Étiquette : ورش

  • اتفاقياتُ توأمـة و ترافُـع على القضية الوطنية في زيارة لوفدين عن جماعتي القصر الكبير والعرائش لفرنسا

    حلَّ وفدٌ يُمثل جماعة العرائش و جماعة القصر الكبير بمدينة كومبيين الفرنسية، بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس وذلك في إطار شراكة تجمع بلدية هذه المدينة بجماعة المدينتين المغربيتين.

    وحسب ما أفاد به “آشكاين”، المستشار الجماعي بمجلس جماعة العرائش وعضو ذات الوفد، محمد المتوكي، فإن “هذه الزيارة كانت في إطار توقيع اتفاقية جديدة للتوأمة و توسيع الشراكة في مجالات جديدة خاصة الجانب الإقتصادي و الثقافي و الرياضي”.

    كما تم خلال ذات الزيارة، بحسب المتوكي، الترافع من أجل عدالة قضية الوحدة الترابية في لقاءات حضرها برلمانيون فرنسيون، وذلك في سياق الدبلوماسية الموازية.

    وفي ذات الزيارة، شهد قصر البلدية بجماعة كومبيين زوال يوم الجمعة 30 شتنبر الجاري، حفل توقيع اتفاقية التوأمة و تطوير اتفاقية الشراكة بين جماعة العرائش و جماعة كومبيين الفرنسية و جماعة زيكينشو السنغالية ؛ و ذلك بحضور القنصل المغربي بونتواز، صلاح الدين طوايس و المستشار السياسي للسفير المغربي بفرنسا ؛ و أيضا بحضور برلمانيين فرنسيين من الغرفتين”.

    وفي كلمة له بمناسبة إبرام اتفاقية التوأمة المشار لها، أكد رئيس جماعة العرائش عبد المومن صبيحي،  حرص كل أعضاء و عضوات المجلس الجماعي على تثمين و تطوير اتفاقية الشراكة التي تربط هذا المجلس بجماعة كومبيين لتشمل البعد الإقتصادي، خاصة و أن جماعة العرائش مقبلة على فتح ورش المنطقتين الصناعيتين و أيضا القطب الفلاحي بزوادة”.

    مؤكدا على أن هذه الشراكات تثمن أيضا العلاقات الوطيدة و التاريخية التي تربط البلدين الصديقين؛ و أيضا هي تنزيل لتوجيهات الملك محمد السادس، في تدعيم علاقات الصداقة و التعاون جنوب جنوب.

    تجدر الإشارة إلى أن الوفد المغربي ضمّ رئيس جماعة العرائش مومن الصبيحي، محمد السيمو، و محمد المتوكي و هيام الكلاعي نائبا رئيس المجلس الجماعي بالعرائش، و حميد العالي رئيس لجنة المالية بذات المجلس، و رئيس المجلس الجماعي بالقصر الكبير، فاطمة القرقري و رضوان النادي وأحمد الشريع، مستشارين بمجلس جماعة القصر الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري تطالب الجماعات الترابية بإنتاج جيل جديد من وثائق التعمير

    أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن التحديات والرهانات المستقبلية المتعددة تدعو، أكثر من أي وقت مضى، إلى رسم معالم مقاربة جديدة تأخذ في الحسبان متابعة الجهود السابقة والحفاظ على الاستدامة من أجل المواكبة والتأطير للتوسع العمراني.

    وشددت الوزيرة، على ضرورة العمل، بتنسيق مع السلطات والجماعات الترابية، على إنتاج جيل جديد من وثائق التعمير يتماشى مع التوجه الحالي للوزارة الرامي إلى إدماج كل الأبعاد المجالية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية، مما سيكون له التأثير البالغ للحفاظ على التراث التاريخي والمعماري والطبيعي، وفي نفس الوقت الرفع من جودة الإطار المبني وتحسين جمالية المشهد العمراني بشكل عام وتأهيل تنموي للعالم القروي على وجه الخصوص.

    ودعت المنصوري، في كلمة خلال الدورة الخامسة عشر للمجلس الإداري للوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء،  كافة أعضاء المجلس الإداري من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح لاممركزة وكافة الفاعلين المحليين، إلى تعزيز العمل المشترك ومؤازرة الوكالة الحضرية حتى تواصل عملها بنجاعة وفعالية من أجل الإسهام في تدبير الشأن التعميري إلى جانب شركائها، مشيدة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها أطر هذه المؤسسة المواطنة.

    وانتقدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير في وقت سابق “بُطء” مساطر الحصول على وثائق التعمير، التي تستغرق وقتا طويلا وتتطلب عشرات التوقيعات، مشيرة إلى عدد من الإكراهات التي يعاني منها قطاع التخطيط بالمغرب، ومن بينها المسطرة “المعقدة جدا” حيث إن المصادقة على أي وثيقة رهين بـ33 متدخلا يبدي وجهة نظره فيها، وبعد المصادقة يلزم 113 توقيعا.

    وسجلت المسؤولة الحكومية، أن ورش التعمير وإعداد التراب الوطني والتنمية المجالية يشكل دعامة أساسية لتأطير وبلورة الإصلاح الشامل، مبرزة أن هذا الورش تعزز على أرض الواقع بإعطاء الملك محمد السادس انطلاقته على كافة مستويات التدبير المؤسساتي والتشريعي، وعلى المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما مع تنزيل أوراش النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية يعد تكريسا لهذا التوجه الملكي السامي.

    ودعت الوزيرة، في كلمة تلاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة عبد اللطيف النحلي، المشرفين على قطاع التعمير بهذه الربوع، إلى تركيز مزيد من الجهود لمواكبة التنزيل العقلاني والمنظم للمجالات الترابية بما يساهم في الرفع من جاذبيتها التنافسية، ويعزز التضامن المنشود بين مختلف مكوناتها، ويضمن الاستدامة لتأمين الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

    وحثت الوزيرة الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء على الاضطلاع بدور أكثر إجرائية في تفعيل ومواكبة تنفيذ السياسات المجالية، خاصة وأن هذه الأخيرة تعرف توسعا كبيرا لحركة التعمير والعمران، مما يستوجب مواكبة تنظيمه وتوجيهه بعقلانية تتماشى مع الدور المؤسساتي والقانوني والتقني لهذه المؤسسة في محيطها الجهوي، وتجسيدها العملي والفعلي للاستراتيجية الحكومية في هذا الميدان، والتزاما بالمقاربة التنموية التشاركية مع الجماعات الترابية وباقي الفاعلين الجهويين والمحليين، من أجل تحقيق التنمية المنشودة.

    وسجلت أن جهة العيون تعد قطبا تنمويا بامتياز يمتد إشعاعه جهويا ووطنيا وقاريا، بالنظر لموقعها الجيو-استراتيجي المتفرد وتنوع مواردها ومؤهلاتها، وهو ما يفرض توجيها يتناسب مع التحديات والرهانات التي تتطلبها الوتيرة المتسارعة لهذا التطور، وذلك نحو تنمية قطاعية متوازنة سياحيا وفلاحيا وصناعيا في أفق تحقيق تكامل اقتصادي سيفضي بالتأكيد إلى التنمية الشاملة والمندمجة التي يسعى إليها الجميع.

    وبعدما ذكّرت بالوضعية الصحية المرتبطة بتفشي جائحة كورونا خلال السنتين الماضيتين، وما صاحب ذلك من إجراءات احترازية فرضت ظرفية استثنائية للعمل المباشر وعن قرب، أبرزت المنصوري أن الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء عملت على تجديد مقاربتها المجالية عبر إحداث منصات تفاعلية حفاظا على الطابع الالتقائي لميدان التعمير، وكذا الرفع من مستوى رقمنة خدماتها وتدبيرها اللامادي للمساطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسْألة البيئة علـى طـاولة نقـاش الشّبيبة الاتحـادية

    هاجر أوموسى

    من المؤكد أن العالم قد استوعب العديد من الدروس المهمة في مواجهته لتداعيات جائحة كورونا، وأهم هذه الدروس أنه وقف وبشكل لا يدع أي مجال للشك على أن هناك تفاعلات معقدة بين الأوبئة  والبيئة والمناخ، تفاعلات ظهرت آثارها بشكل واضح على مختلف المنظومة البيئية خصوصا بعد الانكماش الاقتصادي الذي عرفه العالم نتيجة لاستراتيجياته في مواجهة انتشار الفيروس كوفيد19. حيث لا يمكننا أن نختلف على أن مغالاتنا في تدمير البيئة والمناخ أصبحت تهدد طبيعة بل سيرورة حياتنا، وهذا يظهر من خلال التقلبات المناخية وتداخل الفصول وسنوات الجفاف المتكررة وكثرة الفيضانات والحرائق  المفاجئة و غيرها.

    لقد كشفت مواجهة العالم لتداعيات جائحة كورونا، والتي انعكست بالسلب على مجالات عديدة، وبالإيجاب على مجالات أخرى، أن حياة أخرى غير الحياة التي ألفناها ممكنة، خصوصا في علاقتنا بالبيئة، حيث من المؤكد أن انتشار الفيروس، وما فرض من حظر للتجول، ومن تقليل في عمل المنشئات الصناعية، قد انعكس بشكل إيجابي كبير على البيئة، حيث نتج عن الانكماش الاقتصادي الذي تسببت فيه الجائحة، إلى انخفاض لافت في مستويات التلوث البيئي، وهو ما بات يفرض على العالم، وهو يفكر في إنعاش اقتصادياته، أن يتسائل هل تجاوزنا حقا خطر انتشار الوباء؟ وهل سنعود إلى مرحلة ما قبل الجائحة؟ بمعنى هل سنعيد العلاقة التي تربطنا بالبيئة إلى سابق عهدها قبل الجائحة؟

