Étiquette : تبون

  • فرانسا والجزائر سمن على عسل. بعد ماكرون رئيسة الوزرا غادية عند تبون 9 و10

    فرانسا والجزائر سمن على عسل. بعد ماكرون رئيسة الوزرا غادية عند تبون 9 و10

    باريس أ ف ب ///

    تزور رئيسة الوزراء الفرنسية اليزابيت بورن الجزائر في التاسع والعاشر من أكتوبر للقاء نظيرها أيمن بن عبد الرحمن بهدف تثبيت “الشراكة” التي اتفق عليها نهاية الشهر الماضي رئيسيْ البلديْن، حسبما أعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية السبت.

    وأكّد المصدر “تماشيًا مع الإعلان المشترك للجزائر من أجل تجديد الشراكة بين الجزائر وفرنسا” والذي تمخّضت عنه زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الجزائر نهاية آب/أغسطس، “سيجتمع أعضاء الحكومتيْن الفرنسية والجزائرية لإعادة تأكيد عزمهم على تعزيز الصداقة بين فرنسا والجزائر وتعميق التعاون الثنائي في مجالات المصلحة المشتركة”.

    وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران قد تحدّث غداة زيارة ماكرون للجزائر عن إعلانات “قريبة” عن زيادة ممكنة لشحنات الغاز الجزائري المرسلة إلى فرنسا في خضمّ أزمة الطاقة التي تسببت بها الحرب في أوكرانيا.

    وقالت رئاسة الحكومة الفرنسية إن بورن ستشارك، برفقة عدد من أعضاء الحكومة الفرنسية، في رئاسة “الدورة الخامسة للجنة الحكومية الرفيعة المستوى مع نظيرها الجزائري أيمن بن عبد الرحمن”.

    وأوضحت أن اللجنة ستتطرّق إلى “المسائل الاقتصادية والتحوّل البيئي”.

    وبعد شهور من التوتر بين فرنسا والجزائر، أصدر ماكرون مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في 27 غشت إعلانًا مشتركًا لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية، في ختام زيارة للرئيس الفرنسي استمرت ثلاثة أيام في الجزائر.

    وأشار الرئيس الجزائري خلال الزيارة إلى إعادة إطلاق العديد من اللجان الحكومية بما فيها اللجنة الحكومية الرفيعة المستوى واللجنة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية المشتركة ولجنة الحوار الاستراتيجي الجزائرية الفرنسية و”تكثيف الزيارات رفيعة المستوى”، بالإضافة إلى “تكثيف التعاون على جميع المستويات والتبادلات التجارية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تنتظر إشارة المغرب لحلول وزير العدل لتسليم دعوة الحضور في القمة العربية

    زنقة 20 | الرباط

    قالت وسائل إعلام جزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون، دعوة رسميّة إلى 16 قائدا عربيا لحد الآن للمشاركة في القمة العربية المزمع عقدها بالجزائر نوفمبر المقبل.

    وتولى عدد من الوزراء مهمة تبليغ الدعوة الرسمية للرئيس تبون للملوك والأمراء والرؤساء العرب لحضور القمة العربية.

    وتم دعوة ملوك وحكام كل من المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، الأردن، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، البحرين وقطر.

    كما تم دعوة رؤساء دول تونس، مصر، فلسطين، موريتانيا، العراق، جيبوتي، السودان، لبنان وليبيا.

    وسيواصل الوزراء زيارة باقي الدول العربية لتسليم دعوة الحضور القمة العربية ومنها اليمن، المغرب، جزر القمر والصومال.

    المبعوث الجزائري إلى المغرب ، وزير العدل عبد الرشيد طبي سلم أول أمس الإثنين، دعوة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، للمشاركة في أشغال القمة العربية.

    وتسلم الدعوة الجزائرية نيابة عن الملك سلمان ، وزير الدولة للشؤون الخارجية و عضو مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية عادل الجبير.

    و ينتظر المسؤول الجزائري إشارة من المغرب ، لحلوله بالرباط لتسليم الدعوة لوزير الخارجية ناصر بوريطة الموجود حاليا في نيويورك.

    وكانت تقارير قد تحدثت في السابق عن أن وزير العدل الجزائري سيصل إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفةٌ إيطالية شهيرة تُشكِّـك في قُدرات الجـزائر على زيادة إمدادات الغاز لفائدة إيطاليا

    شكَّكت صحيفة “لاريبوبليكا” واسعة الإنتشار في إيطاليا في قدرات الجزائر على زيادة إمدادات الغاز لفائدة إيطاليا.

    وقالت الصحيفة إن شركة “سوناطراك” الجزائرية المملوكة للدولة، تُكافح حاليا من أجل الإيفاء بالإلتزامات الموقعة مع إيطاليا، وخاصة في ظل عدم وجود احتياطات كبيرة من الغاز، ”

    و ترى الصحيفة أن عدم قُدرة الجزائر بايفاء التزاماتها دفعها للمُسارعة في زيادة البحث والتنقيب لإيجاد واستخراج كمياتٍ اضافية يُمكن تصديرها

    وكانت الجزائر قد قررت زيادة إمداداتها من الغاز إلى إيطاليا بواقع 4 مليارات متر مكعب إضافية، اعتبارا من الأُسبوع القادم.

    يُذكر أن تزويد إيطاليا بالغاز الجزائري شكَّـل محور المُحادثات التي سبق أن أجراها  الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع نَظيرِه الإيطــالي سيرجيو ماتاريلا و رئيسِ الوُزراء ماريـو دراغـــي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ”المغاربية” تناقش مطالبة سيناتور أمريكي بفرض عقوبات على نظام العسكر.. ومعارض جزائري: “أين هي العين الحمرا؟”

    خصصت قناة ”المغاربية” يوم أمس السبت، حلقة خاصة من برنامج” في العمق” لموضوع “الرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي ماركو روبيو لوزير الخارجية الأمريكية بلينكن، والذي ينبهه فيها لخطورة ما تقوم به السلطات الجزائرية التي تقتني المزيد من الأسلحة الروسية”، إلى جانب مناقشة “الزيارة التي خصت بها السفيرة الأمريكية لدى الجزائر رئيس أركان الجيش الجزائري”، حيث استضافت (القناة) كلا من الكاتب والضابط السابق في الجيش أنور مالك المحامي والخبير في القانون الدولي سفيان شويطر والمحلل السياسي سيف الإسلام بنعطية.

    وعلاقة بالرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي لوزير الخارجية الأمريكية، أفاد سفيان شويطر ضمن حديثه، أن “هناك مصادر أمريكية تعتبر أن رمطان لعمامرة واللواء شنقريحة من الشخصيات المؤيدة للنفوذ الروسي، لذلك قامت الجزائر بصرف أموال ضخمة لشراء المزيد من الأسلحة من روسيا رغم أن هناك أسواقا أخرى مفتوحة في وجه الجزائر”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي دائما صرف المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام على الغير باعتباره هو المسؤول عن ذلك”.

    زيارة ليست صدفة

    واعتبر شويطر، أنه “من حق الجزائر باعتبارها ذات سيادة أن تتعاون مع أي دولة لأن الأمر يتعلق بالسيادة، لكن هذا الأمر ينطبق كذلك على المغرب الذي له الحق أن يتعامل مع أي دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها دولة الاحتلال، فهذا حقهم وليس لنا حق في محاسبة الدول في سياستها”، مبرزا في هذا السياق أن “الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن ليست بصدفة، لأنه بعدها بساعات تم إطلاق سراح 60 سجين رأي، وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تطالب بإجراءات ملموسة”.

    وفي هذا الإطار، أكد شويطر أن “النظام الجزائري يظن أن روسيا تبيع له أحدث التقنيات التي وصلت إليها الأسلحة لكن الأمر غير ذلك، وخير مثال على ذلك الصواريخ التي مدّتها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا قامت بتدمير الدبابات الروسية، فالترويج لموضوع أن الجزائر تحصّلت على أسلحة متطورة هو مجرد تسويق للكلام فقط، لأن تلك الأسلحة أثبتت عدم فعاليتها في الحرب الأوكرانية”، متسائلا “كيف أن الجزائر تعتمد على روسيا التي هي بدورها بدأت تلجأ إلى دول أخرى من أجل إمدادها بالأسلحة؟”، مضيفا أن “الحرب التي خاضتها روسيا ضد أوكرانيا أبانت أنها ليست قوة عظمى وأنها من الناحية السياسية والعسكرية فاشلة”.

    وبحسب المتحدث، فإن “الأحداث التي توالت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت بالموقف الأمريكي في الأمم المتحدة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ومن ثم لقاء السفيرة مع قائد العمليات للجيش الجزائري وثم مباشرة مطالبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ بتنفيذ العقوبات على النظام الجزائري بسبب التعاون العسكري الروسي، كلها تدل على غضب أمريكي تجاه الجزائر لا نعرف كيف سيتطور مستقبلا”.

    علاقات حميمية بين الجيش الجزائري والروسي

    وأما الضابط الجزائري السابق، أنور مالك، فاشار إلى أنه “من يعرف المؤسسة العسكرية من الداخل يدرك يقينا أن العلاقات ما بين الجيش الجزائري والجيش الروسي قد تجاوزت علاقات الأشقاء ووصلت إلى علاقة في منتهى الحميمية”، مبرزا أن “جل السلاح الجزائري تم شراؤه من روسيا وتم تكديسه لدرجة أن الميزانية التي تخصص لهذا المجال يتم إنفاقها كلها حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك، والسبب في ذلك هي قضايا الفساد وأموال تذهب إلى حسابات شخصية، ناهيك عن وجود أسلحة وصواريخ مكدسة تستعمل في المناورات من أجل التخلي عنها وأخرى تتجه إلى جبهة البوليساريو من أجل استعمالها في صراعها مع المغرب”.

    كما أبرز ذات المتحدث أن “العلاقات بين الجيش الروسي والجزائري أصبحت تثير القلق الأمريكي خاصة بعد غزو بوتين لأوكرانيا، كما أنه منذ إعلان ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والأمور تطبخ في الدولة العميقة الأمريكية حول الضغط على الجزائر، لأن واشنطن على يقين أن البوليساريو هي الجزائر ، ولذلك فمن المتوقع أن تتجه الأمور نحو مثل هذه الرسائل للضغط عليها”.

    فساد العسكر الجزائري وتدهور وضع حقوق الإنسان بالبلاد

    وعلاقة بذات الموضوع سلط مالك الضوء على فساد العسكر الجزائري، مضيفا: “لست ضد تسليح الجيش لكن ضد الفساد المعشش في المؤسسة العسكرية، والمعضلة الكبرى أنه لا تتم محاسبة الجيش على مهماته وصفقات التسلح التي يبرمها مع روسيا غير النافعة، في حين أن الشعب لا يجد حتى ما يأكله”، لافتا إلى أن “هذا كله بسبب أن النظام القائم كله فاسد، بحيث أن البرلمان الذي يعتبر فاسدا بدوره لا يستطيع أن يحاسب حتى وزيرا فما بالك بأن يقوم بمحاسبة جنرال”.

    وفيما يهم اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية بقائد أركان الجيش، السعيد شنقريحة، أورد ذات المتحدث أن “هذا اللقاء في الحقيقة هو غريب من حيث الشكل، لأن هذا المنصب لا يخول له حتى الاجتماع مع مدراء الإدارات في الجيش الوطني الشعبي وفي المؤسسة العسكرية، فما بالك أن يلتقي مع سفير دولة أجنبية، والأكثر من ذلك أن اللقاء حدث في قيادة الأركان”، مستطردا: “أما من حيث الموضوع بغض النظر عن الملفات التي تم تناولها، فإن هذا الأمر يؤكد أن أمريكا على دراية بأن الحاكم الفعلي للبلاد هو سعيد شنقريحة لذلك ذهبت مباشرة إليه”.

    ولفت المتحدث، إلى أن “ملف حقوق الإنسان في الجزائر صار أسودا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الجزائر أصبحت ثكنة عسكرية تقوم بإدانة واعتقال كل من يدلي برأيه على مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفا أن “الواقع الحقوقي بالجزائر بائس جدا وذلك بإجماع منظمة حقوق الإنسان”.

    أزمة اقتصادية في الجزائر مقابل تخصيص مبالغ مالية ضخمة لشراء الأسلحة

    وضمن ذات الحلقة من البرنامج المذكور لقناة ”المغاربية”، انتقد سيف الإسلام بنعطية عدم إدانة الجزائر للحرب الروسية الأوكرانية واصطفاف الموقف الجزائري بالقرب من الموقف الروسي، معتبرا أنها “من الأخطاء التي قد ندفع ثمنها في المستقبل”.

    وأورد ذات المتحدث أن “ميزانية الدفاع الجزائرية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار تختلف من سنة إلى أخرى، وهي نفس ميزانية تونس التي يعيش فيها 12 مليون شخص، كما تشكل ضعف ميزانية الدفاع بالمغرب التي تتراوح ما بين 5 و6 ملايير دولار، وبالتالي نحن لسنا في سباق تسلح مع المغرب ولذلك يجب إعادة النظر في هذه القضية وفي هذا الرقم، خاصة وأن مبلغ 7 ملايير دولار الذي جاء في رسالة السيناتور الأمريكي هو رقم كبير في سنة تعاني فيها الجزائر اقتصاديا كما تعاني من أزمات اجتماعية.

    وأضاف: ”نحتاج أن نستثمر هذه الملايير في قطاعات منتجة، إلا أننا نلاحظ مؤخرا أن القانون العضوي المتعلق بالبرلمان لا يسمح بمناقشة ميزانية الدفاع، ففي نهاية المطاف القضية تتعلق بنظام حكم مبني على هذه العقلية: “لا أحد يسائل أحدا ولا مؤسسات للرقابة”، ولذلك يجب أن نوازن بين ضرورة أن يكون هناك جيش قوي واقتصاد قوي وأن تكون هناك رقابة فعلية تمس حتى المؤسسة العسكرية، وبتدقيق واضح بعيدا على قضية ربط ميزانية الدفاع بالأمن القومي”.

    حكم العسكر للجزائر

    من جهة أخرى، قال بنعطية إن “واقعنا أننا نعيش في دولة لا تلعب المؤسسة العسكرية فيها دورها الدستوري الواضح بل نستطيع أن نقول إنها هي الدولة، وهذا المنطق أصبح هو السائد داخل المؤسسة، واليوم نلاحظ أن قائد الأركان يلقي خطابا سياسيا ويبعث برقيات تهنئة للاعبين في كرة القدم، كما يتحدث في الاقتصاد وهذا أمر غير طبيعي، فلهذا يجب تغيير منظومة الحكم والذهاب إلى نظام ديمقراطي مدني، وأن تكون هناك قيادة مدنية تبحث على استقرار المجتمعات وليس الدخول في حروب عبثية”.

    وبشأن اللقاء بين السفيرة الأمريكية والسعيد شنقريحة، أوضح المتحدث، أنه “من الجانب الدبلوماسي هذا اللقاء لا يصح، لأن شنقريحة رئيس الأركان ومتعلق بالجانب العملياتي ولا علاقة له بالجانب السياسي، وكان من المفروض أن يتم هذا اللقاء بحضور كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية لأنه هو وزير الدفاع”.

    وتابع: ”لكننا نعلم أن وزارة الخارجية لا تعلم أي شيء على القضايا المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، التي تبقى سرية للغاية، وبالتالي نعتقد أن يكون تبون هو من رمى بالكرة للطرف العسكري وهو من طلب من السفيرة التحدث مع المؤسسة العسكرية في هذا الأمر لأنه يخص موضوعا سياسيا وتقنيا، كما أنه لا يريد ضغوطا أمريكية على شخصه وهو مقبل على الترشح لعهدة ثانية”.

    وتعلقيا منه على دعوة نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، لفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية”، تساءل المعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ “أمير ديزاد” قائلا في تدوينة على موقع ”فيسبوك”: “أين هي “العين الحمراء”؟ أم أنها ذبلت أمام هذه الدعوة؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة إيطالية تشكك من قدرة الجزائر على الرفع من إمدادات الغاز لإيطاليا

    هبة بريس _ الرباط

    شككت صحيفة “لاريبوبليكا” الواسعة الانتشار في إيطاليا في قدرات الجزائر لزيادة إمدادات الغاز لفائدة إيطاليا

    وقالت الصحيفة أن شركة “سوناطراك” الجزائرية المملوكة للدولة، تُكافح حاليا من أجل الايفاء بالالتزامات الموقعة مع إيطاليا، وخاصة في ظل عدم وجود احتياطات كبيرة من الغاز، ”

    وترى الصحيفة ان عدم قدرة الجزائر بايفاء التزاماتها سارعت الحزائر لزيادة البحث والتنقيب لايجاد واستخراج كميات اضافية يمكن تصديرها

    وكانت الجزائر قد قررت زيادة إمداداتها من الغاز إلى إيطاليا بواقع 4 مليارات متر مكعب إضافية، اعتبارا من الأسبوع القادم.

    يذكر أن تزويد إيطاليا بالغاز الجزائري شكل محور المحادثات التي كان قد أجراها رئيس الجمهورية، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيس الوزراء ماريو دراغي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصابات الشوارع تشيع الرعب في المدن الجزائرية

    باتت أخبار القتل والجريمة تزاحم بقية الأخبار المختلفة في الجزائر، بل وتفوقها وقعا ودهشة، فلم تخل يوميات الجزائريين في الآونة الأخيرة من جرائم قتل مروعة، كانت آخرها جريمة قتل أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وأخرى في عنابة بشرق البلاد، أين قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، وأخرى في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة.

    وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا مذهلا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، الأمر الذي أثار مخاوف الشارع الجزائري من الانتشار الواسع لما يعرف بـ”عصابات الشوارع” التي باتت تشيع الرعب في وضح النهار ببعض الأحياء والمدن.

    وأفضى الانتشار المريع للجريمة إلى تصاعد الجدل في مختلف الأوساط، خاصة في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التحكم في الوضع، رغم أن الجزائر تعتبر من الدول الأمنية في العالم، حيث يفوق توزيع أفراد الأمن على السكان المعدل العالمي، ويوظف جهازا الشرطة والدرك نحو نصف مليون عنصر.

    ولا زالت القراءات متضاربة حول تفشي الظاهرة بالشكل الحالي، بين من يدعو إلى المزيد من التشدد والردع والعودة إلى تطبيق القصاص الديني والإعدام، وبين من يدعو إلى البحث أكثر في روافد الجريمة من تسرب مدرسي وبطالة وفراغ ومرافق وانتشار المخدرات والمهلوسات والمجتمع المدني.. وغيرها.

    وأفاد تقرير لجهاز الدرك بأنه “تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم غير مسبوق في مستويات الظاهرة الإجرامية على المستوى الوطني وخلال فترات زمنية متقاربة، كما أن حجم الجريمة المسجلة بين مختلف المدن الجزائرية وتطورها في تزايد رهيب”.

    وأضاف أن “جرائم الاعتداء على الأشخاص مثل القتل العمد فاقت كل المعدلات، كما يسجل اختلاف بين إجرام الريف وإجرام المدينة في المجتمع الجزائري فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، حيث بلغت الحصيلة المتعلقة بجرائم القتل التي عالجتها مصالح الدرك الوطني منذ شهر يناير إلى غاية شهر أغسطس المنقضي 106 جرائم قتل”.

    وحسب التقرير المذكور، فإن محافظة سطيف تصدرت عدد الجرائم المرتكبة، وتليها وهران والعاصمة، وهو ما يعطي الانطباع بأن الجريمة منتشرة من شرق البلاد إلى غربها مرورا بوسطها، كما كشف التقرير أن أعمار المجرمين تتراوح بين 18 و30 عاما.

    ويرى مختصون أن قراءة تقرير جهاز الدرك تحيل إلى أن “للتمدن آثارا واضحة في ارتفاع نسب الإجرام مقارنة بالمناطق الريفية، وهذا راجع إلى الخصوصية التي تتميز بها المناطق الحضرية من حيث ارتفاع الكثافة السكانية، وتمركز المؤسسات الحيوية الصناعية والتجارية والإدارية، التي تعد هي بدورها مراكز جذب للسكان من مختلف الفئات الاجتماعية، ومنها الفئات التي تقوم بارتكاب الجرائم، باعتبار أن المدينة بالنسبة إليها تعتبر بيئة خصبة لما توفره من أهداف، وذلك من خلال الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب أفعالها الإجرامية دون الوقوع في يد السلطات الأمنية”.

    وكان تقرير أمني قد أفاد بأن المصالح الشرطية أحصت قرابة 300 ألف جريمة خلال العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع بـ14 في المئة، وهي إحصائيات غير مسبوقة، خاصة مع تعدد روافد الجريمة كانتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، ووسائل الجريمة وتراجع الحس المدني.

    ويرى المحامي والخبير القانوني عبدالحفيظ كورتل، في مساهمة لموقع المساء المحلي، أن “جرائم القتل صارت طاغية ومتكررة، بل وأصبحت متسلسلة، وتمس عائلة بأكملها، مع استخدام السلاح الأبيض في كل الجرائم، وأن القيام بدراسات من قبل خبراء في تحليل الإجرام للخروج بحلول مستعجلة بات أمرا ملحا”.

    وأضاف “مؤشر الجريمة في تصاعد كبير، والظاهرة أخذت أبعادا خطيرة حيث صار القتل مصحوبا بالتنكيل وبشكل علني، وفي الشوارع الرئيسية، بعد أن كانت الجرائم فيما مضى تتم في سرية تامة، ما يعني أن المجرمين لم يعد الخوف يتسلل إلى أنفسهم، وترسخت لديهم ثقافة اللاخوف، باعتبار أن عقوبة الإعدام لن تمسهم حتى وإن تم النطق بها”.

    ودأب الرؤساء في الجزائر على إجراءات العفو في الأعياد الوطنية والمناسبات الدينية، وكان آخرها إطلاق الرئيس عبدالمجيد تبون في عيد الاستقلال الوطني سراح نحو 14 ألف سجين جلهم من مجرمي الحق العام، وهو ما أثار استياء الشارع الجزائري، لأن قرارات العفو أشاعت نوعا من اللاعقاب في المجتمع، وهو ما جسده قاتل الأستاذ بمدينة البليدة، الذي استفاد من الإفراج بموجب قرار العفو الأخير.

    وذكر المحامي والخبير القانوني في مساهمته، أن “استهلاك المخدرات وتعاطيها زادا من حدة الأمر، مع انعدام الخوف من سلطة الدولة والقانون، ولذلك لابد من تفعيل عقوبة الإعدام، خاصة فيما يتعلق بعقوبة القتل الوحشية، وهي التي تصنفها بعض الأنظمة في الفئة الأولى، التي لا تقبل فيها أي أعذار ويمر فيها المتهم إلى غرفة الإعدام مباشرة، باعتبار أن الردع هو رسالة إلى عامة المجتمع بأن القاتل يقتل”.

    وفي نفس السياق دعا الإمام إسماعيل عطاءالله، في إحدى خطب الجمعة بالعاصمة، إلى “القصاص الديني”، ليكون الجزاء من نفس جنس الجرم، لكن مختصين قانونيين عارضوا ذلك، على غرار المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، الذي عبر عن رفضه للعودة إلى حكم الإعدام معتبرا أنه مناف للقيم الإنسانية، وشدد على البحث أكثر في الأسباب الاجتماعية والنفسية للظاهرة.

    عن موقع العرب

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب في أوكرانيا تعيد تشكيل تحالفات المغرب والجزائر

    قالت صحيفة “إسبيرال 21″الإسبانية إن أزمة الطاقة والحرب في أوكرانيا تسرّع تطبيع العلاقات بين أوروبا والفاعلين الرئيسيين في شمال أفريقيا، المغرب و الجزائر.

    وأضافت الجريدة، أن خريطة العلاقات بين أوروبا وشمال أفريقيا تأخد شكلا لم يكن من الممكن تصوره قبل بضع سنوات، إذ إن فرنسا تنحو نحو الجزائر فيما إسبانيا نحو المغرب.

    وبحسب التقرير، سرعت الحرب في أوكرانيا عملية اندماج المغرب الكبير في القارة العجوز، بعدما حافظ قادة البلدين على جدول أعمال مكثف، حيث استغل جلالة الملك محمد السادس، خطابه لثورة الملك والشعب للحديث عن الحكم الذاتي للصحراء وإبقاء يده ممدودة إلى إسبانيا.

    في حين وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون اتفاقية “شراكة متجددة”، إذ اتفقت الحكومتان على التعاون في مجالات الطاقة والأمن وإعادة تقييم تاريخهما المشترك.

    وحسب “إسبيرال 21″، يسعى الغربيون أيضا إلى إخراج الجزائر من حضن حليفتها روسيا، أول مورد أسلحها لها، وباتت لاعبا رئيسيا في المنطقة.وعلى الجانب الآخر، سينظم في إسبانيا في 22 شتنبر الحالي، مؤتمر حول مستقبل الصحراء، من تنظيم حركة (صحراويون من أجل السلام) ويتوقع أن يحضره خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو والوزيران السابقان خوسيه بونو وميغيل أنخيل موراتينوس.

    وأصبحت إسبانيا، البلد المستثمر الرائد في المغرب، مع أكثر من ألف شركة واتصالات بحرية وجوية يومية بالمدن الكبرى. ويقيم أكثر من 50,000 مغربي في جزر الكناري وحدها.

    كما سمح النزاع على الطاقة بين الجزائر العاصمة ومدريد، للحكومة الإسبانية بتقييم إمكانية تزويد المغرب بالغاز الجزائري. وتقول الصحيفة إن ذلك يحدث فيما تبقى الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عام 1994، مشيرة إلى وجود تكهنات باستئناف محادثات بينهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديرها غا زوينة.. محمد السادس فالجزاير…كيف غا يستقبلوه الحكام؟

    تفاعل موقع “برلمان.كوم” كعادته في حلقة هذا الأسبوع من البرنامج التعليقي المثير للجدل ديرها غا زوينة، مع النقاش الدائر حاليا ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن عربيا ودوليا، بعدما نشرت مجلة “جون أفريك” خبر مشاركة الملك محمد السادس في القمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر، وما خلف ذلك من ردود أفعال قوية أظهرت لكابرانات نظام العسكر حقيقة مفادها أن نجاح هذه القمة رهين بمشاركة المغرب وحضور ملكه الذي لطالما جندوا أبواقهم وعملائهم لمهاجمته. 

    واستهلت الزميلة بدرية حلقة هذا الأسبوع، التي تحمل عنوان ”ديرها غا زوينة.. محمد السادس فالجزاير…كيف غا يستقبلوه الحكام؟”، والذي يبث على القناة الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي “يوتيوب” الخاصة بالموقع ويذاع على الإذاعة الرقمية “برلمان راديو“، بالتذكير بالخبر الذي نشرته مجلة “جون أفريك” الذي يحمل معاني كبيرة وإشارات كثيرة، والتي قالت فيه بأن مصادر مسؤولة أخبرتها بأن الملك محمد السادس سيحضر للقمة العربية في الجزائر، وهو ما يعني أن الملك سينزل في دولة حكامها قطعوا علاقاتهم مع المغرب وأغلقوا حدود بلدهم مع المملكة الشريفة، و”شانين عليه حرب كبيرة وما بقى غير الصبع اتحط على زناد المكحلة”، تقول بدرية.

    وأضافت الزميلة بدرية أن الغريب في الأمر أن هؤلاء الحكام فرحين اليوم باستقبال الملك، “حيث ماعندهم هروب عليه” وإلا فإن هذه القمة ستفشل، خاصة أن الجزائر هي التي تحتضنها.

    وأوضحت بدرية أن حكمة الملك تقول بأن الوقت الحالي ليس للعب وليس لإفشال القمة أينما تم عقدها، لأن العالم كله يتغير، وربما لأول مرة في التاريخ الأعين ستكون منصبة على هذه القمة.

    وتوقفت الزميلة بدرية عند الإشارات البليغة للملك محمد السادس، والتي كانت أخر قمة عربية حضر لها انعقدت بالجزائر سنة 2005 وها هو وبعد 17 عاما عائد للحضور لهذه القمة، “مشى رايس وجا رايس، مشاو جنرالات وجاو جنرالات فالدزاير، وعبد المجيد تبون براسو والله ما ضامن ابقى رئيس من هنا للقمة العربية الجاية ولكن محمد السادس العلوي كاين الحمد لله ومزاااال، وها هو راجع للجزائر، صحيح فصيح” تضيف بدرية.

    وزادت بدرية قائلة: ” هذا الملك المسالم والمتسامح اللي مد يده لرئيس الجزائر وحكامها فأكثر من خطاب، ووجه ليهم دعوة باسم الجوار ودين الإسلام، كان على الرئيس عبد المجيد إجاوب عليها بالكرم والعفة، ولكن للأسف جاوب عليها بالرعونة وبقطع العلاقات والغاز، واليوم ها هو غايمشي اجري استقبل الملك فالمطار ويمد ايديه مضطر باش إصافح الملك.. ايييه غايكون ملزم إمد إدو ليد الملك باش إصافحو”.

    وأضافت الزميلة بدرية أن الرئيس عبد المجيد سيكون مكرها أمام أنظار العالم لاستقبال الملك ومد يده العنيدة لمصافحة اليد المتسامحة، موردة أن الملك محمد السادس عندما سيهبط في الجزائر سيقول للنظام الجزائري “ها هو محمد السادس بلحمو وشحمو، ياك نتوما اللي شانين عليه حملة كبيرة، ونتوما اللي كاتروجو الكذوب على صحتو وعائلتو، ها نتوما كاتشوفو فيه قدامكم”.

    لنتابع الحلقة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل أدرك الآن جيدا كابرانات نظام العسكر قيمة المغرب وملكه القائد؟

    منذ أن نشرت مجلة “جون أفريك” خبر مشاركة الملك محمد السادس في القمة العربية المنتظر تنظيمها شهر نونبر المقبل بالجارة الشرقية الجزائر، أصبحت أنظار العالم كلها منصبة على هذا الموضوع، منتظرين تأكيد الخبر بشكل رسمي عند تسلم المملكة المغربية لدعوة المشاركة في القمة خلال الأيام المقبلة، بعدما أعلنت الجزائر عن تكليف وزير العدل بإيصال الدعوة لها إلى جانب مملكتي  السعودية والأردن.

    وقد وجدت كبريات الصحف العالمية هذا الموضوع مادة دسمة تجلب لهم المزيد من القراء والمتابعين، حيث غطى حضور الملك محمد السادس للقمة العربية بالجزائر عن هذه القمة بنفسها، بعدما أصبح الجميع يتحدث عن مشاركة الملك بشكل شخصي وكيف أن نجاح هذه القمة أصبح رهين بمشاركة المملكة المغربية بتمثيلية كبيرة في شخص عاهل البلاد.

    ولعلّ أبرز ما يوضح أن كابرانات قصر المرادية تيقنوا جيدا أن إنجاح القمة التي ستحتضنها بلادهم مرتبط باحترامهم للمغرب ورموزه وسيادته ووحدته الترابية هو تراجع أبواقهم وعملائهم على صفحات مواقع التواصل عن مهاجمة المملكة والترويج للأخبار الكاذبة التي تمس الحياة الخاصة للملك محمد السادس وصحته وعائلته، خوفا من نزع تنظيم هذه القمة منهم ومنحها لدولة أخرى، الشيء الذي يفسر قوة وتأثير المغرب داخل جامعة الدول العربية وفي محيطه الإقليمي والدولي.

    ففي الوقت الذي ظل عبد المجيد تبون يتبجح بأن القمة العربية التي ستحتضنها بلاده، شهر نونبر المقبل والتي تأجلت سابقا لثلاث مرات، ستكون قمة للم شمل العرب وعودة سوريا بشار الأسد لمقعدها بجامعة الدول العربية، تراجع الرئيس الصوري للجارة الشرقية عن خطابه بعدما تم الإعلان بشكل رسمي أن سوريا لن تشارك في القمة المقبلة ولن تعود لجامعة الدول العربية مادام نظام بشار التابع لإيران هو من يحكمها، ليكتشف الكابرانات أن دورهم يتمثل فقط في توفير مكان عقد القمة وليس إملاء ما سيتم مناقشته فيها أو اتخاذ قرارات من قبيل إعادة سوريا لمقعدها.

    وليس هذا فقط، فقد لقّن حلفاء المملكة المغربية العرب نظام العسكر درسا لن ينساه أبدا بعدما ربطوا مشاركتهم في القمة العربية بالجزائر بمشاركة المغرب واحترامه واحترام رموزه وسيادته، وفرضوا على الكابرانات عدم الإشارة ولو باللمز لما يمس سيادة المغرب على صحرائه ووحدته الترابية، وكذا ألزموه بوضع خريطة المملكة المغربية كاملة، إن هم أرادوا السماح لهم بتنظيم هذه القمة وإنجاحها.

    وبالإضافة لكل هذا، فقد قادت دولة الإمارات العربية قبل أيام حوالي 35 دولة خلال الدورة العادية ال51 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد بجنيف لدعم السيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، وكذا دعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، باعتبارها مبادرة جادة وذات مصداقية، مما يعتبر رسالة واضحة وصريحة للكابرانات من دولة الإمارات أحد أعضاء جامعة الدول العربية البارزين وعضوة غير دائمة بمجلس الأمن الدولي، مفادها أن الوحدة الترابية للمغرب خط أحمر.

    فهل أدرك إذن نظام العسكر بالجزائر وحاشيته أن السياسة الخارجية لا تمارس بالحملات المسعورة وترويج الادعاءات والأكاذيب والسعي للمساس بسيادة الدول، عبر أبواق إعلامية شغلها الشاغل هو المغرب، وكذا شراء ذمم بعض الأنظمة الديكتاتورية المنقلبة على السلطة في بلادها، واستغلالها لادعاء انتصارات وإنجازات وهمية، بعد العزلة القاتلة التي أصبحت تعيشها الجزائر وكابراناتها الذين باتوا يأكلون ويزجون ببعضهم البعض في السجون في إطار صراع الأجنحة داخل الجيش الحاكم في الجزائر طمعا في البقاء في السلطة بعدما طالبهم الجزائريون بالعودة لثكناتهم وإقامة دولة مدنية تحفظ حقوقهم وتحترم جيرانها. 

    إقرأ الخبر من مصدره