Étiquette : فكر

  • الشـعبوية والكفاءة

    عبد الإله بلقزيز

    نظر فلاسفة الإغريق إلى نظام الجمهور (=النظام الديمقراطي) بوصفه نظاما للغوغاء والفوضى وأَزْروا بمرتبته في سلم الأنظمة السياسية، فيما فضلوا عليه نموذج النظام الأرستقراطي (=نظام حكم الأفاضل)، كما عند أفلاطون، أو نظام الحكم الدستوري المزيج بين الأرستقراطي والديمقراطي (كما عند أرسطو). كان ذلك أول نقد في التاريخ لنموذج النظام الديمقراطي. ولقد مر ما يزيد على 2300 قبل أن يتجدد نقده في التاريخ المعاصر.

    ما من شك في أن فكر فلاسفة اليونان – شأنه شأن فكر مفكري المسيحية والإسلام بعدهم – كان محكوما بپراديغم كلاسيكي تتنزل فيه ثنائية الجمهور- النخبة؛ العامة – الخاصة؛ الرعية – الصفوة منزلة رئيسا، فكان مألوفا أن تُذَمّ الأولى لكونها جاهلة وسائبة وتتحكم فيها الأهواء (القوى الشهوانية والغضبية)، وتنقاد انقياد الأعمى إلى من يتلاعب بمشاعرها، ولا يأتي من ورائها إلا الفوضى والثوران والفتن. ومن الطبيعي أن يفضي هذا المعتَـقد الراسخ في ذهنية الفلاسفة والمفكرين إلى رؤية إلى السياسة بوصفها الشأن الذي يُدَبـر بالعقل فيَصِح ويستقيم أمره، أو تدْخُـل عليه الغوغاء والدهماء فيفْسُد؛ كما في حالة النظام الديمقراطي عند فلاسفة اليونان.

    كان لحكم الأفاضل (= الأرستقراطية) في ذلك الإبان معنى محدد: حكم الأغنياء الذين يكفيهم غناهم عن الاغتناء من الدولة أو نهبها؛ وحكم الوجهاء المتحلين بأخلاق الوجاهة والشرف. وعلى المنوال هذا نُسِـج في التاريخ فرُجح الأعيان والشرفاء، ثم النبلاء، كي يكونوا الحكام على الناس. هكذا سيحصل في العهود اللاحقة كافة: الروماني، والمسيحي الوسيط، والإسلامي، والأوروبي الحديث (في عهد النهضة والإصلاح الديني)، بل هكذا كان الشأن – أيضا – بالنسبة إلى أنظمة الحكم التي قامت في آسيا: في الصين والهند وبلاد فارس.

    كان معيار قياس مراتب الناس إما ماديا: الغِنَى، أو رمزيا: الوجاهة ونفاسة المحتد. وكان ذلك يكفي – لدى أهل تلك الأزمنة – كي يكون ضمانة لقيام حكم صالح؛ لا فساد فيه ولا نهب ولا جور. وحين قام النظام الديمقراطي في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر، وقَع التطويح بهذا المبدأ الذي كان عليه مبنى السلطة، واستُعيض عنه بمبدأ آخر أصلح هو الرائز الذي به تُــرَاز شرعية السلطة: مبدأ التمثيل. ولم يبق من المبدأ القديم إلا القليل الذي احتفظت به الديمقراطية الإنجليزية، وقليل من المَلكيات الأوروبية.

    بُـنيَ نظام التمثيل، في الديمقراطيات الحديثة، على قاعدة المساواة في الحقوق السياسية القانونية بما فيها الحق في التصويت. وكان ذلك إيذانا بإدخال الجمهور كفاعل سياسي جديد. ومع أن التمثيل ظل محكوما بعوامل خارج السياسة، مثل القرابة والعصبية الأهلية والمحلية والمال والعـرق والمذهب، إلا أن صورة السلطة وقواها كانت تُـرْسَم بأصوات الجمهور الناخــب. وحتى حينما بدأت المنافسات الانتخابية تجري على أسس الاستقطاب الإيديولوجي، لم يكن أمام أي نخبة (= حزب) تتنافس على السلطة أن تكسب التمثيل إلا من طريق تعبئة الجمهور ومخاطبة أوضاعه الاجتماعية أو مظلوميـته، حتى وإن لم تف بوعودها.

    ومنذ القرن العشرين أصبح الاستيلاء على الجمهور ممرا إلى الاستيلاء على السلطة لتزدهر، بذلك، نزعة شعبوية باتت هي عقيدة السياسة اليوم: عند اليسار كما عند اليمين. ولقد كانت بداية انفضاح هذه الهندسة الديمقراطية مع صعود النازية إلى السلطة. لم تصل النخبة النازية إلى السلطة – وهي نخبة معادية للحريات وللديمقراطية – بالانقلاب العسكري، بل بلعبة التمثيل؛ بأصوات الشعب والجمهور (= عين ما سيحصل في مصر مع محمد مرسي). وهكذا بات في إمكان الديمقراطية أن تنقُض نفسها بنفسها: الجمهور!

    واليوم؛ في العالم كله تعاني الدول كافــة وجود نخب في السلطة يدير رجالها أجهزة الدولة (برلمانات، حكومات، مجالس محلية) إدارة سيئة لافتقارهم إلى الخبرة والنزاهة، ولكنهم موجودون بقوة التمثيل وباسم الشرعية الشعبية! والمفارقة في أن أي دولة في العالم دارجة على أن تُـحَكـمَ معيار الكفاءة في اختيار موظفيها وتعيينهم (شهاداتُ أهلية، مباريات توظيف، تدرج في الخدمة وترقيات)؛ وهكذا لا تقبل مؤسسة الجيش، أو المخابرات، أو الأمن، أو القضاء، أو الوظيفة العمومية، أو الجمارك، أو البنوك وشركات التأمين أو وحدات الإنتاج الصناعي… إلا الكفاءات العالية المتكونة أو ذات الخبرة المشهود لها…، ما خلا الحكومات والبرلمانات ومؤسسات الإدارة المحلية التي لا تخضع لمعيار الكفاءة، بل لمعيار التمثيل، حتى لو كان المنتَخَب لمهمته جاهلا! والأنكى أن هذه المؤسسات التي لا يكون مبدأ الكفاءة هو المعيار في تشكيلها هي التي تَحْــكُم المجتمع وتحــكُم حتى المؤسسات التي مبناها على الكفاءة!

    نقطة ضعف النظام الديمقراطي، اليوم، أن مصيـره يتقرر بالأصوات وأعداد المصوتين، وأن من تنتجهم لعبة التمثيل خليط من القادرين – وهم القلة في الغالب – والقاصرين؛ وهُم الكثرة الكاثرة بينما هو خِـلْـوٌ من «الأفاضل»: لا أفاضل عصر أفلاطون وأرسطو وعصر الفارابي، بل أفاضل هذا العصر: الكفاءات! لماذا، إذن، لا تصبح الشعبوية دين السياسة وديدنـها في العالم؟

    نافذة:

    منذ القرن العشرين أصبح الاستيلاء على الجمهور ممرا إلى الاستيلاء على السلطة لتزدهر بذلك نزعة شعبوية باتت هي عقيدة السياسة اليوم عند اليسار كما عند اليمين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخوارج أحياء لم يموتوا

     

    بقلم: خالص جلبي

    إن معركة صفين عام 32 هـ كانت أكبر من معركة، ففيها رسم مصيرنا حتى هذه الساعة، بين شيعة وسنة وخوارج. وحسب «مالك بن نبي»، كانت نقطة تحول أساسية في مخطط حضارة الإسلام. وبتعبير النيهوم توقفت فيها مسيرة الإسلام، قبل أن تبدأ. ويقسم مالك بن نبي مخطط الحضارة الإسلامية، وفق إحداثيات الزمن والتطور، إلى ثلاث مراحل تاريخية متطابقة مع التطور النفسي، بين مرحلة «الروح» و«العقل» و«الغريزة»، وهو تطور سارت فيه أكثر من حضارة مرت على وجه الأرض واندثرت. ولا تشكل الحضارة الإسلامية شذوذا عن قانون انهيار الحضارات.

    يقول إن الإسلام انطلق بزخم هائل من فيض «الروح» حتى معركة صفين. وعند معركة صفين وقع الانكسار في المخطط، ومعه توقفت انطلاقة الروح لتتحول إلى دولة ونظام ويسميها فترة «العقل»، التي دامت حتى زمن «ابن خلدون» في القرن الرابع عشر للميلاد. وفيها حافظت الحضارة على تحليقها، كما يحدث في الطائرة التي تستهلك أعظم الطاقة في الصعود، ثم تحافظ على اندفاعها بقليل من الطاقة بين ذرى الغمام.

    وبين ابن خلدون وزمننا الحالي دخلنا مرحلة انحطاط الحضارة، وهي انفلات «الغريزة» مقابل صعود الروح. كما يحصل مع الطائرة حين تسارع إلى الأرض بأقل قدر من الطاقة. حين لا تبق في المخازن طاقة إضافية لمتابعة الرحلة. وجرت العادة أن الصعود يحتاج إلى طاقة، أما الهبوط فلا يحتاج إلى طاقة.

    والمهم في معركة صفين أنها تؤرخ لعصر تشظي المجتمع الإسلامي إلى ثلاث طوائف: نظرية الدم النبوي وفريق متطرف لا ينقصه الحماس بقدر الوعي. وفريق انتهازي وظف الإسلام لحكم العائلات. ومعه فقد المجتمع الإسلامي تماسكه الداخلي، وانفك الرأس الروحي عن الزمني. وتلقى المجتمع الإسلامي الجرعة السمية الأولى التي عرضته لانتفاضات مروعة، كما يحدث في تسمم الدم. وتحولت الخلافة الإسلامية إلى دولة بيزنطية، بجيش من المرتزقة يفتحون البلاد على مبدأ كرة الثلج.

    وكان الظن أن الخوارج انقرضوا، ولكن يبدو أن أرواحهم انتقمت على نحو غير متوقع. وبدأت حركات الإسلام السياسي المعاصرة بإعادة الحياة إلى جثث الخوارج، ولكن نظرية الخوارج هي غير نظرية الأنبياء، كما أن فقهاء الأمويين أيضا ليسوا على نظرية الأنبياء. فالخوارج رأوا الخروج على الحاكم الظالم وقتله، أما فقهاء السلاطين فكرسوا الخضوع للحاكم الظالم، ولو بقتل الحسين. لأنه وفق وجهة نظرهم، من خرج على الجماعة اقتلوه كائنا من كان، ولو كان حفيد النبي ومحمد ذو النفس الزكية. وهكذا تمت إبادة معظم آل البيت على يد الفقهاء، كما حصل في فتاوى شيخ الإسلام في السلطنة العثمانية، بقتل كل إخوة السلطان، بمن فيهم الأطفال الرضع، لأنها فتنة والفتنة أشد من القتل.

    ونظرية الأنبياء تقوم على عدم الطاعة، وليس قتل الحاكم (كلا لا تطعه واسجد واقترب). والسر أن قتل الحاكم وإزالة اللاشرعية باللاشرعية لا تأتي بالشرعية. وهو الذي حصل في كل التاريخ الإسلامي في مسلسل دموي محموم لقنص السلطة، حتى انقلابات البعثيين في التاريخ المعاصر. ومن أخذ السيف بالسيف يهلك. ومن أزال القوة بالقوة استبدل القوة بقوة جديدة، وتبقى القوة هي التي تهيمن على الرقاب. وعندما حرر عراق صدام كانت القوة، ومن الخارج فلم يتحرر. ونظرية الأنبياء هي ولادة الإنسان المحرر من علاقات القوة، وإزالة اللاشرعية بالشرعية. قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب. قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد.

    ونرى اليوم حركات إسلامية تؤمن بالقوة في التغيير، وهي تعيد سيرة الخوارج. ويجب توقع انفجارات لا نهاية لها، لأن مناهج التعليم عندنا تشحن الوعي على مدار الساعة بمفاهيم الجهاد المغلوط. والشباب أجرأ على التنفيذ وأميل إلى التطرف. وحينما نتلو على أسماع الشباب آيات الجهاد والمفاهيم العنصرية من لعن أهل الكتاب، فيجب توقع حدوث حركات انتحارية، وهي موضة جديدة يحرض عليها مفتي موظف وسياسي ماكر. ما لم نوجد البديل من المقاومة المدنية على طريقة الأنبياء.

    ومشكلة الجهاد المدني أو المقاومة السلمية أو كفاح اللاعنف، الذي ندعو إليه منذ ثلاثين سنة، لم يشكل تيارا يلتف حوله الشباب ويفرغوا طاقتهم فيه لثلاثة أسباب: عدم نشاط أصحابه بما يكفي. وغموض هذا النوع من المقاومة، فلا يخطر في بال أحد مقابلة العنف إلا بأشد منه. أما تحمله والصبر عليه وعدم التراجع أمامه، وعدم احتقان النفس بكراهية الخصم، فهو شيء انقلابي وصعب التصور على العربي المملوء بمفاهيم الانتقام والثأر والعنف والقسوة.

    وثالثا وجود المؤسسات الحزبية التي تصطاد الأتباع، وتلقحهم بفكر عنفي وتخلق عندهم عقلا حزبيا مغلقا، ومناعة ضد أي فكر نقدي. في وسط تحكمه أنظمة قمعية وثقافة تقليدية تعيد إنتاج نفسها، ووضع عام منهار وشباب محبط وإنفوميديا مضللة تلمع الهزيلين وتنحي الفلاسفة، وتنمي الدروشة الدينية والسياسية.

    نافذة:

    كان الظن أن الخوارج انقرضوا ولكن يبدو أن أرواحهم انتقمت على نحو غير متوقع وبدأت حركات الإسلام السياسي المعاصرة بإعادة الحياة إلى جثث الخوارج ولكن نظرية الخوارج هي غير نظرية الأنبياء

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجم عالمي يؤكد ان إسبانيا تعمدت الهزيمة أمام اليابان

    الدار : عادل المدني

    فجر النجم المكسيكي السابق “هوغو سانشيز” قنبلة مدوية في كنف المنتخب الإسباني بعد أداءه الغريب امس أمام منتخب اليابان في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لكأس العالم قطر 2022.
    ووجه النجم السابق لريال مدريد انتقادا للمنتخب الأسباني متهما إياها بتعمد الهزيمة أمام اليابان لتفادي مواجهة منتخب كرواتيا في الثمن النهائي. وكذلك تفادي الذهاب في اتجاه الذي سيلتقي فيه منتخب البرازيل.
    وصرح “سانشيز” للصحافيين قائلا:” اقول لكم رغم انني لم أكن في عقل لويس انريكي، لكنه بكل تأكيد لم يكن يرغب في الفوز، ولكنه فكر في الاحتمال الذي سيدفعه لتفادي مواجهة البرازيل في الأدوار المقبلة”.
    وأضاف أن ما قام به انريكي هو مجازفة : “نعم هناك مجازفة. ليس خوفا من البرازيل ولكن احتراما لها”.
    وخاض المنتخب الإسباني الأطوار الأخيرة لمباراته أمام اليابان امس الخميس بنوع من التراخي وصل إلى درجة التهاون، بشكل زاد من علامات الاستفهام.
    وتبين ان” لويس انريكي” أراد المرور وصيفا في المجموعة لتفادي مواجهة كرواتيا في الثمن النهائي. وملاقاة المنتخب الوطني المغربي.
    وتجرى المباراة بين الأسود و”الماتادور”الاسباني الثلاثاء المقبل انطلاقا من الساعة الرابعة عصرا بتوقيت المغرب الموافق للسادسة مساءا بتوقيت قطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم عن سقوط الشاه

    يونس جنوحي

    حسب ما تداولته وسائل إعلام أجنبية، قبل أيام، فإن بعض المنتجين السينمائيين، بمعية بعض كُتاب السيناريو المعروفين في الولايات المتحدة، سبق لهم أن تدارسوا جوانب مشروع إخراج عمل عن حياة شاه إيران الذي أطاحت به ثورة أنصار الخميني سنة 1979، من بدايتها إلى النهاية.

    لكن المثير أن هؤلاء المنتجين وضعوا المغرب على رأس قائمة الدول التي سيجري فيها تصوير أحداث الفيلم، إذ من غير المطروح نهائيا أن يصوروا في شوارع طهران.

    وسبق فعلا أن تم تصوير فيلم حياة فنان إيراني عصفت الثورة بحياته في عالم الرقص والاستعراض، واختير المغرب لتصوير أغلب لقطات الفيلم التي تناولت حياته وأجواء المظاهرات التي سبقت إسقاط نظام الشاه.

    لكن علاقة المغرب بقصة شاه إيران تتجاوز أجواء التصوير ومحاكاة مشاهد تتشابه فيها معظم دول الشرق في عيون الغربيين. بل يتحتم التصوير في المغرب من الجانب التوثيقي أيضا، بحكم أن شاه إيران استُقبل من طرف الملك الراحل الحسن الثاني هو وأسرته بمجرد ما أعلن خبر إسقاط نظامه وعودة الخميني على متن الخطوط الجوية الفرنسية إلى طهران وسقوط الليبرالية وإعلان بداية الدولة الإسلامية على طريقة الخميني.

    شاه إيران كان صديقا لكل رؤساء العالم تقريبا، وأقام حفلات باذخة دعا إليها الرؤساء والملوك والوزراء ومشاهير السينما والأدب، وحج إليه مُعجبون من كل الانتماءات السياسية لكي يتعرفوا بأنفسهم على سحر بلاد فارس. لكن عندما سقط نظامه رفضت كل الدول استقباله، بما فيها دول الغرب التي كانت داعمة له في السابق. ووقتها أبان الملك الراحل الحسن الثاني عن حنكة سياسية كبيرة واستضاف شاه إيران واستقبله في قصر مراكش ووضع إقامة رهن إشارة أسرة الشاه وسمح للطائرة التي كانت تقل أولاده من مدارسهم في مختلف أنحاء العالم لكي تحط بالمغرب، ويجتمع شمل أسرة الشاه الذي كان حكمه وقتها في مهب الريح.

    ومن المغرب تابع الشاه تطورات الأحداث ورأى كيف أن عودة الخميني إلى البلاد كانت مدروسة ومخططا لها من طرف الذين أرادوا الإطاحة به، وسهلت لهم حكومات غربية عملية إعادة الخميني ليستقبله آلاف الأنصار في المطار ويُعلن من هناك أن نظام الشاه سقط رسميا.

    فهل يا ترى فكر مُنتجو الفيلم في تسليط الضوء على الدور الكبير الذي لعبه الملك الراحل الحسن الثاني في حماية الشاه في ساعاته الأخيرة عندما رفضت دول كبرى استضافته، ولم يسمح له بمغادرة المغرب إلا لكي يبدأ رحلة العلاج من الأمراض التي أنهكت جسده؟ إذ إن الشاه وجد نفسه مضطرا لمغادرة المغرب لبداية حصص العلاج، ولم يُسمح له بالتوجه إلى الغرب إلا بعد اتصالات هاتفية أجراها من المغرب كاد أن يتوسل فيها إلى الرئيس الأمريكي وقتها لكي يسمح له بدخول الدول الأوروبية التي كان سابقا يقضي فيها عطله بدون مشاكل وينفق فيها ملايين الدولارات في اقتناء التحف وتقديم الهدايا الإيرانية لضيوفه من سياسيين ورؤساء أحزاب من اليمين واليسار، وكلهم انقلبوا عليه بعد سقوطه ولم يزوروه وهو في أضعف حالاته على الإطلاق.

    قصة شاه إيران تستحق فعلا أن يُسلط الضوء على جوانبها الإنسانية قبل السياسية. وإذا كُتب يوما أن يخرج عمل ضخم عن حياة شاه إيران، فلا بد أننا سوف نصادف مشاهد كثيرة صُورت في المغرب، ونتمنى أن يُشير المخرج إلى هذا الأمر، بدل أن تُستغل هوية المغرب البصرية وثقافته ورصيده المعماري، دون الإشارة إلى ذلك، تماما كما وقع في أفلام أخرى عن إيران صورت هنا في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن رشد حيا وميتا

     

     

    بقلم: خالص جلبي

     

    في الطب نعرف مرض المصاب بعينة دم بسيطة، بل لا يتطلب الكشف عن السكر أكثر من وخزة إبرة.. لذا سوف نأخذ عينتين من التاريخ، عن لعن ابن رشد حيا وميتا..

    في عام 1194م كان ابن رشد في طريقه إلى الصلاة في مسجد قرطبة، حين هيّج الفقهاء الرعاع والدهماء عليه، فطردوه من المسجد هو وابنه! ويقول عن ذلك إنها كانت من أشد ما وقع له في حياته.

    لم يكتف الفقهاء بطرده من المحراب، بل أصدروا قرار اللعنة بحقه، كما ذكرها صاحب كتاب «الذيل والتكملة»، ابن عبد الملك، وهذا طرف منها: «وقد كان في سالف الدهر قوم خاضوا في بحور الأوهام؛ فخلدوا في العالم صحفا، ما لها من خلاق، مسودة المعاني والأوراق. يوهمون أن العقل ميزانها، والحق برهانها. ونشأ منهم شياطين يخادعون الله والذين آمنوا؛ فكانوا أضر عليها من أهل الكتاب، وهؤلاء قصارى همهم الغمومة والتخييل، وبث عقاربهم في الآفاق. فاحذروا – وفقكم الله – هذه الشرذمة، حذركم من السموم السارية في الأبدان. ومن عُثر له على كتاب من كتبهم، فجزاؤه النار التي بها يعذب أربابه، وإليها يكون مآل مؤلفه وقارئه. والله تعالى يطهر من دنس الملحدين أصقاعكم، ويكتب في صحف الأبرار تضافركم على الحق واجتماعكم. إنه منعم كريم».

    هذا ما كان في القرن الثالث عشر للميلاد، ولكننا ونحن نكتب هذه الأسطر تطالعنا كتابات تذكرنا باللعنات السابقة على رأس ابن رشد، قلعة العقلانية.

    في حوارات مع كاتب إسلامي (كذا) يسأله أحدهم عن ابن رشد، الفقيه الفيلسوف؟ الجواب ابن رشد لم يبدع لا في الفلسفة ولا في الفقه (وهو الفقيه الفيلسوف). يقول الكاتب المغربي طه عبد الرحمن إن ابن رشد (كتاب «حوارات»، ص 83 ـ 101)، بعد أن يحرض على أن لا نكون قط رشديين «لماذا لست رشديا؟»، إلى هنا فهذا خياره، ولكنه يعقب وينصح المغاربة والقارئ العربي بقوله: «ولماذا ينبغي أن لا نكون رشديين؟».

    نتابع في عشرة استرسالات ما يذكر بما كتبه، قبل ثمانية قرون، صاحب كتاب «الذيل والتكملة»: إن ابن رشد لم يبدع في الفلسفة عن طريق الفقه، ولا أبدع في الفقه عن طريق الفلسفة. وهكذا سقط ابن رشد في الحفرتين، فلا هو فيلسوف ولا هو فقيه مستبصر.

    يسأله المحاور ولماذا إذن اشتهر ابن رشد، وما هو السر في ذلك؟ الجواب تكسير السلطة الدينية. وهنا يبدأ طه عبد الرحمن في إخراج ما في جعبته عن ابن رشد، فالعرب مقلدون وهي تحمل إدانة شديدة لكل من تأثر بفكر ابن رشد عربا وعجما.

    نتابع وما هو الهدف البعيد إذن؟ هنا يقوم (ط .ع) بتفكيك خطير عن العلمانية، فابن رشد هو خلف بث العلمانية، وحين يبدأ في فك كلمة العلمانية من أصلها اللاتيني (اللاييك)، يقول إن أفضل تعريف لها هو الدهرانية. إذن ابن رشد أبو الدهرانية؟ هنا تذكرت الآية القرآنية من سورة «الجاثية» (24): «وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر».

    وحول المنهجية يزحف بدليلين، أنها المبادئ المادية ضد اللاهوت، وتكافؤ الحقيقة الدينية والعلمية، وسوف نرى لاحقا عند صاحبنا أن نتاج الحضارة الغربية من الحريات العامة والديموقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والطفل والمجتمع المدني أنها إفرازات حضارة مادية، وهو ما ذكرني بسيد قطب في كتابه «معالم في الطريق»، الذي اعتبر أن ليس من حضارة إلا بوجود الإسلام، وحين يوجد الإسلام هناك حضارة وإلا فلا. طبعا لم نعرف أي إسلام هنا؟ بن لادن؟ صوفية البودشيشية؟ الإخوان المسلمون؟ حزب التحرير؟ طالبان؟ ليخلص صاحبنا إلى ابن رشد، الفيلسوف ذو الحقيقتين، أنها انتهت إلى ظاهرة التحلل من الدين، ولذا فابن رشد هو إمام العقلانيين والعلمانيين والحداثيين. وإرادة الانتساب إلى ابن رشد، هي إرادة الانتساب إلى العلمانية (لنتذكر مصطلح الدهرانية) في أطوارها الثلاثة: اللاتينية والأنوار والحداثية. وحين يسأل عن معنى الاحتفال بذكرى الرجل؟ يؤكد أنها أسطورة مضللة، وأنها فتنة كبرى وأن ابن رشد لا يزيد على مقلد، فلا إبداع عند الرجل. وحين يتحدث عن فلسفة ابن رشد يقول إن الرجل ليس عنده فلسفة إسلامية، ثم يمضي في حذلقة لغوية ليضع ثلاثة مصطلحات فاصولية ومفتوحة ومتداخلة مع المعارف الإسلامية، ليقول إن لا وجود لها عند ابن رشد، فلا هي فلسفة فاصولية ولا مفصولة ولا علاقة لها البتة بالفكر الإسلامي. ويقول ولأن فكر ابن رشد غير إسلامي ولا علاقة له بالفكر الإسلامي، فهو لا يزيد على مقلد، لذا اتبعه اليهود والنصارى. فهي فلسفة بعيدة عن الفهم الإسلامي قريبة من الفكر الغربي، وحين يأتي في موضوع التأويل الفلسفي للنصوص الشرعية، يعترض صاحبنا فيقول إن آية «فاعتبروا يا أولي الأبصار» لا تفيد القياس، بل العبرة. يعني أن أحدنا إذا رأى حدثا فيجب تركيز العين على البؤرة، وعدم ربطها بأي شيء يشبهها. وعند آية مطلع سورة «آل عمران»، التي تتحدث عن الآيات المحكمات والمتشابهات، فهو يقذف ابن رشد إلى خانة من في قلوبهم زيغ. ليصل صاحبنا إلى أن الفتنة الكبرى التي وصل إليها ابن رشد كلها ناتجة من التقليد، فلا يملك أي إبداع.

     طبعا لنصل إلى أن الفكر الإسلامي النقي والإبداع المحض، سوف يتدفق من ريشته الصوفية. وأخيرا، نصل إلى الحفرة التي لا ندري كيف سيخرج منها، حين يتحدث عن العقل فيقول: هو ليس واحدا. وتمنينا أن نتعرف على العقل عنده، والحقيقة الحقيقية النهائية في يمناه. وهكذا تم لعن ابن رشد حيا وميتا. ولا غرابة من الانهيار العقلي في العالم الإسلامي على يد أناس درسوا في الغرب، فلم يستفيدوا لا من الغرب ولا من التراث؛ فالعقل في إجازة مفتوحة إلى أجل غير مسمى.

     

    نافذة:

    ابن رشد لم يبدع في الفلسفة عن طريق الفقه ولا أبدع في الفقه عن طريق الفلسفة وهكذا سقط ابن رشد في الحفرتين فلا هو فيلسوف ولا هو فقيه مستبصر

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن رشد حيا وميتا

     

     

    بقلم: خالص جلبي

     

    في الطب نعرف مرض المصاب بعينة دم بسيطة، بل لا يتطلب الكشف عن السكر أكثر من وخزة إبرة.. لذا سوف نأخذ عينتين من التاريخ، عن لعن ابن رشد حيا وميتا..

    في عام 1194م كان ابن رشد في طريقه إلى الصلاة في مسجد قرطبة، حين هيّج الفقهاء الرعاع والدهماء عليه، فطردوه من المسجد هو وابنه! ويقول عن ذلك إنها كانت من أشد ما وقع له في حياته.

    لم يكتف الفقهاء بطرده من المحراب، بل أصدروا قرار اللعنة بحقه، كما ذكرها صاحب كتاب «الذيل والتكملة»، ابن عبد الملك، وهذا طرف منها: «وقد كان في سالف الدهر قوم خاضوا في بحور الأوهام؛ فخلدوا في العالم صحفا، ما لها من خلاق، مسودة المعاني والأوراق. يوهمون أن العقل ميزانها، والحق برهانها. ونشأ منهم شياطين يخادعون الله والذين آمنوا؛ فكانوا أضر عليها من أهل الكتاب، وهؤلاء قصارى همهم الغمومة والتخييل، وبث عقاربهم في الآفاق. فاحذروا – وفقكم الله – هذه الشرذمة، حذركم من السموم السارية في الأبدان. ومن عُثر له على كتاب من كتبهم، فجزاؤه النار التي بها يعذب أربابه، وإليها يكون مآل مؤلفه وقارئه. والله تعالى يطهر من دنس الملحدين أصقاعكم، ويكتب في صحف الأبرار تضافركم على الحق واجتماعكم. إنه منعم كريم».

    هذا ما كان في القرن الثالث عشر للميلاد، ولكننا ونحن نكتب هذه الأسطر تطالعنا كتابات تذكرنا باللعنات السابقة على رأس ابن رشد، قلعة العقلانية.

    في حوارات مع كاتب إسلامي (كذا) يسأله أحدهم عن ابن رشد، الفقيه الفيلسوف؟ الجواب ابن رشد لم يبدع لا في الفلسفة ولا في الفقه (وهو الفقيه الفيلسوف). يقول الكاتب المغربي طه عبد الرحمن إن ابن رشد (كتاب «حوارات»، ص 83 ـ 101)، بعد أن يحرض على أن لا نكون قط رشديين «لماذا لست رشديا؟»، إلى هنا فهذا خياره، ولكنه يعقب وينصح المغاربة والقارئ العربي بقوله: «ولماذا ينبغي أن لا نكون رشديين؟».

    نتابع في عشرة استرسالات ما يذكر بما كتبه، قبل ثمانية قرون، صاحب كتاب «الذيل والتكملة»: إن ابن رشد لم يبدع في الفلسفة عن طريق الفقه، ولا أبدع في الفقه عن طريق الفلسفة. وهكذا سقط ابن رشد في الحفرتين، فلا هو فيلسوف ولا هو فقيه مستبصر.

    يسأله المحاور ولماذا إذن اشتهر ابن رشد، وما هو السر في ذلك؟ الجواب تكسير السلطة الدينية. وهنا يبدأ طه عبد الرحمن في إخراج ما في جعبته عن ابن رشد، فالعرب مقلدون وهي تحمل إدانة شديدة لكل من تأثر بفكر ابن رشد عربا وعجما.

