Étiquette : ورش

  • تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تكريس ثقافة الرقمنة

    أبرزت وزيرة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة غيثة مزور الوزيرة انخراط وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في تنزيل تحول رقمي بالمملكة، مذكرة بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تكريس ثقافة الرقمنة لدى مختلف فئات المجتمع، مع تطوير بنيات تحتية تقنية قادرة على مواكبة التطور المتسارع في هذا القطاع.

    وأضافت السيدة مزور أن اللقاءات الجهوية التشاورية حول التحول الرقمي تروم إدماج المرتفق في ورش التحول الرقمي وتثمين مساهمته الاقتراحية الفاعلة، سواء على مستوى تعميم الولوج والاستخدامات الرقمية أو على مستوى تطوير عرض الخدمات الرقمية، مشيرة إلى أن ورش التحول الرقمي يأتي ضمن أولويات البرنامج الحكومي، الذي خصص أربعة محاور رئيسية لتعميق وتسريع التحول الرقمي بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحول الرقمي.. الوزيرة مزور كتسمع أش كيقولوا المغاربة

    عقدت غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء (4 أكتوبر)، في أكادير، لقاءً تشاورياً مع المواطنين في جهة سوس-ماسة، بهدف “الانصات لانتظاراتهم في مجال الرقمنة”.

    وشددت مزور، في كلمتها خلال اللقاء، على أهمية هذه اللقاءات “التي تضعُ المواطن في صلب تطوير المنظومة الرقمية ببلادنا وتَجعله فاعلاً أساسياً ضمنها”، مُذكرةً في هذا السياق بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تكريس ثقافة الرقمنة لدى مختلف فئات المجتمع، مع تطوير بنيات تحتية تقنية قادرة على مواكبة التطور المتسارع في هذا القطاع.

    وأضافت الوزيرة بأن “ورش التحول الرقمي يأتي ضمن أولويات البرنامج الحكومي، الذي خصَّص أربعة محاور رئيسية لتعميق وتسريع التحول الرقمي بالمملكة”.

    وجاء هذا اللقاء، الذي جرى بحضور والي جهة سوس ماسة، أحمد حجي، ضمن سلسلة لقاءات تشاورية جهوية، هدفها “الاستماع للمواطنات والمواطنين المغاربة وتجميع أفكارهم وآرائهم وإشراكهم في صياغة الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي المبنية على تسريع الشمولية الرقمية وتحسين الخدمات الرقمية وجعل المملكة قطباً رقمياً إقليمياً”.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، توصل به موقع “كيفاش”، بأن هذه اللقاءات التواصلية التشاركية تندرج في إطار “انخراط وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في تنزيل تحول رقمي للمملكة، يضع المواطن في صميم أولوياته وأهدافه”.


    وأشار البلاغ ذاته إلى أن هذا اللقاء الذي خُصِّص للتشاور والإنصات، يرومُ “إدماج المرتفق في ورش التحول الرقمي وتثمين مساهمته الاقتراحية الفاعلة، سواء على مستوى تعميم الولوج والاستخدامات الرقمية، أو على مستوى تطوير عرض الخدمات الرقمية”.

    وقالت الوزارة إن هذا اللقاء التشاوري، الذي يُشكل مقدمة للقاءات جهوية مقبلة، يأتي في إطار انفتاح وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على مختلف الفاعلين، من مواطنين ومجتمع مدني.

    كما يهدفُ بالأساس، يضيف البلاغ، إلى إشراك جميع المتدخلين وتوحيد الجهود في أفق إنجاح ورش التحول الرقمي على جميع المستويات، وذلك للدفع قدما بعجلة التنمية بالمملكة المغربية انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك، الذي أكد جلالته على ضرورة انخراط بلادنا بشكل فاعل في دينامية التحول الرقمي التي يعرفها العالم اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء حزبي يجمع منتخبي “البـام” بأكادير بالوزيرة غيثة مزور

    ترأست غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب حميد وهبي المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، لقاء داخلياً مساء يومه الإثنين، حضره عدد من منتخبي الحزب بالجهة.

    وكان اللقاء فرصة للتداول بشأن عدد من القضايا التنظيمية والهيكلية بالحزب على المستوى الجهوي، وفرصة لاستماع الوزيرة لآراء عدد من رؤساء الجماعات الترابية وبرلمانيي الحزب، حيث تم التطرق لعدد من القضايا التي تهم الشأن العام .

    وتحضر غيثة مزور لأكادير، في إطار مهامها الوزارية لمباشرة أول لقاءاتها التشاورية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمـي، بعد زوال اليوم الثلاثاء بقاعة الاجتماعات بولاية جهة سوس ماسة، والتي تندرج في إطار سلسلة ورشات للإنصات العمومي التي ستنظم بمختلف جهات المملكة، قصد إدمـاج المرتفق في ورش التحول الرقمـي، وتثمـين مساهمته الاقتراحية الفاعلة في كيفية تطوير وإغناء وتعميم الولوج للخدمـات الرقمية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون الإطار المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية

    شرع البرلمان في دراسة مشروع قانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، التي تعرف عدة اختلالات، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوفير التغطية الصحية لجميع المغاربة. في هذا الملف نستعرض تفاصيل هذا القانون.

     

    إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي

    جاء في القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية أن النهوض بالقطاع الصحي، والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

     

     

    إصلاح المنظومة الصحية

    يروم القانون- الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين. وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية، على التعبئة والتدبير التشاركي، وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين، من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.

    ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته.

    ويحدد القانون- الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها، ويهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى حفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة.

    ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي تيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، وتنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية.

    ومن بين الأهداف، كذلك، تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال، وتثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.

    وحسب القانون، فإن المنظومة الصحية الوطنية تقوم على المبادئ التالية: المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية، والاستمرارية في أداء الخدمات الصحية، والإنصاف والتوازن في التوزيع المجالي للموارد والبنيات والخدمات الصحية بين سائر جهات المملكة، ومبادئ الحكامة الجيدة، واعتماد مقاربة النوع في إعداد السياسات والبرامج والاستراتيجيات الصحية، والتدبير القائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاضد في الوسائل، وتعبئة جميع المواطنات والمواطنين والمؤسسات والهيئات بالقطاعين العام والخاص وجمعيات المجتمع المدني وإشراكهم في تنفيذ سياسة الدولة المتعلقة بالوقاية من الأوبئة والأمراض وغيرها من الأخطار الصحية، وكذا المتعلقة بالبرامج الرامية إلى تحسين الوضعية الصحية للسكان، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية لهم.

    ويعتبر تحقيق الأهداف، المنصوص عليها سابقا، أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات المهنية والساكنة وباقي الفاعلين في المجال الصحي.

    ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة أن تتخذ، طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق الأهداف المذكورة والسهر على تنفيذها، كما يتعين على الجماعات الترابية والقطاع الخاص ومختلف الهيئات المهنية، كل في ما يخصه، الإسهام في تحقيق هذه الأهداف والانخراط في مسلسل تنفيذها وتقديم مختلف أشكال الدعم من أجل بلوغها.

     

     

    حقوق المواطنين وواجباتهم

    تتخذ الدولة التدابير الضرورية لتفعيل التزاماتها في مجال الصحة، ولاسيما تلك المتعلقة بإعلام السكان بالمخاطر الصحية وبالسلوكات والتدابير الاحتياطية التي يتعين اتباعها للوقاية منها، والحماية الصحية والولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة المتوفرة، وضمان حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص، واحترام حق المريض في الحصول على المعلومة المتعلقة بمرضه، ومكافحة كل أشكال التمييز أو الوصم التي يمكن أن يتعرض لها شخص بسبب مرضه أو إعاقته أو خصائصه الجينية، وذلك بمساهمة المنظمات المهنية والجمعيات الناشطة في المجال الصحي.

    كما تسهر الدولة، حسب القانون، على وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء، وتحسين جودته وتخفيض ثمنه، كما تسهر على توفير المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لحفظ صحة الأشخاص وضمان سلامتهم.

    ومن أجل ذلك، تعمل الدولة على تعزيز تنمية صناعة دوائية محلية وتشجيع تطوير الأدوية الجنيسة، وتحديد قواعد السلامة والجودة في مجال صنع الأدوية واستيرادها وتصديرها وتوزيعها وصرفها، وتحديد شروط سلامة المنتجات الصيدلية غير الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع وتطوير البحث العلمي في مجال الدواء والعلوم الطبية والصحية، كما تعمل الدولة على توفير الدم ومشتقاته، بكل الوسائل المتاحة، مع الحرص على ضمان سلامة هذه المواد وجودتها.

    وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأخطار المهددة للصحة في إطار سياسة مشتركة متكاملة ومندمجة بين القطاعات وبتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين، كما تتخذ، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية، التدابير الاستعجالية اللازمة لحمايتهم من هذه الأمراض والحد من انتشارها، تفاديا للأخطار التي يمكن أن تترتب عليها.

    ويتعين على كل شخص مراعاة قواعد وتدابير الحماية العامة للصحة التي تقررها المصالح الصحية العمومية طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ويجب على المصالح الصحية العمومية، في حالة إصابة شخص بمرض منقول يشكل خطرا وبائيا على الجماعة، إخضاعه، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، للعلاجات والتدابير الوقائية المناسبة لحفظ الصحة. ويمكن أن يتخذ، عند الاقتضاء، الإجراء نفسه إزاء الأشخاص الذين يخالطهم.

     

     

    عرض العلاجات

    يشمل عرض العلاجات، علاوة على الموارد البشرية، مجموع البنيات التحتية الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، وكل المنشآت الصحية الأخرى الثابتة أو المتنقلة وكذا الوسائل المسخرة لتقديم العلاجات والخدمات الصحية.

    وحسب القانون، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني حسب خصوصيات كل جهة وحاجياتها، كما ينظم القطاع العام والقطاع الخاص، سواء كان هذا الأخير يسعى إلى الربح أم لا، بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة.

    وينظم عرض العلاجات على صعيد كل جهة وفق الخريطة الصحية الجهوية لعرض العلاجات المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون- الإطار، وذلك على أساس احترام مسلك العلاجات الذي يبتدئ وجوبا بالمرور بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى القطاع العام أو من طبيب الطب العام بالنسبة إلى القطاع الخاص.

    ومن أجل ضمان تحسين عرض العلاجات بالقطاع العام، تقوم الدولة، على الخصوص، بالتأهيل المستمر للبنيات التحتية الصحية، لاسيما مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها أول نقطة اتصال وتوجيه للمرضى.

    وبغية تطوير عرض العلاجات، تتخذ الدولة الإجراءات الضرورية من أجل استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والأجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية، بما يساهم في نقل الخبرات وتقاسمها والرفع من جودة الخدمات الصحية.

     

     

    المؤسسات الصحية

    تتولى المؤسسات الصحية، كل منها حسب غرضها، تقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل، سواء تطلب ذلك الاستشفاء بالمؤسسة الصحية أم لا.

    وتنظم كل مؤسسة صحية، حسب غرضها ووفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، لتوفير أقصى شروط السلامة الصحية الممكنة للمرضى، واستقبالهم في ظروف تتلاءم مع حالتهم الصحية، وعند الاقتضاء في حالة الاستعجال، وإحالتهم، إن اقتضى الحال، على المؤسسة الصحية المناسبة.

    ويخضع تنظيم وتدبير المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أو الخاص، كيفما كان شكلها القانوني، للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة الطب والمهن الصحية الأخرى.

    ويتعين أن تراعى في تنظيمها وتدبيرها، علاوة على ذلك، المبادئ والمعايير والقواعد التالية: الحقوق الأساسية للأشخاص، ومعايير سلامة المرتفقين، ومعايير سلامة المنشآت والتجهيزات وسلامة العاملين بها، والقواعد المتعلقة بأخلاقيات كل مهنة، ومعايير ومواصفات الجودة، وقواعد النظافة وحفظ الصحة وقواعد حسن الإنجاز السريري.

    وتساهم المؤسسات الصحية في القيام بالتكوين في مجال الصحة والتكوين المستمر لمهنيي الصحة بتنسيق، عند الاقتضاء، مع مؤسسات التكوين والهيئات المهنية والجمعيات العالمة المعنية التي تستجيب لدفاتر تحملات خاصة، والبحث في الميدان الصحي، ويمكنها تطوير علاقات شراكة مع الهيئات المهنية والجمعيات ومع أي منظمة أخرى للمجتمع المدني لتشجيع مساهمتها في تحقيق أهداف المنظومة الصحية الوطنية، خاصة الأعمال المتعلقة بالإعلام والتربية الصحية والتحسيس.

     

     

    الخريطة الصحية

    تضع الإدارة خريطة صحية وطنية تحدد التوجهات العامة لتوزيع عرض العلاجات في ضوء التحليل الشامل لعرض العلاجات المتوفر واستنادا إلى المعطيات الجغرافية والديموغرافية والوبائية على الصعيد الوطني.

    وتضع كل مجموعة من المجموعات الصحية الترابية، في إطار التوجهات العامة للخريطة الصحية الوطنية، خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات تتضمن جردا شاملا لعرض العلاجات بالقطاعين العام والخاص، وتحدد، بالنسبة إلى القطاع العام، الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان الاستجابة، على النحو الأمثل، لحاجيات الساكنة من العلاج والخدمات الصحية على المستوى الجهوي، وذلك من خلال حصر التوقعات المرتقبة على الخصوص في ما يتعلق بالمؤسسات الصحية والأسرة والأماكن، والتخصصات والمنشآت الثابتة والمتنقلة، والتجهيزات الثقيلة، وكذا توزيعها المجالي، فضلا عن تحقيق الانسجام والإنصاف في توزيع الموارد البشرية والمادية على الصعيد الجهوي، وكذلك تقليص التفاوتات داخل الجهة المعنية في مجال عرض العلاجات.

    وتوضع كل خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات لمدة محددة، ويمكن تحيينها في حالة حدوث تغييرات في التوجهات العامة الواردة في الخريطة الصحية الوطنية.

    الشراكة بين القطاعين العام والخاص

    مراعاة لخصوصيات قطاع الصحة وما تقتضيه من تكامل وتعاضد في استعمال الإمكانات والتجهيزات والبنيات والمنشآت المتوفرة لدى المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لإقامة شراكة بين هذين القطاعين تأخذ تلك الخصوصيات بعين الاعتبار، كما تحدث آليات خاصة لتنسيق الخدمات العلاجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.

    ويمكن للمؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أن تستعين كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، بخدمات المهنيين بالقطاع الخاص لإنجاز مهام محددة.

    الباب السابع

    الموارد البشرية والتكوين والبحث والابتكار في المجال الصحي

    المادة 23

    إرساء لوظيفة صحية تتوخى تثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع العام وتأهيلها، تخضع هذه الموارد البشرية لأحكام نظام أساسي، يتخذ بقانون، يحدد على الخصوص الضمانات الأساسية الممنوحة لها وحقوقها وواجباتها ونظام أجورها الذي يقوم في جزء منه على ربط الأجر بإنجاز الأعمال المهنية.

    المادة 24

    تسهر الدولة على إرساء نظام للتكوين يتعلق بالمهن الصحية، والعمل على ضمان جودة التكوينات المقدمة والرفع من مردوديتها.

    ومن أجل تتبع أداء المنظومة الصحية وتقييمه، تحدث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، يتم في إطارها جمع ومعالجة كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة وبأنشطتها وبمواردها.

    وينص القانون على إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية لضمان التحسين المستمر لجودة وسلامة العلاجات، ويهدف نظام الاعتماد إلى إنجاز تقييم مستقل لجودة خدمات المؤسسات الصحية أو إن اقتضى الأمر الخدمات المقدمة من طرف مصلحة أو عدة مصالح تابعة لهذه المؤسسات، على أساس مؤشرات ومعايير ومرجعيات وطنية يتم تحديدها من قبل «الهيئة العليا للصحة».

    وحسب مقتضيات القانون، تعمل الدولة على إحداث هيئة عليا للصحة تتولى، على وجه الخصوص، التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية وإبداء الرأي في السياسات العمومية في ميدان الصحة، كما تعمل على إحداث مجموعات صحية ترابية في شكل مؤسسات عمومية تتولى، على الصعيد الجهوي، تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة، وتضم كل مجموعة جميع المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام المتواجدة داخل دائرة نفوذها الترابي، وسيتم إحداث مؤسستين عموميتين تكلف إحداهما بالأدوية والمنتجات الصحية والأخرى بالدم ومشتقاته.

    أخنوش أعلن أمام البرلمان عن خطة إصلاح قطاع الصحة

     

     

    أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن إحداث الهيئة العليا للصحة، من أجل ضمان استمرارية السياسة الصحية ببلادنا وضمان جودتها، حيث ستعمل هذه المؤسسة الاستراتيجية الهامة على تقنين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض وتقييم نجاعة أداء وجودة الخدمات المقدمة من طرف مختلف الفاعلين بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى العمل على إعداد مراجع تكوينية ودلائل الممارسات الجيدة في المجال الصحي وحسن استخدام العلاجات وتوزيعها على المرتفقين ومهنيي الصحة.

    وأوضح اخنوش في جلسة برلمانية سابقة، أنه من شأن هذه المؤسسة ضمان استمرارية حقيقية للسياسات الصحية الوطنية، وتوفير الاستقرار المطلوب للمخططات والأوراش الكبرى، بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة على ملاءمة السياسة الصحية مع التوجهات العامة للتغطية الصحية الشاملة وضمان التنسيق والتكامل بين المنظومتين، وأكد أن الحكومة واعية بجسامة المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها بكل أبعادها الأخلاقية والسياسية تجاه المواطنين، من أجل إنجاح الورش الملكي لتعميم التغطية الصحية، ما يقتضي تجاوز سلسلة المحاولات الإصلاحية المتتالية التي عرفها القطاع الصحي، والتي لم تحقق الهدف المنشود رغم تقديمها لمجموعة من المكتسبات التي لا يمكن إنكارها، والتي ينبغي العمل على تعزيز تراكمها بالوقوف على المكامن الحقيقية لضعف المنظومة الصحية.

    وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تريد تجنيد كل الطاقات الممكنة لتحقيق إصلاح شمولي تؤطره رؤية مندمجة ومتكاملة تتجاوز الإصلاحات الجزئية والسطحية، وتمكن من إحداث نقلة نوعية تمنح بلادنا منظومة صحية جذابة تستجيب دون تمييز لتطلعات كل مواطنيها، منظومة تضمن المساواة لجميع المواطنين في تلقي العلاجات الضرورية وتحفظ كرامتهم وتستجيب لأولوياتهم وتمكنهم من الاستفادة من خدمة عمومية لائقة.

    لذلك، يضيف أخنوش، عملت الحكومة منذ تنصيبها من قبل مجلسي البرلمان على بلورة رؤية إصلاحية هيكلية للمنظومة الصحية لتجاوز مظاهر الاختلالات ومحدودية المنظومة الصحية الحالية؛ رؤية تنطلق من البرنامج الحكومي الذي حظي بثقتكم هنا يوم 13 أكتوبر وتستمد مقوماتها من تعهدات والتزامات الأحزاب المشكلة للأغلبية، كما اشتغلت الحكومة خلال الأشهر الماضية على إعداد تصور جديد ومتكامل لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، يجعل تحسين العرض الطبي لفائدة المواطنين في صلب الإصلاح وتستند مكونات هذا البرنامج الإصلاحي على 3 مرتكزات أساسية تتمثل في اعتماد حكامة جيدة بالقطاع وتثمين الموارد البشرية، وتأهيل البنيات التحتية عبر تدعيم البعد الجهوي.

    وحسب رئيس الحكومة، فإن السياسة العامة للدولة الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية تجعل من مقوماتها التعبئة الجماعية والتدبير التشاركي، وتجعل هدفها الأسمى تحقيق الكرامة والإنصاف في الولوج إلى الخدمة الصحية والقضاء على كل مظاهر التهميش.

    وبالنظر إلى محدودية الإجراءات الإصلاحية السابقة، يقول رئيس الحكومة، فإن الإصلاح الحقيقي والهيكلي للمنظومة الصحية لا يقتصر على الجزئيات المتعلقة بالإمكانات المادية والبشرية، بل يقتضي تجاوز الاختلالات العميقة على مستوى الحكامة المؤسساتية والتدبيرية.

    ومن هذا المنطلق، عملت الحكومة على أن يرتكز البرنامج الإصلاحي الهيكلي لقطاع الصحة على إرساء حكامة جيدة للقطاع على المستوى المركزي والجهوي، من أجل تسهيل وتنسيق اتخاذ القرار وضمان الالتقائية والانسجام بين كافة المتدخلين وكل البرامج القائمة لتحقيق التكامل فيما بينها، وهو ما سيساهم لا محالة في تجاوز أعطاب المنظومة الصحية، ويمكن من رفع المعيقات التشريعية المؤطرة لقطاع الصحة، من خلال سن قواعد جديدة لتحسين العرض الصحي وتجاوز الإكراهات التي تحد من مردودية القطاع.

    وقد أعدت الحكومة في هذا الإطار مشاريع قوانين تتعلق بالمجموعات الصحية الجهوية والتي ستضم على مستوى كل جهة جميع البنيات الصحية من مستشفيات إقليمية وجهوية وجامعية ومراكز القرب.

    بالنسبة لرئيس الحكومة، فإن المنظومة الصحية يجب أن ترتكز على انتظارات وحاجيات المريض، وليس على التقسيم الإداري، لذلك سيتم إحداث مجموعات صحية جهوية GSR، من مراكز القرب للمستشفيات الجامعية لتوجيه المريض حسب احتياجاته وبناء مسار صحي جهوي وترشيد الموارد البشرية والتقنية.

    وتعتبر هذه المجموعات الصحية الجهوية مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال في تدبير الموارد المالية والبشرية، وسيتم تمكينها من صلاحيات واسعة لتدبير الخدمات الصحية في إطار عقد نجاعة مع القطاع الوصي، وهو ما سيضمن استغلالا أمثل للموارد البشرية والمالية، ويوجه الاستثمارات العمومية وفق معايير مضبوطة ومحددة، في انسجام وتكامل مع منهج الجهوية المتقدمة، بما يحقق العدالة المجالية على المستوى الصحي في تراب المملكة.

    ولأجل ضمان عرض صحي عادل ومنصف على مستوى تراب المملكة، ستعمل الحكومة على إحداث الخريطة الصحية الجهوية، والتي تهدف إلى تحديد جميع مؤهلات الجهة من حيث البنيات التحتية في القطاع العام والخاص وكذا الموارد البشرية، مما سيساعد المجموعات الصحية الترابية في تحديد أولويات الاستثمار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية على مستوى كل جهة لتعزيز العرض الصحي الجهوي وتقليص الفوارق المجالية.

    ومن شأن هذه المنظومة المتكاملة أن تعمل على توضيح المسار الطبي للمريض، وضمان سلاسة التدخلات العلاجية، انطلاقا من المراكز الصحية الأولية بلوغا إلى المستشفيات الجامعية التي ستشكل قاطرة الشبكة الاستشفائية على الصعيد الجهوي.

    وقال رئيس الحكومة «فمن غير المقبول اليوم، أن تعرف المنظومة الصحية اكتظاظا على مستوى أقسام المستعجلات فتعجز عن القيام بمهامها»، في حين تشكل مجموعة من المراكز الأولية «صحاري صحية» تفتقد لأبسط مقومات وشروط استقبال المرتفقين.

    كما ستعمل الحكومة على وضع الإطار النظامي والعلمي لاختصاص «طبيب الأسرة» الذي يمثل بالنسبة لها التزاما مهما سنعمل بكل تفان على تفعيله مدة هذه الولاية. ويقتضي هذا الإطار تعيين طبيب مكلف بعدد من الأسر، توكل له مهمة تتبع وتوجيه المرضى، عند الاقتضاء، نحو البنيات القادرة على توفير علاج غير متاح في مراكز القرب وتوجيههم نحو مختلف المؤسسات الاستشفائية ذات التخصصات المتعددة.

     

    القانون الإطار ..أربع ركائز أساسية لإصلاح المنظومة الصحية

     

    تنفيذا للتعليمات الملكية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، تم إعداد مشروع القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفي هذا الصدد قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022 أمام انظار الملك  محمد السادس، عرضا حول مشروع القانون الإطار الذي يتضمن عدة إجراءات تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية.

    وتعتبر الركيزة الأولى لهذا المشروع هي اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال، إحداث الهيئة العليا للصحة، وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته، وأيضا مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية، بالإضافة إلى إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

    أما الركيزة الثانية، فتعتمد على تثمين الموارد البشرية، وذلك من خلال، إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام، تقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين، الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن، فيما تعتمد الركيزة الثالثة على تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.

    وبخصوص الركيزة الرابعة فتتمثل في رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، وذلك عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.

    وفي هذا السياق، أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أبرز أن المغرب بصدد إقامة منظومة للحماية الاجتماعية ومنظومة صحية تتوجه نحو المستقبل، وذلك تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأضاف أن “المغرب يدخل الآن حقبة جديدة تتطلب بالضرورة العمل بشكل مشترك جنبا إلى جنب من أجل مجتمع أكثر مواطنة وعدلا ومساواة واستدامة”، وقال الوزير إن مشروع القانون الإطار رقم 06.22، الذي كان صودق عليه في المجلس الوزاري، سيشكل الإطار المناسب لإعادة تقييم الجهود التي يبذلها جميع المهنيين في كل مكان على التراب الوطني، وأشار إلى أن هذا القانون سيأتي أيضا لتنزيل الإصلاح الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال الحيوي.

    ثلاثة أسئلة

     

     الطيب حمضي باحث في السياسات والنظم الصحية

     

    «القانون الإطار للمنظومة الصحية سيتيح مراجعات جذرية للقطاع ومعالجة اختلالات عميقة يعانيها»

     

     

    ما طبيعة الاختلالات التي يواجها قطاع الصحة، والتي تطلبت إصدار قانون إطار لمعالجتها؟

    إن الحديث عن الاختلالات التي يواجهها قطاع الصحة يتطلب منا الوقوف عند التشخيص الواقعي لهذا القطاع، تشخيص ملكي، تشخيص الوزارة المعنية أيضا، وتشخيص الفاعلين المهنيين والنقابات القطاعية، ولعل أول الاختلالات التي تواجه القطاع الصحي في بلادنا، هو غياب النظرة الاستراتيجية، حيث يتم فقط تنزيل سياسات مرحلية لكل حكومة من الحكومات المتعاقبة، ومنها من قد لا يستمر سوى لعامين فقط، لكن ما لا نجده في هذا هو السياسة الطويلة المدى، وهو الأمر الذي لا يحكم فقط وزارة الصحة، بل أيضا المؤسسات المرتبطة، كالضمان الاجتماعي و«كنوبس» وغيرهما، وهي المؤسسات التي تحكمها استراتيجية ولا رؤية لعشرين سنة، وهو الأمر الذي يتسبب في هدر الإمكانات والطاقات ويحد دون تقديم المسؤول السياسي أو مدير المؤسسة لبرنامج من شأنه إحداث تغييرات كبرى وبعيدة المدى، لكونه محكوم بضيق فترة التدبير، وبالتالي تظهر هنا الحاجة إلى المجلس الأعلى للصحة، وهو الذي من شأنه أن يكفل النقاش بين الفاعلين في القطاع حول تطويره والنهوض به، زيادة على التتبع الملكي اليوم للقطاع الصحي، وهو الذي يعطي أيضا ضمانة للحكومة ووزارة الصحة من أجل الخوض في إصلاحات بعيدة المدى.

    أما الاختلال الثاني، فيتمثل في كون المنظومة الصحية في المغرب غير مؤسسة على جانب «طب الوقاية»، مع العلم أن المجتمع المغربي يمضي قدما نحو الشيخوخة وانقلاب الهرم الديموغرافي، وما يتبع ذلك من ارتفاع الأمراض المزمنة التي تتطلب إمكانات عالية يصعب مواكبتها، ما لم يتم الاعتماد على طب الوقاية، وهذا الأمر وجب الانتباه إليه بشكل دقيق، حيث إن مرضى القصور الكلوي، أو السرطان أو السكري.. وغيرها من الأمراض المزمنة، تكلف من ميزانية التغطية الصحية مبالغ مهمة، في الوقت الذي كان بالإمكان أن يكون للوقاية والتشخيص المبكر أثر إيجابي وبكلفة أقل.

    إن الأسر المغربية تؤدي حوالي 60 في المائة من مصاريفها على العلاج، وهو المعدل الذي لا يجب أن يصل إلى 20 في المائة على أبعد تقدير، حسب النسبة التي حددها النموذج التنموي الجديد، في حين أن بعض الدول يؤدي فيها المواطن 1 أو 7 في المائة فقط من مصاريفه العلاجية، ويكفي أن نعلم أن المواطن الذي لديه انخراط في التأمين الصحي (ضمان اجتماعي أو غيره) يؤدي حوالي 30 و50 في المائة من مصاريفه العلاجية، وهو ما يشكل عائقا في طريق المنظومة الصحية الوطنية، ويرتبط أساسا بضعف التمويل الصحي، وضعف ميزانية وزارة الصحة التي لا تتعدى من الميزانية العامة 7 في المائة، في الوقت الذي يجب أن تصل على الأقل إلى 12 في المائة.

    وإلى جانب هذا، لعل أبرز الاختلالات أيضا التي تواجه المنظومة الصحية، تلك المرتبطة بنقص الموارد البشرية، حيث إنه اليوم لدينا 28 ألف طبيب تقريبا، في الوقت الذي نحن في حاجة إلى أكثر من 32 ألف طبيب، حتى نصل إلى الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية، خصوصا إذا علمنا أن فرنسا تشتكي من نقص الأطر الصحية، على الرغم من كونها تتوفر على ضعف المقاييس العالمية التي حددتها منظمة الصحة. وعلى العموم توضح الأرقام أنه في المغرب يوجد 14 ألف طبيب في القطاع العام، وأكثر من 14 ألف طبيب في القطاع الخاص، إلى جانب 14 ألف طبيب في الخارج، وهو مشكل كبير، والأفظع منه أن 70 في المائة من الطلبة في السنة السابعة من كلية الطب يفكرون في الهجرة، لذا وجب الانتباه بقوة إلى هذا المشكل من خلال محاولة استقطاب الأطباء المغاربة في الخارج، والقيام بما أمكن من أجل وقف نزيف الأطر الصحية التي تهاجر إلى الخارج، وهو الأمر الذي يجب أن يتسنى من خلال النهوض بالقطاع الصحي، سواء العمومي أو الخاص، من أجل جعله جذابا.

    زيادة على مشكل مسار العلاجات ومشكل اللاعدالة الصحية، حيث إن ثلاث جهات تستحوذ على 75 في المائة من الأطر الصحية، بينما 9 جهات تتقاسم 25 في المائة، هذا دون إغفال غياب الخريطة الصحية، والتي ظلت تطالب بها الهيئات المهنية منذ سنوات.

     

    ما هي المستجدات التي جاء بها القانون الإطار لمعالجة هذه الاختلالات؟

    إن القانون الإطار 06.22، والذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري الذي عقد في 13 يوليوز الماضي، برئاسة جلالة الملك، سيؤطر المرحلة المقبلة من مراجعة المنظومة الصحية، منه ستصدر قوانين أخرى تستلهم المبادئ التي جاء بها هذا القانون الإطار، زيادة على القرارات التي سيتم اتخاذها في إطار مراجعة المنظومة الصحية، وهذا القانون ستلحقه قرارات وقوانين ومراسيم من أجل تنزيل المبادئ التي جاء بها، غير أن المستجد هنا والنقطة الأبرز، هو أن الأمر لا يرتبط بإصلاح كباقي الإصلاحات للمنظومة الصحية، بل مراجعة جذرية للمنظومة الصحية، وهو ما نادى به جلالة الملك في خطاب العرش سنة 2018.

    إن هذا القانون الإطار كما قدم بين يدي الملك يرتكز على أربع دعائم أساسية، أولها الحكامة، والعرض الصحي، والموارد البشرية، والرقمنة، وفي كل هذه الأساسيات الأربع، سيتم القيام بمراجعات جذرية للقطاع الصحي، ففي محور الحكامة مثلا، سيتم التركيز على الحكامة الترابية من خلال المجموعات الترابية الجهوية، التي ستتيح تدبيرا جهويا للقطاع في إطار الجهوية المتقدمة، وهذه قفزة كبيرة جدا، على اعتبار أن التدبير الجهوي للقطاع الصحي، من شأنه أن يكون أكثر نجاعة انطلاقا من أن كل جهة ستكون أكثر دراية بمعطياتها في القطاع، ولها سلطة تدبيره في تنسيق بين المهنيين والسياسيين والمتدخلين، لا أن تكون المشاكل في الأقاليم والحلول في المركز، وفي الحكامة كذلك، كانت وزارة الصحة تقوم بالعديد من الأدوار منها ما تكتسي طابع التناقض في بعض الأحيان، ولكن اليوم مع هذا القانون الإطار الذي نص على أن تكون هيئة عليا للصحة، وهي التي ستناط بها اختصاصات كبرى منها تقنين التغطية الصحية، ومراقبة أداء المؤسسات الصحية، ومرافقة المهنيين في القطاع من خلال القوانين، وستتمتع ببعض الاستقلالية وإن تحت وصاية الوزارة.

    أما في ما يخص الحكامة في الموارد البشرية، فالقانون يقف على عدد من المشاكل من أجل تقديم الحلول عبر القوانين المواكبة والمراسيم التي من شأنها الحد وتقليص الخصاص الكبير في الأطر الصحية، زيادة على مشروع الرقمنة، وهو من المستجدات التي جاء بها القانون الإطار، وترتبط بتعميم الرقمنة للقطاع، من حيث معالجة الملفات وتدبير الموارد وغيرهما، وستكون الرقمنة جزءا أساسيا.

     

    هل من الممكن أن تتجه الدولة لمنح تدبير المراكز الاستشفائية الجامعية لقطاع الصحة الخصوصي؟

    خوصصة المستشفيات الجامعية أمر غير مطروح، بل الاستراتيجية أن المغرب يعطي أهمية كبيرة لقطاع الصحة العمومية، كما كان الشأن حين أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال المستشفى الجامعي ابن سينا بغلاف مالي جاوز 6 ملايير درهم، وهذا يؤكد أن النظرة الملكية لقطاع الصحة بكونه ركيزة أساسية للتنمية، والاستثمار في القطاع الصحي هو أحسن استثمار، حيث إن استثمار 1 دولار فقط في الأمراض غير السارية يرجع بعائد 7 دولارات، أما دولار واحد مستمر في اللقاحات، فهو الآخر يرجع بعائد يصل إلى ما بين 16 و44 دولارا. وبالتالي الأمن الصحي جزء من الأمن الاستراتيجي في المغرب، زيادة على أن الصحة مدخل للريادة جهويا وإفريقيا في المغرب، والأزمة الصحية المرتبطة بكورونا بينت أنه لا يمكن بلوغ نتائج ومواجهة الأوبئة بدون قطاع صحة عمومي، وهي خدمة عمومية، علما أن القطاع الخاص يؤدي كذلك خدمة عمومية في ميدان الصحة، والقطاع العام هو القاطرة والأساس، وعلى القطاع العام اليوم أن يكتسي بالجاذبية، والدولة اليوم تمضي في إطار تقوية القطاع الخاص، نظرا إلى الجاذبية للاستثمار والدور الريادي، وأيضا في تقوية القطاع العام على اعتباره ركيزة أساسية وضامنا للحق في الصحة، ومن عناصر الريادة الإقليمية والقارية للمغرب.

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفل تخرج ل730 مربية سيلتحقن بأقسام التعليم الأولي على مستوى جهة الشمال

    جرى، اليوم السبت بمسرح ثانوية القاضي عياض بتطوان، حفل تخرج 730 مربية سيلتحقن بأقسام التعليم الأولي على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة بعد الاستفادة من التكوين التخصصي.

    ونظمت المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الاولي، بحضور مسؤولي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان ومسؤولي قسم العمل الاجتماعي بعمالتي تطوان والمضيق الفنيدق، حفل تخرج فوج 2022 من مربيات التعليم الأولي.

    وتم خلال هذه الفعالية توزيع شواهد الاستحقاق على مجموع مربيات التعليم اللائي استفدن من تكوينات نظرية وأخرى تطبيقية، موازاة مع تنظيم فقرات فنية وترفيهية احتفاء بالخريجات.

    وأبرز المسؤول الإقليمي بتطوان عن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي ياسين السليماني، في تصريح صحفي، أنه استعدادا للدخول المدرسي الجاري، قامت المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الاولي بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتكوين أزيد من 730 مربية سيشتغلن في مؤسسات وأقسام التعليم الأولي.

    وأضاف السليماني، أن المربيات اللائي تسلمن اليوم شهادات الاستحقاق والتخرج، استفدن من 400 ساعة من التكوين، حيث جرى اخضاعهن لتكوين نظري وآخر تطبيقي، من خلال البرنامج الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتأهيلهن لإنجاح ورش التعليم الأولي الذي يراهن عليه جميع الشركاء ويحتل موقعا أساسيا في منظومة التعليم والتربية.

    وأكد المتحدث أن المؤسسة أحدثت مع بداية تأسيسها سبع وحدات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لتصل عدد الأقسام اليوم، بدعم من شركائها سيما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى 350 قسما من مجموع الأقسام المسيرة من طرف المؤسسة بإقليم تطوان فقط، مشيرا إلى أن معدل التغطية الحالي بالإقليم وصل إلى حوالي 90 في المائة. وفي تصريح مماثل، أكد المنسق الإقليمي للتعليم الاولي بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان حسن العلوي، أن عدد المربيات اللواتي سيشتعلن على مستوى إقليم تطوان سيبلغ 176 مربية من مجموع المربيات 730 اللائي خضعن للتكوين العلمي والأكاديمي.

    وأضاف العلوي أن إقليم تطوان يسير بخطى ثابتة في تعميم التعليم الاولي وتحسين جودته، وتكوين المربيات يندرج ضمن إطار تأهيل الموارد البشرية للعمل في هذا السلك التعليمي المهم، الذي تراهن عليه الوزارة في إصلاح المنظومة التربوية، مضيفا أن إقليم تطوان سيضم 367 قسما لتأطير أكثر من 7 آلاف طفل، ويعود هذا إلى التنزيل السليم والمحكم للبرنامج الذي سطرته المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الاولي والرياضة بتطوان للارتقاء بجودة التعلمات.

    يذكر أن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي هي جمعية غير ربحية، تشتغل بتنسيق مع المصالح العمومية المعنية، وتم تأسيسها في 10 مارس 2008 بمبادرة من المجلس الأعلى للتربية والتكوين وبتعاون مع وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية في التربية والتكوين.

    من أهداف المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي تعزيز التعليم قبل المدرسي (4-6 سنوات) من أجل إعطاء الأطفال من سن مبكرة الأسس اللازمة التي تساعدهم على تحقيق مسار تعليمي جيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق المؤتمر الوطني السادس للاتحاد الدستوري وجودار يدخل المنافسة على منصب الأمين العام

    انطلقت أشغال المؤتمر الوطني السادس لحزب الاتحاد الدستوري، اليوم السبت بالدار البيضاء، تحت شعار “الاتحاد الدستوري : تجديد واستمراية”، في محطة تشهد تنافسا بين أربعة مرشحين لشغل منصب الأمين العام الجديد للحزب خلفا لمحمد ساجد الأمين العام المنتهية ولايته.

    ويتعلق الأمر بكل من محمد جودار النائب الأول للأمين العام، والحسن عبيبابة عضو المكتب السياسي للحزب، والشاوي بلعسال رئيس المجلس الوطني للحزب، ومحمد بنسعدي عوض المجلس الوطني للحزب.

    وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أبرز ساجد، في معرض تقديمه للتقرير الأدبي أمام المؤتمرين، أنه كان من المتفق عليه تنظيم المؤتمر الوطني السادس للحزب في أجله المحدد، إلا أن انتشار جائحة كوفيد-19 أدت إلى تأجيل سلسلة من المواعيد واللقاءات المكثفة من أجل السير نحو انعقاد هذا المؤتمر.

    وقال إن الحزب بمرجعيته الليبرالية وقوته الاقتراحية وتاريخه الفاعل وثباته على مواقفه في مختلف الأحداث على مدار التاريخ يؤكد بالملموس على ضرورة تجديد النخب من أجل تقوية الحزب داخليا وخارجيا، مضيفا أن محطة المؤتمر هي فرصة من أجل إعادة هيكلة وهندسة التركيبة الحزبية وضخ دماء جديدة تمكن من توسيع رقعة المشاركة في الابتكار السياسي بما يعزز رص الصفوف ولم الشمل وتوحيد الكلمة من أجل المساهمة في البناء المؤسساتي للحزب.

    وذكر ساجد أن الحزب عاش في الفترة الفاصلة بين المؤتمر الخامس والسادس ديناميكية متميزة، حيث شارك في الحكومة بعد غياب دام 18 سنة وساهم في المشهد السياسي بحضور متميز في جميع المؤسسات المحلية منها أو الوطنية، منوها بجدية وفعالية الفريقين البرلمانيين بمجلس النواب ومجلس المستشارين، وكذا بالعمل الكبير الذي يقوم به المنتخبون والمناضلون على جميع المستويات المحلية.

    وفي هذا السياق، أشار ساجد إلى أن محطة الانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية لسنة 2021 عرفت نتائج إيجابية بالنسبة للحزب مقارنة مع السنوات السابقة، إذ تم الحصول على ما ينهاز نصف مليون صوت مقارنة بالانتخابات السابقة التي تحصل الحزب خلالها على ربع مليون صوت، بالاضافة إلى ارتفاع عدد مقاعده الجماعية إلى أزيد من 1600 من المنتخبين الجماعيين، وأزيد من 70 رئاسة جماعية ومقاطعة على الصعيد الوطني، فضلا عن رئاسته عددا من المجالس الاقليمية ومجموعات الجماعات.

    وفي ما يخص القضية الوطنية، أكد ساجد أن الحزب يستمر في الحرص على تجسيد روح الإجماع الوطني حول السيادة والوحدة الترابية بالاضافة إلى المساهمة الفعالة على مستوى الدبلوماسية الموازية خصوصا عبر الشبكة الليبرالية العالمية والشبكة الليبرالية الافريقية والشبكة العربية.

    وأضاف أن الحزب يعتز بالبرامج التنموية الضخمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة من بنيات تحتية، من موانئ ومناطق اقتصادية صناعية وفلاحية، مشيرا إلى أن هذه الدينامية الهائلة مكنت من تحقيق انتصارات متتالية، منها الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء، وفتح أكثر من 30 قنصلية في العيون والداخلة، وجلب استثمارات خارجية، والتي تحققت بفضل الدبلوماسية الملكية المبنية على الهدوء والوضوح والحكمة والتبصر.

    من جانب آخر، أشار ساجد إلى أن الجائحة مكنت من الوقوف على النواقص والاختلالات في قطاعات مختلفة “وأظهرت كذلك قدرتنا للتجاوب مع متطلبات الفئات المتضررة بفعالية لم نكن نتوقعها”، لافتا إلى أن هذه الجائحة تلتها الحرب التي اندلعت في أوكرانيا والتي ساهمت في زعزعة الاقتصاد العالمي.

    وشدد على أن هذه الأزمات العميقة والخطيرة تتطلب “تعبئة جميع طاقاتنا ومؤسساتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسريع وتيرة إنجاز جميع الأوراش العملاقة والضخمة التي أمر بفتحها”، مشيرا على الخصوص إلى ورش النموذج التنموي الجديد، وورش الحماية الاجتماعية الشاملة لتوفير ظروف العيش الكريم لجميع الفئات، وورش إصلاح المنظومة التعلمية.

    ويتضمن برنامج أشغال هذا المؤتمر خلال اليوم الأول، تقديم والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي والورقة السياسية، والبت في التعديلات المحدثة على النظام الأساسي للحزب، فضلا عن انتخاب أجهزة الحزب بما في ذلك الأمين العام للحزب، ونائبه، وكذا المصادقة على لائحة المكتب السياسي، وانتخاب رئيس المجلس الوطني للحزب.

    فيما سيخصص اليوم الثاني للمؤتمر لعقد اجتماع المجلس الوطني للحزب (دورة المرحوم المعطي بوعبيد)، وتكوين اللجان والمصادقة عليها، وعرض مشروع النظام الداخلي للحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر .. خمسة أسئلة للسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي

    الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر .. خمسة أسئلة للسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي

    السبت, 1 أكتوبر, 2022 إلى 12:22

    (أجرى الحوار: دريس صبري)

    أديس أبابا – تتولى المملكة المغربية، ابتداء من اليوم السبت، ولمدة شهر، رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار ولاية ثانية تمتد لثلاث سنوات (2022-2025) للمملكة داخل هذه الهيئة التقريرية للاتحاد الإفريقي. في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء يتفاعل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقيي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، مع عدد من الأسئلة المرتبطة بالرئاسة المغربية لشهر أكتوبر وكذا إجراءات المغرب داخل المجلس خلال هذه الولاية الثانية، التي ستشكل مناسبة لتجسيد الرؤية الملكية للعمل الإفريقي المشترك.

    – ما الذي تعنيه في نظركم إعادة انتخاب المملكة في فبراير الماضي عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2022-2025 ؟

    إن إعادة انتخاب المملكة المغربية لعضوية مجلس السلم والأمن لمدة ثلاث سنوات، بعد ولاية 2018-2022، تجسد الثقة والمصداقية التي يحظى بها المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، وتكرس الدور المحوري والتاريخي للمملكة في مجالات حفظ وتعزيز السلم والأمن بالقارة الإفريقية، النابع من رؤية ملكية واضحة المعالم عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال خطابه السامي بمناسبة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

    فمساهمة المغرب في العمليات الأممية لحفظ السلم والامن بإفريقيا، الممتدة منذ ستينات القرن الماضي، والتي شملت مجموعة من البلدان الصديقة والشقيقة كالصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وساحل العاج، قد بوأت بلادنا مكانة خاصة كفاعل أساسي في مجال حفظ السلم والأمن بإفريقيا.

    – ما هي الإجراءات التي اتخذها المغرب في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي؟

    – يجب التذكير بأن المغرب، المنخرط بشكل كامل ومسؤول في أوراش إصلاح مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، لطالما أكد على أن حفظ الأمن والسلم الدوليين يبقى اختصاصا حصريا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما تنص على ذلك مقتضيات بروتوكول مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي.

    كما أن المملكة المغربية تنخرط بشكل كامل ومسؤول، بمعية الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة، في ورش إصلاح مجلس السلم والأمن، حيث ترتكز المقاربة المغربية في هذا الإطار على تعزيز شفافية أساليب العمل وضمان مصداقية مسلسل صنع القرارات داخل المجلس.

    وقد ساهم المغرب، خلال ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي (2018-2020)، بشكل بناء في تحسين أساليب العمل وإرساء الممارسات الجيدة داخل هذا المجلس الذي يعد هيئة صنع القرار داخل المنظمة الإفريقية.

    وكانت رئاسة المملكة لمجلس السلم والأمن لشهر شتنبر من سنة 2019 حافلة بجهود السلام والأمن والتنمية ومكافحة التغير المناخي.

    وتميزت ولاية الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن بتبني قرارات هامة، من قبيل رفع تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي، وعقد الجلسة الوزارية لمجلس السلم والأمن بنيويورك، واللقاء حول التفاعل بين مجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد، والاجتماع الهام حول التغيرات المناخية وتأثيرها على الدول الجزرية بإفريقيا.

    كيف ترون الولاية الثانية للمملكة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي؟

    – خلال هذه الولاية الثانية للمغرب داخل مجلس السلم والأمن، ستسعى بلادنا الى استكمال جهودها في مجال تعزيز السلم والأمن داخل القارة الإفريقية وفق مقاربة ناجعة تأخذ بعين الاعتبار مختلف المتغيرات التي تعرفها القارة في هذا المجال، في ظل سياق قاري صعب يتسم بتحديات معقدة ومتعددة.

    ومن هذا المنطلق، سيحرص المغرب على تقريب وجهات النظر والإسهام في خلق زخم متجدد لجهود مختلف المتدخلين والمعنيين بقضايا السلم والأمن بإفريقيا بهدف ضمان معالجة معمقة للتحديات الراهنة، بغية الوصول الى حلول دائمة وواقعية.

    كما سيسعى المغرب خلال عضويته لمجلس السلم والأمن إلى إعطاء دينامية جديدة لمفهوم الدبلوماسية الوقائية، لاسيما في شقها المتعلق بالوساطة باعتبارها أداة برهنت على نجاعتها في إيجاد حلول سلمية ودائمة للأزمات التي تعاني منها القارة الإفريقية.

    وسيشكل تواجد المملكة داخل مجلس السلم والأمن فرصة لاستعراض مقاربة المغرب المندمجة والمتعددة الأبعاد للسلم والأمن داخل القارة الإفريقية، لاسيما من خلال رباعية الحكامة والسلم والأمن والتنمية.

    وتبقى هذه المقاربة كفيلة بتحقيق الاستقرار والازدهار الذي تصبو إليه شعوب القارة الإفريقية، مع ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتي تشكل ضرورة حتمية في توطيد السلم والأمن.

    ما هي أبرز أحداث الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر أكتوبر الجاري؟

    ستتميز الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن لشهر أكتوبر بعقد عدة اجتماعات تتعلق بمواضيع راهنة ذات أهمية جوهرية للقارة الإفريقية.

    فمن المقرر عقد اجتماعين وزاريين. الأول سيركز على التنمية والقضاء على التطرف كوسيلة لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف، فيما سيتناول الاجتماع الوزاري الثاني تغير المناخ والسلم والأمن: تعزيز المقاومة والتكيف من أجل الأمن الغذائي في الدول الجزرية الإفريقية.

    وعلاوة على هذين الاجتماعين، ستتميز الرئاسة المغربية بإجراءات تهم المشهد الأمني المقلق في إفريقيا، والنهج الشامل والمتماسك لمكافحة الإرهاب، مع تسليط الضوء على المقاربة الشاملة والمندمجة للمغرب في هذا المجال، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى مواصلة تفعيل مبادرات ” كوب 22 ” بخصوص التغير المناخي والأمن الغذائي.

    كما سيحتضن المغرب، خلال رئاسته لمجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي ، ندوة سياسية في طنجة ، من 25 إلى27 أكتوبر 2022، بشأن “تعزيز الارتباط بين السلام والأمن والتنمية ، آفاق تكامل إقليمي” ، وذلك بشراكة مع إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي.

    ماذا عن ندوة طنجة؟

    – هناك قاسم مشترك بين مختلف الاجتماعات التي سينظمها المغرب خلال شهر أكتوبر، والتي تتماشى والرؤية المتبصرة لجلالة الملك الذي يضع المواطن الافريقي في صلب اهتماماته إذ يعزز جلالته أبعاد السلام والأمن والتنمية من أجل بروز إفريقيا قوية وموحدة وآمنة.

    ومن هذا المنطلق، فـإن مؤتمر طنجة حول العلاقة بين السلم والأمن والتنمية سيشكل فرصة سانحة للتوصل مع كافة الأطراف المشاركة لمشاريع نموذجية ذات تأثير حقيقي على الحياة اليومية للشعوب الإفريقية والتي ستساهم في اجتثاث أسباب التطرف والإرهاب في القارة.

    وستتوج أشغال المؤتمر باعتماد إعلان طنجة الذي سيكرس أهمية العلاقة بين السلم والأمن والتنمية في استراتيجيات وبرامج استتباب السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف في القارة الافريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع الطريق السريع-تزنيت الداخلة.. المغرب يواصل إزالة العقبات نحو عمقه الإفريقي

    تحت عنوان “طريق تيزنيت – الداخلة .. المغرب يعانق عمقه الإفريقي”، كتب موقع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة “إس إن إر تي نيوز”، تقريرا سلط فيه الضوء على مشروع الطريق السريع-تزنيت الداخلة المهيكل والمراحل المتقدمة التي وصلت إليها الأشغال فضلا عن الرهانات والأهداف الإستراتيجية لهذه المعلمة الاقتصادية التي تربط المغرب بعمقه الإفريقي.

    وفي هذا الإطار، كتب الموقع أن المغرب يواصل السير على درب التنمية؛ أو “الجهاد الأكبر” الذي دعا إليه جلالة المغفور له محمد الخامس إبان حصول المملكة على الاستقلال. وإذا كان طريق “الوحدة”، الذي أنجزه المغاربة لربط شمال المغرب بجنوبه تجسيدا للوحدة الترابية، فقد جاء الإعلان عن تشييد الطريق السريع تزنيت-الداخلة لتكريس هذه الوصية وتطويرها، ليس لتعزيز ربط الشمال بالجنوب فقط، بل بشق طريق للمغرب نحو عمقه الإفريقي.

    هذا المشروع الضخم، يضيف الموقع،  سُخرت له الملايير في بلد يصر على تحدي الصعاب والإكراهات، لتعزيز ربط شماله بجنوبه، ومواصلة إزالة العقبات نحو عمقه الإفريقي.

    وتجاوزت نسبة التقدم الإجمالي في أشغال ورش الطريق السريع، الذي سيربط بين مدينتي تزنيت والداخلة 80 بالمائة، ويُرتقب أن يتم الانتهاء من هذا المشروع، الذي سيكون له وقع مباشر على ساكنة الجهات الجنوبية للمملكة، نهاية سنة 2023، باستثناء أشغال إنجاز الجسر المداري بمدينة العيون الذي ستنتهي الأشغال به سنة 2024.

    وفي هذا الإطار، أبرز مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع، أن هذا المشروع، الذي يأتي في إطار النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وأعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتكون من محورين رئيسيين، هما تزنيت-العيون، والعيون-الداخلة، ويمتد على طول 1055 كلم، وتقدر تكلفته الإجمالية بـ 10 ملايير درهم.

    شريان الحياة في عمق الصحراء

    وأجمع مهنيون للنقل الطرقي، حسب الموقع ذاته، على أن هذا المشروع الضخم، يعتبر شريانا للحياة بالمناطق الجنوبية للملكة، وللدول الإفريقية، نظرا لأهميته البالغة في تسهيل تدفق السلع والبضائع من شمال المملكة إلي جنوبها.

    كما أنه سينهي سنوات طويلة من معاناة سائقي شاحنات النقل، مع الطرق الملتوية والوعرة الرابطة بين تزنيت وكلميم، وبين طان طان والعيون، والداخلة، لتصبح رحلاتهم أقل مدة وخطورة، وأكثر أمنا.

    وأشاد مواطنون بالأقاليم الجنوبية للمملكة بالأهداف الاستراتيجية التي سيقدمها المشروع، والمتمثلة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الأقاليم على امتداد العقود المستقبلية، شاكرين الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الذي أطلق هذا الورش الضخم.

    وسيكون لهذا المشروع وقع مباشر على ساكنة الجهات الجنوبية التي يفوق تعدادها 2,2 مليون نسمة، من خلال تشجيع الاستثمارات العمومية والخاصة، والمساهمة في تطوير المقاولة الوطنية، وإنعاش التشغيل بالمناطق الجنوبية، عبر إحداث 2,5 مليون يوم عمل خلال فترة الإنجاز، و30 ألف يوم عمل مباشر سنويا بعد الإنجاز، و150 ألف يوم عمل غير مباشر سنويا بعد الإنجاز، كما سيساهم في تحسين مؤشرات السلامة الطرقية، وتقليص مدة السفر.

    إمكانات ضخمة وحرص على الجودة

    وأوضح مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع أن هذا الورش يتكون من 30 مقطعا، و16 قنطرة، وتتخلله 7 باحات استراحة، و18 محطة لتفريغ مياه الأسماك، و1572 وحدة لتفريغ مياه الأمطار، وسيتطلب إنجازه 5,6 مليون متر مكعب من مواد البناء، و4,3 مليون طن من الإسفلت، مع تسخير أزيد من 3500 آلة.

    ومن بين عناصر هذا الورش الملكي الضخم، إحداث طريق مداري لمدينة العيون، حيث سيتم إنشاء جسر على مستوى المدينة سيمر فوق وادي الساقية الحمراء، سيكون هو الأطول بالمملكة، بطول 1725 مترا، وبتكلفته ستفوق 110 مليار سنتيم.

    ولضمان السير السليم لهذا المشروع، تخضع جميع مراحل إنجازه لنظام مراقبة صارم، وفق ياسين زيتون، رئيس قسم الأشغال بالمقطع الشمالي بالمديرية المؤقتة لإنجاز الطريق السريع، الذي أكد أن الأشغال تخضع لنظام مراقبة صارم جدا وفق مخطط نظام الجودة، الذي ينقسم إلى ثلاثة مراحل، تتوزع بين مراقبة داخلية وخارجية للشركة المشرفة، ومراقبة خارجية يقوم بها المشرفون عن الورش من وزارة التجهيز والماء.

    وتتضمن مراحل المراقبة، وفق زيتون، الدراسة القبلية التي تقدمها الشركة لتقييم مدى إمكانية إنجازها على أرض الواقع، تعقبها مرحلة مراقبة ما قبل إنتاج المواد، من خلال زيارة المقالع لتقييم مطابقتها للشروط الواردة في دفتر التحملات.

    وبعد ذلك تأتي مرحلة الإنتاج التي يتم خلالها، وفق المتحدث ذاته، الوقوف على جودة وأحجام الأحجار المستعملة، وإجراء تجارب على الخرسانة العادية، والخرسانة المسلحة، والإسفلت، لقياس قدرة المنتوج الأخير (الطريق) على التحمل.

    وأبرز المتحدث ذاته، أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في ضمان قدرة هذا المشروع على استقبال العربات لمدة 10 سنوات على الأقل بالنسبة للطريق العادية، ومدة تناهز 100 سنة بالنسبة للمنشئات المائية والفنية.

    طريق المجد ليست مفروشة بالورود

    وحسب المديرية المؤقتة لتهيئة الطريق السريع تزنيت-الداخلة، فقد تم إدخال بعض التحسينات على هذا الورش، تتمثل أساسا في إضافة طريق مداري لمدينة العيون، وإنشاء جسر بطول 1725 مترا، هو الأطول على الصعيد الوطني.

    ومن التحسينات الإضافية كذلك، حسب المصدر ذاته، إضافة بدال بنقطة انطلاق الطريق السريع، مع إضافة بدالات ومنشآت سفلية ببعض التقاطعات، وإنجاز منشآت سفلية بدل مدارات من أجل تحسين سلاسة حركة السير، مع إدخال تحسينات إضافية لملاءمة المشروع مع محيطيه الحضري والقروي.

    هذا الورش الضخم، حسب المصدر ذاته، واجه مجموعة من الإكراهات ساهمت في زيادة مدة إنجازه، تم تحديدها في ارتفاع أسعار وندرة المواد الأساسية من قبيل الأسفلت، والحديد، والمحروقات، وصعوبات تقنية وطبيعية عامة ناتجة عن الظروف المناخية (ارتفاع درجة الحرارة والعواصف الرملية)، وكذا صعوبات في حركة السير مع الأشغال.

    كما واجه المشروع، حسب المصدر ذاته، صعوبات تتعلق بتحويل شبكات الاتصالات والماء والكهرباء، وصعوبات في اقتناء الأراضي، خاصة في المسارات الجديدة، إضافة إلى تعثر بعض الشركات، بالموازاة مع الإكراهات الناتجة عن تداعيات جائحة “كوفيد-19”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون.. مزور يزور عدة أوراش تجارية وصناعية

    رباب الداه (العيون)

    زار وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، اليوم الجمعة (30 شتنبر)، مرفوقا بوالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، ورئيس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس المجلس الجماعي للعيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، عدة أوراش و مراكز صناعية وتجارية بالمدينة.

    وامتدت الزيارة إلى مدينة المرسى، حيث قام الوفد الرسمي بجولة داخل ورش المنطقة الصناعية الجديدة، ومعمل الإسمنت (MYHER CEMENT).

    وانتقل الوفد بعد ذلك إلى مدينة العيون، وزار كل من السوق النموذجي الكبير، والسوق النموذجي 25 مارس والسوق النموذجي الوفاق، والتي تعد من بين الانجازات التي قام بها المجلس الجماعي للعيون لتحسين وتجويد وتنظيم النشاط التجاري بالمدينة.

    وكان ضمن الوفد كل من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في جهة العيون الساقية الحمراء، الخليل ولد الرشيد، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، مصطفى بلمام، ورئيس غرفة الفلاحة بالجهة، أحمد احميميد، وأعضاء وأطر من المجلسين الجماعيين للعيون والمرسى، وممثلي المصالح الخارجية والعسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا في الكليات الخاصة يسائل جودة التكوينات ومفهوم تكافؤ الفرص

    الأحداث/ متابعة 

    علم الموقع من مصادر متطابقة أن عددا مهما بين الطلبة ال123 العائدين من أوكرانيا الذين تم قبولهم في مباراة الولوج إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان الخاصة لا تتوفر فيهم الشروط الضرورية لمواصلة تكوينهم الأكاديمي في أحسن الظروف وأنه،بضغط كبير من عبد اللطيف ميراوي،وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،تم الرفع من عددهم حتى لا يبدو العدد ضعيفا جدا.

    ويسائل هذا القرار المتخذ مفهوم تكافؤ الفرص،على مستوين اثنين، الأول يهم المستوى العلمي للطلبة المذكورين مقارنة مع نظرائهم الذين ولجوا كليات الطب بعد حصولهم على معدلات جد مرتفعة بالباكالوريا قبل اجتيازهم للمباراة؛والثاني يهم الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا نفسهم،حيث تعذر على عدد كبير منهم التقدم للمبارة نظرا للامكانيات المادية المحدودة لأولياء أمورهم الذين كانوا يؤدون سابقا ما يعادل 30.000 إلى 50.000 درهم سنويا كرسوم التسجيل والدراسة بالجامعات الأوكرانية،عوض 130.000 الواجب أداؤها بالكليات الخاصة، بعدما تراجع ميراوي عن قرار إدماجهم بالكليات العمومية.

    كما يسائل هذا القرار جودة التكوينات الطبية ومدى تناسبه مع ورش تعميم التغطية الصحية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،يوم الأربعاء 14 أبريل 2021،خصوصا بعدما قرر ميراوي تقليص سنوات التكوين في الطب من 7 إلى 6 سنوات.

    الأحداث30 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره