Étiquette : السدود

  • الجفاف يرفع سعر زيت الزيتون إلى مستويات غير مسبوقة

     أخبارنا المغربية _ عبدالاله بوسحابة

    يتوقع منتجو الزيتون، أن يعرف الموسم الفلاحي الحالي، تراجعا كبيرا فيما يخص محاصيل هذه المادة الأساسية في موائد المغاربة، بسبب شح السماء وعدم انتظام التساقطات المطرية، مشيرين إلى أن أسعارها ستشهد ارتفاعا كبيرا نتيجة قلة العرض في مقابل كثرة الطلب عليها بالأسواق المحلية والدولية.

    انطلاق موسم جني الزيتون المرتقب بداية شهر أكتوبر المقبل، سيوازيه بحسب مهتمين، ارتفاع كبير في أسعار الزيتون، وبالتالي ارتفاع مرتقب في أسعار مادة « زيت الزيتون » التي يتوقع أن تصل إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب عدم انتظام التساقطات المطرية وتراجعها بشكل مخيف خلال الموسم الفلاحي الأخير (حوالي 50 إلى 65 بالمائة)، ساهم في تراجع نسبة المياه الجوفية، كما أفضى إلى تسجيل انخفاض حاد في مخزون المياه بعدد مهم من السدود إلى 26 في المائة، مقابل 41 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

    ذات المهتمين أكدوا أن جل المناطق المعروفة بإنتاج الزيتون في المغرب، تأثرت بشكل لافت بسبب تداعيات جفاف الموسم الفلاحي الأخير، الأمر الذي سيكون له وقع سلبي جدا على محاصيل هذه المادة، التي ستعرف أسعارها ارتفاعا كبيرا، قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الماء: المغرب سجل هذا العام أسوء نسبة في الموارد المائية منذ الثلاثينيات

    سفيان رازق

    أكد إدريس حسناوي، مكلف بمهمة لدى مدير البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، أن المغرب سجل في هذه السنة أسوء نسبة من الموارد المائية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

    وأشار حسناوي، في عرض قدمه على هامش لقاء تشاوري نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج حول السياسات والحكامة المائية بالمغرب، أن المغرب يعيش في الآونة الأخيرة حالة طوارئ صحية أثرت بشكل مباشر على مياهه الجوفية، مشيرا إلى أن المغرب يمني النفس أن تكون السنة الحالية أفضل من سابقاتها خاصة أن التساقطات المطرية لشهري أكتوبر ونونبر هي من تساهم، على حد قوله، في ملئ السدود.

    وأوضح المتحدث ذاته أن السنة الماضية تعتبر هي السنة الرابعة الأكثر حرارة منذ سنة 1981 بزيادة تقدر بزيادة تقدر ب0,9 درجة مئوية بالنسبة للمعدل المناخي المعتاد للفترة من 1981 إلى 2021، مشيرا إلى أن معدل التساقطات المطرية تراوح ما بين 22 و329 ملم بتراجع يقدر ب47 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي.

    أما المساحة المغطاة بالثلوج فتراجعت، حسب ممثل وزارة التجهيز والماء، بحوالي 89 في المائة، خاصة بعدما سجلت 45 ألف كلم مربع سنة 2018، حيث تراجعت في عدد أيام تساقطها بمعدل 65 في المائة إذ انتقلت من 41 يوما سنة 2018 إلى 14 يوما فقط سنة 2021.

    وكشف حسناوي أن الموارد المائية تقدر ب1.98 مليار مكعب خلال السنة الحالية متراجعة بمعدل 85 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، منبها إلى أن الموارد المائية الجوفية التي يتم اللجوء إليها، على حد قوله، في حالة العسر المائي، حيث تمالاستغلال المفرط لهذه المياه الموجهة للسقي والمياه الصالحة للشرب لتتراجع، على حد تعبيره إلى ما بين 3 و7 أمتار من الاستنزاف.

    ووفق العرض المقدم، فعلى الرغم من من تراجع المخزون المائي للسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب وذلك عبر تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية مع اللجوء إلى تحلية مياه البحر، حيث تمت معالجة 15 مليون متر مكعب عبر محطة التحلية بأكادير منذ فبراير الماضي.

    وكانت وزارة الداخلية قد عممت، قبل أشهر، منشورا على الولاة والعمال ورؤساء المجالس المنتخبة تدعوهم من خلالها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التقليل من الاستعمال المفرط للماء الصالح للشرب.

    وأكدت وزارة الداخلية من خلال منشورها أن المملكة تشهد حالة مائية حرجة للغاية تتميز بمعدلات ملء منخفضة للغاية في السدود وفي غالبية الأحواض المائية، داعية الولاة والعمال إلى حث المجالس المنتخبة على عقد دورات استثنائية على وجه السرعة من أجل من أجل تنفيذ الإجراءات اللازمة للإدارة الرشيدة لموارد المياه ولضمان توفير مياه الشرب للسكان.

    ودعت وزارة الداخلية إلى التقليص من كمية تدفق المياه الموزعة على المواطنين والمنع التام بسقي المساحات الخضراء وملاعب الجولف بالمياه التقليدية (مياه الشرب أو المياه السطحية أو الجوفية)، مشددة على ضرورة منع غسل الشوارع والأماكن العامة بالمياه الصالحة الشرب، وكذا منع الاستخراج غير المشروع للمياه من الآبار والينابيع والمجاري المائية وقنوات نقل المياه.

    وطالبت الداخلية أيضا من المسؤولين بتجهيز حمامات السباحة العامة والخاصة التي تستعمل مرة في السنة بنظام إعادة التدوير، وكذا حظر استعمال مياه الشرب في غسيل السيارات والآلات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتداد أزمة الجفاف ينذر باعتماد التزويد المؤقت بالماء في مدن الشمال

    تواصل الأزمة المائية اشتدادها بعدما تراجع مخزون السدود بمختلف جهات المملكة؛ الى أدنى مستوياته منذ سنوات طويلة؛ ما ينذر بلجوء السلطات؛ في الاسابيع المقبلة؛ الى تدابير مشددة لفرض الاستهلاك المعقلن للماء الشروب.

    وتشير ٱخر البيانات المسجلة حتى يومه السبت؛ الى نسبة ملء متدنيو بمختلف السدود الواقعة بمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس؛ لا تتعدى 39 بالماىة.

    ويزداد الوضع قتامة بشكل كبير في العديد من السدود؛ التي باتت تحتوي فقط على اقل من 10 بالمائة من سعة حقينتها الإجمالية؛ بينما جفت سدود اخرى بشكل تام.

    وسينعكس هذا الوضع المقلق؛ حتما على وتيرة تزويد ساكنة المدن؛ بحاجياتها اليومية من الماء الشروب، ما سيفرض اللجوء الى تدابير  لعقلنة استهلاك هذه المادة الحيوية.

    وكانت وزارة الداخلية؛ قد عممت  الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.

    ويشهد المغرب أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمة تشتد.. “الماء بالساعة” انطلاقا من اكتوبر المقبل

    بعدما وصل مخزون أغلب السدود في المغرب إلى مستويات لا تبشر بالخير، ستلجأ السلطات الى اتخاذ اجراءات اكثر تشددا، كتخصيص التزود بالماء الشروب بالتوقيت في عدة مناطق. ذلك أنه، حسب بيانات الوضعية اليومية لوزارة التجهيز، الصادرة قبل يومين، فإن الجداول الـخاصة بـالـسـدود الكبرى أرقاما مقلقة، أبرزها أن أربعة سدود جفت تماما، وهي سدود محمد الخامس وعبد المؤمن والمسيرة وتويزكي.

    وفي هذا الصدد، أوردت “الصباح” أن حقـينة 9 سـدود كـبرى انخفضت إلـى مـا دون 10 في المائة، وهـي ابن بطـوطـة والـحـسـن الـثـانـي ومشرع حمادي وبين الويدان والـحـيـمـر ومـولاي يـوسـف وأحمد الحنصالي والدخيلة والمنـصـور الـذهـبـي، الأمـر الـذي فـرض وضـع جـدولـة زمنية للاستهلاك خلال الأسابيع المتبقية قبل وقوع أولى التساقطات.

    وأضافت أن الشروع في توزيع الماء بالساعة في المدن الكبرى بداية من مراكش سيتم في مستهل أكتوبر المقبل، ولم تفلح حزمة التدابير التي فرضتها الداخلية للتقليل من هدر هذه المادة الحيوية، فمازالت جل المساحات الخضراء تسقى من قنوات الماء الصالح الشرب، على اعتبار أن أغـلـب الـجـمـاعـات لم توفر شاحنات خاصة لجلب ميـاه الـسـقـي والـتـنـظـيـف مـن الآبار ومحـطـات الـتـصـفـيـة كما هــو حـال البيضاء التي ينتظرها سيناريو اعتماد التزويد المؤقت في الأسابيع القليلة المقبلة.

    وأكدت أن الداخلية جددت الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.

    ويشهد المغرب أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة: سؤال الحصيلة و الدخول؟

    حكومة السيد عزيز أخنوش ، أو حكومة انتخابات 8شتنبر 2021 التي نصبت من طرف جلالة الملك في أكتوبر 2021 .. و اليوم اكتملت سنة سياسية عن انتخابها و تنصيبها .. يتساءل الرأي العام الوطني و الدولي عن أهم منجزاتها خلال هذه السنة ؟ و بأي أفق تدخل السنة المقبلة ؟ وهذا المقال الذي أكتبه لكم أخيالقارئ يسير في هذا المنحى و يتجه صوب الجواب عن هاذين السؤالين.. ماذا حققت الحكومة من برنامجها الحكومي على امتداد سنة من العمل الحكومي ؟ و ما هي أبرز الملفات المطروحة عليها في هذه السنة الجديدة ؟و هل تسيير الحكومة بخطى ثابتة و متقدمة في تنزيل برنامجها الحكومي ؟ أم هناك عقبات تواجه تنزيل برنامجها ؟ و كيف تنظر المعارضة للأداء الحكومي  ؟ هل تكفيها سنة لتنزيل برنامجها أم تحتاج فقط الى مزيد من الوقت لتحقيق وعودها الانتخابية؟ للاقتراب من هذه الاشكالية سنتمتع بالتزام الحياد و الموضوعية دون تحيز أو تخندق في حزب أو تموقع في نقابة ، و دون قول لمتحامل على الحكومة  أو مؤيد لها أو معارض لبرامجها.

     وقبل الانطلاق في التحليل و التقييم  لا بد من التذكير بان تناول هذا الموضوع الحكومة : سؤال الحصيلة و الدخول  )  يتطلب منا تقسيم الموضوع الى فصلين فصل في الدخول السياسي و فصل في الحصيلة السنوية.. حيث تكون البداية بالحصيلة السنوية ، تم ننتقل لاهم الملفات التي انتظر الحكومة في هذا الدخول السياسي الساخن .

    الفصل الاول : حصيلة الحكومة خلال سنتها الاولى و معيقات التنزيل الكامل لبرنامجها الحكومي .

       لسوء حظ هذه الحكومة أن الزمن لم يكن في صالحها .. و أقصد بالزمن، زمن التحولات الكبرى .. زمن كورونا و أثره السلبي على الاقتصاد العالمي و الوطني  ،و العملية العسكرية الخاصة  لروسيا على أوكرانية التي أشعلت  حرب غلاء الاسمدة و الحبوب و هذه الامن الغذائي للعديد من الدول  ، تم الجفاف و غلاء المحروقات ، و ما ترتب عن ذلك من برامج جديدة وضعتها الحكومة  مضطرة لتجاوز مجموعة من العقبات و للحد من  الآثار  السلبية لهذه التحولات على النسيج الاجتماعي  و الاقتصادي المغربي.

    1- كورونا القاتل لاقتصاد العالم : سنتين من التوقف الكلي و  الاجباري لجميع القطاعات الحيوية بمختلف أنواعها شكل ثأتير  مباشر على الاقتصاد الوطني ، هذا التأثير تزامن مع وصول حكومة اخنوش الى تسير الشأن العام على حد قول الاغلبية الحكومة ، و هو قول ترفضه المعارضة باعتبار ان البرامج و الوعود قدمت في عز أزمة كوفيد 19. و على الحكومة تنزيلها دون التبرير بكوفيد.

    2- العملية العسكرية الخاص لروسيا على اوكرانيا : لم تخطر هذه العملية بحسبان أي أحد ، و لا أحد من الاغلبية او المعارضة  السابقة أو اللاحقة توقع هذه العملية العسكرية ، لكن الاغلبية تقول بان هذه العملية وقفت عقبة أمام تنزيل برنامجها بشكل ما ، والمعارضة تقول بان الحكومة تفتقد القدرة على الابتكار و الابداع لمواجهة تداعياتها .. على غرار ما فعلته باقي دول العالم .

    3- الجفاف و ندرة المياه : سنة شبه جافة واجهتها الحكومة في اول سنتها التشريعية و سقطت تخميناته بتحقيق 80مليون قنطار بنسبة  69‎%‎  من القمح و الحبوب .. الحكومة اعتبرت الامر قوة قاهرة خارجة عن ارادتها و ربطتها بشح السماء ، و المعارضة حملت الحكومة مسؤولية اهدار الفرشة المائية و تأخر انجاز السدود التلية و عدم تسريع وتيرة إحداث محطات التحلية لمياه البحر.

    4- غلاء الاسعار و المحروقات : استهلكت الحكومة 16  مليار درهم في 6 أشهر عبر صندوق المقاصة و عادت لضخ 16 مليار درهم اضافية لاستكمال سنتها المالية بسلام .. و عزت ذلك لغلاء الاسعار بسبب كوفيد و العملية العسكرية الخاصة لروسيا على اوكرانيا .. في حين حملة المعارضة المسؤولية للحكومة في غلاء الاسعار و المحروقات ، و قالت بان جميع التدابير التي اتخذتها الحكومة من خلق لبرامج :(أوراش و فرصة و دعم للسياحة و لقطاع النقل ) لم يكن سوى درء للرماد على العيون و لم يخفف من غلاء الاسعار و تراجع اثمان المحروقات.

    إن الحكومة  ترى حصيلتها السنوية  مهمة جدا ، لأنها استطاعت ان تحافظ على الاستقرار  الاقتصادي و الاجتماعي بالبلد .. كما انها تمكنت من توفير جميع المواد الاولية و الامن الغدائي و المائي للمواطنين .. كما حافظت على الدعم الغير المباشر للمواد الاولية .. كما عزت غلاء اسعار بعض المواد الاولية كالمحروقات لأسباب دولية خارجة عن ارادتها.

      في حين ترى المعارضة بان حصيلة هذه السنة لم ترقى الى مستوى تطلعات المغاربة .. و هي حصيلة ضئيلة حصيرة لم تبرح مكانها .. و ضلت حبيسة الرفوف و الاوراق .. و كل ما قدمت به الحكومة مجرد هوامش و تبريرات و حلول بدائية تفتقر للإبداع و الابتكار .. فلا شيء تحقق في قطاع التربية و التكوين و لا قطاع الثقافة و الرياضة و لا قطاع الشغل و الصحة .

    و في ضل هذا التجاذب و التضارب بين الرأيين يبقى رأي ثالث يقول بضرورة منح  المزيد من الوقت  للحكومة لان السنة الاولى كانت سنة دهشة و بهجة لوزراء جدد لا سابقة لهم في تدبير الشأن العام او الشأن الجهوي أو المحلي .. و هذا يقودنا الى الفصل الثاني .

    الفصل الثاني : سؤال الدخول السياسي و الملفات المطروحة.

         بعد سنة من الارتباك و الحيرة الحكومية ، سنة من  الدهشة و البهجة الوزارية ، جاء الخطاب الملكي للعرش و خطاب جلالته لعيد الشباب و ثورة الملك و الشعب  لسنة 2022 ، موجها و محددا للعمل الحكومي ، و داعيا للحكومة بالنهضة  من غفلتها ، و الاستيقاظ من دهشتها ، و العمل على خلق الاستثمار و الشغل ،  و الصحة و الحماية الاجتماعية ، و التربية التعليم، و فتح الباب للجالية المغربية و كفاءاتها بمختلف شرابيبهم و خاصة الجالية اليهودية … و من خلال هذين الخطابين الساميين يمكن الجزم بان اهم الملفات التي يجب ان تفتحها الحكومة مباشرة بعد الدخول السياسي الجديد هي : اولا ميثاق الاستثمار و فتح المزيد من فرص الشغل  ، و ثانيا  الحماية الاجتماعية و السجل الاجتماعي ، و ثالثا تنزيل القانون الاطار للتربية و التكوين ، و رابعا ملف الجالية المغربية بالخارج .وخامسا ملف الوحدة الترابية و تنمية الاقاليم الجنوبية  

    1–   – ميثاق الاستثمار و خلق فرص الشغل : من أهم و أكبر الملفات  التي يجب على الحكومة مباشرتها هي إخراج  ميثاق الاستثمار للوجود ، و توفير الدعم المباشر للمقاولات الصغرى و المتوسطة والكبرى لتقوية النسيج المقاولات بالمغرب و خارج المغرب و خاصة المقاولات المغربية التي تعمل بدول افريقيا ، هذا الميثاق سيسرع وتيرة التصنيع و الاستثمار في الطاقات المتجددة و الصناعات الكبرى في الطيران و التكنولوجية و الطاقات النووية النظيفة . كما سيوفر عدد كبير من فرص الشغل لان الفلسفة التي سيبنى عليها الدعم في ميثاق الاستثمار هو تحقيق فرص الشغل .

    2-– الحماية الاجتماعية و السجل الاجتماعي و التغطية الصحية للجميع:  ثاني أهم  ملف يجب على الحكومة مباشرته خلال هذا الدخول السياسي هو ملف الحماية الاجتماعية ، و هذا يتضمن محورين، الأول  مرتبط بالدعم المباشر للأسرة  الفقيرة و لذوي الاحتياجات و الارامل عبر السجل الاجتماعي .. و هذا يفرض على الحكومة اخراج السجل الاجتماعي خلال هذه السنة كما امر جلالته بالتسريع بإخراجه … ثاني محور هو التغطية الاجتماعية .. أي تقديم الخدمة الصحية من تطبيب و علاج و دواء و عمليات جراحية لجميع المواطنين بالمجان .. و هذا ورش كبير تعمل وزارة الصحة ووزارة الداخلية بشكل سريع و مكثف على تهيئته و إعداده للخروج خلال هذه السنة ايضا.. فهل ستتمكن الحكومة حقا من كسب هذا الرهان خلال هذه السنة التشريعية .

    3- – تنزيل القانون الاطار التربية و التكوين رقم  51-17 : هذا ملف كبير و سبق الحكومة السابقة العمل على إخراجه للوجود  .. و أصبح من الملفات المطروحة بقوة هذه السنة على الحكومة ، بل من الواجب عليها أن  تفعله مباشرة بعد انطلاق الدخول السياسي الجديد..  كما على وزير التعليم العالي أن  يعجل بإحداث  32 نواة جامعية التي وقعت عليها الحكومة و مجالس الجهات و المجالس الاقليمية السابقة . أو أن  يتجه نحو الاقطاب الجامعية .. على الحكومة أن تتحلى بالجرأة الزائدة للحسم في هذا الملف  : ملف الأنوية أو الاقطاب الجامعية و عدم الوقوف في مكان يطبعه الحيرة و الدهشة لأزيد من سنة.

    4-– ملف الجالية المغربية و ادماجها في النسيج الاقتصادي و الاستثماري الوطني: من أهم الملفات الكبرى التي ستعالجها الحكومة خلال هذا السنة بدعوة من جلالة الملك، و قد تناول ميثاق الاستثمار الجديد فرعا يصب في هذا الاتجاه .. لكن الحكومة ستزيد من المساهمة الفعلية في توفير كل الظروف المادية و الزمانية و المكانية لعودة الكفايات و العقول و الأدمغة المغربية المقيمة بالخارج .. و خاصة الجالية اليهودية التي يفوق عددها 500 الف مواطن مغربي يهودي بمختلف أنحاء  العالم 

    5- – ملف الوحدة الترابية و مزيد من التنمية للأقاليم الجنوبية: من أهم م الملفات التي يجب على الحكومة الاشتغال عليها بعمق .. ملف الوحدة الترابية و التكثيف من الاتفاقيات الاقتصادية و الثقافية و الصحية و الرياضية و الشبابية مع البلدان التي تنظر بمنظار مغربية الصحراء .. كما على الحكومة  فتح مزيد  الاوراش الكبرى بالأقليم الجنوبية من شبكات عمومية (طرق ماء كهرباء سكك حديدية )  و بناء المزيد من المرافق العمومية لمختلف القطاعات  بمختلف الاقليم الجنوبية .
    خاتمة

    هذه هي أبرز  الملفات المطروحة على الحكومة خلال الموسم الساسي الجديد جئنا بها في هذا الفصل في خمس نفط  .. و تلك أهم  حصيلة للحكومة سقناها في الفصل الاول في أربع نقط.

    وتبقى هذه مجرد وجهة نظر .. قد توافق الغير ، و قد لا توافقه .. تروق هذا و لا تروق ذاك ..  لكن الاختلاف لا يفسد للود قضية ..

    و الحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده.

    نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يشدد على تسريع إنجاز السدود لرفع المخزون المائي إلى 24 مليار متر مكعب

    جمال أمدوري

    شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة على ضرورة مواصلة وتسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى والصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 لرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

    كما أكد في العرض الذي قدمه أمام المجلس الحكومي، الجمعة على ضرورة وتوسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء، وكذا تحسين مردودية شبكات التوزيع وتسريع وتيرة إنجاز محطات لتحلية مياه البحر بكل من الدار البيضاء، أسفي، الجديدة ، والناظور بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق.

    وأشار المتحدث، إلى أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية ومن السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون متر مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

    ولتلبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تتسم بهشاشة وضعف مواردها المائية الجوفية، أبرز بركة، أنه تم توفير 706 شاحنات صهريجية لضمان تزويد 2,7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة وإقليم، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليما و15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في 9 أقاليم.

    وأكد وزير التجهيز والماء على استمرار إنجاز مشاريع جديدة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي والمسطرة في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 والتي تخص 1970 دوارا و40 مركزا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية مياه البحر/سدود جديدة/استغلال المياه العادمة/صهاريج/ الخصاص المائي يهيمن على أشغال المجلس الحكومي

    زنقة 20 | الرباط

    قدم وزير التجهيز والماء نزار بركة اليوم الجمعة بالمجلس الحكومة ، عرضاً حول “الخصاص المائي والتدابير الاستعجالية والمهيكلة المتخذة”.

    و أكد الوزير، على أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادت عبر تقوية المياه الجوفية و من السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

    واستعرض بركة أهم الاجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها في مختلف جهات المملكة لمواجهة الوضع المائي الراهن وضمان التزويد بالماء بشكل مستمر خلال فترة الصيف في عدد من جهات المملكة

    وشدد الوزير على ضرورة مواصلة و تسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى، و الصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب و مياه السق 2020/2027، للرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

    كما كشف الوزير عن توسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء ، و كذا تحسين مردودية شبكات التوزيع ، وتسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر في كل من الدارالبيضاء ، آسفي ، الجديدة، الناظور بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو و أبي رقراق.

    ولتبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تعاني من الموارد المائية الجوفية ، قال الوزير أنه تم توفير 706 شاحنة صهريجية لضمان تزويد 2.7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة و إقليم ، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليم و 15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في تسعة أقاليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة أمريكية تكشف دور السدود في التقليل من وصول الرواسب إلى المحيطات

    حذرت دراسة علمية حديثة، أجراها علماء بجامعة دارتموث الأمريكية، من أن وظائف الأنهار كانت مهددة في الأربعين عاما الماضية، حيث تسبب البشر في تغييرات غير مسبوقة بنقل رواسب الأنهار”.

    وبحسب موقع ”سكاي نيوز” الإخباري، فإن طريقة عمل الأنهار تتأثر بشكل كبير بكمية الرواسب التي تنقلها وترسبها، حيث تلعب رواسب الأنهار (الرمل والطمي والطين) دورا إيكولوجيا مهما، عن طريق توفير موطن للكائنات الحية في اتجاه مجرى النهر والمصبات، فضلا عن أهميتها لحياة البشر، كإمداد التربة الزراعية بالمغذيات والحد من ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة تغير المناخ.

    وأفاد المصدر، أنه باستخدام صور الأقمار الاصطناعية من برنامج “لاندسات” للمسح الجيولوجي المشترك بين ناسا والولايات المتحدة، فحص الباحثون التغيرات في كمية الرواسب التي تم نقلها إلى المحيطات بواسطة 414 من أكبر الأنهار في العالم، بين عامي 1984 و2020.

    ووفقا لذات المصدر، كشف المؤلف الرئيسي للدراسة إيفان ديثير، أن النتائج أظهرت أن بناء السدود على نطاق واسع في القرن العشرين في المناطق الشمالية من الأرض (أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا) قلل وصول الرواسب التي تحملها المياه من الأنهار إلى المحيطات بنسبة 49 بالمئة مقارنة بظروف ما قبل السد.

    وذكر المصدر، أن شمال الكرة الأرضية جاء مختلفا، حيث كان بناء السدود العامل المهيمن للتغيير في الأنهار في القرون العديدة الماضية، مبرزا أن عالم الأرض في دارتموث كارل رينشو، والذي شارك في الدراسة المذكورة، أوضح أن “الأنهار هي مؤشرات حساسة جدا لما نفعله على سطح الأرض، فهي مثل مقياس حرارة لتغيير استخدام الأرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية: الاستشارة الفلاحية واحدة من أهم الأدوات في السياسة الفلاحية المغربية حيث تساهم في مواكبة الفلاحين ومنظماتهم المهنية

    تطرق المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA)، جواد باحجي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أهمية الاستشارة الفلاحية وإلى المحاور التي يركز عليها المكتب حاليا لمواكبة الفلاحين.

    1- في البداية، ما هي الاستشارة الفلاحية ؟

    لطالما اعتبرت الاستشارة الفلاحية واحدة من أهم الأدوات في السياسة الفلاحية المغربية، حيث تساهم في تطوير مختلف جوانب الميدان الفلاحي، من قبيل مواكبة الفلاحين والفلاحات و منظماتهم المهنية وتحديث التقنيات الفلاحية وتحسين المردودية.

    وللحديث عن الاستشارة الفلاحية، تجدر الإشارة إلى الاستراتيجية الوطنية للاستشارة الفلاحية (SNCA) التي تشكل، منذ سنة 2010، الإطار الهيكلي لمنظومة الاستشارة ومواكبة المنتجين.

    وقد تمت بلورتها في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، وتهدف إلى إرساء استشارة فلاحية على المستوى الترابي، قائمة على مقاربة تعتمد النتائج والآثار. وقد جاءت هذه الاستراتيجية بهدف إعطاء دينامية جديدة لدور الدولة وتنظيم وتطوير الاستشارة الفلاحية الخاصة، وتوعية الفاعلين بمنظومة الاستشارة الفلاحية.

    وفي ما يتعلق بالجانب التنظيمي، فقد تم إحداث المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية لتلبية مهام الاستشارة الفلاحية ولضمان اندماج أفضل للمكتب في محيطه المؤسساتي.

    ويتم ذلك، بطبيعة الحال، في ظل احترام التقسيم الجغرافي للوحدات اللامركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وكذا الغرف الفلاحية، من خلال تجميع الموارد المادية بين وحدات المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ووحدات الوزارة. نتواجد في جميع أنحاء التراب الوطني، ونتوفر حاليا على ما يزيد عن 300 مركز للاستشارة الفلاحية، و50 مصلحة إقليمية، و12 مديرية جهوية بالإضافة إلى 3 مديريات مركزية ومديرية عامة.

    وفي الواقع، فإن الهدف الرئيسي كان دائما هو تنفيذ نظام استشاري فلاحي إقليمي قائم على القرب، ويعتمد على مقاربة تدبير تعتمد على النتائج والآثار، مع أهداف واضحة ومحددة. ولتحقيق ذلك، فقد اعتمدنا مقاربة ترابية متكاملة لتقييم الإمكانيات والاحتياجات.

    وبالفعل، فإن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تهدف إلى إعطاء الأولوية للعنصر البشري، ونحن فخورون بأن نشاطركم انخراطنا التام وفق هذا المنطق بهدف دعم ريادة أعمال الشباب.

    ونستهدف بحلول سنة 2025، مواكبة وتحديد أفكار مشاريع حوالي 20.100 شاب وشابة (من بينهم 25 في المائة من النساء)، وإعداد 10.000 مخطط أعمال.

    وقد مكن هذا الورش من مواكبة الشباب والنساء حاملي أفكار مشاريع ريادة الأعمال الفلاحية وبتعزيز إدماج الشباب في أنشطة ريادة الأعمال المتعلقة بالفلاحة، وبزيادة قدرة المنتجين والمقاولات الصغرى والمتوسطة ذات سلاسل القيم الحديثة على إنتاج وتسويق المنتجات ذات القيمة المضافة.

    والأكيد أن الفلاحين مطالبون برفع مستوى احترافهم حتى يتمكنوا من التكييف مع التغيرات الراهنة ومواكبتها، وليتمكنوا بوجه خاص من اغتنام الفرص المتاحة في السوق وضمان زيادة دخلهم الفلاحي، مما يستلزم ولوجهم إلى خدمات القرب التي تسمح لهم بتحكم أفضل في الإنتاجية والظروف المتصلة بها، بما في ذلك القدرة على الولوج إلى الأسواق، والحد من التداعيات الاقتصادية، واكتساب مهارات جديدة.

    وفي إطار تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، أطلقنا البرنامج الوطني لإحداث جيل جديد من التعاونيات الفلاحية (PNCCA-NG).

    وإدراكا منا للتحدي الذي تمثله الرقمنة في القطاع الفلاحي، ومن أجل تلبية متطلبات القطاع، فقد اعتمدنا أدوات ووسائل مختلفة للاتصالات الرقمية بهدف الرفع من مستوى أدائنا من حيث النجاعة والفعالية، لاسيما من خلال مختلف الآليات التي تتيح لنا تدبير المعلومات ونقلها ومعالجتها.

    2- ما هي أهمية الاستشارة الفلاحية، وخاصة في مثل هذه الظرفية المناخية والفلاحية الصعبة؟

    غيرت عولمة الاقتصاد والتبادلات التجارية قواعد اللعبة، حيث باتت المزارع الفلاحية والعائلية تواجه منافسة شديدة ومتزايدة، فضلا عن متطلبات السوق التي أصبحت أكثر إلزامية وتقييدا (المعايير، وضرورة التقصي والتتبع، وغيرهما)، وصارت معها القدرة على التكيف أمرا لا بد منه (الحصول على المعلومات، وتكييف نظم الإنتاج وأساليب التنظيم …). ونتيجة لذلك، فإن حاجيات الفلاحين من خدمات القرب تتغير باستمرار، مما يجعل تمكنهم من الدفاع عن مصالحهم في مختلف القطاعات أمرا أساسيا.

    ومنه، فإن دور المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية هام أكثر من أي وقت مضى، حيث يعتبر، منذ إنشائه سنة 2013 في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، مسؤولا عن قيادة وتنسيق ومتابعة تنفيذ استراتيجية الاستشارة الفلاحية على الصعيد الوطني وتطبيق السياسة الحكومية في هذا المجال.

    وفي هذا الصدد، يتولى المكتب مواكبة وتأطير وتوفير الاستشارة لفائدة مهنيي سلاسل الإنتاج الفلاحي عبر العديد من تقنيات التسيير والتدبير والانتاج والتثمين.

    وكما تعلمون، فإن جوهر نشاط المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يكمن في مواكبة وتتبع تنفيذ الاستراتيجيات الفلاحية على الصعيد الوطني، بما فيها مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) الذي كان الهدف منه تحديث القطاع الفلاحي وجعله رافعة حقيقية للتنمية السوسيو اقتصادية للمملكة.

    نتبع اليوم المنهج ذاته مع استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، التي تعتبر ثمرة لمجموع مكتسبات مخطط المغرب الأخضر، والذي حقق نتائج لافتة من حيث نمو واستدامة القطاع الفلاحي. أما في ما يتعلق بتغير المناخ، فإن هذا الأخير شكل على الدوام إحدى الإكراهات الأساسية أمام تنمية القطاع الفلاحي بالمغرب.

    وفي مواجهة الوضع الصعب للموارد المائية الذي لا ينفك يزداد سوء، أصبح توفير المياه الآن محورا أساسيا لسياسة المياه الجديدة في المغرب.

    وفي هذا السياق، فإننا ننخرط في الاستراتيجية الشاملة التي بلورتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بغية إرساء فلاحة مستدامة قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ من خلال النجاعة المائية وتوفير مياه الري واللجوء إلى استخدام تقنيات كفيلة بحماية التربة الزراعية.

    ويتعلق الأمر أساسا بالتدابير المتخذة في إطار التكامل بين البرامج سواء الاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، أو “البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي” (PNAEPI).

    وبصفتنا داعمين لمخطط المغرب الأخضر، ومواكبة منا لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020 – 2030، نبذل أقصى جهودنا لتوعية الفلاحين بشأن الأهمية الاقتصادية لتوفير المياه واعتماد الممارسات الفضلى لتحسين إنتاجية محاصيلهم وبالتالي تسهيل تنظيمهم في إطار عمل جمعيات مستعملي المياه المخصصة للاغراض الزراعية.

    وعلى وجه التحديد، نحاول جاهدين قدر الإمكان اعتماد استراتيجيات التكييف والتخفيف التي من شأنها أن تفضي بنا إلى الحصول على نموذج تدبير شامل ومستدام.

    وفي هذا الصدد، قمنا بتنفيذ عدد من الإجراءات التي أفضت إلى ما مجموعه 34 تدخلا، في إطار دعم البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه السقي (PNEEI) وبرنامج توسيع الري (PEI)، حيث بلغ إجمالي العمليات الاستشارية الفلاحية 2565، استفاد منها أكثر من 14,712 فلاحا برسم سنة 2021.

    نحن ملتزمون تمام الالتزام بتطوير فلاحة مستدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، ويتجسد ذلك في اتباعنا لمناهج التدخل المبتكرة، التي من شأنها أن تسهل الانتشار الواسع للتقنيات التكنولوجية والابتكارات والممارسات السليمة داخل القطاع الفلاحي.

    وأخص هنا بالذكر مدارس المزارعين الحقلية (FFS)، المعروفة باسم المدرسة الحقلية، المفتوحة في وجه المرشدين والمرشدات الفلاحيين والتعاونيات. وفي هذا الإطار، نسهر من أجل أن نضمن لمستشارينا الفلاحيين التجهيز بأحدث الوسائل التعليمية بغية تأطير الفلاحين وتدريبهم على الأساليب الجديدة التي تم تطويرها بما يتماشى وأولويات الكفاءة البيئية والقدرة على التكيف مع تغيرات المناخية في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030”.

    ولايتعلق الأمر أساسا بتوفير أدوات منهجية موثقة بمسارات تقنية فحسب، بل بتلقين الضوابط التي تؤطر قضايا الحفاظ على البيئة (المحافظة على التربة)، واعتماد الممارسات الفلاحية البيولوجية والمحافظة على البيئة، وترشيد استهلاك المياه عن طريق ما اعتمدته جمعيات مستخدمي المياه، بالإضافة إلى ضم الأراضي الفلاحية وحمايتها.

    ومن وجهة نظري، فإن اعتماد الزراعة الذكية مناخيا ونشرها على نطاق واسع سيؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية، خاصة في ما يتعلق بمواجهة تغي رات المناخ، إذ أصبحت اليوم “الممارسة الجديدة المعتمدة”، وعليه، فإننا قررنا أن نتجه صوب السعي نحو اعتمادها.

    وتحقيقا لهذه الغاية، فإننا نضع صوب أعيننا أولوية تعزيز القدرات الكفيلة بتنشئة جيل جديد من المستشارين والمستشارات الفلاحيين، والفلاحين والفلاحات الشباب المدربين، والمنظمات الفلاحية التي تستند، على حد سواء، على المهنيين الأكفاء وعلى الخدمات الرقمية وتلك التي تقدم حلولا مستدامة ومبتكرة وملائمة للنظم الإيكولوجية.

    3- ما هي المحاور التي يركز عليها حاليا المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية حتى يتمكن من مواكبة الفلاحين، خصوصا في ظل وضعية الإجهاد المائي التي يعاني منها المغرب؟

    أخذا بعين الاعتبار أن المغرب يواجه بشكل متزايد إشكالية العجز المائي الناجم عن جفاف هيكلي، فإن اعتماد ونشر أساليب التكيف التي تجمع بين التقنيات والممارسات الزراعية التي تسمح بتثمين أفضل لقطرة الماء يعد توجها أساسيا لاستراتيجية “الجيل الأخضر”.

    وبصفتنا مؤسسة تقدم الاستشارة الفلاحية العمومية، فإننا حاضرون في الجهات الـ12 للمملكة، مسلحين بمهاراتنا الشخصية والتقنية التي تسمح لنا بالاقتراب من الفلاحين والفلاحات بغية ترسيخ الممارسات الفلاحية السليمة الموجهة صوب تحقيق فلاحة مرنة ومستدامة وأكثر نجاعة في مواجهة العجز المائي، وأخص هنا بالذكر عمليات الاستشارة (الزيارات الميدانية، المدارس الحقلية للمزارعين، وغيرهم).

    ويفضي بي كل ما سبق إلى الحديث عن البذر المباشر للحبوب باعتباره أحد التقنيات التي أظهرت فعاليتها في المناطق الجافة وشبه الجافة.

    ومن باب التذكير، فقد أطلق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في نونبر 2021 البرنامج الوطني للبذر المباشر للحبوب والذي يهدف إلى تحسين مقاومة وتكيف القطاع الفلاحي مع التغيرات المناخية.

    ويهدف هذا البرنامج، في أفق سنة 2030، إلى الرفع تدريجيا من المساحة الفلاحية لتصل إلى مليون هكتار من الحبوب بالزرع المباشر، مقابل مساحة لا تتجاوز 30 ألف هكتار حاليا.

    سيصاحب تنفيذ هذا البرنامج المهم عدد من التدابير، على رأسها التحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية (FDA) لاقتناء بذارة الزرع المباشر، وتعزيز إجراءات الاستشارة الفلاحية من خلال منصات العرض والمدارس الحقلية وتدريب المستشارين الفلاحيين والفلاحين، بالإضافة إلى تشجيع ومواكبة إنشاء المقاولات الخدماتية.

    علاوة على ذلك، فقد دخلت الفلاحة المسقية، منذ اعتماد مخطط المغرب الأخضر، عصرا جديدا تحت شعار “ترشيد وتثمين مياه الري”. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة طوعية من أجل تعميم تقنيات الري المقتصدة للماء وتثمين مياه الري الزراعي، حيث تمت ترجمة هذه السياسة إلى أربعة برامج رئيسية: البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري (PNEEI) وبرنامج توسيع الري بسافلة السدود (PEI) وبرنامج إعادة التأهيل والمحافظة على الدوائر السقوية الصغرى والمتوسطة (PMH) وبرنامج تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الري. نحن الآن بصدد إنجاز المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري (وذلك في إطار تنفيذ مخطط الجيل الأخضر)، والذي يعتبر برنامجا طموحا لتحديث الفلاحة ويهدف إلى زيادة مردودية شبكات إنتاج الماء وإلى تحسين تقنيات الري، وقد جاء عقب مشروع تحديث تقنيات الري في حوض ﺃﻡ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ (PROMER)، ومشروع تحديث نظام الري (PMGI)، وهو ما سمح باستخلاص التجارب منهما واستخدامها في هذا البرنامج.

    نحن اليوم بصدد اتباع منطق التجديد وتحسين الوصول إلى الاستشارة الفلاحية وإلى تقنيات الري الحديثة في المناطق المسقية، أخص بالذكر هنا الرؤية طويلة المدى التي نتقيد بتنفيذها حاليا والتي تهدف إلى تأطير الفلاحين وإرشادهم نحو استخدام تقنيات الري المقتصدة للماء، بالإضافة إلى إضفاء طابع المهنية في تسيير ضيعاتهم الفلاحية، وهو ما يتيح لهم تحقيق دخل مستدام.

    بعبارة أخرى، تتمثل إرادتنا ورؤيتنا في خلق ظروف مواتية تضمن خدمات استشارة فلاحية متواصلة ومستدامة بخصوص أنظمة الري الكبرى، كما نطمح أن نستمر في دعم جمعيات مستخدمي المياه لأغراض الزراعية (AUEA) والفلاحين (مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب) وتمكينهم من الحصول على تقنيات الري المحسنة وإرشادهم من أجل حسن تدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعويون يدعون إلى ترشيد استعمال الماء ويحذرون من إجهاد يهدد بأزمة عطش

    دقت جمعية الماء والطاقة للجميع ناقوس الخطر بخصوص الإجهاد المائي الذي يهدد عدد من المدن والمناطق بأزمة عطش. وقالت إن هذا الإجهاد مرتبط باختلالات في تدبير الموارد المائية، واستعمال غير رشيد لهذه المادة، سواء من طرف الساكنة أو في مجالات الصناعة والسياحة والفلاحة.

    وأوردت أن الوضعية المقلقة للموارد المائية تقف وراء استصدار دورية وزارة الداخلية التي تستلزم التطبيق والمتابعة تأمينا لوفرة مياه الشرب بجميع مناطق المملكة.

    وثمنت الجمعية الإجراءات المتخذة من طرف السلطات المختصة لترشيد استعمالات المياه وتطالب بتطبيقها على الجميع وعلى قدم المساواة. ودعت الحكومة إلى تكثيف الجهود من أجل الإسراع باعتماد جميع الأساليب التقنية والتكنولوجية الحديثة من أجل تعبئة الموارد المائية، سواءً تعلق الأمر بصيانة السدود الحالية أو بناء سدود جديدة، وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة وإصلاح قنوات توزيع الماء وما إلى ذلك من مشاريع تضمن تفادي أزمة مائية مستقبلية.

    وفي السياق ذاته، نوهت بالمجهودات المضاعفة المبذولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب- قطاع الماء- من أجل تأمين تزويد الساكنة بالماء الشروب، خاصة في ظل ظرفية الجفاف الاستثنائية. وطالبت كافة القطاعات الخدماتية والانتاجية، صناعية وسياحية وخاصة فلاحية، للحد من هدر كميات كبيرة من المياه، وحثها على استعمال الطرق الحديثة للحفاظ عليها، كتعميم السقي بالتنقيط بالنسبة للفلاحة، مثلا.

    ووجهت النداء إلى جميع مكونات المجتمع من أجل التضامن في هذا الظرف الذي يمر بها المغرب والمتسم بالنقص الحاد لأهم مورد من موارد الحياة، مع تكثيف الجهود من أجل تجاوزه والعمل باستمرار على استحضار أهمية الترشيد والاقتصاد في كافة استعمالات الموارد المائية سواء منها التقليدية أو المستحدثة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره