Étiquette : جيوش

  • حزب تونسي ينتقد بعد غياب بلاده عن اجتماع عسكري رفيع في المغرب

    زنقة20ا متابعة

    انتقد سياسيون ونشطاء غياب تونس عن الاجتماع الرابع عشر لرؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة “5 زائد 5 دفاع”، الذي عُقد أخيرا في المغرب، ودعوا لوضع حد للأزمة الدبلوماسية المتواصلة بين البلدين الشقيقين.

    وقال الخبير الأممي السابق ورئيس حزب المجد التونسي، عبد الوهاب الهاني “لأوَّل مرَّة منذ عقديْن، تغيَّبت تونس اليوم الخميس 28 أكتوبر 2022 في الرِّباط، إلى جانب الجزائر، عن الاجتماع الدَّوري التَّنسيقي الرَّابع عشر لرؤساء أركان جيوش مبادرة 5+5 لدول حوض البحر المتوسَّط الغربي (ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا، البرتغال، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا)، علما أنَّ المغرب سيحتضن أيضا اجتماع وزراء الدِّفاع لنفس المجموعة يوم 16 ديسمبر 2022 بالرِّباط، قبل أن تتحوَّل الرِّئاسة الدَّوريَّة للمبادرة للبرتغال لسنة 2023”.

    وأضاف “وإذا كانت مقاطعة الجزائر لاجتماع تحتضنه العاصمة المغربيَّة الرِّباط مفهومة بسبب المناوشات الدِّبلوماسيَّة حول مستوى الحضور العربي في قمَّة الجزائر والخلاف الجزائري المغربي حول مسألة الصَّحراء وقطع العلاقات الدِّيبلوماسيَّة وغلق الحدود وقطع إمدادات أنبوب الغاز وفي سياق التَّسريبات الإعلاميَّة حول الاتِّهامات المغربيَّة الأخيرة للجزائر بتسليح جبهة البوليساريو بطائرات مقاتلة دون طيَّار، فإنَّ “مقاطعة” تونس للاجتماع تبدو غريبة ولم يسبقها ولم يتلها أيُّ إعلان تفسيري إلى حدِّ الآن، لا من رئاسة الجمهوريَّة، رئاسة القُوَّات المسلَّحة التُّونسيَّة، ولا من القيادة العسكريَّة للجيوش التُّونسيَّة، ولا من السُّلطات المَدَنيَّة في حكومة الرَّئيس للتَّدابير الاستثنائيَّة”.

    وتعود اجتماعات “5+5 دفاع” لعام 2004، كإحدى فروع مبادرة 5+5 الَّتي تأسَّست بداية التِّسعينات بعد أن اشتغلت دول الحوض على تطوير المقترح الفرنسي الَّذي تقدَّم به في الثَّمانينيات الرَّئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران، وتهدف للتَّنسيق بين دول الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسِّط حول قضايا الأمن والاستقرار والاندماج الاقتصادي والتِّجاري والهجرة في المتوسِّط الغربي.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموضة وإنتاج المفاهيم

    فهد بن سليمان الشقيران

    كلما تجددت الصراعات داخل المجتمع أنتجت ترسانة من الأفكار والتحليلات والتأويلات، والصراعات تطلق الموضة داخل المجتمع كالرصاصة، ثم تتقبلها جيوش البشر بنفوس مطمئنة، ليزداد مستوى التمايز، وهذه إحدى الحالات التي جددتها نماذج رأس المال.

    والموضة في المجتمع تخلق مجموعة من الصراعات الرمزية بين المستهلكين، والحرص على إبراز توقيعات الماركة أو اسمها أو رمزها، مثل إطلاق سلاح لإثبات الذات، أو الإعلان عن الحضور، لهذا ليس مستغربا أن تكون حالات الاستهلاك الوقتي لمنتجات الموضة ضمن البحوث والتحليلات الفلسفية.

    من بين من حضرت الماركة والموضة والأزياء في تحليلاته الفلسفية أو السوسيولوجية «بيار بورديو»، الذي أعلن في 1976 فشل مصمم الأزياء الفرنسي بيير كاردان، حين أراد أن ينقل إلى بيوت الثقافة الراقية رأسمالا متراكما داخل دور الأزياء العالمية.

    إن مُنْتَج الموضة ليس وسيلة غرَضية يستعان بها على ستر الجسد، أو حماية الرجلين، أو ارتداء الساعة لضبط الوقت، أخذ المنتج أهدافه الغامضة والواضحة، ذلك أنه وبالتحالف مع «الإلحاح الإعلاني» تمكن بشراسة من قلب المجتمع وترميزه. وإذا كانت الحروب الدموية التي عصفت بالعالم، خلال القرون الماضية، قد استبدلت بالحروب الرمزية في الرياضة والسينما، فإن الموضة تكون – أحيانا – البديل عن الانتقاص اللفظي للآخر من الطبقة الأقل المجرّم قانونا، من هنا تأتي الموضة بكل جمالها وسحرها كبديل أخلاقي للفرز الطبقي الاجتماعي العلني.

    وبالعودة إلى «بورديو»، فإنه حين كتب في 1974 بحثه: «دور الأزياء والثقافة» حذر من أن يُقْرأ هذا البحث على أنه «مزحة»، بل ورأى أن: «الموضة موضوع ذو حظوة كبيرة في التقليد السوسيولوجي». وينطلق من درس «بارمنيدس» القديم، إذ «ينص على أن هناك أفكارا لكل الأشياء، ومن ضمنها القذارة وشعر الجسم لم يحظ إلا قليلا باهتمام الفلاسفة».

    الأفكار الكامنة في الظواهر والأشياء هي التي ترصد من الناقد والملاحظ والقارئ للمجتمع. والموضة بكل سطوتها وسلطانها الرمزي، الأكثر حضورا في الصراعات الرمزية بين المجتمع، وهو صراع غلافه جمالي على عكس الصراعات الرمزية، التي تطلق من سلاح الهوية أو منطق العرق، أو استئصالية السلاح، كما أن الموضة في بعض وجوهها هي «ذوق رفيع»، حين تناقش خارج حقل السلعية المالية والاستهلاكية الاجتماعية، ويربط بورديو بين: «تماثل البنية بين حقل إنتاج هذه الفئة الخاصة من سلع الترف، أي سلع الموضة وحقل إنتاج الفئة الأخرى من سلع الترف هذه، ألا وهي السلع الثقافية الشرعية مثل الموسيقى والشعر والفلسفة».

    وبقدر ما تكون الموضة حقلا يضم الكثير من التناقضات والمفاعيل الطارئة والأصلية في المجتمع، بقدر ما تؤسس لشبكة من العلاقات بين أفراد المجتمع وبين الأذواق والخيارات التي يطلبها الناس في حياتهم ويومياتهم.. والاتجاهات الفلسفية التي أعقبت النظريات الكلية، بدءا بالوجودية، ثم البنيوية، وصولا إلى فلسفات الاختلاف، ونقض المعنى، وتفكيك النظرية، ونقد النقد، واستبدال المركز بظله.. كل تلك الموجات قرنت بموضات أو وصفت بأنها موضات، حتى أن الجيل الوجودي الشاب بفرنسا آنذاك أطلق ترسانة من المطالبات والأشكال والألوان التي تُرتدى في المقاهي والطرقات.

    تفرعت الموضة عن موضات استبدل «الذوق الرفيع» بالاستهلاك المحض، ونزعت الماركة من تاريخها وصاحبها، لتكون ضمن مصانع ووكالات تدير هذا التوقيع وتخضعه للإعادة والتدوير. وفقدت الموضة قوتها في تكوين شبكة من العلاقات الجديدة، ومن تطوير الذوق الاجتماعي الجمالي العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنحمو يبرزُ خلفيات و أثر غياب تونس و الجزائر عن اجتمـاع قادة جيوش “5+5 دفاع”  

    مزيد من المعلومات

    احتضنت العاصمة الرباط أشغال الإجتماع الـ14 لرؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة “5+5 دفاع”، و الذي ترأسه المغرب، صباح اليوم الخميس 27 أكتوبر الجاري، فيما عرف اللقاء غياب كل من الجزائر و تونس.

    وتعد “مبادرة 5 + 5 دفاع”، التي تم إطلاقها في 2004، منتدى للتشاور والتفاهم المتعدد الأطراف بين ضفتي غرب المتوسط، حيث تضم خمس دول من الضفة الجنوبية للمتوسط وهي: المغرب،  الجزائر، و ليبيا، وموريتانيا، و تونس، وخمس دول من الضفة الشمالية وهي فرنسا، و إيطاليا، ومالطا، والبرتغال، وإسبانيا، ما يعني أن غياب دولتين من الضفة الجنوبية يطرح تساؤلات عن خلفيات غيابها وما إن كان لهذا الغياب أثر على عمل المبادرة.

    الخبير الأمني – محمد بنحمو

    وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الأمني و رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، محمد بنحمو، أن  ” “مبادرة 5+5 دفاع” تعتبر مبادرة تجتمع فيها الدول العشر المطلة على البحر الأبيض المتوسط، خمسة من الضفة الجنوبية وخمسة من الضفة الشمالية، والدول الأوربية هي فرنسا إيطاليا مالطة إسبانيا والبرتغال، ومن جنوب المتوسط المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا”.

    وأكد بنحمو في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “هذا اللقاء يعتبر فضاء مميزا، وفضاء للتعاون بين هاته الدول دفعا لمختلف التهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة سواء ما ارتبط بالأمن أو الدفاع وبمختلف التهديدات”، مؤكدا أن “هذا اللقاء الذي ينعقد بالمغرب هو الاجتماع 14 لرؤساء أركان القوات المسلحة لبلدان “مبادرة 5+5 دفاع”  تعرف غياب الجزائر وتونس”.

    ولفت الانتباه إلى أن “هذا الفضاء اعتُبر إلى فترة غير بعيدة أحد الفضاءات التي استمرت كفضاء للتعاون والتنسيق بين دول المنطقة، إذ أن غياب الجزائر يمكن اعتباره، إلى حد كبير، إصرارا على الموقف الجزائري، و هو موقف لا عقلاني وموجه ضد المغرب بالأساس”، موردا أن “تونس تحوم في فلك الجزائر، وهو الأمر الذي أصبح جليا الآن”.

    وعن أثر غياب تونس والجزائر على الاجتماع 14 لـ”مبادرة 5+5 دفاع”، شدد بن حمو، على أن “المبادرة هي أقوى من أن تعاق بغياب من هذا القبيل، رغم أن هذا الغياب مؤسف ولا مسؤول وغير مبرر أمام التحديات الكبرى التي تعرفها المنطقة، ولكن للأسف الشديد يبدو أن الجزائر مصرة على أن تسير ضد التيار، كما يبدو أن تونس أصبحت تنجر في سيول البلد الشرقي”.


    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية ورئاسة مغربية..انعقاد الاجتماع الـ14 لرؤساء أركان جيش مبادرة « 5+5 دفاع »

    أخبارنا المغربية:الرباط

    انعقد اليوم الخميس 27 أكتوبر الجاري بالعاصمة المغربية الرباط، الاجتماع الرابع عشر لرؤساء أركان جيوش الدول المنخرطة في مبادرة « 5+5 دفاع ».

    فبتعليمات سامية من صاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انعقد اليوم، برئاسة المملكة المغربية، الاجتماع الرابع عشر لرؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة « 5 زائد 5 دفاع »، وبمشاركة رؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الثمانية أعضاء المبادرة (فرنسا وإيطاليا وليبيا ومالطا وموريتانيا والمغرب والبرتغال وإسبانيا) .

    ووفق قصاصة لـ »وكالة المغرب العربي للأنباء »، المعروفة اختصارا بـ »لاماب »، فقد أشاد الجنرال دوكور دارمي، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية  في كلمته الافتتاحية، بالجهود التي تبذلها كافة البلدان الأعضاء لجعل هذه المبادرة فضاء مميزا لتقاسم التجارب وللتفكير في مجال الأمن والدفاع، من أجل تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة في ضفتي المتوسط .

    كما جدد التأكيد،حسب بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، على تشبث القوات المسلحة الملكية بالتعاون العسكري المتعدد الأطراف للتصدي لمختلف التحديات التي تواجهها المنطقة.

        من جهتهم، أبرز رؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان المشاركة أهمية المبادرة في مجال تبادل الممارسات الجيدة بين القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في المبادرة، وكذا على مستوى تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين .

       وتم خلال هذا اللقاء تقديم الحصيلة المرحلية لمخطط العمل 2022 قبل فتح النقاش حول أهم الأنشطة التي ينبغي إدراجها في مخطط العمل 2023 . وفي هذا الإطار صادق رؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الثمانية المشاركة في هذا الاجتماع الرابع عشر لمبادرة « 5 زائد 5 دفاع » على مخطط العمل 2023 وأصدروا التوصيات والخلاصات التي سيتم تضمينها في الإعلان المشترك الذي سيتوج أشغال الإجتماع الثامن عشر لوزراء دفاع البلدان الأعضاء المقرر في 16 دجنبر 2022 بالرباط .

    وتهم هذه التوصيات أساسا تشجيع استمرار هذه المبادرة، والنهوض بتكافؤ الفرص بين الجنسين، ومواصلة التعاون المتعدد الأطراف، وخاصة في مجالات السلامة البحرية، والأمن الجوي، ومساهمة القوات المسلحة في تدبير الكوارث الكبرى وكذا البحث الأكاديمي والتكوين.

    من جهة أخرى، التزم رؤساء أركان القوات المسلحة المشاركين بتعزيز تعاونهم أكثر من أجل النهوض بالأمن والاستقرار في المنطقة، ورفع التحديات المشتركة في هذا الفضاء الحيوي، وخاصة محاربة الاتجار غير المشروع، والهجرة غير الشرعية، والإرهاب، والتلوث البحري.

    كما أشادوا، يضيف البلاغ، بقيادة التداريب العملية وبالجهود المبذولة في إطار مشاريع وبنيات هذه المبادرة، وخاصة تجمع  » 5+ 5 دفاع  » والمركز الأورو + مغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، ومنتدى  » 5+5 دفاع  » ومركز 5+5 للتكوين في مجال إزالة الألغام لدواعي إنسانية.

    وتشكل « مبادرة 5 + 5 دفاع « ، التي تم إطلاقها في 2004، منتدى للتشاور والتفاهم المتعدد الأطراف بين ضفتي غرب المتوسط. وتضم  خمس دول من الضفة الجنوبية للمتوسط (الجزائر، ليبيا، موريتانيا، المغرب، تونس) وخمس دول من الضفة الشمالية (فرنسا، إيطاليا، مالطا، البرتغال، وإسبانيا). ويعتبر هذا المنتدى إطارا تفضيليا لتعزيز المعرفة المتبادلة والتبادل حول الرهانات الأمنية المشتركة للفضاء 5 + 5. وتتم رئاسة هذا المنتدى بالتناوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رؤساء جيوش دول “5 زائد 5 دفاع” يزورون ضريح محمد الخامس

    قام وفد من رؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة “5 زائد 5 دفاع”، اليوم الخميس بالرباط، بزيارة لضريح محمد الخامس، حيث ترحموا على روحي جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.

    وتأتي زيارة هذا الوفد بمناسبة مشاركته في الاجتماع الرابع عشر لرؤساء أركان القوات المسلحة للبلدان الأعضاء في مبادرة “5 زائد 5 دفاع”، وهي فرنسا وإيطاليا وليبيا ومالطا وموريتانيا والمغرب والبرتغال وإسبانيا.

    وخلال هذه الزيارة التي جرت بحضور عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة ومحافظ ضريح محمد الخامس، وقع أعضاء الوفد على الدفتر الذهبي للضريح.

    وتعد “مبادرة 5 + 5 دفاع”، التي تم إطلاقها في 2004، منتدى للتشاور والتفاهم المتعدد الأطراف بين ضفتي غرب المتوسط.

    وتضم المبادرة خمس دول من الضفة الجنوبية للمتوسط وهي: الجزائر، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب، وتونس، وخمس دول من الضفة الشمالية وهي فرنسا، وإيطاليا، ومالطا، والبرتغال، وإسبانيا.

    ويعتبر هذا المنتدى إطارا تفضيليا لتعزيز المعرفة المتبادلة والتبادل حول الرهانات الأمنية المشتركة للفضاء 5 + 5. وتتم رئاسته بالتناوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معركة الزلاقة بالأندلس.. ذكرى ملحمة خالدة خاضها المغاربة تحت قيادة “إبن تاشفين”

    إسماعيل واحي

    يتذكر المغاربة بفخر وإعتزاز كل سنة في مثل هذا اليوم، ذكرى معركة الزلاقة (12 رجب 479 هـ/23 أكتوبر 1086)، حيث سحقت جيوش الدولة المرابطية بقيادة السلطان يوسف بن تاشفين، جيوش مملكة قشتالة ومملكة أراكون، التي كان يقود جيوشها الملك ليون ألفونسو السادس، وهو الإنتصار الذي أجل سقوط الأندلس ل 400 سنة، بل ومكن من ترسيخ النفوذ المغربي شمال البحر الأبيض المتوسط.

    وتعد معركة الزلاقة محطة حاسمة في التاريخ المغربي والإسلامي، ومفخرة كبيرة يعتز بها المغاربة، فقد أنقذت مسلمي الأندلس من أنياب القشتاليين بعد بلغوا من الحضيض، والفُرقة والخلاف والاقتتال، ما جعلهم محط أطماع الإسبان.

    وجاءت معركة الزلاقة لتقطع مع مرحلة سوداء من الذل والهوان بلغت بمسلمي الأندلس تحت ملك المعتمد ابن عباد حد دفع جزية سنوية إلى الفونسو ملك القشتاليين.

    فبعد تزايد الأطماع الصليبية للإستيلاء قرطبة، أرسل المعتمد إبن عباد إلى ملك المغرب يوسف بن تاشفين يستنجده، فعبر مضيق جبل طارق على رأس جيشٍ جرار من المغاربة لينجدَ إخوانه في الأندلس.

    ولما علم الفونسو السادس خبر تقدم المغاربة تحت قيادة يوسف ابن تاشفين لفك الحصار الذي كان يضربه القشتاليون حول مدينة سرقسطة، استدعى قائده البرهانس من بلنسية، وبعث مستغيثًا بجميع النصارى في شمال إسبانيا وما وراء جبال البرانيس، فتقاطرت عليه فرسان النصارى من إيطاليا وفرنسا، واعتزم أن يلقى الجيش المغربي وكانت قواته تفوق قوات ابن تاشفين عددًا وعدة.

    واستقرت هذه الجيوش النصرانية على بعد ثلاثة أميال من المعسكر المغربي ولا يفصل بينهم إلا نهر صغير يسمى “جريرو”، وانضم إلى قوات النصارى الرهبان والقسس يحملون أناجيلهم وصلبانهم، محفزين بذلك جنود النصارى.

    ،شن ألفونسو هجوما مباغتا بواسطة القسم الأول من جنده بقيادة الكونت غارسيا والكونت زودريك لقتال المعتمد بن عباد، لكنه اصطدم قبل وصوله بقوات المرابطين التي قوامها عشرة آلاف فارس بقيادة القائد المرابطي داود بن عائشة.

    ودفع يوسف إبن تاشفين بجيشه الذي يقوده أبرع قادته وهو “سير بن أبي بكر اللمتوني”، فتغير سير المعركة، واسترد المسلمون ثباتهم، وأثخنوا النصارى قتلاً، وفي تلك الأثناء لجأ ابن تاشفين إلى خطة مبتكرة، إذ استطاع أن يشق صفوف النصارى، ويصل إلى معسكرهم، ويقضي على حاميته، ويشعل فيه النار.

    فلما رأى ألفونس هذه الفاجعة، رجع بسرعة شديدة، واصطدم الفريقان في قتال شرس، ودويّ طبول المرابطين يصم الآذان، وكثر القتل في الجانبين، خاصة في صفوف القشتاليين، ثم وجه “ابن تاشفين” ضربته الأخيرة إلى النصارى، إذ أمر حرسه، وقوامه أربعة آلاف مقاتل من ذوي البأس الشديد والرغبة في الجهاد بالنزول إلى أرض المعركة، فأكثروا القتل في القشتاليين واستطاع أحدهم أن يطعن ألفونس في فخذه طعنة نافذة كادت تودي بحياته.

    وأدرك ألفونس أنه وقواته يواجهون الموت إذا استمروا في المعركة، فبادر بالهروب مع قلة من فرسانه تحت جنح الظلام، لم يتجاوزوا الأربعمائة، معظمهم جرحى، ماتوا في الطريق، ولم ينج منهم إلا مائة فارس فقط.

    كان انتصار المغاربة في معركة الزلاقة نصرًا عظيمًا ذاعت أنباؤه في الأندلس والمغرب، واستبشر المسلمون به خيرًا عظيمًا، وأنعش آمال الأندلسيين وحطم خوفهم من النصارى، ورفع الحصار عن سرقسطة التي كادت تسقط في يد ألفونسو، وحالت هذه المعركة دون سقوط الأندلس في يد القشتاليين، ومدت في عمر الإسلام بالأندلس حوالي أربعة قرون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البندقية ذائعة الصيت

    طارق الحريري

    دائما ما يأتي في تاريخ الحروب حدث ما يكتب له حظ كبير من الصيت، يرتبط بشخص أو سلاح أو موقع على الأرض، لكن أن يجتمع السلاح والفرد في بوتقة واحدة من الشهرة، فهذه نادرة غير مسبوقة، تمت عندما قام ضابط صف صغير مغمور لم يكن مهندس تسليح، ولم يحز تعليما عاليا باختراع بندقية آلية، يمكنها الضرب على الوضع الفردي أيضا هي البندقية الكلاشنكوف.

    لم يكن يدر في خلد مخترع هذه البندقية ميخائيل كلاشنكوف (1919 – 2013)، ولم يكن يفكر بتاتا من قريب أو بعيد أنه سوف يخترع بندقية سوف تصبح الأشهر في العالم، بعد أن تحقق له هذا الإنجاز المذهل بالإرادة والدأب.. بدأ التفكير والعمل في ظل المعاناة والألم عندما كان يقضي أوقات فراغ طويلة خلال فترة علاجه، التي امتدت لأكثر من سنة بعد تعرضه لإصابة بالغة، أثناء قيادة دبابته T34  في إحدى المعارك عام 1941، ضد القوات الألمانية الغازية.

    لفتت نظره البندقية الألمانية MP44-STG  التي اغتنمتها وحدته، أثناء الاشتباكات، وطرأت له فكرة العمل على تطويرها.. لم يكن هذا الشاب المجهول البعيد عن عالم الصناعات العسكرية، ذو الحادية والعشرين، منقطع الصلة بدراسة الجوانب الميكانيكية للآلات، فقد عمل وهو صبي في ورشة لمحطة قطارات كازاخستان، وعندما انضم إلى سلاح المدرعات أظهر مهارات لافتة، حتى إنه في العشرين من عمره اقترح بعض التعديلات على الدبابات، دعت لتكريمه من «جوكوف»، الجنرال الأبرز في التاريخ السوفياتي.

    لم يكن هذا الفتى النابه إذًا وليد صدفة، لأنه كان يقبض على موهبة فطرية وهواية شخصية في جوانب المعدات الميكانيكية، لذلك استغل هذه السليقة في الرد على أعداء وطنه بابتكار بندقية تتفوق على بندقيتهم، وبعد تعافيه لم تغادره الفكرة التي استحوذت على تفكيره ووجدانه، وبعد خمسة أعوام من الجهد والمواظبة والمثابرة، خرجت إلى الوجود البندقية الهجوميةAK-47 ، بعد أن كان النازي قد انتهى.

    تكريما لعبقريته وجدة مشروعه، أطلق المسؤولون في الاتحاد السوفياتي السابق اسمه على هذه البندقية، فطاف لقبه أرجاء المعمورة، بعد أن اكتسب هذا السلاح قيمة رمزية، أثناء الحرب الباردة، نتيجة تداوله في كثير من دول العالم، بسبب مميزات خفة الوزن مقارنة بمثيلاتها، وسهولة الفك والتركيب (إعادة التجميع)، وتيسر تنظيفها وصيانتها وقدرة الاشتباك في مختلف الأجواء في ظروف درجات الحرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض دون تأثر بالرطوبة والرمال الصحراوية والبرد القاسي، ومن أهم سمات هذه البندقية سهولة التدريب عليها، وسرعة استيعاب طريقة استخدامها.

    تعتبر البندقية الكلاشنكوف من أشهر الأسلحة في العالم والأشهر في فئتها، فالناس في أرجاء العالم لا يعرفون على سبيل المثال لا الحصر أسماء الصواريخ الجبارة ذات الرؤوس النووية العابرة للقارات، لكنهم يعرفون الكلاشنكوف البندقية التي تفوقت في وقت ظهورها مبكرا على قريناتها في دول العالم المصنعة للسلاح، ومن ثم نالت حظا كبيرا في تسلح جيوش كثيرة من دول العالم الثالث، التي حصل بعض منها على حق التصنيع، ومنها شطر من الدول العربية.

    من المفارقات الأخرى التي تتعلق بهذا المخترع الشهير، أنه بدأ خدمته العسكرية سنة 1936، في أوكرانيا الغربية، التي تدور فيها الآن المعارك بين روسيا الفيدرالية ودولة أوكرانيا، التي استقلت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، ومن المعروف أن كلاشنكوف واصل مع فريق العمل مهمة التطوير المستمر لتخفيف وزن البندقية الذي نقص كيلوغراما كاملا لتصبح أخف بندقية، إضافة إلى زيادة المدى الفعال للرمي، لذلك كانت تظهر من حين لآخر نسخ محسنة، آخرها النموذج AK 12 الأحدث بين شقيقاتها.

    بِيع من هذه البندقية أكثر من 100 مليون قطعة، نتيجة انخفاض سعرها ومتانتها بزيادة عدة أضعاف عما بيع من البندقية المماثلة لها، وبذلك فهي السلاح الأكثر انتشارا واستخداما ومبيعا في العالم منذ دخولها الخدمة في جيش الاتحاد السوفياتي عام 1947، وبالطبع دون مقارنة بالأسلحة الثقيلة مثل الدبابات والمدافع وناقلات الجند المدرعة، ويتباهى بها الروس رغم أنها من الأسلحة الصغيرة.

    المفارقة اللطيفة التي تحمل دلالات عديدة، أن المخترع الأمريكي «يوجين ستونر» الذي ابتكر البندقية M16 القريبة في إمكاناتها من الكلاشنكوف نال حظا وافرا من الثروة، بسبب حقوق الملكية الفكرية مع كل قطعة تباع من M16، في حين لم يحرز ميخائيل كلاشنكوف إلا على وسام رفيع من الدولة السوفياتية، ومكانة أدبية في بلاده وصيت جارف خارجها، وربما كانت الشهرة هي التعويض الممكن، نتيجة ما كانت عليه سياسة بلاده وقتها.

    نافذة:

    تكريما لعبقريته وجدة مشروعه أطلق المسؤولون في الاتحاد السوفياتي السابق اسمه على هذه البندقية فطاف لقبه أرجاء المعمورة بعد أن اكتسب هذا السلاح قيمة رمزية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة يوافق على قرض بقيمة 95 مليون يورو لشراء سفينة حربية من إسبانيا

     حسم المغرب رسميا في مصير صفقة للجيش المغربي مع شركة إسبانية لصناعة السفن الحربية، بعد جدل أثارته وسائل إعلام إسبانية حول إلغاء المغرب للصفقة.

    ونشرت الجريدة الرسمية في عددها الأخير، قرارا لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وقعه بالعطف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، تتعلق بالموافقة على قرض بقيمة 95 مليون أورو من مجموعة بنكية إسبانية (BANCO SANTANDER S.A).

    وأوضح القرار أن القرض سيخصص لتمويل “العقد التجاري المبرم بين إدارة الدفاع الوطني وشركة NAVANTIA، المتخصصة في صناعة السفن لفائدة القطاعين المدني والعسكري.

    وكانت صحيفة “لافوز” الإسبانية، قالت إن المغرب أخبر شركة Navantia المتخصصة في صناعة السفن العسكرية، بوقف مشروع بناء سفينة حربية كان يعتزم شراءها.

    وفي مطلع العام الماضي، أعلنت إسبانيا أن المغرب سيشتري منها سفينة حربية لأول مرة منذ ثلاثة عقود، بميزانية تقدر بـ150 مليون أورو، وتعول عليها المملكة الإيبيرية لتوفير فرص الشغل والنهوض بمنطقة “قادس” التي سيتم فيها تشييد السفينة.

    وسيستفيد من الصفقة شركة “نافانتيا”، وهي شركة عامة إسبانية متخصصة في البناء البحري المدني والعسكري، ستبني زوارق دورية على ارتفاعات عالية لبحرية الرباط بحوالي 150 مليون أورو.

    وكانت آخر مرة اقتنى فيها المغرب سفينة من إسبانيا تعود إلى عام 1982، إذ قامت إسبانيا بتسليم سفينة بحرية إلى البحرية الملكية المغربية، وفي إطار نفس العقد، اشترت البحرية المغربية أيضا أربعة زوارق دورية وسفن أخرى أصغر في إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 200 ألف شخص التحقوا بالجيش الروسي خلال أسبوعين

    التحق أكثر من 200 ألف شخص بصفوف الجيش الروسي منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن التعبئة الجزئية في 21 سبتمبر، على ما أفاد الثلاثاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

    ونقلت وكالات أنباء روسية عن شويغو قوله خلال اجتماع إن “حتى اليوم، انضم أكثر من 200 ألف شخص إلى الجيش”.

    وتهدف التعبئة الروسية إلى دعم القوات الروسية المحاربة في أوكرانيا. وقال الكرملين إن التعبئة “جزئية” وإنها تسعى إلى حشد 300 ألف جندي احتياط.

    ولفت شويغو إلى أن جنود الاحتياط يتم تدريبهم في “80 ساحة تدريب وستة مراكز تدريب”.

    وأدت تعبئة الكرملين إلى بعض التظاهرات وفرار عشرات آلاف الرجال في سن التجنيد إلى دول مجاورة معظمهم كانت في الاتحاد السوفياتي السابق.

    وأعلنت كازاخستان الثلاثاء أن أكثر من 200 ألف روسي دخلوا أراضيها خلال أسبوعين.

    وطالب فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي بـ”تصحيح الأخطاء” الناجمة عن التعبئة التي أثارت احتجاجات في روسيا وفرار آلاف الرجال إلى الخارج.

    وطالب شويغو الثلاثاء القادة العسكريين والبحرية بالمساعدة “بسرعة على تكييف المجندين للقتال”.

    ودعاهم إلى “إجراء تدريبات إضافية معهم تحت إشراف الضباط ذوي الخبرة القتالية”.

    وقال إنه لا يمكن إرسال الأشخاص الذين تم حشدهم إلى مناطق القتال إلا بعد “تنسيق التدريب والقتال”.

    ودعا وزير الدفاع الروسي مراكز التجنيد إلى عدم رفض المتطوعين “إذا لم تكن هناك أسباب جدية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح 2/2؟

     

    الحبيب عكي /بريس تطوان

     

    بالإضافة إلى الشروخات التربوية والتدبيرية التي أشرنا إليها في الجزء الأول من هذه المقالة، من أن كل فئات الإطار البشري ساخطة على الوزارة وفي احتجاجات مزمنة وملتهبةوأن تكافؤ الفرص مجرد حلم قديم جديد بعيد المنالوالهدر المدرسي دابة سوداء لا تخفي عورها لا أرقام التعميم ولا إحصائيات التعتيموأن الأندية التربوية فضاءات فارغة لمجرد الاستهلاك..، وكل هذا يعرقل النهوض بالمنظومة التي نريدها عمادا للتنمية المستدامة والنهوض الوطني الشامل، كما هناك أيضا:

     

    6- الاضطراب الموسمي لإعادة الانتشار وتدبير الفائض والخصاص: وقبله ظاهرة الأقسام المشتركة، فما حقيقتها وما حجمها؟، هل هي ظاهرة صحية أم مرضية؟، حيث يفتخر بعض المدبرين بأن الدولة بذلت جهودا جبارة حتى أنها تدرس نفرا قليلا من التلاميذ والتلميذات في رأس جبل في منطقة نائية، لا يشكلون قسما كاملا ولو بمستويات ثلاثة أو أربعة أو ربما خمسة وستة، فجمعت الكل في قسم مشترك (سمطا)، لكن بأية بيداغوجيا وبأي أفق؟، وللظاهرة وجه آخر حيث تفيض كل من ليست لهم حصة كاملة، ثم تدخل في اضطراب إعادة نشرهم عبر مؤسسات الخصاص أنى وجدت ولو في بلدة أخرى قريبة أو بعيدة؟. وهنا يتساءل المتسائلون، لماذا أصبحت الأقسام المشتركة وكأنها هي الأمر الطبيعي وغيرها هو الأمر غير الطبيعي؟، هل ينبغي أن تتزايد أم تتناقص ولما لا تتناقص؟، وأين هي جهود مكاتب المديريات في التدبير والتخطيط والتوقعات والخريطة المدرسية والحركة الانتقالية في معضلة الفائض والخصاص؟، هل أصبح عندهم الأستاذ لا شأن له ولا أسرة تستحق منه الاستقرار؟، هل أصبح الأستاذ من الرحل (الرباعة) قد يرحل 3 أو 4 مرات في نفس الموسم إلى حيث أرسله صاحب المزرعة حسب هواه؟،  مرة بآخر من التحق، ومرة حسب الأقدمية في المنطقة، ومرة بالتكليف، ومرة بالتعيين الإجباري والنهائي..؟، هل هذا كل مبلغ شعارات الجودة.. والحكامة.. وتكافؤ الفرص.. والحياة المدرسية.. التي يتشدق بها المتشدقون، الفائض عندهم في الظاهر لإنقاذ مؤسسة من الخصاص، ولكنه يستفحل كل سنة ونحن كل بداية موسم نطبع مع أزمته واضطرابه النفسي والمادي وتلك كارثة؟.

     

    • لماذا الامتحانات المهنية بداية السنة بدل آخرها: لا أدري أي جرم شنيع يرتكبه الإداريون عندما يعلنون عن نتائج الامتحانات المهنية بداية السنة بدل آخرها، فإذا بمدراء المؤسسات التربوية يقعون في ورطة كبيرة تربك دخولهم المدرسي واستقرارهم التربوي، إذ يكونون قد دفعوا خريطة مدرسية إلى مديرياتهم بدون خصاص آخر السنة، وإذا بهم ينجح بعض الأطر العاملين عندهم في بداية السنة، ولا يجدون ما يعوضونهم به رغم زوبعة الفائض والخصاص، فالمديرية ككل قد يكون عندها خصاص في الأطر في بعض المواد، مع حذف ما كان ساريا من الحركة الانتقالية المحلية والحركة الجهوية التي كانت توازن الإشكال بعض الشيء. أضف إلى ذلك الموظفات اللواتي يذهبن في رخصة ولادة أو الذين يذهبون في رخصة مرض، فإذا العديد من المؤسسات في أزمة خصاص مع بداية الموسم الدراسي، وإذا بالعجز على التعويض واستحالته في بعض الأحيان يفرضان المعالجة المرة والقسرية على الجميع، بحشر التلاميذ في أقسام أربعينية وخمسينية غاية في الاكتظاظ الذي ندعي محاربته، وحذف التفويج في المواد العلمية على المستوى الإعدادي والثانوي، حتى يفجروا أعصاب الأساتذة العاملين وينغصوا عليهم طريقة عملهم التجريبية وكأنهم هم المسؤولون على هذه الأزمة والاضطراب وعليهم أن يتحملوا وحدهم تكلفة ترقيعها المكلف نفسيا وتربويا، بدل العشوائية المقرفة لبرمجة الامتحانات، وبدل غياب مكاتب التخطيط والتوقعات أو سحب القرار الإجرائي منهم كما يسحب من غيرهم؟.

     

    • والنتيجة المبهرة بطالة الخريجين وهجرة المتفوقين وصمم المسؤولين: وهو ما يكشف حقيقة الإصلاحات، إذ لا تزال فيها المخرجات بعيدة عن احتياجات الواقع وسوق الشغل ومهن الحاضر والمستقبل، وتبلغ نسبة البطالة في صفوف الخريجين ضعف المعدل الوطني بحوالي 21،9 % بحوالي(168 ألف خريج عاطل) بل أكثر في صفوف خريجي التعليم التقني والتكوين المهني رغم وجود ما يدعى بالوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات التي لا تتوسط إلا في تشغيل حوالي 4% فقط من الباحثين عن الشغل، وطبعا، مع كل ما تسببه البطالة لضحاياها من اليأس والقنوط والقلق بشأن المستقبل وعدم الاستقرار واضطراب اندماجهم الاجتماعي، يحاول الجميع البحث عن حلول فردية عاملين وخريجين، حيث ظهرت جيوش من موظفين أشباح.. وسماسرة في غير مهنهم.. ومن يتعاطون التجارة.. ومن يجمعون بين العمل في التعليم العمومي والخصوصي.. ومن يسترزقون من الساعات الإضافية..؟، وكذلك الطلبة المتفوقون يكون كل سعيهم كيف سيدرسون في الخارج بأي مؤهلات كانت، حتى إذا ما تأتى لهم ذلك فضلوا البقاء في دول الاستقبال بعد التخرج ، بشكل يستنزف الطاقات الوطنية حيث يتحدث ضجيج أرقام المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن وجود حوالي 14 ألف طبيب مغربي مهاجر  بما يعني (3/1 من أطباء المغرب يعمل في الخارج) في حين أن البلد يحتاج إلى 32 ألاف طبيب و 65 ألف إطار صحي إضافي؟.

     

      إنها شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح، على كثرتها وإن اكتفينا فقط بالذي سبق، كان على الإصلاح أن يقضي عليها أو على الأقل يخفف من وطأتها وحدتها ويخطط لذلك بصدق وفعالية، ولكن العكس هو الذي يقع، من هنا يطرح السؤال: هل يكون الإصلاح يا سادة، إذا لم تؤطره رؤية واضحة.. جرأة قوية.. عدالة مجالية.. ميزانية كافية.. برامج بمؤشرات معيارية.. زمن إصلاحي محدد.. تراكم إنجازات ميدانية بناءة.. وبالأخص وبالأخص تملكه روحا وفلسفة وطنية صادقة.. وتسهر على تنفيذه فرق ولجن من رجال إصلاحيين صالحين.. ترى كل هؤلاء الأطر في مختلف الهيئات التدبيرية والمجالات التربوية.. والذين كانوا على الدوام بشكل أو بآخر سببا في كل هذا التردي والفساد الذي ينخر المنظومة طوال تاريخها، هل سيأتي اليوم على أيديهم الإصلاح؟، هل يحلمون أو نحلم بذلك؟، هل يملكون أو يتملكون بعضا من المفاتيح الحقيقية لذلك؟، وهم الذين لم يعتادوا طوال حياتهم المهنية التسلقية التملقية إلا على تدبير الفساد والسطو به وربما هم أول من لا يقتنع بخطابهم ومراميهم الإصلاحية رغم دفاعهم المستميت عنها، على أي يبقى السؤال التحدي مطروحا على الجميع، لماذا كل هذا الجهد الإصلاحي والنتيجة ضعيفة غير مرضية إن لم تكن في بعض الملفات مشروخة وفي بعض المجالات منعدمة؟.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره