يبدو أن أوروبا أضحت تقر بالأمر الواقع: ستكون هناك لا محالة أزمة طاقية هذا الشتاء. وفي ظل عدم القدرة على تجنبها – الاحتياجات تتجاوز بكثير الإمدادات التي تم تأمينها إلى حدود الساعة -، تتحرك الدول السبعة والعشرون على جميع الأصعدة سعيا إلى التخفيف من حدة الصدمة.
وفي الوقت الذي تتوالي فيه تطمينات المسؤولين الأوروبيين، فإن المستهلكين والخواص والفاعلين الاقتصاديين، المتضررين بشدة على مستوى الإنفاق، سيجدون أنفسهم مجبرين على الاكتفاء بما هو متاح لهم.
وفي الوقت الراهن، سطرت المفوضية الأوروبية، التي عقدت العزم على الأخذ بزمام المبادرة – كما حدث خلال أزمة كوفيد-19 – إجراءين رئيسيين: ضريبة على الأرباح الفائقة لشركات الطاقة وخطة لخفض استهلاك الكهرباء.
وفي مواجهة هذا الوضع الحرج، الذي لا يتوقع أحد تحسنه في المستقبل القريب، تتحدث المفوضية عن “تدابير محددة الأهداف ومؤقتة”. على اعتبار أنه، وفقا لرئيستها، أورسولا فون دير لاين، التي ألقت يوم الأربعاء في ستراسبورغ، الخطاب التقليدي الذي طال انتظاره حول “حالة الاتحاد”، سيكون من الضروري “ضمان أمن إمداداتنا، وفي ذات الآن، ضمان تنافسيتنا على الصعيد العالمي”.
ويشمل المقترح الأول للجهاز التنفيذي الأوروبي، الذي يتوقع ألا يجد في طريقه الكثير من المطبات من أجل تنفيذه، وضع مخطط لخفض استهلاك الكهرباء، الذي من شأنه المساهمة في خفض الأسعار.
وتقترح المفوضية الأوروبية على الدول الـ 27 تخفيضا نسبته 10 بالمائة في الطلب الإجمالي على الكهرباء إلى غاية 31 مارس 2023، على أساس طوعي. وبطبيعة الحال سيشارك المستهلكون – المهنيون والخواص – في ذلك. وستطلق قريبا حملات تواصلية تدعوهم إلى الالتزام بمزيد من الرصانة الكهربائية.
من جهة أخرى، تفرض بروكسيل تخفيضا إلزاميا تصل نسبته إلى 5 بالمائة من استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، والتي تكون الأسعار خلالها هي الأعلى. وفي هذا الصدد، يترك الاستهلاك للدول الأعضاء حرية اختيار التدابير التي يتعين تنفيذها لتحقيق هذا الهدف.
ويتألف المقترح الثاني للجهاز التنفيذي الأوروبي، المتعلق بالأرباح الفائقة، من شقين. ويتعلق الأمر أولا باستهداف منتجي الكهرباء الذين ظلت تكاليفهم “منخفضة” (محطات الطاقة النووية، الطاقة الشمسية، الطاقة الريحية، الكتلة الحيوية والليغنيت…). وقد نجحوا، بسبب وزن الغاز في تحديد سعر الكهرباء، في جني أرباح كبيرة “غير متوقعة” أو “فائضة”.
هكذا، سيكون بإمكان الدول الأعضاء الحصول على الإيرادات التي سيتم تحقيقها من بيع هذه الكهرباء منخفضة الكربون، وإعادة توجيهها نحو تدابير الدعم للمستهلكين أو الاستثمارات في الطاقات المتجددة.
ويتعلق الإجراء الآخر بإقرار “مقترح أزمة”، يفرض على شركات الغاز والنفط والفحم، التي استفادت إلى حد كبير من الانفجار في أسعار الوقود الأحفوري. والمبلغ – الذي يمكن تعديله أيضا من قبل الدول الأعضاء – محدد في نسبة 33 بالمائة من الأرباح التي تتجاوز 120 بالمائة من متوسط الأرباح المحققة على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ومن شأن هاتين الآليتين جلب ما بين 140 إلى 142 مليار يورو للبلدان الـ 27. وسيصل تقدير مقترح الأزمة إلى 25 مليار يورو، في حين أن الآلية الأولى، المسماة “سقف السعر”، من شأنه تحقيق ما لا يقل عن 117 مليار يورو.
وإذا كانت هذه التدابير قد لبت جزئيا توقعات الدول الأعضاء، لا تزال هناك مشكلة شائكة تتمثل في تحديد سقف أسعار الغاز. وفي النهاية، لم تتحرك المفوضية قدما بشأن هذا الموضوع الحساس، الذي يقسم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ذات المصالح المتعارضة.
ويقول البعض إن المفوضية الأوروبية ترغب في وضع سقف لسعر الغاز الروسي، قصد تقليص الفاتورة بقدر أقل من استهداف محفظة موسكو. وقد عارضت ذلك دول مثل سلوفاكيا والتشيك وهنغاريا، التي تعتمد كليا أو إلى حد كبير على الغاز الروسي. ويؤيد آخرون تحديد سقف عام لسعر واردات الغاز. وهذا هو الحال مثلا بالنسبة لبلجيكا.
ولا تزال المفوضية الأوروبية مترددة بينما تسعى إلى التوصل لحل وسط، الأمر الذي لن يكون باليسير. حيث قالت فون دير لاين “العمل جار. سنقوم ببلورة مجموعة من الإجراءات التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصية علاقتنا مع الموردين”.
ومع ذلك، فإن الجهاز التنفيذي الأوروبي لا يلتزم بوضع مقترح للتسقيف على طاولة مجلس وزراء الطاقة في 27 و30 شتنبر. وفي الواقع، لا يصدق الكثيرون ذلك، لأنه من دون تركيز مشتريات الغاز من قبل الـ 27، كما هو الحال بالنسبة للقاحات، ومن ثم، القدرة على تقديم أحجام كبيرة وعقود طويلة الأجل للمنتجين، سيستمر هؤلاء في البيع لمن يدفع أعلى سعر. ومع ذلك، في الوقت الراهن، تفضل الدول الأوروبية الذهاب بمفردها ومنافسة بعضها البعض !.
توقعت وكالة التصنيف الدولية “فيتش رايتنغ” ارتفاع أسعار الأسمدة المغربية من 200 دولار للطن حاليا، إلى 270 دولارا مع نهاية السنة الجارية، بسبب مخاوف وإكراهات التخزين العالمية. وراجعت الوكالة الأمريكية توقعاتها لأسعار الأسمدة المغربية، بسبب استمرار قيود العرض والانتعاش المتوقع في الطلب.
وأضافت “وكالة التصنيف الدولية “فيتش رايتنغ”، في تقريرها الأخير، أن صخور الفوسفاط المغربية، من المرتقب أن يبلغ متوسط سعرها 270 دولارا للطن في نهاية عام 2022، بينما كانت التقديرات السابقة تحدده في 200 دولار للطن.
وأشارت إلى أن سعر صخور الفوسفاط المغربية قد يتخذ مسارًا هبوطيًا في عام 2023، مضيفة أنها تتوقع أن يبلغ متوسط السعر 160 دولارًا للطن.
كما قامت الوكالة الأمريكية بمراجعة أسعار بعض المنتجات المستخدمة في إنتاج الأسمدة، حيث ارتفعت التوقعات الخاصة بأسعار الأمونيا، وهي مكون رئيسي في إنتاج الأسمدة، بشكل خاص، من متوسط 850 دولارًا للطن إلى 1000 دولار للطن.
وتعليقًا على الأسعار المعدلة، أوضحت وكالة “فيتش” أنه من المتوقع أن تصل أسعار الأمونيا إلى مستويات جديدة على خلفية ارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن الانتعاش المتوقع في الطلب في عام 2023 مع استمرار قيود العرض.
وتتزايد استفادة المغرب من ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الدولية، في سياق تزايد الطلب وسعي الدول إلى تكوين مخزون من الحبوب وتوفير الأسمدة لمحاصيلها الزراعية، في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتفيد بيانات مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، أنّ صادرات الفوسفاط ومشتقاته التي تستخدم في الأسمدة الزراعية، تضاعفت كي تستقر في حدود 1.45 مليار دولار، مقابل 726 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي ومرشحة لتحقيق المزيد من الارباح قبل نهاية السنة.
مشيا على الأقدام ليلا ونهارا، تجاوز “م.حسني” (اسم مستعار) السياج الحدودي لبلغاريا، قادما من تركيا، وهو الذي اختار أن يحكي بشكل يومي لـ”كود” عن كل تفاصيل رحلة شاقة محاطة بالمخاطر، انطلقت من الدار البيضاء مرورا بتركيا نحو أوروبا، عبر الهجرة السرية في جبال دول البلقان .
الرحلة بدأت في أواخر غشت 2022، بعد وصوله من تقسيم التركية إلى الحدود البلغارية عن طريق “خطاف” (مهرب بسيارة)، بحث “م.ح” رفقة 4 من رفاقه عن “ثقب” المرور في السياج الحدودي، ليتم الدخول عبرها نحو بلغاريا، هنا انطلقت رحلة “الجري” داخل الغابة لمدة 6 كلمتر.
ويقول “م.ح” :”تمشينا 4 أيام داخل أدغال غابة بلغاريا، من بعد ولينا كنمشيو عادي حيث فاش كتغرق فالغابة كتولي تحس بالأمان، 4 ايام ديال تكرفيص فالجبالات والعطش نتا وزهرك، بحيث يلا ملقيتيش الما ممكن تسلم راسك للسلطات”.
المال مقابل تجاوز السياج
دفع “م.حسني” 5000 درهم من أجل عبور السياج الحدودي بين صربيا والمجر لكنه فشل في العبور بسبب تدخل الجيش المجري والاعتداء عليه رفقة آخرين بطريقة عنيفة. ليضطر في اليوم الموالي، بعد حادثة الاعتداء عليه، وبعد سماع تبادل إطلاق النار بين المهربين، إلى دفع أكثر من 40 ألف درهم كـ”رشوة” لعصابات التهريب من أجل الوصول في أمان إلى إحدى المدن النمساوية.
وقبلها بعث “م.ح” أكثر من 15 ألف درهم إلى حساب بنكي في المغرب، لبلوغ عاصمة صربيا قادما من بلغاريا. حسب وثائق حصلت عليها “گود” (لا يمكن نشر الوثائق كاملة حفاظا على سلامة المصدر الذي كشف لنا تعرضه لتهديدات أثناء رحلته).
فكرة الهجرة عبر دول بلقان.. قناعة الهاربين من الفقر والبطالة
جاء اقتناع “م.حسني” بفكرة الهجرة عبر بوابة تركيا، بعدما نجح زملاؤه في الدراسة من تحقيق حلم الوصول إلى أوروبا عبر جبال دول البلقان.
قادما من جنوب المغرب إلى وسط المملكة (الدار البيضاء)، دون أن يخبر أهله، رفع “م.ح” التحدي رفقة العشرات من فاقدي الأمل في وطنهم، وركبوا الطائرة المتوجهة نحو اسطنبول.
الطائرة التي كانت مليئة بالشباب يوم 21 غشت 2022، القادمة من مطار الدار البيضاء إلى مطار اسطنبول، تتميز بكون أغلب الراكبين فيها اختاروا فرصة الهجرة السرية المحاطة بالمخاطر، على أن يستمتعوا بالسياحة في بلاد الأناضول.
الرحلة التي لا يمكن وصفها إلا برحلة “الموت”، بحيث أن القوات الحدودية في جبال البلقان لم تكن رحيمة بالمهاجرين وقامت بالاعتداء عليهم بطرق وحشية، وصلت إلى حد “تكسيرهم” وسرقتهم، كما يوضح مصدرنا.
هذه الفئة من المهاجرين لا يتحدث عنهم أحد، لا إعلام ولا جمعيات حقيقية، فئة ضحية “همجية” قوات قمع غربية لدول يقودها اليمين المتطرف (المجر مثلا).
تمت أسباب كثيرة وراء اقتناع “م.ح” بالفكرة، لعل أبرزها، تداعيات الجائحة وتضرر القطاع السياحي وإفلاس الفنادق، حيث كان خريجا حديثا لإحدى المعاهد التابعة للدولة في تخصص الفندقة.
الفقر وارتفاع نسب البطالة، وراء هذه الخطوة الجريئة، التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها، وهذا ما يؤكد أحد الفاعلين الحقوقيين المهتمين بشؤون الهجرة واللجوء، في حواره مع “كود” (أنظر أسفله).
التسلمية أو “الموت”.. ابتزاز أم “قانون” الحريك
نحث “الحراگة” مصطلحات خاصة بتجارة الهجرة السرية عبر دول البلقان، لعل أبرزها “التسليمة” و”التقطاع”.
التسليمة هي مبلغ مالي يقدمه الحراگ إلى المهربين، قصد المرور من الحدود بسلاسة. وتمت أنواع من التسليمة.
تسلمية “البوافرية” لا تتجاوز 5000 درهم، وأغلب المهاجرين لا ينجحون في المرور عن طريق هذا المبلغ، حيث يكتفي المهرب بتقطيع السياج دون تسليم السلالم للحراكة ودون توفير وسيلة نقل برية لهم، خصوصا أن السلالم هي الوسيلة الأكثر سلامة من أجل اجتياز السياج الحديدي.
أما تسليمة “الحظ”، والتي تتراوح ما بين 20 ألف درهم إلى 40 ألف درهم، تسمح لك بولوج منطقة شينغن بسلاسة، دون حاجة إلى تقطيع الشباك الحدودي، ويتم تهريب الحراكة في منطقة حدودية يتم تأمينها من طرف “المهربين”.
وفي الحدود، بين صربيا والمجر، يختار المهربين التضحية بـ”المجموعة” الضعيفة ماليا، وهي المجموعة التي تتكون من أشخاص لا يستطيعون تأدية “التسليمة” تتراوح ما بين 20 و40 ألف درهم.
وتتم التضحية بمهاجرين، لكي يثيروا انتباه القوات المجرية، في منطقة معينة، في المقابل يقوم الآخرين بالمرور في منطقة أخرى بعيدة عن أنظار الجيش المجري الذي يكون معبأ لتوقيف المجموعة “الضعيفة”.
تبادل إطلاق النار.. زرع الخوف وتهديد المهاجرين
كان يوم سبت أسود في أواخر غشت (تعمدنا عدم ذكر اليوم حفاظا على المصدر)، حدث إطلاق نار بين المهربين، دون إصابات أو وفيات، بهدف تخويف المهاجرين، واقناعهم بلغة “الرصاص” أن التسليمة هي الحل لولوج المجر.
ولأجل ذلك، يتم التضحية بإحدى المجموعات التي غالبا ما تكون فئة “الراجلين” الذين لم يدفعوا سنتا واحد لتجاوز السياج المشبك، حيث يعمد أحد المهربين على استفزاز الحرس الحدودي المجري باطلاق عبارات من قبيل “فاك هانغاريا =المجر=”. قبل أن يتحول الأمر إلى خلافات مصطنعة بين “المهربين”، ويتحرك الحرس الحدودي الذي لم يكن رحيما بهؤلاء المهاجرين فيقوم بالاعتداء عليهم بطريقة وحشية تسببت في اصابة البعض بكسور واخرين بالغيبوبة.
ويقول حراك آخر لـ”كود”:””قبل من هادشي خصني نفكرك بلي المهرب كيتمشا معنا 3 أيام تقريبا وسط بلغاريا فالغابات وكاتجي طوموبيل تدينا لصوفيا الثمن مابين 1500إلى 2000أورو ومن الأفضل يدينا تال الحدود مع صربيا أو يدينا لسكن نرتاحو واليوم الثاني كيوصلنا الحدود صربيا على حسب الاتفاق مع و مع المهرب”.
لكن بمجرد الوصول إلى الحدود الصربية المجرية، فهناك يقع المهاجرين بيد مافيا الهجرة، وتتحول المعاناة إلى تجارة مربحة بالنسبة لعدد من تجار الحدود.
تفاصيل قصة الرحلة
يحكي “م.ح” لـ”كود” :”أربعة أيام في جبال بلغاريا “اللعينة”، برد وجوع وعطش، قطعت الحدود الكرياج في الساعة الواحدة نهارا، جرينا كيلومترات، وبعدنا على الخط العسكري”.
يضيف م.م” لـ”كود” :”بعد اربعة ايام مشينا في جبال بلغاريا، جات مرسيديس كلاس طلعنا بزربة..ثم جاء السائق دانا لقرب العاصمة صوفيا ولاحنا في الغابة ومن بعد صافطو لينا المهربين جوج تاكسيات فرقونا جوج فراقي تلاثة ثلاثة وداونا للعاصمة”.
يضيف “م.ح” بالقول :”الخطافة بلغاريين جاو داونا لدار في صوفيا هناك هدوء وسكوت صامت خوفا من يجيو بوليس، دار عامرة ب السوريين حنا خمسة المغاربة فقط نعسنا جوج ليلة فقط، فصباح بكري مع 6 دانا لخطاف حدا المطقة الحدودية مع صربيا اسمها dragoman”.
وتابع :”وصلنا صوفيا نهار جمعة 5 غشت بالضبط وتمشينا 17 كلمتر تقريبا دخلنا صربيا مع الساعة الثانية ظهرا، بحيث تمشينا نهار وليل دون توقف”، مردفا :”وصلنا ل فيلاج فصربيا، بلاصة سميتها pilot قطعت لكار ل نيش ب عشرين اورو وبعدها بالكار لبلغراد تلاقيت مع شاب صربي شرا لينا الماء كال لينا معنديش مشكل كانعاون الحراكة، وبتنا ف العاصمة ف جردة عامرة حراكة”.
وتابع “م.ح” :”هنا ملي ضربنا ربعة ايام ف غابات بلغاريا جانا الخطاف وهزنا لحدا العاصمة صوفيا ولاحونا وطالبونا ف الواتساب باش نرسلو ليهم لفلوس وحنا رفضنا باش نرسلو لفلوس تا نوصلو لدار ف صوفيا ونباتو وندوشو ايلا بغاو لفلوس”، مضيفا :” هذا ما كان بعد ساعتين تواصلو معانا في الواتساب أمرونا بلبس لباس جديد ونقي ورمي كل ما هو قديم لأن صوفيا معروفة بالزيارة والمراقبة الشديدة ، جاو جوج تاكسيات وتفارقنا”.
وأردف :”من بعد وصلنا لمنطقة هورغوس لي قريبة من الحدود الصربية المجرية، عند التطواني ومن لا يعرفه، شخص طيب وكيوقف مع الحراكة”، مؤكدا أن هاد البلاصة فين كيطراو مشاكل للحراكة، وأن تما كيوقعو حروب وصراعات بين مافيا التهريب، إضافة إلى الاعتداءات الجسيمة لي كيديرها الحرس الحدودي المجري.
قصة وصول “م.ح” إلى النمسا، قد مرت من هذه الأحداث كلها، بحيث مجرد الدخول إلى المجر، ودفع التسليمة، يقوم المهربين بتسليمك إلى “خطاف” ليوصلك إلى الحدود مع النمسا، وغالبا ما تكون هذه الحدود بدون حراسة.
وصل “م.ح” النمسا في ظروف صحية صعبة، وسلم نفسه رفقة 4 آخرين إلى الشرطة النمساوية، الأخيرة عاملت المهاجرين بإنسانية وقامت بتوفير الفحص الطبي ووجبات أكل بعد أيام من الجوع والسفر.
حصل “م.ح” على وثيقة من الأمن النمساوي، تؤكد تقديمه لطلب اللجوء، وتسمح له بالتجول في ربوع تراب هذه الدولة المتسامحة مع المهاجرين.
لكن “م.ح” اختار المغامرة من جديد، والتوجه نحو ألمانيا عبر القطار. وهنا انتهت الحكاية.
الهجرة عبر البلقان.. معطيات أوروبية قليلة
كشفت آخر معطيات وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) عن وصول 55310 حالة وصول غير نظامية إلى الاتحاد الأوروبي عبر طريق غرب البلقان في عام 2021 حتى 15 شتنبر.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 138 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 و 387 في المائة مقارنة بعام 2019.
وكان غالبية هؤلاء الأشخاص من أصول مغربية وسورية وأفغانية. وفقًا لعمال الإغاثة ، حيث أصبحت الطرق عبر البلقان البديل الوحيد القابل للتطبيق للأشخاص المتنقلين حيث قامت دول أعضاء مثل اليونان وإيطاليا بتحصين حدودها وأصبح طريق وسط البحر الأبيض المتوسط مميتًا بشكل متزايد.
حقوقي لـ”كود”: أول مرة تعلن وفاة مغربي ولا تفاصيل عن الضحايا الآخرين..وهناك ممرات خطيرة في البلقان
قال سعيد الطبل، رئيس لجنة الهجرة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حوار مع “كود”، إن الاتفاقيات التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع كل من المغرب وتركيا، مجحفة جدا في حق هؤلاء المهاجرين، الذين يتم استغلالهم بطريقة بشعة في العمل.
وأوضح الطبل لـ”كود” أن الهجرة عبر دول البلقان من أخطر المسارات نظرا لغياب معطيات حول هذه المسارات، وكذلك لوجود دول لا تقدم أي معطيات ولا تعترف بالانتهاكات الحقوقية للمهاجرين.
وهذا نص الحوار مع الحقوقي سعيد طبل:
1: ما هي العوامل التي ساهمت في تغيير وجهة المهاجرين المغاربة من الشواطئ بالشمال إلى دول البلقان ؟
هناك عوامل كثيرة، أبرزها أن الممرات الثلاثة في شمال أفريقيا أصبحت من الصعب تجاوزها، مثلا في تونس هناك حراسة مشددة من طرف الإيطاليين. لدرجة أن عدد الوفيات في تزايد بهذا الممر.
أما المغرب، هناك صعوبة كثيرا في ولوج الديار الاسبانية. حتى أن المسار تبدل من الشمال إلى الجنوب، وأصبحنا نسمع عن الهجرة من طرفاية والداخلة نحو جزر الكناري، وهادي خطيرة. وكاينا فرونتكس مشددة (حراسة أوروبية مشددة).
الطريق الثالث، ديال ليبيا صعيب بزاف بسبب الحرب لي كاينا فهاد الدولة.
عامل آخر، هو الحدود التركية اليونانية، لي ولات صعبة بسبب اشتداد الحراسة، والعلاقة بين البلدين لي متوترة. وبقا خيار الهجرة عبر دول البلقان، وللي فيها اقبال كبير من المهاجرين لي باغين يمشيو لأوربا.
الخطر هنا كثير، ولكن أقل مقارنة مع الممرات لي ذكرنا سالفا، ثانيا مراكز الإيواء فديك المنطقة ممتلئة يعني كاينا امكانيات للوصول واستقبالهم في مراكز اللجوء والدخول اليها، وهادشي كيشرح وصول المغاربة لدوك الدول.
2/ واش كاينا معطيات حول الأعداد ديال المهاجرين المغاربة؟
هناك الآلاف من المهاجرين، الذين يلجأون لعدة مراكز استقبال في دول البلقان، من جنسيات مختلفة من افغانستان وباكستان وغيرها، العدد كاين.
فـ2022، مات مغربي في إحدى مراكز اللاجئين في دول البلقان، مع العلم مهضر عليه حتى حد ولا اعلام. شروط صعبة ولكن الممرات توجد لولوج أوربا.
3/ كثيرا ما نقرأ عن انتهاكات حقوقية في حدود بعض دول البلقان تجاه المهاجرين، هل هناك معطيات؟
هناك نقص كبير في الحصول على المعطيات. ولكن يمكن القول بأنه من الصعب جدا أن تعترف عدد من دول البلقان بهذه الانتهاكات.
المفوضية السامية للاجئين كتساعدهم فمراكز اللجوء ولكن باش تبعهم تا يدخلو لأوربا، صعيبة.
لحدود اللحظة معندناش رقم ديال المغاربة، لأن الاغلبية مزالو كيمشي فالحدود التركية اليونانية بدل حدود البلقان.
4/ حسب شهادات بعض المهاجرين، هناك ابتزاز لهم من طرف مافيا الحراكة؟.
مافيا الاتجار بالبشر، موجودة. بل هناك مغاربة حركو لتما وحتى ولا الشغل الشاغل هو يوصلو تاهوما ناس اخرين، ولقاو راسهم خدامين فهاد المهنة.
متوصلناش بشكايات حول هاد الشبكات. عندنا تقارير كثيرة حول الظروف الصعبة للمهاجرين ولكن الشكايات مكتوصلوش بها بخصوص مافيا الاتجار بالبشر.
هناك ظروف انسانية خطيرة يعاني منها المهاجرين في دول البلقان، اضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على طلبات اللجوء، فباستثناء الافغانيين والسوريين، اغلبية القادمين من شمال افريقيا ميكخدوش اللجوء خصوصا فصربيا وبعض الدول.
ملي كتوقع الصعوبة، كتنشط مافيا التهريب بشكل أفضل، يعني كل ما عقد الاتحاد الاوربي من المساطر والتشديد في الحدود، تزداد صعوبات المهاجرين.
كلما دارو الاوربيين سياسات امنية مشددة، كلما زادت انشطة مافيا التهريب في الحدود. وبذلك كيسهلو عمل مافيا الاتجار بالبشر لي كتستغل التزيار باش طلب دفعات مالية اضافية من الحراكة.
5/ هل الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوربي تخدم حقوق المهاجرين؟
الاتفاقيات الحالية بين الاتحاد الاوربي والمغرب وتركيا، كلها مجحفة بالنسبة للمحاولين للوصول إلى أوروبا.
في نظر الاتحاد الأوروبي، هاد الاتفاقيات فصالحو بحيث بامكانو يعزل الناس لي بغا فسوق الشغل، مثلا ايطاليا بغات 100 الف عامل فالفلاحة، ويمكن يخلصهم الباطرون بثمن اقل وبطريقة ملتوية ويشغلو هاد المهاجرين في ظروف لا إنسانية.
6/ هل الوضع يزداد أكثر تعقيدا أم هناك محاولات لتأمين وضعية المهاجرين في حدود البلقان؟
جميع التقارير تؤكد أن استغلال البشر غايستمر والوفيات تزاد والناس تزيد تخاطر بحياتها من اجل الهجرة. لأن القوانين الحالية تسير فطريق الولاية المتحدة الامريكية. مادام العلاقة بين الشمال والجنوب غير متساوية، هادشي غايبقا.
الخطير في منطقة البلقان مكايناش معطيات دقيقة، غير فسنة 2022 وصلنا لحالة وفاة واحدة، ومعندناش ارقام.
7/ من المستفيد الأكبر من عملية الهجرة عبر دول البلقان؟ وهل من حلول عملية لهذه الظاهرة التي أصبحت تلقى بإقبال كبير من طرف الشباب المغربي؟
المستفيد من الهجرة هي أوربا، وكذلك مافيا الاتجار بالبشر، والخاسر طبعا هو الدولة فين قرا هاد المهاجر وتكون، يعني صرفات عليه الدولة من صغر تا كبر ومشا وغامر بحياتو كاملة. لذلك خاص تكون تنمية وتحسين ظروف المواطنين داخل البلد. وخاص دبا نفضحو الانتهاكات لي كتوقع فدول البلقان تجاه المهاجرين.
سياسة المغرب لمواجهة “الحريك”.. دعم أوروبي ضعيف مقارنة بمجهودات المملكة
قررت أوروبا تقديم مساعدات مالية لا تقل عن 500 مليون يورو لدعم المغرب في مواجهة الهجرة غير الشرعية بعد الجهود التي بذلتها السلطات المغربية في كبح الظاهرة وتفكيك شبكات تهريب البشر في السنوات الأخيرة.
ويغطي التمويل الجديد الفترة 2021 – 2027، وهو أعلى بنسبة 50 في المئة تقريبا من التمويل السابق البالغ 343 مليونا.
لكن خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، صرح لوكالة “إيفي” بأن “قيمة المساعدات الأوروبية (500 مليون أورو) غير كافية”، مؤكدا “المغرب يصرف 427 مليون أورو سنويا على مجهودات محاربة الهجرة السرية”.
وشدد الزروالي أن المغرب لا يستعمل ملف الهجرة كأداة سياسية، مؤكدا على أن المملكة تعتمد على الحكامة الانسانية في التعامل مع هذا الملف.
كشفت وسائل إعلام إسبانية أن الرباط تعمل على تسريع أجندة التعاون مع مدريد وباريس حول التنقيب عن النفط، في سواحل الصحراء المغربية المتاخمة لجزر الكناري.
وحسب موقع « espiral21″، فإن الرباط تنوي تولي الوصاية على حطام السفن وعمليات الإنقاذ بالمنطقة؛ حيث طالب المغرب بسحب شركة « Secours maritime » الخاصة بتقديم المساعدات للمهاجرين قبالة سواحله.
يشار إلى أنه في أبريل 2022، كشف رئيس جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، أن المغرب بدأ التنقيب عن النفط في المياه الخاضعة لولايته القضائية التي لا تمس تلك الموجودة في جزر الكناري.
وتابع أن « حكومة جزر الكناري ترفض رفضا قاطعا أي تنقيب عن النفط في مياهها »، مضيفا: « هذا التنقيب عن النفط والدراسات التي نعرفها سمح بها المغرب منذ شهور أو سنوات ».
وتقوم شركة « Europa Oil & Gas » بالتنقيب في المياه المغربية منذ أن منحتها الحكومة تصاريح، في نهاية عام 2019، مع ترخيص لاستكشاف هذا الحوض لمدة 25 عاما، بحصة 75 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 25 في المائة، فهي مملوكة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
وليست « Europa Oil & Gas » الشركة الأجنبية الوحيدة التي تقوم بالتنقيب في المياه المغربية؛ حيث تشاركها في ذلك شركة « Eni » الإيطالية، التي كانت تقوم بالتنقيب في منطقة طرفاية منذ عام 2017، عندما أبرمت اتفاقية مع المكتب للحصول على تصاريح التنقيب بإجمالي تبلغ مساحته 23900 كيلومتر مربع، على جانب المحيط الأطلسي وأمام مدن سيدي إفني وطانطان وطرفاية.
وباعت « Eni » بدورها 30 في المائة من هذه الرخصة لقطر للبترول؛ مما منحها 45 في المائة فقط من الاستكشاف. بينما يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن 25 في المائة.
وفيما يتعلق بالمتوسط، يشير تسريب حديث (غير رسمي) من الفنيين الذين يقومون بتقييم المراحل الأولية للمفاوضات المؤسسية، حسب « espiral21″، إلى أن إسبانيا والمغرب يمكن أن يتوصلا إلى اتفاق دون فرض حدود للمياه فيما يتعلق بالتنقيب عن النفط.
لازالت أسرة أيوب عسيلة تبحث عن ابنها المختفي منذ يوم 29 غشت الماضي، حين غادر المنزل رفقة مجموعة من الشباب قصد الهجرة السرية نحو الأراضي الأوروبية.
وتقول أخت الشاب صاحب ال34 سنة، في تصريح لموقع “كيفاش”، إن شقيقها كان ينوي رفقة 56 حراگا آخرين العبور إلى إسبانيا عبر زودياك، قبل أن يحدث عطل في المركب، ما دفع أغلبهم إلى القفز والسباحة إلى الساحل.
وتابعت شقيقة أيوب أن المعني بالأمر زيادة على 16 شخصا آخر مفقودون إلى حدود الساعة، ولا أحد يعلم مصيرهم.
وتطالب أسرة أيوب عسيلة التي تقيم في مدينة المحمدية، أن تتعرف على مصير ابنها، أو أية معلومات حوله، ذلك وأن ال37 الذين عادوا إلى البر، أكدوا بدورهم عدم توفرها على أية معلومات حول باقي المفقودين.
أثار لباس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تجول به في شوارع لندن قبيل حضوره مراسم اليوم الأخير لجنازة الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، حفيظة رواد منصات التواصل في بريطانيا، معتبرين أنه تجاوز “حدود اللباقة”.
ونقلت وسائل إعلام بريطانية صورا لماكرون مع عقيلته بريجيت وهما يرتديان هنداما وصفوه بغير الرسمي وغير اللائق، ولا يراعي مراسم حضور جنازة ملكية.
وأظهرت الصور ماكرون مرتديا سترة ووشاحا داكنين، إضافة إلى نظارات شمسية وحذاء رياضيا.
وقالت وسائل إعلام فرنسية إن الرئيس وزوجته وصلا أمس إلى لندن و”تجولا يدا في اليد” بشوارع العاصمة البريطانية، لكنهما لم يسلما من عدسات المصورين، حسب تعبيرها.
ولدى حضورهما اليوم مراسم الجنازة الرسمية، ظهر ماكرون وعقيلته بلباس رسمي غير الذي نشرته وسائل الإعلام البريطانية أمس.
وتدهورت العلاقات بين لندن وباريس منذ مغادرة بريطانيا -التي يحكمها المحافظون- الاتحاد الأوروبي عام 2020، مع اندلاع خلافات حول الهجرة والتجارة.
يعيش فريق اتحاد طنجة طنجة لكرة القدم، خلال الموسم الرياضي الجاري، حالة إستثنائية وغير طبيعية، تتمثل في كثرة الإصابات لدى اللاعبين، والتي وصلت لأزيد من سبعة إصابات، الأمر الذي أثر بشكل كبير على إختيارات المدرب وعلى النتائج المحققة إلى حدود الساعة.
وتضم لائحة الإصابات كل من محمد سوبول الذي يعاني من إلتواء في الركبة، وسيغيب لمدة أربعة أسابيع، وحمزة الحساني يعاني من تمدد في أربطة الركبة وسيغيب لأربعة أسابيع، بالإضافة الى عبد الله المودن الذي أصيب بتمزق عضلي وسيغيب لأربعة أسابيع أيضا، وأسامة العز الذي أصيب بشف في العظمة الشظية وسيغيب لأربعة أسابيع.
كما تضم لائحة الإصابات أيضا كل من المهاجم جواد غبرة الذي يعاني من قطع في أربطة الركبة وسيغيب بسببها لستة أشهر، وإسماعيل العلمي الذي يعاني من شق في أسفل الكاحل وسيغيب لأربعة أسابع، أما المهاجم معاذ أكندوز فقد أصيب بتمزق عضلي يحتاج تدخلا جراحيا، ومدة غيابه غير معروفة.
وبهذا الصدد أكد بادو الزاكي، مدرب فريق إتحاد طنجة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مباراته ضد حسنية أكادير، أن إنطلاقة هذا الموسم كانت كارثية على مستوى جاهزية اللاعبين، حيث تعرض سبعة لاعبين أساسيين يعتبرون بمثابة العمود الفقري للفرقة لإصابات خطيرة، ساهمت في النتائج التي يحصدها أبناء البوغاز حاليا.
ولم يجد المدرب الطنجي تفسيرا واضحا لما يحدث للاعبين، حيث أن البعض أصيب أثناء الإحماء بواسطة كرة التنس، فيما أصيب آخرون خلال التداريب والمباريات الودية، والبعض خلال إلتحامات في المباريات الرسمية، مزيلا في الوقت ذاته المسؤولية عن المعد البدني للفريق رشيد البلج.
وأكد الزاكي أنه فترة التوقف الدولية التي ستمتد لأسبوعين، ستمكن من إستعادة بعض اللاعبين المصابين، الأمر الذي سيساعد في ترميم الصفوف وتغيير طريقة اللعب بما يتلائم مع التشكيلة المتوفرة.
وتجدر الإشارة الى أن الفريق يعاني خلال الموسم الجاري من سوء النتائج، حيث مني إلى الساعة بثلاثة هزائم متتالية ضد كل من النادي الرياضي السالمي والمغرب التطواني وكذا حسنية أكادير.
كشف القيادي السياسي والنقابي التونسي “مهدي بن عبد الجواد” على أن النظام الجزائري يشتري مادة السكر من السوق الدولية ويعيد بيعها لتونس بضعف السعر.
وكتب القيادي السابق بحزب “تحيا تونس” في تدوينة على حسابه بالفيسبوك بشكل ساخر “سكّر الخاوا….يا حلاوة”.
و قال ذات السياسي التونسي أن النظام الجزائري يستغل ضعف الدولة التونسية ليزيد في إغراقها.
و كتب التدوينة التالية :
اشترينا السكر م الجزائر ب700$($دولار) في حين أن سعره لا يتجاوز ال 531$، معناها ربحت فينا 169$ في الطن الواحد…
هذي هي الاخوة…
وهذي هي سوء الحوكمة وسوء الإدارة….
فعكس ما صرّح به المدير العام للديوان التونسي للتجارة الذي تحدث عن سعر طن السكر ب 700$ فإن سعر الطن من السكر الأبيض الرفيع المكرّر في بورصة نيويورك كان في حدود ال 531$ مع التسليم الفوري.
أما السكر الهندي فلا يتجاوز ثمنه ال 435$ ولكن التسليم بعد شهرين….
شفتو شمعناها الاخوة؟؟؟ هي وقت تلقى خوك غارق “تزيد عليه خاطر مازال يتنفّس”…
والا الصفقة هذي زعمه ماوراهاش ناس متربّحة منها ومافيهاش تسمسيرة؟…
حلاوة السكر الجزائري زعمه لشكون مشات؟؟؟
المفروض فتح تحقيق جدي، لوجود شبهة فساد وتلاعب واهدار للمال العام…
ملاحظة: نقرة بسيطة على الغوغل تعطيكم سعر البورصة بسهولة…. وتصريحات مدير ديوان التجارة متوفرة في أكثر من إذاعة مثلا إذاعة اكسبريس فم منذ يومين.
للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.
بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.
ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟
في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟
قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.
طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.
لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟
ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».
والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.
على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟
العروي ونظرية الجزيرة المطوقة
في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.
كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».
وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».
من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.
كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.
ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».
هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.
المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير
يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».
بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.
خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».
بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.
الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار
الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.
لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.
” لمسنا في هذه الحكومة الاستعداد من أجل حوار جدي للنهوض بأوضاع الشغيلة، ونثمن ما قامت به…” ، ” هذه الحكومة ترسم معالم الدولة الاجتماعية، وأول حكومة تفتح الحوار قبل قانون المالية…” ، ” الحكومة استمعت إلى مطالبنا…” ، تلكم هي تصريحات زعماء النقابات الثلاث “الأكثر تمثيلا ” (على التوالي ا م ش، وا ع ش م، و ك د ش) عقب مشاركتها في الحوار الاجتماعي ل 15 شتنبر 2022، فتساءلت مع نفسي ، بعد ان قرأت وتمعنت في نتائج الحوار الاجتماعي وماذا جاء به من “مكتسبات للطبقة العاملة” في القطاعين العام والخاص والتي استأثرت بتصريحات إيجابة للنقابات المشاركة في الحوار.
فقبل أن أتطرق النتائج العجيبة للحوار الاجتماعي والتي قوبلت بالترحاب النقابي، وفي إطار المقارنات، أتذكر الحوار الاجتماعي لسنة 2016 والذي كانت الحكومة ستؤدي عنه أكثر من 10 مليار فرُفضت مخرجاته. هذا الحوار وقتا كبيرا من الجلسات الحوارية، فأفضى إلى مكتسبات ذات أهمية بالغة لكنها، وفي إطار المفارقات، قوبلت بالرفض من طرف نفس النقابات !!! ومن بين ما جاء به ذاك الحوار من مكتسبات: التزام الحكومة بأداء نسبة 4% ، عوض أن يؤديها الموظف، في الزيادة التي تقررت في نسبة اقتطاعات صندوق المغربي للتقاعد والتي انتقلت من 10%إلى 14%؛ واعتماد 300 درهم للتعويضات العائلية الثلاث الأطفال الأوائل عوض 200 أي بزيادة 100 درهم عن كل طفل، و 100 درهم عن كل طفل في حدود ثلاثة آخرين عوض 36 درهم عن كل طفل أي زيادة 64 درهم عن كل طفل؛ والتغطية الصحية للوالدين لتدخل ضمن التغطية الصحية التي يؤدي عنها الموظف أو الأجير المؤمّن؛ والدرجة الجديدة للسلاليم الدنيا؛ والزيادة في الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقطاع الخاص…، أكرر أن كل هذه المكتسبات رفضت، ومن المفراقات أيضا، كانت تتلا تصريحات من طرف النقابات الثلاث المذكورة سابقا ، مع كامل احتراماتي لها، بشكل غريب، فبالإضافة أنها كانت تضرب في كل ما جاءت به الحكومة ، تُظهر للرأي العام وكأنها قامت بإنجاز كبير “يخدم” الشغيلة !!
أضيف أيضا ما أتذكره في إطار المقارنات، الحوار الاجتماعي لسنة 2019 والذي خصصت له الحكومة حوالي 11 مليار لكن لم تكن جولاته سهلة بل استغرقت أسابيع عديدة وصلت في مرات عديدة إلى عدم “التفاهم” مما جعل وزارة الداخلية تدخل على الخط لإقناع النقابات أفضى إلى اتفاق 25 أبريل 2019 و وقعت عليه ثلاث مركزيات نقابية (الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ) في حين(في إطار المفارقات) رفضت الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل التوقيع عليه!!
ومن باب المقارنة دائما فن بين ما تحقق في هذا الاتفاق: زيادة عامة في أجورة الموظفين ب 400 درهم او500 درهم (حسب السلاليم)، وزيادة 100 درهم في تعويضات الأبناء لتصبح 300 درهم للثلاثة الأوائل؛ وإحداث درجة جديدة للسلاليم الدنيا، ومعالجة إشكال فئات متضرر في قطاع التعليم والمعروف بضحايا النظامين والذي تعود إشكاليته إلى سنة 1985 (والتي سكتت عنها حكومات سابقة)، والزيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10% لأجراء القطاع الخاص ….
فبالرجوع إلى ما ذكرته في الفقرة الأولى أعلاه من تصريحات المنظمات النقابية حول الحوار الاجتماعي ل 15 شتنبر الأخير وما قيل باستفاضة سابقا حول اتفاق 30 أبريل 2022، فقد خُيّل إلي أن الحكومة قد خصصت ميزانية تفوق سابقاتها مكنت الشغيلة المغربية من تجاوز الغلاء الفاحش، وتنامت عندها القدرة الشرائية وانخفضت نسبة التضخم، وتحطمت جبال معاناة الأجراء وغيرها…
لكن الحقيقة المرة، وخلافا على ما كان مع الحكومتين السابقتين، وبسرعة مكوكية تم توقيع النقابات “الأكثر تمثيلا” على عرض أخنوش رقم أنه الأقل من سابقيه، مما شكل هذا الاتفاق خيبة أمل كبيرة في صفوف الشغيلة المغربية، وأفرز موجة غضب تجسدت في حجم الانتقادات اللاذعة التي ووجهت بها القيادات النقابية في فضاءات التواصل الاجتماعي والنقاشات المباشرة .
ففي هذا الشأن، أسرد، إطار المقارنات ) خلاصة ما جاء به اتفاق 30 أبريل و حوار 15 شتنبر حتى يتضح الأمر أكثر:
أولا ، اتفاق 30 أبريل:
على المستوى الميزانية التي خصصتها الحكومة فهي ضعيفة جدا إن لم أقل منعدمة :
● فلا زيادة في أجور اللموظفين ● بالنسبة للحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية ، فقد ذكر الاتفاق أن هذا الأخير قد أصبح في الوظيفة العمومية 3500 درهم، لذلك أتساءل، هل نسيت أو تناست المنظمات النقابية أنه من بين ما أفرزت عنه نتائج الحوار الاجتماعي سنة 2014 الذي كان في عهد حكومة بنكيران هو الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية والذي حدد في 3000درهم، وإذا أضفنا على هذا الأخير 500 درهم التي تقررت في عهد حكومة العثماني كزيادة عامة في أجور السلاليم الدنيا في اتفاق 25 أبريل 2019 فسيصبح الحد الأدنى للأجر للموظفين منذ عهد حكومة العثماني هو 3500 درهم، فعن أي إنجاز يتحدثون؟
● زيادة هزيلة في التعويضات العائلية وتخص المولود الرابع والخامس والسادس والتي لا تتجاوز 64د ● رخصة الأبوة !!! ● زيدة 10%في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص (5% في شتنبر2022 و 5% في شتنبر 2023 وهذه الزيادة الأخيرة مشروطة بتمرير القانون التنظيمي للإضراب وتعديل مدونة الشغل خلال شهر يناير 2023)، علما أن هذه الزيادة لا تدخل ضمن الميزانية العامة للدولة بل المشغل بالقطاع الخاص هو من يؤديها.
ثانيا حوار 15 شتنبر والذي اكتفى بوعود انجازات وبدون توقيع أي اتفاق:
– أشير أن الحكومة والنقابات “بشروا” الموظفين على أنه ستكون زيادة عامة في الأجور خلال حوار شتنبر وهو الذي لم نلمسه ولم نجده في بلاغ رآسة الحكومة بل فقط إشارة إلى دراسة تخفيض الضريبة عن الدخل لكن في المقابل تم التأكيد على إصلاح أنظمة التقاعد وما أدراك ما إصلاح أنظمة التقاعد، الذي لا محالة سيأتي بتراجعات عن مكتسبات وأخشى أن يُغَنَّى بها كأنها مكتسبات.
بالنسبة لمراجعة الضريبة عن الدخل IR والتي يعتبرها البعض أنها ستحسن من دخل الموظف والأجير، أذكر أنه ذلك كان من بين مقترحات حكومة بنكيران خلال الحوار الاجتماعي لسنة 2016 عوض الزيادة العامة في الأجر فرفضنا كالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ذلك وفضلنا أن تكون زيادة عامة في الأجر. فرَفْضُنا للمقترح لم يأت من فراغ بل بعد دراسة معمقة حول مدى استفادة الموظف والأجير من ذلك؟ فقد تبين لنا أن مجموعة من الموظفين والأجراء معفيين من الضريبة عن الدخل وبالتالي لن يستفيدوا بأي درهم كزيادة، والموظفون الآخرون الغير معفيين سيستفيدون، بعد تقليص نسبة الاقتطاع المنصوص عليها في جدول الضريبة على الدخل، بزيادة في الأجر تتراوح ما بين 22 درهم و330درهم وتخص هذه الأخيرة السلاليم العليا !!! فنحن كنقابة لسنا ضد اقتراح تخفيض الضريبة على الدخل، لكن هذا الاقتراح لن يكون له تأثير على أجرة شريحة عريضة من الشغيلة إن لم يكن مصاحبا بالزيادة العامة في الأجر.
– الزيادة في معاش متقاعدي القطاع الخاص بنسبة 5% على أن لا يقل عن 100 درهم بأثر رجعي يعود ليناير 2020: اعتبرت الحكومة أن هذا إنجاز كبير وعظيم، فأذكرها أن هذا المكتسب تحقق في دجنبر 2019 بعد أن صادق عليه المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكنت أتمنى ان لا يعلن عليه كإنجاز في الحوار الاجتماعي لقيمة ومكانة هذا الأخير ليضل إنجاز خاص بمؤسسة عمومية ثلاثية الأطراف التي مالية صندوقها تأتي من الأجراء والمشغلين وليس للحكومة درهما واحد فيه. فهذا الإنجاز كان ممكن أن يكون له قيمة داخل الحوار الاجتماعي لو أضافت الحكومة زيادة أخرى على الزيادة المعلنة سابقا منذ حكومة العثماني سنة 2019 والتي(الزيادة) كانت تحتاج فقط إخراج مرسوم. قلت كان على الحكومة ترك نتائج هذا الإنجاز للمجلس الإداري ل ص و ض ج وذلك أنه حوالي 480 ألف متقاعد (أي 70% ) من أصل حوالي 680 ألف متقاعد يتراوح معاشهم ما بين 1500 و2000درهم سيتلقون زيادة 100 درهم فقط وحوالي 176800 (26%) ستتوصل من 101 درهم إلى أقل من 220 درهم و حوالي 27200 فقط (4% ) من المتقاعدين ستوصلون ب 220 درهم تضاف إلى معاشهم المحدد 4200 درهم.
في الأخير، ومع كل الاحترام والتقدير الواجب لكل النقابات “الأكثر تمثيلا” ومواقفها ، أقول أن العمل النقابي يبقى جادا ومسؤولا طالما بقي في دائرة وقاعدة اهتمامه بهموم وقضايا الشغيلة دون الالتفات إلى الطبيعة الإيديولوجية والسياسية للجهة المسيرة للحكومة ومدى علاقة المنظمة النقابية قرابا وبعدا عنها …