Étiquette : صلب

  • المغرب يقدم برنامج عمله خلال رئاسته لمجلس الأمن والسلم بالاتحاد الإفريقي حول المرأة

    تم أمس الإثنين بمقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تسليط الضوء على مخطط العمل الوطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، وذلك من طرف الشبكة المغربية للنساء الوسيطات من أجل تفادي النزاعات وتسويتها.

    وأكدت الدبلوماسية فريدة الجعايدي، في كلمة عبر تقنية المناظرة المرئية، ألقيت بالنيابة عن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات خلال اجتماع حول “المرأة والسلم والأمن”، أن المغرب أطلق في 23 مارس 2022 أول مخطط عمل وطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن، معتمدا على مقاربة شاملة ومندمجة تشرك كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني المعنية.

    وأوضحت في هذا الصدد، أن مخطط العمل الوطني يقوم على ثلاث ركائز أساسية، في مقدمتها الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحفظ السلم، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز دور المرأة في الدبلوماسية الوقائية والوساطة، ودعم ولوج المرأة إلى مناصب القرار داخل المنظمات الدولية والإقليمية مع العمل من أجل المشاركة الكاملة للمرأة في عمليات حفظ السلام.

    أما الركيزة الثانية فتتعلق، وفقا للجعايدي، بتعزيز ثقافة السلم والمساواة ومكافحة التطرف العنيف ومناهضة العنف ضد المرأة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المغرب يتوفر على رصيد مهم من المنظمات التي تشتغل في مجال مكافحة العنف ضد المرأة.

    كما سلطت الدبلوماسية في هذا السياق الضوء على دستور المملكة، الذي يكرس مبدأ المساواة والمناصفة، الذي يحظر كل أشكال التمييز على أساس الجنس ويضمن السلامة الجسدية والمعنوية للفرد، والإصلاح الجزئي للقانون الجنائي الذي يجرم التحرش الجنسي والعنف الأسري، علاوة على اعتماد قانون الاتجار بالبشر والمصادقة على القانون 103-13 المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة، والذي يهدف إلى متابعة مرتكبي العنف والوقاية من العنف وحماية الضحايا والتكفل بهن.

    من جهة أخرى، أشارت الجعايدي إلى أن السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات في أفق 2030 تأخذ في الاعتبار شكلا جديدا من أشكال العنف ضد المرأة من قبيل العنف الإلكتروني، مذكرة بإحداث اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، المكلفة بضمان التواصل والتنسيق الوطني، وكذا تفعيل المرصد الوطني للعنف ضد النساء الذي يجمع القطاعات الوزارية المعنية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث.

    كما شددت المتحدثة على أهمية المرصد الوطني بالنسبة لصورة المرأة في الإعلام، وتعزيز مراكز الاستماع ومواكبة النساء ضحايا العنف، والحملات التواصلية والتوعية، والتعبئة الاجتماعية في مجال الوقاية من العنف.

    وأكدت على أن مخطط العمل الوطني سيواصل الجهود المبذولة، لاسيما في ما يتعلق بتكوين المرشدات في مجال الوقاية من التطرف، مما سيمكنهن من لعب دور أساسي في تعزيز ثقافة المساواة والسلام في المجتمع.

    كما أبرزت الأهمية التي يوليها مخطط العمل الوطني للتمكين الاقتصادي للمرأة، الذي ظل في صلب السياسات العمومية الوطنية على مدى عقدين من الزمن، والذي يمثل وسيلة أخرى لمكافحة العنف، موضحة في هذا الصدد أن هذه الركيزة لمخطط العمل الوطني تعزز ولوج المرأة إلى فرص الشغل من خلال تطوير مهاراتها وخلق بيئة مواتية للإدماج الاقتصادي للمرأة.

    وأشارت الجعايدي إلى أن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات تعد نتاجا لإرادة الخبيرات المؤسسات بهدف تعزيز دور المرأة في منع النزاعات وتسويتها تطبيقا للقرار 1325.

    وتهدف الشبكة بشكل خاص إلى دعم جهود المغرب في تنفيذ مخطط العمل الوطني بالشراكة مع المؤسسات العامة والمجتمع المدني، للمساهمة في التحسيس بشأن أجندة المرأة للسلام والأمن وأهميتها التي تتجاوز وضعية النزاعات، لاسيما في مجالات الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي والبيئي، والمشاركة في تنظيم تكوينات في مجال الوساطة لزيادة عدد النساء الوسيطات، وتعزيز قدراتهن والعمل على المستويين الإقليمي والدولي من أجل تعزيز الحوار وثقافة السلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • TGCC تحقق ناتج استغلال بلغ أزيد من 2,33 مليار درهم

    أكدت مجموعة «الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء»، بعد 9 أشهر من إدراجها في بورصة الدار البيضاء، توقعاتها عند متم النصف الأول من سنة 2022، متطلعة بعزم إلى المستقبل.  وأشار بلاغ للمجموعة إلى أنها حققت ناتج استغلال بلغ أزيد من 2,33 مليار درهم، بزيادة قدرها 61 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2021. وسجلت المجموعة خلال هذا النصف الأول نموا كبيرا في إنتاجها، ويعزى ذلك على وجه الخصوص إلى إطلاق مشاريع جديدة واستمرار الأنشطة التشغيلية ضمن أوراش البناء، والتي تعرقلت سابقا بسبب الأزمة الصحية مع بداية سنة 2021، وبالارتفاع المفاجئ في احتياجات الفروع الوطنية والدولية التابعة للمجموعة. وبلغت حصة مداخيل الفروع الدولية التابعة لها عند متم النصف الأول من السنة الجارية 10 في المائة، مقابل 7 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2021. واستعانت المجموعة، في سياق الارتفاع الحاد في أسعار المواد الأولية الرئيسية، بخطة للتحكم في التضخم على أدائها التشغيلي، والتي تتمثل أساسا في الحفاظ على سلسلة التوريد من خلال تأمين عمليات الشراء الاستراتيجية وضبط الحاجة إلى رأس المال المتداول وإدارة النفقات الهيكلية. وذكرت المجموعة أن نمو الأنشطة بالإضافة إلى تدبير مخاطر التضخم مكن من تخفيف تأثير هذا الأخير على الأداء. حيث بلغت بذلك الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك ما قيمته 217 مليون درهم، بزيادة قدرها 35 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2021. وبلغت النتيجة الصافية لحصة المجموعة 105 ملايين درهم، بتحسن نسبته 45 في المائة، يعزى ذلك إلى التحكم في التكاليف المالية وخفض الضريبة على الشركات عقب الإدراج في البورصة. أما دفتر الطلبات فقد ارتفع بنسبة 4,5 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2021، ليستقر عند 7,2 مليارات درهم عند متم يونيو 2022. وكشركة رائدة في قطاعها، اعتمدت مجموعة «الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء» أفضل الممارسات من وجهة نظر الإدارة والشفافية تجاه كل الجهات المعنية. وفي قطاع نشاط لا ينظر إليه بشكل جيد في بعض الأحيان، تبدو المجموعة مبتكرة بل نموذجية. كما تمكنت المجموعة من تحديد وتطبيق ثقافة مقاولاتية حقيقية مبنية على الرغبة في التسليم في الوقت المحدد، مع أفضل معايير الجودة. إنها مجتمع حقيقي حيث فخر الانتماء قوي جدا وحيث السعي إلى الكمال يعد شعارا. كما أن تعبئة جميع المستخدمين دائمة وتتسم بالحزم. وفي قطاع حيث ترفع التحديات بشكل يومي، وضعت المجموعة الاستباق في صلب نظامها. وتعد الصرامة والبراغماتية قيما أساسية لجميع مستخدمي المجموعة. وانطلاقا من قناعات قوية، تعي الإدارة العليا للشركة التفاعلات التي تطورها المجموعة مع بيئاتها المختلفة من وجهة نظر بشرية واجتماعية وبيئية. وبالتالي، ستطلق المجموعة في الأشهر المقبلة منهجية طموحة للمسؤولية الاجتماعية للشركات تتلاءم مع قطاع البناء والأشغال العمومية. وبوصفها مقاولة مواطنة، أحدثت المجموعة مؤسسة للفن والثقافة. تهتم بالدعم الثقافي، وتعد المؤسسة وسيلة فعالة للتأكيد على عزم المجموعة المساهمة في إشعاع المملكة. وللمرة الثانية، أطلقت المؤسسة جائزة «مستقبل» لدعم الفنانين المغاربة الشباب. وأسست المجموعة أكاديميتها الخاصة لمهن البناء، لأن اقتسام المعارف ضروري لتنمية المجموعة وفي الوقت نفسه للمواهب الشابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة ترويجية كبرى بالمغرب لدعم السياحة الداخلية

    أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة وطنية متعددة الوسائط تحمل شعار “نتلاقاو فبلادنا”، تهدف إلى إلغاء موسمية السفر لدى المغاربة المقيمين في المغرب وخارجه وتشجيعهم على اكتشاف بلادهم على مدار السنة.

    وأبرز المكتب في بلاغ له أن “ورززات، شفشاون، الداخلة بني ملال … وكذا كل جهات المملكة ستكون في صلب الحملة الجديدة للسياحة الداخلية التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة نهاية هذا الأسبوع. حملة إعلامية مهمة تهدف إلى تشجيع المغاربة القاطنين بالمملكة ومغاربة العالم، على برمجة أسفارهم المقبلة داخل بلدهم وتشجيعهم على إعادة اكتشاف ثروات المغرب على مدار السنة”.

    وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة باعتبار السوق المحلية هي المورد الرئيسي للسياح إلى الوجهة المحلية مع ما يقرب من ثلث ليالي المبيت في المؤسسات السياحية.

    كما تهدف هذه النسخة الجديدة من حملة “نتلاقاو فبلادنا” إلى مواصلة عملية ترسيخ هذه العلامة المخصصة بالكامل للمغاربة من خلال استراتيجية تواصلية واسعة تركز بشكل أساسي على التلفزيون الوطني والإذاعة واللوحات الإشهارية في أكبر المدن المغربية إلى جانب الصحافة المكتوبة والمنصات الرقمية.

    وستتواصل هذه الحملة متعددة الوسائط على المستوى الوطني لمدة شهرين. وهي تأتي كخطوة استباقية مباشرة بعد نهاية موسم الصيف وبتوقيت زمني مناسب قبل العطلة المدرسية المقبلة.

    وعن جديد هذه الحملة، فقد اعتمد المكتب الوطني المغربي للسياحة على مجموعة مختارة من الشركاء الإعلاميين لإنشاء محتوى غني، ملهم وملائم يتناسب ومؤهلات العرض السياحي المتنوع لمختلف المناطق المغربية.

    ويبقى الهدف من هذه الحملة الاستباقية للمكتب الوطني المغربي للسياحة هو الترويج للسياحة الداخلية وتحفيز الديناميكية التي أظهرها المغاربة خلال فترة الصيف وتشجيعهم على اكتشاف وجهات مغربية مختلفة، خارج موسم العطل.

    وهكذا، يوقع المكتب الوطني المغربي للسياحة التزامًا متواصلا اتجاه المغاربة القاطنين بالمملكة وخارجها لتشجيعهم على اكتشاف بلدهم الجميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون الإطار المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية

    شرع البرلمان في دراسة مشروع قانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، التي تعرف عدة اختلالات، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوفير التغطية الصحية لجميع المغاربة. في هذا الملف نستعرض تفاصيل هذا القانون.

     

    إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي

    جاء في القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية أن النهوض بالقطاع الصحي، والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

     

     

    إصلاح المنظومة الصحية

    يروم القانون- الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين. وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية، على التعبئة والتدبير التشاركي، وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين، من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.

    ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته.

    ويحدد القانون- الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها، ويهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى حفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة.

    ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي تيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، وتنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية.

    ومن بين الأهداف، كذلك، تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال، وتثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.

    وحسب القانون، فإن المنظومة الصحية الوطنية تقوم على المبادئ التالية: المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية، والاستمرارية في أداء الخدمات الصحية، والإنصاف والتوازن في التوزيع المجالي للموارد والبنيات والخدمات الصحية بين سائر جهات المملكة، ومبادئ الحكامة الجيدة، واعتماد مقاربة النوع في إعداد السياسات والبرامج والاستراتيجيات الصحية، والتدبير القائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاضد في الوسائل، وتعبئة جميع المواطنات والمواطنين والمؤسسات والهيئات بالقطاعين العام والخاص وجمعيات المجتمع المدني وإشراكهم في تنفيذ سياسة الدولة المتعلقة بالوقاية من الأوبئة والأمراض وغيرها من الأخطار الصحية، وكذا المتعلقة بالبرامج الرامية إلى تحسين الوضعية الصحية للسكان، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية لهم.

    ويعتبر تحقيق الأهداف، المنصوص عليها سابقا، أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات المهنية والساكنة وباقي الفاعلين في المجال الصحي.

    ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة أن تتخذ، طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق الأهداف المذكورة والسهر على تنفيذها، كما يتعين على الجماعات الترابية والقطاع الخاص ومختلف الهيئات المهنية، كل في ما يخصه، الإسهام في تحقيق هذه الأهداف والانخراط في مسلسل تنفيذها وتقديم مختلف أشكال الدعم من أجل بلوغها.

     

     

    حقوق المواطنين وواجباتهم

    تتخذ الدولة التدابير الضرورية لتفعيل التزاماتها في مجال الصحة، ولاسيما تلك المتعلقة بإعلام السكان بالمخاطر الصحية وبالسلوكات والتدابير الاحتياطية التي يتعين اتباعها للوقاية منها، والحماية الصحية والولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة المتوفرة، وضمان حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص، واحترام حق المريض في الحصول على المعلومة المتعلقة بمرضه، ومكافحة كل أشكال التمييز أو الوصم التي يمكن أن يتعرض لها شخص بسبب مرضه أو إعاقته أو خصائصه الجينية، وذلك بمساهمة المنظمات المهنية والجمعيات الناشطة في المجال الصحي.

    كما تسهر الدولة، حسب القانون، على وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء، وتحسين جودته وتخفيض ثمنه، كما تسهر على توفير المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لحفظ صحة الأشخاص وضمان سلامتهم.

    ومن أجل ذلك، تعمل الدولة على تعزيز تنمية صناعة دوائية محلية وتشجيع تطوير الأدوية الجنيسة، وتحديد قواعد السلامة والجودة في مجال صنع الأدوية واستيرادها وتصديرها وتوزيعها وصرفها، وتحديد شروط سلامة المنتجات الصيدلية غير الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع وتطوير البحث العلمي في مجال الدواء والعلوم الطبية والصحية، كما تعمل الدولة على توفير الدم ومشتقاته، بكل الوسائل المتاحة، مع الحرص على ضمان سلامة هذه المواد وجودتها.

    وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأخطار المهددة للصحة في إطار سياسة مشتركة متكاملة ومندمجة بين القطاعات وبتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين، كما تتخذ، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية، التدابير الاستعجالية اللازمة لحمايتهم من هذه الأمراض والحد من انتشارها، تفاديا للأخطار التي يمكن أن تترتب عليها.

    ويتعين على كل شخص مراعاة قواعد وتدابير الحماية العامة للصحة التي تقررها المصالح الصحية العمومية طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ويجب على المصالح الصحية العمومية، في حالة إصابة شخص بمرض منقول يشكل خطرا وبائيا على الجماعة، إخضاعه، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، للعلاجات والتدابير الوقائية المناسبة لحفظ الصحة. ويمكن أن يتخذ، عند الاقتضاء، الإجراء نفسه إزاء الأشخاص الذين يخالطهم.

     

     

    عرض العلاجات

    يشمل عرض العلاجات، علاوة على الموارد البشرية، مجموع البنيات التحتية الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، وكل المنشآت الصحية الأخرى الثابتة أو المتنقلة وكذا الوسائل المسخرة لتقديم العلاجات والخدمات الصحية.

    وحسب القانون، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني حسب خصوصيات كل جهة وحاجياتها، كما ينظم القطاع العام والقطاع الخاص، سواء كان هذا الأخير يسعى إلى الربح أم لا، بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة.

    وينظم عرض العلاجات على صعيد كل جهة وفق الخريطة الصحية الجهوية لعرض العلاجات المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون- الإطار، وذلك على أساس احترام مسلك العلاجات الذي يبتدئ وجوبا بالمرور بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى القطاع العام أو من طبيب الطب العام بالنسبة إلى القطاع الخاص.

    ومن أجل ضمان تحسين عرض العلاجات بالقطاع العام، تقوم الدولة، على الخصوص، بالتأهيل المستمر للبنيات التحتية الصحية، لاسيما مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها أول نقطة اتصال وتوجيه للمرضى.

    وبغية تطوير عرض العلاجات، تتخذ الدولة الإجراءات الضرورية من أجل استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والأجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية، بما يساهم في نقل الخبرات وتقاسمها والرفع من جودة الخدمات الصحية.

     

     

    المؤسسات الصحية

    تتولى المؤسسات الصحية، كل منها حسب غرضها، تقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل، سواء تطلب ذلك الاستشفاء بالمؤسسة الصحية أم لا.

    وتنظم كل مؤسسة صحية، حسب غرضها ووفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، لتوفير أقصى شروط السلامة الصحية الممكنة للمرضى، واستقبالهم في ظروف تتلاءم مع حالتهم الصحية، وعند الاقتضاء في حالة الاستعجال، وإحالتهم، إن اقتضى الحال، على المؤسسة الصحية المناسبة.

    ويخضع تنظيم وتدبير المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أو الخاص، كيفما كان شكلها القانوني، للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة الطب والمهن الصحية الأخرى.

    ويتعين أن تراعى في تنظيمها وتدبيرها، علاوة على ذلك، المبادئ والمعايير والقواعد التالية: الحقوق الأساسية للأشخاص، ومعايير سلامة المرتفقين، ومعايير سلامة المنشآت والتجهيزات وسلامة العاملين بها، والقواعد المتعلقة بأخلاقيات كل مهنة، ومعايير ومواصفات الجودة، وقواعد النظافة وحفظ الصحة وقواعد حسن الإنجاز السريري.

    وتساهم المؤسسات الصحية في القيام بالتكوين في مجال الصحة والتكوين المستمر لمهنيي الصحة بتنسيق، عند الاقتضاء، مع مؤسسات التكوين والهيئات المهنية والجمعيات العالمة المعنية التي تستجيب لدفاتر تحملات خاصة، والبحث في الميدان الصحي، ويمكنها تطوير علاقات شراكة مع الهيئات المهنية والجمعيات ومع أي منظمة أخرى للمجتمع المدني لتشجيع مساهمتها في تحقيق أهداف المنظومة الصحية الوطنية، خاصة الأعمال المتعلقة بالإعلام والتربية الصحية والتحسيس.

     

     

    الخريطة الصحية

    تضع الإدارة خريطة صحية وطنية تحدد التوجهات العامة لتوزيع عرض العلاجات في ضوء التحليل الشامل لعرض العلاجات المتوفر واستنادا إلى المعطيات الجغرافية والديموغرافية والوبائية على الصعيد الوطني.

    وتضع كل مجموعة من المجموعات الصحية الترابية، في إطار التوجهات العامة للخريطة الصحية الوطنية، خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات تتضمن جردا شاملا لعرض العلاجات بالقطاعين العام والخاص، وتحدد، بالنسبة إلى القطاع العام، الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان الاستجابة، على النحو الأمثل، لحاجيات الساكنة من العلاج والخدمات الصحية على المستوى الجهوي، وذلك من خلال حصر التوقعات المرتقبة على الخصوص في ما يتعلق بالمؤسسات الصحية والأسرة والأماكن، والتخصصات والمنشآت الثابتة والمتنقلة، والتجهيزات الثقيلة، وكذا توزيعها المجالي، فضلا عن تحقيق الانسجام والإنصاف في توزيع الموارد البشرية والمادية على الصعيد الجهوي، وكذلك تقليص التفاوتات داخل الجهة المعنية في مجال عرض العلاجات.

    وتوضع كل خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات لمدة محددة، ويمكن تحيينها في حالة حدوث تغييرات في التوجهات العامة الواردة في الخريطة الصحية الوطنية.

    الشراكة بين القطاعين العام والخاص

    مراعاة لخصوصيات قطاع الصحة وما تقتضيه من تكامل وتعاضد في استعمال الإمكانات والتجهيزات والبنيات والمنشآت المتوفرة لدى المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لإقامة شراكة بين هذين القطاعين تأخذ تلك الخصوصيات بعين الاعتبار، كما تحدث آليات خاصة لتنسيق الخدمات العلاجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.

    ويمكن للمؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أن تستعين كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، بخدمات المهنيين بالقطاع الخاص لإنجاز مهام محددة.

    الباب السابع

    الموارد البشرية والتكوين والبحث والابتكار في المجال الصحي

    المادة 23

    إرساء لوظيفة صحية تتوخى تثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع العام وتأهيلها، تخضع هذه الموارد البشرية لأحكام نظام أساسي، يتخذ بقانون، يحدد على الخصوص الضمانات الأساسية الممنوحة لها وحقوقها وواجباتها ونظام أجورها الذي يقوم في جزء منه على ربط الأجر بإنجاز الأعمال المهنية.

    المادة 24

    تسهر الدولة على إرساء نظام للتكوين يتعلق بالمهن الصحية، والعمل على ضمان جودة التكوينات المقدمة والرفع من مردوديتها.

    ومن أجل تتبع أداء المنظومة الصحية وتقييمه، تحدث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، يتم في إطارها جمع ومعالجة كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة وبأنشطتها وبمواردها.

    وينص القانون على إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية لضمان التحسين المستمر لجودة وسلامة العلاجات، ويهدف نظام الاعتماد إلى إنجاز تقييم مستقل لجودة خدمات المؤسسات الصحية أو إن اقتضى الأمر الخدمات المقدمة من طرف مصلحة أو عدة مصالح تابعة لهذه المؤسسات، على أساس مؤشرات ومعايير ومرجعيات وطنية يتم تحديدها من قبل «الهيئة العليا للصحة».

    وحسب مقتضيات القانون، تعمل الدولة على إحداث هيئة عليا للصحة تتولى، على وجه الخصوص، التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية وإبداء الرأي في السياسات العمومية في ميدان الصحة، كما تعمل على إحداث مجموعات صحية ترابية في شكل مؤسسات عمومية تتولى، على الصعيد الجهوي، تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة، وتضم كل مجموعة جميع المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام المتواجدة داخل دائرة نفوذها الترابي، وسيتم إحداث مؤسستين عموميتين تكلف إحداهما بالأدوية والمنتجات الصحية والأخرى بالدم ومشتقاته.

    أخنوش أعلن أمام البرلمان عن خطة إصلاح قطاع الصحة

     

     

    أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن إحداث الهيئة العليا للصحة، من أجل ضمان استمرارية السياسة الصحية ببلادنا وضمان جودتها، حيث ستعمل هذه المؤسسة الاستراتيجية الهامة على تقنين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض وتقييم نجاعة أداء وجودة الخدمات المقدمة من طرف مختلف الفاعلين بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى العمل على إعداد مراجع تكوينية ودلائل الممارسات الجيدة في المجال الصحي وحسن استخدام العلاجات وتوزيعها على المرتفقين ومهنيي الصحة.

    وأوضح اخنوش في جلسة برلمانية سابقة، أنه من شأن هذه المؤسسة ضمان استمرارية حقيقية للسياسات الصحية الوطنية، وتوفير الاستقرار المطلوب للمخططات والأوراش الكبرى، بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة على ملاءمة السياسة الصحية مع التوجهات العامة للتغطية الصحية الشاملة وضمان التنسيق والتكامل بين المنظومتين، وأكد أن الحكومة واعية بجسامة المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها بكل أبعادها الأخلاقية والسياسية تجاه المواطنين، من أجل إنجاح الورش الملكي لتعميم التغطية الصحية، ما يقتضي تجاوز سلسلة المحاولات الإصلاحية المتتالية التي عرفها القطاع الصحي، والتي لم تحقق الهدف المنشود رغم تقديمها لمجموعة من المكتسبات التي لا يمكن إنكارها، والتي ينبغي العمل على تعزيز تراكمها بالوقوف على المكامن الحقيقية لضعف المنظومة الصحية.

    وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تريد تجنيد كل الطاقات الممكنة لتحقيق إصلاح شمولي تؤطره رؤية مندمجة ومتكاملة تتجاوز الإصلاحات الجزئية والسطحية، وتمكن من إحداث نقلة نوعية تمنح بلادنا منظومة صحية جذابة تستجيب دون تمييز لتطلعات كل مواطنيها، منظومة تضمن المساواة لجميع المواطنين في تلقي العلاجات الضرورية وتحفظ كرامتهم وتستجيب لأولوياتهم وتمكنهم من الاستفادة من خدمة عمومية لائقة.

    لذلك، يضيف أخنوش، عملت الحكومة منذ تنصيبها من قبل مجلسي البرلمان على بلورة رؤية إصلاحية هيكلية للمنظومة الصحية لتجاوز مظاهر الاختلالات ومحدودية المنظومة الصحية الحالية؛ رؤية تنطلق من البرنامج الحكومي الذي حظي بثقتكم هنا يوم 13 أكتوبر وتستمد مقوماتها من تعهدات والتزامات الأحزاب المشكلة للأغلبية، كما اشتغلت الحكومة خلال الأشهر الماضية على إعداد تصور جديد ومتكامل لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، يجعل تحسين العرض الطبي لفائدة المواطنين في صلب الإصلاح وتستند مكونات هذا البرنامج الإصلاحي على 3 مرتكزات أساسية تتمثل في اعتماد حكامة جيدة بالقطاع وتثمين الموارد البشرية، وتأهيل البنيات التحتية عبر تدعيم البعد الجهوي.

    وحسب رئيس الحكومة، فإن السياسة العامة للدولة الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية تجعل من مقوماتها التعبئة الجماعية والتدبير التشاركي، وتجعل هدفها الأسمى تحقيق الكرامة والإنصاف في الولوج إلى الخدمة الصحية والقضاء على كل مظاهر التهميش.

    وبالنظر إلى محدودية الإجراءات الإصلاحية السابقة، يقول رئيس الحكومة، فإن الإصلاح الحقيقي والهيكلي للمنظومة الصحية لا يقتصر على الجزئيات المتعلقة بالإمكانات المادية والبشرية، بل يقتضي تجاوز الاختلالات العميقة على مستوى الحكامة المؤسساتية والتدبيرية.

    ومن هذا المنطلق، عملت الحكومة على أن يرتكز البرنامج الإصلاحي الهيكلي لقطاع الصحة على إرساء حكامة جيدة للقطاع على المستوى المركزي والجهوي، من أجل تسهيل وتنسيق اتخاذ القرار وضمان الالتقائية والانسجام بين كافة المتدخلين وكل البرامج القائمة لتحقيق التكامل فيما بينها، وهو ما سيساهم لا محالة في تجاوز أعطاب المنظومة الصحية، ويمكن من رفع المعيقات التشريعية المؤطرة لقطاع الصحة، من خلال سن قواعد جديدة لتحسين العرض الصحي وتجاوز الإكراهات التي تحد من مردودية القطاع.

    وقد أعدت الحكومة في هذا الإطار مشاريع قوانين تتعلق بالمجموعات الصحية الجهوية والتي ستضم على مستوى كل جهة جميع البنيات الصحية من مستشفيات إقليمية وجهوية وجامعية ومراكز القرب.

    بالنسبة لرئيس الحكومة، فإن المنظومة الصحية يجب أن ترتكز على انتظارات وحاجيات المريض، وليس على التقسيم الإداري، لذلك سيتم إحداث مجموعات صحية جهوية GSR، من مراكز القرب للمستشفيات الجامعية لتوجيه المريض حسب احتياجاته وبناء مسار صحي جهوي وترشيد الموارد البشرية والتقنية.

    وتعتبر هذه المجموعات الصحية الجهوية مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال في تدبير الموارد المالية والبشرية، وسيتم تمكينها من صلاحيات واسعة لتدبير الخدمات الصحية في إطار عقد نجاعة مع القطاع الوصي، وهو ما سيضمن استغلالا أمثل للموارد البشرية والمالية، ويوجه الاستثمارات العمومية وفق معايير مضبوطة ومحددة، في انسجام وتكامل مع منهج الجهوية المتقدمة، بما يحقق العدالة المجالية على المستوى الصحي في تراب المملكة.

    ولأجل ضمان عرض صحي عادل ومنصف على مستوى تراب المملكة، ستعمل الحكومة على إحداث الخريطة الصحية الجهوية، والتي تهدف إلى تحديد جميع مؤهلات الجهة من حيث البنيات التحتية في القطاع العام والخاص وكذا الموارد البشرية، مما سيساعد المجموعات الصحية الترابية في تحديد أولويات الاستثمار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية على مستوى كل جهة لتعزيز العرض الصحي الجهوي وتقليص الفوارق المجالية.

    ومن شأن هذه المنظومة المتكاملة أن تعمل على توضيح المسار الطبي للمريض، وضمان سلاسة التدخلات العلاجية، انطلاقا من المراكز الصحية الأولية بلوغا إلى المستشفيات الجامعية التي ستشكل قاطرة الشبكة الاستشفائية على الصعيد الجهوي.

    وقال رئيس الحكومة «فمن غير المقبول اليوم، أن تعرف المنظومة الصحية اكتظاظا على مستوى أقسام المستعجلات فتعجز عن القيام بمهامها»، في حين تشكل مجموعة من المراكز الأولية «صحاري صحية» تفتقد لأبسط مقومات وشروط استقبال المرتفقين.

    كما ستعمل الحكومة على وضع الإطار النظامي والعلمي لاختصاص «طبيب الأسرة» الذي يمثل بالنسبة لها التزاما مهما سنعمل بكل تفان على تفعيله مدة هذه الولاية. ويقتضي هذا الإطار تعيين طبيب مكلف بعدد من الأسر، توكل له مهمة تتبع وتوجيه المرضى، عند الاقتضاء، نحو البنيات القادرة على توفير علاج غير متاح في مراكز القرب وتوجيههم نحو مختلف المؤسسات الاستشفائية ذات التخصصات المتعددة.

     

    القانون الإطار ..أربع ركائز أساسية لإصلاح المنظومة الصحية

     

    تنفيذا للتعليمات الملكية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، تم إعداد مشروع القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفي هذا الصدد قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022 أمام انظار الملك  محمد السادس، عرضا حول مشروع القانون الإطار الذي يتضمن عدة إجراءات تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية.

    وتعتبر الركيزة الأولى لهذا المشروع هي اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال، إحداث الهيئة العليا للصحة، وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته، وأيضا مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية، بالإضافة إلى إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

    أما الركيزة الثانية، فتعتمد على تثمين الموارد البشرية، وذلك من خلال، إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام، تقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين، الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن، فيما تعتمد الركيزة الثالثة على تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.

    وبخصوص الركيزة الرابعة فتتمثل في رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، وذلك عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.

    وفي هذا السياق، أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أبرز أن المغرب بصدد إقامة منظومة للحماية الاجتماعية ومنظومة صحية تتوجه نحو المستقبل، وذلك تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأضاف أن “المغرب يدخل الآن حقبة جديدة تتطلب بالضرورة العمل بشكل مشترك جنبا إلى جنب من أجل مجتمع أكثر مواطنة وعدلا ومساواة واستدامة”، وقال الوزير إن مشروع القانون الإطار رقم 06.22، الذي كان صودق عليه في المجلس الوزاري، سيشكل الإطار المناسب لإعادة تقييم الجهود التي يبذلها جميع المهنيين في كل مكان على التراب الوطني، وأشار إلى أن هذا القانون سيأتي أيضا لتنزيل الإصلاح الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال الحيوي.

    ثلاثة أسئلة

     

     الطيب حمضي باحث في السياسات والنظم الصحية

     

    «القانون الإطار للمنظومة الصحية سيتيح مراجعات جذرية للقطاع ومعالجة اختلالات عميقة يعانيها»

     

     

    ما طبيعة الاختلالات التي يواجها قطاع الصحة، والتي تطلبت إصدار قانون إطار لمعالجتها؟

    إن الحديث عن الاختلالات التي يواجهها قطاع الصحة يتطلب منا الوقوف عند التشخيص الواقعي لهذا القطاع، تشخيص ملكي، تشخيص الوزارة المعنية أيضا، وتشخيص الفاعلين المهنيين والنقابات القطاعية، ولعل أول الاختلالات التي تواجه القطاع الصحي في بلادنا، هو غياب النظرة الاستراتيجية، حيث يتم فقط تنزيل سياسات مرحلية لكل حكومة من الحكومات المتعاقبة، ومنها من قد لا يستمر سوى لعامين فقط، لكن ما لا نجده في هذا هو السياسة الطويلة المدى، وهو الأمر الذي لا يحكم فقط وزارة الصحة، بل أيضا المؤسسات المرتبطة، كالضمان الاجتماعي و«كنوبس» وغيرهما، وهي المؤسسات التي تحكمها استراتيجية ولا رؤية لعشرين سنة، وهو الأمر الذي يتسبب في هدر الإمكانات والطاقات ويحد دون تقديم المسؤول السياسي أو مدير المؤسسة لبرنامج من شأنه إحداث تغييرات كبرى وبعيدة المدى، لكونه محكوم بضيق فترة التدبير، وبالتالي تظهر هنا الحاجة إلى المجلس الأعلى للصحة، وهو الذي من شأنه أن يكفل النقاش بين الفاعلين في القطاع حول تطويره والنهوض به، زيادة على التتبع الملكي اليوم للقطاع الصحي، وهو الذي يعطي أيضا ضمانة للحكومة ووزارة الصحة من أجل الخوض في إصلاحات بعيدة المدى.

    أما الاختلال الثاني، فيتمثل في كون المنظومة الصحية في المغرب غير مؤسسة على جانب «طب الوقاية»، مع العلم أن المجتمع المغربي يمضي قدما نحو الشيخوخة وانقلاب الهرم الديموغرافي، وما يتبع ذلك من ارتفاع الأمراض المزمنة التي تتطلب إمكانات عالية يصعب مواكبتها، ما لم يتم الاعتماد على طب الوقاية، وهذا الأمر وجب الانتباه إليه بشكل دقيق، حيث إن مرضى القصور الكلوي، أو السرطان أو السكري.. وغيرها من الأمراض المزمنة، تكلف من ميزانية التغطية الصحية مبالغ مهمة، في الوقت الذي كان بالإمكان أن يكون للوقاية والتشخيص المبكر أثر إيجابي وبكلفة أقل.

    إن الأسر المغربية تؤدي حوالي 60 في المائة من مصاريفها على العلاج، وهو المعدل الذي لا يجب أن يصل إلى 20 في المائة على أبعد تقدير، حسب النسبة التي حددها النموذج التنموي الجديد، في حين أن بعض الدول يؤدي فيها المواطن 1 أو 7 في المائة فقط من مصاريفه العلاجية، ويكفي أن نعلم أن المواطن الذي لديه انخراط في التأمين الصحي (ضمان اجتماعي أو غيره) يؤدي حوالي 30 و50 في المائة من مصاريفه العلاجية، وهو ما يشكل عائقا في طريق المنظومة الصحية الوطنية، ويرتبط أساسا بضعف التمويل الصحي، وضعف ميزانية وزارة الصحة التي لا تتعدى من الميزانية العامة 7 في المائة، في الوقت الذي يجب أن تصل على الأقل إلى 12 في المائة.

    وإلى جانب هذا، لعل أبرز الاختلالات أيضا التي تواجه المنظومة الصحية، تلك المرتبطة بنقص الموارد البشرية، حيث إنه اليوم لدينا 28 ألف طبيب تقريبا، في الوقت الذي نحن في حاجة إلى أكثر من 32 ألف طبيب، حتى نصل إلى الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية، خصوصا إذا علمنا أن فرنسا تشتكي من نقص الأطر الصحية، على الرغم من كونها تتوفر على ضعف المقاييس العالمية التي حددتها منظمة الصحة. وعلى العموم توضح الأرقام أنه في المغرب يوجد 14 ألف طبيب في القطاع العام، وأكثر من 14 ألف طبيب في القطاع الخاص، إلى جانب 14 ألف طبيب في الخارج، وهو مشكل كبير، والأفظع منه أن 70 في المائة من الطلبة في السنة السابعة من كلية الطب يفكرون في الهجرة، لذا وجب الانتباه بقوة إلى هذا المشكل من خلال محاولة استقطاب الأطباء المغاربة في الخارج، والقيام بما أمكن من أجل وقف نزيف الأطر الصحية التي تهاجر إلى الخارج، وهو الأمر الذي يجب أن يتسنى من خلال النهوض بالقطاع الصحي، سواء العمومي أو الخاص، من أجل جعله جذابا.

    زيادة على مشكل مسار العلاجات ومشكل اللاعدالة الصحية، حيث إن ثلاث جهات تستحوذ على 75 في المائة من الأطر الصحية، بينما 9 جهات تتقاسم 25 في المائة، هذا دون إغفال غياب الخريطة الصحية، والتي ظلت تطالب بها الهيئات المهنية منذ سنوات.

     

    ما هي المستجدات التي جاء بها القانون الإطار لمعالجة هذه الاختلالات؟

    إن القانون الإطار 06.22، والذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري الذي عقد في 13 يوليوز الماضي، برئاسة جلالة الملك، سيؤطر المرحلة المقبلة من مراجعة المنظومة الصحية، منه ستصدر قوانين أخرى تستلهم المبادئ التي جاء بها هذا القانون الإطار، زيادة على القرارات التي سيتم اتخاذها في إطار مراجعة المنظومة الصحية، وهذا القانون ستلحقه قرارات وقوانين ومراسيم من أجل تنزيل المبادئ التي جاء بها، غير أن المستجد هنا والنقطة الأبرز، هو أن الأمر لا يرتبط بإصلاح كباقي الإصلاحات للمنظومة الصحية، بل مراجعة جذرية للمنظومة الصحية، وهو ما نادى به جلالة الملك في خطاب العرش سنة 2018.

    إن هذا القانون الإطار كما قدم بين يدي الملك يرتكز على أربع دعائم أساسية، أولها الحكامة، والعرض الصحي، والموارد البشرية، والرقمنة، وفي كل هذه الأساسيات الأربع، سيتم القيام بمراجعات جذرية للقطاع الصحي، ففي محور الحكامة مثلا، سيتم التركيز على الحكامة الترابية من خلال المجموعات الترابية الجهوية، التي ستتيح تدبيرا جهويا للقطاع في إطار الجهوية المتقدمة، وهذه قفزة كبيرة جدا، على اعتبار أن التدبير الجهوي للقطاع الصحي، من شأنه أن يكون أكثر نجاعة انطلاقا من أن كل جهة ستكون أكثر دراية بمعطياتها في القطاع، ولها سلطة تدبيره في تنسيق بين المهنيين والسياسيين والمتدخلين، لا أن تكون المشاكل في الأقاليم والحلول في المركز، وفي الحكامة كذلك، كانت وزارة الصحة تقوم بالعديد من الأدوار منها ما تكتسي طابع التناقض في بعض الأحيان، ولكن اليوم مع هذا القانون الإطار الذي نص على أن تكون هيئة عليا للصحة، وهي التي ستناط بها اختصاصات كبرى منها تقنين التغطية الصحية، ومراقبة أداء المؤسسات الصحية، ومرافقة المهنيين في القطاع من خلال القوانين، وستتمتع ببعض الاستقلالية وإن تحت وصاية الوزارة.

    أما في ما يخص الحكامة في الموارد البشرية، فالقانون يقف على عدد من المشاكل من أجل تقديم الحلول عبر القوانين المواكبة والمراسيم التي من شأنها الحد وتقليص الخصاص الكبير في الأطر الصحية، زيادة على مشروع الرقمنة، وهو من المستجدات التي جاء بها القانون الإطار، وترتبط بتعميم الرقمنة للقطاع، من حيث معالجة الملفات وتدبير الموارد وغيرهما، وستكون الرقمنة جزءا أساسيا.

     

    هل من الممكن أن تتجه الدولة لمنح تدبير المراكز الاستشفائية الجامعية لقطاع الصحة الخصوصي؟

    خوصصة المستشفيات الجامعية أمر غير مطروح، بل الاستراتيجية أن المغرب يعطي أهمية كبيرة لقطاع الصحة العمومية، كما كان الشأن حين أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال المستشفى الجامعي ابن سينا بغلاف مالي جاوز 6 ملايير درهم، وهذا يؤكد أن النظرة الملكية لقطاع الصحة بكونه ركيزة أساسية للتنمية، والاستثمار في القطاع الصحي هو أحسن استثمار، حيث إن استثمار 1 دولار فقط في الأمراض غير السارية يرجع بعائد 7 دولارات، أما دولار واحد مستمر في اللقاحات، فهو الآخر يرجع بعائد يصل إلى ما بين 16 و44 دولارا. وبالتالي الأمن الصحي جزء من الأمن الاستراتيجي في المغرب، زيادة على أن الصحة مدخل للريادة جهويا وإفريقيا في المغرب، والأزمة الصحية المرتبطة بكورونا بينت أنه لا يمكن بلوغ نتائج ومواجهة الأوبئة بدون قطاع صحة عمومي، وهي خدمة عمومية، علما أن القطاع الخاص يؤدي كذلك خدمة عمومية في ميدان الصحة، والقطاع العام هو القاطرة والأساس، وعلى القطاع العام اليوم أن يكتسي بالجاذبية، والدولة اليوم تمضي في إطار تقوية القطاع الخاص، نظرا إلى الجاذبية للاستثمار والدور الريادي، وأيضا في تقوية القطاع العام على اعتباره ركيزة أساسية وضامنا للحق في الصحة، ومن عناصر الريادة الإقليمية والقارية للمغرب.

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب الوطني المغربي للسياحة يؤكد التزامه المستمر اتجاه المغاربة

    هبة بريس _

    أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة وطنية متعددة الوسائط تحمل شعار “نتلاقاو فبلادنا”، تهدف إلى إلغاء موسمية السفر لدى المغاربة المقيمين في المغرب وخارجه وتشجيعهم على اكتشاف بلادهم على مدار السنة.

    وأبرز المكتب في بلاغ له أن “ورززات، شفشاون، الداخلة بني ملال … وكذا كل جهات المملكة ستكون في صلب الحملة الجديدة للسياحة الداخلية التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة نهاية هذا الأسبوع. حملة إعلامية مهمة تهدف إلى تشجيع المغاربة القاطنين بالمملكة ومغاربة العالم، على برمجة أسفارهم المقبلة داخل بلدهم وتشجيعهم على إعادة اكتشاف ثروات المغرب على مدار السنة”.

    وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة باعتبار السوق المحلية هي المورد الرئيسي للسياح إلى الوجهة المحلية مع ما يقرب من ثلث ليالي المبيت في المؤسسات السياحية.

    كما تهدف هذه النسخة الجديدة من حملة “نتلاقاو فبلادنا” إلى مواصلة عملية ترسيخ هذه العلامة المخصصة بالكامل للمغاربة من خلال استراتيجية تواصلية واسعة تركز بشكل أساسي على التلفزيون الوطني والإذاعة واللوحات الإشهارية في أكبر المدن المغربية إلى جانب الصحافة المكتوبة والمنصات الرقمية.

    وستتواصل هذه الحملة متعددة الوسائط على المستوى الوطني لمدة شهرين. وهي تأتي كخطوة استباقية مباشرة بعد نهاية موسم الصيف وبتوقيت زمني مناسب قبل العطلة المدرسية المقبلة.

    وعن جديد هذه الحملة، فقد اعتمد المكتب الوطني المغربي للسياحة على مجموعة مختارة من الشركاء الإعلاميين لإنشاء محتوى غني، ملهم وملائم يتناسب ومؤهلات العرض السياحي المتنوع لمختلف المناطق المغربية.

    ويبقى الهدف من هذه الحملة الاستباقية للمكتب الوطني المغربي للسياحة هو الترويج للسياحة الداخلية وتحفيز الديناميكية التي أظهرها المغاربة خلال فترة الصيف وتشجيعهم على اكتشاف وجهات مغربية مختلفة، خارج موسم العطل.

    وهكذا، يوقع المكتب الوطني المغربي للسياحة التزامًا متواصلا اتجاه المغاربة القاطنين بالمملكة وخارجها لتشجيعهم على اكتشاف بلدهم الجميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيدة فريدة الجعايدي تسلط الضوء أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على مخطط العمل الوطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325

    السيدة فريدة الجعايدي تسلط الضوء أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على مخطط العمل الوطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325

    الإثنين, 3 أكتوبر, 2022 إلى 20:55

    أديس أبابا – تم اليوم الاثنين بمقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تسليط الضوء على مخطط العمل الوطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، وذلك من طرف الشبكة المغربية للنساء الوسيطات من أجل تفادي النزاعات وتسويتها.

    وأكدت السيدة فريدة الجعايدي، في كلمة عبر تقنية المناظرة المرئية، أٌلقيت بالنيابة عن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات خلال اجتماع حول “المرأة والسلم والأمن”، نظمته الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى السنوية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325، أن المغرب أطلق في 23 مارس 2022 أول مخطط عمل وطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن السالف الذكر، معتمدا على مقاربة شاملة ومندمجة تشرك كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني المعنية.

    وأوضحت في هذا الصدد أن مخطط العمل الوطني يقوم على ثلاث ركائز أساسية، في مقدمتها الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحفظ السلم، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز دور المرأة في الدبلوماسية الوقاية والوساطة، ودعم ولوج المرأة إلى مناصب القرار داخل المنظمات الدولية والإقليمية مع العمل من أجل المشاركة الكاملة للمرأة في عمليات حفظ السلام.

    أما الركيزة الثانية فتتعلق، وفقا للسيدة الجعايدي، بتعزيز ثقافة السلم والمساواة ومكافحة التطرف العنيف ومناهضة العنف ضد المرأة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المغرب يتوفر على رصيد مهم من المنظمات التي تشتغل في مجال مكافحة العنف ضد المرأة.

    كما سلطت السيدة الجعايدي في هذا السياق الضوء على دستور المملكة، الذي يكرس مبدأ المساواة والمناصفة، ويحظر كل أشكال التمييز على أساس الجنس ويضمن السلامة الجسدية والمعنوية للفرد، والإصلاح الجزئي للقانون الجنائي الذي يجرم التحرش الجنسي والعنف الأسري، علاوة على اعتماد قانون الاتجار بالبشر والمصادقة على القانون 103-13 المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة، والذي يهدف إلى متابعة مرتكبي العنف والوقاية من العنف وحماية الضحايا والتكفل بهن.

    من جهة أخرى، أشارت السيدة الجعايدي إلى أن السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات في أفق 2030 تأخذ في الاعتبار شكلا جديدا من أشكال العنف ضد المرأة من قبيل العنف الإلكتروني، مذكرة بإحداث اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، المكلفة بضمان التواصل والتنسيق الوطني، وكذا تفعيل المرصد الوطني للعنف ضد النساء الذي يجمع القطاعات الوزارية المعنية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث.

    كما شددت المتحدثة على أهمية المرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام، وتعزيز مراكز الاستماع ومواكبة النساء ضحايا العنف، والحملات التواصلية والتوعية، والتعبئة الاجتماعية في مجال الوقاية من العنف.

    وأكدت على أن مخطط العمل الوطني سيواصل الجهود المبذولة، لاسيما في ما يتعلق بتكوين المرشدات في مجال الوقاية من التطرف، مما سيمكنهن من لعب دور أساسي في تعزيز ثقافة المساواة والسلام في المجتمع.

    كما أبرزت الأهمية التي يوليها مخطط العمل الوطني للتمكين الاقتصادي للمرأة، الذي ظل في صلب السياسات العمومية الوطنية على مدى عقدين من الزمن، والذي يمثل وسيلة أخرى لمكافحة العنف، موضحة في هذا الصدد أن هذه الركيزة لمخطط العمل الوطني تعزز ولوج المرأة إلى فرص الشغل من خلال تطوير مهاراتها وخلق بيئة مواتية للإدماج الاقتصادي للمرأة.

    وأشارت السيدة الجعايدي إلى أن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات تعد نتاجا لإرادة الخبيرات المؤسسات بهدف تعزيز دور المرأة في منع النزاعات و تسويتها تطبيقا للقرار 1325.

    وتهدف الشبكة بشكل خاص  إلى دعم جهود المغرب في تنفيذ مخطط العمل الوطني بالشراكة مع المؤسسات العامة والمجتمع المدني، للمساهمة في التحسيس بشأن أجندة المرأة للسلام والأمن وأهميتها التي تتجاوز وضعية النزاعات، لاسيما في مجالات الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي والبيئي، والمشاركة في تنظيم تكوينات في مجال الوساطة لزيادة عدد النساء الوسيطات، وتعزيز قدراتهن والعمل على المستويين الإقليمي والدولي من أجل تعزيز الحوار وثقافة السلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يقدم برنامج عمله خلال رئاسته لمجلس الأمن والسلم بالاتحاد الإفريقي

    تم اليوم الاثنين بمقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تسليط الضوء على مخطط العمل الوطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، وذلك من طرف الشبكة المغربية للنساء الوسيطات من أجل تفادي النزاعات وتسويتها.

    وأكدت فريدة الجعايدي، في كلمة عبر تقنية المناظرة المرئية، أ لقيت بالنيابة عن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات خلال اجتماع حول “المرأة والسلم والأمن”، نظمته الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى السنوية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325، أن المغرب أطلق في 23 مارس 2022 أول مخطط عمل وطني لتنفيذ قرار مجلس الأمن السالف الذكر، معتمدا على مقاربة شاملة ومندمجة تشرك كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني المعنية.

    وأوضحت في هذا الصدد أن مخطط العمل الوطني يقوم على ثلاث ركائز أساسية، في مقدمتها الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحفظ السلم، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز دور المرأة في الدبلوماسية الوقاية والوساطة، ودعم ولوج المرأة إلى مناصب القرار داخل المنظمات الدولية والإقليمية مع العمل من أجل المشاركة الكاملة للمرأة في عمليات حفظ السلام.

    أما الركيزة الثانية فتتعلق، وفقا للسيدة الجعايدي، بتعزيز ثقافة السلم والمساواة ومكافحة التطرف العنيف ومناهضة العنف ضد المرأة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المغرب يتوفر على رصيد مهم من المنظمات التي تشتغل في مجال مكافحة العنف ضد المرأة.

    كما سلطت الجعايدي في هذا السياق الضوء على دستور المملكة، الذي يكرس مبدأ المساواة والمناصفة، ويحظر كل أشكال التمييز على أساس الجنس ويضمن السلامة الجسدية والمعنوية للفرد، والإصلاح الجزئي للقانون الجنائي الذي يجرم التحرش الجنسي والعنف الأسري، علاوة على اعتماد قانون الاتجار بالبشر والمصادقة على القانون 103-13 المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة، والذي يهدف إلى متابعة مرتكبي العنف والوقاية من العنف وحماية الضحايا والتكفل بهن.

    من جهة أخرى، أشارت السيدة الجعايدي إلى أن السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات في أفق 2030 تأخذ في الاعتبار شكلا جديدا من أشكال العنف ضد المرأة من قبيل العنف الإلكتروني، مذكرة بإحداث اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، المكلفة بضمان التواصل والتنسيق الوطني، وكذا تفعيل المرصد الوطني للعنف ضد النساء الذي يجمع القطاعات الوزارية المعنية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث.

    كما شددت المتحدثة على أهمية المرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام، وتعزيز مراكز الاستماع ومواكبة النساء ضحايا العنف، والحملات التواصلية والتوعية، والتعبئة الاجتماعية في مجال الوقاية من العنف.

    وأكدت على أن مخطط العمل الوطني سيواصل الجهود المبذولة، لاسيما في ما يتعلق بتكوين المرشدات في مجال الوقاية من التطرف، مما سيمكنهن من لعب دور أساسي في تعزيز ثقافة المساواة والسلام في المجتمع.

    كما أبرزت الأهمية التي يوليها مخطط العمل الوطني للتمكين الاقتصادي للمرأة، الذي ظل في صلب السياسات العمومية الوطنية على مدى عقدين من الزمن، والذي يمثل وسيلة أخرى لمكافحة العنف، موضحة في هذا الصدد أن هذه الركيزة لمخطط العمل الوطني تعزز ولوج المرأة إلى فرص الشغل من خلال تطوير مهاراتها وخلق بيئة مواتية للإدماج الاقتصادي للمرأة.

    وأشارت الجايدي إلى أن الشبكة المغربية للنساء الوسيطات تعد نتاجا لإرادة الخبيرات المؤسسات بهدف تعزيز دور المرأة في منع النزاعات و تسويتها تطبيقا للقرار 1325.

    وتهدف الشبكة بشكل خاص إلى دعم جهود المغرب في تنفيذ مخطط العمل الوطني بالشراكة مع المؤسسات العامة والمجتمع المدني، للمساهمة في التحسيس بشأن أجندة المرأة للسلام والأمن وأهميتها التي تتجاوز وضعية النزاعات، لاسيما في مجالات الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي والبيئي، والمشاركة في تنظيم تكوينات في مجال الوساطة لزيادة عدد النساء الوسيطات، وتعزيز قدراتهن والعمل على المستويين الإقليمي والدولي من أجل تعزيز الحوار وثقافة السلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الشرق يصادق على حزمة مشاريع اقتصادية وتنموية بمختلف أقاليم الجهة

    زنقة 20 | الرباط

    صادق أعضاء مجلس جهة الشرق، الاثنين 03 أكتوبر الجاري، على نقط جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر، والتي ترأسها عبد النبي بعوي رئيس مجلس جهة الشرق،و معاذ الجامعي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، بحضور نواب رئيس مجلس الجهة و أعضاء المجلس.

    وقال عبد النبي بعوي رئيس مجلس جهة الشرف في كلمة له بالمناسبة، إنه يغتم الفرصة لتثمين مضامين الخطابين الملكيين الساميين للملك محمد السادس ، وذلك بمناسبة عيد العرش المجيد والاحتفال بمرور 23سنة لاعتلاء عاهلنا المفدى عرش أسلافه المَيَامِين، وكذا بمناسبة تخليد الذكرى 69 لثورة الملك والشعب.

    وفي ذات الاتجاه، ثمن رئيس مجلس جهة الشرق، التوجيهات السامية وأهداف الدبلوماسية الملكية الوازنة والرامية إلى تعزيز وتقوية علاقات الشراكة والتعاون جنوب – جنوب، مستحضرا السياسة العامة للمغرب والتي تضع قضايا التعاون القاري في صلب الانشغالات الكبرى لوطننا العزيز، مشيرا إلى أن جهة الشرق حظيت بشرف احتضان الدورة الأولى لمنتدى الجهات الإفريقية، والذي عرف نجاحًا وصدىً طيبًا على جميع المستويات، إذ ترجم بالملموس انخراط جهة الشرق في الدينامية التنموية الرامية إلى تفعيل التشبيك الترابي الإفريقي، والعمل بكل مسؤولية على جعل التعاون الدولي اللامركزي مدخلا للتنمية المستدامة.

    وأشار عبد النبي بعوي إلى أن جدول أعمال الدورة العادية لمجلس جهة الشرق يطرح مجموعة من القضايا التي تندرج في سياق الحرص المتواصل للمجلس الموقر على معالجة مختلف القضايا، انطلاقا من إشراك المتدخلين في التنمية الترابية، واستثمار المناخ المؤسساتي العام الذي يفرض ضرورة تفعيل مقتضيات ميثاق اللاتمركز الإداري، وذلك لتحقيق أسس الحكامة الترابية.

    ومن جانبهم، انكب أعضاء مجلس جهة الشرق، خلال الدورة على الدراسة والمصادقة على نقط جدول أعمال الدورة، والتي تروم إنجاز مشاريع البنيات التحتية الصناعية بجهة الشرق، وانجاز الشطر الأول من مشروع تأهيل وعصرنة وإعادة بناء الأسواق الأسبوعية لإنعاش المنتجات المحلية بجهة الشرق؛ و إحداث وتسيير الدور العائلية القروية بجهة الشرق؛ تعزيز الخدمات المقدمة لنزلاء السجون بجهة الشرق، تمويل تسيير المرصد الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق، وانخراط جهة الشرق في المنتدى الدولي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واقتناء أراضي لتعزيز العرض الصحي بأقاليم جهة الشرق، وهيكلة العرض الترابي لجهة الشرق وتحسين جاذبيتها وتعزيز الفرص الاستثمارية به.

    كما تمت المصادقة بالاجماع ايضا على مشروع ملحق تعديلي لاتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز نقطة تفريغ السمك بدوار أحديد بجماعة اتروكوت – إقليم الدريوش؛ تعديل مشروع اتفاقية شراكة وتعاون من أجل بناء وتجهيز المدرسة الوطنية للهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي والروبوتيك؛ دراسة مشروع ميزانية جهة الشرق برسم السنة المالية 2023، إعادة برمجة المبالغ المتبقات من القرض الممول من طرف صندوق التجهيز الجماعي، طلب قروض عبر فتح خط اعتماد لدى صندوق التجهيز الجماعي للمساهمة في تمويل المشاريع ذات الأولوية في إطار برنامج التنمية الجهوية وكذا مشاريع التنمية الترابية بالجهة؛مشروع اتفاقية شراكة من أجل إحداث وتسيير Technopark Oujda بجهة الشرق؛ مشروع دفتر التحملات الخاص باستغلال وتسيير تيكنوبارك وجدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر .. خمسة أسئلة للسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي

    الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أكتوبر .. خمسة أسئلة للسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي

    السبت, 1 أكتوبر, 2022 إلى 12:22

    (أجرى الحوار: دريس صبري)

    أديس أبابا – تتولى المملكة المغربية، ابتداء من اليوم السبت، ولمدة شهر، رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار ولاية ثانية تمتد لثلاث سنوات (2022-2025) للمملكة داخل هذه الهيئة التقريرية للاتحاد الإفريقي. في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء يتفاعل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقيي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، مع عدد من الأسئلة المرتبطة بالرئاسة المغربية لشهر أكتوبر وكذا إجراءات المغرب داخل المجلس خلال هذه الولاية الثانية، التي ستشكل مناسبة لتجسيد الرؤية الملكية للعمل الإفريقي المشترك.

    – ما الذي تعنيه في نظركم إعادة انتخاب المملكة في فبراير الماضي عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2022-2025 ؟

    إن إعادة انتخاب المملكة المغربية لعضوية مجلس السلم والأمن لمدة ثلاث سنوات، بعد ولاية 2018-2022، تجسد الثقة والمصداقية التي يحظى بها المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، وتكرس الدور المحوري والتاريخي للمملكة في مجالات حفظ وتعزيز السلم والأمن بالقارة الإفريقية، النابع من رؤية ملكية واضحة المعالم عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال خطابه السامي بمناسبة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

    فمساهمة المغرب في العمليات الأممية لحفظ السلم والامن بإفريقيا، الممتدة منذ ستينات القرن الماضي، والتي شملت مجموعة من البلدان الصديقة والشقيقة كالصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وساحل العاج، قد بوأت بلادنا مكانة خاصة كفاعل أساسي في مجال حفظ السلم والأمن بإفريقيا.

    – ما هي الإجراءات التي اتخذها المغرب في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي؟

    – يجب التذكير بأن المغرب، المنخرط بشكل كامل ومسؤول في أوراش إصلاح مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، لطالما أكد على أن حفظ الأمن والسلم الدوليين يبقى اختصاصا حصريا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما تنص على ذلك مقتضيات بروتوكول مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي.

    كما أن المملكة المغربية تنخرط بشكل كامل ومسؤول، بمعية الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة، في ورش إصلاح مجلس السلم والأمن، حيث ترتكز المقاربة المغربية في هذا الإطار على تعزيز شفافية أساليب العمل وضمان مصداقية مسلسل صنع القرارات داخل المجلس.

    وقد ساهم المغرب، خلال ولايته الأولى داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي (2018-2020)، بشكل بناء في تحسين أساليب العمل وإرساء الممارسات الجيدة داخل هذا المجلس الذي يعد هيئة صنع القرار داخل المنظمة الإفريقية.

    وكانت رئاسة المملكة لمجلس السلم والأمن لشهر شتنبر من سنة 2019 حافلة بجهود السلام والأمن والتنمية ومكافحة التغير المناخي.

    وتميزت ولاية الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن بتبني قرارات هامة، من قبيل رفع تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي، وعقد الجلسة الوزارية لمجلس السلم والأمن بنيويورك، واللقاء حول التفاعل بين مجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد، والاجتماع الهام حول التغيرات المناخية وتأثيرها على الدول الجزرية بإفريقيا.

    كيف ترون الولاية الثانية للمملكة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي؟

    – خلال هذه الولاية الثانية للمغرب داخل مجلس السلم والأمن، ستسعى بلادنا الى استكمال جهودها في مجال تعزيز السلم والأمن داخل القارة الإفريقية وفق مقاربة ناجعة تأخذ بعين الاعتبار مختلف المتغيرات التي تعرفها القارة في هذا المجال، في ظل سياق قاري صعب يتسم بتحديات معقدة ومتعددة.

    ومن هذا المنطلق، سيحرص المغرب على تقريب وجهات النظر والإسهام في خلق زخم متجدد لجهود مختلف المتدخلين والمعنيين بقضايا السلم والأمن بإفريقيا بهدف ضمان معالجة معمقة للتحديات الراهنة، بغية الوصول الى حلول دائمة وواقعية.

    كما سيسعى المغرب خلال عضويته لمجلس السلم والأمن إلى إعطاء دينامية جديدة لمفهوم الدبلوماسية الوقائية، لاسيما في شقها المتعلق بالوساطة باعتبارها أداة برهنت على نجاعتها في إيجاد حلول سلمية ودائمة للأزمات التي تعاني منها القارة الإفريقية.

    وسيشكل تواجد المملكة داخل مجلس السلم والأمن فرصة لاستعراض مقاربة المغرب المندمجة والمتعددة الأبعاد للسلم والأمن داخل القارة الإفريقية، لاسيما من خلال رباعية الحكامة والسلم والأمن والتنمية.

    وتبقى هذه المقاربة كفيلة بتحقيق الاستقرار والازدهار الذي تصبو إليه شعوب القارة الإفريقية، مع ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتي تشكل ضرورة حتمية في توطيد السلم والأمن.

    ما هي أبرز أحداث الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر أكتوبر الجاري؟

    ستتميز الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن لشهر أكتوبر بعقد عدة اجتماعات تتعلق بمواضيع راهنة ذات أهمية جوهرية للقارة الإفريقية.

    فمن المقرر عقد اجتماعين وزاريين. الأول سيركز على التنمية والقضاء على التطرف كوسيلة لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف، فيما سيتناول الاجتماع الوزاري الثاني تغير المناخ والسلم والأمن: تعزيز المقاومة والتكيف من أجل الأمن الغذائي في الدول الجزرية الإفريقية.

    وعلاوة على هذين الاجتماعين، ستتميز الرئاسة المغربية بإجراءات تهم المشهد الأمني المقلق في إفريقيا، والنهج الشامل والمتماسك لمكافحة الإرهاب، مع تسليط الضوء على المقاربة الشاملة والمندمجة للمغرب في هذا المجال، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى مواصلة تفعيل مبادرات ” كوب 22 ” بخصوص التغير المناخي والأمن الغذائي.

    كما سيحتضن المغرب، خلال رئاسته لمجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي ، ندوة سياسية في طنجة ، من 25 إلى27 أكتوبر 2022، بشأن “تعزيز الارتباط بين السلام والأمن والتنمية ، آفاق تكامل إقليمي” ، وذلك بشراكة مع إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي.

    ماذا عن ندوة طنجة؟

    – هناك قاسم مشترك بين مختلف الاجتماعات التي سينظمها المغرب خلال شهر أكتوبر، والتي تتماشى والرؤية المتبصرة لجلالة الملك الذي يضع المواطن الافريقي في صلب اهتماماته إذ يعزز جلالته أبعاد السلام والأمن والتنمية من أجل بروز إفريقيا قوية وموحدة وآمنة.

    ومن هذا المنطلق، فـإن مؤتمر طنجة حول العلاقة بين السلم والأمن والتنمية سيشكل فرصة سانحة للتوصل مع كافة الأطراف المشاركة لمشاريع نموذجية ذات تأثير حقيقي على الحياة اليومية للشعوب الإفريقية والتي ستساهم في اجتثاث أسباب التطرف والإرهاب في القارة.

    وستتوج أشغال المؤتمر باعتماد إعلان طنجة الذي سيكرس أهمية العلاقة بين السلم والأمن والتنمية في استراتيجيات وبرامج استتباب السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف في القارة الافريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماطا يعود في نسخته العاشرة بحلة جديدة

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 

    بحضور كل من وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة محمد مهيدية وعامل إقليم العرائش ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ورئيس جماعة عياشة، ورؤساء المصالح الأمنية والإقليمية، أعطيت انطلاقة النسخة العاشرة للمهرجان الدولي لفروسية ماطا المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء يوم الجمعة 30 شتنبر 2022 بمدشر الزنيد كتقليد سنوي دأبت على تنظيمه الجمعية العلمية للأعمال الاجتماعية والثقافية كل سنة بعد انتهاء موسم الحصاد الفلاحي.    وشهدت هذه النسخة التي أتت في غير موعدها، بعد تأجيلها من طرف المنظمين تضامنا مع ضحايا ومتضرري حرائق الإقليم الأخيرة، توافدا كبيرا لمختلف الجنسيات الدولية، للمشاركة في العرس التراثي الذي حافظت عليه ساكنة المنطقة الجبلية، كموروث لامادي, ينسج ثقافة الاهتمام بالمرأة العروس « ماطا ».    وقص الوزير بركة، شريط افتتاح المعرض الخاص بالمنتوجات المجالية، المعروضة في أروقته من طرف مختلف التعاونيات المحلية والوطنية، وهي مناسبة يجدها المنظمون لخلق دينامية اقتصادية بالمنطقة، والتعريف بمختلف المنتجات التقليدية التي تبرع أنامل المغاربة في صياغتها وصناعتها. 


    وعن هذه النسخة قال نبيل بركة، رئيس الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، « إن تأخير دورة المهرجان العاشرة لهذا التاريخ، كان تضامنا مع متضرري الحرائق الأخيرة، حيث قامت الجمعية بمواكبة المتضررين، ومواساتهم ومساعدتهم في أزمتهم، وهذا الأمر يدخل في صلب اشتغال الجمعية مع ساكنة المنطقة » .    وأضاف بركة، أنه ورغم التوقف الذي دام سنتين بسبب جائحة فيروس كورونا التي تفشت في العالم، إلا أن المهرجان عاد بقوة هذه السنة، بمشاركة أزيد من 167 خيالا، سيتنافسون على الفوز بدمية « ماطا » في نهاية أيام هذه الاحتفالية، التي أصبحت لها طابعا روحيا وتراثيا، أوصى به المرحوم عبد الهادي بركة نقيب الشرفاء العلميين للحفاظ عليه، كأحد الثوابت الروحية للمنطقة و ساكنتها.    وأبرز نبيل بركة رئيس المهرجان، الدور الفعال الذي أصبحت تلعبه التظاهرة، في إغناء الحوار الثقافي بين الأمم والشعوب، بحضور مجموعة من الدول الصديقة، كإسبانيا وموريتانيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال عرض منتوجات فلاحية في أروقة المعرض الدوليِ


    إقرأ الخبر من مصدره