Étiquette : دستور

  • بعد المحامين والعدول.. الموثقون والمحاسبون والمهندسون يحتجون ضد “قانون المالية”

    التحق الموثقون والمحاسبون والمهندسون بالفئات المهنية الرافضة للمقتضيات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، والمتعلقة بفرض ضريبة على قطاعاتهم تقدّر بـ20 في المائة من المنبع.

    وعقد المجلس الوطني للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين، لقاء تنسيقيا مع هيئة المحامين بالدار البيضاء أمس الأحد 30 أكتوبر الجاري في إطار مواكبة مشروع قانون المالية الذي أحالته الحكومة على البرلمان.

    وقررت المنظمة بعد الحصول على موافقة رؤساء المهن المعنية، وهم هيئة المهندسين المعماريين وهيئة الموثقين وهيئة العدول، تأسيس تنسيقية وطنية لمواجهة ما جاء به مشروع القانون المالي.

    وحسب بلاغ أعقب اجتماع المنظمة المهنية للمحاسبين، فقد تم الاتفاق على المطالبة بحذف ضريبة الاقتطاع من المنبع، مع الإعلان عن تنظيم وقفات احتجاجية جهوية أمام مقرات إدارات الضرائب، كما سيتم أيضا تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان، مع تنظيم ندوة صحفية وطنية يشارك فيها رؤساء هيئات المهن المعنية.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قد قررت تصعيد احتجاجاتها ضد الحكومة، بالإعلان عن التوقف عن العمل يوم فاتح نونبر في جميع محاكم المملكة، مع تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة ابتداء من الساعة 11 صباحا.

    بدورهم، يستعد العدول للدخول في إضراب وطني عن العمل سيهمّ أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت من الأسبوع الجاري.

    وتتجه  الهيئة الوطنية للعدول بالمغربن لتنظيم وقفة احتجاجية صباح يوم الجمعة 4 نونبر أمام وزارة الاقتصاد والمالية، ووقفة ثانية إشعارية مساء اليوم نفسه أمام البرلمان ستليها ندوة صحافية بمقر الهيئة بالرباط.

    احتجاجات العدول، تأتي بسبب المقتضيات الواردة في  المادة 8 من مشروع قانون المالية لسنة 2023، والمتعلقة بتخصيص دعم مالي عمومي لمن يرغب في اقتناء مسكن مخصص للسكن الرئيسي، والذي جعل من بين شروط الاستفادة منه أن يتم إبرام عقد الوعد بالبيع وعقد البيع النهائي لدى موثق.

    وتعتبر هيئة العدول، المادة 8 “ريعا تشريعيا وتمييزا يضرب في الصميم حرية التعاقد، ويتنافى مع ما جاء به دستور 2011 من مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص”، وتؤكد أنها “تتناقض حتى مع مستلزمات إعمال مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

    مزيد من المعلومات

     رشيد الحاحي

    في سياق المقالات التحليلية الأخيرة التي تناولنا فيها بعض الأسئلة الصعبة والمؤجلة، نطرح السؤال الآتي:  ما هي وضعية المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية دستوريا وقانونيا، اليوم، بعد مقتضيات دستور 2011، وبعد حل مجلسه الإداري المنصوص عليه في ظهير تأسيسه؟ وما أثر هذه الوضعية الملتبسة على التدبير السياسي والمؤسساتي والاضطلاع بالمهام الكبيرة التي يتطلبها تفعيل ورش الأمازيغية؟

    احتفل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الأسبوع الماضي بالذكرى 21 على الخطاب الملكي السامي بأجدير وصدور الظهير الملكي المؤسس للمعهد، وهي مناسبة يستحضر فيها المعهد كل سنة أهمية هذا الحدث الهام في تاريخ الحياة السياسية والثقافية في المغرب المعاصر، كما يستحضر إنجازاته التأسيسية في مجال اللغة والثقافة الأمازيغية. هذا تقليد محمود، لكن لم يعد مقبولا أن تبقى مجرد مناسبة سنوية تحجبنا عن طرح السؤال المؤجل المصاغ أعلاه.

    فوضعية الأمازيغية مند سنوات، والمستجدات السياسية والقانونية، والالتباس المؤسساتي العام والتدبيري الذي يكتنف وضعية الأمازيغية وتفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية الخاصة بها، إضافة إلى الأداء المؤسساتي، السياسي والعلمي والثقافي، المتدني والخافت للمعهد مند أكثر من 10 سنوات، وارتهان مستقبل التدبير المؤسساتي لورش إدماج الأمازيغية في الحياة العامة بتوضيح التباسات هذا الوضع ، تفرض طرح هذا السؤال المؤجل، وتوضيح ما يلي:

    – سبق أن حللت في مقال سابق وفي ندوة وطنية انعقدت باكادير قبل سنوات من تنظيم منظمة تماينوت والتنسيق الوطني الأمازيغي، أن وضعية المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية التي كانت قوية خلال تأسيسه سنة 2001، باعتباره مؤسسة ملكية استشارية وفق ظهير تأسيسه ومقتضيات الدستور السابق، لم تعد مجدية في مسار النهوض بالأمازيغية وتحقيق انتظارات الإطارات والفاعلين العاملين في هذا المجال ومتطلبات هذا الورش الكبير، مند أن تحول إلى مجرد إدارة ومركز للبحث بعد حل مجلسه الإداري المنصوص عليه في ظهير تأسيسه مند سنة 2009، حيث تأكد بأنه أضعف مؤسسة –بالمفهوم السياسي- في “السوق المؤسساتية” على غرار وضعية اللغة الأمازيغية في “السوق اللغوية”، في المغرب، وخاصة بعد سن دستور 2011 وصدور القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، مما جعله في وضعية تصريف إداري وتقديم الاستشارة المزاجية والشكلية وغير الملزمة لأحد.

    – الوضعية الحالية للمعهد هي وضعية شكلية مؤسساتيا وملتبسة دستوريا وقانونيا، خاصة بعد صدور القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وفق مقتضيات دستور 2011، وتكرس هذا اللبس والجمود المؤسساتي بالاستمرار والإبقاء على نفس الأسماء في تولي تدبير المؤسسة مند 20 سنة، بعد حل مجلسه الإداري، وهذه سابقة في الحياة المؤسساتية في المغرب، وضعف بعض تصوراته وتدابيره وحضوره، وذلك بشكل غير واضح ومثير للأسئلة حول الرغبة في تقوية فعالية المؤسسة وتجديد دمائها وحكامتها التدبيرية، وهذا التساؤل المؤسساتي لا يهم شخص هؤلاء الباحثون الذين يستحقون التقدير على ما راكموه في مجالات انتاجهم العلمي والتدبيري خلال المراحل الأولى للتأسيس، بقدر ما يهم المؤسسة ومستقبل الأمازيغية ووضعها في البرديغم السياسي الوطني.

    – لا شك أن المعهد قام بمجهودات هامة في مسار التأسيس، خاصة في معيرة وتقعيد اللغة، وانتاج الكتب المدرسية والخيارات البيداغوجية، وفي مجالات المعجم والبحث العلمي ودعم الانتاج والابداع الأمازيغي…، لكن الإشكال يطرح على مستوى وضعية المؤسسة في تدبير الملف الأمازيغي في علاقته بالمؤسسات التنفيذية، حيث تأكدت محدودية تأثيره ودوره الاقتراحي والتتبعي مند 2007، وتحول إلى مجرد إدارة أو مركز للبحث والترجمة، لا يطلب رأيه إلا في حالات نادرة وبطريقة شكلية غير ملزمة وأحيانا كمجرد مؤثث مؤسساتي يستحضر عندما يتم تذكر الأمازيغية في دواليب الإدارة والحكومة والدولة. وباستحضار الوضعية المتدنية والملتبسة للأمازيغية على مستوى السياسات العمومية والتدبير التنفيذي بعد سن دستور 2011 وصدور القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في الحياة العامة، وكذا القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، يتضح أن المعهد يعرف شبه عطالة مؤسساتية وسياسية، مما يطرح سؤالا كبيرا حول وضعه السياسي والدستوري وفعاليته في السياق الراهن، خاصة أنه يحسب على الأمازيغية والأمازيغ باعتباره مؤسستهم وممثلهم الرمزي والمؤسساتي في الفضاء السياسي والعلمي والثقافي الوطني.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.


    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تطالب بإلغاء المناصب الوهمية بالوكالات الحضرية ودسترة التعيينات

    طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل، رئاسة الحكومة باعتبارها المسؤولة عن المؤسسات العمومية، بتفعيل المبادئ الدستورية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك لوضع حد للالتفاف على دستور 2011 وخصوصا الفصول 49 و92 منه، “باعتبار أن أغلب التعيينات في مناصب مدراء الوكالات الحضرية لم تتم بناء على الترشيحات المفتوحة وإنما في إطار الحركية بين المديرات والمدراء، استنادا إلى مقتضيات المرسوم التنظيمي المتعلق بالتعيين في هذه المناصب”.

    وقالت المنظمة في رسالة وجهتها لعزيز أخنوش، واطلعت عليها جريدة مدار 21 الإلكترونية، إن التعينات بالمؤسسات المذكورة، تعتبر “تأويلا غير ديمقراطي للدستور مما ساهم في إنتاج نفس الوجوه التي لم تستطع تجاوز تحديات المرحلة السابقة؛ ونحن أمام انتهاء مدة اعتماد جل المدراء فإننا ندعو إلى فتح جميع المناصب للتباري بدل إعادة الانتشار في أفق ضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسات العمومية”.

    وذكرت بتأكيد الملك محمد السادس خلال خطابه الأخير على ضرورة تفعيل ميثاق الاستثمار، الذي من شأنه آن يحوّل اقتصاد البلاد إلى اقتصاد جاذب للاستثمار، إضافة إلى دخول الميثاق حيز التنفيذ، والذي يجب أن “يترافق مع تعاون جميع القطاعات لرفع العراقيل أمام الاستثمارات وضمان تجويد الخدمات المقدمة كما أشار في موضوع آخر إلى مرحلة الجفاف التي تمر بها البلاد وهي الأكثر حدة منذ 3 عقود”.

    كما استحضرت الأدوار “الطلائعية” للوكالات الحضرية على مستوى التخطيط العمراني وإعداد وثائق التعمير وتدبير المجال وتأهيل المدن والمساهمة في إنجاح كافة المشاريع المهيكلة الرامية إلى تشجيع وتسهيل الاستثمار وتحقيق التنمية المنشودة، مبرزة أنه “وبعد ربع قرن من تأسيسها ورفعها لقاطرة الاستثمار فإن هذه المؤسسات عرفت تدهورا كبيرا سواء على مستوى النتيجة والأداء وكذا المردودية”.

    ودعت في رسالتها المنظمة الديمقراطية للشغل إلى العمل على تطبيق مقتضيات الفصلين 154 و155 من الدستور بتخليق المرفق العام وإخضاعه لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، مع اعتماد للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور في التسيير وبذلك تتوطد أسس حكامة إدارية جيدة وتترسخ أركان دولة الحكامة.

    وشددت على ضرورة إلغاء عدد من المسؤوليات “الوهمية المبنية على الولاءات والقرابات بالوكالات الحضرية والتي تستنزف أموالا طائلة مع تفعيل مبدإ تقييم الأقسام والمصالح”، إلى جانب إرجاء فتح مناصب المسؤولية داخل الوكالات إلى حين تعيين مدراء جدد وخروج نتائج الحوار الوطني وإرساء مشروع إعادة تموقعها، بدل سياسة الهروب إلى الأمام واستغلال عدد من المدراء للوقت الميت لمراكمة امتيازات خاصة وتخريب أركان المؤسسات العمومية.

    واستحضرت ما حدث بالوكالة الحضرية لخنيفرة، معتبرة إياه “خير دليل من خلال فتح مناصب المسؤولية للمرة الثانية على التوالي في ظرف 8 أشهر وترقية مسؤولين من منصب إلى منصب أعلى منه في ظرف قياسي مما جعلها تدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية، وهذا كله بضغط من زعيم اللوبي المتحكم في الإدارة بعد استقدامه من وكالة أخرى لأسباب معروفة”.

    وطالبت بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف لمستخدمي الوكالات الحضرية أسوة بعدد من المؤسسات العمومية التي تم إحداثها مؤخرا (المراكز الجهوية للاستثمار نموذجا) مع تمديد نتائج الحوارات الاجتماعية لتشمل مستخدمي هاته المؤسسات مع إعادة الروح للمؤسسة الاجتماعية التي تم إحداثها لتقوم بأدوارها، معتبرة أن “الحوار الجدي كفيل بمعالجة عدد من القضايا العالقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور الحوار الاجتماعي في تحقيق الدولة الاجتماعية

    عبد الرحيم الرماح

    من أجل الوصول إلى تحقيق الدولة الاجتماعية وفق ما جاء به النموذج التنموي الجديد، وهي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة بالدرجة الأولى بأن تعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهو ما لا يتم حاليا لأسباب متعددة، وفي انتظار توفير الشروط لتحقيق ذلك يتطلب اعتماد الحوار الاجتماعي وتطبيق القانون الاجتماعي بفرعيه (قانون الشغل وقوانين الحماية الاجتماعية) من خلال القيام بالخطوات التالية  :

    -1  تسريع وتقوية وتيرة تنفيذ اتفاق 30 أبريل 2022 بوضع برنامج يشمل جميع جوانبه وتفعيل اللجان الموضوعاتية، على أن تكون جولة شهر شتنبر 2022 محطة أساسية للاستجابة للقضايا التي لا زالت قائمة وبالأخص تحسين الدخل ومراجعة الضريبة على الدخل على أن تكون محطة شهر أبريل القادمة مناسبة لتقييم ما تم إنجازه خلال السنة الأولى بعد التوقيع على الاتفاق، والتدقيق فيما سيتم القيام به خلال المراحل المقبلة.

    -2  إقرار قانون النقابات وفق ما نص عليه الفصل الثامن من دستور فاتح يوليوز 2011 لحماية ممارسة الحق النقابي الذي يتعرض للمضايقات بشكل مستمر، وهو ما لا يمكن الاختلاف حوله ولا يشكل ذلك أي صعوبة.

    -3  التوافق على قانون الإضراب باعتماد ما تكرس على أرض الواقع من خلال الممارسة الفعلية في الميدان طيلة المراحل الماضية، والعمل على تطبيق مقتضيات مدونة الشغل واحترام ممارسة الحق النقابي واعتماد وتقوية الحوار على كافة المستويات لكون جل الإضرابات التي تحدث تعود لهذه الأسباب.

    -4  وضع برنامج عمل لتطبيق مقتضيات مدونة الشغل لكون عدم التطبيق ظل أكبر عائق طيلة المراحل الماضية منذ بداية العمل بالمدونة سنة 2004 لتدارك النقص الحاصل في هذا المجال ويساعد على التوصل إلى التوافق على التعديلات التي يتطلب القيام بها.

    -5  الإسراع بتعميم وتقوية الحماية الاجتماعية على الأجراء من خلال إصلاح جميع المؤسسات الاجتماعية وتحسين الدخل للمتقاعدين وإصلاح صناديق التقاعد وتعميم التصريحات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع سلامتها من العيوب، وهو ما يساعد على الإسراع بتمديدها إلى المهنيين غير الأجراء.

    -6  وضع آلية لمتابعة موضوع ملائمة الأجور والأسعار بشكل دائم وفق منظور شمولي واتخاذ ما يمكن القيام به من إجراءات وتدابير عندما تقتضي الضرورة ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازنات الاجتماعية والاقتصادية.

