Étiquette : بنك

  • غاز حقل العرائش سيتدفق عبر الأنبوب المغاربي وشركة أخنوش تدخل على الخط

    مباشرة بعد توقيع المغرب لاتفاقية جديدة مع شركة “شاريوت أويل آند غاز” البريطانية، لنقل كميات الغاز المكتشفة في حقل “أنشوا” من العرائش إلى العملاء المحتملين، بوساطة أنبوب غاز المغرب العربي وأوروبا، علمت استفسارات عدد من المتابعين بالشأن الوطني، مستفسرة، هل ستُصبح المملكة بلدا منتجا للغاز؟

     

    وفي بيان لها، يوم الأربعاء المنصرم، كشفت “شاريوت أويل”، عن توقيعها اتفاقًا مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن من أجل استخدام أنبوب غاز المغرب العربي وأوروبا، ما من شأنه نقل الغاز الطبيعي المكتشف من حقل “أنشوا” بالعرائش إلى الزبائن في أوروبا، وذلك في إطار استعدادات المغرب لبدء الإنتاج من حقول الغاز المغربية في ترخيص ليكسوس بحلول عام 2024، حسب ما أكدته شركة “ساوند إينرجي” البريطانية.

     

    وبحسب هذا المصدر، من المرتقب أن يبدأ إنتاج الغاز الطبيعي، انطلاقا من هذه السنة الجارية، ويستمر حتى سنة 2067، مع استشراف أن يصل الإنتاج ذروته عام 2026 بإجمالي 50 مليون قدم مكعبة يوميا، الأمر الذي يتطلب تحققه حفر ما يقارب 8 آبار في الحقل المذكور لاستخراج 377,7 مليار قدم مكعبة، وهي قيمة الاحتياطات من الغاز القابلة للاستخراج من حقل تندرارة الذي تم اكتشافه سنة 1966 شرق البلاد.

     

    “سوف تستهدف في المرحلة الأولى إنتاج محطة صغيرة الحجم للغاز المسال بدأت عملية بنائها منذ مارس 2022، قبل الانتقال لتطوير الحقل الكامل، حيث يشمل تركيب خط أنابيب لتصدير الغاز بطول 120 كيلومتر”، وذلك بحسب تقرير صادر عن الشركة البريطانية.

     

    وتجدر الإشارة، أن شركة “إفريقيا غاز”، التابعة لهولدينغ “أكوا” المملوكة لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة ظهر اسمها في هذا المشروع، إذ ستكون هي الجهة التي ستتسلم الغاز الطبيعي للنقل والتوزيع والبيع إلى السوق الصناعية المغربية، وكذلك إن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، سيستخدم الغاز لتزويد محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز والمتصلة بخط أنابيب غاز المغرب العربي وأروبا بالوقود.

     

    وبناء عليه، فإنه استنادا لاتفاقية البيع والشراء، فسيكون على الشركاء تسليم الغاز إلى الخط المذكور بحجم يصل إلى 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا لمدة عشر سنوات؛ فيما لن يقتصر الأمر على حقل تندرارة وحدها، وإن كان المشروع قد انطلق بها، وخطا مراحل متقدمة في الاتفاق بما فيها مع بنك التجاري وفا بنك فيما يتعلق بتمويل الديون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • AMMC : تسجيل التحيين السنوي لملف المعلومات لبرنامج إصدار شهادات الإيداع من طرف CFG Bank

    AMMC : تسجيل التحيين السنوي لملف المعلومات لبرنامج إصدار شهادات الإيداع من طرف CFG Bank

    الخميس, 8 سبتمبر, 2022 إلى 19:41

    الدار البيضاء – أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أنها سجلت بتاريخ 08 شتنبر 2022 التحيين السنوي لملف المعلومات المتعلق ببرنامج إصدار شهادات الإيداع من طرف CFG Bank.

    وجاء في بلاغ للهيئة أنه بتاريخ تسجيل الوثيقة تحت المرجع EN/EM/020/2022، يكون التحيين السنوي لملف المعلومات المتعلق ببرنامج إصدار شهادات الإيداع من طرف بنك CFG Bank مكونا من الوثيقة المرجعية CFG Bank المتعلقة بسنة 2021.

    ويتعلق الأمر أيضا بالمذكرة المتعلقة ببرنامج إصدار شهادات الإيداع من طرف CFG Bank المسجلة من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل بتاريخ 28 يوليوز 2020 تحت المرجع EN/EM/011/2020.

    وبشأن ملف المعلومات، فإنه يوضع رهن إشارة الجمهور بالمقر التجاري CFG Bank وعلى موقعه الإلكتروني، ومتوفر على الموقع الإلكتروني للهيئة المغربية لسوق الرساميل: www.mms.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل بـ”سياش بنك” وزبائنه يشتكون اقتطاعات غير مبررة

    عاشت وكالات بنك “سياش بنك”، شللا تاما خلال يومي الإثنين والثلاثاء 5 و6 شتنبر الجاري، لأسباب مجهولة.

    وحسب ما عينته “آشكاين” بعددٍ من وكالات البنك المذكور، فقد ظلت الخدمات بها متوقفة طيلة منتصف يوم الإثنين و يوم الثلاثاء، بسبب ما يقول العاملون به “إنه عطب تقني بالنظام المعلوماتي للبنك”.

    الشلل التقني بسياش بنك، عطّل مصالح العديد من زبائنه الذين عبروا في حديث للموقع عن استيائهم مما يقع، خاصة في غياب معلومات كافية تطمئنهم حول ما يقع بالبنك.

    أحد الزبائن، تساءل عن “نوع هذا العطب التقني الذي يتطلب إصلاحه أكثر من يومين”، مضيفا وهو يتحدث بغضب لـ”آشكاين”، ” حنا معرفينش واش هذي شي عملية اختراق لنظام المعلومات للبنك أو شنو واقع، الكل يكتفي بالقول السيستيم طايح، دون أية معلومات إضافية، ولا نعلم ما أن كانت أموالنا المودوعة لدى هذا البنك في أمان أم لا؟”

    زبون آخر قال إن البنك اقتطع له 500 درهم من راتبه الشهري دون أن تبرر له إدارته (البنك) سبب هذا الإقتطاع”، مضيفا ” والمضحك أن مدير الوكالة التي أتعامل معها أخبرني أن البنك منحني في إحدى الأيام مالا لم يكن متوفرا لدي في الرصيد، دون أطلب ذلك، وبعد ما دخل لحسابي رصيد اقتطعه، دون أن يخبرني بذلك، أي أنهم كيديرو لي بغاو فالحساب ديالي، يدخلو ويخرجو فوقاش ما بغاو دون إذن مني !!”

    المشاكل التقنية التي يعاني منها هذا سياش بنك، كانت سببا في استياء العديد من زبائنه و تعبير الكثير منهم عن نيتهم الإستغناء عن خدمات هذا البنك والتوجه إلى بنوك أخرى منافسة له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سامية رزوقي.. تنشد تقسيم المغرب للعيش في شظاياه!

    وأخيرا، وفي سلسلة تغريدات متواترة تضج بالحنين الظاهر، أدركت سامية رزوقي بأنها تحترق بلهيب الغربة بمنزلها الدافئ بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنها تنشد العودة إلى وطنها الأصلي المغرب، ذلكم الوطن الذي قالت أنها “تغبط فيه السياح الأجانب الذين يقصدونه من جميع البقاع والأمصار للتمتع بجمال رُبَاه الدافئة”.

    وقد يتصور المتصفح لهذه التغريدات، في الوهلة الأولى، وكأن سامية رزوقي هي واحدة من أبناء الجاليات المغربية المغتربة بالخارج التي تخدم مصالح المغرب وتنافح عن قضاياه العليا، وأن حنينها للوطن هو رجع صدى حقيقي لقيم المواطنة الصادقة ووشائج الانتماء الإثني والجغرافي. كما قد يتوهم القارئ بأن سامية رزوقي إنما تلهج بحب الوطن في منافي الغربة، وأنها ترنو لـملمة الوصال في ثنايا الوطن. 

    لكن غبش هذه التغريدات سرعان ما انقشع بفضل سلسلة تغريدات متلاحقة نشرتها سامية رزوقي في حسابها الشخصي على تويتر. فقد أبت إلا أن تدس السم في العسل كما يقال، عندما ادعت من منطلق التكهن والتنجيم بأن هناك من يحول بينها وبين تحقيق رغبتها في الالتحاق بأرض الوطن، قبل أن تشرع في تأليب الجاليات المغربية المقيمة بالخارج ضد بلدهم الأصلي، بدعوى تجنب زيارة المغرب مخافة اعتقالهم وتقييد حرياتهم بسبب التدوين في منصات التواصل الاجتماعي ووسائط الاتصال الجماهيري. 

    لكن قبل الجزم بشأن خلفيات سامية رزوقي المبطنة في صلب تلك التغريدات، وما إذا كانت بمثابة دعوة حقيقية للتقارب بشكل غير مباشر مع وطنها الأصلي، أم أنها مجرد مناورة جديدة لأعداء الوحدة الترابية للوطن، دعونا أولا نستعرض مواقف المعنية بالأمر من هذا المشترك الجامع بيننا المسمى “الوطن”، لنترك للقارئ مسألة الاستنباط وتكوين القناعة النهائية بخصوص مدخلات ومخرجات تغريدات سامية رزوقي.

    سامية رزوقي..قلم يسعى لتقسيم المغرب

    من يطالع المقال الذي نشرته سامية رزوقي في يناير 2022 على صفحات مجلة Foreign policy الأمريكية المرموقة، التي تحظى باهتمام صناع القرار بالعالم، يساوره الشك في أن محررة هذا المقال هي مغربية الانتماء والجنسية. بل إن كل من يتمعن في هذا المقال يعتقد جازما بأن من دبج أفكاره الانفصالية هو محرر جزائري ينهل من معين الطغمة العسكرية الجزائرية الفاسدة. 

    فقد أسدلت سامية رزوقي وصف “المستنقع الديبلوماسي” على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ووسمت الدبلوماسية المغربية بأبشع النعوت والأوصاف، بل إنها اعتبرت المغرب الذي تتغنى بحبه اليوم “بالبلد الأكثر عزلة في العالم”. وشددت على أن “وضع الصحراء (الغربية) كعنوان مستقل عن المغرب في مشروع مخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية الأمريكية، ما هو إلا مؤشر على التحولات التي ستعرفها العلاقات الأمريكية المغربية، حيث أن مسودة المشروع تعارض تمويل بناء قنصلية أمريكية في الصحراء (الغربية)”.

    ولم تقف سامية رزوقي عند هذا الحد، بل انحازت بشكل كبير لخصوم الوحدة الترابية عندما أفردت حيزا كبيرا لأعضاء اللوبي الجزائري في واشنطن لدعم نزعات الانفصال وأطماع تقسيم المغرب. واستشهدت في مقالها، بشكل متواتر، بمواقف جون بولتون الداعمة البوليساريو، كما حاورت كلا من السيناتور جيمس إنهوف وكريستوفر روس دونما إشارة ولو بسيطة لمن ينتصر لقضايا المغرب العادلة في وحدته الترابية.  وتكهنت سامية رزوقي في الأخير بأن “يواجه المغرب خطر الانزلاق الخطير إلى العزلة والعداء من خلال مقاربته العدوانية للدبلوماسية”، وأنه “سيخسر لاحقا الولايات المتحدة ودعمها المالي والعسكري”.

    لكن سامية رزوقي ستتجاسر أكثر عندما ظهرت في الحلقة 24 من سلسلة حوارات حول قضايا المغرب، وهي تنتقد قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، مجددة موقفها المناصر للبوليساريو، والذي سبق أن خصصت له منذ ثمان سنوات خلت مقطعا مصورا، تنادي فيه بحق المرتزقة في تقرير المصير وتقسيم أوصال الوطن، الذي تتظاهر اليوم بحبه في موقع تويتر. 

    ومواقف سامية رزوقي المناوئة لقضية المغاربة الأولى ليست وليدة اليوم، بل هي قناعة يقينية تكشفها صورها مع أميناتوحيدر، وإعلاؤها لخرقة البوليساريو في أكثر من مناسبة، فضلا عن زيارتها في ربيع سنة 2014 إلى مخيمات تندوف من بوابة العمل السينمائي، للمشاركة وقتها فيما كان يسمى بالدورة الحادية عشر لمهرجان السينما بالحمادة.

    سامية رزوقي .. صوت نشاز

    على امتداد العقد الأخير، لم تخف سامية رزوقي نصرتها لأجندات البوليساريو وأطماع الجزائر في تقسيم المغرب، بل إنها خصصت مساهماتها في المنصة الرقمية “جدلية” للدفاع المستميت عن حق الانفصاليين في تقرير المصير وتجزيء عرى وأوصال الوطن. هذا الوطن الذي يراودها الحنين اليوم لتراه مبلقنا ومتشرذما مثل سوريا ويوغسلافيا سابقا.

    وكانت سامية رزوقي لا تُخلف أية مناسبة للهجوم على الوحدة الترابية للمغرب، سواء في شكل مقالات الرأي التي كانت تنشرها أو في تدوينها الافتراضي مع صديقها عزيز اليعقوبي أو حتى في خرجاتها الإعلامية، بينما في مقابل ذلك كان هناك حوالي خمسة ملايين مغترب مغربي بالخارج، مسلمين ويهود، يدافعون باستماتة كبيرة عن وحدة المغرب وعدالة قضيته الأولى. وهنا يحق لنا أن نتساءل بصوت مسموع: ماذا قدمت سامية رزوقي لبلدها المغرب؟ لا شيء سوى تبني دعوات التقسيم والانتصار لأطروحات الانفصال.

    ومن باب التعقيب والتصويب على تغريدات سامية رزوقي، فهل تساءلت في يوم من الأيام لماذا تعتبر الجالية المغربية بالخارج هي الأكثر تعلقا ببلادها؟ ولماذا تعتبر عملية “مرحبا” هي أكبر موجة سفر عبر القارات؟ ولماذا تشكل تحويلات المغاربة بالخارج واحدة من الموارد المهمة لخزينة المغرب من العملة الصعبة؟ والتي قدرها بنك المغرب في سنة 2021 بحوالي 93,7 مليار درهم، بارتفاع بنسبة 37,5 في المائة مقارنة مع سنة 2020، بينما أوضح مكتب الصرف بأن هذه التحويلات تجاوزت 47 مليار درهم (4.57 مليار دولار) خلال الفترة الفاصلة بين يناير ويونيو من السنة الجارية. 

    فهذا الرجوع الجماعي للمغاربة نحو بلدهم الأصلي، والذي ناهز ثلاثة ملايينمهاجر في الأشهر الثلاثة الأخيرة، يدحض بشدة ادعاءات سامية رزوقي التي زعمت فيها بأن المغرب يضطهد ويلفظ أبناءه بالخارج! فهل يمكن أن نتصور منطقيا أن مهاجرا مضطهدا قد يسافر لبلد الاضطهاد؟ الجواب بطبيعة الحال بالنفي. وهل يمكن أن نتصور كذلك أن يستثمر المهاجر المغربي بالخارج في بلاده إذا لم يكن يأمن على ماله وحرياته؟ فهذه الأسئلة تكفينا لوحدها عن الجواب، وتجعلنا نستعفف عن مقارعة صوت نشاز إنما ينطق بإملاءات الجزائريين وهوى الانفصاليين. 

    أيضا، لا يحفظ رصيد سامية رزوقي كثيرا من الود لقضايا المغاربة، فهي التي طالما كالت المديح للمحامي محمد زيان الموقوف عن العمل، ليس حبا فيه ولا توددا له، وإنما انتقاما وانتقاصا من العدالة المغربية التي أصدرت أحكاما قضائية في مواجهته. كما أن سامية رزوقي هي التي جعلت من المحاكمات الزجرية المقامة بالمغرب مادة دسمة لهجومها على المغرب ومؤسساته القضائية والأمنية، حتى تفسح المجال أمام صديقيها أحمد رضى بنشمسي وإيريك غولدشتاين لاستغلال تغريداتها كتوابل ومساحيق في تقارير “هيومان رايتس ووتش” المناوئة لقضايا المغرب.

    لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح: لماذا حذفت سامية رزوقي جميع تغريداتها المناوئة للمغرب والمناصرة للبوليساريو، خصوصا تلك المنشورة في سنة 2020 في ذروة انتصارها للطرح الانفصالي الرامي لتقسيم المغرب؟ فهل الأمر يتعلق بمصالحة حقيقية وصادقة مع الوطن ومع قضاياه الأساسية، وهذا هو المأمول والمبتغى لأن الوطن غفور رحيم حتى مع المغرر بهم في المخيمات. أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إسهال في التغريدات، فرضته حالة العزلة التي ربما آلت إليها سامية رزوقي ولم يأل إليها المغرب، كما تكهنت وتنبأت بذلك، بشكل عبثي، في يوم من الأيام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على المغرب تجاوز الطعنة التونسية والتحضير لما هو آت

    لقد كان التفاعل القوي والعفوي للشعب المغربي مع الضربة الخادعة للنظام التونسي في مستوى الأهمية التي يوليها كل المغاربة لقضية الصحراء المغربية وتشبثهم بوحدتهم الترابية. وقد كان لافتا التعبئة الشعبية منقطعة النظير التي تسبب فيها استقبال الرئيس التونسي لزعيم الانفصاليين. إلا أنه وبعدما مرور بعض الوقت، وبدأت تهدأ النفوس، قد حان الوقت لضبط النفس والتعامل مع هذا التطور في الموقف التونسي تجاه قضيتنا الوطنية بكثير من الاتزان واليقظة وبعد النظر.

    وفي هذا الصدد، سيكون في مصلحة المغرب أن تتوقف كل الجمعيات والأحزاب عن شجب ما قام به النظام التونسي. فلا شك أن الرسالة قد وصلت لمن يهمه الأمر في تونس، خاصةً الشعب التونسي، الذي تجمعنا معه علاقات أخوية متينة، والذي يعتبر أكبر ضحية للانقلابات الدستورية التي قام بها رئيسهم وللطعنة الخادعة التي وجهها للمغرب. ما علينا الآن أن نقوم به هو أن نترك الدبلوماسية المغربية وذوي الاختصاص يعملون في صمت وفي الكواليس من أجل الدفاع عن مصالح المغرب والحفاظ عن المكتسبات الدبلوماسية الجمة التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية. بموازاة مع ذلك، على الأحزاب السياسية المغربية أن تشمر على سواعدها وتقوم بالعمل الذي من شأنه أن يعود بالنفع على مصالح البلد على المدي القريب والمتوسط والبعيد. ويكمن هذا العمل في التواصل مع الأحزاب السياسية المعارضة لنظام قيس سعيد وتعزيز علاقاتها المؤسساتية معها تمهيداً للوقت الذي قد يسقط فيه هذا النظام. الكل يعلم بأن الرئيس التونسي يواجه معارضة شرسة من العديد من الأحزاب والنقابات وأن فئات عريضة من الشعب التونسي غير راضية عن الانقلابات الدستورية التي قام بها ضد العملية الديمقراطية. وبالنظر للضغوطات الخارجية التي يتعرض لها الرئيس سعيد على يد الولايات المتحدة وظهور بوادر أخذ كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة السعودية لبعض المسافة مع هذا النظام، بعدما كانتا من بين الدول التي دعمته ضد حزب النهضة، والمعارضة الشرسة التي يواجهها من طرف الأحزاب المتشبثة بالخيار الديمقراطي، فمن غير المستبعد أن ينج الشعب التونسي في التخلص من قيس سعيد في الشهور أو السنوات القليلة القادمة. إن الشعب الذي أنهى حكم نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذي كان متحكما في كل دواليب الحياة السياسية والاقتصادية، قادر على تنحية رئيس لا يكاد يثبت أقدامه على رأس الدولة التونسية ويمر من أزمة اقتصادية خانقة قد تدفع بالشعب التونسي إلى الثورة في أي لحظة. ومن ثم، فعلى الأحزاب المغربية تعزيز علاقاتها مع نظيرتها التونسية وتفادي أن تقوم الجزائر باختراقها وضمها كذلك لصفها.

    فالخوف كل الخوف أن تستمر حملة التنديد ضد تونس وأن يقوم نظام الرئيس قيس سعيد باستعمالها لصالحه لتبرير الموقف الذي اتخذه من قضية الصحراء المغربية وأن يحاول تصوير المغرب على أنه دولة توسعية تسعى للنيل من مصالح جيرانها، وهي السردية التي عمل النظام الجزائري على الترويج لها منذ ستة عقود. إن استمرار نشر هذه البلاغات الاستنكارية قد يتسبب في استعداء الشعب التونسي، الذي علينا أن نقوم بكل شيء من أجل الحفاظ على علاقاتنا الأخوية معه. كما علينا تفادي الدخول في الحروب الكلامية في وسائل التواصل الاجتماعي وأن نتعامل مع كل ما يتم نشره بكثير من الحذر وأن نكون على يقين أن النظام الجزائري هو من يقف وراء المناشير المعادية للمغرب وأنه يهدف إلى إذكاء نار الفتنة بين الشعبين المغربي والتونسي. فنحن لسنا بحاجة إلى استعداء الشعب التونسي، بل علينا أن نظهر له أننا نفرق ما بين نظامه وما بين عموم التونسيين وأننا نتفهم وضعيتهم.

    وهنا علينا ألا ننس أنه، وإن كان من الصعب تقبل الخطوة التي قام بها النظام التونسي، فإنها لن تقدم ولن تؤخر شيئا بالنسبة للعملية السياسية المتعلقة بقضيتنا الوطنية ولن تقوم بنسف المكتسبات الدبلوماسية التي حققها المغرب في الأونة الأخيرة. إن تونس لم تكن قط ذلك البلد الذي يتمتع بوزن سياسي كبير على المستو الإقليمي أو الدولي الذي قد يمكنه من خلخلة موازين القوى فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية أو أن يرجح كافة طرف على آخر. كما أن تونس تمر من أحلك فتراتها منذ استقلالها وتوجد على حافة الانهيار ولن يكون بإمكانها أن تشكل سنداً كبيراً للجزائر في إطار سعي هذه الأخيرة لنسف ما حققه المغرب. صحيح أن هذا الموقف التونسي يعتبر بمثابة انتصار دبلوماسي مؤقت بالنسبة للنظام العسكري الجزائري، ذلك أن يعطيه دفعة مهمة من الناحية المعنوية ويخرجه من العزلة الدبلوماسية التي عاشها منذ عدة سنوات. كما يعطي الانطباع بأن الجزائر استعادت قواها وأصبحت تستعيد مكانتها السياسية والدبلوماسية على المستوى الإقليمي. إلا أنه من الناحية السياسية والدبلوماسية، فإن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي لن تغير من الدينامية التي يوجد فيها الموقف المغربي. هذا لا يعني أنه ينبغي التخلي عن تونس وتسليمها في طابق من ذهب للنظام الجزائري. على العكس من ذلك، ينبغي للمسؤولين المغاربة القيام بكل ما في وسعهم من أجل منع هذا الأخير من تحويل تونس إلى حديقته الخلفية. وفي هذا الصدد، سيكون حري بالمغرب أن يعمل على تفادي قيام الرئيس التونسي بخطوة إضافية وأن يقوم بالاعتراف بالجمهورية الورقية للبوليساريو. فلن يكون ذلك السيناريو في مصلحة المغرب وسيجعله في عزلة على المستو الإقليمي، وسيمكن الجزائر من لعب دور الزعامة الذي حلمت بلعبه في المنطقة على حساب المغرب.

