Étiquette : الأندلس

  • المجال الجوي ديال المغرب وإسبانيا ولى كيجذب بزاف الصخور النيزكية

    المجال الجوي ديال المغرب وإسبانيا ولى كيجذب بزاف الصخور النيزكية

    كود – كازا///

    قالت تقارير إعلامية، إن صخور نيزكية دازت، الخميس الفايت، فوق شمال المغرب ومقاطعات جيان وغرناطة والمرية، حسب البيانات اللي قدمها مرصد كالار ألتو الفلكي بإقليم المصرية.

    للإشارة فهاد الحوادث ولات كتكرر بزاف فالسنوات الأخيرة فوق أجواء المغرب والصبليون.

    وحسب المصادر ذاتها، رصدت أجهزة الكشف عن مشروع سمارت المثبتة في المراكز الفلكية الإسبانية، مرور 2 ديال الكرات الناري فالغلاف الجوي بأقاليم شمال المغرب والجنوب الأندلسي الإسباني، على حساب ما قالت صحيفة “La Voz de Almeria”.

    وحسب البروفيسور خوسيه ماريا مادييدو، من معهد الفيزياء الفلكية في الأندلس والمسؤول الرئيسي في مشروع سمارت، تم رصد المذنب النيزكي فوق سماء المغرب، بسرعة أولية تبلغ 238000 كلم/ ساعة، بينما رصد الكويكب النيزكي الثاني بسرعة 97000 كلم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية تعلن جائزة لتحفيز سلامة “لغة الضاد”

    أعلنت الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية؛  عن جائزة تحفيزية للمبادرات الملتزمة بسلامة اللغة خاصة في ميادين التعليم والإعلام.

    جاء ذلك؛ ضمن توصيات خلصت اليها اشغال المؤتمر الثاني للجمعية؛ الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي؛ بدار الشباب الأندلس بمدينة طنجة.

    وتضمنت التوصيات الختامية للمؤتمر؛ العمل على تفعيل أولمبياد لغة الضاد على المستوى الجهوي أولاً، ثم الوطني

    كما تقرر إعداد أرضية للتواصل، وبرمجة تعميم إحداث فروع للجمعية إقليمياً وجهوياً؛ وكذا إرساء أسس تعاون مع المنابر الإعلامية إسهاما في تقويم اللسان؛ ومد جسور التواصل مع المجامع اللغوية والمكتب الدائم لتنسيق التعريب؛ وعقد شراكات مع المنظمات والمؤسسات المعنية والمهتمة بالشأن اللغوي على الصعيدين الوطني والدولي.

    وحسب بلاغ صادر عن الجمعية؛ فقد أخذ الجانب التنظيمي حيزاً من الاهتمام، خلال المؤتمر؛  فكانت مراجعة القانون الأساسي والنظام الداخلي، فعَرْضُ التقريرين الأدبي والمالي، فتقويمهما والمصادقة عليهما.

    واستأثرت الاختيارات والتوجهات بالحظ الأوفر في المناقشة التي أبانت عن وعي دقيق بخصوصية المرحلة التي تُصِرُّ على إضاعة البوصلة باعتمادها اللغة الأجنبية أداة لتدريس العلوم في مراحل التعليم الأولى، فالتي تليها، عكس ما دأبت عليه دول صغرى وكبرى عرفت طريقها وحسمت أمرها باعتماد اللغة الوطنية أداة لاستيعاب العلوم وتمثلها، مع الانفتاح على لغة العصر أداة للبحث واستكمالا للتعلم، ومن هنا كان تحميل الجمعية مسؤولية الترافع انسجاماً مع روح دستور المملكة، وتأكيدا لحضور لغة الهُوية باعتبارها الرافعة الأولى للتنمية.

    وقاد الحوار إلى الإشادة ببعض المبادرات الفردية التي أسفرت عن نتائج مثمرة، ولكن التأكيد كل التأكيد كان على تحميل الجمعية مسؤولية الرفع من آليات النضال مُطالبة وإقناعاً، وتواصلا مع مختلف المؤسسات، وعبر المنتديات ووسائل الإعلام.

    وارتفع صوت المبدعين مثمناً صيحة الترافع والنضال، ومنبها في الآن ذاته إلى ضرورة العمل على تعهد الناشئة بصقل مواهبهم، وإغرائهم بالنهل من معين القراءة، وإقدارهم على التعبير بلغة وظيفية سليمة، وتشجيع روح التميز والإبداع لديهم.

    وتوجت أشغال المؤتمر بتشكيل المكتب الوطني وتحميله أمانة المرحلة، وتم توزيع المهام بين أعضائه على النحو التالي: محمد نافع العشيري (رئيس)؛ جرية حاجي (نائبة اولى للرئيس)؛ مصطفى شميعة (نائب ثاني للرئيس)؛ عبد الحي الرايس (كاتب عام)؛ أحمد العلوي العبدلاوي (نائب الكاتب العام)؛ مصطفى البقالي الشرفي (أمين المال)؛ ثريا الهراري الوزاني (نائبة أمين المال).

    كما ضمت تشكيلة المكتب؛ كلا من مصطفى البقالي؛ أنس امين؛ عمر الشاعر؛ اسماء الريسوني؛ سعاد مسكين؛ حنان المراكشي (مستشارين).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماتش واعر للمغاربة فلاليكا.. النصيري ماركا لإشبيلية والزلزولي ضربها على بونو وربح أوساسونا

    ماتش واعر للمغاربة فلاليكا.. النصيري ماركا لإشبيلية والزلزولي ضربها على بونو وربح أوساسونا

    كود سبور//

    نجح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي فخطف الرباح لفريقو أوساسونا فديربي الأندلس أمام إشبيلية، اللي كيلعبو فيها المغربيين ياسين بونو ويوسف النصيري، وهادشي اليوم الأحد فالجولة 23 من بطولة إسبانيا.

    وسالا الماتش ما بين إشبيلية و أوساسونا بنتيجة 3 مقابل 2 لمصلحة الأخير، وكانت حاضرة البصمة المغربية فالمباراة بقوة وفالأهداف اللي تماركاو.

    أوساسونا هو الأول اللي سجل بواسطة دافيد كارسيا، وجابو إشبيلية التعادل بواسطة نيمانيا كوديل، والهدف الثاني ديال أوساسونا تسجل من بعد خطأ ديال لكول المغربي ياسين بونو اللي تهز يضرب الكرة ببونيا ولكن زلقت له وضربت فصاحبو وتماركات.

    النجم المغربي يوسف النصيري قدر يجيب التعادل لإشبيلية بهدف واعر من بعدما تلاعب بدافع أوساسونا وضرب الكرة للشبكة، لكن فاللاحظات الأخيرة قدر المغربي الآخر عبد الصمد الزلزولي يخطف واحد الكرة ضربها نيشان للشبكة ديال ياسين بونو وعطى الرباح لأوساسونا.

    هذه الخسارة جمدة رصيد إشبيلية ف 25 نقطة وكيحتل الفريق المركز 14، أما أوساسونا عززو بهذا الرباح رصيدهم اللي وصل إلى 33 نقطة وكيحتلو المركز 7.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة المغربية لكفاءة الطاقة تفوز بجائزة التميز الحكومي العربي بالإمارات

    فازت الوكالة المغربية لكفاءة الطاقة بجائزة التميز الحكومي العربي بالإمارات، وذلك على هامش أشغال عن “برنامج الدعم لتحسين ظروف المعيشة وتقديم خدمات المؤسسات الاجتماعية “المنفذ مع الوكالة الأندلسية لتعاون الإنمائي الدولي (AACID) ومجلس الأندلس (إسبانيا).

    وتجمع القمة السنوية أصحاب المشاريع ذات الصلة الرئيسيين في المنطقة، لتبادل الأفكار والتعلم من أفضل الممارسات والاطلاع على التقنيات الأكثر ابتكارًا التي يمكن أن تساعد في تحقيق أهداف الاستدامة الطموحة في المنطقة مع الاحتفاء بالإنجازات والنجاحات وأفضل الممارسات في هذا المجال.

    وتشمل فئة هذه الجائزة المبادرات الحكومية والقطاع الخاص التي تعزز تمكين أو دعم كفاءة الطاقة والتجديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما أن جائزة التميز للمبادرة الحكومية والريادة في كفاءة الطاقة تثمن جهود البرنامج التي تساهم في الاستخدام الرشيد للطاقة في المؤسسات الاجتماعية، وتحسين ظروف تعليم التلاميذ وظروف عمل أطر التربية الوطنية والصحة في الأقاليم الشمالية للمغرب.

    وتتجلى أهم أهداف المشروع، في تعزيز الوصول إلى الماء الساخن المنزلي لمراكز الصحة بالمناطق الريفية، من خلال تنفيذ تركيب أنظمة الطاقة الشمسية لتسخين المياه المنزلية، وبالتالي تحسين شروط الرعاية الصحية. وكذا تحسين ظروف الدراسة والعمل في المدارس في المناطق الريفية من خلال كهربة الأنظمة الكهروضوئية الشمسية، وإنشاء خدمات الطاقة مع المساهمة في استدامة هذه الخدمات.

    ويعتمد هذا المشروع على وسائل الإدارة التشاركية، من خلال مشاركة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وممثلي الجماعات المستهدفة. حيث يهدف المشروع إلى ضمان توفير الوسائل الفنية والمالية للصيانة وتجديد مكونات هذه الأنظمة وإمكانية تمديد الخدمات.

    كما يهدف المشروع إلى تحسين استهلاك الطاقة في المؤسسات العامة (المدارس الداخلية، ودور المسنين، مراكز حماية الطفل، المراكز التعليمية، خدمات الأمومة)، من خلال تركيب مجمعات الطاقة الشمسية لتسخين المياه المنزلية بالإضافة إلى أسطول كبير من المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض. كما سيسمح هذا المشروع أيضًا بتحسين إدارة استهلاك الطاقة في المنشآت المستفيدة.

    في الإطار نفسه، سيضمن التنفيذ المتكامل للمشروع، الحفاظ على الجودة والأداء الفني للمعدات، حيث سيتم مكان للمتابعة الفنية الصارمة، وتدريب الأطر الفنية المسؤولة عن الصيانة والخدمات ومعدات الطاقة.

    كما سيوفر المشروع أيضًا الدعم في جانب الاتصال والتواصل مع للمواطن، من خلال تنفيذ إيصال المعلومات الكاملة والدائمة مع السكان المستفيدين.

    يشار إلى أن هذا المشروع هو جزء من أهداف الاستراتيجيات الوطنية المختلفة في قطاعات الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك 6 شبكات إرهابية وإجرامية بين المغرب واسبانيا

    أشاد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، بالعلاقات الثنائية مع المغرب، مؤكدا أن التعاون مع الرباط مكن من تفكيك ست شبكات إجرامية وإرهابية خلال عام ونصف.

    وقال ألباريس خلال مثوله أمام البرلمان، إن المرحلة الجديدة في العلاقات مع المغرب بدأت تحقق نتائج ملموسة، مستشهدا بتفكيك هذه الشبكات خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، بفضل التعاون بين الأجهزة الأمنية للبلدين.

    وأبرز الوزير أن العلاقات بين البلدين باتت مبنية على ركائز متينة تم تحديدها في خارطة الطريق المتفق عليها بالرباط في أبريل من السنة الماضية، والتي فتحت صفحة جديدة للعلاقات بين الرباط ومدريد.

    وإلى جانب تفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، أكد ألباريس النتائج الإيجابية لخارطة الطريق الجديدة وفوائدها لساكنة مدينتي سبتة ومليلية وجزر الكناري والأندلس.

    وفي هذا الصدد، توقف الوزير على انخفاض الهجرة غير النظامية، حيث تراجع عدد الوافدين على الأندلس بنسبة 69 في المئة في يناير المنصرم مقارنة مع يناير من 2022، وتراجع أعداد الوافدين على جزر الكناري ب82 في المئة.

    وأضاف المتحدث “إننا نتعاون في محاربة المافيات التي تتجار بالبشر”، معتبرا أن “الهجرة ينبغي أن تكون آمنة وقانونية ومنظمة”.

    ولفت ألباريس إلى أن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تستشعران فوائد العلاقات الجديدة وآثارها على الاستقرار والازدهار، مؤكدا أن هناك جدولا زمنيا من أجل افتتاح تدريجي للمعابر الحدودية للثغرين، لضمان تجنب مشاهد من الماضي تتعارض مع كرامة الناس، في إشارة لـ”لتهريب المعيشي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصف عام للقرية البليونشية

    «بلیونش»؛ قرية جمعت من المحاسن أعلاها، ومن المفاخر أجلاها، جمال منحوت، من عالم الملكوت، ومشهد رائع، من بديع الصنائع، الحسن فيها محصور، والإعجاب عليها مقصور، ولئن قيل: «فتى ولا كمالك» و«مرعى ولا كالسعدان»، فما أحرى أن يجري هذا الوصف في بليونش بين البلدان، إذ تضرب بينهم بسهم الريادة، كالبدر بين الكواكب الوقادة، يجمعها نسب السماء، ويفرقها التباين في الصفات والأسماء، وهي لما فيها من حسن ومجال، تغنيك عن إعمال الروية بالارتجال، وتريك من مدارك العيان، ما يغنيك عن فضل البيان، فحظ الجمال فيها يفيض على الوجود، فيأخذ منه كل حاضر موجود.

    بلد؛ كأن البلاد آخذة نورها من قبسه، وهواءها من نفسه، وحسنها من طبعه، وجمالها من ربعه، ونضارتها من فيض نضرته، وغضارتها من فضل خضرته.

    فما شئت من روض نضير، وخرير ماء وغدير، وتغريد طير، ومشهد نضرة وخير، وهواء نقي، وعيش رخي، ومجالس يمتد فيها البصر، ويمتع فيها النظر، وأذن تشنف بأنواع الإيقاع، وضروب النغم والإمتاع، مما تتحف به الطير في الأفنان، والماء في الغدران، والأزهار بالألوان، كأن الحواس تلتذ في مجموعها، وتتنعم بجميعها، في تناسق تام، وتناسب عام، مع اعتدال هواء، وجمال رواء، ورائحة خيري وريحان، ومرأى ليمون ورمان، ومنظر غراس وثمار، وربيع وأزهار، ونبات وأشجار، تتره عينك منها في رياض، وتسرح منها في غياض، وتكرع منها في حياض، وأنت منعم في مخضر من البساط، يبعث على الانبساط، ويشرح صدر العليل، ويشفي الصادي الغليل. يروقك ما فيها من جمال موضعها، وحسن موقعها، ويستولى على مجامع الفؤاد، ويأتى على ما في النفس من المراد. وما عساني أن أقول في موضع اقترن ذكره بالإعجاب، ووصفه بالإغراب، ومديحه بالإطناب، وثناؤه بالإسهاب، وصار مثلا سائرا، وفلكا دائرا، وغرضا شعريا، وموضوعا نثريا.

    قد وافق موضعها قول الأطباء، واتفق ما فيها مع وصف الألباء، فهي فتنة المحيا، وزهرة الحياة الدنيا، ومنتهى أمل الواصف، وموضع نزول القاصف، بلدة كثر ماؤها، وانجابت سماؤها، وجاد سحابها، وكرم أصحابها، وانفسح موضعها، ولطف موقعها، مع روعة إشراق، وطيب أصول وأعراق، ومنظر غروب بديع، وزمان غض كأنه الربيع، اجتمع فيها بلا افتراق، جبل موسى وبحر الزقاق، يهولك هذا بسموه وارتفاعه، ويروعك هذا بعمقه واتساعه.

    فإذا استقبلت البحر في الغدوة، متعت النظر إلى العدوة، ورأيت البواخر، وهي في اليم مواخر، ومراكب الصيد، تبحر بلا ميد، وسمعت من أنغام الطبيعة، ألحانا رفيعة، وأنت مع هذا تظلك الأشجار، وتشجيك الأحاديث والأخبار، فناهيك بمجلس اجتمع فيه مدى الطرف، وحسن الظرف، وفائدة الجليس، ومتعة الأنيس، وارتفاع الكلفة، وتحقق الألفة.

    بلد فيه المشاهد تتناسق، والمحاسن تتعانق، يسلمك جمال حضرتها، إلى بهجة نضرتها، ولطف هوائها، إلى عذوبة مائها، وكرم أعراقها، إلى روعة إشراقها، فلا تزال متقلبا فيها بين أمثلة الجمال، ومنازل الكمال، وعالم المثال. ولكن لا تحمد المصيف، حتى تجرب الخريف، فرب مدع ما أحب وصلها، ولا أطاق فصلها، فكان حبه على الاجتزاء، وتفضيل بعض الأجزاء، فهذا نصيبه منها على ما احتمل، وحظه منها على ما اشتمل. فإذا الشتاء حل بأعبائه، ونزل مساقط أنوائه، رأيت سيلها جارفا، ورعدها قاصفا، وشرقيها عاصفا، وتلك منها سيئة في حسنات غامرة، وعيب في محاسن وافرة، قصر زمانها وما طال، وهان أمرها وما استطال، ينسيك ما بعدها، ودقها ورعدها، وتسليك دفقة ودقها، عن ومضة برقها، وكرم أصحابها، عن كدر سحابها، كأن ذلك تعويذة الكمال، وتميمة الجمال، بها تحرس فضائلها وتصان، ويدرك شأوها ويزان.

    وربما هدر البحر وامتد، وقوي الشرقي واحتد، وعظم السيل واشتد، فأخاف بعد أمان، وتوعد بعد ضمان، حيث البرد في سطوته، يغلبك بلسعته، وله عليك سلطة واقتدار، لا يغنيك عنه لباس ولا دار، سوى أن يكون عندك من كافات الشتاء نصيب، فتأخذ منها وتصيب، وتجمع بعضها إلى بعضه، لعله يقيك من سورة البرد وعضه، وإن أعوزتك الحيلة عن هذه العدة، وبقيت فيها هذه المدة، أنكرت من صحتك ما كنت تعهده، وغاب عن قوتك فضل كنت تشهده، وبان فيك نقص واعتلال، وظهر في مزاجك اختلاف واختلال، كأن بك صبابة تخفيها، وحكاية حب ترويها، وأنت في هزالك، ومخالطتك واعتزالك، تصر المكوث بالبلد، وتظهر غاية الجلد، وتجعل ما أصابك من برده، دليل صدقك في وده.

    وهذا كعتاب الأحباب، ولوم الأصحاب، بل هو كغنج الكعاب، ودلال ذات الخضاب، تريك وصلا في إعراض، وفتورا في الحدق المراض، فتبدي لك من جوها أشده، تمتحن به صفو المودة، وتظهر لك وجها عبوسا، وخلقا ملبوسا، لترى صدق انجذابك، ومدى إعجابك، حتى إذا أخذت منك الوعود، ورأت صدقك في العهود، أرتك من جمالها محاسنا، وأبدت لك من حسنها مفاتنا، تذكي بها من صبابتك أشواقا، وتذكرك عهد وصال قد راقا. وما قيل فيها من الأشعار المذكورة، والأبيات المشهورة، دال على هذا المترع اللطيف، والمقصد الشريف.

    وعندما فاخر ابن سعيد المشارقة، بالمتنزهات الفائقة، وأراد أن يعرب عن متتزهات المغرب، ضرب بليونش لذلك مثلا شرودا، وجعلها موضعا مشهودا.

    فإن أعجبك هواؤها في اعتداله، ولطافته وإعتلاله، فما عساك تقول في مائها الرائق، وطعمه الفائق، وجريانه المعجب بروائه، وما يتركه من الإحساس من ورائه، وما تقول في اخضرار أرضها، واعتدال طولها وعرضها، واستواء فصولها، وطيب أصولها، وما تقول في ساحلها في طرافته، وقصر مسافته، واجتماع شمله، ونقاء رمله، وصفاء مائه، وزرقة سمائه، وما فيه من المرجان والياقوت، وأنواع السمك والحوت، بل يقال في الأثر القديم، فيه نسى الحوت الكليم، وبساحله عين الماء الزلال، المشهورة في الأمثال، اجتمع فيها من فضائل الأمصار، ما تفرق في الأقطار، ينشد فيها القاصي والداني، قول الحكم ابن هاني:

    وليس علـى الله بمســــــتــنكر *** أن يجمع العـالم في واحد

    ثم ما تقول في منظر جبلها الأشم، ذي الحسن الأتم، كأنه الغادة الحسناء، والخريدة العذراء، لم ينل منها طول المدى، ولا نالتها يد الردى، فهي جارية ممشوقة القد، مجدولة القوام والخد، غانية بنفسها، قد فاقت بني جنسها، وترفعت عن نظيراتها بوسمها، ففي وصفها اسمها، يبعثك النظر إليها على الافتنان، ويزيدك التأمل فيها على الاستحسان، قد نحتتها يد الأيام، وصانتها من عوادي الليالي والأعوام، فلا تزيدها الأيام إلا نضارة، ولا تكسبها الأعوام إلا غضارة، كأنها شربت إكسير الأبد، فكان عمرها من عمر لبد.

    قد مدت رجلها في البحر، وعطل منها الجيد والنحر، وأرخت شعرها فهو ذاهب طولا، وماطلت وعدها فلا يزال أبدا ممطولا. تلاعب البحر برجلها اختيالا، وتداعبه ببنانها دلالا، والبحر بين جزره ومده، يبوح بسره ووده، فمده إقبال، وجزره إجفال، وسكونا إجلال، وهيجانه اعتلال، وهو لا يزال مع توالي الأيام، وتواتر الأعوام، يحدوه إلى وصالها أمل يرتقب، ورجاء يرتغب.

    بلد يختصر فيه تاريخ الزمان، في مدارك العيان، وترى فيه من مشاهد الآثار، ما ينبئك عن جليل المقدار، فيه من العمارة، ما تضيق عنه العبارة، فهذه جنة الحافة، وتلك منية الضيافة، وهذا قصر لبني مرين شريف، وذلك برج منيف، وهذا أثر حسن، من مآثر أبي الحسن، وتلك أرضية برخام أحمر، وذاك نقش جميل المنظر، وهذا ساقية، بالماء جارية، وهذا المسجد الجامع، وتلك الصهاريج والمصانع، مع الجنات والأرحية، والصهاريج والأبنية، بقعة سنية، ورقعة مرضية، يلتقي فيها تاريخ الأندلس والمغرب، كأنها ترجمة للبيان المغرب، صورة نحتتها يد الخلود، وأبدعتها حكمة الوجود. فلله ما انطوت عليه من أسرار، وما تضمنته من أخبار، وما اجتمع فيها من المغاني، وما احتوت عليه من المعاني، فهي في الاعتبار، كجوامع الكلم في الاختصار.

    بلد ما زالت الأكابر من الناس، تتخذ به الضيعات والغراس، وكان فيه عياض، يتتره في الرياض والغياض، وابن الخطيب، يجلس فيه ويطيب، ويحيى بن رزق، في جوها يرق، منها عبر مصحف عثمان الخليفة، مع الرفقة المنيفة، ومن ساحله الأشهر، غادر الإمام الغني بالله ابن الأحمر، عندما جاء من الأندلس راغبا، وللقيا السلطان أبي سالم طالبا، ومعه جمع من الأعيان، ممن لهم يباهي الأقران، وقد كانوا في ضيافة أبي العباس، الذي صار كرمه مثلا للناس، وقد استضافتهم في المنية، فما شئت من كرم وموائد ومنية، أيام هي محاسن الزمان، وغرر الأوان، بما تشنف المسامع، وتملأ المجامع، وبها يستمال الجليس، ويسترق الأنيس. ولو ردك التاريخ إلى إبانها، ووقفت من الأنباء على عيولها، لرأيت من حسن المسالك والفجاج، ورائع القصور والأبراج، وزخرفة المساكن والعمارة، وروعة الزي والشارة، ما تعجب معه غاية العجب، ويطربك كل الطرب. وإذا نظرت في بعض أخبارها، وما وصفت لك من آثارها، ووقفت على ما أوردته من النقول، التمست وجه القول فيما أقول، وعلمت فيما علمت، أن هذا المحل الشريف، والبلد المنيف، هو جوهرة مغفلة، وصدفة على كل درة مقفلة.

    فهي روضة بهار، وحديقة أزهار، ومحل أنس وسرور، وموضع انبساط وحبور، كأنها قصيدة ارتجلها الزمان، فجاءت بديعة الأوزان، وقد قيل فيها من الشعر المقطعات والقصائد، والأبيات والفرائد، وسارت بما الركبان في الآفاق، وتغنى بها الناس من سبتة إلى العراق، وهي مع اختلاف عروضها، تتفق في أغراضها، فما ثم إلا مديح واستحسان، وتغن بما فيها من المحاسن وافتتان.

    ووصفها عبد العزيز القادري فقال: «ومن المناظر الفريدة العجيبة في هذه المنطقة منظر جبل موسى، سرح الطرف نحو الجبل من بعيد، وحوطه بمخيلتك يتكشف لك الطود كله على صورة حسناء عملاقة ضخمة التقطيع سافرة استلقت على ظهرها توسد السماء وتأمل الكواكب والنجوم منذ كانت الكواكب والنجوم، ومن قنة الجبل وغابتها يتشكل رأسها ووجهها وشعرها ومن فوق وسطه يتتبر صدرها قاسيا شابا وعلى مر القرون وامتداد الزمن لا يترهل ولا يتهدل، أما رجلاها فممدودتان دوما إلى مياه البحر نبتردان. هي عروس الجبال، رسمتها يد الرحمن لا تحول ملامحها ولا تسنه قسماتها».

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة”

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس.. لقاء أدبي يسلط الضوء على العمل الروائي”س يدي غ ريب” للكاتب عبد الرزاق بنشعبان

    سلط لقاء أدبي احتضنته مدينة فاس اليوم الجمعة الضوء على العمل الروائي “س يدي غ ريب” للكاتب المغربي عبد الرزاق بنشعبان.

    وتناول اللقاء، الم نظم بمبادرة من المركز الثقافي الفرنسي بفاس، هذا العمل الروائي التاريخي الذي يعود بالقراء إلى العصر الذهبي بالأندلس والمغرب، من خلال شخصية عاشت في مراكش الحمراء، المدينة المعروفة بحدائقها وجمالها وسحر طبيعتها.

    وتسافر هذه الرواية التاريخية، التي تقع في 172 صفحة من القطع المتوسط والصادرة عن مؤسسة “المنار”، بالقراء إلى العصر الوسيط المحمل بالعديد من الأحداث، من خلال شخصية شاب يدعى “سيدي غريب” للوقوف على حقائق ووقائع أمور عديدة طبعت تلك الفترة الزمنية.

    وتحكي الرواية عن السفر التاريخي للشاب “سيدي غريب” التي تتواجد بالمغرب والأندلس خلال تلك الحقبة، الذي يمكنها من استكشاف والغوص في عوالم القصص المشوقة والمغامرات المثيرة.

    يقطع سيدي غريب، الذي يودع أسرته وأصدقاءه وكل معارفه، مسارا شاقا وطويلا من المغرب إلى الأندلس طلبا للعلم وعلوم الطبيعة والماء بغية لكتشاف وإدراك حقائق الأشياء والنهل من بحر العلم والمعرفة.

    كما يحتفي العمل الروائي لبنشعبان، وهو أيضا بستاني وعالم نباتات وأستاذ جامعي ومصور ولد وترعرع بمراكش، بالبستانيين الذين يكدون للعناية بالأرض، ويستحضر بقوة التراث الثقافي والموروث التاريخي للمملكة.

    في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية (M24، قال الكاتب عبد الزراق بنشعبان، إن “سيدي غريب” هي شخصية تحمل عنوان روايته والتي تدور أحداثها ما بين المغرب والأندلس في العصر الوسيط، حيث كان المغاربة يسافرون للأندلس لدراسة العلوم والعودة للمغرب لإفادة وطنهم بعدها.

    وأضاف بنشعبان أن رحلة سيدي غريب لطلب العلم قادته إلى التعرف على العديد من الثقافات والاطلاع على حضارات مختلفة.

    من جهتها، أوضحت مديرة المركز الثقافي الفرنسي بفاس، فيرونيك دان، في كلمة بالمناسبة، أن اللقاء الأدبي يندرج في إطار الأنشطة الثقافية للمركز التي يستضيف من خلالها شخصيات فكرية وثقافية وفنية لبسط تجاربها وأعمالها بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والجامعيين والمهتمين بمجال الأدب والثقافة.

    المصدر الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدن العتيقة.. مغرب أصيل ينبض حياة وحيوية

    تجولوا في المدن المغربية لتكتشفوا طابعها السحري والمدهش الذي تتميز به.

     في قلب مدن مغربية، خلف أسوار حمراء عالية، كنوز تغوص بكم في تاريخ المغرب الأصيل. تنبض الأحياء القديمة بسكانها الذين ينقلون معرفتهم من جيل إلى جيل. وتندرج مدن فاس وتطوان والصويرة ومراكش ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

    تعتبر مدينة فاس من أعرق المدن المغربية وأشهرها، كما تعتبر تطوان والصويرة والرباط من أبرز المدن المغربية التي تستحق الزيارة، “إمبريالية”، ساحلية أو واقعة على منحدرات الجبال، سوف تتيح لك السفر عبر الزمن!

    اكتشفوا هذه الأحياء القديمة، وتمتعوا بدفء الأزقة وسكانها!

    مدينة فاس

    ” فاس البالي ” ، مدينة فاس التاريخية، وهي مدينة نابضة بالألوان الزاهية والهندسة المعمارية والحرف التقليدية.

    فاس، باعتبارها أقدم مدينة تاريخية مغربية، تزخر جدرانها بفسيفساء خلابة وزخارف دقيقة في تصميمات هندسية ترسخت رغم مرور الزمن لتحكي قصة السلالات المغربية المتعاقبة، مما يطلق العنان لخيال كل من يجولها.

    هذه المدينة التي أسسها الأدارسة، لا تضم فقط العديد من القصور، ولكن أيضًا أقدم جامعة في العالم، جامعة القرويين. ويتيح التجول بين ازقتها لذة التمتع بأدق التفاصيل المعمارية والحرف اليدوية التقليدية، كما أنها فرصة للتعمق في مدينة ذات طابع علمي وروحي

    مدينة تطوان

    على شكل” القصبة “، تمثل مدينة تطوان ، التي كانت تسمى سابقًا تطاوين ، مزيجًا مثاليًا من الثقافة العربية الإسبانية.

    في شوارعها المتشابكة، سوف تعانقون الإيقاعات الإسبانية التي عرفتها هذه المدينة.

    ستستمتعون بنسيم البحر الممزوج بألحان الطيور، وستبهرون بسحر كنوزها وكذلك أصوات الباعة التي تشنف مسامع الزبائن وتدعوهم لشراء منتوجاتهم.

    كما تضم المدينة القديمة متحفًا إثنوغرافيًا وآخر أثريًا يحفظان أثمن كنوز المدينة.

    مدينة مراكش

    على غرار المدن الأخرى في المملكة، تعتبر المدينة القديمة لمراكش، التي تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1985، من المناطق التاريخية التي تستقطب عددا كبيرا من الزوار.

    مُحاطة بأسوارٍ من جميع الجهات، تشكل عدة بوابات للمرور، تمثل المدينة القديمة القلب النابض لمراكش “الحمراء” التي تشتهر بمعالمها السياحية المتعددة.

    ليس بعيدًا عن المدخل، بين المدينة القديمة والمدينة المعاصرة، يلفت انتباه الزائر مسجد الكتبية، المحاط بمساحات خضراء.

    ويعتبر مسجد الكتبية من المعالم الراسخة في تاريخ المغرب، تم بناؤه من قبل الموحدين وكان بمثابة نموذج لمهندسي خيرالدا في إشبيلية.

    في قلب أحياءها القديمة، هناك بازارات وأسواق تقليدية ومتاحف ورياض ومقاهي حديثة وتقليدية، تدعو جميع الزوار للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية في المدينة. كل هذه الأماكن تطل على ساحة جامع الفنا والتي تتحول في الليل إلى مسرح كبير للفرجة.

    مدينة الصويرة

    تتمتع مدينة الصويرة بمؤهلات سياحية غنية، تجعلها وجهة سياحية بامتياز.

    تندرج مدينة الصويرة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2001، وهي مدينة ساحرة تحكي أزقتها وبيوتها ألف قصة وقصة! تعرف أيضًا باسم “موغادور”. تطوق المدينة حصونا منذ منتصف القرن الثامن عشر، ويحدها سور على طراز معماري يذكر بمدينة ڤوبان. وتشكل القصبة موقعا لا ينبغي تفويته.

    بعبيرها المختلط بنسيم المحيط الأطلسي، ستتوهون في أزقتها، والأجواء الرومانسية التي تلف حصونها، وغناها الثقافي، ومعارضها الفنية العديدة. بالإضافة إلى مناظر طبيعية خلابة ومباني صممها البرتغاليون.

    لا تنس التوقف عند الميناء وحي الملاح للتعمق في تاريخ هذه المدينة الساحلية.

    مدينة الرباط

    في قلب عاصمة المغرب الساحرة، توجد المدينة القديمة، غير بعيدة عن صخب المدينة الحديثة، فمن خلال أزقتها وأسوارها المحصنة وقصبتها وأسواقها يكتشف الزائر جانبها الثقافي الغني بالتفاصيل المعمارية والمعيش اليومي للسكان والفنون الحرفية.

    “قصبة الأوداية” كانت تعد موطن الإسبان الذين هاجروا من الأندلس في عهد فيليب الثالث. وتتميز القصبة بأزقتها الزرقاء التي تشبه تلك الموجودة في شفشاون. فهي تتيح لزوارها فرصة التنزه في السويقة وسوق السباط نظرا لشهرته بالحرف اليدوية والمنتوجات التقليدية المنبعثة منها رائحة الجلود.

    يقدم شارع القناصل عرضا استثنائيا من لوحات فنية من السجادات متعددة الألوان التي تشهد على التراث الحرفي للمدينة.

     لا تنسوا أثناء نزهتكم، زيارة أنقاض شالة وصومعة حسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب – إسبانيا .. الاجتماع الـ12 رفيع المستوى ارتقى بالبلدين إلى مصاف شريكين استراتيجيين (جامعي)

    المغرب – إسبانيا .. الاجتماع الـ12 رفيع المستوى ارتقى بالبلدين إلى مصاف شريكين استراتيجيين (جامعي)

    الجمعة, 3 فبراير, 2023 إلى 15:19

    الرباط – قال الأستاذ الجامعي، عبد الواحد أكمير، إن الاجتماع الـ 12 رفيع المستوى، الذي انعقد أمس الخميس، برئاسة مشتركة بين رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز، ارتقى بالمغرب وإسبانيا إلى مصاف شريكين استراتيجيين على المستويين الثنائي والدولي.

    وأوضح السيد أكمير، أستاذ تاريخ إسبانيا وأمريكا اللاتينية المعاصرين بجامعة محمد الخامس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإعلان المشترك الذي صدر في أعقاب هذا الاجتماع، لم يتناول العلاقات الثنائية فحسب، بل شمل أيضا دور المغرب وإسبانيا كشريكين استراتيجيين يساهمان في دعم العلاقات الدولية سواء مع أوروبا أو إفريقيا أو أمريكا اللاتينية او في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

    واعتبر مدير مركز الأندلس للدراسات وحوار الحضارات أن هذا الاجتماع كان “دون شك واحدا من أنجح الاجتماعات رفيعة المستوى منذ إطلاقها سنة 1988″، مشيرا إلى أنه لم يسبق لأي من اللقاءات السابقة أن شهدت التوقيع على مثل هذا العدد الهام من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تهم مختلف مجالات العلاقات المغربية-الإسبانية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية.

    وتوجت الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي- الإسباني، الذي اختتم أشغاله أمس الخميس بالرباط، بإصدار إعلان مشترك أعرب فيه الطرفان عن التزامهما باستدامة العلاقات الثنائية الممتازة والعريقة، كما جددا التأكيد على رغبتهما في إثرائها باستمرار، على أساس الثقة والاحترام المتبادل في التعامل مع كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    وبهذه المناسبة، وقع الجانبان على عدة اتفاقيات تعاون تغطي مجموعة من المجالات، منها تدبير الهجرة، والسياحة، والبنيات التحتية، والموارد المائية، والبيئة، والفلاحة، والتكوين المهني، والضمان الاجتماعي، والنقل، والحماية الصحية، والبحث والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش.. الحمامات

    عرفت الحمامات بالمغرب منذ العهد الروماني، وقد ذكر البكري أن بسبتة من آثار الأول بقايا كنائس وحمامات وبها حمام قديم يعرف بحمام خالد وبربضها الشرقي ثلاثة حمامات.

    وقد تطورت على يد الأدارسة والمرابطين والموحدين فاكتسبت صبغة الحمام العربي الذي اشتهر في الأندلس ومنه انتقل إلى العدوة. وحمامات المغرب ولا سيما تلك التي بنيت في عهد المرينيين تمتاز هندسة تكاد تنفرد بها حمامات إفريقية الشمالية، وذلك من حيث التصميم لا من حيث ما تتسم به بعض الحمامات المشهورة من زخاريف وأعمدة رخامية وفسيفساء.

    والحمامات سواء منها الخاصة والعامة المبرزة للناس كان يعتني بها في كل عهد غاية الاعتناء، فيختار لها الموقع اللائق والمواد البنائية الملائمة ويهتم بمجاري الماء ووسائل التسخين، وفي الحمامات المبرزة كان يعتني على وجه الخصوص بالمسلخ، وهو المكان الذي تتزع فيه الثياب ويستراح فيه بعد الاستحمام.

    وفي بليونش كانت الحمامات من أهم المرافق التي توفرت عليها القرية، ويدل العدد الكبير للحمامات التي كانت بها على عناية أهلها بالنظافة وولعهم بها ومركزية هذا المرفق في حياتهم ومجتمعهم، وقد بلغ عدد الحمامات بالقرية على عهد الأنصاري 126 حماما، قال الأنصاري: «وعدد الحمامات بالأربعة المبرزة للناس 126 حماما، منها 25 بخندق رحمة بالقرية المتصلة بها المنسحب عليها ذيل حرمتها». وهذا العدد يشمل الحمامات العامة التي يقصدها الناس والخاصة التي تتخذ في المنازل.

    ويقصد الأنصاري بالحمامات المبرزة للناس الحمامات العامة وعددها أربعة. وباقي الحمامات وعددها 122 حماما خاصة بأهلها تابعة للمنازل والدور. 25 منها في خندق رحمة، والباقي وهو 97 حماما انتشرت في منازل بليونش ومنياتها وجناتها. وقد قال الأنصاري: «بكل دار من ديار سبتة حمام ومسجد إلا القليل، ولقد كان بمنزلنا حمامان اثنان ومسجد».

    وذكر ابن سعيد المغربي (685-610هـ/1286-1214م) عن أهل فاس أن غالب أعيانهم يعملون لهم حمامات في بيوتهم أنفة من الدخول مع عامة الناس(5)، وقال أيضا: «لم أر قط حمامات داخلها عين تنبع إلا في فاس». وهذه الإفادة من ابن سعيد تدل على أن حمامات بليونش كانت يجلب إليها الماء من الخارج، ولم يكن فيها عين ماء داخلها، لأن ابن سعيد قد زار بليونش كما مر ونفى أن يكون قد رأى حماما تنبع العين منه إلا في فاس.

    ويمكن معرفة ما كانت عليه حمامات بليونش من خلال مقارنتها بحمامات سبتة، فقد كان عدد الحمامات العامة فيها 22 حماما، أعظمها هيكلا وأشهرها ذكرا حمام القائد، وهو القائد أبو علي ناصح الذي كان بناؤه على يديه رحمة الله عليه، «وهذا الحمام بلغ الغاية في الكبر يسع المئين من الناس، مرتفع السمك طيب الهواء، قائم على أعمدة الرخام، مفروشة بألواحه الساطعة البياض، والمسلخ متسع الساحة له بابان اثنان وسقفه قبة مرتبة متقنة على أربع حنيات، وبالصحن صهريج كبير مرتفع عن الأرض، وفي وسط الصهريج سارية محوفة فوقها طيفور من الرخام الموصوف يصعد الماء في جوف السارية إلى أن يفور في الطيفور، وفيضه يملأ الصهريج». وقد كشفت التحقيقات الأثرية ما بين سنة 2000 و2004 بسبتة عن حمام مريني، يتكون من غرفة واحدة للملابس ودورات مياه تبعها حمام بارد ثم آخر ساخن.

    وقد زار أبو القاسم بن خاتمة الأنصاري (750ه/1349م) أخو أبي العباس صاحب المرية حمام سبتة فقال فيه:

    حمـام سـبتة مـا إن *** يقـر عيـن الخليـل

    المـاء من بحر موسـى *** والـنـار نـار الخليل

    والحمامات المبرزة للناس في بليونش عرف منها واحد، وهو:

    حمام نهر عنصر اللوز:
    وهو الذي يسميه الناس اليوم الخويمم تصغير حمام، وموقعه عند لهاية بحرى لهر عنصر اللوز على جهة اليمين منه، وكان الماء يجلب إليه من هذا النهر. وقد بني على الشرط الذي يذكره الأطباء في ذلك. ويظهر مما بقي من آثاره أنه كان حماما كبيرا مشتملا على أعمدة رخامية وصحن وصهريج وغير ذلك. وله عدة غرف، منها غرفة المسلخ وغرفة تسخين الماء في ركنها بقايا صهريج كان معدا للماء الساخن. وقد نبت فيه العشب واعتراه الإهمال. وقد بقيت أرضية هذه الغرف على وضعها، وعند مخرج الحمام في الجهة الشرقية صهريج ماء تتصل به قناة مائية من الحمام لا زال أثرها إلى الآن. وعلى يمين الصهريج تمتد قناة يصرف فيها الماء الفاضل من الحمام ويصب في بئر قريبة منها. ينظر ذلك في ملحق الصور.

    وقرب الحويمم موضع يعرف بسيدي حصار به قبر قديم، وعليه بناء تهدم سقفه وله باب يدخل إليه. وبنو الحصار من بيوتات سبتة. ومنهم أبو القاسم بن الحصار الضرير السبتي الذي روى قصة وادي الزرجون عن والد أبي البركات البلفيقي. ويحتمل أن يكون حصار هذا من المجاهدين الذين قضوا ببليونش زمن الاحتلال. والله أعلم.

    ومن الحمامات الخاصة حمام المنية المرينية. وموقعه على يمين النازل في الدرج إلى البحر، ولا زالت أرضيته قائمة وبعض جدرانه، وفوقه صهريج صغير. وقد أشار إليه السراج في تاريخه.

    كما كانت ثمة مجموعة من الحمامات الخاصة تفرقت في المنازل والجنات، وقد كان عدد المنازل بها 25 منزلا.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة”

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره