Étiquette : قضاء

  • الحكم على أمريكي بالحبس أربع سنوات ونصف بتهمة “العنف” ضد شرطي في روسيا

    قررت محكمة في جنوب غرب روسيا الثلاثاء حبس المواطن الأمريكي روبرت جيلمان البالغ من العمر 28 عاما أربع سنوات ونصف بتهمة استخدام “العنف” ضد شرطي، وفق ما أعلنت لجنة التحقيق الروسية.

    وقالت لجنة التحقيق في بيان، إنه “أدين بارتكاب جريمة (…) استخدام العنف ضد الشرطة”.

    أوضح المحققون أن جيلمان “ركل عدة مرات” شرطيا بينما كان “ثملا ” في مقطورة ركاب على متن قطار في 17 يناير 2022، قبل أن يتمكن عدة عناصر من السيطرة عليه.

    واقتيد إلى الحجز ثم أوقف احترازيا بعد ثلاثة أيام.

    وقال جيلمان الثلاثاء، إنه “ضحية قمع سياسي” عندما أعلنت محكمة في فورونيج (جنوب غرب) القرار، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء ريا نوفوستي.

    وقال الأمريكي أمام الصحافيين بعد أن أقر بالذنب في المحكمة، “إنه حادث مروع لم أتمكن من منعه”.

    وأوضح أنه كان “غير مدرك” حين وقوع الحادثة.

    وأعلن محاميه، فاليري إيفانيكوف، أنه سيستأنف قرار المحكمة، مشيرا إلى أنه سيطلب “تخفيف العقوبة” بعد أن اعتذر موكله من الشرطي المعني.

    وأضاف المحامي أنه “سيطلب من السلطات الأمريكية الشروع في عملية تبادل” سجناء تسمح بإطلاق سراح موكله.

    سجن مواطنون أمريكيون آخرون في روسيا، من بينهم نجمة كرة السلة العالمية بريتني غراينر وعنصر مشاة البحرية السابق بول ويلان، وسط توترات شديدة بين واشنطن وموسكو مرتبطة بالهجوم الروسي على أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير العدل يفتتح محكمة الاستئناف بكلميم

    أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين، على تدشين مقر محكمة الاستئناف بكلميم، التي تمتد على مساحة 9 آلاف و 53 متر مربع، والتي تم تشييدها بكلفة إجمالية تقدر ب 79 مليون و414 ألف و300 درهم .

    وتتكون هذه المحكمة من طابق تحت أرضي يضم فضاءات للاعتقال وفضاءات انتظار المحامين وقاعات التقديم و4 مكاتب، وكذا طابق أرضي يضم مكاتب الواجهة الأمامية و4 قاعات للجلسات ومقر هيئة المحامين، وفضاءات الأرشيف ومقصف، بالإضافة إلى طابقين علويين يضم الأول مكتبين للمسؤولين الإداريين، و40 مكتبا، والثاني يضم مكتبين للمسؤولين القضائيين و32 مكتب ، فضلا عن قاعة اجتماعات ومكتبة.

    وقدمت  للوزير شروحات حول عدة مشاريع بالدائرة القضائية لكلميم، سواء في طور الإنجاز (محكمة ابتدائية بسيدي إفني) ، أو مبرمجة (قسم قضاء الأسرة، مقر المديرية الجهوية)، أو في طور الدراسة (محكمة ابتدائية وقسم قضاء الأسرة بأسا الزاك، مركز قضائي بتغجيحت بكلميم).

    وقال وهبي، في تصريح للصحافة، إن هذه المحكمة ستكون معلمة تسهل ولوج المواطنين إلى العدالة وستخلق جوا مناسبا للقضاة والموظفين والمتقاضين للقيام بالعملية القضائية التي تعد عملية دستورية من مهام الدولة، مشيرا إلى أن أكثر من 25 ألف ملف يروج أمام هذه المحكمة التي ترتبط بها محاكم أخرى منها كلميم وسيدي إفني.

    وأضاف الوزير أن هذا المشروع أصبح متكاملا ونحن الآن في مرحلة دراسة بناء محكمة قضاء الأسرة ومديرية جهوية، مبرزا أنه من خلال هذه المشاريع بالمنطقة والتي تتم وفقا لتوجيهات الملك محمد السادس، “نجسد مفهوم توفير وتسهيل الولوج للعدالة للمواطنين المغاربة أينما كانوا”.

    من جهته، أبرز نورالدين خليل، نقيب هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير والعيون وكلميم، في تصريح مماثل، أهمية إحداث هذه المحكمة بالنسبة للمواطنين، مشيرا إلى أن إحداث مثل هذه الصروح القضائية في مختلف المناطق مهما كانت نائية، هو من أجل تقريب العدالة من المواطن .

    وتم تشييد هذه المحكمة وفق خصائص المعمار المغربي الأصيل مع مواصفات حديثة من شأنها مساعدة القضاة والمحامين والعدول وأطر كتابة الضبط على العمل في ظروف مريحة واستقبال المتقاضين في ظروف لائقة.

    وتروم هذه المنشأة القضائية تعزيز وتحديث البنية التحتية القضائية لتقريب الإدارة القضائية من المتقاضين، وتوفير خدمات نوعية وتحسين ظروف عمل الموظفين.

    هذا، حضر مراسم التدشين، بالخصوص، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف والوكيل العام بها، ورئيس المحكمة الابتدائية بكلميم، ووكيل الملك لدى نفس المحكمة، ورئيس المحكمة الابتدائية بطانطان، ووكيل الملك لدى نفس المحكمة ، إضافة إلى مسؤولين قضائيين وقضاة ومحامين ومنتخبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة بنموسى تفتح الباب أمام الراغبين في التقاعد النسبي

    أعلنت وزارة التربية الوطنية عن بدء عملية الاستفادة من المعاش قبل بلوغ سن التقاعد، أو ما يسمى بالتقاعد النسبي للموسم 2023/2024.

    وأشارت الوزارة في مذكرة بهذا الخصوص أن هذه العملية تأتي في إطار المقاربة الاستباقية التي تقوم عليها الرؤية الجديدة لتدبير المنظومة التربوية، التي تسعى نحو توفير الشروط الملائمة لانطلاق الدخول المدرسي المقبل 2024/2023.

    واشترطت الوزارة على الراغبين في الاستفادة من التقاعد النسبي أن يكونوا موظفين رسميين قضوا على الأقل 30 سنة من الخمية الفعلية إلى غاية 31 غشت 2023، مشيرة إلى أن هذه المدة تُحتسب باعتماد تاريخ الأقدمية في الإدارة مع احتساب الخدمات السابقة وخصم فترات التوقيف المؤقت عن العمل (الاستيداع) وكذا فترة التوقيف المؤقت عن العمل (إثر رخصة مرض)، وكذا فترات قضاء عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل.

    وأوضح المصدر ذاته أنه يتعين على كل موظف راغب في الاستفادة من التقاعد النسبي القيام بمجموعة من العمليات، في المنصة المعدة لهذا الغرض، وذلك عبر الرابط الالكتروني http://retraite.men.gov.ma خلال الفترة الممتدة ما بين 3 و7 أكتوبر 2022.

    وتشمل هذه العمليات مسك طلب الاستفادة من التقاعد النسبي، ومسك المعطيات الشخصية والإدارية والمصادقة على الطلب في المنصة، واستخراج الطلب وإرساله عبر التسلسل الإداري قصد توقيعه وإبداء الرأي بشأنه والمصادقة عليه من لدن الرؤساء المباشرين عبر المنصة المذكورة، وتحميل بطاقة المعلومات عبر الرابط المذكور أعلاه وتعبئتها وتوقيعها من لدن مدير المؤسسة أو الرئيس المباشر.

    وشارت مذكرة بنموسى إلى ضرورة إدراج بطاقة المعلومات، ونسخة من البطاقة الوطنية، وشيك ملغى أو شهادة الحساب البنكي، شهادة قضاء الخدمة المدنية عند الاقتضاء، في المنصة المذكورة، بعد مسحها ضوئيا في صيغة pdf.

    وقالت إنه بإمكان الموظفين الذين عبروا عن رغباتهم في الاستفادة من التقاعد النسبي تقديم طلبات التراجع عن طريق السلم الإداري قبل 31 دجنبر 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة بنموسى تفتح باب مغادرة التعليم للذين قضوا 30 سنة في القطاع

    أهلال عبد المالك

    أعلنت وزارة التربية الوطنية عن بدء عملية الاستفادة من المعاش قبل بلوغ سن التقاعد، أو ما يسمى بالتقاعد النسبي للموسم 2023/2024.

    وأشارت الوزارة في مذكرة بهذا الخصوص أن هذه العملية تأتي في إطار المقاربة الاستباقية التي تقوم عليها الرؤية الجديدة لتدبير المنظومة التربوية، التي تسعى نحو توفير الشروط الملائمة لانطلاق الدخول المدرسي المقبل 2024/2023.

    واشترطت الوزارة على الراغبين في الاستفادة من التقاعد النسبي أن يكونوا موظفين رسميين قضوا على الأقل 30 سنة من الخمية الفعلية إلى غاية 31 غشت 2023، مشيرة إلى أن هذه المدة تُحتسب باعتماد تاريخ الأقدمية في الإدارة مع احتساب الخدمات السابقة وخصم فترات التوقيف المؤقت عن العمل (الاستيداع) وكذا فترة التوقيف المؤقت عن العمل (إثر رخصة مرض)، وكذا فترات قضاء عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل.

    وأوضح المصدر ذاته أنه يتعين على كل موظف راغب في الاستفادة من التقاعد النسبي القيام بمجموعة من العمليات، في المنصة المعدة لهذا الغرض، وذلك عبر الرابط الالكتروني http://retraite.men.gov.ma خلال الفترة الممتدة ما بين 3 و7 أكتوبر 2022.

    وتشمل هذه العمليات مسك طلب الاستفادة من التقاعد النسبي، ومسك المعطيات الشخصية والإدارية والمصادقة على الطلب في المنصة، واستخراج الطلب وإرساله عبر التسلسل الإداري قصد توقيعه وإبداء الرأي بشأنه والمصادقة عليه من لدن الرؤساء المباشرين عبر المنصة المذكورة، وتحميل بطاقة المعلومات عبر الرابط المذكور أعلاه وتعبئتها وتوقيعها من لدن مدير المؤسسة أو الرئيس المباشر.

    وشارت مذكرة بنموسى إلى ضرورة إدراج بطاقة المعلومات، ونسخة من البطاقة الوطنية، وشيك ملغى أو شهادة الحساب البنكي، شهادة قضاء الخدمة المدنية عند الاقتضاء، في المنصة المذكورة، بعد مسحها ضوئيا في صيغة pdf.

    وقالت إنه بإمكان الموظفين الذين عبروا عن رغباتهم في الاستفادة من التقاعد النسبي تقديم طلبات التراجع عن طريق السلم الإداري قبل 31 دجنبر 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملولي يغادر أسوار السجن بعد قضائه لعقوبته الحبسية

    mosem article

    آش واقع تيفي

    تناقلت مجموعة من الصفحات على فضاءات التواصل الاجتماعي، يومه السبت فاتح أكتوبر الجاري، مقطع فيديو للشرطي السابق “هشام الملولي” وهو يغادر أسوار السجن.

    ويظهر من خلال الفيديو المتداول لحظة إطلاق سراح الشرطي السابق وصانع المحتوى المغربي هشام الملولي بعد قضاء فترة إعتقاله بسجن مكناس.

    وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة مكناس قد أوقفت المسمى هشام الملولي على خلفية تورطه في قضية تبادل الضرب والجرح وإحداث الفوضى بالشارع العام مع ثلاثة أشخاص آخرين.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حُرموا من المرحاض والأكل..طلبة الطب بوجدة ينتفضون ضد إدارة المستشفى الجامعي (فيديو)

    أحمد ثابت

    احتج طلبة السنة السادسة بكلية الطب والصيدلة بمدينة وجدة، يومه الجمعة 30 شتنبر الجاري، ضد ما وصفوه بـ”تعسفات” و”تجاوزات”، طالتهم بمصلحة الأمراض الجلدية بالمركز الاستشفائي محمد السادس بوجدة.

    وحسب بلاغ تتوفر “العمق” على نسخة منه، فقد جاءت الوقفة التي نظمها الطلبة أمام إدارة المستشفى الجامعي بوجدة، ضد “ممارسات عدة”، تتمثل في تجاوز عدد ساعات المداومة لأكثر من 30 ساعة دون راحة، في غياب غرفة مخصصة للراحة، إضافة لمنعهم من الخروج لإحضار وجباتهم الغذائية في ظل حرمانهم منها، إلى جانب إغلاق المرافق الصحية في وجههم ومنعهم من قضاء حوائجهم الخاصة.

    وذكّر الطلبة، بواقعة زميلهم بكلية الطب بالدار البيضاء، والذي فقد حياته قبل أزيد من شهر، مستغلين أربعينيته لتذكير إدارة المستشفى الجامعي، بالممارسات التي يتعرضون لها، ومنبهين بخطورة الوضع ونتائجه الوخيمة.

    واحتج الطلبة كذلك، على حرمانهم من استعمال مرآب المستشفى الجامعي من طرف حراس الأمن، الذين صرحوا، حسب البلاغ، أن المرآب متاح للجميع باستثناء الطلبة، وهو ما اعتبروه تمييزا صريحا، وهو  الأمر الذي رفضه الطلبة وطالبوا بوثيقة أو قانون يثبت صحة هذا الادعاء.

    وأعلن الطلبة عن مقاطعة مفتوحة لمصلحة الأمراض الجلدية بالمستشفى الجامعي، ومراسلة الجهات الوصية من أجل التدخل لرفع الحيف عنهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جريمة مروعة تهز لبنان.. أب يقتل ابنه الشاب في سريره

    هزّت جريمة مروعة بلدة الخضر اللبنانية، قضاء بعلبك شرقي البلاد، فجر الخميس، حيث أقدم رجل على قتل ابنه البالغ من العمر 25 عاما وهو في سريره، ثم انتحر.

    وشجت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن الجريمة والبحث عن تفاصيلها، خاصة وأن السبب الذي دفع أحمد عودة، وهو في العقد الخامس من عمره، على إطلاق النار على ابنه حسين داخل سريره، قبل أن ينتحر، لا يزال غير واضح.

    تفاصيل الجريمة

    وكشف شاهد عيان لموقع “سكاي نيوز عربية”، بعض التفاصيل المتعلقة بالجريمة، موضحا:

    خلاف نشب بين الأب وابنه على خلفية تخلف الأخير عن الالتحاق بمركزه العسكري، بعد أن تم تجنيده في الجيش اللبناني منذ فترة وجيزة.

    بدأت الأحدث بصراخ الأب ومطالبته ابنه بالذهاب إلى مركزه العسكري.

    الأب أطلق النار من سلاح للصيد باتجاه ابنه، الذي كان لا يزال في فراشه فجرا، وأصابه في عنقه.

    لم تمض ثوان حتى أطلق الأب النار باتجاه رأسه، منتحرا.
    “سيرة حسنة”

    وأشار الشاهد في روايته لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن “الأب لم يكن يقصد قتل ابنه، إنما كان يريد ترهيبه”، خاصة وأن العائلة تتمتع بـ”سمعة حسنة”.

    وتابع: “الأب كان يعمل في مجال البناء، وسلوك العائلة والأب عرف بالسيرة الحسنة. تخلّف الابن عن الالتحاق بوظيفته في الخدمة العسكرية لمدة 3 أيام متتالية هو ما فجر الخلاف”.

    الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة

    تقرير أعدته مؤسسة “غالوب” لقياس الرأي العام في العالم، قبل 3 أسابيع، أظهر أن اللبنانيين هم أكثر شعوب الأرض شعورا بالغضب.
    محللون وخبراء في علم الاجتماع ربطوا ذلك بالأزمات التي تضرب لبنان منذ نحو 3 سنوات، وأدت لانهيار الأوضاع الاقتصادية والمالية، وتصاعد التوترات المجتمعية كذلك.

    الأرقام الجديدة تكشف عن تصاعد كبير في معدلات الجريمة والانتحار في المجتمع اللبناني، على نحو ينذر بالخطر.

    بحسب البيانات، التي نشرها موقع “ميشن نيتوورك نيوز” الإلكتروني، قفز عدد جرائم القتل المُسجلة في يوليو الماضي في لبنان، بنسبة 68 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي.

    بلغت نسبة تزايد حالات الانتحار خلال الفترة نفسها 42 بالمئة، عما كانت عليه قبل عام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(1/3)

    غاية تعديل مدونة الأسرة مواءمتها مع الدستور والمواثيق الدولية(1/3)

     

    فتح خطاب العرش لسنة 2022 المجال أمام تعديل جوهري لمدونة الأسرة، وقد شدد جلالة الملك على أمرين أساسيين ينبغي استحضارهما أثناء مناقشة التعديلات والاقتراحات مع الأطراف المعنية، هما: 

    1 ـ ضرورة تجاوز العوائق الذاتية والموضوعية أمام التطبيق الصحيح للمدونة: » وإذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية؛ لأن التجربة أبانت أن هناك عدة عوائق، تقف أمام استكمال هذه المسيرة، وتحول دون تحقيق أهدافها، ومن بينها عدم تطبيقها الصحيح ». وبسبب هذه العوائق صار زواج القاصرات هو القاعدة بعدما كان إجراء استثنائيا يخضع لتقدير القاضي الذي، من المفروض فيه أن يراعي المصلحة الفضلى للطفل. 

    إلا أن هذه المراعاة تكاد تغيب كليا عند دراسة طلبات الزواج التي هي في تزايد. فحسب إحصائيات 2018 التي قدمها وزير العدل السابق أمام البرلمان، نجد أن طلبات تزويج القاصرات بلغت 32 ألف طلب قُبل منها 26 ألف و240، بما يشكل 81 في المائة؛ بينما لم تتجاوز الطلبات المرفوضة 18 في المائة. والأخطر في الأمر أن عدد الطلبات المقدمة من طرف العاطلين عن العمل تمثل 98 في المائة

    . 2 ـ مواءمة بنود المدونة مع الدستور والمواثيق الدولية. ذلك أن المدونة، رغم ثوريتها، فإنها تتضمن بنودا تناقض الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خصوصا في مجال إقرار المساواة بين الجنسين ورفع كل أشكال التمييز القائم على النوع، فضلا عن الالتزام ببنود اتفاقية حقوق الطفل. 

    فإذا كانت المدونة قد وُضعت قبل دستور2011، فإن هذا الأخير يفرض تحيينها انسجاما مع بنوده التي تنص على المساواة والمناصفة، من جهة، ومن أخرى، تكرس التزام « المملكة المغربية.. بما يلي : 

    ــ حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما؛ مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء؛ 

    ــ حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان؛ 

    ــ جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة ».

    من أجل هذه المواءمة يقتضي الأمر التنصيص على المساواة بين الجنسين في كل بنود مدونة الأسرة، خصوصا فيما يتعلق بـ:+الولاية الشرعية على الأبناء: فما تعانيه النساء المطلقات، في حالة وجود أبناء يدرسون، من أجل قضاء الأغراض الإدارية (تنقيل من مؤسسة تعليمية إلى أخرى، ملء ملف المنحة، الحصول على جواز سفر ..) يثبت التمييز الصارخ ضد المرأة بسبب معاناة غالبية المطلقات من عناد الآباء ورغبتهم في الانتقام. وكثيرا ما تضيع مصالح الأبناء لهذا السبب. 

    من هنا وجب حذف المادة 236 التي تنص على أن (الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب)، وملاءمة مدونة الأسرة مع المادة 15 من اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تنص على:

     1 – تمنح الدول الأطراف المرأة المساواة مع الرجل أمام القانون.

     2 – تمنح الدول الأطراف المرأة في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، ونفس فرص ممارسة تلك الأهلية ». * زواج المطلقة مع أولاد: حيث تسمح المادة 175 للمطلقة الحاضنة بالزواج في الأحوال التالية:

     1 ـ إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛ 

    2 ـ إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛ 

    3 ـ إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛ 

    4 ـ إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون. إن المدونة لا تشترط على الأب الطليق أي شروط للزواج حتى وإن كان هو الحاضن. * 

    إلحاق الطفل خارج إطار الزواج بوالديه البيولوجيين: من أوجه التمييز والعنف ضد النساء، تحميل الأم وحدها مسؤولية الإنجاب خارج إطار الزوجية وتبعاتها القانونية والاجتماعية. فالمادة 146 من مدونة الأسرة تنص على « تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن علاقة شرعية أو غير شرعية ». 

    بينما المادة 148 تعفي الأب البيولوجي من كل مسؤولية « لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة الشرعية ». وقد تسبب هذا الإعفاء في مآسي اجتماعية ونفسية لآلاف الأمهات وعشرات الآلاف من الأطفال (وفقا لدراسة نشرتها جمعية « إنصاف » بالمغرب سنة 2011، بالتعاون مع الأمم المتحدة، بلغ عدد الولادات خارج إطار الزواج بالمغرب بـ 153 مولودا يوميا.

     ويتوقع رئيس الجمعية المغربية لليتيم أن يصل العدد إلى 155ألف طفل أقل من 15 سنة بحلول 2030). وإذا كانت مدونة الأسرة قد أوجدت بعض الحل لهذه الظاهرة الخطيرة وذلك بالإقرار بشرعية الحمل خلال فترة الخطوبة من خلال المادة 156 التي تنص على أنه « إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توفرت الشروط التالية: 

    أ-إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء؛ 

    ب ‌- إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة؛ 

    ت ‌- إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما

    . تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن. إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب ». اجتهاد مهمّ تَحرّرَ من إطار الفقه التقليدي الذي لا يُقر بالبنوة خارج الفراش، إلا أنه اجتهاد يظل محدودا لأنه لا يشمل المواليد خارج إطار الزواج، وهم كثيرون.

     ومعلوم أن غالبية الأمهات العازبات تم التغرير بهن ووعدهن بالزواج (صرحت السيدة عائشة الشنة في إحدى حواراتها الصحفية أن 98 % من الأمهات العازبات تم التغرير بهن ولسن عاهرات). (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة العدل ترفض لجنة أحدثها وهبي لتعديل النظام الأساسي لكتاب الضبط وتعتبرها “مضيعةً للوقت”

    أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل التابعة الكونفدرالية الديمقراطية عن رفضه للجنة الموضوعاتية التي أحدثتها وزارة العدل بغرض تعديل النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط، حيث اعتبرها “مجرد مضيعة للوقت وهدر للزمن المطلبي و غير ذات موضوع”.

    وأكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، أن “المكان الطبيعي لمناقشة مشروع تعديل النظام الأساسي هو اللجنة المركزية للحوار القطاعي التي لها سلطة القرار”.

    وأعلنت النقابة الوطنية للعدل انها مستعدة للتوقيع على أي اتفاق يضمن الحد الادنى للمطالب المشروعة الواردة في مذكرتها بهذا الخصوص والمودعة لدى الوزارة بتاريخ 14 مارس 2022 التي “بقيت بدون جواب”.

    وأدانت النقابة بشدة “السلوكات السياسوية والانتهازية الهادفة ألى اجهاض تحقيق مكتسبات لشغيلة العدل من خلال تعطيل تعديل النظام الأساسي لموظفي قطاع العدل”.

    وقررت النقابة تشكيل “لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الخطاب الملكي الأخير بخصوص تأهيل محاكم قضاء الأسرة والإجراءات المتخذة بإحداث مناصب مالية تقدر على الاقل ل 2000 منصب مالي بالميزانية العامة لسنة 2023 لسد الخصاص المهول من الموارد البشرية وبناء بنايات مستقلة لاقسام قضاء الأسرة وسيتم توجيه رسالة في الموضوع الى السيد رئيس الحكومة لراهنيته وفي نفس الوقت يطالب بالمساءلة السياسية لوزيرة الاقتصاد والمالية على تجزئ و جدولة تأهيل محاكم قضاء الأسرة كما جاء في الخطاب الملكي لعيد العرش بتخصيص فقط 150 منصب مالي على سنوات وهو ما يتعارض مع آنية تنفيذ الخطاب الملكي خصوصا أن هناك 83 قسم قضاء أسرة تابع للمحاكم الابتدائية و22 قسم تابع لمحاكم الإستئناف( رئاسة و نيابة عامة )”.

    وعبّرت النقابة الوطنية للعدل عن رفضيها لتأخير “تنظيم المباريات المهنية الى شهر فبراير من السنة المقبلة رغم انتهاء احصاء حاملي الشهادات متم شهر غشت 2022، وكذا تخصيص 700 منصب مالي لها فقط، وطالب ببرمجتها قبل تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية”.

    كما طالبت بتنظيم “دورة استدراكية للحركة الانتقالية بعد نتائج مباريات التوظيف أو تأجيل دورة أكتوبر، لأن نتائجها ستبقى موقوفة التنفيذ إلى حين إيجاد الخلف”.

    وطالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل في بلاغه “بتخصيص الاعتمادات المالية في قانون المالية لسنة 2023 للرفع من تعويضات الحساب الخاص وتعويضات المهندسين وفق التعويضات الواردة في مرسوم 2.10.500، ورفض اقتراح الوزارة بزيادة مبلغ الف درهم سنويا لجميع الموظفين واقترح رفع الزيادة الى مبلغ 3000 درهم لجميع الموظفين”.

    وكشفت النقابة في بلاغها أن وزارة العدل أكدت على أنها “ستدرس إمكانية تقنين مناصب المسؤولية في مراكز الحفظ خلال لقاء دراسي سينظم مستقبلا وذلك في إطار التنظيم الهيكلي للمصالح اللاممركزة والمديريات الجهوية”.

    كما أن وزارة العدل أبدت موافقتها “المبدئية على تسليم مشاريع القوانين الخاصة بهيئات العدول و طالمفوضين القضائيين والمحامين لإبداء الرأي”، حسب البلاغ.

    وأشارت النقابة إلى أن وزارة العدل أكدت “توصلها بمقترحات النقابة الوطنية للعدل بخصوص مشروع تعديل القانون المحدث للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل وأنه قيد الدراسة والذي جاء فيه على الخصوص ضمان دمقرطتها وتنويع خدماتها الاجتماعية تكرس استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية”.
    كما أبدت اللجنة المركزية للحوار القطاعي بقطاع العدل، استعدادها لدراسة مقترح النقابة الوطنية للعدل بخصوص التقاعد التكميلي الاختياري لموظفي العدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره