Étiquette : قيود

  • ارتفاع اسعار الفوسفاط المغربي بسبب كثرة الطلب عليه

    توقعت وكالة التصنيف الدولية “فيتش رايتنغ” ارتفاع أسعار الأسمدة المغربية من 200 دولار للطن حاليا، إلى 270 دولارا مع نهاية السنة الجارية، بسبب مخاوف وإكراهات التخزين العالمية. وراجعت الوكالة الأمريكية توقعاتها لأسعار الأسمدة المغربية، بسبب استمرار قيود العرض والانتعاش المتوقع في الطلب.

    وأضافت “وكالة التصنيف الدولية “فيتش رايتنغ”، في تقريرها الأخير، أن صخور الفوسفاط المغربية، من المرتقب أن يبلغ متوسط سعرها 270 دولارا للطن في نهاية عام 2022، بينما كانت التقديرات السابقة تحدده في 200 دولار للطن.

    وأشارت إلى أن سعر صخور الفوسفاط المغربية قد يتخذ مسارًا هبوطيًا في عام 2023، مضيفة أنها تتوقع أن يبلغ متوسط السعر 160 دولارًا للطن.

    كما قامت الوكالة الأمريكية بمراجعة أسعار بعض المنتجات المستخدمة في إنتاج الأسمدة، حيث ارتفعت التوقعات الخاصة بأسعار الأمونيا، وهي مكون رئيسي في إنتاج الأسمدة، بشكل خاص، من متوسط 850 دولارًا للطن إلى 1000 دولار للطن.

    وتعليقًا على الأسعار المعدلة، أوضحت وكالة “فيتش” أنه من المتوقع أن تصل أسعار الأمونيا إلى مستويات جديدة على خلفية ارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن الانتعاش المتوقع في الطلب في عام 2023 مع استمرار قيود العرض.

    وتتزايد استفادة المغرب من ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الدولية، في سياق تزايد الطلب وسعي الدول إلى تكوين مخزون من الحبوب وتوفير الأسمدة لمحاصيلها الزراعية، في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

    وتفيد بيانات مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، أنّ صادرات الفوسفاط ومشتقاته التي تستخدم في الأسمدة الزراعية، تضاعفت كي تستقر في حدود 1.45 مليار دولار، مقابل 726 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي ومرشحة لتحقيق المزيد من الارباح قبل نهاية السنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتداد أزمة الجفاف ينذر باعتماد التزويد المؤقت بالماء في مدن الشمال

    تواصل الأزمة المائية اشتدادها بعدما تراجع مخزون السدود بمختلف جهات المملكة؛ الى أدنى مستوياته منذ سنوات طويلة؛ ما ينذر بلجوء السلطات؛ في الاسابيع المقبلة؛ الى تدابير مشددة لفرض الاستهلاك المعقلن للماء الشروب.

    وتشير ٱخر البيانات المسجلة حتى يومه السبت؛ الى نسبة ملء متدنيو بمختلف السدود الواقعة بمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس؛ لا تتعدى 39 بالماىة.

    ويزداد الوضع قتامة بشكل كبير في العديد من السدود؛ التي باتت تحتوي فقط على اقل من 10 بالمائة من سعة حقينتها الإجمالية؛ بينما جفت سدود اخرى بشكل تام.

    وسينعكس هذا الوضع المقلق؛ حتما على وتيرة تزويد ساكنة المدن؛ بحاجياتها اليومية من الماء الشروب، ما سيفرض اللجوء الى تدابير  لعقلنة استهلاك هذه المادة الحيوية.

    وكانت وزارة الداخلية؛ قد عممت  الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.

    ويشهد المغرب أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمة تشتد.. “الماء بالساعة” انطلاقا من اكتوبر المقبل

    بعدما وصل مخزون أغلب السدود في المغرب إلى مستويات لا تبشر بالخير، ستلجأ السلطات الى اتخاذ اجراءات اكثر تشددا، كتخصيص التزود بالماء الشروب بالتوقيت في عدة مناطق. ذلك أنه، حسب بيانات الوضعية اليومية لوزارة التجهيز، الصادرة قبل يومين، فإن الجداول الـخاصة بـالـسـدود الكبرى أرقاما مقلقة، أبرزها أن أربعة سدود جفت تماما، وهي سدود محمد الخامس وعبد المؤمن والمسيرة وتويزكي.

    وفي هذا الصدد، أوردت “الصباح” أن حقـينة 9 سـدود كـبرى انخفضت إلـى مـا دون 10 في المائة، وهـي ابن بطـوطـة والـحـسـن الـثـانـي ومشرع حمادي وبين الويدان والـحـيـمـر ومـولاي يـوسـف وأحمد الحنصالي والدخيلة والمنـصـور الـذهـبـي، الأمـر الـذي فـرض وضـع جـدولـة زمنية للاستهلاك خلال الأسابيع المتبقية قبل وقوع أولى التساقطات.

    وأضافت أن الشروع في توزيع الماء بالساعة في المدن الكبرى بداية من مراكش سيتم في مستهل أكتوبر المقبل، ولم تفلح حزمة التدابير التي فرضتها الداخلية للتقليل من هدر هذه المادة الحيوية، فمازالت جل المساحات الخضراء تسقى من قنوات الماء الصالح الشرب، على اعتبار أن أغـلـب الـجـمـاعـات لم توفر شاحنات خاصة لجلب ميـاه الـسـقـي والـتـنـظـيـف مـن الآبار ومحـطـات الـتـصـفـيـة كما هــو حـال البيضاء التي ينتظرها سيناريو اعتماد التزويد المؤقت في الأسابيع القليلة المقبلة.

    وأكدت أن الداخلية جددت الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.

    ويشهد المغرب أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة رائعة تعطي لمحة فريدة عن كيفية رؤية الكلاب للعالم!

    قد يبدو وضع الكلاب اللطيفة في جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي ومراقبة أدمغتها أثناء مشاهدة الأفلام المنزلية وقتا ممتعا لمجرد التسلية.

    وفعل فريق من العلماء ذلك بالضبط، باستخدام التعلم الآلي لفك تشفير المعالجة المرئية التي تحدث داخل عقول زوج من الكلاب. واكتشفوا فرقا رائعا بين إدراك الكلاب والإدراك البشري: فالكلاب أكثر توافقا بصريا مع الأفعال، بدلا من أو ما الذي يقوم بهذه الإجراءات.

    وقد يكون هذا جزءا مهما من لغز الإدراك للكلاب، لأنه يكشف عن أولويات دماغ الكلب عندما يتعلق الأمر بالرؤية.

    وكما تقول عالمة الأعصاب إيرين فيليبس، التي كانت تعمل وقتها في جامعة إيموري، والآن في برينستون: “بينما يعتمد عملنا على كلبين فقط، فإنه يقدم دليلا على مفهوم أن هذه الأساليب تعمل على الأنياب. آمل أن تساعد هذه الورقة في تمهيد الطريق للباحثين الآخرين لتطبيق هذه الأساليب على الكلاب، وكذلك على الأنواع الأخرى، حتى نتمكن من الحصول على المزيد من البيانات ورؤى أكبر حول كيفية عمل عقول الحيوانات المختلفة”.

    وأجري البحث، كما أشارت فيليبس، على كلبين، ديزي وبوبو. وقام الفريق بتصوير ثلاثة مقاطع فيديو مدتها 30 دقيقة، باستخدام gimbal وselfie stick، ​​لمحتوى خاص بالكلاب. وشمل ذلك كلابا تتجول، وتفاعل البشر مع الكلاب، ومنحها مكافآت. وتضمنت الأنشطة الأخرى مرور السيارات، وتفاعل البشر مع بعضهم البعض، وعبور الغزلان للمسار، وقطط في منزل.

    وعرضت هذه الأفلام لكل من ديزي وبوبو في ثلاث جلسات، مع الاسترخاء دون قيود في جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي. وتم تحقيق هذا الإنجاز الرائع من خلال استخدام تقنيات التدريب التي صممها عالم النفس غريغوري بيرنز، الذي تمكن لأول مرة من إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لكلب مستيقظ تماما وغير مقيد قبل عقد من الزمان.

    لذلك كان الباحثون قادرين أيضا على مسح أدمغة ديزي وبوبو أثناء جلوسها، مستيقظة ومرتاحة، في الجهاز، تشاهد الأفلام المنزلية التي تم تصويرها من أجلها فقط.

    وتم تقسيم بيانات الفيديو حسب الطوابع الزمنية لتحديد المصنفات مثل الأشياء (مثل الكلاب أو البشر أو المركبات أو الحيوانات الأخرى) أو الإجراءات (مثل الاستنشاق أو الأكل أو اللعب). وأدخلت هذه المعلومات، بالإضافة إلى نشاط دماغ الكلبين، في شبكة عصبية تسمى Ivis تم تصميمها لتعيين نشاط الدماغ لتلك المصنفات.

    وشاهد شخصان أيضا مقاطع الفيديو أثناء خضوعهما للتصوير بالرنين المغناطيسي؛ تم تقديم هذه البيانات أيضا إلى Ivis.

    وكان الذكاء الاصطناعي قادرا على تعيين بيانات الدماغ البشري إلى المصنفات بدقة 99%، لكل من مصنفي الأشياء والأفعال. ومع الكلاب، كان Ivis أكثر اهتزازا قليلا. ولم تنجح على الإطلاق بالنسبة لمصنفات الكائنات. ومع ذلك، بالنسبة للإجراءات، قام الذكاء الاصطناعي بتعيين الصورة المرئية لنشاط الدماغ بنطاق دقة يتراوح بين 75 و88%.

    وتبين أن للكلاب اختلافات كبيرة في طريقة إدراكها للعالم مقارنة بالبشر. وتميز فقط الظلال لما نراه كأجزاء زرقاء وصفراء من الطيف، لكن لديها كثافة أعلى من مستقبلات الرؤية الحساسة للحركة.

    وقد يكون هذا بسبب حاجة الكلاب إلى أن تكون أكثر وعيا بالتهديدات في بيئتها أكثر من البشر؛ أو يمكن أن يكون له علاقة بالاعتماد على الحواس الأخرى؛ أو ربما كلاهما. والبشر موجهون بصريا للغاية، ولكن بالنسبة للكلاب، فإن حاسة الشم لديها هي الأقوى، حيث يتم تخصيص نسبة أكبر بكثير من دماغها لمعالجة المعلومات الشمية.

    وقد يكون تخطيط نشاط الدماغ للمدخلات الشمية تجربة أصعب في التصميم، ولكنها قد تكون مفيدة أيضا. كما يمكن إجراء المزيد من الأبحاث التفصيلية حول تصور رؤية الكلاب، وربما الحيوانات الأخرى في المستقبل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق قمة شنغهاي وترقب للقاء بين الرئيسين الصيني والروسي

    بدأت في مدينة سمرقند الأوزبكية فعاليات قمة شنغهاي للتعاون بمشاركة قادة الدول الأعضاء، وعلى رأسهم الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وسيلتقي -اليوم الخميس- بشكل ثنائي الرئيسان الصيني والروسي في قمة إقليمية، تبدو أشبه بجبهة ضد الغرب، في أوج توتر حاد تفاقمه الحرب في أوكرانيا.

    وسينضم إلى شي وبوتين في مدينة سمرقند -المحطة الرئيسية على طريق الحرير القديم- قادة الهند وباكستان وتركيا وإيران ودول أخرى للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستمر يومين، والتي تعد أول قمة شخصية لقادة منظمة شنغهاي للتعاون منذ عام 2019.

    وسيعقد الاجتماع الرئيسي لهذه القمة الإقليمية غدا الجمعة، لكن الاجتماع الثنائي بين الرئيسين الصيني والروسي (سيعقد اليوم الخميس) هو الذي يثير اهتماما أكبر، إذ إن بلديهما في صلب أزمات دبلوماسية دولية.

    ووصل بوتين بطائرته إلى سمرقند صباح اليوم الخميس، وكان في استقباله في المطار حرس الشرف. أما نظيره الصيني، فقد وصل مساء أمس الأربعاء.

    وبالنسبة لبوتين الذي يحاول تسريع عملية إعادة تركيز اهتمامه باتجاه آسيا في مواجهة العقوبات الغربية، تشكل هذه القمة فرصة لإظهار أن روسيا ليست معزولة على الساحة العالمية.

    أما شي الذي يقوم في آسيا الوسطى بأول زيارة له خارج الصين منذ بداية وباء كوفيد-19، فقد يتمكن من تعزيز مكانته قبل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده أكتوبر المقبل، الذي سيسعى خلاله للحصول على ولاية جديدة ثالثة.

    ويرتدي الاجتماع طابع تحد للولايات المتحدة التي تقود حملة العقوبات ضد موسكو والدعم العسكري لكييف، والتي أثارت غضب بكين بزيارات قام بها مسؤولون أميركيون عدة إلى تايوان.

    “بديل” عن الغرب

    من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي للكرملين، يوري أوشاكوف، للصحفيين الثلاثاء الماضي إن “منظمة شنغهاي للتعاون تقدم بديلا حقيقيا للبنى ذات التوجه الغربي”. وأضاف أنها “أكبر منظمة في العالم تضم نصف سكان الكوكب”، وتعمل من أجل “نظام دولي عادل”.

    وقبل وصول القادة إلى سمرقند التي كانت تمثل سابقا مفترقا رئيسيا للطرق التجارية بين الصين وأوروبا، فرضت قيود على التنقلات في المدينة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، وأغلق المطار أمام الرحلات التجارية.

    وأشار صحفيو وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن شوارع هذه المدينة المعروفة بمساجدها وأضرحتها المغطاة بالفسيفساء الزرقاء، شبه مقفرة منذ أمس الأربعاء، وستغلق المدارس يومي الخميس والجمعة.

    وأنشئت منظمة شنغهاي للتعاون -التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان والجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى- عام 2001 لتكون أداة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني منافِسة للمنظمات الغربية.

    وهي ليست تحالفا عسكريا مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولا منظمة للتكامل السياسي مثل الاتحاد الأوروبي، لكن أعضاءها يعملون معا لمواجهة تحديات أمنية مشتركة وتعزيز التجارة.

    ويفترض أن تكون الحرب في أوكرانيا والوضع في أفغانستان، وحتى الاضطرابات التي هزت العديد من دول آسيا الوسطى في الأشهر الأخيرة من بين الموضوعات الرئيسية التي ستتم مناقشتها.

    اجتماعات ثنائية

    ستعقد الجلسة الرئيسية للقمة هذا الأسبوع غدا الجمعة، لكن الاهتمام سيتركز على الاجتماعات الثنائية المتعددة المقرر عقدها على هامش اللقاء.

    وسيلتقي بوتين -اليوم الخميس- الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي ترغب بلاده في الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، كل على حدة.

    كما سيعقد -غدا الجمعة- لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

    وقبل القمة، زار شي جين بينغ أمس الأربعاء كازاخستان، حيث التقى رئيسها.

    وعقد آخر اجتماع بين بوتين وشي فبراير الماضي، عندما زار الرئيس الروسي بكين لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك قبل أيام من بدء هجوم موسكو على أوكرانيا.

    ومن دون دعم صريح للتدخل العسكري الروسي، عبّرت بكين مرات عدة في الأشهر الأخيرة عن تأييدها لموسكو المعزولة في الغرب.

    من جانبها، وصفت موسكو زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان غشت الماضي بأنها “استفزاز”.

    والشهر الماضي، شاركت الصين في مناورات عسكرية مشتركة في روسيا، قبل أن توافق على تسوية عقود الغاز مع موسكو بالروبل واليوان، وليس بالعملات الغربية.

    والأعضاء الحاليون في المنظمة هم الصين وروسيا والهند وكازاخستان وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، في حين تحظى إيران حتى الآن بصفة مراقب، وكذلك بيلاروسيا ومنغوليا.

    وتعد أرمينيا وأذربيجان وتركيا وسريلانكا وكمبوديا ونيبال دولا شريكة لمنظمة شنغهاي للتعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حول الموجة الشبابية الساخرة من الأديان

    أحمد عصيد

    تعمّ بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط والعديد من بلدان العالم موجة شبابية تتعمّد السخرية من المعتقدات والأديان والكتب المقدسة والرموز الدينية عموما، وهي ظاهرة عرفتها كل الأديان بدون استثناء طوال تاريخها، فقد سخرت الأديان بعضها من بعض، كما سخر الناس من الأديان منذ بداية ظهورها والدعوة إليها، حيث تشهد الكتب المقدسة بأن الأنبياء ووجهوا منذ انطلاق دعوتهم بموجة استهزاء وسُخرية من طرف معارضيهم، وذكر القرآن لفظ “استهزاء” لمرات عديدة وبصيغ مختلفة متحدثا عن “المشركين” وعن “المنافقين” بألفاظ (يستهزئون، مستهزئون، يَستهزئ، ويُستهزأ)، ولم يرتب على ذلك جزاءات معينة أو عقوبات دنيوية بل دعا المسلمين إلى الإعراض عن “المستهزئين” وعدم مجالستهم عندما يخوضون في نقد القرآن أو السخرية منه، تاركا محاسبتهم لله.

    أما الفقه الإسلامي فقد سعى كعادته إلى الانتقام في الدنيا قبل الآخرة، وذلك استجابة للحاجات السياسية لدولة الخلافة التي اعتبرت نفسها حارسة للدين بوصفه “نظاما عاما” مرتبطا بشرعية السلطة، فقام الفقه انطلاقا من القرآن نفسه بعملية ربط بين الاستهزاء بالدين وبين “الكفر” لتبرير حدّ “الردّة”، فالقرآن يعتبر المستهزئين “كفارا”، وتوعّدهم بسوء المآل في الحياة الأخرى، بينما رأى الفقهاء بأن المستهزئ هو في الأصل مسلم ارتدّ عن دينه لكي يبرروا قتله، وهم في ذلك يعتمدون على التقليد الشائع الذي يعتبر كل من وُلد من أبوين مسلمين فهو مسلم بالضرورة، إلى أن يُعبر عن اختيار آخر ويعلنه فيُحاسب عليه.

    لكن ذلك كله لم يمنع من استمرار ظاهرة الاستهزاء بالدين عبر العصور، فقد ذكرت كتب التاريخ والسير وتراجم الأعلام وكتب الأدب أخبار شخصيات كثيرة عبرت عن مواقف مستهترة بالدين وبالقرآن، ومنهم شعراء وأدباء ومثقفون وعلماء من مختلف العصور، وكانت من طرق الاستهزاء محاكاة أسلوب القرآن واصطناع آيات مع جعل المضمون منافيا للمضامين القرآنية كما يحدث اليوم، وتستمر الظاهرة في عصرنا من خلال هذه الموجة الشبابية التي انطلقت قبل سنوات من الدول الدينية أصلا، مثل السعودية، لتمتد إلى البلدان الأخرى، ولهذا دلالته عند تفسير أسباب هذه الظاهرة.

    الذين يتذمرون من سخرية الشباب وينزعجون من شغبهم يعتبرون أن ذلك هجوم على الدين بهدف الإساءة إليه لا غير، كما يعتبرون الدين أمرا في غاية “الجدّ” فلا يحتمل الهزل والتنكيت، لكن هؤلاء لا ينتبهون إلى أن لكل ظاهرة سياقها وأسبابها التي ينبغي تحليلها وبيان جذورها وأبعادها، غير أنه ينبغي قبل تحليل الظاهرة وبيان أسبابها الحقيقية التأكيد على المعطيات التالية:

    ـ أن السخرية من كل شيء بما فيها المقدسات من طبيعة المجتمعات البشرية، وأنه لا توجد قوة تستطيع إيقاف الخطاب الشعبي الساخر لأنه تعبير عن حاجة اجتماعية ونفسية.

    ـ أن تراجع السخرية العلنية بسبب الخوف من العقاب ليس معناه أن الشعب لا يسخر في الحياة الخاصة، فالسخرية لا تتوقف لأنها تعبير عن مواقف ورؤى لا يتاح لها التعبير عن نفسها بالطرق المعتادة.

    ـ أن الذين يعتبرون الدين والمعتقد خطا أحمر لا يقبل التجاوز لا يفهمون بأن الأولوية الحقيقية إنما هي للإنسان ولكرامته، وأنه في حالة إهانة هذه الأخيرة لا توجد أية قيمة أخرى تستحق الاحترام.

    وقد عرفت السنوات الأخيرة بروز هذه الظاهرة بكثرة في أوساط الشباب، وتعاملت معها السلطات بنوع من السلوك الزجري العنيف عن طريق الاعتقال والمحاكمة، ومن ذلك ما عرفته تونس مع الناشطة التونسية آمنة الشرقي وعرفته الجزائر مع الطبيبة الجزائرية سناء بندمراد وعرفه المغرب في قصة الطالبة المغربية إكرام نزيه، وفي منتصف شهر غشت الماضي فقط مع السيدة المغربية فاطمة كريم، التي تم الحكم عليها بسنتين حبسا نافذا بتهمة “إزدراء الأديان والإساءة إلى الدين الإسلامي.” ورغم أن سبب محاكمة السيدات المذكورات هو سبب ديني، إلا أن المحاكمات كانت مدنية جنائية بقوانين وضعية، مبرّرها لدى السلطة سياسي بالأساس، وهو الحفاظ على استقرار المجتمع ودرء الصراعات والفتن، لكن السلطة بذلك تخفي مسؤوليتها الكبيرة عما يجري، إذ ليس المجتمع المهيأ لممارسة العنف لأسباب دينية إلا من صنائعها، بعد عقود طويلة (منذ 1979خاصة) من إشاعة التطرف الديني على كل المستويات. وهي السياسة التي جعلت الدولة تسعى إلى أن تلعب دور “حارس المعبد” خوفا من خروج الأمر من بين يديها، بل هناك مِن الأنظمة مَن يبرر اعتقاله للمستهزئ بـ”حمايته” من المجتمع، بعد أن يكون هذا الأخير قد أثار موجة استنكار تصل دائما إلى التهديد بالقتل. كما أن الأحكام الصادرة في حقّ “المستهزئات” ليست أحكاما شرعية دينية بل هي أحكام مدنية من منطلق وضعي سياسي، يتم تبريرها بـ”نزع فتيل الفتنة والحفاظ على استقرار المجتمع” وغيرها من العبارات المعتادة.
    أمام هذا الموقف يتم إخفاء مسؤولية الدولة والمجتمع، كما يتوارى مفهوم المواطن الفرد وراء فكرة الجماعة المتجانسة والمطيعة للنظام السائد، والتي تحافظ على بنيات التأخر المسنودة عقديا وسياسيا، حيث يبدو واضحا أن مشكلة هؤلاء الفتيات الشابات ليس مع الدين في حدّ ذاته بل هو في الحقيقة مع المجتمع الذي يعشن فيه والذي جعل من الدين نظاما سلطويا عوض أن يجعل منه اختيارا شخصيا حرا ومسؤولا. كما أن مشكلتهن هي مع الدولة التي تشرف على ذلك الوضع (الذي صنعته بنفسها) وتسخره لحاجاتها وتوازناتها الداخلية التي لا تسمح بالتطور.

    ومن تم لا يمكن تجاهل حقيقة أن مطالب التحرّر الشبابية من الدين قد رافقتها دائما مطالبُ متزايدة بالتغيير السياسي والاجتماعي، التغيير الجذري الذي يكتسي طابع هدم النظام الأبوي ونقضه من أساسه. وبهذا يحقّ لنا السؤال عما إذا كانت المحاكمات في حقيقتها محاكمات سياسية بسبب مواقف سياسية معارضة وليس الدين إلا ذريعة تغطي بها السلطة على غطرستها وترمي عصفورين بحجر واحد: تتخلص من الشباب المعارض لنظامها العام والمتخلف، وفي نفس الوقت ترضي المجتمع المتعطش لممارسة القهر على أفراده.

    فكيف يمكن تفسير ظاهرة السخرية الشبابية من الدين الإسلامي تحديدا في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط ؟

    ثمة في الواقع ثلاثة عناصر للتفسير:

    1) الدين بوصفه نظاما اجتماعيا قهريا وسلطويا:

    من المعلوم أن العقيدة شأن شخصي، أي أنها اختيار حرّ للفرد المؤمن، الذي يقتنع ويمارس فعل التصديق والانخراط في دين ما، وأداء شعائره عن طواعية، بعد أن يبلغ سنّ الرشد مع تمتعه بكامل قواه العقلية.ومعنى هذا أن فعل الإيمان لا يتمّ إلا في إطار الحرية، بينما يتحول إلى إيديولوجيا تتمّ مقاومتها عندما يكون مخططا خارجا عن إرادة الأفراد بل ويستهدف أساسا حريتهم واختياراتهم المبدئية، ويرمي إلى خدمة أغراض الدولة أو الجماعة، وجعل الإنسان والعقيدة معا مجرد وسيلة لبلوغ مرام غير شريفة. هكذا يتحول الدين من اقتناع شخصي إلى نظام عام يفرض نفسه بقهرية الظاهرة الاجتماعية أو بسلطوية الدولة والنظام السياسي، وبهذا تصبح السخرية إحدى الوسائل الفعالة لتفكيك الطابو الديني والتحرّر من الوصاية الجماعية والسياسية، وهذا ما يحدث بالضبط في الظاهرة التي أمامنا.

    2) تشدّد وعنف الحركات الإسلامية:

    لقد أدى تطرف حركات الإسلام السياسي (الإخوانية والوهابية) إلى العكس تماما من أهدافها، فقد كانت ترمي إلى إعادة الدين لمكانته السابقة في الدولة الدينية، أي بوصفه “مرجعية شاملة”، لكن ما حدث بسبب الغلو والتشدّد واللاواقعية هو خلق التصادم بين الأفراد وبين الدولة الحديثة، وتعميق سوء التفاهم فيما بين المواطنين أيضا مما فتح باب العنف الرمزي والمادي على مصراعيه، ودفع بالعديد من الشباب إلى النفور من الدين ذاته بسبب التذمر من قيود التدين الاجتماعي الذي اتخذ طابع العادات الاجتماعية ذات السلطة.

    3) الانفجار المعرفي في العالم الرقمي:

    حيث أدى انتشار الكثير من المعارف والمعطيات الدينية ـ التي كانت مجهولة لدى الناس ـ على شبكات التواصل الاجتماعي مما جعل الكثير من الشباب يضعون تلك المعطيات المنشورة وخاصة في المراجع التراثية الرئيسية بنسخها الإلكترونية، يضعونها في مقابل الصورة المثالية التي اكتسبوها عن الإسلام والتي ما فتئ الفقهاء والدعاة يقومون بالدعاية لها وكذا المراكز الدينية الرسمية وغير الرسمية وقنوات التواصل المختلفة التي تحاصر الفرد منذ طفولته المبكرة.

    انطلاقا من هذه العوامل الثلاثة فإن سلوك السلطات وسلوك التيارات المحافظة المتذمّرة من موجة التحرّر الشبابي لا يفسَّر إلا بشعور مأساوي بالهشاشة، هشاشة الدّول والأنظمة وهشاشة وضعية الدين وهشاشة النظم الاجتماعية المتآكلة، وكذا هشاشة القناعات الإيمانية وسط تغيرات العالم.

    ولهذا يشعر المواطنون المسلمون ببعض الارتياح كلما عبرت السلطة عن سلوك قمعي تجاه الفكر المخالف، فالعنف هو الحلّ الوحيد للحفاظ على نظام الهشاشة العام، نتذكر هنا تهنئة “حركة التوحيد والإصلاح” في بيان لها للسلطات الأمنية بمناسبة اعتقالها لمواطنين اعتنقوا الديانة المسيحية وطردها لمسيحيين أجانب اتهموا بالتبشير في المغرب. (وقد صدر حكم قضائي بالمغرب لصالح هؤلاء الأجانب وضدّ السلطات المغربية).

    خلاصة هامة:

    إن الأمر يتعلق إذن بمنظومة الاستبداد وآثارها وتبعاتها، فكلما صار الدين شأنا فرديا كلما تراجعت لدى الأفراد الرغبة في الإساءة إليه، نظرا لعدم حاجتهم إلى ذلك، وكلما زاد احترام بعضهم لبعض نظرا لاستيعابهم لمعنى المسؤولية، والعكس صحيح تماما، فكلما كان الدين نظاما سلطويا عاما كلما تأثر برغبة الناس الملحة في التحرّر والانعتاق، وهكذا تصيبه سهام النقد مثل باقي نواحي الحياة العامة، شأن جميع الوسائل والأدوات المستعملة في السلطة والسياسة.

    ولعل من الأقوال البليغة المعبّرة عن هذا المعنى ما كتبه رجل الأعمال الياباني نوبواكي نوتوهارا Nobuaki Notohara في كتابه “العرب وجهة نظر يابانية” عندما قال:”عندما يُعامَل الشعبُ على نحو سيء، فإن الشعور بالاختناق والتوتر يصبحان سمة للمجتمع بكامله”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكويد غايم امام فرصة دخول التاريخ خلال حفلة جوائز “إيمي”

    يواجه مسلسل “سكويد غايم” (لعبة الحبار) منافسة شرسة الاثنين في حفل توزيع جوائز “إيمي”، الموازية بأهميتها تلفزيونياً للأوسكار في السينما، وستكون أمامه فرصة لدخول التاريخ.

    هذا العمل الذي أنتجته نتفليكس وحقق نجاحاً عالمياً ساحقاً، قد يصبح أول إنتاج بغير اللغة الإنجليزية يفوز بجائزة “إيمي” لأفضل مسلسل درامي.

    ومن شأن تحقيق “سكويد غايم” هذا الإنجاز أن يضع المسلسل العنيف الذي يندد بتجاوزات الرأسمالية على المسار عينه للفيلم الكوري الجنوبي “باراسايت” الحائز جائزة أوسكار أفضل فيلم عام 2020.

    لكن سيتعين على المسلسل لكي يفوز في لوس أنجليس أن يطيح بمنافس جاد هو “ساكسيشن” الذي تمت مكافأته قبل عامين على قصته المتمحورة حول عائلة قوية يتبادل أفرادها المؤامرات والمكائد.

    وقال المعلق المتخصص في شؤون السينما في موقع “ديدلاين” بيت هاموند إن “من الصعب للغاية مواجهة هذا الإنتاج الضخم من +اتش بي او+”، مذكّراً بأن المسلسل الأميركي يتصدر السباق مع 25 ترشيحاً.

    لكن هذا الاختصاصي يعوّل على أن تؤول جائزة أفضل ممثل إلى لي جونغ جاي، الممثل الرئيسي في “سكويد غايم”. وسيجعل ذلك في حال تحقق، الممثل الكوري الجنوبي أول فائز بهذه الجائزة لأداء بلغة غير الإنكليزية.

    كما ينافس مسلسلا “سيفيرنس” (“آبل تي في بلاس”) الذي يحمل إسقاطات مقلقة عن عالم العمل، و”أوزارك” (نتفليكس) الذي يستكشف عمليات تبييض الأموال وموبقات الطبقة الوسطى الأميركية، للفوز بجائزة أفضل مسلسل درامي.

    وفي هذا النوع من المسلسلات أيضاً، تحظى زندايا الفائزة بجائزة “إيمي” سنة 2020، بفرص قوية للحصول على جائزة أفضل ممثلة مرة أخرى عن دورها كمراهقة مدمنة على المخدرات في “يوفوريا”.

    على الجانب الكوميدي، يبدو مسلسل “تيد لاسو” من إنتاج “آبل تي في بلاس” والفائز بجائزة “إيمي” العام الماضي، مرشحاً لتجديد إنجازه. في المسلسل، يؤدي جيسون سوديكيس دور مدرب كرة قدم أميركية تُسنَد إليه مهمة غير متوقعة داخل فريق إنكليزي لكرة القدم.

    ويتنافس سوديكيس المرشح في فئة أفضل ممثل في فيلم كوميدي مع بيل هادر عن دوره كقاتل محترف يحلم بأن يكون نجماً هوليوودياً في مسلسل “باري”، الذي استؤنف عرضه بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب جائحة كوفيد-19.

    ولدى النساء، تُعتبر جين سمارت الأوفر حظاً لنيل جائزة أفضل ممثلة، لأدائها في “هاكس”، وهو مسلسل كوميدي تؤدي فيه سمارت دور فكاهية تتقدم في السن في لاس فيغاس اضطُرت لإعادة تقديم نفسها بأسلوب جديد على خشبة المسرح.

    وعلى جري العادة السنوية، تحمل فئة المسلسلات القصيرة التي تكافئ الأعمال المقدمة ضمن موسم واحد، دماً جديداً في المنافسة.

    وأربعة من المسلسلات الخمسة المتنافسة مستوحاة من فضائح حقيقية. ويغوص”دوبسيك” في قضية الإدمان المميت على الأفيونيات في الولايات المتحدة، فيما يتناول “ذي دروب آوت” الاحتيال الذي تورطت فيه شركة “ثيرانوس” الطبية الناشئة. أما مسلسل “بام أند تومي” فيكشف كواليس الشريط الجنسي لباميلا أندرسون، فيما يروي “إنفنتينغ آنا” قصة شابة روسية خدعت طويلاً النخبة في نيويورك من خلال الادعاء بأنها وريثة عائلة ألمانية ثرية.

    لكن في هذا السباق المحتدم، يعطي الخبراء أرجحية الفوز لمسلسل “ذي وايت لوتس” التراجيدي الكوميدي الذي تدور قصته حول النفاق السائد داخل فندق فخم في هاواي.

    وقال هاموند “أعتقد أن مايكل كيتون يضمن تقريباً الفوز بجائزة أفضل ممثل في مسلسل قصير”، عن دوره في “دوبسيك”.

    كما توقع الناقد منح جائزة لأماندا سيفريد التي تؤدي دور رئيسة شركة “ثيرانوس” في مسلسل “ذي دروب آوت”.

    تعكس جوائز “إيمي” بشكل عام تقدير أوساط عالم التلفزيون الأميركي للفائزين، إذ يشكل الممثلون أهم الناخبين فيها.

    ويعود الحفل الذي يقام على مسرح في لوس أنجليس، مع سجادة حمراء واستعراضات للنجوم، إلى طبيعته هذا العام، بعد نسختين سابقتين طغت عليهما قيود الجائحة.

    ويقدم الحفلة الممثل الكوميدي الأميركي كينان تومسون، نجم برنامج “ساترداي نايت لايف”.

    ويتولى الممثل مهامه من دون تعزيز التدابير الأمنية، بعد أشهر قليلة من الضجة التي تسبب بها ويل سميث عبر رده على نكتة استهدفت زوجته من خلال صفع الممثل الكوميدي كريس روك في حفل توزيع جوائز الأوسكار.

    وقال رئيس جوائز “إيمي” فرانك شيرما لموقع Deadline “سنكون حذرين وفي حالة تأهب، كما الحال دائماً”، رافضاً المزايدات في هذا الشأن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس تونس يُدير ظهر بلاده لجوارها المغاربي هل تخلت تونس عن سيادتها؟

    تحدث الخبراء والمراقبون في كثير من الأحيان حول كلفة اللامغرب، أو ما يسمى رسميا اتحاد المغرب العربي. ونحن هنا لن نفصِّل في محاولات تتغيّى التبرء من توصيفه بالعربي، وكأن التوصيف سُبَّـة أو عـار.

    ومعلوم أنه كلما كبرت قوة إقليم ما إلا وكبرت معها التحديات التي تواجهها في طريق توسعه وتقدمه، وتعاظم شأنه. والحقيقة أننا لم نكتب حول ضفة المتوسط الجنوبية منذ مدة واكتفينا بمراقبة الوضع الجغرافي السياسي [Geo-political]؛ وقد استمرت مراقبتنا تلك حتى قام رئيس الجمهورية التونسية باستقبال رسمي وبالرموز الديبلوماسية والمراسم الرسمية لرئيس عُصْبة انفصالية ومطلوب للعدالة الدولية في قضايا جرائم ضد الإنسانية.

    لكن، السؤال، هل الإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية يمكن أن تردعَ تونس ومن سيحذو حذوها أو بالأحرى من يحركها من وراء الستار؟ وإذا سمينا الأشياء بمسمياتها وقلنا فرنسا وأوروبا، كيف سيستقيم الوضع للمنطقة؟ هاته التي لم تُـراعِ منذ أزمنة طويلة ظروف التبادل البيْني بتيسير حرية التنقل بين المواطنين، وتسهيل انتقال الرساميل والتبادل الثقافي والتقني والتنسيق الأمني، وما إلى ذلك من العلاقات الطبيعية التي تسري بين كل البلدان المتجاورة، والاقتصادات الناجحة سواء تعلق الأمرُ بالبلدان المتقدمة أو الملتحقة بالتقدم والرفاه.

    ولا يملك المراقب للوضع الساري في منطقتنا المغربية الكبيرة (اتحاد المغرب العربي وشمال إفريقيا عامة إذا أضفنا مصر) منذ نصف قرن ويزيد، إلا أن يُثيـر أسئلةً جوهريةً منها هل العوامل الخارجية وحدها سبب للتخريب الممنهج لبلدان المنطقة؟ وما دور كل بلد من بلدان المنطقة على حدة اليد العليا في ذلك؟ كيف للخارج وحده أن يُسْهِــم في هذا الشلل الذي تعرفه المنطقة من تبذير وإهدار للفرص الاقتصادية، علما منا أنها أضعف منطقة تتبادل بينيّة على مستوى العالم بأسره مقارنة بأي منطقة تبادل حيوية أو تكتل إقليمي؟ ألا يمكن أن تكون الحدود الموروثة عن الاحتلال الأوروبي القديم والتي امتدت بين 1830 و1962 إذا اعتبرنا آخر بلد نال استقلاله السياسي وهو الجزائر.

    إذ تضم الفترة أيضا الحماية على (الامبراطورية الشريفة) كما كانت تُسمَّى قُبَيْــل احتلالها سنة 1912، والتي نالت استقلالها 1956، وكذلك إعلان الحماية على تونس التي لم تكن غير إيالة خاضعة للاحتلال التركي آنذاك، وهي أيضا نالت استقلالها في العام نفسه من نيل المملكة المغربية استقلالها، وكذلك انفصال موريتانيا بدعم من تونس والجزائر بعد أن طالب باسترجاعها إلى الحوزة المغربية كما كانت من قِبَــل السلطان المغربي محمد الخامس (تولى الحكم بين 1927-1961). وهنا كان أول حادث ديبلوماسي وأول تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمملكة من جانب تونس حديثةِ الاستقلال، وهو أمر وتَّــر العلاقات بين البلدين استدعى معه المغرب قطع العلاقات مع تونس بورقيبة.

    لكن الذي ينبغي الانتباه إليه هو أن الرئيس التونسي لم يكن جاهلا بتاريخ المغرب ولا خطأً منه أنِ ادَّعــى أن المغرب ينهج سياسةً توسعيةً على حساب جيرانه، وهي العبارات الذي التقفها عسكر الجزائر الحاكم آنذاك؛ وما فتئ يلوكها ويرمي بها المملكة المغربية إلى اليوم. فتونس حرَّضت ضد المغرب واستعانت بــ”الدولة الوظيفية” التي أورثتها فرنسا للمنطقة برمتها لتنفيذ هذا المخطط، وهو خنق المغرب في حدود سياسية لن يتمكن معها أن يكون له تأثير ولا أن يستعيد عافيتَه منذ أن ابتلي بالجائحة الفرنسية التي لم تأْلُ جُهـدا في التربص بالبلاد بالعمل على إزاحة مُنافسيها للانفراد بها إلى أن خلا لها الجو لتنقضَّ عليه بعد عقد الحماية المشؤوم 1912 بعد التفاهمات الفرنسية الأوروبية. بل أريد من ذلك أن يقتسمَ المغرب قزَمية كيانيّة لا تليق بالمنطقة، بل لتُبقيَها رهينةَ السادة الكبار من أوروبا ومن سيتسلم قيادة العالم بعد الحرب العالمية الثانية وهي الولايات المتحدة الأمريكية.

    فقزمية الكيان على مستوى الحدود يراد إكسابُها للمغرب في الوقت الذي تعمل الكيانات المُجاورة على اكتساب أدوار هي أكبرُ حجما من إمكانياتها الحضارية والثقافية، فضلا عن الأطماع الحدودية في الوصول إلى شواطئ المحيط، وافتقارها إلى الشرعية التاريخية. فالإشكال ليس في أن البلد يبني ذاتَه لكن الإشكال هو أن بلدا يريد بهدم جاره وسرقة تراثه وصناعته وموروثه، ونسبه زورا إلى نفسه وبأنقاض جيرانه وأشلائهم يحدد وجوده ويبني صرحه الموهوم.

    وإذا كنا نعمل على الذهاب إلى المستقبل، ونتطلع إليه فإن الذي يحول دون هذا الأمر المشروع هو الأزمات البنيوية التاريخية، فكون القضايا التاريخية عالقةً لم يعد يسمح بحال أن تبقى الأمور على ما هي عليه. فلا يمكن أن تبقى الأوضاع الحدودية قائمة وهي حدود مفروضة من الخارج وبالتحديد من القوة الفرنسية التي فرضت هاته الحدود في زمن من الأزمان.

    ومعلوم أن المغرب لم يعترف في يوم من الأيام بهاته الحدود التي فرضها الاحتلال الأوروبي في فترة ضعفت فيه القوة المغربية؛ وتكالبت عليها كل القوى الأوروبية لاحتلالها وتقسيم خيراتها، فلم يكُن بإمكان قوة واحدة أن تحتل المغرب بمفردها بالنظر إلى القوة المغربية الموروثة بالحجم والهالة، وليس من الجانب العسكري الذي كان يعاني حقا في فترات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ومع ذلك لم تستسلم للأمر الواقع، وواصلت الأجيال رسالتها في الدفاع عن الأمن والقوة والبحث عن السيادة التي فقدتها في ظروف عصيبة داخلية وأخرى خارجية ومن أهمها الضغط الأوروبي آنذاك وسياسته التوسعية الأمبريالية كما أشرنا إلى ذلك.

    أما اليوم، فالتغير الجغرافي السياسي الهائل، وبعد اعتراف الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد جون ترامب بمصداقية مقترح قدمه المغرب سنة 2007 – وأن الأمة المغربية وهي بالمناسبة، أول أمّة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777 – فمن اللائق والواجب أن ترُد الأمة الأمريكية هذا الجميل باعتراف مماثل بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو اعتراف بأثر قانوني، وليس تغريدةً كما يروج لذلك من يستخفون بعقول رعاياهم، ومواطنيهم؛ أو كما يروِّج الإعلامُ المتحيز لأطروحة الانفصال، ويصرون على ترويج هاته الفكرة المغرضة.

    ومع التغييرات الكبرى التي يشهدها العالم والتي تجمع كثيرا من الأزمات في أوروبا والتوتر في بحر الصين الجنوبي، وتداعيات الجائحة التي صمد فيها المغرب ليس بالتنظيم الحديث وحده بل بما يختزنه عقلُه الجمعي من موروثات في التعاطي مع الأوبئة والمجاعات والجوائح مكنه هذا الموروث من أن يستبقَ الأزمة ويسارع الخطى في جلب العلاجات الضرورية، والتموين اللازم للساكنة بل ويُصَــدِّرَ الفائضَ منها للمساعدة وكان لتونس نصيب وافـر من هذا الأمر وللجزائر كذلك، لكن حكام هذين البلدين لم يستجيبا لمد اليد بالحسنى وللجوار وللمصير المشترك. بل إن رئيس تونس لم يشكر جلالة الملك حين تفقد المساعداتِ المغربية.

    والحقيقة أن المسألة ليست مَنًّــــا ولا أذى في حق شعبنا في تونس، وإنما هو تعبير عن المصداقية التي يتمتع بها المغرب في هذا المجال، ولا يقتصِر الأمرُ على منطقتنا، بل يتعداه إلى إفريقيا الغربية حين لم تكن تحلق طائرة واحدة في سمائها (ليبيريا، مثلا) إلا الخطوط الملكية المغربية، أيام وباء الحمى الحمراء (إيبولا)، ونذكر مساعدات للاجئين السوريين وأثناء فاجعة انفجار مرفإ بيروت، ومساعدة الحلف العربي في اليمن ضد الخطر الإرهابي للحوثيين المسنود بالثورة الإيرانية المعادية لكل توجه سني والتي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة العربية، بإعلانها الوصول إلى المحيط الأطلنتي بمباركة من عسكر الجزائر إخوة الجوار ياحسرة!!

    إلى أين يتجه الجناح الغربي للمنطقة العربية وشمال إفريقيا؟

    إذا رصدنا كثيرا من التحولات، سنجد أن سياسة المحاور التي كان المغرب ينأى بنفسه عن نهجها قد اضطرته إلى أن يأخذ حِذْره من جوار مُعاد يتربص لقضم ما بقي من حدود حقّـــة ويُمْـعِـن بوعي وبغيره، بحسن نية وبسوئها على الأرجح في إبعاد المنطقة عن الأمن والاستقرار والحياة بشكل طبيعي كما يقع في تكتلات إقليمية كثيرة حيث تتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات ويتنقل الأشخاص والممتلكات دون قيود بين أطراف الاتفاقيات الحرة المنعقدة سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد متعدد الأطراف. فلا أحد يمكنه أن يبرر ما وقع في تونس من استقبال “رئيس” دخل إسبانيا بجواز سفر مزور للعلاج في جنح الظلام، وله من الجرأة ما مكنه من المجيء إلى قمة الاتحاد الأوروبي، والقمة الثامنة للتايكاد اليابانية الإفريقية، بل ويُستقبل في تونس بالبساط الأحمر وبكامل رموز السيادة.

    إن هذا لدليل على أن تونس اختارت أن تعترف بكيان يراد له أن يقضم من التراب المغربي، بعد أن قبلت هي أن تُقضَم أراضيها من قِبَل نظام محمد بوخروبة [بومدين] (حكم الجزائر بين 1965-1978) في الستينات.

    لكن المغرب ليس هو البلد الذي يسمح له العرف ولا التاريخ ولا المستقبل أن تقضَم أراضيه ويبقى كيانا قزما لا حول له ولا قوة. إذا، ما دام المغرب قد رفض الدخول في المساومة ورفض الخضوع للأمر الواقع كما فعلت تونس وموريتانيا فلن يتم له الأمر إلا بتقوية ذاتية أكثر نجاعة حتى يتمكنَ من ردع الخصوم وإدخال الجوار المعادي إلى حجمه الحقيقي.

    إن المغربَ وإن بدا أنه في عافية بسبب عمود فقري لا يملكه جيرانه – على حد تعبير المفكر الكبير عبد الله العروي – وهو الملكية الموحِّــدة للكيان المغربي، باعتباره أمّةً تتألف من شعوب وقبائل وألسن وثقافات متعددة، ومؤسسة إمارة المؤمنين بصفتها درعا حاميا له في مجاله الحيوي حيث وجب تقويتها في إفريقيا الغربية ومد جسورها إلى مؤسسة الأزهر لخلق نـوع من التحالف الهام لعموديْ شمال إفريقيا وهما الأمَّـة المصرية والأمة المغربية وسد الذرائع في ليبيا بكل ما يستطيعه المغرب من قوة وتمنيع لحمايته أولا ولإبعاد كل خطر يهدده، إذ الاكتفاء بالدفاع كما جرت العادة عبر تاريخا المتصل إلى الأدارسة (على الأقل إذا احتسبنا نشوء الدولة الإسلامية المستقلة، ولم نحتسب العهود القديمة التي يجب أن يتعمق فيها البحث هي الأخرى لتقوية الرصيد التاريخي والمعنويات الوطنية) بل إن المغرب يجب أن تكون له الكلمة أيضا في تونس وليبيا، وأن ينسق مع مصر حتى يُطْبِقا ويطوقا الخطر الداهم الذي تتولى كِبَـرَه عساكر الجزائر ومن خلف الستار فرنسا على الشكل الأوضح دون أن ننسى تدخلات روسيا وبقية اللاعبين الآخرين؛ لأن ترك ليبيا وتونس للطغمة الحاكمة في الجزائر لن يكون إلا خسارة لشمال إفريقيا بأسرها وتعطيلا لتونس بالذات وهي التي لها خبرة وعراقة الدولة والدستور.

    ولا يمكن التردد في ضرب المقومات الحيوية لهؤلاء العسكر في تحالف إقليمي لنزع تونس وليبيا من مخالب من يحكمون الجزائر. فالمغرب لوحده لا يمكنه أن ينجو من هاته المؤامرات المتتالية، كما أن مصر ستقع فريسة التعطيش بدعم إثيوبيا جزائريا وإسرائيليا.

    وعليه، فالتحالفات الإقليمية وجب أن تدرك أن الوقت ليس في مصلحة المغرب ومصر، فالبلدان يواجهان قوى إقليمية عظمى تطمع في الثروات الطبيعية الاستراتيجية وهي تركيا وإيران الثورة المعادية لكل استقرار عربي، فضلا عن إسرائيل التي تريد أن توسع خريطتها ما وراء النيل والفرات بعد أن ضمنت نسبيا الفرات بتقسيم العراق وتسليمه على طبق من فضة إلى غريمه الفارسي المتدثر في ثياب المظلومية الشيعية الحسينية.

    الحقيقة لسنا من سيشير على دوائر القرار فما من أحد سألنا رأينا، ولا نحن طرقنا بابا، وإنما أملت المسؤولية الذاتية أن نقول كلمتنا في أمر نراه مستعجلا، على الأقل بما نعلم من معطيات وقدرات على التحليل، أما ما غاب عنا منها فهو أمر موكول إلى أهله وهم أدرى به.

    إذا، نرى أن يقود المغرب ومصر حملات دبلوماسية والضغط بأقصى ما يستطيعان من أجل لم شمل المنطقة وافتكاكها من العصابة الحاكمة في الجزائر لكونها لا تعمل منذ 1962 إلا على زعزعة استقرار المنطقة ولم نستطع ونحن 200 مليون نسمة من شمال إفريقيا أن نتنقل مثل بقية الناس ولا أن نقيم في بلد من هاته البلدان لا تمَلُّكا ولا دراسةً ولا إقامةً، مثل الاتحاد الأوروبي، بسبب سياسات غير شرعية وجب أن تنتهي بعد ستة عقود من هذا السرطان المستطير. إذن، فمصر بحاجة إلى أن تتفرغ لإشكالية الماء والخطر الذي دهمها، ونظن أن تحالفها مع المغرب من أجل تقوية نفسيْهما والمنطقة معهما بتنسيق المواقف وتكثيف التشاور والعمل على الأرض من أجل مستقبل أفضل لمنطقتنا.

    لكن لا ينبغي أن نغفل عن أمر مهم جدا. ذلك أن تكوين الإنسان والاستثمار في الجبهة الداخلية للأمتين المغربية والمصرية سيجعل من الصعب بل من المستحيل العبث بمصالحهما، وأن هذا التحالف بنهج سياسات عقلانية وواقعية وتحالف التزامي بينهما سيجعل كثيرا من البلدان تلتحق بهما وتسير وفق الشروط الدنيا على الأقل لرفاهية المواطنين وتيسير حياتهم مما سيخفف كثيرا من الاحتقان في شمال إفريقيا وسيعجل برحيل الطغمة الحاكمة ومن يدعمها من حركيّي فرنسا.

    لكن يبقى السؤال إلى أي حد سيستجيب القدر لإرادة سياسية إن توفرت بطبيعة الحال من أجل إحداث تغيير حقيقي سياسي جغرافي في المنطقة؟ هذا ما نرجو أن يحصل في أقرب الآجال، مع مزيد من الحيطة واليقظة لمواجهة الشر المقيم منذ 1962 على أطراف حدودنا الحقة.

    إن معنى ما أشرنا إليه لا يعني أنه على المغرب أن يدخل في مغامرات غير محسوبة من قبيل ما قام به الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش [Slobodan Milošević] (1941-2006)، حين نادى بصربيا الكبرى، وإحياء المملكة الصربية الكرواتية الممتدة؛ أو ما قام به زعماء في المشرق العربي من قبيل الحديث عن سوريا الكبرى أو العراق ومقاطعته التاسعة عشر وهو ما تسبب في حرب الخليج الأولى أو ما عُرِف بحرب الكويت (1990-1991). ومعلوم أن المغرب كان مكتفيا بذاته، ونجح في تأسيس الدولة مبكرا، وحصّنها وحافظ على استمراريتها ودوامها وإن تغيرت الأسر الحاكمة والقبائل التي كانت لها شوكة في هذا البناء والدوام.

    ولذا، فالحدود التي تحركت وانزاحت بسبب الحماية الفرنسية التي أصيب بها المغرب، والذي لن يعترف المغرب بما فرضته هاته الحماية المشؤومة. فالامبراطوريات تضعف لكنها لا تموت، وخصوصا إن كانت منسجمة ذاتيا، وهو ما ينطبق على المغرب الأقصى.

    ولكي يحافظ المغرب على تأثيره وجب تقوية الذات المغربية وتحصينها بالمعرفة، وإعطاء وتجسير الحاضر مع الذاكرة عبر المقررات الدراسية والبرامج العابرة للوسائط التواصلية كافة، ونشر الأرشيف والوثائق وتعزيز شبكة المكتبات العامّة بالمواصفات العالمية، وإعادة نشر الكتب التي تهتم بالتاريخ المغربي السياسي منه والعلمي، والذي يجهل المغاربة (ومن ضمنهم المسؤولين كذلك) حظا كبيرا منه، وهذا عائق عظيم لأي تقدم وفهم لوضعية المغرب الذي يمثله هذا المسؤول أو ذاك.

    هذا وتؤدي الدراما التاريخية والوثائقيات دورا كبيرا في التعليم والتثقيف وهو ما يستدعي إنشاءَ مقاولات تسهم الدولةُ فيها بنصيب فيما يدَعِّــم الخواصُّ منها النصيب الباقي لإنتاج أفلام ومسلسلات تخضع للتدقيق التاريخي الصحيح ولا تخرج عن الإبداع الفني والروحي الذي يكون معادلا جماليا للحضارة المغربية المعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملكة إليزابيث الثانية.. رمز الاستمرارية والوحدة في بريطانيا

    توفيت الملكة إليزابيث الثانية، مساء الخميس، بعد أزيد من 70 عاما على اعتلائها العرش البريطاني وعلى رأس 15 دولة أخرى تنتمي للكومنولث، في ما يعد أطول فترة حكم في تاريخ الملكية البريطانية.

    وتخللت الأشهر الأخيرة من حياة الملكة، التي اعتلت العرش عن عمر يناهز 25 عاما يوم 6 فبراير 1952 بعد وفاة والدها جورج السادس، مشاكل صحية أجبرتها على تقليل ظهورها العلني، لاسيما منذ دخولها المستشفى خلال فترة وجيزة في أكتوبر 2021. ورغم ذلك، واصلت أداء “مهام خفيفة” في قصر وندسور عن طريق تقنية الفيديو.

    وخلال فترة حكمها الطويلة، تعايشت مع خمسة عشر رئيس وزراء، من ونستون تشرشل إلى ليز تراس، وصادقت على ما يقرب من 4000 قانون تم التصويت عليها في البرلمان.

    وقد ولدت تحت اسم إليزابيث ألكسندرا ماري يوم 21 أبريل 1926 في لندن، وتزوجت من قريبها فيليب من اليونان في سن الـ 21 في دير وستمنستر. وأقيم حفل زفافهما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، وأنجبا أربعة أطفال هم: تشارلز، ولي العهد، في العام 1948، تلته آن في العام 1950، أندرو في العام 1960 وإدوارد في العام 1964.

    وفي 2 يونيو 1953، بعد ستة عشر شهرا تقريبا من وفاة والدها، توجت الملكة في دير وستمنستر في حفل بث مباشرة على الراديو والتلفزيون بـ 44 لغة.

    واعتبر هذا البث إنجازا كبيرا في ذلك الوقت، وتم بعده تغطية تتويج إليزابيث الثانية بواسطة 20 كاميرا مثبتة في دير وستمنستر وبحضور 7000 ضيف.

    وتم تثبيت كاميرات في شوارع لندن لتوثيق هتافات الملايين من البريطانيين المحتشدين على الأرصفة قصد مشاهدة مرور العربة التقليدية للملكة.

    وخلال فترة حكمها الطويلة، كانت إليزابيث الثانية شاهدة على أحداث دولية كبرى، من الخطوة الأولى للإنسان على سطح القمر، إلى دمقرطة الإنترنت، مرورا بسقوط جدار برلين. وجسدت خلال هذه الفترة شكلا من أشكال الاستقرار الذي ساهم بشكل كبير في شعبيتها القياسية لدى البريطانيين.

    وفي ماي 2011، بدأت زيارة تاريخية إلى أيرلندا، هي أول زيارة يقوم بها عاهل بريطاني منذ استقلال البلاد في العام 1922. وقد ساهم هذا الحدث، الذي وضع تحت شعار المصالحة، بشكل كبير في تهدئة التوترات التاريخية بين الجمهورية الإيرلندية والمملكة المتحدة.

    وبعد عشر سنوات، بدت ضعيفة بعد وفاة زوجها ورفيقها المخلص، دوق أدنبرة، عن عمر يناهز 99 عاما. وأثارت صور الملكة جالسة بمفردها في الصف الأمامي في الكنيسة بسبب قيود “كوفيد-19″، مشاعر البريطانيين، الذين تأسفوا لعدم قدرتها مشاركة حزنها مع أفراد عائلتها.

    وتمت الإشادة باستمرار بتفانيها الدؤوب في خدمة المملكة المتحدة. وشكل اليوبيل البلاتيني مناسبة للاحتفال بمرور 70 عاما على حكمها في يونيو الماضي، وكذا مناسبة للشعب البريطاني للتعبير عن امتنانه لها.

    وجرى تعليق لافتات وأعلام وصور عملاقة في شوارع بريطانيا بأكملها، كما تجمع عدة آلاف من الأشخاص على طول “المول”، الشارع المؤدي إلى قصر باكنغهام للاحتفال بهذا الحدث وتحية الملكة أثناء ظهورها على الشرفة.

    وحتى الحزب الجمهوري الأيرلندي (شين فين) أكد بهذه المناسبة على دور الملكة في عملية السلام في أيرلندا الشمالية، وهو الأمر الذي لم يكن يمكن تصوره من طرف الذراع السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي السابق.

    وتمثل وفاة الملكة إليزابيث الثانية نهاية حقبة لنسبة كبيرة من البريطانيين، إن لم يكن سكان العالم. فبحسب مكتب الإحصاء الوطني، فإن 83 في المائة من الأشخاص الذين يعيشون في المملكة المتحدة لم يعرفوا عاهلا آخر.

    وسيتم إعلان اليوم العاشر بعد وفاتها يوم حداد وطني، حيث ستقام جنازة رسمية في دير وستمنستر.

    كما سيتم التزام دقيقتين صمت في منتصف النهار في جميع أنحاء البلاد، حيث سيتم دفن الملكة في قلعة وندسور في كنيسة الملك جورج السادس، إلى جانب والدها الراحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة دي ميستورا لمخيمات العار تسقط افتراءات كبرنات الجزائر

    بعد إدعات عسكر الجزائر وجبهة البوليساريو الإنفصالية التي تتهم فيها المغرب بفرض قيود على تحركات المبعوث الأممي، كذبت الأمم المتحدة هذا الاتهام بزيارة أنهها مساء أمس الأحد، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إلى تندوف بالجزائر.

    وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فقد أجرى دي ميستورا لقاءا مع المجرم براهيم غالي زعيم الكيان الوهمي، بحضور مايسمى بممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة محمد عمار.

    وتعتبر هذه الزيارة هي الثانية التي يقوم بها ستافان دي ميستورا منذ تعيينه، على أن يبرمج لزيارة أخرى قادمة إلى المنطقة ستكون غالبا إلى العاصمة الجزائر ثم بعدها إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط خلال الأسابيع المقبلة.

    وكان المبعوث الأممي قد قام بزيارة للمغرب دون التوجه إلى الأقاليم الجنوبية الشيء الذي اعتبره عسكر الجزائر وقيادات الجبهة الإنفصالية فرض للقيود على تحركات المبعوث الأممي واتهاماتهم المغرضة للمغرب، لتردة الأمم المتحدة على هذه الإدعاءات بزيارة ميدانية تقف على الحالة المزرية داخل مخيمات العار.

    وأفادت المتحدثة باسم الأمم المتحدة “إري كانيكو” أن زيارة المبعوث الاممي جاءت في إطار سلسلة لقاءات لتعميق المشاورات مع كل الأطراف المعنية في محاولة للتقدم بشكل بناء في المسار السياسي بالصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره