Étiquette : وقفة

  • احتجاجٌ بطنجة ضد الفقر و ارتفاع الأسْــعار (فيديو)

    نظم نشطاء حقوقيون وجمعوين وقفة احتجاجية ليلة أمس الإثنين، بساحة الأمم بطنجة، احتجاجا على الفقر و غلاء الأسعار.

    الوقفة الإحتجاجية المشار إليها دعا لها كل من حزب الإشتراكي الموحد والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للفقر.

    و ردد المحتجون مجموعة من الشعارات التي تندد بارتفاع أسعار المحروقات والأسعار بصفة عامة، وكذا تراجع الحريات وأخرى تنتقد سياسات الدولة المتعلقة بالمجال الاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفقر والوعود الكاذبة تخرج ساكنة جماعةالعليين بالمضيق الى احتجاج

    *اقبايو لحسن
    السلطة المحلية بمدينة الفنيدق تمنع مسيرة احتجاجية ساكنة جماعة العليين من الوصول إلى عمالة المضيق الفنيدق، تنديدا بما وصفوه بالاحتجاج على الأوضاع المعيشية الخطيرة جراء ارتفاع الاسعار والتهميش والوعود الكاذبة الانتخابية وحسب معطيات حصل عليها* اشطاري 24* من عين المكان أن القوات العمومية اعترضت هذه المسيرة التي شارك فيها شيوخ وشباب ونساء، تجمعوا بباب جماعة العليين؛ ما دفع المحتجين إلى تحويلها إلى وقفة احتجاجية ومسيرة على الأرجل صوب عمالة المضيق الفنيدق.
    حيث قامت القوات العمومية والسلطةبمنعها ومواصلة تقدمها نحو مدينة المضيق، حيث عملت على تفريق الجموع بطريقة سلمية ،في انتظار أن تفتح المصالح المختصة الحوار مع السكان المحتجين.
    وطالب المحتجون بالاستجابة لملفهم المطلبي الذي يتضمن نقاطا عدة، من بينها رفع التهميش عن المنطقة سالفة الذكر التي تشهد مشاكل كبيرة في بنيتها التحتية، توفير الشغل، رفع الحيف والاقصاء عن المنطقة، تنفيذ الوعود الانتخابية التي قدمها برلماني الإقليم للساكنة في الاستحقاقات الأخيرة لأن ساكنة المنطقة تعيش الفقر والتهميش وكذلك الوعود الانتخابية الكاذبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وقفة احتجاجية ضد شركة “كازا تيكنيك” لتدبير النفايات المنزلية بجماعة العرائش

    تنظم نقابتي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل ، وقفة احتجاجية إنذارية لعمال شركة “كازا تيكنيك” لتدبير النفايات المنزلية أمام مقر جماعة العرائش يوم الأربعاء 19 اكتوبر احتجاجا على فصل العامل “رضوان شاكر”، وعدد من الملفات المطلبة الأخرى.

    واتهمت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، إدارة الشركة بالتهرب من الجلوس في طاولة التفاوض بخصوص التضييق على الحريات النقابية، ومراجعة مجموعة من الحقوق والمكتسبات التي ينص عليها القانون، واتخاذ الإجراءات المتعلقة بمناديب الأجراء، ومشكل السائقين، وتحديد أوقات وظروف العمل، والساعات الإضافية، ومنحة الدخول المدرسية، ووسائل العمل والتطبيب.

    وأكدت النقابة، أنها طالبت إرجاع الكاتب العام للنقابة لعمله، بعد توقيفع شهر يوليوز 2022 في إطار التضييق والمحاربة العلنية للعمل النقابي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تطالب بالإسراع بفتح المركز الإستشفائي الجامعي لطنجة.. وتستنكر تشغيل ممرضات بدون تكوين

    طالبت النقابة الوطنية للصحة كدش بطنجة، الإسراع بفتح المركز الإستشفائي الجامعي لطنجة من أجل تخفيف الضغط الذي تعرفه المؤسسات الإستشفائية.

    وعبرت النقابة عن تضامنها المطلق و غير المشروط مع رفيقيها اللذين تعرضا لتعنيف لفظي و نفسي بمستشفى القرطبي يوم الخميس الماضي.

    وحسب بيان للنقابة، فقد قامت جهة معينة بتشغيل سيدة في مصلحة طب الجهاز العصبي بمستشفى القرطبي لتقوم بمجموعة من الأعمال كالتخطيط العضلي الكهربائى (EMG) الذي يتطلب دراية و تكوين معين في حين أن المعنية بالأمر لا تتوفر على شواهد علمية و لا على مؤهلات مهنية للقيام بذلك، مشير إلى أن  الخطير في الأمر أنها لا تعرف أي شيء عن أخلاقيات المهنة و ضوابطها، حيث إنها قامت صبيحة يوم الخميس 14 أكتوبر 2022  بتعنيف لأحد مرافقي  مريضة حيث  قامت بتمزيق وصفتها الطبية و رميها في القمامة ، و بعد تدخل الممرضة المسؤولة بالمستشفى لمحاولة معرفة دواعي وأسباب  تصرفها غير المسؤول، تعمدت إهانتها هي الأخرى و التقليل من الإحترام الواجب لها، كل هذا لأنها تشعر بكونها تعمل تحت  حماية  الجهة التي تقف وراء تكليفها بهذه المهام.

    وأشار البيان، إلى أن قطاع الصحة بطنجة يعاني من عدة اختلالات تهم عدة جوانب من ضمنها النقص الحاد والمزمن في الموارد البشرية بكل فئاتها. أمام هذا الوضع يتم  اللجوء إلى محاولة سد هذا الخصاص عبر تشغيل بعض المساعدين عن طريق آلية التعاقد للقيام  بمهام السكرتارية أو مساعدين في العلاجات، غير أن بعض المحسوبين على هذه الفئة بدون تكوين و لا مؤهلات مهنية يتم تكليفهم من طرف المسؤولين للقيام بأعمال تدخل في اختصاص الطبيب أو الممرض ضاربين بذلك عرض الحائط حياة و صحة المواطنين.

    وسبق ان نظمت النقابة الوطنية للصحة العضو في الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل بطنجة وقفة تنديدية  مستعجلة بمستشفى القرطبي إحتجاجا على ما آلت إليه الأمور و دفاعا عن حقوق المرضى و صونا لكرامتهم و مكتسباتهم و حقهم في خدمات علاجية ذات جودة عالية.

    واستنكرت النقابة لأسلوب الترقيع الذي تنهجه الوزارة و المسؤولين الجهويين و المحليين في التشغيل و تغطية الخصاص في الأطر الصحية، معبرة عن رفضها المطلق للتشغيل بالتعاقد الذي يفتح الباب أمام اللامساواة بين الشغيلة، و في هذا الإطار نطالب بترسيم كل المتعاقدين الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة و المهنية  و التوقيف الفوري لكل من تم تشغيله خارج الضوابط القانونية .

    وطالبت النقابة الصحية، توفير طواقم صحية كافية من حيث العدد والعدة، لتغطية الخصاص المهول في الموارد البشرية، مع توفير كافة مستلزمات الاشتغال من أدوية وتجهيزات وأدوات حماية في المستشفيات والمراكز الصحية.

    ودعا البيان ذاته، الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها إلى مزيد من التعبئة و رص الصفوف استعدادا لكل المحطات النضالية المحتملة دفاعا عن كرامتها و حقوقها، كما نناشد رفاقنا في كافة النقابات للوحدة والتصدي لكل أشكال الاستغلال البشع الذي يطال الشغيلة الصحية و المرفق العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاج ضد مديرة مستشفى القرطبي بطنجة بسبب تواجد مساعدة طبية غير مؤهلة بمصلحة حساسة

    استنكرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في وقفة احتجاجية بمستشفى القرطبي صباح اليوم، استخدام مساعدة طبية بالمستشفى المذكور بمصلحة كشف التخطيط العضلي الكهربائي (EMG) التابع لطب الأعصاب، الذي يتطلب دراية دقيقة ومعمقة، لا تتوفر إلا في الممرض أو التقني المتخصص في هذا المجال، وهو ما يشكل تجاوزا سافرا لأي اعتبارات طبية أو إنسانية.

    وأكد مهنيون وأطباء من المستشفى، أن المعنية بالأمر مكلفة حصرا بمهام إدارية، في حين أنها تتطفل على مجال شديد التعقيد ويحتاج لكفاءة عالية، معرضة بذلك المرضى للخطر.

    وأضاف مواطنون، أن تعاملها يفتقد لأي مهنية أو احترام للمرضى وذويهم، فيما أضاف مشتك أنه بعد أن سلم لها أوراقه المتضمنة للموعد، وبعد أن قضى أزيد من ساعة ونصف في انتظار المناداة عليه، تفاجأ بأن أوراقه كان مصيرها القمامة.

    وتساءل عدد من المتتبعين، عن الجهة التي تقف من وراء هذه الموظفة البسيطة؟ ومن يحمي هذه الأفعال من العقاب؟ خاصة وأن أنباء تفيد أن الأستاذ الطبيب المكلف بالمصلحة هو من أمر بتوظيفها، بل وقدمها إلى وزير الصحة في زيارته الأخيرة، على أنها ممرضة متخصصة في المجال العصبي، وهو ما جعل الكونفدرالية تنادي بفتح تحقيق عاجل، كما أنها سطرت مجموعة من المحطات النضالية للتنديد بهذا التسيب.

    وعلم “شمالي” من مصادر موثوقة، أن المساعدة الطبية التي لا تتوفر على أي وثيقة تثبت عملها داخل وزارة الصحة، قام أحد رئيس المصلحة بجلبها من أجل مساعدته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  حكاية الذاكرة

    “كُتبت هذه الحكاية وغيرها في فترات متباعدة من مسار محاولاتي الكتابية. لكل حكاية سياقها وأسباب نزولها ولغتها وبناؤها ومسارها الخاص. وقد حاولت ألا أدخل عليها تغييرات أو تعديلات إلا كان مما اقتضته في الغالب القاعدة النحوية الفطرية، وذلك حفاظا على عفويتها وصدقيتها السردية. أو لنقل حفاظا على إنسانيتها بكل بساطة.”

    الذاكرة هي وحدها من تقرر في كل شيء. تقرر في النسيان والتناسي وفي التذكر وفي الذاكرة نفسها. الذاكرة لا حدود لها. لو أمكنها أن تخترق الزمن المستقبلي، لفعلته. وقد فعلته فعلا، لكن فقط في أفلام الخيال العلمي، وتلك التي تستشرف المستقبل. إنه التحدي الكبير لها ولو أن ذلك يدخل في عالم الغيبيات، أي في اختصاصات غير اختصاصاتها. أما أن تتوغل في الماضي فذلك أسهل لها من أي شيء آخر. إنها الشريط الذي يسجل ويدون كل شيء. لا تنسى. لا تغفل عن شيء. لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتلتقطها ومن كل جوانبها؛ الأحادية والثنائية والثلاثية والمتعددة الأبعاد وبتدقيق بالغ. لم يكن مع ذلك من السهل استحضار كل شيء محفوظ في ذاكرته دفعة واحدة. كل الأشياء تبدو مهمة ومستعجلة؛ لذا أحس بارتباك شديد، وفي نفس الوقت بحيرة غير معهودة لأن الرغبة في البوح كبيرة، رغبة تتزاحم فيها الأفكار والمشاعر بقوة. فكان إذن لابد من وقفة متأنية ومدروسة. لا بد من العودة إلى نقطة الصفر. النقطة التي لا نقطة وراءها. النقطة العدمية. النقطة الأم.

    أمسك رأسه بين يديه الكبيرتين بقوة شديدة وأخذ يحك أو بالأحرى يدفع ويضغط بهما في وجنتيه وكأن ألما شديدا ألم به أو أراد أن يستخلص منهما شيئا ما. كان كل مرة يتردد في الكلام أو التفكير أو التذكر أو فقط التأمل. كل شيء من حوله يبدو غائبا. النور والظلام سيان. أغمض عينيه الصغيرتين والعميقتين عله يخترق الفراغ والضباب القاتم والحالك الذي يغشي بصره وبصيرته. رأسه يكتنف كل حياته ومعاشه. تجاربه الناجحة والفاشلة. حياته كلها مزيج بين هذا وذاك. مزيج من هذا وذاك.

    كان المحيط يبدو وكأنه عدوه الأول أمام رغبته المتدفقة والعارمة في البوح والكتابة، الرغبة الملحة التي لا تقبل الانتظار أو الاستئناف. الرغبة مثل المرأة، لا يمكن مقاومتها. عليك أن تستجيب لها كما لو كانت القدر المحتوم. المكتوب. المنقوش. المحفور. الخالد والثابت. أهواؤها لا متناهية ونزواتها مثيرة وجذابة. والاستجابة لها ضعف وقوة. ضعف، لأنك لا تفكر في عواقبها فتنحني لها كما ينحني العبد أمام سيده؛ وقوة، لأنك تحس برجولتك وذكوريتك؛ تشعر كما لوكنت الثور الذي يمشي وراء البقرة. تفكير أقل ما يقال عنه أنه شاذ وبذيء وبالتالي لا يليق بأمثالك. لكنها الذاكرة. لا يمكن منازعتها في شيء على الإطلاق.

    كان بين كل هذه التخيلات لا يزال يسير وراء الخيط الأبيض الذي ينور له الطريق في الاتجاه المعاكس، وكان كل مرة يريد أن يتوقف، ظنا منه أنه وصل إلى نقطة البداية، أحس أن لاتزال في الشريط دورات لابد أن يقوم بها. فجأة أحس بجسده يرتعش ومخه يعيش حالة غثيان قوي جراء الدوران السريع الذي يسبق التوقف النهائي. لم يعد يرى شيئا، كان كل ما يراه الآن أو يتخيل له هو ضوء ساطع قوي وحاد يشعره بالوصول إلى المبتغى. كانت سعادته أكبر باعتقاده أنه ماسك برأس الخيط، لكنه في الوقت نفسه تعس مخافة ألا يكون ممسكا بالرأس الصحيح أو المناسب. كان أيضا يخشى ألا يعرف كيف يمسك بالخيط مخافة أن ينقلب ضده ويصبح الخيط هو من يمسك به، وينقلب السحر على الساحر ويقع الفأس في الرأس فيحدث ما لا تحمد عقباه. لكن بعد تمعن كبير وعميق، قرر أن يعتبر المسألة لهوا ومرحا ومزحا، مقتنعا عن سابق تجربة أن الأمور عندما تؤخذ بالهزل، تكون ميسرة ويكون وزرها خفيفا في حال الإخفاق؛ والعكس صحيح، كلما كنت أكثر جدية في التعاطي مع الأشياء، يكون وزرها ثقيلا وعواقبها مهولة خاصة عندما تأتي على غير المتوقع.

    تلك كانت الخلاصة. وذلك كان القرار. الأمر لا رجعة فيه. هكذا يرى، أو هكذا يتصور. لكن ألا توجد أشياء خارج الذاكرة. هل هذه الذاكرة فعلا تستطيع أن تقول كل شيء؟؛ بما في ذلك الأشياء التي لم تراها ولم تسمع عنها؟ هل بإمكانها أن تخبره عما كان عليه قبل أن يحط الرحال بهذه الحياة؟ هل الذاكرة فعلا قاصرة ومقصرة إلى هذا الحد؟ هل يدخل هذا التقصير، إن جازت تسميته بالتقصير، ضمن العجز أو التجاوز؟ هل يمكن للذاكرة أن تنعزل وتنفصل ولو لبرهة عن حياته؟ أم أن الأمر يفوق بكل بساطة تفكيره المحدود والضيق. قد يعالج المسألة ويجد لها الحل باستخدام الذاكرة المعايشة للحظات غابت عنه، بفعل طبيعة المرحلة، عن طريق معايشة نفس لحظات الغير. إن كان الأمر كذلك فقد عاش وعايش لحظات قدوم الكثير من إخوته من الذكور والإناث. إنه مخرج ممكن لمعضلة فراغ ذاكراتي. كان كل مرة يحضر ولادة أحد إخوته لا يتردد في الإحساس باللحظة كما لو كان هو من يولد، كما لو كانت لحظته، فيعيشها ويعيش عظمتها بكل جوارحه وأحاسيسه. وكان الأمر يبدو له في كل مرة معجزة طبيعية تفوق الخيال البشري. في لحظة لا تقاس بالمعايير الزمنية المتعارف عليها، ينضاف مخلوق جديد إلى القائمة.

    يتوقف الزمن والزمان. تتوقف الحركة والحياة لتحيا حياة جديدة. الجميع يهب حياته ليزداد مولود جديد. كل الصعاب تدلل وكل الآلام تنسى وكل الأوجاع تصبح سعادة وكل الصرخات تصبح معزوفة تمتزج بسيمفونية يرسم لحنها الأولي وبارتجالية جميلة ومتناغمة مع صراخ الجنين. لا تساوي كل الآلام والأوجاع والإكراهات وثقل الجنين طيلة التسعة: اللحظة نفسها التي يلتئم فيها الجميع لينتظروا الصرخة الموعودة. صرخة الحياة والأمل والسعادة وثمار المجهود والشقاء. لحظة التتويج والخلاص.

    كانت كل لحظة يعيشها من هذا القبيل يرى فيها ذاته، فكان بالتالي يعيشها بكل إيمان وخشوع وخنوع غريب. وكان كل مرة يتشبث بالحياة أكثر من ذي قبل؛ تشبث يصل حد القداسة في وقت من الأوقات. كل ولادة يحب فيها أمه حبا جديدا ومتجددا. أمه التي لا تكل من الولادة والأولاد. أمه التي لم تقرر أبدا في مسألة الإنجاب لكنها تقبل بها وتؤمن بها كواحدة من وظائفها الطبيعية؛ وككل الأمهات، تؤمن بها أيضا كواحدة من واجباتها الزوجية إن أرادت نيل رضا زوجها وقبول المجتمع أو الجماعة لها. إنها طريقة أخرى لتجد لها مكانة بين النساء، بين الرجال، داخل القبيلة والعشيرة. إنها لحظة اعتبار وامتياز لكل امرأة تكون بطلة وصانعة لحدث الولادة. أم منهكة بالشقاء المنزلي والأعمال في الحقول وتحضير الولائم للعمال والخدم والخماسين والرباعين والضيوف الوافدين على البلدة من فقراء ومحتاجين، والعطارين والموسيقيين، الروايس، والمهرجين وأولاد سيدي احماد وموسى وإكنيون إمديوت، توءمي إمديوت، والقائمة لا تحصر.

    أم لا تقول ابدا لا لكل هذه الأشياء وللحمل والولادة. يتذكر، كما لو كان اليوم، أن أمه تزاول كل هذه المهمات والأعمال والمسؤوليات إلى أن تدخل وحيدة، دون أن تخبر أحدا إلى تمصريت (غرفة بالأمازيغية) لتضع مولودها الجديد. كانت تطلب منه أن يذهب لينادي للا آشا، للا عائشة، زوجة عمها التي رعت بفعل حضورها كل الولادات. كانت لا تنتظر مجيئها ولا تصرخ خشية إزعاجنا كلنا أو بسبب الحشمة أو الرغبة في التستر. أكيد أنها تصرخ لكنها تفعل ذلك في صمت رهيب؛ صراخ صامت يتكرر كل سنة ونصف أو سنتين ولمدة طويلة. كانت في قرارة نفسها تعتبر المسألة عملا روتينيا شبيها بباقي الأعمال التي تقوم بها بشكل روتيني واعتيادي دون أن ينتبه أحد إليها لأن ذلك يدخل في اعتقادها ضمن واجباتها. ربما الأمر يدخل ضمن الطابوهات الكثيرة التي تكبل التفكير والقول في تلك الأوساط المحافظة وفي تلك الأزمنة. الولادة لها إيحاءاتها وإحالاتها. توقظ الذاكرة وتنعش المخيلة، لذا فالناس يعيشونها ولا يتكلمون عنها.  يتذكر جيدا مرة ومرات أن أمه خرجت من تمصريت لحظات فقط بعد الوضع، لتباشر بعد ذلك وبشكل طبيعي الأعمال المنزلية الأخرى. لم يستوعب الابن تلك الحركة في وقتها وفي تلك السن، لكنها بقيت محفوظة ومحفورة في ذاكرته، وتؤكد بذلك أن الشيء نفسه قامت به أمه يوم ولدته. تلك كانت المرة الأولى، على الأقل التي احتفظت بها ذاكرته، لأن في المناسبات الأخرى يتم الوضع في الليل أو في الصباح الباكر كما لو كانت الطبيعة تساعدها على التكتم والحشمة التي تحيط بهكذا اللحظة المقدسة للغاية. كما تذكر مرة أن أمه كانت تقضي بعض الأغراض في البيت عندما استوقفها أمر ما أمامه ولم تكن بطنها منتفخة أو بالأحرى لم تثر بطنها انتباه الغير لطبيعة الملابس الفضفاضة التي ترتديها. ثوب ابيض غير مخيط يلبس بطريقة تقليدية ويثبت بخلخال فضي بهي. هذا الكتان يكون لونه في الغالب أبيضا أو أسودا أو أزرقا أو رماديا. وهو غطاء خارجي يلبس فوق الملابس الاعتيادية اليومية ربما بنية منح مرتديها بعض الوقار والتصنيف من حيث هو لباس خاص بالنساء اللاتي بلغن سنا معينة.

    المهم أنها كانت قبالة ولدها هذا وبدا بكل عفوية يلعب ويعبث بذلك الخلخال الفضي القديم الذي بدأت تتآكل الرسومات والكتابات القديمة المنقوشة على القطعتين النقديتين المتثبتين على رأسي الخلخال الذي يثبت بدوره أطراف الكتان في جزئه الأعلى؛ اعتقد بسذاجة، عندما لاحظ أن بطن أمه منتفخة، أن أمه تخبأ بداخل الكتان، كما جرت العادة، أشياء وأغراض معينة. لكن أمه تفهمت سذاجة الولد الطفولية، فضحكت ضحكة بريئة لايزال يرى ملامحها كما لو كانت اليوم؛ وأجابت بجواب جعلت الولد ينسى موضوع البطن وانصرفت بهدوء لتتمم باقي أعمالها. ولم يمر وقت طويل حتى وضعت الأم مولودا آخر ككل مرة في صمتها المعهود. مولود نعرفه كلنا لأنه منا؛ نتعرف عليه بالرائحة والصراخ الباكر القادم من الغرفة المجاورة ومن حركة بعض نساء البلدة وبالطبع للا آشا دون نسيان جدته من أبيه.

    ما أن تنبش في الذاكرة حتى تستيقظ وتفيض. تبدو كالمطر يبدأ بالتساقط نقطة نقطة وبعدها ينزل كالخيط من السماء وحينئذ لا أحد يستطيع أن يوقفه فتمتلأ بذلك الجداول والروافد والأنهار والوديان. وقد يسبب في كوارث إن غابت الألطاف الإلهية.

    لكن يجب أن نعترف من جهة أخرى أن الذاكرة مستبدة، لأنها تملي علينا ما يجب أن نعلن عنه بالكتابة والبوح. كلنا نتذكر ما فات وكان وصار، لكننا نجد أنفسنا في الغالب  عاجزين عن صياغة ذلك، ليس من باب التقصير اللغوي رغم أن هذا الاحتمال وارد أيضا، لكن لأن الذاكرة تفرض علينا رقابة أو رقابات ذاتية تجعل لساننا يتلعثم فيمر بجانبها دون أن يحاول أو يغامر في الكشف عن كل تفاصيلها، وذلك مراعاة للتقاليد والأعراف والحشمة التي تبين ومن جديد وبالملوس أن الذاكرة ليست فقط مستبدة بل تنصب نفسها مدافعة عنا بحجة أن ما تقوم به من فرض للقيود ووضعها أمام البوح هو لحمايتنا من المجتمع، حيث ليس من مصلحتنا أن  يعرف عنا هذا المجتمع كل شيء، رغم أن لكل منا ذاكرته، والكثير سيجد نفسه بالطبع فيها لكن لن يجهر بالحقيقة، فيسير مع تيار النفاق الذي ينخر ككل مرة، وبوتيرة متزايدة، جسم هذا المحيط وهذا المجتمع.

    الذاكرة إذن هي منقذتنا في الاتجاهين: اتجاه البوح والمكاشفة، فتخفف همومنا بتفريغ ما بداخلنا. وفي اتجاه الكتمان بحجة الحماية والإبقاء على نفس المكانة الاجتماعية الكائنة والتي نتمتع بها داخله وبين الجماعة والعشيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في وقفة أمام البرلمان.. نشطاء حقوقيون يُطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب-فيديو

    توجه نشطاء حقوقيون، مساء اليوم الاثنين، صوب مقر البرلمان، حيث التأموا في وقفة قُبالته، مُطلقينَ العنان لسيلٍ من الشعارات الداعية إلى إسقاط عقوبة الإعدام في المغرب.

    وقال عبد الرحيم الجامعي، منسق الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام إن الوقفة تُشكل مناسبة لتخليذ الذكرى العشرين من اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يتم الإحتفاء به في مختلف ربوع المعمور خلال 10 أكتوبر من كل سنة، مشيراً إلى أنه بالرغم من عدم تنفيذ المغرب لهذه العقوبة إلاّ أنها مازالت موجودة ضمن ترسانته القانونية.

    وأضاف المتحدث ذاته في تصريح لـ”سيت أنفو”، بأنه يجب معاملة القاتل كمُدان وكشخص يجب أن يُعالج ويُعاقب دون المس بحقه في الحياة، مُعتبراً أن الإقدام على إعدامه يُعدّ خرقاً للدستور.

    كما دعا الجامعي السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى جانب مختلف الهيئات السياسية، للإصغاء إلى نداء الائتلاف المغربي ضد الإعدام، والذي يروم إلغاء العقوبة في المملكة.

    من جهتها، طالبت نادية بن حيدا، عضوة المكتب التنفيذي للمرصد المغربي للسجون، بإعادة النظر في عقوبة الإعدام وإيجاد صيغة يتم وفقها حذف العقوبة من القانون الجنائي.

    واعتبرت الناشطة الحقوقية، عقوبة الإعدام “غير رادعة وغير إنسانية”، داعيةً إلى صون الحق في الحياة وتنزيل الفصل 20 من الدستور المغربي الذي ينصّ على أن ” الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منخرطو تعاونية سكنية يحتجون أمام ابتدائية برشيد

    برشيد: مصطفى عفيف

    فجر منخرطو تعاونية فاطمة الزهراء بمدينة برشيد، زوال أول أمس الخميس خلال وقفة احتجاجية نظموها أمام مقر المحكمة الابتدائية ببرشيد، فضيحة من العيار الثقيل بعدما كشفوا النقاب عن ما أسموه محاولة تعرضهم لعملية احتيال من طرف بعض المحسوبين عن المكتب السابق الذي قام بإغراق التعاونية بإبراءات ذمة سلموها إلى منخرطين اعتبرهم المحتجون وهميين كون أسماءهم غير مدرجة بسجلات المنخرطين، وهي إبراءات ووصولات رفضها المكتب الجديد.

    وكان أصحاب تلك الوصولات سلكوا مسطرة الحجز التحفظي على مجموعة من البقع بالتعاونية لضمان المبالغ المالية التي ضخوها في مالية التعاونية السكنية بحسب تلك الوصولات، حيث تمكنوا من استصدار أوامر قضائية صادرة عن رئيس المحكمة الابتدائية بمدينة برشيد في ملف المقالات المختلفة، والتي بموجبها أمر من خلاله رئيس المحكمة بالحجز التحفظي على مجموعة من العقارات المملوكة للتعاونية لفائدة عدد من المنخرطين بالتعاونية وذلك لضمان حقوقهم.

    وطالب منخرطو التعاونية وأعضاء المكتب الجديد في رسائل وجهوها إلى كل من وزير الداخلية وعامل عامل إقليم برشيد وباشا المدينة ووكيل الملك بابتدائية برشيد من أجل التدخل لوضع حل للمشاكل والعراقيل التي تواجه التعاونية التي أنشأت سنة 1991، وضمت 125 من المنخرطات والمنخرطين الذين حلموا طويلا بامتلاك قبر الحياة، ليتفاجؤوا بقرارات المكتب السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لإلغاء الإعدام..وقفة رمزية أمام مقر البرلمان بالرباط

    أخبارنا المغربية:الرباط

    تخليدا للذكرى التاسعة لليوم العالمي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام الذي اختير لها هذه السنة شعار »عقوبة الإعدام طريق معبد بالتعذيب »، تنظم الحركة المغربية وقفة رمزية أمام مقر البرلمان.

    ووفق مصدر مقرب من الحركة المغربية للمطالبة بإلغاء الإعدام، فسيتم تنظيم الوقفة المشار إليها، يوم الإثنين المقبل 10 أكتوبر الجاري، على الساعة السادسة مساء.

    هذا، وسينظم الائتلاف المغربي مع شبكة البرلمانيات والبرلمانيين والمحاميات والمحامين والصحفيات والصحفيين ونساء ورجال التعليم ضد عقوبة الإعدام،  وبدعم من المرصد المغربي للسجون، الوقفة الرمزية المذكورة.

    ومن المرتقب، أن ترفع مجموعة من الشعارات واللافتات، المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب، اعتبارا لكون الإلغاء ضمان حماية الحق في الحياة لكل إنسان، على حد تعبير مصدر الجريدة.

    للتذكير، فقبل أكثر  من عقدين على تنظيم أول مؤتمر دولي، رسمت المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام طريقها الحقوقي والنضالي، وعبر المؤتمرات الموالية  تحققت العديد  من المكتسبات على مستويات عدة، منها  ارتفاع عدد الدول التي ألغت العقوبة، والتي أوقفت تنفيذها في القانون والواقع، وازداد عدد الدول التي صوتت ايجابيا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المتعلق  بوقف  تنفيذ العقوبة على المستوى الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره