Étiquette : قصة

  • أدوار نسائية يؤديها رجال .. جدل متجدد يحضر في مهرجان السينما بطنجة

    في جدل جديد قديم لا تفتأ جذوته تخبو حتى تشتعل من جديد، سواء في العالم الافتراضي أو على أرض الوقع، حضرت قضية أداء الممثلين الرجال لأدوار شخصيات نسائية في الأعمال السينمائية بقوة في أولى أيام عرض أفلام المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة برسم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم المقامة حاليا في مدينة طنجة.

    وإذا كانت الصدفة وحدها هي ما قد يكون قد جعل الفيلمين الأولين المبرمجين ضمن هذه المسابقة من بطولة ممثلين يؤديان دورين نسائيين، ويظهران في صورة أنثيين ذواتي قوام ممشوق وعيون كحيلة كما تقتضي معايير الجمال الأنثوي عند كثيرين، فإن ذلك لم يكن ليمر مرور الكرام في النقاشات التي تلت عرض العملين السينمائيين، حيث بدا واضحا ذلك الخلاف بين القائمين على الفيلمين وجزء ممن حضروا العرضين الذين يرون في الفن “أداة لكسر الطابوهات، وعرض أوجاع المجتمع على الشاشات، من جهة، وآخرين ممن رأوا في الأمر “تجاوزا” لما اعتبروه “حدودا تجب مراعاتها في مجتمع محافظ” من جهة أخرى.

    الفيلم الأول، وهو “قرعة دميريكان” للمخرج هشام الركراكي، يحكي قصة كل من لبيب وحبيب، وهما صديقان حميمان يقرران المشاركة في “قرعة أمريكا” أملا في تحقيق ما يعتبرانه مستقبلا أفضل، لكن الحظ سيحالف الأول ويخذل الثاني، فيلجأ الطرفان إلى حيلة تقوم على أن يغير حبيب (شخص دوره الممثل فيصل عزيزي) هيئته وهندامه من شاب إلى فتاة ذات حسن وجمال، بشكل يمكنه(ا) من مرافقة صديقه(ا) إلى الولايات المتحدة على أساس أنها زوجته.

    وإذا كان مخرج الفيلم قد سعى، إلى إثارة القضايا التي تهم الشباب المغربي، وعلى رأسها قضيتا الهجرة والتحرش الجنسي اللتين تناولهما الفيلم، فإن ذلك لم يحل دون إثارة السؤال عقب عرض الفيلم عن سبب اختياره للفنان عزيزي دون غيره لأداء الدور النسائي، وما إذا كان “الجدل الذي يثيره، بحسب البعض، في تصريحاته عن الجسد وحريته” هو ما حدا به إلى هذا الخيار.

    رد المخرج الركراكي بدا واضحا وهو يؤكد خلال مناقشة الفيلم أن معيارا واحدا هو ما حسم خياره ذاك، وهو معيار “المهنية” المتوفرة في عزيزي، باعتبار الأخير خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وباعتباره هيئته البدنية التي تخول أداء الدور المطلوب بشكل جيد في إطار تقنية ال” Crossdressing” (تغيير ملابس الممثل عكس ما يتطلبه جنس الممثل)، المعمول بها في الأعمال السينمائية العالمية.

    أكثر من ذلك، لم يخف الركراكي امتعاضه من كل من يعتب على المخرجين والفنانين توظيفهم لهذا النوع من التقنيات والشخصيات في الأفلام التي يقدمونها. وقال بدارجة لا تخلو من الاحتجاج: “حنا فالقرن الواحد والعشرين ماشي فقرن وزمارة (..) خليونا نخدمو (دعونا نعمل)”. أكثر من ذلك، قال الركراكي إن التاريخ والواقع حافلان بحالات كثيرة لأفراد لجؤوا، ليس فقط إلى تغيير أزيائهم، وإنما إلى تغيير أديانهم، أو ادعاء ذلك على الأقل، بهدف تحقيق بعض المصالح مثل الحصول على اللجوء في دول أخرى.

    الممثل فيصل عزيزي الذي حضر عرض والفيلم وشارك في النقاش الذي تلاه أكد بدوره أن من بين رهاناته في الفيلم أن يقدم مقاربة جديدة للدور النسائي الذي يؤديه رجال بشكل لا يجعل منه دورا كاريكاتوريا يصور المرأة في حركات الغنج وأصوات الدلال، وإنما من منطلق شمولي، و”لهذا اشتغلت على الطاقة الأنثوية لأجسد شخصية الأنثى في الفيلم، وهم أمر لم يكن سهلا، وإنما كان تجربة صعبة وممتعة”.

    على أن النقاش برز بشكل أكبر خلال مناقشة الفيلم الثاني الذي تم عرضه بالمناسبة، وهو فيلم “الشطاح” (الراقص) للمخرج لطفي آيت جاوي. فالفيلم يحكي قصة الشاب ربيع (شخص دوره الممثل عبد الإله رشيد)، وهو مدرب رياضي والده إمام، يضطر إلى العمل مع فرقة للموسيقى الشعبية باعتباره راقصا “شطاحا” لتعويض “الشطاح” الأصلي الذي أصيب في قدمه، وذلك من أجل الفوز بمنحة تقدمها جمعية أوروبية لتجهيز قاعته الرياضية المتواضعة والزواج من حبيبته، ابنة رئيس بلدية القرية.

     

    الفيلم يرصد ما بدا للبعض أنه تغير سريع في موقف ربيع ووالده الإمام ووالد حبيبته، رجل السياسة، وهو موقف مناهض لاعتماد الرجال مهنة الرقص النسائي باعتباره “عملا غير معقول”، ليصبح مع توالي الأحداث “أمرا مقبولا” باعتباره “تضحية” ستعود بالنفع على أعضاء الفرقة الموسيقية المتواضعة أحوالهم الاجتماعية، وستمكن الشاب من تجهيز قاعته الرياضية مورد رزقه.

    هذا التغير السريع في المواقف الذي يبدو أنه حصل في مدة يسيرة من الزمن، إلى جانب اصطباغ بطل الفيلم بصبغة الأنثى التي تزين عينيها بالكحل وأذنيها بالأقراط، وتراهن على تحريك الأكتاف وهز الأرداف، أثار في ما يبدو حفيظة بعض الحاضرين الذين رفعت إحداهن صوتها بالقول خلال النقاش الذي تلا العرض، إن “ما تم عرضه في الفيلم أمر خطير”، معبرة عن استيائها مما اعتبرته “محاولة من الغرب لتخنيث ذكورنا”، سيما وأن الجمعية الأوربية التي تقدم المنحة تفرض أن يكون “الشطاح” في الفرقة ذكرا لا أنثى.

    وذكرت المتدخلة، وهي تتحدث بكامل اللباقة متوجهة إلى مخرج الفيلم وبعض من الطاقم المشارك فيه، أن المجتمع المغربي “مجتمع محافظ”، وأنه لا يمكن بحال تقبل أن يؤدي الذكور رقصات أنثوية. وتضيف “لا مانع عندي في أن رقص الرجال. لكن للرجال رقصهم وللنساء رقصهم”.

    هذا الرأي سرعان ما تصدى له مخرج الفيلم، آيت جاوي، الذي ذكر بأن أداء الفنانين الذكور لأدوار نسائية في الأعمال الفنية ليس طارئا في التجربة السينمائية المغربية، مستحضرا على الخصوص الأدوار التي كان الفنان الراحل بوشعيب البيضاوي يقوم بها، بل إن الفيلم نفسه جاء إهداء لروحه حسب ما تشير إلى ذلك مقدمته.

    أكثر من ذلك، يضيف آيت جاوي، فإن المجتمع المغربي طالما حفل بالذكور الذين اتخذوا من الرقص النسائي مورد رزق، من قبيل ما تتم معاينته في ساحة جامع الفنا بمراكش، معتبرا في الوقت ذاته أن لا داعي للتهويل من الأمر على اعتبار أن “قبول شخص مختلف عنا لا يغير أبدا من طريقة تفكيرنا”.

    كاتب سيناريو الفيلم، يوسف آيت منصور، بدوره استحضر تجربة الراحل بوشعيب البيضاوي، قائلا “إن هذا الفيلم يذكرنا بأن النساء في المغرب كن في يوم من الأيام ممنوعات من التمثيل”، فيما دفع بطل الفيلم، عبد الإله رشيد، بالقول “إننا باعتبارنا فنانين، نستهدف شريحة الشباب التي تكافح لتحقيق الذات (..) ونسعى لمحاربة الصور النمطية، ولتكريس دور الفن في كشف الإشكالات التي يعيشها المجتمع”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيفاش نجحوا.. قصة نجاح لاعب كرة السلة الأمريكي مايكل جوردن (فيديو)

    يسلط البرنامج الأسبوعي ”كيفاش نجحوا” الذي يذاع على إذاعة ”برلمان راديو”، وعلى قناتها بمنصة ”يوتيوب”، الضوء على تجارب مغاربة وأجانب تألقوا في مختلف المجالات، وتجاوزوا كل الصعاب والعقبات، لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.

    وخصص البرنامج، حلقة هذا الأسبوع للتعرف على قصة نجاح أشهر لاعب كرة السلة الأمريكي مايكل جوردن وكيف استطاع أن يثبت نفسه، ويحقق نجاحات كبيرة، رغم إخفاقات كثيرة.

    لنتابع الحلقة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كان كيطلب باش ياكل.. قصة مؤثرة لنجم برشلونة

    الفقر ماشي عيب، وباش توصل للحلم ديالك ولدلك الشي اللي كتمنى ماشي صعيب، وقصة نجم البارصا البرازيلي رافينيا دليل على ذلك. كيفاش؟

    كشف نجم برشلونة الجديد، البرازيلي رافاييل دياز بيلولي المعروف بـ”رافينيا”، عن حجم حالة الفقر التي كان يعيشها في بلاده، والتي لم تمنعه من الوصول إلى حلم طفولته وتحقيق هدفه، ألا وهو أن يكون نجما في كرة القدم.

    ونقلت صحيفة “ماركا” الإسبانية، يوم أمس الجمعة (16 شتنبر)، حقائق كشفها النجم البرازيلي، رافينيا، مهاجم برشلونة، حيث قال: “يجب أن أقول لك الحقيقة، إنه أمر معقد للغاية بالنسبة إلى شخص وُلد في حيّ مثلي. من الصعب أن يظل مركزاً، لقد جئت من رستينيا، وهو حيّ في المنطقة الجنوبية من بورتو أليغري، هذا هو المكان الذي يضيع فيه الناس”.

    وتابع نجم برشلونة: “لقد فقدت الكثير من الأصدقاء في عالم الجريمة، في تجارة المخدرات، من بينهم من كانوا أكثر مهارة مني في كرة القدم بعشر مرات، والذين كان من الممكن أن يكونوا في نادٍ كبير لكرة القدم في العالم”.

    وأضاف: “سيكون من الظلم أن أقول إنني كنت جائعاً في حياتي، لأن طعام والدي لم ينفد في المنزل، ولكن بعد التدريب، كنت أقف في الشارع وأطلب من الناس أن يشتروا لي شيئاً لآكله أو وجبة خفيفة، كان الناس يساعدونني، والبعض يسمونني متشردا”.

    وأوضح: “لم يكن هناك ما أفعله، إلا انتظار عودة الحافلة حتى أتمكن من تناول شيء ما في المنزل، في الوقت الذي كان عمري ما بين 12 و14 عاماً في ذلك الوقت”.

    واختتم رافينيا حديثه بالقول: “وجود هذه الأمثلة في مكان قريب كان عاملا كبيرا في الحفاظ على تركيزي، كنت أعرف ما أريده منذ سن مبكرة وهو أن أكون لاعب كرة قدم، لذلك قررت مغادرة الحيّ لتحقيق هذا الهدف، وهي تضحية كبيرة، أقول لمن يتحدث عن قدراتي في كرة القدم إن ما قمت به في طفولتي هو التحدي الحقيقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلى سليماني فمجلدها “حروب” كتعاود على صورة مغايرة على الزماگرة ففرنسا: ثقافة وكفاءات وحب

    ليلى سليماني فمجلدها “حروب” كتعاود على صورة مغايرة على الزماگرة ففرنسا: ثقافة وكفاءات وحب

    فدوى ديدوش-صحفية متدربة-كود//

    ليلى سليماني من اب مغربي وام فرنسية أول كاتبة مغربية فرنسية فازت بجائزة غونكور الفرنسية عام 2016 بروايتها الثانية وكتترأس لجنة التحكيم لجائزة البوكر الدولية لسنة 2023.
    كتهدر على رواياتها اللي عامرين بالتجربة والثقافة المغربية و الصور النمطية اللي كيعيشهم الكاتب المغربي او المهاجر المغربي بصفة عامة.
    حسب مجلة “VOGUE” كتقول على انها فالأول كانت كترفض تكون مؤلفة من المغرب حيث هادشي كيخليها تصنف فواحد النوع من الأعمال الأدبية.

    ومن أعمالها “In The Country of Others” ، ثلاثية كتحمل التجربة المغربية بشكل كبير، كتحكي فيها الكاتبة على تاريخ عائلتها واللي كتتبع تطور المجتمع المغربي على مدار السبعين عامًا الماضية.

    و ” The Perfect Nanny ” ،اللي الكاتبة قلبات فيه الأدوار دالشخصيات باش تهرس الصور النمطية اللي كاينة على المهاجرين من شمال افريقيا على انهم مكينتميوش لنفس الطبقة الاجتماعية وفيهم الناجحين والمندمجين فالمجتمع، واللي كتدور الأحداث ديالو فباريس المعاصرة ،فيه محامية كتنحدر من شمال إفريقيا قررت ترجع لخدمتها وخا ولادها صغار وقررات توظف لويز اللي بيضة ومن جنسية فرنسية باش تتكلف بالأشغال ديال الدار.

    وفا عملها “The county of others” كتقلب التوقعات أيضًا بقصة الهجرة “العكسية”. كيحكي المجلد ديالها الأول – بعنوان حرب، قصة ماتيلد ، امرأة فرنسية شابة غتحب أمين ،جندي مغربي وسيم كيقاتل من أجل الفرنسيين في الحرب العالمية الثانية ويتمركز بالقرب من قريتها في الألزاس. بعد الحرب تزوجو ومشات معاه عند عائلتو فمكناس ، حيث تسعى جاهدة للتكيف مع الثقافة المحافظة التي تشكل عاداتها تجاه المرأة ، التي شكلها الإسلام ، صدمة متأخرة لها.

    وفا جزء اخر لمجلدها “حروب” كتهدر على الحرب العالمية الثانية وأول حركات استقلال المغرب عن فرنسا في أوائل الخمسينيات ، مصحوبة بعمليات انتقامية فرنسية عنيفة – ورمزية ، حيث تتصارع الشخصيات داخل نفسها ومع بعضها البعض ، تلون اشتباكاتهم بالطبقة الطبقية والعنصرية والتمييز على أساس الجنس في المجتمع الاستعماري.

    أضافت سليماني على أن المغرب هو بلد طفولتها والمكان اللي عاشت فيه أحاسيسها وروائحها الأولى.” ولدت في العاصمة الرباط لأم متخصصة في طب الأنف والأذن والحنجرة وأب اقتصادي ، لكنها أمضت إجازات مدرسية في مزرعة أجدادها خارج مكناس ، حيث كانت جدتها الألزاسية (نموذج ماتيلد) تدير أيضًا مستوصفًا طبيًا لعلاج عمال المزارع و الفلاحون ، الذين كانوا يدفعون لها أحيانًا بالأرانب والدجاج.

    وأضافت على ان هناك حاجة أيضًا إلى مساحة لرسم التغييرات في الثقافة والمجتمع المغربي منذ منتصف القرن العشرين ، من التخلف إلى شكل من أشكال الحداثة. توضح سليماني: “بين عام 1950 واليوم ، مر المغرب بتحول استغرقت المجتمعات الأوروبية 200 عام حتى تكتمل”. “هناك أماكن في الجبال ، حيث سيطرت القبائل منذ حوالي 80 عامًا ، حيث كان الرعاة كيلبسو جلالب بيضين وكتنقلو عبر مناظر طبيعية شبه توراتية. إلى مشيتي لنفس المنطقة اليوم ، غتلقا مركز للتسوق ومحطة وقود ومتنزهًا مائيًا “.

    وأضافت أنه ممكن تكون التغييرات سريعة بشكل مذهل ولكن حتى لليوم لا يزال هناك انفصال عميق بين الواقع اللي كيواجهوه المغاربة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ، ومجتمعهم الملتزم بالتقاليد. أعطت سليماني صوتًا لهذا الانفصال قبل خمس سنوات في Sex and Lies،وهي مجموعة ممزقة من الشهادات الشفوية لنساء مغربيات كيهدرو على التنازلات والحيل واليأس وخيبات الأمل في حياتهن الجنسية و كتلاحظ سليماني ، ان جسد المرأة مساحة فين حيث خص يتحافظ على الهوية والتقاليد”.

    https://www.vogue.com/article/leila-slimani-interview-in-the-country-of-others

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما لعبة الفيديو التي كانت الملكة إليزابيث على وشك الإدمان عليها؟

    نظراً لأن العالم يودع الملكة إليزابيث الثانية في وقتنا الحاضر، فإن روايات من حياتها تمجد فضائلها منتشرة في جميع أنحاء الإنترنت. ومع ذلك، فإن جانباً من شخصيتها نادراً ما يحظى باهتمام كبير وهو الجانب الذي يرسم صورة الملكة الشغوفة بألعاب نينتندو.

    نشرت صحيفة الميرور البريطانية قصة غريبة إلى حد ما ولكنها مسلية في عام 2008، مدعية أن الملكة كانت مغرمة بوحدة تحكم ألعاب نينتندو وي بعد أن شاهدت حفيدها الأمير ويليام يستمتع بلعبها.

    وبحسب مصدر لم يذكر اسمه من القصر الملكي، فإن الملكة كانت تستمتع بلعب ألعاب نينتندو منذ أن كانت في سن الحادية والثمانين. وذهب المصدر إلى حد الادعاء بأن الملكة كانت على وشك الإدمان على هذه الألعاب.

    ووفقاً للمصدر فإن الملكة لعبت لعبة بولينغ 10 وهي إحدى ألعاب نينتندو وأظهرت بعض المهارات الجيدة فيها. ولا توجد أي معلومات أخرى يمكن أن توضح ما إذا كانت الملكة قد لعبت ألعاب نينتندو أخرى.

    وكانت شركة ألعاب الفيديو الأمريكية “تي اتش كيو” قد أرسلت جهاز “نينتندو وي” مطلي بالذهب عيار 24 قيراطاً كهدية مباشرة إلى قصر باكنغهام في عام 2009. ومن المثير للاهتمام بأن اللعبة لم تصل إلى الملكة أبداً بسبب القواعد الأمنية التي حالت دون استلام الطرد الذي يحتوي على اللعبة، وفق ما أورد موقع “سلاش غير” الإلكتروني. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادة درجة حرارة كوكب الأرض.. ما دور الأبقار في ذلك؟

    يحتاج العالم إلى الوصول إلى انبعاثات كربونية “صفريّة” بحلول عام 2030؛ كي تُتاح له فرصة تجنب أسوأ آثار التغير المناخي الذي يهدد وجود البشرية على كوكب الأرض.

    كان هذا محتوى الرسالة الحاسمة التي لا تحتمل اللبس، وتم تسليمها لقادة العالم ورؤسائه في تقرير شامل شهد إجماعا علميا وعالميا حول المناخ من قِبل “الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ” (IPCC)، التابعة للأمم المتحدة.

    ويعد غاز الميثان المحرك الرئيسي لتغير المناخ العالمي، وعلى الرغم من أنه يتحلل أسرع من ثاني أكسيد الكربون، فإنه أكثر فاعلية بحوالي 25 مرة في حبس الحرارة، ووجدت تقارير ودراسات علمية حديثة أن مستويات الميثان في الغلاف الجوي أصبحت حاليا أعلى مما كانت عليه في أي وقت مضى خلال 800 ألف عام مضت.

    و”الميثان” (CH4) مادة هيدروكربونية، وهو مكون أساسي للغاز الطبيعي، وأيضا هو أحد “الغازات الدفيئة” (GHG)، لذا فإن زيادة وجوده في الغلاف الجوي تؤثر بشكل حاسم على درجة حرارة الأرض ونظام المناخ. كما انه ثاني أكثر الغازات الدفيئة وفرة بعد “ثاني أكسيد الكربون” (CO2)، ومسؤول عن حوالي 20% من الانبعاثات العالمية، فعلى مدى القرنين الماضيين، تضاعفت تركيزات الميثان في الغلاف الجوي، ويرجع ذلك -إلى حد كبير- إلى الأنشطة المتعلقة بالبشر.

    ونظرا لأن الميثان من غازات الدفيئة القوية، وقصير العمر مقارنة بثاني أكسيد الكربون، فإن تحقيق تخفيضات كبيرة في تركيزه في الغلاف الجوي، سيكون له تأثير سريع ومهم على الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض.

    وينبعث الميثان من مجموعة مصادر بشرية وطبيعية متنوعة، وتشمل مصادر الانبعاثات بشرية المنشأ: مدافن النفايات، وأنظمة النفط والغاز الطبيعي، والأنشطة الزراعية، وتعدين الفحم، والاحتراق الثابت والمتحرك، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وبعض العمليات الصناعية، لكن هناك مصدر آخر لانبعاثات الميثان، وهو قطعان الماشية، والتي تساهم بما مقداره 5.5% من الغازات الدفيئة، وتساهم الأبقار تحديدا بما مقداره 70% من تلك النسبة.

    لذا، تُعد الأبقار مصدرا رئيسيا للميثان، حيث تطلقه أثناء التجشؤ، ووجدت إحدى الدراسات أن (95%) من الميثان الذي تُطلقه الأبقار يأتي من التجشؤ، وهو منتج ثانوي لجهازها الهضمي، لذا يُعد الغاز من الأبقار والماشية مُحركا رئيسيا لانبعاثات غاز الميثان، ففي الولايات المتحدة الأميركية -مثلا- يحتل المرتبة الثانية في تلويث الجو بعد صناعة النفط والغاز.

    عدد الأبقار في العالم

    هناك أكثر من مليار بقرة تعيش في مختلف بقاع العالم، وتُقدر بعض التقارير أن عددها يزيد على 1.5 مليار بقرة، والحقيقة أن الأبقار موجودة في كل مكان، بل إن عددها في بعض الدول يزيد على عدد السكان، كما هو الحال في نيوزيلندا على سبيل المثال لا الحصر.

    ويستهلك قطاع الثروة الحيوانية -بما فيه الأبقار- سنويا حوالي 6 مليارات طن من العلف الجاف، بما في ذلك ثلث إنتاج الحبوب العالمي، و86% من المدخول العالمي من علف الماشية مصنوع من مواد لا يأكلها البشر، وتستهلك الحيوانات المُجترة كالأبقار 72% من المدخول العالمي لحبوب الماشية، في حين يُمثل العشب والأوراق أكثر من 57% من طعام الحيوانات المُجترة، وذلك وفق ما ذكر تقرير منظمة الزراعة والأغذية العالمية التابعة للأمم المتحدة “الفاو” (FAO).

    ويُعد قطاع الثروة الحيوانيّة مساهما مهما في انبعاثات الغازات الدفيئة، فإصدار سلاسل التوريد للماشية يُقدر إجماليا بـ8.1 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ويُمثل “الميثان” حوالي 50% من الإجمالي، و”أكسيد النيتروز” (N2O) و”ثاني أكسيد الكربون” حصصا متساوية تُقدر تقريبا بـ 24-26% على التوالي حسب التقرير السابق.

    لكن تبقى الأبقار مصدرا رئيسيا للحليب ومشتقاته و”اللحم البقري” (Beef)، وقد قُدر إنتاج العالم من  لحوم البقر بِـ60.57 مليون طن متري عام 2020، حيث أنتجت الولايات المتحدة الأميركية وحدها ما يقارب 12.38 مليون طن متري من لحوم البقر في ذلك العام.

    ما الحل؟

    الحل السريع الذي قد يتبادر إلى الذهن هو تقليل عدد الأبقار وقطعان الماشية في العالم، وهذا ما بدأت به بعض الدول محاولة تطبيقه، مثل أيرلندا، التي يوجد فيها حوالي 7.3 ملايين رأس ماشية أغلبها من الأبقار، وهو عدد يفوق عدد السكان في هذا البلد، إذ يبلغُ عدد سكان إيرلندا نحو 5 ملايين نسمة، ولهذه البلاد تاريخ طويل في تربية الحيوانات، يمتد إلى الأساطير والتراث الثقافي لها، من ذلك “غارة الماشية في كولي”، وهي قصة ملحمية بمثابة الإلياذة الأيرلندية، كما سيطرت الزراعة على الاقتصاد في القرن الـ20، وصاغت رؤية أيرلندا التي ما تزال تسحر زوارها، ومع هذا فإنَّ الأبقار أصبحت حاليا ترمز إلى مأزق أزمة المُناخ في العالم.

    وبدلا من خفض الانبعاثات، استمرّت أيرلندا في زيادتها، حيث تنتج مزارعها البالغ عددها حوالي 135 ألف مزرعة ما يُقارب 37.5% من الانبعاثات الغازية، وهي أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي، يأتي معظمها من غاز الميثان المرتبط بالتجشؤ لدى الأبقار والحيوانات المُجترة، كما ذكرت صحيفة “الغادريان” (The Guardian) في تقرير لها.

    لذا يجب أن تقلل الزراعة -بموجب خطة حكومية جديدة- من الانبعاثات بنسبة 25% بحلول عام 2030، ولا يقتصر الأمر على هذا، فالقطاعات الأخرى تواجه تحديات أكبر، إذ يجب أن يخفض النقل الانبعاثات بنسبة 50%، والمباني التجاريّة والعامة بنسبة 40%، لكن النسبة الأعلى من الاحتجاجات جاءت من المزارعين، وبالتحديد مربو الأبقار.

    وهم يقولون إن خفض الانبعاثات بمقدار الربع سيؤدي إلى إفلاس الكثير من المزارعين، وقد يؤدي أيضا إلى إعدام مئات الآلاف من الأبقار، وفي هذا السياق قال بات ماكورماك، رئيس جمعية مُوردي الحليب الأيرلندية في تصريحات للغارديان “المزاج مُحبط للغاية”. واتهم المزارعون وحلفاؤهم الحكومةَ بإلقاء القبض على أيرلندا الريفية، وترك خيار ضئيل للمزارعين يتمثل في إعدام القطعان.

    وبعيدا عن حل إعدام ملايين الأبقار وما يترتب على ذلك من مشاكل للمزارعين الأيرلنديين، طرح بعض العلماء حلّا آخر.

    هل تحلّ الأعشاب البحرية المشكلة؟

    بحث البروفيسور أندريه بريتو الأستاذ المساعد في مجال تغذية أبقار الألبان وإدارتها في الأمم المتحدة -وهو أيضا أحد أعضاء فريق من علماء “نيو إنغلاند”- فيما إذا كانت تغذية “الأعشاب البحرية” (seaweed) لما يقارب من 90 مليون رأس من الماشية في البلاد، يمكن أن تساعد في خفض انبعاثات غاز الميثان، وفق ما ذكرت منصة “وبر. أورغ” (wbur.org) في تقرير لها.

    وقال بريتو إن معدة البقرة المكونة من 4 غرف هي “موطن لمليارات ومليارات من الكائنات الحية الدقيقة التي تهضم بشكل أساسي الألياف للحيوان”، ثم تُطلق بعض هذه الميكروبات غاز الميثان مُنتَجا ثانويا، ومنذ لحظة بدء عملية المضغ والاجترار، وصولا إلى لحظات الهضم داخل المعدة، يبدأ إطلاق الميثان، هذا يعني أن الغاز ينتشر على طول الطريق، وطوال عملية الأكل من بدايتها إلى نهايتها.

    وتحتوي أنواع معيّنة من الأعشاب البحرية على مركبات خاصة تُعطل قدرة تلك الميكروبات على إنتاج غاز الميثان، لذا إذا وضعت جزءا من تلك الأعشاب البحرية في علف الأبقار، فإنها تتجشأ بشكل أقل من الميثان.

    لكن هناك عقبة، فالأعشاب البحرية المعروفة بتقليل الميثان بشكل كبير، هي من نوع يُطلق عليه “أسباراغوبسيس تاكسيفورميس” (Asparagopsis taxiformis)، وتنمو في أستراليا، ومحاولة تنميتها في أماكن أخرى عملية صعبة للغاية، كما أنّ زراعتها في خزانات أرضية ستكون لها بصمة كربونية كبيرة حسب ما ذكر المصدر السابق.

    نيكول برايس كبيرة الباحثين في مختبر “بيغلو” لعلوم المحيطات تعمل مع بريتو لإيجاد عشب بحري بديل، وقالت برايس “السؤال هو: هل هناك أنواع من الأعشاب البحرية قادرة على العيش في مناطق مختلفة حول العالم، ويمكن إنتاجها على نطاق واسع لإطعام العدد الهائل من رؤوس الماشية التي نُنتجها؟”.

    وحددت برايس وفريقها حوالي 10 أنواع محلية من الأعشاب البحرية، وعشرات الطحالب الدقيقة أحاديّة الخلية، التي يُمكن أن يكون لها خصائص مماثلة في تثبيط الميثان، ويُجرون عليها الآن الاختبارات العلمية اللازمة للتأكد من خصائصها، ومدى ملاءمتها للاستخدام في علف الأبقار، وبمرور الوقت يأمل الباحثون في تحديد الأعشاب البحرية الأكثر فاعلية في تعطيل عملية إنتاج الميثان في معدة البقرة.

    اعتراضات

    يجادل بعض الباحثين في أن هناك طريقة أبسط لتقليل انبعاثات الميثان من صناعات لحوم البقر والألبان، وهي التوقف عن تناول لحوم البقر ومنتجات الألبان، حيث قالت إيفلين كيمبر رئيسة جمعية بوسطن النباتية “ستكون هناك فائدة فوريّة لتقليل استهلاكنا للحوم ومنتجات الألبان والحيوانات”.

    وقالت أيضا إن الأبقار ليست فقط مصدرا رئيسيا لغاز الميثان، حيث يُعَد إنتاج لحوم البقر مُحركا رئيسيا لإزالة الأشجار في الغابات الاستوائية المطيرة في العالم، ومستهلكا رئيسيا للمياه العذبة.

    وترى الباحثة أيضا أن دراسة الأعشاب البحريّة تُعد نوعا من الالتفاف على المشكلة، في محاولة لتجاوز مشكلة نظامية رئيسية، وقالت “تجربة تغذية الأعشاب البحرية للأبقار هي فكرة تعامل الحيوانات كما لو كانت آلات، حيث يُمكنك تغيير الوقود لتغيير الانبعاثات”.

    منافس مطحلب

    لكن بريتو يعتقد أن قطيع أبقار جيرسي في جامعة “نيو هامبشاير” قد يكون جزءا من الإجابة، حيث يقوم بريتو باختبار نوع مرشح من الأعشاب البحرية، تم تحديد فعاليته في المختبر، وهو عشب بحري أحمر من “خليج مين”، يُسمى “الطحلب الأيرلندي”، تُضاف كميات صغيرة منه إلى علف الأبقار المعتاد، وأشار إلى أن النتائج الأولية تُظهر انخفاضا في غاز الميثان بحوالي 15% إلى 20%.

    وسيختبر العلماء أيضا أنواعا أخرى من الأعشاب البحرية، وأبدى بريتو تفاؤلا في قوله “إذا كان لديك خفض ثابت للميثان بين 20-30%، فسيصبح لدينا تربية حيوانيّة أكثر استدامة”.

    ويُعَد تقليل الميثان بنسبة 20% إلى 30% أقل فعالية من الأعشاب البحرية الأسترالية، وقد أظهرت الدراسات انخفاضا بنسبة 80%، لكن الفريق يرى أنه إذا قللت الأعشابُ البحرية الميثان بنسبة 30%، ويُمكن إنتاجها بكميات كبيرة على نحو مستديم، فإنّ انبعاثات الميثان يمكن أن تتقلص بما يقارب مليوني طن متري، وفيما يتعلق بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فهذا يُشبه إخراج 10 ملايين سيارة من الطريق مدة عام.

    لكن هذا في الحقيقة مُجرد رهان، والأمر المؤكد أننا في حاجة إلى تقليل انبعاثات الميثان بشدّة إذا أردنا تجنب أسوأ آثار تغير المُناخ، ويمكن أن تكون الأبقار آكلة الأعشاب البحريّة جزءا من الحل، ولكن ليس الحل كله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غيثة بناني.. سيدة تحكي قصتها المؤثرة عن تعرضها للانتقام من “مول شكارة” عبر تهم “مفبركة” للزج بها في السجن.. فما السبب؟

    نشرت غيثة بناني، وهي إحدى النساء المغربيات الناجحات في مجال المقاولات، عددا من الفيديوهات على حسابها بموقع “إنستغرام”، تحكي من خلالها عن قصة تعرضها لمحاولة انتقام من صاحب شركة كانت تعمل لديه، عبر توجيه تهم كيدية من أجل طردها بدون أي تعويض.

    وحسب ما نشرته غيتة، فتعود قصة التحاقها بشركة عائلية، بعدما ألح صاحبها عليها بالعمل من أجل إعادة تأهيلها وهيكلة عملها، إلى أن وجدت نفسها عرضة للطرد والمتابعة القضائية،

    وتضيف غيثة بأن صاحب الشركة وجه لها تهم خيانة الأمانة واختلاس أموال الشركة، بالإضافة إلى الحصول على مبالغ مالية غير مستحقة والغش، وتكوين عصابة إجرامية.

    وشددت غيثة عبر الفيديوهات التي نشرتها، على أن صاحب الشركة الذي نعتته بـ”مول الشكارة”، والذي وصفته بالتسلط وعدم الاحترام، أراد الزج بها في السجن، من أجل حرمانها من حقوقها الاجتماعية بعد أزيد من ثلاث سنوات من العمل في شركته.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة زلزال ضرب علاقات مغربية تونسية صمدت نصف قرن

    محمد كريم بوخصاص

     

    مرّت ثلاثة أسابيع كاملة على أخطر طعنة تلقاها المغرب من بلد عربي التزم الحياد الإيجابي في ملف الصحراء لعقود، والمتمثلة في استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي، دون أن تصدر عن الجانب التونسي أية مبادرة لإعادة ترميم العلاقات التي انهارت في رمشة عين. وحتى عندما صرح أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، بأن الأزمة تمت تسويتها، خرج ناصر بوريطة سريعا عن صمته ليعلن أن الموقف المغربي من تونس لم يتغير، ومؤكدا أنه لن يتغير دون وجود اعتذار رسمي من “سعيّد”.

    فما هي قصة هذا الانهيار غير المسبوق؟ وما هي حظوظ الترميم؟ وما الذي يدور في أروقة الرباط وتونس حاليا؟

     

    «على تونس أن تبادر نحو المملكة المغربية بكل السبل والوسائل وإلا سندخل في مصاعب أشد». كانت هذه صرخة انبعثت من أعماق دبلوماسي تونسي مجرب قضى معظم سنوات عمره في العمل الدبلوماسي، وتولى منصب كاتب دولة في الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، ثم وزيرا للخارجية في الحكومة الثانية، وهو أحمد ونّيس (85 عاما) الذي عاصر تطور علاقات البلدين الرسمية منذ استقلالهما، والذي دعا بلاده في حوار مع «الأيام» إلى التكفير عن خطئها الكبير.

     

    لم يكن ونّيس الوحيد ضمن رجالات الدولة التونسيين الذين عبروا عن صدمتهم مما وقع، فالوزير والناطق الرسمي باسم حكومتين سابقتين سمير ديلو سار على نفس المنوال، حين عبر عن حنقه في برنامج إذاعي بالقول: «المغرب عنده الحق أن يغضب، شكون دبر للرئيس استقبال غالي في مدرج الطائرة والجلوس معه وخلفهما علم الجمهورية التي لا تعترف بها تونس»، ومضى يصرخ: «مصلحة بلادي ليست مع مجموعة الهواة الذين يتصرفون (..) وإذا كان الرئيس دبر الزيارة وحده فتلك مصيبة!»، ثم ختم قائلا: «خرجنا من التخلويض الداخلي للتخلويض الخارجي».

     

    «التخلويض» كمصطلح شائع في العامية التونسية والذي استعمله «ديلو» في توصيفه لما صدر عن تونس، هو ما يريد زمرة من المسؤولين التونسيين السابقين إنهاءه، على رأسهم أنور الغربي المستشار الأول للرئيس التونسي الأسبق للعلاقات الدولية والدبلوماسية، الذي طار من جنيف محل إقامته إلى العاصمة تونس للقيام بمساع مع آخرين من أجل «إغلاق ملف الأزمة بشكل ودي»، وفق تعبيره لـ»الأيام».

     

    وفي وقت لم يصدر من تونس حتى الآن ما يُضَمّد جراح علاقاتها مع الرباط، والتي أحدثها استقبال رئيسها لكبير انفصاليي البوليساريو لأول مرة، يبدو التنقيب في ألغام ما جرى ضروريا.

     

    انهيار في رمشة عين!

     

    كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية زوالا بتوقيت غرينتش، حين تحولت عدسات كاميرا القناة التونسية الحكومية نحو مدرج طائرة تحمل اسم الجزائر حَطَّت بالمطار الرئاسي، قبل أن يترجل منها زعيم «البوليساريو» إبراهيم غالي ومرافقيه، ليحظى باستقبال رسمي من الرئيس قيس سعيّد، في وقت بدا الارتباك واضحا على مذيعة القناة التي ظهر أنها لم تتوصل بمعلومات عن هوية ضيف سعيّد، حين اكتفت بالقول مرتين إن: «الوفد من جنوب الصحراء!».

     

    لم تنته الصدمة التونسية عند مراسيم الاستقبال الحميمي في مدرج الطائرة، بل استمرت إلى الاستقبال الرسمي داخل القاعة الرئاسية بالمطار، حيث جلس الرئيس التونسي وغالي وخلفهما عَلَمُ ما يسمى بـ»الجمهورية الصحراوية».

     

    في تلك اللحظة بالذات، انهار «جبل» العلاقات بين البلدين في رمشة عين، حيث كانت الخارجية المغربية تتلقى الأوامر السامية حول ما ينبغي فعله، وهي التي كانت من قبل قد تلقت تقريرا مفصلا من سفارة المملكة بتونس عما يخطط له سعيّد، وفق ما علمته «الأيام».

     

    وقبل أن تسدل الشمس ستارها في ذلك اليوم معلنة عن قدوم مساء «جامد»، كان السفير حسن طارق قد تلقى أمرا بحزم حقائبه للعودة إلى الرباط، فيما عُمِّم بلاغ للخارجية المغربية يعلن عن قرارين سياديين: استدعاء السفير؛ وعدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد) المنظم بتونس.

     

    في اليوم التالي، ردت الخارجية التونسية بالمثل، إذ استدعت سفيرها محمد بن عياد للتشاور، وجربت ركوب قطار «الاستبلاد» ـ بتعبير السفير المغربي بالأردن خالد الناصري لـ»الأيام» – بإعلانها استمرارها في دائرة الحياد في نزاع الصحراء وعدم حصول أي تغيير في موقفها من الاعتراف بـ«البوليساريو».

     

    استبلاد وهروب!

     

    الاستبلاد ليس التوصيف الوحيد لبلاغ الدبلوماسية التونسية، فالهروب إلى الأمام يظهر جليا، لأنه الأقرب إلى شخصية الرئيس «سعيّد» نفسه، فالرجل عبر مساره منذ 25 يوليوز 2021 أصبح نابغة، يضرب ويوجع ثم يشتكي وجع خصومه، كذلك فعل مع البرلمان والحكومة والقضاء وعديد المؤسسات التونسية التي حلها في رمشة عين.

     

    هذه القاعدة الثابتة في سياسة «سعيّد» تنتظم في تدبيره الأزمة مع الرباط، وهي في الأصل سِمَةُ من ينمقون الكَلِم، حيث فعل ما لم يفعله أي رئيس غيره، ثم اشتكى من شكوى المغرب، لأنه متشبث أنه لم يَحد عن الحياد!!

     

    ولعل الدبلوماسية المغربية تأخرت في تقدير هذه السمة المميزة لرئيس مختلف عن سابقيه، رغم أنها كانت على وعي دقيق بأن سيد قصر قرطاج «غامض» ويجيد القفز من الهامش إلى المركز، بحسب المعلومات التي توصلت إليها «الأيام». وتكشف مسارات حياة سعيّد هذه الخاصية، حيث قفز الرجل في العقد الأخير مرتين على الأقل: الأولى حين انسل لسانه وبرز كمتحدث مفوه في التلفاز بعد ثورة 2011، والثانية لما هزم الأحزاب وحده بلا مساندة وبلا آلة إعلامية تستند على نفوذ سياسي ومالي، مستفيدا من وصول النَّفَس الثوري إلى منتهاه، ودخل قصر قرطاج الذي لم يدخله بعد الثورة سوى رجلين بتاريخ نضالي حافل هما: المنصف المرزوقي والراحل الباجي قايد السبسي.

     

    لكن القفزة الأخيرة لـ»سعيّد» هي الأخطر، لأنها نقلت تونس من دائرة الحياد الإيجابي إلى القعر الذي ينزل فيه خصوم الوحدة الترابية للمغرب، وقدمت التفسير الصحيح للسلوكات التونسية التي تراكمت في العامين الماضيين، والمتمثلة أساسا في الامتناع عن التصويت لقرار مجلس الأمن التمديد لبعثة المينورسو في أكتوبر 2021، وعدم التفاعل بالشكل المناسب مع طلبات واستفسارات سفارة المملكة، وذلك بعدما كانت تقديرات في الرباط تستبعد انصهاره مع جزائر «تبّون» التي زارها مرتين في عامين (فبراير 2020، ويوليوز 2022)، استنادا إلى توصيف اقترن بالرجل في الماضي، وهو أنه «قومي الهوى معجب بسياسة رئيس عربي آخر على النقيض من تبّون».

     

    ورغم الانهيار الذي أحدثته «قفزة» سعيّد في علاقات البلدين، يؤمن التونسيون الذين تحدثت إليهم «الأيام» بإمكانية رأب الصدع بسرعة، لكن هذا التفاؤل لم تلمسه «الأيام» في صفوف المسؤولين المغاربة الذين يؤكدون أن المملكة لن تقبل بأقل من «اعتذار»، وهو الأمر الذي يتوقف على حسابات الرئيس التونسي الذي يعرف جيدا ما يعنيه ملف الصحراء بالنسبة للرباط، وهو الذي زار المغرب قبل وصوله الرئاسة مرات للمشاركة في محافل علمية بكليات الحقوق، من بينها أعمال ملتقى حول القانون في الدول المغاربية وآخر حول السلطة التشريعية في المنطقة، وقدم نفسه للمسؤولين المغاربة الذين التقوه بعد أن أصبح رئيسا كضليع في تاريخ الدساتير المغربية.

     

    مِزاج «مفزع»

     

    ورغم اعتبار كثيرين أن ما أتته تونس يندرج ضمن سلسلة القرارات الصادمة لساكن قصر قرطاج الذي يفاجئ بها الداخل والخارج في كل مرة، فإن معطى آخر يستشعره كل من زار تونس في الأعوام الأخيرة يثير المخاوف، ويتعلق بـ»العقدة المغربية» التي لا تخطئها العين في تونس والتي تشكلت منذ 2011، ونمت في السنوات التي تلتها إلى أن أصبحت مفزعة في 2019، بعدما تجلت في حملة إلكترونية كادت تعصف بعلاقات البلدين لولا نجاح سفارة المملكة في محاصرتها.

     

    وتعود هذه الواقعة إلى الأيام الأولى التي أعقبت وفاة الرئيس السابق الباجي قايد السبسي في 25 يوليوز 2019، والتي تزامنت مع احتفالات المملكة بعيد العرش، حيث لم يكن ممكنا إعلانها الحداد لرمزية الأيام التي كانت تعيشها، وهو الأمر الذي فجر غضبا لدى بعض الأوساط التونسية، رغم أن الأمير مولاي رشيد هو من مثل الملك محمد السادس في الجنازة، والتي أطلقت حملة للمطالبة بإلغاء اسم «محمد الخامس» من أكبر شارع يخترق العاصمة تونس، واستبداله باسم الباجي قايد السبسي.

     

    في تلك الفترة واجه السفير حسن طارق الذي كان بالكاد يتعرف على تونس، حيث لم تكن قد مضت على وصوله للسفارة سوى أيام، امتحانا صعبا لإيقاف الحملة دون تحقيق أهدافها، خاصة أنه كلف رسميا وبإلحاح يومي بالسعي لدى السلطات التونسية لعدم الاستجابة للمطلب، ولم يكن هاتفه يتوقف عن الرنين من مسؤولين في الخارجية كانوا مكلفين من وزير الخارجية ناصر بوريطة باستفساره عن آخر التطورات لحظة بلحظة.

     

    نجح طارق في منع حصول أي تغيير في اسم الشارع الذي يحافظ على اسمه (محمد الخامس) منذ 1957 حتى اليوم وسط العاصمة تونس، والذي يعتبر الأطول، حيث يلتقي مع شارع الحبيب بورقيبة الأشهر في البلاد ويمتد من ساحة 14 يناير إلى ساحة باستور، وتوجد به العديد من المؤسسات الحكومية، إضافة إلى أهم المؤسسات المالية في البلاد وسفارة ليبيا، لكن الواقعة التي أقلقت الرباط عكست وجود «مزاج عام» يحكم النخبة السياسية والثقافية في تونس تجاه المغرب، والذي يزكيه صمت بعض أصواتها عن التعليق على قرار سعيّد باستقبال زعيم البوليساريو رغم أنها معارضة للرجل.

     

    وتظهر هذه العقدة المغربية بشكل واضح من خلال جعل المغرب محور مقارنة بتونس في كل المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية، وتنامي الشعور بعدم السماح بالتفوق المغربي.

     

    المؤكد أن العلاقات المغربية التونسية لم تكن دائما في أفضل حالاتها، وهي كما وصفها السفير التونسي الأسبق صالح البكاري (1997-2009) في كتابه «سفيرا بالمملكة المغربية» تعرف ارتباكا وجفافا وبرودة، لكنها لم تقترب يوما من القطيعة أو تلعب على حبل ملف الصحراء، وذلك حتى في الفترة التي فشلت فيها كل محاولات ترتيب زيارة للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الرباط، والتي امتدت لعشر سنوات، قبل أن تتحقق في مارس 1999. كما أن تونس لم تخلع جلباب الحياد الإيجابي في الصحراء إلى أن جاء قيس سعيّد الذي دَرَّسَ الطلبة التونسيين في كليات الحقوق وعلى امتداد ثلاثة عقود (1986-2018) احترام سيادة الدول !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حول “السيرة الهلالية”.. أمين الناجي أمير في مسلسل تاريخي من إنتاج “نتفليكس” (صور)

    إكرام بختالي

    يخوض الممثل أمين الناجي، تجربة فنية جديدة، في مسلسل يحمل عنوان “الوعد”، وهو عمل تاريخي من إخراج التونسي محمد الخياري، وإنتاج منصة “نتفليكس”.

    وتدور أحداث هذا العمل الضخم، الذي يعرف مشاركة كبار نجوم عرب، حول قصة مأخوذة من السيرة الهلالية وتغريبتها الشهيرة إلى بلاد المغرب الكبير. 

    وكشف أمين الناجي، في تصريح خاص لجريدة “العمق”، أنه “يجسد دور “أمير” نجل أحد الملوك الذين اختار أبو زيد الهلالي مملكته للإقامة عنده بعد تهجيره”. 

    وأضاف الناجي أن “علاقتهما ستتحول إلى أخوة إلا أنه سينقلب عليه فيما بعد بسبب صراعات حول الحكم”، مبرزا أن “سلسلة مشوقة وتوثق جزء من تاريخ العرب”. 

    وإلى جانب أمين الناجي، تشارك الممثلة مريم باكوش، في هذا المسلسل التاريخي، حيث تجسد شخصية سيدة تتحدث باللغة العربية الفصحى”.

    وكشف خالد عبد الرحمان، منتج المسلسل، أن “هذا العمل يندرج تحت نوع الأعمال الموسمية، حيث يتكون من أربعة مواسم، وكل جزء يتكون من ثماني حلقات”. 

    وأكد خالد عبد الرحمان أنهم “خصصوا له إمكانيات لوجيستيكية هائلة، حيث استعانوا بفريق تصوير كامل من إيطاليا، يقوده مدير التصوير المعروف أليساندرو كيودو”. 

    واستغرق تصوير عمل “الوعد”، أزيد من خمسة أشهر بين مراكش وأكادير وقصبة أيت بن حدو، وقد شرع صناع العمل مؤخراً في مرحلة المونتاج بدولة الإمارات.

    ويشارك في بطولة هذا الملحمة التاريخية، السعودي عبد المحسن النمر والإماراتية مهيرة عبدالعزيز والمغربي محمد مفتاح، وخالد نجم وأحمد سرور من الأردن وأضوى فهد ومحمد الهاشم من السعودية، إلى جانب أسماء فنية أخرى. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرح محمد الخامس يحتضن أول عرض مسرحي إسرائيلي بالعالم العربي (صور)

    بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي، والمجموعة الثقافية الرباط-يافا، احتضن مسرح محمد الخامس بالرباط، مساء أمس الأربعاء، العرض المسرحي “أم كلثوم” لمسرح يافا العربي العبري بإسرائيل، وهو الأول له ضمن سلسلة من ثلاثة عروض تنظم على مدى ثلاثة أيام.

    وإلى جانب مسرحية أم كلثوم”، تشمل سلسلة عروض المسرح العربي العبري التي ستقدم بمسرح محمد الخامس بالرباط أيضا، مسرحيتين أخريين الأولى اليوم الخميس بعنوان “فريد الأطرش”، وهي من إخراج إيجال عزراتي وإدين أولييل، مع زيف ييهزكل في دور فريد الأطرش.

    ولعبت دور كوكب الشرق في مسرحية “أم كلثوم”، الفنانة غاليت جيات، إلى جانب كل من إيال سلامة ورافيد سيفيل، وجورج ألكسندر، وتامار بارجيل، وخولة حاج دبسي، ويحكي العمل الفني سيرة كوكب الشرق منذ بداياتها وإلى حين تألقها كمطربة دخلت قلوب المصريين والعالم العربي.

    كما وتميزت المسرحية بتقديم عدد من المقطوعات الغنائية لكوكب الشرق، وكذا للمطرب محمد عبد الوهاب، مرفوقة بنغمات العود.

    أما المسرحية الثانية (16 شتنبر)، فهي بعنوان “بابا عجينا”، وتحكي قصة الطفلة ياميما من يافا، التي تشخص على الخشبة العديد من المواقف، والذكريات، الأصوات التي عاشتها خلال طفولتها، باللهجة المغربية الدارجة والتي تمثل لغتها الأم.

    يشار إلى أن مسرح يافا هو مسرح فني يجمع بين الثقافات ويشجع على التعارف المتبادل، والتقريب بين الثقافة العبرية والعربية والشرق أوسطية. ويقدم المسرح نفسه باعتباره بيتا للشباب والفنانين والعرب واليهود، لخلق إنتاج إبداعي مشترك، وللتعامل مع تساؤلات وقضايا المجتمع، الهوية والمكان عن طريق مجموعة متنوعة من الأساليب الفنية.


    إقرأ الخبر من مصدره