Étiquette : قصة

  • “القفطان الأزرق” يحصد جائزتين بمهرجان الفيلم الفرنكوفوني في أنغوليم

    حصد الفيلم المغربي “أزرق القفطان” لمخرجته مريم التوزاني جائزتين بمهرجان الفيلم الفرنكوفوني في أنغوليم (وسط- غرب فرنسا)، والذي انعقدت فعالياته خلال الفترة ما بين 23 و28 غشت الجاري.

     

    وسبق للمخرجة مريم التوزاني أن فازت بجائزة الطلبة مع فيلمها الأول (آدم) خلال نسخة 2019 من مهرجان أنغوليم.

     

    يذكر أن “أزرق القفطان” حاز على جائزة النقاد الدولية (FIPRESCI) ضمن فعاليات الدورة الـ 75 لمهرجان كان السينمائي، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها المغرب بهذه الجائزة الدولية في هذا المهرجان. ويحكي الفيلم، الذي أنتجه نبيل عيوش وشارك في إنتاجه أمين بنجلون، قصة حليم ومينة، وهما زوج يسير متجرا للقفطان في مدينة سلا، يلتحق به الشاب يوسف كمتدرب، والذي يتقاسم مع المعلم حليم شغفه الكبير بالخياطة.

     

    ويشارك في هذا العمل عدد من الممثلين من ضمنهم صالح بكري، لبنى أزابال، أيوب میسيوي، مونيا لمكيمل، حميد الزوقي وآخرون.

     

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أزرق القفطان” لمريم التوزاني يحصد جائزتين بمهرجان الفيلم الفرنكوفوني في فرنسا

    حصد الفيلم المغربي “أزرق القفطان” لمخرجته مريم التوزاني جائزتين بمهرجان الفيلم الفرنكوفوني في أنغوليم (وسط- غرب فرنسا)، والذي انعقدت فعالياته خلال الفترة ما بين 23 و28 غشت الجاري.

    وسبق للمخرجة مريم التوزاني أن فازت بجائزة الطلبة مع فيلمها الأول (آدم) خلال نسخة 2019 من مهرجان أنغوليم.

    يذكر أن “أزرق القفطان” حاز على جائزة النقاد الدولية (FIPRESCI) ضمن فعاليات الدورة الـ 75 لمهرجان كان السينمائي، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها المغرب بهذه الجائزة الدولية في هذا المهرجان. ويحكي الفيلم، الذي أنتجه نبيل عيوش وشارك في إنتاجه أمين بنجلون، قصة حليم ومينة، وهما زوج يسير متجرا للقفطان في مدينة سلا، يلتحق به الشاب يوسف كمتدرب، والذي يتقاسم مع المعلم حليم شغفه الكبير بالخياطة.

    ويشارك في هذا العمل عدد من الممثلين من ضمنهم صالح بكري، لبنى أزابال، أيوب میسيوي، مونيا لمكيمل، حميد الزوقي وآخرون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب جزيرة الكنوز المخفية…!

    رشيد بوفوس
    08/27/2022
    ترجمة و بتصرف الدكتور عزيز سدراوي

    ذات مرة، قال المؤرخ الكبير عبد الله العروي، إن المغرب على مدار تاريخه كان يشبه جزيرة و مطمعا من كل الجهات ويعاني من الأخطار من كل جانب. و على هذا النحو ، على المغاربة أن يعيشوا وأن يتفاعلوا مثل سكان الجزيرة.
    الاستاذ العروي، أبدا لم يكن مخطئا.
    و يضهر جليا هذا و بشكل أكبر ، لأنه بعد المزحة الأخيرة للرئيس التونسي اتجاه المغرب ، و غضب الرئيس الفرنسي ، والعداء الذي لا يُقهر للجزائريين ، والجنوب أفريقيين ، والكولومبيين ، والكوبيين ، والفنزويليين ، وحلقات التوتر السابقة مع إسبانيا وألمانيا، قطر ، الإمارات ، موريتانيا أو الاتحاد الأوروبي بأسره ، نحن نميل إلى الاعتقاد بأن مؤامرة حقيقية يتم تدبيرها ضد بلدنا.
    ومع ذلك ، نحن ندافع فقط عن وحدة أراضينا ونسعى للعيش في سلام داخل الحدود الموروثة عن أجدادنا ، المعروفة والتي كان معترف بها من قبل العالم كله الى غاية منتصف القرن العشرين.
    لم نتدخل أبدًا في شؤون هذه الشعوب أو حتى الشعوب الأخرى، باستثناء مساعدتهم عندما كانوا يكافحون ضد الاستعمار أو الميز العنصري.
    حتى أننا اضطررنا للتخلي عن مناطق شاسعة مثل موريتانيا والغرب الجزائري كاملا ، من اجل ان نقلل من بؤر التوتر في العالمين العربي والإسلامي.
    لقد أحببت الخطاب الأخير لجلالة الملك ، حيث حدد بشكل قاطع القواعد المستقبلية لعلاقات مختلف البلدان مع المغرب ، طالبًا منهم توضيح موقفهم بكل وضوح وإلى الأبد من مغربية الصحراء.
    لم يعد هناك مجال للخطب الغامضة ، أو نصف الاعترافات ، أو التقلبات المعقمة للعبارات.
    هل تريد ان تكون صديقا لنا، للمغرب؟
    لذا ، من اللازم أن تقول “نعم” لمغربية الصحراء ، من خلال قبول خطة الحكم الذاتي التي اقترحتها بلادنا لحل هذه المسألة.
    لا تريد أن تفعل ذلك؟
    سوف نعيد النظر في علاقاتنا وفي أسوأ الأحوال ، لا يوجد لدينا ما نشاركه و نشترك فيه معك، فالعالم شاسع، و ليذهب كل واحد حيث يجد احتياجاته و يقترب من اهتماماته .
    إنها و بكل بساطة القواعد الجديدة للعبة…
    لم يعد بإمكاننا إضاعة الوقت في مطاردة الدول التي تلعب على عدة جبهات. إنه إهدار للطاقة و للجميع.
    ما يجعل قوة “جزيرة المغرب” هي ديناميكية رجالها ونسائها ، وفي ذكاء شبابها ، واستقرار نظام الحكم السياسي فيها ، وهي بلد تتعدد فيه الحضارات والقبائل ، اللهجات والأديان التي تتعايش فيما بينها، وتتعايش في سلام لقرون في ظل النظام الملكي ، مهما كانت السلالة التي تحكمها و قد تعاقبت على حكم المغرب ثماني سلالات و قد نجحت، منذ يوليوس قيصر….
    بلد ذو تاريخ غني وحضارة متعددة الأوجه ومتعددة الثقافات.
    نعم ، هناك لغز المغرب. عندما احتلت الامبراطورية التركي العثمانية العظيمة كل البلاد العربية ، كانت المغرب هي الدولة الوحيدة التي قالت لا للعثمانيين بالسلاح أو بالردع او حتى بالديبلوماسية : “لن تعبروا وادي الملوية أبدًا … !! ولم يتمكنوا من عبوره. رغم أنهم سمموا السلطان عبدالملك السعدي عام 1578 في معركة الملوك الثلاثة وقتلوا والده السلطان محمد الشيخ عام 1557 أثناء قيامه بجولة في الأطلس من قبل الضابط التركي الذي كان يقود حرسه الشخصي ، وذلك بأمر من السلطان سليمان ، إمبراطور الأتراك الرهيب ، الذي لم يكن لديه شيء من ما سمي عليه “القانوني” …
    لذا ، و بصفتنا سكان جزيرة، يتعين علينا نحن المغاربة أن نختار من يأتي أو لا يأتي إلينا. لا جدوى من أن تأتي أي دولة وترقص لنا، فقط للتجارة أو إنهاك عمالنا في حقولها وكرومها ومن ثم لا تتحلى بالشجاعة لإخبارنا أنها معنا ، لأنها تريد ان تذهب لضخ النفط وبيع الخردة المعدنية لجارنا السيئ.
    عليهم أن يعرفوا كيف تتخذ الخيارات في الحياة وقبل كل شيء تحمل تبعاتها!
    علاوة على ذلك ، نحن لا نجبر أي شخص على القدوم والتداول معنا. بفضل قوة موقعنا الجغرافي الفريد في هذا الجزء من العالم ، يأتي الناس إلينا بكل تلقائية، سواء أحبوا ذلك أم لا!
    فهم الإسبان والألمان ذلك وامتنعوا عن العبث معانا.
    عكس ذلك فرنسا مازالت مترددة، الأمر متروك لرؤسائها المنتخبين، من جهتنا تركنا ذلك يحدث، لأن الفرنسيين مرتبطون جدًا بالمغرب لدرجة أنهم دائما ينتهي بهم الأمر الى العودة باتجاهها، لأن مشاعرهم أفضل اتجاهنا.
    فالزمن دائما يؤدي الى تليين أشد الأنياب حدة. فلننظر الى تلك الايام التي كان على يقودهم الرئيس ميتران، و كيف انتهى به الأمر هو وزوجته الى العودة الى احضان المغرب رغم كل ما عانينا منهما!
    مع ماكرون ، سينتهي غضب اللحظة ، لأنه يعلم جيدًا أنه يحتاج المغرب كثيرًا للاستمرار كما يحتاجه للتواجد في إفريقيا ، ولو بالوكالة ، وقبل كل شيء يجب ألا يفوت الاستثمارات المستقبلية كالقطار الفائق السرعة الدارالبيضاء مراكش اكادير، و التي يمكن للصينيين ان يفوزوا بها.
    السياسة الواقعية تنتهي دائمًا بالانتصار.
    إنه يعلم جيدًا أن الجزائر ليس لديها ما تقدمه له. يريد إنشاء أول نموذج مدرسة 42 هناك ، فلقد أنشأ رئيس مجموعة الاتصالات “free » مدرسته في خريبكة منذ فترة طويلة وتسمى 1337 ، وهي نسخة من مدرسته 42 في فرنسا.
    كما يريد إنشاء صندوق استثمار بقيمة 100 مليون يورو.
    هذا جيد ، لكن ماذا ستفعل اليوم 100 مليون يورو؟ ما هذا بحق الجحيم ، إلا إذا قمت ببيع الحليب والزيت والسميد للجزائريين الذين يعانون من نقص شديد. وهناك فرصة جيدة أن يتم اختلاس هذا الصندوق من قبل جنرالات الجزائر حتى قبل أن يؤدي إلى أي شيء ملموس …
    لا ، ماكرون ومدام بريجيت صديقان حميمان للمغرب. الطبقة السياسية الفرنسية أيضًا. وقد أثبتوا ذلك مرارًا وتكرارًا. حتى القصة المؤسفة للتأشيرات ستنتهي في النهاية. إنها قصة مخصصة بشكل أساسي للاستهلاك السياسي الداخلي في فرنسا.
    مع الفرنسيين ، عليك دائمًا أن تترك الزمن يؤدي عمله.
    المضايقات تنتهي بسرعة و يكون مآلها النسيان. الأعمال الواقعية و الفعالة الثنائية فقط هي التي تهم ولا ينبغي قتلها …
    ومن جهة اخرى الفرنسية مازالت مسيطرة بشكل رهيب على هذا الجانب من المحيط الأطلسي، من المهم عدم طمس هذه “المحبة” ،بالنسبة للغات الأخرى ممكن ان تنتظر …
    الآن ، في ضوء التحذيرات الدبلوماسية الأخيرة ، يجب أن تلهمنا و لا يجب ان تمر مرور الكرام و ذلك لإعادة تعبئة دبلوماسيينا في كل مكان ، حتى لو كان ذلك يعني تعيين جيل جديد من السفراء والقناصل ، أكثر هجومًا وأقل جاذبية. يجب على المغرب حقا أن يتألق دوليا. يجب أن يفكر بجدية في بيع حضارته بطريقة استباقية وحازمة.
    هذه القوة الناعمة هي التي ستغير آراء الدول المترددة.
    لا يجب ان نكون على عجلة من امرنا ، بل يجب استخدام نفس الطرق التي يستخدمها الأتراك أو المصريون. هذا ينطوي بشكل أساسي وبالضرورة على الثقافة …
    يجب ألا نكتفي بعد الآن بالدفاع عن قضيتنا الوطنية. إنها مكتسبة ولن يغير أحد شيئًا ، حتى لو كانت كل أمم الأرض ضدنا. إنها مسألة بقاء بالنسبة للمغرب.
    الآن علينا أن ننتقل إلى شيء آخر ، لنجعل بلدنا معروفًا عبر تاريخه الممتد لقرون. نفعّل كل مغربينا المقيمين بالخارج الذين هم سفراء عظماء وفاعلون للحضارة المغربية. الخطاب الملكي الأخير يشير إليه بوضوح. من الواجب و الضروري تفعيل هذه الثروة البشرية الوافدة التي لا تذخر جهدا في التعريف بالمغرب دوليا و الى التمسك بمغربيتها بكل الطرق.
    لم نختر جيراننا ولا مستوطنينا ولا أعدائنا. لكننا نتعايش، و وجب علينا أن نواصل المضي قدمًا ، كما فعلنا دائمًا.
    ما سمح لنا بالمقاومة طوال هذه القرون، ثروتنا الأساسية تتجلى في حضارتنا ، الفريدة من نوعها في العالم!
    وكما هو الحال في أي جزيرة ، يجب أن نتصرف وفقًا لذلك حتى يظل بلدنا المغرب كما كان دائمًا: جزيرة من الكنوز المخفية …!

    الآن علينا أن ننتقل إلى شيء آخر ، لنجعل بلدنا معروفًا عبر تاريخه الممتد لقرون. نفعّل كل مغربينا المقيمين بالخارج الذين هم سفراء عظماء وفاعلون للحضارة المغربية. الخطاب الملكي الأخير يشير إليه بوضوح. من الواجب و الضروري تفعيل هذه الثروة البشرية الوافدة التي لا تذخر جهدا في التعريف بالمغرب دوليا و الى التمسك بمغربيتها بكل الطرق.
    لم نختر جيراننا ولا مستوطنينا ولا أعدائنا. لكننا نتعايش، و وجب علينا أن نواصل المضي قدمًا ، كما فعلنا دائمًا.
    ما سمح لنا بالمقاومة طوال هذه القرون، ثروتنا الأساسية تتجلى في حضارتنا ، الفريدة من نوعها في العالم!
    وكما هو الحال في أي جزيرة ، يجب أن نتصرف وفقًا لذلك حتى يظل بلدنا المغرب كما كان دائمًا: جزيرة من الكنوز المخفية …!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة زوجة مدرب المنتخب المغربي السابق بادو الزاكي

    توفيت، يومه الثلاثاء، أيني بيتكاهو زوجة المدرب الوطني السابق بادو الزاكي.

    وكشفت مصادر “برلمان كوم”، أن إيني بيتكاهو زوجة الحارس الأسطوري للمنتخب المغربي لكرة القدم، والتي كانت تحمل الجنسية الفنلندية، توفيت اليوم الثلاثاء.

    وحسب تقارير إعلامية، فإن بادو الزاكي، كان قد ارتبط بأيني بيتكاهو، خلال ثمانينيات القرن الماضي، بعد قصة حب بدأت نهاية السبعينيات، قبل أن تقرر اعتناق الإسلام، وأصبحت تحمل إسم “زكية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لَحمٌ للبَيع ومأساة للتأمل” على رصيف طنجة

    استطلاع / أسامة بوكرين 

    انمَحى قرصُ الشمس عن الوجود، وبارَحت طنجة في مكانِها تنتظر زوار الليل، كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصفِ الليل، والجَوّ على حرارتِه في مدنِ “الدّاخِل” بطنجَة يبعَث على الحياة.

    استقرّ المارّة قرب مارينا على مشيئَة القدر وهو يحاوِلون إما انتزاعَ شهوة سليمَة أو تجاوز سكراتِ الخمرِ المتدفقة من مشارِب الحانات والملاهي الليلية المتواجِدة بقلبِ عاصِمة البوغاز.

    وغيرَ بعيد عن تآوّهات السكارى، وعلى رصيفِ شارِع يحمِل في طيّاته ملايين الاستثمارات توجَد حياةٌ أخرى تعيشُها فتياتٌ قادِمات من مختلفِ مدن المملكَة الشريفة التي كانَت ولا زالَت تُجرِّم الفساد بدعوى أنه زِنا لكنها تسمَح به بسياسة “عَين ميكَة” في قالَبٍ اجتماعي تبرّره بسحَناتِ الفقر الظاهرة على عدد من بائعات الهوى.

    على الرصيف

    تتماشَى بدلالٍ مغرٍ لكن مظهرها يدلّ على أنها ليسَت إبنة أيٍ من الحواضِر، أو بالأدَق ليسَت إبنة وسطٍ اجتماعي راقٍ أو متوسِط، أجابَتني بعد سؤال خافِت بحِشمَة صحافي يتسلّل نحو شخصٍ لا بد أن تكون له قصة “ياك والو باس ؟”.

    اسمُها منال، تبلُغ من العمر 25 سنة، جاءَت من مدينة تسمى سوق أربعاء الغَرب حيث طغى الفَقر على ملامِح التنمية، لتقول بعد أخذٍ وردٍ في الكلام “أنا جيت من مدينتي باش نضبّر على راسي ونهزّ ولدي”، مضيفة “الراجل تكَرفص عليا وسمح فيا بولدي فكرشي وحرَق للخاريج”.

    وهكذا أعادَتني منال من آفةِ الدعارة إلى مآساة الهجرة السرية، فكيف يرمي أبٌ نفسَهُ في عرَضِ البحر تاركاً وراءَه شابة جميلة وإبناً، ثم تقول “تبَع مّو وخواتاتو، اصلا ماكانوش باغينو يتزوج بيا، ومني شافني حملت مشا قصَد البحر وخلاني واحَلة”.

     

    استشرَى فيَ إحساس غريب، وتساءَلت بصوتٍ داخِلي هل للقسوَة عنوان أكبر من هذا ؟ فقاطَعَت سهوَتي قائلة ما مفاده أنها تعيلُ إلى جانبِ ابنِها، والدِها المُقعَد وأختها الصغرى التي تدرُس في جامعة ابن طفيل في القنيطرة.

    ” تعيشُ عدد من فتيات مدنِ الهامِش، قصصاً غريبَة تتعانَق فيها المآسي بالفواجِع والكوارث بفعلِ الوضعية الاجتماعية والنشآة” يقول مُرافِقي.

    على منتصفِ الرصيف

    استمَر الرصيف في الانقضاء، وكانَ الليل يزدادُ سُمرَةً في السماء، فرأيت قاصرين اثنين يقِفان لمغازَلة فتاة أخرى ترتدي جلّابة وتسيرُ بطريقة غجَرية، رمقتهما من بعيد وقادَني الفضول لسؤالهما “شحال فعمرك” ليجيبا “أنا سبعة عشر سنة وإسمي مهدي، وأنا حسام وسأبلغ 18 هذا الشهر”.

    وبعدَ أن باغثهما سؤالي، حاوَلت ضيفتهما تلكَ الليلة للهروب ظانَّةً أنني من “أصحاب الحال” أي رجال الشرطة، لأطمّنها بسرعة، “أنا أحاوِل فقط التعرف عليكم” فعادَت إلى مجمعِنا لتقول “نسحابك بوليسي ا خويا وغادي تدّيوني اليوم نبات”.

    “في معظمِ الأحيان أعاني من رجال الشرطة، يمسكونني لأنني من فتيات ليلِ الدرجة الثانية، ولا قدرة لي على ركوب سيارة أو التنقل من مكانٍ إلى أخر عبر تاكسي لأن ثمنه مكلّف”، تضيف أحلام، 22 سنة، طالبة سابقة في كلية القانون بجامعة عبد المالك السعدي.

    وتسترسِل مُحَدِّثَتي ” لا يتساهَل هنا رجال الشرطة مع وسطاء القِوادة وفتيات الليل في حالة إثارة الفوضى” لكنهم “ولاد النّاس ويغضّون الطرف عن بعض الحالات بحسٍ إنساني”.

    وهل مِن العادي أن تساوِمي زبناءً قاصرين كما هو حال مهدي وحسام ؟ سألتها مستبطِنناً جواباً أنتظِره عن قلّة الحاجَة وضعف الإقبال، لتقول “لا أفضِلُ هذا النوع من الزبائن، لكنه متحكّم فيه، وتستطيع الحصول على نوعٍ من الأمان في حضرتِه”.

     

    ورغمَ أن القانون متشدّد في محاربة استغلال القاصرين والتغرير بهِم، إلا أن الأمر يكون سنلاً حينما يتعلّق الأمر بقاصِر ذكر لا بقاصِرٍ أنثى.

     

    تعيشُ طنجَة بعد منتصفِ الليل، حالَة من الغرَق في مظاهِر الغرابَة والجنون، فكيفَ يقبِل خليجيون على ملاهيها، وكيف يرمي مثليوها نفسهم في مصافِّ بائعات الهوى على شواطئِها، وكيف يصبِح الرصيف ملجأً لمنال وأحلام وغيرهما، وكيف يجدِ مثل حسام ومهدي ملاذهما في اكتشاف أجسادِ إناثٍ خبِرنَ الجِنسَ أكثر ممّا خبِرنَ سُنَن الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تجلي عشرات الآلاف وسط مخاوف من فيضانات شديدة

    أجلت السلطات الصينية عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مناطق أكثر أمانًا بحلول، اليوم الاثنين، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في مخاطر حدوث فيضانات في منطقة بجنوب غربي البلاد تعرضت معظم الصيف للدمار بسبب موجة الحر والجفاف.

    وتتوقع هيئة الأرصاد هطول أمطار غزيرة على أجزاء من مقاطعتي سيشوان وتشونغتشينغ حتى الثلاثاء على الأقل.
    وأصدرت تشونغتشينغ، وهي مدينة ضخمة تم بناؤها في منطقة جبلية وتشرف أيضًا على الجبال والريف في محيطها، تحذيرًا من حدوث فيضانات مفاجئة في كلا اليومين.
    نقلت السلطات 61 ألف شخص في سيشوان إلى أماكن أكثر أمانًا منذ مساء الأحد مع هطول أمطار غزيرة خلال الليل، حسبما أفاد تلفزيون الصين المركزي الحكومي الاثنين.
    وسجلت قرية واحدة في ولاية مدينة قوانغيوان 18.8 سم (7.4 بوصة) من الأمطار، وكانت المدينة واحدة من بين اثنتين في سيشوان تعدان الأكثر تضررًا من الجفاف.
    أدى التحول في الطقس إلى تخفيف حدة الحرارة، وتمت استعادة الطاقة الكاملة للمصانع في سيتشوان، بعد أسبوعين من القيود الناجمة عن انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية.
    ومن شأن هذه الأمطار أن تساعد المزارعين الذين يذبل أرزهم وفلفلهم الحار ومحاصيلهم الأخرى خلال فترة جفاف طويلة حولت الخزانات إلى تربة متصدعة.
    وكانت درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، فيما وصفه علماء أرصاد بأقوى موجة حرارة في الصين منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 1961.
    وقال التلفزيون الصيني على موقعه على الإنترنت إنه تمت استعادة الطاقة في سيشوان للاستخدام التجاري والصناعي بشكل كامل.

     وانخفض الطلب المنزلي على أجهزة تكييف الهواء مع انخفاض درجات الحرارة وبدأ هطول الأمطار في رفع منسوب الخزانات الكهرومائية.

    في السياق ذاته، ذكر التلفزيون الصيني أن توليد الطاقة الكهرومائية في المقاطعة ارتفع بنسبة 9.5% عن أدنى مستوى له.

    وقال التقرير نقلاً عن تشاو هونغ، مدير التسويق في فرع شركة الطاقة في سيشوان، إن الاستخدام اليومي للطاقة من قبل الأسر انخفض بنسبة 28%، لتهوي من ذروة بلغت 473 إلى 340 مليون كيلوواط / ساعة.

    ونقل عن تشاو قوله “التناقض بين إمدادات الطاقة والطلب في سيشوان سيتم حله بشكل أساسي في الأيام الثلاثة المقبلة”.

     دفع انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية مرافق سيشوان إلى تكثيف استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ما أدى إلى تراجع مؤقت في الجهود المبذولة للحد من الكربون والانبعاثات الأخرى.

    قفزت حصة الطاقة في سيشوان التي تأتي من الفحم إلى 25% من 10%، مع تشغيل 67 محطة توليد بكامل طاقتها، وفقًا لوسائل إعلام صينية.

    عادة ما يُنظر إلى سيشوان على أنها قصة نجاح للطاقة النظيفة في الصين، حيث تحصل على 80% من طاقتها من الطاقة المائية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي ويسقط في المحظور

    يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي و يسقط في المحظور …

    بقلم : يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يدعو إلى “شراكة متجددة” مع الجزائر بينما تتصاعد مشاكل باريس مع الرباط

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في اليوم الثاني من زيارته للجزائر، إلى “شراكة جديدة” مبنية على الشباب وديناميكية الجالية من أجل إحياء “قصة الحب” التي تربط فرنسا بالجزائر.

    وأعلن ماكرون في كلمة ألقاها أمام حشد من الجالية الفرنسية، انه سيعود إلى العاصمة الجزائرية بعد زيارة وهران، وهو ما لم يكن في برنامج الزيارة، من أجل “تحية الرئيس عبد المجيد تبون ووزرائه والتوقيع على إعلان مشترك”. وتحدثت الرئاسة الفرنسية في بيان، عن اتفاق “شراكة متجددة وملموسة وطموحة”.

    وأضاف ماكرون أن العلاقات مع الجزائر “قصة لم تكن بسيطة أبدا، لكنها قصة احترام وصداقة ونريدها أن تبقى كذلك، وأجرؤ على القول إنها قصة حب ” مشيرا إلى شراكة تم إنجازها “في خضم الحماسة الحالية” بعد اللقاءات المتعددة التي جرت الخميس مع تبون ووزرائه.

    وأكد أنه سيعمل على “شراكة جديدة من أجل الشباب ومن خلالهم” تشمل قبول ثمانية آلاف طالب جزائري إضافي للدراسة في فرنسا ليرتفع اجمالي عدد الطلبة الجزائريين المقبولين سنويا إلى 38 ألفا.

    كما شدد دفاعه عن فكرة تسهيل حصول بعض الفئات من الجزائريين على تأشيرات فرنسية من أجل المساهمة في ظهور “جيل فرنسي جزائري جديد في الاقتصاد والفنون والسينما وغيرها”.

    وبالإضافة إلى ملف الذاكرة حول الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)، تسببت قضية التأشيرات في تعكير العلاقات بين البلدين، بعد أن خفضت باريس بنسبة 50% عدد التأشيرات الممنوحة للجزائر، مشيرة إلى عدم التعاون هذا البلد في استرجاع مواطنيه المطرودين من فرنسا.

    وبحسب ماكرون فإنه ناقش خلال اللقاء مع تبون “مطولا هذا الملف، حتى منتصف ليل” الخميس الجمعة و”كلفنا به وزراءنا، وبالتالي سيتقدم في الأسابيع والأشهر المقبلة”. والهدف هو محاربة الهجرة غير الشرعية وفي نفس الوقت تسهيل الإجراءات بالنسبة لـ”مزدوجي الجنسية والفنانين والمقاولين والسياسيين الذين يعززون العلاقات الثنائية”.

    كما دعا ماكرون اثر لقائه رواد أعمال جزائريين شباب إلى “هيكلة المشاريع الابتكارية”، وسيكون لبنك الاستثمار العام بي بي آي فرانس “دور رئيسي في تعزيز مشاريع الجالية” التي يتحدث أفرادها غالب ا الفرنسية والعربية والإنكليزية ولغات أخرى، وكذلك الشباب من ضفتي المتوسط يمثلون “فرصة” للبلدين.

    وتريد باريس المساعدة على “تدريب الشباب” الجزائري بإنشاء مدرسة لتعليم أنظمة الترميز تكون مفتوحة لغير الحاصلين على شهادات عليا بمبادرة من مالك مجموعة الاتصالات “إلياد” كزافيي نيل. إضافة إلى حاضنة مشتركة للشركات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة.

    وفي الصباح خلال زيارة مقبرة سانت أوجين الأوروبية، المقبرة الرئيسية في العاصمة الجزائرية، تطرق للعديد من المواضيع، لا سيما ملف الذاكرة الحساس الذي اثار أزمة دبلوماسية خطيرة مع الجزائر الخريف الماضي.

    وعند إرساء المصالحة بينهما الخميس، أعلن ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون تشكيل لجنة مشتركة من المؤرخين “للنظر مع ا في هذه الفترة التاريخية” من بداية الاستعمار (1830) وحتى نهاية حرب الاستقلال (1962)، “بدون محظورات”.

    لكن ماكرون استبعد تقديم أي اعتذار كما تطالب الجزائر.

    وقال ماكرون “في ما يتعلق بمسألة الذاكرة والمسألة الفرنسية الجزائرية، كثيرا ما أسمع دعوات إلى الاختيار بين الفخر والندم” مؤكدا ” أنا أريد الحقيقة والاعتراف وإلا لن نمضي قدما أبدا”.

    وأضاف أن “إجراء مباراة ودية في كرة القدم من شأنه ان يسمح بتجاوز الماضي”.

    وبعدما ط لب من ماكرون قبل زيارته الجزائر “عدم التغاضي” عن “انتهاك حقوق الإنسان في البلاد”، أكد أنه تطرق إلى الموضوع مع الرئيس تبون “بقدر كبير من الحرية”.

    وقال إنه تحدث عن “حالات نعرفها” ودعا تبون إلى “الشفافية والحريات السياسية واحترامها”، موضحا “أعلم أنه يتجاوب مع (هذه المسائل) وانه متمسك بذلك. وستتم تسوية هذه القضايا مع الاحترام الكامل للسيادة الجزائرية”.

    وفي ما يتعلق بالغاز الجزائري والطلب الكبير عليه، نفى ماكرون أن يكون جاء إلى الجزائر “يستعطي” الغاز، مؤكدا حصته الضئيلة في مصادر الطاقة الإجمالية الفرنسية (حوالي 20%).

    لكنه في المقابل “شكر الجزائر” على زيادة إمداداتها عبر خط أنابيب الغاز “ترانسميد” الذي يغذي إيطاليا، مشيرا إلى أن هذا يسمح بـ”تحسين تنويع (المصادر) في أوروبا” بعدما كانت تعتمد إلى حد بعيد على الغاز الروسي.

    وتعد الجزائر أول مصد ر للغاز في افريقيا وتمد أوروبا بنحو 11% من احتياجاتها.

    وبخصوص القضايا الدولية، دعا ماكرون إلى “تعزيز الشراكة مع الجزائر” في محاربة التهديد الإرهابي في منطقة الساحل.

    وأوضح أن ذلك يشمل “منع انتشار المرتزقة في المنطقة، لا سيما مرتزقة فاغنر”، المجموعة العسكرية الخاصة الروسية الناشطة في مالي بعد انسحاب القوات الفرنسية من هذا البلد.

    وروسيا حليف تقليدي للجزائر وهي تزودها بمعظم أسلحتها.

    وفي خضم الاوضاع الدولية المتوترة، ترأس ماكرون وتبون الجمعة اجتماعا غير مسبوق لمسؤولين أمنيين، بحسب ما أفاد بيان للرئاسة الجزائرية التي أشارت ألى أن “هذا الاجتماع التنسيقي يعد الأول من نوعه بهذا المستوى منذ الاستقلال”.

    وشارك في الاجتماع عن الجانب الجزائري رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة ونظيره الفرنسي تييري بوركهار ووزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو وقادة أجهزة الأمن الجزائرية.

    وبعد زيارة المسجد الكبير بالجزائر يتوجه ماكرون إلى وهران (غرب)، ثاني مدينة في البلاد تشتهر بانفتاحها، حيث يلتقي السبت فنانين شباب ورياضيين.

    وينتظر ان يزور أيضا استوديو “ديسكو مغرب” الذي اكتسب شهرة كبيرة بعد ان أخذ عنوان شريط موسيقي للفنان “دي جي سنايك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاف بين تاجرين على ركن دراجة ينتهي بوفاة أحدهما في أكادير

    كشفت مصادر مطلعة، أن خلافاً حاداً بين تاجرين تطور، مساء أمس الخميس، إلى مشادة كلامية انتهت بوفاة أحدهمـا بمستعجلات المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، إثر إصابته بمضاعفات صحية خطيرة يرجح أنها كانت سببا في وفاته.

    وحسب المصدر نفسه، فإن الضحية الذي يناهز عمره 70 سنة، وهو صاحب محل لبيع المجوهرات بحي تلبرجت، كان قد دخل في خلاف حاد مع جاره البائع للمنتوجات التقليدية، بخصوص مدى أحقية هذا الأخير في ركن دراجته النارية أمام محله، قبل أن يتطور الخلاف إلى شنآن ومشادة كلامية انتهت بسقوط التاجر مغمى عليه أمام أنظار المارة، غير أن القدر عجل بوفاته فور بلوغه المستعجلات.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره