Étiquette : عقود

  • الفرنكوفونية تحتضر أمام المد الأنجلوفوني !

    عبد اللطيف مجدوب

     يقتاتون من الترجمة 

      لم يغد الأمر وقفا على الدول الفرنكوفونية أو بالأحرى المستعمرات الناطقة باللغة الفرنسية ، بل امتد قحط وجدب هذه الأخيرة إلى الجامعات ومعاهد البحوث الفرنسية ، ولم يعد بإمكانها مسايرة المستجدات والبحوث ؛ على النطاق الواسع ؛ دون ركوب اللغة الإنجليزية كمطية في المعرفة وتبادل الخبرات واستكناه المجاهيل ، مما حدا بالسلطات الفرنسية إلى تبني تدريس اللغة الإنجليزية في صفوف مدارسها الأولية.

      ولْنقل بصريح العبارة إن معاهد البحوث الفرنسية أصبحت ؛ منذ العقد الأخير ؛ تعتاش على الترجمة حتى تساير المستجدات في الحقول المعرفية والعلوم الدقيقة ، إن على المستوى التكنولوجي العام أو التخصصات الطبية والمناخية والدراسات المستقبلية، فالفرنكفوني أو المثقف/العالم، وحيد اللغة الفرنسية، أضحى ؛ في عرف الثقافة الفرنسية الجديدة ؛ متجاوزا أو أميا بالمعنى الجغرافي للغة الدولية.

     فعلى إثر التطورات التي رافقت الثورة الفرنسية ؛ من جهة والاستعمار الفرنسي لعدد من دول العالم ، كتونس والمغرب ولبنان وسوريا…  وتفوق الفرنسية أحياناً على اللغة اليومية المتداولة ، لم تكن تمتلك مقومات الصمود أمام الغزو الحضاري.. لكن ومنذ أوائل القرن العشرين أخذت الفرنسية في الانحسار أمام الاكتساح العالمي للنموذج الأمريكي ، وهكذا سيتواصل انحدار الفرنسية مع ظهور الثورة الإعلامية ، خاصة الانترنت واعتمادها على الإنجليزية بشكل أساس.

      الفركفونية المغربية

          إن التركيز على الفرنكوفونية كثقافة ومنهل ومرجعية فرنسية ، بدلا من لغة أخرى ، فقط كوعاء لهذه الفرنكوفونية التي يعود تاريخها إلى عقود خلت ، امتدت جذورها لتشمل حقبة الاستعمار الفرنسي بالمغرب ، وما بعدها ، وبحرص شديد ؛ من السلطات الفرنسية ؛ على أن يبقى المغرب خاضعا للتوجهات الفرنسية في مجالات حيوية كبرى ؛ في المال والاقتصاد والتجارة.. وتظل النخبة الفرنكوفونية (الأطر المغربية ذات التوجه الثقافي الفرنكوفوني ) حارسا أمينا على المصالح الفرنسية العليا داخل المغرب ، وبأيديها المفاتيح للولوج إلى الاستثمار والمال والتسويق .. بل كانت هذه النخبة وراء عقد كل الصفقات وتحرير العقود والضمانات المالية والتقنية ، والتي لا يمكن تصور جريانها بدون تلقي إشارة الضوء الاخضر من السلطات الفرنسية الموالية لها في باريس ، حتى إن حجم المبادلات التجارية المغربية تحتل فيها فرنسا حصة الأسد بما يقارب %80 ، علاوة على مصدرها الرئيس لاقتناء الأسلحة والتقنيات القطاعية ، فأصبح للاقتصاد الفرنسي ؛ داخل الأسواق المغربية ؛ وجودا حيويا قادرا على اتخاذ قرارات جد مصيرية ، منها – على سبيل المثال – الساعة الإضافية التي ارتأتها مصالح فرنسية كآلية مسايرة لظروف إنتاجيتها داخل الأسواق المغربية فيما يخص قطاع السيارات . وكان المغرب يعتبر إلى حين تلميذا نجيبا لأستاذته فرنسا، ولا يمكن بحال تصور نزاع أو تمرد يصدر عنه ، والحال أن دولا فرنكفونية عديدة أعلنت جهارا تمردها على السلطات الفرنسية، بل عادت لتقيم حجم مبادلاتها التجارية والاقتصادية على ضوء اقتصاديات الدول الأنجلوفونية .

    وقد أكد خط الاحصائيات الحديثة أن مؤشرا أخضر كان في صالح الدول الأنجلوفونية ، مقارنة لها بدول أخرى لم تنعتق بعد من جحيم الفرنكوفونية التي شهد على تخلف الكثير من القطاعات، ومنها التعليم خاصة.

        “الأرشيف الاستعماري”

       لم يعد خاف على مراقب أو باحث متمرس بتاريخ الوجود الفرنسي داخل المغرب ، أن حقبة الاستعمار الفرنسي جعل فرنسا تضع أيديها على أرشيف غني من الأسرار الدبلوماسية والسياسية الذي ربط بين البلدين لأكثر من أربعة عقود ، كما تمتلك وثائق على جانب كبير من الخطورة ، بأسماء وسطاء وعملاء مغاربة ، مع حساباتهم المصرفية ، وكذا صفات بعضهم المشبوهة على المستوى الاستخباراتي . هذه “الوثائق” السرية فوق العادة ، باتت ورقة ضغط بيد فرنسا ، للإبقاء على الولاء لها ، وأن مجرد تحريك أو الكشف عن بعض منها سيزلزل وجودهم ! 

    بيد أن تغيير موازين القوى ؛ وفي الظرفية الراهنة التي تشهد على التقارب المغربي الإسرائيلي والأمريكي ، قد يفضي بالمغرب إلى إعلان عن “تمرده” وانسلاخه من الشرنقة الفرنكوفونية ، في محاولة لانعتاقه من هذا “الولاء” والخنوع ، ليصبح مفاوضا ندا للند دون “مركب” استعماري فرنكفوني ، إلا أن طفرة من هذا القبيل ، قد تستوجب قرارا ثوريا وجريئا ؛ يضع المصالح المغربية فوق كل اعتبار سياسوي أو فرنكفوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح 2/1

    الحبيب عكي

    في الحقيقة، بقدر ما يفرح المرء بوجود جهود الإصلاح واستمرارها وتعميمها وتجديدها، بقدر ما يحزن عندما يرى كل هذه الجهود الجبارة لا تؤتي أكلها لا التربوي ولا التدبيري فبالأحرى التنموي والإصلاحي بمفهومه الواسع، فإذا بالإصلاح وكأنه موجود وغير موجود، وإذا بالأمور تستقيم ولا تستقيم، إن لم تكن في بعض الحالات وفي بعض المجالات تزداد سوء على سوء رغم بهرجة الإصلاح وضجيج الخطط والميزانيات والمشاريع والصفقات؟.

    الإصلاح في التعليم أصبح وكأنه مسلسل تراجيدي وكوميدي من الملهاة المحزنة لا تنتهي حلقاتها السمجة.. الميثاق الوطني.. التدابير الاستعجالية.. الرؤية الاستراتيجية.. قانون الإطار.. المشاورات.. وكلها استراتيجيات تبني على أنقاض سابقتها.. ولكن مع الأسف سرعان ما تقع في أخطاء سابقتها وتعمقها، فإذا تجديد الإصلاح وكأنه مجرد عبث وهدر للأموال الطائلة والأوقات الثمينة.. والتي رغم توفرها يخلف الوطن في كل مرة موعده مع التنمية والإصلاح.. وفي أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد. وهكذا، ورغم كل هذه المجهودات الإصلاحية الجبارة:

    • لازالت كل فئات الإطار البشري ساخطة على الوزارة وفي احتجاجات مزمنة وملتهبة: نظرا لما تعانيه من هضم حقوق وأفق مسدود.. فشل الإصلاح في مقاربتها على أزيد من خمسة عقود.. وهكذا يمتلأ الشارع في كل مرة وحين.. الذين فرض عليهم التعاقد.. الذين يضطرون إلى التقاعد.. الإطار الإداري للمديرين.. الإطار التربوي للمفتشين.. ضحايا النظامين.. ضحايا إعادة الانتشار.. ضحايا الحركة الانتقالية.. ضحايا الشهادات.. ضحايا.. ضحايا..، في تنسيقيات مناضلة تتجاوز ضعف وتشرذم النقابات المهادنة والمتواطئة؟. وأين هي هذه النقابات من أزمة الأساتذة العاملين في التعليم الخصوصي مثلا، بالتزامات أكثر وتعويضات أقل، وضمانات استقرار منعدمة من كلا الطرفين المشغِل والمشغَل؟، وأين هذه النقابات من إنصاف العاملين في العالم القروي والأرياف وما يعانون من صعوبات جمة في السكن والخدمات والتنقل والحركة الانتقالية والأقسام المشتركة.. وكم مرة يوعدون بمنحة الانصاف دون جدوى؟.

     

    • تكافؤ الفرص مجرد حلم قديم جديد ولكنه بعيد المنال: وكيف سيدركها تلميذ يدرسه أستاذ متعاقد، قد يكون همه الأول  كيف ينتزع حقه في الترسيم والادماج وما يتطلبه ذلك من معارك نضالية ماراطونية وإضرابات وطنية بالأيام والأسابيع، مقابل تلميذ يدرسه أستاذ مرسم (مرتاح البال) مع تلك الإشكالات ولو نسبيا؟. أو كيف سيدركه تلميذ في التعليم الخصوصي مضمون له حضور الأستاذ ومختلف الأنشطة التربوية والموازية وربما النقل والمطعمة والعتاد التجريبي..، مقابل تلميذ في التعليم العمومي محروم من جل ذلك، إن لم يحشر في أقسام مشتركة (برق ما تقشع) خاصة في العالم القروي الذي قد تسند فيه كل المستويات الابتدائية أو جلها إلى أستاذ(ة) واحد (سمطا)؟، أضف إلى ذلك عدم تعميم تدريس العديد من المواد كالإنجليزية والأمازيغية والمعلوميات والتكنولوجيا والتربية الأسرية والفنون التشكيلية..، ونتيجة تكافؤ فرص الوزارة هذه، أنه وفي الامتحانات الإشهادية التي تضعها هي، قد تبلغ نسبة النجاح في مؤسسات خصوصية حوالي 100% ولا تتعدى في أخرى عمومية حوالي 50% فقط؟.

     

    • الهدر المدرسي دابة سوداء لا تخفي عورها أرقام التعميم ولا إحصائيات التعتيم: بحيث يتحدث ضجيج الأرقام عن حوالي 400 ألف هدر مدرسي سنويا في مختلف الأسلاك، مما يبين بجلاء فشل المنظومة، ويزيد من فشلها ظاهرة إرجاع المفصولين في فرصة ثانية وثالثة إلى نفس الأجواء والمناخات التي تعثروا فيها وبسببها، مما يدفع بعدد منهم تحت طائلة اليأس لا يعملون إلا على إفساد الأجواء الطبيعية للدراسة فلا هم يدرسون ولا يتركون غيرهم يفعل(علي وعلى أعدائي)؟. ويتحدث محمد أديب السلاوي – رحمه الله – في مقال له في الموضوع تحت عنوان (هل للمغرب مدرسة في مستوى الطموحات والتطلعات) عن أن من بين 100 طفل عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 85 و يلتحق بالإعدادي 45، و يصل نهاية السلك الإعدادي 32 و يدخل الثانوي 22 و يحصل على الباكالوريا عشرة منهم يعني(13%) ويتخرج من الجامعة (5%) فقط، بالإضافة إلى ذلك تتعمق الفوارق بين الوسط القروي والحضري وبين الذكور والإناث : إذ من بين 100 طفل قروي عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 66. ومن بين 100 فتاة عمرهن 7 سنوات تدخل المدرسة 59؟. فأين هو التعميم، وهو أقرب إلى تعميم الهدر منه إلى تعميم الاستمرار والتخرج؟.

     

    • والأندية التربوية فضاءات فارغة لمجرد الاستهلاك: فارغة من المؤطرين المتخصصين، ومجمل برامجها لملأ الأوراق وديباجة التقارير دون تفعيل على أرض الواقع، ولا استيعاب للراغبين في ممارستها من التلاميذ، وإن كانت بعض المؤسسات تقوم ببعض الأنشطة الموسمية والمناسباتية، فمن باب التطوع أو التأطير الإيديولوجي للتلاميذ، ثم لماذا كل هذا الحشر لهذه الأنشطة في المؤسسة التعليمية وهي المثقلة بالمهام والمغلوبة على مهام، بدل الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني التي تتقن مثل هذه الأنشطة ولها فيها أطرها الكفئة برصيدهم التربوي والتنشيطي والتنظيمي والتطوعي في المخيمات والرحلات والمسابقات والأمسيات والدورات والدوريات..؟، ألا يكفينا هذا الكم الهائل من المجالس الجماعية والأحزاب السياسية التي أصبحت كلها تقوم بأعمال الجمعيات دون أية قيمة مضافة؟، أين هذه المقاربة التشاركية ومتى ستتحقق وكيف؟، أو على الأقل، إذا تمسكت الوزارة بمقاربتها ويظهر أنها متمسكة بها وجعلت من أهدافها أن ترفع نسبة استفادة التلاميذ منها إلى 50%، فكان عليها من الأولى تكوين أطر متخصصة ثم إدماج أنشطتها في استعمالات زمنهم الرسمي، وفوق ذلك إعداد فضاء يمكن أن يستوعب مثل هذه الأندية ولوجستيكها وأنشطتها وأرشيفها وهو شيء مكلف وغير موجود؟.

     

    • بعض مشاريع المؤسسة لا أسورا تبني ولا ميزانيات تبقي: في حين أن كل الظواهر التي تعرفها المؤسسات لا زالت تعشعش فيها، كظواهر الغياب.. العنف.. الهدر.. الغش.. الاكتظاظ.. الانحراف.. ضعف المستوى.. الانغلاق.. الضغوطات النفسية والاجتماعية.. وكم من مؤسسة أعدت مشروعها غير ما مرة لمجرد بناء سور المؤسسة أو تزيين واجهتها أو بستنة حدائقها.. 3 عقود مضت فلا سور قد بني ولا حدائق قد بستنت ولا ميزانية قد بقيت؟. إن مشروع المؤسسة من الأهمية بمكان، وأول مشاريعها ما كان تربويا وله عائد تربوي على سيرها وتدبيرها، وفعلا، هناك العديد من الأشياء مما يعرقل السير الطبيعي للمؤسسة ويفرغ عملها من نتائجه المنتظرة، وينبغي الاشتغال عليه بصدق وفعالية وبمشاريع واضحة، كتدني المستوى علميا ومعرفيا وقيميا.. ضعف العدة الديداكتيكية لتدريس بعض المواد كالعلوم واللغات والاعلاميات والتكنولوجيا.. الرقمنة والإبداع.. تنمية الحافزية عند الجميع.. إنعاش القراءة والتواصل وتفعيل المكتبة المدرسية.. إنعاش الحياة المدرسية والأندية التربوية التي قد لا تستوعب حتى عشر رواد المؤسسة والعاملين بها، الفضاء الإيكولوجي المناسب للبيئة المدرسية.. مشروع الانفتاح على الفاعلين من الأسرة والمجتمع المدني والمجالس الترابية..، وتبقى الإشارة إلى أن أفضل مشروع ما سهر على وضعه وإنجازه فريق جماعي متكامل الخبرات والمهارات والتخصصات والشراكات..، وهو ما لا يقع خاصة عند الإنجاز، مما يجعل المردودية باهتة والمحاسبة غائبة؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه لاستيراد 5 ملايين طن من القمح

    كشف تقرير دولي، أن المغرب من المتوقع أن تصل وارداته من القمح اللين إلى ما بين 4.5 وخمسة ملايين طن العام المقبل بسبب الجفاف، وأضاف أن فرنسا وحدها صدّرت أكثر من مليون طن من القمح اللين إلى المغرب هذا الصيف، ومن المتوقع أن تبلغ مبيعاتها له بحلول نهاية العام إلى 2.5 مليون طن‭‭‭ ‬‬‬من القمح اللين.
    وأدى الجفاف إلى انخفاض إنتاج المغرب من الحبوب في عام 2022 بنسبة 67 بالمئة إلى 3.4 مليون طن، من بينها 1.89 مليون طن من القمح اللين، وهو المحصول الرئيسي في البلاد، وعلى مدى العقد المنصرم، بلغ متوسط واردات المغرب من القمح اللين ثلاثة ملايين طن سنويا.
    وتغطي احتياطيات القمح اللي الآن خمسة أشهر من احتياجات المغرب، لكنهما أضافا أن الجهود المبذولة لتكوين مخزونات إضافية تعطلت بسبب ارتفاع الأسعار في السوق الدولية مقارنة بمستويات 2021.
    وتضاعفت فاتورة استيراد القمح اللين في المغرب في الأشهر السبعة الأولى هذا العام إلى 1.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، بحسب بيانات النقد الأجنبي، ودفع ارتفاع أسعار القمح الحكومة إلى مضاعفة ميزانية الدعم إلى 32 مليار درهم هذا العام من 16 مليارا كانت محددة في الميزانية في وقت سابق، وإلى جانب القمح اللين، يدعم المغرب أسعار السكر وغاز الطهي.
    وللحفاظ على استقرار أسعار الطحين، أبقى المغرب على تعليق الرسوم الجمركية على القمح اللين، وهو قرار يتوقع التجار استمراره ما دامت الأسعار مرتفعة، وتقول الحكومة إن أسوأ جفاف منذ نحو ثلاثة عقود ساهم في خفض توقعات النمو في المغرب إلى 1.5 بالمئة هذا العام، من 7.9 بالمئة في عام 2021.
    واستندت الحكومة المغربية في مشروع ميزانيتها لعام 2023 إلى توقعات بوصول النمو إلى 4.5 بالمئة، بافتراض هطول متوسط للأمطار وجني محصول حبوب يبلغ 7.5 مليون طن.

    و كشف تقرير جديد حول “أفاق المحاصيل وأوضاع الغذاء”، لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” عن ارتفاع مخزون القمح ف في المغرب، منتقلا من 3.6 مليون طن عام 2021 إلى 5.7 مليون طن عام 2022.
    وجاء في التقرير، أن انتاج المغرب من الحبوب ارتفع بمعدل 214.9 في المائة خلال المواسم الفلاحية الخمسة الممتدة من 2016 إلى 2021، حيث بلغ انتاج الحبوب، بما في ذلك القمح والحبوب الخشنة والأرز، طيلة خمس سنوات، 6.5 مليون طن، حيث انتقل الإنتاج من 3.3 مليون طن عام 2020 إلى 10.5 مليون طن كما تشير التقديرات، وللقمح النصيب الأكبر من محاصيل المغرب، حيث بلغ متوسط الإنتاج، خلال الفترة السالفة الذكر، 4.8 مليون طن، إذ أنتقل انتاجه من 2.6 مليون طن عام 2020 إلى 7.5 مليون طن عام 2021.
    وأكد التقرير أن الظروف الجوية السيئة في المغرب قلصت من توقعات إنتاج الحبوب لعام 2022، ما جعل البلاد ضمن 44 دولة لا تحتاج مساعدة خارجية من أجل الغذاء، بما في ذلك 33 في أفريقيا وتسعة في آسيا واثنان في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ومن المتوقع أن تتدهور الأوضاع بشكل كبير في غرب إفريقيا بسبب النزاعات وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض المحاصيل، في حين أن الوضع ينذر بالخطر في شرق إفريقيا، كما من المتوقع أن تزداد الاحتياجات الإنسانية أيضًا في جنوب إفريقيا في أواخر عام 2022 بسبب تأثير الأحوال الجوية السيئة.
    وأوضح التقرير أن ظروف الجفاف المنتشرة على نطاق واسع في شمال إفريقيا أثرت على المحاصيل في المغرب والمناطق الغربية من الجزائر ووسط تونس، مما أثر على آفاق إفاق إنتاج القمح الإجمالي في عام 2022.
    في المغرب والجزائر وتونس، حيث تكون زراعة الحبوب بعلية في الغالب، كانت كميات الأمطار وتوزيعها كافية للسماح بعمليات الزراعة، و كميات الأمطار التراكمية المقدرة بين نونبر 2021 ويناير 2022 شكلت 60 في المائة فقط من المتوسط في المغرب والمناطق الساحلية الغربية للجزائر ووسط تونس، مما أدى إلى انتشار ظروف الجفاف.
    وأوضح التقرير أن إنتاج الحبوب كان فوق المتوسط في عام 2021 في المنطقة دون الإقليمية (شمال إفريقيا، وسط إفريقيا، الجنوب الإفريقي، شرق إفريقيا، وغرب إفريقيا) حيث يقدر بنحو 2021 بنحو 39.7 مليون طن خلال العام الماضي، بما في ذلك 20.4 مليون طن من القمح و 4.3 مليون طن من الشعير.
    و تجاوزت حصيلة الحبوب في عام 2021 إنتاج العام السابق بنسبة 18 في المائة وأعلى من المتوسط بنسبة 9 في المائة، وتعزى هذه النتيجة في الغالب إلى المحصول الوفير الذي يتم حصاده في المغرب، حيث يقدر إنتاج الحبوب بـ 10.5 مليون طن، أي أكثر من 60 في المائة أعلى من المتوسط وحوالي ثلاثة أضعاف على أساس سنوي، مما يعكس هطول أمطار مفيد.
    و في المغرب ، في دجنبر 2021، ارتفع معدل تضخم أسعار الغذاء السنوي إلى 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى مسجل في السنوات الست الماضية. وفي تونس، تراوح معدل تضخم أسعار الغذاء السنوي بين 7 و 8 في المائة في النصف الثاني من عام 2021.
    وفي مصر، حيث يتسم تضخم أسعار المواد الغذائية بالتقلب الشديد بسبب وجود حصة كبيرة من المنتجات غير المدعومة، مثل الخضروات، في مؤشر التضخم، فإن المعدل ارتفع تدريجيا من حوالي 1 في المائة في الربع الأول من عام 2021 إلى ما يقرب من 12 في المائة في أكتوبر 2021، قبل أن ينخفض إلى 8.4 في المائة في دجنبر 2021، و في الجزائر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في أكتوبر 2021 بنحو 12 في المائة على أساس سنوي، مع انخفاض طفيف من أكثر من 13 في المائة في الشهر السابق. وفي ليبيا، سجل تضخم أسعار الغذاء السنوي في دجنبر 2021 معدل 4.7 بالمئة منخفضا من 6 بالمئة في الشهر السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترفع عدد العاملات المغربيات الموسميات في جني الفراولة

    قررت السلطات الاسبانية، الرفع من عدد العاملات المغربيات اللواتي يشتغلن في حقول الفراولة بإقليم ويلفا، جنوب غربي البلاد.

    وسيتم بموجب هذا القرار، الرفع من عدد عقود العمل المخصصة لاستقدام العاملات الموسميات من المغرب، بمعدل 3000 عاملة إضافية.

    و لم يحدد المقرر الصادر عن الاجتماع، تاريخ بدء استقدام العاملات المغربيات اللاتي تأثرن بجائحة فيروس كورونا ثم الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد.

    وبناء على اتفاق بين المغرب وإسبانيا، عام 2001، تصدر مدريد سنويا تصريحات بالعمل الموسمي في حقول الفرولة بإسبانيا لعاملات مغربيات يتجاوز عددهن 10 آلاف سنويا.

    وتسافر العاملات المغربيات إلى إسبانيا عبر مجموعات متفرقة، بداية من فبراير/شباط حتى يوليو/تموز سنويا، حيث ينتهي موسم جني الفرولة، وتعود العاملات إلى المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج “مدارات” يستضيف الكاتب والاعلامي طالع السعود الاطلسي: وحديث في الثقافة والصحافة

    يستضيف البرنامج الثقافي “مدارات” بالاذاعة الوطنية هذا الاسبوع ، الكاتب والاعلامي طالع السعود الاطلسي ، في حوار حول مساره الصحفي والثقافي ، وذكرياته حول جوانب من الحركة الادبية والفكرية والاعلامية المغربية الحديثة .

    ومعلوم أن الاستاذ طالع السعود الاطلسي ، ظل حاضرا طيلة أكثر من أربعة عقود ، بكتاباته الغزيزة في مجال التعليق الصحفي ، والتحليل السياسي ، والمقال الادبي ، والتأملات والخواطر الفكرية .
    وتذاع هذه الحلقة من برنامج “مدارات” ، يوم الثلاثاء 20 شتنبر الجاري ، على الساعة التاسعة مساء ، ويعاد بثها مساء الاحد القادم في نفس التوقيت.
    كما يمكن تتبع البث المباشر للبرنامج عبر الانترنيت ، بواسطة التطبيق الإلكتروني التالي:
    www.snrtlive.ma

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقعات باستيراد المغرب لـ5 ملايين طن من القمح اللين في 2023

    قال رئيس مكتب منطقة المغرب في منظمة إنترسيريال الفرنسية لخبراء القمح، يان ليبو، إنه من المتوقع أن تصل واردات المغرب من القمح اللين إلى ما بين 4.5 وخمسة ملايين طن العام المقبل بسبب الجفاف.

    وأضاف أن فرنسا وحدها صدّرت أكثر من مليون طن من القمح اللين إلى المغرب هذا الصيف، ومن المتوقع أن تبلغ مبيعاتها له بحلول نهاية العام إلى 2.5 مليون طن‭‭‭ ‬‬‬من القمح اللين.

    جاءت التعليقات قبل الاجتماع السنوي لمنظمة إنترسيريال مع التجار المغاربة في الدار البيضاء الشهر المقبل.

    وأدى الجفاف إلى انخفاض إنتاج المغرب من الحبوب في عام 2022 بنسبة 67 بالمئة إلى 3.4 مليون طن، من بينها 1.89 مليون طن من القمح اللين، وهو المحصول الرئيسي في البلاد.

    وعلى مدى العقد المنصرم، بلغ متوسط واردات المغرب من القمح اللين ثلاثة ملايين طن سنويا.

    وقال مصدران مغربيان في القطاع إن احتياطيات القمح اللين تغطي الآن خمسة أشهر من احتياجات المغرب، لكنهما أضافا أن الجهود المبذولة لتكوين مخزونات إضافية تعطلت بسبب ارتفاع الأسعار في السوق الدولية مقارنة بمستويات 2021.

    وتضاعفت فاتورة استيراد القمح اللين في المغرب في الأشهر السبعة الأولى هذا العام إلى 1.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، بحسب بيانات النقد الأجنبي.

    ودفع ارتفاع أسعار القمح الحكومة إلى مضاعفة ميزانية الدعم إلى 32 مليار درهم هذا العام من 16 مليارا كانت محددة في الميزانية في وقت سابق.

    وإلى جانب القمح اللين، يسيطر المغرب على أسعار السكر وغاز الطهي.

    وللحفاظ على استقرار أسعار الطحين، أبقى المغرب على تعليق الرسوم الجمركية على القمح اللين، وهو قرار يتوقع التجار استمراره ما دامت الأسعار مرتفعة.

    وتقول الحكومة إن أسوأ جفاف منذ نحو ثلاثة عقود ساهم في خفض توقعات النمو في المغرب إلى 1.5 بالمئة هذا العام، من 7.9 بالمئة في عام 2021.

    واستندت الحكومة المغربية في مشروع ميزانيتها لعام 2023 إلى توقعات بوصول النمو إلى 4.5 بالمئة، بافتراض هطول متوسط للأمطار وجني محصول حبوب يبلغ 7.5 مليون طن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية تضمن، في سلم، تنميتها المستدامة

    كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة.

    وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.

    وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عداءهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.

    وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.

    وسجل الخبير أنه “هكذا ي فهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال البوليساريو ، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.

    وأشار في هذا السياق إلى التهديدات الأخيرة التي تلقتها إسبانيا، المشتبه فيها بتسليم الغاز الذي يمر عبرها دون إذن من المنتج، معتبرا أن عقود الغاز تقوض سيادة الدول.

    وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.

    من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.

    في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.

    وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.

    ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.

    وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.

    وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.

    وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوسكار تكرم ممثلة من الأميركيين الأصليين

    بعد ما يقرب من 50 عاماً من مواجهة صيحات استهجان على مسرح الأوسكار لرفضها تسلم جائزة نيابة عن مارلون براندو احتجاجاً على معاملة هوليوود للأميركيين الأصليين، تم تكريم ساشين ليتلفيذر السبت 17 شتنبر من أكاديمية فنون السينما وعلومها.

    خلال حفل مؤثر في لوس أنجليس تخللته رقصات وأغان من تراث الأميركيين الأصليين، قدمت الأكاديمية اعتذاراً علنياً لساشين ليتلفيذر، التي كانت موضع تقدير لدى النشطاء لكنها تعرضت للنبذ من المحترفين في قطاع السينما.

    وكانت ليتلفيذر المنتمية إلى شعبَي أباتشي وياكي، قوبلت بالسخرية خلال احتفال توزيع جوائز الأوسكار عام 1973 عندما شرحت سبب امتناع مارلون براندو، الذي لم يحضر الاحتفال شخصياً، عن قبول تسلّم أوسكار أفضل ممثل عن فيلم “ذي غادفاذر” (العرّاب) بسبب “طريقة تعامل قطاع السينما مع الأميركيين الأصليين”.

    وقالت الممثلة أمام جمهور كبير في متحف الأوسكار السبت إنها “صعدت حينها إلى المسرح معتزّة بانتمائها، “بكرامة وشجاعة” و”تواضع”.

    وأوضحت “كنت أعلم أن عليّ قول الحقيقة. بعض الناس يمكن أن يتقبلوها، وآخرون لن يستطيعوا ذلك”.

    وأكدت ليتلفيذر أن عناصر الأمن في أمسية الأوسكار تلك منعوا نجم أفلام الويسترن جون واين من الاعتداء عليها جسدياً لدى مغادرتها المسرح.

    وبعد تلك الحادثة، وجدت الممثلة التي كانت عضواً في نقابة السينمائيين المحترفين، صعوبة في الحصول على عقود في هوليوود، بسبب تحريض مدراء جلسات اختبار الأداء على عدم اختيارها.

    واعتلى رئيس الأكاديمية السابق ديفيد روبين، الذي اعتذر لها في يونيو، المسرح مشيراً إلى “العبء العاطفي” الذي تتحمله الناشطة الأميركية و”تكلفة ذلك على (حياتها) المهنية”.

    وقال “لفترة طويلة، لم يتم الاعتراف بالشجاعة التي أظهرتِها. لهذا، نقدم لك أعمق اعتذارنا وإعجابنا الصادق”.

    ويأتي الاعتذار في وقت يتخبط قطاع السينما في ما يصفه كثر بثقافة التمييز على أساس الجنس والعنصرية والإفلات من العقاب.

    وقال روبن السبت “الأكاديمية وقطاعنا أمام منعطف”.

    وكان متحف الأوسكار الذي افتُتح في شتنبر 2021، تعهد مواجهة “التاريخ الإشكالي” لقطاع السينما، إن في ما يتعلق بالعنصرية التي لطخت فيلم “ذهب مع الريح” (Gone with the wind) أو في ما خصّ الجدل الراهن في شأن الحضور الضعيف للمرأة والأقليات. ويندرج في هذا الإطار التطرق إلى رد الفعل على كلمة ساشين ليتلفيذر في الاحتفال الشهير عام 1973.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمدة لندن: جنازة الملكة إليزابيث الثانية تحد أمني “غير مسبوق”

    هبة بريس-

    أكد عمدة العاصمة البريطانية لندن، صادق خان، اليوم الأحد، أن الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية تمثل تحديا أمنيا “غير مسبوق”.

    وقال خان، في تصريح صحفي، “لقد مرت عقود منذ اجتماع هذا العدد الكبير من قادة العالم في مكان واحد، ما يمثل تحديا أمنيا غير مسبوق”، مضيفا “نعمل بجد كبير للتأكد من أن تكون الجنازة ناجحة قدر الإمكان”.

    من جهته، قال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة، ستيوارت كوندي، إن عملية حفظ الأمن “المعقدة للغاية” هي الأكبر في تاريخ العاصمة.

    ومن المقرر أن تشيع الملكة إليزابيث الثانية إلى مثواها الأخير، غدا الاثنين، في جنازة يحضرها العشرات من القادة والمسؤولين من شتى أرجاء العالم.

    وكانت الملكة إليزابيث الثانية قد وافتها المنية، في 8 شتنبر الجاري بقلعة بالمورال، عن عمر ناهز 96 سنة، وذلك بعد سبعين عاما من توليها العرش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير فرنسي: على أوروبا الانخراط في مظاهر تعاون ثنائي مع المغرب

    كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة. كما على الدول الأوربية الانخراط بشكل فعلي في مظاهر تعاون مع المغرب.

    وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.

    وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عدائهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.

    وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.

    وسجل الخبير أنه “هكذا يفهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال +البوليساريو+، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.

    وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.

    من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.

    في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.

    وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.

    ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.

    وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.

    وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.

    وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات اعتراف، مضيفا أنه منذ شراكته بالاتحاد الأوروبي سنة 2008، ينسج المغرب علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية وثيقة مع بروكسيل.

    لذلك، يقول الخبير القانوني، يتعين أن تستفيد الرغبة المعلنة لأوروبا للانخراط في مظاهر تعاون ثنائي مع المغرب من تعزيز المبادرات، مشيرا إلى أن الميثاق الأخضر المتقدم للغاية، الذي قدمته مؤخرا الرئيسة الألمانية للمفوضية الأوروبية، يشكل فرصة يمكن أن تسهم في ذلك.

    وخلص الكاتب إلى القول إن هذا التمرين السريع في تحليل التفاعل بين الفاعلين في السياق الحالي يتيح الوقوف عند طبيعتهم الدقيقة، ما يسمح بالتفكير في أن سياسة المغرب الحازمة ستوفر الإجابة التي ينتظرها المغاربة من الجنوب والشمال.

    إقرأ الخبر من مصدره