يواصل الخبير الأمريكي في الأمن السيبراني جوناثان سكوت، فضح مزاعم منظمة العفو الدولية ”أمنستي”، التي تتهم المغرب باستخدام برنامج ”بيغاسوس” للتجسس”، وتقرير مختبر ”Citizen Lab”.
وشنت هذه المنظمة، وغيرها، هجمات ضد سكوت، والتي تحاول النيل من سمعته والتشكيك في قدراته، خصوصا بعدما حل الأسبوع الماضي في طنجة وكشف معطيات وتفاصيل تفند أكاذيب ”أمنستي” في لقاء نظم من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وعلاقة بذلك، قال الخبير الأمريكي، جوناثان سكوت، ضمن تغريدة له على ”تويتر” اليوم الأربعاء: ”أصبح الجميع صامتا عندما عرفوا حقيقة رفض رئيس مختبر “أمنستي تيك” كلاوديو جوارينيري، مقابلتي أثناء تواجدي في المغرب”، مضيفا: ”يتراجع الجميع عندما تُمنح لهم فرصة لمناقشتي علميًا حول برنامج بيغاسوس”.
وتابع سكوت: ”إذا رغب أحدهم في مناقشة هذا الموضوع يتهم بأنه محتال أو دجال”، مردفا: ”ثم نتساءل لماذا يعد أمن المعلومات أحد أكثر المجالات القديمة في علوم الكمبيوتر ، وزادت خروقات البيانات بأكثر من 70 في المائة عام 2022”.
وأفاد الخبير الأمريكي ذاته، أن ”المتمرسين في الميدان أو من يسمون بحراس أمن المعلومات يرفضون أن يكونو محط تحد وأي شخص يجرؤ أن يتحداهم يقللون من قيمة عمله ويهاجمونه ويتهمونه باختراق الحياة الخاصة وأمن المواطنين حول العالم”.
وضمن تغريدة أخرى، قال سكوت: ”ستكون هناك فرصة للعالم لتعلم كيفية إجراء (mobileforensics) دون استخدام برنامج معبأ مسبقا”، مؤكدا في هذا الإطار، أن اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تقود مبادرة فريدة لتوعية الجميع، وهذا ما تبدو عليه القيادة الحقيقية والوحدة خلال الوضعيات الصعبة”.
صدق برتراند راسل عندما قال: «كل النعم التي نعيشها الآن هي بفضل جاليليو»، لذلك كانت محاكمته أهم سطر في كتاب «تاريخ العلم». المحاكمة كانت على كتابه «الحوار»، والتهمة كانت الترويج لنظرية كوبرنيكوس بأن الشمس هي المركز، وأن الأرض هي التي تدور حولها وليس العكس.
ورغم أن كتاب جاليليو كان عبارة عن حوار بين النظامين، كوبرنيكوس وبطليموس، فقد راعى فيه التوازن بين الرأيين، واختبأ خلف السطور ولم يعلن رأيه صراحة، بل جعل النظريتين أو النظامين أمام القارئ وهو الذي يختار وينحاز تبعا لاقتناعه وطبقا لقوة حجة صاحب النظرية.
وهنا الدرس الأول المستفاد من تلك المحاكمة، فالكهنة الذين كانوا على المنصة، ورجال الدين الذين حاصروه بالاتهامات والذين ما زال لهم أحفاد عندنا يحاصروننا، أحفاد غيروا الرداء فقط، ولكنهم لم يغيروا الفكر، الدرس هو أنهم سيتربصون بك ويفتشون في نيتك حتى لو كنت محايدا، فهم لا يريدون الرأي الآخر وينزعجون من مجرد طرحه، ولأن فكرتهم هشة ومنطقهم متهافت فهم يخافون ويرتعبون من المنطق العلمي، لذلك نجد حربا ضروسا حتى في علوم الدين ضد كل من يطرح آراء الفقهاء كلها ولا ينحاز لرأي محدد مسبقا.
الدرس الثاني هو اعتبار العلم خصما للدين، مكاسبه هي انتقاص من الدين، فقد هوجم جاليليو في تلك المحاكمة بضراوة على تلك النقطة، واعتبروه متعاليا عليهم بالعلم الذي يملكه، فالنص المقدس أو بالأصح تفسيرهم للنص المقدس يتماشى مع بطليموس وأرسطو، وهو التفسير المعتمد من الكنيسة آنذاك، لأن مركزية الأرض تعني مركزية الإنسان.
ولن يسمح لجاليليو أن يخدش كرامة تلك المركزية الإنسانية، صدمهم جاليليو عندما أثبت لهم أن البديهي عندهم أو ما يتصورونه بديهيا ليس هو على الدوام الحقيقي والصادق، فالبديهي عندهم هو أن الجسم الأثقل يهبط أسرع، لكن بالتجربة أثبت لهم جاليليو كذب وتهافت بديهيتهم.
وكان الفيصل هو التجربة العلمية التي صارت عدوة لهم، تعريهم وتكشف خرافاتهم، قال لهم جاليليو المؤمن والذي لم يكن ملحدا، العلم عندي هو أقرب الطرق لحب الله ومعرفته، لكنهم كانوا يكرهون جاليليو ليس بسبب العلم، ولكن بسبب أنه سيسحب البساط من تحت البيزنس الديني ويغلق بازاراتهم التي يبيعون فيها فدادين الجنة للمخدوعين.
الدرس الثالث كان مفاجأة، فقد كان البابا في روما مؤيدا لرأي جاليليو، وهو الذي نصحه بتقديم الرأيين وعدم الإعلان عن نفسه، ووعده بأن يحميه ويدعمه، ولكن كل هذا كان في الغرف المغلقة، وعندما خرج إلى النور، خذله البابا، وتم تسليمه إلى السجن، وإجباره على إنكار فعلته والاعتذار للكنيسة، ولكن الزمن أنصف جاليليو، ووقف البابا المختلف بعد قرون والذي غيرته وشكلته الحداثة العلمية الجديدة، وقف أمام الدنيا ليعتذر للعالم العجوز الذي أهين وضاع بصره ومرغت سمعته في التراب.
توصلت دراسة جديدة إلى أن التعرض لـ”مواد كيميائية إلى الأبد” من صنع الإنسان يمكن أن يغير التطور البيولوجي للأطفال ويسبب الأمراض.
وتُستخدم المواد الكيميائية المعروفة باسم الفاعلات بالسطح الفلورية (Polyfluoroalkyl)، أو PFAS، في مجموعة واسعة من المنتجات المنزلية ويشار إليها على أنها مواد كيميائية “إلى الأبد” لأنها تتحلل ببطء شديد وتتراكم في البيئة وفي جسم الإنسان.
واكتشفت الدراسات أن هذه المواد الكيميائية قد ثبت أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض معينة. ومع ذلك، وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Environmental Health Perspectives أن التعرض لها يمكن أن يؤثر أيضا على التطور البيولوجي للأطفال، وخاصة وظيفة الغدة الدرقية، وهو أمر يثير القلق على الأطفال بشكل خاص.
وقالت جيسي غودريتش، الأستاذ المساعد في علوم السكان والصحة العامة والمؤلف الرئيسي للدراسة: “كانت النتائج التي توصلنا إليها مفاجئة وكانت لها آثار واسعة النطاق على صانعي السياسات الذين يحاولون التخفيف من المخاطر. وجدنا أن التعرض لمزيج من الفاعلات بالسطح الفلورية لا يؤدي فقط إلى تعطيل التمثيل الغذائي للدهون والأحماض الأمينية، بل يؤدي أيضا إلى تغيير وظيفة هرمون الغدة الدرقية”.
وأخذ الباحثون عينات دم من مجموعتين: المراهقون في دراسة للمراهقين اللاتينيين والأطفال في دراسة صحة الأطفال في جنوب كاليفورنيا.
ووجدوا أن جميع المشاركين لديهم مزيج من الفاعلات بالسطح الفلورية (PFAS) في دمائهم، حيث اكتشفوا حامض السلفونيك البيرفلوروكتاني (PFOS)، وحمض بيرفلوروهكسان السلفونيك (PFHxS)، وحمض السلفونيك البيرفلوروهيبتان (PFHpS)، وحمض بيرفلورو الأوكتانويك (PFOA)، وحمض البيرفلورونونويك (PFNA).
ونظروا أيضا في كيفية تأثير الفاعلات بالسطح الفلورية على المواد الكيميائية التي تحدث بشكل طبيعي في كلا المجموعتين، وقياس المواد الكيميائية في الدم أولا ثم تقييم المستويات بعد التعرض للعديد من الفاعلات بالسطح الفلورية.
ووفقا لغودريتش، فإن التعرض للفاعلات بالسطح الفلورية وكيف أثرت على وظيفة هرمون الغدة الدرقية كان مفاجئا وله دور حاسم في النمو والتمثيل الغذائي.
وتعد هرمونات الغدة الدرقية أمرا حيويا في نمو الأطفال خلال فترة البلوغ وهي ضرورية لنمو ونضج العديد من الأنسجة المستهدفة، بما في ذلك الدماغ والهيكل العظمي.
ويمكن أن يؤدي تلف وظيفة الغدة الدرقية إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان لدى الأطفال.
ولاحظ الباحثون أيضا أن كلتا المجموعتين تأثرتا بعد تعرضهما لمزيج من الفاعلات بالسطح الفلورية (PFAS)، وليس مادة كيميائية واحدة فقط.
وقالت الدكتورة ليدا تشاتزي، أستاذة علوم السكان والصحة العامة والمؤلفة المشاركة في الدراسة: “لقد بدأنا حقا في فهم مدى التأثيرات التي تحدثها هذه المواد الكيميائية على صحة الإنسان. بينما ركزت التدخلات الحالية على التخلص التدريجي من استخدام الفاعلات بالسطح الفلورية (PFAS) الفردية، مثل حامض السلفونيك البيرفلوروكتاني (PFOS) وحمض بيرفلورو الأوكتانويك (PFOA)، يوضح هذا البحث لماذا يجب أن يكون التركيز على تقليل التعرض لجميع المواد الكيميائية الفاعلات بالسطح الفلورية”.
تقترن السمنة أو الوزن الزائد بشكل عام بأمراض مزمنة خطيرة مثل السكري والضغط وأمراض القلب والشرايين وبعض أنواع السرطان، ومن بين الوسائل التقليدية لعلاج هذه المشكلة اتباع عادات سلوكية جديدة وتعديل العادات الغذائية وممارسة الرياضة، غير أن الفترة الأخيرة شهدت وسيلة جديدة للتصدي للسمنة، ألا وهي المواقع الإلكترونية الخاصة بخفض الوزن. وأظهرت دراسة علمية أجريت في جامعة تسوبوكا اليابانية ونشرتها الدورية العلمية Nutrients المتخصصة في علوم التغذية أن التطبيقات الإلكترونية المتصلة بمواقع الإنترنت الخاصة بخفض الوزن والمواقع البحثية ذات الصلة تساعد بالفعل في التخلص من السمنة.
وأجرى الفريق البحثي دراسة منهجية شملت 1466 مقالاً علمياً نشرت في دوريتين طبيتين على الإنترنت، وتبين أن مطالعة الدراسات التي تتضمن عناصر مثل الدعم الاجتماعي والرقابة الذاتية للسلوك والمعلومات بشأن تبعات السمنة على الصحة تساعد بفعالية في إنقاص الوزن.
ونقل الموقع الإلكتروني « سايتيك ديلي » المتخصص في الأبحاث العلمية عن الباحث يوشيو ناكاتا قوله إن « الدراسة أظهرت أن مطالعة المقالات التدخلية على الإنترنت لها تأثير إيجابي ملموس على إنقاص الوزن ». واستطرد قائلاً: « غير أن البيانات تشير إلى أن تأثير هذه المواقع يتراجع بمرور الوقت على المدى الطويل ».
وأكدت الدراسة أن التدخلات العلاجية عبر الإنترنت مثل تقديم استشارات شخصية للمستخدمين بفضل تقدم خدمات الهواتف الذكية، وتوافر الصفحات البحثية الإلكترونية ومواقع الاستشارات الإلكترونية تزيد بالفعل من فعالية خدمات إنقاص الوزن، غير أن هناك عناصر أخرى مثل الدردشة عبر الانترنت ليست مجدية في حقيقة الأمر لعلاج مشكلة السمنة. وبناء عليه، يرى الباحثون ضرورة تقييم الوسائل الإلكترونية المختلفة لإنقاص الوزن من أجل تحديد جدواها ودرجة فعاليتها.
ترتبط العديد من حالات سرطان الأمعاء بتناول اللحوم الحمراء والمعالجة، ولكن استبدال هذه الأنواع بأنواع أخرى من الممكن أن يقلل خطر الإصابة بالمرض.
سرطان الأمعاء قابل للعلاج والشفاء إذا تم تشخيصه في مرحلة مبكرة، ولكن هذه الفرصة تنخفض بشكل كبير مع تطور المرض.
لقد حددت الدراسات أن تناول الكثير من اللحوم الحمراء والمعالجة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
يشير مصطلح اللحوم المصنعة إلى أي لحوم تمت معالجتها لإضافة نكهة أو لإطالة مدة صلاحيتها، مثل النقانق والسلامي واللحم المقدد.
ووجدت دراسة حديثة، نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، أن استبدال تلك الأنواع من اللحوم، باللحوم غير المعالجة يقلل فرص الإصابة بالمرض.
ووجد باحثون من جامعة نورثمبريا أن هذا التبادل البسيط يؤدي إلى انخفاض كبير في السموم الجينية المعوية، والتي يمكن أن تسبب سرطان الأمعاء، وتزيد من بكتيريا الأمعاء الصحية.
وقال دانيال كومان، الأستاذ المشارك في علوم التغذية بجامعة نورثمبريا: « يعتبر سرطان الأمعاء رابع أكثر أنواع السرطان شيوعا في المملكة المتحدة، مع وجود أكثر من 40000 حالة جديدة كل عام، وترتبط البيانات باستمرار استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة ».
وأضاف: « تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن مصدر البروتين الغني بالألياف هذا يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء على المدى الطويل. »
بالنظر إلى 20 من الذكور البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 50 عاما، تم تقسيم التجربة السريرية العشوائية إلى مرحلتين، في الأولى تناولوا لحوما معالجة وفي الثانية لا.
وبعد تحليل عينات البراز والبول من متطوعي المرحلة الثانية، وجد الباحثون أن مستويات السموم الجينية المكتشفة انخفضت بشكل كبير، فيما ارتفعت بشكل كبير في نتائج المرحلة الأولى.
أثار انحسار مياه بحر مدينة سيدي افني، منذ زوال أول أمس الثلاثاء، حالة من الهلع والذعر لدى ساكنة المنطقة ونشطاء الفضاء الأزرق، إذ نتج عنه ظهور “تليفريك” كان مغمورا بالكامل في مياه البحر لأول مرة مند احداثه.
الظاهرة التي وصفت بالغريبة لم تقتصر على شواطئ مدينة سيدي إفني فقط. بل تكررت نفس الحالة في كل من لبنان، مصر، فلسطين، ليبيا وغيرها، حيث تناقل النشطاء، منذ السبت الماضي، مشاهد توثق تراجع مياه البحر في عدد من الشواطئ بالبلدان المذكورة.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي من طرف الجهات المختصة، ربط العديدون هذه الظاهرة المثيرة للجدل بالزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في الأيام الماضية، أو قد يكون بداية لحدوث موجة “تسوماني”.
في نفس السياق طمئن محمد الادريسي، أستاذ علم المناخ والخبير في علوم البحار، ساكنة مدينة سيدي افني ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بأن ما يحدث أمر طبيعي لا دخل له بالهزات الأرضية التي ضربت جنوب شرق تركيا وشمال سوريا، ما أدى إلى مقتل أزيد من 45 ألف شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين.
وأكد المتحدث نفسه في تصريح خصّ به “الأول”، أن “الزلازل التي حدثت خلال الأيام الأخيرة ليس لها أي علاقة بتراجع منسوب مياه البحر بمدينة سيدي إفني”، وأضاف أن “انحسار المياه هو أمر طبيعي، وفرصة حدوث تسونامي غير موجودة”.
وفسّر الأستاذ الجامعي الظاهرة التي عرفتها العديد من الشواطئ بتغير ضغط الجو بمقدار 20 بار، والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض نسبة مياه البحر بنسبة 20 سنتيمترا.
وخلص الخبير إلى أن هذا الانخفاض المسجل في منسوب مياه البحر يأتي أيضا نتيجة عملية المد والجزر، وبالتالي فإن ما حدث هو اندماج لعمليتي “المد والجزر” و”تغيّر ضغط الجو” ولدا لنا انحساراً في عدد من الشواطئ، مؤكدا أن الأمور ستعود إلى طبيعتها والشاطئ سيعود لما كان عليه خلال أسبوع على الأكثر.
قال المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، إنه بادر وبتنسيق مع مديرية التراث الثقافي، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق في شأن تداول واسع لصوار حجرة تحمل كتابة تيفيناغ في وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليق قصير يشير إلى أنها اكتشفت في “منطقة الولجة، سيدي عابد، دكالة” بنواحي الجديدة.
وحاول المعهد التحقق من مكان الاكتشاف والوصول إلى الحجرة قصد دراستها وتوثيقها، حيث قامت المصالح الجهوية لقطاع الثقافة- وزارة الشباب والثقافة والتواصل- بتحريات موسعة في عين المكان بتعاون مع السلطات المحلية بإقليم الجديدة، ولكنها لم تمكن من الحصول على معلومات واضحة وأكيدة حول الحجرة المذكورة.
وذكر المعهد، في بلاغ صحفي، أنه وبغض النظر عن مكان اكتشاف الحجرة، فإن فحص الصور الذي أجراه عبد العزيز الخياري، أستاذ بنفس المعهد ومتخصص في الكتابات القديمة، يظهر أن الحجرة هي شاهد قبر يحمل نقيشة جنائزية عبارة عن سطر عمودي ومكتوبة بالحروف الليبية libyques ، وهي الحروف التي كتبت بها اللغة الأمازيغية قديما والتي اشتقت منها حروف “تيفيناغ”.
وتنتمي النقيشة المذكورة إلى الحقبة القديمة السابقة على مجيء الإسلام، وهي مشابهة من حيث نوع ومميزات الأبجدية الليبية المستعملة فيها لنقائش أخرى عثر عليها سابقا بكل من عين الجمعة في الجنوب الغربي من الدار البيضاء وسيدي العربي بضواحي المحمدية والنخيلة بمنطقة سطات وسوق الجمعة بمنطقة المعازيز، إلخ.
وأكد المعهد أن هذه الوثائق جميعا تكتسي أهمية كبيرة من الناحية التاريخية والثقافية والكتابية، رغم أن رموز كتابتها لم تفك بعد، إذ تعتبر مؤشرات واضحة ودلائل ملموسة حول تعمير المنطقة خلال الحقبة القديمة وحول تداول الكتابة الأبجدية الليبية، ويمكن أن تسهم مستقبلا في تسليط الضوء على خصائص اللغة الأمازيغية القديمة التي لا زالت معرفتنا بها جد محدودة.
عجيبٌ غريبٌ أمرُ الدكتور محمد الفايد ..أصبح يقول أشياء ما عَهِدنا مثلَها منه وعنه . وأكبر دليلٍ على أنه انتقل من حالٍ إلى حال ، أن أشباه العلمانيين الذين كانوا بالأمس يهاجمونه بشراسة ، أصبحوا يؤيدونه الآن ويُثنون عليه الثناءَ الحسن . وذلك شأنُهم وشأنُه ، فذلك لا يَضِيرُني في شيء ، ولكني ألاحظ أن الرجلَ كان في حالٍ وأصبح في حال ..صحيح أنه متعصبٌ لرأيه دائما ، ولكنه لم يكن سليطَ اللسان ولا متطاولاً على علماء الأمة .. فقد أصبح الآن يعتبر نفسَه أعْلمَ منهم في مَجالِهم لا في مَجالِه ، حتى انتهى به الأمر إلى عدم اعتبارِ العلوم الدينية علوما أصلاً .. فالعلوم في رأيه هي علوم الاختراعات والتقنيات والرياضيات فحسب. وهو بهذا يكون قد أخذَ بأضيقِ مفاهيم العلم ، في وقتٍ أصبحتْ كلُّ حقولِ المعرفةِ تقريبا تُضافُ إليها لفظةُ ” لُوجْيَا ” ، أو ما يقوم مقامَها ، لإضفاء الطابع العلمي عليها صِدقاً أو باطلاً . سبحان الله ، هل هذا يعني أن كل المعارف تَصلُح أن تكون عِلماً إلاَّ المعارف الدينية ؟ على كلٍّ فهذا الموضوع شاسعٌ ويتطلّبُ منا الكثيرَ من الوقفاتِ والأخْذِ والرَّد ، ولكننا نكتفي بكتاب الله حَكَماً فاصلا ..أو ليس الدكتور الفايد يقول إنه يحفظ القرآن الكريم ؟ فلْنَرَ إذن هل المعارف الدينية علمٌ أو ليست علماً . وما سنورده هنا هو قليلٌ من كثير ، لأن جذرَ “علم” ومشتقاته في كتاب الله هي بالمئات ، مع التسطير بالأحمر تحت المئات حتى لا يُظَنَّ أن المقصودَ بها الكثرة فقط . يقول الله تعالى في سورة البقرة الآية 120 : ” وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ” .. وفي الآية 145 من السورة نفسها : ” وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ” . إذنْ فالله سبحانه وتعالى أوحى لرسوله ب “عِلْم” ولم يوحِ إليه باختراعات ولا رياضيات ، ولا غيرها مما يعتبره صاحبنا عِلماً . وليس للدكتور الفايد أن يقول عكسَ ذلك إلا إذا أراد أن يتدارك على الله . وفي سورة آل عمران ، الآية 7 يقول الله سبحانه وتعالى : ” وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ “..إذن فالإيمان بالله هو رسوخٌ في العلم بيقين . لأن العلوم والتقنيات لن تُوصِلَك إلى الله لو لم يكن لك استعدادٌ فطري ورغبةٌ أيضا لمعرفة الله ، لسبب بسيط هو أن الله لا يخضع للتجربة ، ولكنه بادٍ في تجلياته . لهذا كان العربي البسيط في الصحراء يستعمل فطرتَه في معرفة الله فيقول إن الخطوةَ تدل على المسير ، والبَعرةَ تدل على البعير! لهذا يحاسبنا الله تعالى على عدم استعمال حواسنا في الإدراك ، فيقول مثلا تَعْريضاً بمَنْ لم يفعلوا ذلك : ” وكانوا مسْتَبْصرين” ، أي عقلاء وذوي بصيرة فلم ينفعهم استِبْصارُهم . ومع ذلك أرسل الله الرُّسلَ رحمةً بعباده ، من جهة ، ولكي لا تكُون عليه حجة بعد الرسل من جهة أخرى . وإذنْ فقد أرسل الله هؤلاء الرسل ب “عِلم ” شاء من شاء وأبى من أبى !. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة سبأ ، الآية 6 : ” وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ” ، أي العلم الذي أُنْزِلَ إليك ، اكتفى سبحانه وتعالى هنا ب ” الذي” حتى لا يكونَ هناك تكرارٌ لِمَذكورٍ واضح . ويقول في سورة يوسف الآية 22 : ” وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ” . ويقول في سورة الكهف الآية 65 عن العبد الصالح الذي يُعْتَقد أنه السيد الخضر عليه السلام : ” فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ” . فهذا العلم لم يكن يعلمه حتى موسى عليه السلام مع كونه نبيا ورسولاً . وهذا واضحٌ بيِّن لمن شاء أن يرجع إليه بتفصيل في سورة الكهف . وفي سورة الأنبياء الآية 74 يقول الله تعالى : ” وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍۢ فَٰسِقِينَ ” . وفي سورة مريم ، الآية 43 يقول ربنا على لسان إبراهيم عليه السلام ، وهو أبو الأنبياء وخليلُ الرحمان : ” يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا ” . وأبو إبراهيم ، بالمناسبة ، كان في قومه صاحب صناعةٍ وحِرَف ، ومع ذلك لم يعتبر الله ذلك علماً بالمفهوم الذي يُتَوصَّلُ به إلى معرفة الله : ” يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ “. ويقول الله تعالى في سورة النمل ، الآية 66 ، عن أولئك الذين ليس لهم من نصيبٍ من العلم إلا مثل هذه الأشياء : ” بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ” .. ” بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ “. ما أقوى كلمة الاِدِّرَاك هذه ! ومع ذلك فالأمرُ يجب أن يُفهَمَ في سياقه ، لأن القصدَ هو أن الاختراعات والعلوم بمعناها المتداول حصْراً ، إذا كانت علوما نافعة في هذا العالم بكيفية أكيدة ، فهي لن تكون كذلك هناك إلا لو اقترنت بالإيمان ، فنفعها حينئذٍ ليس بوجودها ، بل بما قدمه أصحابها من مصالح للعباد . والحديث سيطول بنا أكثر لو أوْرَدْنا أيات أخرى ولهذا سأكتفي بهذا القدر ، وأختم بالحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه الرسول الأكرم عليه السلام : “إن العلماءَ ورثةُ الأنبياء ، إن الأنبياءَ لم يُورِّثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورّثوا العلم ، فمنْ أخذَه أخذَ بحظٍّ وافِر “. رواه الترمذي وغيره . بقلم إدريس ابو الشمائل
نظم طلبة وأساتذة مركز تحضير شهادة التقني العالي بثانوية الكندي تحت إشراف المديرية الإقليمية للحي الحسني بالدار البيضاء يوما دراسيا حول موضوع “الذكاء الاصطناعي في خدمة التسويق الرقمي” في لقاء شهد حضورا مكثّفا للخبراء والطلبة والمسؤولين والأطر التربوية.
وقدم هذا اليوم المنظم تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والرقمنة رافعتان لتجويد التعلمات” عروضا وورشات متخصصة في التعريف بالذكاء الاصطناعي واستخداماته في مجال التسويق والترويج في العالم الرقمي.
وفي هذا السياق أكدت خديجة قبابي مديرة المديرية الإقليمية الحي الحسني خلال هذا اللقاء على أهمية الأيام الدراسية واللقاءات العلمية ودورها في تجويد تعلّمات الطلبة والتلاميذ وانفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها وعلى سوق الشغل.
وأوضحت المسؤولة الإقليمية أن هذا اللقاء يأتي في سياق تطوير وتثبيت شعب التعليم التقني العالي التي شهدت لأول مرة إحداث شعبة الذكاء الاصطناعي على الصعيد الوطني بمركز الكندي بالحي الحسني، مؤكدة أن المديرية الإقليمية تتعهد بتحويل هذا اليوم الدراسي إلى موعد سنوي سيتم عقده شهر فبراير من كل سنة بتنظيم هذه اللقاءات ذات المستوى الدولي.
ومن جهتها عبّرت رشيدة زطي رئيسة اللجنة التنظيمية لليوم الدراسي أن الهدف من هذا اليوم الدراسي كان هو تقوية الجسور بين التكوينات التي تقدم بالمركز وبين النسيج الاقتصادي، وملاءمتها مع تطور المهن ومستجداتها.
وأبرز الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن محمد حمليش خلال العرض الرئيسي الذي قدّمه الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تطوير التسويق الرقمي، مشيرا إلى أهم الأدوات التقنية التي تساهم في هذا التطور في الوقت الراهن.
وقدّم المتحدث نموذجا عن البيئة الرقمية التشاركية التي يؤسسها الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة بعلاقة مع التسويق الرقمي، مؤكدا أن الهدف من هذه المنظومة هو الربط بين شبكة المستهلكين والمزودين بالخدمات، وكذا توليد العروض المبتكرة المستفيدة من المعلومات المتوفرة عن الزبائن والمقاولات بشكل يمكن صنّاع القرار التسويقي من بلورة عروض محددة تستجيب للانتظارات الدقيقة للزبون.
ومن جهته عبّر مدير مركز ثانوية الكندي مصطفى بلعلي عن أهمية هذه اللقاءات العلمية في تطوير وتقوية التكوين بمركز شهادة التقني العالي، مشيرا إلى أن المؤسسة ستواصل بذلك كل الجهود الممكنة من أجل تجويد التعلّمات وملاءمتها مع تطورات سوق الشغل وتوفير البيئة العلمية الحاضنة لها.
وأكد المفتش الجهوي المكلّف بشهادة التقني العالي بقطب التسيير والاقتصاد عبد العزيز خاتيري على أهمية التكوين عبر الأيام الدراسية وحاجة المراكز المختصة في هذه الشهادة إلى هذا النوع من الأنشطة العلمية المؤسسة للمعرفة، مشيرا إلى أنها تبرز قدرات الطالبات والطلبة وكفاءاتهم كما تظهر بالملوس أن التعليم العمومي بالمغرب يبشر بالمزيد من النجاحات ويقدم للمتعلّمين معرفة مهنية كفيلة بإدماجهم مستقبلا في سوق الشغل.
وبدوره أبرز يوسف باعلا المفتش المكلّف بشهادة التقني العالي بقطب تخصص علوم الإعلام على أهمية إحداث شعبة الذكاء الاصطناعي لأول مرة على الصعيد الوطني بمؤسسة الكندي، موضحا أهم آفاق هذه الشعبة الواعدة وعلاقتها الوثيقة والمباشرة بسوق الشغل ومجال التسويق الرقمي.
كما عرف اللقاء تقديم عروض متنوعة وورشات مختلفة تقارب موضوع العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي من زوايا نظر أخرى كتحليل العواطف لدى المستهلكين وتقنية البلوك تشين وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التعلم المبتكر وغيرها من القضايا الراهنة في هذا المجال.
وإلى جانب هذه الورشات والعروض قدّم طلبة وطالبات مركز ثانوية الكندي مجموعة من الأعمال في معرض الذكاء الاصطناعي الذي ساهموا في إنجازه بشكل ساهم في إبراز جانب من كفاءاتهم ومواهبهم الواعدة، إلى جانب حضور مجموعة من المقاولات الناشئة العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي لتقديم خبرتها وتجربتها لفائدتهم.
وأبان اللقاء عن الجهد الجبّار الذي بذلته اللجنة التنظيمية المكونة من الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة وضمت كلا من الأساتذة بوشعيب شكير، عبد الحكيم صميمي، حنان الصبار، آمال علامة، يونس بلعربي، هاجر اوداح، ابتسام بطلي، كريمة قاسمي، لمياء الجديري، لبني فلاح، حسناء حفيظي، أمين بوعلي، ربيع برهون، أيمن نعيم، أمين لحلو، سلمى الحياني. كما ضمّت اللجنة التنظيمية الطلبة محمد سميح، يوسف بومهدي يحيى شاكيري، فاطمة الزهراء بابا وسارة زاكي.
كما عرف هذا اللقاء حضور مجموعة من المسؤولين التربويين الإقليميين والمحليين إضافة إلى مجموعة من الضيوف كان من أبرزهم خليفة المنصوري المدير المساعد بالمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالمحمدية.