قررت الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، رفع الضريبة على الدخل للأساتذة الذين يشتغلون بالقطاع الخاص من 17 في المائة إلى 30 في المائة، وهو ما أثار الكثير من الغضب والجدل بخصوص تأثيرات هذا القرار على تكاليف الدراسة بالقطاع الخاص.
وقال محمد الحنصالي الرئيس الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن المقتضيات الضريبية التي جاء بها مشروع قانون مالية سنة 2023، والتي تهم القطاع الخاص سيكون لها تأثير سلبي على استقرار القطاع وتلامذته وأسرهم، حيث من شأن هذه المقتضيات أن تضيف تكاليف مالية إضافية على عاتق المدارس والأسر.
كما أن رفع الضريبة على الأساتذة العرضيين بالقطاع الخاص سيؤدي إلى هجرة الكفاءات من القطاع، إذ إن هذا القرار سيؤدي إلى امتناع الأساتذة العرضيين عن تقديم خدماتهم بالقطاع الخاص، وهو ما من شأنه أن يضعف جودة التعليم بها القطاع، إلى جانب تكلفته المالية، وهو ما سيزيد في تأزيم أوضاع مؤسسات التعليم الخاص التي تعاني تبعات جائحة فيروس كورونا، كما أنه يأتي في ظرفية اقتصادية صعبة بالنسبة للأسر، خاصة وأنها ستؤدي تكلفة هذه القرارات. وبالتالي فإنها قرارات لم تراع لا القطاع ولا الأساتذة ولا التلاميذ وأسرهم، حسب الحنصالي.
وللخروج من الأزمة، طالب المتحدث الحكومة بتقديم دعم مادي مباشر للأسر لتحمل نفقات تمدرس أبنائها بالقطاع الخاص، باعتبار الحق في التعليم يعد من مسؤولية الدولة، ويجب عليها أن تتحمل جزءً من العبء المادي الملقى على عاتق الأسر المغربية التي يدرس أبناؤها بالقطاع الخاص.
وأكد المتحدث أن من شأن تقديم الدولة لدعم مادي مباشر للأسر المغربية سيمكن من ضمان والحفاظ على استقرار هذه الأسر واستقرار تلامذتها، وسيمكن من ضمان تعليم ذو جودة وتخفيف العبء المادي على الأسر وبالتالي استقرار التلاميذ.
وشدّد الحنصالي في تصريحه أن هذا القرار الذي جاءت به الحكومة يجب أن تتم مراجعته، وتتخذ بدله قرار دعم الأسر ماديا، لأن هذا يدخل في إطار اقتصاد المعرفة، وبناء عليه، يجب على الحكومة أن تقدم دعما ماديا مباشرا في إطار التكلفة التي تؤدى على التلميذ ليتمدرس بالقطاع الخاص أو أيضا عن طريق الإعفاء الضريبي على الدخل.
وقال المتحدث إن هذه المقتضيات الضريبية إذا لم يتم التراجع عنها أو سن دعم مالي مباشر لدعم الأسر، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى رفع تكاليف التمدرس بالقطاع الخاص.
وطالب المتحدث الدولة بتحمل مسؤوليتها في تمدرس التلاميذ المغاربة بالقطاع الخاص، عبّر دعم أسرهم ماديا، فيما أشار إلى أنه لحد الساعة ليس هناك أي اتصالات مباشرة مع الحكومة، بل فقط تم القيام بتوجيه بلاغ إلى الجهات المعنية في انتظار تفاعلها والتراجع عن هذا القرار والتوجه نحو منح دعم مادي مباشر للأسر.
نُسخة كأس العالم القطرية، التي لم يعد يفصلنا عن بدايتها سوى أيام قلائل، مناسبة لإحياء سُنة مغربية قديمة وهي «الترحال».
فمنذ أيام ابن بطوطة المغربي، أي قبل أزيد من سبعة قرون تقريبا، والمغاربة يتحركون شرقا وغربا ويقطعون الفيافي والبحار للوصول إلى ضفاف العالم الأخرى، ولم لا الاستقرار بها.
في نُسخة كأس العالم بروسيا، رأينا كيف أن شبانا مغاربة اعتبروها فرصة لتغيير «العتبة» وفضلوا البحث عن زوجة. وهكذا أصبحت هجرتهم الكروية، ظاهريا، هجرة «إلى ما هاجروا إليه» في الحقيقة. وقلة فقط منهم نجحوا في المهمة التي ذهبوا من أجلها، إذ إن جحافل المشجعين المغاربة في موسكو لم يكونوا يركزون مع المباريات أكثر مما يركزون مع الروسيات. بل منهم من رتّب كل شيء بفضل الدردشة الفورية على الأنترنيت، وجاء إلى روسيا لتوقيع الأوراق فقط والزواج من روسية.
أما في نسخة البرازيل، فقد سجلت السلطات هناك حالات حمل كثيرة لنساء برازيليات من مشجعين، وهو ما خلّف نقاشا سياسيا حادا، خصوصا وأن مُستقبل أولئك المواليد يبقى موضوعا شائكا. وهو الأمر الذي حذرت منه السلطات الروسية نساء البلد قبل بداية المونديال، لافتة انتباههن إلى خطر العلاقات العابرة مع المشجعين.
لكن رغم كل تلك التحذيرات، إلا أن شبابا مغاربة، كانوا يريدون تجربة حظهم مع الهجرة بأي طريقة، استغلوا تأشيرات روسيا لكأس العالم وحاولوا العبور من هناك إلى «الجنة» الأوروبية، أو الارتباط بروسية لضمان أوراق الإقامة في موسكو وحتى النواحي.
الأمر مختلف هذا العام في قطر، إذ إن طبيعة البلاد المحافظة لا مكان فيها لمثل هذا الكلام. بل إن بعض المنابر الأجنبية تهاجم قطر هذه الأيام بسبب «إحراج» استهلاك الخمور في شوارع قطر، رغم تطمينات السلطات هناك بالنسبة للأجانب، وانتشار مقاطع كثيرة تُظهر مدى حداثة الحياة في الدوحة، إلا أن بعض المنصات الغربية لا تزال ترى في العرب مجتمعا متخلفا يعيش وراء الشمس يجب دائما تأطيره وتقييمه وإبداء الملاحظات حول سلوكه قبل حتى أن يظهر.
كأس العالم فرصة لآلاف الشبان المغاربة الباحثين عن عمل في الخليج، لكي يستغلوا الطلب الكبير للفنادق والمنشآت السياحية والترفيهية خلال فترة المونديال لكي يضمنوا عقود عمل مؤقتة قد تُسهل لهم مسألة الاستقرار في قطر، أو أي دولة خليجية في ما بعدُ.
أما المغامرون، وهؤلاء لم ينالوا حقهم من الاهتمام الإعلامي، فلديهم قصة أخرى مع كأس العالم. إذ إن مواطنا مغربيا وصل هذه الأيام إلى قطر قادما إليها من باريس على متن دراجة هوائية، قطع بها آلاف الكيلومترات منذ ستة أشهر لكي يصل إلى الدوحة ويشاهد مباريات المنتخب المغربي. فيما سبقه مواطن مغربي آخر، وصل إلى السعودية خلال موسم الحج بعد رحلة من المغرب استمرت قرابة سنة على متن دراجته الهوائية ولقي ترحيبا كبيرا من طرف شبان سعوديين كانوا يواكبون رحلته، وهو مدعو الآن من طرف شبان في قطر لحضور أجواء مباريات كأس العالم.
«الرحلة المغربية» تعيش أيامها الذهبية بكل تأكيد، منذ ابن بطوطة الذي ذهب إلى الحج واكتشف الصين والهند ودون مشاهداته التي لا يمكن أبدا اختلاقها، وعندما توفي سنة 1377 ميلادية، وُلد أحفاده بالتتابع وتولوا بدورهم مهمة اكتشاف العالم بطريقتهم الخاصة، وأسبابهم الظرفية كذلك.
اختلف السياق بين رحلة ابن بطوطة وأحفاده الجدد. فهؤلاء الآن يبحثون عن مستقبل أفضل في بقاع الأرض، ومنهم من يبحث عن الزوجة قبل المستقبل، لكنهم جميعا يلتقون في «الرحلة»، تلك التي تُعتبر المونديال الحقيقي لآلاف مُرتادي المطارات هذه الأيام.
أكد التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، على أن “دور الضريبة أساسي ومحوري في تمويل السياسات العمومية من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية، والإدماج والتماسك الاجتماعيين على حد سواء، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال الالتفاف على هذا الواجب ومحاولة التملص منه”.
في المقابل، نبه ذات المصدر في بلاغ يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، إلى ضرورة اتخاذ كل التدابير والإجراءات لكي يكون النظام الجبائي فعالا وعادلا ومنصفا ومتوازنا، مؤكدا على ضرورة تحقيق عدالة ضريبية فعلية وفقا لتوجيهات دستور المملكة بعيدا عن كل أشكال التمييز غير المبررة.
ودعا الأطباء الأخصائيون إلى إعادة النظر في مقتضيات مشروع قانون مالية 2023 بخصوص تضريب الأطباء، والتشديد على أن إثقال كاهلهم والرفع من الضرائب يخالف التوجهات الكبرى للبلاد من أجل تحقيق الحماية الاجتماعية، التي تتأسس على مفاهيم محورية وعلى رأسها العدالة والإنصاف، الأمر الذي تنتفي ملامحه في هذا المشروع الذي سيرفع من منسوب هجرة الكفاءات خارج أرض الوطن.
ولفت إلى ضرورة سن تحفيزات ضريبية بالنسبة للأطباء الذين يفتحون عياداتهم لأول مرة، من خلال إعفائهم من الأداء لمدة 3 سنوات، والرفع من هذه المدة حين افتتاح العيادات في الأقاليم الجنوبية وفي مختلف المناطق النائية، إضافة إلى الدعوة لأن يتم أداء الضريبة عن الدخول على مرحلتين في السنة ( كل ستة أشهر )، وأن يتم اتخاذ كل التدابير التي تحافظ على السلم الاجتماعي وتعزز من منسوبه بما يخدم المصلحة الفضلى لبلادنا.
وجدد أعضاء المجلس الإداري للتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص ومعهم كافة ممثلي الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، التأكيد على الانخراط الكامل لأطباء القطاع الخاص في إنجاح الورش الملكي للحماية الاجتماعية، خاصة في الشق المتعلق بتعميم التغطية الصحية وفي كل الأوراش التي تخدم الوطن والمواطنين.
وشدد التجمع والجمعية على أنهما يظلان معنيان باتخاذ “كل التدابير والإجراءات التي يخولها القانون من أجل الدفاع عن المهنة وعن طبيبات وأطباء القطاع الخاص” مع الانفتاح على كافة الاقتراحات والمبادرات التي من شأنها الدفاع عن المصلحة العامة وفقا لروح وفلسفة دستور 2011 باحترام كافة الحقوق التي يخوّلها للمواطنين.
هاجمت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ما سمته بالقرارات الارتجالية وغير المدروسة، والمعمقة للشرخ الحاصل في منظومة الثقة بين الطلبة والمسؤولين الوزاريين والمؤججة للأوضاع، والتي تهدد الوضع الصحي ببلادنا، في إشارة للعدد الهزيل من المقاعد المعلن عنها هذه السنة ضمن مباراة الإقامة، تعبر الوزارتان الوصيتان وبشكل صريح عن خرقهما المباشر لبنود محضر اتفاق 28 غشت 2019، الذي يؤكد في أول محور له متعلق بمباراة الإقامة على ضرورة الالتزام بزيادة 50 منصبا في كل سنة على الصعيد الوطني مقارنة مع عدد مناصب الإقامة للسنة الجامعية السابقة في ما يخص المقاعد غير التعاقدية، وهو ما يعني بالنسبة لمباراة الإقامة الحالية 2022، زيادة 150 مقعدا على عدد مقاعد مباراة الإقامة 2019 في ما يخص عدد المقاعد غير التعاقدية، و الذي كان يقارب 428 منصبا، وهو ما يجعل عدد المقاعد غير التعاقدية المفترض إتاحتها سنة 2022 مساويا لـ578 ، غير أن مجموع المقاعد المعلن عنه حاليا لا يتجاوز 267 فقط، أي حسب الاتفاق يلزمنا 311 منصبا غير تعاقدي، ما يعني أن الوزارتين وعوض أن تضيفا 150 منصبا قامت بسحبها.
بيان اللجنة الصادر أمس الثلاثاء، والذي توصلت أخبارنا بنسخة منه، أوضح كذلك أن السنتين الماضيتين كانتا خير دليل على أن سياسة الجبر والإكراه لا يمكن أن تأتي إلا بنتيجة عكسية، إذ عرفت نتائج مباراة الإقامة عزوفا شبه تام عن المقاعد التعاقدية فيما يشبه مقاطعة تلقائية لهذه المناصب وهو ما اضطر المسؤولين – ولأول مرة منذ أول مباراة تخصص ببلادنا – إلى تنظيم دورة استدراكية لمباريات التخصص، والتي كانت كل مقاعدها وبدون استثناء تعاقدية محضة، بعد أن بقيت شبه فارغة خلال الدورة العادية، ووصل عددها ببعض الكليات إلى 90 مقعدا.
البيان أوضح كذلك أن الإشكال الحقيقي في المستشفيات الخالية من الأطباء أو ما صار المسؤولون يلقبونه بالصحاري الطبية، ويستحبون الإشارة إليه بالهروب من الوظيفة العمومية والتعاقد مع وزارة الصحة، لا يمكن اختزاله في ضعف عدد الخرجين من الطلبة الأطباء، بل يعزى بشكل مباشر إلى النزيف الحاصل نتيجة هجرة هؤلاء الخريجين، حيث أن ما يقارب 1/3 من نسبة الأطباء المغاربة يعملون خارج البلاد، وقد عبرت عن ذلك دراسة أجريت مؤخرا بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء لفائدة طلبة السنة السابعة، تفيد بأن ما يفوق ثلثي الطلبة يفكرون في الهجرة! ورجحوا لذلك عدة أسباب:
أولها وبنسبة 99% البحث عن ظروف عمل أفضل، في إشارة لظروف العمل الكارثية من انعدام للأمن بمستشفياتنا العمومية، ونقص حاد لأبسط المتطلبات من قفازات طبية ومواد التعقيم والأدوية إلى أجهزة الفحص بالأشعة وكراسي العلاج في مراكز طب الأسنان.
ثانيها بنسبة 97,6% السعي إلى تدريب وتكوين أفضل، في إشارة للاكتظاظ المهول الذي أصبحت تعرفه أراضي التداريب الاستشفائية وإلى ظروف التكوين المزرية للطلبة، حيث يجد الطالب نفسه مرغما على القيام بمداومات تفوق 36 ساعة متتابعة دون راحة نظرا لعدم تخصيص غرف راحة للطلبة المداومين، ودون الاستفادة من أبسط الحقوق كوجبات الغذاء المخصصة للعاملين بالمستشفى.
ثالثها بنسبة 97% هزالة الأجرة والتعويضات، فالطلبة الأطباء لا يتلقون إلا 21 درهما في اليوم، وأجرة الطبيب بالقطاع العام لا تكاد تعادل التعويضات على المداومات الليلية و الساعات الإضافية فقط بالبلدان الأوروبية، والقطاع الخاص هو الآخر مهدد بالارتجالية والشطط فحسب قانون المالية لهذه السنة ستتم مضاعفة المساهمة الضريبية لأطباء القطاع الخاص بالإضافة إلى فرض مساهمات مادية مجحفة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي…
اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب اعتبرت في بيانها أن إصلاح العرض الصحي بالمغرب لا بد أن ينطلق من توفير الظروف الملائمة لتكوين طالب اليوم ويستمر إلى الاستماع إلى احتياجات الخريجين ومختلف العاملين، كما عبرت عن رفضها لأية سياسات أو قرارات لا تضع نصب عينيها إصلاح ظروف وحيثيات العمل بالوظيفة العمومية وتحسين شروط عقدة الإقامة، ومراجعة ظروف تكوين وتدريب الطلبة الأطباء والصيادلة، والرفع من قيمة التعويضات عن المهام للطلبة الأطباء والصيادلة والزيادة في أجور الأطباء والصيادلة.
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن بني مكادة بمدينة طنجة، مساء أمس الأحد 6 نونبر الجاري، من إجهاض محاولة جماعية للهجرة غير الشرعية باستخدام معدات للتسلق.
وقد مكنت هذه العملية الأمنية من توقيف 11 مهاجرا غير شرعي ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مباشرة بعد وصولهم على متن قطار إلى محطة السكة الحديدية بمدينة طنجة، حيث أسفرت عملية الضبط والجس الوقائي عن العثور بحوزتهم على 18 أداة حديدية يشتبه في محاولة استخدامها في عملية للهجرة غير النظامية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، ومدى ارتباطها بشبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
لم يكن، حتى أكثر المتشائمين، يعتقد بأن علي لمرابط سوف ينتهي به المطاف شريدا في اسبانيا ولقيطا في الفايسبوك، يمتهن الدعاية والإشهار والبروباغندا السمجة لتيارات الإسلام السياسي، و”يجاهد” في تنظيف سمعة إرهابي في صفوف القاعدة، يدعى محمد حاجب المعروف باسمه الحركي (أبو عمر الألماني).
البداية.. مع محمد حاجب
انبرى علي لمرابط، منذ مدة غير يسيرة، يدافع بالجهل أو بالتجاهل عن الإرهابي محمد حاجب، مدعيا بأن هذا الأخير ليس مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة الإرهابي، وإنما هو “تبليغي”، في إشارة إلى أنه كان من أتباع حركة التبليغ والدعوة إلى الله! لكن ما يجهله على لمرابط هو أن حركة التبليغيين كانت تهاجر نحو أوروبا “لتبليغ رسالتها”، وليس العكس: أي مغادرة أوروبا لنشر الإسلام في باكستان وأفغانستان المسلمتين أصلا، كما زعم ذلك أبو عمر الألماني.
وقد كان حريا بعلي لمرابط أن يتقصى مسار هجرة محمد حاجب نحو “الدار الآخرة” كما كان ينشد في سنة 2009 عندما وصل لمضافات الأذربدجان، لئلا يستدرر على نفسه كل هذه السخرية وهذا الكم الكبير من التهكم من قبل القراء ورواد الإعلام البديل. فالذي ينشر الدعوة من باب التبليغ والدعوة إلى الله لا يهاجر ثاني اثنين، كما فعل محمد حاجب، وإنما يهاجر مع الجماعة التي تنصب على شؤونها من تأتمر بأمره طيلة مسار الرحلة.
و”التبليغي” لا يهاجر سرا عبر “مشهد” و”زاهدان” الإيرانيتان، ومدن CUETA و PANJGOUR و BANNU الباكستانية، وصولا إلى منطقة القبائل وزرستان وتحديدا مضافة المقاتلين الأذربدجان بضواحي “ميران شاه”، كما فعل محمد حاجب مسددا مبلغ 360 دولارا أمريكيا للمزورين والناقلين السريين، وإنما يهاجر في مسار مختلف وبطرق مشروعة وبوثائق سفر قانونية!
وهنا نسائل علي لمرابط، الذي يتوهم في نفسه أنه الوحيد الماسك بناصية الصحافة المستقلة: لماذا لم تستفسر محمد حاجب، ما دمت تنافح عنه، عن مصير رفيقه في رحلة “الجهاد” وهو الألماني من أصل فلسطيني المدعو يوسف الذي خرج معه من ألمانيا في 21 يونيو 2009؟ ولماذا لم يأخذ محمد حاجب بنصيحة إبراهيم أبو سليمان الجزائري، الذي باعه سلاح الكلاشينكوف، وأفتى عليه بالرجوع لبلده بعدما عاين عليه علامات المرض بالملاريا والالتهاب الكبدي؟
لقد كان من المفروض في علي لمرابط، وهو الذي يقدم نفسه فقيها في الصحافة، أن يدرك بأن محمد حاجب لم يكن بالفعل “إرهابيا برتبة مقاتل”، وإنما كان “إرهابيا مكلفا بمهمة”، تتمثل في الإشراف على عنابر أرامل ونساء المقاتلين، وغسل ملابسهن الداخلية، وجلب مؤونتهن، وهي المهمة التي ادخرها له المقاتلين المصريون الذين كانوا هم أصحاب الحل والعقد في تنظيم القاعدة خلال “حكم” أيمن الظواهري!
ولم يفهم الكثير من المتتبعين سر دفاع علي لمرابط عن أبي عمر الألماني؟ بسبب اختلاف المنطلقات العقدية والخلفيات الايديولوجية بينهما: فهل كان ذلك طمعا في جزء من سراب التعويض الذي ينتظر هذا الأخير الحصول عليه من ألمانيا؟ أم أنهما يشتركان معا في خدمة مأجورة واحدة، مؤدى عنها من الخارج، تتمثل في استهداف المغرب بسيل جارف من الأخبار الزائفة؟
غسيل “تبان وشرشفة” العدل والإحسان
من يطالع تدوينة علي لمرابط حول قضية السفاح (بكسر السين) التي تورط فيها عضو جماعة العدل والإحسان بمكناس مؤخرا، يدرك جيدا بأن جنون هذا الأخير، الذي تحدث عنه الكثيرون من مجايليه وزملائه السابقين، لم يعد متقطعا وعلى فترات وإنما أصبح مطبقا ودائما.
فقد ظهر علي لمرابط وكأنما يتولى “تنظيف تبان العدل والإحسان من الدنس ومن رائحة الجنس المحظور”! فالرجل ادعى بكثير من الشعبوية بأن هذه الجماعة لا تعترف ب”الخرافة”، ونسي بأن عقيدة الجماعة ومنهج مرشدها السابق تأسسا في الأصل على الخرافات والرؤى والمكرمات الغيبية! وحتى الرعيل الثاني من الجماعة حافظ على نفس الخرافات. ألم يقل محمد عبادي بأن وباء كورونا هو جند من جنود الله المسلطة على العباد المذنبين! حتى ابتلاهم الله أنفسهم بالوباء فقطعوا مع هذه التخاريف والخرافات.
كما زعم علي لمرابط بأن جماعة العدل والإحسان لم تتورط قط في قضايا العنف السياسي والإرهاب الملتحف برداء الدين! وربما لم يدرس علي لمرابط في الجامعات المغربية خلال أواخر الثمانينات والتسعينات وبداية الألفية الثالثة، ليدرك كم ارتكب الفصيل الطلابي العدلاوي من “غزوات” في حق الفصائل المتنافرة؟ وربما تغافل على لمرابط أيضا عن العاهات التي تسبب فيها “براعم” العدل والإحسان في حروبهم الطاحنة مع الفصائل الأمازيغية والقاعديين وغيرهم.
لكن المثير للضحك والسخرية معا، هي عندما اقتبس علي لمرابط مقطعا من كلام إيمانويل ماكرون عند حديثه عن الجزائر، لـمّا قال بأن “الرئيس تبون يواجه نظام عسكري قاسي”. فعلي لمرابط استعمل “مقص البلاجيا” وأسقط نفس التعبير الفرنسي/الجزائري على وضعية المغرب، مع تغيير بسيط يتمثل في استبدال النظام العسكري بالأمني! فالرجل غير قادر على الإبداع حتى في تدوينة تتكون من خمسة أسطر غير مكتملة.
والطامة الكبرى، أن علي لمرابط قام بكل هذا الالتفاف اللغوي، وخاض كل هذه الحرب الهيتشكوكية، لينتهي في آخر المطاف إلى مهمته الجديدة هي “الدعاية والإشهار لتيارات لإسلام السياسي”! ويقول لنا بصوت الصحافي المهووس بالمخزن “لقد انطلقت بوابة العدل والإحسان”!!!
فعلا لقد أوصد الجميع أبوابه في وجه علي لمرابط، ولم يتبق له سوى التمسح بأعتاب الإرهابي محمد حاجب، الذي فشل في النصب على ألمانيا وبيعها ربطة سواك بمليون ونصف مليون يورو، وكذا الانشغال بغسل “شرشفة” العدل والإحسان وتنظيف تبان أعضائها المهووسين بالمضاجع شبه العائلية، أُسوة بالبؤر المرضيه شبه العائلية.
أعلنت المديرة العامة لـ”تكنوبارك” لمياء بن مخلوف، أمس الجمعة بالدار البيضاء، عن عزم شبكة تكنوبارك على التوسع أكثر من خلال ثلاثة مجمعات جديدة سترى النور مابين 2024-2023.
وأفادت بن مخلوف، خلال لقاء مع الصحافة، أنه “إلى جانب الفضاءات التشغيلية الخمسة المتواجدة في كل من الدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير ومدينة الابتكار سوس ماسة، يعتزم تكنوبارك توسيع شبكته من خلال إنشاء ثلاثة مواقع جديدة في كل من وجدة وتيزنيت وفاس”.
وأوضحت أن هذا التوسع يندرج في إطار استراتيجية تكنوبارك التي تهدف إلى تطوير نموذج جديد في جميع ربوع المملكة.
وفي ما يتعلق باختيار المدن التي ستحتضن المواقع الجديدة، أشارت السيدة بن مخلوف إلى أنه يقوم في المقام الأول على الالتماس الذي تقدمه الجهة، ثم على إمكانياتها وإسهامها في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوردت المديرة العامة أن مهمة تكنوبارك، بصفته أول حاضنة للمقاولات التكنولوجية في المغرب، تتمثل في مواكبة الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا على تطوير مشاريعهم من خلال تزويدهم بباقة متنوعة من الخدمات التي تتكيف مع احتياجاتهم ومع الإكراهات التي تعترض قطاعات نشاطهم (السكن والتدريب والتكوين والحصول على التمويل والوصول إلى السوق والرؤية والشبكة).
وشددت، في هذا السياق، على أن تكنوبارك يطمح أن يصبح موحدا وطنيا وإقليميا لريادة الأعمال والابتكار. وتحقيقا لهذه الغاية، يولي تكنوبارك اهتماما خاصا لمواكبة الشركات الناشئة من خلال إتاحة عرض جديد للخدمات والذي يتمثل في دعم حاملي المشاريع والمقاولات الصغيرة جدا والشركات الناشئة في مختلف المراحل التي تمر بها.
ويروم هذا العرض إلى رفع الجاذبية وتشجيع واستقطاب مشاريع ريادة الأعمال على الصعيد الوطني، إلى جانب خلق التآزر بين المبادرات العمومية والخاصة وتنسيق الإجراءات لصالح الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا.
وبحسب المديرة العامة لتكنوبارك، فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه الشركات الناشئة يكمن في الولوج إلى السوق وفرصة الاستفادة من الطلبات، خاصة على الصعيد الدولي، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن تكنوبارك يواكب هذه الشركات الناشئة من خلال المشاركة في المعارض والملتقيات الدولية والشبكات.
وأبرزت بن مخلوف أن “الحصول على التمويل يمثل إكراها جوهريا أمام الشركات الناشئة”، مضيفة أن تكنوبارك ينظم جلسات إعلامية حول التربية المالية ومختلف برامج المساعدة للحصول على التمويل القائم ويقدم المساعدة للشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا في ما يتعلق بهندستها المالية، كما يقوم بتعبأة المساعدات المالية المناسبة التي تلبي احتياجات الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا على أفضل وجه (صندوق “إنوف إنفست” (Innov Invest) وبرنامج انطلاقة وصناديق رأس المال الاستثماري…).
ومن أجل تيسير الاستفادة من الكفاءات، خاصة بسبب هجرة الأدمغة في صفوف المهندسين ومطوري البرامج، أحدث تكنوبارك منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف المهارات، فضلا عن توقيع الشراكات مع مدارس الهندسة. إلى جانب ذلك يقيم تكنوبارك علاقات تعاون مع العديد من الجمعيات والمنظمات من أجل التشجيع على تطوير ريادة الأعمال والابتكار والثقافة.
أعلنت المديرة العامة لـ”تكنوبارك” لمياء بن مخلوف، أمس الجمعة بالدار البيضاء، عن عزم شبكة تكنوبارك على التوسع أكثر من خلال ثلاثة مجمعات جديدة سترى النور مابين 2024-2023.
وأفادت السيدة بن مخلوف، خلال لقاء مع الصحافة، أنه “إلى جانب الفضاءات التشغيلية الخمسة المتواجدة في كل من الدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير ومدينة الابتكار سوس ماسة، يعتزم تكنوبارك توسيع شبكته من خلال إنشاء ثلاثة مواقع جديدة في كل من وجدة وتيزنيت وفاس”.
وأوضحت أن هذا التوسع يندرج في إطار استراتيجية تكنوبارك التي تهدف إلى تطوير نموذج جديد في جميع ربوع المملكة.
وفي ما يتعلق باختيار المدن التي ستحتضن المواقع الجديدة، أشارت السيدة بن مخلوف إلى أنه يقوم في المقام الأول على الالتماس الذي تقدمه الجهة، ثم على إمكانياتها وإسهامها في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوردت المديرة العامة أن مهمة تكنوبارك، بصفته أول حاضنة للمقاولات التكنولوجية في المغرب، تتمثل في مواكبة الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا على تطوير مشاريعهم من خلال تزويدهم بباقة متنوعة من الخدمات التي تتكيف مع احتياجاتهم ومع الإكراهات التي تعترض قطاعات نشاطهم (السكن والتدريب والتكوين والحصول على التمويل والوصول إلى السوق والرؤية والشبكة).
وشددت، في هذا السياق، على أن تكنوبارك يطمح أن يصبح موحدا وطنيا وإقليميا لريادة الأعمال والابتكار. وتحقيقا لهذه الغاية، يولي تكنوبارك اهتماما خاصا لمواكبة الشركات الناشئة من خلال إتاحة عرض جديد للخدمات والذي يتمثل في دعم حاملي المشاريع والمقاولات الصغيرة جدا والشركات الناشئة في مختلف المراحل التي تمر بها.
ويروم هذا العرض إلى رفع الجاذبية وتشجيع واستقطاب مشاريع ريادة الأعمال على الصعيد الوطني، إلى جانب خلق التآزر بين المبادرات العمومية والخاصة وتنسيق الإجراءات لصالح الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا.
وبحسب المديرة العامة لتكنوبارك، فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه الشركات الناشئة يكمن في الولوج إلى السوق وفرصة الاستفادة من الطلبات، خاصة على الصعيد الدولي، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن تكنوبارك يواكب هذه الشركات الناشئة من خلال المشاركة في المعارض والملتقيات الدولية والشبكات.
وأبرزت السيدة بن مخلوف أن “الحصول على التمويل يمثل إكراها جوهريا أمام الشركات الناشئة”، مضيفة أن تكنوبارك ينظم جلسات إعلامية حول التربية المالية ومختلف برامج المساعدة للحصول على التمويل القائم ويقدم المساعدة للشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا في ما يتعلق بهندستها المالية، كما يقوم بتعبأة المساعدات المالية المناسبة التي تلبي احتياجات الشركات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا على أفضل وجه (صندوق “إنوف إنفست” (Innov Invest) وبرنامج انطلاقة وصناديق رأس المال الاستثماري…).
ومن أجل تيسير الاستفادة من الكفاءات، خاصة بسبب هجرة الأدمغة في صفوف المهندسين ومطوري البرامج، أحدث تكنوبارك منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف المهارات، فضلا عن توقيع الشراكات مع مدارس الهندسة. إلى جانب ذلك يقيم تكنوبارك علاقات تعاون مع العديد من الجمعيات والمنظمات من أجل التشجيع على تطوير ريادة الأعمال والابتكار والثقافة
أوصى تقرير جديد للبنك الدولي المغرب بالاستثمار في العمل المناخي، موضحا أن هذا الاستثمار سيحقق منافع مهمة للمغرب، ويحدث فرص شغل جديدة، فضلاً عن إنعاش المناطق الريفية، ووضع المملكة كمركز صناعي أخضر، وفي الوقت نفسه المساعدة في تحقيق أهدافها الإنمائية الأوسع نطاقاً. وأشار تقرير عن المناخ والتنمية إلى أن إجمالي الاستثمارات اللازمة لوضع المغرب على مسار منخفض الكربون وقادر على الصمود بحلول خمسينيات القرن الحالي سيبلغ نحو 78 مليار دولار بالقيمة الحالية للدولار، مبينا أنه يمكن أن تكون هذه الاستثمارات تدريجية على مراحل، لكن العائد سيكون كبيرا، ما يجعل المغرب أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة والصادرات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي.
وتعليقاً على هذا، قال أكسل فان تروتسنبيرغ، المدير المنتدب لشؤون العمليات بالبنك الدولي: «نظراً للتأثيرات الناجمة عن تغير المناخ، فإن المغرب يحرز تقدماً مثيراً للإعجاب في سعيه لتحقيق مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية. وهذا التقرير الرائد يحدد المجالات ذات الأولوية لإدارة المياه والموارد الأخرى والحد من الانبعاثات الكربونية بطريقة تحقق الأهداف المناخية والإنمائية في البلاد».
ويحدد التقرير ثلاثة مجالات ذات أولوية للعمل المناخي العاجل، وهي التصدي لشح المياه والجفاف؛ وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الفيضانات؛ والحد من الانبعاثات الكربونية في النشاط الاقتصادي. ويتناول التقرير، أيضاً، القضايا المشتركة على مستوى القطاعات بين التمويل والحكامة والإنصاف.
وحسب تقرير البنك الدولي، فالمغرب بؤرة مناخية ساخنة وأحد أكثر بلدان العالم التي تعاني من شح المياه، إذ يقترب بسرعة من الحد المطلق لندرة المياه البالغ 500 متر مكعب من المياه للشخص الواحد سنوياً، وتعد موجات الجفاف الأكثر تواتراً وشدة مصدراً رئيسياً لتقلبات الاقتصاد الكلي وتهدد الأمن الغذائي، مبرزا أن انخفاض إمدادات المياه بنسبة 25 في المائة وتأثير ذلك على جميع قطاعات الاقتصاد وانخفاض غلة المحاصيل بسبب تغير المناخ يؤديان إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.5 في المائة. ويشير التقرير، كذلك، إلى أنه على الرغم من أهمية الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، من الضروري استكمالها بإصلاحات على مستوى السياسات في قطاع المياه وإحداث تغييرات في سلوكيات المستهلكين.
وحسب التقرير، فالمغرب يتعرض أيضاً لمخاطر الفيضانات، حيث تم تسجيل 20 فيضاناً كبيرًا على مدى العقدين الماضيين، ما تسبب في خسائر مباشرة بلغت في المتوسط نحو 450 مليون دولار سنوياً، مع تأثير غير متناسب على الأسر الأكثر احتياجاً، في الوقت الذي يؤدي ارتفاع منسوب سطح البحر إلى تفاقم مخاطر الفيضانات في المناطق الساحلية التي يقطنها أكثر من 65 في المائة من السكان وبها أكثر من 90 في المائة من النشاط الصناعي، منبها إلى أن المغرب وضع برنامجاً متطوراً لإدارة مخاطر الكوارث وتمويلها، لكن يجب تفعيل ذلك بشكل كامل، فيما تشير التقديرات التي وردت في التقرير إلى أن المستوى الأمثل للاستثمارات في إدارة مخاطر الكوارث سيغطي ما يعادل 15-20 في المائة من متوسط الخسائر السنوية، وهذا يتطلب استثمارات سنوية في المتوسط بين 67 مليون دولار و90 مليون دولار.
ويحدد التقرير المسارات الرئيسية للحد من الانبعاثات الكربونية في الاقتصاد بحلول خمسينيات هذا القرن لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعميم استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع. ويتوقع التقرير أن يتم توليد أكثر من 85 في المائة من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، بارتفاع من 20 في المائة في 2021، وهو ما سيحقق مكاسب صافية لا تقل عن 28 ألف فرصة شغل سنوياً (140 ألف فرصة في خمس سنوات) في قطاع الطاقة المتجددة وأنشطة كفاءة استخدام الطاقة فقط، ناهيك عن فرص الشغل في مجال الهيدروجين الأخضر أو النقل الكهربائي أو الاستثمارات الصناعية الخضراء الأخرى، ما يعني زيادة فرص التشغيل وتعزيزها.
فضلا عن ذلك يشير التقرير إلى أن الحد من الانبعاثات الكربونية سيكلف نحو 53 مليار دولار على مدى العقود الثلاثة القادمة، لكن هذا الأمر سيتحمله القطاع الخاص إلى حد كبير إذا تم تنفيذ سياسات قطاعية مناسبة. وسيكون صافي الأثر الاقتصادي إيجابياً، وانخفاض الحاجة إلى الوقود الأحفوري وواردات الأمونيا؛ وزيادة أمن الطاقة؛ والحد من تلوث الهواء، بالإضافة إلى تقليل التعرض لصدمات الأسعار الدولية للهيدروكربونات. وسيفتح الحد من الكربون الباب أمام المغرب ليصبح دولة مصدرة للطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر بالصافي، ومركزاً للاستثمارات والصادرات الصناعية الخضراء، لا سيما إلى الاتحاد الأوروبي.
وبوجه عام، ستتطلب الاحتياجات الاستثمارية للحد من آثار تغير المناخ والتكيف معها ما يقدر بنحو 23.3 مليار دولار من الآن حتى عام 2030، مع تركيز ثلثي هذا المبلغ على احتياجات التكيف؛ و25 مليار دولار بين عامي 2031 و2040؛ و29.5 مليار دولار بين عامي 2041 و2050. وللاستثمارات لأغراض تلبية احتياجات التكيف أهمية خاصة في المناطق الريفية، حيث تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن التغيرات الناجمة عن تغير المناخ (مدى توافر المياه وانخفاض غلة المحاصيل) يمكن أن تؤدي إلى هجرة أكثر من 1.9 مليون مغربي من المناطق القروية (نحو 5.4 في المائة من إجمالي السكان) بحلول عام 2050. وعلى الرغم من أن تدابير التكيف يمكن أن تحد من عدد المهاجرين بسبب تغير المناخ من المناطق القروية، على المغرب، أيضاً، اتخاذ خطوات لإحداث فرص شغل أكثر تنوعاً في تلك المناطق.
من جانب آخر، يشير التقرير إلى أن المغرب أطلق عدة استراتيجيات وخطط للتصدي للتحديات المناخية، منها مخطط المغرب الأخضر للتنمية الفلاحية لمساندة أنشطة الفلاحة المراعية للمناخ، والاستراتيجية الوطنية للطاقة لتعميم استخدام الطاقة المتجددة، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، والمخطط الوطني للمناخ لعام 2030.
وفي سياق متصل، يقول جيسكو هنتشل، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، إن تقرير المناخ والتنمية الخاص بالمغرب «يوضح كيف يمكن للمملكة الاعتماد على الجهود السابقة والانتقال إلى المستوى التالي والشروع في تحول طموح إلى مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية وقادر على الصمود في مواجهة الصدمات على نحو يشمل الجميع ولا يستبعد أحداً. وفي إطار نموذج النمو المستدام، من المرجح للغاية زيادة فرص التشغيل وتحقيق الشمول للجميع، وفي الوقت نفسه، ستكون الاحتياجات الاستثمارية لمثل هذا التحول كبيرة، وبالتالي من الضروري تهيئة بيئة مواتية وداعمة للقطاع الخاص».
احتل اختيار ريشي سوناك رئيسا للوزراء ببريطانيا صدارة العناوين الإعلامية، على خلفية الأصول الهندية التي ينحدر منها رئيس الوزراء الجديد، وكونه أول بريطاني من جذور مهاجرة يصل إلى هذا المنصب.
انشغل الكثير من الكتّاب والمحللين العرب بهذه الجزئية، وبنوا عليها قراءات كثيرة، فيما لم يهتم أصحاب الشأن أنفسهم، أي الإعلام البريطاني بيمينه ويساره، بهذا الأمر، ورآه أمرا عاديا في أي دولة ديمقراطية توصل أصحاب الكفاءة إلى المناصب التي يستحقونها. ربما يكون هذا التعامل الإعلامي، الغربي والبريطاني، محاولة للتغطية على شوائب عنصرية تعتري الحياة السياسية في الدول الغربية، وربما فعلا لم يجدوا الأمر هجينا، خصوصا أن كثيرين من أبناء المهاجرين وصلوا إلى مناصب رفيعة المستوى، سواء في بريطانيا أو غيرها من الدول الأوروبية. ويمكن الإشارة هنا إلى عمدة لندن صديق خان على سبيل المثال، وكثير غيره من الوزراء البريطانيين، والأمر نفسه في عدد من الدول الأوروبية التي احتل فيها أبناء مهاجرين مناصب حكومية، حتى أن بعض المهاجرين الجدد نجحوا في انتخابات محلية وتولوا مناصب رسمية.
لكن بغض النظر عن فكرة الاحتفاء بالديمقراطية الغربية التي أوصلت سوناك إلى رئاسة الحكومة، لا بد من متابعة سوناك نفسه وخلفيته، وما إذا كان هو يرى نفسه واحدا من أبناء المهاجرين الذين أغنوا بريطانيا ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا. الإجابة لا تحتاج إلى كثير من التفكير، فالرجل يصنف نفسه بريطانيا بالدرجة الأولى، ولا يحمل الفكرة نفسها التي أوردناها سالفا عن اللاجئين القادمين إلى البلاد.
موقف سوناك يعود إلى عدد من الأسباب، أولها، وربما أهمها، أن هجرة عائلة سوناك إلى بريطانيا لم تكن من الهند، حيث من المفترض أنه ينحدر، بل من إفريقيا. ففي مرحلة من مراحل الاستعمار البريطاني لعدد من الدول الإفريقية، وظفت المملكة المتحدة الكثير من أبناء الهند لأداء الدور الاستعماري، نيابة عن البريطانيين في هذه الدول. وإلى اليوم في جنوب إفريقيا، لا تزال هناك جالية هندية كبيرة هي نتاج هذا التوظيف. وللمفارقة، فإن المهاتما غاندي كان واحدا من الذين استعانت بهم المملكة المتحدة، وعمل في جنوب إفريقيا. ويدور لغط كبير حول الدور الذي لعبه غاندي هناك، وما إذا كان جزءا من الممارسات العنصرية التي مورست ضد الأفارقة، قبل أن يعود إلى الهند ويطلق نضاله اللاعنفي ضد الاستعمار البريطاني.
عائلة سوناك وغيرها لم تعد إلى الهند، بل انتقلت إلى بريطانيا متشربة الإرث الاستعماري للمملكة المتحدة الذي مارسته في إفريقيا. حتى أنه في بريطانيا كان التصنيف واضحا، بين الهنود أنفسهم، حول أولئك الذين قدموا من الهند وأولئك الذين أتوا من إفريقيا، وكان الاختلاط بينهم في حده الأدنى.
من هذه الخلفية يستقي سوناك مناهضته للاجئين، ويعد بتنفيذ سياسات واسعة لمحاربة موجات اللجوء وتوسيع إجراءات الترحيل التي أقرتها حكومة بوريس جونسون. وللمفارقة أيضا، فإن إجراءات الترحيل المثيرة للجدل إلى رواندا، والتي تدخلت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لوقفها، أنجزتها وزيرة الداخلية بريتي بيتيل، وهي أيضا من نسل مهاجرين هنود أتوا من إفريقيا.
وفق هذا السياق، فإن وصول سوناك إلى تولي أعلى المناصب السياسية ببريطانيا لا يمكن تصنيفه بأنه انتصار للمهاجرين، أو إثبات لنجاعة إجراءات الاندماج التي اعتمدتها بريطانيا، بقدر ما هو مؤشر على قدرة المملكة المتحدة على نقل إرثها الاستعماري، حتى للمهاجرين.