    ولعل خير سبيل لتحقيق ذلك هو أن يعمل المغرب على تعزيز نفوذه ووزنه الاقتصادي في تونس وألا يترك المجال فارغاً للجزائر لتستفرد بهذا البلد وتجعله حكراً عليها. لقد كان من الطبيعي أن تكون ردة فعل الكثير من المغاربة بعد الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي ضد المغرب مطالبة الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات اقتصادية عقابية ضد تونس، في مقدمتها انسحاب التجاري وفا بنك من هذا البلد وإلغاء العمل باتفاق التبادل الحر بين البلدين. لا شك أن اتخاذ قرارات مثل هذه قد تجعلنا نحس بنوع من الرضا الآني وبرد الصاع صاعين. إلا في حالات مثل هذه، ينبغي لنا أن نترك عواطفنا جانبا، ذلك أن قرارا من هذا النوع سيخدم مصالح خصوم المغرب، وسيعزز السردية التي بدأت الآلة الدعائية الإعلامية الجزائرية تروج لها وهي أن المغرب يسعى للنيل من اقتصاد تونس لتعزيز نفوذه الاقتصادي على المستوى الإقليمي. كما أن أول متضرر من هذه القرارات سيكون هو الشعب التونسي الذي يعتبر ضحية السياسات التي يتبعها الرئيس سعيد. إن ما تقتضيه هذه المرحلة هو الاحتكام لصوت الحكمة والعقل. وتقول الحكمة إنه ليس في مصلحة المغرب أبداً إعطاء أي انطباع بأنه يسعى للنيل من مصالح هذا الشعب، بل أن يظهر له أنه لا زال متشبثاً بالحلم المغاربي وبأن تضطلع تونس بدور ريادي في تحقيقه وأنه يسعى لتحقيق رفاه وازدهار كافة شعوب المنطقة. ينبغي للمغرب أن يعزز حضوره الاقتصادي في تونس وأن يجعل منه الورقة التي ستساعده في المستقبل على إرجاع تونس لصوابها ولمواقفها الحيادية تجاه قضية الصحراء. كما على كل القوى الحية في المغرب أن ترفع وعي الرأي العام التونسي بأهمية اتفاق التجارة الحرة الذي يربط البلدين وأن هذا الأخير يصب في مصلحة بلادهم. فمن شأن حملة إعلامية من هذا القبيل أن تساعد التونسيين على فهم مدى أهمية الحفاظ على علاقات وطيدة مع المغرب وأن تدفع الفاعلين الاقتصاديين التونسيين إلى الضغط على الحكومة التونسية لثنيها عن القيام بأية خطوة من شأنها أن تؤدي بالبلدين إلى القطيعة الدبلوماسية. كما على القوى الحية المغاربية ألا تدخر جهداً لرفع مستوى وعي الرأي التونسي بالحيثيات والتفاصيل التاريخية لملف الصحراء المغربية وقطع الطريق أمام الألة التضليلية الجزائرية. وهنا علينا أن نستحضر أنه منذ نشوب النزاع حول الصحراء، لم تكتف تونس بالحياد الإيجابي، بل دعمت المغرب بشكل واضح. ولعل ذلك ما حدث عام 1982 حينما قبل الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية مشاركة وفد البوليساريو باعتباره عضوا في المنظمة. وقد كانت تونس من بين 18 بلداً وقفوا إلى جانب المغرب في التنديد بهذه الخطوة، كما كانت من بين تسع دول انسحبت من أحد اجتماعات المنظمة في شهر أبريل 1982.

    ومن جهة أخر، أظن أنه جاء الوقت لنقف وقفة تأمل وتشخيص مواطن الخلل في الدبلوماسية المغربية وأن نعمل بشكل استباقي للحيلولة دون الجزائر من تحقيق مكتسبات دبلوماسية جديدة. فمن سابع المستحيلات أن تكون حياة الإنسان أو حياة الأمم كلها انتصارات واختراقات دبلوماسية. ومن الطبيعي أن تكون هناك كبوات أو هفوات بين الفينة والأخرى، وذلك ليس عيبا. ولكن حينما تقع تطورات من هذا القبيل، ينبغي القيام بتشخيص الوضع واستجماع كل القوة واستعمال كل الأوراق المتاحة من أجل مواجهة الخصوم بشكل فعال وإحباط كل مخططاتهم الهدامة.

    كما ينبغي التسليم بأن المغرب دخل في مرحلة جديدة وجد حساسة في حربه الدبلوماسية ضد الجزائر وحلفائها، خاصة وأن نظام الجزائر قد استفاد من الفقاعة المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والبترول وأنه يعتبر من أكبر المستفيدين من الحرب الدائرة في أوكرانيا. وبالتالي، فعلى غرار ما قام به هذا النظام في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي حينما استعمل قوته المالية من أجل شراء دعم الدول الإفريقية، فإنه لن يدخر جهداً من أجل اتباع نفس السياسة خلال المرحلة القادمة.

    فالجزائر تعرف أنها خسرت العديد من المعارك الدبلوماسية ضد المغرب خلال السنوات الخمس الماضية وأن هذا الأخير أصبح أقوى مما كان عليه في الماضي، خاصةً بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء والدعم الواضح للموقف المغربي الذي قدمته كل من إسبانيا وألمانيا، وكذلك افتتاح أكثر من 30 بلداً افريقيا لقنصلياتها في أقاليمنا الجنوبية. كما تعلم أن أحد الأهداف الرئيسية التي يشتغل عليها المغرب لوضع حد للنزاع بخصوص الصحراء المغربية هو طرد البوليساريو من الاتحاد الافريقي. وبما أن عضوية الجمهورية الورقية للبوليساريو تعتبر هي آخر ورقة دبلوماسية تمتلكها الجزائر، فإنها ستعمل لا محالة على استعمال السيولة المالية التي حصلت عليها خلال الشهور الستة الماضية من أجل استمالة بعض الدول الإفريقية التي فتحت قنصلياتها في الصحراء المغربية من أجل التراجع عن قرارها.

    ولعل أهم مؤشر عل ذلك هو وصول وفد البوروندي لتونس للمشاركة في اجتماع تيكاد الأسبوع الماضي على متن طائرة تابعة للرئاسة الجزائرية. كما أن المؤشر الثاني والأهم هو استقبال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لرئيس غينيا بيساو بداية هذا الأسبوع، بعدما كان هذا الأخير قد انسحب من المشاركة في مؤتمر تيكاد احتجاجاً على مشاركة زعيم مليشية البوليساريو في ذلك المؤتمر. إن القاسم المشترك لهذين البلدين هو أن كلاهما فتحا قنصليته في أقاليمنا الجنوبية بعدما كانا من بين أول الدول التي اعترفت بالجمهورية الورقية للبوليساريو وكانت من بين أول المدافعين عن انضمامها للاتحاد الإفريقي. فكلا البلدين كانا بين الدول الإفريقية الستة وعشرين التي وجهت رسالة للأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية في شهر فبراير عام 1982 وطلبت منه توجيه دعوة رسمية لزعيم البوليساريو للمشاركة في اجتماعات مجلس وزراء المنظمة بصفته عضوا فيها، وهو ما استجاب له الأمين العام للمنظمة Edem Kodjo. كما أن القاسم المشترك بين هذين البلدين هو أنهما يعتبران من بين العشر دول افريقية الأول التي كانت قد اعترفت بالجمهورية الورقية بحلول شهر مارس 1976 (إلى جانب كل من الجزائر ومدغشقر وبنين وأنغولا والموزمبيق وكوريا الشمالية وطوغو وراندا). وبالتالي، يظهر بأن الجزائر تحاول استرجاع نفوذها على الدول التي كانت تدور في فلكها حتى وقت قريب والتي استطاع المغرب استمالتها لصالح موقفه بفضل السياسة الإفريقية التي تبناها الملك محمد السادس منذ ما يزيد عن عقد من الزمن.

    عل ضوء التطورات المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية وعزم الجزائر على تقويض كل الخطوات التي يقوم بها المغرب لتعزيز نفوذه في إفريقيا لتهيئ الظروف لطرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، يظهر أن المغرب في حاجة إلى خلق زخم جديد في العلاقات التي تجمعه مع شركائه الأفارقة. وأما عجز مختلف الوزراء المنتمين لهذه الحكومة أو أولئك الذين تقلدوا المسؤولية في الحكومة السابقة على البناء على الزخم الذي خلقته الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس للعديد من بلدان القارة خلال الفترة ما بين 2013 و2017، تظهر أن هناك حاجة ملحة لاستئناف عاهل البلاد لزياراته المكوكية للبلدان الإفريقية. فقد أظهرت لنا التجربة أن تلك الزيارات ساهمت إلى حد كبير في استعادة المغرب لمكانته ونفوذه على المستوى الافريقي ومهدت الطريق لرجوعه للاتحاد الإفريقي. ورأينا كيف أن تلك الزيارات والاتفاقات التي رافقتها دفعت العديد من البلدان إلى مراجعة مواقفها بخصوص قضية الصحراء المغربية، مما مهد الطريق أمام فتح قنصلياتها في الصحراء أو في تبنيها لموقف الحياد الإيجابي.

    إن الاستقبال الذي خصه الرئيس الجزائري لرئيس غينيا بيساو يعتبر مؤشرا واضحا على نوايا النظام الجزائري وعزمه نسف كل ما حققته الدبلوماسية المغربية في إفريقيا جنوب الصحراء خلال العقد الأخير. ومن ثم فإن أهم ورقة ينبغي للمغرب أن يلعب عليها هي رجوع الدبلوماسية الملكية للساحة الإفريقية. بناء على النجاحات التي حققتها هذه الدبلوماسية في السابق، فلا شك أن حملة دبلوماسية في الشهور القادمة ستساهم إلى حد كبير في إحباط المخطط الجزائري ومساعدة المغرب على الحفاظ على مكتسباته الدبلوماسية.

    وسيراً على هذا الاتجاه، ينبغي أن تكون موريتانيا هي أول محطة من بين دول إفريقيا جنوب الصحراء، التي ينبغي زيارتها في المرحلة القادمة. من المعلوم أن الجزائر حاولت على مدى العقود الأربعة الماضية استمالة موريتانيا للاصطفاف إليها في دعم أجندتها. وقد تمكنت الجزائر من تحقيق ذلك عن طريق الترغيب والترهيب ومن خلال الترويج لسردية مفادها أنه في صالح موريتانيا أن يكون بينها وبين المغرب دولة أخرى للنأي عن نفسها عن التهديد المزعوم الذي يشكله المغرب على وحدتها وسلامة أراضيها.

    وكانت العلاقات بين المغرب وموريتانيا قد دخلت نوعاً من التوتر خلال فترة الرئيس السابق محمد عبد العزيز. وكان من بين مظاهر التوتر بين البلدين لما يزيد عن خمس سنوات استقبال هذا الأخير لأعضاء البوليساريو بشكل منتظم وتركه لمنصب سفير موريتانيا لدى المغرب شاغرا لمدة خمس سنوات، ورفع العلم الموريتاني في الكويرة عام 2015 ورفضه استقبال وفد وزاري مغربي قبل انعقاد القمة السابعة والعشرين للاتحاد الإفريقي التي كانت مقررة في شهر يوليوز 2016، بالإضافة إلى حادثة الكركرات. وقد تميزت فترة عبد العزيز بتقرب كبير نحو المحور الجزائري وبانحرافه عن الحياد الحذر الذي نهجته موريتانيا تجاه الصراع المغربي-الجزائري حتى عام 2009 على الرغم من أنها اعترفت بالجمهورية الصحراوية كرها عام 1984. ولعل من بين مؤاخذات الرئيس الموريتاني على المغرب كون الملك محمد السادس لم يقم بأي زيارة لموريتانيا منذ أن دشن حملته الإفريقية بينما قام بزيارة العديد من البلدان الأخرى مرتين أو أكثر. وعلى الرغم من عودة شيء من الدفء للعلاقات بين البلدين بعد انتخاب الرئيس محمد ولد الغزواني، إلا أن العلاقات بين البلدين لم ترق بعد لمستوى العلاقات التاريخية والثقافية والروحية بين البلدين. كما أن المغرب لم يعط بعد ضمانات لموريتانيا بأنه يضعها في صميم ألوياته وأنه يسعى لبناء شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد معها أو أنه يسعى لجعلها في صلب سياسته الإفريقية. وببقاء نفس العوامل التي أعاقت التقارب بين البلدين، يبقى المجال مفتوحا أمام الجزائر لاستغلال الفراغ الذي يتركه المغرب لإقناع موريتانيا للانضمام لمعسكرها. كما كنت قد أشرت إلى ذلك في مقال نشرته عام 2016، فإن أحد الهواجس التي تؤرق الموريتانيين هي أن يصبح بلدهم محاطاً ببلدين غير صديقين. فمن المعلوم أن العلاقات بين موريتانيا والسنغال تعيش دائما على وقع التوتر، بينما العلاقات بين المغرب وموريتانيا تعرف الكثير من الفتور. وفي الآن نفسه، تجمع المغرب بالسنغال علاقات استراتيجية متعددة الأبعاد وتعتبر السنغال من بين أهم حلفاء المغرب في القارة. وما دام المغرب لم يرقي بعد لعلاقاته مع موريتانا لمستوى استراتيجي ولم يعطيها ضمانات ملموسة حول نواياه الحسنة، فإن موريتانيا، تنظر بعين الرب للعلاقات المغربية-السنغالية وتفضل إنشاء دولة بينها وبين المغرب لتفادي حصارها بين المغرب والسنغال. بطبيعة الحال، فإن الجزائر عملت وستعمل على استغلال تقصير المغرب تجاه موريتانيا لإذكاء هذا الانطباع الخاطئ والحيلولة دون وقوع تقارب بين البلدين. ولتفادي هذا السيناريو إطلاق مسلسل جديد في العلاقات بين البلدين، فمن مصلحة المغرب أن يضع من بين أهم أولوياته بناء شراكة استراتيجية حقيقية بين البلدين ومساعدة البلد على إنجاح جميع المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها الرئيس الموريتاني، في مقدمتها المخطط الذي أطلقه في الآونة الأخيرة من أجل النهوض بالفلاحة. كما سيكون في مصلحة المغرب إعفاء الموريتانيين من التأشيرة لدخول المغرب، خاصة وأن هناك إقبالا متزايدا للموريتانيين على القنصلية المغربية للحصول على تأشيرة لدخول المغرب.

    إلا أن أي زخم حقيقي في العلاقات بين البلدين لن يتحقق إلا من خلال جعل موريتانيا من بين الوجهات الأول في إطار الجولة الإفريقية التي ينتظر كامل المغاربة بفارغ الصبر أن يقوم بها جلالة الملك للحفاظ على المكاسب الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية التي حققها المغرب خلال السنوات الخمس الماضية. لقد أظهرت الدبلوماسية الملكية نجاعتها وقدرتها على تدليل كل الصعاب وتخطي كل العقبات التي وقفت أمام المغرب خلال العقود السابقة في طريق الحصول على دعم أصدقائه وأشقائه الأفارقة. وأمام ظهور بوادر تظهر عزم الجزائر الرمي بكل ثقلها في إفريقيا لنسف كل ما حققه المغرب، فإن هذا الأخير في حاجة ماسة لدبلوماسيته الأولى لمواجهة المد الجزائري ووأده أو على الأقل التخفيف من انعكاساته السلبية على الديناميكية الإيجابية التي دخل فيها الموقف المغربي منذ ما يزيد عن خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرصد حقوقي يطالب السلطات بتكثيف الجهود لمكافحة جرائم غسل الأموال بشمال المغرب

    قال مرصد الشمال لحقوق الإنسان، إن المصالح الأمنية بمدينة تطوان باشرت هذه الأيام تحت إشراف السلطات القضائية، حملة توقيفات طالت بارونات المخدرات بالمنطقة وعددا من الأشخاص المشتبه بتكديسهم ثروات مشبوهة تحصوا عليهات عن طريق الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار في البشر وتهريب المهاجرين والنصب وغيرها من التهم.

    وطالب المرصد السلطات المعنية بـ”ضرورة تكثيف الجهود من أجل مكافحة هذه الظاهرة، خصوصا بشمال المغرب الذي يعرف نشاطا مكثفا للجرائم ذات الصلة بغسيل الأموال، سيما الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، الإتجار في البشر، تهريب المهاجرين… وعلاقاته المتشبعة بالنشاط الاقتصادي خصوصا تبييض الأموال في العقار، أو السياسي بنفاذ المجرمين إلى المناصب السياسية”.

    وسجل مرصد الشمال لحقوق الإنسان في بلاغ توصل به موقع “الأول”، أن المعطيات الصادرة عن الجهات الرسمية تؤشر على ارتفاع تصريحات الاشتباه بحالات مرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، التي بلغت حسب تقرير 2020 ما مجموعه 2113 تصريحا، في حين أن عدد التصريحات كان في سنة 2019 في حدود 1737، وحوالي 1088 سنة 2018، ولم يكن يتعدى في 2017 سوى 722 حالة فقط، و427 حالة سنة 2016، وفي حدود 318 حالة مشتبه فيها سنة 2015.

    وحذّر حقوقيو الشمال من الأثر السلبي لغسيل الأموال على النسيج الاجتماعي والنماء الاقتصادي، مؤكدا أنه “يؤثر على العلاقات بين المقاولات وعلى تسيير السياسة الاقتصادية، ويسيء إلى سمعة البلد ويشجع الاستثمارات غير المجدية سيما في مجال العقار وتنامي الأنشطة الإجرامية العبارة للحدود”.

    كما طالبوا أيضا السلطات بضرورة إشراك المجتمع المدني في برامجها من أجل مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب باعتباره شريك أساسي في أي ورش حقيقي في هذا المجال.

    وثمّنوا “المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية في مجال مكافحة غسيل الأموال، سيما على المستوى التشريعي بإخراج القانون رقم 12.18 الذي سيساهم في تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة جريمتي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على ضوء المعايير الدولية، وتوقيع مذكرة تفاهم بين بنك المغرب ورئاسة النيابة العامة لمكافحة غسيل الأموال، وإصدار وزارة العدل دورية لهيئات المحامين بالمغرب، المجلس الوطني للموثقين، والهيئة الوطنية للعدول لتشديد إجراءات غسيل الأموال. وذلك بهدف ضمان خروج المغرب من اللائحة الرمادية لغسيل الأموال التي تصدرها مجموعة العمل المالي الدولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الإثنين

    في ما يلي أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم، ليوم الاثنين 5 شتنبر 2022، حسب بنك المغرب :

    العملة — الشراء — البيع

    _________________

    1 أورو 9.60080 ………. 11.1576

    1 دولار أمريكي 9.68600 ………. 11.2566

    1 دولار كندي 7.35850 ………. 8.55170

    1 جنيه استرليني 11.1110 ………. 12.9130

    1 جنيه جبل طارق 11.1160 ………. 12.9180

    1 فرنك سويسري 9.85860 ………. 11.4570

    100 كرونة دنماركية 129.090 ………. 150.030

    100 كرونة سويدي 89.3210 ………. 103.810

    100 كرونة نرويجية 96.3390 ………. 111.960

    1 ريال سعودي 2.57710 ………. 2.99500

    1 دينار كويتي 31.3870 ………. 36.4770

    1 درهم إماراتي 2.63700 ………. 3.06460

    1 ريال قطري 2.64430 ………. 3.07310

    1 دينار بحريني 25.6920 ………. 29.8580

    100 ين ياباني 6.89500 ………. 8.01300

    1 ريال عماني 25.1580 ………. 29.2380

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب يسجل انخفاض الدرهم مقابل الأورو

    أفاد بنك المغرب بأن الدرهم انخفض بنسبة 0,83 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 0,29 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 31 غشت الماضي.

    وأوضح البنك المركزي في مذكرته الأسبوعية الأخيرة، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف.

    وبلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 338,4 مليار درهم، يوم 26 غشت 2022، بزيادة نسبتها 1,4 في المائة من أسبوع لآخر، وبنسبة 8,3 في المائة على أساس سنوي.

    وخلال الفترة ذاتها، بلغ مجمل تدخلات بنك المغرب 100,8 مليار درهم، من بينها 36,4 مليار درهم عبارة عن تسبيقات لمدة 7 أيام بناء على طلبات عروض، و39,8 مليار درهم على شكل عمليات لإعادة الشراء، و24,6 مليار درهم في إطار برنامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

    وعلى مستوى السوق البنكية، فقد بلغ متوسط حجم التداول اليومي 2,4 مليار درهم، في حين بلغ المعدل البنكي خلال هذه الفترة 1,5 في المائة في المتوسط.

    وخلال طلب العروض ليوم 31 غشت (تاريخ الاستحقاق فاتح شتنبر)، ضخّ بنك المغرب مبلغ 38,9 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام.

    وأبرز البنك المركزي أنه في ما يتعلق بسوق البورصة، فقد ارتفع مؤشر “مازي” بنسبة 0,5 في المائة، ليصل أداؤه السلبي منذ مطلع السنة إلى 9,2 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذا التطور الأسبوعي يعود بالأساس، إلى انخفاض مؤشرات قطاع “التأمينات” بنسبة 3,2 في المائة، وقطاع “البناء ومواد البناء” بنسبة 2,1 في المائة، وقطاع “البنوك” بنسبة 0,4 في المائة. في حين، انخفضت مؤشرات قطاعي “الصناعة الصيدلية” و”التعدين” على التوالي بنسب 3,9 في المائة و2,2 في المائة.

    وفي ما يخص إجمالي حجم المبادلات، فقد بلغ 227,4 مليون درهم مقابل 233,7 مليون درهم قبل أسبوع. وعلى مستوى السوق المركزية للأسهم، فقد بلغ متوسط الحجم اليومي 45,4 مليون درهم بعد 46,7 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باستثناء “الصناعات الغذائية”.. انخفاض النشاط الصناعي بالمغرب

    أفاد بنك المغرب أن نتائج الاستقصاء الشهري حول الظرفية لشهر يوليوز 2022، أبانت عن انخفاض في النشاط الصناعي.

    وأوضح البنك المركزي، في استقصاء يستند على بيانات مجمعة خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت الماضي إلى 31 منه، أن الإنتاج عرف تراجعا في مختلف فروع الأنشطة باستثناء قطاع “الصناعات الغذائية” الذي ظل مستقرا.

    وأبرز المصدر ذاته أنه، في ظل هذه الظروف، فإن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية انخفض بمقدار 3 نقاط مئوية ليصل إلى 71 في المائة.

    أما في ما يتعلق بالمبيعات، فقد شهدت حالة استقرار تشمل ارتفاعا في الصناعات “الكيماوية وشبه الكيماوية” و”الكهرباء والإلكترونيك”، وانخفاضا في قطاعي “النسيج والجلد” و”الميكانيك والتعدين”، واستقرارا في مجال “الصناعات الغذائية”.

    وشهدت الطلبيات هي الأخرى حالة استقرار، انعكست في زيادة في الصناعات “الكيماوية وشبه الكيماوية” وفي قطاع “الميكانيك والتعدين”، وفي انخفاض في مجالي “الصناعات الغذائية” و”الصناعات الكهربائية والإلكترونية”، وفي استقرار في قطاع “النسيج والجلد”.

    أما في ما يخص دفاتر الطلبيات، فقد استقرت في مستوى أدنى من المعتاد وذلك في مجمل فروع النشاط.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المصنعين يترقبون، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تحسنا في النشاط الصناعي، مضيفا أن 30 في المائة منهم ليست لديهم رؤية بشأن التطور المستقبلي للإنتاج والمبيعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإنتاج الصناعي بالمغرب عرف تراجعا في مختلف فروعه (استقصاء)

    كشف بنك المغرب، في خلاصات نتائج الاستقصاء الشهري حول الظرفية لشهر يوليوز 2022، انخفاضا في النشاط الصناعي.

    وأوضح البنك المركزي، في استقصاء يستند على بيانات مجمعة خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت الماضي إلى 31 منه، أن الإنتاج عرف تراجعا في مختلف فروع الأنشطة باستثناء قطاع “الصناعات الغذائية” الذي ظل مستقرا.

    في المقابل كشف الاستقصاء،  إلى أن المصنعين يترقبون، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تحسنا في النشاط الصناعي، مضيفا أن 30 في المائة منهم ليست لديهم رؤية بشأن التطور المستقبلي للإنتاج والمبيعات.

    وكشف المصدر ذاته، أنه، في ظل هذه الظروف، فإن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية انخفض بمقدار 3 نقاط مئوية ليصل إلى 71 في المائة.

    أما في ما يتعلق بالمبيعات، فقد شهدت حالة استقرار تشمل ارتفاعا في الصناعات “الكيماوية وشبه الكيماوية” و”الكهرباء والإلكترونيك”، وانخفاضا في قطاعي “النسيج والجلد” و”الميكانيك والتعدين”، واستقرارا في مجال “الصناعات الغذائية”.

    وشهدت الطلبيات هي الأخرى حالة استقرار، انعكست في زيادة في الصناعات “الكيماوية وشبه الكيماوية” وفي قطاع “الميكانيك والتعدين”، وفي انخفاض في مجالي “الصناعات الغذائية” و”الصناعات الكهربائية والإلكترونية”، وفي استقرار في قطاع “النسيج والجلد”.

    أما في ما يخص دفاتر الطلبيات، فقد استقرت في مستوى أدنى من المعتاد وذلك في مجمل فروع النشاط.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره