Étiquette : هجرة

  • ذخيرة اليمين المفضلة

    توفيق رباحي

    الشهر الماضي كان استثنائيا للهجرة الجزائرية في فرنسا، بما شهده من وقائع مثيرة للجدل: مهاجر جزائري اتُهم بإحداث بلبلة أمنية بأحد مساجد شمال باريس، عندما أشهر سكينا وهدد بارتكاب مذبحة، أثناء محاولة اعتقاله تنفيذا لقرار بالترحيل القسري. في باريس أيضا، أوقفت الشرطة شابا جزائريا ذُكر أنه اعتدى جنسيا على قاضية في مقتبل العمر، حاولت منعه من الاعتداء على فتاتين بالشارع تحت شمس الظهيرة.

    في باريس مرة أخرى، شابة جزائرية في بداية العشرينيات (تحت طائلة قرار ترحيل قسري هي كذلك)، تُتهم بقتل فتاة فرنسية في الثانية عشرة من عمرها اسمها لُولا، بطريقة بشعة تستعصي على الوصف، فتحولت الجريمة بسرعة إلى قضية وطنية طيلة أسبوعين.

    كريم بن زيمة، نجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي لكرة القدم، ابن المهاجر والمهاجرة الجزائريَين، ينال جائزة الكرة الذهبية عن جدارة واستحقاق.

    كل هذا في غضون أسبوع واحد تقريبا في الشهر الذي تحتفي به الجزائر على أنه شهر تضحيات مهاجريها، يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 1961. في ذلك اليوم، وبدعوة من جبهة التحرير الوطني الجزائرية، خرج آلاف الجزائريين في مظاهرات بباريس، احتجاجا على قرار أصدره حاكم المدينة آنذاك يضعهم تحت نظام حظر التجوال. قابلت الشرطة الفرنسية الاحتجاجات السلمية بمذبحة بشعة (باعتراف القضاء الفرنسي)، أودت بحياة عشرات المتظاهرين في ما وُصف بواحدة من أحلك صفحات التاريخ الفرنسي مع الجزائر.

    من النافل القول إن وقائع أكتوبر 2022، بما في ذلك فوز بن زيمة بالكرة الذهبية، كانت هدية لم يحلم بها اليمين المتطرف بفرنسا، الذي يعيش مرحلة سياسية زاهية ما انفكت تزداد إشراقا.

    قرأت الكثير عن هذه الوقائع التي غطت على فوز بن زيمة بالكرة الذهبية. طالعتُ باهتمام تعليقات القراء على التقارير والمقالات المتعلقة بفوز بن زيمة، فاستوقفني الغضب العارم والحضور الكثيف لاسم لُولا وربطه بابن زيمة، إضافة إلى كم هائل من الإساءات والشتائم للرجل وأصله وأخلاقه.

    اليمين المتطرف بفرنسا من أكثر اليمين الأوروبي والغربي خبرة وقدرة على الاستثمار السياسي في أخطاء الأجانب. ربما لكونه سبق الآخرين في الظهور وممارسة الشأن العام، وربما أيضا لكونه في بلد يضطره ماضيه الاستعماري إلى تحمل هجرة كبيرة من مستعمراته السابقة، ويمتلك سياسيوه كفاءة هائلة في تحويل أي قضية إلى جدل سياسي، يُحمِّل الآخر (وحده) الخطأ والمسؤولية.

    السياسيون الفرنسيون، خصوصا المحسوبين على اليمين بكل تصنيفاته، أصحاب باع طويل في المتاجرة بالمآسي عندما يكون الضحايا فرنسيين. الأمر ليس وليد اليوم. إحدى الوقائع في هذا السياق تعود إلى صيف 1973 عندما قتل جزائري، اتضح لاحقا أنه مختل، سائق حافلة بمرسيليا (جنوب)، فأقام اليمين بالمنطقة الدنيا على كون القاتل مهاجرا، وليس على جريمة القتل في حد ذاتها. منذ ذلك التاريخ تلاحقت القضايا وقامت الدنيا في العديد من الجرائم والقضايا الإنسانية، لكن فقط عندما يكون الضحية فرنسي/ة والجاني مهاجرا ملون البشرة. علما أن الجرائم في الاتجاه الآخر (أجنبي من المستعمرات ضحية فرنسيين في الغالب عنصريين) لا تقل انتشارا وبشاعة، لكن يستحيل أن تجد من يتاجر بها أو يوظفها سياسيا.

    المسؤولون الرسميون الفرنسيون يتحملون نصيبا من المسؤولية في انتشار هذا التكييف الشاذ لقضايا كثيرا ما تكون بعيدة عن السياسة. فبينما يستهدف اليمين المتطرف الأجانب من خلال وصمهم بالإجرام والانحراف، سعيا إلى تأليب المجتمع عليهم، يعمل المسؤولون، عبر تغاضيهم عن هذا الخطاب وتشجيعه أحيانا، على تغذية التفكير الأمني بهدف التحكم في المجتمع.

    الغضب العارم والحزن الكبير على قتل الصغيرة لُولا، كان يجب أن يُفصلا تماما عن جنسية المتهمة والضحية ودينهما وموطنهما الأصلي. من المعيب أن يضع أحدهم الجريمة في سياق ديني وحتى حضاري، كما فعل بعض السياسيين والإعلاميين الفرنسيين. من المعيب أيضا أن يتوسل والدا لُولا إلى السياسيين، من أمثال اليميني إيريك زمور والإعلام، علنا للتوقف عن استعمال اسم ابنتهما وصورتها في نقاشاتهم السياسية وتحريضهم على الجزائريين والأجانب.

    كل هذا لا يمنع من القول إن النقاش العام الذي أعقب تلك الأحداث، خصوصا جريمة قتل الصغيرة لُولا، غير مستغرب. لا عتب على أحد ممن تأثروا بالجريمة (والأحداث الأخرى)، وممن تاجروا بها. ولا عتب على الذين جرفهم النقاش المتطرف وتغلغل إلى أنفسهم. فلو أن مهاجرا من إفريقيا مثلا قتل فتاة جزائرية في عمر لُولا وبتلك الطريقة الوحشية قرب بيتها، لأحرق بعض الجزائريين كل إفريقي يتنفس في مدينتهم.

    الحقيقة الأخرى هي أن هذه الوقائع في هذه الظروف المشحونة بالعواطف في الضفتين، تدين البلدين معا، فرنسا والجزائر. فرنسا لأنها غارقة في عقدة جزائرييها والتلذذ بآلامهم، والجزائر لأنها فشلت في إغراء مواطنيها بالبقاء في بلادهم، ثم تتركهم فريسة للاغتراب بكل ما يعنيه ذلك من دمار للإنسان، تترتب عنه موبقات وجرائم كالتي راحت ضحيتها الطفلة لُولا.

    نافذة:

    هذه الوقائع تدين البلدين معا.. فرنسا لأنها غارقة في عقدة جزائرييها والتلذذ بآلامهم والجزائر لأنها فشلت في إغراء مواطنيها بالبقاء في بلادهم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. النيابة العامة تُحقق بشأن تنظيم هجرة غير شرعية بمطار محمد الخامس

    mosem article

    آش واقع تيفي

    أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم أمس الجمعة 28 أكتوبر الجاري، 21 مرشحا للهجرة غير الشرعية، من جنسية مغربية، وذلك للاشتباه في تورطهم في تنظيم عملية جماعية الهجرة غير الشرعية عبر مطار محمد الخامس الدولي باستعمال تأشيرات سفر مشكوك فيها.

    وكانت عناصر الشرطة بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء قد أوقفت بتاريخ 25 أكتوبر الجاري، 21 مسافرا كانوا على متن رحلة جوية واحدة، وذلك بعد الاشتباه في حيازتهم لتأشيرات سفر مشكوك فيها صادرة عن سفارة دولة مالطا.

    وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة أن هؤلاء المسافرين حصلوا على هذه التأشيرات بطريقة احتيالية، بعد تسجيلهم في أحد المراكز التعليمية واستصدار تأشيرات لفائدتهم، من طرف عناصر شبكة إجرامية يشتبه في تورطها في تنظيم الهجرة غير الشرعية مقابل سبعين ألف درهم للمرشح الواحد.

    وجري تقديم هؤلاء المرشحين للهجرة غير الشرعية أمام النيابة العامة المختصة، بينما لازالت الأبحاث والتحريات متواصلة مع شخصين يشتبه في ارتباطهما بالوساطة في هذه الأفعال الإجرامية، كما تستمر إجراءات الخبرة على الوثائق المحجوزة، وكذا التنسيق مع السلطات المالطية المختصة، للكشف عن جميع الجرائم المرتكبة وامتدادات هذه القضية على الصعيدين الوطني والدولي.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأوضاع في تونس تدفع المواطنين إلى ركوب قوارب الموت في اتجاه ايطاليا

    وصل منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 16 ألف مهاجر تونسي ، منهم 3430 قاصرا، إلى السواحل الإيطالية في عمليات هجرة غير شرعية، وذلك وفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

    وأوضح المنتدى، في تقرير له حول الهجرة السرية، أن عدد الواصلين بلغ، حتى يوم الخميس الماضي، 16 ألفا و292 مهاجرا انطلقوا من السواحل التونسية، مؤكدا أن هذا العدد هو الأعلى منذ أربعة أعوام ( 14 ألف و 342 مهاجرا سنة 2021 و 11 ألف و 212 سنة 2020).

    وأشار إلى أن عدد القاصرين التونسيين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال عامي 2021 و 2020 بلغ على التوالي 2492 و 1607 قاصرا ، مضيفا أن عدد الضحايا والمفقودين من جنسيات مختلفة ارتفع منذ مطلع العام الحالي وحتى شتنبر الماضي إلى 544 شخصا.

    وذكر المنتدى بأن خفر السواحل التونسي منع، خلال المدة ذاتها، 29 ألفا و129 مهاجرا من تجاوز الحدودية البحرية بطرق غير شرعية .

    وتعتبر المياه الإقليمية التونسية والليبية منطقة عبور لمعظم قوارب المهاجرين غير الشرعيين المتجهة إلى أوروبا.

    ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة فقد تم اعتبار نحو 2000 مهاجر في عداد المفقودين أو غرقوا في عرض البحر الأبيض المتوسط، مقابل 1401 سنة 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنسيون

    يونس جنوحي

    لم نعد نسمعُ كثيرا عن الثنائيات في عالم الفرجة، وحتى إن وُجدت فإنها لا تصل إلى درجة الشهرة التي بلغها الأولون، ممن أسسوا لما يُسمى الآن «صناعة الترفيه».

    السخرية أصبحت سطحية في الدراما، وحتى في العروض. ففي زمن «حذفته الرقابة» كان منسوب السخرية عاليا، بينما الآن في زمن وسائط التواصل وتطور المعلوميات صارت السخرية سطحية، ولا تُضحك بالكلمة والاستعارة، وإنما بالاستعراض.

    لكن كل هذا لا يمنع من القول إننا في المغرب كنا سباقين إلى تأسيس الفرجة، مقارنة مع دول أخرى إسلامية وعربية.

    ففي الوقت الذي كان فيه العسكري الفرنسي «فيليكس موغا» يبحث عن اليد العاملة في جنوب المغرب، لسد الخصاص في حفر المناجم والتنقيب عن المعادن تحت الأرض، بعد الحرب العالمية الثانية، وهي الحملة الفرنسية التي استمرت حتى بعد الاستقلال، كانت هناك هجرة أخرى لم يُسلط عليها الضوء، تتعلق بهجرة العمال المغاربة للعمل في مجال الاستعراض. ولكن ليس لتقديم العروض الفنية أو ملاعبة الفيلة وترويض الأسود أمام المشاهدين، وإنما للاشتغال في الأعمال الشاقة، نصب خيمة السيرك الكبيرة في الظروف المناخية الصعبة والاعتناء بالخيول وبقية الحيوانات الضارية، التي لا تفرق بين كتف خروف وكتف العامل المكلف بنقل الطعام إلى الأقفاص.

    هؤلاء المغاربة، حسب معطيات تاريخية مؤكدة، بدؤوا الهجرة نحو شركات السيرك الأوروبية، خصوصا في ألمانيا، منذ سنة 1912، وما زالت هجرتهم مستمرة رغم تغيير الظروف الاقتصادية وقوانين الهجرة والشغل في دول الاتحاد الأوروبي. لكن سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي شكلت ذروة الإقبال على العمال المغاربة، الذين صرفوا أموال عائلاتهم وغرقوا في الديون، مقابل الحصول على عقد عمل في السيرك. وانتقلوا من جو المغرب المعتدل للعمل في ظروف صعبة، مباشرة بعد النزول من الطائرة في درجات حرارة تحت الصفر.

    وهؤلاء العمال المغاربة كانوا فعلا يعيشون فوق تراب دول الاتحاد الأوروبي، لكن خارج قانونها. إذ إن بعض العمال تاجروا في عقود العمل، وهو ما يمنعه القانون ويعرض صاحبه للعقاب، لكن رغم ذلك فإن الناس صرفوا ملايين السنتيمات للحصول على عقود عمل مؤقتة لدى شركات السيرك، وبمجرد وصولهم إلى أوروبا بأشهر استغنت شركات السيرك عن خدماتهم. وهذا المعطى جعل هؤلاء العمال القادمين من مختلف مناطق المغرب شماله وجنوبه، يتقاضون أجورا هزيلة نزلت قيمتها بأكثر من النصف. والسبب أن أرباب شركات السيرك الكبرى في إيطاليا وألمانيا وسويسرا التي تبحث عن يد عاملة لمزاولة الأشغال الشاقة، كان لديها ارتفاع كبير في الطلب، مقابل انكماش كبير في العروض، بسبب الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة. حتى أن أرباب الشغل ومدراء السيرك كانوا يُرسلون هؤلاء العمال لقضاء العطلة السنوية في المغرب، عبر القطار والحافلات. وكانوا يقضون أياما محترمة من عطلتهم في التنقل للوصول من وسط أوروبا إلى قرى المغرب المنسية، بدل أن تحجز لهم الشركات في الطائرات، حسب ما نصت عليه عقود العمل.

    اليوم، وصل عدد كبير من هؤلاء العمال إلى سن التقاعد، ومنهم من سوف تصرف له دول الاتحاد الأوروبي، حسب قوانين الشغل، أجرة لن تتجاوز 400 أورو شهريا، والسبب أن أجرتهم الأساسية خلال سنوات عملهم لدى هذه الشركات كانت متدنية، وبالكاد تحترم قوانين الشغل المعمول بها في دول الاتحاد.

    وهو ما يعني أن هؤلاء الناس لن يكونوا قادرين بكل تأكيد على تحمل أعباء المعيشة، وسوف يتعين عليهم إما العودة إلى المغرب، أو البحث عن عمل في مجال الفلاحة، بحكم أنهم لا يحملون أي شهادات ولم يستفيدوا من أي تكوين سابقا. ولكم أن تتصوروا قدرة إنسان على العمل وعمره تجاوز الخامسة والستين، أنفق أكثر من نصفها تقريبا في العمل بين الآليات الضخمة ونقل المعدات الثقيلة يدويا، وحمل أغراض فرق السيرك، ودفع الفيلة والخيول وإجبارها على دخول الأقفاص، والسفر آلاف الكيلومترات بين الثلوج.

    هؤلاء العمال المغاربة يستحقون فعلا أن يلتفت إليهم الناس. فحتى عندما كانوا يزاولون مهامهم الشاقة، كانوا يسمعون أصوات التصفيق لأعضاء الفرق التي قدمت العروض والاستعراض، لكن لم يصفق لهم أحد، رغم أن ظهورهم تقوست من فرط حمل الأثقال. بل إن بعضهم كانوا موهوبين في تقديم العروض الكوميدية وحركات الخفة، لكنهم لم يحظوا بفرصة. المرة الوحيدة التي ابتسم لهم فيها الحظ، كانت عندما حصلوا على التأشيرة!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سويسرا تسعى إلى تعزيز التعاون مع المغرب في إدارة تدفقات الهجرة من أجل العمل

    أعلنت سويسرا، الخميس، عن أملها في أن يتعزز تعاونها مع المغرب في مجال الهجرة، بإطلاق هياكل تعاون جديدة.

    وقالت كتابة الدولة السويسرية المكلفة بالهجرة، إن وفدا منها اجتمع مع مسؤولين في الرباط، الخميس، وتم الاتفاق على إطلاق قريب لهيكل للحوار المكثف، لتعزيز التعاون في مجال الهجرة.

    حلول الوفد السويسري لمناقشة قضايا الهجرة في المغرب، يأتي بعد أيام من انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين، قادتها وزارة الشؤون الخارجية المغربية والوزارة الفيدرالية للشؤون الخارجية السويسرية، أشاد فيها الجانبان بالعلاقات المتميزة بين المغرب وسويسرا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار السياسي والشراكة الاقتصادية من خلال انفتاحها على محاور جديدة للتعاون.

    وأوضحت وزارة الخارجية المغربية ونظيرتها السويسرية في بلاغ مشترك، أن الجانبين جددا التأكيد على التزامهما بضمان التنزيل الأمثل لخارطة الطريق المتفق عليها بين وزيري خارجية البلدين في مذكرة تفاهم، الموقعة في دجنبر 2021، خاصة فيما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع إحداث مجلس أعمال المغرب – سويسرا، وتنظيم “منتدى للأعمال”، في أقرب الآجال الممكنة، من أجل تيسير التواصل بين المؤسسات الاقتصادية وأوساط الأعمال بالبلدين.

    قضية الهجرة كانت حاضرة بشكل قوي في هذا الاجتماع، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما، للدينامية الإيجابية التي يشهدها تعاونهما في مجال الهجرة وعلى أهمية توسيع هذا التعاون في إطار مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد، والعمل على التنسيق والتوافق بين وجهات نظرهما بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطاب التيئيس لا يخدم الوطن والأمل سبيل تخطي الأزمات

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي

    قال النائب البرلماني عبد الالاه امهادي إن مشروع القانون المالي برسم 2023 يبعث على الأمل نظرا لما يتضمنه من تدابير إجرائية ومؤشرات تروم تحقيق الأثر الإيجابي والملموس على حياة المواطنين.

    عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب والذي كان يناقش يوم أمس الأربعاء مشروع القانون المالي 50.22 داخل لجنة المالية أبرز أن الاعلام عموما والقنوات التلفزيونية بالخصوص تتناقل الأزمات والتطاحنات والتوترات هنا وهناك تحبط المعنويات وتترك مشاعر اليأس تتسرب في النفوس، لكن عند تصفح الوثيقة المالية التي  أتت بها الحكومة والمعززة بأرقام وأغلفة مالية مهمة يعود الأمل والتفاؤل الى النفس، لذلك دعا إلى ضرورة رؤية نصف الكأس مملوءا لا فارغا والكف عن تمرير خطاب التيئيس واللغة السلبية المحبطة للمعنويات، ووضع العصا في العجلة.

    كما دعا في ضوء هذه الملاحظات إلى ضرورة التمسك بخطاب الأمل الذي يبعث على الثقة في المستقبل، والاقتناع بأن هناك برامج مهيأة، ومخططات مضبوطة ومشاريع متعددة تستهدف مختلف الشرائح المغربية بهدف تحسين وضعيتها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال أرصدة مالية ضخمة مخصصة للاستثمار العمومي والتعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية.

    وذكر بناء على المثل « رب ضارة نافعة » أن جائحة كوفيد كشفت أهمية الأمن الغذائي والأمن الصحي، والحكومة بذلك اتخذت توجها تسارع فيه الزمن وتتسابق فيه مع الدول لتحسين الأوضاع الداخلية بخلاف دول أخرى تعاني الويلات.

    وقال بعد ذلك « بالرغم من أن نسبة النمو غير عالية في بلادنا إلا أنها تظل أحسن بكثير مما هو مسجل في بعض الدول.

    كما أن التغطية الصحية كمعيار تعتبر من أهم الأوراش في الدول المتقدمة، لما تضمنه من ولوج للخدمات العلاجية والتطبيب، وفي المغرب كان تعميم التغطية الصحية قبل سنوات بمثابة حلم، لكننا رفعنا التحدي وأضحت طموحا مشروعا ثم حقيقة قريبة المنال، رغم أن الصعوبات لا تزال قائمة والورش يتلمس طريقه ».

    ونوه بعد ذلك بالاهتمام بالأطر الطبية وشبه الطبية ورفع الأجور في القطاع الصحي، لكن هذا الاجراء حسب تقديره لن يكون كافيا للحد من هجرة الكفاءات الطبية، بالنظر للأسباب المتعددة منها ما هو اجتماعي، ومنها ما يتصل بالمنظومة الصحية بذاتها، وكذا نظرا لإغراءات خطيرة تضعها الدول المتقدمة لاستقطاب الأطباء، لافتا إلى أن هذه الظاهرة ليست حكرا على المغرب فقط، بل تهم بلدان شمال إفريقيا، حيث في مصر مثلا من أصل 220 ألف طبيب هناك 120 ألف هجروا بلدهم سنة 2017، والنزيف مستمر خاصة في القطاع العام.

    وسجل بعد ذلك أن من أسباب هجرة الأطر الطبية عدم تقدير الطبيب وحفظ مكانته الاعتبارية حيث أن الاعتداءات المتكررة الجسدية واللفظية كذلك داخل المؤسسات الاستشفائية تنتقص من الاحترام المطلوب لشخص الطبيب وتبخس من قدْره، فضلا عن الصور النمطية والسلبية التي تروج عن الأطباء، لذلك فهم يختارون البلدان التي تقدر مكانتهم وموقعهم الاجتماعي، وهذا ما يستدعي التوقف عن التهجم والتشهير بهم من قبل بعض وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن الأطباء يتنظرون الدعم المعنوي أكثر من الدعم المادي والذي يظل بدوره  أساسيا لأداء وظيفتهم النبيلة على أكمل وجه، مذكرا على أن هذه الفئة كانت في الخطوط الأمامية خلال جائحة كوفيد وأغلقت الحدود في وجه طالبي العلاج بالخارج ليتولوا هم هذه المهمة.

    ونبه في إطار التخفيف من الأعباء المالية مراجعة الثمن المرجعي ونسبة استرجاع المبالغ المؤداة عند الفحص من قبل بعض المؤسسات، وإعادة النظر في السقف المحدد بالنسبة لبعض الاسترجاعات في 400 درهم، واعتماد التناسب توخيا لمبدإ التعاضد، ليذكر أن ضعف نسبة الاسترجاع يفتح المواجهة بين المرضى والأطباء الذين لا يد لهم في هذا الأمر. 

    وتحدث بعد عن إرادة الحكومة للدفع بالاستثمار، واستثمار الفرص التي أتاحتها بعض الأزمات الدولية على غرار ما حدث في أوكرانيا، الأمر الذي مكن من تحويل بعض الاستثمارات من دول أخرى نحو المغرب بفضل تجويد الترسانة القانونية وتهييئ المناخ الملائم للمستثمرين الذين يبحثون عن الاستقرار.

    وأبرز أن المغرب محسود على مؤهلاته، وبالتالي ما ينبغي في تقدير النائب البرلماني عبد الاله امهادي الآن هو أن نعطي للمواطن جرعة أمل ووضع الإمكانيات رهن إشارة المغاربة على وفق المنهج الذي سلكته الحكومة الحالية لمواجهة مشكل التضخم وتكاليف الحياة عبر تحسين الأجور وتقديم الدعم المباشر لعدد من الشرائح، لأن إحباط المعنويات يدفع فقط بالشباب نحو قوارب الموت.  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صداع لا دواء له

    المهدي مبروك

    تذكر الإحصائيات أن عدد المهاجرين الذين وصلوا من تونس إلى الشواطئ الإيطالية، عبر مختلف الطرق البحرية والبرية ربما تجاوز ثلاثين ألفا، بينهم نساء وأطفال، في سابقة هي الأولى من نوعها لم تعرف تونس لها مثيلا، قبل الثورة أو بعدها. فاقت هذه الموجة تلك التي اندلعت بُعَيد الثورة، حيث ناهز عدد المهاجرين آنذاك 25 ألفا. وتؤكد منظمات دولية عديدة، ومنها المفوضية العليا للاجئين، أن عدد الضحايا، سواء الذين غرقوا أو الذين ثبتت وفاتهم، وعُثر على جثثهم تطفو أو ألقتها الأمواج على الشواطئ، تجاوز ثلاثة آلاف في عرض البحر الأبيض المتوسط.

    اتخذت ردود الأفعال التي شهدتها مدينة جرجيس بتونس، إثر غرق مركب كان عليه ما يناهز العشرين ضحية منحىً آخر، قد يكون الخطأ الإداري الذي ارتكبته السلطات الصحية والأمنية، حين دفنت الجثث التي عُثر عليها في مقبرة حديقة أفريقيا (مقبرة الضحايا الأجانب)، التي عُرفت عند الأهالي بمقبرة الغرباء، القطرة التي أفاضت الكأس. غضب الأهالي من أخطاء الدفن التي رافقت المأساة، وتأخر السلطات في البحث عن الناجين المحتملين والمفقودين وصمتها الرهيب، إذ هي العوامل التي دفعت إلى الاحتجاج الذي ظل يتحرك في أفق محلي قبلي بحت، ولم يرتق إلى احتجاج وطني يشد إلى قضايا كبرى. رفض فاعلون محليون عديدون ما يسمونها توظيفات سياسية محتملة لتحركاتهم، وظلوا يوجهونها ضمن ذاك الأفق. لم تطرح القضية ضمن أفق وطني مواطني، أي إخفاق السلطات في حل معضلات الشباب وتوفير الشغل والكرامة لهم، وهي شعارات استغلها قيس سعيّد، من أجل تحريك الغضب واستثماره في تحريك طيف واسع مساند له.

    لا شيء تحقق من تلك الآمال التي علقها بعضهم عليه، بل تؤكد كل المؤشرات أن خلاف ذلك يحدث بشكل عبثي. كان سعيّد يرفض التعامل مع صندوق النقد الدولي، فها هو يهرول إليه ويقبل شروطه المذلة، ويعتبر أنصارُه ذلك مكسبا، وظلوا يهللون له. يجري هذا كله وبعض المواد الغذائية مفقودة، علاوة على غلاء فاحش في الأسعار، وتردي الخدمات العمومية.

    كان أهالي الضحايا ينتظرون أن ترافقهم السلطة السياسية في آلامهم تلك، غير أن شيئا منه لم يحدث، وظلت السلطات تلوذ بالصمت، حتى انتفضت المدينة واحتجت أكثر من أسبوع آنذاك. فقط التقى الرئيس وزيرة العدل، ومن جديد استدعى ضرورة المقاربة الأمنية التي يتوهم أنها كفيلة بوضع حد للظاهرة، وما تلقي به من مآس تكاد تكون يومية.

    كعادته، يقول الرئيس إن ظاهرة الهجرة «بفعل فاعل»، وإن «حيتان البر لا تقل قسوة عن حيتان البحر»، وهو يعني أن هؤلاء الشباب هم ضحايا تجار البشر. ولا شك في أن الهجرة، في جزء منها، سوق تجاري مربح يدر أموالا طائلة على هؤلاء، غير أن المشهد أكثر تعقيدا. ذلك أن عديدين من هؤلاء لا يدفعون هذه الأموال إلى منظمين، بل يعمدون إلى شراء محركات مراكب بحرية متهالكة، وهذا ما يفسر ارتفاع عدد الضحايا. هم «مهاجرون هواة»، يعدون مغامرتهم بمفردهم، وهم مستعدون للرحيل، حتى ولو كانت نسب النجاة في هذه الرحلة ضئيلة.

    جربت تونس كل الوصفات التي أوصت بها المنظمات الدولية: ومضات تحسيسية، مشاريع صغرى، مرافقة اجتماعية ونفسية للشباب المقبل على الهجرة غير النظامية، ولكن لا شيء تحقق على أرض الواقع.

    قد تكون البلاد ضحية قربها الجغرافي من إيطاليا، لكنها ضحية سوء حوكمة مزمنة في مواردها البشرية، وتحديدا الشباب. كنا نعتقد أن الثورة ستعيد الاعتبار إلى هذا الرأسمال البشري، ولكن يبدو أن شيئا ما حال دون ذلك. استمرت الصراعات السياسية وألعاب التموقع القاتلة، ونسيت النخب الرابحة أو الخاسرة في الانتخابات المتعقلة أن الشباب ليس له من بدائل عديدة، إما الهجرة إلى إيطاليا، أو الهجرة إلى عوالم خاصة، مغرقة في الانثناء الهووي المدمر أحيانا. تؤكد الإحصائيات التي نشرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن نسبة الشباب الذي أقبل على الانتخابات أخيرا كانت ضعيفة. يتوازى عزوف الشباب عن الشأن العام، وهجرته إلى المقاهي والإدمان، تماما مع هجرة الشباب إلى الشواطئ الأوروبية. لم يعد الموت فكرة تلجم تلك الرغبات العنيفة في الهروب، لذلك ظلت المقاربة التي اعتمدتها المنظمات الدولية في التوعية بلا أثر أو جدوى.

    ما ظل غائبا في كل هذه المقاربات هو الدبلوماسية التونسية، التي لم تستطع خلال السنوات الماضية أن تخطو خطوة واحدة باتجاه عقد اتفاقيات هجرة نظامية مع السلطات الأوروبية. والحال أن من يصل من هؤلاء الشباب، يستوعبه سوق الشغل الموازي في هذه البلدان: لا شك في أن هناك حاجة ملحة إلى اليد العاملة الماهرة أو غير المختصة، لكن تونس لم تستطع أن تفرض شروطا ما تتيح لها تنفيس الضغط الهجري عليها.

    نافذة:

    لم يعد الموت فكرة تلجم تلك الرغبات العنيفة في الهروب لذلك ظلت المقاربة التي اعتمدتها المنظمات الدولية في التوعية بلا أثر أو جدوى

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة : هذه إجراءات ستوقف نزيف هجرة الأطباء إلى الخارج

    زنقة 20 | الرباط

    قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة بادرت إلى وضع و تفعيل إجراءات عملية لوقف نزيف هجرة مهنيي الصحة.

    و أضاف أخنوش، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، يوم الاثنين، حول قانون المالية، أن هذه الاجراءات تهدف الى الارتقاء بوضعية العاملين في القطاع الصحي ، خاصة برفع حيف طال مدة 15 سنة ، من خلال الاعتراف بشهادة الدكتوراه للطبيب ورفع أجره الصافي على مدى سنتين بمعدل 3800 درهم شهرياً ابتداء من فاتح يناير 2023.

    رئيس الحكومة، أشار أيضاً إلى تسريع وتيرة ترقي الممرضين و الرفع من التعويض عن الاخطار المهنية لفائدة الأطر الادارية العاملة في قطاع الصحة.

    وحرصت الحكومة على تحصين الممارسة الطبية عبر إحداث قانون الوظيفة الصحية الذي يتيح مجموعة من المكتسبات الإيجابية على رأسها نظام الأجر المتغير حسب المردودية في مختلف المؤسسات الصحية ، بالإضافة لإحداث مخطط يمتد إلى 2030 للرفع من تكوين عدد الأطر الصحية إلى 94 ألف مهني مقابل 64 ألف حالياً.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “يأس” اقتصادي وسياسي يدفع نحو هجرة الأدمغة من تركيا

    قرر طبيب التخدير مسعود أن يهاجر من تركيا بعدما سمع الرئيس رجب طيب اردوغان ينتقد الأطباء الذين يتركون المستشفيات العامة للعمل خارج البلاد، بقوله في خطاب متلفز “فليرحلوا إذا أرادوا، سنستمر مع متخرجين جدد”.

    يقول مسعود (38 عاما) الذي فضل عدم كشف كامل هويته “نعاني أساسا على المستوى الاقتصادي، نقدم تضحيات كثيرة. خطاب من هذا النوع كان النقطة التي أفاضت الكأس”.

    وأضاف “كنت أدرس الموضوع منذ فترة، لكن تصريحات الرئيس كانت حاسمة” في اتخاذ القرار بالهجرة.

    مسعود هو واحد من آلاف الأتراك المؤهلين وحملة الشهادات الذين يبحثون عن سبل للهجرة، هربا من الظروف الصعبة على المستويين الاقتصادي والسياسي في تركيا.

    ولا يبدي هؤلاء ثقة بأن تحمل الانتخابات الرئاسية والنيابة المقررة في يونيو المقبل، والتي سيخوضها مجددا إردوغان الممسك بمقاليد الحكم في تركيا منذ العام 2003، أي تغيير في أحوالهم.

    ويتقدم الأطباء والعاملون في المجال الصحي، صفوف المهاجرين من تركيا، خصوصا أن العديد من الدول الأوروبية تفتقد الى العدد الكافي من هؤلاء في ظل تقد م شرائح مجتمعها في السن .

    وبحسب نقابة الأطباء في تركيا، تقد م 1938 طبيب ا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بطلب الحصول على شهادة “حسن سلوك”، وهي الضرورية لمزاولة مهنتهم خارج البلاد.

    وسجلت طلبات الحصول على هذه الوثيقة زيادة بثلاثة أضعاف في السنوات الثلاث الأخيرة.

    وتجاوزت نسبة التضخم 83% على أساس سنوي الشهر الماضي، فيما فقدت الليرة التركية أكثر من 50% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي، ما ألقى بثقله على الحياة اليومية لسكان تركيا.

    الا أن تراجع الاقتصاد والأجور المنخفضة لا يبرران حصرا هجرة الأدمغة هذه، والتي تشمل المؤهلين من حملة الشهادات، الى المتخرجين الجدد، وصولا الى المتخصصين من ذوي الخبرة في مجالهم.

    ويعاني الأطباء من ظروف خاصة صعبة، اذ يعملون لفترات طويلة، وقد تمتد نوباتهم 36 ساعة متواصلة، ويواجهون التعرض للتعنيف من قبل أقارب لمرضاهم غالبا ما يبقون من دون إجراءات عقابية.

    وتعرض 339 من العاملين في المجال الصحي لأعمال عنف في مكان عملهم في الأشهر التسعة الأولى من العام 2022، وفق تقرير لنقابة “ساغليك-سين”.

    وبعد مقتل طبيب قلب على يد أحد أقرباء مريض في يوليوز، نددت منظمات الأطباء بتقاعس الحكومة، على الرغم من تشديد الأحكام مؤخر ا.

    بدأ مسعود يتعل م الألمانية تمهيدا للانتقال الصيف المقبل إلى ألمانيا حيث يأمل أن يتم كن من تقديم “مستقبل أفضل” لطفليه.

    ويقول “حين أتحدث مع أصدقائي، أصعب ما في الأمر هو اليأس الذي يتمل كنا. الجميع بائسون ويبحثون عن بدائل”.

    بعيد ا عن الطب، يبحث عاملون في مجالات أخرى، خصوصا وسط المتخرجين الجدد والطلاب الذين يعول عليهم إردوغان لتعويض النقص الذي تتسبب به هجرة الأدمغة، عن فرص لمغادرة تركيا.

    وتقول رئيسة غرفة المهندسين المعماريين في أنقرة تازجان كراكوش جاندان بأسف “تدفع الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى تقييد الحريات، الشباب إلى السفر إلى الخارج. إنه لأمر محزن للغاية”.

    وتضيف “يجب أن تكون هذه العقول مصدر ثروة للبلاد”.

    وتشير الى زيادة عدد المهندسين المعماريين الذين يتواصلون مع الغرفة للاستعلام حول شروط الانتقال للعيش في بلد آخر.

    تحلم بورجو بسمجي، وهي مهندسة معمارية في أنقرة، بمغادرة تركيا كما فعل اثنان من أصدقائها هاجرا مؤخرا إلى الولايات المتحدة.

    وتقول “لم يعودا مهندسين معماريين (…) يعملان نادلين. لكنهما سعيدان أكثر مني. هنا، نحن يائسون لدرجة أننا لم نعد نرغب بالقيام بشيء”.

    وساهم ازياد قمع السلطة لمعارضيها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة ضد إردوغان في صيف 2016، إلى جانب فرض العديد من القيود على حرية التعبير، في تفاقم شعور الكثيرين بـ”اليأس”.

    وتوضح جاندان “يشعر الشباب وكأن حياتهم مصادرة. مطلبهم الأساسي هو الديموقراطية”.

    واعتبر الرئيس التركي نهاية سبتمبر أن هذه الانتقادات تعود الى “طموحات محدودة”.

    وقال “أولئك الذين يطرقون أبواب دول أخرى من أجل طموحات محدودة مثل ركوب سيارات أفضل أو حضور حفلات غنائية أكثر، مثيرون للشفقة”.

    وتقول هال، وهي طالبة طب سنة ثالثة في أنقرة تخطط أيض ا للرحيل، “نحن الشباب نريد بيئة حرة”.

    وتضيف “إذا تغيرت الأحوال في تركيا، سأبقى. لكننا عاجزون حتى الآن عن رؤية تغيير على المدى القصير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصدير الكفاءات المغربية يتطلب الحذر واستحضار الجوانب السلبية

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي

    في إطار التوضيحات التي تقدم بها السيد يونس السكوري وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين الماضي والتي تمحورت حول العمالة المغربية بالخارج، تدخلت النائبة البرلمانية فاطمة بنعزة عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب لتبرز في تعقيبها بأن الاتفاقيات التي يبرمها المغرب مع عدد من الدول بخصوص الأطر والكفاءات المغربية إيجابية من جهة تجسد انفتاح المغرب على العالم وتعكس من جهة ثانية حجم المخاطر على الاقتصاد الوطني.

    وفي ضوء هذه المفارقة نبهت الحكومة بأن فتح باب سوق الشغل بالنسبة للكفاءات المغربية ينطوي على أضرار تتحول الى نزيف بسبب هجرة هذه الكفاءات، مشددة على أن الدولة تصرف عليها أموالا ضخمة ثم يتم تصديرها لكي تستفيد منها دول أخرى.

    وحين تأتي مقاولات أجنبية للمغرب من أجل الاستثمار في مشاريع متنوعة، لا تجد هذه الشركات الكفاءات التي تحتاج إليها، لتدعو إلى ضرورة التعامل مع الوضع بحذر شديد حتى لا تصدر كفاءاتنا الى الخارج، ونزيد من حجم الخصاص والاحتياجات لبلادنا، خاصة في ظل احتدام المنافسة الاقتصادية العالمية والتسابق على الكفاءات. وكان السيد السكوري قد أوضح أن العمالة المغربية في الخارج تحظى بالاهتمام المتزايد سيما في ظل الخروج من أزمة كوفيد 19، وفي إطار الأزمات الدولية الجيواستراتيجية وانعكاساتها، مما أفضى إلى حركية في سوق الشغل على المستوى الدولي، وبروز حاجيات جديدة ناتجة عن مخططات الدول فيما يتعلق بسوق الشغل وفرص العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره