Étiquette : إفلاس

  • مؤتمر جبهة البوليساريو الانفصالية يُعريّ تشرذمها ومصير “دمية الكابرانات” غالي بيد استخبارات الجزائر

    انقسام مستمر في صفوف جبهة البوليساريو الانفصالية تزامنا مع تمديد مؤتمرها السادس عشر لذي ينعقد تحت رعاية الجزائر، خاصة عقب إفلاس خيارات التصعيد التي انتهجتها البوليساريو بالأشهر القليلة الماضية، وهو ما يعزز تحكم كابرانات الجارة الشرقية في مصير ابراهيم غالي ورفاقه.

    واعتبر رئيس المرصد الصحراوي، محمد سالم عبد الفتاح، أن الخلافات والانقسامات التي طفت إلى السطح في مؤتمر البوليساريو الأخير، في حقيقة الأمر تعود جذورها إلى أزمة المشروعية والتي نجم عنها ضعف التعبير السياسي من طرف البوليساريو نتيجة الانهزامات والانكاسارات والانتكاسات المتتالية المرتبطة بتطورات ملف قضية الصحراء، لاسيما مع الانتصارات التي بات يحققها المغرب وأساسا بفشل الدعاية الحربية منذ أن راهنت البوليساريو على ما تسميه العودة للكفاح المسلح، وتنصلها من اتفاق إطلاق النار، مما جعل دعاية الجبهة مكشوفة ومفضوحة بالنسبة لقواعدها السياسية.

    وقال عبد الفتاح في تصريح لجريدة “مدار21” إن جماعة بوليساريو الانفصالية اليوم باتت تراهن بشكل كبير على إعمال العصبيات والقبلية والحشد والتأطير القبلي نظرا لضعف عقيدتها السياسية وترهل تنظيمها السياسي وضعف قدرتها على التأطير تزامنا مع هذه الانتهاكات والانكسارات التي تتلقاها في الآونة الأخيرة.

    ويرى رئيس المرصد أن الضعف والشغور في زعامة البوليساريو، بات واضحا، خاصة منذ افتضاح تهريب زعيمها إلى إسبانيا وكشف ماضيه الإجرامي بعد المتابعات القانونية التي كان عرضة لها بالقضاء الإسباني، والتي همت تهما ثقيلة تتعلق بالقتل خارج القانون والاختطاف والتعذيب والاغتصاب، “وبالتالي تداول الماضي الإجرامي لقادة البوليساريو يعمق مشكل الزعامة، خاصة في ظل غياب بديل بحكم أن معظم قيادات البوليساريو متورطة في انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان.. ومعظها بات موضوع متابعة قانونية لدى القضاء الدولي” يضيف الخبير.

    كما أشار المتحدث ذاته أن ارتباط العناصر القيادية بمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية الجزائرية يؤدي بانعكاس صراع الأجنحة داخل النظام الجزائري على الوضع الداخلي في تندوف، حيث يعمق صراع الأجنحة حالة التشردم والانقسام والتفكك التنظيمي في البوليساريو، وبالتالي ينتج حالة من توزع القرار التنظيمي داخل البوليساريو.

    كما أبرز أن ما يزيد من حالة الانقسام أيضا هو تعارض المصالح المرتبطة بالتنافس على المواقع المدرة للتربح والثروة والاغتناء، مشيرا إلى أن أهم الخلافات في مؤتمر البوليساريو الحالي تدور رحاها حول الصراع حول المواقع المتعلقة بتدبير مخازن السلاح وخطوط الإمدادات العسكرية وأيضا مخازن المساعدات الإنسانية والأدوية بحكم ارتباط هذه المواقع بالأنشطة غير القانونية المتعلقة بتهريب المساعدات والمواد الغذائية والمحروقات وغيرها، مما يؤدي إلى تغلغل عصابات الجرائم المنظمة بمخيمات تندوف وتغلغل الجماعات المسلحة بحكم ارتباط هذه الجماعات المنتشرة بخطوط إمداد تتعلق أساسا بمخازن البوليساريو.

    وبخصوص مستقبل ابراهيم غالي على رأس الجبهة الانفصالية، قال رئيس المرصد الصحراوي إن القرار يبقى بيد الأجهزة الأمنية العسكرية الجزائرية، “التي رغم اختلافها وتعدد رؤاها وانعكاس صراعها داخل تدبيرها لقضية الصحراء إلا أنها تتفق دائما على اختيار الزعامات الضعيفة واختيار العناصر القيادية التي لا تتمتع بأي من أشكال الكاريزما أو الحضور أو القوة الشخصية، نظرا لحاجتها للتحكم في تلك القيادات”.

    واستشهد بما حدث مع مؤسس البوليساريو الوالي مصطفى السيد في منتصف سبعينيات القرن الماضي وبداية تجربة البوليساريو حين تم إقصاؤه واستهدافه حتى انتهى به الأمر مقتولا في ظروف غامضة، مذددا على أن رهان الأجهزة الاستخباراتية الجزائرية يبقى دائما على العناصر الموالية لها، وتكون إما عناصر جزائرية (منتمية لمناطق جنوب شرق الجزائر) أو عناصر لديها خلفيات اجتماعية في عمق الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: إفلاس نظام التقاعد في 2028 ونصف المغاربة لا تقاعد لهم

    كشف تقرير وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بخصوص الاجتماع الأول للجنة إصلاح أنظمة التقاعد، أن 54 في المائة من المغاربة البالغين سن العمل لا يستفيدون من أي نظام للتقاعد.

    وأشارت ذات الورقة أن ضعف تغطية الأنظمة يحول دون حصول أكثر من نصف النشيطين حوالي 54 في المائة على حماية ضد أخطار الشيخوخة.

    وأكدت أن نظام المعاشات المدنية سيستنفذ احتياطاته (68 مليار درهم) بحلول سنة 2028، وللوفاء بالتزاماته سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد إلى ما يناهز 14 مليار درهم سنويا لتمويل عجز النظام.

    ولفتت إلى أن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد التقاعد يعرف عجزا تقنياً مهما بلغ 3,3 مليار درهم سنة 2021؛ لكن بفضل المستوى المهم لاحتياطاته (135 مليار درهم)، تمُكن العوائد المالية للنظام من تغطية هذا العجز التقيني.

    وشددت على أن نظام تقاعد أجراء القطاع الخاص غير منصف حيث يشترط على المؤمن أن يتوفر، للاستفادة من معاش التقاعد، على 3240 يوم كحد أدني من التصريح، أي ما يعادل في المتوسط 15 عاما من العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في نقد الأخلاق التي تقود السياسة نحو زمن الوعد الضائع

    “” رغم صدق نوايانا لم نستطع القضاء على فلول عهد الجمر البائد ، وتعود أحد الأسباب لعدم انخراط الجميع في معركة القطع مع الماضي .””
    مصطفى ابو نسيم 
    هناك تصفية لحسابات سياسية ، والإجراءات الارتكاسية لا تخلو من ذلك ، والهدف إسكات الأصوات بهدف استئصال كل ما هو تأسيسي لقيم ومبادئ التحرر والديمقراطية والعدالة والحقوق الإنسانية وكل ما هو ترسيخي لها …فعلا يبدو وكأنه كلام تحصيل حاصل يتكرر يوميا في صيغة خطاب مبتذل ، وكأننا نحاول إعادة إكتشاف العجلة ، أو نراهن على أن يغير النظام السياسي نفسه تلقائيا ، والحال أن المجربين ، وليس فقط التجريبيين ، واعون ايما وعي أن المنظومة قد تتكيف دون ان تتحول ، وبعيدا عن نفي لنظرية المؤامرة او تاكيد لها ؛ وجب التفكير في تجاوز الوضع والخروج من دوامة تكرار نفس اساليب الحرب ، التي قد تكون ناعمة او شرسة أو قذرة والتي تستعمل فيها ورقة الفوبيا السائلة والاغتيال الرمزي ، والتي لا يمكن مواجهتها بالمظلومية او الشعبوية ، بل بالتفكير العميق في كيفية تغيير بنية تقليدانية تتغذى من نسق رأسمالي متوحش ، امتهن خلال العشرية الأخيرة الاستثمار في الطائفية وفي كل التناقضات ذات الطبيعة الإثنية واللبوس الثقافي واللغوي ، بل إن العقل الأمني الامبريالي اختار مناورة تصدير الدمقراطية ولكن بتنفيذ من طرف أدوات وقوى رجعية ومحافظة ، اعطيت لها فرصة ” منافسة ” انظمة الدول ” القومية ” ، وكذا نادي الملكيات ، في شرعيتها الدينية وأحيانا بلوس إجتماعية ( إحسانية ) ، وقد حان الوقت للإقرار وبنسبية كبيرة طبعا بأن مسلسل المصالحات المرتكزة على الإصلاحات المؤسساتية والدستورية والتشريعية فشل بسبب مقتضيات ” الربيع العربي ” الذي مكن حكومات إسلامية التحزب والأذرع من إجهاض كل مكتسبات التراكم الحقوقي بتعاقدها مع كل الامتدادات والالتزامات التي مصدر قراراتها واملاءاتها تعود للمؤسسات المالية الدولية ،فيما يمكن تسميته ” اقتصاد الدين ” المؤطر بسياسة ادلجة الدولة والمؤسسات ؛ لذلك ينبغي تأسيس أي رهان ممكن ، لا على الهاجس الانتخابي او التوجس الأمني ، بل على أساس الدعم الثقافي لكل نقطة ضوء في مسار وإرادات التحديث والتنوير ، رغم الصعوبات التي يمكن تسجيلها لدى العقل السياسي المغربي غير المتحرر من تمثلات التقليدانية ومن أسطرة و تمجيد الشرعيات التاريخية والدينية ، والحال أن الوقت حان لإطلاق كل المبادرات التي تروم تخليص الفكر التقدمي والعقل النقدي من كوابح اللحظات الوطنية ، المعتبرة كحق يراد به بطلان وعدم جدوى اللحظة الدمقراطية وعدم راهنيتها، ولكم دعونا من ضرورة إقفال قوس التوتر المفتعل بين بعض قيادات الحراكات وبين ما تم نعته بالدكاكين السياسية اقترانا مع تفادي الخوض في الحروب الصغيرة والأهلية بين الاصوليات هنا وهناك . وحصل أبرز انتقال من العياء الحزبي إلى إفلاس حقوقي ثم محاولة إحتواء آخر منصات الممانعة ومقاومة الانهيار باستعمال ورقة الأمن الصحي ، باسم العقلنة البرلمانية المبررة لاحتكار التشريع كما حصل في السلطة والثروة والقوة العمومية ، ليطرح السؤال في آخر التحليل : كيف يمكن تحديث نظام سياسي غارق في التقليدانية ، وتحويل نمط انتاج هجن موغل في نزعة التقويض و الانتقام من كل ( ما ومن ) هو حداثي والحال أنه يستحيل القطع مع ماضي المقاومة والكفاح الوطني والنضال الديمقراطي في نفس الوقت العمل على تحصين مظاهر التسلط وإنعاش مقومات الاستبداد ، لأنه في هذه المفارقة تكريس للتكرار وإجهاض لكل ممكنات الطي العادل والمنصف لصفحات الماضي القاتمة على علة المصالحات المنقوصة . وبيت القصيد وباعتماد السرديات الأمنية ، يفترض أن العقل الأمني خبير وخابر بما جرى وخبايا الأمور ، بل واع بأن الإنتقال الأمني لم يحصل بعد ، فلا زالت العقيدة الأمنية تركز على حماية النظام أكثر من حماية الوطن والمواطنين ، وإن كانت المظاهر تؤشر على إهتمام خاص بالعلاقات الخارجية ، غير أن علاقتنا مع الجوار وفلول الإستعمار لازالت تشوبها نواقص من حيث الترشيد والعقلانية ، في وضوح طموحات الحلفاء والعملاء والتي تروم تأبيد العلاقة الإذعانية والذيلية والإلحاقية ، في زمن يطمح وطننا إلى فك الإرتباط وضمان شروط التأسيس لتنافسية حقيقية وندية ناجعة ، فمتى يتعقل العقل الأمني نفسه لكي تتولد عنه عقلية جديدة ( على حد قول الفارابي في نظرية الفيض ) .
    مصطفى المنوزي
    منسق منتدى ضمير الذاكرة والسرديات الأمنية
    ورئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفلاس الأندية… من المسؤول؟

    سوء التسيير وغياب المراقبة ودفاتر التحملات وركود سوق الإشهار أبرز الأسباب باتت أغلب الأندية الوطنية على حافة الإفلاس، بعدما أصبحت عاجزة عن تحقيق التوازن المالي. وينطبق هذا الوضع على مختلف الأندية بجميع الأقسام، رغم أنها تستفيد من منح من المال العمومي، ومن مجانية استغلال المنشآت الرياضية، كما

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطاع البناء.. غضب وسط المهنيين بسبب عرقلة تنزيل دورية رئيس الحكومة

    لم تمض سوى أيام قليلة على إصدار الحكومة لمشروع  مرسوم جديد رقم 2.22.431 يتعلق بالصفقات العمومية، الذي جاء بمستجدات مهمة، حتى خرجت الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، في ندوة صحفية أمس الخميس، لتكيل “الاتهامات” والانتقادات للإدارة العمومية بخصوص تنزيل التدابير المتضمنة لمذكرة رئيس الحكومة الصادرة في أبريل 2022 بشأن التدابير الاستثنائية للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، حيث اعتبرت الجامعة أن الإدارات العمومية أسأت تأويل مضامين الدورية على حساب مصلحة المقاولات.

    وأكد مهنيون وفاعلون في مجال البناء والأشغال العمومية، أن القطاع يعيش على وقع المشاكل، إلى درجة إفلاس وتأزم مقاولات، بسبب تداعيات الأزمة الصحية والأزمة الأوكرانية الروسية وتقلبات أسعار المواد الأولية، وهو ما يستدعي تدخل الحكومة.

    وسجل محمد محبوب، رئيس الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، أن الدورية لم تجد طريقها للتنزيل الفعلي، أو نُزلت بطريقة متفاوتة، مشددا على أن هناك مقاولات أعلنت إفلاسها، وأخرى تخضع لمسطرة التصفية القضائية، وتقييدات في ما يتعلق مثلا بالاستثناء من الصفقات العمومية وفقدان التأهيل والتصنيف.

    ويرى محبوب، في تصريح لموقع “إس إن إر تي نيوز” الذي أورد الخبر، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة في 18 أبريل 2022 لمساعدة القطاع على الخروج من أزمته لم يتم تنفيذها بشكل صحيح.

    وشددت الجامعة على أن بعض مضامينها “تضر بالقدرة المالية وتساهم في نسج علاقات غير متكافئة مع أصحاب المشاريع”.

    وعلى ضوء ما سجلته، طالبت الجامعة من الحكومة بتمديد أجل تطبيق الدورية ستة أشهر إضافية. وهذا طلبٌ كان موضوع مراسلتين من الجامعة في يوليوز وأكتوبر الماضيين إلى رئاسة الحكومة كما أكد مسؤولو الجامعة أي قبل نهاية العمل بمضامين الدورية السابقة.

    وقال مسؤول من الجامعة في مداخلته، ، خلال ندوة نظمت أمس الخميس 5 يناير 2023، إن دورية رئيس الحكومة وضعت إجراءات وتدابير لتسوية آجال تنفيذ الصفقات وإرجاء غرامات التأخير وفسخ الصفقات في طور الإنجاز دون مصادرة الضمانات المالية وغيرها من الإجراءات التي قال إنها “كانت تطمح إليها الجامعة، لكن الإكراه الموضوع هو أن أجل 6 أشهر للتنفيذ غير كاف، لذلك طالبت الجامعة بالتمديد، على الأقل ستة أشهر إضافية”.

    ولفت إلى أن هناك إدارات لم تتفاعل مع الدورية، وإدارات أخرى طبقت بعض المقتضيات منها بنسب متفاوتة.

    من جهته، قال بوشعيب سفير، رئيس الجمعية المغربية للطرق، في تصريح للموقع ذاته، إن المهنيين يطالبون بمراجعة مؤشر الأسعار على اعتبار أن الصيغة المعمول بها تعود إلى سنة 1987 ولم تعد تغطي الخسائر التي تكبدتها الشركات، مشيرا إلى أن أسعار المواد الأولية ارتفعت بشكل كبير، موردا مثال سعر البيتومين الذي انتقل من 4000 درهم إلى 8000 درهم للطن.

    وأشار سفير إلى أن المهنيين يطالبون بالإضافة إلى تمديد أجل الدورية، بمساعدة الدولة في ما يتعلق بالغازوال.

    وحسب دورية رئيس الحكومة، يمكن لصاحب المشروع إعادة النظر في الأثمان بالنسبة للصفقات التي مازالت في طور التنفيذ ولم تستكمل الأشغال، كما يتعين على المقاولات التي تعاني صعوبات بسبب ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية، إخبار صاحب المشروع لتأجيل الأشغال كليا أو جزئيا، وإذا تأكد الأخير من جدية المعطيات يصدر الأمر إلى حين زوال الأسباب المؤدية للتأجيل.

    ودعت المقاولات التي واجهت وتواجه صعوبات في التنفيذ إلى أن تقدم لأصحاب المشاريع طلباتها الرامية إلى تمديد آجال التنفيذ في حدود المدة الزمنية اللازمة لتدارك التأخير.

    ويتعين على أصحاب المشاريع تعديل آجال التنفيذ التعاقدية بمقتضى عقود ملحقة بإضافة المدد المطلوبة. وينطبق الأمر نفسه على صفقات الأشغال، إذ يتعين تمديد الآجال.

    وتشرح الدورية أنه في حال تطبيق غرامات التأخير بالنسبة للصفقات في طور التنفيذ، وبعدها تبين أن الغرامات غير مبررة بفعل تمديد الآجال، فإنه يتعين إرجاع مبلغ الغرامات لصاحب الصفقة على شكل تعويض يؤدى من ميزانية صاحب المشروع، كما يمكن فسخ الصفقات التي لا تزال في طور الإنجاز دون مصادرة الضمانات المالية.

    وجاء في المنشور أنه إذا تبين لصاحب المشروع تعذر استكمال إنجازها بسبب الظروف الاستثنائية، فيمكنه فسخ الصفقة بمبادرة منه أو بطلب من صاحب الصفقة دون إقران هذا الفسخ بمصادرة الضمانات المالية.

    وكإجراء آخر، يحق لأصحاب الصفقات الذين صدرت في حقهم، خلال الفترة من فاتح أكتوبر 2021 إلى تاريخ صدور هذا المنشور، قرارات الفسخ ومصادرة الضمان النهائي أو مبلغ الاقتطاع أو طبقت في حقهم غرامات التأخير، أن يتقدموا بملتمسات إلى أصحاب المشاريع لاسترجاع المبالغ المصادرة أو المقتطعة.

    ويتولى كل صاحب مشروع دراسة الملتمسات ويتخذ القرار الملائم ويبلغه فورا لصاحب الصفقة.

    وأشار المنشور إلى أن الارتفاع الملحوظ في أثمان بعض المواد الأولية وأسعار الخدمات وبعض السلع، جعل التنفيذ مرهقا بالنسبة للمقاولات أصحاب الصفقات، مضيفا أن وزارة التجهيز والماء مدعوة إلى العمل بتشاور مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية مع الإدارات المعنية والموردين الأساسيين أو عند الاقتضاء مع المقاولين، لتحيين المؤشرات المعتمدة في صيغ مراجعة الأثمان ونشرها في أقرب الآجال وبشكل منتظم.

    ويتعلق الأمر بالصفقات التي تم إنهاؤها وأداء المبالغ الناتجة عنها، والمبرمة قبل صدور المنشور ولازالت في طور التنفيذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفلاس العالم

    أحمد مصطفى

    رغم كل الحديث المتشائم مع نهاية العام وبداية عام جديد حول الركود الاقتصادي، وربما السياسي والاجتماعي، المتوقع في 2023 واستمرار الحروب والصراعات، إلا أن هناك طاقة تفاؤل مهمة لا يمكن إغفالها. حتى مع استمرار الحرب بأوكرانيا، واحتمال اشتعال بؤر صراع مسلح جديدة تزيد فرص خروج العالم من أزماته المتعددة وحدوث انطلاقة جديدة.

    ليس هذا التفاؤل مبنيا على «التفكير بالتمني»، وإنما هذا ما تشير إليه تجارب تاريخ البشرية السابقة. ونأخذ مثالا من الاقتصاد، إذ إن أكبر مشكلة تهدد النظام المالي العالمي في العام الجديد هي مشكلة الديون. فقد وصلت نسبة الدين بالناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى نحو ثلاثة أضعاف. وهناك أكثر من خمسين دولة تواجه احتمالات التخلف عن سداد ديونها، الذي يعني تقنيا عملية «إفلاس». ناهيك بعدد كبير من الشركات التي يمكن أن تتخلف أيضا عن سداد ديونها وتعلن إفلاسها.

    ورغم أن ذلك يثير مخاوف المستثمرين والصناديق حول العالم، إلا أنه ربما كان الحل الأمثل لتخلص النظام المالي العالمي من أمراضه المزمنة، والدخول في مرحلة تعاف على أسس سليمة. فهناك الآن نحو ثلاثمائة تريليون دولار من الديون في النظام، القدر الأكبر منها ديون شركات، تليها ديون سيادية على الحكومات، والبقية ديون «ورقية» لا تقابلها أي أصول حقيقية.

    ذلك الانزعاج من الإفلاس حول العالم مبالغ فيه إلى حد كبير. فنحو خمس ذلك الدين العالمي هو أرقام «وهمية»، من الأفضل أن تتبخر فعلا، لأن ضررها كبير جدا. والشركات التي اقترضت بكثافة في السنوات الماضية وأسعار الفائدة قرب الصفر، ولم تخطط لأن ترتفع كلفة خدمة الدين، فالأفضل أن تفلس بدلا من إثقال النظام المالي بأعباء غير ضرورية. أما الشركات التي تتمتع بالكفاءة والفعالية، فيمكن أن تنمو بشكل أفضل وتوفي التزاماتها بشكل جيد.

    صحيح أن بعض الدول المثقلة بالديون الحكومية قد تعاني لفترة، لكن تخلصها من القدر الأكبر من أعباء خدمة الدين العام، يمكن أن يكون البداية الأفضل لانطلاقة اقتصادية، إذا توفرت الإرادة السياسية وأخذت بأسباب التنمية المستدامة.

    هذا مثال على صعيد الاقتصاد العالمي، وكيف أن تخلص النظام المالي من مواضع الخلل، ولو عبر الإفلاس، واسع النطاق يمكن أن يجعل الإصلاح أكثر جدوى مما حدث في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008.

    يمكن سحب ذلك أيضا على السياسة، فأغلب النظم السياسية في الدول الرئيسية على موعد مع تغييرات. من انتخابات عامة في دول من أمريكا إلى تركيا، مرورا ببريطانيا وأيضا تغيير في التوجهات نتيجة صعود قوى جديدة حتى في الدول التي ليست على موعد مع انتخابات. وعلى صعيد العلاقات الدولية، فإن إرهاصات التغيير التي نشهدها منذ العام الماضي، قد تؤتي أؤكلها في العام الجديد والذي يليه.

    مع أنه من الصعب توقع «إفلاس السياسة» على طريقة الإفلاس المالي/ الاقتصادي المتوقع، إلا أننا قد نشهد بداية نهاية للتباين التقليدي بين اليمين واليسار في السياسة المحلية للدول، وأيضا محاولة فرض نهج واحد للسياسة الدولية ما بعد نهاية الحرب الباردة. ليس بالضرورة أن يؤدي ذلك إلى عالم «متعدد الأقطاب»، لا تتفرد فيه الولايات المتحدة بالقيادة، كما ترغب الصين وروسيا وغيرهما. ولكن على الأقل سيترسخ مبدأ «تنويع» التحالفات، ربما بشكل أقرب إلى طريقة «تنويع» الاقتصاد، كما تفعل دول الخليج منذ سنوات للابتعاد عن الاعتماد على الطاقة فقط.

    وفي ظل هذا التنويع، ستجد قوى صاعدة من الهند وفيتنام إلى المغرب والبرازيل فرصة قوية بتعزيز مكاسبها عالميا. ولن تكون أوروبا، التي اعتبرت تاريخيا «المركز» في العلاقات الدولية، بعيدة تماما عن تلك التغيرات. بل إن احتمالات اشتعال بؤر أخرى فيها غير أوكرانيا، مثل استعادة صربيا لإقليم كوسوفو وعودة الصراع العسكري على حدودها الشرقية بين أرمينيا وأذربيجان، قد يؤدي إلى تغييرات مهمة في القارة، ربما تصل إلى إعادة توزيع القوة فيها بعيدا عن قطبيها الرئيسيين: ألمانيا وفرنسا.

    أما الإفلاس العالمي الأهم، في تصوري، رغم أن المال والاقتصاد والسياسة تطغى على تفكير الجميع، فهو ربما كان الفكري والثقافي. وأهمية ذلك أنه سيمثل انطلاقة جديدة للبشرية للابتكار والإبداع بعيدا عن كل القوالب والأنماط التي سادت، منذ بدايات القرن الماضي. فقد بلغ تطورها منتهاه على ما يبدو بدأ في التراجع حتى وصل إلى نهاية المنحنى، ولم يعد هناك مفر من دورة ارتفاع جديدة تختلف كثيرا عن سابقتها حتى وإن بنت على أساسياتها.

    ربما يصبح الحديث عن التطور التكنولوجي مثلما أصبح الحديث عن التحديث الصناعي في النصف الثاني من القرن الماضي. ويركز الإبداع البشري على طور جديد من التفكير «الهجين»، بين ما هو إنساني وما هو آلي. وإذا كان يصعب تصور نتيجة ذلك الآن، إلا من قبل الشعراء والفنانين الذين يتخيلون المستقبل في إبداعهم، إنما أكثر احتمالا أنه سيكون نهجا جديدا تماما وليس تطورا لما هو سائد الآن فحسب.

    فلمن ينتابه قلق من إفلاس العالم أن يراجع نفسه ليهدأ، لأن إفلاس وضع هو فرصة لوضع جديد، فالبشرية لم تعدم أبدا في تاريخها إيجاد طريقها للاستمرار في إعمار الأرض.

    نافذة:

    ستجد قوى صاعدة من الهند وفيتنام إلى المغرب والبرازيل فرصة قوية بتعزيز مكاسبها عالميا ولن تكون أوروبا بعيدة تماما عن تلك التغيرات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي يحذر من سنة 2023: “الأسوأ لم يأت بعد”

    خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7% العام المقبل، أي أقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن توقعاته في شهر يوليو الماضي ، وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في 11 أكتوبر عن آفاق الاقتصاد العالمي، أن هذا هو “أضعف معدل نمو منذ عام 2001”.
    وأكد التقرير أن “الأسوأ لم يأت بعد، وبالنسبة لكثير من الناس سيشعرون في 2023 بالركود” وكشف كذلك أن أكثر من ثلث الاقتصاد العالمي سيشهد ربعين متتاليين من النمو السلبي، في حين أن الاقتصادات الثلاثة الأكبر – الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين – ستستمر في التباطؤ.

    الأسباب و الظروف المتقلبة :

    بعد فترة دعم الحكومات والبنوك المركزية للشركات التي أغلقت أبوابها والأسر ، بسبب جائحة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم ، انتهت بعد ذلك الفترة الطويلة و المريحة من التضخم المحدود وأسعار الفائدة المنخفضة .
    وهو ما ساهم في منع العمال من الانضمام إلى طوابير الإعانات والشركات من الانهيار وأسعار المنازل من التراجع الشديد، بالمقابل أدى ذلك إلى توقف العرض والطلب على نحو لم يسبق له مثيل.
    بحلول عام 2021، و مع انتهاء عمليات الإغلاق ونمو الاقتصاد العالمي بأسرع وتيرة بعد ركود منذ 80 عاماً، لم تستطع المصانع التي كانت متوقفة أن تعمل بالسرعة الكافية لتلبية الطلب، وتسببت القواعد الآمنة لكوفيد-19 في نقص العمالة في قطاعات البيع بالتجزئة والنقل والرعاية الصحية، وأطلقت طفرة الانتعاش هذه شرارة ارتفاع أسعار الطاقة، لتزداد حدتها بعدما بدأت حرب روسيا و أوكرانيا ، مما نتج عنها ارتفاع أسعار الوقود في العالم، بعد فرض العقوبات الغربية على أكبر مصدر للنفط والغاز .

    اهتمام بالتضخم و اقتصاد عالمي هش :

    سبق أن أبرز صندوق النقد الدولي مخاطر سوء التقدير في السياسة المالية التي ارتفعت بشكل حاد، في وقت لايزال الاقتصاد العالمي هش تاريخيًا ، والأسواق المالية تظهر علامات الإجهاد. و يؤثر التضخم على ذوي الدخل المنخفض، في الوقت الذي يمكن للمستهلكين الأكثر ثراء الاعتماد على المدخرات التي تراكمت خلال عمليات الإغلاق إبان الجائحة، يجد آخرون صعوبة في تغطية نفقاتهم .

    ومع حلول الشتاء في نصف الكرة الشمالي، يزداد الضغط على تكاليف المعيشة مع ارتفاع فواتير الوقود. وتنظيم العمال إضرابات في قطاعات مختلفة من قطاع الرعاية الصحية إلى الطيران للمطالبة بمواكبة الأجور للتضخم.

    وتهيمن مخاوف تكاليف المعيشة على سياسات الدول الغنية، وفي بعض الحالات يُغض الطرف عن أولويات أخرى مثل إجراءات مكافحة تغير المناخ. رغم أن الانخفاض الذي تشهده أسعار البنزين في الآونة الأخيرة قد خفف بعض الضغط، فإن التضخم لا يزال محور تركيز إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. ويوسع نظيراه الفرنسي إيمانويل ماكرون والألماني أولاف شولتس ميزانيتهما لتوجيه مليارات اليورو إلى برامج الدعم.
    ولكن إذا كانت الأمور صعبة في الاقتصادات الصناعية، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من حدة الفقر والمعاناة في البلدان الفقيرة، من هايتي إلى السودان ولبنان إلى سريلانكا.
    ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن 70 مليوناً آخرين في جميع أنحاء العالم باتوا على شفا المجاعة منذ بداية حرب أوكرانيا فيما يسميه “تسونامي الجوع”.

    في إنتظار الأسوأ سنة 2023 :

    من أجل تهدئة الطلب وترويض التضخم، شرعت البنوك المركزية في أنحاء العالم في رفع أسعار الفائدة رفعاً حاداً ، اذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض التضخم العالمي إلى 4.7%، بحلول نهاية 2023، فيما يقل قليلاً عن نصف مستواه الحالي
    والهدف من ذلك هو “هبوط ناعم” في دورة الأعمال تتراجع فيه الأسعار دون انهيار سوق الإسكان أو إفلاس شركات أو ارتفاع معدلات البطالة. لكن مثل هذا السيناريو الأفضل أثبت أنه بعيد المنال في المواجهات السابقة مع ارتفاع معدلات التضخم.
    هناك حديث متزايد عن أن دواء رفع أسعار الفائدة قد يكون مر المذاق، صادر من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول إلى رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد كذلك.
    وعلاوة على ذلك، فإن المخاطر المحيطة بأمور يكتنفها قدر كبير من عدم اليقين، مثل حرب أوكرانيا والتوتر بين الصين والغرب، تميل لأن تجعل الأوضاع تسير في الاتجاه النزولي.
    وللتدليل على ذلك، كانت التوقعات الدورية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي من أكثرها قتامة منذ سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو النقل يهاجمون الوزير بنعبد الجليل بسبب قانون المقايسة ويهددون بالشارع لإسقاطه

    أعلنت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لمشروع القانون المتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات، الذي أخرجه وزرير النقل واللوجستيك محمد بن عبد الجليل، مهددة باللجوء إلى الشارع من أجل إسقاط هذا المشروع الذي يشجع على نهب أموال المغاربة تحت غطاء القانون.

    وأفرجت وزارة النقل واللوجستيك، عن مشروع قانون يتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات، في أفق عرضه على مساطر المصادقة، مؤكدة أن هذا الإجراء يندرج في إطار مسلسل الإصلاح، في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار المحروقات على الصعيد الدولي وانعكاساتها على سوق النقل الداخلي.

    ويحدد مشروع هذا القانون، الذي اطلع “مدار21” على مضامينه، الالتزام بمراجعة سعر النقل البري المتفق عليه في البداية بين أطراف النقل ضمن “عقد” من خلال تطبيق تباين أسعار تكاليف الوقود في مؤشر تكلفة الوقود، المشار إليه في المادة 4 من نفس القانون، بين تاريخ إبرام عقد النقل وتاريخ إتمامه، عندما يتجاوز هذا التغيير في القيمة المطلقة عتبة 5 في المائة.

    وقال منير بنعزوز، الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، إن المقايسة في قطاع النقل الطرقي تفتح الباب على مصراعيه أمام نهب أموال المغاربة عبر منح حق الزيادة للجميع دون ضوابط وتشجيع اللجوء إلى المضاربة بطرق غير مشروعة، معتبرا أنه من الصعب تطبيق نظام المقايسة بالمغرب ما دام أن 75 بالمائة من قطاع النقل الذي يشتغل مع المواطن المغربي غير مهيكل.

    وسجل بنعزوز، ضمن تصريح لـ”مدار21″، أن قانون المقايسة يخدم مصالح الشركات الكبرى التي تشتغل في النقل الدولي والتي تربطها عقود مع مقاولات وشركات كبرى بالمغرب، مسجلا أنه “محاولة لتشتيت انتباه مهنيي النقل، وخروج عن السياق لأنه في الوقت الذي رفعت فيها نقابات النقل الطرقي منذ سنة ونصف مطالب إلى الحكومة بتسقيف أسعار المحروقات لمواجهة تقلبات موجة الغلاء تفجأنا بإخراج قانون لا يجيب عن الاشكالات ولا يحد من ارتفاع تكاليف النقل الطرقي للبضائع”.

    وقدم المسؤول النقابي ذاته، مثلا على فسح المجال أمام نهب جيوب المغاربة، “بفلاح يمتلك شاحنة صغيرة وفي نفس الوقت يزاول مهنة نقل البضائع فإن اعتماد المقايسة يفتح أمامه امكانية الزيادة في أسعار المنتجات الفلاحية التي يوزعها تحت مبرر ارتفاع أسعار المحروقات”.

    وأوضح أنه في ظل غياب تسعيرة مرجعية محددة للنقل الطرقي، فإن قانون المقايسة سيفاقم من أزمة غلاء الأسعار، معتبرا أن الإجراءات التي جاءت بها الوزارة الوصية للتعاطي مع المشاكل التي يتخبط فيها قطاع النقل الطرقي تحت مسمى “تنظيم الولوج إلى المهنة”، لا تعدو أن تكون مجرد “بوز” للتغطية على  عجز الحكومة في تقديم حلول ناجعة تنتشل القطاع من الأزمة التي أسفرت عن إفلاس عدد من المقاولات الصغرى والضغرى جدا.

    وأشار بنعزوز، إلى أصحاب النقل الخاص من قبيل شركات انتاج وبيع وتوزيع الزيوت والحليب والمشروبات الغازية والمياه المعدنية، لجأت إلى  اعتماد المقايسة قبل صدور القانون، من خلال إقرار زيادة في أثمنة البيع ترواحت ما بين 0.50 إلى 5 دراهم، وأوضح أن هذا الأمر جرى دون حسيب ولا رقيب، وأمام أعين الحكومة التي ظلت تتفرج على افتراس جيوب المغاربة.

    وأكد بنعزوز، أن نقابته، عبرت بشكل صريح، خلال الاجتماع الأخير مع وزارة النقل و اللوجستيك، عن رفضها لمضامين قانون المقايسة و”بيان الشحن” ومرسوم الولوج إلى المهنة، مشددا على أن نقابات النقل الطرقي ستلجأ إلى الشارع وستتصدى لمحاولة تمريره ضد إرادة المهنيين،  ولفت إلى أن الحكومة تجاهلت الحديث عن “الحمولة الزائدة” التي تضيع الملايير على خزينة الدولة من خلال كلفة صيانة الطرق بسبب غض وزارة النقل عينها عن هذه المخالفات.

    وأثار مشروع القانون المتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات،  آراء متباينة في أوساط النقابات المهنية والآمرين بالشحن.فبينما يعتبر الشاحنون أن الآلية الجديدة كفيلة بتلافي النزاع بين الناقل والمنقول له وتتوافق مع قواعد السوق الحرة والمنافسة، يطالب التنسيق النقابي الرباعي لقطاع النقل الطرقي بالمغرب، المكون من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بتحديد تكلفة ثابتة للنقل بنص قانوني.

    وأوضح وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أن مشروع القانون هذا يتوخى إلزام الناقل والشاحن بمراجعة أثمنة النقل بينهما عندما يتغير سعر المحروقات بين التاريخ الذي تم فيه الاتفاق على ثمن النقل والتاريخ الذي تم فيه تقديم خدمة النقل.

    ولا يشمل مشروع القانون، الذي يعتبره الوزير آلية قانونية من شأنها أن تساعد على التأقلم مع تقلبات أسعار المحروقات، عقود النقل الفورية التي يتم التوافق حولها وتنفيذها داخل آجال قصيرة، كما أنه لن يشمل أنماط النقل التي تحدد أثمنتها من طرف الدولة (النقل الحضري – نقل المسافرين بين المدن).

    وتفاعلا مع خطوة الوزارة، دعا التنسيق النقابي إلى تجاوز “مشجب تقلبات الأسعار في السوق الدولية”، مشددا على أن مقايسة الأسعار ستضر بالقدرة الشرائية للمواطنين و”تهدد الأمن الاجتماعي”.

    وفي هذا الصدد، يرى الكاتب العام لمهنيي النقل الطرقي بالمغرب، منير بنعزوز، أن مشروع القانون الخاص بمقايسة أسعار النقل بأثمان المحروقات “ليس بالحل الآني، إذ سيستغرق مساره التشريعي سنتين على الأقل”.

    وأوضح بنعزوز أن الحكومة مطالبة باتخاذ كل الإجراءات الممكنة التي من شأنها وقف الزيادات المهولة في سعر المحروقات، قصد التخفيف من وطأة الارتفاع المهول للأسعار على مهنيي القطاع، والذي دفع بنسبة كبيرة من مقاولات النقل إلى التوقف الاضطراري.

    علاوة على ذلك، يلاحظ عدد من مهنيي النقل الطرقي أن نص القانون الجديد لا يخدم مصلحة الناقلين المتوسطين والصغار، ذلك أنهم يعملون وفق عقود سريعة تنتهي بنهاية “الرحلة”، وأنه يناسب وضعية الناقلين العاملين بالأوراش الكبرى فحسب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفلاس صناديق التقاعد يهدد الاستقرار المالي

    كشفت لجنة وطنية لي تقرير جديد، عن خارطة المخاطر النظامية التي تهدد النظام المالي الوطني” واصفة السياق بأنه “ما زال يتسم بشكوك قوية”.

    واوضحت لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، المكونة من ممثلي بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، في تقريرها أن “تطور الأوضاع الماكرو-اقتصادية، إلى حد الآن (نهاية 2022)، لا يشير إلى مخاطر كبيرة من شأنها تهديد الاستقرار المالي؛ إلا أن المخاطر النابعة من المحيط الخارجي والداخلي (تداعيات الحرب في أوكرانيا والجفاف وآثار الجائحة والضغوط التضخمية…) تستلزم الحيطة والحذر، مُشكلة “موضوع مراقبة عن قرب”.

    وسجل التقرير “اطلاع اللجنة على التقدم المحرز في خارطة الطريق التي أعدتها السلطات المختصة في مجال الاستقرار المالي للفترة 2022-2024، وتدارُسها “مشروع المنشور المشترك لهيئات الإشراف على القطاع المالي المتعلق بالتجمعات المالية”.

    واستندت “لجنة التنسيق والمخاطر” على أحدَث أرقام “بنك المغرب” بخصوص تباطؤ نمو الاقتصاد الوطني إلى 1,1 في المائة في 2022، قبل أن يتسارع إلى 3 في المائة في 2023 وإلى 3,2 في المائة في 2024. أما بالنسبة للتضخم، وبعد تسارعه القوي في 2022 إلى 6,6 في المائة، من المرتقب أن يسجل بعض التباطؤ رغم بقائه في مستوى مرتفع يقارب 4 في المائة في المتوسط في 2023 و2024″، تسجل اللجنة.

    و أقرت اللجنة بـ”ما تعرفه أنظمة التقاعد الأساسي الرئيسية من صعوبات مالية تتسم، على العموم، بجسامة ديونها الضمنية”، منبهة إلى “نفاد احتياطاتها في أفق مختلفة”، و أضافت أن “الإصلاح المعياري لنظام التقاعد سيتيح وضع تعريفة متوازنة، بالإضافة إلى استيعاب نسب كبيرة من الالتزامات السابقة غير المغطاة، وبالتالي استعادة التوازن المالي مستقبلا”.

    وتوقعت المعطيات، أن “يتقلص عجز الحساب الجاري إلى حوالي 2 في المائة خلال السنتين المقبلتين؛ فيما ستصل الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 362,9 مليارات درهم في 2023 ثم 371 مليار درهم في 2024، مُعادِلة 6 أشهر من واردات السلع والخدمات”.

    ونبه خبراء اللجنة إلى “عجز الميزانية يرتقب أن يتراجع، تدريجيا، من 5,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2022 إلى 4,6 في المائة في 2023 وإلى 4 المائة في 2024. كما ستتقلص مديونية الخزينة إلى 67,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2023، وإلى 66,1 في المائة في 2024”

    و توقعت اللجنة أن يتسارع ارتفاع الائتمان البنكي الموجه إلى القطاع غير المالي بالمغرب إلى 5,1 في المائة عند متم 2022؛ مرتقبة أن “تتراجع نسبة الارتفاع إلى 3,3 في المائة في 2023 قبل أن تتحسن إلى 5,5 في المائة عام 2024. واستقرت نسبة الديون معلقة (أو متعثرة) الأداء في 8,7 في المائة مقابل نسبة تغطية الديون بالمؤن قدرها 67 في المائة نهاية أكتوبر 2022.

    ورصد تقرير اللجنة استمرار “صمود القطاع البنكي”، بنهاية النصف الأول من 2022، أداء جيدا في نتائج الوساطة وتراجعا في تكلفة المخاطر. ومع ذلك، فقد أثر ارتفاع أسعار الفائدة على نتائج أنشطة السوق؛ وهو ما أدى إلى انخفاض النتيجة التراكمية للبنوك بنسبة 7,5 في المائة.

    واعتبرت اللجنة في تقريرها أن “القطاع البنكي يتميز بمتانته؛ بمعدلات الملاءة والأموال الذاتية من الفئة 1 على أساس فردي 15,3 في المائة و11,8 في المائة على التوالي، مقابل نسَب دنيا تنظيمية قدرها 12 في المائة و9 في المائة. وأشارت إلى أن البنوك تتوفر على “هوامش سيولة تفوق النسب الدنيا التنظيمية”، مستحضرة “اختبار الضغط الكلي” الذي أنجزه بنك المغرب بناء على التوقعات الاقتصادية لدجنبر 2022. وقد خلُص إلى “استمرار متانة البنوك أمام سيناريوهات الصدمات التي تحاكي تدهورا قويا للأوضاع الاقتصادية”

    و سجلت المعطيات أن “قطاع التأمين يتمتع بأسس قوية وبمتانته، على الرغم من الظرفية الاقتصادية الصعبة الموسومة بشكوك قوية”؛ مؤكدة حفاظ القطاع مع نهاية الفصول الثلاثة الأولى من السنة الجارية على وتيرة نمو جيدة بنسبة 7,7 في المائة مقارنة بالفترة قبل عام، محققا 42,4 مليارات درهم.

    ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع كل من فرع التأمين على الحياة (9,5+ في المائة)، وفرع التأمينات من غير التأمين على الحياة (6,1+ في المائة). أما بالنسبة للمَلاءة، “يواصل القطاع إفراز هامش متوسط يفوق بـ3 أضعاف الحد الأدنى التنظيمي المطلوب”.

    يشار ان لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية اطلعت على التقدم المحرز للأشغال التحضيرية للزيارة الميدانية التي سيقوم بها المكلفون بالتقييم التابعون لـ”مجموعة العمل المالي” إلى المملكة، خلال يناير 2023، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية؛ موصية جميع الأطراف المعنية بمواصلة الجهود لإنجاح الزيارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيلون ماسك: تويتر لم تعد « في المسار السريع للإفلاس »

    أكد رئيس شركة تويتر إيلون ماسك، أن منصة التواصل الاجتماعي لم تعد « في المسار السريع للإفلاس ».

    ورغم ذلك قال ماسك إن هناك الكثير مما يتعين عمله في المنصة، « لكن إجمالاً يبدو أنها تسير في اتجاه جيد ».

    وذكر ماسك في بث صوتي أن الشركة لن تقدم طلب إفلاس قريباً.

    وأوضح « لقد سيطرنا على النفقات بصورة معقولة، لذلك لم تعد الشركة معرضة لخطر الإفلاس السريع بعد الآن. هناك قدر كبير من التقلبات. وأقل ما يمكن أن يقال إن بها انخفاضاً وارتفاعاً، لكن يبدو أن (الشركة) تسير إجمالاً في اتجاه جيد ».

    وأضاف رئيس شركة تويتر عبر البث الصوتي: « سيقل معدل أخطائي وكوني رئيس (الشركة) بمرور الوقت، لكن في البداية، سنرتكب المزيد من الأخطاء لأنني جديد، لقد جئت للتو ».

    وتابع قائلاً: « إذا نظرتم إلى القدر الحقيقي من التحسن الذي حدث في تويتر فيما يتعلق بالتكاليف غير الضخمة.. أعتقد أن هذا عظيم، نحن ننفذ الأعمال بطريقة جيدة ».

    وحذر الملياردير لأول مرة من احتمال إفلاس تويتر بعد أسابيع قليلة فقط من استحواذه على منصة التواصل الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره