوم 15 دجنبر 1972، كالتالي: يحيى الشفشاوني، حكم عليه بـ 12 عاما وغرامة 10000 درهم. مامون الطاهري، وزير المالية السابق، حكم عليه بـ 10 سنوات وغرامة 10000 درهم. عمر بن مسعود، حكم عليه بـ 8 سنوات وغرامة 9000 درهم. محمد الجعيدي، حكم عليه بـ8 سنوات وغرامة 5000 درهم. عبد الحميد كريم، حكم عليه بـ 4 سنوات وغرامة 9000 درهم. ناصر بلعربي، حكم عليه بـ 4 سنوات وغرامة 5000 درهم. إدريس بلبشير، حكم عليه بـ 4 سنوات وغرامة 5000 درهم. عبد العزيز بنشقرون، حكم عليه بـ 4 سنوات وغرامة 5000 درهم.

    بالإضافة إلى السجن قضت المحكمة بمصادرة ممتلكاتهم إلى حين تسلم واستعادة الرشاوي. هذه الحقائق لا يمكن لحاجب ولمرابط أن يرياها بعد أن عماهما العداء للوطن، ولا أن يشيرا إليها في فيديوهاتهما التحريضية، لأن تلك الإشارة لم تخدم مسعاهما الخبيث. وزراء مهمّون اعتقلوا وهم وزراء ثم حوكموا، أما زيان فهو من عداد وزراء حقبة انتهت.

    ذلك أن صفة وزير أو وزير سابق لا تضمن الحصانة المطلقة لحاملها من أي متابعة قضائية. ولعل أبرز مطالب عموم المغاربة هي المساواة بين المواطنين أمام القانون. إذن فزيان ليس “استثناء” حين يُحاكم ويُعتقل.

    ومن وقاحة لمرابط وحاجب أنهما يستنكران اعتقال زيان فقط لأنه وزير سابق، بينما كثير من دول العالم، بما فيها الدول الأوربية الأكثر ديمقراطية، حاكمت رؤساء ورؤساء حكومات ووزراء وأدانتهم محاكمها بالسجن، دون أن يذكرهاـ لمرابط وحاجب ــ بالسوء الذي ذكروا به سلطات المغرب ونظامه ومؤسساته.

    محمد زيان

    إن تجاهل هذا الثنائي المتآمر على وطنه، أسماءَ ووقائع محاكمات مسؤولين حكوميين، يجعل من الواجب الوطني والأخلاقي تسفيههما بتقديم النماذج التالية:

    1 ــ سيلفيو بيرلسكوني (إيطاليا) الذي اضطر إلى تقديم استقالته من رئاسة الوزراء وتم الحكم عليه في 2013 بالسجن وعدم الأهلّية للمناصب العامة. الأمر الذي أدّى إلى طرده من مجلس الشيوخ وأنهى حياته السياسية.

    2 ــ ايفو سانادير (كرواتيا) شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2003 و 2009، وأوقف في نهاية العام 2010 بتهم الفساد والاختلاس وإساءة استخدام السلطة. تم سجنه لبعض الوقت في 2011 ثم مجددا بين عامي 2012 و2015 حين أفرج عنه بعد أن الغت محكمة حكما بالسجن تسع سنوات بحقه.

    3 ــ جوزيه سوكراتس (البرتغال) كان رئيس وزراء بين عامي 2005 و2011 ، خضع للتوقيف الاحترازي لمدة تسعة أشهر، ثم وُضع رهن الإقامة الجبرية في سبتمبر 2015.

    4 ــ أدريان ناستاسه (رومانيا) رئيس وزراء بين عامي 2000 و2004. حكم عليه بالسجن أربع سنوات ونصف لإدانته بالفساد في العام 2012.

    5 ــ سفيتوزار ماروفيتش (صربيا ومونتينيغرو) كان رئيس البلاد بين عامي 2003 و2006، حكم عليه بالسجن 46 شهرا في العام 2016 لإدانته بالتورط في قضية فساد تتضمن صفقات مشبوهة لشراء أراضي وصفقات بناء.

    6 ــ فيلاد فيلات (مولدافيا) رئيس وزراء سابق بين عامي 2009 و2013 تم اعتقاله عام 2015 في قضية اتهم فيها بتلقي رشى تقدر بنحو 260 مليون دولار. حكم عليه بالسجن 9 سنوات لأدانته بالفساد وإساءة استخدام السلطة.

    7 ــ كريستيان وولف (ألمانيا) اضطر لتقديم استقالته من رئاسة ألمانيا عام 2012، بعد طلب الادعاء رفع الحصانة عنه لاشتباهه بحصوله على قرض منخفض الفائدة بقيمة 500 ألف يورو من صديق ثري له،فأفلت من المحاكمة.

    كما شهدت دول أخرى محاكمات لرؤاسها أدينوا بالسجن لسنوات ، أمثال:

    8 ــ البيرتو فوجيميري،الرئيس البيروفي بين عامي 1990 و2000، سجن في العام 2009 بعد أن أدين بالسجن 25 عاما في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان من بينها إصدار أوامر بتنفيذ مذابح. وفي العام 2015، صدر بحقه حكم بالسجن 8 سنوات لأدانته باختلاس أموال عامة.

    9 ــ اويانتا هومالا،الرئيس البيروفي بين عامي 2011 و2016، قررت السلطات في تموز/يوليو 2017 حبسه احتياطيا لمدة 18 شهر.

    10 ــ موشي كستاف، رئيس إسرائيل الأسبق، حكم عليه سنة 2010 ب 7سنوات سجنا بتهم التحرش والاغتصاب.

    11 ــ إيهود أولمرت، رئيس الوزراء السابق لإسرائيل، حكم عليه سنة 2014 بست سنوات سجنا بتهم فساد قام بها أثناء رئاسته لبلدية القدس في الفترة من 1993 إلى 2003.

    نحن، إذن، أمام عشرات حالات الاعتقال والسجن التي طالت رؤساء دول وحكومات وزعماء سياسيين من مختلف دول العالم دون أن تتحرك أبواق التشهير بدولهم كما تفعل أبواق المتآمرين على المغرب اليوم عقب اعتقال زيان. إن أمثال حاجب ولمراطب يريدون إشاعة الفوضى وتعطيل القانون الذي يطالب الحقوقيون وكل الديمقراطيين بتطبيقه بالتساوي على المواطنين قصد الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب أيا كان الفعل الجرمي المرتكب.

    إذ لا يمكن لأي دولة أن تحمي حقوق المواطنين وتضمن السير العادي للمؤسسات إلا إذا سهرت على التطبيق الجدي للقانون. أما شطحات لمرابط وحاجب فهي صيحات في واد تلقى مصير ما سبقها من شطحات غيرهما اعتقدوا أن الصياح خلف الشاشات يمكن أن يجعل منهم “أبطالا”.

    فزيان مجرد مواطن كغيره من المواطنين لا يتمتع بأي امتيازات قضائية تحميه من المتابعة؛ وتكفي الهاشتاغات التي يتم تداولها على نطاق واسع ،مثل ziane_la justice triomphe# و #الزيان _التآمري_الفاشل، ليعرف حاجب وأمثاله أن زيان لقي ما يستحق.

    سعيد لكحل *

    * باحث مغربي متخصص في الإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة والإرهاب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر الحركة الشعبية.. ارتباك فالتنظيم وتمويل غامض وأغلب زعماء الأحزاب قاطعوه منهم اخنوش ووهبي ونزار بركة – صور

    مؤتمر الحركة الشعبية.. ارتباك فالتنظيم وتمويل غامض وأغلب زعماء الأحزاب قاطعوه منهم اخنوش ووهبي ونزار بركة – صور

    كود الرباط //

    شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الـ14 لحزب الحركة الشعبية، مساء اليوم بالقاعة المغطاة التابعة لمركب مولاي عبد الله بالرباط، ارتباك واضح ف التنظيم.

    وحسب ما عاينته “كود”، غاب اغلب زعماء الأحزاب السياسية باستثناء حزبي العدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية، بحيث حضرو الأمناء العامين ديالوهم.

    وغاب كل من عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، نزار بركة امين عام حزب الاستقلال، ادريس لشكر الأمين الألم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نبيل بنعبد الله امين عام حزب التقدم والاشتراكية.
    ومثل كل مصطفى بايتاس، حزب الأحرار، يونس السكوري البام، عزيز اللبار حزب الاستقلال.


    وبان كذلك سوء التنظيم فيما يتعلق بالضيوف الأجانب، كولشي تالف.

    وكشف مصدر “كود” بأنه كاين غموض فتمويل مؤتمر  الحركة الشعبية، بحيث أن أبرز المساهمين في تمويل المؤتمر كاين محمد مبدع لي مزال متابع في ملفات فساد بالمحاكم، والمرأة القوية حليمة العسالي وغيرهم من رجال أعمال الحركة.

    وقال مصدر فالحركة بلي كولشي تالف، خصوصا بعدما تأكد رسميا بلي مكاينش دعم عمومي لهاد المؤتمر، وداكشي لاش مشاو يديرو دارت.

    وسبق لرئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ادريس السنتيسي، أن نفى وجود مشاكل مالية لهاد المؤتمر، ولكن مصادر من داخل اللجنة تؤكد ضعف التمويل وبلي عدد من صحاب الشكارة مبغاوش يميزو فهاد المؤتمر.

    ضعف التمويل، حسب مصدر حركي، مرتبط بالترشيح لي كاين لي هو محمد اوزين، كاين لي رافضو داخل الحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزويني منافس اوزين على خلافة العنصر: نحتاج أمين عام يقدم البدائل وليس من يتنابز مع رئيس ويصطنع البطولات الوهمية

    أحمد البوحساني

    يستعد حزب الحركة الشعبية لتنظيم مؤتمره الوطني الرابع عشر ، و ذلك يومي 25 و26 نونبر الجاري بمركب مولاي عبد الله بالرباط، لانتخاب أمين عام جديد خلفا لامحند العنصر.

    حيث أعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إدريس السنتيسي، بعد انتهاء أجل وضع الترشيحات، أن الأمانة العامة للحزب تلقت ترشيحين فقط ، ويتعلق الأمر بترشح كل من محمد أوزين، وإدريس الزويني، عضوي المكتب السياسي للحزب.

    و عشية إنطلاق فعاليات المؤتمر الوطني لحزب السنبلة ، كشف المرشح إدريس الزويني خلال لقاء صحفي عقده لتقديم الخطوط العريضة لترشحه للأمانة العامة ، ان هذا المؤتمر يأتي في سياق وطني ودولي ضاغط ، يفرض مقاربة مختلفة خاصة، وان الحزب يصطف في خانة المعارضة ، كما يأتي في ضروف خاصة تعيشها المملكة المغربية ، في ضل تأكيد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطبه الاخيرة على ضرورة فرز نخب جديدة قادرة على رفع تحديات المغرب الجديدة.
    ومن هذا المنطلق يرى الزويني أن الحزب يمكنه أن يقدم نموذج في الديمقراطية الداخلية من خلال تمكين الشباب من المساهمة في تحقيق التراكم السياسي القادر على الدفع بتجديد النخب، موضحا أن المناضل الحركي يتطلع الى قيادة متجددة تعطي الدليل على استيعاب مكونات الحزب لتوجهات جلالة الملك .

    وفي هذا السياق، يأتي تقديم ترشيح احد اعضاء المكتب السياسي، حسب قول المتحدث، عكس هذه التوجهات الملكية السامية، خصوصاً بعد الاستبعاد الملكي له، من المسؤولية الحكومية ، واثارة متابعات قضائية في ملفات فساد مالي، الشيء الذي يجعل الحزب يخلف موعد تاريخي ، وفرصة لتخليق الحياة السياسية و ربط المسوولية بالمحاسبة الحزبية .
    ويرى المرشح للأمانة العامة ، الزويني ، ان هذا الاصرار على معاندة القيم الاصيلة لحزب الحركة الشعبية اتضحت حتى من قبل القائمين على التحضير للمؤتمر ، حيث تم رفض طلبات الترشيح، و عدم تمكين المرشحين على قدم المساواة من الوثائق و من إمكانيات الحزب للقيام بحملة متكافئة ، واحتكار المعطيات المتعلقة باسماء المؤتمرين وبياناتهم مما يشكك في نزاهة العملية الانتخابية لاختيار أمين عام جديد.
    ومن هذا المنطلق ، وامام توفر هذه المعطيات ، طالب إدريس الزويني بضرورة الحرص على توفير الضمانات القانونية لاجراء مؤتمر شفاف و ديمقراطي .
    ويرى كذلك ان هذا المؤتمر فرصة لتفعيل هياكل الحزب ومنحها الروح التي تمكنها من ضمان اعادة تجذر الحزب في المجتمع المغربي، و تقوية الروح الاقتراعية والابتكار في الافكار والمشاريع القادرة على مساعدة المواطنات و المواطنين على تجاوز اثار السياسات الحكومية وتقديم حزب الحركة الشعبية كحزب قادر على تقديم البدائل والحلول و ليس فقط التنابز مع الحكومة ورئيس الحكومة في جلسات الاسئلة واصطناع البطولة الوهمية.

    يذكر أن محمد أوزين قد شرع بدوره منذ مدة في تعبئة قادة الحزب من أجل دعمه لخلافة العنصر، كما بدأ في استغلال مداخلات الفريق الحركي داخل مجلس النواب في مواجهة حكومة عزيز أخنوش ، وهو الشيء الذي رفضه منافسه على الأمانة العامة لحزب المحجوبي احرضان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكنولوجية الصورة وتسليع الجسد بغرض استهلاك الجنس في الزمن الرقمي

    خالد حاجي

    في سنة 1932 أصدر « ألدوس هكسلي » كتابه الشهير « عالم جديد شجاع » (Brave New World)، وهو عبارة عن رواية حاول من خلالها رسم ملامح عالم مستقبلي يخلو من الفضائل ويبتعد كل البعد عن « المدينة الفاضلة » التي طالما بشّر بها الفلاسفة منذ أفلاطون. وأذكر كيف كنا قبل ثلاثين سنة، ونحن طلبة ندرس ونحلل محتويات الكتاب، نشعر بأن في كلام هكسلي مبالغة تُدْخِله في دائرة الخيال العلمي الذي لا صلة له بالواقع. إلا أنني اليوم، وأنا، رفقة طلبتي، أعيد قراءة « عالم جديد شجاع » أشعر بأن هكسلي كان يبصر بعين ثاقبة ما كان منحصرا عن أبصارنا آنذاك. بل أشعر بأن الواقع المتعين أمامنا اليوم هو، من بعض الوجوه، أكثر غرابة مما كنا نعتبره قبل ثلاثين سنة خيالا.

    ولعل من بين أبرز محاور رواية « هكسلي »، ذات الصلة بواقعنا وبموضوع حديثنا في هذا السياق، المحور الخاص بالعلاقة بين الجنسين. فقد استطاع الكاتب أن يتنبأ ببعض التطورات التي لحقتها بفعل تأثير الوسائط التكنولوجية في عالمنا اليوم. نقف في الرواية عند ذهنيتن، أو موقفين متباينين من هذه العلاقة، موقف « جون المتوحش » الذي ظل على سَجِيَّته يُنشد الأشعار، تعبيرا عن شغفه بـ « لِنينَة » وتمجيدا لأنوثتها، مُنزِّها إياها عن النقص كما يفعل العاشقون؛ وموقف « لِنينَة » التي سارعت إلى عرض جسدها أمام « جون المتوحش»، طامعة في إشباع رغبة عابرة. فبينما يظل « جون المتوحش » حبيس ثقافة « شكسبيرية » تُبجِّل الحب وتستدعي الشعرَ لغةً لوصف لحظات البوح والاعتراف به وما يلازم هذه اللحظات من مشاعر يتغير معها نبض الدم في عروق العاشقين؛ تظل « لِنينَة » أسيرة نظام يقوم على جملة من المُسَلَّمات الموروثة من مرحلة التنويم المغناطيسي الذي يتعرض له الأطفال في مراكز التنشئة على السلوك المقبول في العالم الجديد الشجاع، ومنها المُسَلَّمة التي تقول بأن « كل شخص مِلْك لكل شخص آخر » (Everyone belongs to everyone else)، وبالتالي فجسد الإنسان مشاع، يجب ألا يكون لشخص واحد.

    لم يستطع « جون المتوحش » تحمل صدمة الاحتكاك بمنظومة أخلاقية لا تقيم للحب وزنا فجعل يضرب « لِنينة » وينعتها بأقذع النعوت، قبل أن يضع حدا لحياته في نهاية الرواية، بعد أن استبد به الإحباط واليأس من الطمع في الظفر بقلب امرأة في عالم مغلق تحكمه التكنولوجيا. وبهذا يكون « ألدوس هكسلي » قد نبَّه قبل ما يقرب من قرن من الزمن إلى العلاقة بين سطوة التطور التكنولوجي الرهيب من جهة، و بين الظواهر المؤشرة على ما أصبح يصطلح عليه بـ « نهاية الحب » ( The End of Love ) كما جاء في عنوان الدراسة القيمة التي أجرتها الباحثة « إيفا إيلوز » ( Eva Illouz ) من جهة أخرى. ولعله لا يفوت المتأمل الوقوف عند كثير من أوجه الشبه بين أحوال الشخصيات التي تؤثت عالم « ألدوس هكسلي » الخيالي، وبين أحوال القوم في فضاءات التواصل الاجتماعي. فالقاسم المشترك بين سكان العالمين هو الخضوع لسلطة ثقافة تكنولوجية تخرج العلاقة بين الجنسين من رحابة التساكن تحت سقف المودة والرحمة، لتختزلها في نزوة جنسية عابرة.

    هل التوجه نحو إفراغ العلاقة بين الجنسين من كل محتوى عاطفي قبل اختزالها في النزوة الجنسية العابرة هو توجه حقيقي ملحوظ، أم أنه توهم ومبالغة؟ هناك من الشواهد ما يكفي للدلالة على وجود هذا التوجه وجودا حقيقيا، ويكفي دلالة على ذلك بعض الألفاظ التي أصبحت كثيرة الذيوع بين المتحاورين في السياق الأمريكي مثلا. فأنت لا يفوتك أن تلتقط لفظة «Ghosting » وأنت تشاهد فيلما أمريكيا، أو تصغي باهتمام، كما فعلت الباحثة « إيفا إيلوز »، إلى محادثة الناس من حولها في أمريكا؛ وتنحدر هذه اللفظة من « شبح »، وقد صُرف مدلول الفعل المنحوت منها إلى معنى خاص، مفاده « الاختفاء مثل الشبح »، خصوصا بعد قضاء الوطر الجنسي من شخص آخر. وأفضع من هذا الأمر وأكثر منه دلالة على تحقق خيال الكاتب « هكسلي » في الواقع هو ما تشهده بعض مواقع التواصل الاجتماعي من ضروب شتى من السلوك المشين والمتمثل في تبادل صور أعضاء من أجساد طالبي التعارف ( Sexting )، عوض تبادل صور الوجوه مثلا. يمثل هذا السلوك المتفشي بين رواد بعض المنصات الإلكترونية قمة في السفاهة التي ينحصر معها اهتمام الإنسان في معرفة خصائص الآخر الجسدية، لمعرفة مدى مواءمتها لميولات هذا الإنسان الجنسية.

    هذه الضروب من السلوك تشي بأننا إزاء ثقافة همّها تسليع الجنس وتسويقه كمادة للاستهلاك، بعيدا عن ما يعلق به من أحاسيس ومشاعر في سياقات ثقافية قديمة. حين نبحث عن الأصل في هذا التوجه الجديد نحو اختزال العلاقة بين الجنسين في لحظة قضاء الحاجة الجنسية، كما في عالم « هكسلي »، نجده يرتد إلى منظومة اقتصادية تتوسل بثقافة تُغَلِّب فنون الصورة في التواصل، وإلى تكنولوجيا تُبَلِّغ هذه الثقافة المنتهى في التحكم والسيطرة على مخيلة الإنسان.

    نفهم من خلال قراءة كتاب « جون-كلود جيبو » ( Jean-Claude Guillebaud ) عن استبداد الشهوة أو المتعة الجنسية ( La Tyranie du plaisir ) أن الأصل في فساد المنظومة الجنسية اليوم هو إيديولوجيا تحررية عملت على الربط بين الحرية وتعرية الجسد. لا جدال في أن مفهوم التحرر في الثقافة الغربية المعاصرة لم يرتبط بشيء قدر ارتباطه بالحق « الديموقراطي » في عرض الجسد، خاصة جسد المرأة، أمام الأنظار، قطعا مع ثقافة تقليدية تُؤَثِّم عرض هذا الجسد ورؤيته على السواء. لكن إذا صح أن في القطع مع المنظومة التقليدية المكبلة لمتعة الجسد ما قد يحرر الإنسان، فصحيح كذلك أن المنظومة الجنسية الجديدة تظل بعيدة عن تحقيق التوازن بين مطلب الفرد في التحرر ومطلب الجماعة في الحفاظ على نظام عام تنضبط معه شهوة هذا الفرد. هذا ما يذهب إليه فوكو في كتابه عن تاريخ الجنس، حيث يقول بأننا لم ننعتق بعد من النزعة التبشيرية الراسخة في تاريخ الغرب، هذه النزعة التي لا تعدو « أن تنتقد بشدة المنظومة السابقة، وأن تدين النفاق، وتتغنى بالحق في الولوج إلى اللحظة الآنية والواقع، وجعل الناس يحلمون بمدينة فاضلة أخرى ». بمعنى آخر، نلمس في كلام « فوكو »، كما في كلام « جيبو »، أن للمنظومة التحررية السائدة وجوها تَسْمُج بها، على الرغم مما يلازمها من مقولات توهم بتبليغ الإنسان مرحلة البطولة الجنسية، حيث يبلغ أرقى درجات التمتع بلذاته الجسدية.

    ما وقع حقيقة هو أن الدعوة إلى الحق في تعرية الجسد كانت المدخل إلى تشييئه قبل استعماله لتسويق الجنس. وما كان لهذا التشييء وهذا التسويق أن يتم إلا بفعل تحالف سلطتين: سلطة الفن وسلطة السوق أو رأس المال. فبفعل جملة من المفاهيم الملتبسة، ذات الصلة بالحرية الفنية والحس الفني، تحول الجسد العاري إلى صورة فنية يُطلب من الناظر إليها أن يتغاضى عن إيحاءاتها الجنسية ليقف عند جمالها الفني. هذا على خلاف مع الواقع الطبيعي حيث تقترن تعرية الجسد بأنواع من الغواية والإغراء الجنسيين. فبالاعتماد على مفاهيم فنية ملتبسة تَهدِم العلاقة القائمة بين الدال والمدلول تأتّى للرأسمالية إخراج الجسد من طور الإيحاء الجنسي الموجه من الفرد إلى الفرد، ثم الانتقال به إلى طور الجسد المعروض أمام الأنظار، لا بوصفه محركا لشهوة جنسية يكون موضوعها هو، بل بوصفه نموذجا لأجساد أخرى، تحاول أن تتشبه به.

    إن اعتماد مفاهيم ملتبسة تخلط بين الإيحاء الجنسي والحس الفني مَكَّن من تعرية الجسد فتشييئه، حتى صار الجسد المعروض نموذجا تُحْمَل عليه أشكال من الأثواب والألوان تُكسِبه قيمة جنسية وفنية ظرفية، هذه القيمة التي أصبحت مُوجِّهة للذوق، تُملي، على المرأة خصوصا، أحدث الطرائق التي تُكْسب الجسد جاذبية جنسية ـ فنية، كما تُملي على الناظرين ما يُشتهى وما لا يُشتهى جنسيا وفنيا. فبعد أن كانت وظيفة اللباس هي ستر مفاتن الجسد، صارت وظيفةً فنيةً تُعنى بتسطير هذه المفاتن وإبرازها. وبهذا صارت القيمة الفنية، ممثلة في قطعة قماش تحمل علامة تجارية، هي التي تتحكم في الصور التي تستقر في لا وعي الناظر فتحدد لديه معنى القيمة الجنسية.

    عند التأمل نجد بأن فنون الإغراء الجنسي ليست حكرا على الثقافة المعاصرة، بل إنها رافقت كل الثقافات على امتداد العصور، منذ أن وجد الإنسان. إلا أن هذه الفنون لم ترتبط قط مثل ارتباطها اليوم بمنطق التسليع والتسويق. لقد تحول الجنس في الثقافة المعاصرة، خصوصا في زمن الثقافة الرقمية، إلى شهوة بصرية في المقام الأول، تقوم على أساس استهلاك صورة الجسد المُؤَثَّث من طرف شركات كبرى، شركات همّها الأول هو التسليع والتسويق. ومع تسليع الجنس، بواسطة الربط بين الجسد بوصفه المحرك الأساسي للشهوة الجنسية، وبين ما يُضاف إليه من محاسن فنية تُقتنى، سهل إخضاعه لمنطق التسويق، فصار الإقبال عليه أشبه بالإقبال على المواد المستهلكة ذات الصلاحية المحدودة في الزمن.

    إن تدفق النماذج المعروضة يُثبِّث في مخيلة الناظر ولا وعيه أن وظيفة الجسد في العملية الجنسية هي أشبه بوظيفة آلة وحيدة الاستعمال، يتم التخلص منها فور انقضاء الحاجة. والأخطر هو أن هذا التدفق يرسي دعائم ثقافة جديدة يتحول معها الإقبال على الجنس إلى رياضة يحكمها قانون المنافسة ومقاييس الآداء والفعالية. وهذا ما يلازمه بروز ظواهر جديدة مقلقة من قبيل الشغف المرضي بالآداء الجنسي والقلق الناتج عن مقارنة قدرات الذات الجنسية مع ما تُبرزه هذه الثقافة كنموذج للآداء الجنسي المطلوب. هذه الأمور مجتمعة تُورِّث شعورا خاطئا بأن الجنس متعلق بالجسد فحسب، ومع هذا الشعور تختفي الأبعاد الروحية الملازمة للعلاقة بين الجنسين.

    بعد أن كان الإغراء الجنسي يتم وجها لوجه في فضاء وزمن معينين، أصبح هذا الإغراء يتم في فضاء افتراضي، لا بين إنسان وإنسان، ولكن بين صورة وصورة أخرى مقابلة لها. لقد ساهمت التكنولوجيا في تقزيم الإنسان واختزاله في مجرد « ديزاين » أو صورة مصممة، وقد نتج عن هذا أن صار التواصل تواصلا بين صورتين جسديتين، الأمر الذي تضيق معه مساحة التعارف الروحي. فبعد أن كانت الثقافات التقليدية تجعل من التلاقي بين الجنسين شأنا مجتمعيا، ذلك أنه كان المدخل إلى إنجاب « الأبناء »، أي إلى « البناء »؛ صارت الثقافة الرقمية تحصر هذا التلاقي في دائرة الشأن الفردي، مجردة إياه من كل أبعاده الروحية المتعالية الخفية. إن الثقافة الرقمية المهيمنة تعد بتجريد الإنسان من كل أبعاده الروحية الخفية، كما تعد باختزاله في بعده المرئي. ولعل الدليل القاطع على هذا التوجه هو سعي الإنسان الرقمي اليوم إلى إثبات ذاته عبر الإكثار من عرض صوره، وكأننا بهذا الإنسان لم يعد يشعر بذاته إلا هيئة معروضة أمام الناظرين، كلما قلَّ حضور صوره في العالم الرقمي، زاد شعوره بعدم وجوده.

    ليس من شيء يعدل حاجة المجتمعات التقليدية المنغلقة على ذاتها إلى إعادة النظر في البنى المتحكمة في إملاء قيم الجنس، إلا الخوف من استحواذ شركات التكنولوجيا على التواصل بين الجنسين واختزال العلاقة بينهما في قيم الجسد اختزالا يَمّحي معه التعارف الروحي. لقد أصبحت الصورة في عصر الثقافة الرقمية تهدد بتقويض قيم المجتمع كلها، الصالح منها والفاسد، ولهذا وجب التفكير في سبل الحد من سطوة التكنولوجيا ولجمها عن التمادي في تفكيك العلاقات الإنسانية خدمة لمصلحة شركات التكنولوجيا الكبرى. وعليه فلا مناص من تعميق التفكير في طبيعة العلاقة بين الحب والجنس، بين الأمس واليوم، استشرافا لمجتمع ينضبط بما يحقق التوازن بين القيم الروحية والقيم المادية على السواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاريع مهمة لتعزيز البنية التحتية بجماعة مكناس

    أخبارنا المغربية:مكناس

    تسعى جماعة مكناس وفي إطار حرصها المستمر عل تعزيز آليات التواصل مع عموم ساكنة مدينة مكناس، إلى تمكينها من المعلومات الكافية لتتبع مختلف برامج و مشاريع التجهيز بالجماعة.

    و تخبر الجماعة، أنه و بعد استكمال مختلف الإجراءات اللازمة، ستعمل بداية الأسبوع القادم  على إعطاء الانطلاقة الفعلية لأشغال الصفقة الكبرى رقم 2022 /06 المتعلقة بتأهيل الشبكة الطرقية بشارع فريد الأنصاري و الأزقة و الساحات المجاورة.

    وتجدر الإشارة، أن المبلغ الإجمالي لهذه الصفقة بلغ حوالي 38.566.560 درهم على طول حوالي 4000 متر، و أن المقاولة نائلة الصفقة هي شركة الأشغال الكبرى GTR.

    من أجل ذلك، يقوم المجلس الجماعي لمدينة مكناس التصدي و معالجة كل العراقيل التي تقف في وجه النهوض بتنمية الحاضرة الإسماعيلية و التي يقف وراءها  أحد الأشخاص من الاتحاد الدستوري  لا يتوفر على مستوى دراسي وآخر من الاحرار، يلعب لعبة  » طم وتجيري  »  حسب متتبعي الرأي العام .

    إلى ذلك،  وفي جولة قامت بها « أخبارنا المغربية » بالمدينة، تطالب الساكنة الإسماعلية  المجلس الأعلى للحسابات ووزير الداخلية بفتح تحقيق  في ملفات فساد التعمير التي تنخر الجماعة وما أكثرها حسب تعبيرهم في الولايات السابقة ومحاسبة المتورطين وتقديمهم للعدالة لجرائم المالية وتنتهي لعبة « طم وتجيري »  .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قطر.. رئيس الفيفا يصف دروس الغرب الأخلاقية بـ”النفاق” ويؤكد دعمه للمثليين والعمّال

    أكّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو دعمه لمجتمع الميم والعمال المهاجرين، لكنه في المقابل وجّه انتقادات شديدة اللهجة للدول الأوروبية، واصفاً الدروس الاخلاقية التي تحاول تسويقها باسم حقوق الانسان بـ”النفاق” وذلك عشية انطلاق مونديال قطر 2022.

    وتوجّه انفانتينو الى وسائل الاعلام قائلاً “اليوم اشعر أني قطري، اليوم اشعر بأني عربي، اشعر بأني افريقي، بأني مثلي، اشعر بأني من اصحاب الإعاقة، اليوم أشعر بأني عامل مهاجر”.

    واضاف من المركز الإعلامي للبطولة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات “هذا الأمر يعود بي الى قصّتي الشخصية، انا ابن عامل مهاجر (من اصل إيطالي)، واعرف جيداً ما يعني التمييز، التنمّر عندما تكون أجنبيا”.

    وتواجه قطر منذ 12 عاماً عندما حصلت على حق استضافة جدلي، حملة انتقادات شرسة لسجلها في مجال حقوق الانسان والتعامل مع العمال المهاجرين ومجتمع الميم.

    لكن المسؤولين القطريين يردون على ذلك بان بلادهم هي عرضة “للعنصرية” و “المعايير المزدوجة”. وأشاروا إلى الإصلاحات المتعلقة بظروف العمل والسلامة التي تم الترحيب بها باعتبارها رائدة في منطقة الخليج.

    أردف إنفانتينو الذي خلف مواطنه جوزيف بلاتر عام 2016 بعد فضيحة فساد مدوية في أروقة فيفا “عندما كنت طفلاً (في سويسرا)، تم التنمر علي لأن وجهي كان مليئا بالنمش، لاني كنت ايطالياً ولا اتحدث الالمانية بطلاقة”.

    وتابع إنفانتينو الذي افتتح المؤتمر بخطاب دام نحو ساعة “كان والداي يعملان بجدية في ظروف صعبة ليس في قطر لكن في سويسرا، اتذكر جيداً وأنا هنا لا اتحدث عن التمييز في جنوب افريقيا، اتذكر عندما كنت طفلاً كيف كان يتم التعامل مع المهاجرين، ما كان يحصل من اجراءات لدخول هذه الدولة او تلك”.

    ووصف الانتقادات المتعلقة بكأس العالم بـ”الدروس الاخلاقية” التي تنم عن “النفاق” عشية انطلاق المنافسات في الدولة الخليجية الغنية بالغاز التي تتعرض لحملة انتقادات واسعة منذ ان اختيرت لتنظيم اكبر حدث كروي للمرة الاولى في العالم العربي “أنا هنا ليس لاعطائكم دروساً في الحياة، لكن ما يحصل في الوقت الحالي هنا ليس عادلاً على الاطلاق. الانتقادات المتعلقة بكأس العالم تنم عن نفاق”.

    واضاف “بالنسبة الينا كأوروبيين ما قمنا به على مدار 3 الاف سنة سابقة، يتعين علينا الاعتذار عنه على مدار 3 آلاف سنة مقبلة قبل أن نعطي دروساً للآخرين. هذه الدروس الأخلاقية تنم عن النفاق”.

    قرار حظر الجعة

    وتطرّق إنفانتينو الى قرار فيفا بحظر تناول الجعة في محيط الملاعب الثمانية، فاعتبر ان مشجعي كرة القدم في كأس العالم يستطيعون العيش 3 ساعات من دون تناول الجعة “اعتقد شخصياً بأنك اذا لم تشرب الجعة على مدى 3 ساعات بامكانك أن تعيش. الأمر سيان في فرنسا، إسبانيا واسكتلندا”.

    وكان فيفا أعلن الجمعة بشكل مفاجئ حظر بيع المشروبات الكحولية للمشجعين في محيط الملاعب، بعد “مناقشات” مع الدولة المضيفة. ولم يشر فيفا إلى السبب وراء هذا القرار المفاجئ، لافتاً في بيانه إلى أن بيع المشروبات الكحولية سيكون محصوراً فقط بمناطق المشجعين.

    وستبقى الجعة متاحة في أجنحة الشخصيات الكبرى في الملاعب، ومنطقة المشجعين الرئيسية في الدوحة التابعة لفيفا وبعض مناطق المشجعين الخاصة ونحو 35 فندقا وحانات في المطاعم.

    وأثارت مسألة تناول المشروبات الكحولية خلال مونديال 2022، جدلا في هذه الدولة المسلمة المحافظة بعد نيلها شرف التنظيم في كانون الأوّل/ديسمبر عام 2010، لا سيما بان استهلاك الكحول في الأماكن العامة ممنوع فيها، كما لا يُسمح للزوار بإحضارها إلى البلاد، لكن يمكنهم الحصول عليها فقط في بعض حانات الفنادق والمطاعم. ويمكن للمغتربين غير المسلمين شراءها من متجر مخصّص يتطلب تصريحاً خاصاً.

    وتنطلق منافسات كأس العالم الأحد بمواجهة قطر الدولة المضيفة مع الإكوادور في المباراة الافتتاحية ضمن منافسات المجموعة الاولى على استاد البيت في مدينة الخور.

    إقرأ الخبر من مصدره