    ومن أجل الترجمة الفعلية لهذه القضايا الست وباقي القضايا التي تضمنها الاتفاق يتطلب تعبئة الجميع كلا من موقع مسؤوليته، لأن طبيعة الظرفية الراهنة ودقتها تستوجب ذلك، ولكون نجاح الحوار الاجتماعي وتطبيق القانون الاجتماعي نصفه يتطلب توفير الإمكانيات المادية ونصفه الآخر يتطلب فقط التعبئة الشاملة عن طريق التوعية والتحسيس، لكون هذه القضايا تعني الجميع وهو ما يقتضي من كل طرف أن يقوم بما يمكنه القيام به بما في ذلك :

    –  الحكومة من موقع مسؤوليتها عن تدبير الشأن العام بأن تعمل على توفير الإمكانيات المادية واتخاذ الإجراءات والتدابير العملية اللازمة.

    –  المقاولة من موقع مسؤوليتها الاجتماعية لكونها معنية بتحقيق الربح ومعنية أيضا بالقيام بمسؤوليتها اتجاه الأجراء والمجتمع.

    –  المركزيات النقابية من موقعها بأن تقوم باقتراح الحلول وحث الأجراء على القيام بواجبهم اتجاه المقاولة والاقتصاد الوطني والمجتمع وتقوية العمل الوحدوي وهي مسؤولية تقع على جميع النقابات وعلى جميع المناضلين النقابيين لكي تحتل الحركة النقابية المكانة التي تستحقها نظرا للأدوار الكبيرة التي تقوم بها في كافة المجالات.

    –  أحزاب الأغلبية بجميع مكوناتها وهو ما يعطي مصداقية لعملها بحكم طبيعة القضايا المطروحة في علاقتها بمسؤوليتها.

    –  أحزاب المعارضة بجميع مكوناتها الممثلة في البرلمان وغير الممثلة لكون المعارضة بطبيعتها لا بد أن تكون إلى جانب الطبقة العاملة في حماية حقوقها وتقوية الاقتصاد الوطني.

    –  الهيئات والجمعيات الحقوقية بجميع مكوناتها لكون تطبيق القانون الاجتماعي من أولويات مهامها.

    –  علماء الدين من خلال الوعظ والإرشاد وخطب الجمعة لما للدين الإسلامي من دور كبير فيما يتعلق باحترام حقوق الجميع ومحاربة الغش والحث على التضامن والتماسك الاجتماعي.

    –  المثقفين ووسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب لما للنقاش الفكري والعلمي من أهمية في اقتراح الحلول والبدائل، ولهذه الغاية يمكن تنظيم ندوة وطنية تحت إشراف القطاعات الحكومية ذات العلاقة بمشاركة جميع الجهات المعنية والمسؤولة وخبراء ومختصين في المجالات المعنية.

    كل ذلك إذا تم القيام به سيؤدي إلى تقوية المقاولة والاقتصاد الوطني والرفع من المردودية في العمل والتماسك الاجتماعي، وهو واجب قانوني ودستوري وضرورة وظيفية ومهنية واجتماعية، ولا يمكن تحقيق أي تقدم في أي مجال من المجالات دون ذلك وهو ما يساهم في توفير الشروط لتحقيق الدولة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي يتباحث مع رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي

    هبة بريس

    أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الجمعة بمقر المجلس، مباحثات مع جورج لوي بوشي رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي.

    وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين، ركزت على ابراز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تربط مجلس النواب المغربي بنظيره البلجيكي وكذا بين السياسيين والبرلمانيين من البلدين لتعزيز الحوار والتواصل الدائم.

    وفي هذا السياق، أبرز راشيد الطالبي العلمي التجربة المغربية في ظل دستور سنة 2011، والنظام الانتخابي والبرلماني المغربيين والاختصاصات التي أصبح يضطلع بها مجلس النواب خاصة ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية والعلاقات مع باقي المؤسسات الدستورية، وكذا الأدوار الرئيسية التي تلعبها الديبلوماسية البرلمانية في تعزيز التنسيق مع البرلمانات وفي المنتديات القارية والدولية.

    كما عرض رئيس مجلس النواب تطور قضية الصحراء المغربية ومبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة، مشددا على أن الوحدة الترابية للمغرب تحظى بالدعم الإقليمي والدولي، ومستحضرا القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي أكد مرة أخرى، على سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وقدم رئيس مجلس النواب معطيات حول التطور متعدد الأوجه الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة، مذكرا بنسب المشاركة العالية التي عرفتها هذه الأقاليم في انتخابات شتنبر 2021.

    وتطرق أيضا في معرض حديثه، إلى مقومات وخصوصيات النموذج المغربي وما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار وإيلاء أولوية للعنصر البشري ولقضايا الهجرة والمهاجرين، وكذا انخراط المغرب في العديد من الأوراش الكبرى كالتعليم والتربية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتشغيل والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والتحول الرقمي، مما جعل من المملكة المغربية نموذجا يحتذى به على الصعيدين القاري والدولي.

    من جهته، عبر لوي بوشي عن تقديره واعتزازه باللقاء مع رئيس مجلس النواب، مؤكدا على أهميته في تعزيز جسور الحوار والتواصل البناء والدائم بين السياسيين والبرلمانيين وتقريب وجهات النظر، والتعرف على النموذج المغربي وخصوصيات الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة.

    وأبرز رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي أهمية مثل هذه الزيارات واللقاءات، وذلك في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، إذ تشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك على المستويين السياسي والبرلماني، ومحطة للوقوف عند الحقائق وتدقيق المعطيات، لبناء علاقات سياسية وبرلمانية متينة ودائمة.

    يشار إلى أن لوي بوشي سيلتقي خلال زيارة العمل التي يقوم بها للمغرب عددا من المسؤولين المغاربة، كما سيقوم بزيارات ميدانية للتعرف عن كثب على المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « التمييز والتحريض » يَدفعان فدراليةً إلى تقديم شكاية لدى النيابة العامة ضد « عزيز البدراوي »

    أخبارنا المغربية ــــ ياسين أوشن

    وجّهت « الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية » شكاية إلى النيابة العامة ضد « عزيز البدراوي »، بصفته رئيس جمعية نادي الرجاء الرياضي المغربي.

    ومردّ هذه الشكاية، توصل موقع « أخبارنا » بنسخة منها، إلى ما سماها الائتلاف نفسه « ممارسة التمييز والتحريض عليه، وفق الفصول 431/1 الى 431/5 من القانون الجنائي، مع طلب الإحالة على الجهة المختصة ».

    وجاء في الشكاية ذاتها أن « مجهولين، وهم جماعة من مشجعي نادي الرجاء الرياضي المغربي، الحاضرين بمركب محمد الخامس في البيضاء بتاريخ 19 أكتوبر 2022، في إطار المباراة المؤجلة لفريق الرجاء البيضاوي وفريق حسنية اكادير، (المجهولين) هتفوا بشعارات تتضمن عبارات ذات طابع عنصري ضد الأمازيغ، من قبيل (ريح ريح أداك الشليح) ».

    الشكاية المذكورة جاء فيها، أيضا، أن « الهتافات والشعارات التي رفعت بمدرجات الملعب من قبل مشجعي المشتكى به الأول؛ تشكل تمييزا مقيتا مرفوضا قانونيا وأخلاقيا وحقوقيا ».

    هذا واستحضرت الشكاية مضامين دستور 2011، الذي ينص على « مكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان ».

    المصدر نفسه أبدى رفضه لـ »شعارات ذات حمولة شوفينية، نظرا إلى خطورتها وتهديدها للأمن عموما، ولأمن فريق حسنية أكادير ومشجعيه وعامة المواطنين »، لافتا إلى أن « مثل هذه الممارسات العنصرية تحمل مسا بقيم المجتمع المغربي وتلاحمه الوطني ».

    وأمام هذا الوضع؛ طالب الائتلاف المذكور بـ »إحالة الشكاية على الشرطة القضائية، مع فتح تحقيق في مضمون هذه الشكاية، عبر الاستماع إلى إفادة المشتكى به الأول، ثم الكشف عن هوية الجماهير المعنية بهذه الشكاية ».

    كما طالب المصدر عينه بـ »متابعة المشتكى بهم، وكل من ثبت مساهمته أو مشاركته في ارتكاب الأفعال الموصوفة أعلاه، وإحالتهم على التحقيق أو الجلسة العلنية لمحاكمتهم، وفق ما تمليه فصول المتابعة ».

    وتابع المصدر عينه أن « الفريق المستهدف بشكل متكرر ومستفز بهذه الشعارات العنصرية هو حسنيةً أكادير وجمهورها، الذي يمثل سوس الكبيرة في البطولة الوطنية، والمعروف بهويتها الأمازيغية ».

    تجدر الإشارة إلى أن « الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية »، تأسست ونونبر 2014، عبارة عن ائتلاف لجمعيات أمازيغية بالمغرب تنشط في مجال تنمية الأمازيغية والنهوض بها، علاوة على أنشطتها وطنيا من أجل تكريس قيم المساواة ونبذ العنصرية والتمييز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس النواب يجري مباحثات بالرباط مع رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي

    رئيس مجلس النواب يجري مباحثات بالرباط مع رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي

    الجمعة, 28 أكتوبر, 2022 إلى 16:54

    الرباط – أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة بمقر المجلس، مباحثات  مع السيد جورج لوي بوشي رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي.

    وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين، ركزت على ابراز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تربط مجلس النواب المغربي بنظيره البلجيكي وكذا بين السياسيين والبرلمانيين من البلدين لتعزيز الحوار والتواصل الدائم.

    وفي هذا السياق، أبرز السيد راشيد الطالبي العلمي التجربة المغربية في ظل دستور سنة 2011، والنظام الانتخابي والبرلماني المغربيين والاختصاصات التي أصبح يضطلع بها مجلس النواب خاصة ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية والعلاقات مع باقي المؤسسات الدستورية، وكذا الأدوار الرئيسية التي تلعبها الديبلوماسية البرلمانية في تعزيز التنسيق مع البرلمانات وفي المنتديات القارية والدولية.

    كما عرض رئيس مجلس النواب تطور قضية الصحراء المغربية ومبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة، مشددا على أن الوحدة الترابية للمغرب تحظى بالدعم الإقليمي والدولي، ومستحضرا القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي أكد مرة أخرى، على سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وقدم رئيس مجلس النواب معطيات حول التطور متعدد الأوجه الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة، مذكرا بنسب المشاركة العالية التي عرفتها هذه الأقاليم في انتخابات شتنبر 2021.

    وتطرق أيضا في معرض حديثه، إلى مقومات وخصوصيات النموذج المغربي وما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار وإيلاء أولوية للعنصر البشري ولقضايا الهجرة والمهاجرين، وكذا انخراط المغرب في العديد من الأوراش الكبرى كالتعليم والتربية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتشغيل والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والتحول الرقمي، مما جعل من المملكة المغربية نموذجا يحتذى به على الصعيدين القاري والدولي.

    من جهته، عبر السيد لوي بوشي عن تقديره واعتزازه باللقاء مع رئيس مجلس النواب، مؤكدا على أهميته في تعزيز جسور الحوار والتواصل البناء والدائم بين السياسيين والبرلمانيين وتقريب وجهات النظر، والتعرف على النموذج المغربي وخصوصيات الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة.

    وأبرز رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي أهمية مثل هذه الزيارات واللقاءات، وذلك في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، إذ تشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والجهوية والدولية ذات الاهتمام  المشترك على المستويين السياسي والبرلماني، ومحطة للوقوف عند الحقائق وتدقيق المعطيات، لبناء علاقات سياسية وبرلمانية متينة ودائمة.

    يشار إلى أن السيد لوي بوشي سيلتقي خلال زيارة العمل التي يقوم بها للمغرب عددا من المسؤولين المغاربة، كما سيقوم بزيارات ميدانية للتعرف عن كثب على المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضايا الوحدة الترابية/الهجرة/الأوراش الإجتماعية/ محور مباحثات بين الطالبي العلمي و رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي

    زنقة 20 | الرباط

    استقبل راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، يوم الجمعة 28 أكتوبر 2022 بمقر المجلس، Georges-Louis Bouchez رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أكتوبر الجاري، سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين المغاربة كما سيقوم بزيارات ميدانية للتعرف على المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وركزت المباحثات بين الجانبين، على ابراز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تربط مجلس النواب المغربي بنظيره البلجيكي وكذا بين السياسيين والبرلمانيين من البلدين لتعزيز الحوار والتواصل الدائم.

    وأبرز راشيد الطالبي العلمي التجربة المغربية في ظل دستور سنة 2011، والنظام الانتخابي والبرلماني المغربيين والاختصاصات التي أصبح يضطلع بها مجلس النواب خاصة ما يتعلق بتقييم السياسات العمومية والعلاقات مع باقي المؤسسات الدستورية، وكذا الأدوار الرئيسية التي تلعبها الديبلوماسية البرلمانية في تعزيز التنسيق مع البرلمانات وفي المنتديات القارية والدولية.

    كما عرض رئيس مجلس النواب تطور قضية الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، مشددا على أن الوحدة الترابية للمغرب تحظى بالدعم الإقليمي والدولي، مستحضرا القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي وتأكيده، مرة أخرى، على سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وقدم راشيد الطالبي العلمي معطيات حول التطور متعدد الواجهات التي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة، مذكرا بنسب المشاركة العالية التي عرفتها هذه الأقاليم في انتخابات شتنبر 2021.

    كما عرض مقومات وخصوصيات النموذج المغربي وما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار وإيلاء أولية للعنصر البشري ولقضايا الهجرة والمهاجرين، وانخراط المغرب في العديد من الأوراش الكبرى كالتعليم والتربية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والتشغيل والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والتحول الرقمي، مما جعل من المملكة المغربية نموذجا يحتذى به على الصعيدين القاري والدولي.

    من جهته، عبر Georges-Louis Bouchez رئيس الحزب الليبرالي البلجيكي، عن تقديره واعتزازه باللقاء مع رئيس مجلس النواب، مؤكدا على أهميته لتعزيز جسور الحوار والتواصل البناء والدائم بين السياسيين والبرلمانيين وتقريب وجهات النظر، والتعرف على النموذج المغربي وخصوصيات الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية.

    وأبرز Georges-Louis Bouchez، أهمية ما تكتسيه مثل هذه الزيارات واللقاءات من فعالية، وذلك في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين المغرب وبلجيكا، إذ تشكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والجهوية والدولية ذات الانشغال السياسي والبرلماني المشترك ومحطة للوقوف عند الحقائق وتدقيق المعطيات، لبناء علاقات سياسية وبرلمانية متينة ودائمة.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد زيان لم يكن يوما مناضلا ولا معارضا سياسيا (2/3)

    محمد زيان لم يكن يوما مناضلا ولا معارضا سياسيا (2/3)

    اليوم يحاول زيان إيهام الرأي العام أنه « معارض ». فما الذي منعه، إذن، من ممارسة المعارضة البناءة يوم كان على رأس الحزب؟ ما الذي حال دون تحويل حزب زيان إلى رقم أساسي في المعادلة الحزبية بالمغرب؟ لقد شارك في الانتخابات وفشل في إقناع الناخبين ببرنامج حزبه، ثم اضطر في الانتخابات التي تلت إلى مقاطعتها حتى لا يصير مهزلة ومسخرة لدى الرأي العام. 

    وبدل أن يوظف زيان الحزب في تأطير المواطنين والارتقاء بوعيهم السياسي، استغله في تصفية الحسابات لفائدته الخاصة وفي قضايا شخصية كتلك المرتبطة بفضائحه الأخلاقية أو امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي يقضي بإفراغ الشقة التي كان يستغلها بدون موجب حق، الأمر الذي جعل أعضاء الحزب يتبرؤون من أفعاله وزجه بالحزب في قضايا شخصية، وهذا ما سبق وأكده الدكتور أنور منسق حركة الإنقاذ والتغيير من أن « ما حدث مؤخرا من مشاكل داخل الحزب وافتعال معارك جانبية لا علاقة للحزب بها دفعت لاتخاذ مبادرة تروم إنقاذ الحزب من الاخطاء المتواصلة والإساءة لمؤسسات البلاد ». 

    وبالفعل تم طرد زيان من الحزب الذي انفرد بتسييره لعقدين من الزمن دون نتائج سياسية على الواقع باستثناء نهب ميزانيته.

    زيان لم يجن من شطحاته غير الطرد حيثما حل وارتحل، فكما طُرد من الحزب طُرد كذلك من أشغال الجمعية العمومية لهيئة المحامين بالرباط، خلال انعقاد أشغالها، بحجة أنه محامي موقوف عن العمل بموجب حكم قضائي، وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد قضت في يوليوز 2020، بإيقاف محمد زيان، عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة، وذلك “لكون مرافعاته في ملف توفيق بوعشرين كانت خارج السياق”.

    زيان يريد بشطحاته تلك، أن يصنع لنفسه جبة « بطل » ليستر بها سوأته التي فضحتها الأشرطة والصور المتداولة؛ والتي جعلت النيابة العامة تقرر متابعته بتهم “المشاركة في الخيانة الزوجية، والمشاركة في إعطاء القدوة السيئة للأطفال نتيجة سوء السلوك، والمشاركة في مغادرة شخص للتراب الوطني بصفة سرية، وتهريب مجرم من البحث ومساعدته على الهروب”.

     فما يحرك زيان هو دافع الانتقام من الأجهزة الأمنية التي قدمت الأدلة على تورطه في ارتكاب المنسوب إليه، وكذا ابتزازه للدولة التي « فطمته ».

     من هنا توالت شطحات زيان وتعالت هلوساته حتى سوّغت له التهجم على ملك البلاد والتشكيك في قدرته على ممارسة الحكم وإدارة البلاد، وما لا يدركه زيان أن القصر الملكي لا يتستر على أي طارئ صحي ألمّ بجلالة الملك، بل يذيعه في بلاغ رسمي مثلما كان الحال حين أجرى جلالته عملية جراحية عن عينه أو لما خضع لعملية جراحية في القلب، أو حين أصيب بكوفيد19. 

    إن حقيقة زيان هي كلما مرت الأعوام وطال أمد « الفطام » إلا وازدادت الرغبة في الانتقام والابتزاز بهدف استعادة ما فقده من مكاسب ومناصب، من هنا نفهم سر هلوساته التي جعلته يتوهم وقائع وأحداث تزيد حالته العقلية والنفسية تعقيدا، من ذلك توهمه “وجود قلق كبير في الشارع المغربي حول وجود فراغ في السلطة، بسبب غياب الملك وتساؤلات حول من يدير البلاد” التي أدلى بها للصحيفة الإسبانية  » Independiente El ، وأنه “تخلّف عن أداء مهامه بوصفه ملكاً”. 

    هكذا انتقل زيان بهلوساته من السؤال « أين الذهب » إلى التوهم بكون الملك تنازل عن الحكم لولي العهد الذي، بالنسبة لزيان “ولي العهد سيكون تحت وصاية بعض الشخصيات في المغرب الذين ليس لديهم أي شرعية أو شعبية، وهم يقولون إنهم يمثلون الشعب، ولكنهم أناس ينتمون إلى ماضي أكثر من مستقبلها”. 

    فالحقد والانتقام بلغا مبلغهما في نفسية زيان لدرجة أعمياه عن معرفة السن الحقيقة لولي العهد، وأن تاريخ ميلاده هو 8 ماي 2003، ما يعني أنه بلغ سن الرشد وتجاوزه؛ كما أعمياه عن قراءة الفصل 44 من دستور 2011 الذي ينص على: « يعتبر الملك غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة الثامنة عشرة من عمره. وإلى أن يبلغ سن الرشد، يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور ». 

    هلوساته تلك أصابته كذلك بالصمم حتى إنه لم يسمع وسائل الإعلام العمومية وحتى الخاصة تذيع بلاغ وكالة الأنباء المغربية عن حضور جلالته وإحيائه ليلة الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف لهذه السنة.

     زيان، وقبل أن تسيطر عليه هلوساته وأوهامه، سيطرت عليه مطامعه في تمثيل أدوار وتقمص مواقف مناقضة لسيرته المهنية؛ الأمر الذي جعل من تطوع للدفاع عنهم (أمثال الزفزافي، بوعشرين..) يرفضونه كما رفضه غيرهم، وحين يفر منه أعضاء هيأته المهنية والحزبية لفساد أخلاقه وعدم نزاهته، يلجأ إلى تفجير عدائه وحقده على مؤسسات الدولة والتآمر ضدها متظاهرا « بالنضال والمعارضة ».

     إن زيان لم يكن يوما مناضلا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما لم يكن يوما معارضا زمن كانت تكلفة المعارضة جسيمة، حتى يصدق المواطنون اليوم هلوساته التي لا يمكن أن تصدر سوى عن شخص فاقد للرصانة والمصداقية ولكل أهلية سياسية أو مهنية. 

    صرح زيان أمام الصحافيين « أنا محامي المظلومين وخا يكونو أغنياء ..أنا تنحس براسي تنحارب الظلم في البلاد طمعا في الجنة ومخافة الله سبحانه وتعالى »، هكذا، دون أن يرف له جفن أو تعلو وجهه حمرة الخجل بسبب الاستعمالات القذرة التي استعمله فيها إدريس البصري ضد المعتقلين السياسيين أو ضد المعارضة الديمقراطية. 

    لن ينس الشعب المغربي خطيئة زيان وانتصابه مدافعا عن الحكومة وعن ناهبي المال العام أمام المحكمة ضد المناضل الراحل نبير الأموي الذي تم اعتقاله ومحاكمته على خلفية تصريحاته الصحفية التي نعت فيها أعضاء الحكومة بـ »مانكاطيس » وتعني اللصوص. فأين اختفى ضمير زيان وهو يطالب بأقسى العقوبات في حق الأموي؟ ما الذي منعه، حينها، من الإحساس بالظلم الذي يزعم اليوم أنه « تيحس براسو تيحاربو »؟ وهل غطى طمعه في المكاسب والمناصب على « طمعه في الجنة »؟ أم أن الخوف من « أم الوزارات » كان أشد وأقوى من « الخوف من الله »؟ فجأة دبت الحياة في مشاعر زيان وأحاسيسه « بالظلم » وصار يشعر بوجود مظلومين وهو الذي كان محاميا للشيطان ومنافحا عن الظلم. 

    ألم يكن الأموي والمعتقلين السياسيين، في سنوات الجمر، مظلومين باعتراف من الدولة نفسها التي دعا رئيسها إلى « الصفح الجميل »، فبادرت إلى جبر الضرر وطي الصفحة بعدما كشفت هيأة الإنصاف والمصالحة عن كل تفاصيلها؟ أين كان زيان من وخز الضمير يوم تحدى هيأة دفاع الأموي واستأسد عليهم بكونه « متكي على الصح » وأن الأموي « خاص يمشي للحبس يتربى »؟ لقد استأجر زيان فمه لتأكل به »الشياطين » الثوم، ويبالغ هو في مدح وتسويغ أفاعيلها. 

    كذلك فعل مع المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم المناضل الراحل أبرهام السرفاتي، حين أوحى زيان « لشياطينه » بتجريد المعتقل من جنسيته ثم إبعاده إلى البرازيل، فعلته تلك أكسبته منصبا وزاريا جزاء له على « كراء حنكه »، لكنها جرّت المغرب إلى ورطة حقوقية كلّفت سمعته غاليا، واستغلها أعداء وحدتنا الترابية لكسب مزيد من داعمي الانفصال ومؤيدي الجمهورية الوهمية، ولم يتم تدارك الأمر ويخرج المغرب من تلك الورطة إلا بقرار جلالة الملك محمد السادس، بإعادة الجنسية المغربية للسرفاتي وفتح الحدود أمام عودته مباشرة بعد اعتلائه العرش. 

    وظل زيان يدافع عن رأيه بكون السرفاتي برازيلي الجنسية رغم تأكيدات هذا الأخير بأنه مغربي. ومن مفارقات زيان أنه دافع عن حق الدولة بتجريد السرفاتي من جنسيته المغربية ثم إبعاده إلى البرازيل التي يحمل أبوه جنسيتها، بينما هو ــ زيان ــ إسباني الجنسية واسمه الأصلي “فيكتور مارتين”، ولم يحصل أن طالبت أي جهة مغربية بتجريده من الجنسية المغربية مثلما طالب هو ذلك في حق السرفاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي: مراجعة مدونة الأسرة ستركز على الثغرات القانونية واختلالات النصوص

    قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أمس الخميس، لقد بات من الضروري تقييم نجاعة أحكام المدونة في حماية الأسرة من جهة، ومدى ملاءمتها لمبادئ المساواة والمناصفة التي نص عليها دستور 2011 من جهة أخرى، مما يجعل مراجعتها حلقة أساسية في دعم صلابة الأسرة المغربية، خصوصا بعد مرور قرابة العقدين على تطبيق مدونة الأسرة، وبالنظر لما تعرفه حقوق الإنسان من دينامية مضطردة.

    وكشف عبد النباوي في كلمة له خلال الندوة الوطنية حول: “المساواة والعدل في الأسرة المغربية”، التي تنظمها وزارة العدل بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، أن مراجعة مدونة الأسرة، ستتوقف على الثغرات القانونية، واختلالات النصوص. كما ستعالج القراءات القانونية والقضائية التي لا تنسجم مع حاجيات المجتمع ولا تمضي في نسق مبادئ الدستور.

    وشدد رئيس السلطة القضائية، على أن المدونة ستثمر نصوصاً متطورة واضحة لا تحتاج لتأويل يبعدها عن مقاصد المشرع.

    وأوضح المسؤول القضائي، أن هذه القراءة لمدونة الأسرة الحالية، ستستحضر الاجتهاد والعمل القضائي المناسب للمجتمع ولرفاه الأسرة واستقرارها، وستجد حلولاً تشريعية واضحة للقضايا الخلافية، وذلك كله في إطار التمسك بمبادئ الشريعة السمحة وانسجاماً مع دستور المملكة، تحقيقاً للعدل والإنصاف وحماية لأطراف الأسرة.

    إقرأ الخبر من مصدره