    نتابع وما هو الهدف البعيد إذن؟ هنا يقوم (ط .ع) بتفكيك خطير عن العلمانية، فابن رشد هو خلف بث العلمانية، وحين يبدأ في فك كلمة العلمانية من أصلها اللاتيني (اللاييك)، يقول إن أفضل تعريف لها هو الدهرانية. إذن ابن رشد أبو الدهرانية؟ هنا تذكرت الآية القرآنية من سورة «الجاثية» (24): «وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر».

    وحول المنهجية يزحف بدليلين، أنها المبادئ المادية ضد اللاهوت، وتكافؤ الحقيقة الدينية والعلمية، وسوف نرى لاحقا عند صاحبنا أن نتاج الحضارة الغربية من الحريات العامة والديموقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والطفل والمجتمع المدني أنها إفرازات حضارة مادية، وهو ما ذكرني بسيد قطب في كتابه «معالم في الطريق»، الذي اعتبر أن ليس من حضارة إلا بوجود الإسلام، وحين يوجد الإسلام هناك حضارة وإلا فلا. طبعا لم نعرف أي إسلام هنا؟ بن لادن؟ صوفية البودشيشية؟ الإخوان المسلمون؟ حزب التحرير؟ طالبان؟ ليخلص صاحبنا إلى ابن رشد، الفيلسوف ذو الحقيقتين، أنها انتهت إلى ظاهرة التحلل من الدين، ولذا فابن رشد هو إمام العقلانيين والعلمانيين والحداثيين. وإرادة الانتساب إلى ابن رشد، هي إرادة الانتساب إلى العلمانية (لنتذكر مصطلح الدهرانية) في أطوارها الثلاثة: اللاتينية والأنوار والحداثية. وحين يسأل عن معنى الاحتفال بذكرى الرجل؟ يؤكد أنها أسطورة مضللة، وأنها فتنة كبرى وأن ابن رشد لا يزيد على مقلد، فلا إبداع عند الرجل. وحين يتحدث عن فلسفة ابن رشد يقول إن الرجل ليس عنده فلسفة إسلامية، ثم يمضي في حذلقة لغوية ليضع ثلاثة مصطلحات فاصولية ومفتوحة ومتداخلة مع المعارف الإسلامية، ليقول إن لا وجود لها عند ابن رشد، فلا هي فلسفة فاصولية ولا مفصولة ولا علاقة لها البتة بالفكر الإسلامي. ويقول ولأن فكر ابن رشد غير إسلامي ولا علاقة له بالفكر الإسلامي، فهو لا يزيد على مقلد، لذا اتبعه اليهود والنصارى. فهي فلسفة بعيدة عن الفهم الإسلامي قريبة من الفكر الغربي، وحين يأتي في موضوع التأويل الفلسفي للنصوص الشرعية، يعترض صاحبنا فيقول إن آية «فاعتبروا يا أولي الأبصار» لا تفيد القياس، بل العبرة. يعني أن أحدنا إذا رأى حدثا فيجب تركيز العين على البؤرة، وعدم ربطها بأي شيء يشبهها. وعند آية مطلع سورة «آل عمران»، التي تتحدث عن الآيات المحكمات والمتشابهات، فهو يقذف ابن رشد إلى خانة من في قلوبهم زيغ. ليصل صاحبنا إلى أن الفتنة الكبرى التي وصل إليها ابن رشد كلها ناتجة من التقليد، فلا يملك أي إبداع.

     طبعا لنصل إلى أن الفكر الإسلامي النقي والإبداع المحض، سوف يتدفق من ريشته الصوفية. وأخيرا، نصل إلى الحفرة التي لا ندري كيف سيخرج منها، حين يتحدث عن العقل فيقول: هو ليس واحدا. وتمنينا أن نتعرف على العقل عنده، والحقيقة الحقيقية النهائية في يمناه. وهكذا تم لعن ابن رشد حيا وميتا. ولا غرابة من الانهيار العقلي في العالم الإسلامي على يد أناس درسوا في الغرب، فلم يستفيدوا لا من الغرب ولا من التراث؛ فالعقل في إجازة مفتوحة إلى أجل غير مسمى.

     

    نافذة:

    ابن رشد لم يبدع في الفلسفة عن طريق الفقه ولا أبدع في الفقه عن طريق الفلسفة وهكذا سقط ابن رشد في الحفرتين فلا هو فيلسوف ولا هو فقيه مستبصر

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدخليل: العلاقات بين المغرب وإسبانيا فضلت على الدوام الحوار وسيلة لحل الأزمات

    أكد البشير الدخيل، باحث ورئيس منتدى البدائل الدولية، بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدين اللذين توحدهما روابط إنسانية واتفاقيات تخدم مصالحهما المشتركة، فضلت على الدوام الحوار والنقاش كوسيلة لحل الأزمات.

    وقال الدخيل، في تصريح للصحافة، على هامش الندوة الدولية حول “العلاقات بين المغرب واسبانيا: رؤى متقاطعة”، إنه “من المهم للغاية تثمين وفهم هذا النوع من العلاقات. عندما تحدث أزمة، يتم حلها دائما من خلال المناقشة” بين البلدين الجارين، اللذين يعدان شريكين استراتيجيين منذ فترة طويلة.

    وشهدت هذه الندوة، التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، مشاركة عدد من الباحثين والأساتذة ورجال السياسة المغاربة والإسبان.

    وفي هذا السياق، وصفت ماريا أنطونيا تروخيو، وزيرة الإسكان الإسبانية السابقة، التي كانت تتحدث خلال افتتاح هذا اللقاء، بـ “الممتازة” العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدان اللذان يتقاسمان العديد من المصالح المشتركة لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني، وكذا في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف ومكافحتهما.

    وأضافت “يجب أن نعمل أكثر من أجل تطوير العلاقات الثنائية، لا سيما على المستويين الثقافي والاقتصادي”، مشيرة، في هذا الصدد، إلى الحضور القوي للمغاربة في الجامعات الإسبانية وارتفاع عدد المغاربة الذين يتحدثون اللغة الإسبانية.

    من جهته، أبرز الباحث في علوم الاتصال، محمد بنعبد القادر، أنه من خلال “الخطاب الدبلوماسي”، وعلى الرغم من السياقات المتتالية للأزمة ولحظات الخلاف، “حاول المغرب وإسبانيا دائم ا، من خلال الدبلوماسية الخطابية، إيجاد خطاب بناء وتعاوني يتلاءم مع الواقع الجديد، وتعقد العلاقات الثنائية “.

    وأضاف أن “الاتفاقات والمعاهدات تمثل، في هذا الصدد، شكلا من أشكال الاتصال الدبلوماسي، الذي يندرج في سياق علاقة ثنائية متوازنة إلى حد ما”.

    وفي مداخلة بهذه المناسبة، أشار الاقتصادي والباحث في علم الاجتماع الإسباني، رافائيل إسبيرانزا ماشين، إلى أن إسبانيا والمغرب، المملكتين ذات سيادة واللتين تربطهما علاقات جوار وثيقة للغاية، يعيان جيدا تاريخهما المشترك، الذي تطبعه “العديد من التقلبات”.

    وأكد اسبيرانزا ماشين أن موقف رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، المتعلق بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على أنها “أفضل حل لتسوية نزاع الصحراء”، يمثل تتويجا للعمل الذي بدأه سلفاه، فيليبي غونزاليس، وخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.

    وقد تميز حفل افتتاح المؤتمر بعرض شريط فيديو عن العلاقات المغربية الإسبانية، وتوقيع اتفاقية توأمة بين مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، والجمعية الإسبانية للتعاون الكناري المغربي “أكاما”.

    ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع (16-17 نونبر) ندوات تتناول مواضيع مختلفة حول تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى الآفاق السياسية والاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث إسباني: دعم سانشيز لمبادرة الحكم الذاتي “أفضل حل لتسوية نزاع الصحراء”

    أكد البشير الدخيل، باحث ورئيس منتدى البدائل الدولية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدين اللذين توحدهما روابط إنسانية واتفاقيات تخدم مصالحهما المشتركة، فضلت على الدوام الحوار والنقاش كوسيلة لحل الأزمات.

    وقال الدخيل، في تصريح للصحافة، على هامش الندوة الدولية حول “العلاقات بين المغرب واسبانيا: رؤى متقاطعة”، إنه “من المهم للغاية تثمين وفهم هذا النوع من العلاقات. عندما تحدث أزمة، يتم حلها دائم ا من خلال المناقشة” بين البلدين الجارين، اللذين يعدان شريكين استراتيجيين منذ فترة طويلة.

    وشهدت هذه الندوة، التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، مشاركة عدد من الباحثين والأساتذة ورجال السياسة المغاربة والإسبان.

    وفي هذا السياق، وصفت ماريا أنطونيا تروخيو، وزيرة الإسكان الإسبانية السابقة، التي كانت تتحدث خلال افتتاح هذا اللقاء، بـ “الممتازة” العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدان اللذان يتقاسمان العديد من المصالح المشتركة ، لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني، وكذا في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف ومكافحتهما.

    وأضافت “يجب أن نعمل أكثر من أجل تطوير العلاقات الثنائية ، لا سيما على المستويين الثقافي والاقتصادي”، مشيرة، في هذا الصدد، إلى الحضور القوي للمغاربة في الجامعات الإسبانية وارتفاع عدد المغاربة الذين يتحدثون اللغة الإسبانية.

    من جهته، أبرز الباحث في علوم الاتصال، محمد بنعبد القادر، أنه من خلال “الخطاب الدبلوماسي”، وعلى الرغم من السياقات المتتالية للأزمة ولحظات الخلاف، “حاول المغرب وإسبانيا دائم ا، من خلال الدبلوماسية الخطابية، إيجاد خطاب بناء وتعاوني يتلاءم مع الواقع الجديد، وتعقد العلاقات الثنائية “.

    وأضاف أن “الاتفاقات والمعاهدات تمثل، في هذا الصدد، شكلا من أشكال الاتصال الدبلوماسي، الذي يندرج في سياق علاقة ثنائية متوازنة إلى حد ما”.

    وفي مداخلة بهذه المناسبة، أشار الاقتصادي والباحث في علم الاجتماع الإسباني، رافائيل إسبيرانزا ماشين، إلى أن إسبانيا والمغرب، المملكتين ذات سيادة واللتين تربطهما علاقات جوار وثيقة للغاية، يعيان جيدا تاريخهما المشترك، الذي تطبعه “العديد من التقلبات”.

    وأكد اسبيرانزا ماشين أن موقف رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، المتعلق بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على أنها “أفضل حل لتسوية نزاع الصحراء”، يمثل تتويجا للعمل الذي بدأه سلفاه، فيليبي غونزاليس، وخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.

    وقد تميز حفل افتتاح المؤتمر بعرض شريط فيديو عن العلاقات المغربية الإسبانية، وتوقيع اتفاقية توأمة بين مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، والجمعية الإسبانية للتعاون الكناري المغربي “أكاما”.

    ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع (16-17 نونبر) ندوات تتناول مواضيع مختلفة حول تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى الآفاق السياسية والاستراتيجية.

    ومع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث: العلاقات بين المغرب وإسبانيا فضلت على الدوام الحوار كوسيلة لحل الأزمات

    أكد البشير الدخيل، باحث ورئيس منتدى البدائل الدولية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدين اللذين توحدهما روابط إنسانية واتفاقيات تخدم مصالحهما المشتركة، فضلت على الدوام الحوار والنقاش كوسيلة لحل الأزمات.

    وقال الدخيل، في تصريح للصحافة، على هامش الندوة الدولية حول “العلاقات بين المغرب واسبانيا: رؤى متقاطعة”، إنه “من المهم للغاية تثمين وفهم هذا النوع من العلاقات. عندما تحدث أزمة، يتم حلها دائم ا من خلال المناقشة” بين البلدين الجارين، اللذين يعدان شريكين استراتيجيين منذ فترة طويلة.

    وشهدت هذه الندوة، التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، مشاركة عدد من الباحثين والأساتذة ورجال السياسة المغاربة والإسبان.

    وفي هذا السياق، وصفت ماريا أنطونيا تروخيو، وزيرة الإسكان الإسبانية السابقة، التي كانت تتحدث خلال افتتاح هذا اللقاء، بـ “الممتازة” العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدان اللذان يتقاسمان العديد من المصالح المشتركة ، لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني، وكذا في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف ومكافحتهما.

    وأضافت “يجب أن نعمل أكثر من أجل تطوير العلاقات الثنائية ، لا سيما على المستويين الثقافي والاقتصادي”، مشيرة، في هذا الصدد، إلى الحضور القوي للمغاربة في الجامعات الإسبانية وارتفاع عدد المغاربة الذين يتحدثون اللغة الإسبانية.

    من جهته، أبرز الباحث في علوم الاتصال، محمد بنعبد القادر، أنه من خلال “الخطاب الدبلوماسي”، وعلى الرغم من السياقات المتتالية للأزمة ولحظات الخلاف، “حاول المغرب وإسبانيا دائم ا، من خلال الدبلوماسية الخطابية، إيجاد خطاب بناء وتعاوني يتلاءم مع الواقع الجديد، وتعقد العلاقات الثنائية “.

    وأضاف أن “الاتفاقات والمعاهدات تمثل، في هذا الصدد، شكلا من أشكال الاتصال الدبلوماسي، الذي يندرج في سياق علاقة ثنائية متوازنة إلى حد ما”.

    وفي مداخلة بهذه المناسبة، أشار الاقتصادي والباحث في علم الاجتماع الإسباني، رافائيل إسبيرانزا ماشين، إلى أن إسبانيا والمغرب، المملكتين ذات سيادة واللتين تربطهما علاقات جوار وثيقة للغاية، يعيان جيدا تاريخهما المشترك، الذي تطبعه “العديد من التقلبات”.

    وأكد اسبيرانزا ماشين أن موقف رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، المتعلق بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على أنها “أفضل حل لتسوية نزاع الصحراء”، يمثل تتويجا للعمل الذي بدأه سلفاه، فيليبي غونزاليس، وخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.

    وقد تميز حفل افتتاح المؤتمر بعرض شريط فيديو عن العلاقات المغربية الإسبانية، وتوقيع اتفاقية توأمة بين مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، والجمعية الإسبانية للتعاون الكناري المغربي “أكاما”.

    ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع (16-17 نونبر) ندوات تتناول مواضيع مختلفة حول تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى الآفاق السياسية والاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حي حيضرة بالفنيدق .. بين سندان الأمر الواقع ومطرقة الفرص الضائعة .

    جمال العشيري من الفنيدق

    لا يزال حي حيضرة يعاني في صمت جراء واقع حال أبى إلا أن يعمر طويلا ، بنية تحتية منعدمة وقنوات صرف صحي موقوفة التنفيذ ، مسالك متهالكة غير المسلك الرئيس عند المدخل ، وشباب تمدرس وفكر ثم فكر ، ثم عبس واستنكر .. وبات يفكر في الرحيل عن موطنه صوب مدن أكبر .. تعددت الأسباب ، وتداخلت السياقات ، وطال الترقب والإنتظار غير أن ضيفينا قد عمرا طويلا وما من جديد يذكر .

    تعددت المبادرات وترافعت الهيئات الجمعوية ، وحققت مكاسب بتنسيق مع المؤسسات الوصية على مستوى النقل المدرسي رغم ما يعرفه من أكراهات وأحدثت مكتبة حي رائدة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، تمدرس صغار المنطقة وباتو شبابا وطلبة جامعيين ومنهم من التحق بوظائف عمومية بفضل مجهودات على مستوى الشق المدرسي والتوجيهي نتيجة تواصل وتنسيق مثمر بين الفاعلين المدنيين بالمنطقة ومصالح عمالة المضيق الفنيدق ومؤسسات مانحة ، غير أن حال واقع المنطقة على مستوى البنية التحتية بلغ مبلغه من مسار عمر طويلا ، وغابت المشاريع التي من شأنها أن تستفيد المنطقة منها لتوطين الطاقات المحلية بها ، وهي المنطقة التي بُذلت لأجلها مجهودات كبيرة وامسى شبابها متمدرسا ، واعيا ، وحاملا لشهادات جامعية ومهنية .

    فرص ضائعة بالجملة فوتت على منطقة كان لها نصيب من مبادرات استهدفت شبابها وحققت نتائج كان بالإمكان أن تُستَثمر في رسم معالم المنطقة اجتماعيا واقتصاديا ، وفتح افاق لإستدامة النتائج المحققة بالمنطقة ، لكن يبدوا أن تعثر إحداث مشاريع بنيوية بها سيحول دون ذلك .

    لقاءات عقدت ، ومراسلات خطت ، وتدوينات سطرت ، وتعددت الأصوات المنادية بضرورة تجاوز الوضع القائم ، كان أخرها لقاء عقد بطنجة برئاسة السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة ، لقاء تدخل به حميد الحداد فاعل مدني من المنطقة وقاطن بالديار الاوروبية في اطار تفاعل القاعة مع مجريات اللقاء ، تم تسليط الضوء عندها على معاناة حي حيضرة والإشارة الى حجم معانات الساكنة جراء غياب مرافق اساسية وتفاعل السيد الوالي ايجابا ، غير أن واقع المنطقة لازال لم يبرح وضعه .

    وفي لقاء أخر بلجنة القطاعات الانتاجية في اطار مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحية والصيد البحري بحضور وزير الفلاحة ، عرج النائب البرلماني عبد النور الحسناوي على موضوع الاكراهات التي تعانيها المنطقة خصوصا بعد الحاقها بالمدار الحضري غير أن واقعها مازال لا يمت بصلة للمدار عينه ، اذ تغيب أدنى شروط الإلحاق ومع ذلك تم فرض الضرائب على الاراضي في وقت تعيش فيه الساكنة واقعا اساسه قلة الحيلة وضعف فرص العمل ليدعوا النائب الى اقتراح وبرمجت مشاريع تنموية تتماشى مع طبيعة المنطقة ، الأمر عينه ترتفع لاجله فاعلون جمعويون ومنتخبون عبر مراسلات مؤسساتية وأسئلة كتابية وشفهية بالمؤسسة التشريعية .

    هنا تطرح تساؤلات عدة ، كيف السبيل الى تدارك واقع المنطقة ، وهل من سبيل للتسريع من وتيرة العمل لأجل تنزيل كافة المشاريع المبرمجة بالمنطقة وإنجاحها ، وبالتالي تجاوز ما قد سبق والتفكير فيما هو أت ، استشرافا لمستقبل أفضل بتعاون بين كافة المتدخلين من مؤسسات وصية ومؤسسات منتخبة ومؤسسات مانحة ليقلع قطار التنمية بالمنطقة ويتم استثمار الطاقات البشرية المحلية الواعدة .

    إقرأ الخبر من مصدره