    هذه التساؤلات والتخوفات، أرخت بظلالها على نقاش مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية، وهم يحضرون لمؤتمرهم الوطني التاسع، حيث طرحوا في مشروع المقرر التوجيهي الذي سيعرض على المؤتمرات والمؤتمرين ببوزنيقة أيام 29-28-27 من هذا الشهر، مسألة الانخراط في التأسيس لبديل بيئي، يأتي بين سياسات الرأسمالية الخضراء، التي تهدف إلى التخفيف من آثار جشع الرأسمالية الذي بلغ مستويات متوحشة، حيث أصبحت معه علاقة الإنسان بالبيئة، مؤطرة بالاستغلال والاستنزاف بغرض الربح وبغاية خلق رفاهية لحظية وغير مسؤولة عن مستقبل البشرية، وبين السياسات الحمراء، التي لا تعرض أي بديل واضح وواقعي للحفاظ على البيئة، بل تكتفي بإعلان رفضها لاستفادة وربح ومراكمة الثروة من طرف أقلية رأسمالية من خلال استنزافها للثروات الطبيعية.

    إن الشباب الاتحادي برفعهم لمطلب التأسيس لبديل بيئي، يهدف إلى إعادة تأطير العلاقة التي تربط الإنسان بالبيئة، وذلك بجعلها علاقة تتأسس على فكرة الحماية، والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية،

    من خلال عقلنة تدبيرها وفق الاحتياجات الإنسانية الضرورية، واعون جدا بأن نجاح هذا البديل مرتبط أولا بالإيمان به، وبأهميته وضرورته،  ثم بالعمل على التعريف به، وبالانكباب الجاد والمسؤول على الاهتمام بجميع المجالات المرتبطة بالبيئة، حتى يتمكنوا من دفع الدولة نحو تغيير استراتيجياتها التنموية، وتوجيه المبادرات الاقتصادية التي تنخرط فيها،  لتكون مبادرات تحترم البيئة والطبيعة.

    ومن جهة أخرى، إن من بين أهم الدروس أيضا التي يمكن استخلاصها من معركة مواجهة العالم لتداعيات الجائحة، هو أهمية الدولة الاجتماعية وضرورتها، حيث كان من الواضح جدا، وبعد تردي الأوضاع الاجتماعية في جل دول العالم، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، أنه لا بديل عن وجود الدولة القوية، القادرة على ضمان كرامة جل مواطنيها في كل الظروف، وهي الخلفية التي أطرت جزء كبيرا من نقاشنا كشباب اتحادي، ونحن نحضر لمؤتمرنا الوطني التاسع، في ارتباط تام مع إيماننا بضرورة التأسيس لبديل بيئي، خصوصا أن المغرب قد فتح ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، حيث تشكلت لدينا قناعة أن الوقت قد حان لوضع بديل سوسيو-بيئي، يرتكز على فكرة وضع سياسات اقتصادية، غايتها الأولى والأخيرة تحقيق العدالة الاجتماعية، وبشكل يحترم شرط الحفاظ على البيئة.

    عضو المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكناس.. هذه حقيقة سائق الجرافة الذي كان في حالة سكر وألحق خسائر مادية بأربع سيارات

    مكناس/خالد المسعودي 

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 5 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 25 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالسكر العلني البين وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير بواسطة آلة حفر.

    وحسب مصدر أمني، فقد كانت مصالح الأمن الوطني قد توصلت بإشعار حول تورط شخص في حالة سكر متقدمة، في الاستيلاء على آلة حفر واستعمالها في إلحاق خسائر مادية بأربع سيارات مستوقفة بالشارع العام بمنطقة سيدي مومن القديم، حيث تدخلت على الفور مجموعة من دوريات الشرطة بعين المكان، وتمكنت من تحييد الخطر الناتج عن المعني بالأمر وتوقيفه.

    وحسب نفس المصدر، فقد أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيه الذي يشتغل في ورش للبناء بعين المكان دخل في خلاف مع أحد الأشخاص، لأسباب تعكف الأبحاث على تحديدها، قبل أن يقوم تحت تأثير حالة سكر متقدمة بالإستيلاء على هذه الآلية واستعمالها في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، متسببا في خسائر مادية فقط دون تسجيل أية إصابات جسدية. هذا تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر. تجدر الإشارة إلى أن بعض الصفحات والمواقع الالكترونية كانت قد نسبت أحداث الفيديو يوم أمس السبت لمدينة مكناس، قبل أن يفند ذلك بلاغ المديرية العامة للأمن.

    هيئة التحرير26 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش.. شاحنة تدهس عاملا وترديه قت.يلا في ورش بناء

    هبة بريس

    لقي عامل بناء مصرعه، صباح يومه الاثنين، في حادث دهس من طرف شاحنة بمدينة مراكش.

    وحسب مصدر مطلع، فتعود تفاصيل الحادث، الى تواجد العامل بورش البناء بالقرب من حي السعادة بمدينة مراكش، تزامنا وقدوم شاحنة محملة بالرمل.

    وأضاف ذات المصدر، أن سائق الشاحنة لم ينته الى تواجد العامل، قبل أن يفرغ حمولة الرمل عليه ويتسبب في مصرعه.

    وفور علمها بالحادث، انتقلت عناصر السلطات المحلية والمصالح الأمنية على عجل الى عين المكان، حيث ثنقل جثة الهالالى مستودع الأموات وفتح تحقيق للكشف عن تفاصيل الواقعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن الوطني ينفي الشريط المتداول بخصوص واقعة الجرافة في تحطيم السيارات بمكناس

    انتشر في الأيام القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يوثق واقعة تحطيم السيارات بشكل هستيري انتسبت أحداثه بمكناس، وهذا غير صحيح وتعود وقائعها في شهر غشت المنصرم، عندما استولى شخص على آلة حفر واستعمالها في إلحاق خسائر مادية بأربع سيارات مستوقفة بالشارع العام بمنطقة سيدي مومن القديم بالدار البيضاء.
    وتدخلت على الفور مجموعة من دوريات الشرطة بعين المكان، وتمكنت من تحييد الخطر الناتج عن المعني بالأمر وتوقيفه، وتمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 5 غشت المنصرم، من توقيف الشخص المشتبه فيه، يبلغ من العمر 25 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالسكر العلني البين وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير بواسطة آلة حفر.
    وكانت مصالح الأمن الوطني قد توصلت بإشعار حول تورط شخص في حالة سكر متقدمة، في الاستيلاء
    كما أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيه الذي يشتغل في ورش للبناء بعين المكان دخل في خلاف مع أحد الأشخاص، لأسباب تعكف الأبحاث على تحديدها، قبل أن يقوم تحت تأثير حالة سكر متقدمة بالإستيلاء على هذه الآلية واستعمالها في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، متسببا في خسائر مادية فقط دون تسجيل أية إصابات جسدية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحاجة ماسة لتغيير مسار آسفي .. أين مركز القرار؟

    إدريس الأندلسي

    حينما ارافق بعض أصدقائي من أبناء مدينة أسفي في جولات داخل الأسوار التاريخية يخيل إلي أن الفناء قد عمها و هدمها و أوقف ساعتها منذ سنين. عشنا هم الاعتداء على قصر البحر البرتغالي الذي قاوم أمواج المحيط و لكنه استسلم أمام أمواج من مسيري الشأن العام الذين حان الوقت لكي يعطون الحساب. دستور المملكة المغربية ينص بكل وضوح على ربط المسؤولية بالمحاسبة و عاهل البلاد يخاطب سكان القطاع العام و القاطنين في الحكومة و البرلمان و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية بكثير من الحث على خدمة المواطن.

    و أشك بكثير من اليقين أن من تولوا أمر هذه المدينة يعرفون ماذا قال بن خلدون لسان الدين بن الخطيب عن حاضرة المحيط. من يسيطرون اليوم على صناديق الاقتراع لا علاقة لهم بقيم تتجاوز مستوى تعليمهم و مدى قدرتهم على تفكيك واقع عمقه صعب على من اكتفى بما تيسر من تعليم.

    و يمكن القول بكثير من الأسف أن الاستهتار بالشأن العام وصل إلى درجة تحتم الكثير من المراجعات المؤسساتية و القانونية. إذا أصبحنا نعيش في غابة بدل مدينة بمفهومها الحضاري و السلوكي و القانوني، فلنتأكد أننا نسلك طريق الانحطاط. زار ملك البلاد هذه المدينة و استمع إلى ممثليها و حكماءها و أصدر تعليماته لإعطائها وسائل إعادة هيكلتها. و لمن يريد أن يتأكد من فشل من دبروا اغلفة مالية كبيرة لإعادة هيكلة أزقة و أحياء زيارة المدينة في يومها البئيس و الموغل في كل مظاهر النسيان و التهميش و الفقر. صرفت الملايين و نجح بعضهم في إعادة إنتاج القرية وسط مدينة أسفي العتيقة. ولو تحركت المفتشية العامة للإدارة الترابية لوقفت على أعلى تكلفة لخشب في العالم.

    و قد تقف على تشويه صورة مدينة كانت هي الأولى التي صنفها المؤرخون كحاضرة و ليس كقرية كما أراد لها أن تكون بعض من لم يعرفوا تاريخها و لكنهم استولوا على مركز القرار في تدبير شؤونها. قال أحد الباحثين أن هذه المدينة تولاها من وصل إليها بإسم ” أيام نهاية الأسبوع ” أي الويكاند في إشارة إلى جمعة سحيم و سبت جزولة و حد حرارة و غيرها من القرى المحيطة. لعل الوضع حقيقي كما قد يكون نتيجة لتطور مدينة تحول محيطها إلى مركز القرار فيها. و للحقيقة وجب التأكيد أن كل الأحزاب مسؤولة عن تدهور المدينة.

    من يجب أن نحاسب و كيف نحاسبه و هل يمكن ربط المسؤولية بالمحاسبة و هذه الأخيرة بمن دخل المدينة مثقلا بهموم الزمن و يعيش حاضرها بكثير من الانتهازية و قد أصبح من الوجهاء و ذوي الثروات. خلال تدهور البنيات التاريخية، وصل جمع منسجم إلى مراكز القرار و كان القرار أن ” ادخلوا و اعبثوا و راكموا و توغلوا ” و كان القول أن المشكل في من أدلى بصوته و حتى من لم يدلي بصوته. و أصبح صاحب الصوت الهاءج و صاحب المال القادم من غياهب واقع غريب من محتلي هذا الزمن الرديء الذي يشهد على التردي الحضاري و باستعمال قانون رديء يشوه كل شيء يشهد على تاريخ مدينة.

    جمعيات المجتمع المدني التي لا قدرة لها إلا على العمل التطوعي و التضحية بوقتها و جهدها و شيء من مواردها، تحاول التصدي لحركة تدميرية ممنهجة. كانت إثارة الرأي العام للاهتمام بقضية الهجوم على المعلمة التاريخية ” قصر البحر ” مجرد تلك القشة التي قصمت ظهر البعير. الأمر محزن فعلا و يتطلب تدخلا عاجلا للحكومة و خصوصا لوزارة الداخلية و الوزارة الوصية على قطاع الثقافة. استهجان المواطنين للاعتداء على تاريخ مدينة ، و دولة كانت ، أدى إلى إعادة الأمر إلى نقطة الصفر. و هذا الصفر كلف الملايين في عملية البناء و عملية الهدم. و من المسؤول على هدر المال العام. سؤال يجب أن يستفز مؤسسات المراقبة على مستوى و زارة الداخلية و وزارة الإقتصاد و المالية.

    كل من يمر بساحة الاستقلال و ساحة سيدي بو ذهب ينزعج لوجود ورش مجهول الهوية. الورش يخضع في كل جماعات و إقاليم المغرب إلى القانون. حركة في وسط المدينة تدبرها مجموعة من العمال دون وجود أية إشارة إلى المشروع و تكلفته و مكوناته و شكله المعماري و آليات مراقبته. من المسؤول عن هذا الغياب المؤسساتي و القانوني. يشتغل بعض العمال بطريقة بدائية لتشييد نافورات في وسط ساحة الاستقلال و عدد هذه النافورات قد يتجاوز الستة في زمن صعب يتطلب تعبئة كبيرة للمحافظة على المياه.

    رأيت هذه الساحة قبل سنين و كانت جميلة و بدل أن يعاد التوجه إلى إعادة ترميمها، هجم الأسمنت المسلح ليدمر ماضيها. و كم من تهيئة عمرانية جاءت بردا وسلاما على أصحاب مصلحة تمكنوا من تثمين موقعهم بواسطة صرف المال العام. و لو تحركت آليات التدقيق لتبين أن الصفقة العمومية تشوبها عدة ممارسات قد تكون خارجة عن القانون. و إذا تم التحقق، فقد يتبين أن المقاولة التي تنفذ المشروع قد تكون لا علاقة لها بالمنفذ الحقيقي للمشروع.

    لا أدري إن كان لدى المصالح الترابية إمكانيات للمراقبة و التتبع و التقييم. الأمر الواقع هو أن البشاعة أقصت الجمال . و لمن يشك وجب عليه النظر بجلاء إلى صور قديمة لساحة الاستقلال للتأكد من غياب أي ابتكار في ما يتم ارتكابه من أخطاء جسيمة في حق مدينة من أعرق و أقدم مدن المغرب. لقد حان الوقت لتغيير أسلوب النظر في قضايا العمران و التاريخ ببلادنا. بعض التقنوقراط غير المهتمين بالتاريخ أو بالآثار، وجدوا انفسهم امام قضايا تتجاوز إمكانياتهم و مساحة ثقافتهم و مستواها. و كان ما كان من تهميش طاقات و مؤسسات تلعب الدور الكبير في استمرارية التحكيم المجتمعي.

    و بدون الرجوع إلى الوراء وجب التركيز على تفعيل مقتضيات الدستور كقانون أسمى. من خالف المرجعية المرتضاة من طرف المغاربة، عليه أن يعرف أن دوام الحال من المحال. سيأتي يوم تضع فيه الدولة قواعد المحاسبة فوق كل المقاييس و تكون صارمة جدا في محاسبة المسؤولين عن الشأن العام. نخبة تدبر الشأن العام يجب أن تتم محاسبتها وفقا للقانون الأسمى للبلاد و لمدى احترامها للظهائر الشريفة. و المحاسبة لا تعني العقاب فقط بل تعني كذلك الترقية كاعتراف بجهود العاملين الصادقين من غير المرتشين . مدينة أسفي تستغيث لكي لا يضيع كنز من كنوز المغرب بسبب اللامبالاة. أهم معلمة تاريخية قد تتهدم في غد قريب و مؤسسات وزارية و ترابية تلعب على إيقاع النسيان. منذ سنوات و قصر البحر ينتظر قوة الفعل ولكن لأصحاب القرار رأي آخر. هل بلغ بنا الاستهتار أشده و عجزنا جميعا على تنزيل خطة تمويلية لمشروع كبير.

    يا سبحان الله مهرجان يجمع كل أعمدة التفاهة يتفوق على مهرجانات لانقاد الثراث التاريخي. نجد الأموال بسهولة لأشباه الفنانين و نترك معالما تاريخية عرضة للنسيان و الإهمال بل و نبصم على التخلي على تقييم أثر الفعل الترابي على حساب . حاضرة المحيط تعيش أزمة البقاء أو الدمار و لا يوجد مسؤول يساعد على إكمال بنية لتمويل إنقاذ مدينة. يا للعجب و يا مرحبا بالنكرات في موقع القرار السلبي و لله لك أيتها المدينة التي وقفت وحيدة أمام الغزاة بأسوارها حين كان المحيط لا يسجل إلا حضورا للمستعمر عبر مراكز لتسهيل حركة تجارته. و لكل ما سبق، سميت آسفي بحاضرة المحيط.

    قبل شهور احتفلت جمعيات آسفي بذكرى رحلة راع التي قطعت المحيط و التي رعاها ملك البلاد . حضرت سفيرة بلد منظم الرحلة و غابت السلطة المحلية بكل مكوناتها. ولكل هذا وجب أن تقود الدولة الورش الكبير لإعادة إعمار آسفي عبر وكالة وطنية لا تخضع إلا لسلطة مركزية. الأمر وطني بامتياز و لذاك وجب استحضار التاريخ بعيدا عن قواعد اللعب المحلي و الإقليمي و الجهوي.

    و هذا المشروع الكبير يجب أن ترافقه كل آليات الرقابة و التقييم. و لقد أصبح من الملح محاسبة الذين اغتنوا من خلال صفقات يعلم محتواها القاصي و الداني في مدينة الإمام الجزولي. و من يرفض المحاسبة فقد خان مبادىء العروة الوثقى. و البينة على من لا يمكن أن يثبت مصدر ثرواته التي لم تتراكم إلا من خلال الوصول إلى مركز قرار. و ألله المستعان على فضح كل من خانوا الأمانة و استغوا بالمال الحرام. و لكن الدولة تزيد قوتها و حصانتها بمعاقبة من كان معدما فصار غنيا لأنه لم يعر لقيم الدولة أي قيمة. غير هذا نذير شؤم و موعد مع الفوضى و اندثار للثقة و الأمل المشترك في غد أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صيادلة المغرب يدقون ناقوس الخطر ويحملون الوزارة استمرار العمل بـ”قوانين متآكلة”

    دق صيادلة المغرب ناقوس الخطر حول الوضع “المزري” الذي يعيشه القطاع الصيدلاني نتيجة لافتقار المملكة لسياسة واضحة فيما يتعلق بقطاع الأدوية، محمّلين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة بسبب تهميشها لدور الصيدلاني في النهوض بالقطاع والإبقاء على “قوانين متآكلة”، مشدّدين على أن إنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية يرتكز على دور أساسي للصيدلي المغربي.

    وأوصى صيادلة المغرب، في ختام أشغال الدورة الخامسة لمؤتمر جمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما”، الذي انعقد أمس السبت بالعاصمة الرباط تزامنا مع اليوم العالمي للصيادلة، والذي يخلدّه صيادلة العالم قاطبة في الخامس والعشرين من شهر شتنبر في كل سنة قصد الاحتفاء بالمهنة وتسليط الضوء على الدور الأساسي الذي يقوم به الصيدلاني داخل الأنظمة الصحية، بضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين ممثلي المهنة ووزارة الصحة، مع أخذ اقتراحات الصيادلة بعين الاعتبار فيما يخص تعديل المرسوم المتعلق بشروط وكيفية تحديد ثمن بيع الأدوية.

    وطالب صيادلة المغرب، في التوصيات التي توصلت “مدار21” على نسخة منها، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بضرورة إشراكهم فيما يرتبط بمشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، مع تتبّع مسار مشروع القانون 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة على مستوى البرلمان.

    وشدّد المشاركون في المؤتمر الخامس للصيادلة، المنظم تحت شعار “مكانة الصيدلاني في السياسة الصحية بالمغرب”، على ضرورة التعجيل بإجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة، المنتهية ولايتها منذ سنة 2017، من أجل وضع حد لاستمرار حالة الفراغ، مع تعديل ظهير 2 دجنبر 1922 المتعلق بالمواد السامة، والذي عمّر قرنا مع كل ما يترتب عن ذلك من أضرار على المرضى والمهنيين.

    ويرى صيادلة المغرب، أن المرحلة تقتضي تعديل قانون 26 دجنبر 1963 المتعلق بواجبات الصيادلة، والذي لم يعد يتلاءم مع المتغيرات المختلفة التي طرأت على المهنة، مع إصدار قانون خاص بالرقمنة في قطاع الصيدلة من أجل تفادي الأضرار الناتجة عن تداول الأدوية خارج المسلك القانوني.

    وأكد محمد سلمي، رئيس ومؤسس جمعية “إم فارما”، وتجمع الصيادلة “خلية النحل”، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أن الصيدلاني فاعل مجتمعي لا غنى عنه سواء في صياغة السياسة الصحية أو في خدمة مختلف الفئات المجتمعية، أو في تفعيل دورة التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مبرزا “الدور الفعّال والقوي الذي لعبه الصيدلاني خلال جائحة كوفيد-19 بحيث أهلتُه معرفته العلمية وخبرته الإنسانية في أن يساهم من موقعه في التخفيف من حدة الجائحة ماديا ومعنويا، عبر توعية كافية مُرضية في المجال الصحي حيثُ شرحَ ونصحَ وأرشدَ وأشارَ ونبَهَ واستٍمعَ وٍطمأنَ… كل هذه الأعمال والخدمات قام ويقوم بها الصيدلاني وفريقه بنَفَسٍ عال وروح مطبوعة بالمحبة والاقتناع والإخلاص، مؤكدا بذلك على أن دوره يتجاوز الصورة النمطية المتمثلة في صرف الأدوية إلى كونه شريكا أساسيا في مجال الرعاية الصحية”.

    وتأسف سلمي، في كلمته، على استمرار مجموعة من الاختلالات التي تشوب القطاع بالرغم من تعاقب الأشخاص على رأس الوزارة، وعلى رأسها استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية لكثير من الصيدليات وانتشار بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، مع تقادم الإطار القانوني المنظّم للمهنة، وامتناع مجالس الهيئة عن إجراء الانتخابات، وكذا ضعف التنسيق مع الوزارة الوصية.

    وشدّد المتحدث على أنه “مهما تكن السياسة الصحية ببلادنا موسومة بالدقة وحسن التخطيط، فإن نجاحها رهين بمدى إشراك جميع المخاطبين في قطاع الصحة سواء على مستوى الصياغة أوالتنزيل على أرض الواقع، وفي مقدمة هؤلاء المخاطبين بطبيعة الحال الصيادلة”، مؤكدا أن الانفتاح على الصيدلاني في مجال تشريعاته المهنية ضرورة أخلاقية قبل أن تكون قانونية أو علمية؛ والمثل يقول: “أهل مكة أدرى بشعابها”.

    بالمقابل، قال رئيس المؤتمر إنه يستبشر خيرا من عودة التواصل بين الوزارة الوصية والتمثيليات النقابية و”الهيئوية” لا سيما في ملف تعديل “المرسوم المتعلق بشروط وكيفية تحديد ثمن بيع الأدوية المصنعة محليا أوالمستوردة” وذلك في إطار تنفيذ مشروع تعميم التغطية الصحية بالمغرب، داعيا الى استمرار التواصل والتنسيق المُفضي إلى تجاوز جميع الاختلالات.

    ونبه مؤسس جمعية “إم فارما”، إلى أن صيادلة المغرب في حاجة إلى رصّ الصف المهني والعمل كيدٍ واحدة لمواجهة ما يعترضهم من مشاكل وصعوبات، وإلى الكفّ عن الصراعات والخلافات، مشددا على أن تنظيم المؤتمر لم يؤسس “ليواجه خصما أو عدوا أو طاحونة هوائية، وإنما أملا في الارتقاء بواقع المهنة والخروج بها من أزماتها التي لا تنتهي، والمساهمة في إيجاد حلول لمشاكل الصيادلة وتحسين أوضاعهم..”.

    ودعا سلمي، مجالس هيئة الصيادلة (المنتهية صلاحيتها منذ خمس سنوات) إلى تعجيل إجراء الانتخابات، وإلى تدخل الوزارة الوصية من أجل تفعيل هذه المقتضيات الانتخابية، حرصا على سلامة هذه المؤسسات المهنية.

    يشار إلى أن “إم فارما”، التي تأسست سنة 2010، هي جمعية تضم فروعا في كثير من مناطق المملكة، وتروم الدفاع عن مهنة الصيدلة، وتطوير الكفاءات من خلال التكوين المستمر للصيادلة ومساعديهم، ورفع مردودالصيدليات، بالإضافة إلى قيامها بأنشطة متنوعة في الجانب الاجتماعي، والثقافي، والرياضي. وقد أفضى هذا الزخم والتراكم، على مدى سنوات، إلى تأسيسها لمجموعة ذات نفع اقتصادي تدعى “خلية النحل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر “إم فارما”.. خبراء وباحثون يناقشون مكانة الصيدلاني في السياسة الصحية بالمغرب

    سفيان رازق

    عقدت جمعية عالم الصيدلة المغاربة “إم فارما” النسخة الخامسة لمؤتمرها الوطني بالرباط، تحت شعار “مكانة الصيدلاني في السياسة الصحية بالمغرب”، بمشاركة خبراء وباحثين وأساتذة جامعيين ومهتمين بالشأن الطبي والصيدلاني.

    وفي هذا الصدد أوضح، محمد سلامي، رئيس جمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما”، أن انعقاد الدورة الخامسة للجمعية الذي يصادف يخلده صيادلة العالم قاطبة في الخامس والعشرين من شهر شتنبر قصد الاحتفاء بهذه المهنة، يهدف لتسليط الضوء على الدور الأساسي الذي يقوم به الصيدلاني داخل الأنظمة الصحية، كما يهدف إلى تكريم مهنة الصيدلة والصيدلاني على حد سواء، وإبراز الدور الفاعل لهذا الأخير في مجال تعزيز الرعاية الصحية.

    وبخصوص اختيار شعار “مكانة الصيدلاني في السياسة الصحية بالمغرب” لهذا المؤتمر، قال سلامي: “اختيارنا هذا ليس وليد الارتجال، وليس ناتجا عن فراغ تفكير أو ما شابه ذلك، وإنما استدعته دواع واقعية وأسباب منطقية، أولها أن الصيدلاني فاعل مجتمعي لا غنى عنه سواء في صياغة السياسة الصحية، أو في خدمة مختلف الفئات المجتمعية، أو في تفعيل دورة التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

    وأما السبب الثاني لاختيار هذا الشعار فيكم، حسب المتحدث ذاته، في “الدور الفعال والقوي الذي لعبه الصيدلاني خلال جائحة كوفيد-19 حيث أهلته معرفته العلمية وخبرته الإنسانية في أن يساهم من موقعه في التخفيف من حدة الجائحة ماديا ومعنويا، حيث قدم، على حد قوله، توعية كافية مرضية في المجال الصحي حيث شرح ونصح وأرشد وأشار ونبه واستمع وطمأن”.

    واستعرض رئيس جمعية عالم الصيادلة المغاربة مختلف الإكراهات المرتبطة بالمهنة، من بينها تدهور الأوضاع الاقتصادية لكثير من الصيدليات وانتشار بيع الأدوية خارج المسلك القانوني وتقادم الإطار القانوني المنظم للمهنة، فضلا عن امتناع مجالس الهيئة العليا للصيادلة عن إجراء الانتخابات وضعف التنسيق مع الوزارة الوصية.

    إلى ذلك، أوصى المؤتمر الخامس لعالم الصيادلة المغاربة “إم فارما” بضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين ممثلي المهنة ووزارة الصحة. وكيفية تحديد ثمن بيع الأدوية، مع أخذ اقتراحات الصيادلة بعين الاعتبار فيما يخص تعديل المرسوم المتعلق بشروط الصحية الوطنية.

    وشدد المشاركون على ضرورة إشراك الصيادلة فيما يرتبط بمشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة وتتبع مسار مشروع القانون 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة على مستوى البرلمان، مع تعجيل إجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة، المنتهية ولايتها منذ سنة 2017، من أجل وضع حد لاستمرار حالة الفراغ.

    ودعت فعاليات المؤتمر لتعديل ظهير 2 دجنبر 1922 المتعلق بالمواد السامة، والذي عمر قرنا مع كل ما يترتب عن ذلك من أضرار على المرضى والمهنيين، مع تعديل قانون 26 دجنبر 1963 المتعلق بواجبات الصيادلة، والذي لم يعد يتلاءم مع المتغيرات المختلفة التي طرأت على المهنة، و إصدار قانون خاص بالرقمنة في قطاع الصيدلة من أجل تفادي الأضرار الناتجة عن تداول الأدوية خارج المسلك القانوني.

    وشهدت أشغال المؤتمر تنظيم عدد من الجلسات والورشات، بحضور شخصيات وازنة من عالمي الصيدلة والبحث العلمي والسياسة، حيث تم تسليط الضوء على واقع الصيادلة المغاربة مهنيا واقتصاديا واجتماعيا.

    ونظمت الفعاليات المشاركة في هذا المؤتمر عدة ورشات لمناقشة محاور كبرى من قبيل مكانة الصيدلاني في السياسة الصحية، وأدوار ومهامه من أجل مواكبة ودعم إصلاح المنظومة الصحية ودوره في ورش الحماية الاجتماعية، فضلا على التركيز على كيفية ضمان الجودة في الصيدلية وأخطاء الصرف المرتبطة بالمهنة.

    ومن المواضيع المدرجة أيضا، التدبير الأمثل لفقر الدم في الصيدلية والتغذية الملائمة لكبار السن، والتدفق في العلاج السريري بالأعشاب، والذكاء العاطفي، فضلا عن مكانة الصيدلاني في خضم السياسات الصحية.

    يشار إلى أن “إم فارما” هي جمعية تضم صيادلة من مختلف جهات المغرب، حيث يعد مؤتمرها محط أنظار مهنيي القطاع والمهتمين به، ويعد مناسبة للترافع عن المهنة وتسليط الضوء على آمالها وآلامها لدى المهنيين، الصحافة، الرأي العام، الوزارة الوصية وباقي القطاعات ذات الصلة.

    إقرأ الخبر من مصدره