Étiquette : عقود

  • أفول الزمن الفرنسي

    فؤاد بوعلي

    لا حديث هذه الأيام في المنتديات الفكرية والإعلامية والسياسية إلا عن الصراع الخفي/ الظاهر، بين المغرب وفرنسا، والذي اتخذ صورا متعددة وألوانا متنوعة لكنها تتلخص في سؤال محوري يشغل المخيال المجتمعي المغربي: هل آن أوان الرحيل؟ هل أزفت ساعة الفكاك من عقود الهيمنة والاستعباد؟ أم الأمر لا يعدو كونه مجرد محاولات إعادة التموقع الاستراتيجي التي توظف فيها النخب والصالونات؟

    أسئلة كثيرة يطرحها المغاربة، لكنها مزعجة للنخبة الفرنكفونية وهي ترى مشروعها الذي اقتاتت منه، وعاشته، يتحطم أمام صخور الرفض المجتمعي والتغيرات السياسية. فبعد عقود من التبشير، والتغني بالحلم الفرنسي بقدرة لغة موليير على تغيير بوصلة المغاربة، وبعد مسار طويل من إجبار المغاربة على التبعية العلمية والقيمية للنموذج الفرنكفوني، أتت الحملات الأخيرة، التي أطلقها مجموعة من الشباب، لتثبت أن المجتمع المغربي، بكل أطيافه ونخبه، يرفض استدامة التبعية لباريس وسياساتها الاستعمارية القديمة والجديدة. صحيح أنه رفض قديم ومتجدد، تبدو إشاراته المتعددة مجرد استثناءات يحتفى بها، كما كان الأمر سابقا مع العديد من الرياضيين الذين رفضوا الحديث بغير اللغة العربية (عموتة، بونو……)، لكنه كان مضمرا، وغدا معلنا. فهذه النخبة التي وظفت كل حججها وترسانتها الإعلامية والاقتصادية، للقضاء على مسار طويل من مغربة المدرسة وتعريبها، في النقاش حول القانون الإطار للتربية والتكوين، توارت عن الأنظار ودخلت في سبات عميق، بعد أن أدركت حجم الرفض المجتمعي للمسار الذي أُقحِمْنا فيه عنوة، وفُرِض على المغاربة الارتماء في أحضان المستعمر القديم/ الجديد، الذي يقايض المغاربة على سيادتهم وأمنهم، كما يبدو في ملف التأشيرات والصحراء المغربية وشحنة الكتب الدراسية الموجهة للبعثة الفرنسية واللعب على وتر الصراع مع الجيران وغيرها. فأين الذين كانوا يتحدثون عن “ضرورة” الفرنسية للمغاربة لإنقاذ المدرسة الوطنية؟ بل أين الذين تفننوا في تمجيد لسان موليير باعتباره غنيمة حرب أو ركنا مؤسسا للذاكرة الوطنية حتى غدا ليوطي عندهم “فاتحا” باسم الحداثة ومؤسسا للدولة المغربية المعاصرة، ورُهن مستقبل المغاربة بفرنسا ودراريها، وتكاثرت الحشود أمام البعثات الفرنسية ومراكزهم الخاصة؟ بل أين “حملة الشموع” الذين يحملون المظلات في شوارع الرباط حين تتبلل أزقة الشانزيليزه؟  اختفوا من المشهد بعد أن عاينوا الرفض المجتمعي، وأحيانا الرسمي، لخطابهم المستهلك. فباستثناء أصوات بعض المسؤولين الحكوميين السابقين الذين انبعثوا من رماد الإهمال والتهميش لتذكيرنا بـ”جرمهم” المعنون زورا بالتناوب اللغوي، غاب عن المشهد كل سدنة الفَرْنَسة وهم يتأملون، في مشهد غريب عنهم، رفض المغاربة، وبداية تحول استراتيجي غَيَّر المعادلات في المنطقة، مما يفرض على الدولة إعادة النظر في اختياراتها، ويغلق الباب على نفوذ باريس في المدى القريب أو البعيد. وما يحدث في إفريقيا جنوب الصحراء خير الأدلة. بل لم تواجه فرنسا، طيلة وجودها في المنطقة، موجة رفض مجمع عليه كما هو الأمر هذه الأيام. مما دفع ماكرون إلى توظيف خطاب المؤامرة في تعليل ذلك بدل البحث في الأسباب الحقيقية. صحيح أن النخب الحكومية مازالت تعيش الزمن الباريسي وتقاوم هذا المد الجارف حتى جعلت “ساعتنا” مضبوطة بزمن باريس وشركاتها، وكما فعل عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حين منح للمديرية الجهوية للوكالة الجامعية الفرنكوفونية، التي كان يترأسها حتى وقت قريب، “تسهيلات وامتيازات” من أجل إنشائها وتشغيلها، وهو الذي لا يخفي هواه وانتماءه الباريسي. وحتى النقاش الجاري حاليا حول الإنجليزية تأخذه هذه الدوائر من باب التعويم وليس من باب التنفيذ والأجرأة. لذا ليس مفاجئا أن يلجأ السيد بنموسى، وزير التعليم، في خرجته الإعلامية، وهو القادم من سفارة المغرب بباريس إلى باب الرواح، والمسؤول عن صياغة النموذج التنموي الجديد الذي عرض على سفارة باريس قبل أن يعرف المغاربة فحواه، إلى تعويم النقاش الجاري هذه الأيام حول لغة التدريس وإمكانية الاستغناء عن لغة موليير. لذا متح عباراته من معجم الكلمات الفضفاضة ليؤثت عرضه حول لغة التدريس وشعارات الجودة والانفتاح، من مثل “مهمة” و”نتشاور” و”سنحدث”، التي لا تعني شيئا في ميزان الواقع، ولم يعط خطة تنفيذية لتغيير الوجهة اللغوية والانفتاح على العالم المتقدم، بدل حصر القبلة في تكوين جنود باريس في المعرفة والتقنية. ويكفي أن نذكرهما، ومن والاهما، بأن أكثر من ستمائة مهندس، الذين كُوِنوا وأُهِلوا من ميزانية الدولة، يغادرون البلد سنويا، لأن تكوينهم مرتبط بالمركز الباريسي.

    إن الحملة الشعبية التي بدأت تأخذ مسارا أكثر توهجا تثبت أن المسألة اللغوية باتت جزءا من عنصر المقاومة والبحث عن السيادة الوطنية. فلا سيادة وطنية بدون لغة وطنية. وإذا كانت الأوضاع الحالية مناسبة لجعل القرار السياسي في المغرب ينصاع لرغبة الشعب، فإن الأفيد هو الاقتناع بأن لغة موليير لم تعد لغة علم ومعرفة، وأن الرهان عليها رهان على اجترار التخلف. لكن بشكل أشمل، فإن العلاقة التي لم تخل من نزوع استعماري استعلائي جعلت الرفض الوجداني للوجود الفرنسي يتصاعد في جل أنحاء إفريقيا، من مالي إلى الغابون إلى تشاد حتى وصلت إلى نزعة معادية تنمو ككرة الثلج. فهل يكون البديل هو الارتماء في أحضان الإنجليزية؟ هل يمكن القول بأن لغة شكسبير هي مفتاح الخروج من أزماتنا المستدامة؟ وما الذي حققته الدول الأنجلوسكسونية حتى تغدو نموذجا يحتذى؟

    إن استبدال لغة أجنبية بأخرى، خاصة في تعليم المعارف والعلوم، وفي التدريس، لن يحل الإشكال، لأنه مادامت اللغة الوطنية غائبة عن المدرسة فإن المسار الطبيعي هو تأزيم الواقع بالرغم من الشعارات البراقة التي ترفع هنا وهناك، والعناوين الكبيرة التي تستميل الجماهير. لكن إشكال اللغة الفرنسية أنها تحولت من لغة حضارة ومكون من مكونات المشترك الإنساني، لتتخذ مع النموذج السياسي الفرنكفوني وظيفة هيمنة وقمع للخصوصيات الثقافية الأخرى. فعبر تشجيع الهوامش الثقافية، والقيم البديلة، واللهجات المحلية، وتضخيم الاستثناءات الإقليمية….ظلت باريس تعيش على الدوام زمنها الاستعماري دون أن تستطيع الخروج من ربقته. فكانت المقاومة الثقافية والدفاع عن السيادة اللغوية إعلانا عن أفول الزمن الفرنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المؤتمر السادس للإتحاد الدستوري ينتخب جودار أمينا عاما جديدا

    زنقة 20 . الرباط

    انتخب المؤتمر السادس للحزب الدستوري قبل قليل، محمد جودار أمينا عاما جديدا للحزب بالإجماع، خلفا لمحمد ساجد.

    و انتخب جودار أمينا عاما للحزب، بعد انسحاب باقي المرشحين، وهم الحسن عبيابة، ومحمد بنسعيدي، والشاوي بلعسال.

    وكان جودار، أبرز مرشح لخلافة ساجد على رأس حزب الحصان، وقيادة الحزب الذي إصطف للمعارضة، بعد عقود من المشاركة في الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لغز اسمه «ابن بطوطة»

    يونس جنوحي

    التمثال الذي تم إعداده أخيرا لتخليد ذكرى ابن بطوطة، كان قِبلة للآلاف خلال العطلة الصيفية. وبعض الذين عانقوه والتقطوا الصور بقربه، لا يعرفون أن ضريح صاحبه يبعد مسافة مشي لدقائق فقط.

    هل تصالحت الأماكن العمومية المغربية مع التماثيل؟ لأن العادة جرت ألا توضع تماثيل في الأماكن العمومية في المغرب. حتى التمثال الوحيد الذي أقيم للملك الراحل محمد الخامس، ظل حبيس أسوار عقار بمدينة الرباط، وتمثال المقيم العام ليوطي، الذي رُفع عنه الستار بحضور المقيم العام، خلال حفل حضره العسكريون الفرنسيون في فترة الحماية، وأُدخل بدوره مباشرة بعد مغادرة الفرنسيين إلى مقر البناية، التي بقيت كآخر ما يُديره الفرنسيون في المغرب بعد الاستقلال.

    ولم تنجح محاولات كثيرة لشخصيات أجنبية في إحضار تماثيل، أو نحتها لشخصيات دولية لتخليد ذكراها في المغرب. كانت القاعدة واضحة، إذا أردت صُنع تمثال، ضعه في بيتك.

    حتى أن إدريس البصري سنة 1983 دخل في حرب مباشرة مع سليل أسرة فاسية، أراد وضع تمثال خارج الفيلا التي يملكها في عين الذئاب بالدار البيضاء، ولم تفلح علاقاته ولا مكالماته الهاتفية مع «الرباط»، في الحصول على الموافقة لوضع التمثال في الزنقة المُفضية إلى إقامته الفخمة. إذ كان أعوان السلطة قد تلقوا تعليمات مباشرة من إدريس البصري، بمصادرة التمثال، حال وضعه في الشارع العام.

    حتى في زمن «الغفلة»، الذي أراد خلاله الأثرياء المغاربة إدخال التحف إلى المغرب لتزيين إقاماتهم بها، أدخلوا تقريبا كل شيء، بدءا من الزرابي الإيرانية، وصولا إلى كؤوس البلور التي تعود إلى القرن التاسع عشر، لكنهم لم يُجربوا أبدا إدخال التماثيل.

    وعلى الضفة الأخرى أيضا، هناك وثائق في الأرشيف الفرنسي تؤكد أن باحثين فرنسيين في علم الآثار قد أخذوا تماثيل مغربية عثروا عليها، خلال عمليات التنقيب في المواقع الأثرية، التي ما زالت موجودة إلى اليوم، وشحنوها بحرا إلى فرنسا، ولا أحد هنا فكر في استردادها، في الوقت الذي استرجع فيه المغرب رسميا مستحاثات ديناصورات وصخور عليها رسومات للحضارات التي عاشت بالمغرب، لكن لا أحد تحدث عن التماثيل الرومانية.

    من المحير فعلا تأمل هذه المفارقة التي قد تكون مرتبطة بالوازع الديني بالأساس، على اعتبار أن المذهب المالكي لم يكن أبدا في صف إباحة استعمال التماثيل.

    وبالعودة إلى تمثال ابن بطوطة، لا بأس أيضا أن يقام صرح بنفس طول التمثال، يشرح للمغاربة تفاصيل رحلة هذا الرجل، الذي صدرت عنه مؤلفات بعدد الكيلومترات التي قطعها بشكل متواصل لقرابة ثلاثة عقود متواصلة، قبل قرابة ثمانية قرون من اليوم.

    جد الرحالة العالميين مغربي، وكل الذين لديهم شغف باكتشاف العالم يعرفون ابن بطوطة، تماما كما يعرفون مخترع التيار الكهربائي، أو الهاتف. ورغم محاولات التشكيك في شخصية ابن بطوطة واعتبارها أسطورية، إلا أن المخطوط القديم لرحلته، وعشرات الدراسات العلمية الجادة التي قام بها أكاديميون مغاربة ومسلمون وأجانب، كلها تؤكد أن ابن بطوطة عاش فعلا. بل هناك من يدعي بكل وقاحة أن الضريح الموجود اليوم في قلب المدينة القديمة، ليس لابن بطوطة.

    أسهل وأتفه تيار يوجد اليوم، هذا الذي يطعن في كل المصادر التاريخية ويشكك في الشخصيات بسهولة، خصوصا إذا كان وهج تلك الشخوص، لا يخدم مصالح أولئك. أما التماثيل، فتظهر وتختفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تتابع متهمين بالتلاعب في أموال فريق حسنية بنسليمان

    محمد اليوبي:

    علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن النيابة العامة طالبت بإجراء تحقيق في الخروقات والاختلالات التي عرفها تسيير فريق حسنية بنسليمان، الذي يستفيد من منحة سمينة من المجلس الجماعي، وأحالت الملف على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها.

    وطالبت نائبة وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، عائشة ازوين، بإجراء تحقيق في مواجهة حسام جديرة، مستشار بالمجلس الجماعي لبنسليمان، وهو نجل رئيس المجلس، محمد جديرة، وكان يترأس فريق الحسنية في وقت سابق، بالإضافة إلى خمسة متهمين آخرين، وهم «كريم.ي»، و«العربي.ك»، و«سهيل.ه»، و«محمد.ف» و«يوسف.ج». وقررت نائبة وكيل الملك متابعة الجميع من أجل «صنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها عن علم، والنصب وخيانة الأمانة، والتصرف بسوء نية في أموال غير قابلة للتفويت»، وتقدمت في حقهم بملتمس الإيداع بالسجن المحلي ببنسليمان.

    وأفادت المصادر بأنه تم تحريك المتابعة في حق هؤلاء المتهمين بناء على شكاية وضعها المستشار الجماعي، المهدي بنرحو، لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تتضمن العديد من التهم تتعلق بجنايات تبديد أموال عمومية وتلقي فائدة في عقد شراكة، ويتعلق الأمر بمنحة يخصصها سنويا المجلس الجماعي لفائدة الجمعية الرياضية التي كان يترأسها نجل رئيس المجلس الجماعي.

    وحسب التقارير المالية لجمعية فريق حسنية بنسليمان، تحمل توقيع ابن الرئيس، حسام جديرة، المستشار بالجماعة نفسها التي يترأسها والده، محمد جديرة، فقد استفادت الجمعية من منحة المجلس الجماعي قيمتها 119 مليونا، كما استفادت الجمعية الرياضية نفسها من منحة بمبلغ 200 مليون بعد تنصيب رئيس جديد للفريق هو في الوقت نفسه موظف جماعي بقسم تصحيح الإمضاءات، لتفادي تنازع المصالح. وكشفت المصادر أن ابن رئيس الجماعة هو المسير الفعلي للفريق، علما أن المنحة في السابق لم تكن تتجاوز مبالغ تتراوح ما بين 25 و30 مليون سنتيم.

    وتنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا من غيره أو لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه، وتطبق نفس الأحكام على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

    وتطبق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات على كل عضو أخل بهذه المقتضيات، وتنص على أنه إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل، ويجوز لعامل الإقليم أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس، وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب، ويترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، ولا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  أزمة الطاقة تدفع بريطانيا إلى التفكير في نقل أنشطتها الزراعية نحو المغرب

    أعلن مسؤول بريطاني عن إمكانية نقل الزراعات الشتوية إلى المغرب بسبب ارتفاع كلفة الطاقة في بلاده، نتيجة الأزمة الخانقة التي تمر بها بريطانيا وأوروبا بشكل عام جراء الحرب في أوكرانيا.

    وهكذا قال جاك وارد، الرئيس التنفيذي لاتحاد المزارعين البريطانيين، إنه من الحتمي أنذ: “يتحول إنتاج الفاكهة والخضروات إلى مناخ أكثر دفئًا، مضيفًا إنهم سينقلون الإنتاج أكثر فأكثر جنوبا عبر إسبانيا وصولا إلى المغرب وأجزاء من إفريقيا”.

    ويفكر منتجو الخضروات في بريطانيا في وقف أنشطتهم بسبب الضريبة المالية الناجمة عن أزمة الطاقة في أوروبا، مما يهدد الإمدادات الغذائية بشكل أكبر.

    ووفقًا لما ذكرته رويترز، سيؤثر ارتفاع أسعار الطاقة والغاز على المحاصيل المزروعة خلال فصل الشتاء في البيوت الزجاجية الساخنة مثل الطماطم والفلفل والخيار، وتلك التي تحتاج إلى وضعها في التخزين البارد، مثل التفاح والبصل.

    ويعتبر ارتفاع أسعار الغاز أكبر تكلفة يواجهها مزارعو الخضروات، حيث تزيد عقود الكهرباء الخاصة بالمزارعين لعام 2023 عن 10 أضعاف أسعار عام 2021، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والتعبئة والنقل، مما يهدد هوامش الربح.

    وكان خبراء مغاربة وبريطانيين اجمعوا على أهمية الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية، معتبرين أن هناك مجالات تعاون واعدة بين الطرفين لتطوير علاقاتهما الاقتصادية في المجالات الفلاحية والزراعية.

    وكانت إليزابيث وارهام، المسؤولة بإدارة التجارة الدولية بالحكومة البريطانية، قالت في وقت سابق، إن بريطانيا حققت نتائج كبيرة على صعيد الحلول التكنولوجية الرقمية المتطورة الموجهة إلى القطاع الزراعي؛ وهو ما يشكل فرصة حقيقية بالنسبة إلى المهنيين المغاربة المستثمرين في المجال الفلاحي، من أجل الاستفادة منها.

    ويذكر أن المغرب وبريطانيا شرعا، في تطبيق اتفاقية للشراكة والتي تم التوقيع عليها بلندن في 26 أكتوبر من سنة 2019. ويؤكد المسؤولون أن الاتفاق سيشكل ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية في كافة قطاعات التعاون..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تخصص 150 مليون درهم لمواجهة “كابوس” النفايات الهامدة بالدار البيضاء

    فاطمة الزهراء غالم

    يستمر “كابوس” مخلفات البناء والتجديد أو ما يصطلح عليه بـ “النفايات الهامدة” في إرهاق ساكنة الدار البيضاء، أمام عجز السلطات في إيجاد حل جذري للظاهرة، حيث فشلت محاولة فرض جماعة الدار البيضاء لرسم 20 درهما على كل متر مكعب من هذه النفايات بضغط من المنتجين الكبار، ناهيك عن غياب مساطر زجرية في حق كل من ضبط يرمي بالنفايات الهامدة في شوارع وأحياء المدينة.

    وأمام هذا الواقع الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم وعجز جماعة المدينة عن اتخاذ إجراءات صارمة، خصصت وزارة الداخلية عبر مديرية الجماعات الترابية مبلغ 150 مليون درهما سنويا لمجلس جماعة الدار البيضاء، حيث سبق وطالب المجلس بهذا المبلغ من أجل مواجهة ظاهرة مخلفات البناء والتجديد التي انتشرت على نطاق واسع وباتت تخدش المنظر العام وتهدد سلامة المواطنين.

    اقرأ المزيد: بعد رفض رسم 20 درهم.. أطنان من مخلفات البناء تجثم بثقلها على ساكنة البيضاء (فيديو)

    وخصصت الداخلية هذا المبلغ لمواجهة النفايات الهامدة بالعاصمة الاقتصادية في إطار اتفاقية شراكة جمعت بينها وبين مجلس العمدة نبيلة الرميلي، حيث ستلتزم الداخلية بدفع هذا المبلغ المالي مدة ثلاث سنوات، إلى حين تسوية المجلس الجماعي لوضعيته المالية، وفرض رسم على النفايات الهامدة يوفر لها مدخولا تتمكن من خلاله دفع مستحقات الشركات التي ستتكلف بتنظيف الشوارع من هذه النفايات، وفق تصريح مسؤول جماعي، علما أن عقود شركات النظافة الحالية لا تشمل بنودا ترغمها على جمع هذا النوع من النفايات رغم أنها تجد نفسها أحيانا مرغمة على جمعها وإفراغها بعيدا عن ساكنة المدينة.

    وأطلق مجلس جماعة الدار البيضاء وفق مسؤولين، طلبات عروض مقسمة على عمالات المدينة، حيث ستبدأ الجماعة بعد انتهاء دفع الداخلية لملغ 150 مليون درهما من التكفل بمصاريف جمع مخلفات البناء والتجديد، معتمدة في ذلك على المستحقات المالية التي لم تستخلصها بعد من الغير “الباقي استخلاصه”، وكذا على ما سيتم استخلاصه من الرسوم المقرر فرضها في الأيام القادمة، حتى لا تتأثر ميزانية المجلس المتهالكة من الأساس.

    اقرأ المزيد: مخلفات البناء والهدم.. هل خرقت جماعة البيضاء القانون بفرض ضريبة على النفايات الهامدة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول بريطاني يعلن نقل الزراعات الشتوية إلى المغرب بسبب ارتفاع كلفة الطاقة

    زنقة 20 | الرباط

    يفكر منتجو الخضروات في وقف أنشطتهم بسبب الضربة المالية الناجمة عن أزمة الطاقة في أوروبا، مما يهدد الإمدادات الغذائية بشكل أكبر.

    جاك وارد، الرئيس التنفيذي لاتحاد المزارعين البريطانيين، قال إنه من الحتمي أن يتحول إنتاج الفاكهة والخضروات إلى مناخ أكثر دفئًا، مضيفًا إنهم سينقلون الإنتاج أكثر فأكثر جنوبا عبر إسبانيا وصولا إلى المغرب وأجزاء من إفريقيا.

    ووفقًا لما ذكرته رويترز، سيؤثر ارتفاع أسعار الطاقة والغاز على المحاصيل المزروعة خلال فصل الشتاء في البيوت الزجاجية الساخنة مثل الطماطم والفلفل والخيار، وتلك التي تحتاج إلى وضعها في التخزين البارد، مثل التفاح والبصل والهندباء.

    ويعتبر ارتفاع أسعار الغاز أكبر تكلفة يواجهها مزارعو الخضروات ، حيث تزيد عقود الكهرباء الخاصة بالمزراعين لعام 2023 عن 10 أضعاف أسعار عام 2021، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والتعبئة والنقل، مما يهدد هوامش الربح.

    يوهانس غروس، نائب مدير المبيعات في الجمعية التعاونية الألمانية Reichenau للخضروات، قال إنهم يواجهون زيادة في تكلفة الإنتاج الإجمالية بحوالي 30%، وتمثل الطاقة ما بين نصف وثلثي هذه التكاليف الإضافية.

    وأيضًا في البلدان التي تغمرها أشعة الشمس مثل إسبانيا، يعاني مزارعو الفاكهة والخضروات من زيادة تكاليف الأسمدة بنسبة 25%.

    كما يحذر المزارعون من إن الضربة المتوقعة للإنتاج وزيادة الأسعار، قد تؤدي إلى تحول المتاجر الكبرى إلى الحصول على المزيد من السلع من البلدان الأكثر دفئًا مثل المغرب وتركيا وتونس ومصر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم سيدي احماد أولمغني بإملشيل بين التمثل الإعلامي والواقع

    العلم الإلكترونية – الرباط

    كغيره من مواسم الأضرحة والزوايا التي تقام بالمغرب، ينبني موسم سيدي احماد اولمغني الذي ينعقد في شهر شتنبر من كل سنة بدوار أيت عمر التابع لجماعة وقيادة بوزمو دائرة إملشيل على أساس تصوفي رمزي وروحي، تقصده ساكنة قبائل أيت حديدو للتبرك أو الاستشفاء، وقضاء مآربهم الأخرى بعدما اتخذ الموسم إلى جانب صبغته الروحانية صبغة اقتصادية جعلت منه سوقا عاما، تعرض فيه جميع أنواع السلع والمنتوجات والمواشي والدواب… ويحج إليه الناس من كل المناطق المغربية. ولكون منطقة إملشيل التي تقع في أعالي جبال الأطلس الكبير الشرقي تكتسي طابعا سياحيا فقد أصبح للموسم إشعاع عالمي قل نظيره.

    وفي سياق متصل وإبرازا لحقيقة هذا الموروث الثقافي- الروحاني نشير إلى أن الدراسات الأنتروبولوجية تؤكد على طابعه الصوفي، ومرد توثيق عقود الزواج بساحة « أكدودن سيدي اولمغني » هو بعد مركز العدول المتواجد في مدينة الريش عن منطقة إملشيل بأزيد من 140 كليومترا، كلها طريق مهترئة تكشف عن بطلان شعار العدالة الاجتماعية والمجالية، إلى جانب استفحال الفقر تكريسا لاستمرارية ثنائية المركز والهامش.

    أما عن تحريف تسمية موسم سيدي احماد أولمغني وإلفاقه تسمية إعلامية وهمية « موسم الخطوبة » وربطه بأسطورة بحيرتي إزلي وتيزليت، مع تحريف آخر لتسمية هاتين البحيرتين يتجلى في استبدال حرف « الزاي » بحرف « السين »، فمبرراته سياحية ربحية ظنا من البعض بأن الموروث الثقافي- الروحاني لا يمكن أن يتم تسويقه إلا بطريقة خاطئة ومزيفة في إغفال تام لما سيمثله هذا التحريف الإسمي من تشويه لسمعة قبائل أيت حديدو المعروفة بالجود والكرم والهمة.

    وبالرغم من أن الواقع يفند كل الأباطيل التي لُفِّقَتْ بالمنطقة بسبب هذا التحريف الإسمي الذي  لا يمكن له أن يطال الهوية الأصيلة والأنيقة، مهما حاولت الأقلام المأجورة التي لا يهمها سوى السبق الصحفي وخلق الإثارة بعناوين مغرية بينها وبين الحقيقة أشواط وأشواط في إخلال تام بأخلاقيات مهنة الصحافة، وأدوارها التنويرية الحقة، فإن ما يحز في النفس هو عدم عودة الجهات المعنية إلى جادة الصواب والالتزام بالتسمية الحقيقية والتاريخية لهذا الموسم الصوفي والروحاني العريق،  إلى جانب استمرارية ضعف البنيات التحتية، وانعدام فرص الشغل المحلية إيذانا بالفشل الذريع للمسؤولين والمجالس المنتخبة بجهة درعة تافيلالت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الإفريقي يبرمج 70 مليار درهم لتأمين الماء للمغاربة

    العلم الإلكترونية – عبد الناصر الكواي

    في ظلِّ أزمة الإجهاد المائي الذي يشهده المغرب، استقبل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، اليوم الأربعاء بمحطة المعالجة الجديدة « أم عزة » ضواحي الرباط، أعضاء وفدِ المجلس الإداري للبنك الإفريقي للتنمية. وتروم الزيارة حسب المسؤولين، تقييم المشاريع التي أنجزها المكتب بتمويل من هذه المؤسسة الإفريقية.
     
     وعلى مدى خمسة عقود من الشراكة بين الطرفين، موّل البنك الإفريقي للتنمية فعليا مشاريع مائية بغلاف مالي يناهز 9 مليارات درهم ببلادنا، وينتظر أن يمول مشاريع أخرى في أفق سنة 2035 بقيمة مالية تبلغ 70 مليار درهم، وذلك لتأمين الماء الشروب لفائدة سبعة ملايين نسمة تقطن الشريط الساحلي بين الرباط والدار البيضاء، وعدة مشاريع مائية ضخمة أخرى…
     
    عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وبعد تنويهه بالشراكة التي اعتبرها نموذجية بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، قال في تصريح مشترك لـ »العلم »، إن استقبال أعضاء الوفد الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة، يندرج في إطار تقييم المشاريع التي أنجزها المكتب بتمويل من البنك الإفريقي للتنمية.


    كما شكل اللقاء وفق الحافظي، « مناسبة سانحة لاستعراض حصيلة الشراكة الناجحة بين الطرفين، التي تعود لسنة 1973 بالنسبة لقطاع الكهرباء، و1978 بالنسبة لقطاع الماء »، موضحا أن ذلك أسفر عن تمويل البنك لمشاريع كبيرة جدا تناهز قيمتها 9 مليارات درهم.
     
    وتطرق المسؤول ذاته، لمشروع ربط مراكش بسد المسيرة عبر تكنولوجيا فريدة، قال إن الاشتغال جارٍ لتعميمها على باقي السدود بالمغرب، واستعراض مجموعة من المشاريع الكبرى المبرمجة في أفق سنة 2035، والتي تتطلب غلافا مالياً كبيراً يناهز 70 مليار درهم.
     
    يُذكر أنّ المحطة الجديدة « أم عزة »، ذات السعة الضخمة التي تناهز مساحة ملعبين كبيرين لكرة القدم، يُنتظر منها أن تؤمن الماء الشروب لسبعة ملايين نسمة تقطن الشريط الممتد بين مدينتي الرباط والدار البيضاء.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل غير مسبوق بالأقسام التحضيرية وموجة هجرة جماعية للقطاع الخصوصي

    تعيش الأقسام التحضيرية، وسيما العمومية منها، حالة شلل تام، بعد تراكم أخطاء تدبيرية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو على مستوى الحكومة الحالية والسابقة. ففضلا عن محدودية المقاعد التي تخصص لخريجي بعض المسالك في هذه الأقسام في مدارس الهندسة، الأمر الذي يدفعهم دفعا للجامعات العمومية، تسببت أزمة طلبة أوكرانيا وشروع بعض المدارس العليا في إدماج هؤلاء لديها، في توقف تام للدراسة، لكون هذا الادماج يتم على حساب عدد محدود من المقاعد لا يتعدى 2500 مقعد. أمام هذا الوضع اضطر بعض التلاميذ إلى التسجيل في القطاع الخاص، والبعض الآخر اختاروا عدم الالتحاق بهذه الأقسام نهائيا واختيار تكوينات عليا أخرى أكثر ضمانا، ليجد عدد آخر من التلاميذ المتميزين المتبقين أنفسهم قابعين في منازلهم

    لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي ينتظرون انطلاق الدراسة.

    إعداد: مصطفى مورادي

    عرض محدود من مدارس المهندسين

    لم تبدأ الدراسة بعد في الأقسام التحضيرية، وذلك على غير العادة، حيث كان المعتاد أن تبدأ الدراسة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري. هذا الشلل مرده لأسباب متداخلة، لكن القاسم المشترك بينها هو اتجاه أغلب المدارس العليا إلى اعتماد أقسام تحضيرية خاصة بها، ما يجعلها تفضل استقطاب الحاصلين على الباكلوريا مباشرة، وذلك تحت مسمى «تكييف الأقسام التحضيرية مع مواصفات التكوينات بها».

    هذا التوجه جعل عدد المقاعد المتاحة لطلبة الأقسام التحضيرية محدودا جدا، لا يتعدى 2500 مقعد. والمفارقة هي أن هذا التكوين الذي استطاع خريجوه طيلة عقود انتزاع الاعتراف الدولي بجودته، قياسا للأعداد الكبيرة من هؤلاء الخريجين الذين يلجون المدارس العليا الفرنسية المرموقة، لا يلقى قبولا من جهات داخل التعليم ووزارة التعليم العالي تريد الهيمنة على موارد مالية ضخمة تستفيد منها الأقسام التحضيرية، إما نتيجة شراكات مع القطاع الخاص أو مع المانحين الدوليين فضلا عن مدارس المهندسين في دول أجنبية.

    محدودية المقاعد المخصصة لخريجي الأقسام التحضيرية تعني، بالنسبة لتلاميذ هذه الأقسام، أن المقاعد التي سيتم منحها لطلبة المدارس الأوكرانية ستُقتطع من حصتهم، القليلة أصلا قياسا لمجموع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس العليا عموما.

    في هذا الاتجاه عبر الاتحاد الوطني لممثلي طلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب عن أسفه إزاء ما أسماها «القرارات غير المسؤولة المتخذة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي بخصوص إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا». وأكد الاتحاد المذكور أن «مثل هذه التوجهات تشكل تهديدا لنظام الأقسام التحضيرية الذي يعتبر النواة الأساسية لتكوين المهندسين والأطر الاقتصادية بالمغرب»، مشيرا إلى أن هذا التوجه «يعتبر ضربا بعرض الحائط لمبدأ تكافؤ الفرص، إذ إن سيرورة الولوج إلى المدارس العليا للهندسة والاقتصاد تحتاج مجهودا وتكوينا كبيرين للتوفر على الكفاءة اللازمة التي تمكن من الانسجام مع مقررات هذه المدارس ومع متطلبات سوق الشغل».

    الطلبة المغاربة بالأقسام التحضيرية يعتبرون، أيضا، أن «مدارس الهندسة الأوكرانية التي تستقبل الطلبة المغاربة هي مدارس خاصة تفتقر إلى عامل الانتقائية الذي يحضر بقوة في مختلف المراحل الأكاديمية لطالب الهندسة المغربي»، ما يعني أن «المقاعد الشاغرة بالمدارس العليا للمهندسين أولى بأن يستفيد منها طلبة مختلف الأسلاك المؤهلة لولوج التكوينات الهندسية، وفي مقدمتها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا باعتبارها الخيار الأولي لحاملي الباكالوريا المقبلين على الهندسة».

     

    مشكلة غياب الالتقائية

    أزمة الأقسام التحضيرية تعد امتحانا للحكومة على مستوى نهج الالتقائية. فمن جهة لدينا أقسام تحضيرية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وهي ذات باع طويل في التكوينات النخبوية المتميزة من جهة، ومن جهة أخرى أقسام تحضيرية مندمجة داخل مدارس المهندسين، تابعة لوزارات عديدة، منها الصناعة والمعادن والسياحة والاقتصاد والاتصال وتحديث الإدارة والتعمير، أي ما مجموعه 18 قطاعا عموميا مختلفا.

    حرص هذه القطاعات على رعاية أقسام تحضيرية خاصة بها داخل المدارس العليا التابعة لها قلص هوامش الاختيار لدى خريجي المراكز التابعة للتربية الوطنية، ومن شأن هذه الأزمة أن تعمق الهوة الموجودة بين مختلف هذه القطاعات المتدخلة في هذا النوع من التكوينات الانتقائية والنخبوية. الأمر الذي يعني أنه بدون التقائية بين السياسات التكوينية القطاعية لا يمكن إيجاد حل لهذا الملف.

    هذا المعطى يعني أن الملف برمته بين أيدي الحكومة لتقرر سياسة موحدة تنقذ الأقسام التحضيرية العمومية، التي بدأ العمل بها سنة 1985. وعندما نتحدث عن الطابع العمومي لهذه التكوينات، فلأن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة هم المستثمرون في مراكز الأقسام التحضيرية الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة التي بلغ عددها اليوم عشر جامعات، كلها تعتمد أقساما تحضيرية خاصة بها في مسالك الهندسة ولا تعترف إلا بـ«المال» في استقطاب الطلبة.

    مردودية الأقسام التحضيرية العمومية تزكيها الأرقام كل سنة، هكذا اجتاز 33 طالبا مغربيا، في يناير الماضي، بنجاح امتحانات القبول في مدرسة «البوليتيكنيك» متعددة التقنيات بالعاصمة الفرنسية باريس، من أصل 45 تلميذا من مختلف الجنسيات التحقوا بهذه المدرسة في هذه السنة، فيما لم ينجح أي طالب جزائري في اجتياز امتحان المسابقة الدولية لولوج هذه المدرسة العريقة. ويعتبر هذا الإنجاز المغربي رقما قياسيا جديدا على مستوى الطلبة المقبولين في مدرسة البوليتيكنيك في باريس، علما أن من بين هؤلاء الطلبة الـ33، يوجد 6 طلاب شاركوا في أولمبياد الرياضيات العالمية والوطنية في سنة 2020.

    وتستقبل مدرسة البوليتيكنيك بباريس، التي يتخرج منها وزراء ورؤساء دول وكبار قادة العالم، 45 تلميذا أجنبيا كل سنة، علما أن الجنسيات الممثلة هذه السنة هي المغرب بـ33 طالبا من بينهم طالب يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، 6 طلاب من تونس، وطالب واحد من كل من مصر، الكاميرون، إيطاليا، جمهورية التشيك، بريطانيا وبوركينافاسو.

     

     مصطفى مورادي

     

    عن كثب:

     

    هل هي نهاية الأقسام التحضيرية؟

     

    نافذة:

    اختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية رغم ارتفاع تكاليف الدراسة بها دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية

     

    لدينا مشهدان في الأقسام التحضيرية، الأول أن الدراسة لم تبدأ بعد في المسالك الموجودة في المؤسسات العمومية، ليس فقط بسبب مقاطعة التلاميذ للدراسة بل أيضا بسبب ضعف الإقبال عليها، بالرغم من انتهاء الوزارة من كافة ترتيبات المباراة وتوزيع الناجحين واستعمالات الزمن. المشهد الثاني هو أن المسالك الموجودة في المؤسسات الخصوصية بدأت فيها الدراسة منذ أسابيع، وخضع التلاميذ فيها للتقويم الأول.

    وعندما نتحدث تحديدا عن الأقسام التحضيرية، فإننا نتحدث عن آخر قلاع الجدية والجودة في تعليمنا العمومي، وعندما يبدأ العبث والفوضى في التسلل لهذه القلعة العتيدة، فهذا، في حد ذاته، مؤشر خطير على الانحدار الذي وصل إليه تعليمنا العمومي.

    فبعد أن كانت الأقسام التحضيرية العمومية تستقطب أجود التلاميذ في القطاعين العام والخاص، تماما كما تستقطب أجود المدرسين والإداريين، مستفيدة من نظام انتقائي صارم وشفاف لا مجال فيه للمحاباة على أساس المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الوظيفي للأسر، ها هي هذه الأقسام تعيش أزمة غير مسبوقة، بسبب، ما قيل، إنه احتجاج التلاميذ على ذهاب بعض مقاعد المهندسين في المدارس العليا لصالح بعض الطلبة العائدين من أوكرانيا.

    يمكننا ببساطة أن نستمر في التفرج ونرى جوهرة التاج في تعليمنا العمومي تتبخر وتذهب ريحها، مبررين هذه السلبية من قبلنا بكون أزمة هذه الأقسام هي نتاج لأزمة دولية، لكن النتائج التي ستترتب في حال عدم التدخل العاجل خطيرة جدا. أولا ضرب مصداقية منظومة تكوينية جيدة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها طيلة سنوات، بدليل النتائج المبهرة التي يحققها خريجو هذه الأقسام في اكتساح المدارس العليا الراقية، من كندا غربا إلى كوريا الجنوبية شرقا.

    ثانيا التسبب في ظلم كبير لنخبة من التلاميذ المغاربة المتميزين الذين اختاروا المغامرة بالدراسة في هذه الأقسام، علما أنهم كلهم وبدون استثناء يتوفرون على اختيارات أخرى، ضمن مؤسسات المهندسين والطب والصيدلة. واختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية. ولنا أن نتصور مشاعر آباء ناضلوا في الحياة طيلة 12 سنة لتوفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، لكن عندما اختاروا الاستمرار في طريق التميز عبر الأقسام التحضيرية يصطدمون بواقع أن الدراسة لم تبدأ بعد، ولا مؤشرات على أنها ستبدأ قريبا، علما أن موعد يناير 2024 سيكون حاسما في تقرير مصير أبنائهم إلى الأبد.

    لاشك في كون الوزارة تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الذي يحدث في هذه الأقسام التحضيرية الآن، إذ من غير المعقول أن يتم الانتهاء من المباراة في منتصف يوليوز، ويتم الانتظار شهرين كاملين للقيام بتدابير تهم تنظيم الدراسة. لكن لا يمكن أن ننكر، أيضا، أن الأمر يتعلق بملف خطير ومعقد يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية ومن الحكومة ككل لطمأنة التلاميذ، والإسراع بوضع خطط على صعيد كل المراكز لاستدراك ما تم ضياعه.

    التدخل العاجل على مستوى الوزارة والحكومة لإيجاد حل لهذا الملف سيؤدي إلى قطع الطريق أمام جهات كثيرة تعمل منذ سنوات للقضاء على الأقسام التحضيرية، منها جهات داخل جسم التعليم العالي، حاولت منذ سنوات إنشاء أقسام تحضيرية داخل المدارس العليا، وذلك لأسباب يضيق المجال لبسطها الآن، ولكن أبرزها الهيمنة بشكل كامل على «طريق الحرير» الذي يربط المدارس العليا الفرنسية المرموقة والأقسام التحضيرية العمومية، مع ما يستتبع ذلك من فوائد كبيرة.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    1.2 مليون

    بلغ العدد الإجمالي للطلبة، برسم السنة الجامعية 2022-2023، ما يناهز مليونا و238 ألف طالب، أي بزائد 5,97 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. هذا الارتفاع يشمل عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المفتوح، وهو منحى يعكس نوعية شهادات البكالوريا المحصل عليها، وكذلك عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المحدود. كما تم، أيضا، تسجيل ارتفاع الطاقة الاستيعابية الجامعية بحوالي 20 ألف مقعد جديد خلال السنة الجامعية الحالية، والذي يعزى بالأساس لمشاريع توسعة المؤسسات الحالية في العديد من الجامعات.

    وبخصوص التوظيفات برسم السنة الجامعية الحالية، فقد تم خلق 2349 منصبا ماليا جديدا. أما على مستوى مستجدات الإيواء والإطعام الجامعي، فقد تم خلق ثلاثة أحياء جامعية جديدة، واحد عمومي، واثنان بشراكة مع القطاع الخاص بزيادة تقدر بـ 2023 سريرا. وبالنسبة لمنح التعليم العالي، فتم، إلى حدود الآن، التوصل بأزيد من 224 ألف طلب مودع بمنصة «منحتي».

     

    ////////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير:

     

    تسريبات «نقابية» تحرج وزارة التربية الوطنية أياما قبل التوقيع النهائي على النظام الأساسي

     

    الوزارة متخوفة من تراجع نقابة الإدريسي عن الاتفاق بعد مؤتمر فاتح أكتوبر

     

     

    نافذة:

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي

     

     

    تسببت التسريبات التي قام بها عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في حالة غضب كبير في صفوف مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية وممثلي باقي النقابات التعليمية، خصوصا وأن جزءا كبيرا من التسريبات المنسوبة لهذه النقابة غير مؤكدة وليست ذات إجماع. فضلا عن كون هذه التسريبات يخرق فيها المسؤول النقابي المذكور ميثاق شرف تم الاتفاق عليه منذ الجلسات الأولى للحوار الاجتماعي التي انطلقت مباشرة بعد تعيين شكيب بنموسى على رأس القطاع قبل سنة.

     

    التوقيع النهائي قبل مؤتمر النقابة

    ينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، التوقيع النهائي على مبادئ النظام الأساسي من طرف ممثلي الوزارة وكذا ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. على أن تتواصل في ما بعد جلسات التنزيل القانوني لهذه المبادئ في صيغة نظام أساسي موحد، ينهي رسميا فترة العمل بنظام أساسي يعود لسنة 2003.

    وتحدثت مصادر خاصة عن أن التسريبات التي صدرت من القيادي النقابي عبد الرزاق الإدريسي ليست الأولى التي يقوم بها، حيث دأب الشخص نفسه على تسريب محتوى المناقشات التي شهدتها الجلسات المغلقة مباشرة بعد انتهائها، وفي اليوم نفسه. واستغربت المصادر ذاتها أن يختار الإدريسي أسلوب التسريبات بدل البيانات لإعطاء طابع مسؤول لتصريحاته بعيدا عن التأويلات والاستعمالات المتعددة التي تخضع لها عادة التسريبات.

    المصادر نفسها أكدت أن هذه التسريبات، ورغم كونها لا تعكس حقيقة ما تم الحديث عنه أو التوصل إليه في المناقشات بين النقابات والوزارة، إلا أنها تسبب تشويشا كبيرا على جميع الأطراف. الأمر الذي فسره كثيرون، مسؤولون ونقابيون، بأجندة خاصة لدى الإدريسي تتمثل في المؤتمر الوطني الذي ستنظمه نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) يومي 1 و2 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من موعد التوقيع النهائي على النظام الأساسي.

     

    اتفاق المبادئ

    أكدت مصادر نقابية أن النقابة المذكورة على موعد مع إجراء تغيير كامل في قيادتها، لكون قانونها الداخلي لا يسمح بتجاوز الكاتب العام لأكثر من ولايتين. الأمر الذي يعني أن المستهدف من هذه التسريبات، حسب هذه المصادر، تيارات بعينها بدأت تظهر في الآونة الأخيرة داخل النقابة، ما يعني أن محتوى هذه التسريبات يشكل ما يمكن تسميته بـ«حصيلة» عمل الأجهزة القيادية الحالية، والتي تنتشي بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة التي أرجعت هذه النقابة إلى مصاف النقابات الأكثر تمثيلية.

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيرها من المبادئ التي تتوخى تجويد النظام الأساسي، مع التأكيد على عدم المساس بمكتسبات الأنظمة السابقة، بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع.

    هناك،  أيضا، اتفاق على الاستناد إلى اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والذي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره