Étiquette : عجز

  • الدينار التونسي ينخفض إلى مستوى قياسي مقابل الدولار

    هبة بريس _ وكالات

    أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي، الخميس، أن الدينار التونسي تراجع إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأميركي، ما يهدد بتقويض احتياطيات تونس من النقد الأجنبي ويزيد ضغوط التضخم.

    وزاد معدل التضخم السنوي في تونس إلى 8.6 في المئة في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ قرابة ثلاثة عقود.

    وأعلن البنك المركزي تداول الدينار بسعر 3.309 مقابل الدولار أمس الأربعاء، بانخفاض 17.5 في المئة عن مستواه قبل عام.

    ويزيد انخفاض الدينار التونسي تكلفة خدمة الدين ويؤدي لاتساع عجز الميزانية.

    وفي مايو، جرى تداول الدينار بسعر 3.101 مقابل الدولار لأول مرة، وسط ارتفاع التضخم وتفاقم العجز التجاري والتأثير الحاد للأزمة الأوكرانية على المالية العامة.

    وتشهد تونس أيضا أزمة سياسية حادة منذ أن سيطر الرئيس قيس سعيد على السلطة التنفيذية العام الماضي وحل البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب، بينما قال سعيد إنها خطوة قانونية لإنهاء سنوات من الفوضى والفساد المستشري.

    ويتفاقم نقص الغذاء في تونس مع وجود رفوف فارغة في محلات السوبر ماركت والمخابز، ما يزيد السخط الشعبي من ارتفاع الأسعار لدى العديد من التونسيين الذين يقضون ساعات في البحث عن السكر والحليب والزبدة والأرز والزيت.

    ورفعت الحكومة هذا الشهر سعر أسطوانات غاز الطهي 14 في المئة لأول مرة منذ 12 عاما. ورفعت أسعار الوقود للمرة الرابعة هذا العام في إطار خطة لخفض دعم الطاقة، وهو إصلاح رئيسي يطالب به صندوق النقد الدولي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تخصص 150 مليون درهم لمواجهة “كابوس” النفايات الهامدة بالدار البيضاء

    فاطمة الزهراء غالم

    يستمر “كابوس” مخلفات البناء والتجديد أو ما يصطلح عليه بـ “النفايات الهامدة” في إرهاق ساكنة الدار البيضاء، أمام عجز السلطات في إيجاد حل جذري للظاهرة، حيث فشلت محاولة فرض جماعة الدار البيضاء لرسم 20 درهما على كل متر مكعب من هذه النفايات بضغط من المنتجين الكبار، ناهيك عن غياب مساطر زجرية في حق كل من ضبط يرمي بالنفايات الهامدة في شوارع وأحياء المدينة.

    وأمام هذا الواقع الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم وعجز جماعة المدينة عن اتخاذ إجراءات صارمة، خصصت وزارة الداخلية عبر مديرية الجماعات الترابية مبلغ 150 مليون درهما سنويا لمجلس جماعة الدار البيضاء، حيث سبق وطالب المجلس بهذا المبلغ من أجل مواجهة ظاهرة مخلفات البناء والتجديد التي انتشرت على نطاق واسع وباتت تخدش المنظر العام وتهدد سلامة المواطنين.

    اقرأ المزيد: بعد رفض رسم 20 درهم.. أطنان من مخلفات البناء تجثم بثقلها على ساكنة البيضاء (فيديو)

    وخصصت الداخلية هذا المبلغ لمواجهة النفايات الهامدة بالعاصمة الاقتصادية في إطار اتفاقية شراكة جمعت بينها وبين مجلس العمدة نبيلة الرميلي، حيث ستلتزم الداخلية بدفع هذا المبلغ المالي مدة ثلاث سنوات، إلى حين تسوية المجلس الجماعي لوضعيته المالية، وفرض رسم على النفايات الهامدة يوفر لها مدخولا تتمكن من خلاله دفع مستحقات الشركات التي ستتكلف بتنظيف الشوارع من هذه النفايات، وفق تصريح مسؤول جماعي، علما أن عقود شركات النظافة الحالية لا تشمل بنودا ترغمها على جمع هذا النوع من النفايات رغم أنها تجد نفسها أحيانا مرغمة على جمعها وإفراغها بعيدا عن ساكنة المدينة.

    وأطلق مجلس جماعة الدار البيضاء وفق مسؤولين، طلبات عروض مقسمة على عمالات المدينة، حيث ستبدأ الجماعة بعد انتهاء دفع الداخلية لملغ 150 مليون درهما من التكفل بمصاريف جمع مخلفات البناء والتجديد، معتمدة في ذلك على المستحقات المالية التي لم تستخلصها بعد من الغير “الباقي استخلاصه”، وكذا على ما سيتم استخلاصه من الرسوم المقرر فرضها في الأيام القادمة، حتى لا تتأثر ميزانية المجلس المتهالكة من الأساس.

    اقرأ المزيد: مخلفات البناء والهدم.. هل خرقت جماعة البيضاء القانون بفرض ضريبة على النفايات الهامدة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يطرد الركراكي لاعبين من المنتخب؟

    كشفت المباريتين الوديتين الأخيرتين لـ المنتخب المغربي لكرة القدم استعدادا لمونديال قطر نونبر القادم، مجموعة من الثغرات والنقائص، قال بشأنها وليد الركراكي أنه سيعمل على تجاوزها وعدم تكرارها في المباريات الرسمية.

    ومنحت مبارة الباراغواي على وجه الخصوص، لمحة عن بعض اللاعبين وإطلالة على مستواهم التقني والبدني، ومدى جاهزيتهم لحمل القميص الوطني في كأس العالم بقطر للبصم على مشاركة في مستوى تطلعات الجماهير الرياضية.

    ولم يعطي بعض اللاعبين تلك الإضافة المرجوة داخل الميدان، و تواجد آخرين داخل القائمة المنادى عنها لا محل له من الإعراب، وهو الأمر الذي سيتداركه الركراكي بدعوة لاعببن جدد، والإستغناء عن بعض اللاعبين الذين رافقوا الفريق الوطني الى اسبانيا لخوض المباريتين الوديتين.

    وقي هذا السياق، أكدت مصادر صحفية أن الركراكي، سيستغني عن بعض اللاعبين وتعويضهم ببدلاء أكثر جاهزية، وبإمكانهم إعطاء الإضافة لصالح المنتخب المغربي في أهم استحقاق كروي في العالم.

    وأول المغادرين حسب ذات المصادر، اللاعب منير الحدادي، بعدما لم يقتنع الناخب الوطني في التداريب وبعطاءاته البدنية التي تدنت لعدم التنافسية الآنية وابتعاده عن الرسمية.

    ويحتمل أن يتم الإستغناء على اللاعب سامي مايي حسب المصادر ذاتها، وهو اللاعب الذي يلعب في مركز الدفاع لكن بتجربة أقل خصوصا بعدما تألق في الخط الدفاعي غانم سايس وأشرف داري وأعطيا إنطباعا على انسجامهما.

    المخضرم يونس بلهندة قد يكون من ضحايا المبارة الودية الأخيرة التي لم يقدم فيها شيئ يذكر، وبدى ثقيلا وعاجزا عن تحريك وسط الميدان، بلياقة بدنية متراجعة من اللاعب وتثاقل واضح مع عجز في افتكاك الكرة، وهو الأمر الذي سيدفع بالمدرب الى البحث عن بديل آخر قبيل المونديال.

    وأشارت ذات المصادر أن سفيان رحيمي رغم اصرار الجماهير الرياضية العريضة بإقحامه مع الأسود، غير أن إصرار الركراكي على عدم إعطائه الفرصة في المبارتين الوديتين الأخيرتين، يحمل إشارات أن اللاعب من المستبعد أن يلتحق بكتيبة الأسود في المونديال.

    ورجحت المصادر أن لاعب النهضة البركانية حمزة الموساوي سيتم إستبعاده بعد تعرضه للإصابة، وهو ما اضطر وليد الركراكي إلى الاستغناء عنه بعد المناداة عليه في اللائحة الأولية لـ المنتخب المغربي.

    وكشفت المبارة الودية الأخيرة للمنتخب المغربي استعدادا لمونديال قطر ضد البارغواي عن إفتقاد النخبة الوطنية لمهاجم صريح، قادر على خلق الرعب في مناطق الجزاء، وتسجيل الأهداف، وهو الأمر الذي صب في مصلحة اللاعب حمد الله كمرشح للإستقدام إلى عرين الأسود، كرأس حربة، بعد تسوية خلافات الماضي والتشنجات مع الجامعة لمصلحة الفريق الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين ينتظر الشتاء

    فاطمة ياسين

     

     

    آخر أيام الشتاء الماضي بأوروبا، ظن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه قادر على القيام بهجوم خاطف نحو كييف، ليستولي عليها خلال أيام، لكنه بعد أسابيع من القصف والهجمات البرية الفاشلة، عجز عن تحقيق ذلك. وبقيت العاصمة، رغم الدمار الذي لحقها، بعيدة عن قبضته، ليغير خططه العسكرية منكفئا نحو الشرق، بإحكام الطوق على إقليم دونباس، وتركيز هجومه على مدينة خاركيف وما حولها، فيحقق بذلك تقدما بطيئا وصعبا، ثم يمد قوته في الجنوب، ليضع قدمه على شواطئ البحر الأسود، محاولا كسب أكبر مساحة ممكنة، معتمدا على ضرب البنية التحتية الأوكرانية بشكل متعمد، لتغرق البلاد في ظلام دامس بعد انقطاع الكهرباء.. وفجأة يتعطل سير هذه الخطة، وتُمنى قوات بوتين بضربة قاصمة، فتهيم على وجهها متخلية عن أسلحتها، وهاربة باتجاه الحدود الدولية، بعد قيام الجيش الأوكراني بهجوم معاكس، أجبر القوات الروسية على ترك كل ما احتلته من أراض في الشرق منذ أبريل الماضي، ليحاول بوتين تجربة أسلحة جديدة، منها سلاح الشتاء.

    يبدو أن الشتاء عامل حاسم في سير الحروب التي تخوضها روسيا، فقد كان الاعتماد على الفصل البارد صائبا، عندما استطاع هذا العدو الطبيعي أن يحسم أمر نابليون بونابرت الذي لاحق جيش القائد الروسي، ميخائيل كوتوزوف، حتى وصل إلى موسكو، لكن أسلوب كسب الوقت انتظارا للمعجزة الجوية أتى بثماره كما رغب الروس، فعانى نابليون وجيشه من البرد ونقص المؤن، ما أفقد الجيش تماسكه، فتبدد في الصحاري المتجمدة، ثم أجبر نابليون على العودة إلى باريس. وفي تكرار لمشهد من بطولة الشتاء الروسي، تفرقت الجيوش الألمانية التابعة لهتلر في الوحول الثلجية العميقة، فأجبرت هذه الجيوش الجرارة المتخمة بالسلاح الحديث على التراجع عن موسكو، بعدما كانت الطلائع الألمانية العسكرية على مشارف الكرملين. كسبت روسيا في الحربين، بفضل دخول شتائها القارس ميدان المعركة. أما في حربها اليوم فتختلف القواعد كثيرا، لأن الطرف المهاجم هو الروس أنفسهم.

    يعرف بوتين أنه لا يجب أن يخرج من هذه الحرب بهزيمة مذلة، لأن ذلك سيجعله يقف عاريا أمام أنصاره في الداخل، ولن يترك له المتطرفون القوميون، ولا من بقي من متطرفي الشيوعية، مجالا ليبقى في منصة الرئاسة، لكن الخطر الأكبر الداخلي عليه يأتي من المجموعات الشعبية الكثيفة التي تؤمن بالخطاب البوتيني، وتجري خلفه بعفوية وسذاجة، فهؤلاء قادرون على تحطيم سلطته بسرعة أكبر. لذلك، سيلجأ بوتين إلى استغلال الشتاء، ليقطع إمدادات الطاقة عن أوروبا، وقد باشر بالفعل تجربة هذا الخيار وهو يتطلع إلى استمالة الناخب الأوروبي، الذي يؤمن بقوت يومه قبل أي حزب سياسي.

    أما الحكومات الأوروبية، خصوصا بألمانيا، وهي الدولة الرائدة في أوروبا، فقد قامت بتخزين كل ما تستطيع تخزينه من الغاز في خطوة احترازية. وهذا بالطبع لن يمنع الأسعار من الارتفاع، لكنها تأمل ألا تصل إلى درجة تجعل مزاج مواطنيها يميل لصالح بوتين. وإذا استطاعت الدول الغربية تجاوز الشتاء، مع استمرار الدعم الأمريكي العسكري اللامحدود لأوكرانيا، فعندها قد يصبح بوتين أمام خيار شديد المرارة، وهو مد يده إلى الأسلحة غير التقليدية، وهذا ما يعتبره جو بايدن خطا أحمر. عندها، يمكن اكتشاف مدى جدية خطوط بايدن الحمراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب التطواني يراسل الجامعة بخصوص مقابلة اتحاد تواركة

    بعثت إدارة المغرب التطواني ، بطلب الى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مفاده السماح لها باستقبال اتحاد تواركة، الأحد المقبل 2 شتنبر 2022، برسم الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية بدون جمهور.

    وأخبرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فريق المغرب التطواني باستحالة استقباله لاتحاد تواركة، يوم الأحد المقبل بملعب سانية الرمل، لانشغاله باستضافة البطولة الدولية للقفز على الحواجز في الفترة بين 6 و 9 أكتوبر المقبل.

    وكشف مصدر مسؤول، أن منظمي البطولة الدولية للقفز على الحواجز، استغلوا مرأب ملعب سانية الرمل، وكذلك إدارة الفريق، وبالتالي صعوبة استقبال اتحاد تواركة، وهو ما دفع المغرب التطواني إلى التخلي عن جماهيره مقابل الاستفادة من الملعب لاستقبال تواركة.

    يشار إلى أن الماط عجز للمباراة الرابعة على التوالي على تأهيل لاعبيه الجدد، إذ ينتظر أن يعتمد الطاقم التقني على اللاعبين الذين خاضوا المباريات الثلاثة الأولى فقط، بينما جميع اللاعبين الجدد سيحرمون من خوض رابع مباراة في الدوري الاحترافي، بسبب النزاعات المتراكمة على الفريق.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز أبحاث التجاري وفا بنك: متطلبات التمويل للخزينة المتوقعة حتى متم 2022 تقدر بما مجموعه 86,6 مليار درهم

    يتوقع محللو مركز أبحاث التجاري وفا بنك (AGR) أن يصل إجمالي متطلبات التمويل للخزينة حتى متم سنة 2022 إلى ما مجموعه 86,6 مليار درهم.

    وأوضح المركز، في مذكرته الشهرية “Budget focus – Fixed income” برسم شهر غشت، أن متطلبات التمويل هذه تشمل أساسا ما تبقي من تمويلات عجز الميزانية بالإضافة إلى متأخرات الخزينة التي تقدر بموجب قانون المالية 2022 بنحو 42,3 مليار درهم.

    واضاف المصدر ذاته أن هذه المتطلبات تتضمن أيضا الفائض التراكمي لودائع الخزينة المتبقية إلى غاية متم سنة 2022 البالغ قيمته 44,3 مليار درهم، بما في ذلك متطلبات السوق الداخلية بقدر 31,2 مليار درهم وفائض السوق الخارجية الذي يقدر بنحو 13,1 مليار درهم.

    ووفقا لتوقعات قانون المالية 2022، يمكن للخزينة تغطية 26,4 مليار درهم (31 في المائة) من إجمالي متطلبات السوق الخارجية،

    أما مجموع متطلبات أو حاجيات الخزينة المتبقية فسيتم استفائها انطلاقا من السوق المحلية.

    وخلص المركز إلى أن إجمالي متطلبات التمويل الداخلي للخزينة لهذا الشهر انخفض مقارنة مع الشهر السابق، حيث بلغ هذا الشهر 12,0 مليار درهم مقابل 13,5 مليار خلال الشهر المنصرم، مشيرا إلى أن هذا المستوى قد يعرف ارتفاعا في حالة عدم تحقيق التمويلات الخارجية التي ق درت بنحو 40 مليار درهم خلال سنة 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح التعليم يبدأ من تغيير ثقافة المؤسسة إلى ربط المنظومة بالتنمية الثقافية

    محمد بادرة
    تشير العديد من الدراسات والتقارير الى ضعف و عدم جدوى سياسات الاصلاح او بالأحرى مشاريع الاصلاح المعتمدة في قطاع التربية والتعليم نتيجة عجز التعليم المدرسي بصورته الراهنة عن (تكوين مواطنات ومواطني الغد، وفي تحقيق اهداف التنمية البشرية وضمان الحق في التربية للجميع)- المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وفشله في اعداد الافراد القادرين على مواكبة التحولات السريعة في المجتمع، واذا ظلت السياسة التعليمية ضعيفة الارتباط بمخططات التنمية الشاملة او تعاني من الفجوة بين الاهداف المعلنة والممارسات التطبيقية، فان تعليمنا سيكون ذا اثر سلبي على طموحات المجتمع والمدرسة ستكون موضع مساءلة من طرف الجميع. فلماذا لم تنجح الاصلاحات المتعددة المتوالية في التمكن من تحقيق الاهداف المسطرة؟ هل الخلل في التصور ام في التطبيق؟ ام في الرؤية؟

    انه عند صياغة المشاريع الاصلاحية وتنزيلها افقيا وعموديا، مركزيا وجهويا ومحليا، فان الاهداف التعليمية وتدابير السياسة التعليمية يغلب عليها الطابع الوثائقي المنعزل عن الممارسة الفعلية للمسؤولين عن تنفيذ البرامج والمناهج والمقررات او المكلفين والمعنيين برعاية النمو العقلي والنفسي والجسمي للمتعلم، فمن ناحية تجد ضعفا وتقصيرا في اشراك كل مكونات المجتمع لأجل صياغة السياسات والاهداف، كما لا يتم اشراك مماثل للقطاعات المهنية الواسعة العاملة في التعليم، بل حتى ان ابتكار حلول ناجعة ورسم اهداف اجرائية عملية من تلك المشاريع الاصلاحية لم تتم التوعية بها ولم يجر تضمينها بشكل مكثف في البرامج والمناهج والمقررات اوفي تكوين واعداد هيئات التدريس والادارة التربوية والمراقبة والتوجيه .. لتكون النتيجة المتوقعة انه برغم جودة المشاريع او جودة البنود او الرافعات المتضمنة في الوثائق الاصلاحية والسياسات والاهداف المعدة لإصلاح منظومتنا فانه لم يكن هناك علم بها على مستوى واسع، وبالتالي يتقلص اثرها في توجيه التعليم محتوى وممارسة.

    هناك فجوة واسعة بين المبادرات والتدخلات التي يقوم بها واضعو السياسة التعليمية وبين وقائع الحياة العملية في المدارس والمؤسسات التعليمية، وتتمثل هذه الفجوة العميقة في ان كلا الفريقين (واضعي السياسة التعليمية والممارسين للتعليم والتربية ) ليس لديه تصور كاف ودقيق لما يعمله ويمارسه الفريق الاخر ولا للعالم الذي يعمل فيه، فواضعو السياسة التعليمية كلما صعدوا في مدارج السلطة التعليمية يتزايد بعدهم عن المدارس والمؤسسات، وليس هذا البعد قاصرا على البعد الجغرافي ولكنه بعد في الرؤية وبعد في تصور مناخ العمل في المدارس وفي معرفة القيود والمحددات الثقافية والاجتماعية التي يفرضها الواقع الفعلي في بيئة المدرسة.

    ان واضعي سياسة التعليم و “مبدعي” استراتيجيات تطويره تكون خبرتهم بشؤون التربية والتعليم محدودة، وبعضهم الاخر منهم له خبرة ولكنها خبرة نمطية قديمة مضى عليها وقت طويل وتجاوزها الواقع الفعلي للتعليم الان بسبب تحولات كثيرة تحدث في المجتمع وتؤثر في التعليم. وهكذا فان اتساع الهوة بين واضعي سياسة التطوير والتجديد للمنظومة التعليمية والممارسين في الميدان التربوي يجعل التواصل بينهما امرا لا يمكن تصوره ونتيجة لانقطاع التواصل فإننا نتوقع مزيدا من الاختلالات المزمنة ومزيدا من الاشكالات المستعصية التي ستحد من المردودية والنجاعة، والنتيجة ستكون اخفاق الجميع في تحقيق مجتمع المعرفة والابتكار

    التربية عملية اجتماعية ثقافية بالأساس

    التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي تعبر عن وجهة اجتماعية، فمن المجتمع تشتق التربية اهدافها، وحول ظروف الحياة فيه تدور مناهجها، ولتحقيق اهدافها تكون رسالتها.

    وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فآنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

    ويمكن تعريف الثقافة بانها الالوان المختلفة من السلوك واساليب التفكير والعمل والتفاعل والتوافق التي يقبلها افراد مجتمع معين ويتميزون بها، فهي اذن جميع وسائل الحياة المختلفة المادية والمعنوية التي يقبلها او يتوصل بها افراد المجتمع وتصبح موجها لسلوكهم في المجتمع.

    وتشكل الثقافة محتوى العملية التربوية حيث ان التربية عملية “توصيل” و”تطوير” عناصر الثقافة المختلفة طوليا عبر الاجيال وافقيا عبر فئات المجتمع وعبر غيره من المجتمعات الاخرى، لذا فان ثقافة المجتمع تسهم في صياغة تربيته كما ان تربية المجتمع تعمل على تنقية ثقافته وتطويرها وتخليدها، ويمكن القول بان التربية عملية اجتماعية ثقافية تشتق اهميتها من اهمية الوجود الاجتماعي للأفراد ومن اعتبارهم حملة الثقافة، كما ان الثقافة تعتبر الوعاء التربوي العام الذي تحدث فيه عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد بما تتضمنه من اكسابهم انماطا سلوكية تحدد علاقاتهم وادوارهم الاجتماعية. وهكذا تعمل التربية على القيام بوظيفتها ضمن اطار الثقافة. د- يزيد عيسى السورطي

    الاصلاح يبدا من تغيير ثقافة المؤسسة

    تختلف اهداف السياسة التعليمية من بلد الى اخر لكن في مجتمعنا نحن حدث خلط وتلبيس في تاريخنا التربوي، وتمثل هذا الخلط في اننا ما نزال حبيسي النظام التعليمي الاوربي -الفرنسي خصوصا- والذي استمر لعقود عديدة، وحين تطفوا مبادرة التغيير لتأهيل المدرسة المغربية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والحضارية تتساقط على هذا الكوكب سيول من المصطلحات والمفاهيم المستوحاة من الثقافة الغربية وفلسفاته التربوية.. هكذا وبعد مسيرة من الاصلاحات التعليمية غدى تعليمنا معرضا مصغرا لأشتات من النماذج التعليمية والفلسفات التربوية الوافدة مرتدية شعارات التجديد و التحديث والرؤى الاستراتيجية المتعددة المشارب. وتؤكد كل الدراسات والبحوث التربوية ان هذه التشكيلات والنماذج المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي بصورة تجعل التعليم في بلدنا متكيفا مع الاحتياجات الخاصة لامتنا ومجتمعنا وملائما لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    ان مشاريع الاصلاح الحالية والسابقة المنجزة منها والمعطلة والمبتورة تنهل كلها من نظريات تربوية متنوعة بل متناقضة احيانا، منها من يرى التربية في التطبيع مع الواقع ومنها من يرى التربية فيما تحققه عمليات التعلم والتعليم داخل المدارس في تحصيل المعلومات والمعارف لأجل الاعداد للحياة وسوق العمل.

    لقد استوردنا النماذج التربوية السائدة عند الاخر واعدنا كتابتها بأحرف عربية كما “ترجمنا” مفاهيمها ومصطلحاتها، وتعسفنا في نقل المناهج الدراسية وتبييئها في بيئة غير بيئتها الثقافية الاصلية، فمثلا حصص اللغات الاجنبية في مدارسنا وثانوياتنا تفوق حصص التربية الاسلامية وحصص الاجتماعيات، هذا على مستوى الكم اما على مستوى النوع فان موضوعات هذه المواد تبقى بعيدة عن معالجة القضايا المعاصرة التي تهم واقعنا وعصرنا ومشاكلنا وتلامذتنا بالإضافة الى طبيعة اللغة والاساليب التي كتبت بها لا تمت بصلة الى لغة العصر الميسرة، وكل ذلك راجع الى كون الحضارة الغربية فصلت الدين عن سائر العلوم والمعارف وفي ثقافتنا وحضارتنا يستحيل ذلك. ان نجاح منهج تربوي غربي معين في بيئته لا يعني بالضرورة نجاحه اذا اقتلع من جدوره وترجم وزرع في تربة مغايرة، فتطبيق الرياضيات الحديثة في عدد من الدول العربية لم يحقق النجاح المطلوب على الرغم من انه نجح في امريكا ويعود سبب ذلك الى ان الرياضيات الحديثة تتطلب توافر كم هائل من المعلومات والحقائق والاجواء والوسائل العلمية وهو ما يتوافر في امريكا ولا يتوافر لدينا. (النابلسي)

    تصحيحا لوضع وموضوع تربيتنا ومدرستنا وملائمتها مع واقعنا وبيئتنا، ترى الدراسات التربوية الجادة ضرورة اعتبار منظومة التربية والتكوين رافعة اساسية للتنمية الثقافية وتعزيز هويتنا الحضارية والوطنية وقيمنا الانسانية القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات، وتؤكد العديد من هذه الدراسات التي تدعو لربط التعليم بالتنمية الثقافية (ضرورة ربط التعليم في اهدافه ومناهجه بالتنمية الثقافية، واتخاده وسيلة الى غايات كبرى، جماعها تحرير الطاقات العقلية والاجتماعية والوجدانية لكافة من ينتظمون في التعليم وتطوير قدراتهم على المشاركة في تحديد غايات مجتمعاتهم). احمد المهدي عبد الحليم

    وتؤكد هذه الدراسات ان النماذج التعليمية المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي خارج اوطانها الاصلية، لأنها غير صالحة لمجتمعنا وبيئتنا ولا تستطيع الاستجابة او التكيف مع الاحتياجات الخاصة لمجتمعنا وافراده، انها غير ملائمة لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لذا تجد اصواتا تربوية تدعو الى ضرورة تبني نظامنا التعليمي للصيغة الثقافية اي الصيغة التي تتعامل مع مؤسسات التربية والتعليم على انها (نسق ثقافي ايكولوجي)- (ويست بوري و بورييس) لان التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها اتناسب حاجات المجتمع المتغيرة. ومن شان تبني المجتمع التربوي للصيغة الثقافية في مشاريع الاصلاح التعليمية:

    -اولا: ان تقوم بدور جامع تصهر فيه كل من ينتمون اليها، وتسمهم بميسم موحد يتجاوزون به علاقات الانتماء الاسري الى ما هو اسمى، فيتوحدون في قيم وسلوكات بفضل مؤسسات التنشئة الاجتماعية (المدرسة) وعلى اسس من التفاهم والتحاور والاحترام المتبادل.

    -ثانيا: ستنهض كل مشاريع الاصلاح على ربط التعليم في اهدافه و مناهجه بالتنمية الثقافية وصولا الى تحرير الطاقات العقلية والوجدانية والاجتماعية لكافة من ينتظمون في مؤسسات التعليم مع تطوير قدراتهم على المشاركة الفعالة في تحديد غايات مجتمعاتهم وجعلهم قادرين على الاسهام في تحقيق هذه الغايات.

    -ثالثا: ستصبح اللغة الوطنية المتداولة وسيلة ناجعة في التواصل الثقافي اذ من شان اتقان تعليمها وتداولها ان يجعل الفرد قادرا على التواصل مع ابناء ثقافته بصورة يتخطى فيها حدود الزمان والمكان ويكون قادرا على استيعاب التراث الثقافي للامة. كما ان تعليم وتعلم اللغة يؤدي دورا مهما في نمو الفرد، فبمجرد ان يتقن لغته الوطنية او لغة الام وينمي فيهما الولاء للغة وثقافتها فانه يستطيع ان يستخدم مهاراته اللغوية والعقلية في التفكير المستقل وتحسين الذات وهذه الوظيفة هي ما قصد اليه (فيجوتسكي) حين قال ان تقدم النمو الفكري للطفل يبدا من المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتهي بتكوين ذاته.

    وبناء عليه فإننا مجبرون على النظر الى المدرسة على انها نسق ثقافي، وبالتالي فتطويرها لا يمكن ان يتم الا اذا فهمنا ثقافتها فهما حقيقيا، وبعبارة اوضح ان الخطوة الاولى في اصلاح التعليم هي محاولة احداث تغيير في ثقافة المؤسسة.

    ان وصف المدرسة بانها “ثقافة” يعني ان كل الافراد العاملين في هذه المدرسة (تلاميذ- مدرسون-ادارة-..) لديهم ثقافة مشتركة متمثلة في التراث الرمزي وفي القيم والمثل والاتجاهات والاهتمامات والمعارف ووجهات النظر والعادات، وهي كلها تدفع المنظومة الثقافية المشتركة للأفراد والجماعات الى القيام بأعمال بذاتها والعزوف عن اعمال اخرى، وتسمح بسلوكات وافعال وتصرفات خاصة وتمنع اخرى، وتدعو الى تلقين و زرع نمط من التفكير المجدي في محيطها، وترفض انماطا اخرى اعتبارا للخصوصيات الثقافية لأفراد المجتمع. والمدرسة لا يمكن ان تكون الا نتاج مجتمعها و نمط الثقافة السائدة فيه وكل نموذج تربوي اجنبي ات من مجتمع ثقافي مغاير فهو لن يجد البيئة الملائمة له والمناخ المناسب لاستنباته في محيطنا ومؤسساتنا، وما التسرب والرسوب المدرسيين الا صورا عن الاغتراب التربوي وسوء التكيف النفسي والاجتماعي والتعليمي لتلامذتنا وتلميذاتنا، ومن شان هذا الوضع المغترب ايجاد احباط خطير واحداث هزة في الاستقرار الاجتماعي، ولن يقضى عليه باعتماد سياسات اصلاحية تقنية او مؤقتة وانما عبر تربية تعمل على القيام بوظيفتها ضمن اطار ثقافة وطنية توجه سلوك الافراد وتحفز على التفكير والعمل والتفاعل والتوافق الذي يقبلها افراد المجتمع ويتميزون بها.

    ان وصف المدرسة على انها نسق “ثقافي ايكولوجي” هي انها ذات صلة ببيئتها بالمعنيين الخاص والعام، فهي تتأثر بكل ما يحيط بها من محيط مادي وبما فيه من الطبيعة الجغرافية والطوبوغرافية، وتتأثر بما يمارس فيه من عادات وتقاليد وقيم ولغات والسنة، ويشمل تأثيرها كل الذين تعمل او تتعامل معهم، انها الحياة التي يعيشها الفرد وكل المناشط المتنوعة من ثقافية وسياسية واقتصادية .. وان للبيئة تأثير كبير على المؤسسة، كما لها اثرها في تشكيل وعي وتصرفات الافراد والجماعات، ولكنها في الوقت نفسه تخضع لتأثيرات خارجية لا تستطيع ان تعزل نفسها عنها.

    كل مدرسة تحل في بيئة طبيعية خاصة، الا وتكتنفها بيئة اجتماعية وثقافية تؤثر مكونات هذه البيئة سلبا وايجابا على اداء المؤسسة وكل العاملين والمتعلمين فيها، وتضم هذه البيئة الاجتماعية والثقافية متغيرات ذات اثر في انجازات العاملين، من ابرزها :

    الموقع الجغرافي للمدرسة قربا وبعدا من المركز او التجمعات السكاني–الشكل الهندسي للمدرسة بين التصميم التقليدي والعصري – وجود وغياب المرافق الصحية والرياضية ومراكز التنشيط الثقافي والفني – توفر وانعدام الامكانات المادية والبشرية– توفر او قلة التجهيزات التربوية والديداكتيكية- المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسر حيث الفقر عادة ما يؤثر في فرص الطفل في النجاح- المستوى التعليمي والثقافي للأبوين الصعوبات اللغوية التي يعاني منها الاطفال وخصوصا اطفال البوادي…

    ان مدارس البوادي والقرى تختلف عن مدارس الحواضر والمدن، والمدارس في المدن والاحياء العصرية تختلف عن نظيرتها في المدن والاحياء العتيقة، ومدارس البعثات تختلف عن المدارس الوطنية ،،، وفي هذا الشأن انجزت العديد من الدراسات الميدانية على عينة كبيرة من المدارس الابتدائية والثانوية في العديد من الدول والبلدان حصل فيها تصنيف المدارس الى جيدة في ادائها واخرى ضعيفة في مردوديتها، واتضح من الخلاصات والاستنتاجات الميدانية ان المدارس الجيدة لا تتجلى في حداثة مبانيها وتصاميمها ولا في نوعية الوسائل والتجهيزات المتوفرة، وانما في استجابة المناهج الدراسية للحاجيات الثقافية الاساسية للمتعلمين سواء كانوا من ابناء المدن او من القرى مع توافق المحتويات والمقررات مع خصائص ثقافتهم وبيئتهم، كما اكدوا الى ان نجاح المؤسسات التعليمية رهين باحتضان الاسر لها والثقة في دورها في تغيير مفاهيم وسلوك الابناء النابعة من تقاليدهم وقيمهم الاجتماعية الموروثة والتي يتشبثون بها.

    ومن النتائج الاخرى لهذه الدراسات هي ان المدارس وان تشابهت في مبانيها ومناهجها، وممارسات التعليم فيها تختلف في ثقافتها، وان العناصر المختلفة لهذه الثقافة ذات اثر كبير في مستوى اداء المدرسة، وتأسيسا على هذا القول: ان عملية تطوير التعليم في بلادنا ينبغي ان تتحول من الصيغة الادارية والتقنية الى صيغة جديدة جوهرها ان مدارس التعليم تمثل نمطا ثقافيا وايكولوجيا وعليه فيجب ان تكون لكل منطقة او جهة مدارس تستجيب لخصوصياتها البيئية والثقافية واللغوية مع استراتيجية تطوير نظام التعليم داخلها (تطوير المناهج – تطوير تقنيات التلقين والتعليم- ربط المحتويات بالبيئة المحلية – اعداد المدرسين والاداريين وتكوينهم لاستيعاب وفهم البيئات المحلية التي يدرسون فيها…)
    ومجمل ما تهدف اليه مثل هذه التصورات والدراسات هو استنفار عقول التربويين والمسؤولين على التربية والتعليم الى النظر في جعل الهدف الاسمى للتعليم العام هو (تأكيد الهوية الثقافية الوطنية والحضارية وتجديدها عبر مؤسسات التربية والتعليم )

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدعم لمن يستحقه

    بكل الوضوح اللازم دعا أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إلى إلغاء مختلف أنواع دعم المواد التي يتحملها صندوق المقاصة وتعويضها بالدعم المباشر للأسر المعوزة، مطالبا الحكومة باتخاذ إجراءات مستعجلة تتم ترجمتها في إطار مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، تقضي بإعادة النظر في دعم الأسر المعوزة من خلال السجل الاجتماعي الموحد، وذلك بالموازاة مع تخفيض الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة.

    بدون شك فقد آن الأوان لكي يتوقف دعم  المواد الاستهلاكية، حتى تستعمل الأموال في أغراض أخرى مثل تمويل التغطية الاجتماعية وتخصيص جزء منها لدعم الماء ومنظومات التعليم والصحة والتشغيل. فلا أحد ينكر أن منظومة الدعم العمومي بصيغتها الحالية هي ثقب في جيب المالية العمومية وأحد الأسباب الرئيسية للارتفاع في عجز الميزانية وعدم توازنها، لذلك فمراجعة منظومة الدعم وإلغاء صندوق المقاصة باتت خطوة مطلوبة بإلحاح رغم أنها ستكون قرارا صعبا ومحفوفا بالمخاطر الاجتماعية، لكن لا يمكن الاستمرار في توزيع أموال دافعي الضرائب على غير مستحقيها من الفقراء.

    وعلى الرغم من أن دعم مواد غاز البوطان والسكر والدقيق يعود ببعض الفائدة على الفقراء من خلال خفض تكاليف شرائهم لها وتحديد سقف أسعارها، إلا أنه يصب بطريقة غير متكافئة في مصلحة المواطنين الأكثر ثراء ممن يمتلكون المشاريع الفلاحية والتجارية والصناعية، الذين يستغلون فرصة المواد المدعمة لتحقيق أرباح خيالية في تجارتهم، فيما المواطن لا يستفيد من الدعم  العمومي بطريقة متساوية ومتناسبة.

    إن استبدال دعم أسعار المواد المدعمة من لدن صندوق المقاصة بتحويلات نقدية تعويضية للأسر الأكثر احتياجاً سيجعل منظومة الدعم الاجتماعي عادلة وتضامنية وأكثر فاعلية وأثرا على مستوى العيش، وفي نفس الوقت سيعمل على تخفيض تكاليف المالية العمومية وتكاليف الاستيراد، ويعزز الأمن الغذائي وبنية الأسعار في مواجهة الصدمات المستقبلية المحتملة.

    والرهان اليوم أن تؤسس قاعدة بيانات واضحة المعطيات وبمعايير دقيقة لا مكان فيها للزبونية والتلاعب، كما وقع مع برامج اجتماعية أخرى وفي مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية التي استغلها البعض بإيعاز من بعض رجال السلطة والمنتخبين لتحقيق مكاسب شخصية، أو برنامج التغطية الصحية «راميد» الذي تسجل للاستفادة منه أغنياء وأصحاب مهن حرة، أو برنامج مدن بدون صفيح. فلا فائدة من منع من لا يستحق من الدعم العمومي وتحويله إلى من لا يستحق مرة أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحوار الاجتماعي: جولة جديدة بين الحكومة والنقابات الأربعاء

    ذكرت مصادر مطلعة إن النقابات يوم الأربعاء المقبل مع فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن تحسين دخل الطبقة الشغيلة في ظل الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الاستهلاكية.
    وترى المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحكومة لا تسعى إلى رفع أجور الموظفين، وبررت ذلك بوجود عجز في ميزانية الدولة، ولا يمكن تمويل هذا العجز من خلال الاقتراض، رغم ان النقابات ترى انه ليست على الحكومة بالضرورة اللجوء الى الاقتراض، من أجل تمويل الزيادة في الأجور، خاصة أن المغرب يعرف حاليا انتعاشا اقتصاديا.
    وتطالب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بزيادة عامة في أجور الموظفين قدرها 1000 درهم، معتبرة أن القدرة الشرائية للمواطنين تضررت بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
    وتتهم النقابات الحكومة بالتراجع عن الوفاء بالتزامها في ما يخص الزيادة العامة في أجور الموظفين، طبقا لما نص عليه الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب في 30 أبريل 2022. وأن هذا التراجع من شأنه الإضرار بمصداقية الحكومة، وكذى بالاتفاقات التي يتم توقيعها..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أثرياء الأندلس يفضلون الاستقرار في المغرب وإنشاء مشاريعهم

    كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة الأندس بإسبانيا، كارولينا اسبانا، في مؤتمر صحافي، أن 10 شخص من بين أبرز 20 أندلسيا من الاثرياء، غادروا البلاد وفضلوا الاستقرار في المغرب.

    واوضحت الوزيرة، ان الضرائب المرتفعة كانت وراء فرار هؤلاء الاثرياء نحو المغرب، رغم صدرو قرار التارجع عن هذه الضرائب الا انهم فضلوا الاستقرار بالمغرب واستثمار اموالهم في البلد الجار. ورفضت الوزيرة كارولينا اسبانا، الكشف عن هوية هؤلاء الأثرياء، لأسباب تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

    من جهة أخرى، ساهمت الأزمة الاقتصادية الخانقة عقب جائحة كورونا في دفع رجال اعمال اسبان الى الهجرة خاصة نحو الجنوب، كحل ولو مؤقت للأزمة. ويراهن الكثير منهم على المغرب، نظرا لانخفاض مستوى المعيشة به و قربه الجغرافي من شبه الجزيرة الأيبيرية.

    ومن بين هؤلاء، رجل اعمال اسباني، يدعى انطونيو سيكو، عاش حياة رغيدة خلال زمن الازدهار الاقتصادي باسبانيا، واستطاع وقتها إنشاء مقاولته الخاصة، لكن عاصفة الأزمة المالية أتت على الأخضر و اليابس، فحاول مقاومة الإعصار ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لكنه عجز عن تحقيق هدفه ووجد نفسه يعلن فجأة نهاية مشروعه الخاص، وبات يبحث لنفسه عن بديل، وجده في الهجرة للعمل بالمغرب والعمل بالدار البيضاء. ويبقى المغرب، هو بلد الفرص الاقتصادية في الوقت الراهن، خصوصا بالنسبة للمقاولين الإسبان الذين يعانون من آثار الأزمة.

    إقرأ الخبر من مصدره